الملف السوري

(331)

ـــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

مقتل العشرات بتصعيد جديد في سورية وموسكو تحمل طرفي النزاع مسؤولية مجزرة الحولة

داعية سعودي يعرض 450 الف دولار لمن 'يقطف رأس السفاح بشار الاسد'

استراليا تطرد دبلوماسيا سوريا كبيرا مع تزايد العنف

الاسد يواجه ضغوطا دولية جديدة بعد مذبحة الحولة

تجار دمشق يضربون احتجاجا على قتلى الحولة

عشرات القتلى وإضراب يشل أسواق دمشق

أنان بدمشق ومطالب بالفصل السابع

قرارات مجلس الأمن حول سوريا

إدانات شعبية متزايدة لمجزرة الحولة

أنان يقرّ بتعثر خطته: المطلوب خطوات جريئة نحو الحل السلمي

البابا يدعو المجموعات الدينية في سوريا الى التعاون من اجل السلام

مقتل سينمائي سوري وثقت عدسته مجريات الثورة

دمشق تتهم المجموعات المسلحة بارتكابها "مجزرة الحولة"

المعلم يقول لعنان إن سورية مستهدفة "بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى فيها"

إسرائيل تتهم النظام السوري بارتكاب مجزرة الحولة

أميركا تدرس «الخيار العسكري» ضد سوريا وروسيا تحمل الجيش والمعارضة مسؤولية مجزرة الحولة

رئيس الاركان الامريكي يدعو لضغوط غير عسكرية على الاسد

مقتل العشرات بتصعيد جديد في سورية وموسكو تحمل طرفي النزاع مسؤولية مجزرة الحولة

القدس العربي

صعدت القوات الامنية السورية والمعارضة من هجماتها عشية ادانة مجلس الامن الدولي للنظام بعد مجزرة الحولة حيث قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سورية الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، جاء ذلك غداة مقتل 41 منهم ثمانية أطفال في مدينة حماة السورية بعد قصف الجيش للمدينة بالمدفعية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

جاء ذلك فيما التقى وزير الخارجية السورية وليد المعلم، الاثنين، المبعوث الأممي كوفي عنان في دمشق.

والتقى المعلم، المبعوث الأممي في مبنى وزارة الخارجية السورية في دمشق مساء الاثنين، بحضور نائب وزير الخارجية فيصل مقداد، وقائد فريق المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود، إضافة الى الفريق المرافق لعنان.

وكان عنان وصل الى دمشق ظهر الاثنين، وحث في تصريح صحافي مقتضب الحكومة السورية على إعطاء إشارات إيجابية على جديّتها بوقف العنف، لافتاً الى أن نقاط مبادرته الست لم تنفذ بحذافيرها على الأرض.

وقال عنان إن 'نقاط مبادرته الست لم تنفذ بحذافيرها على الأرض'، داعياً الحكومة السورية الى 'إتخاذ خطوات تعكس جدية نواياها للوصول الى حل سلمي لهذه الأزمة'.

وتأتي زيارة عنان الى سورية، فيما تبنّى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع الأحد بياناً غير ملزم يطالب الحكومة السورية بسحب الأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية وإعادتها الى الثكنات.

واشارت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس ومن بينها روسيا حليفة دمشق، الى ان الهجمات 'تضمنت سلسلة غارات من الدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني'، وذلك في اعلان تم تبنيه بالاجماع.

وغداة ادانة مجلس الامن للنظام السوري تصاعدت حدة ردود الفعل الدولية اذ طالبت فرنسا وبريطانيا بمحاسبة النظام السوري على اعماله، في حين حملت موسكو طرفي النزاع في سورية مسؤولية المجزرة.

وعبر رئيس هيئة الاركان الامريكية الاثنين عن أسفه العميق للمذبحة التي ارتكبت في سورية وحث المجتمع الدولي على استخدام الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لانهاء العنف في البلاد.

وقال الجنرال مارتن ديمبسي لشبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية 'الاحداث التي وقعت في سورية في مطلع الاسبوع مروعة وآثمة حقا'.

وتوقع ديمبسي تصاعد الضغوط الدولية على سورية بعد ان ادان مجلس الامن التابع للامم المتحدة أمس الاحد المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة وقتل فيها 108 مدنيين من بينهم عدد كبير من الاطفال.

وقال ديمبسي 'أعتقد ان هذا الضغط الدبلوماسي يجب ان يسبق دوما اي مناقشات عن الخيارات العسكرية. وبالمناسبة عملي هو الخيارات لا السياسة، ولذلك سنكون مستعدين لتوفير الخيارات اذا طلب منا ذلك'.

اما الموقف الروسي فبقي على تمايزه من الموقف الغربي، الا انه اقترب قليلا منه بموافقة موسكو على البيان الصادر عن مجلس الامن مساء الاحد.

ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام محادثات مع نظيره البريطاني وليام هيغ الاثنين ان طرفي النزاع في سورية يتحملان مسؤولية مجزرة الحولة. وقال 'نحن في وضع يبدو ان الطرفين شاركا فيه'، مشيرا الى وجود اثار اطلاق نار عن مسافة قريبة على الجثث الى جانب الاصابات بالقصف المدفعي في مدينة الحولة.

من جانب آخر قال لافروف ان روسيا لا تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الاسد وانما خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وتدعو القوى الغربية الى وقف جهود اسقاط النظام.

من جهته قال هيغ 'لسنا في سورية ازاء الاختيار بين خطة عنان او استعادة نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد السيطرة على البلاد'، مشددا على 'ان الخيار هو بين خطة عنان او تزايد الفوضى في سورية والانزلاق نحو حرب اهلية شاملة والانفجار'.

ومن جهته اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اتصال جرى بينهما الاثنين انهما اتفقا 'على العمل معا لزيادة الضغط' على الرئيس السوري، واكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على ممارساتهم.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان 'مجزرة الحولة والمستجدات في الايام الاخيرة في سورية ولبنان تؤكد مرة اخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الاسد على الشعب السوري'.

واضاف الاليزيه في البيان 'حيال هذا الوضع وحيال ازدراء نظام دمشق غير المقبول لوقف اطلاق النار'، اتفق المسؤولان 'على زيادة ضغط الاسرة الدولية على بشار الاسد ووضع حد للقمع الدموي للشعب السوري الذي يطمح الى الحرية والديمقراطية'.

كما نددت الرئاسة الفرنسية بـ'الجنون القاتل' للنظام السوري بعد مجزرة الحولة، ودعت الى محاسبة المسؤولين السوريين على اعمالهم هذه، وذلك اثر اتصال بين هولاند وكاميرون.

واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في مقابلة نشرت الاثنين ان ايطاليا على استعداد لدعم اقامة ممرات انسانية لانهاء المجازر في سورية في اطار 'مسؤولية الحماية'.

عربيا ناشد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاثنين مجلس الامن الدولي 'التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف' في سورية و'توفير الحماية للمدنيين'، وذلك بعد مجزرة الحولة.

وجاء في بيان صدر عن مقر الجامعة في القاهرة ان الامين العام بعث برسائل 'ناشد فيها وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن التحرك السريع من اجل وقف جميع اعمال العنف الدائرة حاليا في سورية'.

كما دعا المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين 'كل اصدقاء واشقاء الشعب السوري' لتزويده 'حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس'، وذلك بعد فشل المجتمع الدولي في حماية السوريين.

وجاء في بيان صادر عن المجلس 'يوجه المجلس الوطني السوري نداء للعالم أجمع للتحرك العاجل بالفعل لا القول لوقف جرائم الابادة في سورية، (..) كما يوجه نداء لكل اصدقاء واشقاء الشعب السوري لتزويده حالا وقبل ان يفوت الأوان بوسائل مجدية للدفاع عن النفس ووقف تدمير أسس المجتمع السوري'.

واعرب مجلس الوزراء السعودي الاثنين عن 'استنكاره الشديد للمجرزة' التي وقعت في منطقة الحولة، 'مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الانسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل'.

كما دانت الرئاسة التونسية في بيان بشدة 'المجزرة الرهيبة' التي شهدتها بلدة الحولة، معتبرة أن 'الصمت على جرائم النظام السوري يشجعه على ارتكاب المزيد منها'.

بدورها اعلنت الرباط ان وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل الى 'رد مشترك' على مجزرة الحولة.

وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في سورية الاثنين بيان مجلس الامن الدولي حول مجزرة الحولة معتبرة انه 'رسالة قاتلة' تساهم في استمرار المجازر.

ميدانيا قتل 34 شخصا في اعمال عنف في سورية الاثنين معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة في اكثر من منطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد السوري ان 'اشتباكات عنيفة وقعت في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة اسفرت عن مقتل مقاتلين اثنين واكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية'.

سلطات الرياض تستدعي عددا من علماء الدين بسبب جمع تبرعات للسوريين

داعية سعودي يعرض 450 الف دولار لمن 'يقطف رأس السفاح بشار الاسد'

القدس العربي,يو بي اي

اعلن الداعية السعودي الشيخ الدكتور علي الربيعي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي 'تويتر' عن مكافأة مالية قدرها 450 ألف دولار لمن يقتل بشار الأسد،وقال الربيعي'نعلن عن مكافأة مالية وقدرها 450 ألف دولار لمن يقطف رأس السفاح بشار الأسد صاحب مجازر النساء والأطفال التي روعت العالم'.

واستدعت السلطات السعودية امس الاثنين عددا من علماء الدين في المملكة المشهورين بسبب دعوتهم لجمع تبرعات للشعب السوري.

وقال الدكتور ناصر بن يحيى الحنيني، المتخصص في أمور العقيدة والمذاهب المعاصرة، الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة في المملكة، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي 'توتير'، والذي شكل لجنة اسماها لجنة العلماء لنصرة سورية 'استدعيت رسمياً ومنعت من جمع التبرعات فلا أستطيع استقبال أي تبرعات اللهم هذا جهدنا فأبرم لهذه الأمة أمرا'.

من جانبه دعا مكتب الشيخ عبدالعزيز الطريفي إلى 'التوقف عن التبرعات للإخوة في سورية حتى إشعار آخر، وتم ذلك. والله ولي التوفيق'.

أما عالم الدين السعودي علي عمر بادحدح فقال 'قمت بإبلاغ بعض أعضاء لجنة العلماء لنصرة سورية بما تم من التعهد والتوقف (عن جمع التبرعات) وعلمت أنه لم يتم عندهم مثل ذلك'.

أما عالم الدين السعودي الشهير الدكتور محمد العريفي فقال على موقعه 'خرجت الآن من إمارة الرياض .. وقّعت بعدها تعهداً بعدم جمع التبرعات لسورية.. أرجو ممن عزم المجيء لجامع البواردي بالرياض للتبرع ألا يكلف نفسه'.

أما الدكتور حسن الحميد فقال على موقعه 'تم استدعائي من جهة المباحث بشأن تبرعات سورية'.

وكانت لجنة العلماء لنصرة سورية دعت إلى استقبال تبرعات عصر امس الإثنين بجامع البواردي بالرياض .

أما الدكتور الأكثر شهرة بين علماء الدين في المملكة سلمان العودة فقال على موقعه 'التبرعات لسورية ليست متوقفة على هذه الجهة أو تلك.من يريد إيصال الدعم لا يعجزه أن يعرف السبيل!'.

استراليا تطرد دبلوماسيا سوريا كبيرا مع تزايد العنف

رويترز

قال بوب كار وزير الخارجية الاسترالي يوم الثلاثاء إن استراليا طردت أكبر دبلوماسي سوري في البلاد ردا على مذبحة بلدة الحولة السورية والتي راح ضحيتها 108 مدنيين على الأقل.

وقال كار إنه يتوقع أن تقوم دول أخرى بخطوات مشابهة ضد سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.

وتابع للصحفيين "أتوقع أن تفعل دول أخرى نفس هذا الأمر الليلة بتوقيت استراليا."

الاسد يواجه ضغوطا دولية جديدة بعد مذبحة الحولة

رويترز

يواجه الرئيس السوري بشار الاسد ضغوطا دولية جديدة لانهاء اراقة الدماء في سوريا ولكن مع زيارة مبعوث السلام كوفي عنان دمشق انحت حكومته باللائمة على اسلاميين متشددين في مذبحة اتهم مراقبو الامم المتحدة الجيش السوري بارتكابها.

ومن المقرر ان يلتقي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية مع الاسد الثلاثاء حيث من المتوقع ان يحثه على الامتثال لاتفاقية وقف اطلاق النار التي توسط فيها بين الحكومة والمعارضين قبل سبعة اسابيع تقريبا.

ودعا عنان في دمشق يوم الاثنين السلطات السورية الى العمل على انهاء عمليات القتل بعد ما وصفه المبعوث الخاص ب"الجريمة المروعة" التي وقعت الاسبوع الماضي في الحولة قرب حماة والتي قتل فيها 108 اشخاص كثيرون منهم اطفال .

وأيدت روسيا والصين المدافعتان منذ فترة طويلة عن الاسد ضد ضغوط غربية لفرض الامم المتحدة عقوبات عليه بيانا غير ملزم أصدره المجلس في نيويورك يوم الاحد انتقد استخدام المدفعية وقذائف الدبابات ضد الحولة وهي اسلحة لا يمتلكها مقاتلو المعارضة.

ولكن في يوم قال فيه ناشطو المعارضة ان 41 شخصا اخرين قتلوا في قصف مدينة حماة لم تبد موسكو وبكين علامة تذكر على اقرار وجهة النظر العربية والغربية بضرورة تنحي الاسد.

ودعا عنان الحكومة السورية الى "اتخاذ خطوات جريئة لإظهار جدية نواياها لحل هذه الأزمة سلميا.

"رسالة السلام هذه ليست للحكومة فقط بل لكل من يحمل سلاحا."

ونفت وزارة الخارجية السورية في رسالة بعثت بها إلى مجلس الامن الدولي ونشرتها وسائل الاعلام الرسمية نفيا قاطعا قيام الجيش السوري بأي دور في مذبحة الحولة التي انحت باللائمة فيها على اسلاميين متشددين .

وقالت الوزارة "لم تدخل أي دبابة إلى المنطقة وقد كان الجيش السوري في حالة دفاع عن النفس مستخدما أقصى درجات ضبط النفس والتناسب في الرد وكل ما نشر خلاف ذلك هو محض أكاذيب."

تجار دمشق يضربون احتجاجا على قتلى الحولة

رويترز

قال ناشطون إن تجارا سنة أغلقوا أعمالهم في دمشق القديمة يوم الاثنين في اكبر عمل من أعمال العصيان المدني من جانب طبقة التجار بالعاصمة التي تمثل قاعدة التأييد للرئيس بشار الاسد اثناء الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا.

واضاف الناشطون ان هذا الاضراب يهدف الى اظهار الاحتجاج على المذبحة التي قتل فيها أكثر من 108 مدنيين على الاقل في بلدة الحولة بوسط سوريا ويأتي بعد اضرابات في اماكن اخرى خلال اليومين السابقين.

وقال ناشط يدعى نادر بالتليفون من المنطقة "أكثر من 80 في المئة من المتاجر اغلقت في بعض المناطق. جنود الجيش والشرطة يطوفون انحاء المدينة القديمة بمكبرات الصوت ويأمرون التجار باعادة فتح متاجرهم."

ويشكل التجار السنة من العائلات الكبيرة تقليديا قلب مجتمع الاعمال في العاصمة السورية وفي حلب المركز التجاري.

وطبقة التجار السنة المرتبطة بالاسد من خلال شبكة تحالفات معقدة شكلها والده الرحل حافظ الاسد ينظر اليها على انها حيوية في منع انهيار الليرة السورية في العام الماضي. وأعلنت نقابات تجارية علانية تأييدها للاسد.

غير ان التجار سحبوا تدريجيا تأييدهم بعد ان استمرت الانتفاضة على حكم الاسد دون مؤشر على تراجعها وبدأت العقوبات الغربية على الاقتصاد المتعثر تحدث آثارها.

وقال ناشط آخر هو عامر مؤمن ان قوات الامن أجبرت عشرات المتاجر في دمشق القديمة على فتح ابوابها لكن النشاط التجاري توقف الى حد كبير مع حلول الليل.

وقال مؤمن ان "كثيرين من الذين اجبروا على فتح متاجرهم بقوا على تحديهم ورفضوا البيع للزبائن. سنرى هل سيكون هذا بداية اضراب ممتد."

وأضاف "التجار مركز قوة رئيسي ... انهم يستأجرون مجموعات كبيرة من الناس وهم جوهر الغالبية الصامتة. اذا لم يستمروا في الصمت فان التمرد يكون قد وصل الى علامة فارقة."

عشرات القتلى وإضراب يشل أسواق دمشق

الجزيرة

قال ناشطون سوريون إن عشرات القتلى سقطوا في سوريا أمس في قصف مدفعي واشتباكات بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر، في حين شل إضراب عام معظم أسواق العاصمة دمشق حدادا على أرواح ضحايا مجزرة الحولة. في هذه الأثناء أقتحمت دبابات الجيش السوري مدينة يبرود شمال شرق دمشق ومنعت أهاليها من الخروج.

فقد ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 54 شخصاً قتلوا أمس في قصف مدفعي وبنيران الأمن في حماة وحمص وريف حلب ودرعا، في حين قال المرصد السوري إن 64 قتيلا سقطوا أمس بينهم 36 جنديا في القوات النظامية.

وأوضح المرصد في بيان أن 24 مدنيا قتلوا في محافظات حمص وحماة ودير الزور ودرعا وريف دمشق وإدلب وحلب، بينما قتل أربعة منشقين في ريف حلب وريف دير الزور وتدمر، إضافة إلى مقتل 36 جنديا نظاميا -بينهم ثلاثة ضباط- في حلب وحمص وريف دمشق ودرعا وريف دير الزور وإدلب.

كما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرات الجرحى أصيوا في قصف على جوبر والسلطانية وحمص القديمة والرستن في حمص.

إضراب بدمشق

في هذه الأثناء شل إضراب عام معظم أسواق العاصمة السورية حدادا على أرواح ضحايا مجزرة الحولة. وقد شهدت معظم الأسواق ومنها الحميدية في دمشق- إضرابا واسعا استجابة لنداء المعارضة. وتعتبر نسبة الاستجابة الكبيرة تطورا لافتا لمسار الثورة في العاصمة السورية.

كما تحدث ناشطون عن تخريب قوات الأمن للمحال التجارية بهدف كسر الإضراب الذي شمل معظم أسواق المدينة.

ونقلت رويترز عن ناشطين أن إغلاق التجار أعمالهم في دمشق القديمة أمس يعد أكبر عمل من أعمال العصيان المدني من جانب طبقة التجار في العاصمة أثناء الثورة المستمرة منذ 14 شهرا والمطالبة بإسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

وأظهرت صور ولقطات فيديو بثها ناشطون على الإنترنت صفا من المتاجر المحطمة في المنطقة التجارية الرئيسية بالعاصمة ترجع إلى العصر الروماني.

كما ظهرت متاجر مغلقة في حي باب شريجة وبعض المناطق بسوق الحميدية في العاصمة وفي حي الميدان وفي حي القابون ومنطقة الحجر الأسود الجنوبية التي يوجد فيها آلاف اللاجئين من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وفي حي الميدان بدمشق كذلك أطلقت قوات الأمن الرصاص والغاز المدمع لتفريق مظاهرة كانت تهتف للحولة وتنادي بإسقاط النظام.

اقتحام يبرود

من جهة أخرى اقتحمت الدبابات والآليات الثقيلة مرفوقة بحافلات الأمن والشبيحة أمس مدينة يبرود (80 كلم شمال شرق دمشق)، حيث قامت بتمشيط الشوارع وإغلاق مداخل المدينة ومنع الأهالي من الخروج.

وقد وصل عدد من المراقبين إلى المدينة بعد 12 ساعة من اقتحامها، حيث قتل الشاب محمد خضر طه بنيران الأمن، وخرج الأهالي في تشييعه ضمن مظاهرات كبيرة.

وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من المدينة جراء احتراق بعض الممتلكات الخاصة والبيوت، وتحدث الناشطون عن إطلاق قذائف عشوائية على المدينة لترهيب السكان.

وتزامن الاقتحام مع عمليات دهم واعتقالات وتخريب للممتلكات قامت بها قوات الأمن التي عمدت إلى إذلال المواطنين.

وقال المرصد السوري إن "اشتباكات عنيفة وقعت في مدينة يبرود في ريف دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة، أسفرت عن مقتل مقاتليْن اثنين وأكثر من ثمانية عناصر من القوات النظامية"، مشيرا إلى وصول "المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة يبرود".

ومساء أمس أعلن المرصد أن "القوات النظامية السورية انسحبت من يبرود بعد أن تكبدت خسائر فادحة".

أنان بدمشق ومطالب بالفصل السابع

الجزيرة,القبس

من المقرر أن يلتقي المبعوث العربي والدولي إلى سوريا كوفي أنان رئيسها بشار الأسد في دمشق اليوم، بينما طالبت المعارضة السورية بتدخل مجلس الأمن وتطبيق الفصل السابع، بعد المجزرة التي وقعت في بلدة الحولة بمحافظة حمص وسط البلاد.

وعقب وصوله أمس، التقى أنان بوزير الخارجية السوري وليد المعلم, ورئيس لجنة المراقبين الجنرال روبرت مود في مقر وزارة الخارجية بدمشق. وقال إن المناخ لم يتهيّأ بعد لعملية سياسية لتنفيذ خطة السلام المؤلفة من ست نقاط مطالبا جميع الأطراف بإلقاء السلاح.

وأدان المبعوث الدولي مذبحة الحولة التي راح ضحيتها 108 أشخاص -بينهم خمسون طفلا- ووصفها بأنها مروعة ومأساوية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات، ومشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".

اجتماع المعارضة

في هذه الأثناء عقد المجلسان الوطني السوري والوطني الكردي والكتلة الوطنية لقاء قرب العاصمة البلغارية صوفيا برعاية وزير الخارجية البلغاري.

واتفق المجتمعون على أن بيانات الإدانة لم تعد تكفي لحماية الشعب السوري، وأن على مجلس الأمن أن يتدخل عاجلا لحماية المدنيين ووضع حد لجرائم النظام المروعة عبر قرارات صارمة وتحت الفصل السابع.

كما طالبوا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بنصرة الشعب السوري وتقديم الإغاثة فورا وبجميع الوسائل المتاحة، وأكدوا أن إسقاط النظام وإقامة دولة ديمقراطية مدنية هدف مشترك، مشددين على متابعة الحوار بين أطياف المعارضة من أجل توحيد رؤيتها وتصعيد العمل الثوري.

من جهة أخرى انتقد المجلس الوطني السوري البيان الصادر عن مجلس الأمن والذي أدان فيه النظام السوري بسبب المجزرة، مطالبا باتخاذ قرار تحت الفصل السابع يحمي المدنيين.

وقال في بيان إن "البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن لا يرقى إلى مستوى ما يرتكبه النظام السوري من مجازر، ولا يشكل أساسا يمكن أن يقود إلى وقف جرائم النظام ومنعه من ارتكاب مزيد من عمليات القتل".

مناشدة عربية

عربيا ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مجلس الأمن عبر رسائل لوزراء خارجية الدول الأعضاء "التحرك السريع من أجل وقف جميع أعمال العنف" في سوريا و"توفير الحماية للمدنيين"، وذلك بعد مجزرة الحولة.

بدوره قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني إن وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات لبحث إمكانية عقد اجتماع طارئ لدراسة مستجدات الوضع في سوريا"، مضيفا أن المغرب "بصدد مناقشة شكل الرد على مجزرة الحولة مع عدة دول عربية".

وفي الرياض أعرب مجلس الوزراء السعودي عن "استنكاره الشديد للمجرزة"، مشددا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الإنسانية لوقف نزيف الدماء المستمر بشكل يومي ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل".

استنكار دولي

دوليا تواصلت ردود الفعل المنددة بالنظام السوري بعد المجزرة، وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في اتصال هاتفي بينهما أمس الاثنين أنهما اتفقا "على العمل معا لزيادة الضغط" على الرئيس الأسد، وأكدا سعيهما لمحاسبة المسؤولين في النظام السوري على هذه الممارسات.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية أن "مجزرة الحولة ومستجدات الوضع في سوريا ولبنان تؤكد مرة أخرى الخطر الذي تطرحه تصرفات نظام بشار الأسد على الشعب السوري".

ونددت الرئاسة الفرنسية بما سمته الجنون القاتل للنظام السوري الذي قالت إنه يمثل تهديدا للأمن الإقليمي، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عنه.

وأعلنت أن باريس ولندن اتفقتا على استضافة باريس اجتماع أصدقاء سوريا، وعلى زيادة ضغط الأسرة الدولية على الأسد.

وبدوره توقع رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي تصاعد الضغط الدبلوماسي الدولي على النظام السوري، وقال إنه يجب أن يسبق أي مناقشات عن خيارات عسكرية قال إنهم مستعدون لتوفيرها إذا طلب منهم ذلك.

وفي لندن استدعت الخارجية البريطانية السفير السوري وأبلغته بتنديدها بالمذبحة، وقال المسؤول الكبير بالخارجية البريطانية جيفري آدامز إنه ما لم يتم تنفيذ خطة أنان بالكامل، فإن المجتمع الدولي سيكون له موقف آخر وسيقوم بعمل قوي ردا على ذلك.

كما أدانت الصين المذبحة، وقال المتحدث باسم وزارتها الخارجية ليو وي مين "تشعر الصين بصدمة بالغة جراء العدد الكبير من الضحايا المدنيين في الحولة، وتدين بأقوى العبارات القتل الوحشي لمدنيين، خاصة النساء والأطفال".

وأعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي أن بلاده مستعدة لدعم إقامة ممرات إنسانية لإنهاء المجازر في سوريا ضمن إطار "مسؤولية الحماية".

كما أعرب بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر عن "ألمه" و"قلقه البالغ" بعد المجزرة، آملا أن تلتزم المجموعات الدينية "بالتعاون المتبادل" لإعادة إرساء السلام".

وفي المقابل اتهمت الخارجية السورية في رسالة بعثتها إلى مجلس الأمن من قالت إنهم مئات من عناصر "مليشيات إسلامية" بارتكاب مجزرة الحولة، نافية روايات لشهود عيان وللمراقبين قالت إن دبابات الجيش تواجدت في المنطقة ساعة وقوع المجزرة.

قرارات مجلس الأمن حول سوريا

الجزيرة

كان القرار 2042 أول قرار يصدره مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية، وذلك بعد فشله في مناسبتين سابقتين إثر لجوء روسيا والصين إلى استخدام حق النقض (فيتو).

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2011 وفبراير/شباط 2012 وقف الفيتو الروسي الصيني أمام قرار أممي يدعم خطة الجامعة العربية التي كانت تنص على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم سلطاته إلى نائبه. وندد مشروع القرار المجهض بالانتهاكات الفاضحة والمعممة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري، ودعا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف ضد المتظاهرين.

القرار 2042

وعقب قرار الجامعة العربية بسحب مراقبيها من سوريا وتعيين الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان مبعوثا مشتركا بين الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا، ونجاحه في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بسوريا بداية من 12 أبريل/نيسان، أصدر مجلس الأمن أول قرار له بخصوص الأزمة السورية حمل رقم 2042.

ونصّ القرار الذي صدر في 14/4/2012 على التالي:

1. المجلس يجدد التزامه الكامل بالدعوة إلى التطبيق العاجل والشامل والفوري لجميع العناصر الواردة في المقترحات التي تقدم بها موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويطلب تطبيق كل جوانبها بحرفيتها وبشكل عاجل.

2. يطلب المجلس من الحكومة السورية أن تنفذ بشكل واضح وكامل التزاماتها المتفق عليها مع أنان ويدعو إلى وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكنية، والكف عن استخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة في هذه المراكز، وبدء سحب التجمعات العسكرية من داخل المراكز السكنية ومن حولها.

3. يؤكد المجلس على الأهمية التي يوليها أنان لسحب كل القوات الحكومية السورية والأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية التي توجد فيها إلى ثكناتها من أجل تسهيل التوصل إلى وقف مستدام للعنف.

4. يدعو المجلس كل الأطراف في سوريا بمن فيها المعارضة إلى وقف العنف المسلح بكل أشكاله فورا.

5. ينوي المجلس، شرط أن توقف كل الأطراف بشكل مستدام العنف المسلح، أن ينشئ فورا بعد مشاورات بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والحكومة السورية بعثة للأمم المتحدة تكلف رصد وقف العنف المسلح بكافة أشكاله من قبل جميع الأطراف، وكل النقاط ذات الصلة في خطة أنان.

6. يقرر المجلس السماح بتشكيل فريق مراقبة يصل إلى ثلاثين مراقبا عسكريا غير مسلحين سيؤمنون الارتباط مع كل الأطراف ويبدؤون مراقبة التقدم الحاصل على طريق وقف العنف المسلح، ريثما يتم نشر البعثة الكاملة، ويطلب من الحكومة السورية وكل الأطراف الأخرى التأكد من أن الفريق قادر على القيام بمهامه.

7- يدعو المجلس الحكومة السورية للسهر على ضمان عمل البعثة بشكل فعال وخصوصا الفريق التحضيري عبر ضمان حريته في التنقل والسماح بالاتصالات بدون عراقيل، وذلك عبر تسهيل نشر المراقبين بسرعة وبلا عراقيل لهم ولقدراتهم والسماح لهم بإجراء اتصالاتهم بدون عراقيل وضمان وصولهم إلى الأفراد.

8. يطلب المجلس أن تضمن الأطراف سلامة فريق المراقبة، ويؤكد أن المسؤولية الأساسية في هذا الصدد تقع أولا على عاتق السلطات السورية.

9. يعبر عن نيته تقييم التقدم في تطبيق القرار والتفكير في إجراءات جديدة إذا لزم الأمر.

القرار 2043

وأعقب صدور القرار السابق، قرار جديد يوم 21 أبريل/نيسان 2012 جاء فيه:

1- يعرب المجلس عن قلقه حيال استمرار العنف، ويأخذ علما بأن وقف العنف المسلح بكل أشكاله غير كامل.

2- يكرر المجلس أنه يؤيد بالكامل كل عناصر الاقتراح المؤلف من ست نقاط الذي تقدم به موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويطلب أن يتم تطبيق كل جوانب الاقتراح بشكل كامل وفوري وملح.

3- يطلب المجلس من الحكومة السورية أن تفي بشكل واضح وكامل بالتزاماتها لجهة: أولا، وضع حد لتحرك القوات في اتجاه المدن. ثانيا، وقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المدن. ثالثا، إنهاء سحب القوات المتمركزة في المدن ومحيطها، إضافة إلى إعادة قواتها وأسلحتها الثقيلة إلى ثكناتها أو إلى أمكنة تجمع مؤقتة بهدف تسهيل الوقف الدائم للعنف.

4- يطلب المجلس من كل الأطراف في سوريا، بمن فيهم المعارضة، وضع حد فوري للعنف المسلح بكل أشكاله.

5- يطلب المجلس من المعارضة السورية احترام البنود ذات الصلة في البروتوكول الأولي.

6- يقرر المجلس أن يشكل لفترة تمهيدية تستمر تسعين يوما بعثة إشراف للأمم المتحدة في سوريا تلحظ انتشارا أوليا لـ300 مراقب عسكري غير مسلح، إضافة إلى مكونات مدنية كافية لتتمكن هذه البعثة من القيام بمهمتها، ويقرر أن يتم نشر هذه المهمة سريعا في ضوء تقييم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتطورات ذات الصلة للوضع على الأرض، بما في ذلك تعزيز وقف العنف.

7- يقرر المجلس أن مهمة هذه البعثة ستكون التحقق من توقف كل الأطراف عن اللجوء إلى العنف المسلح بكل أشكاله، وأن يتم في شكل كامل تطبيق خطة أنان بنقاطها الست.

8- يطلب المجلس أن تسهر الحكومة السورية على حسن إتمام البعثة لمهمتها عبر تسهيل الانتشار السريع ومن دون معوقات لعناصرها وتأمين الوسائل الضرورية لتنفيذ مهمتها عبر الضمان الفوري لحرية التنقل والتمكن في شكل تام ومن دون معوقات من تنفيذ مهمتها، مشددا في هذا الإطار على ضرورة أن تتوافق الحكومة السورية والأمم المتحدة سريعا على وسائل نقل جوية ملائمة للبعثة، عبر السماح بوسائل اتصال من دون معوقات والضمان لأفراد البعثة بحرية التواصل في شكل سري مع أشخاص في كل أنحاء سوريا.

9- يطلب المجلس أن يضمن الأطراف أمن البعثة، ويشدد على أن المسؤولية في هذا الصدد تقع في الدرجة الأولى على السلطات السورية.

10- يطلب من الأمين العام أن يبلغ مجلس الأمن فورا بأي عرقلة لحسن سير المهمة من جانب هذا الطرف أو ذاك.

11- يطلب من الأمين العام أن يرفع تقريرا إلى المجلس حول تطبيق هذا القرار في الأيام الـ15 التي تلي تبنيه ومن ثم كل 15 يوما، وأن يقدم إلى المجلس إذا اقتضت الضرورة اقتراحات لتنظيم مهمة البعثة.

إدانات شعبية متزايدة لمجزرة الحولة

الجزيرة

تصاعدت الإدانات الشعبية لمجزرة الحولة في حمص، وسط مطالبات بتحرك عاجل في سوريا بعد المجزرة التي قتل فيها 114 شخصا بينهم 32 طفلا, حيث اتهم معارضون القوات النظامية بارتكابها. كما حملت معظم الردود الشعبية المنددة بالمجزرة نظام الرئيس بشار الأسد المسؤولية.

وفي هذا السياق, أصدر 22 عالما وشيخا من مدينة حمص بياناً استنكروا فيه المجزرة وحمّلوا نظام الأسد "الفاقد للشرعية" وكل من يسانده المسؤولية عنها.

كما أكد العلماء تضامنهم مع أحرار سوريا وشرفائها بمن فيهم الجيش الحر، وأكدوا وجوب نصرتهم ودعمهم ماديا ومعنويا, وشجبوا ما سمّوْه التخاذل الدولي والسكوت عن جرائم الأسد تحت غطاء مبادرة كوفي أنان.

وأهاب علماء وشيوخ مدينة حمص بالعالم كله أن يهبّ لنصرة الشعب السوري وتخليصه مما دعوها "العصابة الحاكمة في سوريا".

من جهة ثانية, تظاهر عشرات من أبناء الجالية السورية في إسبانيا ومن المواطنين الإسبان أمام مبنى السفارة السورية في العاصمة مدريد للتنديد بالمجزرة التي شهدتها مدينة الحولة.

وطالب المتظاهرون بتدخل فوري لوقف ما وصفوها بالجرائم التي ترتكبها عصابات الرئيس السوري، كما رددوا هتافات مؤيدة للجيش السوري الحر.

وفي المنامة شارك بحرينيون في وقفة تضامنية دعت إليها قوى سياسية عدة أمام مقر الأمم المتحدة للتنديد بالمجزرة.

وحمّل المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار القتل والمجازر التي تستهدف الشعب السوري، وطالبوا النظام السوري بإيقاف كل أشكال القتل ومحاصرة المدن والقرى. كما أعلن منظمو الوقفة التضامنية تنظيم حملة تبرعات لدعم الجيش السوري الحر.

وفي لبنان, دان حزب الله "بقوة" ما وصفها بالمجزرة الفظيعة في منطقة الحولة بحمص وندد بشدة بالذين قاموا بها. وأكد الحزب في بيان أن الحوار والعملية السياسية السلمية هما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة. وجدد الحزب الذي يواجه اتهامات بدعم الحملة العسكرية للأسد دعوته لاعتماد طريق الحوار بعيدا عن أي تدخل خارجي بما يضمن تحقيق الإصلاح المنشود ويحفظ المصلحة العليا للشعب السوري.

يشار إلى أن النظام السوري تنصل من المسؤولية وأعلن إجراء تحقيق, في حين اتهم الإعلام السوري مجموعات وصفها بالإرهابية قال إنها من تنظيم القاعدة بارتكاب مجزرتين مروعتين بحق عدد من العائلات في بلدتي الشومرية وتل دو في الحولة بريف حمص.

دمشق تطالب بالضغط على ممولي المسلحين .. والعربي يدعو لزيادة عدد المراقبين

أنان يقرّ بتعثر خطته: المطلوب خطوات جريئة نحو الحل السلمي

السفير، رويترز، سانا

لم ينكر الموفد الدولي إلى سوريا كوفي أنان، أمس، أن خطته من النقاط الست ليست على ما يرام، معرباً عن أمله، خلال زيارته الثانية إلى دمشق منذ تعيينه قبل ثلاثة أشهر، دفع هذه الخطة وتنفيذها تنفيذاً شاملاً، فيما كرر وزير الخارجية السوري وليد المعلم مطالبة انان «بتكثيف جهوده مع الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها والتي تعمل على إفشال مهمته، سواء عبر تمويل المجموعات الإرهابية المسلحة أو تسليحها أو توفير الملاذ الآمن لها».

في هذا الوقت، طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «بزيادة عدد المراقبين الدوليين، ومنحهم الصلاحيات الضرورية لوضع حد للانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ترتكب في سوريا»، فيما حمّلت روسيا الجيش السوري والمعارضة السورية المسؤولية عن مجزرة الحولة، التي أدانتها السعودية، وأعلنت فرنسا أنها عازمة على استضافة مؤتمر أصدقاء سوريا، من دون أن تحدد موعدا لذلك.

واستهل أنان زيارته الى دمشق بلقاء رئيس بعثة المراقبين في سوريا الجنرال النروجي روبرت مود، الذي قدم له تصوره لمستوى تنفيذ العملية التي يقوم بها في سوريا. واجتمع أنان بممثلين عن منظمات الإغاثة الإنسانية في سوريا، على أن يقابل اليوم الرئيس السوري بشار الأسد. وعلمت «السفير» أن المبعوث الدولي سيلتقي اليوم وفداً من المعارضة السورية من هيئة التنسيق الوطنية برئاسة حسن عبد العظيم.

وقال أنان، في بيان مكتوب فور وصوله الى دمشق «أتيت شخصيا إلى سوريا في هذه اللحظة الحرجة. وأنا شخصيا شعرت بالصدمة والهلع من جراء الحادثة المروّعة التي وقعت في الحولة منذ يومين، وحصدت العديد من الأبرياء، من أطفال ونساء ورجال. إنها جريمة مرعبة وأدانها مجلس الأمن».

وأضاف «كما أنني أتقدم بالعزاء العميق وتعاطفي الكبير مع أهالي الضحايا والجرحى في الحولة ولكامل البلد. ولقد طلب مجلس الأمن من الأمم المتحدة الاستمرار في التحقيق بالهجوم الذي أصاب الحولة، ويجب أن تتم محاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة الوحشية. كما أنني أتفهم ما تقوم به الحكومة من تحقيقات بهذا الشأن». واعتبر أن «الشعب السوري هو من يدفع الثمن الأكبر في هذا الصراع»، موضحا أن «هدفنا هو الوصول إلى وقف هذه المعاناة. يجب أن تنتهي، ويجب أن تنتهي الآن».

وحث أنان الحكومة السورية «على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على أنها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا»، مشيرا إلى انه طلب ذلك من «جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات مصداقية». وأوضح أنها «رسالة للسلام يوجهها ليس فقط إلى الحكومة، ولكن لكل شخص يحمل سلاحا».

ولفت أنان إلى انه «لا بد من تنفيذ خطته المؤلفة من ست نقاط على نحو شامل»، مشيرا إلى أن ذلك «لم يحدث» بعد. وأوضح انه يعتزم إجراء «مناقشات جادة وصريحة» مع الأسد بالإضافة إلى «أشخاص آخرين» أثناء وجوده في البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وزير الخارجية وليد المعلم شرح لأنان خلال لقائهما «حقيقة ما يجري في سوريا، وما تتعرض له من استهداف بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى فيها. كما استعرض خطوات الإصلاح التي تقوم بها القيادة السورية في مختلف المجالات، وأعاد تأكيد حرص سوريا على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة ضمن إطار تفويضها، ودعاه إلى مواصلة جهوده وتكثيفها مع الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها والتي تعمل على إفشال مهمة أنان، سواء عبر تمويل المجموعات الإرهابية المسلحة أو تسليحها أو توفير الملاذ الآمن لها».

وذكرت «سانا» أن أنان أكد، خلال اللقاء الذي حضره المقداد ومود، «دعم المجتمع الدولي لخطته وحرصه على استمرار التنسيق مع القيادة السورية»، مشيداً «بالتعاون الذي تبديه في مجال تسهيل تنفيذ خطة النقاط الست التي تهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار. وتباحث في كيفية تذليل بعض العقبات التي قد تواجه تنفيذ هذه النقاط، على ضوء الممارسة العملية لعمل المراقبين الحالي في سوريا».

وأضافت «كما قدر أنان التعاون السوري في جوانب مثل تسهيل دخول الإعلاميين، وكذلك في مجال العمل الإنساني من خلال التعاون المنجز، عبر عمل كل من لجنة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري. وشكر الحكومة السورية على الحماية التي توفرها للمراقبين الدوليين في أداء مهماتهم، كما نوه بإيجابية إعلان سوريا تشكيل لجنة للتحقيق بمجزرة منطقة الحولة، ما يعكس جدية القيادة السورية في العمل على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد».

مود

وقال مود، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرت أمس، ردا على سؤال عما إذا كانت مجزرة الحولة تضع حداً لعمل بعثة المراقبين، إن «قوة البعثة، المؤلفة من 300 مراقب، تنبع من كونهم يمثلون المجتمع الدولي على الأرض. أما نقطة ضعفهم الحقيقية فهي كونهم مجرد بشر غير مسلحين، غير قادرين على تغطية كل الأراضي السورية، كما على الوصول إلى النقاط الساخنة في سوريا في الوقت ذاته. وبوضوح، فإن البعثة تعتمد أساساً على حسن نية جميع الجهات السورية لإنهاء العنف والتحرك نحو حوار سياسي، لا يبدو انه تحقق حتى الآن»، موضحاً أن «التقدم في هذا الصدد لا يتم إلا إذا قررت الحكومة والمعارضة استغلال الفرصة، إذ وحده التزامهم يوقف العنف».

وعن تهديد المعارضة بالتراجع عن دعم الخطة، قال مود إنه «يتفهم الانتقادات التي توجه للبعثة، مع العلم أن دورها ليس ضمان الأمن، مسؤوليتي هنا هي مراقبة خطة أنان والحرص على تنفيذها.. والوضع ليس بهذه السوداوية.. ففي العديد من الأماكن استطعنا أن نسجل تطوراً ملحوظاً، كما نجحنا في نسج روابط مع الهيئات المحلية الحكومية والمعارضة، ونجحنا في ضمان وقف إطلاق النار، وإطلاق عدد من الأسرى».

ردود فعل

وناشد العربي، في رسائل وجهها إلى أنان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن «التحرك سريعا من أجل وقف جميع أعمال العنف في سوريا، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية للمدنيين، بما في ذلك زيادة عدد المراقبين الدوليين، ومنحهم الصلاحيات الضرورية لوضع حد للانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ترتكب في سوريا».

واعتبر العربي، الذي التقى نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني السورية المعارضة هيثم مناع، أن «التمادي في ارتكاب تلك الانتهاكات والجرائم في حق الشعب السوري يمثل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولما التزمت به الحكومة السورية من تعهدات بموجب خطة النقاط الست».

وشدد مجلس الوزراء السعودي، في اجتماع برئاسة الملك عبد الله في جدة، على «أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الإنسانية لوقف نزيف الدماء المستمر يومياً ووقف استخدام القوة ضد المدنيين العزل». وأعلنت الرباط أن وزراء الخارجية العرب يجرون مشاورات للتوصل إلى «رد مشترك» على مجزرة الحولة. (تفاصيل صفحة 12)

واعتبرت موسكو، أن الجيش السوري والمعارضة ضالعان في مجزرة الحولة، لكنها دعت الدول الكبرى لتركيز جهودها على وقف دوامة العنف عوض السعي لتغيير النظام السوري، فيما اعتبرت لندن أن «الخيار هو بين خطة أنان أو تزايد الفوضى في سوريا والانزلاق نحو حرب أهلية شاملة والانفجار».

وأكد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو، خلال لقائه نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، أن على العالم أن يسعى لحل سلمي للأزمة في سوريا. ودانت طهران مجزرة الحولة، مستبعدة في الوقت نفسه تورط النظام السوري فيها.

واتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «على العمل معا لزيادة الضغط» على الرئيس السوري بشار الأسد، فيما دعا المجلس الوطني السوري «كل أصدقاء وأشقاء الشعب السوري لتزويده حالا بوسائل مجدية للدفاع عن النفس».

وتوقع رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، في مقابلة مع شبكة «سي بي اس» الأميركية، تصاعد الضغوط الدولية على النظام السوري. وقال «أعتقد أن هذا الضغط الديبلوماسي يجب أن يسبق دوماً أي مناقشات عن الخيارات العسكرية. وفي المناسبة عملي هو الخيارات لا السياسة. ولذلك سنكون مستعدين لتوفير الخيارات إذا طلب منا ذلك».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيانات، «قتل 34 شخصا في أعمال عنف، معظمهم من القوات النظامية التي تتواجه مع مجموعات منشقة، في مدينة يبرود في ريف دمشق ودرعا وادلب وانفجار عبوة بحافلة عسكرية على طريق مطار حلب، وعبوة اخرى في منطقة السيدة زينب».

البابا يدعو المجموعات الدينية في سوريا الى التعاون من اجل السلام

السفير

اعرب البابا بنديكتوس السادس عشر مساء الاثنين عن "المه" و"قلقه البالغ" بعد المجزرة التي ارتكبت في مدينة الحولة السورية، آملا في ان تلتزم المجموعات الدينية "التعاون المتبادل" لاعادة ارساء السلام.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي ان "هذه المجزرة تثير الالم والقلق البالغ لدى الحبر الاعظم والطائفة الكاثوليكية برمتها". واضاف لومباردي في بيان ان "البابا يجدد نداءه لوقف كل اشكال العنف ويحض الاطراف المعنيين وكل المجتمع الدولي على عدم ادخار اي جهد لحل الازمة عبر الحوار والمصالحة".

وتابع ان "القادة والمؤمنين من مختلف الاديان، عبر الصلاة والتعاون المتبادل، مدعوون الى نشر السلام المأمول به عبر اظهار التزام كبير لمصلحة جميع السكان".

آثر البقاء في حمص و عمل على تدريب المصورين وتزويدهم بالكاميرات

مقتل سينمائي سوري وثقت عدسته مجريات الثورة

العربية نت

لقي مخرج سينمائي وناشط سوري مصرعه أمس الاثنين في مدينة حمص التي انتقل إليها قبيل نحو شهرين لتوثيق الأحداث الجارية بطريقة سينمائية.

وذكر أصدقاء مقربون من الشاب الذي ينحدر من مدينة دمشق، أن باسل شحادة لقي حتفه إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قناصة النظام السوري في حي الصفصافة بمدينة حمص.

وأكد مقربوه، أن شحادة عمل خلال الثورة على توثيق الأحداث الجارية من خلال الأفلام الوثائقية، وهو ما دفعه للبقاء في حمص التي كان يصور فيها أحد أفلامه، ويدرب نشطاء المدينة على التصوير والإخراج.

وساهم شحادة الذي انخرط في صفوف الثورة السورية منذ بدايتها، في تدريب العديد من النشطاء على التصوير بطرق احترافية وتزويد التنسيقيات بالكاميرات.

وجرى اعتقال شحادة خلال "مظاهرة المثقفين" في 14 يوليو/ تموز العام الماضي قبل أن يحصل على منحة لإكمال دراسته ويغادر إلى الولايات المتحدة في أغسطس/ آب الموالي، تحت ضغوط عائلية خشية على حياته.

لكن الشاب رفض إكمال دراسته وعاد أدراجه إلى سوريا، وشرع بتسجيل بعض الأفلام الوثائقية والنشاطات الثورية من جديد، في مدن عديدة بسوريا.

ولقي باسل شحادة مصرعه رفقة ثلاثة نشطاء آخرين من مدينة حمص، قتلوا يوم أمس، حسبما أكده الناشط خالد أبو صلاح في شريط فيديو بثه نشطاء على الانترنت.

دمشق تتهم المجموعات المسلحة بارتكابها "مجزرة الحولة"

روسيا اليوم,سانا

اتهمت الحكومة السورية الاثنين 28 مايو/أيار، المجموعات المسلحة بارتكاب "مجزرة الحولة" التي راح ضحيتها اكثر من 100 شخص والاعتداءات الأخرى ، ونفت ما ذكرته الأمم المتحدة وشهود عيان بأن الجيش كان ينشر دبابات في المنطقة و


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً