في هذا الملف
مذبحة التريمسة الأكثر وحشية في الانتفاضة
الجزيرة نت
قال شهود عيان إن قرية التريمسة السورية الصغيرة الواقعة في ريف حماة مرت بما يمكن أن يوصف بأنه أسوأ وحشية منذ بداية الانتفاضة السورية.
ونقلت صحيفة أوبزيرفر البريطانية عن أهالي القرية -التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 آلاف نسمة- وصفهم كيفية مطاردة قوات النظام السوري لهم من منازلهم وتعقبها لهم بعد سبع ساعات من القصف أثناء الهجوم الكبير على القرية الذي خلف أكثر من 200 ضحية يوم الخميس الماضي.
وقالت إن أول المراقبين الذين وصلوا إلى القرية المدمرة يوم السبت وصفوا مشاهد التدمير المنتشرة، وكيف بدا كثير من أهالي القرية في حالة من الصدمة التي عجزوا معها عن التحدث عن محنتهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن شاهديْ عيان من القرية لاما قوات النظام والمليشيا الموالية له (الشبيحة) على الهجوم الذي شهد فرار الكثير من أهالي القرية، وفقد أكثر من مائة شخص.
وقالت أم خالد -وهي من أهالي القرية- "ما زلنا لا نفهم سبب مهاجمتهم لنا. فنحن لم نسبب أي أذى في المنطقة. وكل ما فعلناه هنا هو الخروج في مظاهرات".
وأضافت أم خالد -التي عاشت طوال حياتها في القرية- أن الناس الذين كانوا يحاولون الفرار عبر الحقول القريبة كان يُطلق عليهم النار وهم يركضون. وأضافت أن بعض الجثث أخذتها قوات النظام بعيدا وبعض الناس كُبلت أيديهم ثم أُعدموا بسرعة.
وأشارت الصحيفة إلى ما قالته وكالة الأنباء السورية الرسمية من إلقاء ملامة مذبحة التريمسة على "عصابة إرهابية" من مائتين إلى ثلاثمائة، فرد زعم البيان الرسمي أنها ضمت مقاتلين عربا.
لكن شاهديْ العيان من أهالي التريمسة أنكرا بشدة مزاعم النظام بأن القرية إما أنها دعمت "الجماعة الإرهابية" أو دُمرت من قبلها. وأصرا على أن القوة المناوئة للنظام المتمثلة في الجيش السوري الحر لم يكن لها وجود قوي في القرية.
وقالت أم خالد "أقسم بالله أننا لا نأوي أي إرهابيين أو سلفيين أو أي شخص من الخارج هنا. فالناس كانوا مرعوبين منذ قدوم قوات النظام إلى القرية في يناير/كانون الثاني وقتلوا أربعين منا. وفي هذا الوقت نهبوا بيوتنا وسرقوا حلي النساء. وكل ذلك لأننا أيدنا الثورة".
وقال شاهد العيان الثاني واسمه محمد "لقد بدأ القصف الساعة الخامسة والنصف صباحا وانتهى الساعة الثانية عصرا. وبدأ الغزو في الظهيرة من الناحية الشمالية للقرية. ودخل الشبيحة وقوات النظام القرية واحتلوا أسطح المباني العالية وبدؤوا يطلقون النار على أي شيء يتحرك. وقتلوا كثيرا من المدنيين بإطلاق النار على رؤوسهم ثم أحرقوا الجثث. وكانوا يكبلون أيدي المدنيين ثم يطلقون الرصاص على رؤوسهم. وأحرقوا المحلات والبيوت بما فيها من عوائل. وبعد ما حدث حاول أفراد من الجيش السوري الحر دخول القرية للمساعدة في دفن الشهداء ومعالجة المصابين لكنهم لم يتمكنوا من ذلك. لقد أخذ هؤلاء المجرمون معهم الكثير من جثث الشهداء والجرحي المدنيين، وهناك الكثير من الناس مفقودون والجثث المحروقة التي يستحيل التعرف على هوية أصحابها".
وذكرت الصحيفة أن مراقبي الأمم المتحدة الذين دخلوا التريمسة يوم السبت قالوا إن الهجوم بدا وكأنه استهدف تجمعات ومنازل معينة، في الغالب النشطاء والمنشقين عن الجيش. ووصف المراقبون رؤيتهم لفوارغ الطلقات النارية وانتشار الدماء داخل المنازل. وكانت هناك مدرسة من بين العديد من المباني التي أُحرقت.
وقالت الأمم المتحدة إن مراقبيها في سوريا شاهدوا مروحيات ودبابات تقصف التريمسة يوم الخميس، وإن القوات الجوية السورية لعبت دورا رائدا في الهجوم. ويبدو أن عمليات القتل كانت لها نظائر في المذبحة التي حدثت في الحولة نهاية مايو/أيار. والتريمسة -مثل الحولة- تقع بالقرب من سلسلة من القرى العلوية التي ظلت إلى حد كبير موالية لنظام الأسد، حسب الصحيفة.
وذكر شاهدا العيان في التريمسة أن بعض مهاجميهم أتوا من اتجاه القرى العلوية مثل الصفصافية وتل السكين والفلحة. وقال محمد "العلاقات بيننا وبين القرى العلوية كانت دائما مسالمة، لكن بعض الشبيحة قدموا من هناك".
وقالت أم خالد "لم تكن لدينا مشاكل معهم لفترة طويلة، لكننا الآن نخشاهم ولا نريد أن نقترب من قراهم".
الأسلحة الكيمياوية.. ترسانة بيد الأسد
الجزيرة نت
تعود مسألة "الأسلحة الكيمياوية" في سوريا إلى واجهة الأحداث الدولية بعد أن كشفت صحف غربية مؤخرا أن دمشق تقوم بحماية وتخزين ترسانتها الكيمياوية غير المعلنة. وجاء ذلك في ظل استمرار القتل والمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري، مما أدى لانسداد أفق الحل السياسي وتصاعد الأصوات المطالبة باللجوء للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتجدد الحديث عن الأسلحة الكيمياوية السورية عندما أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في عددها الصادر الخميس الماضي نقلا عن تقارير استخباراتية إلى احتمال نقل الأسلحة الكيمياوية السورية سرا من مواقع تخزينها.
وفي هذا الصدد كشف مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه لصحيفة غارديان البريطانية إن الأسلحة الكيمياوية السورية قد فرقت وتخضع لحراسة وحدة عسكرية مخصصة لهذا الغرض، مشيرا إلى أن هذه الوحدة تدين بالولاء لنظام الأسد لكنها لم تتورط في أعمال القتل الدائر في سوريا.
ولم يعرف ما إذا كانت الخطوة السورية هي مجرد إجراء أمني احتياطي وسط الفوضى التي يشهدها البلد أم أنه إجراء أكثر من هذا؟ لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جورج ليتل رد على هذه التقارير بالقول "من المهم جدا أن يبقي النظام السوري على سيطرته على مخزونه من الأسلحة الكيمياوية"، وأضاف "نراقب ذلك من كثب، ليست الولايات المتحدة وحدها بل الأسرة الدولية".
وفي يونيو/حزيران الماضي رد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا على المخاوف الغربية عندما صرح لوكالة رويترز أن "ترسانة الأسلحة الكيمياوية في سوريا ليست في خطر", وقال "نحن على يقين من أن هذه المواقع يجري تأمينها ولم نطلع على أي أدلة تفيد بأن أيا منها تعرض لخطر المساس به".
ومنذ بدأت الأزمة في سوريا أبدت الدول الغربية خشيتها من وصول الأسلحة الكيمياوية السورية إلى أيدي جماعات "إرهابية" في حال سقوط نظام بشار الأسد أو فقدانه السيطرة على المناطق التي يعتقد أنها تحوي هذه الأسلحة، كما أبدى آخرون تخوفهم من استخدام الأسد لهذه الأسلحة كورقة ضد المدنيين والمعارضين.
وكان قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد قد كشف في مقابلة مع الجزيرة في يونيو/حزيران الماضي أن طائرات حربية تابعة للنظام السوري ألقت قنابل كيمياوية على بعض المناطق حيث سجلت حالات تسمم فيها. وأضاف الأسعد أن النظام وزع أقنعة واقية من الأسلحة الكيمياوية على بعض قواته تحضيرا لضرب المناطق الشمالية بهذه الأسلحة المحرمة.
ترسانة
ولا توجد معلومات دقيقة عن حجم الترسانة الكيمياوية السورية، لكن التقارير الغربية تشير إلى أنها تتضمن كميات كبيرة من غازات الخردل الذي يسبب حروقا خطيرة للجلد عند ملامسته، والأعصاب القاتل (فياكس)، والسارين السام بالإضافة إلى المدفعية والصواريخ التي توصلها إلى أهدافها.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أكد الجنرال يائير نافيه -مساعد رئيس الأركان الإسرائيلي- أن سوريا تملك "أكبر ترسانة أسلحة كيمياوية في العالم" تم تطويرها منذ أربعين عاما. وقال إن من بين الغازات الموجودة في ترسانتها غاز السارين، وغاز الأعصاب وغاز الخردل.
وفي 2009 أصدرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية تقريرا أكدت فيه أن لسوريا برنامج أسلحة كيمياوية ولديها غازات يمكن المهاجمة بها عن طريق طائرات أو صواريخ بالستية أو مدفعية.
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال في أغسطس/آب 2011 عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قولهم إن لسوريا خمسة مواقع تنتج فيها أسلحة كيمياوية، منها غازات الخردل والأعصاب والسارين. لكنهم اعترفوا بصعوبة تحديد هذه المواقع لأنها موزعة في مناطق متعددة.
وبحسب نفس الصحيفة فقد اكتشف مفتشو الأمم المتحدة أن سوريا كانت تبني سرا مفاعلا نوويا بمساعدة كوريا الشمالية قبل أن تهاجم إسرائيل الموقع وتدمره في أواخر 2007.
وعن المواقع التي تنتشر فيها مخزونات الأسلحة الكيمياوية السورية، تشير نفس التقارير الغربية إلى أنها توجد في حوالي ست مدن وبلدات، بما في ذلك العاصمة دمشق، واللاذقية وحلب.
وذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية في وقت سابق أن المراقبين الدوليين يتوقعون وجود القسم الأكبر من الأسلحة الكيمياوية في قاعدة السفير العسكرية المحصنة الواقعة على بعد عشرين كيلومترا جنوب شرق مدينة حلب ذات الكثافة السكانية.
وأشارت المجلة إلى أن المعلومات المتوفرة عن حجم ما تملكه سوريا من هذا النوع من الأسلحة هي معلومات تقديرية، بسبب عدم انضمام سوريا لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية التي تمتلك سجلات لمخزونات الأسلحة الكيمياوية لدولها الأعضاء فقط.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن الولايات المتحدة كانت قد اتهمت سوريا بعد غزو العراق في 2003 وانهيار نظام صدام حسين باختبار أسلحة كيمياوية، وهو ما نقته دمشق وقتها واعتبرتها "اتهامات ومزاعم زائفة جاءت استجابة لتحريضات إسرائيلية وخدمة لأهدافها ومطامعها التوسعية".
كما قالت جامعة الدول العربية وقتها إن الاتهامات الأميركية لسوريا ليس لها مصداقية لأن القوات الأميركية والبريطانية لم تثبت بعد وجود الأسلحة الكيمياوية التي اتهمت العراق بامتلاكها.
وبدوره رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون قال في ديسمبر/كانون الأول 2002 إن إسرائيل تشتبه في أن العراق نقل أسلحة كيمياوية وبيولوجية إلى سوريا لإخفائها عن مفتشي الأمم المتحدة. لكنه أكد عدم امتلاكه أدلة بهذا الخصوص.
ضغوط دولية على بكين وموسكو بشأن سوريا
الجزيرة نت
حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الصين على استخدام نفوذها لدى النظام السوري، بهدف تطبيق خطة المبعوث العربي والدولي لسوريا كوفي أنان ووضع حد للعنف الذي تشهده البلاد منذ 16 شهرا، بينما دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى التعاون لإيجاد مخرج للأزمة السورية، وذلك قبيل قرار دولي مرتقب يجري التحضير له.
وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا حق الفيتو مرتين في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارين يدينان النظام السوري.
وقال المتحدث باسم بان إن الأخير حث وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي -خلال اتصال هاتفي- على استخدام النفوذ الصيني من أجل التطبيق الكامل والفوري لخطة أنان و(بيان مجموعة العمل حول سوريا) الصادر في جنيف الذي ينص على عملية انتقال سياسي في البلاد.
وأشار المسؤول الأممي -خلال المحادثة الهاتفية- لرسالة وجهها أنان لمجلس الأمن الدولي أول أمس الجمعة اتهم فيها الحكومة السورية بالاستخفاف بقرارات الأمم المتحدة، بارتكابها مجزرة جديدة في قرية التريمسة بمحافظة حماة.
وفي المقابل، ترفض الصين اعتبار نظام الرئيس بشار الأسد الجهة الرئيسية المسؤولة عن أعمال العنف التي قتل فيها آلاف السوريين، وتوجه الاتهام للسلطة والمعارضة على السواء.
ومن المقرر أن يزور أنان الصين غدا الاثنين للتباحث في القرار الأممي المرتقب بشأن سوريا بعد أن زار دمشق وطهران وبغداد، فيما يزورها بان كي مون الأسبوع المقبل للمشاركة في منتدى التعاون الصيني الأفريقي.
تحرك فرنسي
وفي نفس الاتجاه، حذر الرئيس الفرنسي هولاند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مغبة حدوث حرب أهلية في سوريا، ودعاه في اتصالين هاتفيين للتحرك لإيجاد موقف سياسي يمنع الحرب الأهلية، معتبرا أنه ما زال هناك متسع من الوقت.
ورأى هولاند أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في 6 يوليو/تموز بباريس "أتاح جمع نصف بلدان العالم والقول إن علينا الاستمرار في ممارسة الضغوط من أجل رحيل الأسد وتحقيق انتقال سياسي".
الرد الروسي جاء على لسان ألكسندر بانكين نائب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي الذي أبدى استعداد بلاده للتوصل لحل وسط عند مناقشة قرار دولي جديد بشأن سوريا يتعلق بتمديد ولاية بعثة المراقبين الدوليين، لكنه أوضح أن ثمة خطا أحمر لا يمكن تخطيه، موضحا أنه سيكون من المستحيل أن تستمر عملية السلام وأن تمدد ولاية بعثة المراقبين "بينما عصا العقوبات موجهة ضد طرف واحد هو الحكومة".
واعتبر بانكين أن دعوات بعض ممثلي المعارضة السورية لإبعاد أنان عن عملية التسوية غير لائقة، متهما المعارضة بالتورط في عمليات عنف.
رض إيراني
وفي تطور آخر، عرضت طهران استعدادها للاضطلاع بدورها -بجانب دول أخرى- لإجراء حوار بين الحكومة والمعارضة بسوريا واستعادة الأمن والاستقرار فيها.
وقد عرضت طهران -الحليف الأساسي لدمشق- مرات عدة استخدام نفوذها للمساعدة في حل الأزمة السورية، لكن هذا العرض رفضته المعارضة السورية وبعض الدول الغربية والعربية التي تتهم طهران بتقديم مساعدة عسكرية لنظام الأسد لقمع المعارضة.
وفي مصر، حث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إيران وروسيا على التخلي عن دعمهما للأسد. ودعا لتشكيل قوة حفظ سلام عربية في فترة انتقالية تعقب تنحي الأسد.
وأكد الرئيس المصري محمد مرسي دعم بلاده الكامل للشعب السوري في ثورته، لكنه رفض التدخل الأجنبي العسكري في سوريا، معتبرا أن هناك إجراءات كثيرة غير ذلك يجب القيام بها.
وفي الأثناء، شدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أن الكلام قد نفد، وأكد أن "النظام السوري الدموي الظالم سيرحل عاجلا أم آجلا".
تأتي هذه التطورات فيما يجري الاستعداد لعقد اجتماع طارئ للجنة الوزارية العربية الأسبوع المقبل في الدوحة لبحث الأزمة السورية.
كورد سوريا يتجهون للاتحاد في "هيئة عليا" ضد الأسد
العربية نت
تجري القوى الكردية السورية، مشاورات حثيثة لتشكيل أعلى هيئة كردية مناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، باسم "الهيئة الكردية العليا".
وستضم الهيئة، التشكيلان الأساسيان للأكراد في سورية، "المجلس الوطني الكردي"، و "مجلس الشعب لغربي كردستان"، الذي أسسه حزب الاتحاد الديمقراطي، المقرب من حزب العمال الكردستاني.
وكان الفصيلان وقعا يوم الأربعاء الماضي وثيقةً عرفت باسم "إعلان هولير-(أربيل)"، بعد محادثات شارك فيها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.
وستسعى "الهيئة الكردية العليا" إلى توحيد جهود الفصائل السياسية الكردية ضد نظام بشار الأسد، وإلى المطالبة بحقوق الشعب الكردي في سوريا.
فرص نجاح الهيئة
ويقول الإعلامي والناشط السياسي الكردي، جمعة عكاش، إن "القوى التي تعمل على تشكيل الهيئة العليا دخلت صراعاً على الشارع الكردي، اتسم بالعنف في بعض الأحيان، وفي بعض المدن لاسيما في مدينة عفرين، كان يمكن أن يقود إلى تفجر اقتتال كردي – كردي، يشل المنطقة الكردية الثائرة ضد الأسد".
ويوضح عكاش "أن تشكيل الهيئة العليا، بموجب "مصالحة أربيل" لن يكون سهلاً، لأنها ستضم خليطاً من الخصوم، يجب أن يتحولوا إلى شركاء، لكن من المهم جداً تشكيلها، حتى عبر الدعم من قبل مجموعة أصدقاء سوريا، وذلك لأهمية الكورد بالنسبة للثورة السورية، فأنا واثق من أن أولى مراحل تحرير الأرض السورية سيبدأ من المدن الكردية".
ويختم، "إذا أراد الكورد ضمان نجاح الهيئة العليا فيجب عليهم إشراك التكنوقراط، والأكاديميين، الكرد، لاسيما وأن المستقلين يشكلون أكثر من 80% من الشارع الكردي، ويعد المثقفون والتكنوقراط بمثابة ضمير لهم".
وليس من السهولة خلق رؤية مستقبلية موحدة بين الكورد السوريين حول مستقبلهم، لاسيما في ظل البرامج السياسية المتناقضة للأحزاب والكتل الكردية التي ستدخل في الهيئة العليا، وعددها أكثر من 21 حزباً وتنظيماً ونحو 20 تنيسقة شبابية، كما توجد أحزاب وتنظيمات لم يتم دعوتها إلى أربيل، مثل تيار المستقبل.
العدد والتوزع الجغرافي
ويشكل الأكراد وفقاٌ لتقرير بثته "العربية"، نحو 15.5% من سكان سوريا بعدد يبلغ 3.5 مليون نسمة، من أصل 22.5 مليون سوري.
ولا يشمل هذا الرقم الكورد الذين اندمجوا تماماً في المجتمعِ السوري، وعددهم بمئات الآلاف، ولا المهاجرين إلى أوروبا وأمريكا.
ويتوزع الكورد في سوريا جغرافياً، في منطقة "الجزيرة" الواقعة شمال شرقِ سوريا، ويتركزون في بلدة عين ديوار، و مدن ديريك، جل آغا، قامشلو، عامودا، درباسية، سري كانيه، الحسكة.
أما في محافظة حلب، فيستقرون في حييَّ الأشرفية، والشيخ مقصود، وفي الريف، لديهم مدنٌ كاملة هي كوباني، وعفرين، ويتواجدون بكثافةٍ في مدن اعزاز، الباب، السفيرة.
بينما في دمشق، يتركز معظمهم في حي الأكراد المعروفِ باسم "ركن الدين"، وحي "زور آفا"، المعروف باسم "وادي المشاريع"، كما يسكنون في مناطق أخرى في العاصمة.
ويعيش عشرات الآلاف من الكورد في محافظات درعا، وحماة وجبل الأكراد في اللاذقية، وحمص.
مطالب الأكراد السوريين
ويطالب الكورد في سوريا بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي، وحقوقه القومية، وإلغاء القوانين الاستثنائية وتعويض المتضررين منها.
وكان المجلس الوطني الكردي طرح حق تقرير المصير قبل أن يتراجع عنه، بينما لايزال حزب الاتحاد الديمقراطي متمسكا بحق إقامة إدارة ذاتية ديمقراطية، وفي كلا الحالتين ضمن سوريا الموحدة. ويطالبون على المستوى السوري، بإسقاط نظام بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية تعددية علمانية.
مقدسي: "قمنا بالواجب" في التريمسة وليس هناك مجزرة
العربية نت
نفى الناطق باسم الحكومة السورية جهاد مقدسي أن يكون الجيش السوري قد ارتكب مجزرة في التريمسة، وقال إن القوات النظامية كانت في حالة دفاع عن النفس وليس في حالة هجوم. وأوضح أيضا أنها "قامت بواجبها".
وكيّف ذلك بقوله ما حدث في التريمسة "عملية عسكرية بين جيش نظامي وقوات مسلحة عالية التسليح"، مضيفا بقوله "كل من يحمل السلاح ولا يؤمن الحل السياسي سيكون في مواجهة مع الجيش السوري". وكان مقدسي يستشهد بمقالات وسائل إعلام دولية غطت مجزرة التريمسة.
عدد قتلى التريسمة 37 مسلحا ومدنيان
وقدر مقدسي أن عدد القتلى في التريمسة لم يتعد 37 هم من المسلحين إلى جانب مدنيين اثنين فقط، بشهادة "رجل فاضل" على حد تعبيره، أخبر الحكومة أن عدد القتلى 37 فقط، دفنهم بنفسه.
وحسب مقدسي، فإن الصور التي تم بثها هي لملتحين سلفيين معروفي التوجه وليست لقتلى التريسمة.
وسجل المتحدث أيضا أن الضربات استهدفت منازل فارين من الجيش. وقدم مقدسي في مؤتمر صحفي ما قال إنه اسلحة تم العثور عليها عبارة عن مسدسات ورشاشات وصواريخ يدوية الصنع وبنادق.
واعتبر مقدسي أن مساحة قرية التريمسة (واحد كلمتر مربع) لا تحتاج إلى تدخل عسكري بالطائرات والدبابات، وأوضح أن المسلحين استولوا على المدينة، وأقاموا فيها قواعد عسكرية ومستودعات للذخيرة وللتعذيب، وهو ما أجبر الجيش على "تطهير" التريمسة من "الإرهابيين"، على حد قوله.
ونفى الناطق باسم الحكومة السورية استخدام قوات النظام للطيران الحربي والأسلحة الثقيلة، وإنما فقط عربات لنقل الجنود، وانتقد مقدسي رسالة المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي عنان، وقال إنها " ما وردنا من عنان رسالة متسرعة".
واعتبر مقدسي أنه لو كانت هناك مجزرة لم تم السماح للمراقبين الدوليين بالدخول إليها، وردا على سؤال يخص عدم توفير الأمن لهؤلاء المراقبين حتى يدخلوا إليها، قال مقدسي "واجبنا حماية المراقبين ولكن دخول المراقبين للمناطق الساخنة على مسؤوليتهم".
ووصف جهاد مقدسي تعامل المعارضة السورية مع الوضع بأنه "تعامل صبياني"، على حد تعبيره. ورادا على سؤال مراسل "العربية" في دمشق حنا حوشان، حول موقف الحكومة من انشقاق العميد مناف طلاس، أجاب مقدسي بقوله أن "العميد طلاس هو ضابط في الجيش العربي اختار ان يغادر البلاد بدون إذن".
راجمات تقصف الرستن
أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن مدينة الرستن في حمص تتعرض اليوم الأحد لقصف بالطائرات المروحية وراجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة منذ الصباح الباكر، وتأتي هذه العملية في أعقاب مجزرة التريمسة الرهيبة التي ندد بها العالم أجمع.
وحسب المصدر نفسه، فقد تعرضت قلعة المضيق في حماة لقصف مدمر من قبل القوات النظامية،وذكرت لجان التنسيق أيضا أن 21 شخصا قتلوا خلال الساعات الأولى من فجر الأحد في مناطق مختلفة من سوريا.
وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن القصف الذي تتعرض له قلعة المضيق يأتي من عدة اتجاهات، مضيفة أن القوات النظامية استمرت في قصف أحياء الخالدية وجورة الشياح في حمص، بالإضافة إلى مدينة الرستن في محافظة حمص.
وقالت المعارضة السورية إن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي قرب مطار تدمر العسكري.
مراقبون: برك دماء ..مدارس ومساجد مهدمة
وفي وقت سابق، أكد المراقبون الدوليون في سوريا أن ما جرى في قرية التريمسة ما هو إلا امتداد لعملية جوية نفذتها القوات الجوية السورية.
كما عمل المراقبون - خلال تفقدهم ومعاينة أماكن القصف في قرية التريمسة بريف حماة وسط البلاد والذي خلف أكثر من 150 قتيلاً - على توثيق شهادات أهالي القرية، مؤكدين في الوقت ذاته أن القصف البري والجوي استهدف المنازل والمساجد والعيادات.
وأكد المراقبون على أن الوضع في محافظة حماة لا يزال حرجاً، إذ تواصل القوة الجوية السورية استهداف المناطق المأهولة شمالي مدينة حماة بشكل مكثف، مشيرين إلى أنهم شاهدوا مروحيات عسكرية قامت إحداها باطلاق صواريخ.
من جانبها أكدت المتحدثة باسم بعثة المراقبين سوسن غوشة - أثناء ردها على أسئلة لفرانس برس - أن "وفدا من المراقبين توجه إلى التريمسة للتحقق مما جرى وقد تمكنوا من دخول البلدة"، موضحة أن الموكب "تألف من 11 مركبة".
وأضافت غوشة "علمنا بالأمس أنه كان هناك وقف لإطلاق النار، لذا أرسلنا دورية إلى التريمسة في مهمة استطلاعية قامت بتقييم الوضع".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أن القوات النظامية قصفت الخميس الماضي بلدة التريمسة في هجوم بالدبابات والمروحيات، ما أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا، بينما أعلن الجيش السوري من جهته أنه قتل عددا كبيرا من "الإرهابيين" في التريمسة، نافياً قتل أي مدني.
ويصعب التأكد من عدد القتلى من مصدر مستقل منذ توقفت الأمم المتحدة عن إحصاء الضحايا في أواخر العام 2011، بينما يتعذر تقصي الحقائق الميدانية والأمنية بسبب القيود المفروضة على حركة الصحافيين.
صحيفة: روسيا تتجه لمواجهة مع بريطانيا بشأن نقل أسلحة إلى سوريا في سفينة شحن
UPI
أفادت صحيفة "ميل أون صندي" اليوم الأحد أن روسيا تتجه لمواجهة دبلوماسية مع بريطانيا بسبب سفينة شحن تحمل مروحيات متجهة إلى سوريا بمرافقة سفن من سلاح بحريتها.
وقالت الصحيفة إن السفينة الروسية (ألايد) تحمل ثلاث مروحيات هجومية ومنظومات للدفاع الجوي، وتُبحر حالياً إلى الجنوب من النروج وتتبعها أربع سفن حربية روسية على مسافة 50 ميلاً بحرياً.
وكانت بريطانيا أوقفت السفينة ألايد قبالة سواحل اسكتلندا الشهر الماضي بعد سحب غطاء التأمين عنها من قبل شركة مقرها لندن بموجب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على شحنات الأسلحة إلى الحكومة السورية.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ احتج لدى موسكو حول شحنة الأسلحة التي تحملها ألايد، فيما درس رئيس الوزراء البريطاني خيار اعتراض السفينة قبل أن تعود إلى ميناء مورمانسك الروسي.
وأشارت إلى أن السفينة ألايد أبحرت مرة أخرى الأسبوع الماضي تحت العلم الروسي بدلاً من علم جزيرة كوركاو في البحر الكاريبي في المرة السابقة، ما يعني أن اعتراضها هذا المرة عند دخولها المياه البريطانية في طريقها إلى سوريا قد يؤدي إلى حادث دولي.
وقالت الصحيفة إن مصدراً بارزاً في البحرية الروسية أكد أن أوامر رسمية ستصدر في القريب العاجل لسفن البحرية الروسية لتأمين المرافقة الوثيقة للسفينة ألايد، فيما أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع النروجية أن ألايد تبحر الآن على طول ساحل بلادهم ووراءها سفن حربية روسية.
وأضافت أن بعض الخبراء يعتقدون أن ألايد قد تُبحر على مقربة من الجزر البريطانية هذا الأسبوع وتثير بذلك مواجهة محتملة مع المملكة المتحدة، فيما رجح آخرون احتمال نقل شحنتها من الأسلحة إلى سفينة أخرى قبل إيصالها إلى سوريا.
وتصر موسكو على أنها غير ملزمة بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على نقل الأسلحة إلى سوريا وأن المروحيات لن يتم استخدامها ضد المدنيين، وترى أن السفينة ألايد لها كل الحق في إطار القانون الدولي بتسليم شحنة الأسلحة إلى سوريا بموجب عقد أُبرم مع الأخيرة عام 2009 لإصلاح مروحيات هجومية روسية الصنع.
ونسبت "ميل أون صندي" إلى متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله "نحن على علم بالتقارير بأن ألايد بدأت تتحرك مرة أخرى، غير أن وجهتها النهائية ليست واضحة".
كما نقلت عن مصدر في البحرية الروسية "نأمل ألا يُطلق أحد شرارة الحرب العالمية الثالثة بسبب ذلك، فنحن لم نتلق أوامر حتى الآن لمرافقة السفينة ألايد، لكننا نتوقع صدورها في أي وقت بعد أن تم التخطيط للعملية".
وتم إيقاف ألايد قبالة سواحل اسكتلندا الشهر الماضي بعد سحب شركة التأمين البحري البريطانية (ستاندارد كلوب) غطاء التأمين عنها اثر تلقيها تحذيراً من مسؤولين أمنيين بريطانيين من أن تقديم غطاء التأمين لشحنة السفينة الروسية من المحتمل أن يشكل خرقاً للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام السوري.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس