اقلام واراء محلي 171
في هــــــــــــذا الملف:
تصريحات ليبرمان العجيبة
حديث جريدة القدس
الفلسطينيون وإعادة صياغة مشروعهم الوطني
بقلم ماجد كيالي عن ج.القدس
جريمة بمواصفات وأهداف إسرائيلية
بقلم: طلال عوكل عن ج.الأيام
تغيير الواقع يحتاج للتغير في السياسة
بقلم : حمادة فراعنة عن ج. الايام
التصحيحيون في القيادة العامة
بقلم: عادل عبدالرحمن عن ج. الحياة
ألا يوجد شيء أفضل؟
بقلم: يحيى رباح عن ج. الحياة
طبول الحرب في سيناء
بقلم: عادل عامر عن وكالة معا
هدم الاحتلال لمنازل المقدسيين سياسة عقابية
بقلم: د.حنا عيسى عن وكالة معا
عناوين الصحف العربية
تصريحات ليبرمان العجيبة
حديث جريدة القدس
وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان شخصية غريبة بعيدة كل البعد عن اللياقة الدبلوماسية وتفيض عنجهية وفوق كل ذلك فانه توسعي معاد لكل مفاهيم السلام ومتطلباته، والاسوأ انه يتحدث عن السلام احيانا ويدعي انه رجل سلام.
وليبرمان هذا، تلاحقه اكثر من قضية من قضايا الفساد المالي وقد تورط اكثر من مرة في اشكالات سياسية ودبلوماسية بسبب مواقفه وتصريحاته.
آخر مواقف ليبرمان الغريبة العجيبة قوله انه يستبعد التوصل الى اتفاق سلام طالما ظل الرئيس ابو مازن رئيسا، وهو نفس الكلام الذي قالوه ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات ثم حاصروه فعلا وتآمروا، كما هو مرجح، لاغتياله، حتى اغتالوه فعلا. وبعد غياب الرجل الذي اتهموه باعاقة عملية السلام لم يتحقق السلام، كما هو معروف، وانما وصلنا الى ما نحن فيه اليوم من وضع ابعد ما يكون عن السلام، وبدأ ليبرمان بترديد الاسطوانة نفسها حول ابو مازن الذي ابدى ويبدي مرونة غير اعتيادية في سبيل السلام ويشن عليه خصومه حملات سياسية بسبب ذلك.
ان الذي يعيق السلام هو ليبرمان وامثاله الذين يقيمون المستوطنات ويصادرون الارض ويهودون القدس والتاريخ والثقافة والوجود في محاولات للقضاء على كل فرص السلام واغلاق سبل الوصول اليه.
من امثالنا المعروفة "الذين استحوا ماتوا" وليس اصدق قولا من هذا لوصف ليبرمان وامثاله.
الانفاق وحصار غزة ... بين الواقع والتزوير
تعد الجريمة البشعة بحق الجيش المصري وجنوده الضحايا في الاعتداء الارهابي على نقط حدودية في رفح، نقطة تحول كبرى مصريا وفلسطينيا واسرائيليا، وستكون لها تداعيات كبيرة بدأت تظهر بعض ملامحها سواء في التحرك المصري العسكري في سيناء لاول مرة منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد او بالمضاعفات السياسية داخل مصر او بالعلاقة مع غزة.
ويثور جدال كبير حول دور غزة وحكومتها في الاعتداء على الجنود وتنفي حماس بالقطع اي دور لها او لغزة او لأي فلسطيني في الجريمة. وهذا جدل يبدو سابقا لاوانه الى ان يتم اكتشاف هويات المهاجمين ومن يقف وراءهم. الا ان هناك قضية صارت موضع نقاش فوري وهي الانفاق بين غزة وسيناء.
ويدعي البعض ان الانفاق هي نتيجة طبيعية بعد الحصار الذي تعانيه غزة واذا تم فتح الحدود بين مصر وغزة رسميا وبصفة دائمة فلن تكون هناك حاجة لهذه الانفاق. وهذا كلام فيه من المغالطات الشيء الكثير جدا.
لقد اصبحت الانفاق مصدر دخل كبير جدا لحكومة غزة وكلها مفتوحة بموافقة الحكومة وبكهرباء منها ومراقبة عليها وجباية رسوم وجمارك، وصارت اعدادها بالمئات.
الا ان المغالطة الكبرى هي في القول انها جاءت نتيجة الحصار، والحقيقة ان الانقلاب الذي نفذته حماس ضد الشرعية الفلسطينية هو الذي ادى الى اغلاق المعابر، وقد حاولت السلطات المصرية عبثا تنفيذ الاتفاقات الدولية حول فتح المعابر واقترحت ان تقوم السلطة الوطنية بالاشراف على هذه المعابر الا ان حكومة حماس رفضت وما تزال ترفض، وهكذا انسحب المراقبون الدوليون وتعطلت الحركة الطبيعية التي سادت قبل استيلاء حماس على غزة وسيطرتها على كل شيء.
ان الحديث عن اسباب الحصار مغالطة وان كنا جميعا نرفض هذا الحصار بالتأكيد، فاننا نحاول شرح الحقيقة ووضع النقاط فوق الحروف فقط.
الفلسطينيون وإعادة صياغة مشروعهم الوطني
بقلم ماجد كيالي عن ج.القدس
لم تنتزع منظمة التحرير حقها الحصري بتمثيل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم بمجرّد قرار عربي أو أممي، فهي حصلت على ذلك قبلاً، بفضل التفاف شعبها من حولها، بعد أن باتت بمثابة الحامل للمشروع الوطني الفلسطيني، وبعد أن أثبتت ذاتها باعتبارها الكيان السياسي الموحّد لهم ولكياناتهم، والقائد لكفاحهم ضد خصمهم.
لكن الفلسطينيين يبدون اليوم في حيرة من أمرهم، أكثر من أي وقت مضى، فالمنظمة تكاد لا تكون موجودة، ولا على أي صعيد، فليس ثمة مشروع وطني ملهم يجمع الفلسطينيين، ولا فاعلية في مواجهة إسرائيل، لا في الكفاح المسلح ولا في التسوية، لا في الانتفاضة ولا في المفاوضة. أما تجربة إقامة السلطة قبل إنهاء الاحتلال فتمخّضت عن واقع صعب، مع استشراء الاستيطان، وهيمنة إسرائيل على حياة الفلسطينيين أكثر من ذي قبل، ومع انقسام السلطة إلى كيانين متنازعين..
لكن القصة الآن باتت أبعد وأخطر من كل ذلك فهذه المنظمة تكاد لا تكون موجودة حتى إزاء شعبها، وهذا ليست له علاقة بمدى قدرتها على إدارة أحوال الفلسطينيين، المنتشرين في أكثر من بلد، والذين يخضعون لأكثر من نظام، وإنما لها علاقة بمسؤولياتها التمثيلية والمعنوية عنهم.
وفي الواقع فإن المنظمة، في هذه الحال، تبدو وكأنها تخلّت عن واحد من أهم أرصدة القوّة، البشرية والسياسية والمعنوية، التي تمتلكها، والمتمثلة بخمسة ملايين لاجئ، علماً أن هؤلاء كانوا دفعوا باهظاً ثمن صعود حركتهم الوطنية المعاصرة.
هكذا، مثلاً، حصلت كارثة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، الذين اضطرّوا إلى التشرّد من بيوتهم، وترك ممتلكاتهم، وحجزوا في مخيمات على الحدود العراقية مع الأردن وسورية، في أحوال مأساوية استمرت سنوات، من دون أن تفعل لهم المنظمة شيئاً يذكر، إلى حين تقبّلت معظمهم بعض الدول الأجنبية.
طبعاً ليس المطلوب من المنظمة أن تشنّ حرباً على نظام نوري المالكي، لكن كان يفترض منها عدم السكوت عما جرى، وطرح القضية في المحافل العربية والدولية، وأقله كان مطلوباً طرح الموضوع علناً في مؤتمر القمة العربي الذي عقد مؤخّراً في بغداد، باعتبار ذلك مشكلة عربية، وتخصّ العلاقات العربية ـ العربية.
علماً أن فلسطينيي العراق هجّروا بسبب سياسات «التنظيف» المذهبي التي تعتمدها الميليشيات العراقية المدعومة من إيران، أي أن للأمر بعداً عراقياً، وبعداً إيرانياً، وهنا تتأتّى مسؤولية الكيانات السياسية التي ظلّت تجامل إيران، وتسبّح بحمدها، في حين إنها سكتت عن سياسات القوى التي تغطيها هذه الدولة في العراق.
في لبنان لا يبدو وضع الفلسطينيين أفضل، فهؤلاء يتعرّضون، منذ زمن طويل، إلى نوع من حالة تمييزية يندى لها الجبين، ويعيشون في مخيمات لا تصلح من الأساس لعيش البشر، مع حرمانهم العمل في عشرات المهن، وفوق كل ذلك فقد باتت مخيماتهم أشبه بسجون مغلقة، وتحت الحراسة. وبديهي أن مشكلة أهالي مخيم نهر البارد، في شمال لبنان، هي الأكثر إلحاحاً، فهؤلاء بات لهم حوالي خمسة أعوام ينتظرون مشاريع إعادة بناء ما خربته معركة الجيش اللبناني مع حركة «فتح الإسلام»، من دون جدوى.
مع ذلك فإننا لا نقصد هنا تجاهل الزيارات التي قام بها مبعوثو الرئيس الفلسطيني إلى لبنان، بين فترة وأخرى، ولا التقليل من شأنهم، وإنما القصد لفت الانتباه.
لكن الطامة الأكبر هي في القدس التي تعتبرها إسرائيل جزءاً منها، وتواصل إجراءات تهويدها، بتعزيز الاستيطان فيها، وبتصعيب حياة الفلسطينيين المقدسيين، وإجلائهم منها، في حين أن المنظمة تقف عاجزة عن فعل أي شيء، ولا حتى على تخصيص موارد سياسية ومادية ومعنوية، من اجل تعزيز صمود المقدسيين، وتفويت الاستهدافات الإسرائيلية. وهكذا، مثلاً، بات مستشفى «المقاصد الخيرية»، وهو اكبر مستشفى فلسطيني في القدس والضفة وغزة مهدداً بالإغلاق بسبب أزمة مالية.
ومع أن التجمع الفلسطيني للاجئين في سورية، هو الأقل كلفة للمنظمة من مختلف النواحي، إلا أنه لا يعطى الاهتمام المطلوب، لا سيما بعد أن بات الفلسطينيون في هذا البلد مجالاً للتجاذبات والتداعيات والتأثيرات الناجمة عن الثورة السورية. طبعاً ليس المطلوب تدخّل المنظمة في الشأن السوري، فهذا ليس مطروحاً من الأساس، وإنما القصد من ذلك التوضيح بأن المنظمة لم تتّخذ الإجراءت الطبيعية المفترضة لتجنيب مخيمات سورية المخاطر التي باتت تتعرض لها.
هكذا، بات فلسطينيو سورية في مواجهة واقع من اختفاء مخيمين تقريباً (في اللاذقية ودرعا)، وتعرّض مخيم حمص للقصف الصاروخي، من قبل قوات النظام، وهو ما جرى يوم الخميس الماضي في مخيم اليرموك في دمشق، وقد نجمت عن ذلك مجزرة ذهب ضحيتها حوالي 25 فلسطينياً وعشرات الجرحى. الآن ربّ سائل ماذا بإمكان المنظمة أن تفعل؟
طبعاً هذا سؤال مشروع، والجواب أن المنظمة بإمكانها طلب فرض الحماية الدولية للاجئين، وحمل الأمر إلى المحافل العربية والدولية فهذا واجبها، بغض النظر عن علاقتها بالنظام، أو تحفظها أو عدم ذلك عن الثورة السورية، فحتى وكالة «اونروا» كانت احتجت على قيام القوات السورية بقصف مخيم الرمل (آب 2011). وأخيراً بإمكان لقيادة رفع الغطاء عن الأطراف الفلسطينية التي تحاول إقحام المخيمات وتوريطها في معركة النظام ضد شعبه، والتي توزّع السلاح في المخيمات بدعوى إنشاء لجان حماية شعبية، فيما هي تجهر بعدائها لثورة الشعب السوري وبتحالفها مع نظام الأسد!
حقاً بإمكان الفلسطينيين إعادة صوغ مشروعهم الوطني، وتفعيل منظمتهم، وبناء كياناتهم على أسس جديدة، وطنية ومؤسّسية وتمثيلية وديموقراطية. وفي غضون ذلك من غير المفهوم البتّة عدم قيام «الممثل الشرعي الوحيد»، بمهامه المفترضة إزاء شعبه، أو التصرّف، على ذات النهج، وكأن شيئاً لم يحصل في العالم العربي في العامين الماضيين!
وقصارى القول ان ثورات «الربيع العربي»، على مشكلاتها ونواقصها، أوجدت نافذة فرص غاية في الأهمية للفلسطينيين ربما تمكنهم من إعادة صوغ أحوالهم، وهذا سيحصل بطريقة أو بأخرى، سواء حزمت القيادة السائدة أمرها، أو بسبب قوة الدفع التي باتت متمثلة في الأجيال الشابة الجديدة من الفلسطينيين، الأمر الذي لاحظنا إرهاصاته في التحركات الشبابية، في الداخل والخارج، في العامين الماضيين.
جريمة بمواصفات وأهداف إسرائيلية
بقلم: طلال عوكل عن ج.الأيام
بعيداً عن التدقيق الشكلي والجوهري في استخدام وتوظيف مصطلح الإرهاب والعمل الإرهابي، فإن ما وقع يوم الأحد الماضي في منطقة الحدود المصرية - الإسرائيلية مع قطاع غزة، هو عمل إرهابي وجريمة بشعة يستحق القائمون بها وعليها ومشجعوها، عقاباً قاسياً ممن يستطيع أن ينزل العقاب بهم.
فلسطين والفلسطينيون براء من دم الجنود والضباط المصريين الستة عشر، الذين ذهبوا ضحية تلك الجريمة، التي يتهم فيها فلسطينيون ومصريون، حسب إعلانات متكررة من جهات يفترض أنها مسؤولة. إن هؤلاء ليسوا أيضاً مسلمين، والإسلام منهم براء، حين يرتكبون مجزرة في منتصف شهر رمضان الفضيل بحق جنود وضباط لم يرتكبوا ذنباً ويسهرون على أمن بلدهم.
على أن الحديث عن الإرهاب والإرهابيين في هذه الحالة، لا يمضي إلى توصيف جريمة أخلاقية أو جنائية، بقدر ما أنه يذهب إلى جريمة سياسية أيضاً، حيث لا ينبغي أن يغيب القصد السياسي الأمني، والتخطيط المسبق والمقصود، عن هذا العمل الجبان، الذي يستهدف فلسطين ومصر على حد سواء.
لم تعلن، ومن غير المرجح أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ارتكاب تلك الجريمة، وغياب الإعلان ينفي عن أصحابه ودوافعه قصد المقاومة، كما أنه يترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام التكهنات والاتهامات الباطلة وغير الباطلة، ولكن علينا أن نجري حساباً موضوعياً، وعقلانياً، حتى نقترب من الحقيقة التي تؤشر على الفاعل الحقيقي، وصاحب المصلحة في وقوع مثل هذه الجريمة.
ومثلما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الجريمة، فإن كل الأطراف ذات العلاقة، وغير ذات العلاقة، قد أعلنت إدانتها واستنكارها الشديد، الأمر الذي يزيد من حالة الإرباك، لدى أصحاب العقول المشوشة، والذين يتسترون على الفاعل رغم معرفتهم به.
رغم كل ما يقال ويتسرب عبر وسائل الإعلام، سواء من تصريحات رسمية، أو من قبل أناس يدّعون أنهم شهود عيان، على دور للفلسطينيين سواء بالقصف المتزامن من قطاع غزة، أو بتسرب عناصر عبر الأنفاق، أو مشاركة عناصر فلسطينية، فإن كل هذه المعطيات قد لا تصلح لتوحيد الاتهام للفلسطينيين.
الفلسطينيون لحقت بهم أضرار بليغة جراء الزج باسمهم في الجريمة، فقد تم إغلاق معبر رفح لأجل غير مسمى، الأمر الذي يخلق أزمة بل أزمات لآلاف إن لم يكن عشرات آلاف المواطنين الذين ينتظرون بفارغ الصبر الالتحاق بجامعاتهم، وأعمالهم، ووظائفهم، ومستشفياتهم للعلاج، كما أدت العملية الإجرامية إلى إغلاق الأنفاق بين الجانبين المصري والفلسطيني، مما يعني وقف تدفق البضائع والحركة عبر هذه الأنفاق التي لا تزال تشكل الشريان الأساسي الذي يمد سكان القطاع باحتياجاتهم في ضوء الحصار الإسرائيلي.
والفلسطينيون متضررون جداً في سمعتهم وعلاقاتهم بأشقائهم المصريين، مما يضيف عليهم أعباءً كبيرة فوق ما يتكبدونه نتيجة حالة الاستقطاب الشديد في الشارع المصري السياسي وغير السياسي بين الإسلاميين وغيرهم والذي أخذ ينسحب باستقطاب مماثل على الفلسطينيين.
والفلسطينيون متضررون، لأن إلصاق التهمة بهم، يقدم لإسرائيل مبرراً لمواصلة الحصار على القطاع وتعميق الانقسام، وتجد فيه إسرائيل مبرراً للتغطية على عدواناتها الوحشية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين خصوصاً في قطاع غزة.
إذا كانت هذه الجريمة تجر على الفلسطينيين كل هذه الويلات، وأكثر منها، فمن هو يا ترى صاحب المصلحة في مثل هذه العمليات الإرهابية المجرمة؟ لقد بات واضحاً أن العملية الإجرامية لم تكن موجهة ضد الإسرائيليين، حتى لو أن مرتكبيها، امتطوا دبابة وتوجهوا بها إلى داخل الحدود الإسرائيلية. فالمجانين فقط هم من يعتقدون أن مثل هذه العملية، وبهذا التخطيط يمكن أن تنجح في أسر جنود إسرائيليين أو إلحاق خسائر تستحق مثل هذه المغامرة، في الطرف الإسرائيلي.
الكل يعلم أن الحسابات السياسية، والمخططات المعادية لا تقيم حساباً لا للإخلاق ولا للقانون ولا لحياة الناس مهما كان انتماؤهم أو جنسهم، ولذلك فإن من قام بالجريمة ومن خطط لها، لم يكن ليتخلى عن مخططاته، بسبب نوع الضحايا أو عددهم أو جنسيتهم.
تقول جريدة "معاريف" الإسرائيلية: إن الدوائر الأمنية الإسرائيلية حصلت على معلومات مسبقة بالعملية قبل وقوعها، والسؤال هو لماذا لم تتحرك الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لإفشال العملية قبل وقوعها، كما تفعل في العادة؟ ولماذا لم تبادر إسرائيل إلى تحذير المصريين بنوايا الفاعلين، قبل وقوع العملية، حتى يبادروا إلى إفشالها، أو تحذير الجهة المسؤولة في قطاع غزة، حتى تقوم بمسؤوليتها إزاء الفاعلين؟
إن الحديث يدور عن خمسة وثلاثين عنصراً، فكيف لهؤلاء أن يتحركوا ويوفروا العوامل اللوجستية التي تمكنهم من الوصول إلى مكان وهدف العملية، وأن ينفذوا مخططاتهم الإجرامية بهذه البساطة والسهولة؟ إن لم تكن عيون المصريين مفتوحة، فإن عيون وآذان الإسرائيليين مفتوحة على اتساعها لحظة بلحظة، فلماذا لم يبادروا لمواجهة المجموعة في الفترة الزمنية بين الاشتباك مع الجنود المصريين، وبين انتقالهم بالدبابة إلى داخل الحدود الإسرائيلية؟
أسئلة كثيرة تثير الشك في السلوك الإسرائيلي، ومن بينها سؤال يتعلق بحجم ونوع الاهتمام الإسرائيلي بالعملية، حيث يصل إلى مكان وقوعها، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه ايهود براك، ورئيس أركان الجيش بيني غانتس. إن مثل هذا الاهتمام السريع لا يقع إلا في حالات استثنائية وعندما يتكبد الإسرائيليون خسائر مهمة، أم أن هذا الحضور هو جزء من مخطط التضليل الذي يتعمد إبعاد التهمة عن إسرائيل؟
وفي الواقع، فإن هذه الجريمة ليست الأولى التي تتعمد إسرائيل اتهام الفلسطينيين بارتكابها، فلقد جرت مجموعة من العمليات، من بينها قصف بالصواريخ على إيلات، وعبر الحدود المصرية - الإسرائيلية، بعضها وهمي وبعضها حقيقي، وفي كل مرة سارعت إسرائيل لإلقاء التهمة على الفلسطينيين في قطاع غزة.
إن من يتتبع بوصلة السياسة الاستراتيجية الإسرائيلية منذ بضع سنوات، يدرك أن كل ما تقوم به ضد قطاع غزة، إنما يرمي إلى عزل القطاع وفصله عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأبيد الانقسام ودفع القطاع باتجاه مصر، حتى يعتمد في كل احتياجاته عليها في الأمد المنظور.
أما في الأمد البعيد، فإن إسرائيل تكرس نشاطاتها في سيناء باتجاه إحياء مشروع التوطين للفلسطينيين، تحت ضغط الحاجة لتوسيع القطاع، وهو مشروع تحدث عنه ايغور ايلاند مؤخراً، ويذكرنا بمشروع التوطين الذي أفشله الفلسطينيون في أواسط خمسينيات القرن الماضي، وكانت سيناء هي الموقع الجغرافي المرشح لتنفيذه.
تحت وطأة الفلتان الأمني في سيناء، الذي تلعب فيه إسرائيل دوراً مهماً ونشطاً، تسعى تل أبيب لاختبار إمكانية تعزيز التعاون الأمني مع مصر، وتساعدها في ذلك الولايات المتحدة التي بادرت فور وقوع الجريمة لعرض خدماتها للمساعدة.
أما على صعيد قطاع غزة، فإن الاحتمال المرجح هو أن تقوم إسرائيل بعملية عسكرية واسعة ضد القطاع، تحت عنوان محاربة الإرهاب، بما يؤدي إلى تفاقم أزماته الإنسانية، وربما تقدم على إغلاق المعبر الوحيد الموجود معبر كرم أبو سالم، أو تشدد من حصارها، بحيث تضطر مصر تحت دواعي الأخوة والإنسانية إلى فتح معبر رفح، وإلى الموافقة على فتح معبر تجاري مع القطاع، بديلاً عن الأنفاق التي تتوافر من خلالها إمكانية لتهريب الأسلحة والذخائر كما يحلو لإسرائيل أن تدعي.
في مثل هذه الحالة، فإن إسرائيل تكون قد أقفلت على الفلسطينيين إمكانيات المصالحة واستعادة الوحدة، وتكون قد دفعت قطاع غزة أكثر في اتجاه مصر، وبذلك تكون أكملت الفصل الأول من خطتها التي بدأتها بإعادة الانتشار في قطاع غزة في أيلول 2005، والذي يقود إلى تخليها الكامل عن مسؤولياتها كدولة احتلال عن القطاع، وبذلك تكون أيضاً قد دفنت فكرة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة منذ العام 1967.
إذا كانت هذه هي وجهة المخططات والإستراتيجيات الإسرائيلية فإنه لا يتضح حتى الآن، ماهية المخططات والإستراتيجيات الفلسطينية، إن كان لجهة مجابهة المخططات الإسرائيلية، أو لجهة التساوق معها ولو بدوافع أخرى.
تغيير الواقع يحتاج للتغير في السياسة
بقلم : حمادة فراعنة عن ج. الايام
هل ثمة تغيير فلسطيني مطلوب، تغيير في المنطق واللهجة والمفردات، وفي البرنامج والتطلعات انعكاساً للتغيير المادي والسياسي على الأرض الفلسطينية نفسها، هل ثمة ضرورة للتغيير، منطقنا وبرنامجنا وتوجهاتنا، بما يلبّي عاملين واقعيين لا مجال للتهرب منهما :
العامل الفلسطيني، فالشعب العربي الفلسطيني بأغلبيته البشرية المتراصة، يقيم على أرض وطنه، ولم يعد هذا المكون من الفلسطينيين جالية أو أقلية مستباحة تقيم في وطنها أو على أرض الآخرين، كما هي الجاليات الفلسطينية المبعدة والمشردة المقيمة على أرض الآخرين سواء كانوا أشقاء كما هو الحال في لبنان وسورية والأردن ومصر والعراق، أو كانوا يعيشون في المنافي الأبعد في أوروبا والأميركيتين .
الشعب الفلسطيني بأغلبيته يعيش على أرض فلسطين سواء في مناطق 1948، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ويتجاوز عددهم المليون وثلاثمائة الف فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، أو كانوا في مناطق 1967 ، في القدس والضفة والقطاع، ويتجاوز عددهم أربعة ملايين نسمة يحمل أغلبيتهم الجنسية الفلسطينية بعد ولادة السلطة الوطنية على إثر اتفاق أوسلو عام 1993، وأهل القدس يحملون الجنسية الأردنية.
على أرض فلسطين شعبان فلسطيني وإسرائيلي، الأول ضعيف محتل يعاني من التمييز في 48 ومن الاحتلال في 67 ، وواقع الاحتلال والعنصرية والتفوق للعدو، يوحد الفلسطينيين في معاناتهم وعذاباتهم ودمار بيوتهم والاعتداء على مقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وبالضرورة سينعكس على تطلعاتهم وآمالهم، المساواة لأبناء 48 والحرية والأستقلال لأبناء 67 ، والثاني متمكن متسلط يملك التفوق والقدرات وحرية المناورة والتوسع .
في فلسطين ولشعبها تحولات جوهرية، أو تكاد أن تكون على طريق التحول الجوهري :
أولاً: لقد نجح شارون عبر إخلاء قطاع غزة عام 2005 ، بفكفكة المستوطنات وجلاء جيش الأحتلال ، في خلق وضع سياسي ومادي جديد ، أضافت عليه حركة حماس ، بالأنقلاب الذي نفذته في قطاع غزة عام 2007 ، وإنشاء مؤسسات جديدة تعتمد على حكومة إسماعيل هنية الحزبية الأحادية الانفرادية، وعلى مجلس تشريعي يمتلك زمام المبادرة بصرف النظر عن مدى شرعيته أسوة بحكومة هنية ، وتشكيل مجلس قضائي مستقل، وأجهزة أمنية مستقلة ، وأجهزة إدارية شبه مستقلة .
سعت حكومة هنية لأن تكون البديل وفشلت، وسعت لأن تكون الند وفشلت، ولكن مع استمرار الحصار والتعاطف مع أهالي غزة، وفشل المفاوضات وعجز منظمة التحرير وفصائلها وفي طليعتها حركة فتح في استعادة قطاع غزة، ومع بروز نتائج الربيع العربي وصعود مكانة حركة الإخوان المسلمين في العديد من الأقطار العربية تراجع منسوب الاهتمام لدى حركة حماس، وخصوصاً الجناح المتنفذ في قطاع غزة نحو المصالحة والتراجع عن الانقلاب واستعادة الوحدة، وبالتالي ثمة كيان فلسطيني مستقل عن المجموع الفلسطيني بدأ يبرز، أو يكاد، وهو سائر بهذا الاتجاه تدريجياً، وسيكون مركز الاستقطاب الفلسطيني والعربي، وبعد عملية "الماسورة الجهادية" سيزداد الاهتمام بقطاع غزة وبحركة حماس، وستصبح موضع اهتمام وتجاذب ومفاوضات استخبارية وأمنية من قبل الجميع، ودعمها لفرض سيطرتها الأمنية ، وسيشكل ذلك الممهدات لعملية إستقطابها وترويضها وشرعنة حضورها وموقعها القيادي أسوة بكل تفاصيل السيناريو الذي جرى مع منظمة التحرير الفلسطينية ، إذا نجحت حركة حماس في فرض الأمن والتهدئة كما فعلت خلال سنوات الأنقلاب الماضية مع الأسرائيليين بوساطة مصرية .
