في هذا الملف
سورية: اشتباكات ليلية في أدلب وتظاهرات ضد النظام
سـوريا: خطـة أنـان تخضـع لاختـبار دولي جـديـد
سوريا ترفض تمثيل الجامعة العربية في خطة عنان وتعتبرها «منحازة» !
كوفي انان سيجري محادثات حول سوريا في واشنطن الجمعة
شباب سوريا يسلمون رسالة للسفارة البابوية بدمشق
سوريا: إنشاء هيكلية عسكرية جديدة للمعارضة.. والمجلس الوطني يتنصل
كيسنجر: التدخل في سوريا يهدّد النظام العالمي
روسيا مستعدة لمناقشة خيارات الدعم الخارجي لخطة عنان في سورية
سوريا ولعنة الجغرافية!
سورية: اشتباكات ليلية في أدلب وتظاهرات ضد النظام
الـــــغد
بيروت- استمرت الاشتباكات العنيفة ليلا بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة في في شمال غرب سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار ايضا الى تظاهرات مسائية في عدد من المناطق ردا على خطاب الرئيس بشار الاسد الذي اكد فيه تصميمه بأي ثمن على مواجهة "الحرب" عليه.
وتحدث المرصد في بيان صدر قبيل منتصف الليل عن "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في بلدات كفرعويد والنيرب ومعردبس استخدمت فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف".
واشار من جهة ثانية، الى اصابة خمسة من عناصر الامن بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة ادلب.
وكانت اشتباكات مماثلة سجلت في مناطق اخرى من ريف ادلب خلال نهار الاثنين.
وشهدت مناطق درعا البلد والنعيمة وداعل في محافظة درعا (جنوب) اشتباكات عنيفة وأصوات انفجارات مختلفة مساء.
وسارت تظاهرات مسائية في مدن وبلدات وقرى مختلفة في محافظة درعا نادت باسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الاسد. كما شهدت محافظات دمشق وريفها وحماة (وسط) وادلب وحلب (شمال) والرقة (شمال شرق) تظاهرات حاشدة.
وهتف متظاهرون في شارع الاعظمية في مدينة حلب "ارحل ارحل" مع شتائم للرئيس بشار الاسد، ثم "ثورة ثورة ثورة سوريا، ثورة عز وحرية".
وحمل متظاهرون في مدينة بصر الحرير في درعا "اعلام الثورة" ولافتة كتب عليها "اطفال الحولة ينعون اليكم ضمائر الانسانية".
في تظاهرة مسائية في بيبلا في ريف دمشق، وضع العديد من المشاركين في التظاهرة اقنعة على وجوههم وهتفوا على وقع التصفيق "الله يحميك الجيش الحر"، وهاجموا الرئيس السوري.
وجدد الاسد في خطاب القاه الاحد امام مجلس الشعب رفضه الاعتراف بوجود حركة احتجاجية في البلاد، متحدثا فقط عن "تصاعد الارهاب" وعن "حرب خارجية" على سوريا. وقال ان "لا مهادنة ولا تسامح" مع الارهاب "مهما غلا الثمن"، مشيرا الى ان "المعركة فرضت" عليه.
وتسببت اعمال العنف والاشتباكات في مناطق مختلفة من سوريا الاثنين بمقتل 38 شخصا هم 19 مدنيا و16 عنصرا من القوات النظامية وثلاثة منشقين.
روسيا وأوروبا تتفقان على توحيد الجهود .. وباريس تدفع نحو التشدّد
سـوريا: خطـة أنـان تخضـع لاختـبار دولي جـديـد
السفـــــير
تلقت خطة كوفي أنان لحل الأزمة السورية، أمس، دفعة جديدة من الدعم السياسي الدولي، من جانب روسيا والصين والاتحاد الاوروبي ومجلس الأمن الذي سينعقد يوم الخميس المقبل للاستماع الى تقرير المبعوث الدولي والعربي حول سبل تنفيذ الخطة التي أجمعت المواقف الدولية على انها السبيل الوحيد لتجنب حرب أهلية واسعة النطاق في سوريا يمكن أن تمتد الى الدول المجاورة.
وقال المتحدث باسم أنان أحمد فوزي إن الأول سيواصل الدفع بخطته المؤلفة من ست نقاط باعتبارها «الخيار الوحيد المطروح على الطاولة». وقال فوزي في جنيف «يشعر أنه ربما يكون قد آن الأوان أو اقترب الوقت الذي يجب فيه على المجتمع الدولي إعادة النظر في الوضع واتخاذ قرار بشأن ما يجب القيام به لضمان تنفيذ الخطة المؤلفة من ست نقاط».
وقال فوزي «كثير من الناس مثلكم يسألون ما إذا كانت الخطة المؤلفة من ست نقاط قد فشلت.. وما إذا كانت هذه هي نهاية المطاف.. وما إذا كانت ماتت. لقد كتبوا النعي بالفعل. ولكن سنواصل المضي قدماً في الخطة لأنها هي الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في الوقت الراهن». وأضاف «يعتقد أنان أن بإمكاننا تحقيق السلام في سوريا من خلال تنفيذ الخطة بالكامل والنقاط الست بصورة متزامنة».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت البلاد قد غاصت بالفعل في الحرب الأهلية أجاب فوزي قائلاً «إن المبعوث الخاص أنان وكثيرين غيره حذروا من انزلاق سوريا إلى حرب أهلية طائفية دامية وطويلة. ربما نكون قد وصلنا إلى ذلك بالفعل». وأضاف «نأمل من أجل الشعب السوري ألا نكون قد وصلنا إلى ذلك حتى الآن. لكن من المؤكد أن ما نشهده هو سيناريو دموي ومؤسف جداً».
وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماع لبنك التنمية الاسلامي في جدة «نحن منزعجون بشدة مما يحدث». وأضاف «خطة أنان ما تزال محورية لحل الأزمة السورية». وذكرت وكالة الانباء السعودية ان الملك السعودي عبد الله وبان بحثا «الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الارهاب تحت مظلة الامم المتحدة». وأكدت ان الجانبين بحثا «مجمل الاوضاع والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية والجهود المبذولة لتحقيق السلام وحقن الدماء في سوريا وبؤر الأحداث التي تشهدها المنطقة».
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارة إلى برلين أمس، ان النظام السوري «سينتهي الى السقوط تحت وطأة جرائمه نفسها». وأضاف الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني غيدو فيسترفيله «لقد وقع الكثير من التجاوزات، ولن يكون بالإمكان التوصل الى حل دائم ما دام الأسد في السلطة». وردا على سؤال حول الخلافات بين فرنسا وألمانيا بشأن امكان التدخل العسكري في سوريا، قال فابيوس ان «النقطة المركزية» بالنسبة الى فرنسا هي «ان اي عمل لا يمكن القيام به الا في اطار الامم المتحدة».
وأضاف فابيوس ان «الامم المتحدة هي التي يجب ان تحدد ترتيبات» التحرك في سوريا، مشددا على ان «القرارات تبدو صعبة في مجلس الامن لأن الروس والصينيين أكدوا معارضتهم لهذا القرار او ذاك». وتابع فابيوس قائلا ان «الترتيبات التي سيتم اختيارها تبقى مرتبطة بتطور الوضع وتصرف الأسد نفسه».
من جهته، شدد الوزير الألماني على ان الحكومة الالمانية «تتقاسم بنسبة مئة في المئة» حالة الغضب التي عبر عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عندما تطرق الاسبوع الماضي الى امكان حصول تدخل عسكري في سوريا بتفويض من الامم المتحدة، وهو الامر الذي ترفضه برلين بشكل واضح. وقال فيسترفيله ان «فرنسوا هولاند عبر عن غضبه إزاء العنف والظلم في سوريا». وتابع قائلا ان برلين «ترغب في حل سياسي» موضحا ان ألمانيا تؤيد زيادة الضغوط الدولية على النظام السوري. وأضاف «لا يجوز لأي كان أن يمد يده لحماية النظام» السوري في إشارة الى روسيا من دون أن يسميها.
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس السوري بشار الأسد يكذب حين ينفي مسؤولية نظامه عن مجزرة الحولة. ورداً على سؤال عما إذا كان الأسد كذب أمام العالم في الخطاب الذي ألقاه أمس الأول، حين نفى مسؤولية نظامه عن مجزرة الحولة، قال كارني «نعم». وأضاف كارني «نركز مع شركائنا الدوليين على التحضير لانتقال سياسي في سوريا»، مبدياً استياءه لكون النظام السوري ينفي مسؤوليته عن المجازر التي «شارك» فيها. وتابع قائلاً «لهذا السبب، من الأهمية بمكان أن يتوحد المجتمع الدولي للضغط على الأسد، لعزله».
في المقابل، اعلن رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي بعد مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا والاتحاد الاوروبي متفقان على ان خطة انان هي افضل طريقة لتجنب «حرب اهلية» في البلاد. وأضاف «علينا توحيد جهودنا لتحقيق ذلك ولتوجيه رسالة مشتركة. علينا العمل لوقف فوري لكل اشكال العنف في سوريا ولتطبيق عملية انتقالية سياسية». (تفاصيل ص١٤ )
وحذر رئيس مجلس الأمن الدولي ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة لي باودونغ الأطراف الخارجية والداخلية في سوريا من تقويض مهمة كوفي أنان. وأضاف رئيس مجلس الأمن في المؤتمر الصحافي الذي عقده لمناسبة تولي بلاده رئاسة أعمال مجلس الأمن للشهر الحالي أن «موقف الصين من الأزمة الحالية يتلخص في ضرورة احترام وحدة وسيادة سوريا، وأن مصير مستقبل سوريا ينبغي أن يبقى في أيدي الشعب السوري»، مؤكدا أن بلاده لا تسعى لحماية الرئيس السوري بشار الأسد.
وحذر لي «جميع الأطراف الخارجية المتورطة في الأزمة السورية» من دون أن يحددها، من مغبة اتخاذ أية خطوات من شأنها أن تؤدي إلى تقويض مهمة أنان. وقال «على هذه الأطراف أن تكون محايدة إزاء طرفي الصراع في سوريا، وهذه هي رسالة مجلس الأمن التي نرغب أن نبعثها إلى الجميع... ونتطلع إلى الإحاطة التي سيقدمها أنان ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسوس إلى أعضاء المجلس يوم الخميس المقبل».
وقال رئيس مجلس الأمن «علينا أن نقدم كل الدعم إلى كوفي أنان، وعلى جميع الأطراف أن تتعاون معه، وأن توقف الجماعات المسلحة العنف وتنخرط في العملية السياسية».
وفيما قال متحدث باسم أنان إنه سيعقد محادثات بشأن سوريا مع كلينتون في واشنطن يوم الجمعة المقبل، قال مسؤولون في الجامعة العربية ان نبيل العربي سيتوجه الى نيويورك هذا الاسبوع لبحث الازمة السورية مع الامين العام للامم المتحدة وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن. وقال مسؤول في الجامعة العربية «الوضع الخطير في سوريا سوف يتصدر مباحثات الامين العام في نيويورك» مضيفا انه سيسافر غداً الاربعاء.
من جانبه، قال المتحدث باسم «المجلس العسكري للمعارضة السورية» إنه لم يعد ملتزما بخطة السلام المدعومة من الامم المتحدة التي فشلت في إنهاء العنف في البلاد وإنه نفذ هجمات على القوات الحكومية «للدفاع عن شعبنا» وقال المتحدث الرائد المنشق سامي الكردي ان المجلس قرر انهاء التزامه بتلك الخطة وإنه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة الماضي «الدفاع عن شعبنا». وقال الكردي ايضا ان مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في البلاد الى «بعثة لفرض السلام» او ان يتخذ المجتمع الدولي قرارات «جريئة» وأن يفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في إطاحة الأسد.
وأعلن في اسطنبول انشاء هيكلية عسكرية جديدة للمعارضة السورية تحت اسم «جبهة ثوار سوريا». وتلا عضو المكتب السياسي لـ«جبهة ثوار سوريا» خالد العقلة بيانا خلال مؤتمر صحافي جاء فيه «نعلن انطلاقة جبهة ثوار سوريا لتكون البوتقة التي تتوحد فيها جميع الفصائل الثورية المسلحة على كامل التراب السوري في السعي الى إسقاط النظام المجرم عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على الظالم وإعوانه بإذن الله». وتوجه البيان الى «ابناء امتنا الاسلامية» داعيا الى «تقديم المال والسلاح الى المعارضة السورية». وجاء في البيان ان «الشعب السوري يخوض اليوم معركتكم التي يدفع فيها الدم الغالي فلا اقل من نصرته بالمال والسلاح وبيانات الشجب والتنديد قد فات أوانها».
وأكدت «جبهة ثوار سوريا»، «الالتزام بالاسلام ومرجعيته التشريعية للدولة واحترام التعددية الدينية والقومية»، كما اعلنت انها ستساهم «في ملء الفراغ المؤسساتي والامني في الفترة الانتقالية بعد سقوط النظام». وأضاف البيان ان الجبهة «تعلن النفير العام وتطالب جميع شرائح المجتمع بالالتفاف حول هذا الخيار ودعمه». ورداً على سؤال حول علاقة هذه الجبهة الجديدة بـ«الجيش السوري الحر»، قال عقلة ان هناك «محادثات» تجري بين الطرفين اللذين «يتعاونان».
وأصدر «المجلس الوطني السوري» بيانا مقتضبا تنصل فيه من هذه الجبهة الجديدة. وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم المجلس جورج صبرا ان المجلس «لا علاقة له بالائتلاف الذي أعلن عنه (في اسطنبول) بحضور بعض أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، ويؤكد المجلس أن التصريحات التي تعبر عن مواقف المجلس وسياسته كمؤسسة هي تلك الصادرة عن المكتب التنفيذي ببيانات مكتوبة أو بتصريحات من رئيس المجلس الدكتور برهان غليون، والمتحدث الرسمي باسم المجلس الأستاذ جورج صبرا».
ويلتئم المجلس الوطني السوري في التاسع والعاشر من الشهر الحالي في اسطنبول من أجل اختيار رئيس جديد له خلفاً لبرهان غليون الذي استقال أخيراً، بحسب ما ذكر مسؤولون في المجلس. وقال مسؤولان في المجلس الوطني لوكالة «فرانس برس» رافضين الكشف عن اسميهما: «حتى الآن، هناك مرشح توافقي هو العضو في المكتب التنفيذي للمجلس عبد الباسط سيدا».
إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن مسلحين سوريين قتلوا 80 جنديا على الأقل خلال الأيام الثلاثة الماضية في هجمات على نقاط تفتيش تابعة للجيش واشتباكات مع قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف أن مسلحين أبلغوه أن وحدات لمقاتلي المعارضة من دمشق إلى محافظة إدلب معقل المعارضة دمرت دبابات وقتلت أكثر من مئة جندي. وتمكن «المرصد» من تأكيد أسماء 80 جنديا عن طريق أطباء محليين.
سوريا ترفض تمثيل الجامعة العربية في خطة عنان وتعتبرها «منحازة» !
الرياض
اكدت سوريا رفضها لاي تمثيل للجامعة العربية في خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان، معتبرة ان الجامعة اصبحت «رهينة» الموقف السياسي المنحاز لجهات تستحضر التدخل الخارجي في سوريا، بحسب ما قال مندوب دمشق لدى الجامعة يوسف الاحمد.
واكد المندوب السوري الدائم لدى جامعة الدول العربية في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين الحكومية موقف بلاده «الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية اي دور او تمثيل في الخطة الاممية التي يقود مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان جهود تنفيذها».
واعتبر المندوب السوري ان الجامعة التي «باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز وغير البناء لدول بعينها لا يمكن أن تصبح طرفا نزيها يسهم في الجهد الدولي الذي تمثله اليوم خطة عنان».
وراى الاحمد ان الجامعة اختارت «ان تكون طرفا منحازا لمصلحة جهات عربية واقليمية تستحضر التدخل العسكري الخارجي في الأزمة وتعرقل اي حل سياسي يقوم على الحوار الوطني وتشجع وتمول اطرافا في المعارضة ومجموعات ارهابية متطرفة تعمل على تأجيج الأزمة وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد».
واشار السفير أحمد الى ان ما ما صدر عن مجلس الجامعة من قرارات السبت «يرسخ من جديد موقفها السلبي وغير المتوازن ويؤكد الحاجة الماسة الى قيام جهد عربي حقيقي من اجل اعادة تصحيح مسار عمل الجامعة».
وطالب المجلس الوزاري للجامعة العربية السبت مجلس الامن بتطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان عبر اللجوء الى الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري.
واكد الاحمد استمرار بلاده «في التعاون الايجابي» مع عنان.
وكثف عنان الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة وتجري «مراجعة جدية» لجهود انهاء العنف في سوريا، في مؤشر على بدء نفاد صبره.
كما انذر عنان وزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت بانه «اذا تم التلاعب على الانقسامات الاقليمية والدولية في سوريا، فان الشعب السوري والمنطقة سيدفعان الثمن».
واسفرت اعمال العنف منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا في منتصف آذار/مارس عن سقوط اكثر من 13400 قتيل، بينهم اكثر من 2200 منذ اعلان وقف اطلاق النار في 12 نيسان/ابريل، على الرغم من وجود 300 مراقب دولي مكلفين من مجلس الامن مراقبة وقف النار.
كوفي انان سيجري محادثات حول سوريا في واشنطن الجمعة
فرانس 24
من المقرر ان يجري موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان محادثات الجمعة مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في الوقت الذي تحاول فيه الاسرة الدولية التوصل الى سبيل لوقف اعمال العنف الدامية في سوريا
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر الخطاب الذي القاه الرئيس السوري بشار الاسد الاحد بانه "بعيد عن الواقع"
ا ف ب - واشنطن (ا ف ب) - من المقرر ان يجري موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان محادثات الجمعة مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في الوقت الذي تحاول فيه الاسرة الدولية التوصل الى سبيل لوقف اعمال العنف الدامية في سوريا، حسبما اعلن مسؤول اميركي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر الاثنين "هناك جهود دولية كثيرة هذا الاسبوع في ما يتعلق بسوريا"، واصفا من جهة اخرى الخطاب الذي القاه الرئيس السوري بشار الاسد الاحد بانه "بعيد عن الواقع".
ومن المقرر ان تشارك كلينتون في اجتماع الخميس في اسطنبول للتباحث في اعمال العنف المستمرة في سوريا منذ اذار/مارس 2011، على ان تلتقي مع انان في واشنطن الجمعة. ولم يتضح بعد ما اذا كان انان سيلتقي ايضا مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وطالب انان الذي كان يتحدث السبت في اجتماع وزاري للجامعة العربية في الدوحة، ب"اعادة درس معمقة" لاستراتيجية اخراج سوريا من الازمة، ومن المفترض ان يجري مباحثات حول الازمة في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة الخميس.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان "الاسرة الدولية عليها في الواقع ان تتخذ موقفا موحدا حول فكرة ان مرحلة انتقالية سياسية لا بد ان تتم عاجلا وليس اجلا في سوريا".
واضاف كارني "نحن ندعم خطة انان مع اننا لا نزال متشككين حول رغبة الرئيس السوري بشار الاسد الالتزام بها".
وقال تونر امام الصحافيين ان كلينتون تباحثت الاثنين مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف حول "ممارسة ضغوط اكبر على الاسد وعلى نظامه للالتزام بالبنود الستة لخطة انان بما فيها مرحلة انتقالية ديموقراطية او سياسية".
وشددت كلينتون لدى لافروف على ان موسكو الحليفة الرئيسية لدمشق عليها "دور مهم لتؤديه من اجل اقناع الاسد ... بان خطة انان هي السبيل الافضل للمضي قدما".
وقال تونر ايضا ان مجموعة دول اتخذت عقوبات ضد دمشق ستلتقي هذا الاسبوع لدرس كيفية "تعزيز وتنسيق" هذه العقوبات "بصورة افضل".
واضاف "لكن مهمتنا لا تقف عند هذا الحد". وقال "سنواصل العمل داخل مجلس الامن الدولي مع مجموعة +اصدقاء سوريا+ لكي لا نتخلى عن الضغط السياسي والاقتصادي" على سوريا. وتابع "انها معركة على جبهات عدة من اجل ابقاء الضغوط على نظام الاسد".
شباب سوريا يسلمون رسالة للسفارة البابوية بدمشق
الدستور
شارك عشرات السوريين من مجموعة شباب المحبة والسلام والجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سورية فى مسيرة شموع مساء اليوم قبالة السفارة البابوية فى دمشق تعبيرا عن استنكارهم للمجازر التى ترتكبها المجموعات المسلحة بحق أبناء سوريا .
وسلم المشاركون السفارة رسالة إلى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر أكدوا فيها أن سوريا تعيش يوميا على وقع الإرهاب الذى تمارسه المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الخارج بحق السوريين داعين قداسة البابا لأن يشمل برعايته أبناء سوريا والضغط على الدول التى تدعم الإرهاب لوقف مؤامراتها بحق هذا البلد الآمن.
وقال عضو الجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سورية الباحث الاجتماعى الدكتور محمد جمعة: إن هذه الوقفة هى واحدة من سلسلة نشاطات قام شبابنا من خلالها بالتواصل مع سفراء وممثلى بعثات دبلوماسية فى سورية لإبلاغهم بضرورة اتخاذ موقف واضح مما يجرى فى سوريا والكف عن دعم أدوات الإرهاب التى تعيث فى بلدنا فسادا.
وأوضح أن التظاهرة ضمت أيضا ممثلين عن لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العربي السوري واللبناني والفلسطيني ولجنة حماية أبناء الشعب السورى ممن ضموا صوتهم فى مناشدة بابا الفاتيكان دعوة العالم إلى الوقوف مع عودة الأمن والسلام إلى ربوع سوريا وإنقاذها من الإرهاب الذى تتبرأ منه الشرائع السماوية.
من جهته أكد الأب كبرائيل داود من بطريركية السريان الأرثوذكس أهمية إسماع صوت السوريين لحضرة الفاتيكان التى لا تعد سلطة دينية عالمية فحسب بل سلطة ذات وزن دبلوماسى وشعبى فى غاية الأهمية لافتا إلى أن مضمون الرسالة التى سلمت إلى السفارة البابوية يعنى كل شعوب العالم .
وأشارالأب داود إلى الموقف المشرف الذى اتخذه كل من الفاتيكان وكنيسة روسيا من الأزمة فى سوريا وإدانتهما الواضحة للإرهاب.
سوريا: إنشاء هيكلية عسكرية جديدة للمعارضة.. والمجلس الوطني يتنصل
المدينة
أكدت سوريا رفضها لأي تمثيل للجامعة العربية في خطة الموفد الدولي الخاص كوفي أنان، معتبرة أن الجامعة أصبحت «رهينة» الموقف السياسي المنحاز لجهات تستحضر التدخل الخارجي، بحسب ما قاله مندوب دمشق لدى الجامعة يوسف الأحمد. وفيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن معارضين سوريين قتلوا 80 جنديا على الأقل مطلع الأسبوع في تصعيد للهجمات تنفيذا لتهديدهم باستئناف القتال في حالة عدم احترام الرئيس السوري بشار الأسد وقف إطلاق النار الذي تدعمه الأمم المتحدة. وفيما يلتئم المجلس الوطني السوري (المعارضة) في التاسع والعاشر من يونيو في اسطنبول؛ لاختيار رئيس جديد له خلفا لبرهان غليون الذي استقال اخيرا، بحسب ما ذكر مسؤولون في المجلس. اعلن في اسطنبول أمس الاثنين انشاء هيكلية عسكرية جديدة للمعارضة السورية تحت اسم «جبهة ثوار سوريا» اكدت انها ستعمل على «توحيد جميع الفصائل السورية المسلحة» في سوريا، إلا أن المجلس الوطني السوري تنصل من التنظيم واكد ان لا علاقة له به.إلى ذلك، اعتبر المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني امس ان الاسد يكذب حين ينفي مسؤولية نظامه عن المجزرة التي ارتكبت في الحولة والتي قضى فيها 108 اشخاص في 25 مايو. وردا على سؤال عما اذا كان الاسد كذب امام العالم في الخطاب الذي القاه السبت حين نفى مسؤولية نظامه عن مجزرة الحولة، قال كارني «نعم». واضاف كارني «نركز مع شركائنا الدوليين على التحضير لانتقال سياسي في سوريا»، مبديا استياءه لكون النظام السوري ينفي مسؤوليته عن المجازر التي «شارك» فيها. وتابع «لهذا السبب، من الاهمية بمكان ان يتوحد المجتمع الدولي للضغط على الاسد، لعزل الاسد». ووصف الرئيس السوري في خطاب القاه السبت امام مجلس الشعب الجديد منفذي مجزرة الحولة في حمص (وسط) بانهم «وحوش». وتبادل المعارضون السوريون والنظام الاتهامات بالمسؤولية عن مجزرة الحولة، فيما تحدث مسؤول كبير في الامم المتحدة عن «شكوك قوية» في ان تكون ميليشيات موالية للنظام قد ارتكبت هذه المجزرة. بدوره، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان خطاب الاسد السبت «كان على طلاق كامل مع حقيقة الوضع الميداني في سوريا، وخصوصا تعليقاته حول مجزرة الحولة». وراى تونر ان النظام السوري «يحاول تقديم رواية مزورة» عن الاحداث التي تجري في سوريا. من جهته، قال المتحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان امس إنه يتعين على القوى الكبرى ضمان أن ينفذ طرفا الصراع في سوريا خطته للسلام لكن عنان لا يفضل في الوقت الحالي توسيع مهمة مراقبة وقف إطلاق النار.
كيسنجر: التدخل في سوريا يهدّد النظام العالمي
السفير
حذّر وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر امس الاول من خطورة التدخل العسكري في سوريا لأنه يخلّ بالنظام العالمي، معتبراً أن ارتفاع منسوب المطالبة بالتدخل الخارجي لقلب الأنظمة يهدّد بقلب المفاهيم السائدة التي يرتكز عليها هذا النظام.
وأوضح كيسنجر، في مقاله المنشور في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن المفهوم الحديث للنظام العالمي يعود إلى "معاهدة وستفاليا" في العام 1648، التي أنهت ثلاثة عقود من الحرب. في تلك الحقبة من الصراع، كان الأعداء يرسلون جيوشهم عبر الحدود لفرض المفاهيم الدينية المختلفة عنوة، وفي تلك النسخة من مشروع "تغيير النظام"، قُتل أكثر من ثلث سكان أوروبا الوسطى.
لتفادي مذابح مماثلة، حسب كيسنجر، أرست معاهدة السلام مفهوم الدولة الحديثة المستقلة ذات السيادة، وهو مفهوم يقوم على عنصرين هما السيادة على أرض الوطن وغياب أي دور خارجي في شؤون البلاد الداخلية.
وفيما أشار كيسنجر إلى أن نظام "وستفاليا" قد انتشر بواسطة الدبلوماسية الأوروبية حول العالم، أكد أن أسس وقيم المعاهدة لم تطبق أبدا بشكل كامل في منطقة الشرق الأوسط. وحدها الدول الثلاث الكبرى: تركيا ومصر وإيران لديها تاريخ، بينما تم التلاعب بحدود الكثير من الدول العربية في المعاهدات التي فرضتها القوى الأوروبية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، ولم تعط تلك القوى الاهتمام الكافي للتنوع العرقي والمذهبي عندما رسمت حدود دول المشرق العربي. وقد تعرضت تلك الحدود، الجديدة نسبيا، بالنتيجة إلى تحديات متعددة أغلبها عسكري الطابع.
ورأى كيسنجر أن الدبلوماسية التي أفرزتها ثورات الربيع العربي أزاحت مبادئ "وستفاليا"، حيث أن القضية بين السلطة والمعارضين باتت قضية حياة أو موت، وعندما تفشل المفاوضات بين الطرفين ويكونان في المستوى ذاته من القوة والقدرة على الصمود، تتم الاستعانة بالتدخل الخارجي لكسر الجمود.
وهنا، يشير كيسنجر إلى أن هذا النوع من التدخل يميّز نفسه عن السياسة الخارجية التقليدية، إذ يبرّر حصوله بأنه إزالة الظروف التي تعتبر انتهاكا للمبادئ العالمية لكيفية إدارة الحكم. ولكن كيسنجر يتساءل "إن تمّ تبني هذا الشكل من التدخل كركيزة من ركائز السياسة الخارجية، فإن ذلك يطرح الأسئلة على نطاق أوسع حول الاستراتيجية الأميركية. هل تعتبر أميركا نفسها ملزمة بدعم أي انتفاضة شعبية ضد أي نظام غير ديموقراطي، حتى لو كان ذلك النظام حجر أساس في استقرار النظام العالمي بشكل عام؟".
ثم يسأل كيسنجر عما إذا كانت "السعودية حليفا لأميركا حتى تقوم فيها انتفاضة فيكون أمر آخر؟ هل نحن مستعدون لإعطاء كامل الحق للدول الأخرى في التدخل في أي مكان نيابة عن أخ في الدين أو الدم؟".
في المقابل، لم تختف الضرورات الاستراتيجية التقليدية للتدخل، وعليه إن تغيير النظام يولد ضرورة حتمية لبناء الدولة، وفي حال تعذر ذلك يصبح النظام العالمي بأكمله مهدداً. علاوة على ذلك، إن الفراغ في السلطة يفجر الفوضى ويقتل سيادة القانون، كما حدث في اليمن والصومال وشمالي مالي وليبيا، وربما سوريا في الأيام المقبلة. ويكمن السبب في أن انهيار الدولة يمكن أن يحولها إلى مرتع للإرهاب وقناة لتهريب الأسلحة للقتال ضد الدول المجاورة.
وفي ما يتعلّق بالدعوات المتزايدة للتدخل الإنساني والاستراتيجي في الأزمة السورية، يشرح كيسنجر قائلاً إن للولايات المتحدة مصلحة استراتيجية للتدخل في دولة ساعدت إيران بشكل إستراتيجي في منطقة بلاد الشام والبحر الأبيض المتوسط، ودعمت "حماس"، الحركة التي لا تعترف بدولة إسرائيل، و"حزب الله" الذي يقف حجر عثرة في وجه وحدة لبنان. ولكن من جهة أخرى، هل كل مصلحة إستراتيجية تصلح لأن تكون سببا كافيا للذهاب إلى الحرب، عندما لا يبقى أي فرصة للدبلوماسية؟
ويسوق الكاتب مزيداً من الشكوك حول احتمالات وفرص التدخل الأميركي في سوريا، ملمحاً إلى أن بلاده سحبت قواتها من العراق المجاور لسوريا، وبصدد سحبها من أفغانستان أيضا، فكيف سيتم تبرير تدخل آخر يحمل التحديات ذاتها التي برزت في البلدين المذكورين؟ هل ستكون المبررات الجديدة كافية لحل المعضلات التي برزت في التدخلين السابقين، والتي نتج عنها انقسام أميركا على نفسها بين مؤيد ومعارض للتدخلات العسكرية في العراق وأفغانستان؟
ثم يسأل "من الذي سيحل محل السلطة القديمة بعد الإطاحة بها؟ وما الذي نعرفه عن السلطة الجديدة؟ وهل سيكون الوضع الجديد كفيلا بإنهاء الأزمة الإنسانية التي تدخلنا عسكريا من أجل إنهائها؟ أم أننا نريد تكرار تجربة طالبان الأفغانية التي سلحتها أميركا لمحاربة الاتحاد السوفياتي الغازي، وشكلت بعدها تحديا أمنيا لها؟
ويتناول كيسنجر الفارق بين التدخل الإنساني والتدخل الإستراتيجي، حيث يشترط النظام العالمي وجود إجماع لإقرار التدخل الإنساني، وهو الأمر الذي يصعب إنجازه.
ويخلص إلى تحديد شرطين أساسيين للتدخل أيا كان نوعه: الأول هو الإجماع على شكل الحكم بعد الإطاحة بالنظام، فإن كان الهدف تعيين حاكم معين فإن الأمر يهدد بأخذ البلاد إلى حرب أهلية، أما الشرط الثاني فلا بدّ أن يكون الهدف السياسي واضحا ويمكن تحقيقه خلال فترة زمنية محددة. ويختم قائلاً "أنا أشك في أن هذين الشرطين يتحققان في الموضوع السوري. لا يمكننا أن ننجرّ من وسيلة إلى أخرى في ظلّ الصراع الطائفي المتزايد، وفي ردّ فعلنا على كارثة إنسانية تحصل، يجب أن نحرص كي لا نكون السبب في حصول كارثة أخرى".
روسيا مستعدة لمناقشة خيارات الدعم الخارجي لخطة عنان في سورية
روسيا اليوم
أعلن غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسية أن روسيا مستعدة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمناقشة الخيارات الممكنة لتقديم المساندة الخارجية لتطبيق خطة كوفي عنان لتسوية الوضع في سورية.
وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر لها يوم 5 يونيو/حزيران الى ان اللقاء الذي جمع غاتيلوف مع المبعوث الاممي والعربي كوفي عنان الى سورية تركز على "الوضع في سورية وآفاق التسوية السياسية للازمة في هذا البلد".
وأضاف البيان ان غاتيلوف خلال لقائه عنان في جنيف "ركز على ان خطة عنان بمثابة منصة لا بديل لها للتوصل لتسوية دبلوماسية ـ سياسية في سورية.. وانه يتوجب على المجتمع الدولي تطبيقها (الخطة) عبر تنسيق التحركات. ولهذا الغرض يجب على جميع اللاعبين الخارجيين، المنخرطين في الوضع السوري، العمل في اتجاه واحد مكملين بعضهم البعض".
واوضح البيان ان "روسيا الاتحادية، من جانبها، تقوم باتصالات مكثفة مع السلطات السورية والمجموعات المعارضة، وتحثهم على بدء الحوار السياسي لاصلاح النظام السياسي في البلاد.. وعلى ما يجب ان تقوم به الدول التي لها تأثير على المعارضة".
من جانبه كتب غاتيلوف في صفحته على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي "لقد اجريت لقاء مفيدا في جنيف مع كوفي عنان.. هناك تفاهم مشترك على ضرورة المساندة الدولية لجهوده السلمية".
سوريا ولعنة الجغرافية!
المستقبل
دمشق ـ غازي دحمان
يشير تأكيد قادة الدول الثمانية الكبار، في قمتهم الأخيرة في كمب ديفيد، على ضرورة الحل السلمي والانتقال في سوريا واعتباره الخيار المفضل والوحيد، على أن العالم لم يعد يملك أي فعالية في الملف السوري، وهو يحيل الأزمة إلى حالة من الاستنزاف الطويل الأمد، لعل ذلك يفرز واقعاً جديداً يكون قابلاً للتفاوض والمساومة... وربما التكيف.
ما يعزز هذا الافتراض حقيقة أن قادة الدول الثمانية الكبار يملكون إطلاعاً معمقاً على واقع الأزمة في سوريا، ويعرفون أن إمكانية الحل السلمي وعملية انتقال السلطة مسألة غير واردة في تفكير النظام ولا في حساباته، كما يدركون أن أركان السلطة الذين يتهمون الشعب كله بالإرهاب ويحرضون العالم على مساعدتهم لمحاربة هذا الشعب، وأنهم تالياً لديهم الاستعداد لارتكاب الأهوال والمجازر، لن يفكروا بالتنازل عن السلطة ولا حتى عن أدنى مستوياتها، ولهم في حزمة الإصلاحات التي يجريها النظام خير مثال على ذلك.
ثم ان هذا النظام الذي لم يعترف حتى اللحظة بثورة الشعب على الظلم والقهر، ويصر على أن الثوار ليسوا سوى أفراد مغرر بهم وإرهابيين يتلقون الدعم من السعودية وقطر وتركيا، وحتى من حكومة لبنان الحليفة، بل ويذهب إلى إحصائهم بالواحد "تسعة وخمسون ألفاً" على ما يدعي فيصل المقداد نائب وزير الخارجية، وهم حسب التوصيف كلهم من الخارجين عن القانون، وبقية الشعب هانئة وراضية ومسبحة بحكم الأسد، ثم يقول نجري إصلاحات، هل في كل ذلك ثمة منطق سياسي سليم وعقلاني!.
أم هل هي مؤامرة على الشعب، كما بات يردد الكثيرون في الشارع السوري، رغم كل ما يجلبه هذا النمط من التفكير من شبهة الاقتراب من نظرية المؤامرة "سيئة الصيت"، غير أن ثمة من بات يفكر بشكل جدي بنظرية أخرى، لتفسير هذا الخليط المتنافر، وهي نظرية "لعنة الجغرافيا" بسبب التجاور الجغرافي بين سوريا وإسرائيل، بالنظر للقداسة التي تتمتع بها إسرائيل في الوجدان الغربي عموماً، والحرص تالياً على كل ما من شأنه حماية أمنها ومصالحها.
ثمة مؤشرات عدة على تطبيق مندرجات هذه النظرية في الواقع السوري، وربما يشكل عدد الضحايا من قتلى وجرحى ومخفيين ومسجونين مؤشرات مؤلمة لحجم المأساة التي تعيشها سوريا الآن، لكن مؤشرات المأساة أخطر من ذلك بكثير وأكثر ألماً، ذلك أن سوريا تشهد تفككاً بطيئاً ولكنه حثيث للكيان الدولتي فيها، وهي ليس بعيدة عن المرحلة التي ستتسارع فيها عملية التفكك، كما أن ارتفاع وتيرة القمع ورفع منسوب الدم سيدفعان بعد فترة، قد لا تطول، إلى نوع من الفوضى التي يصعب ضبطها في عقود قادمة، ذلك أن النظام الذي قتل وهجّر كل قادة الحراك السلمي، ليثبت روايته المزعومة عن لا سلمية الثورة، جهّز المجال لتعبيرات أخرى ربما تدفعها حاجتها إلى الدفاع عن الوجود والكرامة والعرض إلى انتهاج طرق وأساليب متطرفة، هذا ناهيك عن نهوض الدين الشعبي وسيطرته على المزاج العام وتأثيره المباشر في الحراك.
وفوق هذا وذاك بدأت مؤشرات التراجع في المجتمع السوري تظهر على السطح بشكل فاقع ومرعب، من زيادة نسبة الفقر والاحباط إلى تسرب التلاميذ من مدارسهم وجامعاتهم، وصولاً إلى ندرة حالات الزاوج على ما لاحظ مختصون ومهتمون بالشأن الاجتماعي.
ماذا يعني ذلك؟، مؤقتاً أن المجتمع السوري دخل مرحلة العطالة على كل المستويات، الأمر الذي سيدفع المجتمع إلى الحالة البؤرية بحثاً عن الأمان وايجاد حل لأزمته، أي إلى الحالة الما قبل وطنية، حيث تتحول العائلة والعشيرة والطائفة إلى ملاذات آمنة، الأمر الذي ستتشكل معه لبنات التفكك الأولى في الهيكل السوري.
التفسير الوحيد لهذه الحالة، هو أن لا ضمانات لإسرائيل في الداخل السوري إلا عائلة الأسد أو... لا أحد، بمعنى أنه لا يعود هناك مبرر لوجود سوريا الدولة.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس