الملف السوري (385)
في هذا الملف ..
• المعلم في طهران اليوم لبحث المستجدات على الساحة السورية
• واشنطن تحثّ المعارضة السورية على الامتناع عن تفكيك أجهزة الأسد بالكامل لتفادي سيناريو العراق
• توقف تام لحركة الشاحنات بين الأردن وسوريا
• اشتباكات عنيفة في عدد من أحياء حلب.. وعنان يحذر
• الجيش الحر يصد هجوماً لقوات الأسد على حلب
• ودعا عنان مجدداً الأطراف المعنية للعمل على حل سياسي.
• سيدا: نطالب بتدخل دولي خارج نطاق مجلس الأمن
• 20 ألف قتيل في سوريا منذ بدء الثورة ضد الأسد
• الموت يلاحق السوريين بطريقهم للأردن
• تباين بشأن منطقة عازلة بحدود لبنان وسوريا
• معركة حلب.. هل تحسم مصير سوريا
• عنان: أخشى الحشد العسكري في حلب وأدعو طرفي الصراع إلى ضبط النفس
• صحف العالم: المواليين للأسد بدأوا بفقدان الأمل من استمراره
المعلم في طهران اليوم لبحث المستجدات على الساحة السورية
UBI
يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الأحد إلى العاصمة الإيرانية طهران حيث سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين آخر المستجدات التي تشهدها الساحة السورية.
وأفادت وكالة "مهر" للأنباء بان المعلم، سيصل اليوم الى طهران، حيث سيجري محادثات مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي، والعديد من المسؤولين الايرانيين تتناول آخر المستجدات التي تشهدها الساحة السورية.
واشنطن تحثّ المعارضة السورية على الامتناع عن تفكيك أجهزة الأسد بالكامل لتفادي سيناريو العراق
UBI
حثّت الإدارة الأميركية المعارضة السورية على الامتناع عن تفكيك الأجهزة الأمنية والحكومية التابعة للنظام الحاكم بشكل كامل لتفادي وضع مماثل للوضع في العراق في حال مقتل الرئيس بشار الأسد أو إجباره على التخلي عن السلطة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الأحد أن إدارة الرئيس باراك أوباما حذرت المعارضة السورية ودعتها إلى عدم تفكيك الأجهزة الأمنية والحكومية التابعة للأسد في حال قتل أو أجبر على التخلي عن السلطة، لأن المسؤولين الأميركيين يريدون تفادي وضعاً مشابهاً للوضع في العراق الذي أعقب الغزو الأميركي عام 2003.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين وفي جلسات إستراتيجية مفصلة خلال الأسابيع الماضية حثوا المتمردين والمعارضة السياسية السورية على رفض أعمال الانتقام ذات الطابع الطائفي في حال سقوط حكومة الأسد.
وأضاف المسؤولون إنهم يسعون إلى تعلم المعارضة السورية من خطأ الولايات المتحدة في العراق، حيث أدى حلّ الجيش وغيره من المؤسسات إلى زيادة الاضطرابات.
وقال مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه "لا يمكن حلّ ذلك النظام بشكل كامل لأنه سيكون هناك حاجة لتلك المؤسسات في عملية انتقالية سياسية".
وأشارت الصحيفة إلى أن المكاسب التي حققتها المعارضة السورية مؤخراً يزيد القناعة الأميركية بأن الأسد سيسقط أو يقتل في النهاية، غير ان عدداً من الدبلوماسيين الغربيين والعرب يرون أن النظام لا يزال يملك موارد كافية ليسيطر عسكرياً على مدن أساسية لعدة أشهر ما قد يعني زيادة في أعمال العنف.
وقال دبلوماسي في الشرق الأوسط إن "أيام الأسد معدودة ما يجعله أكثر تشدداً من قبل، الآن سيهاجم بشراسة وإيران تدعمه بكل ما لديها".
وقال محللون من خارج الإدارة الأميركية إن الأسد قد يصمد لأشهر ولكن ليس إلى ما لا نهاية.
وتحث الإدارة الأميركية المعارضة السورية السنية بمعظمها على احترام حقوق الأقليات في مرحلة ما بعد الأسد.
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تعلمت من درس العراق بعد أن تم تسريح حتى عناصر النظام الأقل مرتبة من الحكومات ما أدى إلى فراغ في البلاد.
وأشارت إلى أنه من بين أسباب حذر الإدارة الأميركية في دعم المعارضة المسلحة في سوريا وجود أدلة حول صلة للقاعدة ببعض المجموعات المقاتلة.
توقف تام لحركة الشاحنات بين الأردن وسوريا
UBI
قال مسؤول نقابي أردني أن حركة الشاحنات الأردنية المتجهة إلى سوريا توقفت بشكل تام ، جراء ما يشهده هذا البلد من أحداث وعمليات سلب وقطع للطرق.
ونقلت صحيفة "الدستور " اليوم الأحد عن نقيب الشاحنات الأردنية محمد الداوود قوله أن "التوقف التام الذي تشهده حركة الشاحنات " جاء بعد الأحداث الأخيرة التي تصاعدت في سوريا ،" ما أدى الى عزوف أصحاب الشاحنات رغم إنهم كانوا يجازفون ويذهبون الى هذا البلد خلال الأسابيع الماضية " .
وأضاف أن "صادرات الأردن من الخضار والفواكه إلى الدول الأوروبية عبر سوريا متوقفة تماما أيضا نتيجة توقف رحلات الشاحنات الأردنية".
وأوضح الداوود أن "ما يتم من حركة حاليا هو فقط حركة الشاحنات السورية التي تأتي من سوريا إلى الأردن " ، مشيرا إلى أن "حركة الشاحنات الأخرى مثل الكويتية والتركية والعراقية التي تعبر سوريا من وإلى الأردن تشهد هي الأخرى توقفا تاما " .
وكانت الحكومة الأردنية بحثت خلال اجتماعات عقدت مؤخرا مع الجانب العراقي إمكانية السماح للشاحنات الأردنية بالعبور (ترانزيت) عبر الأراضي العراقية إلى تركيا ودول أوروبا، وذلك كبديل للعبور عبر سوريا.
اشتباكات عنيفة في عدد من أحياء حلب.. وعنان يحذر
معارك في حمص بالقرب من قيادة الشرطة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين
العراق نت
تدور اشتباكات عنيفة اليوم الأحد في عدد من أحياء حلب بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية، التي بدأت أمس السبت هجوماً لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة، من دون أن تحقق أي تقدم، غداة يوم شهد مقتل 168 شخصاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار المرصد في بيان إلى أن أحياء باب الحديد والزهراء والعرقوب ومخيم الحندرات في مدينة حلب (شمالا) تشهد اشتباكات عنيفة، بينما تسمع أصوات انفجارت في عدة أحياء أخرى، وشوهدت المروحيات في سماء حيي صلاح الدين وسيف الدولة.
من جهته، عبر موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا كوفي عنان عن قلقه من "معركة وشيكة" في مدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد، وذلك في بيان نشر مساء السبت في جنيف.
وقال عنان "إنني قلق من معلومات تفيد حشد القوات والأسلحة الثقيلة حول حلب بشكل كثيف، استعداداً لمعركة وشيكة في أكبر مدينة في سوريا".
الجيش الحر يصد هجوماً لقوات الأسد على حلب
الجيش النظامي تكبد خسائر فادحة بقتل العشرات منه
العربية نت
أعلن مسؤول عسكري في الجيش السوري الحر، أنه تم صد هجوم للجيش السوري النظامي، لاستعادة بعض أحياء مدينة حلب التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون، وأكد تواصل القصف المدفعي الذي يستهدف هذه الأحياء.
وأضاف قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" أن الجيش الحر أوقف هجوم القوات النظامية وكبدها خسائر كبيرة"، مشيرا إلى "تدمير خمس دبابات وعربات وآليات عسكرية ومقتل عشرات الجنود، بالإضافة إلى انشقاق طاقمي دبابتين".
ولفت إلى أن الوضع مساء السبت "كان يقتصر على قيام قوات النظام بقصف الأحياء الخارجة عن سيطرتها بالمدفعية والدبابات والمروحيات، انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية".
وأشار العكيدي إلى أن "استراتيجية الجيش الحر في حلب تقوم على سياسة التقدم من حي إلى حي، أي السيطرة على حي وتنظيفه من الأمن والشبيحة ومن ثم الانتقال إلى الحي الآخر".
مجزرة بدير الزور
وأفادت شبكة شام الإخبارية بمجزرة في حي العرضي بدير الزور ارتكبها جيش النظام، حيث نفذ إعدامات ميدانية. بينما تم قصف كل من مدينتي تلبيسة والسعن في ريف حمص بشكل عشوائي، وأدى القصف إلى نزوح الأهالي. كما سقط عدد من الجرحى في القصف على مدينة الغنطو في ريف حمص.
أما في درعا فشنت قوات النظام حملة دهم واعتقالات في مدينة أنخل، وفي حمص تم إحراق عدد من المنازل إضافة إلى عمليات قنص من حي العباسية الموالي للنظام. كما شهدت مدينتا كرناز وكفر نبوده في ريف حماة قصفاً عنيفاً، بالإضافة إلى قرية العشارنة وقلعة المضيق في ريف حماة اللتين شهدتا أيضا قصفا لساعات منذ الصباح.
يأتي هذا فيما قال المركز الإعلامي أن جيش النظام ارتكب مجزرة في يلدا بريف دمشق بعد قصف من المروحيات وقصف مدفعي. وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن جيش النظام ارتكب مجزرة حقيقية في قرية كورين بريف إدلب إثر القصف العشوائي من معسكر المسطومة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن في وقت سابق من اليوم السبت لوكالة "فرانس برس" أن الجيش السوري شن هجومه المضاد، لاستعادة مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب.
وينظر للمعركة للسيطرة على حلب، وهي مركز قوة رئيسي في البلاد ويبلغ عدد سكانها 5.2 مليون نسمة، على أنها نقطة تحول محتملة في الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 16 شهرا ضد الأسد. وقد تمنح هذه المعركة أفضلية لطرف على الآخر في الصراع الدائر بين الحكومة وقوات المعارضة.
ودعا عنان مجدداً الأطراف المعنية للعمل على حل سياسي.
وخلص إلى القول "إن التصعيد العسكري في حلب وجوارها يظهر ضرورة اتحاد المجتمع الدولي لإقناع الأطراف (المعنية) بأن وحده الانتقال السياسي الذي يقود إلى تسوية سياسية سيحل هذه الأزمة، وسيحمل السلام إلى الشعب السوري".
وفي مدينة حمص، وسط سوريا، لفت المرصد إلى أن اشتباكات تدور بالقرب من قيادة الشرطة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، أسفرت عن سقوط مقاتل معارض.
وفي محافظة ريف دمشق، استمرت الحملة على بلدة معضمية الشام التي شهدت أمس مقتل 29 شخصاً. وقد واصلت القوات النظامية اليوم حملات الدهم والاعتقال، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل مدني برصاص قناص في بلدة عربين.
وجنوباً، تعرضت بلدات الحراك والغريا الغربية والكرك الشرقي في درعا للقصف من قبل القوات النظامية.
وقال المرصد إن "اشتباكات عنيفة تدور قرب مقر الجيش الشعبي في مدينة إدلب (شمال غرب)، بينما قتل مدنيان بعد منتصف ليل السبت الأحد إثر القصف الذي تعرضت له بلدة حيش في ريف إدلب.
من جهتها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات النظامية في حماة (وسط)، اقتحمت العوينة وحيالين والشيخ حديد وبريديج في سهل الغاب "وسط إطلاق نار كثيف ومحاصرة كفرنبودة من كل المداخل وقصفها بالرشاشات الثقيلة واقتحام قرية المغير وهدم العديد من المنازل".
وحصدت أعمال العنف في سوريا أمس 168 قتيلاً، هم 94 مدنيا و33 من المقاتلين المعارضين، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 41 من القوات النظامية.
سيدا: نطالب بتدخل دولي خارج نطاق مجلس الأمن
قال إن المجلس الوطني يدرس فكرة تشكيل حكومة سورية مع سائر القوى الساسية الأخرى
العربية نت
طالب عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري، بتحرك دولي لوقف أعمال العنف والقتل في سوريا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس مجلس الأمن الذي ظل عاجزا عن وقف آلة النظام الدموية، وقال إن مبعث فشل مجلس الأمن في وضع حل جذري وسريع للقضية السورية راجع إلى استخدام حق النقد الفيتو من قبل روسيا والصين، بالإضافة إلى المعادلات التي تحكم مجلس الأمن.
وأكد سيدا خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، أن المجلس يقر أن لروسيا مصالح في المنطقة، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب مصالح الشعب السوري.
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة من المعارضة السورية، قال سيدا: لا بد أن تدرس فكرة تشكيل الحكومة من قبل سائر القوى السياسية على الأرض مثل الجيش السوري الحر، وجماعات الحراك الثوري في البلاد.
وفي سبيل ذلك شكلنا لجنتين، اللجنة الأولى معنية بالتواصل مع الجيش الحر لتنظيم العمل العسكري وللتشاور وبناء حكومة، أما اللجنة الثانية فمنوط بها التباحث مع القوى الوطنية الأخرى للخروج بمشروع وطني عام لكل السوريين، وشدد على أن رئيس الحكومة المقبلة لابد أن يكون شخصية وطنية ثورية، تؤمن بأهداف الثورة منذ بداياتها، مشيرا إلى أنهم لا يريدون حكومة هزيلة لا تؤدي الأهداف المرجوة منها.
وأضاف سيدا، أن ما يحدث في سوريا ليس خلافا داخليا، ولكنه ثورة شعبية شاركت فيها كافة مكونات وشرائح المجتمع السوري، ضد نظام الطاغية بشار الذي وزع ظلمه على كافة أنحاء البلاد حسب قوله.
وأكد أن النظام السوري، زاد من جبروته عندما سمح باستخدام مقاتلات حربية من طراز ميج 12، وميج 23 ضد المتظاهرين العزل.
وعن الوضع في حلب، وتعزيزات النظام العسكرية على مشارف المدينة، والخوف من وقوع مجازر، حمل سيدا المجتمع الدولي المسؤولية حال حدوث ذلك، مؤكدا أن حلب تواجه عدوانا شرسا من قبل قوات الأسد.
وأشار إلى أن النظام السوري يريد إخضاع الشعب بأكمله تحت سطوته، والعودة إلى دائرة الصمت من جديد من خلال عدوانه المستمر، مرحبا في الوقت ذاته بانشقاق مناف طلاس، ومتوقعا حدوث العديد من الانشقاقات في المؤسسة العسكرية والدبلوماسية.
وناشد سيدا جميع المسؤولين بسوريا، بضرورة تحديد موقفهم مما يحدث في البلاد، لأننا كما قال في مرحلة حاسمة لا تقبل التردد، والوقوف في مظلة النظام لم يعد أمراً محموداً.
وأوضح أنه ناقش مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آخر المستجدات السورية، وطالب العرب بضرورة تقديم الدعم للمجلس الوطني السوري.
20 ألف قتيل في سوريا منذ بدء الثورة ضد الأسد
مائة قتيل سقطوا السبت بنيران قوات النظام والمعارك متواصلة في عدة مدن سورية
العربية نت
ادت أعمال العنف في سوريا إلى مقتل ما يفوق 20 ألف شخص منذ بدء الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد في 15 مارس 2011.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان برئاسة رامي عبد الرحمن أنه "حتى منتصف ليل 27 يوليو الجاري، بلغ عدد القتلى في سوريا نتيجة الاحتجاجات 20028 قتيلا"، مشيرا إلى أن بينهم "13978 مدنيا ومقاتلا معارضا، بالإضافة إلى 968 منشقا، و5082 من القوات النظامية"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، منذ توقفت الأمم المتحدة عن إحصاء الضحايا في أواخر العام 2011، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الأمني والقيود المفروضة على تحركات الصحفيين.
وأفادت لجان التنسيق المحلية، السبت، عن سقوط أزيد من 105 قتلى في مدن سورية عدة، خصوصا في معضمية الشام بريف دمشق وآخرون في دمشق وحماة.
وبينما تتواصل المعارك في حلب، أشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى حملة دهم واعتقال تنفذها قوات الأمن والشبيحة في منطقة القاري بحي كفر سوسة.
وفي حمص، قال المرصد إن أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام هذه الأحياء.
وفي حماة اقتحمت القوات النظامية بلدة كرناز بعد قصف عنيف تعرضت له وبدأت حملة مداهمات وإحراق منازل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
الموت يلاحق السوريين بطريقهم للأردن
الجزيرة نت
"كانت المرأة تمسك بي وترجو الله أن لا أتركها وحيدة فيما كان الرصاص يتطاير حولي من كل مكان، والحمد لله تمكنت من تأمينها بعد الاختباء لست ساعات"، بهذه الكلمات لخص أبو شريف صورة عاشها بنفسه كونه أحد السوريين المعنيين بنقل العائلات السورية من الحدود نحو الأردن في الرحلة اليومية لمئات اللاجئين الفارين بأرواحهم.
ويصف أبو شريف رحلته اليومية مع شبان من الجيش السوري الحر المنتفض على نظام الرئيس بشار الأسد واللاجئين في طريقهم نحو الأردن بأنها إما أن تكون موعدا مع حياة جديدة أو مع الموت.
فجر الجمعة الماضي كانت رائحة الموت حاضرة في الطريق من تل شهاب السورية حتى الحد الأردني في قرية الطرة, الذي يمتد لنحو كيلومتر واحد ويعتبر الأصعب في طريق اللاجئ السوري نحو الأردن.
وأثناء خروج المئات من اللاجئين نحو الأردن بحماية الجيش الحر أطلقت قوات النظام السوري الرصاص عليهم من كمين كانت أعدته سابقا.
ووصل الرصاص للطفل الحمصي بلال اللبابيدي (4 سنوات) الذي كانت والدته تحمله في حضنها وهي تحاول الوصول به للأردن, أملا في أن يعيش حياة تختلف عن الموت الذي طاردهم خلال أكثر من سنة ونصف من عمر الثورة على نظام الأسد.
ووصل الطفل للحد الأردني مصابا وقد نزف الكثير من دمائه، نقلته سيارة إسعاف تابعة للجيش الأردني لمستشفى الرمثا الحكومي لكنه وصل متوفيا متأثرا بجراحه، وتقدم والداه جنازته في اليوم التالي حيث دفن في الرمثا التي وصلها جثة هامدة.
وشهدت تلك الليلة أعنف اشتباكات بين الجيشين الأردني والسوري على الحد الأردني أدت لإصابة جندي أردني, ودفعت بالعشرات من الجنود والضباط السوريين على الحد السوري للانشقاق والهروب للأردن.
تأمين الحدود
الجزيرة نت تحدثت عبر الهاتف مع "أبي حسين" وهو أحد جنود الجيش الحر المعنيين بتأمين طريق اللاجئين نحو الأردن.
ويقول أبو حسين إن طريق اللاجئين السوريين نحو الأردن تبدأ من كافة مناطق سوريا، حيث يتم التنسيق بين أشخاص من مدن سوريا كافة مع آخرين في محافظة درعا، ليقوم الدرعاويون بالاتصال بالأشخاص المعنيين بتأمين الحدود من الجيش الحر لتنسيق وصول العائلات.
ويستدرك بأن وصول هؤلاء لمحافظة درعا يتم عادة عبر طرق فرعية تستغرق ساعات طويلة, نظرا للمخاطر الأمنية التي يتخللها المرور بمناطق تتعرض للقصف وحواجز الجيش النظامي.
ويتابع "تصل العائلات للمنطقة المحددة بالسيارات ويتم تجميعهم ببيوت في اليوم المحدد حتى ساعات المساء، وتتراوح مدة التجميع بين الساعة واليوم الكامل نظرا للوضع الأمني، وهو ما يزيد معاناة العائلات التي تتكون في الغالب من نساء وأطفال وعدد قليل من الرجال".
ويضيف أبو حسين "نضطر لتقسيم اللاجئين لمجموعات، خاصة وأن الأعداد في الأيام الأخيرة باتت تتجاوز السبعمائة في الليلة الواحدة".
ويتحدث عن مواقف إنسانية غاية في الصعوبة أثناء التقسيم حيث تقوم عائلات بتقسيم أفرادها بين عدة مجموعات وتوديع بعضها أملا في وصول البعض إن تم إطلاق الرصاص أو أسر البعض الآخر, كما حدث قبل شهرين عندما وصل أطفال بلا أمهاتهم اللواتي اعتقلهن كمين للجيش النظامي داهم اللاجئين في طريقهم نحو الأردن.
وأهم الصعوبات التي تواجه عملية نقل اللاجئين -بحسب أبو حسين- هي نقلهم لنقطة الأمان ومن ثم كشف الطريق وتأمينه من جنود الجيش الحر والأهم أن كل المراحل تتم تحت جنح الظلام ووسط الصمت.
أطلق الرصاص
ويقول أبو حسين "نوصي اللاجئين وخاصة النساء والأطفال بالصمت وعدم الحديث طوال مدة الوجود بالمنطقة الحدودية حتى الوصول للأردن، ومع ذلك نجد الصراخ والبكاء يعلو المكان عندما يبدأ إطلاق الرصاص وهو ما يزيد من صعوبة مهمتنا".
ويضيف "اضطررنا أحيانا لإغلاق أفواه من يصرخون بأيدينا حفاظا على حياتهم، وفي مرات واجهنا جلوس نساء وأطفال على الأرض وخوفهم من الاستمرار مع كثافة الاشتباكات، والأسوأ أن يتفرق الناس ولا ينصاعوا لإرشاداتنا".
ويصف مراحل نقل الجرحى بالأكثر صعوبة، ويقول "لدينا فريق طبي يرشدنا لحالة الجريح فنقوم بوضعه على حمالة وننقله محمولا، وهو ما يبطئ حركة المجموعات التي يوجد فيها عادة جرحى".
أما عن الأطفال فيقول أبو حسين "لدينا أطفال تعودوا على الاشتباكات والتنقل ليلا لذا لا تجد أي علامات خوف على وجوههم، ولدينا آخرون تجدهم مرتبكين وخائفين ويرجفون أحيانا خوفا من الظلام الدامس".
وفي كل مراحل نقل اللاجئين يرافق جندي من الجيش الحر المجموعة حتى تصل للجنود الأردنيين الذين يصف أبو حسين دورهم بالإنساني الذي يخفف عن الجرحى أحزانهم وآلامهم.
وتحتضن مقبرة مدينة الرمثا العشرات من جثث اللاجئين السوريين الذي يصلون للأردن جرحى قبل أن ينقلوا للمستشفيات التي يلاقي بعضهم مصيره فيها, ومنذ الأربعاء الماضي شيع للمقبرة أربعة سوريين منهم اثنان يوم الجمعة فقط.
وكما تتجاور درعا مع الرمثا، تتجاور قبور السوريين والأردنيين في المقبرة التي يلاحظ الزائر لها أسماء سورية إلى جانب الأردنية، وفيما تشيع الغالبية من السوريين بعضا من عائلاتهم شيع سوريون آخرون دون حضور أحد من معارفهم ليكون موتهم غربة تضاف إلى غربتهم عن وطنهم.
تباين بشأن منطقة عازلة بحدود لبنان وسوريا
الجزيرة نت
تثير التكهنات بشأن احتمال إقامة منطقة عازلة على الحدود اللبنانية/السورية جدلا منذ أن اتهمت سوريا لبنان بتصدير عناصر مسلحة تقوم بتهريب السلاح إليها، وكان آخر هذه الاتهامات ما جاء على لسان مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري في مايو/أيار الفائت.
وفي الزيارة التي قام بها السيناتور الأميركي إلى لبنان جون ماكين مطلع يوليو/تموز الماضي، طلب إقامة منطقة عازلة على الحدود اللبنانية/السورية الشمالية لمساعدة النازحين والقوى المعارضة للنظام السوري.
وبالرغم من هذه المطالب، فإنه لم يعلن أي طرف قيام المنطقة العازلة رسميا، كما تنفي القوى اللبنانية المؤيدة للمعارضة السورية وجود هذه النية.
ففي تصريح لنائب تيار المستقبل خالد ضاهر للجزيرة نت قال إن "المنطقة العازلة هي من صنع أوهام النظام السوري وحلفائه اللبنانيين"، موضحا أنه لا توجد لدى أحد نية لإقامة حالة كهذه على الحدود، وأضاف أن من حق النازحين السوريين أن يعاملوا بإنسانية بسبب ما تعرضوا له على يد النظام السوري من "تنكيل وبطش".
وقال ضاهر إن النظام السوري يريد تغطية جرائمه بتوجيه اتهامات من هذا النوع ليغطي بها انتهاكاته لحقوق شعبه، كما يقوم بقصف القرى اللبنانية تنفيذا لتهديداته.
جدل قائم
وفي المقابل، رأى النائب السابق وجيه البعريني أن المطالبات بإقامة منطقة عازلة ليست خافية على أحد، وقد صرح بها العديد من المسؤولين الغربيين، ومنهم السيناتور ماكين.
وقال -في حديث للجزيرة نت- إن التحضيرات لإقامة هذه المنطقة على الحدود الشمالية لم تتوقف، غير أن الإعلان عنها لم يتم بعد، مضيفا أن هناك العديد من المجموعات المسلحة منتشرة على الحدود وتختلط مع لبنانيين مناهضين للنظام السوري، وأنها تتحرش بالجيش السوري في الجانب الآخر من الحدود لدفع الأخير إلى الرد كي يظهر بأنه يعتدي على الأراضي اللبنانية.
ومن جهته، اعتبر الكاتب محمد نزال أن الإعلان عن المنطقة العازلة لم يتم رسميا، ومع ذلك فإن الحدود شبه خالية من أي دور فاعل للقوى الأمنية الرسمية التي توجد في مواقع مختلفة دون أن تقوم بأي مهمة، مما يتيح حرية التحرك على جانبيْ الحدود.
واستنتج نزال -في حديثه للجزيرة نت- أن المنطقة العازلة هي في حكم القائمة فعليا على الأرض، وتؤدي الوظيفة المطلوبة منها بتسهيل حركة المعارضين للنظام السوري، مؤكدا أن هناك قوى عسكرية غير نظامية توجد في عكار وطرابلس، وتتحرك بحرية باتجاه الأراضي السورية.
ونفى النائب ضاهر هذه التصريحات بقوله إن المنطقة خالية من الجيش السوري الحر الذي أعلن تكرارا أنه ليس له عمل في لبنان، وأنه يقصر نشاطه على الداخل السوري.
تقاعس أمني
من جهة أخرى، يتساءل كثيرون عن أسباب ضعف القوى الأمنية اللبنانية في أداء مهامها بضبط الحدود، وخصوصا مع نزوح مئات العائلات السورية إلى لبنان، وتهريب الكثير من السلاح والعناصر المقاتلة إلى سوريا.
وعلق ضاهر على ذلك بقوله إن المراكز الأمنية اللبنانية الرسمية قائمة على الحدود بالعشرات، ولا أحد يمنعها من القيام بالمهمات المطلوبة منها.
وبدوره استنكر البعريني أن "تنشر الدولة جيشها دون أن تعطيه الصلاحية بالتصدي للمسلحين ومنعهم من جلب المشاكل إلى لبنان".
أما الكاتب نزال فرأى أن الموقف الرسمي اللبناني المتردد في التصدي الحكومة للمسلحين على الحدود ما هو إلا ترجمة لسياسة "النأي بالنفس" التي اعتمدتها الحكومة منذ بدء الأحداث السورية.
معركة حلب.. هل تحسم مصير سوريا
الجزيرة نت
تتواتر الأنباء القادمة من حلب بشمال سوريا عن قوافل دعم وإسناد من الجيش السوري النظامي تتجه إلى المدينة من أجل "تطهيرها" من المسلحين الذين استولوا على مناطق فيها، بينما يقول عناصر الجيش السوري الحر إنها معركة الحسم التي ستكون محطة الانطلاق نحو "تحرير" دمشق والتخلص من نظام الرئيس بشار الأسد.
وجعلت التطورات الميدانية المتلاحقة في ثاني أكبر المدن السورية منذ أسبوع، الجيش النظامي يستعد لشن هجوم شامل على المدينة وذلك بالاستعانة بأفراد الفرقة الخاصة وجنود من مناطق أخرى أقل توترا. فقد سحب النظام معظم قواته من منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب، قرب الحدود التركية، ودفعها إلى حلب. وتواصل القوات النظامية منذ 48 ساعة إرسال تعزيزات في اتجاه المدينة من مناطق عدة.
ووسط هذه الأجواء، قالت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات أمس الخميس إن "حلب ستكون المعركة الأخيرة التي يخوضها الجيش العربي السوري. وبعد القضاء على الإرهابيين فيها ستخرج سوريا من أزمتها".
ولكن ما الذي يدفع النظام إلى هذا الاستنفار من أجل هذه المدينة دون باقي المناطق التي اكتفى بإرسال فرق من الجنود معززة بعناصر من الشبيحة، الجواب قد يكون في الموقع الإستراتيجي الذي تحتله هذه المدينة، فهي ملاصقة جغرافيا لتركيا، وتعتبر رئة اقتصادية مهمة للبلاد ومركزا لتجمع أصحاب رؤوس الأموال، ورغم عمل الأسد على تحويل قدر كبير من التجارة إلى دمشق إلا أن حلب ما تزال أهم المدن الصناعية في سوريا.
كما أن حلب التي تبعد عن العاصمة دمشق بـ355 كيلومترا، كانت من بين المناطق القليلة التي لم تشهد احتجاجات في نفس المستوى الذي شهدته المناطق الأخرى، وسيطرة الجيش الحر عليها قد يفقد النظام أحد أهم المدن التي استند إليها في مواجهة الثورة.
معركة حسم
غير أن هذه المعطيات هي نفسها التي تدفع المعارضة للإصرار على السيطرة على المدينة، فكما هي معركة مصيرية بالنسبة للنظام فإن الثوار يعززون مواقعهم داخل المدينة، وأعلنوا أنها "معركة حسم وتحرير" وفقا لتعبير مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.
المعارضون يأملون أن تكون حلب "بنغازي" الثورة السورية (الفرنسية)
ومن أجل مواجهة الهجوم المحتمل من قبل القوات النظامية توجه نحو ألفين من مقاتلي الجيش الحر إلى المدينة بغية الوقوف إلى جانب الثوار الموجودين هناك، فيما يعمل رفاقهم في المناطق الأخرى على مهاجمة القوات النظامية وقطع طرق الإمدادات عنها في ما يشبه معركة استنزاف للجهود والعتاد.
ويرى مقاتلو المعارضة أن حلب ستكون "بنغازي" الثورة السورية، للانطلاق منها لـ"تحرير" باقي المناطق، ويأملون في أن تضع السيطرة على هذه المنطقة -مع بسط الجيش الحر سيطرته على منافذ حدودية مع الدول المجاورة- لبنة في إنشاء منطقة عازلة لطالما نادت بها المعارضة، وستمنح موطئ قدم في داخل سوريا للمعارضة المشتتة في الخارج، وهو ما سيمكنها من تشكيل الحكومة الانتقالية التي رأى رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن أوان تشكيلها قد حان.
ووفقا لما كتبته صحيفة ديلي تيلغراف فإن سيطرة المعارضة السورية على حلب ستجعل من فرص بقاء بشار الأسد في الحكم "أكثر كآبة من ذي قبل".
الوضع بدمشق
ورغم أهمية السيطرة على حلب بالنسبة للمعارضة فإن فعالية ذلك قد تتأثر بالوضع في العاصمة دمشق، ذلك لأن من "يسيطر على جوهرتي التاج سيسيطر على سوريا" وفقا لتعبير صحيفة نيويورك تايمز في إشارة إلى دمشق وحلب. فدمشق تحتفظ بمكانتها في معادلة الصراع انطلاقا من كونها العاصمة ومركز الحكم ورمزا لشرعية الحاكم.
ورغم تراجع الجيش الحر عن بعض المناطق في العاصمة السورية، إلا أن المؤشرات تؤكد أنه انسحاب مؤقت، ذلك لأن عناصر الجيش الحر الذين وصل عددهم إلى أربعين ألفا والداعمين لهم يدركون أنه سيكون من الصعب عليهم مواجهة تبعات التخلي عن جميع المناطق والمخاطرة بتحمل رد فعل السلطة وانتقامها.
وفي الجهة المقابلة يؤشر استعادة القوات النظامية لسيطرتها على بعض المناطق على أن أمد الصراع قد يطول، فمواجهة الهجمات المتكررة من الجيش الحر ستجبر السلطة على نقل مجموعات من القوات النظامية إلى العاصمة مما يمنح فرصة للثوار للتقدم نحو مناطق أخرى والسيطرة عليها، كما أن إطالة أمد الصراع وخاصة في أحياء العاصمة المختلفة قد يدفع بحالة الاحتقان لدى المترددين أو الموالين للنظام بشكل يهدد بانقلابهم على الأسد.
ويبقى الأكيد أنه وبعد المعارك السابقة لم يعد من الممكن بعد الآن للحكومة أن تتفاخر بأن العاصمة تشكل واحة من الهدوء أو أن غالبية ساكنيها من الموالين للنظام.
عنان: أخشى الحشد العسكري في حلب وأدعو طرفي الصراع إلى ضبط النفس
BBC
فيما تستعد قوات الحكومة السورية لخوض معركة لطرد عناصر المعارضة المسلحة من مدينة حلب، دعا المبعوث الدولي كوفي عنان الطرفين المتناحرين الى ضبط النفس وتجنب إراقة مزيد من الدماء.
وقال عنان ان الوضع في حلب يظهر الحاجة لتكاتف القوى الدولية لدفع الجانبين الى العمل من أجل انتقال سياسي.
واضاف عنان في بيان "يساورني القلق من تقارير عن حشد قوات وأسلحة ثقيلة حول حلب، ما يشير الى معركة وشيكة في أكبر مدينة في سوريا."
وقال عنان "تصاعد الحشد العسكري في حلب والمنطقة المحيطة بها دليل آخر على الحاجة الى تكاتف المجتمع الدولي لإقناع الطرفين بأن إنتقالا سياسيا يؤدي إلى تسوية سياسية هو وحده الذي سيحل هذه الأزمة ويحقق السلام للشعب السوري".
هجمات
أفادت الأنباء الواردة من سوريا بأن الجيش النظامي شن هجمات جوية وبرية على أجزاء من مدينة حلب يسيطر عليها مسلحو المعارضة.
وقال مراسل بي بي سي في حلب، إيان بانل، إنه شاهد اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة أدت إلى مقتل عدد من المسلحين.
وأضاف المراسل أن حلب تتعرض لقصف مدفعي وقذائف الهاون منذ الصباح، كما أن جنودا يطلقون نيران أسلحتهم من المروحيات.
وتابع المراسل قائلا إن القوات الحكومية تفوق عددا وتسليحا قوات المتمردين في حلب.
وفي المقابل أعلن الجيش السوري الحر أنه تصدى لتوغل شنته القوات الحكومية ودمروا دبابات حكومية لكن لم يتسن التأكد من صحة هذه المعلومات.
وافدت مصادر المعارضة ان عدد قتلى العمليات العسكرية في انحاء سوريا السبت بلغ نحو 145 قتيلا، هم 81 مدنيا و28 مسلحا معارضا ومنشق واحد و35 جنديا نظاميا، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن.
ولم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذه الارقام من مصدر مستقل.
من ناحية أخرى طالب رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا بإمداد مسلحي المعارضة بأسلحة تمكنهم من مواجهة القوات الحكومية.
وقال سيدا الذي كان يتحدث في أبو ظبي "نريد أسلحة قادرة على إيقاف الدبابات ومواجهة الطائرات، هذا ما نريده".
وعلى صعيد آخر فتح الأردن أول مخيم للاجئين السوريين على أراضيه، مع تصاعد القلق من زيادة أمواج النازحين.
وقالت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن المخيم الذي سيفتتح في الزعتري سيتسع لعشرة آلاف لاجئ.
يذكر أن مئات اللاجئين السوريين يدخلون الأراضي الأردنية كل يوم مع زيادة حدة الاشتباكات بين قوات الجيش السوري النظامية والجيش السوري الحر.
خسائر كبيرة
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن العقيد عبد الجبار العكيدي من الجيش السوري الحر قوله إن "الجيش الحر أوقف هجوم القوات النظامية بعدما تكبدت خسائر كبيرة".
وأشار إلى أن الوضع مساء يوم امس السبت "يقتصر على قيام الجيش النظامي بقصف الاحياء الخارجة عن سيطرة المعارضة بالمدفعية والدبابات والمروحيات انطلاقا من حي الحمدانية وكلية المدفعية".
ووردت تقارير باندلاع معارك في مدينة حمص قتل فيها عدد من المتمردين حسب وسائل إعلام حكومية كما اندلع القتال في محافظة حماة ومحافظة درعا.
وقال ناشطون إن دبابات حكومية بدأت في وقت مبكر من السبت التحرك باتجاه المناطق الجنوبية والغربية من حلب.
وأضاف الناشطون أن طائرات عسكرية تحلق على ارتفاع منخفض في حلب تقصف مناطق تسيطر عليها المعارضة.
"وكر للإرهاب"
وقال التلفزيون الرسمي السوري إن المتمردين بعدما فشلوا في السيطرة على العاصمة دمشق يحاولون الآن تحويل حلب إلى "وكر للإرهاب".
وذكرت الأنباء أن ضحايا عديدين سقطوا وشوهدت أعداد كثيرة من العربات التي تقل مئات النازحين إلى خارج المدينة في محاولة للهروب من العنف والأوضاع المتدهورة هناك.
روسيا
في غضون ذلك، حذرت روسيا من خطر وقوع "مأساة" تهدد حلب، معتبرة في الوقت نفسه انه "من غير الواقعي"تصور ان تبقى الحكومة السورية مكتوفة الايدي فيما يحتل مسلحون معارضون المدن الكبرى.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نحن بصدد اقناع الحكومة بوجوب القيام بالمبادرات الاولى لكن عندما تحتل المعارضة المسلحة مدنا مثل حلب حيث تتكشف بوادر مأساة اخرى على ما افهم فمن غير الواقعي تصور انهم (الحكومة) سيقبلون بذلك".
وأكد لافروف في مؤتمر صحفي أن بلاده لن تقبل بتفتيش سفن ترفع علمها وفق ما تقضي به عقوبات جديدة فرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا.
ونفى لافروف إبرام روسيا اتفاق لمنح الرئيس السوري بشار الاسد اللجوء قائلا "قلنا أكثر من مرة وبصراحة إننا حتى لا نفكر في ذلك".
فرنسا
من جانبه قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه سيحاول مرة اخرى اقناع روسيا والصين بتأييد عقوبات مشددة ضد الرئيس السوري من أجل تجاوز مأزق دبلوماسي ومنع المزيد من إراقة الدماء.
واضاف هولاند أنه "سيبذل جهدا جديدا حتى يمكن لروسيا والصين أن تدركا انه ستكون هناك فوضى وحرب اهلية إذا لم يتم وقف بشار الاسد سريعا".
صحف العالم: المواليين للأسد بدأوا بفقدان الأمل من استمراره
CNN
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- صب عدد من الصحف العالمية في إصداراتها السبت، جل اهتمامها على الملف السوري بشكل خاص، فتناولت بعض الصحف حالة اليأس وفقدان الأمل بين صفوف المواليين لبشار الأسد من استمراره، في الوقت الذي ركزت فيه صحف أخرى على حادثة قتل أحد الأطفال الفارين إلى الأردن على بعد خطوات من الحدود الأردنية.
واشنطن بوست
تناولت الصحيفة الأمريكية في عناوينها الرئيسية، الملف السوري وحال فقدان الأمل من استمرار الرئيس بشار الأسد أو الحكومة الموالية له في إمساك زمام الأمور في البلاد، وخصوصا على خلفية المعارك التي تشوب العاصمة، دمشق، والتي أدت قتل عدد كبير من المدنيين بالإضافة إلى تدمير منازل ومحال تجارية.
وألقت الصحيفة الضوء على أنه وبالرغم من استعادة القوات النظامية للعاصمة دمشق من بين أيدي الثوار وأفراد الجيش الحر، إلا أن المواطنين باتوا لا يؤمنوا باستمرار الحكومة التي طالما دعموها.
ونقلت الصحيفة على لسان أحد مالكي العقارات في العاصمة دمشق قوله "نحن نشعر بالكراهية للنظام الحالي، وهذه الكراهية لن يتم إطفائها أبدا."
دايلي تيليغراف
ركزت الصحيفة البريطانية في إصداراتها على حادثة قتل طفل يبلغ من العمر ست سنوات كان يحاول الفرار مع عائلته عبر الحدود الجنوبية لسوريا متوجها إلى الأردن عندما قامت القوات السورية بفتح النار ليلقى مصرعه بعد عيار استقر في رقبته.
وبينت الصحيفة أن الطفل بلال اللبابيدي وعائلته كانوا ضمن مجموعة حاولت تخطي الحدود مع الأردن بعد منتصف ليل الجمعة، لينضموا إلى نحو 140 ألف سوري اتخذوا من الأردن ملجأ لهم من بطش النظام.
ونقلت الصحيفة على لسان والدة الطفل بلال القيام بدفنه الجمعة "طفلي شهيد، وهو الآن في مكان أفضل من هنا، أنا متأكدة أنه في الجنة الآن."
الغارديان
تناولت الصحيفة البريطانية في عناوينها الرئيسية الملف السوري من خلال مقال تحليلي يحمل أسم "الدمار وندرة الدبلوماسية،" وكيف أن نظام بشار الأسد لم يعد له أمل في البقاء على سدة الحكم بعد إعراضه عن الاقتراحات والتنازلات التي قدمت إليه مقابل تنحيه عن السلطة.
وألقت الصحيفة الضوء على الدور الأمريكي المنقسم بين الرغبة بالتدخل بشكل أكبر من أجل إنهاء النظام في سوريا من جهة بالإضافة إلى عدم الرغبة بالتدخل في منحنى ثاني من منحنيات الربيع العربي من جهة أخرى.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس