الملف المصري
ملف رقم(110)
على هامش مقتل جنود مصريين... العلاقات المصرية الاسرائيلية... مصير مجهول
في هــــــــــــــــــــذا الملف
إسرائيل تأسف لمقتل رجال شرطة مصريين على حدودها
مصر تؤكد ان اعتذار اسرائيل لا يتناسب مع حجم الحادث وحال الغضب المصري
مصر تستدعي سفيرها من إسرائيل.. وتطالبها بالاعتذار
تحركات إسرائيلية لإنقاذ العلاقة مع مصر
موسى مستعد للتحالف مع الإخوان ومراجعة الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل
متظاهر يرفع العلم المصري فوق سفارة إسرائيل في القاهرة
إلغاء اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل يكلف مصر غرامات بقيمة 8 مليارات دولار
مصر تطالب بسقف زمني للتحقيقات المشتركة بشأن أحداث الحدود
تقرير إخباري: التوتر في سيناء يوحد صفوف المصريين
الاندبندنت : اسرائيل تحاول تهدئة التوتر مع مصر
مصر تدعو إسرائيل إلى وقف فوري لغاراتها على غزة
تحليل إخباري:السلام المصري الإسرائيلي.. تاريخ من الغضب والعثرات
مثقفون: يجب إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد
إسرائيل تأسف لمقتل رجال شرطة مصريين على حدودها
المصدر: فرانس برس
أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن "الاسف" لمقتل رجال شرطة مصريين في هجمات الخميس قرب ايلات عند الحدود مع مصر، وعرض "دراسة" ظروف الحادث مع الجيش المصري، وقال باراك في بيان إن "إسرائيل تأسف لمقتل رجال شرطة مصريين خلال الهجوم على الحدود الاسرائيلية المصرية"، موجها "أمرا إلى الجيش بفتح تحقيق يتم بعده دراسة ظروف هذا الحادث بالاشتراك مع الجيش المصري"، واضاف البيان "على ضؤ هذا التحقيق سيتم استخلاص النتائج".
ويأتي هذا البيان بعد قرار القاهرة استدعاء سفيرها في إسرائيل احتجاجا على مقتل خمسة من جنودها على الحدود خلال هجمات اوقعت الخميس ثمانية قتلى جنوب اسرائيل.، وحرص باراك في بيانه على التشديد على "الاهمية الكبرى لاتفاقية السلام بين اسرائيل ومصر وقيمتها الاستراتيجية في استقرار الشرق الاوسط"، وهي أول أزمة دبلوماسية بين البلدين منذ سقوط نظام حسني مبارك في شباط/فبراير الماضي.
مصر تؤكد ان اعتذار اسرائيل لا يتناسب مع حجم الحادث وحال الغضب المصري
المصدر: النشرة
أعلنت اللجنة الوزارية لادارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء عصام شرف في بيان اللجنة انها "ناقشت بيان الاعتذار والأسف الاسرائيلي"، مؤكدة أن "الحكومة المصرية تعبر عن ارادة الشعب المصري الغاضب من الحادث الذي أدى لسقوط ضحايا ومصابين مصريين داخل الأراضي المصرية".
وأكدت اللجنة أن "البيان الاسرائيلي وان كان ايجابيا في ظاهره الا أنه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحال الغضب المصري من التصرفات الاسرائيلية"، لافتة الى أن "مصر ورغم تأكيدها الحرص على السلام مع اسرائيل الا أنه يتعين على تل أبيب أن تتحمل مسؤولياتها أيضا فى حماية هذا السلام"، لافتة الى أن "الحكومة المصرية تعتبر الموافقة على اجراء تحقيق مشترك لكشف ملابسات الحادث خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث"، مضيفة أن "الحكومة المصرية ترفض تصريحات بعض المسؤولين الاسرائيليين والغربيين حول الوضع الأمني في سيناء وطريقة تعامل الحكومة المصرية معه وتؤكد أن سيناء وأمنها شأن مصري خالص لا يحق لأي طرف آخر التدخل فيه من قريب أو بعيد".
وتجدد الحكومة ادانة الهجمات الاسرائيلية المتكررة على "قطاع غزة والتي تزيد احتقان الرأي العام المصري والعربي ولا تسهم في تهدئة الأوضاع"، مؤكدة "كذلك استمرار انعقاد اللجنة الوزارية لادارة الأزمات لحين انتهاء التحقيقات المشتركة".
مصر تستدعي سفيرها من إسرائيل.. وتطالبها بالاعتذار
المصدر: ج. الشرق
طلبت مصر من دولة الكيان الإسرائيلي تقديم اعتذار رسمي وليس شفهيا عن الحادث الأخير الذي أدى إلى مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين، بينهم ضابط، وإصابة سبعة آخرين برصاص إسرائيلي في سيناء، ما أجج التوتر بين البلدين.
وحملت مصر الجانب الإسرائيلي «المسؤولية السياسية والقانونية المترتبة على هذا الحادث»، واعتبرته «خرقا لبنود اتفاقية السلام»، ودعت تل أبيب إلى «فتح تحقيق» وموافاة القاهرة بنتائجه في أقرب وقت، واعتذار قادة إسرائيل عن تصريحات مسؤولين إسرائيليين عن فقدان مصر السيطرة على شبه جزيرة سيناء.
وقررت اللجنة الوزارية الطارئة المكلفة ببحث تداعيات الأحداث سحب سفيرها في تل أبيب لحين انتهاء التحقيقات. وذكرت الأنباء أن الحادث وقع عندما كانت طائرة إسرائيلية تطارد مسلحين بين منتجع طابا المصري وميناء إيلات الإسرائيلي جنوبي سيناء.
وقال بيان صدر عقب اجتماع وزاري طارئ «تدين مصر الحادث الذي أدى إلى استشهاد عدد من أبنائها وإصابة آخرين، وتطالب إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي عن هذا الحادث».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن وزير الإعلام أسامة هيكل قوله إن «خمسة مجندين مصريين قتلوا داخل الأراضي المصرية؛ بسبب تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الإسرائيلية والعناصر المسلحة داخل الأراضي الإسرائيلية».
وأرسلت إسرائيل سفيرها السابق لدى مصر شالوم كوهين لمواجهة تداعيات الوضع بين البلدين، خاصة وأنه مسؤول ملف العلاقات المصرية بالخارجية الإسرائيلية، ورفضت مصر دخوله عبر صالة كبار الزوار كما تعود من قبل، في أول رد فعل غاضب على الأحداث الأخيرة.
وفي القاهرة، واصل مئات من المصريين الاحتجاجات أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في الجيزة، لليوم الثاني على التوالي، حيث أحرقوا علم إسرائيل وحطموا حواجز معدنية. وطالب المتظاهرون بطرد السفير الإسرائيلي بالقاهرة إسحاق ليفانون، الذي أكد عدم نيته مغادرة مصر حاليا، وتنكيس علم إسرائيل الذي يعتلي السفارة على الفور، فيما حاول بعضهم رفع الحواجز الحديدية الموضوعة أسفل جسر الجامعة لمحاولة اقتحام السفارة، ولكن قوات الأمن تصدت لهم في إطار من ضبط النفس.
كما دفع رجال القوات المسلحة بالعديد من الآليات العسكرية والمدرعات إلى حرم السفارة لمنع المتظاهرين من اقتحامها. وكانت مصر أول بلد عربي أبرم معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 بعد أن خاض البلدان أربعة حروب منذ عام 1948.
وفيما يبدو أنه استعادة كاملة لروح ميدان التحرير، أقامت بعض الأحزاب المصرية والائتلافات الشبابية منصات تستخدم لبث الأخبار والبيانات للمتظاهرين والمعتصمين أمام السفارة الإسرائيلية.
وهدد المعتصمون بقطع الطريق وتعطيله في حال عدم استجابة المجلس العسكري لمطالبهم، والتي يأتي على رأسها إغلاق السفارة وطرد سفيرها من مصر.
وكانت القاهرة تقدمت باحتجاج رسمي لإسرائيل على خلفية الأحداث التي وقعت على الحدود، الخميس الماضي، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي وقوع ثلاث هجمات متتابعة جنوبي البلاد، أسفرت عن مقتل سبعة إسرائيليين وسبعة من المهاجمين.
ثم وقعت اشتباكات على مقربة من الحدود مع مصر بين الجيش الإسرائيلي والمهاجمين، وطالت النيران الجانب المصري من الحدود، حيث سقط رجال الشرطة.
ويباشر الجيش المصري عملية لمدة أسبوع في سيناء للقبض على المسلحين المشتبه في مسؤوليتهم عن هجمات سابقة على الشرطة المصرية وعلى أنبوب نقل الغاز إلى إسرائيل. وأعلن المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود غزلان أنه يجب على السلطات المصرية الرد بنفس طريقة الاعتداءات الإسرائيلية على الحدود المصرية، وأشار إلى عدم ضرورة أن «يكون الرد بتلك الدرجة التي تصل بنا إلى الحرب، ولكن فقط للنقطة التي نقتنع فيها باستعادة حقوقنا، وإثبات موقف ضد أي اعتداء آخر».
تحركات إسرائيلية لإنقاذ العلاقة مع مصر
المصدر: الشروق الجديد
حاولت إسرائيل أمس تهدئة التوتر مع مصر وسط أنباء عن اعتزام القاهرة سحب سفيرها من تل أبيب، حيث أعلنت أنها تحقق «بشكل مهنى» فى حادث مقتل خمسة جنود مصريين على الحدود بين البلدين. وفيما شددت على أن اتفاق السلام مع مصر «جوهرى»، أوفدت مبعوثا دبلوماسيا إلى القاهرة لاحتواء الأزمة.
وقال رئيس لجنة الشئون السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إنه يجرى التحقيق لتحديد المسئول عن الحادث، مضيفا: «ينبغى أن يجرى التحقيق بشكل مهنى للوصول لأساس حقيقى تستند إليه القرارات التى يمكن أن تتخذ.. إسرائيل ترى العلاقات مع مصر عنصر جوهرى للبقاء، وهى علاقات تقوم على الحوار والتعاون».
من جهة أخرى، قال مسئول إسرائيلى، طلب عدم نشر اسمه، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا تشاوريا مع أعضاء حكومته لبحث تداعيات الأزمة مع القاهرة. فيما وصل السفير الإسرائيلى السابق فى مصر شالوم كوهين أمس إلى القاهرة، بحسب مصدر ملاحى فى مطار القاهرة لم يوضح سبب الزيارة.
يأتى ذلك فيما شنت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبى ليفنى انتقادات حادة لمصر بشأن ما قالت إنه تسلل مسلحين فلسطينيين إلى مدينة إيلات عبر الحدود المصرية، والهجوم على حافلتين، معتبرة أن «الحدود مع مصر لم تعد حدود سلام بعد الآن».
ودعا الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلى «الشاباك» آفى ديختر إلى تحميل القاهرة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسئولية هجمات ايلات.
أما صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فقالت إن «مبارك كان حليفا مخلصا لإسرائيل وأن قواته عملت على تأمين سيناء لحماية إسرائيل؛ ولكن الثورة قلبت الأوضاع، فالحكومة الانتقالية مهتمة بإرضاء المواطن وليس بأمن إسرائيل».
موسى مستعد للتحالف مع الإخوان ومراجعة الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل
المصدر: القدس العربي
قال عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية انه يطمح لرئاسة مصر وانه مستعد من أجل ذلك للتحالف مع الإخوان المسلمين ومراجعة الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل دون المساس باتفاقية كامب ديفيد شريطة احترام إسرائيل لها.
وقال موسى "أنا متمسك بطموح رئاسة مصر، وتحدوني رغبة كبيرة في خدمة بلدي ومساعدتها على الخروج من هذه الأزمة. أنا قررت الترشح لمنصب الرئاسة من باب اقتناعي بقدرتي على وضع خبرتي وتجربتي السياسية الطويلة والثرية في خدمة مصر، لم يكن ممكنا أن أبقى متفرجا على البلد وهي في حاجة إلي، وإلى كل الوطنيين الذين يحبون مصر. أعتقد أنها مهمة وطنية ومسؤولية تاريخية والتزام أخلاقي بالنسبة لي".
وأضاف "أعتمد على قطاع واسع من الشعب المصري الذي يثق في، وفي قدراتي، ويراهن على تجربتي لإيجاد الحلول الممكنة للمشاكل التي تتخبط فيها مصر، والقضاء على آثار وخلافات المرحلة السابقة، وإعادة مصر إلى دورها وموقعها الإقليمي والدولي، ومن خلالها خدمة الشعوب العربية وقضاياها، على أساس أن قوة مصر ستخدم بالضرورة الشعوب والقضايا العربية".
والمح إلى إبرام تحالفات تحسبا لانتخابات الرئاسة وأنه يطمح إلى التعاون والتحالف مع كل القوى الحية، بما فيها الإخوان المسلمون الذين يتصل بهم بشكل دائم كونهم يمثلون قوة لا يمكن إنكارها في مصر. كما أبدى عدم تخوفه من ظهور الأحزاب الإسلامية أو تواجدها في الساحة وفقا لمبادئ الدولة المدنية.
ورفض عمرو موسى أن يحسب على النظام الرئيس المخلوع حسني مبارك وشدد على انه كان في خدمة مصر وزيرا للخارجية لمدة 10 سنوات وانه لم يكن وزيرا لأفراد، وكشف انه قرر ترك منصبه في الجامعة العربية طوعيا وانه اختار مسارا أخر لخدمة مصر.
وتطرق عمرو موسى للعلاقات المصرية الإسرائيلية وأكد إن الاتفاقيات السياسية القائمة ليس مطروحا إلغاؤها في الوقت الحالي، وان معاهدة (كامب ديفيد) ستستمر مادامت إسرائيل ملتزمة باحترام مضمونها وتفاصيلها، ولا ترتكب ما يمكن أن يكون تجاوزا لمقرراتها. لكنه أشار إلى إن هناك اتفاقيات اقتصادية وتجارية بين مصر وإسرائيل يجب إعادة النظر فيها، كونها عقدت في ظروف معينة وباشتراطات لا تخدم مصالح مصر، مثل اتفاقية الغاز.
كما أكد على ثقته الكاملة في العدالة والقضاء المصري في قضية محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك موضحا انه لم يندم على قرار حظر الطيران على ليبيا لان هدفه كان حماية المدنيين وانه لم يخطر بباله أن يحول حلف شمال الأطلسي (ناتو) القرار إلى قصف.
متظاهر يرفع العلم المصري فوق سفارة إسرائيل في القاهرة
المصدر: فرانس برس
نجح متظاهر مصري في نزع العلم الإسرائيلي المرفوع فوق المبنى الذي يضم سفارة إسرائيل في القاهرة ورفع العلم المصري مكانه، على ما افاد شهود عيان، وقام أكثر من الف متظاهر تجمعوا أمام السفارة للتنديد بمقتل خمسة شرطيين مصريين الخميس على الحدود المصرية الاسرائيلية باطلاق هتافات منها "تحيا مصر"، كما اطلقوا العابا نارية فرحا باستبدال العلم الاسرائيلي بالمصري.
وبحسب الشهود فإن الرجل الذي نزع العلم الاسرائيلي وصل إلى هدفه بعد أن تنقل من شرفة إلى اخرى ونجح في الفرار لحظة نزوله إلى الارض.
وطالبت تظاهرات اخرى بطرد السفير الاسرائيلي يساندهم في ذلك مصريون من داخل سياراتهم اطلقوا ابواق مركباتهم للتعبير عن التضامن مع المتظاهرين، ولم تعمد شرطة مكافحة الشغب الموجودة على تخوم المبنى، إلى التدخل لتفريق المتظاهرين.
وفي وقت سابق الأحد، اعتبرت الحكومة المصرية أن "بيان الاعتذار والاسف الإسرائيلي" الصادر عقب مقتل خمسة شرطيين مصريين قرب الحدود بين البلدين الخميس "لا يتناسب مع جسامة الحادث"، من دون التطرق الى استدعاء سفيرها في تل ابيب.
وجاء في بيان اصدرته الحكومة ونقلته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان "البيان الاسرائيلي وان كان إيجابيا في ظاهره الا انه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحالة الغضب المصري من التصرفات الاسرائيلية".
وشددت الحكومة المصرية على ضرورة القيام بتحديد دقيق للسقف الزمني اللازم للانتهاء من التحقيقات المشتركة مع اسرائيل في اسرع وقت ممكن، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط.
إلغاء اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل يكلف مصر غرامات بقيمة 8 مليارات دولار
المصدر: العربية نت
قالت وزارة البترول المصرية إن الحكومة ستتحمل دفع غرامات مالية حال صدور قرار سياسي بالتوقف التام عن تصدير الغاز لإسرائيل، في الوقت الذي قدرت فيه شركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن التصدير، هذه الغرامات بنحو ٨ مليارات دولار.
وأوضحت مصادر في الوزارة، في تصريح لصحيفة "المصري اليوم"، أن القانون الدولي يعطي الطرف المتضرر الحق في اللجوء إلى مراكز التحكيم الدولية، للحصول على حقوقه كاملة، وفي حالة إثباته وجود تعسف من جانب الحكومة المصرية، فإنه يستحق التعويض الذي تقدره جهات التحكيم الدولية.
وذكرت أن شركة غاز شرق المتوسط قدرت فى مراسلات رسمية حديثة التعويضات التى تستحقها في حالة فسخ عقد التصدير من طرف واحد بنحو ٨ مليارات دولار، تشمل ٦٠٠ مليون دولار تكاليف إنشاء الخط والبنية التحتية بخلاف قيمة تعاقدات توريد الغاز المتفق عليها بين الجانبين خلال مدة تنفيذ العقد.
وكان عدد من مرشحي انتخابات الرئاسة المصرية قد دعوا الحكومة إلى إلغاء اتفاقية تصدير الغاز إلى إسرائيل، رداً على استشهاد ٦ من أفراد الأمن المصريين برصاص القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية مؤخرا، لكن المصادر في وزارة البترول أكدت أن قطع الغاز عن إسرائيل هو محل قرار من الحكومة والدولة ككل وليس قطاع البترول.
وجددت المصادر التأكيد على أن الحكومة ليس عليها في الوقت الحالي أي التزامات مالية بدفع أو تقديم تعويضات للشركة، لأن توقف ضخ الغاز ناجم عن قوة قاهرة ليست للجانب المصري مسؤولية فيه، غير أنها نصحت بضرورة التأني في اتخاذ أي مواقف انفعالية متعلقة بهذه المسألة.
وأشارت إلى أن قطاع البترول غير معني بالمرة بالتعامل مع الجانب الإسرائيلي بشكل مباشر فعلاقته قائمة تجارياً مع شركة غاز شرق المتوسط، التي تتولى تسليم الغاز من الشركة القابضة للغازات الطبيعية وتورده للهيئات والشركات الإسرائيلية عبر خط الغاز.
من جانبه، حذر خبير القانون الدولي الدكتور هاني سرى الدين من أن إلغاء اتفاقيات دولية مثل تصدير الغاز دون قراءة متأنية للالتزامات والواجبات المترتبة على الحكومة المصرية، يمثل خطورة على المدى البعيد، ويؤثر على صورة مصر كدولة تحترم التزاماتها الدولية أمام المستثمرين والشركات العالمية.
مصر تطالب بسقف زمني للتحقيقات المشتركة بشأن أحداث الحدود
المصدر: فرانس برس
أكدت اللجنة الوزارية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة المصرية تعبر عن إرادة الشعب المصري الغاضب من الحادث الذى أدى لسقوط ضحايا ومصابين مصريين داخل الأراضي المصرية.
ناقشت اللجنة بيان الاعتذار الإسرائيلي عن لاستشهاد ضابط مصري و4 جنود وإصابة أخرين داخل الحدود المصرية؛ وذلك خلال اجتماعاتها المتواصلة من مساء الجمعة لبحث تداعيات أحداث الحدود.
وأكدت أن البيان الإسرائيلي وإن كان إيجابيا في ظاهره، إلا أنه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحالة الغضب المصري من التصرفات الإسرائيلية، وأن مصر إذ تؤكد حرصها على السلام مع إسرائيل إلا أن تل أبيب ينبغي عليها أن تتحمل مسئولياتها أيضا في حماية هذا السلام.
وتعتبر الحكومة المصرية الموافقة على إجراء تحقيق مشترك لكشف ملابسات الحادث خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث؛ فالدماء المصرية ليست رخيصة، ولن تقبل الحكومة أن تضيع هذه الدماء هدرا.
وتدعو مصر إلى تحديد دقيق للسقف الزمني اللازم للانتهاء من هذه التحقيقات المشتركة في أسرع وقت ممكن.
وأعلنت الحكومة المصرية رفضها لتصريحات بعض المسئولين الإسرائيليين والغربيين حول الوضع الأمني في سيناء وطريقة تعامل الحكومة المصرية معه، مؤكدة أن سيناء وأمنها شأن مصري خالص لايحق لأى طرف آخر التدخل فيه من قريب أو بعيد.
وكررت الحكومة تأكيدها على إدانة الهجمات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي تزيد احتقان الرأي العام المصري والعربي ولاتساهم في تهدئة الأوضاع، مشيرة إلى استمرار انعقاد اللجنة الوزارية لإدارة الأزمات لحين انتهاء التحقيقات المشتركة واستجلاء الحقيقة.
تقرير إخباري: التوتر في سيناء يوحد صفوف المصريين
المصدر: الحياة اللندنية
نامت مصر أول من أمس على وقع التظاهرات أمام مقر السفارة الإسرائيلية المشرفة على «كوبري الجامعة» والمطالبة بطرد السفير وإغلاق السفارة، واستيقظت على لغط دائر حول مدى صحة صدور بيان مصري شديد اللهجة في شأن ما حدث. وبين هذا وذاك كم هائل من الأخبار المتواترة المثيرة للقلق، تارة عن جماعة فلسطينية تتوعد بتحويل سيناء المصرية أرضاً للصراع مع إسرائيل، وتارة أخرى عن مطالبات غاضبة بوقف العمل بمعاهدة السلام، وثالثة بالتأهب لتطور الأوضاع السريع في سيناء. ورغم هذه الأجواء المتوترة، إلا أنها أتت بما ظن الجميع أنه لن يأتي، ألا وهو توحد الصفوف وجمع الفرقاء.
وليس هناك ما يمكن أن يلم الشمل أكثر من خطر خارجي يحدق بالجميع. فللمرة الأولى منذ سنوات طويلة استشعر المصريون ممن هم في منتصف العمر أو يزيد أجواء الحرب، فيما انتفض الشباب ممن اقتصرت صلتهم بالحروب على دراساتها في كتب الدراسات الاجتماعية المقررة على الصف الثالث الإعدادي ومشاهدة فيلم «الرصاصة لا تزال في جيبي» المقرر على التلفزيون في ذكرى حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 غضباً وحماسة.
وعلى النقيض من أجواء الأسابيع الماضية المحملة بغيوم التناحرات الدستورية والسجالات الانتخابية والمعارك الكلامية الأيديولوجية المحتدمة بين التيارات المختلفة، عادت الصفوف إلى التوحد مجدداً مستعيدة أجواء الأسابيع القليلة التي تلت تنحي الرئيس السابق حسني مبارك والتي لمت شمل كل المصريين.
صحيح أن لمَّ الشمل هذه المرة يندرج تحت مقولة «رب ضارة نافعة»، إذ نتج من خطر خارجي لا يفرق بين ليبرالي يطالب بالدستور أولاً، و»إخواني» يؤكد ضرورة الانتخابات أولاً، وسلفي يشهر فزاعة التكفير لـ»الدولة المدنية»، وعلماني يطرح إمكان فصل الدين عن الدولة، إلا أن الغاية تبرر الوسيلة، والخطر الإسرائيلي الواضح يبرر جمع الشتات السياسي، ولو موقتاً.
وانعكست هذا التوحد الذي طال انتظاره على الفضاء الإلكتروني كذلك. ودخل المصريون في سباق مع الضوء على سرعة تغذية مواقع مثل «تويتر» و»فايسبوك» بتعليقات تعكس ذلك. «لو تقدمت إسرائيل خطوة إلى الأمام سيهب الشعب المصري كله للدفاع عن سيناء...ما علينا سوى التوجه إلى موقف باصات سيناء لندافع عن بلدنا».
ومن الفضاء الإلكتروني إلى فضاء ميدان مصر وشوراعها المتخمة بالمحلات التجارية المتلاصقة والمارة والمنتظرين لباصات النقل العام حيث سيطر حديث سيناء على الجميع.
وعلى غرار المثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد»، أثبتت مجريات الساعات القليلة الماضية أن مصيبة قوم عند مرشحي الرئاسة فوائد انتخابية وترويجية وإعلامية. فقد انخرط المرشحون المحتملون للرئاسة في «ماراثون» لزيارات أهالي شهداء الشرطة الذين استشهدوا في سيناء، وآخر لإطلاق التصريحات المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية والتي تراوحت بين التأكيد على «أن دماء الشهداء لن تضيع هدراً» (المستشار هشام البسطويسي)، وأن «أيام زمان راحت ودم الشهداء لن يذهب بدون قصاص» (الفريق مجدي حتاتة)، أو أنه «يجب أن تعي إسرائيل وغيرها أن اليوم الذي يُقتل فيها أبناؤنا بلا رد فعل مناسب وقوي قد ولى إلى غير رجعة» (السيد عمرو موسى)، أو «يجب أن يدرك العدو الإسرائيلي أن الدم المصري هو أثمن ما نملك» (الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح)، أو «في ضوء تضارب الأنباء أين بيان المجلس العسكرى عن حقيقة ومسؤولية ما حدث ويحدث فى سيناء؟» (الدكتور محمد البرادعي).
من جهة أخرى، لاقت دعوات تم توجيهها عبر «فايسبوك» لأن يكون يوم التاسع من أيلول (سبتمبر) المقبل جمعة إسقاط المجلس العسكري موجات اعتراض وانتقاد عاتية مطالبة القائمين على هذه الدعوات التي أسموها بـ»المغرضة» بالتزام الصمت التام والاختفاء من على الساحة التي لم تعد تتحمل الدعوات الصبيانية. وبين صبيانية التصرفات لدى البعض وضبابية الرؤية لدى الكل، ينتظر المصريون بكل أطيافهم ما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة.
الاندبندنت : اسرائيل تحاول تهدئة التوتر مع مصر
المصدر: الفجر
سعى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهودا باراك لنزع فتيل أزمة دبلوماسية خطيرة مع القاهرة أمس مع بيان عام عن "أسفه" على احداث مقتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن المصرية في أعقاب الهجوم الذي شنه مسلحون اودى بمقتل ثمانية قتلى اسرائيليين فى الاسبوع الماضي.
وجاءت هذه الخطوة قبل وقت قصير من دوامة العنف التى نجمت عن هجوم يوم الخميس -- مع العديد من الضربات الجوية الاسرائيلية انهالت على غزة والعديد من الصواريخ على مدى الايام الثلاثة الماضية -- تدهورت الاحوال الليلة الماضية عندما قتل اسرائيلي بصاروخ و جعل ضربة مباشرة على منزل في برشيفا التي خلفت اربعة اخرين بجروح خطيرة.
اعلنت لجان المقاومة الشعبية والمجموعة الفلسطينية المسلحة التي تتهمها اسرائيل لهجوم يوم الخميس مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ القاتلة على برشيفا بينما لأول مرة منذ يوم الخميس الجناح العسكري لحركة حماس ، اعلن مسؤوليتها عن الصواريخ التي أوقعت آخرين بجروح طفيفة على اثنين من أبنائه في بلدة اوفاكيم في النقب. وكان ما يصل الى مساء امس غارات جوية اسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 14 فلسطينيا ، معظمهم من المقاتلين لكن بينهم طبيب مدني وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة و 13.
لم يكن واضحا على الفور ما إذا كان بيان باراك سيكون كافي لتفادي رد الفعل المصري فى مقتل على يد ثلاثة من رجال الأمن على يد القوات الاسرائيلية في إطلاق النار عبر الحدود يوم الخميس. وكانت مصر قد هددت بسحب سفيرها من تل أبيب.
كان رد الفعل الغاضب في أعقاب الهجمات التي يشنها مسلحون على طول الحدود التي خلفت ثمانية قتلى اسرائيليين يوم الخميس وهو أكبر علامة حتى الآن من تنامي نفاد الصبر المصري مع جارتها الشمالية منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك.
وذلك على خلاف بالفعل مع تركيا بسبب رفضها الاعتذار عن حادث اطلاق النار المميت على تسعة أتراك كانوا على متن أسطول غزة فى مايو 2010 ، التي تواجه مشاكل متزايدة مع اثنين من ثلاث دول فقط مسلمة في المنطقة التي تربطها بها علاقات دبلوماسية متينة.
وأمر باراك الجيش الاسرائيلي بعمل تحقيقا موسعا على هذه الاحداث قبل عمل تحقيق مشترك بين البلدين
وتقول اسرائيل ان المسلحين المسؤولين عن الهجوم الذي وقع يوم الخميس الماضي ، كان أعضاء لجان المقاومة الشعبية كانوا قد عبروا من غزة عن طريق الأنفاق في شبه جزيرة سيناء التي ينعدم فيها القانون على نحو متزايد. وقامت فرقة من بين 15 مسلحا أو نحو ذلك ثم تسلل الى داخل اسرائيل وفتحوا النار على حافلة متجهة الى ايلات مزدحمة بالجنود والمدنيين في الاول من سلسلة من الهجمات على سيارات خاصة وسيارة دورية عسكرية
مع الأجواء السياسية في القاهرة انتقدت بشدة اسرائيل وطالب مجلس الوزراء باعتذار رسمي عن الانتقادات من جانب اسرائيل مما يوحي انها فقدت السيطرة على سيناء ولقد قدم باراك اسفه عن احداث يوم الخميس ولكنه شدد على أهمية معاهدة 1979 بين مصر وإسرائيل والقاهرة وكان الآلاف من المحتجين في وقت سابق امام السفارة الاسرائيلية ، وحرق العلم الإسرائيلي والمطالبة بطرد السفير الاسرائيلي.
وقال عمرو موسى ، وزير الخارجية الاسبق ، والامين العام السابق لجامعة الدول العربية والرئيس المصري المحتمل في المستقبل على حسابه الشخصي تويتر : "على إسرائيل أن تدرك لن تاتى إلى الأبد الأيام التي يتم فيها قتل أبنائنا دون رد فعل مناسب وقوي؟ .. دماء شهدائنا التي أريقت أثناء قيامهم بواجباتهم ، لن يتم القائها عبثا ".
عبد المنعم أبو الفتوح ، وهو عضو سابق في جماعة الإخوان دعا المجلس العسكري الحاكم لمعالجة هذه المسألة باعتبارها واحدة من الأمن القومي ، ووقف امدادات الغاز المصري إلى إسرائيل وطرد سفيرها. وقال لصحيفة نيويورك تايمز ان "جميع المعاهدات والاتفاقيات لا تساوي الحبر الذي كتبت لهم إذا انسكب دم مواطنينا وسيادة اراضينا وخرق السماء ".
مصر تدعو إسرائيل إلى وقف فوري لغاراتها على غزة
المصدر: الامارات اليوم
دعت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل، الى الوقف الفوري لغاراتها على قطاع غزة والتي تأتي ردا على هجمات استهدفت منطقة قرب ايلات الاسرائيلية. وجاء في بيان صادر عن الخارجية المصرية ان «مصر تدين استخدام العنف ضد المدنيين تحت أي ظرف وهي تحث الجانب الاسرائيلي بشدة على التوقف الفوري عن عملياته العسكرية ضد قطاع غزة».
تحليل إخباري:السلام المصري الإسرائيلي.. تاريخ من الغضب والعثرات
المصدر: الشرق الاوسط
بعد مرور ما يزيد على ثلاثين عاما على توقيع مصر وإسرائيل على معاهدة السلام بينهما في مارس (آذار) 1979، وما ترتب عليها من إقامة علاقات دبلوماسية وسياسية طبيعية، إلا أن المحيط الإقليمي المشتعل في المنطقة حوّل السلام بينهما، المرتكز أساسا على اتفاقية كامب ديفيد، إلى سلام هش واجه عثرات كثيرة وصلت لحد سحب السفراء مرات عدة.
اللافت أن العلاقات السياسية بين البلدين لم تسر قط على وتيرة واحدة، فبنظرة دقيقة يمكن القول إنها شهدت صعودا سريعا ولافتا وغير مرضي عنه في عهد السادات عام 1979، تبعه هبوط نسبي مع تولي مبارك الحكم عام 1981، فهبوط أكبر مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.. ثم اشتعال أزمة طابا وما صاحبها من تحكيم دولي عام 1985، ثم هدوء وترو مع نسمات السلام الشامل إبان عهد إسحاق رابين ومؤتمر مدريد عام 1991، إلى مزيد من مشاريع التطبيع عام 1992، فتراجع للمربع رقم صفر مع تولى نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية عام 1996، لتشتعل الأمور مع الانتفاضة الثانية عام 2000، ثم يأتي توقيع اتفاقية الكويز عام 2004 ليزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين.
وربما يمكن القول إن السلام المصري الإسرائيلي لم يكن سوى سلام رسمي بين الحكومات في القاهرة وتل أبيب، ولم تمتد آثاره قط للشعوب. فبالنسبة للشعب المصري فإنه يمكن اعتباره دوما عامل ضغط على صانع القرار في القاهرة للتراجع عن علاقاته بتل أبيب، وهو ما كان يتجلى بوضوح مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الدول العربية بدءا من لبنان 1982 وحتى الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وما تبعهما من توتر كبير بين البلدين أدى إلى سحب القاهرة لسفيرها من إسرائيل في المرتين. ومع اندلاع الانتفاضة في سبتمبر (أيلول) 2000، ووصول شارون إلى رئاسة الحكومة في فبراير (شباط) 2001، وتوسعه في إجراءات القمع تجاه الشعب الفلسطيني، شهدت العلاقات السياسية مزيدا من التوتر بين البلدين.
كانت أولى مراحل التوتر الكبير بين البلدين في 20 سبتمبر (أيلول) عام 1982 حين سحبت مصر سفيرها سعد مرتضى، بعد شهور قليلة من إرسالها لمرتضى (سفيرها الأول لدى تل أبيب)، حيث سحبته مصر احتجاجا على ارتكاب الجيش الإسرائيلي مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وفي الفترة من 1982 وحتى 1988، ظل السفير محمد بسيوني رئيسا للبعثة المصرية وقائما بالأعمال حتى تم تسميته سفيرا لمصر في تل أبيب. ثم هدأت العلاقات بين البلدين طيلة عقد التسعينات، باستثناء توتر ملحوظ صاحب وصول حزب الليكود للحكم في إسرائيل. وفي عام 2000، كان للضغط الشعبي الكبير أثر كبير في تراجع العلاقات بين البلدين. حيث تجاوبت الحكومة المصرية مع ضغوط الرأي العام بسحب سفيرها، السفير محمد بسيوني آنذاك، لدى إسرائيل في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2000 للمرة الثانية، لكنها رفضت بإصرار المطالب الشعبية بقطع العلاقات مع إسرائيل، أو طرد السفير الإسرائيلي من القاهرة. وصعدت القاهرة احتجاجها مرة أخرى إثر إعادة احتلال المدن الفلسطينية في مارس (آذار) 2002؛ إذ قرر مجلس الوزراء المصري حينها وقف جميع الاتصالات بين الحكومة المصرية والحكومة الإسرائيلية، عدا القنوات الدبلوماسية التي تسهم في التشاور بما يخدم القضية الفلسطينية وفقا لما أعلنته الحكومة المصرية آنذاك. اللافت أن العلاقات بين البلدين لم تكن تتأثر قط بحوادث إطلاق النار على الجنود المصريين على الحدود بين البلدين، أو حتى مع عرض التلفزيون الإسرائيلي للفيلم الإسرائيلي «روح شاكيد» الذي تناول قتل إسرائيل للأسرى المصريين بدم بارد أثناء حرب يونيو 1967.. وهو ما اعتبره وزير الخارجية المصري آنذاك، أحمد أبو الغيط، «لا يبرر قطع العلاقات مع إسرائيل».
لكن تلك العلاقات تأزمت كثيرا مع مقتل 5 مصريين على الحدود الخميس الماضي، وما صاحبه من تهديد مصري بسحب سفيرها من تل أبيب. ويعتقد السفير محمد بسيوني، السفير المصري الأكثر خدمة في إسرائيل، أن اعتذار إسرائيل دليل على تغيير مجرى العلاقات بين البلدين في مرحلة ما بعد الثورة، حيث قال بسيوني لـ«الشرق الأوسط»: «مصر الثورة مختلفة عن مصر ما قبل الثورة، فالرأي العام الثوري أصبح محل اعتبار، وله الكلمة العليا الآن». وتابع بسيوني أن إسرائيل حريصة كل الحرص على استمرار معاهدة السلام بين البلدين، لأنها تعتبرها العمود الفقري للاستقرار في الشرق الأوسط.
مثقفون: يجب إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد
المصدر: المنار
طالب عدد من المثقفين بضرورة معالجة أحداث سيناء على اعتبار أنها قضية أمن قومى، ويجب الآن فى ظل الظروف الراهنة إعادة النظر فى اتفاقية كامب ديفيد بشكل عام، خاصة ما يتعلق بانتشار القوات المصرية على الحدود فى المنطقة "ج"، كما يجب إعادة النظر كليا فى سياسات الحكومة المصرية فى سيناء وإعادة صياغة العلاقة مع بدو سيناء ووجود خطة عاجلة للتنمية سيناء وإعمارها.
الدكتور نبيل عبد الفتاح الكاتب والباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، يقول إن ما يحدث فى سيناء الآن هو قيام بعض الجماعات المتشددة بهذه العمليات الإرهابية لإحراج السلطة المصرية أمام المجتمع الدولى، وإثبات أنها غير قادرة على الحفاظ على أمن مصر.
ويؤكد عبد الفتاح على ضرورة إعادة النظر فى اتفاقية كامب ديفيد، لأن بسبب القيود التى تضعها على انتشار القوات المصرية على الحدود أدت إلى خلق إمكانية لاختراق بعض العناصر المتطرفة للحدود المصرية والقيام بهذه العمليات الإرهابية، وهذا ما كان يحدث أثناء حكم مبارك، ونتج عنه تفجيرات طابا وشرم الشيخ، مما أثر على مكانة مصر.
ويقول عبد الفتاح إنه يمكن إعادة النظر فى بنود الإتفاقيات الدولية، إذا تغيرت الظروف التى تمت فيها عقد هذه الاتفاقيات، لذلك فيجب أن ندعو لحملة دولية تستهدف الأمم المتحدة والمجتمع الدولى والرأى العام لتغيير الاتفاقية لأنها تسىء الى هيبة مصر،وأن هذا لا يعنى العودة الى ما قبل كامب ديفيد، ولكنه يتصل باعتبارات وأحداث جارية تتطلب العمل على الحفاظ على الأمن القومى ومواجهة الجماعات الأرهابية التى تريد تخريب الأمن العام.
ويطالب عبد الفتاح بضرورة إعادة النظر كليا فى سياسات الحكومة المصرية تجاه سيناء، وإعادة صياغة العلاقة مع أبناء سيناء، ووضع خطة للتنمية المتكاملة فى النواحى التعليمية والصحية ، كما يجب وضع سياسية أمنية جديدة فى سيناء بالتعاون بين الشرطة والقوات المسلحة تراعى التركيبة العقلية والقيمية لقبائل سيناء.
ويؤكد عماد جاد الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاسترتيجية ورئيس تحرير مختارات اسرائيلية، أن ما يحدث الآن جزء رئيسى منه نتيجة للبنود الخاصة بانتشار الجنود فى سيناء، ووجود عناصر من تنظيم القاعدة فى شبه جزيرة سيناء تقوم بعمليات إرهابية تستهدف أمن مصر.
وكما يقول جاد، الحل الآن يكمن فى تغيير نظرتنا إلى بدو سيناء أسلوب التعامل معهم وإعادة العلاقة بهم، وضرورة المطالبة بإعادة انتشار القوات فى المنطقة "ج" لرفع عددهم من 750 إلى 4000 جندى.
ويرى الكاتب الصحفى سعد هجرس أن أحداث سيناء يجب معالجتها على أنها قضية أمن قومى، وهى نتيجة لعدة عوامل متداخلة من مشاكل اقتصادية واجتماعية، ونتيجة للإهمال الكبير السيناء وإغفال البُعد التاريخى لها وما قدمه أهالى سيناء من خدمة للوطن.
ويضيف هجرس أن هذه الأحداث لها بعُد داخلى مستغلة الضغوط والاضطربات التى تشهدها مصر نتيجة الخلاف بين أنصار الدولة المدنية والدينية، كما لها بعُد خارجى يتعلق بوجود خطر دولة يهودية وإمارة اسلامية على الحدود المصرية.
وينادى هجرس بضرورة مراجعة اتفاقية كامب ديفيد لتعزيز القوات الأمنية خاصة فى المنطقة"ج"، ووضع خطة عاجلة لتنمية سيناء وإعمارها ويشارك فيها الشعب المصرى كله.


رد مع اقتباس