حديث القدس... لتكف اسرائيل يدها ولسانها عن الشأن الفلسطيني
بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس
لقاء عباس مشعل وحكاية فياض
بقلم: نبيل عمرو عن جريدة القدس
المصالحة من الإمكانية النظرية إلى الإمكانية الواقعية
بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام
لقاء الفرصة الأخيرة
بقلم: علي الخليلي عن جريدة الأيام
المصالحة
بقلم: حافظ البرغوثي عن الحياة الجديدة
الاختراق الصعب
بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة
سيدي الرئيس...حذار... حذار من فشل لقاء القاهرة!!!
بقلم: محمود ابو عين عن وكالة معا
حديث القدس... لتكف اسرائيل يدها ولسانها عن الشأن الفلسطيني
بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس
المواقف والتصريحات التي يطلقها كبار المسؤولين الاسرائيليين التي تتضمن التهديد والوعيد للجانب الفلسطيني بمزيد من العقوبات كاتخاذ اجراءات ضد المسؤولين الفلسطينيين عدا عن تجميد المستحقات الضريبية وما يجري على الارض من ممارسات خاصة تسارع البناء الاستيطاني والاعلان على الملأ ان هذا التسارع سببه التوجه الفلسطيني للشرعية الدولية لنيل عضوية فلسطين في الامم المتحدة او منظماتها كاليونيسكو، انما تثير الاستغراب والاستنكار وتؤكد ليس فقط سوء النوايا وفقدان التصريحات والمواقف الاسرائيلية الخاصة بالسلام اي مصداقية وانما ايضا يضر بجهود السلام ويدفع المنطقة الى مزيد من التوتر والاحتقان.
هذه التهديدات التي تطلقها اسرائيل على خلفية التقدم الفلسطيني نحو المصالحة وانهاء الانقسام المأساوي الذي استغلته اسرائيل لصالحها وتذرعت به لتعطيل جهود السلام ولتكريس احتلالها غير المشروع وتوسيع استيطانها ، انما تشكل تدخلا سافرا في الشأن الداخلي الفلسطيني لا يحق لا لاسرائيل ولا لغيرها التدخل فيه لانه يخص الشعب الفلسطيني وحده ويخص السيادة الوطنية التي تحاول اسرائيل الاستمرار في تعطيلها. فالمصالحة بين فتح وحماس وشكل النظام السياسي الفلسطيني ومكونات هذا النظام وطبيعة الاحزاب المشاركة في الحكومة ... الخ ، من مكونات النظام الديمقراطي هي شأن فلسطيني .
واكثر من ذلك واذا ما كانت اسرائيل تتذرع برفض حركة حماس الموافقة على شروط الرباعية الدولية ومسألة الاعتراف باسرائيل فان اسرائيل بحكوماتها المتعاقبة ترفض الشرعية الدولية وقراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية كما ان الحكومة الاسرائيلية الحالية وسابقاتها وضعت سلسلة من التحفظات على خطة اللجنة الدولية الرباعية مما يفرغها من مضمونها وهي تحفظات تصل درجة الرفض . وعدا عن ذلك فان الائتلاف الحكومي الاسرائيلي يضم احزابا متطرفة لا تعترف لا باللجنة الدولية الرباعية ولا بالشرعية الدولية ولا باتفاقيات اوسلو ولا بالحقوق الفلسطينية المشروعة ومع ذلك لم يتخذ الجانب الفلسطيني يوما موقفا برفض التفاوض لان مثل هذه الاحزاب موجودة في الحكومة الاسرائيلية ،هذا رغم اننا لا يمكن ان نقارن بين حزب سياسي وطني فلسطيني يريد التحرر من الاحتلال غير المشروع وبين حزب اسرائيلي متطرف مناهض للشرعية الدولية ويسعى لتكريس الاحتلال غير المشروع ومواصلة السيطرة على شعب اخر بقوة الاحتلال ومنعه من تقرير مصيره مع كل ما يعنيه ذلك من تناقض صارخ مع ما وصلت اليه البشرية من تقدم نحو الحرية والعدل والسلام وارساء حقوق الانسان وتعزيز الديمقراطية التي تدعي اسرائيل انها الاحرص عليها في الشرق الاوسط فيما تمارس عكس مبادىء الديمقراطية.
لقد حان الوقت كي تكف اسرائيل يدها ولسانها عن التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي وان تنظر الى نفسها بالمرآة ، علها تدرك بشاعة احتلالها وعدم انسجام ذلك مع القانون الدولي وروح ومبادىء البشرية والنظام الدولي فتعيد النظر في مواقفها وممارساتها.
لقاء عباس مشعل وحكاية فياض
بقلم: نبيل عمرو عن جريدة القدس
اشيع خلال الايام القليلة الماضية، جو من التفاؤل بنجاح ما لم ينجح من قبل أي انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر الانهاء الصريح والجذري للانقسام.
وهذا التفاؤل المرحب به، والمطلوب على الدوام ينبغي ان يقترن بحقائق ملموسة تقنع المواطن بان هنالك من يسير في الاتجاه الصحيح وان الآمال المشروعة من يحققها وليس من يستخدمها .
ان مقياس نجاح اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس وخالد مشعل، هو ما سيتخذ من اجراءات عملية في الامور التالية:
اولا: الانتخابات، وليس المقصود هنا التشريعية والرئاسية فقط وانما المحلية والتي اراها لا تقل اهمية ، ثم منظمة التحرير المفترض ان تكون الوعاء الوطني الاكبر الذي يضم الشعب الفلسطيني اينما وجد وليس فقط فصائله السياسية الذاوية
ان جدية التوجه نحو الانتخابات تعني جدية اشراك الشعب بمجموعه في تقرير الوسائل الانجع للخروج من كارثة الانقسام، وكذلك هي التعويض المنطقي عن المعادلة البائسة التي تقول ان الذين صنعوا الانقسام هم الذين يحتكرون صناعة الاتفاق، هذه المعادلة فشلت فشلا ذريعا بحكم الوقائع المتكرسة على الارض وهي كلها سلبية ومحبطة ومخالفة كليا لما يتحدث به اقطاب الازمة الذين اغرقوا الشارع بالابتسامات والقبلات والعناق الملتهب .... فلنتوجه جميعا نحو انتخابات وطنية وتشريعية ومحلية ورئاسية وانا على يقين من ان نتائج هذه الانتخابات جميعا ستفرز وضعا فلسطينيا جديدا، ابرز سماته انه من كل الوجوه افضل من الوضع الراهن.
ثانيا: وهنا جرى حديث كثير عن حسم المسألة السياسية، والحسم هنا ما دمنا نستقبل الرباعية ونتفاوض معها حيث الغرف المنفصلة عن الجانب الاسرائيلي، وما دمنا مصممون على المضي قدما في طرق ابواب الامم المتحدة وما دمنا بحاجة الى اموال الدول المانحة المشروطة بالالتزام بعملية السلام فان الواقع يقول بان لا مجال للقاء في منتصف الطريق لان في غير وارد السلطة والرئيس محمود عباس الغاء مسيرة السلام وفق قواعدها المعروفة والذهاب الى مسيرة مقاومة وفق ما تطرح حماس وتتبنى.
ربما نجد انفسنا وقد عدنا من جديد الى صيغة ، نلتزم او نحترم وفي كلا الحالتين فلا جديد في الامر.
ثالثا: الحكومة، والدكتور سلام فياض تخصيصا.
لقد تم استخدام سلام فياض منذ تشكيل الحكومة بعد الانقلاب وحتى اللحظة وربما الى اجل غير مسمى ... جرى استخدام الرجل كمشجب يعلق عليه فشل الحوار في السابق وفشل تطبيق الورقة المصرية في اللاحق، ووجدنا من يصور الامر على ان سلام فياض لو هداه الله واستقال من تلقاء نفسه وغادر المشهد لسارت الامور مع حماس على اكمل وجه، ولرأينا ان كل العقبات ذللت وان الوحدة استعيدت وان المدى انفتح واسعا امام تحويل السلطة من سلطة وهمية الى محطة مضمونة لبلوغ الدولة.
الدكتور سلام فياض الغى المشجب وانقذ نفسه من تهمة اعاقة الوحدة واتخذ موقفا منطقيا بل وضروريا حين اعلن انه يدعو القوى السياسية وهو يقصد بالطبع فتح وحماس بالدرجة الاولى لان تتوافق على رئيس حكومة جديد وهو جاهز والحالة هذه للمغادرة وتسليم المفاتيح.
ربما يكون فياض مناورا بهذه الخطوة ، وربما يكون قاصدا ان يغادر المشهد اليوم ليعود اليه في وقت اخر وبصورة اخرى والف ربما يمكن ان نضعها وراء استعداده المعلن للمغادرة لكن السؤال ، على من يقع اختيار القطبين الفتحاوي والحمساوي.
قبل ان نعلق الامال على ابتعاد فياض عن المسرح ، علينا ان نحسم امر البديل ثم ان نحسم امر ، هل الحكومة الخليفة لحكومة فياض ستعنى بامر الانتخابات فقط؟
ام انها ستأتي تحت هذا العنوان وفي حال تعثر حوارات الوحدة تظل حكومة امر واقع الى ما لا نهاية.
لم يعد سلام فياض مجرد كفاءة مهنية او صاحب موقع اضطراري او حتى رجلا يتولى مرحلة انتقالية ريثما يتفق الاقطاب على المرحلة المستقرة، ان سلام فياض لم يعد كذلك حتى نتعامل معه بالغاء عقده او تمديده، فقد دخل الرجل منتدى القيادة الفلسطينية واصبح رقما متداولا في الترتيبات الراهنة والمستقبلية للوضع الفلسطيني، لهذا ينبغي ان يحسم امره في الاجتماع المرتقب كي يتدبر شؤونه للمرحلة القادمة فاما ان يدخلها كلاعب اساسي او يغيب عنها كرجل ادى ما عليه ، وكفى الله فياض شر المشجب.
هذا بعض ما يجدر قوله ونحن نعيش اجواء التفاؤل بالنجاح، وأخال الرئيس محمود عباس، اكثر معرفة ودراية بالحدود التي يصل اليها ليس في حواره مع مشعل وانما في اتفاقاته العملية معه ذلك ان عباس يعيش وفق معادلة هي اكثر تعقيدا من معادلة مشعل، ويقف امام تقاطعات لا تحتمل الخطأ فالرجل يريد مفاوضات مثمرة مع اسرائيل ويضع اشتراطات هي بالنسبة للاسرائيليين الذين يحكمون فوق المستحيلة، وينشد علاقة مستقرة وفعالة مع الامريكيين وعلاقات اقل صعوبة مع الاوروبيين ، ومن موقعه يمسك بمواضيع شائكة مثل مواصلة العمل على صعيد الامم المتحدة امام معارضة امريكية بلغت حد العقاب، ثم انه وهو يحاور مشعل وينشد التفاهم معه سيجد الف طرف وطرف حذر ان لم اقل اكثر من ذلك، في التعاطي مع محصلة اللقاء والتفاهم ، وهذه الاعتبارات وان كانت معروفة لدى خالد مشعل فهي لا تشكل قيودا عليه فالرجل ... والمعني هنا حركة حماس باجمالها ، تستأثر بغزة وتستمتع بالتقدم المضطرد للاسلام السياسي في كل مواقع الثورات العربية ويرى بعد صفقة شاليط ، المفاوضات والحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة ، انه في الموقف الاقوى ، دون اغفال حقيقة جديدة افرزها الربيع العربي وهي ان الاسلام السياسي انتقل من واقع الاتجاه المدان والمحاصر والمحارب الى موقع اخر وهو موقع من يسعى الاخرون الى محاورته والتعامل معه مع بعض الاشتراطات الممكنة ، أي ان يكون الاسلام السياسي على مقاس تونس والى حد ما تركيا، اننا كفلسطينيين يجب ان نستفيد من المستجدات شريطة ان نعرفها اولا ونفهما وهنا اوجه كلامي الى حماس تخصيصا لاقول لها من موقع الناصح الذي يتوخى مصلحة البلد والقضية والناس ... ان الاسلام السياسي لو حكم العالم العربي عبر الثورات او الانتخابات فلن يستطيع فعل شيء جوهري لحماس على ارض فلسطين الا في حالة واحدة ، ان تكون حماس شريكا في الكل وليس بديلا عن الكل.
المصالحة من الإمكانية النظرية إلى الإمكانية الواقعية
بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام
لم يعد ثمة مجال لمواصلة التشكيك والحذر إزاء إمكانية الانتقال بملف المصالحة الفلسطينية من حيّز الضرورة النظرية إلى الضرورة العملية، فبصرف النظر عن التضارب الحاصل فيما يتعلق بموعد التقاء الأخ خالد مشعل بالرئيس محمود عباس، فإن التحليل الموضوعي للعوامل الدافعة، وتلك الكابحة، تؤكد أن الظروف قد نضجت إلى الحد الكافي للانطلاق بعملية المصالحة واستعادة الوحدة الفلسطينية.
في أوقات سابقة كان من غير الممكن أن نتطلع إلى لقاء قمة من هذا المستوى، وما جعله ممكناً هو اكتمال توفر الإرادة لدى الطرفين: فتح وحماس، للذهاب إلى أبعد مدى ممكن، لتحقيق مصالحة انتظرها الشعب الفلسطيني لفترة طويلة.
وفي الواقع فإن من غير المحتمل أن يفشل مثل هذا اللقاء في تحقيق الهدف، فما أن ينعقد اللقاء، حتى يصبح علينا، الانتقال من حالة الانتظار والتشكك إلى حالة اليقين، فالتحضيرات لإنجاحه جارية على قدم وساق، والمؤشرات التي تصدر عن الطرفين كلها تتّسم بالإيجابية، بالإضافة إلى أن أياً من الطرفين لا يمكنه المجازفة بتحمل مسؤولية فشل هذا اللقاء.
هذه هي السياسة بدهاليزها ومكرها، فما كان خطأ بالأمس قد يصبح اليوم أو غداً، صحيحاً ومقبولاً، وهي لا يمكن أن تتوقف عند حدود الأثمان والآثار التي ترتبت عن حدث معين مهما كان خطيراً أو كبيراً، وهي تعطي دروساً في "التسامح"، وفي قبول الصداقة والإخاء بعد حروب، وأحقاد، وعداوات.
لقاء القمة في حال وقوعه، يشكل أحد أبرز معالم الانتقال الفلسطيني الوطني العام من مرحلة إلى أخرى، كانت مؤشراتها الابتدائية، قد ظهرت في التوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة، الذي كان في جوهره نقلة موضوعية من المراهنة على المفاوضات، وإمكانية تحقيق السلام إلى مرحلة الاشتباك المفتوح، والخيارات المفتوحة، أيضاً.
ثمة من أراد من خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة، توفير قدر من الضغط لتحسين الوضع التفاوضي، وإرغام إسرائيل على التخلي عن سياستها التي تحملت وتتحمل المسؤولية عن فشل المفاوضات خلال السنوات الطويلة الماضية، أو على الأقل توفير قدر من الضغط على الولايات المتحدة وأطراف "الرباعية" الدولية، لممارسة دور أكبر في التأثير على المواقف والسياسات الإسرائيلية، لتأمين بيئة مناسبة لاستئناف المفاوضات. لم يحصل هذا، وما كان له أن يحصل، في ضوء المعطيات التي تقدمها السياستان الإسرائيلية والأميركية وفي ظل محدودية دور وتأثير الاتحاد الأوروبي إزاء عملية السلام المتعثرة.
ثمة آخرون، ينظرون إلى الخطوة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة، من باب النجاح أو الفشل في إحراز الهدف، وهو حصول فلسطين على مقعد كامل العضوية في المؤسسة الدولية، إن مثل هذه النظرة محكومة بالقصور والفشل في إدراك أبعاد الحدث، والتي هي أهم في الجوهر من مسألة الفوز أو عدم الفوز بمقعد لفلسطين في المؤسسة الدولية. الأغرب من ذلك هو أن ينظر البعض للمسألة من باب الشماتة بالآخر، وكأن الفشل أو النجاح شخصي ولا صلة له بالقضية الفلسطينية برمتها.
إن الأهم والجوهري في خطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة، وهي خطوة مفتوحة على المزيد من المحاولات والملفات، ذلك أن النجاح أو الفشل في مجلس الأمن ليس هو نهاية الطريق، نقول إن الأهم والجوهري، هو أن هذه الخطوة تنطوي على مراجعة ضمنية لسياق كامل، تقود إلى استخلاصات جذرية، تفيد بفشل خيار المفاوضات، بكل ما ينطوي عليه من آليات ومرجعيات، وإدارة، بالإضافة إلى فشل المراهنة على دور مختلف للولايات المتحدة إزاء الحقوق الفلسطينية، وإزاء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وخياراته.
هذه الخطوة تحدد خياراً ووجهة أخرى قد تكون تحت سقف خيار المفاوضات والبحث عن السلام، ولكن عبر الأمم المتحدة ومرجعياتها وآلياتها، وهو أمر يتناقض كلياً ودائماً مع السياسات الإسرائيلية والأميركية، وبالتالي فإنه خيار يذهب إلى الاشتباك المفتوح. خطوة الذهاب إلى المصالحة الفلسطينية بعد كل ما مضى من تعطيل وتأجيل تقدم شاهداً عملياً آخر على إصرار القيادة الفلسطينية الضمني للانتقال إلى مرحلة الاشتباك والخيارات المفتوحة. إن استمرار الإعلان عن التمسك بخيار المفاوضات، ولو أن ذلك حدث ليلاً ونهاراً لا يبدّل من قناعاتنا في تقييم أبعاد الجاري من الأحداث والتطورات على جبهة العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية ـ الأميركية.
مثل هذا التطور ذي الأبعاد السياسية العميقة، يؤدي موضوعياً إلى تقارب سياسي بين الأطراف الفلسطينية المتخاصمة، وهو الذي جعل الحديث عن ضرورة التوصل إلى برنامج سياسي ممكناً، وهو الذي غاب عن وثيقة المصالحة التي تم التوقيع عليها في أيار الماضي.
القيادة الفلسطينية تذهب إلى المصالحة، وهي تعرف تماماً أنها تركب الخطر، قياساً واستناداً إلى رفض إسرائيل والولايات المتحدة، لتحقيق المصالحة، إذا كان مفهوماً أن إسرائيل تعارض بقوة المصالحة الفلسطينية لأنها تنطوي على فشل أكيد للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى فصل غزة عن الضفة والإطاحة بإمكانية تحقيق الدولة الفلسطينية فإن الموقف الأميركي الذي صدر عن الرئيس أوباما ويعتبر المصالحة عقبة في طريق السلام، هو موقف غير مفهوم وغير مبرر، ولا يمكن قبوله إلاّ من باب الدعم الأعمى للسياسات والمواقف الإسرائيلية.
المصالحة أصبحت ممكنة التحقيق، وممكنة التطوير، والأهم هو أن تنفتح هذه العملية على الكل الوطني وبأفق وطني يتجاوز المحاصصة، وأن يدرك الكل الوطني أنها تستحق أن ندفع من أجل تحقيقها ثمناً، أعتقد أن الشعب الفلسطيني قادر على احتماله، وعلى اعتبار أن استعادة الوحدة، تشكل أول الأولويات والخيارات.
لقاء الفرصة الأخيرة
بقلم: علي الخليلي عن جريدة الأيام
لا بد من أن يحقق اللقاء القادم قريباً، بين الرئيس أبو مازن ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة، خاتمة المطاف لمأساة انقسامنا، والخروج ببرنامج سياسي تلتقي عليه قدرتنا السياسية الموحدة في الرد الواضح على سؤالنا المدوي "إلى أين؟". وهي الخاتمة التي كان من المفترض لها أن تحصل أصلاً، قبل فترة طويلة، إلاّ أن سلسلةً معقدةً من الظروف كانت تحول دون التمكّن العملي من إنجاز هذا الافتراض على الأرض، ودون تناول السؤال المطروح بجدية عالية.
ومن الواضح أن هذه الظروف ذاتها، قد تغيّرت الآن، في أكثر من سياق، وعلى امتداد نقاط عديدة كلها تشكل القوة بالضرورة، للنجاح في التعامل معها، بدليل التوافق التام على هذا اللقاء التاريخي. وبالتالي، وفي معنى هذا الدليل على وجه الخصوص، ليس من المعقول مثلاً، أن يندرج اللقاء الحالي المعني، في إطار ما سبقه من لقاءات ماضية على مستويات أقل، أي أن فشله قد يكون وارداً ضمن الفشل السابق والمكرر لها، مرة بعد مرة.
ليس من مكان للفشل، هذه المرة. ذلك أن المكان الوحيد المتاح، هو للنجاح فقط. وما دونه سوف يتجاوز الفشل التقليدي الذي اعتدنا عليه، خلال السنوات الماضية، وكنا نعالجه، أو نحتال على أنفسنا فيه، بالصبر من أجل التحرك نحو محاولة أخرى، إلى فشل فادح ومدمر لا مجال لأي علاج له، ولا فسحة فيه أمام المزيد من المحاولات.
إن متابعة طوفان التغيّر الجذري الذي تحمله أمواج الربيع العربي، في ثوراته المتلاحقة والمستمرة، مهما تلاطمت هذه الأمواج، واختلفت في بعض أنماطها ومعاييرها، ما بين مجتمع وآخر داخل النسيج العربي، إلى جانب المؤثرات الإقليمية والدولية لهذا الطوفان، هي التي تكرس حتمية هذا النجاح. فهل يعقل أن يبقى مجتمعنا الفلسطيني منقسماً على حاله، ومتكلساً على تناقضاته، في الوقت الذي تنتفض فيه كل المجتمعات العربية، بهذا الشكل أو ذاك، في مواجهة ركام هائل من التناقضات، ومن مواتها الداخلي؟ ناهيك عن المداليل الإقليمية والدولية لمعطيات هذه المواجهة؟
أدركت حماس من جانبها، على ضوء هذه المتابعة، أن الواقع الذي كانت تتحرك من خلاله، عبر هذه المؤثرات والمداليل، قد حاصر حركتها أخيراً. فلم تعد قادرةً على الإفادة من بقائها في دمشق، ضمن ما يجوز تسميته "الوصاية السورية" عليها، إضافة إلى "الوصاية الإيرانية" عليها وعلى النظام السوري معاً. كما أدركت حماس أن الخسارة المترتبة عن استمرار الانقسام، لن تضر بالسلطة الوطنية في رام الله، وبحركة فتح وباقي فصائل منظمة التحرير فحسب، بل إنها شاملة لها هي أيضاً، وربما بما يفوق سواها في هذا المجال. وهو ما دفع بها، قبل فوات الأوان، إلى تليين مواقفها، والتوافق مع التوجه الشعبي الفلسطيني العارم لإنهاء هذا الانقسام، وللعمل الجاد على الوصول إلى برنامج سياسي موحد يضمن لها ولفتح وكل الفصائل الوطنية والإسلامية، الدخول في صناعة التاريخ الجديد للمنطقة كلها.
وأدركت السلطة الوطنية، أو فتح تحديداً وهي التي تقود هذه السلطة أساساً، منذ نشأتها قبل حوالي العقدين، أن طريق الوصول إلى العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، سيكون مغلقاً، طالما بقي الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني على ما هو عليه. وكان مما كرس لديها متانة هذا الإدراك في الأيام القليلة الماضية، وأعطاه بعداً سياسياً جديداً، ارتباكها وحيرتها وهي تتقدم بالطلب من بعض الدول لتأييد حقها بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الأمن، حين واجهتها هذه الدول بضرورة إنهاء الانقسام في الجسد الفلسطيني نفسه أولاً. أما المفاوضات مع إسرائيل، فقد صارت عبئاً ثقيلاً ومكلفاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً، على السلطة، حيث يبدد قوتها، سنة بعد أخرى، ويشتت بوصلتها بين عدة توجهات يناقض بعضها بعضاً في غالب الأحيان، حين تعزز الإدراك في عبثية هذه المفاوضات كلها، وفي أن كل سنوات العقدين الماضين لم ينتج عنهما سوى سلطة بلا سلطة، مع المزيد من الاستيطان المتواصل والمتفاقم إلى حينه، حتى ابتلع فعلياً، كل إمكانية لنشوء دولة فلسطينية على حدود ما قبل الخامس من حزيران 1967، أو حتى على ما يلامس هذه الحدود.
وفي المحصلة، فإن لقاء الرئيس أبو مازن مع خالد مشعل، سيكون هذه المرة، وهو كذلك حقاً، لقاء الفرصة الأخيرة. ومن الواجب الوطني إصرارنا جميعاً على عدم تفويت هذه الفرصة، مهما كانت الأحوال، حتى نطوي أخيراً، هذه الصفحة المعتمة والمؤلمة، من انقسامنا البغيض.
المصالحة
بقلم: حافظ البرغوثي عن الحياة الجديدة
كلنا مفعمون بالتفاؤل والأمل في انجاز خطوات المصالحة في القاهرة.. فالتصريحات المتتالية اثلجت صدور العباد والبلاد مثلها مثل الامطار التي تهطل على البلاد منذ فترة رحمة من رب العباد في خروج عن ناموس السبع العجاف التي المت بنا ونستبشر خيرا هذا الموسم في انتهائها لتبدأ السبع السمان. ونسأل يوميا من قبل اذاعات ووسائل اعلام عن رأينا في الأمر فنبدي تفاؤلا وفي قرارة انفسنا نبدي حذرا فالمطلوب من السياسي والاعلامي الآن ان يكون متفائلا ولكن بحذر حتى لا يصاب المواطن الفلسطيني بالاحباط في حالة عدم تحقيق المطلوب لانجاح المصالحة.
فالتفاصيل التي يتم التركيز عليها الآن كاسم رئيس الوزراء التكنوقراطي والوزراء التكنوقراط ومقر الحكومة التكنوقراطية المقبلة.. ولون ستائر المكاتب التكنوقراطية للوزراء الجدد.. ولون السجاد التكنوقراطي وعدد الموظفين الذين سيتم استيعابهم تكنوقراطيا وعدد المرافقين لكل وزير ونوع السيارات التي سيتم تزويد الوزراء بها وان كانت ذات دفع رباعي تكنوقراطي أم دفع أمامي مستقل مع فتحة في السقف وتيربو.. الخ.
كل هذه تفاصيل ليست ذات اهمية.. لأن اساس الانقسام سياسي غير تكنوقراطي بحت.. وهو الاختلاف بين برنامجين سياسيين احدهما يقول انه «مقاوم» وهو برنامج حماس، وآخر يقول إنه مفاوض وهو برنامج منظمة التحرير.. وأكدت الأحداث ان المقاوم لا يقاوم والمفاوض لا يستطيع التفاوض بسبب الانقسام.. وبات طبيعيا ان التوافق على برنامج سياسي واضح ومحدد يخاطب المجتمع الدولي هو حجر الزاوية لانهاء الانقسام السياسي وتسويق الموقف الفلسطيني دوليا.
إذ لا احد منا يريد اعادة فرض الحصار المالي والدبلوماسي على السلطة والشعب.. رغم وجود حصار مالي جزئي عربيا ودوليا بسبب الهجوم الدبلوماسي في الأمم المتحدة، ولهذا فان لقاء القاهرة لن يكون صاخبا كما هو حال القاهرة حاليا بل سيكون هادئا حول الملف السياسي والانتخابات، ولن يتم فيه تبادل القصف باسماء رئيس حكومة انتقالية ووزراء وتقاسمات ومحاصصات فهذه امور هامشية تكون تحصيلا حاصلا فيما لو تم انجاز الملف السياسي. وسلام فياض اعلن من طرفه انه ليس عقبة ربما لأنه قد يفكر في خوض الانتخابات كأي سياسي فلسطيني آخر.. وبالتالي عليه ان يترك منصبه مثل غيره.. فالاتفاق على برنامج وطني سياسي والانتخابات كفيل بوضع الأمور في نصابها دون الانتقاص من قيمة أحد.. لأن صاحب المصلحة العليا هو الشعب وهو سيد نفسه ويقرر ما يشاء. وعلينا ان نتفاءل رغم كل شيء فلا بد من الوحدة وان طال الانقسام.
الاختراق الصعب
بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة
5- المصالحة الوطنية. تسليط الضوء على موضوع المصالحة يعكس اهميتها وضرورتها، ووضعها بعد مجمل القضايا الواردة اعلاه لا يعني إغفال أهميتها وأولويتها. ولكن كانت الضرورة تملي التوقف امام الموضوعات السابقة، لانها مرتبطة بالأطر والاشكال وآليات العمل الوطنية الملازمة للتاريخ الفلسطيني المعاصر قبل وجود حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي في المشهد الوطني، وايضا للتأصيل لما يجب ان تكون عليه الساحة، بحيث تأتي المصالحة منسجمة مع مصالح الشعب العليا. لأن الوحدة الوطنية لا تقوم على منطق الخضوع للأجندات الفئوية، ولا تخضع لابتزاز هذا الطرف او ذاك، بل تحكمها معايير سياسية واضحة ومحددة تخدم اهداف الشعب الفلسطيني.
يبدو من الصعب نكء الجراح وعملية المصالحة تتجه إلى الامام على الاقل كما تبشر به التصريحات المتفائلة للمعنيين بالملف من حركة فتح. وكون المصلحة تتطلب من الجميع إشاعة مناخ إيجابي وليس العكس. غير ان المصالحة حتى تؤتي ثمارها الايجابية، ولتشكل رافعة حقيقية للوحدة الوطنية، وتعزز عوامل الصمود، وتقطع الطريق على مخططات إسرائيل العدوانية، فلابد من ان تقوم على اسس واضحة وركائز قوية تحول دون انكسارها ونكوصها للخلف ثانية. ومنها:
أولاً: تعتبر الورقة المصرية، على ما تحمله من نقاط ضعف ومثالب هنا او هناك، مدخلاً ضرورياً لدفع المصالحة للامام، وتنفيذ النقاط الضرورية، التي تشكل الجسر الواصل بين جناحي الوطن، لترميم العلاقات الوطنية - الوطنية بالاتفاق على تشكيل حكومة الشخصيات المستقلة بالتوافق على شخصياتها المختلفة. ومنحها الصلاحيات للقيام بالمهمات الموكلة لها، وهي، الاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في اقرب وقت ممكن؛ والعمل على إعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي خلال حربه الهمجية على قطاع غزة أواخر 2008 ومطلع 2009، وايضا ترميم العلاقات بين مؤسسات السلطة في جناحي الوطن، وإزالة حالات الاحتقان، ووضع ضوابط وطنية حاسمة وجادة وملزمة للكل الوطني في السياسات التكتيكية والاستراتيجية المتعمدة تجاه دولة إسرائيل بما في ذلك اشكال النضال. وكف بعض الفصائل واولها حركة حماس عن السياسات الديماغوجية والشعارات غير الجدية.
ثانياً: الشروع بحوار وطني جدي ومسؤول وهادف لتجاوز كل الارباكات السياسية والكفاحية على اساس وثيقة الوفاق الوطني، التي انتجها اسرى الحرية، بالتلازم مع الحوار الوطني على أساس تفاهمات آذار 2005 لاصلاح منظمة التحرير، وإدخال القوى غير المنضوية تحت لوائها الى صفوفها وفق معايير وطنية بعيدة عن الاجندات الخاصة، ودون الخضوع لابتزاز اللحظة السياسية. ولوضع حد للسياسات الصبيانية والاستئثارية بالأطر الوطنية. ولتكريس الديمقراطية اساسا للحوار الوطني، والتأكيد على الانتخابات في المستويات السياسية والنقابية للتداول السلمي على السلطة والاتحادات الشعبية، وإغلاق بوابة الكوتا الفصائلية، التي كان لها أثر سلبي على فعالية المنظمات الشعبية.
ثالثاً: تكون نتائج الانتخابات ملزمة للكل الوطني بغض النظر عن النتائج، التي تفرزها. واحترام ارادة الشعب في اختيار من يمثلها في اية انتخابات تجري وفق الجداول الزمنية المحددة.
رابعاً: تحميل حركة حماس تحديدا المسؤولية عن الانقسام والانقلاب الاسود، وتقديمها اعتذارا رسميا واضحا وصريحا للشعب عما اقترفته من انتهاك فاضح لحرمة الدم الفلسطيني، بحيث يكون هذا الاعتذار مدخلا للمصالحة الحقيقية مع ابناء الشعب الفلسطيني، الذين استشهدوا او جرحوا او تضرروا جراء الانقلاب الحمساوي على الشرعية الوطنية في محافظات القطاع، وحتى تعطي لقاءات لجنة الاصلاح والمصالحات الاجتماعية ثمارها، لان الركون على ما اعلنتة تلك اللجنة من انها انهت مهامها، وحققت المطلوب منها نظريا لا أساس له من الصحة، لاسيما وان العائلات، التي خسرت أبناءها او فقدت بيوتها ومصالحها، لن تغفر لأي جهة مهما كانت قوتها وفق سياسة بوس اللحى، وعبارات المجاملة.
خامساً: تعزيز الشراكة السياسية، التي أشير لها في نقطة سابقة وفق الآليات الجديدة. والتصدي من الكل الوطني لاي فريق سياسي مهما كانت قوته وثقله الشعبي والسياسي في الساحة يسعى للاستئثار بالقرار الوطني. دون ان يعني ذلك إغفال موازين القوى في الساحة الوطنية. الذي يتجسد من خلال تمثيلها في الهيئات الوطنية . على ان يعتمد التصويت على القرارات السياسية والتنظيمية والاجتماعية والادارية ... الخ للحد من الاستفراد بالقرار الوطني.
سادساً: تستدعي الضرورة إعادة الاعتبار للمؤسسة الامنية الوطنية الواحدة والموحدة على هدف وسياسات وطنية. بتعبير أدق رفض بقاء حالة الفصل بين جناحي الوطن في هذا الجانب. والعمل على ايجاد صيغة ابداعية تعيد الاعتبار لوحدة المؤسسة والاجهزة الامنية.
سابعاً: ألا يغفل المرء التعويض على العائلات الثكلى في ابنائها وممتلكاتها ومصالحها، مترافقا مع ذلك حملة ثقافية وطنية واسعة تستهدف ردم الهوة بين ابناء الشعب، وتجاوز لغة الثارات والاحقاد غير المجدية والمسيئة لأرواح الشهداء والاهداف الوطنية ، التي ضحوا من اجلها.
تحتمل العوامل الذاتية التعرض لموضوعات كثيرة ومتشعبة تطال البرامج الاقتصادية والتنموية والتربوية والثقافية والخدمية والادارية والأمنية، غير ان الاقتصار على الاساسيات، التي تم التعرض لها آنفا يشكل الاساس لعملية الاصلاح والتطوير للذات الوطنية، في حال أمكن النهوض بها يمكن الارتقاء بباقي مكوناتها، وإحداث قفزة نوعية في مختلف جوانب الحياة الوطنية.
سيدي الرئيس...حذار... حذار من فشل لقاء القاهرة!!!
بقلم: محمود ابو عين عن وكالة معا
جميعنا يتابع التحضيرات والمشاورات والتصريحات المتعلقة بلقاء فخامتكم والسيد خالد مشعل في القاهرة يوم الخميس المقبل لتتويج الخروج بحكومة توافق وطني والاتفاق على امور عدة من بينها البرنامج السياسي في المرحلة المقبلة والانتخابات وغيرها من المواضيع الشائكة بين حركتي فتح وحماس.
سيدي الرئيس ان فشل هذا اللقاء لاسمح الله ولا قدر تنطوي عليه تداعيات كبيرة وخطيرة على الداخل الفلسطيني والمواطن وعلى القضية الفلسطينية برمتها ايضا لاسيما وان هذا اللقاء اجل لمرات عديدة وهو سيكون بمثابة طوق نجاة للمركب الفلسطيني الذي بات يغرق رويدا رويدا في عالم التجاهلات الدولية بمنحنا دولة مستقلة كاملة العضوية وعاصمتها القدس الشريف من جهة والاستيطان المتغول على ارضنا وممتلكاتنا ومقدساتنا وتعثر عملية السلام من جهة اخرى وبالتالي لاخيار امامنا الا التوحد وتمكين جبهتنا الداخلية لحماية الوطن والقضية والمواطن.
سيدي الرئيس بعد ان دارت امريكا واللجنة الرباعية ظهرها لنا وكشفت على حقيقتها بالانحياز الكامل والمطلق لجانب اسرائيل في كافة المراحل العصيبة التي مرت بها قضيتنا واخرها استحقاق الدولة في ايلول فان المطلوب هو عدم الجنوح الى اي املاءات خارجية قد تحاول افشال هذا اللقاء المصيري بالنسبة لاعادة اللحمة بين شقي الوطن وذلك عملا بمبدا المثل القائل (انا واخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب).
سيدي الرئيس نتمنى عليكم ان لا تعودا من القاهرة الا موحدين منتصرين مغلبين مصالح الوطن والقضية على مصالح الاحزاب ونتمنى عليكم ايضا ان لاتكون هناك عقد في منشار التوافق على رئيس حكومة جديد يلقى قبول الجميع دون الرجوع الى ترشيح فياض مرة اخرى خصوصا وان الرجل مع كل احترامنا له صرح بانه لن حجر عثرة امام انجاز المصالحة الداخلية حتى لا يتعطل تشكيل حكومة توافق وطني يتوق اليها المواطن الفلسطيني منذ زمن بعيد كما ونتمنى ان تكون نواياكم تجاه الصلح صافية ونحن نعلم انها كذلك لانك امين هذه الامة.
سيدي الرئيس وكما قال خير القائلين عز وجل "وان جنحوا للسلم فاجنح لها"، وفقكم الله وسدد خطاكم على طريق المصالحة التي هي الحصن الفلسطيني الاخير في وجه مخططات الاحتلال.


رد مع اقتباس