ثانياً: لقد عملت إسرائيل على تقزيم دور السلطة الوطنية في رام الله، ومناطق الضفة الفلسطينية، من خلال توسيع الاستيطان في قلب الضفة، وتهويد القدس وعزلها، والعمل على تهويد الغور، ومن خلال إفشال كافة مبادرات التسوية، وفشل الحركة الوطنية الفلسطينية لتفجير ثورة شعبية مدنية تجعل من الاحتلال مكلفاً أخلاقياً وسياسياً ومالياً ، وتحولت المبادرة على الأرض بيد الإسرائيليين من حيث الاستيطان والاعتداءات ووضع أجندة المفاوضات ووقفها واستئنافها ، ولم يعد للمبادرات الفلسطينية قيمة ، وإذا حصلت فحصيلتها الفشل أو عدم التنفيذ مثل تقرير غولدستون ، وطلب العضوية عبر مجلس الأمن، واجتماع لجنة فلسطين في دول عدم الانحياز، وعدم القدرة على تغطية الاحتياجات المالية، والتأكل الذاتي تحت عناوين الأنقسام ، ومحاربة الفساد ومطاردة الخصوم تحت عناوين مختلفة أربكت الشارع الفلسطيني، الفتحاوي والمستقل وحلفاء فتح، وحادت الأولويات، ولا شك أن أجهزة الأمن الأسرائيلية غذت هذه التوجهات وساعدت على توسيع رقعة الشائعات وكشف حقائق مقصودة ، جعلت العامل الذاتي وأمراضه طاغية على غيره من عناوين المواجهة مع العدو الذي يتوسع ويتوطد على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته ومقدساته وحقوقه .
ثالثاً: تحول الجزء الأول من الشعب الفلسطيني في مناطق 1948 إلى حالة دفاع ، وشل مبادراته التضامنية مع أشقائه في مناطق 67 بسبب سلسلة الهجمات والقوانين العنصرية التي جعلت منه مطارداً سياسياً يحتاج لحماية نفسه قبل أن يتفرغ لحماية أشقائه المعذبين بالاحتلال في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 كما كان يفعل من قبل عبر أعضاء الكنيست ورؤساء البلديات المبادرين والأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة ، وبات شعب 48 بحاجة للإسناد والدعم والدفاع عن بقائهم في وطنهم .
لقد ساوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي بين فلسطينيي 48 وفلسطينيي67 ، في الهدم والاعتداءات والقوانين، ووحد من معاناة شعب فلسطين المقيم على أرضه، وهو تحول جديد، فرضه اليمين الإسرائيلي المتطرف ويزداد شراسة في سياسة المساواة في الاضطهاد للفلسطينيين، سواء في النقب والجليل ومدن الساحل مع أهالي القدس والضفة .
أما العامل الثاني، فهو الإسرائيلي الذي يرفض التعايش والسلام والمساواة ورفض قرارات الأمم المتحدة ، والأمعان في سياسة التمييز في 48 عبر قوانين الكنيست العنصرية ، وممارسة التوسع والتهويد والاستيطان في 67، ومنع شعبها حق الحياة الطبيعية وحق التطور، بمنع المياه والتنمية وحرية التنقل ، وإبقاء الفلسطينيين أسرى الواقع المفروض بمنهجيته من قبل الأحتلال وأجهزته ، وجعل أرضهم وبلدهم ووطنهم طارداً لهم ولمعيشتهم وإستقرارهم ، وهو يحتاج لبحث أخر في مداخلة أخرى.
التصحيحيون في القيادة العامة
بقلم: عادل عبدالرحمن عن ج. الحياة
بعدما فاض الكيل من السياسات الفردية، وغير المسؤولة، والخارجة عن قرارات اللجنة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة للامين العام احمد جبريل. قامت الهيئة القيادية في فلسطين باصدار بيان سياسي مهم في 6/8 / 2012، اعلنت فيه بشكل صريح لا لبس فيه، عن رفضها للمواقف، التي انتهجها ابو جهاد في ممالأة النظام السوري على حساب مصالح الشعب الفلسطيني، وجاء في البيان:" الجبهة الشعبية في فلسطين تعتبر المواقف الاخيرة لامين عام الجبهة الشعبية – القيادة العامة في سوريا احمد جبريل، هي مواقف شخصية، وفردية لا تمثلنا. كما انها خروج صارخ على قرارات الهيئات القيادية في الجبهة، وخصوصا اللجنة المركزية".
كما ادان البيان "الجرائم النكراء المتكررة، التي ارتكبت بحق مخيمات شعبنا الفلسطيني في سوريا وبالاخص "المذبحة البشعة" الاخيرة في مخيم اليرموك". ورغم ان البيان لم يحمل مباشرة نظام بشار الاسد وزبانيته، إلا ان القصد واضح وجلي. وهو عميق الصلة بعملية النقد القوية والمسؤولة لمواقف امين عام القيادة العامة، التي تواطأ فيها مع النظام السوري الآيل للسقوط. وجاهر فيها بمواقف معادية لثورة الشعب العربي السوري. كما انه، تجاوز المبدأ السياسي الناظم للقيادة الفلسطينية، الداعي لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والالتزام بما تقرره الجماهير العربية في هذا البلد او تلك الدولة. ليس هذا فحسب، بل انه جبريل، حاول زج الشعب الفلسطيني في اتون معارك النظام الاسدي الاستبدادي ضد قوى الشعب التغييرية.
الخطوة، التي اقدمت عليها القيادة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة في فلسطين، تعتبر خطوة متقدمة من قبل كوادر وقيادات الجبهة في الوطن الفلسطيني لتصحيح النهج السياسي المتناقض مع المصالح الوطنية، الذي ينتهجه احمد جبريل.
ورغم ان الخطوة القيادية لانصار التصحيح في القيادة العامة جاءت متأخرة كثيرا، إلا انها صبت في الاتجاه الصحيح والايجابي، لاخراج التنظيم من شرنقة نظام آل الاسد متداعي الاركان. لا سيما وان الجبهة شهدت استقالات داخل الوطن بادر لها الدكتور عادل الحكيم، مسؤول الجبهة في قطاع غزة، وسابق على البيان. كما التحق العشرات من شباب الجبهة في سوريا بالثورة السورية، والبعض الآخر هرب. وفي لبنان ايضا شهد فرع القيادة العامة استقالات فردية وجماعية بسبب المواقف المتواطئة مع نظام بشار الاسد؛ ولان المواقف المعلنة لامين عام القيادة العامة اوجدت هوة عميقة بين التنظيم والجماهير الفلسطينية، حتى بات وجود التنظيم مرفوضا في اوساط الشعب ليس فقط في مخيم اليرموك ومخيمات الشعب في سوريا، بل في كل مواقع تواجد تنظيم القيادة العامة.
وتعقيبا على ما جاء في بيان القيادة المركزية للجبهة الشعبية – القيادة العامة على عدد الشهداء الذين قدمتهم الجبهة على طريق الكفاح التحرري ال(3000) رفضا للاتهامات الصادرة من قبل قطاعات واسعة من الشعب وممثلي منابر سياسية واكاديمية وثقافية للقيادة العامة بالعمالة لصالح النظام السوري المتآكل، والمطالبة بمقاطعته و"طرده" من مؤسسات منظمة التحرير، يمكن للمرء ان يشير الى التالي: اولا: لا احد يتنكر للشهداء، الذين سقطوا على طريق التحرر ومذبح الثورة؛ وثانيا: الشهداء لدى هذا الفصيل او ذاك ارتباطا بالمواقف السياسية الوطنية، الداعمة للوحدة الوطنية، تشكل شهادة ديمومة الانتماء للشخصية والهوية الوطنية، ليس للقيادة العامة فقط، وانما لكل فصائل العمل السياسي في الساحة الفلسطينية؛ ثالثا: القانون، الذي ينطبق على الاشخاص، ينطبق على الفصائل والمؤسسات، فقد يبدأ الانسان وطنيا، وقد يدفع حياته في لحظة ما دفاعا عن خياره الوطني، ولكنه قد يرتد في لحظة اخرى. وعندما يرتد عن الاهداف والمصالح الوطنية العليا، فلا تغفر له تضحيات وبطولاته السابقة. لانها ليست "كريدت" وضامنة لوطنيته.
الانتماء للوطنية الفلسطينية تمتد على مدى التاريخ والمعارك ذات الصلة بالدفاع عنها في مواجهة كل اشكال الاستهداف لها من الاعداء والاشقاء العرب وابناء الشعب الفلسطيني ذاتهم. ولا يحصل على شهادة الوطنية كل عابر سبيل للساحة ومؤسسات وفصائل الثورة والسلطة ومنظمة التحرير. اي ان الوطنية لها ثمن كبير، ولا تقتصر الشهادة على لحظة سياسية او مرحلة من مراحل التاريخ، بل هي عميقة الصلة بالذات الفلسطينية منذ الولادة والى ما لانهاية لبقاء وتطور الشعب العربي الفلسطيني.
مع ذلك، على كل القوى السياسية والثقافية – الاعلامية من مختلف المنابر والفصائل والقطاعات الاجتماعية، التعامل بايجابية مع ثورة التصحيح لقيادة القيادة العامة في فلسطين، والشد على اياديها، ودعمهم بهدف إحداث التغيير الايجابي المطلوب في فصيل القيادة العامة، وتطهيره من الادران العابثة به تاريخيا امثال احمد جبريل ومن لف لفه في القيادة العامة او في الفصائل الاخرى.
ألا يوجد شيء أفضل؟
بقلم: يحيى رباح عن ج. الحياة
هل ما يجري الآن في الساحة الفلسطينية، على الصعيد السياسي في كل الأمور ابتداء من أزمة الكهرباء في غزة، ومعبر رفح المرشح إلى الأسوأ، والأنفاق التي توشك أن تصبح أثرا بعد عين، والأموال الضخمة التي هربت من غزة إلى سيناء لشراء الأراضي، وهي الآن تحت قائمة الشك والاتهام، وصولا إلى محاولات زرع أشواك المستحيل في طريق المصالحة، وصدام اللعبة الدولية في المنطقة من حولنا، في مصر الشقيقة القريبة جدا وما جرى فيها من جريمة كبرى مروعة، وفي سوريا التي أصبحت فيها أرقام القتلى الكبيرة، لا تثير أدنى اهتمام، مرورا بالأزمة المالية للسلطة الوطنية، وخلافاتنا المثيرة للسخرية والفاقدة لأي قدر من الاحترام سواء على صعيد علاقاتنا الوطنية أو على صعيد علاقاتنا الفتحوية, هل كل ذلك هو أقصى ما لدينا من جهد أو مبادرة أو محاولة أو مجازفة! أم أنه يوجد شيء أفضل، وكيف يتبلور هذا الشيء الأفضل ونصل إليه إن اقتنعنا أنه موجود فعلا، بحيث نخترق هذه الطبقات المتراكمة من العجز والإحباط؟
عندما أفقت من الاعتداء الجبان الآثم الذي نفذه بعضهم ضدي بعد منتصف ليل الثلاثاء الماضي، قبل أكثر من أسبوع، صدمت من شدة الآلام المبرحة في كل أنحاء جسمي، من رأسي إلى أخمص قدمي، ولكن صدمتي كانت أكبر بسبب فاجعتي بالمشهد الفلسطيني الذي وقع داخله ذلك الاعتداء الجبان الآثم!
تخيلت – وأنا كاتب وأديب قبل أي شيء آخر – النشوة التي شعر بها المعتدون البؤساء! وهم يذهبون إلى رؤوسهم لكي يحصلوا على الاستحسان، والمباركة، والإشادة على ما قاموا به، وكيف أن رؤساؤهم أبلغوا الأمر إلى من هم أعلى منهم، بأن المهمة سارت في الطريق المرسوم لها بنجاح!
أليس هذا سقوطا مدويا،
أليس هذا احتقارا للذات،
بأن يعتقد أحد أن الاعتداء عليّ يحل المشكلة، أي مشكلة! هل هناك طرف فلسطيني أصبح وضعه أفضل؟ هل هناك أزمة فلسطينية ابتداء من أزمات القمامة وانتهاء بأزمات السياسة تم حلها؟ هل الاستعصاء المتجمع في علاقات الداخلية الفلسطينية وصل إلى حد الفكفكة والحل أم الوضع أكثر غرقا وتورطا؟ هل اقتربنا ولو مليمترا واحدا من حلم الدولة الفلسطينية المشروع، أو من حلم الإمارة الإسلامية غير المشروع؟ هل أصبح المعبر أفضل، والوقود أفضل، والكهرباء أفضل، والوضع الأمني أفضل، والمرور في الطرقات أفضل, ووضع الفقراء أفضل ووضع الأسرى في سجون الاحتلال أفضل؟
لا.. لم يحدث شيء من ذلك على الإطلاق! كل شيء بقي على حاله، ومشاكلنا وفواجعنا وهزائمنا تنتظرنا هي نفسها عند مفترق الطريق! بل إن العصا المدربة التي انهالت على جسمي تكسيرا، رفعت الغطاء عن مشاكل حركة فتح التي يتشدق بها أصحابها، ويتغذون عليها لكي يخدعوا أنفسهم بأنهم ما زالوا أحياء، وما زال لديهم ما يفعلونه، وأصبحت هذه المشاكل التي بقيت على حالها فاقدة لأي غطاء، وأكثر سخرية ومأساوية، وأصبح الذين ينبحون بأصواتهم المخزية على مواقع الشبكة العنكبوتية أكثر ضيقا من أنفسهم لأنهم ينبحون ولا من عابر في الطريق، فعلام ينبحون؟
هذه البانوراما الشاسعة البائسة تريد اختراقا، لا بد من احد يحاول، مجموعة سياسية انتحارية تحاول اختراق السياج الذي ندور داخله كالمجانين، سياج العجز وفقدان الإرادة وفقدان الأمل! لا بد أن يكون هناك شيء أفضل! لم لا.. علينا أن نحاول، المحاولة مجانين أو حكماء، لا بد من ملائكة أو شياطين، لا بد من رجال أو نساء، لا بد من شباب أو شيوخ، لا بد من أناس أفضل، أشجع، أبعد حلما، أكثر عمقا وإيمانا وثقة وطموحا، يفعلون غير هذا الذي يجري بكل مفرداته! ما يجري بكل مفرداته، وادعاءاته، وتسمياته، هو شيء رديء جدا، هو تجرع الموت ببطء، هو فقدان القدرة على منع التآكل، هو إعادة تدوير الزوايا نفسها، وإعادة اجترار المنظومات الكلامية نفسها، وهو استخدام المسكنات التي تجاوزها ألم الجرح منذ زمن، هو إعادة إنتاج السلعة الفاسدة، وإعادة الخضوع لقواعد اللعبة السقيمة التي رفضناها بالأمس القريب، وخداع النفس، خداع الذات الوطنية، بإدعاء انتصارات لا أصل لها ولم توجد قط.
طبول الحرب في سيناء
بقلم: عادل عامر عن وكالة معا
ان اسرائيل ترتب لعمل عسكري ضد مصر هدفه اعادة احتلال جزء من سيناء لاسيما في العمق واستغلال حالة الفراغ الأمني والاستراتيجي وتصاعد انشطة من اسماهم بالتنظيمات الجهادية والتكفيرية وخلاليا القاعدة النائمة لإيجاد دعم دولي لهذه العملية هل أزمة وقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل أزمة حقيقة بين البلدين ام انها خطوة عادية كونها تدخل في اطار الصفقات التجارية وقانون العرض والطلب وبالتالي فإن القرار اقتصادي تجاري اولا وأخيرا ؟ ام انها صفقة كما يدعي البعض في اطار سيناريو لإدخال مصر في حرب مفتعلة يخرج منها المجلس العسكري منتصرا من الحرب ومن الصراع مع الداخل خاصة الاخوان مما يمكنه من البقاء في السلطة اطول فترة ممكنة او تسليم السلطة علي طريقته الخاصة ولم يرد؟فقد سيطرت حالة من الغضب علي اسرائيل عقب صدور قرار مصر المفاجئ بإنهاء التعاقد علي تصدير الغاز بحجة عدم الوفاء بالالتزامات المالية..
وهو ما جعل وزير الخارجية الإسرائيلي يحذر حكومته من مصر ويطلب رصد موازنة خاصة لمواجهة أي سيناريو لخرق مصري لمعاهدة السلام ومن ثم إدخال قوات مدرعة إلي سيناء كما قام ليبرمان بتسليم مذكرة تحذير خطية إلي رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو تدعوه إلي اتخاذ قرار شجاع بإعادة تشكيل فيلق الجنوب في الجيش الإسرائيلي الذي تم حله مع توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين تل أبيب والقاهرة وتشكيل ثلاثة ألوية قتالية جيدة التدريب. ان العملية الاجرامية التي اودت بحياة 16 جندي وضابط مصري ما هي إلا عملية من العمليات الارهابية التي تحدث للأول مرة في تاريخ العسكرية المصرية ضد الجيش المصري وهذا ان دل علي شئ إلا وهو جرجرة الجيش المصري في عمليات مضادة ضد الارهاب الفكري والديني والجهادي في سيناء ويكون مبررا لدخول حرب مع اسرئيل للدفاع عن امنها القومي وحدودها المستباحة
إلا أنه هناك شبهات قويّة لدى غير مؤيدة ببرهان حول علاقته بجماعة التكفير والهجرة, فبعد حادث خطف واغتيال الشيخ الذهبي, والقبض على قادة الجماعة وإعدام خمسة منهم على رأسهم زعيمهم شكري مصطفي فان الجماعة اتخذت طابع السريّة الشديد في تحركاتها ونشر أفكارها, حيث كانت أفكار شكري مصطفى يتم تبادلها وتهريبها على شكل كراسات مكتوبة باليد, واستمرت شبه محتكرة للأفكار التكفيرية لسنوات قبل ظهور جماعة الجهاد, ونجحت فى التواجد في عدد من الدول العربية كاليمن ولبنان والجزائر والمغرب, فان المتمعن في أفكار جهيمان وجماعته يلاحظ بدون عناء الشبه الشديد بين تلك الأفكار وأدبيات التكفير والهجرة, من تكفير للحكام والمجتمعات, ودعوة للاعتزال والاحتكام إلى ما يسمى بأحاديث آخر الزمان وغيرها من الأفكار.
لا شك أن أفكار الشيخ "محمد بن عبد الوهاب المتشددة تعد التربة الخصبة لنمو الأفكار الجهادية والتكفيرية, فالرجل يتبنى العقيدة السلفية والمذهب الحنبلي,ويعتبر نفسه امتدادا لأفكار ابن تيمية المتطرفة, ويدعو إلى عدم التوسل بالأنبياء والأولياء وله موقف حاد من الأضرحة بما فيها قبر رسول الله فلم يكن مستغربا أن تنشأ من أحضان هذا الفكر البدوى المتطرف جماعة كتلك الجماعة, أو أن ينتج إرهابيا كأسامة بن لادن, والخمسة عشر انتحاريا الذين فجروا برجي التجارة. وكشف عن وجود قلق داخل الدوائر الامنية الاستراتيجية منذ سقوط نظام مبارك وتولي المجلس الاعلي للقوات المسلحة ادارة شئون البلاد وتغيير اللهجة ف الحوار معها واقتصر الاتصالات علي الجانب الأمني دوت السياسي مما حدا بها لإنشاء السياج الامني واستدعاء وحدات كبير من قوات الاحتياط بصورة غير مسبوقة خلال الفترة فضلا عن تعزيز دور وحدات العمق الاستراتيجي والنخبة التي تملك قدرات علي المطاردة والكر والفر. وأشار الي ان هذه القوات تتمتع بقدرات كبيرة علي محاربة القوات غير النظامية والتعامل مع حرب العصابات بشكل يمكنه من مواجهة عناصر التيارات الراديكالية المتواجدة في عدة بقاع من سيناء لاسيما في وسط شبه جزيرة سيناء. ولفت الي ان القلق الاسرائيلي قد تصاعد بعد قيا م القوات المصرية بمناورات بالذخيرة الحية لأول مرة في سيناء وفي ذكري تحريرها منذ عقود طويلة وتحذير المشير حسين طنطاوي من امتلاك مصر لقدرات تمكنه من قطع اي يد تقترب من حدودها هو الامر الذي جوبه بتوتر شديد من الجانب الاسرائيلي بل وخرجت تصريحات مسئولين عسكريين بأن العلاقات مع مصر اصبحت تدار بآليات مختلفة عما كان في عصر مبارك .
أما الجماعات السلفية فتنتشر بصورة كبيرة فى العريش ورفح ووسط سيناء والتى ترى أن مثل هذه العمليات الإرهابية تعتبر عملاً إجرامياً وغير مقبول وهى من التنظيمات التى تعرضت للاضطهاد فى فترة أمن الدولة فى عهد مبارك، وعانت كثيرا من هذا النظام وتحاول الاندماج فى المجتمع ونشر أفكارها السلفية بين أفراد المجتمع والاشتراك فى العملية السياسية بعد الثورة، وساعدهم فى ذلك قيامهم بعمل لجان شرعية فى كل مكان من المحافظة لفض النزاعات بين المواطنين يشرع الله. وقد قام الناس بترك القضاء العرفى المتعارف عليه وتوجهوا إلى اللجان الشرعية التى تشرف عليها الجماعات السلفية، وهذا ساعد فى نشر أفكارهم من خلال حل المشكلات المزمنة للمجتمع السيناوى. وفي المقابل يعتقد الدكتور فهمي بأن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيتدخلان لضبط الاوضاع ومنع خروج الموقف بين مصر وإسرائيل من تحت السيطرة باعتبار ان هذا التوتر يضر بحالة الاستقرار الهش في المنطقة ويضر بمصالح الطرفين في ظل هذا التوقيت المعقد
لماذا انتشرت الجماعات السلفية الجهادية او التكفيريين او المتشددين بغزة
سؤال يطرح نفسه والإجابة لهذا السؤال يوجد عدة اسباب
اولا : وجود بيئة صالحة لتأسيس مثل هي حركات مثل : عدم وجود احتلال و صبر حركة حماس عليهم
ثانيا : طرد هؤلاء الاشخاص من التنظيمات لأسباب اخلاقية او امور كذلك وخاصة من حركة حماس
ثالثا : الغلو والتشدد حيث يوجد في اهل السنة مدرستين مدرسة السلف المتشددين ومدرسة الاخوان والسلف يكفر الاخوان وهذا الكلام موجود من زمان خاصة في مصر والسعودية
رابعا:عدم وجود مندوب لتنظيم القاعدة بغزة لذلك الكل يتسارع لان يكون مندوب للقاعدة بغزة
خامسا : الفقر المقطع في غزة والبطالة وقلة الشغل يؤدي الى انتشار مثل هذه المجموعات
سادسا : التضليل الذي يمارسه بعض المشايخ المتشددين على الشبان صغار السن
سابعا: دخول حماس للانتخابات والحكومة وهم يكفرون الديمقراطية
ثامنا :يوجد دعم خارجي سواء من السلطة اومن دول اخرى لضرب المقاومة وحماس بغزة
تاسعا : عدم تطبيق الحكومة للشريعة الاسلامية
عاشرا : حسد بعض التنظيمات والحركات لحركة حماس لذلك تريد ضرب الامن وتنشر الفلتان الامني
حادي عشر : الانتظام والنظام الموجود بغزة وعدم وجود فلتان امني
ثاني عشر :عدم تطبيق الشريعة الاسلامية بغزة دعا بعض التنظيمات لقيام امارة اسلامية
ثالث عشر: قرارات حركة حماس في التهدئة في غزة
أن حدود مصر ملتهبة بصفة مستمرة.. لكن نحن لا نعتدي علي أحد من البلاد المحيطة بل ندافع عن حدودنا وإذا اقترب أحد من حدود مصر سنكسر يده وستظل قواتنا جاهزة دائما وطالب المشير من القوات المسلحة بأن تنتبه للمخططات التي تحاك ضدها لصرفها عن دورها الرئيسي.. وهناك ايضا من يتحدث عن ان سيناء ليست آمنة الآن خاصة بعد ثورة 25 يناير وعدم عودة الأمن بكامل قوته.. وان الحذر واجب بشدة في ظل التهديدات الاسرائيلية وإمكانية اشعال المنطقة بحرب ليست محسوبة. صحيح ان مصر الآن ليست في حاجة الي أزمة جديدة من هذا النوع.. إلا اننا لا يمكن ان نستبعد سيناريو دخول اسرائيل في مغامرة حربية غير محسوبة.
هدم الاحتلال لمنازل المقدسيين سياسة عقابية
بقلم: د.حنا عيسى عن وكالة معا
ان هدم منازل الفلسطينيين و خاصة في مدينة القدس من قبل السلطات الاسرائيلية يعد انتهاكاً صارخاً لحق الانسان في السكن و انتهاكاً صارخاً للمواثيق العالمية و خاصة للأعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948م. حيث لا يقبل الجدل الان ان الحقوق بما فيها الحق في الخصوصية الشخصية و الحق في التحرر من التمييز و الحق في الامن للفرد و الحق في التنقل, و الحق في المراسلات والحق في البحث عن المعلومات و الحصول عليها و نقلها, هي حقوق مرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالاعمال الكاملة للحق في السكن الملائم.
وان هدم منازل المقدسيين من قبل السلطات المدينة المحتلة يعد استهتاراً بالقيم الانسانية و مخالفاً لقواعد القانون الدولي الانساني الذي يمنع سلطات الاحتلال بهدم الممتلكات العامة و الخاصة بحسب (نص المادة 53 )من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م, والتي تنص على انه "يحظر على دولة الاحتلال الحربي ان تدمر اي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد او جماعات او بالدولة او السلطات العامة او المنظمات الاجتماعية او القانونية, الا اذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير".
ولا يمكن تفسير أعمال تدمير منازل المقدسيين على هذا النطاق الواسع سوى في إطار العقوبات الجماعية و الاعمال الانتقامية ضد المدنيين التي تحظرها اتفاقية جنيف الرابعة في المادة33, التي تنص على انه لا يجوز معاقبة اي شخص محمي من مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. تحظر العقوبات الجماعية ... تحظر تدابير الاقتصاص من الاشخاص المحميين و ممتلكاتهم ... مع العلم بان حكومات الاحتلال المتعاقبة انتهجت في القدس الشرقية سياسة تحد من البناء لتحقيق هدفين رئيسيين: تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة وتوفير مساحات من الاراضي لصالح البناء الاستيطاني اليهودي. وان معظم عمليات هدم البيوت تتم دون انذار مسبق اذ تقوم بلدية القدس الاسرائيلية بهدم المنازل بشكل فجائي.
ان سياسة هدم المنازل الفلسطينية بذريعة عدم الترخيص وتفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين الاصليين و
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس