اقلام واراء

35

 اذا ســـقطت الديكتـــاتورية سنشتـــاق للاســد القدس العربي

 النفـاق الصـيني والـدجـل... التـركي! الوطن الكويتيه

 نهـــاية عــصر الاكـــاذيب الحياه الجديده

 الانهيـــــار يقتــــرب الحياه الجديده

 "فتـح" و"حمـاس": هل تصبحان صـديقتين؟ القدس الفلسطينيه

 الثورة العربية.. مؤامرة على "نظرية المؤامرة"! الايام الفلسطينيه

اذا ســـقطت الديكتـــاتورية سنشتـــاق للاســد

القدس العربي(نقلا عن صحيفة اسرائيل اليوم)

في محاولته للوصول الى اتفاق مع سورية، تبنى ايهود باراك ـ بكونه رئيسا للوزراء ـ شعارا كرره: 'الاسد زعيم شجاع وحكيم، مصمم سورية الحديثة'. ولما كان باراك ليس الوحيد الذي حاول ادارة مفاوضات مع الاسد (الأب والابن) هكذا تصرف رؤساء الوزراء قبله وبعده فيطرح السؤال مرة اخرى هل الطاغية شريك؟.

دارج ان السلام يصنع مع الأعداء، ونحن لا نختار جيراننا، وبالفعل، اسرائيل ليست قوة عظمى عالمية، وليس من مهمتها ان تكون الشرطي في الشرق الاوسط. التطلع إلى السلام الذي يفعم قلوبنا يبرر ايضا السلام مع ديكتاتوريين طغاة. ولكن الدولة التي تتعرض للتهديد مثل اسرائيل ملزمة بأن تكون يقظة حتى تجاه الرجل الذي توقع معه.

الكليشيه حول الاتفاق مع سورية يعتقد بأن ثمن السلام محدد: الانسحاب من كل الجولان حتى خطوط 4/6/1967، حتى بحيرة طبرية. والسؤال الحقيقي الذي علينا ان نسأله لأنفسنا اذا كان بوسع اسرائيل ان تسمح لنفسها بأن تسلم الديكتاتور السوري اراضي حيوية لأمنها، مثل الجولان، جبل الشيخ وشاطىء بحيرة طبرية؟ هل يوجد مبرر لأن تتخلى اسرائيل عن ارض سيادية للدولة وتقتلع قطاعا استيطانيا مزدهرا ومتطورا، كي تُسلمه الى طاغية، قاتل لشعبه؟. عند فحصنا لهذه المسألة، علينا ان نأخذ بالحسبان اربعة جوانب. الجانب الاول استقرار السلطة. حكم الاسد هو حكم أقلية صغيرة جدا، أقل من عُشر السكان السوريين، تفرض نفسها بالحراب، بالارهاب، بالطغيان الفظيع، على 90 في المئة من الجمهور السوري. الجمهور السوري يكره ويمقت الحكم المفروض عليه. ومع ان حكم الارهاب ينجح في ان يفرض نفسه على الشعب السوري منذ أكثر من اربعين سنة، فانه آجلا أم عاجلا سيسقط. كل اتفاق مع الحكم غير الشرعي هذا لن يكون بالضرورة اتفاقا شرعيا في نظر الشعب، ومشكوك ان يحترمه الحكم الجديد.

الجانب الثاني هو مصداقية الحكم السوري. في هذا الشأن، أقترح الانصات كل مساء لشروحات مستشارة الرئيس، الدكتورة بثينة شعبان، لنفهم مع أي عصابة كاذبة نتعامل. فهل كنا سنشتري سيارة مستعملة من هؤلاء الاشخاص؟.

الجانب الثالث هو الوحشية عديمة الجماح للحكم السوري. هل يوجد منطق في ترك سكان كريات شمونة، صفد وطبرية وسكان الجليل والسهول لمصيرهم أمام النية الطيبة والمدافع لمن لا يتردد في ذبح أبناء شعبه؟.

الجانب الرابع هو محور الشر. فهل لا يزال أحد يؤمن بأن الاتفاق مع اسرائيل سيدفع الاسد الى خرق تحالفه الوثيق مع ايران؟ يُخيل لي أن هذا سؤال بياني لا يحتاج الى اجابة.

وماذا سيحصل اذا سقطت ديكتاتورية الاسد؟ في مثل هذه الحالة الاحتمالات كثيرة. ومن غير المستبعد ان نشتاق للاسد لاحقا. ومع ذلك، لا ينبغي استبعاد امكانية الحكم الديمقراطي والمحب للسلام. حجر الرحى سيكون الاستعداد للسلام الحقيقي.

يتعين عليّ أن أشير الى أني من سكان هضبة الجولان وتأييدي لاستمرار السيادة والاستيطان الاسرائيلي على الجولان لا ينبع من طبيعة النظام السوري بل من اعتبارات صهيونية واستراتيجية. ولكن الأحداث الجارية في سورية تدل على السخافة التي في الانسحاب من الجولان في كل الاحوال.

النفـاق الصـيني والـدجـل... التـركي!

الوطن الكويتية- فؤاد الهاشم

هل تذكرون شكل «المخبر» الذي كان يجري خلفه الفنان الكوميدي «عادل إمام» - وهو في دور «رجب» بعد ان سرق رواتب الموظفين في مركز عمله – ثم يسخر منه قائلا.. «دلوقتي الدول بيراقبوا بالكمبيوتر وانتو لسه بتمسكوا الجورنال المخروم وما سكين عصاية ولابسين جزمة.. ميري»؟! هذا المشهد الضاحك يتكرر – ولكن بصورة مختلفة قليلا – في.. سورية!! هناك، كل سيارة مرسيدس لونها اسود وعليها لوحات مرورية تبدأ بالرقمين (66)، هي تابعة لاجهزة المخابرات وجماعة الحرس الثوري الايراني! هؤلاء لديهم قاعدة في منطقة «الزبداني» السياحية اطلق عليها اسم «قاعدة صاحب الزمان»، كما يوجد مثيل لها في سهل البقاع حيث تنتشر اعداد اخرى من هؤلاء.. «اللي ما بيتسموش» الى درجة ان كل شيء ينطق هناك بالفارسية، من باعة «الخاربيزة» - وتعني «البطيخ» - والـ«بالانغ» - وهو الخيار – و.. الـ«هندونة» - وهو «الرقي»- وانتهاء بصوت المؤذن المستورد من.. «بلوشستان»، بينما تصبح اللهجة اللبنانية «اللغة الثانية التي يمكن التحدث بها، هذا.. ان وجدت احدا يتكلمها.. اصلا»!! لو عاد المرحوم «ميشيل عفلق» - مؤسس حزب البعث – الى الحياة، لضرب رأسه بزجاجة «عرق زحلاوي» فارغة ليموت مرة اخرى وهو يسأل نفسه.. «ما علاقة مبادئ وايديولوجيات حزب البعث العربي الاشتراكي – العلماني – بالخاربيزة والبالانغ والهندونة وقاعدة صاحب الزمان في الزبداني»؟! فان كان البعث «الرائد» في دمشق صديقا للملالي، فكيف اصبح الحزب «القائد» في بغداد – زمن صدام – عدوا.. لهم؟!

.. كيف ابتدأت شرارة «الانتفاضة» في محافظة «درعا» السورية؟! روى لي قادمون من هناك تلك الحكاية المرعبة التي بدأت باطفال دون سن العاشرة داخل صف بإحدى المدارس الابتدائية، ظهر واضحا تأثير الفضائيات العربية واخبار الثورات في تونس ومصر واليمن وليبيا عليهم، فاخذوا يكررون الشعار الذي سمعوه كثيرا عبر التلفزيونات – وبطريقة تشبه غناء «هابي بيرت داي تويو» - وهو.. «الشعب يريد اسقاط النظام»!! انا – شخصيا – ادندن بهذه الكلمات اثناء تحضير واعداد وطبخ شوربة المشروم بالجزر والقرع ظهر كل يوم لانني سمعتها اكثر مما سمعت اغاني عبدالحليم حافظ منذ سني الشباب الى يومي.. هذا، فكيف بهؤلاء الاطفال الابرياء؟! المهم، ان الخبر وصل الى جهاز المخابرات، فارتعدت كل اطرافهم «شو هالنظام البوليسي اللي بيخاف من اطفال في الابتدائي» - وارسلوا زبانيتهم الى المدرسة حيث اقتادوهم الى مركز «المحافظة» وهناك استقبلهم «فيصل كلثوم» - المحافظ الذي عزله الرئيس الاسد بعد ذلك بأيام – وفي احدى الغرف الملحقة بمكتبه، امر بانتزاع اظافر هؤلاء الاطفال بـ«الكلابّات»!! احد هؤلاء وعمره 11 عاما، قطعوا له عضوه.. الذكري! هكذا هم حكام «قوى الصمود والممانعة»، لعل قيادات وعناصر حزب الله الكويتي يرون طغيان هؤلاء على شعبهم، بينما اليهود الذين يحتلون «الجولان» منذ اربعين سنة يوجهون مؤخراتهم العارية – وهم يستحمون في مياه بحيرة طبريا – باتجاه «ابو صياح و.. نضاله»!! اهل «درعا» و«حمص» و«اللاذقية» و«دير الزور» و«الحسكة» و«القامشلي» و«ريف دمشق».. سباع وأبناء سباع واحفاد سباع، وسيأخذون بثأرهم من هؤلاء الطغاة حتى لو ماتوا ودفنوا، فسوف يستخرجون عظامهم ويسحقونها بقبضاتهم! نقول للنظام هناك.. «اذهبوا الى ميشيل عفلق، فهو ينتظركم الآن، في جهنم وبئس المصير»!!

.. اكثر ما يغيظني – هذه الايام – هو.. النفاق الصيني و«الدجل التركي»، فالاول، ومنذ غزو الكويت حين امتنعت عن التصويت لقرار القوة العسكرية من اجل تحرير بلدنا» والى هذه اللحظة ومرورا بالموقف من القذافي المجرم – ومواقفها تنم عن سياسة «الوجهين»، وهذا ليس غريبا على بلد يعتنق «الماركسية» في بكين و«الرأسمالية» في.. هونغ كونغ!! اما تركيا، فبعد ان رفضتها اوروبا استدارت الى عالمنا العربي والاسلامي لتتحفنا بأحاديث.. «حقوق الانسان والحريات والشعب العربي المظلوم» بينما ما فعلته في الاكراد ومن قبلهم الارمن يجعل افران هتلر وكأنها.. لعب أطفال!!

.. آخر كلمة:

قال النائب المصري السابق «البدري فرغلي» في لقاء تلفزيوني على شاشة «اوربت» – قبل أيام – «ده حكم المماليك كان ارحم على مصر من مبارك وحزبه الوطني»! ثم استدرك مضيفا.. «مماليك ايه؟ ده الاحتلال الانجليزي كانوا ارحم وأحن علينا من مبارك ورجالته»!! مضيفا.. «مهاتير محمد استلم الحكم في ماليزيا مع مبارك، شوفوا ماليزيا بقت ايه واحنا.. فين»؟! كلام معقول «ما اقدرش اقول حاجه عنه»، ومنا الى الرئيس السابق حسني مبارك في «شرم الشيخ».. «ان كان عايز يرد»!!

.. كنت أتمنى لو ان سلاح الجو الكويتي شارك قوات التحالف في تطبيق القرار الأممي لحظر الطيران فوق ليبيا،.. فلربما يحصل احد طيارينا البواسل على فرصة لإفراغ كل ما في بطن طائرته المقاتلة من ذخائر فوق «باب العزيزية» لتقتل القذافي وتبرد صدور الكويتيين مما فعله بسفارتهم خلال بدء حرب تحرير العراق! ويشعر الليبيون بالامتنان لنا الى يوم.. القيامة!

.. آخر «تسريبه»:

.. مصادر «مقربة جدا» من الرئيس السوري بشار الأسد ابلغتنا بـ.. «احتمال تضمن خطابه الموجه الى الشعب اليوم اتهاما موجها الى زعيم المعارضة اللبناني – ورئيس الوزراء السابق – سعد الحريري وحلفائه في دول الخليج بدعم المتظاهرين في محافظات سورية.. بالمال والسلاح»!!

نهـــاية عــصر الاكـــاذيب

الحياة الجديدة

معاريف- بقلم: ليندا منوحين

كلما مر الوقت خفت الحماسة في أوساط المثقفين العرب من «الديمقراطية المذابة» التي تتطلع اليها الثورات في تونس وفي مصر. ومع أن المتظاهرين يتوقعون العدالة الاجتماعية، الرزق الشريف والتعليم الجيد لاطفالهم، الا ان الهزات في هذه الانظمة لم تثبت بعد ان الحكام الجدد يسيرون في الطريق الصحيح.

بالمقابل، فان الاحتفالات في وسائل الاعلام بالشكل الديمقراطي الذي جرى فيه لاول مرة استفتاء شعبي في مصر على التعديلات الدستورية بعيدة عن الحقيقة. تكفي بضع حوادث في اثناء يوم الاستفتاء لتثبت بان الحكام الجدد ايضا ينتمون الى الجيل القديم؛ ان الحديث يدور عن ذات الامر مع تغيير الشكل. والدليل كما يشير مأمون فندي، في صحيفة «الشرق الاوسط» الصادرة في لندن هو أن الطريقة القديمة من مظاهر الخداع في صناديق الاقتراع لا تزال ترافق الحملة الحالية. شهادات على ذلك وجدت في بطاقات التصويت الاصلية مع اشارة مسبقة امام مسجد رابعة العدوية في القاهرة. شهادات اخرى عرضت في مقاطع فيديو على اليو تيوب. لا يمكن اخفاء الشمس بالغربال.

لا ريب أن التكنولوجيا الرقمية التي غذت الثورات تواصل الكشف عن اكاذيب الانظمة – الجديدة والقديمة – بوسائل جد بسيطة مثل الهاتف المتنقل، مجموعات الفيس بوك او مستخدمي التويتر. في العصر السابق، كانت وسائل الاعلام الرسمية تسيطر عمليا على نشر معلومات كاذبة تخدم الحكام. في سوريا الاسد يستوعب هذه الحقيقة ببطء شديد وبشكل متأخر أيضا.

«الجزيرة» التي لعبت دورا لا بأس به في تغذية نار الانتفاضات، ساهمت هي الاخرى في يقظة الجماهير. ولكن الى جانب هذه المساهمة يوجه المعقبون لها ايضا الانتقاد بسبب امتناعها عن التغطية المناسبة في سوريا. المعقبون في مواقع الانترنت هاجموا مقابلة شاملة اجرتها الشبكة مع د. عزمي بشارة الذي فر من اسرائيل، وعني بالتطورات الاخيرة في المنطقة. فكيف قفزت الاسئلة عن الوضع في سوريا؟ تساءلوا.

وجدت أيضا ردود فعل مستخفة بالتقدير السابق لبشارة عن ان النظام في سوريا مستقر. على الاقل في حالة سوريا يبدي الولاء. مشوق أن نشير الى ان توقعاته بالنسبة للانظمة الملكية مثل البحرين اكثر تفاؤلا. فبزعمه، حكام البحرين لديهم مساحة مناورة أكبر لان بوسعهم ان يغيروا الحكومات ويدخلوا الاصلاحات.

من ناحية اسرائيل انكشفت عورة الحكام العرب الذين حاولوا في العقود الماضية بيع الافيون للجماهير. فتحت ذريعة الصمود امام العدو الصهيوني والامبريالية، اهملوا رفاه شعوبهم في ظل ممارسة وسائل القمع. وحتى في الساعات الحرجة هذه، حين يحاول النظام السوري من خلال رزمة الاصلاحات مصالحة الجماهير التي ستة من كل عشرة منهم يعرفون كفقراء، فان الاسد يتمسك بهذا الخط. وهو يتهم مرة اخرى اسرائيل التي بزعمه تهيج الجماهير.

محاولة اخرى كانت في اثناء الانتفاضة في مصر: فقد أعلنت وسائل الاعلام على لسان مصادر رسمية بانه القي القبض على مشبوه بالتجسس تستخدمه اسرائيل والولايات المتحدة. وقد أجادت الشرق الاوسط في وصف ذلك بقولها: «خبز عيش وكرامة المواطن العادي، من السعودية وحتى الجزائر عبر دمشق، ليس شتم اسرائيل من الصباح حتى المساء – هذا خبز عيش المثقف الذي تتطلع عيونه الى الايديولوجيا». كل ما يريده المواطن هو أن تعيش اسرته بكرامة وأن يدفع حساب الهاتف النقال. توجد شهادات على ذلك ايضا في اوساط السكان في غزة الذين ملوا حكم حماس. لا يمكن خداع كل العالم كل الوقت.

الانهيـــــار يقتــــرب

الحياة الجديدة – حافظ البرغوثي

بدأت حكومة نتنياهو حملة دبلوماسية تتضمن التهديد والوعيد للدول المختلفة في حالة اعترافها بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 عندما تتقدم السلطة بمثل هذا الطلب في اواسط ايلول سبتمبر المقبل الى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهددت اسرائيل بأنها ستتخذ خطوات احادية في حالة الاعتراف الدولي بالدولة وبأن مثل هذا الاعتراف يتعارض مع اتفاقات اوسلو. وطبقا للمعلومات الاسرائيلية فان اسرائيل قد تلجأ الى ضم الكتل الاستيطانية او فرض القانون الاسرائيلي على الضفة الغربية وهذان الخياران الاسرائيليان فارغان عملياً لأنهما لن يصدا الهجوم الدبلوماسي الفلسطيني وهو على ما اعتقد الهجوم الذي يسبق العاصفة.. لأن الخيارات الفلسطينية تكون وصلت نهايتها واستنفدت جهود المفاوضات منذ اوسلو حتى الآن بعد ارتطامها المزمن بالتعنت الاسرائيلي.

اسرائيل عملياً تهدد بضم الكتل الاستيطانية وهي عملياً مضمومة سلفاً وتصر على ذلك في اطار الحل النهائي وتبادلية مع الجانب الفلسطيني. فالخيار إذاً واقع لا محالة سواء بالتراضي او من طرف واحد.. اما خيار تطبيق القانون الاسرائيلي على الضفة الغربية فهو يعني ضم الضفة ككل ضمن دولة ثنائية القومية كانت في السابق تشكل تهديدا لاسرائيل من حيث خطر الاغلبية الفلسطينية خلال عقود قليلة.. وإذ باسرائيل تحوله الى سلاح تهديد لنا.. فهذا الخيار ايضا يسقط تلقائياً لأن تطبيق القانون الاسرائيلي يعني أن الأغلبية ستكون فلسطينية وسيتحول اليهود إلى أقلية ما يعني لجوء اسرائيل الى اقامة نظام تمييز عنصري على غرار جنوب افريقيا سابقا.. وهذا ايضا خيار لا يختلف عن استمرار الاحتلال وربما أسوأ.

خيارات اسرائيل في هذه الحالة تبدو مستحيلة مثل خيارات بعض القادة العرب قبل انهيارهم.. فالاحتلال مرشح للانهيار بعد ايلول ولن تنجح اسرائيل في منع انهياره ولدينا كفلسطينيين الفرصة لكي نطور ثورتنا الشعبية التي ستأخذ بعداً عالمياً آنذاك.. إذ لم يبق لنا الاحتلال ما نخشاه او نرهبه.. فهو كأي نظام قمعي استنفد كل اساليب القمع والتنكيل والقتل والاعتقال وسرقة الارض والارواح والاعمار ولقمة العيش.. فهل يلام شعب في عصر الحريات والدمقرطة على خياره في الحرية والسيادة؟

نعلم مسبقاً أن اسرائيل ليست معنية بآراء الدول المختلفة ولا الشعوب المختلفة لأنها لا تقيم وزناً لكل ذلك لأنها تستند في قمعها واحتلالها وغطرستها وتصلبها إلى الدعم الاميركي اللامحدود وفي اروقة الأمم المتحدة بعد شهور سيجد الرئيس اوباما الذي تنبأ بانضمام دولة فلسطين في ايلول كعضو الى المنظمة الدولية نفسه محشوراً في زاوية القمع ودكتاتورية الاحتلال مع اسرائيل. وسيكون مخيراً إما أن يفي بوعده او يتنصل منه وعند ذاك سيكون على شعوبنا العربية وشعوب العالم أن ترد على هذا الشذوذ في التزاوج بين الاحتلال والدمقرطة.. بين الباطل والحق وبين الحرية والاستعباد.. فالمستبد الأكبر سيكون الدولة الكبرى في العالم.. وتلك نبوءة بانهيار منظومة الاستبداد في النهاية. فالفلسطيني فقط هو القادر على اشعال ثورة عالمية في كل مكان لأنه صاحب قضية عادلة فلننتظر ايلول لنرى خيارنا الصارم وخيار نتنياهو البائس.

"فتـح" و"حمـاس": هل تصبحان صـديقتين؟

"معظم الناس في فتح وحماس منفتحون على المصالحة"

القدس(الفلسطينية) - كارل فيك، مجلة تايم

تحت ضغط من الشعب الفلسطيني، تبذل الفصائل الفلسطينية التي ما تزال تحكم فلسطين المقسمة للأعوام الخمسة الماضية ما تصفه بأنه جهود مخلصة للتصالح. وكان محمود عباس، الذي يتزعم حركة فتح التي تحكم الضفة الغربية قد قبل دعوة من حركة حماس المنافسة لزيارة قطاع غزة. وستكون الزيارة هي الأولى منذ أن طردت حركة حماس ناشطي فتح من قطاع غزة في العام 2007 -حين ألقت ببعض أعضاء فتح من على أسطح المباني- إبان حالة الهياج التي أعقبت فوز حماس المفاجئ في الانتخابات الفلسطينية التي كانت قد جرت قبل شهر من ذلك.

لعل من المبكر جداً قياس مدى جدية وإخلاص الإيماءات، لكن كلا الفصيلين يشعران بحدة الضغط الممارس عليهما لفض النزاع بينهما، ولوضع حد لما يقول المواطنون الفلسطينيون العاديون إنه تشتيت لا يمكن تحمله للقضية الكبرى، والتي تتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ حرب الأيام الستة في العام 1967.

وقد شهد يوم الثلاثاء الماضي، مظاهرات مؤيدة للوحدة في عدة مدن فلسطينية، رغم أن المنظمين الشباب اشتكوا من أن المناسبات تشوهت بجهود الجناحين لتجيير المناسبات لصالحهما -فأرسلت حماس المشاركين في المسيرة من طرفها وأرسلت أيضاً بوليس مكافحة الشغب- وأتى الجهد بثماره الفورية، فكان أن وجه إسماعيل هنية؛ أكبر مسؤول لحماس في غزة دعوة لعباس، عبر التلفاز، لزيارة الجيب الساحلي. وقد قبل عباس الدعوة وشرع في ترتيبات الزيارة التي ربما تتم في الأسبوع الحالي.

ويقول جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية في حركة فتح: "يجب علينا أن نكسر هذه الحلقة المفرغة". ويضيف: "في فتح، هناك إجماع تقريباً على أن الطريق الصحيح لتأكيد التطلعات الوطنية يجب أن يكون من خلال الوحدة".

وتبدو حركة حماس نفسها أكثر انقساماً، فالصدع جارٍ بين القادة في غزة وفي سورية، حيث تحتفظ الحركة بمقرها الرئيسي. ويقول محللون إن القيادة في غزة، على عكس تلك في دمشق، تبدي ميلاً أكثر نحو التصالح مع فتح على ضوء حدة الضغط الشعبي. وكان نحو 10.000 شخص قد تظاهروا في الأسبوع الماضي من أجل الوحدة الفلسطينية، فيما واظب المنظمون من الشباب على التظاهر رغم الاعتقالات والضرب التي تعرض لها قادتهم، وهي تصرفات لم يسلم منها حتى الصحافيون الذين يغطون الاحتجاجات.

أما الآخرون، بمن فيهم القيادة في دمشق، فيبدون تردداً إزاء الشروع في عملية قد تفضي في نهاية المطاف إلى تسليم حركة حماس للسيطرة على غزة -وعلى الأقل الظهور بمظهر التخلي عن المبادئ المحورية للحركة القائمة على الكفاح المسلح ضد الدولة اليهودية التي لا تملك الحق في الوجود. ولم يكن إطلاق 51 قذيفة مورتر على الأراضي الإسرائيلية في عطلة نهاية الأسبوع -أولى القذائف التي أعلنت حماس مسؤوليتها عنها في غضون سنتين- من قبيل الصدفة. وقد مثلت القذائف، كما فهم على نطاق واسع، تعبيراً عن التمرد من جانب الجناح العسكري لحركة حماس. وفي التسبب في رد آلي انتقامي تقريباً من جانب القوات الإسرائيلية، يساعد الإطلاق الهائل للقذائف أيضاً على تحويل المباحثات من السلام إلى الحرب.

وهي مباحثات يبدي العديد من الفلسطينيين توجسا منها. وقد أصبح الرجوب، الذي كان قد قاد العمليات الأمنية لفتح في الضفة الغربية تحت قيادة ياسر عرفات، من بين المتشددين السابقين الذين يقولون الآن إن نبذ العنف هو الطريق المنطقي للمضي قدماً. وفي مقابلة مطولة مع مجلة تايم، رسم استراتيجية تتعاشق، على نحو ضخم، مع أهداف حركة 15 آذار (مارس)، حملة الشباب التي خلت من قائد، والتي تهدف إلى تحويل الروح الشعبية لمصر وتونس إلى نموذج جديد للنزاع مع إسرائيل. وتبدأ خطتهم فقط بالتصالح بين فتح وحماس، ثم تدعو إلى مسيرات واسعة النطاق مصممة على عدم اتباع العنف باتجاه نقاط التفتيش الإسرائيلية وحاجز الفصل، بهدف حشد الرأي العام الدولي بغية حمل إسرائيل على التفاوض حول شروطها للانسحاب تمهيداً لإفساح الطريق أمام إعلان الدولة.

ويقول الرجوب: "أنا شخصياً أعتقد بذلك، كما أعتقد أن ترويج هذا النوع من المقاومة هو جزء من الاستراتيجية التالية لفصيلي. ولا أكشف سراً حين أقول إن النضال القائم على اللاعنف هو السبيل المفضل لدينا في الأشهر القليلة المقبلة... يريد الإسرائيليون الإبقاء على هذه الصورة للشعب الفلسطيني، مقترنة بالهجمات الإرهابية والتفجيرات الانتحارية وهكذا، وليس بالتقرب الإنساني".

وتريد فتح أن تغري حماس بالسير معها في هذا الطريق العالي. وكما يوضح الرجوب، فإن الفصيلين سيتفقان حول شروطٍ ترفع إلى الحد الأقصى من سوية "الشرعية الدولية" للدولة الفلسطينية عبر تبني اللاعنف. وستلتزم المجموعة الإسلامية في تبني سياسة "سلاح واحد وقانون واحد" -بمعنى سلطة مدنية مفردة مع السيطرة الأمنية- ونزع سلاح الميليشيات في غزة، تماما مثلما فعلت فتح في الضفة الغربية. وقد تنطوي هذه الخطوة على تطمين إسرائيل، التي ترفض التفاوض مع حماس طالما ظل ميثاقها يدعو إلى القضاء على الدولة اليهودية. كما ستظهر للمجموعة الدولية أن فلسطين أنجزت المتطلب الأكثر أساسية للدولة: السيطرة التامة للدولة على العنف.

ومع ذلك، فإن تلك الرؤية لا تلقى قبولاً بسهولة. ويقول محمود مصلح، عضو حماس في رام الله، حيث انتخب للبرلمان الفلسطيني الذي توقف عن العمل عندما انفصلت الضفة عن غزة: "إن هذا كله قبل الدولة... وإذا كان للدولة أن ترى النور، فلن يحدث ذلك في وسائل الإعلام. وسيحدث على نحو خصوصي".

لكن إسرائيل تعد مع ذلك بيعاً أشد مراساً. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمحطة (سي إن إن) في الأسبوع الماضي: "تستمر حماس في الدعوة إلى القضاء علينا... وعليه، فما هو الشيء الذي أفاوضها عليه؟ أهو طريقة تقطيع رؤوسنا؟ أم طريقة إفنائنا؟".

أما استراتيجية فتح، مع ذلك، فتقضي الذهاب إلى ما وراء الدولة اليهودية لكسب دعم المجموعة الدولية. وفي أيلول (سبتمبر)، تخطط السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس في الضفة الغربية لاستكمال جهد "بناء الدولة" الذي مضى عليه عامان، بإعلان قيام الدولة. وفي الأثناء، تخطط حماس للاستمرار في الطلب من الحكومات الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود قطاع غزة والضفة الغربية في العام 1967، وهي عملية من شأنها أن تفضي إلى التصويت في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.

ثمة أسئلة تظل متبقية حول الانتخابات التي سيدعو السيد عباس إلى إجرائها خلال أشهر. لكن الرجوب، الذي يشغل أخوه منصباً رفيعاً في حركة حماس، يقول: "إن معظم الناس في حماس منفتحون على المصالحة". وحتى مصلح، النائب الذي ينتمي لحماس والذي يستبعد الإيماءات الراهنة ويعدها ضربا من الخداع، يرى ثمة احتمالات في الثورات التي تجتاح العالم العربي حالياً. فهل تستطيع حماس أن تلقي سلاحها ومسيرتها؟ ويقول مصلح: "نعم، إذا وافق الجميع على الشيء نفسه، نعم، ولم لا؟" ويضيف: "إن اليمنيين مسلحون جيداً، لكنهم لا يريدون إطلاق النار. وقد تركوا أسلحتهم في المنازل ونزلوا إلى الشوارع من دونها. وهذا ممكن، ربما".

الثورة العربية.. مؤامرة على "نظرية المؤامرة"!

هاني حبيب - الايام الفلسطينيه

نجحت الأنظمة العربية، على مدار العقود الماضية في إقناع شعوبها من أن القضية الفلسطينية، تقف عائقاً أمام تقدمها وتخلّف اقتصادها وبطالة عمالها وموظفيها وفقرها وتراجعها، كانت دائماً هناك "اقتصادات حرب" وكل شيء من أجل المعركة، وقوانين طوارئ لمواجهة أعمال التجسس والتخريب، استعداداً للمعركة الفاصلة مع الاحتلال الإسرائيلي، لقد سوّقت هذه الأنظمة أشرف قضية قومية لصالح استبدادها واستقرار سطوتها وسيطرتها على شعوبها تحت شعارات وطنية وقومية استغلت الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لصالح المزيد من الإفقار والتخلّف، وحتى بعد أن قامت إسرائيل باحتلال أراضِ عربية، لم تتورّع هذه الأنظمة عن الاستمرار في ذات الشعارات، من دون أن تعيد تقييم أدائها وتجربتها، ولم تنفكّ تستخدم ذات الشعارات والسياسات رغم تراجع اقتناع الشعوب العربية بها.

ولعلّ هذه الموجة الواسعة من الحراك الشعبي العربي الممتد على طول وعرض الخارطة يعود في أحد أسبابه إلى شكل من أشكال "الثأر" من طول فترة الخداع التي استمرت طوال عقود طويلة، بررت فيها الأنظمة استبدادها، بشعاراتها القومية لنصرة شعب فلسطين وطرد الاحتلال الإسرائيلي، فالثورة العربية التي نشهدها هذه الأيام، هي ثورة ضد من صادر العقل العربي، وثورة ضد أنظمة الخداع والتضليل، وهي تعبير عن صحوة العقل العربي بعد أن استلبته أنظمة الاستبداد طوال عقود طويلة من الظلم والقهر والتخلّف، ثورة تجاوزت الاصلاح إلى التغيير، ومن النظام الشمولي إلى الديمقراطية، ثورة للاطاحة بكل الأسباب التي كانت وراء استقرار أنظمة الحكم المستبدة، هي ثورة بدأت، ولم تنته بعد، إلاّ أن مقدماتها تشير بوضوح إلى أن ما قبل اندلاعها، هو بالتأكيد غير ما بعدها، وما يمكن أن نشهده من تاثيرات سلبية جانبية، ما هي إلاّ عوارض تصاحب كافة الثورات المنتصرة، وهي بدورها، تستغل ضد الثورة من قبل أنظمة الحكم في محاولة للبقاء والاستمرار، وتضخّمها في محاولة منها للتأثير على انتفاضة الشعب وثورته.

وإذ تدرك أنظمة الاستبداد العربي، أن المتاجرة بالقضية القومية، قضية فلسطين، والتلطّي وراءها لتبرير قمعها واستبدادها، لم تعد صالحة بعد صحوة العقل العربي، فإنها لجأت إلى إنعاش "نظرية المؤامرة" في مواجهة "نظرية الثورة" فبالنسبة لهذه الأنظمة، فقد نجحت في تدجين شعوبها حتى باتت هذه الشعوب لا تقوى على الوقوف في وجهها، إنها شعوب استبد بها القهر والتخلّف حتى باتت معصومة عن الثورة، وما تشهده الساحات العربية الآن، ما هو إلاّ ترجمة لمؤامرة كبرى صاغتها وكالات الاستخبارات الأجنبية، ومن دون شك أن إسرائيل تقف من خلفها وخطّطت لها، وبالتالي، فإن نتائج هذا الحراك، تصبّ في خانة المصالح الأجنبية والإسرائيلية تحديداً، وقد تعترف هذه الأنظمة، بأن هناك مجالات لتقصيرها، غير أن معالجة ذلك، يتطلب الاصلاح والإبقاء على الأنظمة، وليس الثورة ضدها، لأن ذلك يخدم العدو ليس إلاّ!

وسائل إعلام هذه الأنظمة، سارعت إلى تلفيق وثائق و"معلومات" تشير إلى أن أصابع أجنبية، أميركية وإسرائيلية تحديداً، وراء هذا الانفجار الشعبي العربي، فما حدث كان مدبراً، وهناك غرف عمليات تنسق فيما بينها في العواصم الغربية، لتنفيذ خطط التآمر على الأنظمة التي صمدت في وجه المصالح الأجنبية(!) وكل ذلك، لترجمة المقولات السابقة حول "الشرق الأوسط الجديد" و"الفوضى الخلاّقة" مستغلة بعض التقصيرات في بضعة مجالات، لإشعال نار الفتنة والتمرد، وتطلع بعض القيادات المعارضة إلى الحكم.

هذه النظرية، تفترض أن الشعوب لا تصحو من غفلتها، وأن عقوداً من القمع والإفقار والتخلّف، كفيلة باستلاب هذه الشعوب حتى قيام الساعة، وأن خداعها المستمر طوال تلك الحقبات من الزمن كافية لتدجين المحكومين، وأن قوى القمع البوليسي والسجون والمعتقلات والإبادة، كلها عناصر تتوفر لديها لكبح أي إمكانية لنهوض الشعب من غفوته، وإذا ما حاول هذا الشعب استنهاض قواه، هناك نظريات جاهزة، ومن أهمها نظرية المؤامرة، حيث يصبح الشعب متهماً بالتواطؤ مع العدو، وفي أفضل الأحوال، هو متهم بالاندفاع وراء خطط الأجانب وخدمة مصالحهم، الأمر الذي يبرر للسلطات البوليسية استخدام كل أدوات القمع والقتل ضد هؤلاء الثوار المتمردين، وقد رأينا ذلك يحدث في كل الثورات التي نجحت والثورات التي مآلها إلى النجاح، في مشرق الخارطة العربية ومغربها.

وقد يصل الأمر، في ظل نظرية المؤامرة، اتهام إخوة عرب بالتآمر، وليس فقط اتهام قوى ودول خارجية وأجنبية، فالنظام العربي الموحد في القمع، ممزق في السياسات والمصالح، ما يتيح كيل الاتهامات هنا وهناك، ورأينا كيف تم الزجّ باللاجئين الفلسطينيين في سورية قبل أيام، في أعمال الثورة السورية، وكأن الشعب السوري الشقيق، لا يمتلك طاقة الثورة إلا بتحفيز من آخرين، وهم الفلسطينيون في هذا السياق.

نظرية المؤامرة، هي دليل على تخلّف العقل الذي يتبناها، ليس فقط كونها الطريقة الأسهل لتبرير التصرفات والسلوك، والتخلي عن المنطق والعقل، ولكن لأنها تستوجب مصادرة أدوات التفكير والتوثيق وافتراض غباء وجهل الشعوب بما يجري في بلادهم، كما أنها تشير بطريق غير مباشر، وكأن هذه الأنظمة لم تكن صنيعة، أو على الأقل خادمة لمخططات الأجانب، وما وقوف بعض القوى الدولية لمساندة هذه الثورة أو تلك، إلاّ لأن هذه الأنظمة قد استنفدت قدرتها على التجاوب مع متطلبات الشروط الجديدة في عصر العولمة.

وباعتقادي أن إحدى أهم نتائج الحراك الثوري العربي، عدا نضج العقل وتمرده على مفاهيم الخضوع والاستلاب، أن نظرية المؤامرة، لم تعد تقنع أحداً، وان استمرار الترويج لها من قبل الأنظمة، يعود إلى خوائها وانتهاء صلاحيتها.