أقلام وآراء ( 298)
• نواب القدس ..الحكاية لم تنتهِ أجناد ثامر سباعنة
• سلاسل حزن تكبل الأقصى المركز الفلسطيني للإعلام خالد معالي
• أولويات غربية للتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فلسطين أون لاين عدنان أبو عامر
• عندما تحترق الذاكرة فلسطين أون لاين د. يوسف رزقة
• لقاء العلاقات العامة كتائب القسام حمزة إسماعيل
نواب القدس ..الحكاية لم تنتهِ
أجناد ثامر سباعنة
يوم بعد يوم يمر على اعتصام الوزير المقدسي خالد أبو عرفة ، والنائبين عن مدينة القدس ؛ أحمد عطون ومحمَّد طوطح ، في مقرّ الصليب الأحمر بحيّ الشيخ جراح بالقدس المحتلة احتجاجًا على قرار الاحتلال إبعادهم عن مدينتهم ، ورفضاً لسياسته في إفراغ المدينة من أهلها وسكانها ، فخلال هذا العام قدَّم هؤلاء النوَّاب نموذجاً يُحتذى به في الثبات والصمود ، وقدَّموا للعالم صوراً من معاناة الشعب الفلسطيني على أرضه ، التي أصبحت سجناً كبيراً يقوده سجَّان إسرائيلي بسياساته العنصرية ومخططاته التهويدية .
أيام تمضي ، والنوّاب المقدسيون يقومون بواجبهم الوطني وذلك برفضهم وتحدّيهم القرارات الاحتلالية الجائرة ، وسيفشلون – بعون الله - سياسة إبعاد أهل القدس عن مدينتهم .. كما أفشل مبعدو مرج الزهور سياسة الإبعاد العنصرية .. الأمر الذي يتطلب جهداً وإرادة فلسطينية وعربية لدعم موقفهم واستثمار صمودهم لإغلاق ملف الإبعاد وحماية القدس وأهلها من سياسات العدو الإجرامية ، و إنَّ سياسة الاحتلال في إبعاد النوَّاب والمقدسيين عن مدينتهم وإفراغها من سكانها الأصليين تعدّ انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية والأعراف الدولية ، وسياسة عنصرية لن تفلح في ثني شعبنا الفلسطيني وقواه الحيّة عن مواصلة ثباتهم على أرضهم وحمايتهم لمقدساتهم.
الحكاية لم تنته بعد ، فلم يسلم النواب بقرار الإبعاد ويذعنوا له بل أعلنوا رفضهم وصبرهم وتحديهم للقرار ، ونصبوا خيمتهم معتصمين بها ثابتين على أرضهم ، لأنهم أصبحوا جزءاً من العدوان الإسرائيلي على أرضنا وعلى شعبنا .. جزءٌ من الاحتلال والحرب .. جزءٌ من تهويد القدس وتدمير كل شيء فيها ؛ فهم يستهدفون الأرض والحجر والأحياء والأموات كما فعلوا في مقبرة مأمن الله ، ويريدون إخلاء القدس من أهلها والإخلال بالتركيبة الديمغرافية وإحكام السيطرة على القدس وتهويدها.
الحكاية لم تنته عند النواب فقط ، فالجميع يتناول موضوع النواب من حيث صمودهم وصبرهم وينسى حجم التضحية والصبر الذي تقدمه عائلاتهم ، و مقدار الحمل الثقيل على عاتق هذه العائلات ، فعائلات النواب تقع الآن بين مطرقة الخوف على المصير المجهول للنواب والعائلات بالإضافة إلى سندان الحال الصعب الذي تحياه هذه العائلات في ظل حرمانهم من التواصل الأسريّ مع النواب واقتصار ذلك على لقائهم في خيمة الاعتصام ، لتقف هنا كل حقوق الإنسان ومؤسساته عاجزة لا تستطيع أن تقدم شيئاً لهذه العائلات المحرومة .
على المنظمات الحقوقية والإنسانية وبرلمانية وأحرار العالم التدخل الفوري لوقف معاناة النوّاب المقدسيين برفض قرار الإبعاد الاسرائيلي بحقّهم ، وتفعيل قضيتهم في المحافل الدولية والضغط على الاحتلال لإلغاء تلك الانتهاكات والسياسات العنصرية ، وعلى الدول العربية والإسلامية بشكلٍ خاص ، والبرلمانات العربية والإسلامية ، وكل الدول في العالم والبرلمانات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ، ونشطاء حقوق الإنسان أن يضعوا حدًّا لهذه الجريمة ، ويجب مواصلة الجهود في كل المحافل والمنابر وفي كل المجالات القانونية والسياسية والإعلامية والجماهيرية من أجل نصرة ال بعدين.
سلاسل حزن تكبل الأقصى
المركز الفلسطيني للإعلام خالد معالي
كل صلاة جمعة في رمضان؛ يحاول المصلون من الضفة الغربية شد الرحال والصلاة في المسجد الأقصى دون نتيجة تذكر. باتت صلاة الجمعة في باحات الأقصى أمنية لا تطال من قبل أهالي الضفة، ومستحيلة لأهالي غزة.
رويدا رويدا؛ يمارس الاحتلال سياسة الطرد والتهجير بحق المقدسيين وتفريغ المقدسات. ولا يختلف اثنان على أن المسجد الأقصى بات مكبلا بكل سلاسل وألوان الحزن؛ لمواصلة احتلاله، ولمنع رواده المصلين من الضفة الغربية من الصلاة فيه.
يتحسر أهالي الضفة وقطاع غزة على أيام زمان ويشتاقون لها؛ أيام كان المسجد الأقصى مفتوحا طوال العام للصلاة فيه دون حواجز أو عوائق أو تفصيلات وممنوعات وتقسيمات للأعمار فوق الخمسين وتحت الخمسين.
لذة العبادة، والنفحات الإيمانية في باحات المسجد الأقصى؛ باتت بحاجة لتصريح لها من قبل سلطات الاحتلال. الفلسطيني في الضفة الغربية صار بحاجة لتصريح في كل شيء، حتى لتسير أمور حياته اليومية، ولحاجاته الإنسانية العادية.
تذوق حلاوة الإيمان، والتنعم بهدوء النفس والروح في باحات المسجد الأقصى؛ بات أمنية وحلماً لا يتحقق، وأمر لا يطاله أكثر من مليار ونصف من المسلمين؛ برغم القوانين والمواثيق الدولية التي لا تجيز المس بحرية العبادة.
فلسطينيو ال48 – رغم محاولات "الأسرلة" والصهر- يشدون الرحال للأقصى ويحمونه ويفدونه بالروح والمال؛ وهذا ما يجعل أهالي القدس يشعرون بنوع من المؤازرة في رباطهم وحمايتهم للقدس، مما يغيظ الاحتلال ويملؤه قهرا.
يعتبر الصيام في شهر رمضان ناقصا وبحاجة لمسح الغبار عنه؛ ما لم يقدم المسلم شيئا لمدينة القدس وتعزيز صمود أهلها. أضعف الإيمان الدعاء بالصبر والثبات لأهالي القدس، وتسليط الأضواء على معاناتهم، من تهويد للمقدسات، وتهجير وطرد، وهدم للمنازل، وملاحقة حتى أطفالهم وسجنهم. يبكي المسجد الأقصى المبارك؛ لطول فترة أسره ل 45 عاما متواصلة، وتبكي معه مدينة القدس – أرض الإسراء والمعراج - لشدة مصابها في شهر رمضان، دون أن تجد من تصيبه الحرقة والغيرة لمصابها والاكتفاء بالفرجة.
مستوطنون يستبيحون المسجد الأقصى في شهر رمضان، دون أن تخرج ولو مظاهرة واحدة من ملايين المدن والقرى الإسلامية منددة بهذا التدنيس، والمس بأكثر الأماكن قدسية وطهارة لدى الأمة الإسلامية.
منظر عشرات آلاف المصلين يملئون باحات المسجد الأقصى، ويصطفون بسلاسة ورتابة ونظام دقيق؛ برغم توجيه مئات البنادق نحو صدروهم، يغيظ الاحتلال؛ بالمقابل فإن إغاظة الاحتلال وان كانت مطلوبة إلا أنها ليست كافية.
ما يريده المسجد الأقصى هو تخليصه من براثن الاحتلال، وعودة الروح الإسلامية له، وزيارته والصلاة فيه من دون تفتيش واهانة والحط من الكرامة.
القدس تريد من المليار ونصف مسلم وتناديهم؛ بأن يزورها دون ختم الاحتلال وتحت حرابه، فهل آن الأوان أن يستيقظ الأسد من نومه الطويل؟!
أولويات غربية للتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
فلسطين أون لاين عدنان أبو عامر
لئن كانت (إسرائيل) لا تزال القوة التقليدية التي لها الغلبة في المنطقة، فلن يستمرّ الواقع على هذه الحال إذا ألقت مصر والأردن بثقلهما العسكري في موازين تحالف عريض معادٍ لها، طالما أنها لا تواجه أي تهديد جدّي لتفوقها العسكري التقليدي الحاسم إذا ما بقيتا متمسكَتين بمعاهدات السلام، ولا يزال العديد من المراقبين يعتقدون أن صراعاً واسع النطاق مع (إسرائيل) سيوفّر المادّة اللاحمة المثالية للانقسام العربي والفلسطيني، وإذا لم يكن هذا السيناريو وارداً، فهو ليس خيالياً أيضاً.
وإذا وضعنا السيناريو الأسوأ جانباً، ترى دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي متابعة أولويات خمسة في تعاملهما مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في المستقبل القريب، على النحو التالي:
1- ضمان انسجام مواقفهما من الصراع: وتتضمن نواحيه كافة القضايا المتعلقة بالوضع النهائي، والسياسات قصيرة المدى تجاه حماس، والتصويت المحتمل على قرار ينصّ على الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، وهنا يواجه الموقفُ الأميركي الحالي معضلة، فقد سعى الرئيس أوباما بنشاط من بداية ولايته للتوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي يراه حجر زاوية في ضمان المصالح الأميركية الأخرى في المنطقة، خاصة بناء تكتل عربي واسع يواجه إيران، وبعد "مناوشات" عديدة مع "نتنياهو-ليبرمان"، تبيّن فشل مقاربته في الضغط عليهما لانتزاع تنازلات كبيرة.
2- تلافي تجدد أعمال التصعيد: حيث يتّسم الوضع في الضفة الغربية بالهدوء نسبياً، وقطاع غزّة لم يشهد حرباً مفتوحة منذ أكثر من سنتين، لذلك، يتربع على قمة الأولويات المحافظة على هذا "السلام"، وتلافي التصعيد إذا وقعت حوادث ثانوية، أياً تكن الخلافات السياسية المتفاقمة بين طرفي الصراع، وينبغي للغرب السعي في الوقت عينه السعي لفصل القضية الفلسطينية عن العديد من المشكلات الأخرى في المنطقة.
3- المحافظة على إنجازات السلطة: أبلت السلطة في الضفة الغربية بلاءً حسناً بعيداً عن أنظار الرأي العام في السنين القليلة الأخيرة، فقد حولت الميليشيات المتناحرة والمدججة بالأسلحة إلى قوة أمنية مركزية، وأصبحت حجر الزاوية في دولة نظامية، ويشارك المنسق الإسرائيلي للنشاطات الحكومية بفاعلية في ذلك، وفي هذا السياق، تم تفكيك الهياكل العسكرية لحركة حماس، وإلقاء العديد من مسلّحيها في السجون، وتمكن جهاز الشرطة من خفض عدد الجرائم المميتة والخصومات في المنطقة بدرجة كبيرة، ويبدو أن التوغلات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق أضحت شيئاً من الماضي، كما أنها نصحت الشعب مرّة تلو الأخرى بعدم اللجوء للعنف مجدداً في صراعه مع (إسرائيل)، ويرى أن اندلاع انتفاضة ثالثة سيجلب كارثة، ولذلك أُبقيت الضفة خارج حرب غزّة.
4- نبذ حماس للعنفَ باعتباره مسألة مبدأ: يتعين على الغرب اتخاذ موقف على المدى القصير حيال ما ينبغي فعله تجاه حكومة انتقالية فلسطينية إذا ضمّت، بشكل مباشر أو غير مباشر، أعضاء في حماس، التي لم تفِ إلى الآن بشروط اللجنة الرباعية، وهذا لا يمنع الاتصال بها، وإن يكن الشروع في حوار مباشر معها على مستوى رسمي مسألة أخرى، حيث تواجه الدول الغربية مشكلة عويصة هنا، فإذا رفضت التعامل مع الحكومة الجديدة، وهو ما يلحّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على فعله، فإنها تخاطر باستعداء عباس وشعبه، وإذا تعاملت معها لتخلّي حماس عن موقفها بالتدريج، ربما ترتكب الخطأ الذي ارتكبته سنة 2006، فقد ساندت الولاياتُ المتحدة والاتحاد الأوروبي آنذاك مشاركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي، على أمل يائس بأن تليّن مواقفها حالما تنخرط في المؤسسات الرسمية، والواضح أن الاتصالات غير الرسمية الكثيرة التي جرت بين قيادتها والعديد من المبعوثين الأوروبيين، لم تحقق نجاحاً.
5- تذكير (إسرائيل) بحتمية إقامة دولة فلسطينية: بناء على ما تقدم، يتضح أن (إسرائيل) بحاجة لفهم حقائق زمانها، فربما تضع عراقيل في طريق عملية سلمية جادّة، لكنها لا تستطيع وقف التطور التدريجي للدولة الفلسطينية، ومن شبه المؤكد أن يتوجه عباس للأمم المتحدة لطرح خطته الخاصة بالاستقلال دون التوصل إلى اتفاق مسبق، وليس باستطاعة (إسرائيل) تلافي منح أغلبية كبيرة موافقة على دولة فلسطينية، مما سيرفع مستوى شرعية التطلعات الفلسطينية، ولئن لم يتضح بعد إن كانت الدول الغربية ستصوّت لصالح الاعتراف بالدولة، ففي وسعها جعل هذا الخيار وسيلة بديلة لتلقين تل أبيب درساً.
عندما تحترق الذاكرة
فلسطين أون لاين د. يوسف رزقة
مَنْ للأسرى؟! السؤال الذي تحترق عنده الذاكرة كمدًا؟! إنه السؤال الوطني الذي يشعل النار في الذاكرة الفردية، والذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني. في أول أيام رمضان الكريم كما في أول أيام عيد الفطر السعيد ترتفع حرارة الأسر والفصائل وهي تطرق بيوت الأسرى الفلسطينيين لتهنئ ذويهم بالمناسبتين وهي تهاني تحمل معاني المواساة لغياب الأبناء والآباء في الأسر.
لا يَعرف معنى الأسر والاعتقال إلا مَنْ عانى فصوله وكابد مشاقّه، وعاش في العزل الانفرادي أو الإكسات وتعرض لاعتداءات الجنائيين اليهود، أو هاجمته أمراض السجون كالجرب والباسور وضعف النظر وضيق التنفس. لا يعرف معاناة الأسرى المعرفة الحقيقية الدائمة أحدٌ غير الأسير نفسه، ثم عائلته الأقربين منه. أما القادة – هداهم الله – فهم يقاربون معاناته في المناسبات، في رمضان أو الأعياد، أو الإضرابات عن الطعام، أو مقاربة الوفاة.
حين اختار الأسير المقاومة والوطن ودخل السجن والزنزانة، اختار طريقه وفق منهج متكامل الحلقات، كان هو والقائد والفكرة ومركبات التنظيم حلقات متصلة ومتكاملة كاليدين تغسل إحداهما الأخرى؛ لذا فإن تحرير الأسير واستخلاصه من الأسر ومن المعاناة لن يكون إلا بمنهج متكامل تشترك فيه الأيدي كلها، ولا يخضع فيه الحل لقاعدة التذكر الفصلي بحسب المناسبات أو بحسب الإضرابات.
من الأسرى من أمضى في المعتقل ثلاثين عامًا، ومنهم أمضى أعوامًا عشرة في عزل انفرادي، ومنهم من هاجمته الأمراض المزمنة، ومنهم من تعرض للعدوان أو الاغتيال وما بدلوا تبديلاً، وقدموا نماذج مرفقة في الوطنية والصبر والتحدي، ونظموا صبرهم وتحديهم في منهج وطني متكامل الحلقات على نحو يشمل الجميع وفي المعتقلات كافة، وهذا يوجب على من خلفهم من القادة الأحرار أن يجدوا لهم منهجًا متكاملاً مكافئًا من أجل تحريرهم وإدارة ملفهم.
مشكلة الأسير الفلسطيني هي مشكلة الوطن الفلسطيني كله، فحين يفتقر الوطن، وأعني هنا تحرير الوطن إلى الرؤية المنهجية المتكاملة فإن مشكلة ستعاني من المعاناة نفسها التي يعانيها الوطن، حيث لا تمتلك السلطة الفلسطينية رؤية منهجية متكاملة لتحرير الأسرى واستنقاذهم من المعاناة، وتزعم أنها هي الجهة الشرعية الوحيدة التي تدير قضية الوطن.
المسئولية لا تتجزأ، ولا تقبل الانتقائية، من يدعي تمثيل الشعب والوطن فهو المسئول الأول عن ملف الأسير الفلسطيني وهو الذي يتحمل المسئولية الأولى والأكبر عن غياب الرؤية والمنهج المتكامل لإنقاذهم من معاناتهم وزيارة المسئولين إلى بيوت الأسرى في رمضان أو في أول أيام العيد لا يعني أنهم يحملون الهم حملاً حقيقيًا، ولا يعني أن ذاكرتهم الوطنية تحترق من أجلهم.
ثمة أعمال إيجابية لبعض القادة والفصائل في هذا الملف غير أنها أعمال غير كافية وتحتاج إلى تطوير جماعي وفق منهج متكامل ورؤية واضحة يشترك في العمل بموجبها الجميع، ورحم الله أمة لا تنام وأسراها في الحديد مقيدون. دلوني على هذه الأمة؟!!
لقاء العلاقات العامة
كتائب الشهيد عزالدين القسام حمزة إسماعيل أبوشنب
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك قررت القاهرة أن تجمع وفدا حماس وفتح على طاولة واحدة لتبادل التهاني، ومن واجب صلة الرحم بين الطرفين في هذا الشهر الفضيل ، وانتهى اللقاء دون جديد
بعد انتهاء الاجتماع طالعتنا وسائل الإعلام ببعض التقدم في ملفات المصالحة المجتمعية كالإفراج عن المعتقلين السياسيين و إعادة فتح الجمعيات المغلقة والعديد من الملفات التي لم تدخل في صلب الموضوع الحقيقي.
فكيف سيأتي الانتصار لملف المعتقلين السياسيين وسلطة رام الله لا تعترف بوجود معتقلين لديها إلا ولهم قضايا أمنية أو جنائية حسب تعبيرها؛ لأنهم يمتلكون السلاح ولا سلاح سوى سلاح الشرعية الفلسطينية المسموح به من قبل الاحتلال.
أما الذين يدخلون الأموال من أجل أسر الشهداء والفقراء والأسرى فهؤلاء مهربين لأن الأموال لها بوابة واحدة هي بنوك الاحتلال، فهل هؤلاء معتقلين سياسيين بالنسبة لحركة فتح ! بالطبع لا، لأنهم مجرمين فكيف سيطلق سراحهم ! فليوقفوا الاستدعاءات اليومية إن كانوا صادقين!
كل ما يجري من لقاءات هي عبارة عن ارضاء للطرف المصري حتى لا يظهر بأنه فشل في أول مهمة خارجية له بعد الثورة المصرية في يناير الماضي ، رغم عدم إحرازها أي تقدم في الكثير من الملفات الخارجية ، ولعل قضية معبر رفح والموقف المصري من الثورة السورية مازال معتماً ؛ فلا جديد على المعبر ولا موقف واضح من الأوضاع في سوريا سوى الصمت .
لا أريد الحديث كثيراً في قضية المصالحة والتقدم في الحوار لأننا كتبنا كثيراً وتعمقنا في جوانب المصالحة ؛ لأن المشكلة مازالت قائمة بسياسة عباس وفياض في الضفة الغربية وهي سياسة الانبطاح واللهث وراء السراب وأوهام المفاوضات والدولة العتيدة في أيلول ، والتنسيق والتعاون الأمني مازال مستمراً ، فكيف يمكن تطبيق المصالحة المجتمعية في ظل هذه السياسة ؟ فستبقى لقاءات الوفود هي عبارة عن علاقات عامة لا تقدم ولا تؤخر ولن تأتي بجديد .


رد مع اقتباس