النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 508

  1. #1

    اقلام واراء عربي 508

    اقلام عربي 508
    25/9/2013



    1. هل تصبح ايران شرطي الخليج من جديد!؟

    القدس العربي

    1. ايران والغرب: ازمة المضمون لا الخطاب

    القدس العربي.

    1. نكاح الجهاد..دعاية أم حقيقة؟

    الشرق الأوسط


    1. طارق السويدان وكتمان «الإخوان»

    الشرق الأوسط


    1. إلى أين يتجه الفلسطينيون؟

    دار الخليج




    هل تصبح ايران شرطي الخليج من جديد!؟

    انس محمود الشيخ مظهر – القدس العربي
    ان تغير وتيرة التصريحات بين امريكا وإيران لم يأت بشكل عفوي بل جاء نتيجة قراءة دقيقة لتطورات المنطقة من قبل الطرفين. فقد شكل فوز الاصلاحيين بمنصب رئاسة الجمهورية فرصة ذهبية للإيرانيين في اخراج بلدهم من عزلته الدولية وتدهور علاقاتهم مع امريكا والغرب التي تزامنت مع تطورات الازمة السورية واستشعارهم للخطر المحدق بهم من خلال جدية امريكا والغرب في اسقاط نظام بشار الاسد ان عاجلا ام اجلا، لذلك فلا ضير من ممارسة سياسة (فقه الممكنات) والتراجع عن قسم من مواقفهم التي تثير حفيظة امريكا مقابل الحفاظ على وجود وبقاء (الجمهورية الاسلامية الايرانية) . وهكذا فان التصريحات الايرانية الاخيرة التي تبنت من خلالها مواقف سياسية مرنة حيال الوضع السوري او الملف النووي الايراني واعطاء تأكيدات بان ليس لإيران نوايا توسعية في المنطقة.. كلها تشير الى تغير واضح في السياسة الايرانية الخارجية (ان لم يكن الهدف منها استغلال عامل الوقت).
    هناك سببان رئيسيان منعا اي تقارب امريكي ايراني منذ ثورة الخميني ولحد يومنا هذا وهما:
    أولا، الطموح السياسي الايراني للتحول الى قوة سياسية وعسكرية في المنطقة وهذا يؤرق صانع السياسة الامريكية، ليس ازاء ايران فحسب بل ازاء اي دولة تتبنى مثل هذا الطموح في المنطقة، وما حصل مع نظام صدام حسين في السابق يدل على هذا التوجه الامريكي بوضوح.
    ثانيا، الموقف العدائي المسبق الذي تبنته الثورة الايرانية حيال امريكا والوجود الاسرائيلي في المنطقة.
    إلا انه ومثلما قلنا فان الحنكة السياسية الايرانية بدأت تستشعر الان خطرا حقيقيا على وجودها وأمنها الوطني، خصوصا بعد تطورات الازمة السورية واحتمال اسقاط نظام بشار الاسد الذي يعتبر حلقة وصل بينها وبين حزب الله في لبنان، ناهيك عن الحالة الاقتصادية الخطيرة التي تعاني منها ايران نتيجة الحصار الدولي عليها، بالإضافة الى الاستقطاب الطائفي الموجود في المنطقة، والذي يهدد بنشوب حرب طائفية فيها ستكون ايران الطرف الاضعف فيه، فيما اذا بقيت المعادلات السياسية في المنطقة على ما هي عليها الان من تقارب خليجي تركي مع امريكا على حساب الجانب الايراني.
    كل هذه الاسباب وغيرها كثير تعطي استنتاجات بان من مصلحة ايران تغيير النهج السياسي الذي اتخذته لحد الان والتقرب من امريكا بدلا من الدخول معها في صدام مباشر او غير مباشر لن تخرج منها منتصرة في وضعها الداخلي والخارجي الحالي.
    اما ردود افعال الجانب الامريكي فتبدو مرحبة بفكرة التقارب مع ايران لأسباب كثيرة منها: ان فتح قنوات دبلوماسية مع ايران في الوقت الحاضر تحييدها عن اتخاذ اي رد فعل مباشر او غير مباشر في حال اتخاذ القرار النهائي بإسقاط النظام السوري.
    - كذلك فان الوصول مع ايران الى تفاهمات مشتركة ستزيل التخوفات الامريكية من النوايا الايرانية في المنطقة إزاء اسرائيل.
    - التقارب الامريكي مع ايران يمثل فرصة جديدة لأمريكا في ابتزاز الدول الخليجية بشكل اكبر لصالح اجنداتها لا سيما وان دول الخليج لا تمتلك اوراق ضغط كثيرة على امريكا سوى ورقة النفط ، وهي ورقة تعتبر محروقة حاليا كون ايران تمثل (هي وحليفتها العراق) مصدرا مهما للطاقة في المنطقة تستطيع امريكا من خلالهما الاستغناء عن حاجتها النفطية لدول الخليج بل ان امريكا بتقاربها من ايران سوف تجبر دول الخليج على تقديم المزيد من التنازلات السياسية لها للإبقاء على مستوى علاقاتها مع امريكا على نفس الوتيرة السابقة مما ينتج عنها توترات جديدة في العلاقة بين الطرف الخليجي والإيراني بسبب المنافسة المحتملة بين الطرفين للتقرب مع امريكا قد تتعدى اثارها النواحي السياسية لتصب في موضوع تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة وإثارته بشكل اسرع واقوى وهذا ما يصب في صالح السياسة الامريكية والإسرائيلية في المنطقة.
    - ليس مستبعدا ان يكون التوجه الامريكي المحتمل صوب ايران يمثل رد فعل امريكي على سياسات بعض دول الخليج التي اعطت لأمريكا صورة مشوهة عن الاوضاع الداخلية في دول ثورات الربيع العربي جعلتها تتخذ على اساسها مواقف غير صحيحة اضرت بالمصالح الامريكية في الوضع العربي الجديد بشكل كبير.
    استنادا على ما سبق قد يكون التقارب الايراني – الامريكي خطوة تكتيكية من اجل مكاسب سياسية مؤقتة للطرفين او لكسب الوقت، كما ذكرت بعض المصادر، ولكن من غير المستبعد ان تتحول هذه المكتسبات الانية لتحالف ستراتيجي بينهما اذا ذللوا العقبات التي تعترض طريق هذه الخطوة، وحينها سيكون الجانب العربي هو الخاسر في هذه المعادلة الجديدة كعادته دائما.

    ايران والغرب: ازمة المضمون لا الخطاب
    د. سعيد الشهابي- القدس العربي

    تفاءل الغربيون، كما هم الايرانيون، بفوز الشيخ الدكتورحسن روحاني، بالانتخابات الرئاسية الايرانية، بعد ثماني سنوات من رئاسة الدكتور احمدي نجاد.
    وليس واضحا بعد ما اذا كان ثمة اختلاف جوهري سيطرأ على السياسة الايرانية الداخلية والخارجية بين الرئاستين، ام ان الاختلاف محصور بالخطاب واللغة والمصطلحات والنغمة. لا شك ان لذلك اثره على العلاقات العامة سواء بين الافراد ام الدول. ولكن ما يؤثر بشكل حقيقي على مجريات السياسة لا ينحصر بالخطاب بل بالسياسات الواقعية والتوجهات على صعيد العلاقات والتبادل في مختلف الصعدان. الرئيس روحاني بدأ دورته الرئاسية الاولى بلغة تعكس رغبة شديدة في تحقيق سمعة مختلفة للجمهورية الاسلامية الايرانية، تنطلق على اساس مد الجسور مع ‘اعداء الامس′ الذين ما تزال طهران تعتبرهم مسؤولين بقدر كبير عن نصف قرن من الازمات الداخلية وربع قرن من الصعوبات والمتاعب. فمنذ العشرينات من القرن الماضي عاشت ايران تحت حكم عائلة بهلوي التي استبدت بالحكم بدعم امريكي غير محدود.
    وما تزال طهران تستحضر ما حدث قبل ستين عاما عندما دبرت المخابرات الامريكية والبريطانية الانقلاب ضد الزعيم الوطني المنتخب، محمد مصدق، واعادت الشاه الى الحكم. ومنذ الثورة الاسلامية في 1979 عانت ايران من أزمات شتى متواصلة، بدأت بإرهاب داخلي ادى لتصفية العشرات من رموز الثورة وقادتها، وتواصلت عبر حرب دعمها الغربيون وامتدت ثمانية اعوام، ووصلت الآن الى حالة الحصار التي تشتد باستمرار وتضغط بدون حدود على الاقتصاد وتؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر.
    الرئيس روحاني يدرك ذلك جيدا، ويعلم انه ينتمي لنظام رفض الاستسلام لمن يعتبرهم أعداءه الايديولوجيين والسياسيين، ولكنه مصمم على الاستفادة من اية ثغرة في العلاقات العامة او الدبلوماسية الواقعية لاقتحام مناطق النفوذ الدولية والتأثير على مصادر القرار التي تستهدف نظام الحكم الذي ينتمي اليه. وستتضح في الايام المقبلة مدى قدرة حسن روحاني على تجاوز الاسلاك التي تعترض مساره الدبلوماسي، الداخلية منها والخارجية. والواضح انه، وفريق عمله الجديد، يدركان اهمية زيارته هذا الاسبوع لنيويورك، عاصمة الامم المتحدة.
    ما الجديد في الخطاب الايراني بعد صعود الدكتور حسن روحاني للرئاسة؟ ولماذا يبدي الغربيون اهتماما اكبر بتطوير العلاقات مع الجمهورية الاسلامية؟ ربما السر يكمن في جانبين: اولهما الصورة التي انتشرت خلال الحملات الانتخابية بان الدكتور روحاني ينتمي للتيار الاصلاحي، الامر الذي جعله ‘مقبولا’ لدى الغربيين. الثاني تأكيده المتكرر على ان المشروع النووي الايراني لن يكون عسكريا، وان ايران لن تسعى لتصنيع القنبلة النووية.
    ثالثهما: تطورات الوضع السوري وتراجع احتمالات العمل العسكري لاسباب عديدة من بينها الخشية من الدور الايراني في اي صراع مسلح في المنطقة. رابعهما: تنامي دور ايران الاقليمي ونفوذها في افغانستان والعراق وسورية ولبنان بشكل خاص. أيا كان الامر فثمة اهتمام كبير بزيارة الرئيس الايراني لنيويورك لحضور الدورة السنوية للجمعية العمومية للامم المتحدة. وقد انتشرت انباء متكررة منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت قبل ثلاثة شهور عن مبادرات امريكية للتحاور معه ووعود بـ’فتح صفحة جديدة’ في العلاقات بين واشنطن وطهران بعد ثلث قرن من القطيعة المشوبة بالحرب الباردة. لا شك ان خطاب روحاني يختلف كثيرا عن خطاب سلفه، الدكتور احمدي نجاد من حيث اللغة والمضمون. وربما كان هذا الاختلاف من بين العوامل التي ساهمت في فوز روحاني باغلبية اصوات الناخبين في الجولة الاولى، بخلاف التوقعات.
    يضاف الى ذلك ان الاوضاع الايرانية الداخلية فرضت تغيرا في المزاج العام دفع الكثيرين للتطلع لتغير في سلم القرار السياسي والاداري في البلاد. ومع ان سياسات نجاد على صعيد الطبقات الاجتماعية الفقيرة قد لاقت استحسانا كبيرا، الا ان الحصار المفروض على ايران ادى الى تفاقم الصعوبات الاقتصادية بشكل غير مسبوق. فارتفاع نسب التضخم لتصل الى 40 بالمائة، وتراجع قيمة العملة الايرانية الى النصف، وشل التبادل التجاري مع الخارج، وانخفاض تصدير النفط الى النصف، كل ذلك احدث ازمة اقتصادية واسعة بدأت تنعكس سلبا حتى في مجالات التجارة والصحة والبناء والتنمية. روحاني يدرك ان عليه ان يعالج الوضع الاقتصادي بشكل جاد وعاجل، وهذا يتطلب احداث تغييرات تؤدي الى تخفيف الحصار المفروض على بلده والذي تتصدره الولايات المتحدة الامريكية.
    ولذلك بادر منذ ايام الحملة الانتخابية لطرح اشارات اقل استفزازا للغربيين، الامر الذي التقطته ادارة ا وباما وبدأت تقرأ بين السطور للتعرف على ما اذا كان هناك تغير في مسارات السياسة الايرانية.
    أربعة مسارات لهذه السياسة تزعج الغربيين كثيرا، اولها مشروعها الذي اسماه الغربيون ‘الاسلام السياسي’، الذي طرح على مدى العقود الثلاثة الماضية مبادىء اساسية تمثل جوهره، منها تأكيد دور الدين في الحياة العامة، والتمايز الثقافي بين المنظومتين اللبيرالية والاسلامية، والمنظومة الاخلاقية والقيمية المستمدة من الدين، واستقلال القرار السياسي، وتعميق مفهوم ‘الامة’ بدلا من الدولة القطرية التي عجز روادها عن تعزيز وجودها باستقلال عن الاجنبي، والعمل على حفظ موارد المسلمين وتطوير قدراتهم الذاتية وتحقيق اكتفائهم الذاتي، ودفع مشروع التصنيع بما يحقق احتياجاتهم، وتطوير قيم التضامن والتعاون بين مكونات الامة. ثاني المسارات يختص بالموقف ازاء الكيان الاسرائيلي، ويعتبر مائزا للمشروع السياسي الاسلامي، وقادرا على لملمة شمل المسلمين وتوحيد كلمتهم باتجاه هدف مشترك خارج حدود كل من دولهم. وثالثها: العلاقات مع الغرب، خصوصا الولايات المتحدة وانتهاج سياسات تتميز باستقلال القرار وتتحاشى التحالفات السياسية والعسكرية معها، ما دامت ملتزمة بمبدأ الحفاظ على التفوق الاستراتيجي الاسرائيلي، والالتزام بمبدأ يؤكد استقلال امة المسلمين عن الغرب، مع القبول بعلاقات تعاون وتنافس على قدم المساواة، مع رفض التدخلات الاجنبية في شؤون شعوب العرب والمسلمين.
    اما المسار الرابع الذي تبنته الجمهورية الاسلامية فيتأسس على تعميق التوجه نحو الانتاج والتصنيع بالشكل الذي يحقق الاكتفاء الذاتي لهذه الامة بعد عقود من التراجع والتخلف والاعتماد على ما لدى الآخرين من انتاج، واستبدال سياسات الاستهلاك المفرط بانماط حياة اكثر انتاجا وعطاء. هذه المسارات ستظل معوقا امام اية محاولة للتفاهم الجاد بين ايران والغرب، خصوصا مع حالة التحريض المتواصلة من قبل ‘اسرائيل’ ضد ايران بصفتها رأس الحربة في مشروع ‘الاسلام السياسي’. وفي غياب اي حل سياسي للقضية الفلسطينية ستظل عوامل الصراع في المنطقة قائمة تهدد بتفجير الاوضاع في اية لحظة.
    الرئيس روحاني اصبح مطالبا بدفع جزء من الفواتير السياسية التي احدثتها تصريحات احمدي نجاد، ومن بينها الموقف من المحرقة والاعتراف بالكيان الاسرائيلي. بل ان نتنياهو نفسه شكك في تصريحات روحاني وسعى للتقليل من شأن سياسات التقارب التي ينتهجها. تل ابيب تشعر بان اي تقارب بين ايران وامريكا سيكون على حساب مصالحها، خصوصا في ظل الانزعاج الغربي من سياساتها التصعيدية ببناء المزيد من المستوطنات، ورفض تقديم تنازلات تؤدي لاقامة الدولة الفلسطينية الموعودة.
    الدكتور روحاني يدرك هذه الحقائق، ويميز بين امرين: الخطاب السياسي المعتدل الذي قد يدغدغ عواطف بعض الغربيين ويقلل من غلوائهم تجاه ايران، والمشاريع العملية ضمن تلك المسارات التي ينظر الغربيون لها بشك وريبة تارة، وعداء تارة اخرى. وبالتالي ففي الوقت الذي يسعى الغربيون للتظاهر بالترحيب بما طرحه روحاني، فانهم يدركون تماما ان القضية تتجاوز الخطاب العلني العام، وتتصل بجوهر الخلاف حول القضايا التي تنطوي عليها المسارات المذكورة. فمشروع الاسلام السياسي مرفوض جملة وتفصيلا اذا كان يهدف لتحقيق استقلال سياسي وحضاري شامل. ويعلم روحاني ان سلفه، الرئيس الاصلاحي، محمد خاتمي، طرح واحدا من اكثر المشاريع تحضرا وتطورا ورغبة في احلال السلم بين ابناء المجتمع البشري، وروج كثيرا لما اسماه ‘حوار الحضارات’ ولكن الغربيين لم يحتضنوه لعلمهم ان سياسات الهيمنة التي تبنوها عقودا تتناقض مع مبدأ حوار الحضارات والتعامل في ما بينها وفق مبادىء المساواة والتنافس المتوازن. ويعرف روحاني ايضا ان الخلاف بشأن المشروع النووي الايراني ليس حول طبيعته فحسب، بل حول جوهره. فلا يكفي تأكيداته بان ايران لن تسعى لانتاج السلاح النووي، بل سيطالبه الغربيون بالتخلي عن حق بلده في استحصال دورة تصنيع نووي كاملة، بما في ذلك الحق في التخصيب. الغربيون منعوا الرئيس محمد خاتمي من الاحتفاظ بعشرين فقط من اجهزة الطرد المركزي لغرض البحث العلمي لانهم يرفضون السماح لايران باكتساب القدرة على البحث العلمي المستقل والتخصيب النووي المنفصل عن الهيمنة الغربية. الدكتور روحاني يعرف ايضا ان المطلوب من ايران ليس الاعراب عن عدم نيتها الدخول في حرب مع الكيان الاسرائيلي فحسب، بل الاعتراف بشرعية وجوده على اراضي فلسطين، وبالتالي التخلي عن دعم المقاومة المشروعة الفلسطينية واللبنانية.
    لقد نجحت الجهود الايرانية في تشكيل رأي عام دولي ضد الحرب على سورية، وظهرت معالم تحالف سياسي جديد يضم روسيا وايران ودولا اخرى. وهذا تطور يؤثر على التوازن السياسي في الشرق الاوسط، ويؤسس لتوازن جديد يتجاوز العلاقات والتحالفات التقليدية. وبالاضافة للقلق الذي يراود الكيان الاسرائيلي فان المملكة العربية السعودية هي الاخرى تزداد قلقا لهذا التطور الذي أفشل خطتها التي تحرض ضد سورية وتؤسس لنشوء ميليشيات متطرفة اصبح الغربيون قلقين منها جدا.
    الرئيس اوباما ادرك ليس مخاطر الحرب فحسب، بل قادته خبرته وحدسه للسعي للتقارب مع ايران، كوسيلة تهدف لتحييد بعض المواقف في المنطقة، ولتحدث توازنا مع القوى المتطرفة المدعومة من السعودية. وحين يلتقي مع الرئيس حسن روحاني فسيجد اوباما نفسه وجها لوجه مع احد رموز الاصلاح الوطني والتسامح الديني والتقارب بين الشرق والغرب. وما لم يبادله اوباما مشاعر الاحترام والتقدير فستخسر امريكا فرصة ذهبية لاثبات حسن النوايا وتبريد خطوط التماس بين الفرقاء المذهبيين، ومنع تداعي مواقف دعاة التغيير في المنطقة. مطلوب من اوباما استيعاب الوضع السياسي الاقليمي والدولي قبل ان يقرر اتخاذ هذا الموقف او ذاك، خصوصا بعد ان اثبتت سياسات الدول الحليفة لها انها اكثر تدميرا لفرص التصالح والسلام والتطوير السياسي بما في ذلك التحول نحو الديمقراطية واحترام حقوق الانسان.
    ويعلم اوباما كذلك ان الرئيس الايراني لن يستطيع اتخاذ قرارات كبيرة في زيارته واشنطن هذه المرة، خصوصا في مجال العلاقات الخارجية والمشروع النووي، وعليه ان يكون مرنا في ما يطرح، فلايران مطالبها خصوصا رفع الحصار عن اموالها المجمدة لدى امريكا وفي المصارف الدولية.
    وسيكون من غير المناسب حصره في زاوية بدون اعطائه تنازلات معقولة تقوي موقفه مع معارضيه في العمق الايراني. صحيح ان روحاني قد منح مجالا واسعا للتحرك، ولكن هذا المجال يبقى محدودا بأطر المصلحة والسيادة الوطنية والمسؤولية الدينية، وكلها اعتبارات لن يستطيع احد القفز عليها لانها في عمق الاعتبارات المهمة. الواضح ان الرئيس روحاني قد استثمر كثيرا في مجال العلاقات العامة وسعى لاظهار نفسه بصورة الرئيس المعتدل الذي يختلف عن احمدي نجاد في الفكر والسياسة والمنهج. وللمرة الاولى في تاريخ الرئاسة الايرانية، كتب مقالا بصحيفة ‘واشنطن بوست’ بعنوان ‘لماذا تبحث ايران عن حوار بناء’ عبر فيه عن أمله ان يعي الرئيس الامريكي طبيعة الفرصة المتاحة حاليا في ايران، وان الشعب الايراني، بتصويته الحاسم للرئيس في الجولة الانتخابية الاولى، قد منحه تفويضا للتفاوض مع الغرب وفتح صفحة جديدة في العلاقات. هذه الخطوة المتميزة فرصة للغربيين ليبادلوه نواياه، ولكن التاريخ المعاصر يثبت ان واشنطن ليست كذلك، فلم تبادل الرئيس محمد خاتمي سابقا نواياه الحسنة، ولم تستقبل اطروحة ‘حوار الحضارات’ ولم تسهل مهمته في المشروع النووي، بل وضعت كافة العراقيل في وجهه. والأمل ان لا يعتقد الرئيس روحاني ان السياسات الغربية تتغير بتغير لغة الخطاب، بل ان لديها اجندات سياسية في العالمين العربي والاسلامي لا تتأثر كثيرا بالاساليب والاشخاص ولغة الخطاب وحسن النوايا.

    نكاح الجهاد..دعاية أم حقيقة؟
    عبد الرحمن الراشد – الشرق الأوسط
    إبان مواجهات العراق، بين القوات الأميركية وتنظيم القاعدة، اختفت مطلقة سعودية من بيتها ومعها أطفالها. وبعد بضعة أسابيع اكتشف رجال الأمن أن المرأة التحقت بتنظيم القاعدة في العراق. وفي البداية لم يصدق أحد أن امرأة في مجتمع محافظ يمكن أن تترك بيتها وأهلها وتسافر لأرض القتال. وقد رفض بعضهم تصديق الحكاية حتى اتضح لاحقا أنها بالفعل ذهبت إلى هناك بطوع إرادتها، وبترتيب من أشخاص يعملون سرا مع التنظيم في السعودية واليمن، حيث عبرت الحدود وأطفالها بجوازات يمنية مزورة وطارت من صنعاء إلى سوريا ورتب لها وكلاء «القاعدة» عملية تهريبها إلى داخل العراق.
    وبعد سنوات تبين أن المرأة ذهبت للزواج من زعيم التنظيم الزرقاوي، الذي تزوجها ثم طلقها بعد أيام، وتزوجت من غيره وغيره لاحقا، وقتلت مع الآلاف في سنوات العنف في العراق.
    هذه قصة حقيقية تعبر عن قدرة شيوخ الفكر الإرهابي التكفيري على غسل أدمغة الشباب ليقتلوا أنفسهم، والنساء ليعملن خادمات وجواري. وعندما صرخ وزير داخلية تونس لطفي بن جدو محذرا من أن هناك نساء تونسيات ذهبن إلى سوريا للعمل خادمات جنس للمقاتلين لم يكن مخطئا، مع أن البعض ظن أن الوزير فقد عقله. قال، هناك نساء ذهبن إلى سوريا إيمانا بفتوى نكاح الجهاد، ومارسن الجنس مع العشرات من الرجال، وبعضهن رجعن حوامل.
    الأمر ليس غريبا، فإذا كان الشباب يذهبون إلى هناك للموت باسم الدين ليس كثيرا أن تذهب نسوة من أجل خدمة المجاهدين بالجنس أيضا، كله يتم زورا بالاقتناع بأن ذلك جهاد!
    دعاة الإرهاب، مثل بعض تجار السوق، لا يتورعون عن إثارة الغرائز من أجل ترويج بضاعتهم. و«القاعدة» استخدمت كل الوسائل بما فيها الجنس، من أجل تجنيد الشباب والنساء من كل مكان وجد فيه دعاتهم. يعدونهم بالشهادة وجنات النعيم، ويمنونهم بالحور العين بعد الممات، ويغرونهم بالسبايا من النساء في الدنيا. لقد عانى الجزائريون من هذه الجماعات المتوحشة لعقدين من الزمان. فقد كان رجال الجماعة يلجأون للاحتماء في الجبال والأحراش، ومنها يهاجمون القرى وضواحي المدن، يسرقون، وينهبون، ويقتلون، ويخطفون النساء ليستخدمونهن سبايا للجنس وخادمات.
    لنتذكر أن اغتصاب العقل أعظم خطرا، فمن خلاله يمكن توجيه المغسولة أدمغتهم لارتكاب كل الجرائم. ها هم في سوريا دخلوا على خط ثورة الشعب السوري، حيث الناس هناك بين محاصرة وملاحقة، وتخلى عنهم العالم. باسم مقاتلة النظام السوري غرروا بالكثيرين للالتحاق بهم، ليكتشف الأهالي أن «دولة العراق والشام الإسلامية» لا تقل شرا عن دولة الأسد التي ثاروا عليها.




    طارق السويدان وكتمان «الإخوان»
    مشاري الذايدي- الشرق الأوسط:
    طارق السويدان، داعية إسلامي كويتي نشط، مواقفه التي يبديها وتعليقاته المعلنة على أحداث مصر، على وجه الخصوص، لا يخفى فيها الانحياز للرواية الإخوانية فيما جرى بمصر، ورؤية المشهد المصري بنظارات الدعاية الإخوانية، وعدسات ميدان رابعة.
    أخيرا، كما نشر موقع «سي إن إن»، نشر السويدان تعليقا على حكم قضائي مصري بحظر جماعة الإخوان.
    السويدان قال عبر صفحته في موقع «تويتر»: «هل حظر جماعة الإخوان المسلمين في مصر سينهي وجودها؟». وتابع في تغريدة أخرى: «كيف يطالبون الجماعات الإسلامية بالعلنية ونبذ العمل السري تحت الأرض ثم يحظرون وجودهم الرسمي!!! أي تناقض هذا!! أفيقوا».
    علامات التعجب المكررة منه، والمهم هنا هو أن جدل السويدان يقوم على بناء جدلي هش.
    ذلك أن «الإخوان» أصلا، وحتى وهم في سدة الحكم، ويجلسون على عرش مصر، لم يتخلوا عن النشاط السري لهم، لبسوا «بدلة» الجمهورية فوق «جلابية الإخوان»، ولم ينزعوا الأخيرة.
    الشواهد كلها والوقائع المتتالية تفصح عن مساحة سرية ضخمة للجماعة، والسيد محمد مرسي موجود في قصر الاتحادية، تجلى ذلك في التمويل والتحشيد والتنسيق، ناهيك بالتساؤلات القائمة حول طبيعة علاقة الجماعة بالتيارات «الجهادية»، خاصة جماعات سيناء، والإفراج عن عشرات، بل مئات المعتقلين من كوادر وقادة هذه الجماعات الجهادية في عهد مرسي، ويكفي الغزل الذي لاحظناه بين جماعة الإخوان «السلمية» ورموز أفصحت عن نهجها العنيف دون مواربة، مثل محمد الظواهري، شقيق أيمن، وعاصم عبد الماجد.. إلخ.
    ثم إن النهج السري للجماعة مصاحب لها منذ لحظة التأسيس، منذ كان حسن البنا نجما سياسيا، له صحفه وحزبه وتحالفاته وكشافته التي تنزل للشوارع مستقبلة هذا الزعيم أو ذاك، أو مسلطة على هذا السياسي أو ذاك، بما يتوافق مع توجيهات المرشد ومصالح الجماعة، وكله باسم المنافحة عن الدين القويم.
    أقول إنه في نفس هذه المرحلة العلنية الجهرية في العهد الملكي وبدايات عهد يوليو (تموز)، كان «النظام الخاص» أو التنظيم السري، كما عرف في الإعلام، يتحرك وينشط، بالعنف والاستخبارات، والقتل والتفجير، يغالط في هذا الأمر من هو «جاهل» بالتاريخ، أو عارف به، لكنه يستغفل الجهال، وما أكثرهم.

    ويكفي تذكر دور أسماء مثل عبد الرحمن السندي ومحمود عساف، والمرشد مصطفى مشهور، أستاذ بديع ومرسي والشاطر. في هذا النظام السري.
    جماعة الإخوان لم تتخل يوما عن العالم السري لها، لأنها لا تثق بشرعية العالم العلني، ولديها مشروعها التدريجي لحيازة «أستاذية» العالم، كما قال المؤسس حسن البنا، والمرشد الأخير بديع، و«الأستاذية» تقتضي الحذر والكتمان حتى تعلن.
    ميزة ما جرى لحظة ظهور «الإخوان» في مصر، هو أنهم أصابتهم سكرة القوة، وظنوا أنهم مانعتهم فورتهم من الانحسار والغضب الشعبي، فعزبت عنهم الهموم وباحوا «بشيء» من السر المكتوم.
    هذه، في ظني، هي الثمرة المفيدة مما جرى، ثمرة التوعية بجوهر المشروع والبرنامج الإخواني، لمن كان غافلا أو متغافلا.


    إلى أين يتجه الفلسطينيون؟
    محمد عبيد – دار الخليج
    التكالب “الإسرائيلي” الذي تصاعد أكثر مع توالي عمليتي قتل اثنين من جنود الاحتلال في قلقيلية والخليل، والتنديد الأمريكي غير المسبوق بما سمته واشنطن “إرهاباً” فلسطينياً، على خلفية الأمر ذاته، وما قد نشهده خلال الأيام المقبلة من تصعيد غير مسبوق للاحتلال وآلته التدميرية، كل ذلك سيتم ربطه بطريقة خبيثة بالأمر، ومحاولة تسويقه عالمياً، لإحلال هذه الدعاية، مكان حقيقة واضحة مفادها أن الكيان لا يحتاج إلى ذريعة، وأنه يشن الحروب ويغرق في الدم الفلسطيني من دون حجة تذكر .
    مقتل جندي في قلقيلية وآخر في الخليل، يومي الجمعة والأحد الماضيين، تصدر عناوين الدعاية “الإسرائيلية” التي لا تعترف بمبدأ أو قاعدة، خلاف الغاية التي تبرر الوسيلة مهما كانت قذرة أو مشبوهة، وقد انتهز الكيان هذه الفرصة “التاريخية” فأطلق العنان للتهديد والوعيد، وشهدنا بالتزامن مع التهديد السماح لغلاة المستوطنين بالانتقال إلى أكثر البيوت قرباً من الحرم الإبراهيمي المحتل، بإشارة من رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو .
    مجرمو الاحتلال يحاولون إلحاق كل الأحداث وتحميل مسؤولياتها إلى الفلسطينيين، في تزوير مكشوف للوعي العالمي، ومحاولة لاختطاف الرأي العام، فجيش الاحتلال الذي صعّد في الآونة الأخيرة هجماته على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والذي قتل بدم بارد وأعدم ميدانياً عدداً من الفلسطينيين في مخيمي قلنديا وجنين، والذي استباح ومستوطنوه الأشد تطرفاً حرمة القدس ومسجدها الأقصى المبارك، والذي لم يتورع عن التنكيل بالدبلوماسيين الأوروبيين الذين حاولوا تقديم المساعدة لسكان خربة مكحول الذين يحاول اقتلاعهم، يحاول الإفلات من دائرة الإدانة، وتوجيه أصابع الاتهام إلى الضحية الحقيقية .
    إلى أين يتجه الفلسطينيون؟ وإلى أين قد تصل الأوضاع الآخذة بالاحتقان أكثر نتيجة تراكم وتصاعد جرائم الاحتلال؟ لا أحد يدري، وإن توقع البعض أو كثيرون انتفاضة شعبية ثالثة، فإن الأكيد أن هذا المستوى غير المسبوق من العدوان لن يكون أمراً عابراً .
    أكثر من جريمة ارتكبت، وأكثر من عدوان وتصعيد، ومع كل منها عادت التحليلات والتكهنات بهبّة شعبية فلسطينية جديدة بالظهور، وأخذ الغرب وعلى رأسه أمريكا في محاولة تنفيس الاحتقان الفلسطيني من خلال ضخ المزيد من الوعود بالدعم السياسي والمالي، والضغط باتجاه إنجاح مفاوضات التسوية، وكان الأمر على الدوام مجرد حقن مخدّرة تهدف إلى امتصاص الأزمة لا الدفع باتجاه الحل.
    لا أحد يستطيع المراهنة على ما ستؤول إليه الأمور خلال الفترة المقبلة، لكن الواضح أنها لن تكون أفضل مما هي عليه الآن، والدليل أن الأحداث تتخذ منحى تصاعدياً، الاحتلال يرفع وتيرة إجرامه، والمستوطنون يعززون صفوفهم بهدف اختطاف الحرم القدسي، والمستوى السياسي في الكيان يلعب اللعبة المعتادة القائمة على دعم وتغطية الجرائم، وتثبيت المزيد من الوقائع على الأرض الفلسطينية .
    والحالة كذلك، لا بد من موقف فلسطيني رسمي واضح يلغي المشاركة في مفاوضات كسب الوقت لمصلحة الكيان وجرائمه، وتبييض وجهه، على أقل تقدير، ومن ثم فإن الشعب الفلسطيني يدرك ما يريد وسيفعل ما تمليه عليه اللحظة التاريخية .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 451
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-07-17, 11:41 AM
  2. اقلام واراء عربي 450
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-07-17, 11:40 AM
  3. اقلام واراء عربي 443
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-07-11, 10:57 AM
  4. اقلام واراء عربي 398
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-27, 09:15 AM
  5. اقلام واراء عربي 281
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-07, 01:24 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •