ترجمات
(100)
ترجمة مركز الإعلام
الشأن الفلسطيني
نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالا بعنوان "اقتصاد فلسطين" بقلم غريشون باسكن، يُشير الكاتب إلى أنه على إسرائيل الوفاء بوعدها بشأن "السلام الاقتصادي" وهكذا يمكن أن نضمن عدم الشغب في البيت المجاور. على مدى الأسبوعين الماضيين تم قضاء الكثير من الوقت في رام الله من أجل بناء القطاع الخاص الفلسطيني وتطوير مشروع في مجال التجارة وضمان استمرار الاستقرار بتمويل من الحكومة الأمريكية. هناك قلق كبير بشأن الديون الثقيلة على السلطة الفلسطينية للبنوك المحلية وفشل المانحين في تقديم النجدة. ما زال الاقتصاد الفلسطيني مقيدا بسبب السيطرة الإسرائيلية وفقا للتقارير الدولية التابعة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. فالاقتصاد الفلسطيني حتى الآن رهينة القيود السياسية الداخلية التي يجب التصدي لها. من المحتمل أن لا تنقذ السلطة الفلسطينية نفسها من كارثة اقتصادية. هناك 154000 من الموظفين العاملين في السلطة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية. 34000 منهم في قطاع غزة ومعظمهم من الأجهزة الأمنية الموالية لمنظمة التحرير الفلسطينية. إنهم لا يعملون ولكنهم يتلقون رواتبهم الشهرية منذ تولي حماس غزة في عام 2007. من بين 154000 موظف هناك 65000 موظفا عسكريا والثلث فقط هو من يمثل الخدمة الفعلية لاحتياجات المجتمع الفلسطيني من أجل سيادة القانون والنظام. دفع رواتب تقاعد الآلاف من رجال الأمن أنهك خزينة الدولة التي ستستمر بدفع رواتبهم لبقية حياتهم. بالإضافة إلى أنه يتم دفع فواتير الوقود والمياه لقطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله وكذلك المشاريع الصحية، وكذلك تدفع السلطة الفلسطينية ثمن الكهرباء والماء لمخيمات اللاجئين، وهذا عبء كبير على ميزانية السلطة الفلسطينية. أما الدول العربية والجهات المانحة لا تفي دائما بوعودها وهذا يتعلق بصفة خاصة بـ أبو ظبي بسبب الصداقة بين محمد دحلان وأمراء في أبو ظبي وأقنعهم بكبح مساهماتهم اتجاه السلطة الفلسطينية. إذا لم تكن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لاتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تمكن عملية سلام حقيقية ستؤدي إلى النمو الاقتصادي على الأقل يجب على الحكومة الوفاء بوعدها بـ "السلام الاقتصادي".
نشر موقع منظمة مفتاح نقلا عن صحيفة ذا جوردان تايمز مقالا بعنوان "سياسات فلسطين"، للكاتب جيمس زغبي، يقول فيه بأنه قد تكون هنالك إمكانية لتصور حل سياسي عادل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، ولكن الأمر حقيقة هو أن السياسة غير نابعة من خيالنا، بل الأمر يتعلق بالقوة، وأولئك الذين يملكونها وكيف يستخدموها، ويضيف أنه من المحزن أن العديد من الذين يملكون القوة يفتقرون إلى العمل بفعالية للتوصل إلى حل عادل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، ويكمل بأن الأمر أصبح فوضى حيث أن إسرائيل مستمرة منذ عقود في سياسة الاستيطان غير الشرعية، وبناء الطرق وتشييد الحواجز والجدار، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، وتوسيع "البؤر الاستيطانية" في عمق المناطق الفلسطينية، والتي تعمل معا ككتلة واحدة من أجل إحداث تشويه عميق في خريطة الضفة الغربية.
ويستهل الكاتب بالحديث عن آمال العرب المعلقة على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل كبح جماح إسرائيل، فباراك أوباما وعد في وقت مبكر عقب انتخابه بإيجاد حل للصراع، ولكن تحطمت هذه الآمال، إذ يشهد العالم برمته على تأثير نتنياهو على أوباما؛ ويضيف أن الفلسطينيين يعيشون في ظل نظام الفصل العنصري، فهم محاصرون في كانتونات معزولة ومحاطون بالحواجز أمام تحركاتهم للتجارة والسفر، والصعوبات المتزايدة من جراء الاستمرار في بناء المستوطنات والطرق التي تقطع أوصال الضفة الغربية، فجميع هذه الأمور لها تأثير مباشر على الفلسطينيين، ويبقى السؤال أين الحل؟ فالبعض يرى أهمية فرض عقوبات لإعادة التوازن إلى المنطقة، والبعض الآخر يحمل نظرة غير عنيفة تتمثل في تعزيز العمل المباشر في الأراضي المحتلة، أو إيجاد تنظيم سياسي جديد يغير تركيبة واشنطن السياسية، وهذا لن يحدث إلا عندما يتم استغلال القوة بشكل صحيح لتقويم الوضع وتغيير الامور نحو الافضل لتخدم تطلعات الشعبين.
الشأن الإسرائيلي
نشرت إذاعة صوت روسيا تحليلاً سياسياَ بعنوان "القوات الجوية الإسرائيلية لا تستطيع ضرب المنشآت النووية الإيرانية لوحدها" للخبير والمتخصص البريطاني بالقضايا العسكرية مالكوم تشالمزر: تقول صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بحسب ما يعتقد خبراء الغرب أن سلاح الجو الإسرائيلي سيواجه خطورة صعبة جداَ في حال تم توجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث يشير الخبير البريطاني بأن إسرائيل شنت العام الماضي هجوما مماثلا بنجاح على المنشآت في سوريا، وكان توجيه الهدف على المنشأة مباشرة، أما المنشآت النووية الإيرانية فهي مختفية تحت الأرض، ولذلك فإن سلاح الجو الإسرائيلي سيواجه صعوبة في شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لوحده، لكنه من المؤكد أنه سيؤدي إلى أضرار جانبية كبيرة، الضربات الجوية يمكن أن تعمل على إسقاط محطات توليد الكهرباء، وأنظمة الاتصالات، وتعطيل أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم ويمكن أن تسبب أضرارا جسيمة، وهذا كله من أجل تعطيل البرنامج النووي الإيراني، ويضيف الخبير أن سلاح الجو الإسرائيلي سيواجه صعوبة كبيرة في شن ضربة عسكرية غير مباشرة وسيحتاج إلى الكثير من الضربات، بالإضافة إلى طائرات لتزويد الوقود في الجو، وكذلك الهجوم الإسرائيلي ضد إيران ليس صعبا فحسب، بل وخطيرا للغاية أيضا نظراً للمسافات الطويلة والإجراءات الأمنية المتخذة لحماية المنشآت النووية الإيرانية، وهذا سوف يؤدي إلى مخاطر في حال قررت إسرائيل شن الهجوم ضد إيران لوحدها، وينهي الخبير قائلاً لا أستطيع أن أقول بأن هذه العملية مستحيلة لكنها ستكون لي مفاجئة في حال قررت إسرائيل شن هجوم على إيران.
نشرت صحيفة يدعوت أحرنوت مقالا بعنوان "لماذا إسرائيل سعيدة؟" بقلم غيليو بيوتي، يتساءل الكاتب عن السر الذي جعل الدولة العبرية تحتل المرتبة 14 في العالم من حيث السعادة. كيف نفسر السعادة الإسرائيلية وهي الدولة الوحيدة المتحضرة تحت خطر الموت، والأمة الوحيدة التي لا تزال دون حدود معترف بها على الصعيد العالمي. إسرائيل أكثر سعادة من جميع الدول الأوروبية. يتجاوز سكان الدولة اليهودية 7.5 مليون نسمة، أي تسعة أضعاف ما كانت عليه عام 1948. نجح الإسرائيليون ديمغرافيا. النقد الذاتي والسعادة الإسرائيلية هي أكبر بكثير من الحلم الأمريكي ببيت كبير وسيارة جميلة. ولا ننسى أن السبب الثاني هو إيمان اليهود بالله، وتاريخهم المتألق من التنوير وأعلى نسبة إنتاج للمنشورات بالنسبة للفرد الواحد في العالم وأكثرها متاحف بالنسبة للفرد الواحد في جميع أنحاء العالم للكتب الجديدة. في بلد مزقته الحرب مثل إسرائيل شهدت السنوات القليلة الماضية حصول خمسة إسرائيليين على جوائز نوبل. وهناك سبب آخر وهو النجاح الاقتصادي بالنسبة لأمة لا تملك الموارد الطبيعية ويبلغ عدد سكانها ما يقرب نصف سكان بلجيكا. السبب الأخير لسعادة الإسرائيليين هو أن معدلات الانتحار قليلة ويختارون خلق حياة جديدة بدل تدمير بلدهم. في النهاية يتسم السكان الإسرائيليون بالمرونة وهم سعداء لأنهم يؤمنون بأن ديمونة والجيش الإسرائيلي وُجد لحمايتهم. سر السعادة الإسرائيلية هو أنها منارة للحياة على الحدود بين البقاء على قيد الحياة والدمار. في النهاية سوف تسود الحياة على الموت.
نشرت صحيفة هآرتس باللغة الإنجليزية مقالا بعنوان "العرب في إسرائيل يشكلون 0.5 في المئة" كتبه عودة بشارات، يقول فيه إن نتنياهو قال في خطابه أمام أنصاره المبتهجين في الكونغرس الأميركي قبل نحو عام: "من بين 300 مليون عربي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ... أقل من نصف واحد في المئة هم عرب يشعرون بالحرية حقا، وهم "جميعا مواطنين في إسرائيل". وهو يرثي بنفسه يقول يمكن أن يكون مثلما اليهود هم نورا للأمم، والعرب في إسرائيل هم نورا لبقية العرب. الآن يمكن أن يكون للمتشائمين يومهم: إذا كانت إسرائيل هي في "حالة جيدة جدا" من الناحية الاقتصادية فقط عندما يتم إزالة نصف في المئة من العرب، لأنهم برأي بنتياهو يشكلون عبئا على الحكومة، ماذا تقول عن 99.5 في المئة المتبقية؟ إنهم قضية خاسرة. لذا قررت أن أضع قائمتي الاقصائية الخاصة: بعد أن طرح أعضاء حكومته المؤيدة للمستوطنين، لدينا حكومة عادية، وبعد خصم وزراء الكراهية والتمييز، الجميع سوف يتعانقون في الشوارع، بعد إزالة الاحتلال والاستيطان، فإن الصحراء سوف تزدهر، وبعد أخذ كبار رجال الأعمال والاحتكارات فإن العدالة والمساواة سوف تسودان، وبعد خصم رئيسة حزب العمل شيللي يحيموفيتش، سيكون لدينا معارضة ذات عمود فقري. إن الخوف من استبعاد الكثير من الناس جعل هذه البلد مملة بعض الشيء.
الشأن العربي
نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقالا بعنوان "العالم فشل في حماية سوريا" بقلم ديفيد نيومان، يُشير الكاتب إلى أن الحكومات في جميع أنحاء العالم لا تدرك ما يجري في شوارع سوريا. منذ بداية الانتفاضة من العام الماضي قُتل أكثر من 10000 سوري على يد حكومتهم وتعرضت المدن والبلدات للقصف بالدبابات والطائرات. وقامت الحكومة السورية بتكثيف الإجراءات مما أدى إلى تدفق الآلاف من اللاجئين عبر الحدود إلى الأردن والعراق وتركيا. الصور متوافرة في جميع أنحاء العالم ويمكن لأي شخص أن يشاهد المجازر والتفجيرات من خلال أشرطة الفيديو. واستجابة الحكومات هو الأسوأ منذ 60 عاما بالاضافة إلى استخدامهم قائمة مثيرة للشفقة من الأعذار لعدم قيامهم بالتدخل العسكري مثل ليبيا – وهي المصدر الرئيسي الإقليمي لإنتاج النفط بالنسبة للعالم الغربي. يتغنى المجتمع الدولي بحقوق الإنسان على نحو متزايد وكرامة الفرد والحق الطبيعي في التعبير بحرية عن المعتقدات ولكنهم غير مبالين لمحنة الشعب السوري - بغض النظر إذا كانوا يحبون أو يكرهون إسرائيل. إننا نكتب كثيرا عن معنى الحرية في هذا الوقت حيث عيد الفصح، ونؤكد على الحرية الجسدية والروحية، لا نستطيع أن نكون غير مبالين على مرأى ممن يتعرضون للاضطهاد والتعذيب بسبب إرادتهم في التعبير عن آرائهم وإجبارهم على الفرار من منازلهم. لا أحد في إسرائيل بما في ذلك الحكومة الإسرائيلية يريد التدخل في القضية السورية لأننا لدينا ما يكفي من مشاكل مع جيراننا.
نشرت صحيفة الواشنطن تايمز مقالا بعنوان "العراق ينزلق نحو عنف متجدد"، كتبه إياد علاوي، لقد مضت تسع سنوات منذ أن أطاحت القوات الأمريكية بالرئيس صدام حسين في العراق بتكلفة هائلة من الأرواح والأموال، لكن البلاد تنزلق بالفعل مرة أخرى نحو مخالب حكم الرجل الواحد، الذي سيؤدي إلى حكم ديكتاتوري كامل، ويدمر بالفعل الآمال بوجود عراق مزدهر ومستقر وفيدرالي وديمقراطي. هناك استغلال للدعم غير المشروط من جانب طهران واللامبالاة من واشنطن، وقد انتهك رئيس الوزراء نوري المالكي الدستور لتعزيز سلطته من خلال استخدام الأجهزة الأمنية والعسكرية لتخويف واضطهاد الخصوم السياسيين، بل وعامة الناس، كما تجلت في قمعه للتظاهرات السلمية في العراق. البيت الأبيض لا يزال يحتفظ بنفوذ كبير على حكومة المالكي، وينبغي أن يستخدم هذا النفوذ للتأكد من أن مثل هذه التضحيات الهائلة للشعوب العراقية والأميركية لم تذهب سدى. هذا هو الأمل الوحيد المتبقي للعراق هربا من أن مصير دولة فاشلة.
نشرت صحيفة الجارديان رسالة بعنوان "وفاة عبدالله الخواجة ستكون وصمة عار على جبين البحرين" أعدها اللورد غيفري وآخرون، جاء في الرسالة: "نحن نناشد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة الإفراج غير المشروط عن الناشط الرائد في مجال حقوق الإنسان عبد الله الخواجة، لأن حياته الآن معرضة لخطر شديد حيث أنه يدخل في اليوم 61 من إضرابه عن الطعام الذي بدأ احتجاجا على احتجازه وطريقة معاملته.
إذا لم يتم إطلاق سراح عبد الله الخواجة سيموت في السجن، وسيكون هذا مؤشرا على الفشل التام لحكومة البحرين في الإرادة السياسية وفي التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في عام 2011. وهذا من شأنه عزل المزيد من جماعات المعارضة والتحريض على انهيار خطير للمجتمع المدني. يتمتع السيد الخواجه بالتبجيل العميق والاحترام من قبل الكثير من سكان البحرين، وأيضا في المنطقة والعالم. وقد تؤجج وفاته التوترات الوطنية المتصاعدة بالفعل بشكل خطير. وقد وقع هذه الرسالة كل من: سعادة السيد اللورد غيفبري، النائب جيرمي كوربن، النائب ريتشارد بيرتون، المدافعون عن مؤسسة الخط الأمامي، نادي القلم الدولي، الأطباء تحت القيود، أستاذ سجاد رضوي (جامعة اكسترا)، أستاذ سكوت لوكاس (جامعة برمنجهام)، أستاذ غريغوري غوز الثالث (جامعة فيرمونت)، أستاذ كريج توبي جونز (جامعة روتجرز)، أستاذ محمد خليل (جامعة ولاية سان دييغو)، الدكتور كريستوفر ديفيدسون (جامعة دورهام)، الدكتور مايك ديبول (سابقا من جامعة البحرين).
الشأن الدولي
طهران تقترح تسوية جديدة بشأن برنامجها النووي
نيزافيسيمايا جازيتا الروسية - نيكولاي سوركوف
إن الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين يعتزمون حث إيران على إغلاق مصنع نووي حديث يقع تحت الأرض بالقرب من مدينة قم المقدّسة لدى الشيعة، وكذلك يرغبون بأن توقف إيران عمل المصنع في المرحلة الأولى؛ ومن ثم تفكيكه في المرحلة الثانية. كما ويريدون من طهران أن توقف تخصيب اليورانيوم، علماَ أن الحلفاء يصرون على إغلاق "فورد" وإحالة اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
إيران لديها حوالي 100 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، أي ما يقارب 20 % من اليورانيوم، ويقول إنها غير كافية لصنع قنبلة واحدة، لكن طهران تعهدت بتوفير القدرات اللازمة لصنع القنبلة في القريب العاجل. وتحدث الكاتب أيضا عن الجولة الجديدة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مع الدول الست والتي سوف تعقد في 13 أبريل/نيسان في اسطنبول، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وحلفائها غير راضين عن المفاوضات التي سوف تمكن إيران من امتلاك 20% من اليورانيوم المخصب؛ حيث يمكن أن تصبح أسلحة في غضون أشهر قليلة. أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في السابق إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات هي الفرصة الأخيرة أمام إيران للتوصل إلى حل سلمي بشأن برنامجها النووي؛ كما أعلن باراك أوباما. أما الغرب فإنه يعتقد بأن طهران سوف تصنع قنبلة ذرية. يقول المراقبون أن الوقت ليس مناسبا لإجراء المحادثات بشأن البرنامج النووي، حيث تواجه القيادة الإيرانية انقسامات داخلية خطيرة وتحاول أن تبقى قوية وصارمة في أعين الناس، وهذا يعني أن طهران لن تقدم تنازلات أو حلول بشأن البرنامج النووي.
الحجج الرئيسية لدى الغرب تعتبر النقاش حول احتمال فرض عقوبات مؤلمة ضد القطاع النفطي الخاص وكذلك التهديد الوقائي بشن إسرائيل هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة تعتقد بأن المخابرات تستيطع أن تحذر قادة الدولة من استئناف المحادثات بشأن البرنامج العسكري الإيراني، وبعد ذلك سوف يكون لدى واشنطن الوقت للقيام بعمل عسكري، على هذه الخلفية تقف الصين وروسيا ضد زيادة تشديد العقوبات وتقترح موسكو السير بطريق إلغاء العقوبات عن طريق تنفيذ مطالب المجتمع الدولي.
الغرب يمكن أن يقدم تنازلات بشأن اليورانيوم المخصب، شريطة أن يتم هذا العمل في إيران بطريقة شفافة جدا، وعلى ذلك فإن طهران يجب أن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المنشآت النووية الإيرانية وأن تسمح باستجواب علماء الذرة الإيرانيين، لكن من غير الواضح كيف ستتعامل طهران مع ذلك؟ في عام 2011 خلال الجولة السابقة من المحادثات أصر ممثلو إيران في المحادثات على حقوق إيران بشأن تخصيب اليورانيوم وطالبوا برفع جميع العقوبات، وسائل الإعلام تحدث عن تصريحات بارزة من البرلمان الإيراني على إن الجمهورية الإيرانية لن تصنع قنبلة نووية وراضية عن الوضع في البلاد.
رادار روسي في أرمينيا لمنع هجوم أمريكي / إسرائيلي على إيران من الناحية الشمالية
ديبكا فايل / هيئة التحرير
دخلت موسكو في الفراغ الناجم عن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما البقاء بعيدا عن أي تدخل محتمل في الشرق الأوسط أثناء حملته الانتخابية لفترة ولاية ثانية. و بعد قطع الطريق أمام أي تدخل عسكري غربي وعربي مباشر في سوريا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، أرسلت روسيا وزير خارجيتها سيرغي لافروف الأسبوع الماضي في جولة إلى كل من أرمينيا وأذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان، في حملة تهدف إلى تأمين إيران من أي هجوم أمريكيالإسرائيلي محتمل عبر جيرانها من الناحيتين الشمالية والشرقية، حسبما أفادت مصادر ديبكا العسكرية في تقريرها.
ولدى عودة لافروف إلى موسكو في 6نيسان، قام الجيش الروسي بنقل صواريخ جوية متطورة من طرازS-400 إلى كالينينغراد-البلطيق الواقعة على الحدود مع بولندا وليتوانيا، ردا على خطط الولايات المتحدة الأمريكية لايجاد نظام ردع مضاد للصواريخ الإيرانية في أوروبا والشرق الأوسط. وحسب ما كشفت مصادر لديبكا فايل فإن الوزير الروسي قام في يريفان بوضع اللمسات النهائية على اتفاق لإنشاء محطة رادار روسية متقدمة في الجبال الأرمنية لمواجهة رادار الولايات المتحدة الذي وضعته في قاعدة الجو التركية كوريكت.
ستقوم المحطة التركية (على الرغم من نفي أنقرة لذلك) بإجراء مبادلة للبيانات حول الصواريخ الإيرانية القادمة مع المحطة الاميركية في صحراء النقب الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته ستقوم المحطة الروسية في أرمينيا بتبادل المدخلات مع طهران.
موسكو لا تزال منشغلة بشكل عميق في سوريا، ونجحت في تخفيف حدة الضغوط الغربية والعربية المفروضة على بشار الأسد؛ فقد صرحت مصادر لديبكا بأن الأسد لن يمتثل للموعد النهائي المحدد في 10نيسان لسحب الأسلحة الثقيلة وكتائبه المسلحة من المدن السورية، فقد أرسل في 8نيسان يوم الاثنين الماضي وزير خارجيته وليد المعلم إلى موسكو من أجل الحصول على تعليمات للخروج من ورطة عدم تجاوبه مع التزامه بخطة سلام مبعوث الامم المتحدة كوفي عنان والتي تبدأ بوقف إطلاق النار.
لافروف، وعلى خلاف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، يعتبر نفسه في هذه الأيام بأنه الوسيط الأكبر ذات القوة في الشرق الأوسط، ومع الاسنكار الشديد لتدخل روسيا في المنطقة حيث نشرت صحيفة الشرق الأوسط ومقرها لندن افتتاحية بعنوان (لا نريد الشيخ "لافروف(". للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الباردة، أصبحت إدارة الأزمة الرئيسية في العالم في أيدي الكرملين في موسكو، والأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وهو يتظاهر بدموع التماسيح السبت بان 10نيسان هو موعد لعقد الهدنة السورية "فلا يوجد مبررات لاستمرار القتل" من قبل النظام السوري، وتجاهل حقيقة أن "عمليات القتل المستمرة" كان بالامكان تفاديها، حتى من دون اتباع استراتيجية كوفي عنان.
لا زال مئات المتظاهرين السوريين يدفعون الثمن وهو إراقة دمائهم، على الرغم من مبالغة المعارضة في حجم سفك الدماء، فبعد ذبح الأسد شعبه بوحشية لمدة ثلاثة عشر شهرا. على الأمين العام التدخل لوقف ذلك ووضع حد له. الظروف الراهنة تدلل على تبادل لاطلاق النار ولكن هنالك اتجاهات غير متوقعة، فعلى سبيل المثال هجوم الحكومة السورية باسلحة كيميائية أو بيولوجية سيتسبب بسقوط الاف القتلى، حيث تقدر الأمم المتحدة سقوط 9000 ضحية، وعندها سيضطر أوباما إلى اللجوء إلى عمل عسكري مع الجيش التركي، إلا أن هذا الأمر لم يحدث حتى الآن؛ فروسيا تسعى الى تحقيق مآربها في الشرق الأوسط وإغلاق أي خيار أمام التواجد الأمريكي في المنطقة.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس