الملف المصري 587
30/5/2013
في هذا الملف:
- تقرير «سرى جداً» يكشف مخاطر سد النهضة
- مصر: ذعر شعبي من تحويل اثيوبيا لمجرى النيل الازرق ومطالب بسحب ملف الأمن المائي من الرئاسة وإسناده للجيش
- حديث عن دور إسرائيلي ورضا أمريكي ودعوات لمرسي بعقد حوار وطني
- إثيوبيا: تم تحويل مجرى النيل الأزرق لسد النهضة بـ "نجاح" وبطريقة لا تضر دول المصب
- مفتي الجماعة الإسلامية: سد "النهضة" إعلان حرب على مصر
- مصر تؤكد جهوزيتها للتعامل مع «أي مشروع» يؤثر في حصتها من المياه
- الرئيس المصري يرسل قانون منظمات المجتمع المدني المثير للجدل لمجلس الشورى
- مرسي يستبق «ثورة تمرد» بتهديد للمعارضة وتنديد بالاعلام
- العادلي يعترف: حذرت من الثورة قبل قيامها بشهر وطلبت مساعدة الجيش فنهرني مبارك
- نظيف في شهادته بتحقيقات الثورة: قرارات مواجهة الأحداث كانت تتم بين العادلي ومبارك مباشرة
- أنس الفقي: مبارك فوض العادلي لمواجهة تظاهرات 25 يناير.. واجتماع الأمن القومي لم يضع حلولا سياسية
تقرير «سرى جداً» يكشف مخاطر سد النهضة
المصدر: المصري اليوم
كشف أخطر تقرير حكومى عن سد النهضة الإثيوبى أنه فى حالة «الملء والتشغيل» للسد ستتم زيادة الانخفاض فى توليد الكهرباء من السد العالى ليصل إلى ٤٥٠٠ جيجاوات، أى بنقص قدره ٣٧%، مع حدوث عجز كلى فى توليد الطاقة الكهربائية ليصل إلى ٤١ عاما.
وأكد التقرير الذى أعدته لجنة شكلتها الحكومة من ٢٠ خبيرا ومسؤولا من وزارات الرى والكهرباء والبيئة وأساتذة الجامعات أن «هناك خطورة من إنشاء سد النهضة على الأمن المائى لمصر، لأنه سيحدث عجزاً مائياً فى إيرادات النهر أمام السد العالى تصل إلى ٤٤.٧ مليار متر مكعب خلال ٤ سنوات».
وكشف التقرير الذى يحمل عبارة «سرى جداً» أن إثيوبيا لن تقبل بتقليل إنتاج الكهرباء من سد النهضة لصالح توفير المياه لمصر. وشدد على ضرورة النقاش مع الجانب الإثيوبى حول إنشاء سد بسعة تخزينية أقل، بينما اقترح الخبير الدولى أريس جورج أكاكوس، وهو أمريكى الجنسية وأحد الأعضاء المشاركين فى اللجنة المصرية لتقييم سد النهضة، أن تقوم إثيوبيا بإنشاء سد بسعة تخزينية كبيرة ولكن فى أعالى النيل الأزرق مثل سد كارادوبى ثم يتبعه إنشاء عدد من السدود التى تعتمد على السريان السطحى، وهذا الحل سينتج عنه نفس كمية الكهرباء، ولكن بتأثيرات غير كبيرة على دول المصب، وهو ما يتم تنفيذه فى معظم أنهار العالم. وأشار الخبير الدولى إلى ضرورة اتخاذ الحكومة المصرية موقفاً متشدداً تجاه إنشاء سد النهضة بتلك المواصفات.
وأشار إلى أن هناك ٣ سيناريوهات حول مستقبل توليد الكهرباء من السد العالى، أخطرها أنه فى حالة الملء والتشغيل على أساس التنسيق بين سد النهضة والسد العالى، فإنه سيزداد الانخفاض فى توليد الكهرباء من السد العالى ليصل إلى ٤٥٠٠ جيجاوات، أى بنقص قدره ٣٧%، مع حدوث عجز كلى فى توليد الطاقة الكهربائية ليصل إلى ٤١ عامًا.
اديس ابابا تعهدت بعدم الإضرار بمصالح القاهرة المائية وانتقادات من المعارضة للرئيس
مصر: ذعر شعبي من تحويل اثيوبيا لمجرى النيل الازرق ومطالب بسحب ملف الأمن المائي من الرئاسة وإسناده للجيش
المصدر: القدس العربي
خيمت حالة من ‘الذعر’ الجماعي والصدمة على اوساط المصريين، إثر إعلان اثيوبيا البدء الفعلي بتحويل مجرى النيل الازرق ضمن مشروع سد النهضة الذي يجري انشاؤه حالياً، فيما ندد مراقبون ورموز في القوى الوطنية باللامبالاة التي تبديها الحكومة تجاه المشروع الذي يهدد الامن القومي المصري وانتقدوا مؤسسة الرئاسة مطالبين بمنح ملف الامن المائي لمصر للقوات المسلحة.
وحذر معارضون من حركة ‘كفاية’ وجماعة ’6 ابريل’، و’الاشتراكيين الثوريين’ من تعامل الرئيس محمد مرسي بـ’لين’، مع التهديدات التي باتت تواجهها مصر في امنها المائي، فيما عبرت ‘جبهة الضمير الوطني’ عن قلقها البالغ من الأداء الدبلوماسي الرخو إزاء التوغل الإسرائيلي بمنطقة القرن الإفريقي والجنوب الاستراتيجي للدولة المصرية.
ودعت الجبهة في بيان رسمي القيادة السياسية إلى البحث بجدية في كيفية التعامل مع ذلك الخطر للحفاظ على حقوق مصر التاريخية والقانونية، في مياه النيل وإقامة شبكة دبلوماسية مدعومة بعزم سياسي وطني لا يسمح بأي إجراءات من أي دولة من دول حوض النيل، يمكن أن تضر بالأمن القومي لمصر.
وطالبت الجبهة في بيانها بعدم استبعاد أي خيار لحماية حياة المصريين ومستقبلهم والحفاظ على أمنهم القومي، مشيرة الى أن المادة 19 من الدستور تنص على أن ‘نهر النيل وموارد المياه ثروة وطنية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها وتنميتها، ومنع الاعتداء عليها’.
ودعت الجبهة الى ضرورة عدم الفصل بين ما حدث على أرض سيناء وما صدر عن الحكومة الاثيوبية من مواقف تراها الجبهة عدائية في أعقاب محاولات الدولة المصرية تحقيق استقلالها الاقتصادي والسياسي.
وأكد مراقبون انه لا يمكن الوصول لحل بين اثيوبيا وكل من مصر والسودان اكبر دولتين متضررتين من مشروع سد النهضة إلا عبر التفاوض. وعبر هؤلاء عن اعتقادهم بان اللجوء للخيار العسكري بات مطروحاً حال مضي اثيوبيا في مشاريعها التي تهدد دول المصب، ودعا نشطاء في الحركات الوطنية لمنح ملف النيل للجيش المصري بسبب التهاون الذي يبديه النظام في التعامل مع هذا الخطر، حسب تعبيرهم.
وبدأت القاهرة والخرطوم امس الاربعاء مشاورات اثر قرار اثيوبيا البدء بتحويل مياه النيل بهدف بناء سد كبير لتوليد الطاقة الكهربائية الامر الذي يمكن ان يؤدي الى عواقب كبيرة بالنسبة لمصر والسودان اللتين يمر النهر في اراضيهما.
وذكرت الحكومة بان القاهرة تعارض اي مشروع يمكن ان يؤثر على منسوب مياه النهر وان سيناريوهات مختلفة طرحت على البحث وفقا للتقرير الذي ستقدمه اللجنة الثلاثية.
واكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان الاربعاء ان المشروع لا يضر السودان.
الى ذلك أعلنت وزارة الخارجية المصرية، مساء امس الأربعاء، أن إثيوبيا تعهدت بعدم الإضرار بمصالح مصر أو التأثير على حصتها من مياه نهر النيل.
وقالت الوزارة، في بيان أصدرته مساء امس، أن هناك تعهدات إثيوبية في ما يتعلق بعدم الإضرار بمصالح مصر أو التأثير على حصتها المائية، منبهة إلى ضرورة الالتزام بهذه التعهدات وترجمتها على أرض الواقع.
وقالت الوزارة ‘إن السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية دعا السفير الإثيوبي لدى القاهرة محمد دردير للقائه اليوم بمقر الوزارة، حيث أشار السفير الحفني إلى أن مصر فى انتظار صدور التقرير الخاص بلجنة الخبراء الدولية المعنية بتقييم آثار سد النهضة’.
وأضافت ان السفير الحفني شدَّد خلال لقائه السفير الإثيوبي على ضرورة ‘ التناول الجاد بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصيات والشواغل التي قد تثار في التقرير بما يُحقق مصالح شعوب تلك الدول دون الإضرار بأي منها’.
الخارجية المصرية تستدعي السفير الإثيوبي وتبلغه رفض القاهرة مشروع بناء سد النهضة
حديث عن دور إسرائيلي ورضا أمريكي ودعوات لمرسي بعقد حوار وطني
المصدر: القدس العربي
استدعت وزارة الخارجية المصرية، امس الأربعاء، السفير الإثيوبي لدى القاهرة محمود دردير، وأبلغته رفضها لتحركات بلاده في بناء ‘سد النهضة’.
وقالت صحيفة ‘الأهرام’، عبر موقعها الالكتروني امس، إن نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير علي الحفني ومسؤولين من الوزارة التقوا دردير، و’عبَّروا له عن رفض مصر لهذا الإجراء والإصرار على الُمضي في عملية بناء سد النهضة قبل التوصل الى اتفاق ينهي الخلافات القائمة بين إثيوبيا ودولتي المصب (مصب النيل) مصر والسودان’.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي مصري مطلع قوله ‘إن وزارة الخارجية تتابع بشكل دقيق ما تقوم به إثيوبيا من تحركات خلال الفترة الماضية نحو بناء سد النهضة’، مشددا لى أن الوزارة بانتظار التقرير الذي سيصدر عن اللجنة الفنية الثلاثية المنعقدة حالياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث الآثار الفنية للسد، والذي سيصدر خلال الساعات القليلة القادمة’.
وأضاف المصدر ‘أن تحويل مجرى النيل الأزرق بإثيوبيا لن يؤثر على حصة مصر من المياه’، معتبراً أنها خطوة كانت متوقعة في ظل الخطوات التنفيذية لبناء السد.
من جانبه قال اللواء ممدوح قطب، مدير عام سابق بالمخابرات العامة المصرية ‘إن تحويل مجرى مياه النيل لا يوجد خطر منه حالياً لكن بناء السد هو الخطر خاصة فيما يتعلق بحجز كمية كبيرة جداً من المياه، حيث ينتظر أن يتم الإنتهاء من بناء سد النهضة عام 2015، والمشكلة تكمن في امتلاء البحيرة خلف السد بالمياه’.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي ببرنامج ‘البلد اليوم’ على قناة ‘صدى البلد’، مشيرا إلى أن ‘الأثيوبيين في بداية تفكيرهم لإنشاء السد تحدثوا معنا فيها وكان مقرراً أن تكون سعته التخزينية 11 مليار متر مكعب من المياه لكنهم رفعوها إلى 74 مليار متر مكعب خلال 6 سنوات وهذا يعني أننا سنعاني من نقص مياه يتراوح ما بين 12-18 مليار متر مكعب من حصتنا السنوية’.
وتابع ‘هذا الأمر في منتهى الخطورة لأنه سيؤثر أولاً على توربينات السد العالي، وبالتالي فإن الكهرباء التي نعاني منها الآن بشدة ستقل وقد تتوقف بعض التوربينات، كما أننا لن يكون لدينا مياه كافية لري الأراضي، وهذا قد يؤدي إلى بوار ما يقرب من مليون فدان زراعي وهذا في منتهى الخطورة، كما أننا نحتاج لتصريف مياه السد كل فترة لغسيل المجرى من التلوث والملوحة’.
من جهتها اعتبرت الجماعة الإسلامية أن بناء سد ‘النهضة’ الأثيوبي على نهر النيل، بمثابة إعلان حرب على مصر، ودعت القوى السياسية في البلاد إلى التوحّد لـ’مواجهة ذلك الخطر’.
وقال رئيس المكتب السياسي لحزب ‘البناء والتنمية’ الذراع السياسية للجماعة طارق الزمر، في بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت، إن ‘بناء سد النهضة الإثيوبي بمثابة إعلان الحرب على مصر’، داعياً القوى السياسية إلى الارتفاع فوق مستوى ‘المعارضة الكيدية’ التي تضر الأمن القومي.
وشدَّد الزمر على أن الأمن المصري في خطر خاصة بعد وجود تهديدات للأمن القومي، محذراً من وجود ‘مؤامرة في الخارج تستوجب من مؤسسة الرئاسة التصدي لها مع ضرورة الاعتراف بوجود خطر’. وأكد أن القرار الإثيوبي يجعل كل الخيارات مفتوحة أمام مصر.
السادات يطالب باستدعاء السفير المصري
من جانبه طالب محمد أنور عصمت السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الرئيس المصري محمد مرسي، باستدعاء سفير مصر فورا من إثيوبيا للتشاور والبدء في استعراض سيناريوهات التعامل مع أزمة بناء سد النهضة.
وأوضح السادات فى بيان له امس الاربعاء، أن مطلبه يتضمن الضغط الشعبي داخل إثيوبيا، ودول الجوارالإثيوبي’الإسلامية’ مثل إريتريا والصومال، والتي ليست على علاقة طيبة بالجانب الإثيوبي.
وأكد السادات، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجا على قرار الجانب الإثيوبي بتغيير مجرى النيل الأزرق على نحو مفاجئ.
ودعا السادات، إلى التحرك على جميع المستويات الدبلوماسية والقانونية ومؤسسات التمويل لوقف بناء هذا السد الذي يؤثر سلبا على مصر وأمنها المائي، على حد قوله.
وكانت الحكومة الإثيوبية بدأت، الثلاثاء، عملية تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد رافدين رئيسيين يشكلان نهر النيل في منطقة المنابع إلى جانب النيل الأبيض) إيذاناً ببداية العملية الفعلية لبناء سد النهضة، فيما تسود مصر حالة من القلق من أن يؤدي بناء السد الإثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.
دعوات للحوار وانتقادات لمرسي
وفي نفس السياق حذرت ندوة عقدت امس الاربعاء بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط من مخاطر ضخمة لسد النهضة الأثيوبي على وجود مصر وليس فقط على أمنها القومي فحسب، فيما دعت لضرورة وضع خطة تحرك عاجلة لمواجهة هذه الأزمة.
كما دعت الندوة، الرئيس محمد مرسي إلى عقد حوار وطني شامل وحشد لجميع القوى الوطنية باعتبارها قضية تمس مستقبل مصر ولا تمس فصيلا أو حزبًا واحدًا.
وكانت الندوة التي أدار فعالياتها رئيس المركز الدكتور محمد مجاهد الزيات، قد شهدت مناقشات ساخنة تباينت خلالها الآراء بين دعوات إلى الحوار والتفاوض، وأخرى للضغط واستخدام مصر لكل الأوراق التي لديها.
وعرض الدكتور سيد فليفل العميد السابق لمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، لما وصفها بالرؤية الإستراتيجية للعلاقات مع أثيوبيا دعا من خلالها إلى أهمية أن تجيد مصر قراءة الموقف جيدا، وحث على وجود دور للأزهر الشريف والكنيسة المصرية، معتبرا أن مصر لديها من القوى الناعمة ومصادر القوى الكثيرة.
وقال أن جولة لشيخ ألازهر أو بابا الكنيسة يمكن أن تنهي الكثير من الأزمات.
واضاف إن إثيوبيا لم تكن لتقدم على هذه الخطوة دون مباركة ورضاء أمريكي بل وضوء أخضر من الولايات المتحدة، مشددا على أنه ما لم تتصد مصر لهذا الأمر بقوة تسمع صوتها لكل من يقف وراء هذا المشروع دون صدام أو مواجهة وتؤكد في ذات الوقت خاصة للولايات المتحدة أنها من القوة التي تستطيع أن تدافع بها عن مصالحها ‘لأن هؤلاء الناس لا يحترمون إلا الأقوياء’ دون إضرار بمصالح الولايات المتحدة بالمنطقة.
اسرائيل ليست بعيدة عن سد النهضة
وحمل هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان ومياه النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بشدة على وزير الري محمد بهاء الدين وحمله المسؤولية من خلال مواقفه المهتزة وتصريحاته المتناقضة التي أدلى بها في الآونة الأخيرة خاصة في أديس أبابا وتهوينه من شأن السد.
كما حمل النظام المسؤولية الأولى في الوقت الذي اعتبر أن الأزمة تعد فرصة كبيرة أمام الرئيس للاستفادة منها وإحداث اصطفاف وطني وقومي وراءه واقترح عليه دعوة كل القوى الوطنية الى حوار شامل باعتبار القضية تمس مستقبل مصر ووجودها وليس حزبا أو فصيلا واحدًا.
وانتقد رسلان الداعين إلى الالتحاق باتفاقية عنتيبي محذرا من عواقب هذه الخطوة على حقوق مصر التاريخية وتساءل عما ستجنيه مصر من ورائها وما الذي تضمنه من تغير في موقف أثيوبيا، الذي شدد على أنه موقف يستهدف خنق مصر منذ عقود طويلة بصرف النظر عن النظام القائم هنا أو هناك؟.
ولفت إلى أن الأمر لن يقتصر على سد النهضة وحده، مشيرا إلى أنه واحد من مجموعة سدود تهدف الى أن تصبح بوابات واحدا تلو الآخر بحيث تحتجز المياه عن مصر وتعمل على خنقها، محذرا من تحول القضية في وقت لاحق إلى حديث عن نقل وبيع المياه.
وقال في هذا الصدد إن إسرائيل موجودة هناك مستدلا بالإعلان عن توقيعها اتفاقية لتوزيع الطاقة الناتجة عن السد، مما يؤكد دورها الذي كان خافيا وراء هذا المشروع، وتابع قوله بإن إنشاء اللجنة الثلاثية التي اضطلعت ببحث المشروع لم تكن سوى جزء من خطة التمويه والتغطية على عملية البناء التي شرعت بها أثيوبيا بدليل تأكيد رئيس وزرائها السابق ملاس زيناوي أن أحدا لن يثني بلاده عن المضي بهذا المشروع أيا كان الأمر’.
وشدد رسلان على قدرة مصر لردع تحدي الموقف الأثيوبي، مشددا على أن الأمر يحتاج إلى اصطفاف وطني من كل القوى، محذرا من استهانة القائمين على الأمر بهذه الأزمة، والانشغال بالصراعات الداخلية.
وحذر رسلان من عواقب انضمام مصر إلى اتفاقية عنتيبي، مؤكدا أن استمرار مقاطعتها يدعم موقفها القانوني أمام مؤسسات التمويل الدولية ويضعف فرصة أثيوبيا في الحصول على التمويل الذي تحتاج إليه لاستكمال السد.
واستنكر الاستهانة الأثيوبية المتعمدة في التعامل مع رئيس مصر خلال زيارتيه إلى أديس أبابا مرة حين وضع في مقعد لا يتناسب مع مكانة مصر والثانية حين استقبلته وزيرة التعدين، ثم حين قاطعه رئيس الوزراء الأثيوبي وأنهى كلمته.
إثيوبيا: تم تحويل مجرى النيل الأزرق لسد النهضة بـ "نجاح" وبطريقة لا تضر دول المصب
المصدر: ج. الوطن
أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية، أن عملية تحويل مجرى النيل الأزرق تمت بنجاح بهدف السماح بإنشاء سد النهضة الإثيوبي، وإن مياه النهر ستعود إلى مسارها الطبيعي بعد الانتهاء من إنشاءات السد.
وقالت وزارة الخارجية الأثيوبية في بيان لها، على موقعها الإلكتروني إن نائب رئيس الوزراء الأثيوبي ديميكي ميكونين والذي يرأس أيضا "مجلس تنسيق إسهامات الجمهور فى بناء السد"، قال "إن عملية تحويل مسار النهر تمت بنجاح كامل".
وقال وزير المياه والطاقة الأثيوبي اليمايهو تجنو إن عملية إنشاء السد تنفذ بطريقة تحافظ على المصالح المشتركة لدول حوض النيل، وقال إن هذا المشروع سيعزز التعاون والتكامل الاقتصادي ولن يلحق أي أضرار بدول المصب.
فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة والكهرباء الأثيوبية ميهريت ديببي، إن مشروع سد النهضة ضروري جدا لدولة نامية مثل أثيوبيا، للتعامل مع الطلب المتزايد على الطاقة، والحكومة تهدف لتوليد ما يصل إلى 8000 ميجا وات من الطاقة بحلول نهاية عام 2015، وتم بناء أكثر من 20 % من السد، وسوف يخزين 74 مليار متر مكعب من المياه.
مفتي الجماعة الإسلامية: سد "النهضة" إعلان حرب على مصر
المصدر: العربية نت
قال عبدالآخر حماد، مفتي "الجماعة الإسلامية"، الأربعاء 29 مايو/أيار، إن الإعلان عن تحويل مياه النيل الأزرق وإنشاء سد "النهضة" في إثيوبيا هو إعلان حرب على الدولة المصرية، لأنه يهدد الأمن القومي والمائي المصري، وإنه لا يجب على الدولة أن تتعامل مع الأمر بشكل هين.
وأضاف حماد، في حواره مع الإعلامي محمود الورواري في برنامج "الحدث المصري" الذي يذاع على قناة "العربية الحدث"، أنه في حالة فرض حالة الحرب علينا فلن نتخاذل عنها، وسندافع عن حقوقنا بكل قوة ولن نتهاون، مؤكداً: "إن هذا لن يحدث إلا في حالة إجماع المصريين على خطورة الأمر، وإنه يجب الدفاع عن حقوقنا".
وتابع أنه يجب التريث في الوقت الحالي، وأن إصدار أي فتاوى قد لا تساعد، ويجب أن يترك الأمر للحلول الدبلوماسية التي يجب أن تتحرك في الوقت الحالي، مع تشكيل لبحث الأزمة بشكل سريع تخرج عنها نتائج دقيقة عن مدى خطورة الموقف على الأمن المائي المصري.
ونوه إلى أن المشكلة ليست وليدة اللحظة ولكنها من موروث النظام البائد وإنه كان يجب على الحكومات المتوالية أن تتحرك في سبيل حل الأزمة.
مصر تؤكد جهوزيتها للتعامل مع «أي مشروع» يؤثر في حصتها من المياه
المصدر: الحياة اللندنية
أكدت القاهرة أن لديها سيناريوهات جاهزة للتعامل مع أي مشروع يؤثر في تدفقات المياه الواصلة إليها، في أول رد من الحكومة على مشروع إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق تمهيدا لتجفيف النهر في مناطق بناء «سد النهضة».
وفي حين تنتظر الحكومة المصرية إعلان اللجنة الثلاثية المشكلة من أثيوبيا ومصر والسودان تقريرها بخصوص السد اليوم للبحث في سبل التعامل مع المشروع، أكدت مصادر مصرية مطلعة على عمل اللجنة أن التقرير «غير واف» ولا يعطي دلالات تمكن الحكومة من اتخاذ قرارات في هذا الشأن بسبب فرض أديس أبابا «تعتيماً معلوماتياً» على مشروع السد ورفضها الإجابة عن بعض استفسارات اللجنة، لافتة إلى أن التأثيرات السلبية على مصر «تتمثل في حدها الأدنى في الحد من قدرة السد العالي على توليد الكهرباء بسبب قلة منسوب المياه في بحيرة ناصر».
وقال بيان لمجلس الوزراء في مصر، أمس إن «المجلس أولى في اجتماعه أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل اهتماماً خاصاً بموضوع قيام أثيوبيا ببدء إجراءات تحويل مجرى النيل الأزرق، في إطار مشروع بناء سد النهضة». وأكد المجلس أن «البدء في إجراءات الإنشاء التي تجري منذ فترة لا تعني موافقة مصر على إنشاء سد النهضة، حيث إننا ما زلنا بانتظار ما ستسفر عنه أعمال اللجنة الثلاثية التي من المتوقع أن ترفع تقريرها خلال أيام، وموقفنا المبدئي هو عدم قبول مصر بأي مشروع يؤثر بالسلب في التدفقات المائية الحالية». وأوضح المجلس أن «مصر تساند إقامة أي مشروع تنموي في أي دولة من دول حوض النيل طالما لم يتضمن إضرارا بدولتي المصب (مصر والسودان)»، مشدداً على أن «هناك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع كل النتائج المتوقعة والمبنية على التقرير الفني الذي سيقدم من اللجنة الثلاثية» لافتاً إلى أن «هناك تنسيقاً كاملاً مع جمهورية السودان في هذا الشأن». وتتشكل اللجنة الثلاثية من 10 أعضاء: عضوان من كل من الدول الثلاث، و4 خبراء دوليين اختارهم الأعضاء الستة.
وشكلت الحكومة المصرية لجنة معاونة لعضويها في اللجنة الثلاثية، وتتشكل اللجنة المعاونة من خبراء في وزارة الري والاستخبارات العامة والاستخبارات الحربية ووزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية وأساتذة في الجامعات.
وأعلنت اللجنة العربية والخارجية والأمن القومي في مجلس الشورى، الذي يتولى سلطة التشريع، أنها ستعقد اجتماعاً يوم الأحد المقبل، لمناقشة أزمة بناء سد النهضة الأثيوبي. وقالت اللجنة في بيان إن وزراء الري والزراعة والخارجية والكهرباء وممثل عن الاستخبارات العامة سيحضرون الاجتماع الذي يعقبه مؤتمر صحافي لإعلان موقف اللجنة في هذا الشأن.
وزار السفير الإثيوبي في مصر محمود درير وزارة الخارجية أمس للقاء نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية السفير علي الحفني ومسؤولين رفيعي المستوى في الوزارة. ولم توضح وزارة الخارجية ما إذا كان حضور السفير استدعاء أم لقاء عادياً.
لكن مصدراً ديبلوماسياً قال إن وزارة الخارجية تتابع بشكل دقيق ما تقوم به إثيوبيا من تحركات خلال الفترة الماضية نحو بناء سد النهضة على النيل الأزرق، وإنها تنتظر التقرير الذي سيصدر عن اللجنة الفنية الثلاثية.
وأكد المصدر أن تحويل مجرى النيل الأزرق بإثيوبيا لن يؤثر في حصة مصر من المياه البالغة 55.5 بليون متر مكعب سنوياً، وأن التحويل خطوة فنية متوقعة في ظل بدء أديس أبابا الخطوات التنفيذية لبناء السد.
وبدأ وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني أسامة عبدالله الحسن أمس زيارة إلى القاهرة لبحث تداعيات الإعلان الأثيوبي عن تحويل مجرى النيل الأزرق في إطار تشييد سد النهضة وتأثير ذلك في حصة دولتي المصب من كمية المياه المنصرفة من النهر، إضافة إلى تنسيق التحرك المشترك بين مصر والسودان لبحث القرار الإثيوبي المفاجئ.
وفي ردود الفعل، حذر رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشورى النائب عن حزب «الحرية والعدالة» الحاكم سيد حزين، من أن «عدم تحرك مصر بجدية سيؤدي إلى موت شعبها عطشاً»، وأضاف: «هناك مستويات كثيرة من التحركات يجب البدء فيها، سواء على المستوى الإفريقي أو الدولي أو اللجوء إلى المحكمة الدولية، أو حتى إلى الخيار العسكري إن اقتضى الأمر».
وحذر المنسق العام لـ «جبهة الإنقاذ» المعارضة الدكتور محمد البرادعي من خطورة تداعيات أزمة سد النهضة الإثيوبي على مصر في ظل انعدام الشفافية وغياب الحقيقة من قبل النظام الحالي في التعامل معها. واعتبر البرادعي أن تلك الأزمة «مزمنة وقد تنتهي بكوارث».
وطالب رئيس حزب «الإصلاح والتنمية» محمد أنور السادات الرئيس محمد مرسي باستدعاء السفير المصري من إثيوبيا محمد إدريس للتشاور والبدء في استعراض سيناريوهات التعامل مع أزمة بناء سد النهضة بما فيها الضغط الشعبي داخل إثيوبيا وأيضا دول الجوار، خصوصاً إريتريا والصومال التي ليست على علاقة طيبة بالجانب الإثيوبي.
الرئيس المصري يرسل قانون منظمات المجتمع المدني المثير للجدل لمجلس الشورى
المصدر: القدس العربي
اعلن الرئيس المصري محمد مرسي امس الاربعاء انه قدم الى مجلس الشوري مشروع قانون منظمات المجتمع المدني الذي يمثل بحسب الرئاسة قيم ثورة يناير لكن منتقديه يقولون انها يفرض تقييدا على عمل تلك المنظمات.
وقال الرئيس مرسي الاربعاء ‘الدولة لا تسيطر (…) لا تأمل ولا يجب ان تسيطر على المجتمع المدني’.
واضاف ان ‘الاولوية القصوى لدى مؤسسة الرئاسة تجاه منظمات المجتمع المدني هي دعم الدور الذي تقوم به تلك المنظمات ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها’.
وقالت باكينام الشرقاوي مساعدة الرئيس مرسي للشؤون السياسية في مؤتمر صحافي الثلاثاء ان مشروع القانون ‘يعكس توازن بين الهدف من الدفاع الامن القومي والدفاع عن حريات مجموعات المجتمع المدني’.
وقال وائل الزغبي الذي شارك في اعداد مشروع القانون، لوكالة فرانس برس ان مشروع القانون الذي ينظم منظمات المجتمع المدني الحكومية والاجنبية سيقدم الاربعاء لمجلس الشورى.
وارسل مرسي مشروع القانون المثير للجدل لمجلس الشورى الذي يتولى سلطة التشريع مؤقتا في غياب مجلس الشعب.
وتأتي الخطوة بعد انتقادات قاسية لقوانين اخرى مقدمة تنظم عمل المنظمات غير الحكومية، من بينها قانون يعطي ممثلين لاجهزة الامن الرقابة على المنظمات تلك.
لكن الزغبي الذي شارك في المؤتمر الصحافي نفسه يؤكد ان ‘مشروع القانون هذا يزيل نهائيا دور الامن’.
من جانبها، قالت الشرقاوي ان الانتقادات الموجهة لمشروع القانون الذي لم تعلن الرئاسة تفاصيله بشكل كامل بعد، غير دقيقة وتعكس نسخ قديمة منه.
لكن احدث مسودة من مشروع القانون الذي اطلعت الرئاسة المنظمات عليه وحصلت فرانس برس على نسخة منه مؤرخة في 18 ايار/مايو، لا يمنع تمثيل الاجهزة الامنية في لجنة ذات نفوذ قوي تراقب تمويل المنظمات غير الحكومية الاجنبية.
وقال مساعد رئاسي ان مشروع القانون يضمن تمثيل منظمات المجتمع المدني في اللجنة، لكن الوزير الذي يرأس اللجنة له اختيار اعضاء يراهم مناسبين.
واتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية امس الاربعاء بالمضي قدما في اعتماد قانون جديد لخنق المنظمات غير الحكومية، وتوجيه ضربة الموت للمجتمع المدني المستقل في مصر.
وقالت المنظمة إن اقرار القانون الجديد من قبل مجلس الشورى، الغرفة العليا في البرلمان المصري، سيمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق بشأن تسجيل منظمات المجتمع المدني غير الحكومية ونشاطاتها وتمويلها، وانشاء لجنة تنسيق جديدة من المرجح أن تشمل ممثلين عن وكالات الأمن والاستخبارات، وفرض غرامات باهظة وعقوبات سجن محتملة بحق المخالفين.
واضافت أن الرئيس المصري، محمد مرسي، اعلن بأنه أحال القانون إلى مجلس الشورى على اعتبار أن مجلس الشعب، الغرفة الدنيا في البرلمان المصري، ما زال منحلاً.
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية ‘إن السلطات المصرية، وفي حال تم اقرار القانون في شكله الحالي، ستوجه رسالة مفادها أن الأمور لم تتغير منذ عهد الرئيس السابق حسني مبارك، حين قيّدت السلطات منظمات حقوق الإنسان المستقلة لمنعها من فضح الانتهاكات’.
واضافت صحراوي ‘أن تمرير مثل هذا التشريع في بلد له تاريخ طويل في مجال تضييق الخناق على عمل منظمات حقوق الإنسان من شأنه أن يكون خطراً بشكل لا يُصدّق، وإذا كانت مصر جادة فعلاً في المضي قدماً بعيداً عن ماضيها القريب، يتعين على سلطاتها الابتعاد عن هذا القانون والقيام بدلاً من ذلك بتمكين المنظمات غير الحكومية من العمل بحرية لضمان حماية حقوق الإنسان في البلاد وحمايتها’.
واشارت منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات المصرية ومنذ ثورة ’25 يناير’ شنت حملة على المجتمع المدني المستقل، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، وتلقت شكاوى من العديد من المنظمات غير الحكومية التي تم تسجيلها مع وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية، بما في ذلك منظمات حقوق المرأة، من أنها تنتظر منذ 16 شهراً للحصول على إذن لتلقي التمويل.
مرسي يستبق «ثورة تمرد» بتهديد للمعارضة وتنديد بالاعلام
المصدر: المصري اليوم
جدد الرئيس المصري محمد مرسي حملته على معارضيه، متوعداً بأنه «لن يسمح أبداً بأخذ مصر إلى الوراء»، وندد بـ»تجاوزات بعض وسائل الإعلام»، في وقت يترقب المصريون ما سيؤول إليه تحرك نشطاء حملة «تمرد» في 30 حزيران (يونيو) المقبل، وتعهدهم تسيير تظاهرات «تُجبر» مرسي على التخلي عن السلطة في الذكرى السنوية الأولى لتوليه الحكم.
وقال الرئيس المصري، في كلمة أمس خلال افتتاح مؤتمر منظمات المجتمع المدني: «من يتصور أن الدولة لا تراه أو تغض البصر عن سقطاته نقول له إن الدولة أكبر من أن تراه. أعرف من يقول ماذا ولماذا»، في تلميح إلى رصد تحركات المعارضة واتصالاتها في الآونة الأخيرة. وشدد على أنه لن يسمح «لقلة تتصور أنها يمكن أن تكيد بليل أو تتعاون مع أعداء هذا الوطن في داخله أو خارجه، ولو بخطوة واحدة تأخذ مصر إلى الوراء أبدا أبداً».
وجاءت تهديدات مرسي بالتزامن مع إعلان حملة «تمرد» أمس أنها تمكنت من جمع 7 ملايين و54 ألفا و535 توقيعا على استمارات سحب الثقة من الرئيس والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
ودعت الحملة الشعب المصري الى النزول الى الشارع في 30 حزيران المقبل وترديد «مطلب واحد هو رحيل النظام الحالي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة».
من جهة أخرى، بدأ مجلس الشورى، الذي يملك السلطة التشريعية موقتاً، مناقشة قانون مثير للجدل وضعته الرئاسة المصرية لتنظيم عمل الجمعيات الأهلية. وأعلن مرسي «دعم منظمات المجتمع المدني ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها»، ووعد بأن الدولة «لن تمارس التضييق أو التخوين على تلك المؤسسات».
ويواجه مشروع القانون الجديد انتقادات داخلية حادة تعتبر انه «يستهدف خنق المجتمع المدني».
وعلى صعيد أزمة مياه النيل، أكدت القاهرة أن لديها سيناريوهات جاهزة للتعامل مع أي مشروع يؤثر في تدفقات المياه الواصلة إليها، في أول رد حكومي على شروع إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق تمهيدا لتجفيف النهر في مناطق بناء “سد النهضة”.
وتنتظر الحكومة المصرية إعلان اللجنة الثلاثية المشكلة من أثيوبيا ومصر والسودان تقريرها بخصوص السد اليوم للبحث في سبل التعامل مع المشروع، فيما أكدت مصادر مصرية مطلعة على عمل اللجنة أن التقرير “غير واف” ولا يعطي دلالات تمكن الحكومة من اتخاذ قرارات في هذا الشأن بسبب فرض أديس أباب “تعتيما معلوماتيا” على مشروع السد ورفضها الإجابة عن بعض استفسارات اللجنة، لافتة إلى أن التأثيرات السلبية على مصر “تتمثل في حدها الأدنى في الحد من قدرة السد العالي على توليد الكهرباء بسبب قلة منسوب المياه في بحيرة ناصر”.
وأكد مصدر ديبلوماسي أمس أن تحويل مجرى النيل الأزرق بإثيوبيا لن يؤثر في حصة مصر من المياه البالغة 55.5 بليون متر مكعب سنوياً، معتبراً التحويل خطوة فنية متوقعة في ظل بدء أديس أبابا الخطوات التنفيذية لبناء السد.
وبدأ وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني أسامة عبدالله الحسن أمس زيارة إلى القاهرة للبحث في تداعيات تحويل اثيوبيا مجرى النيل الأزرق في إطار تشييد سد النهضة وتأثير ذلك في حصة دولتي المصب من كمية المياه المنصرفة من النهر، إضافة الى تنسيق التحرك المشترك بين مصر والسودان بشأن القرار الإثيوبي المفاجئ.
العادلي يعترف: حذرت من الثورة قبل قيامها بشهر وطلبت مساعدة الجيش فنهرني مبارك
المصدر: ج. الوطن
في شهادته أمام لجنة تقصي الحقائق بمحبسه بسجن طره، أدلى حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، باعترافات جديدة استندت إليها النيابة في تعزيز اتهامه هو ومبارك بقتل المتظاهرين.
وقالت النيابة في تحقيقاتها إن العادلي قرر، لدى سؤاله أمام لجنة تقصي الحقائق، أنه قبل نحو شهر من ثورة 25 يناير حذر، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، من وقوعها، وهو ما أثار غضب الرئيس المخلوع مبارك، ووزير الدفاع السابق المشير طنطاوي. وأضاف أنه قبل الأحداث التي بدأت في 25 يناير تم عقد اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، أبدى خلاله تخوفه من عدم قدرة قواته على مواجهة الأحداث وطلب الاستعانة بالقوات المسلحة، ووافقه رئيس مجلس الوزراء، إلا أن الحكومة لم تتخذ قرارا في هذا الشأن.
وكشف العادلي أنه في اليوم التالي للاجتماع ورد له اتصال هاتفي من مبارك، نهره فيه بسبب ما طلبه في هذا الشأن، وحذره من الحديث فى أمر الاستعانة بالقوات المسلحة مستقبلا.
وأكد أنه أحاط الرئيس المخلوع علما بالوضع قبل 25 يناير وأثنائه وبعده، كما أحاطه علما بما وقع من أحداث في 28 يناير، ووقوع وفيات ومصابين بين المتظاهرين.
وأضاف الوزير الأسبق أنه نظرا لأهمية الأحداث، عقد اجتماعين يومي 24 و27 يناير مع مساعديه، طرح فيهما جهاز أمن الدولة معلوماته، فأصدر تعليماته بشأن تظاهرات يوم 25 بالتسليح بالخرطوش، وأن يكون الإطلاق قاصرا على استهداف الأرجل، وخلال ذلك اليوم وقعت أحداث بمحافظة السويس نتج عنها وفاة شخصين جراء إطلاق الشرطة لطلقات الخرطوش عليهما، حيث يؤدي استخدامه من مسافة قريبة إلى الوفاة.
وفجر العادلي مفاجأة، حين قال إن مبارك اتصل مباشرة بمدير أمن السويس لمتابعة تفاصيل الأحداث، وفي الواحدة فجر 26 يناير أذن لأحمد محمد رمزي وإسماعيل الشاعر بفض متظاهري 25 يناير بميدان التحرير باستخدام الغاز المسيل للدموع. وأضاف أن الضباط المكلفين بتأمين المنشآت مثل وزارة الداخلية كان تسليحهم كاملا بالرصاص الحي، وكان هناك أفراد أمن أعلى مبنى وزارة الداخلية والمباني الواقعة في نطاق سور الوزارة، فضلا عن وجود قوات الأمن المركزي حولها لإثبات التواجد الأمني، وكان إطلاق النار لتأكيد ذلك التواجد، وتم إطلاق النار خلال أحداث شارع الوزارة نظرا لمحاولة اقتحامها مساء يومي 28 و29 يناير.
نظيف في شهادته بتحقيقات الثورة: قرارات مواجهة الأحداث كانت تتم بين العادلي ومبارك مباشرة
المصدر: ج. الوطن
قال أحمد محمود محمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، في التحقيقات التي أجريت معه بالقضية "رقم 2 لسنة 2013 ـ حصر تحقيق المكتب الفني" إنه عندما تولى منصبه لاحظ سوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية لدى المواطن المصري والمعاناة من الفقر والبطالة، وأنه كان يرفع تقارير بذلك إلى رئاسة الجمهورية.
وأضاف في التحقيقات، أن المواطن كانت لديه حالة من التذمر والاستياء تجاه الأوضاع السياسية، خاصة عقب إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات التشريعية واستئثار الحزب الوطني على الغالبية العظمى من مقاعد البرلمان، وما أثاره من شبهات ، والدور السياسي الذي كان يلعبه جمال مبارك "نجل الرئيس السابق" على الساحة وانتشار فكرة توريث الحكم وممارسات وزارة الداخلية التي لم يرض عنها المواطنون.
وتابع: "إن ذلك أدى إلى نشأة بعض الحركات السياسية مثل "6 أبريل" و"كفاية" و"الجمعية الوطنية للتغيير"، وكانت وزارة الداخلية والمخابرات العامة ووزارة الإعلام ترصد تلك الحالة السياسية وتعد تقارير بذلك ترفع مباشرة إلى رئاسة الجمهورية".
وواصل: في يوم 19/1/2011 أخطره اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة بطلب رئيس الجمهورية عقد اجتماع حدد له الأشخاص المطلوب مشاركتهم فيه؛ لبحث قيام وزارة الداخلية بالمواجهة الأمنية للمظاهرات التي ستخرج في 25/1/2011 وكيفية التعامل معها، مشيرًا إلى أن الاجتماع عقد برئاسته بالقرية الذكية في 20/1/2011 بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة، ووزراء الداخلية والدفاع والاتصالات والإعلام والخارجية، وأمين عام مجلس الوزراء، وطرح خلاله الأول والثاني ما لديهما من معلومات حول الدعوة على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج فى تظاهرات سلمية يوم عيد الشرطة بميدان التحرير، وأنها ستكون بأعداد كبيرة تلك التي وصفها وزير الداخلية بالمقلقة وتخوفه من تجاوزها لقدرة قواته على مواجهتها بما قد يستدعي الاستعانة بالقوات المسلحة للمساعدة في ذلك، كما طرح المذكور فكرة قطع الاتصالات عن الهواتف الخلوية وخدمات الانترنت للتقليل من أعداد المتظاهرين والتواصل فيما بينهم، وهو ذلك القرار الذي اتخذه بالفعل يوم 27/1/2011 .
وتابع: "تم خلال ذلك الاجتماع تحديد دور وزير الاتصالات بتتبع الدعوات لمعرفة مصدرها والتعامل معها عن طريق المواقع الإلكترونية برسائل مقابلة، وطرح وزير الخارجية الوضع في دولة تونس وقرر بأنه سينعكس على الحالة المصرية، بزيادة سقف التوقعات والمطالب من قبل المتظاهرين وتم تكليف وزير الإعلام ببث دعاية مقابلة للدعوات للتظهر، وكلف اللواء/ عمر سليمان بنقل ما دار بالاجتماع إلى المتهم محمد حسنى السيد مبارك وخلال احتفالات عيد الشرطة يوم 23/1/2011 تأكد من الأخير أنه تم إخطاره بما دار بالاجتماع.
وأضاف بورود اتصال هاتفي إليه من محافظ السويس عشية يوم 25/1/2011 أخطره خلاله بتأزم الوضع الأمني هناك وتفاقمه وأن قوات الشرطة غير قادرة على مواجهة الحدث وضرورة معاونتها من قبل القوات المسلحة، وبانتهاء ذلك الاجتماع لم ترد إليه أي تكليفات من رئيس الجمهورية بشأن التعامل مع الأحداث ولم يخطره وزير الداخلية بأي إخطارات حتى تاريخ استقالة الحكومة فى 29/1/2011، وأن القرارات بشأن مواجهة الأحداث الجارية آنذاك كانت تتخذ بالتنسيق فيما بين رئيس الجمهورية ووزير الداخلية دون العرض على مجلس الوزراء، كما قرر كذلك بانعقاد اجتماع لاحق على ذلك اليوم وقبل 28/1/2011 بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع برئاسة رئيس الجمهورية وحضور وزيري الدفاع والداخلية ولا يعلم باقي الحضور أو ما أسفر عنه الاجتماع لعدم دعوته إليه.
وقال نظيف، إنه لم تكن هناك معلومات مشاركة أي عناصر أجنبية في الأحداث، وأضاف أن حل الأزمة كل يقتضي اتخاذ خطوات سياسية منها هيكلة جهاز الشرطة وإعفاء وزير الداخلية من منصبه، وتنفيذ الأحكام الصادرة فى الطعون فى صحة الانتخابات البرلمانية التى جرت عام 2010 وإعلان رئيس الجمهورية صراحة عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها عام 2011، وأضاف أنه لم يسبق من قبل وأن كلفه رئيس الجمهورية بعقد أى اجتماعات لمجلس الوزراء أو اجتماعات مصغرة برئاسته للبحث في أمر التظاهرات سوى ما وجهه إليه الأخير بعقد الاجتماع الذي تم بتاريخ 20/1/2011.
أنس الفقي: مبارك فوض العادلي لمواجهة تظاهرات 25 يناير.. واجتماع الأمن القومي لم يضع حلولا سياسية
المصدر: ج. الوطن
في شهادته أمام نيابة الثورة خلال التحقيقات، قرر أنس الفقي وزير الإعلام الأسبق، أن معلومات وصلت إلى جهاز المخابرات العامة تفيد تنظيم عدد من القوى السياسية تظاهرات حاشدة يوم عيد الشرطة 25 يناير 2011.
وقال الفقي إن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات آنذاك، عرض تلك المعلومات على رئيس الجمهورية خلال وجودهم بمدينة شرم الشيخ للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي العربي، فأمر الرئيس المخلوع مبارك بعقد اجتماع برئاسة رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، يضم ما يُعرف بمجموعة الأمن القومي، التي تشمل رئيس المخابرات العامة ووزارات الدفاع والداخلية والإعلام والخارجية، وعُقد ذلك الاجتماع بالفعل في اليوم التالي، وشارك فيه أيضا وزير الاتصالات.


رد مع اقتباس