النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 464

  1. #1

    اقلام واراء محلي 464

    اقلام محلي 464
    3/8/2013

    في هذا الملـــــف:

    1. كفن المصالحة بأيدي حمساوية

    بقلم: بهاء رحال - الحياة

    1. المرفوضون

    بقلم: فؤاد أبو حجلة – الحياة

    1. حماس .. هجوم المهزوم

    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة

    1. ديناميكية إسرائيلية ذاتية: انعزالية وظلامية؟

    د. أسعد عبد الرحمن – الحياة

    1. تطرف اسرائيل يحبط جهود السلام !

    بقلم: حديث القدس – القدس

    1. تساؤلات لا بد منها...من التخطيط التنموي الفلسطيني قبل 30 عاما ... إلى الإدارة الاقتصادية الذاتية اليوم

    بقلم: رجا الخالدي – القدس

    1. استئناف المفاوضات هل يحدث اختراقا في عملية السلام المجمدة ؟

    بقلم: المحامي راجح ابو عصب – القدس

    1. "حماس"في مرمى النار

    بقلم: حسين إيبيش – القدس

    1. المشكلة ليست في التصاريح بل في ثقافتنا ومؤسساتنا

    بقلم: عبد الناصر النجار – الايام

    1. شاهد ما شاف حاجة: يذهبون راكبين ويعودون مشاة

    بقلم: صلاح هنية – الايام

    1. البلد فيها خير

    بقلم: رامي مهداوي – الايام


    كفن المصالحة بأيدي حمساوية
    بقلم: بهاء رحال - الحياة
    بالأمس قدمت حماس طعنة جديدة في جسد المصالحة، وأعلنت بشكل فاضح أنها لن تلتزم بالموعد المحدد مسبقاً لاستكمال التفاهمات التي جرى التوافق عليها في السابق، وردت بهذا الشكل السافر على كل الخطوات التي قامت بها حركة فتح والرئيس الفلسطيني والتي كان أبرزها تشكيل حكومة مؤقتة وهذا ما جرى بالفعل حين تم تكليف الدكتور رامي الحمد الله خلفاً للدكتور سلام فياض وعلى بعُد ايام من موعد استحقاق المصالحة خرجت حماس بمؤتمر صحفي قيل عنه ما يكفي ولن أخوض فيه كثيراً لأنه بالنسبة لي ولغيري من المتابعين مفبرك ولا يهدف إلا لتمزيق الوحدة الوطنية أولاً وإنهاء الانقسام الذي كنا نعول عليه كثيرا وكنا نترقب أن تمضي فترة الثلاث شهور التي حددها الاتفاق الذي وقع بين حماس وفتح فجاء هذا المؤتمر بمثابة طعنة جديدة في خاصرة المصالحة وجاء ليثبت ان حركة حماس تُقدم مصلحة التنظيم او الاطار الذي تنتمي له على مصلحة الشعب الفلسطيني فحاولت تبرئة نفسها من جرم وقعت فيه على حساب وحدة الوطن، هل من المعقول تصديق ذلك وحتى وان كان صحيحاً رغم كل الشكوك التي تدور حولها، فلماذا كان التوقيت الذي تلازم مع اقتراب استحقاق المصالحة والذي نحن على مسافة اسبوعين منه، اعتقد أن الامر واضح ولا يحتاج تحليلاً فكل ما ترمي اليه حماس هو البقاء في السلطة وما هذا الفعل إلا تعزيز لفكرة الانقسام وبقاءه لأنه يحفظ لهم كرسي الحكم الذي طالما كانت ولا تزال حماس تطمح له والبقاء فيه أهم من الوحدة الوطنية التي نصبوا اليها جميعاً.
    المؤتمر الصحفي الذي تدافعت له الجزيرة وأعوانها بالامس والذي خرجت به قيادة حماس في غزة كان مستعراً وحمل ذات الحقد المسكون في قلوبهم منذ زمن وقد أن يضللوا الرأي العام لكنهم فضحوا وفضحتهم السنتهم، هذا الحقد المختزل في عقيدة ترفض فكرة تقبل الاخر والذي حاولوا من خلال مؤتمرهم أن يثأروا لا لشيء بل انتقاماً لهزيمة فكرهم في مصر العظيمة، حيث جاء المؤتمر انتقاماً لسقوط حكم المرشد والإخوان المسلمين في مصر، ولم اسمع فيه صوتاً فلسطينياً ولم يتحدث فيه الضمير الفلسطيني بل كان مؤتمراً صدح فيه صوت الانتقام والتحريض على الفوضى وتعزيز الانقسام والتوافق مع اليمين الاسرائيلي الذي هو الاخر يحرض على القيادة الفلسطينية وهذا ليس بجديد أن تتلاقى أفكار بعض من قيادات حماس مع أفكار اليمين المتشدد في دولة الاحتلال والهدف واحد هو التآمر على وحدة الشعب الفلسطيني وقيادته الواقفين في خندق واحد.
    المرفوضون
    بقلم: فؤاد أبو حجلة – الحياة
    يعيد العرب الآن صناعة تاريخهم ويتحررون من أوهام استسلموا لها عقودا طويلة، فالديمقراطية في الوعي المجتمعي العربي ليست مجرد صندوق اقتراع. وإن كان المصريون والتونسيون والليبيون اكتشفوا هذه الحقيقة بعد الربيع العربي فإن الفلسطينيين اكتشفوها منذ سنوات في خريف غزة. والاسلام في المجتمعات العربية ليس بيانا لجماعة الاخوان المسلمين وما تفرع عنهم من تنظيمات تعيث في الأرض فسادا باسم الدين.
    لم يعد اسامة بن لادن بطلا في عيون وقلوب الشباب العربي وليس تنظيم القاعدة الا تنظيما ظلاميا يعتمد الارهاب طريقا ووسيلة لخدمة المشروع الأميركي في المنطقة.
    استطاعت تنظيمات الاسلام السياسي، وجماعة الاخوان المسلمين تحديدا امتطاء الربيع العربي وسرقة ثوراته برعاية أميركية وأوروبية، لكنها لم تستطع التحرر من رؤاها الاقصائية ونبذها للآخر ولم تتمكن من التعايش مع واقع مجتمعي لا يعترف بامتلاكها لمفاتيح الجنة ولا يحترم انفتاحها على أعداء الأمة واستقواءها بفرنجة العصر، فسقطت من الحكم في مصر وهي في طريقها للسقوط من الحكم في تونس وليبيا رغم الاستنفار الأميركي الغربي لتمكينها وإبقائها كراسي الحكم في الدول الثلاث.
    ما حدث في مصر سيحدث في تونس وفي ليبيا وإن كان بسيناريوهات مختلفة وسيفقد الاخوان المسلمون نفوذهم السياسي، لكن الأهم من ذلك هو خسارة الجماعة المضللة لشارع عربي كبير كان حتى أجل قريب يتعاطف معها ومع حقها في الوجود السياسي.
    بعد سنة واحدة فقط من حكم مصر تجاوز الرفض المجتمعي للاخوان المسلمين حدود كل التوقعات وصدم قيادة الجماعة التي تبين أنها هي أيضا معزولة عن الواقع ولا تستطيع قياس مستوى ذكاء المصريين الذين لم تنطل عليهم شعارات الإخوان وادعاءاتهم فخرجوا الى الشوارع بالملايين للاطاحة بحكم المرشد.
    تعيش تونس وليبيا الآن ما عاشته مصر في مرحلة ما قبل الثورة الثانية ويواجه الاخوان المسلمون عزلة ونبذا لم يعرفوه منذ تأسيس حركتهم بقرار بريطاني قبل ثمانية عقود. لكنهم يتشبثون بالحكم ويصدرون الفتاوى التي تجيز سفك الدماء لبقاء الرؤساء الذين تريد أميركا تحويلهم الى خلفاء غير راشدين يحكمهم المرشد. نتفاءل بما هو قادم وننتظر التغيير في غزة.

    حماس .. هجوم المهزوم
    بقلم: عادل عبد الرحمن – الحياة
    حركة حماس، فرع الاخوان المسلمون في فلسطين، بحكم الروابط التنظيمية واللوجستية والعملياتية والجغرافية مع جماعة الاخوان في مصر المحروسة، تعيش حالة فقدان وزن، وتوتر وارباك لم تشهده طيلة عقود وجودها في المعترك السياسي، ناجم عن الهزيمة النكراء، التي ألمت بالجماعة في جمهورية مصر العربية. فأصابها من الارتدادات ما أصاب كل فروع الجماعة في العالم، لا بل أكثر وأعمق من باقي الفروع، لأن حركة الانقلاب تورطت، تورطا مباشر في جرائم وانتهاكات تنظيم الاخوان في مصر ضد الشعب المصري وجيشه واجهزته الامنية. وكونها شكلت أداة التنفيذ للارهاب الاخواني، وما زالت تلعب دورا خطيرا ضد قوى ثورة الـ 30 من يونيو 2013.
    الصدمة قوية في اوساط قيادة حركة حماس من اقصاها الى اقصاها، خاصة التيار المتنفذ في محافظات الجنوب (قطاع غزة)، ما افقد القيادة الاخوانية الفلسطينية الحكمة السياسية، وأضاع بصيرتها، وأغرقها في دوامة الاغتراب أكثر فأكثر عن الجسم الوطني، والبقاء في دائرة التبعية المطلقة لقرارات مكتب الارشاد المصري والتنظيم الدولي، ولم تحاول تدوير الزوايا للتقليل من حجم الخسائر الناجمة عن الهزيمة الصاعقة في مصر للجماعة والرئيس المخلوع محمد مرسي.
    هذا الواقع حصر رؤية حركة حماس، في زاوية احادية الجانب، غير قادرة على رؤية المشهد بكل تلاوينه، ما جعلها اسيرة ردود الفعل الطائشة والعبثية، معتقدة أن مقولة «خير وسيلة للدفاع هي الهجوم »! أسلم سلاح لمواجهة الارتدادات والاهتزازات الناجمة عن الزلزال الثوري المصري، الذي دفن أحلام الاخوان المسلمين على الاقل لخمسين عاما مقبلة. لكنها نسيت أو تناست، ان وسائل وادوات وآليات ولحظة تنفيذ اي هجوم أمر مقرر في مصير هذا الهجوم أو ذاك، وبالتالي إن فقدت المقولة المذكورة آنفا ارتكازاتها ونواميسها، تكون النتيجة عكسية، وأكثر ضررا وتعميقا للهزيمة.
    التزوير الذي شنته حركة حماس بلسان احد قياديها في غزة، صلاح البردويل، والوثائق، التي استخدمها في هجومه المعاكس على الرئيس محمود عباس، وعضو اللجنة المركزية لفتح، وجهاز المخابرات، ورئيسه اللواء ماجد فرج وإيراد بعض الاسماء مثل اسم الشهيد فخري العمري، الذي استشهد في كانون الثاني 1991 في تونس، وبشير ابوحطب، قنصل فلسطين في السفارة الفلسطينية في مصر وغيرهم، كشفت مباشرة ودون عناء حجم الغباء، وبؤس وهشاشة الهجوم، لأنه كشف عن خواء غير مسبوق في العقل التآمري لجماعة الاخوان الانقلابية في محافظات غزة.
    لا أود هنا الدخول في الرد التفصيلي على عملية التزوير المبتذلة، لأن احد استهدافات - وهي بمحض الصدفة، وليس نتيجة تخطيط واعي - جر القيادة الشرعية برئاسة الرئيس ابو مازن، وجهاز المخابرات العامة واللجنة المركزية لحركة فتح وغيرها من المؤسسات، الى الدخول في لعبة التفاصيل، والسعي لخلط الاوراق في الساحة، والهروب من استحقاق المصالحة الوطنية، والتغطية في ذات الوقت، عن تورطها المباشر في الحرب على الشعب والجيش المصري من خلال ارتكاب الجرائم والعمليات الارهابية في سيناء وداخل القاهرة بواسطة الخلايا النائمة المزروعة في أحياء ومدن مصر كلها، وايضا عبر منابرها الاعلامية، التي تبث السموم والاشاعات المغرضة لتشويه الجيش المصري العظيم مع قناة الجزيرة وغيرها من الفضائيات المأجورة.
    ولأن المطلوب تسليط الضوء على خلفيات ومرتكزات حركة الانقلاب الحمساوية في استخدام النهج المفرط في الكذب، والتزوير وقلب الحقائق رأسا على عقب، لتبرير الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبتها ضد الهوية الوطنية ووحدة الارض والشعب والنظام السياسي التعددي، والتوقع في مستنقع الامارة الاسن.
    اولاً: حركة حماس كجزء من تنظيم الاخوان الدولي، لها أهداف أخرى غير الوطنية والقومية. لا بل هي أداة تخريب وتمزيق لها. وكل السياسات، التي اتبعتها منذ قامت كان الهدف منها تفكيك اواصر الوحدة الوطنية.
    1-مع تأسيس المجمع الاسلامي، ارتبط فرع الاخوان المسلمين مع ضباط المخابرات الاسرائيلية، الذي امده بالسلاح ( وهو ما اعترف به محمود الزهار مباشرة على فضائية الجزيرة، وبرره بانه نوع من التقية ) وقام فرع الاخوان بملاحقة القوى الوطنية والديمقراطية في الجامعات والمنابر المختلفة، وقام بحرق مكتبة الهلال الاحمر، التابعة للدكتور الشهيد حيدر عبد الشافي.
    2- منذ انطلقت حركة حماس مع اشتعال الانتفاضة الكبرى رفضت العمل في نطاق القيادة الوطنية الموحدة. وأصرت على العمل وفق اجندة خاصة بها، وخارج نطاق التنسيق بمعاييره الدنيا.
    3- بعد إقامة السلطة حاولت بالسلاح والقوة فرض منطق إزدواجية السلطة في الاراضي الفلسطينية، الامر الذي ادى الى التصدي لها في 18 تشرين ثاني 1995، وقامت آنذاك بحرق سينما النصر والعديد من المؤسسات الوطنية والفندقية تحت دعاوي كاذبة.
    4- في اثناء إستلام الاجهزة الامنية والسلطة عموما للاراضي الفلسطينية من سلطات الاحتلال الاسرائيلية، قامت كتائب القسام التابعة لحركة حماس مع كل إعادة إنتشار للجيش الاسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية والزج بابناء الشعب الفلسطيني في أتون المذبحة الاسرائيلية لقطع الطريق على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.
    5- تنفيذها الانقلاب على الشرعية الوطنية اواسط 2007، رغم وجود الراعي المصري والتوقيع على ثلاثة عشر اتفاقا لوقف الاحتراب الداخلي، ولكن قيادة حماس أصرت على خيارها التقسيمي والتفتيتي. وقبل ذلك أصرت على تشكيل قوتها التنفيذية، اداتها الخاصة في 17 مايو / ايار 2006 لتنفيذ مخططها الانقلابي.
    6- عطلت حتى الان كل الاتفاقات المبرمة لاعادة الاعتبار للمصالحة الوطنية. ومازالت تعمل على تعطيل المصالحة والوحدة الوطنية. وتهربت من استحقاق اتفاق شباط 2007 (مكة) وكل الاتفاقات السابقة واللاحقة.
    ثانيا هذه وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لوحدة الشعب العربي الفلسطيني وهويته الوطنية، التي سعى البعض لتغييبها لاعتبارات خاصة به، واخضع نفسه والشعب والقوى السياسية لحسابات ضيقة ولتصفية حساب مع حركة فتح، وسعى ذلك البعض لمساواة الحركتين، ووضعهما في سلة واحدة!؟ كان خطأً فادحاً فكريا وسياسيا وثقافيا. لم يفرق فيه البعض بين اخطاء وخطايا فتح التنظيمية والوطنية وبين حسابات وخلفيات حركة الانقلاب الحمساوية التآمرية. ولم يميز ذلك البعض بين الاستعمالات المبتذلة، التي نفذتها حركة حماس من خلال استخدامها للشهداء من ابناء الشعب الفلسطيني، الذي رأوا في حركة حماس ملاذا لانتمائهم الوطني، وبين اهدافها التآمرية المخربة والمدمرة للهوية الوطنية.
    ثالثا التزوير الذي استعمله صلاح البردويل، كان فضيحة بامتياز. وكان سقوطا مريعا للحركة السوداء. لأنه وأركان قيادته أعماهم الحقد، وغاب عنهم ابسط ملامح الذكاء، فاستخدموا اسماء اشخاص شهداء، واوراقاً واختاماً ومعايير في المراسلة لا تمت للواقع بصلة. والاهم من كل ما تقدم بشأن الامر التفصيلي، ان المخابرات المصرية، التي حاول الرئيس مرسي الـتآمر عليها، كونها جزءا من اجهزة الدولة العميقة، كانت ومازالت عصية على البردويل وهنية ومشعل ومكتب الارشاد. وبالتالي الحديث عن امتلاكه وثائق من جهاز المخابرات او وصلت لجهاز المخابرات، تنم عن فقر حال في تمرير وإشاعة اي كذبة.
    رغم كل ما ورد اعلاه، فإن الفرصة متاحة لردم الهوة إن تراجعت حركة الانقلاب عن خيارها الاخواني التآمري، واعتذرت للشعب والقيادة الشرعية،وان اعتذرت للشعب المصري العظيم على تورطها في الدم المصري، والتدخل في الشؤون الداخلية المصرية، وارتضت خيار الشراكة السياسية، الذي رفضته من لحظة وجودها في المشهد السياسي الفلسطيني، وقبلت النظام التعددي الديمقراطي، وطبقت النظام والقانون (الدستور) الفلسطيني، ونفذت استحقاق المصالحة وفق اعلان الدوحة وورقة المصالحة المصرية. قادم الايام سيكشف الكثير من الخطايا والجرائم، التي وقعت بها حركة حماس. وسيعلم الذين وضعوا على عيونهم كمامات سوداء كبقر الساقية، اي منقلب انقلبوا، واي مآل بلغوا بغبائهم السياسي، الذي هدد ومازال يهدد مصير الوطنية الفلسطينية، ان لم تطو صفحة الانقلاب.

    ديناميكية إسرائيلية ذاتية: انعزالية وظلامية؟
    د. أسعد عبد الرحمن – الحياة
    «قوات الجيش تعرقل تحقيقات الشرطة في الضفة الغربية، تسليم أراضي دولة للمستوطنين دون رقابة أو تفتيش.. كل واحد يفعل ما يحلو له.. والجيش الإسرائيلي لا ينفذ القانون في المناطق المحتلة خوفا من المستوطنين». هذا بعض مما جاء في التقرير الأحدث لمن يسمى في الكيان الصهيوني «مراقب الدولة» (يوسف شابيرا) والذي يصف ما يجري في الضفة الغربية من أفعال استعمارية/ «استيطانية»/ إحلالية/ توسعية واحتلالية حولت الضفة المحتلة لما يشبه الغرب المتوحش. وقد تناول التقرير «أملاك الحكومة» و»الأملاك المتروكة» في الضفة التي تمنح «للمستوطنين» دون مراقبة أو تفتيش أحد أو حتى دون توقيع عقد إيجار.
    «المستوطنون» ليسوا حزبا يعمل بحسب قانون الدولة، بل هم عصابة تتحول تباعا إلى مصدر سلطة «سيادية»، ما يحولها إلى أداة تطبق القانون، غير خاضعة تماما للدولة الصهيونية. وحكومة إسرائيل تتعامل وكأنه لا مشكلة في استمرار الاحتلال الى الابد، خاصة وأن «المستوطنين» يعملون على صيغة تريد أن تثبت بانه «لا يوجد سوى 1,5 مليون فلسطيني وكلهم يعيشون في غزة»!!! وهذا (نفتالي بينيت) رئيس حزب «البيت اليهودي»، شريك (نتنياهو) في الحكومة، يقول: «حين أقرأ خطابات سخيفة تتحدث عن أن العالم سيعزلنا فورا ويوجد أبرتهايد – أي ابرتهايد؟»!!!
    من جانب مقابل، تثير التنظيمات اليهودية المتطرفة، ضجة كبيرة في إسرائيل. في مقال بعنوان «زعران الحريديين والمستوطنين يُضعضعون دعائم وجود إسرائيل»، كتب (يهودا بن مئير) يقول: «الدولة التي تسامح في كرامتها وتتخلى عن احترام قوانينها وفرض القانون على فئات السكان جميعاً لا كرامة لها، وتُعرض هذه الدولة نفسها لخطر التحطم وتضعضع الوحدة الاجتماعية والطاعة الوطنية. وينطبق هذا على كل دولة – وحسبُنا ان ننظر حولنا – لكنه ينطبق أكثر على دولة إسرائيل». ويسترسل (بن مئير) فيقول: «الدولة التي لا تعلم كيف تحمي جنودها في (قلب عاصمتها) هي دولة بلغت الإفلاس الاخلاقي والسلطوي. حان الوقت لتنعش الدولة نفسها وتستعمل سلطتها وصلاحيتها وثقل ذراعها المسوغ لمواجهة مراكز العنف الفئوي، سواء كانوا حريديين في القدس، أو شباب التلال (غلاة المستعمرين/ «المستوطنين») في الضفة الغربية». وفي السياق ذاته، يقول الكاتب (نداف ايال) في مقال بعنوان «الاحتلال ينزع الشرعية عن إسرائيل»: «في إسرائيل ثمة تيار فكري يحاول السيطرة ويريد أن يدمر فكرة الدولتين للشعبين؛ وهو يعتبر، مثلا، تصريحات الاتحاد الاوروبي بشأن الاستيطان وسياسته غطاء رقيقا، كرفع عتب». ويتابع: «كل شيء نشر في وسائل الاعلام. كل شيء كان علنيا. ولكن أصحاب القرار عندنا فضلوا دس الرأس عميقاً في الوحل المغرق في النكران. والفلاحية توجد في اليمين المسيحاني الإسرائيلي الذي لا يفهم بان دفن امكانية الدولتين من شأنه أن يؤدي الى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل كلها. وهو بالاساس لا يفهم بأنه إذا ما فشلت المسيرة، فهذه هي فقط بداية المنحدر السلس نحو العزلة».
    ومما يشير إلى ما هو أخطر وأنكى، ثمة من يرى بأن إسرائيل أضحت تتشبّه بمحيطها، أي دينية.. لا حداثية ولا ديمقراطية. وبحسب الكاتب (آري شبيط): «هناك طوفان لم يسبق له مثيل من العنصرية على العرب، وكراهية للعلمانيين، واضطهاد للنساء يهدد بجعل إسرائيل المتنورة إسرائيل الظلامية.. يحاولون جعل إسرائيل إيران.. في البلدان العربية وفي إسرائيل أيضا لم يتم فصل حقيقي بين الدين والدولة، فالمسجد والكنيس لم يُبعدا عن السياسة، ولهذا بقي عنصر ديني عميق في الهوية العربية والهوية اليهودية أيضا.. حان الوقت ليفهم اليمين العلماني أنه إذا تحولت إسرائيل إلى إيران، فلن يكون لها أي أمل. ستنتقض عُراها من الداخل وتُبتلع في الظلام الديني الإقليمي». وهكذا، فيما نرى، تتحول الدولة الصهيونية، الظالمة منذ لحظة الولادة، إلى دولة ظلامية.

    تطرف اسرائيل يحبط جهود السلام !
    بقلم: حديث القدس – القدس
    ما كشفته وسائل الاعلام الاسرائيلية امس من ان السلطات الاسرائيلية ومتدينين يهود حولوا مسجد النبي داود داخل اسوار البلدة القديمة بالقدس غرب باب الخليل الى كنيس يهودي بعد طمس كل المعالم الاسلامية لهذا الموقع التاريخي الديني ينضم الى سلسلة الممارسات والمواقف الاسرائيلية الهادفة الى تهويد القدس وترسيخ الاحتلال والاستيطان بعد ان اعلن عن عدد من المخططات الاستيطانية الجديدة سواء في القدس او باقي انحاء الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي اعتقد فيه البعض ان شيئا ما تغير مع استئناف محادثات السلام وفي الوقت الذي تفترض فيه هذه المحادثات اشاعة اجواء الثقة وحسن النوايا.
    ان ما يجب ان يقال هنا ان الحكومة الاسرائيلية تثبت يوميا للشعب الفلسطيني وقيادته بهذا الكم الهائل من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والشرعية الدولية انها غير معنية بالسلام وان ما يهمها هو توسيع وترسيخ الاستيطان والاحتلال وتصفية القضية الفلسطينية.
    واذا كان صحيحا ما كشفته الصحف الاسرائيلية امس، نقلا عن مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من انه لن يكمل الطريق نحو اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني وانما يسعى الى كسب مزيد من الوقت لتنفيذ مخططات حكومته المناقضة للسلام فان ذلك يؤكد عبثية استمرار المفاوضات في ظل هذه الاجواء لأن الاحتلال هو الاحتلال بل انه ازداد تطرفا وتشددا.
    فما الذي يعنيه هذا الانتهاك الصارخ لحرمة مكان مقدس وتحويله الى كنيس يهودي بعد ان ازال متدينون يهود كل الملامح الاسلامية لموقع النبي داود وبعد ان تأمرت السلطات الاسرائيلية لاكمال مخطط تحويله الى كنيس ؟ وما الذي يعنيه الاعلان كل يوم عن مخطط استيطاني جديد ؟
    ان ما يجب ان يقال هنا ان الشعب الفلسطيني بكل اطيافه سئم هذا التضليل الاسرائيلي وسئم كل شعارات السلام التي لا يوجد على الارض ما يعزز مصداقيتها، وبالتالي فانه وهو يرى منطق التطرف الاسرائيلي يطغى على اصوات السلام وشعاراته ليس امامه سوى التمسك بحقوقه الوطنية المشروعة ومواصلة نضاله العادل من اجل التحرر من هذا الاحتلال.
    واذا كانت الادارة الاميركية معنية بتقدم عملية السلام فكيف يمكن ان تنجح هذه العملية اذا كان مسؤول اميركي رفيع هو وزير الخارجية قد اكد لاعضاء في الكونغرس ان ٨٠٪ من الكتل الاستيطانية ستحتفظ بها اسرائيل مستبقا بذلك نتائج المفاوضات ومعطيا نفسه الحق بالتصرف باراض فلسطينية محتلة ليس من حق احد التنازل عنها لان هذا التنازل يتناقض مع الشرعية الدولية وقراراتها ؟!
    واذا كانت الامور ستتواصل على هذا النحو خلال الشهور التسعة للمفاوضات التي اعلن عنها وزير الخارجية الاميركي فان ذلك يعني تعزيز مشاعر الاحباط والتشاؤم وتعزيز الشعور بأننا امام مفاوضات عبثية لن تقود الى شيء سوى محاولة اسرائيل كسب الوقت.
    ولذلك نقول ان صنع السلام والتقدم نحوه يحتاج الى اسلوب آخر والى دور اميركي يستند الى الشرعية الدولية والى موقف دولي جاد يوقف انتهاكات اسرائيل المتواصلة والاهم من كل ذلك يحتاج الى اصرار فلسطيني على الثوابت الوطنية وعدم منح الاحتلال الاسرائيلي مزيدا من الوقت لتنفيذ مخططاته.

    تساؤلات لا بد منها...من التخطيط التنموي الفلسطيني قبل 30 عاما ... إلى الإدارة الاقتصادية الذاتية اليوم
    بقلم: رجا الخالدي – القدس
    لفتت نظري قبل أيام التوصية التي تقدم بها صندوق النقد الدولي في أحد تقاريره الدورية حول السياسات المالية للسلطة الفلسطينية، والتي كالعادة تكشف عن رزمة من الاقتراحات حول جوانب منها لا بد من تعديلها من أجل تحقيق المزيد من "الإصلاح" وحل دائم للأزمة المالية والعجز المزمن، حسب رأي خبراء الصندوق. ومن المؤكد أن مضمون هذا التقرير الدولي يستحق الدراسة والتعقيب من قبل مراكز القرار والبحث الفلسطينية الرسمية والعلمية، لفحصه والتدقيق في ملائمته للواقع الفلسطيني المالي والاقتصادي.
    ولإفادة الجمهور العام، قبل المتخصص، تجدر الإشارة هنا إلى ما هو مثير للاستغراب (أو ربما للغضب)، في "طلّة" الصندوق على الحكومة الفلسطينية بتوصيتين أساسيتين، لهما أبعاد حيوية على الشعب الفلسطيني عامة في حال تم تبَنّيها. وبغض النظر عن مغزى تلك التوصيات بحد ذاتها، تزداد الدهشة (أو ربما الإحباط) عند المقارنة مع بعض الوثائق الاقتصادية الفلسطينية "التاريخية" التي عُدْت لمراجعتها أخيرا، وتقديري للمسافة الشاسعة التي سلكتها "الرؤية التنموية" الفلسطينية منذ أوسلو وحتى يومنا هذا. وبينما كانت الرؤية الفلسطينية التنموية قبل 30 أو حتى 20 عاما عملاقة في طموحها وجبارة في شموليتها، فقد اختُزِلت في السنوات الأخيرة إلى عملية شد أحبال بين سلطة فلسطينية على حافة الإفلاس وشعب يسعى لتأمين الرغيف والراتب بقدر ما يتوق للحرية والعدالة، من جهة، ومؤسسات دولية تُملي عليهم ما هو "صائب" حسب رأيها لإدارة الشؤون المالية للشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة (وإلى حد ما في غزة)، من جهة ثانية.
    ومن أجل إجراء المقارنة المناسبة مع حالة الفكر التنموي الفلسطيني والدولي قبل أوسلو وباريس، من الضروري توضيح كيف يخطئ تقرير الصندوق في أهم توصياته، من حيث المضمون والتوقيت، وما تشكلها من مخاطر على ما تبقى من الحلم الفلسطيني القديم في بناء "اقتصاد غير شكل"، كما كان يروّج وزير التخطيط في الحكومة الفلسطينية الأولى (هل تتذكرون شعار "سينغافورا المتوسطي"؟). والتوصيات التي يركز عليها الصندوق والهادفة لتقليص العجز المالي للسلطة تتلخص بمصطلح كتبْت عنه قبل عام في هذا العامود، ما يسمى بـ "الإصلاح الهيكلي"، تلك الوصفة التي يتم تطبيقها في دول أوروبا الجنوبية التي تعاني من أزمة مديونية ويقوم الصندوق والمفوضية الأوروبية بإجبار شعوبها على تلقي الدواء المُرْ المتمثل بتقليص التوظيف العام، وزيادة العبء الضريبي على الأسر والشركات وتخفيض الأجور و"تليينها" وشروط التوظيف.
    ومع أن الصندوق نشر مؤخرا تقريرا تقييميا صاعقا حول برامجه الأوروبية، اعترف فيه بأنه كان يبالغ من تقديراته للآثار الإيجابية المحتملة لبرامج التقشف والخصخصة والإصلاح الهيكلي المفرط، فإنه على ما يبدو لم يأخذ طاقم البنك الخاص بفلسطين هذا التقييم في عين الاعتبار عندما وضع "رويته" المالية، حيت يستمر في طرح حلول غير مناسبة في حالة فلسطين المميزة والفريدة، بل وبعيدة عن الاتجاه الفكري الاقتصادي الجديد التي بات الصندوق والعالم كله يسلكه أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة.
    وبشكل محدد يقترح الصندوق تخفيض حجم التوظيف العام الفلسطيني، حيث يرى أن نسبته من الناتج المحلي (17%) مرتفعة مقارنة مع ما هي "معتادة" في دول عربية مجاورة (8-12% على افتراض أنه يمكن مقارنة مصر والأردن مع حالة فلسطين). ويبرر ذلك بحجة أن تمويل هذه النفقات الجارية (غير المنتِجة) بات يفوز بالأولية على ضرورة تمويل الميزانية التطويرية الاستثمارية، والتي لا بد من رفع نسبتها (منذ أوسلو) من أقل من 4% من الناتج المحلي (وأقل من 10% من إجمالي الإنفاق العام). ومع أن البعض كان ينادي منذ سنوات بضرورة زيادة نسبة الميزانية الاستثمارية العامة، فإن التجربة العالمية الأخيرة تعلمنا أن هذا النوع من الإجراء قد يفيد إذا اقترن بزيادة كلية في الإنفاق العام لمواجهة حالة الأزمة والركود النسبي في الاقتصاد المحلي. وهذه احدى الدروس التي لم تصل فلسطين بعد من التجربة الأوروبية والأميركية منذ الأزمة العالمية: عند الاصطدام بمرحلة تراجع اقتصادي يجب زيادة الإنفاق العام إلى أن يتعافى الطلب الخاص، بينما يجب تخفيضه في ظروف استئناف النمو الاقتصادي المستدام.
    كما وأن توصية الصندوق الخاصة بتعديل الحوافز الضريبية الممنوحة للشركات من أجل زيادة الجباية العامة، تعتبر من صميم "دفتر الإصلاح الهيكلي" الأصولي. لكن ليس هناك مبرر أو منطق لمحاولة تطبيقه في اقتصاد محتل وتابع يواجه كافة أنواع التشوهات السوقية، التي ليس لها تعريف في كتب النظريات الاقتصادية التي يستند لها الصندوق وصناع القرار الاقتصادي الفلسطيني.
    لا انكر أن وظيفة وزير مالية لسلطة حكم ذاتي، يعمل على أرض الواقع وضمن القيود التي يعرفها الجميع، عليه تأمين رواتب شهرية لأكثر من 150000 موظف ويدير خزينة لا يتراكم فيها المال قبل أن يصرف، ليست بمثابة وظيفة هؤلاء الخبراء الذين طلب منهم أن "يتخيلوا" قبل 20-30 سنة، مستقبلاً فلسطينياَ عنوانه العريض "إعادة الأعمار" و"العودة" و"التنمية" "والسيادة" في دولة مستقلة. وللأسف، فإنه منذ أول أشهر بعد عودة م.ت.ف. إلى فلسطين في عام 1994 ضمن الاتفاقيات المرحلية مع إسرائيل، بدأ يتحول ذلك البرنامج الاقتصادي تدريجيا، كلما تم تناول ملف اقتصادي جديد وتدخل هذا الطرف أو ذاك، واختلط الحابل بالنابل، وسقطت كلمة تلو الأخرى من العنوان التنموي، إلى ما آل إليه اليوم: الجاهزية المؤسسية لإقامة الدولة.... "يا خسارة" كل تلك الدراسات والرؤى والخطط والنوايا الحسنة التي ذهبت مع الريح أو ربما ما زال نجد نسخ غير مقروءة منها على الرفوف المكتبية الجامعية!
    كيف كان يفكر هؤلاء "الديناصورات" عندما تدارسوا تحدي عملية التنمية الفلسطينية المستقبلية، وصاغوا السياسات الاقتصادية المناسبة لإطلاق تلك العملية وتحقيق التحرر من الاحتلال وبناء مؤسسات اقتصادية سيادية؟
    طبعاً هذا موضوع يتطلب يوم دراسي كامل لما فيه من عبر اقتصادية وتاريخية، لكن لو تطرقنا لثلاث من تلك الدراسات فقط، يمكن أن نتلمس مدى التراجع الفكري والسياسي الذي أصاب المشروع التحرري التنموي الفلسطيني في أقل من 20 سنة وفي السنوات الأخيرة خاصة. والهدف من هذا الاستعراض السريع هو ليس نقد الماضي القريب، بقدر ما هو البحث عن رؤية مناسبة للمستقبل من خلال متابعة مجريات السياسة الاقتصادية العالمية الحديثة، لعلنا نكتشف فيها شيئاً مما تخلينا عنه من الفكر الاقتصادي الفلسطيني الأقدم.
    •في عام 1983: صدر في جنيف أول ثمرة اقتصادية لحصول م.ت.ف. على صفة المراقب في الأمم المتحدة، في شكل دراسة استكشافية طلب المجتمع الدولي إعدادها من قبل أمانة الأمم المتحدة (الأونكتاد) بعنوان "فلسطين: بدائل للتنمية"، تناولت التخطيط الأولي لاحتياجات بناء اقتصاد حديث لدولة فلسطينية مستقلة، وخطة استثمارية عشرية لترشيد عملية استيعاب 1.5 مليون عائد وتشغيلهم وإسكانهم ودمجهم مع بقية الشعب الفلسطيني في "الداخل" (كما كانت تسمى الأراضي المحتلة)، وتأمين الموارد المائية والطبيعية اللازمة لإنجاح ذلك، ضمن رؤية تنموية خصصت الدور القيادي لقطاعي الزراعة والصناعة التحويلية؛
    في عام 1992: عقدت الأونكتاد أول مؤتمر من نوعه، حضره نخبة من الخبراء الفلسطينيين والدوليين، ضمن مشروع دراسات شاملة لجميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية، صدر ضمنه دراسة بعنوان "آفاق التنمية المستدامة للاقتصاد الفلسطيني 1990-2020"، تناول بالتفصيل السياسات القطاعية والمالية والتجارية والاستثمارية لإنجاحه، ولوضع الاقتصاد الفلسطيني على أرضية صلبة. وتضمنت ايضاً "نموذجا اقتصاديا" لدراسة السيناريوهات المختلفة (بما في ذلك "مرحلة انتقالية لـ 5 سنوات)، واحتسبت الموارد اللازمة لاستيعاب مليوني عائد فلسطيني في إطار جهد تخطيطي يتطلب حوالي 15 مليار دولار من الاستثمار العام خلال 20 عاما؛
    في عام 1993: عكفت الدائرة الاقتصادية لـ م.ت.ف. على إعداد "البرنامج العام لإنماء الاقتصاد الوطني الفلسطيني 1994-2000،" تحت قيادة البروفسور الفلسطيني المرموق، د. يوسف عبدالله صائغ، الذي ترأس طاقم من الباحثين والخبراء الفلسطينيين (وبالتنسيق مع جهود الأونكتاد الموازية المذكورة). استهدف البرنامج في 14 فصلا، وبهذا التسلسل المنطقي: الموجب الإنمائي، المنظور الإنمائي الفلسطيني، التنظيم الحكومي، السكان وقوة العمل، الإطار القانوني، السياسة المالية العامة، النقد الوطني، التمويل الإنمائي، التربية والتعليم، العلم والتكنلوجيا، التدريب المهني، الرعاية الصحية، الثقافة والفنون، الرعاية الاجتماعية. ولم ينسى د. يوسف، رحمه الله، موضوع تنموي حيوي إلا ودرسه وخطط له!
    وفي شموليته وبُعد نظره وأصالته الفلسطينية، مثل هذا البرنامج المستعرض في 600 صفحة قمة الحلم التنموي الفلسطيني، ليس لأنه كان بعيدا عن الواقع كما قد يجادل البعض، بل لأنه جسد رؤية حركة تحرر وطني تم لم شملها، عادت إلى الوطن لتحقيق البرنامج الوطني، واستهدف البرنامج جميع فئات الشعب في الداخل وفي الخارج، وصور مستقبلا فلسطينيا مستقلا، يقوده اقتصاد منتج ومتنوع القطاعات، ويضمن التكافؤ والعدالة الاجتماعية، ضمن جهد تخطيطي مبرمج جيداً، يسهر على تنفيذه قطاع عام "وطني" يسخر الموارد العامة لخدمة الرؤية التنموية الوطنية التحررية (وليس "التحريرية" كما أضحت).
    ومع أن البرنامج كان يطلب موارد لتمويله ليست أقل من تقديرات الأونكتاد المذكورة أعلاه، وصمم على افتراض السيادة وليس التبعية طويلة المدى لإسرائيل اقتصادياً، فإنه كان الاطار الواجب تبنيه من قبل أية سلطة فلسطينية، مهما كانت ناقصة الصلاحيات وانتقالية وليست دائمة. لكن مجريات الأحداث في السنوات التالية لم تتبع ذلك المنطق.
    ومن أجل راحة القراء الأعزاء في هذا الشهر المبارك،، سأحيل تلك مسألة إلى اليوم الدراسي المقترح، وسأكتفي هنا بالإشارة إلى الدور القيادي الذي لعبه البنك الدولي (ثم صندوق النقد) في "ترشيد" الخيارات الاقتصادية" الفلسطينية في تلك المرحلة التأسيسية (وحتى الآن)، حسب رأيها المستند إلى موجة العولمة التي اجتاحت كل المناطق في تلك الحقبة، واستخدمت فكرة "لا هروب من العولمة" كذريعة لوضع توصيات تبنتها بحماس النخب الرأسمالية المتنفذة في دول الجنوب. وانسجم ذلك في الجنوب (وفي فلسطين) مع العصر وعناوينه العريضة التي تلخصت بـ "الخصخصة" و"تحرير التجارة" و"القطاع الخاص" و"إطلاق آليات السوق" و"الأمولة"، وغيرها من الشعارات العقائدية التي تنهزم وتظهر إفلاسها العلمي والسياساتي والاجتماعي، يوما بعد يوم.
    وهذا موضوع آخر ربما يحتاج أيضا إلى يوم دراسي آخر، لكي نستكشف عن جديد ما أغفلناه، أو ما لم نكن مستعدين للاقتناع به بالأمس. وهذه المرة على الأقل، لا حاجة لدعوة خبراء البنك أو الصندوق لإبداء رأيهم، حيث نعرفه جيداً وحان الوقت لنسمع الرأي الفلسطيني بهذه المسائل المصيرية.
    استئناف المفاوضات هل يحدث اختراقا في عملية السلام المجمدة ؟
    بقلم: المحامي راجح ابو عصب – القدس
    واخيرا وبعد فترة انقطاع طويلة استأنف الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي مفاوضات السلام في العاصمة الاميركية واشنطن برعاية وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري , الذي اجرى خلال الفترة الماضية مفاوضات " ماراثونية " مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي خلال زيارات متتالية قام بها الى المنطقة التقى خلالها المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين كما التقى في العاصمة الاردنية كبار المسؤولين الاردنيين , باعتبار ان الاردن طرف اصيل في هذه المفاوضات , وباعتبار حدوده المشتركة مع الضفة الغربية , ولان الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني مقيمون في الاردن , خاصة الذين نزحوا من الضفة الغربية خلال حرب حزيران من عام 1967 وسيكون وضع هؤلاء النازحين مع باقي اللاجئين , أي لاجيء العام 1948 بندا هاما من بنود المفاوضات , اذ ان اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في العام 1993 احالت هذه المسألة مع مسائل اخرى كالقدس والحدود والمياه الى قضايا الوضع النهائي .
    ولا حاجة الى التأكيد ان الموقف الفلسطيني من قضايا الوضع النهائي بما فيها انسحاب اسرائيل من الضفة والقدس الشرقية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة , الواضحة الحدود ثابت ولم يتغير , وهو ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية التي اصدرها مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة وكذلك مع اتفاق اوسلو ومبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت ومع رؤية حل الدولتين , الذي طرحته ادارة الرئيس السابق جورج بوش الابن ومن ثم خليفته الرئيس الحالي باراك اوباما تمسكه بهذا الحل باعتباره السبيل الوحيد لانجاز سلام عادل وشامل في هذه المنطقة الحساسة من العالم , التي تشهد حاليا احداثا غاية في السخونة والاضطراب , والتي تثير قلق العالم اجمع خاصة الدول الكبرى , فيما بات يعرف بالربيع العربي والذي لا يستطيع احد في العالم ان يتكهن بما ستؤول اليه تلك الاحداث في العديد من دول الوطن العربي .
    والامر المشجع هذه المرة في مسألة استئناف المفاوضات , ان الجانب الاميركي اتفق مع الجانب الفلسطيني خلال محادثات كيري مع كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات على عدة نقاط اساسية ادت الى قبول الجانب الفلسطيني العودة مجددا الى المفاوضات , وهذه النقاط الهامة جاءت ضمن رسالة الوزير الاميركي كيري الى الرئيس عباس , والتي نشرت مسودتها جريدة " ے " يوم الاثنين الماضي . وقد اكد نص الرسالة التزام الادارة الاميركية بالعمل من اجل تحقيق سلام عادل ودائم من خلال تطبيق رؤية حل الدولتين : دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل .
    ومعلوم ان حل الدولتين هومن بنات افكار الادارة الاميركية , وهذا الحل مجمع عليه فلسطينيا وعربيا ودوليا , اذ انه من غير المعقول ومن المستحيل ان يكون سلام عادل وشامل ودائم ينهي الصراع في المنطقة دون اقامة الدولة الفلسطينية , اذ ان الشعب الفلسطيني كبقية شعوب الارض من حقه ان يعيش في دولة مستقلة وان يحكم نفسه بنفسه , وان يكون كيانه الخاص به , وهذا حق تكفله الشرائع والقوانين الدولية وفي مقدمتها شرعة حقوق الانسان , والولايات المتحدة باعتبارها زعيمة العالم الحر , ولان دستورها يؤيد تأييدا مطلقا الحقوق الاساسية لشعوب العالم كافة في الحرية والاستقلال , فان عليها التزاما اخلاقيا اولا ثم دوليا ثانيا تجاه تحقيق هذه الشعوب الحرية والاستقلال والعيش بكرامة .
    ولا نوافق على ما قاله مراسل الاذاعة الاسرائيلية في واشنطن من اعتباره ما ورد على لسان الوزير الاميركي جون كيري في المقابلة التي اجراها معه , والتي قال فيها كيري ان السلطة الفلسطينية دولة , حيث اعلن ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية دولتان , لا نوافق المراسل الاسرائيلي على ان عبارة الوزير كيري زلة لسان , فوزير خارجية اكبر دولة في العالم يزن كلامه بميزان من ذهب , وهولا يلقي كلاما مرسلا , وانما يتعمد انتقاء كل كلمة يتفوه بها , والذي يؤكد هذا ان الوزير كيري وصف الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في ذات المقابلة بانه جد كل الصراعات , اي انه اساس كل الصراعات في منطقة الشرق الاوسط , حيث اتبع هذه العبارة بالاعراب عن امله في نجاح الدولتان الفلسطينية والاسرائيلية في بلورة تفاهمات لاستئناف المفاوضات حول الحل الدائم.
    وقال مراسل الاذاعة انه نبه كيري الى زلة لسانه عندما قال الدولة الفلسطينية واسرائيل , ولكن المراسل لم يذكر ماذا كان رد كيري عليه, ولم نفهم لماذا اغفل هذا المراسل رد كيري على ما اسماه تنبيهه الى زلة لسان !! ولا شك ان الوزير رد على المراسل, ومهما يكن من امر فان الادارة الاميركية مقتنعة تمام الاقتناع بان الدولة الفلسطينية ستقوم في نهاية الامر , لان اقامتها امر محتوم , ولان هذه الدولة هي مصلحة اميركية بالدرجة الاولى , كما انها مصلحة اسرائيلية في نفس اهميته كونها مصلحة فلسطينية , اذ ان البديل عنها هو دولة ثنائية القومية , سيشكل الفلسطينيون خلال اعوام اكثرية فيها , كما ان الكثير من الاسرائيليين يحذرون من انه في حال عدم قيامها فان اسرائيل ستصبح دولة عنصرية على غرار دولة جنوب افريقيا ايام حكم الاقلية البيضاء .
    ومما ورد في مسودة رسالة الوزير كيري الى الرئيس محمود عباس ان استئناف المفاوضات يتم وفق ثلاثة مبادئ اساسية في مقدمتها واولها : حق الشعب الفلسطيني في ان يحكم نفسه وان يحقق تطلعاته في دولة متصلة ذات سيادة . ولا شك ان من اي حق شعب في هذا العالم ان يحكم نفسه بنفسه دون وصاية او تدخل من اي طرف كان , كما ان من حق الشعوب تحقيق تطلعاتها وامانيها وحقوقها المشروعة في اجواء من الامن والامان والسلام . ولا تكون اي دولة في العالم مستقلة اذا لم تكن متواصلة الاطراف لا تمزقها الحواجز والمستوطنات والطرق الالتفافية والانفاق .
    واما البند الثاني في رسالة الوزير الاميركي فينص على ان كلا الدولتين : فلسطين واسرائيل , سوف تحترم الاحتياجات الامنية للدولة الاخرى, وان الاحتياجات الامنية للجانبين سوف يتم تأمينها في اطار حل الدولتين , ولا شك ان الدولة الفلسطينية المستقلة ستكون قادرة على تحقيق الامن لمواطنيها , ولجيرانها وفي ذات الوقت فان جيرانها عليهم ايضا ان يوفروا الامن لهذه الدولة , من خلال ترتيبات واجراءات متبادلة , وقد اثبتت القيادة الفلسطينية , خاصة منذ ان تولى الرئيس عباس دفة الرئاسة فيها , انها قادرة على تحقيق الامن حيث قضت على حكم المليشيات وعلى الفوضى الامنية وفرضت سيادة القانون, بحيث اصبح المواطن الفلسطيني يشعر حقيقة بالامن والامان , كما انها احترمت كل الاتفاقيات التي وقعتها مع الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص .
    ويتحدث البند الثالث في مسودة كيري عن ان الحدود بين فلسطين واسرائيل يجب ان تعتمد على حدود العام 1967 مع تعديلات متفق عليها , بحيث تقوم حدود أمنة ومعترف بها لكلتا الدولتين : والمهم جدا في هذه النقطة قبول الجانب الاميركي بمطلب فلسطيني أساسي تحاول اسرائيل التهرب منه , وهو ان حدود العام 1967 هي الحدود المعتمدة والجانب الفلسطيني لا يمانع في تعديلات متبادلة في الحدود مع اسرائيل , ولكن بنفس المقدار والمساحة وبذات الاهمية وفي نطاق محدد , وقد أقر وزراء الخارجية العرب المكلفين متابعة مبادرة السلام العربية , خلال لقائهم مؤخرا الوزير كيري في واشنطن استعدادهم للقبول بهذا المبدأ, مبدأ تعديلات متبادلة على الحدود بين فلسطين واسرائيل .
    والامر الهام في مسودة كيري بند فيها نص على التزام اميركي بأن اسرائيل لن تعارض ما سبق ذكره في بنود الرسالة , كما من الامور الهامة التي وردت في المسودة الاشارة الى حدوث اتفاق فلسطيني – اميركي على جدول الاعمال الذي سيكون مثار بحث المفاوضات , والذي يضم قضايا : الامن والحدود والوضع الدائم لمدينة القدس والمسوطنات واللاجئين والمياه , وبذات الاهمية فان المسودة تشير الى انه لن يكون هناك سلام دائم بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الا بعد الاتفاق على جميع القضايا السابقة الذكر.
    ومن الامور المهمة التي وردت في الرسالة الاستجابة الى مطلب فلسطيني هام وهو تحديد سقف زمني للمفاوضات يتراوح بين ستة وتسعة أشهر , وكذلك تجنب الحديث عن ترتيبات مؤقتة , ذلك ان الحكومة الاسرائيلية , مارست المماطلة خلال جولات المفاوضات السابقة , لكسب مزيد من الوقت للاستمرار في سياسة فرض الامر الواقع باقامة مزيد من المستوطنات وتوسيع المستوطنات القائمة , كما لعبت على وتر الحلول تهربا من التزاماتها تجاه الحل الدائم , وذلك ما دفع بالرئيس عباس الى الانسحاب من المفاوضات , ووصفها بحق انها مفاوضات عبثية , خاصة بعد ان اتخذتها الحكومة الاسرائيلية غاية للتهرب من استحقاقات السلام , وليس وسيلة لتحقيق السلام المنشود .
    وكذلك من الامور الشديدة الاهمية ان الجانب الاميركي سيشارك بصورة مباشرة بالمفاوضات التي استؤنفت في العاصمة الاميركية واشنطن وذلك من خلال الوزير الاميركي كيري او عبر منسق اميركي جديد سيتم تعيينه , كما انه من الامور الهامة ان الجانب الاميركي لن يتردد في الاعلان عن الجانب الذي سيعرقل هذه المفاوضات ,ليتحمل امام العالم المسؤولية عن فشل هذه المفاوضات , في حال فشلت كسابقاتها وانتهت الى طريق مسدود .
    والامر المشجع ايضا هذه المرة في مسألة استئناف المفاوضات , ما أشارت اليه مصادر فلسطينية من ان الوزير كيري بذل جهودا مضنية من اجل هذا الاستئناف خلال جولاته الاخيرة الست في المنطقة , وانه قد افرغ كل ما في جعبته من اجل الوصول الى كسر الجمود وعودة الفلسطينيين والاسرائيليين مجددا الى طاولة المفاوضات .
    والذي نرجوه ان تحدث هذه الجولة الجديدة من المفاوضات اختراقا في عملية السلام , وان تكون حكومة اسرائيل هذه المرة جادة في تحقق السلام , والا تلجأ مرة اخرى الى المناورات لتعطيل جهود تحقيقه ’ وان تلاقي اليد الفلسطينية الصادقة الممدودة للسلام , وان لا تضيع هذه الفرصة الذهبية النادرة , والتي اذا اهدرت ربما لن تعود مرة ثانية . والله الموفق

    "حماس"في مرمى النار
    بقلم: حسين إيبيش – القدس
    كان العنوان الرئيسي في "بي. بي. سي" يقول كل شيء: "أزمة مصر: مرسي متهم بالتآمر مع حماس". وبعبارات أخرى، فإنه في نفس الوقت الذي يعتقد فيه المرء بأن الأشياء لا يمكن أن تصبح أسوأ بالنسبة حماس، يتبين أنها يمكن أن تفعل في الحقيقة.
    جرى اعتقال الرئيس المصري السابق محمد مرسي على خلفية مجموعة متنوعة من التهم، والتي تتصل أساساً بجرائم مزعومة تتعلق بالتواطؤ مع حماس. وتشمل التهم شن هجمات على سجون مختلفة، بما في ذلك عملية الهروب من السجن في العام 2011، والتي كان مرسي أحد الهاربين فيها. ويُتهم مرسي على وجه التحديد بالتعاون مع حماس "للقيام بأعمال معادية للدولة، ومهاجمة مراكز الشرطة وضباط الجيش، واقتحام السجون، وإشعال النار في أحدها وتمكين السجناء من الفرار، بمن فيهم هو نفسه، فضلاً عن قتل ضباط وجنود وسجناء مع سبق الإصرار." وهي قضية تدير الرأس على أقل تقدير.
    كنت قد أوضحت في هذا المكان كيف أن الجيش، والحكومة ونسبة كبيرة من السكان، ينظرون إلى حماس كجزء مكمل لا يتجزأ من أزمة أمنية واسعة النطاق. ويشتمل ذلك على التمرد المستمر والكثيف الذي يخوضه النشطاء "الجهاديون" في شبه جزيرة سيناء التي ما تزال أوضاعها في تدهور مستمر. ويسود اعتقاد واسع النطاق بأن لحماس علاقة تعاونية مع هؤلاء المتطرفين، وعلى حساب الأمن القومي المصري، ويقال أن نحو 35 عنصراً من مقاتليها قتلوا عندما بدأ الهجوم المصري المعاكس في سيناء قبل نحو أسبوعين.
    أفضى انفجار تمرد سيناء بغضب لا مثيل له مباشرة عقب الإطاحة بمرسي إلى تغذية الشكوك الكثيفة لدى الكثير من المصريين بأن الرئيس السابق كان قد منح المتطرفين "يداً طليقة" في سيناء، وبأن حماس كانت متورطة بعمق في تأجيج هذه الأزمة. وتواجه السلطات المصرية معركة على جبهتين، تضمان أنصار الإخوان المسلمين وخصومهم في الاحتجاجات المتعارضة واشتباكات الشوارع، بالإضافة إلى تمرد سيناء. وقد تضاعف الحس بالخطر في أعقاب هجوم تفجيري ضد مقر الشرطة في مدينة المنصورة يوم الأربعاء الماضي، وأسفر عن مقتل جندي وجرح 28 آخرين. وتكمن أسباب القلق في أن العنف المنسق والمسلح ضد الحكومة يبدو في حالة انتشار من سيناء الواقعة على الأطراف إلى أجزاء أكثر مركزية في مصر، وأن مثل هذا العنف يوازي على الأقل، أو يتداخل في أسوأ الأحوال، مع الاضطرابات التي يثيرها أنصار الإخوان المسلمين الغاضبون.
    وبالإضافة إلى ذلك، عملت التقارير التي تفيد بأن مسؤولي الجماعة طمأنوا المسؤولين المحليين إلى أن الهجمات في سيناء ستتوقف في حال أعيد تنصيب مرسي رئيساً، على تعزيز الفكرة القائلة بأن هناك صلة أيديولوجية، بل وعملياتية في الحقيقة بين جماعة الإخوان وبين متطرفي سيناء. وقد أعلن القائد العام للجيش المصري الفريق عبد الفتاح السيسي "حرباً على الإرهاب،" وهو ما يبدو تعريفاً جامعاً نوعاً ما، والذي يشمل احتجاجات الإخوان المسلمين العنيفة وتظاهراتهم، والهجمات مثل تفجير مركز الشرطة في المنصورة، وأعمال العنف التي يقوم بها المتطرفون في سيناء. ومن وجهة نظر الدولة المصرية، على الأقل، والكثير من المجتمع، فإن هذه الأحداث ليست مجرد أزمات متوازية، وإنما هي متصلة ومتداخلة.
    ضمن هذه الدوامة بالتحديد، سمحت حماس لنفسها -وبالتالي لسكان غزة الذين عانوا طويلاً وما يزالون يعانون- بالانجرار إلى الأزمة كعنصر أساسي. وقد أصبحت الحركة تشكل هدفاً ثانوياً حاسماً على الأقل لكل أمن السلطات المصرية وتدابير مكافحة الإرهاب على حد سواء. وقد تم تدمير معظم أنفاق التهريب إلى غزة. بينما المعبر الحدودي مع مصر مغلق أصلاً. كما أن نقص الوقود والمواد الغذائية ومواد البناء واللوازم الطبية وغيرها، وجميع السلع الضرورية، بات يصل إلى مستوى الأزمة في غزة. وفي أحدث إجراء عقابي من السلطات المصرية، مُنِع صيادو غزة لأول مرة من دخول المياه الإقليمية المصرية، في خطوة مرتبطة بوضوح بتكاثف التوترات مع حماس، والمؤطرة بطبيعة الحال بمسألة "الأمن القومي".
    ولكن، وبدلاً من إعادة تقييم سياساتها، أو إعادة توضيع نفسها نظراً للأزمة المريعة التي تعيشها والتي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون تحت حكمها، يبدو أن حماس قررت لسبب غير مفهوم مضاعفة الرهان على علاقتها بالإخوان المسلمين بشكل عام، ومرسي على وجه الخصوص.
    تفهم حماس جيداً أن التهم الموجهة إلى مرسي تتركز بالكامل تقريباً حول علاقتها معه. وبطبيعة الحال، فإنها تنكر بشدة أي تورط لها في حادثة الهروب من السجن في العام 2011 أو أي شكل آخر من أشكال "التدخل" في الشؤون المصرية الداخلية، بما في ذلك في سيناء. لكن المشكلة هي أن هناك قدراً هائلاً من كل من الأدلة المباشرة والظرفية على عكس ذلك.
    ولكن، وفيما يدعو للدهشة، وبدلاً من النأي بأنفسهم عن الأزمة، كثف قادة حماس من مشاركتها فيها. وقال متحدث باسم حماس في الواقع، رداً على التهم الموجهة ضد مرسي: "إن حماس تدين هذه الخطوة لأنها مبنية على أساس أن حماس هي حركة معادية" لمصر. وكأن ذلك لم يكن استفزازياً بما يكفي، مضى المتحدث إلى القول: "وهذا تطور خطير، والذي يؤكد على أن السلطات الحالية في مصر تتخلى عن القضايا الوطنية، بل وحتى تقوم باستخدام هذه القضايا للتعامل مع أطراف أخرى -وأولها القضية الفلسطينية".
    وهكذا، وبدلاً من محاولة التكيف مع الوضع الجديد، والبحث عن سبل لتهدئة التوترات مع الحكومة والجيش المصريين، وتخفيف حدة الأزمة السياسية التي تواجهها حماس كحركة، ناهيك عن الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يواجهها أهل غزة كمواطنين، قرر قادة حماس أن أفضل تحرك في المرحلة الحالية هو تعزيز ارتباطهم بمرسي واتخاذ موقف عدائي ومحارب تجاه الحكومة المصرية الجديدة.
    ربما يكون ذلك متسقاً، على المستوى الأيديولوجيا، لكن هذا النهج غير مفهوم من الناحية الاستراتيجية. ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى زيادة تعميق أزمة حماس التي لا تني تتكاثف بلا هوادة منذ سقوط مرسي.
    الآن، تلعب السلطات المصرية الجديدة لعبة "الغماية" مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية. وكان الإخوان يأملون في حشد الغضب الشعبي ضد الجيش ويروجون رواية "اغتصاب الشرعية" المبنية على أساس انتخابات ديمقراطية بشكل غير القانوني، مدعوماً بارتكاب "مجازر" ضد المتظاهرين الإسلاميين السلميين. وحتى الآن، هناك كل الدلائل على أن القدر الأكبر من الجمهور المصري لا يشتري ذلك على الإطلاق.
    من الممكن أن تذهب الحكومة شوطاً بعيداً مع الحملة المكثفة التي تشنها على قيادة الإخوان. لكن لا يبدو أن ذلك قد حدث حتى الآن. ولأنهم يرتبطون في ذهن الجمهور بتفجير مركز شرطة المنصورة، سواء كان ذلك الربط عادلاً أو غير ذلك، ومع أعمال الشغب والاضطرابات، تبدو مصداقية الإخوان الشعبية أنها تنحسر أكثر من أي وقت مضى. وربما تكون الخطابة الساخنة حول "الشهادة" و"الحرب الأهلية" من مثيري القلاقل من جماعة الإخوان مادة لذيذة لكوادرهم ومرتباتهم، لكنها تنفّر، بل وتروّع الغالبية العظمى من المصريين في واقع الحال.
    ولكن، حتى لو عمد الجيش والحكومة إلى تشديد هجمتهم بشن حملة ضد الإخوان وغيرهم، فإن بناء سيناريو يعود فيه الإخوان المسلمون إلى احتلال مركز في سلطة الحكومة المصرية يبدو أمراً غير قابل للتصور في أي وقت في المستقبل المنظور. إن خسارة الجيش ليست مكسباً للإخوان بالضرورة. وقد ينتهي المطاف بهما وقد فقدا مصداقيتهما بشدة لدى الرأي العام، لكن الجيش والحكومة يظلان في موقف أقوى بكثير، على الأقل على المدى المتوسط، وفي الواقع، في المستقبل المنظور.
    سوف يكون من المدهش معرفة ما يدور في رؤوس قادة حماس الذين يبدو أنهم يبذلون جهودهم للتأكد من احتلال الحركة مكاناً مرتفعاً في قائمة أهداف حرب مصر الجديدة "على الإرهاب". وبما أنهم اليوم في مركز التهم التي قررت السلطات رفعها ضد مرسي، خاصة بالنظر إلى وجود العديد من الاتهامات المحتملة الأخرى التي كان يمكن تقديمها ضده، فإن ذلك يضعهم في حالة إشعار واضح بأنهم في مرمى النار إلى حد كبير. ومع ذلك، فإنهم لا يبدون مهتمين بالعثور على وسيلة لجعل أنفسهم، أو الناس في غزة، خارج علامة التصويب. وإنما على العكس من ذلك، يبدو أن موقفهم الحالي "يضعهم فيها".
    هذا موقف يصعب فهمه. ولأنهم هم المسؤولون المباشرون عن عيش سكان غزة، فإنه موقف غير مسؤول أيضاً، وبدرجة لا تغتفر.

    المشكلة ليست في التصاريح بل في ثقافتنا ومؤسساتنا
    بقلم: عبد الناصر النجار – الايام
    قبل أيام توجه زميلٌ مع أفراد عائلته للإفطار في حديقة عامة أنشأتها إحدى الدول الأوروبية، ففوجئ بأنه يتوجب عليه دفع 30 شيكلاً مقابل استخدام إحدى الطاولات، ما اضطره إلى الإفطار على الأرض، السبب في ذلك أننا نعشق مفهوم الخصخصة، لأننا خصخصنا عملياً معظم الحدائق العامة، وربما جميعها في محافظة رام الله والبيرة، بحيث أصبح من المحرّم على ذوي الدخل المحدود والفقراء الوصول إلى هذه الحدائق.
    ولعل الطبقية تظهر بشكل جلي في رام الله والبيرة، فالفئات الفقيرة الكادحة لا تستطيع الخروج من بيوتها للتسوق أو التنزه لأن كل شيء له ثمن، وبل ثمن باهظ، ففي المدينتين مقاه أغلى من باريس، فنجان القهوة قد يصل إلى 40 شيكلاً و"الأرجيلة" إلى 50 أو 60 شيكلاً تحت مسمّيات ما أنزل بها من سلطان، إلاّ انسلاخنا عن ثقافتنا المحلية لثقافة مستوردة قشورها تبدو جيدة ولكن جوهرها ربما يكون فاسداً.
    عندما لا تكون هناك متنزهات عامة أو حدائق خضراء مفتوحة للمواطنين، وأسعار جنونية في كل المجالات، يحاول الناس البحث عن بديل لهذا الوضع.. البديل الأقرب والأرخص، هو القدس المحتلة أو داخل "الخط الأخضر"، فكل شيء متاح وربما مجاناً.. عائلة من أربعة أشخاص مثلاً تستطيع الوصول إلى يافا بتكلفة 100 شيكل من القدس المحتلة إلى يافا، ومن هناك تتجول في كافة المتنزهات وعلى شاطئ البحر... ولن يسألك أحد عن رسوم دخول إلى المتنزهات أو إلى الشاطئ فالكل سواسية.
    يمكنك، أيضاً، أن تتسوق في القدس المحتلة وتقضي ساعات في الحرم القدسي والأماكن الدينية والأثرية والسياحية وتجلس في الحدائق المحيطة بأسوار البلدة القديمة.. وكل ذلك مجاناً.. أمام هذا الواقع المرير يحاول كثير من المواطنين أن يجدوا المتنفس في هذه التصاريح التي لا مفرّ منها بما أن كل قيادتنا، أيضاً، تحصل عليها أيضاً.. فلا نريد مزاودة على الناس فالقيادة تصنف تصاريحها من vip1 وحتى 2 و3... وتصاريح الصفر صفر إلى التصاريح المقيدة بساعات محدودة.
    إذن المشكلة ليست في التصاريح بل في ثقافتنا نحن، ثقافتنا التي قبلت مبدأ التصاريح، ثقافتنا التي يرغب تجارنا من خلالها بمضاعفة رؤوس أموالهم في سنة واحدة.. وإلاّ بماذا نفسر الأسعار الأرخص في مراكز التسوق الإسرائيلية. كثير من المواطنين الذين يتسوقون داخل "الخط الأخضر" خلال شهر رمضان والأعياد يؤكدون أن الأسعار هناك أرخص، والبضائع وإن كانت صينية فإنها أفضل.
    المشكلة، أيضاً، في مؤسساتنا العامة، التي لا يعكس اسمها أفعالها، ادخلوا المتنزهات التابعة لهذه البلديات، عائلة مكونة من أربعة أشخاص لا تستطيع أن تدخل هذه الحدائق أو تجلس على الكراسي المتوافرة إلاّ بثمن باهظ، الأطفال لا يمكنهم استخدام الألعاب أو الأراجيح إلا بثمن... هذه التكلفة لا تستطيع العائلات الفقيرة أو محدودة الدخل تحمُّلها مطلقاً.. ورغم ذلك تصرُّ مؤسساتنا على تسمية نفسها بالعامة.
    يا قيادتنا.. يا مسؤولينا لا تلوموا الناس.. يا تجارنا لا تلوموا المتسوِّقين.. بل لوموا أنفسكم.. تمهَّلوا قليلاً وانظروا ماذا أنتم فاعلون... إذا كنتم أنتم القدوة فلا تتهموا الشعب.. فكما يقول الشاعر:
    إذا كان ربُّ البيتِ للدفِّ ضارباً .................... فشيمةُ أهل البيت كلّهم الرقص
    شاهد ما شاف حاجة: يذهبون راكبين ويعودون مشاة
    بقلم: صلاح هنية – الايام
    استقليت سيارة الفورد باتجاه حاجز الاحتلال في قلنديا للوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، بعيداً (عن الاستغابة) لا بد أن يكون في الرحلة نمط شاهد ما شاف حاجة ( الأزمة بتبلش من سميراميس راح نمشي من هناك لقلنديا) ( يا جماعة أخذت سيارتي وذهبت فوجدت أنني سأوقفها في سميراميس فعدت ) ما أن وصلنا وكان الوضع هو المعهود في كل يوم جمعة واذا بالسائق يضعنا قرب الحاجز الاحتلالي تماما.
    خلال الاصطفاف في ممرات الحاجز الاحتلالي يكثر نمط شاهد ما شاف حاجة بصوت مرتفع يدل على ( فهلوة ) غير مرغوبة ( يعني لازم يكون الأجانب منظمين أكثر منا عرب عرب يا الله) ويبدأ بتقديم شهادات غير مشفوعة بالقسم ( انه رافق هولنديتين على حاجز الاحتلال في قلنديا امس وقال لهم الجنود اذهبوا من هناك قالوا لن نذهب سنبقى معهم هم احسن منا ).
    في الحافلة التي أقلتنا من ما بعد الحاجز الاحتلالي حتى القدس تواجدت ذات الشخصية ( الآن يغلقون كل الطرقات وسنمشي من الشيخ جراح واذا زبطت سنمشي من منطقة الأميركان كولوني ) وكان أن وصلنا حتى بداية شارع صلاح الدين من نهايته.
    تتكرر هذه الشخصية التي تحمل صفات "شاهد ما شاف حاجة" ويأتي بهم شهودا لا ليفندوا اقوال شخص بعينه بل هم يفندون أقوال الشعب الفلسطيني بمكوناته كافة، فإن قال الشعب أن كيلو القطايف يباع أكثر من السقف السعري هبوا ليشهدوا ان الشعب يتهيأ له ذلك، وأن اعترض الناس على أسعار الحلويات والملابس انقضوا عليه هؤلاء وقالوا انتم مخطئون يا شعب فلسطين الجبارين.
    ويشهد هؤلاء ( جماعة شهود بلا أدلة ) أن الشعب الفلسطيني أساء استخدام التصاريح الممنوحة لهم وعمليا هم لا يعلمون أن عمارة المسجد الأقصى من الذين يتهمون بإساءة استخدام التصاريح، وأعمار البلدة القديمة في القدس وشارع صلاح الدين وشارع السلطان سليمان هم من الذين اتهموا بإساءة استخدام التصاريح، وكأن هؤلاء الشهود الذين لم يشهدوا بالحق كانوا قد أحسنوا صنعا والتصاريح تعمر جيوبهم طيلة ايام العام.
    ولأن الشعب الفلسطيني يضع هؤلاء وراء ظهورهم ولا يقيمون لهم وزنا يمشون واثق الخطوة يمشي ملكا في شارع صلاح الدين صوب باب الزاهرة صوب باب حطة إلى المسجد الأقصى المبارك، يعودون طريقهم في أسواق القدس القديمة ويبحثون عن حافلاتهم عائدين إلى ما وراء الجدار.
    ولأن الشعب الفلسطيني يضع هؤلاء وراء ظهورهم لم يتقدم بشكوى عن أي اختراق وقع في شهر رمضان المبارك لأنهم على ثقة أن عقابا رادعا لن يقع وأن ضبطا لن يحدث، فعلى ماذا تعب البال على الفاضي، فالناس تدرك أنه اذا متنفذ اشتكى ستتوجه كل الادوات التنفيذية لعمل شيء ما ضد حالات بسيطة.
    ولأن جماعة الشهود الجاهزين لا يدققون فهم يبتاعون أشياءهم عبر الهاتف دون تسعير، وتقف سياراتهم أمام محل الخضار والفواكه ويطلبون طلبيتهم ويدفعون ويذهبون، لذلك هم يستهجنون اذا قلنا ارتفعت أسعار البطاطا والزهرة والليمون والدواجن.
    وبعض جماعة الشهود الجاهزين يبتاعون أشياءهم من ( رامي ليفي ) وبالتالي يبتاعون الدجاج رخيصا مثلا، أو انهم يذهبون للمسالخ مباشرة فيبتاعون بسعر التكلفة التي تقل عن 17 شيكلا مثلا. أما بقية الشعب الفلسطيني فلا يفعل ذلك هو موجود في سوق مدينته وقريته ومخيمه.
    وإلى مركز الإعلام الحكومي التابع لرئاسة الوزراء يجب أن يشحذ همته باتجاه رفع كفاءة وحدات الإعلام في بعض الوزارات التي تعتبر على تماس مباشر مع الجمهور حتى لا يقعوا في فخ الرسالة الإعلامية للوزارة يتم فيها تكذيب الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده حول الأسعار للسلع والخدمات ويعطون إيحاء أن تلك الرسالة التكذيبية التهجمية تمثل رؤية الوزير والحكومة في نظر الرأي العام .
    وكان خطيب المسجد الأقصى المبارك يدعو إلى وحدة القلوب والشعوب ورفض سايكس بيكو ورفض ما سيستجد على سايكس بيكو، ودعا في هذه الأيام الفضيلة المباركة أن ندعو لوحدة المسلمين خصوصا أن الذئب لا يأكل من الغنم الا القاصية وأن يدرأ الله الخطر عن المسجد الأقصى المبارك، ترى اين هم الشهود غير العدل الذين لم يروا حاجة، قد يقولون أن الخطيب لم يقصد ذلك، فالمصلون لم يستمعوا جيدا.




    البلد فيها خير
    بقلم: رامي مهداوي – الايام
    خلال الأيام الماضية اكتشفت أشياء كثيرة من خلال تعاملي مع شرائح مختلفة من مجتمعنا الفلسطيني، وبحب أشارككم شو اكتشفت من خلال هذا التعامل، وهذا الاكتشاف حطم المقولة إنه الناس والبلد ما فيهم خير، لالالالا البلد بخير بأهلها وشبابها رغم كل الظروف المحيطة بمجتمعنا، رغم كل السلبيات التي نتنفسها مع الأوكسجين. وتجربتي بالنسبة لي هي أكبر دليل على إن البلد بخير، وهذا التجربة تكمن في حملة عيّد في المضارب التي ستنتهي باحتفالية ويوم ترفيهي في المضارب يوم غد الأحد الموافق 4-8-2013، وكمان مساعدة عدد من العائلات المستورة التي بحاجة الى الكثيييييييييييير من العمل والعطاء ليس بالمساعدات فقط حتى تخرج من الأرض الى سطحه.
    يا جماعة الخير، لم تتردد أي وسيلة إعلامية من القائمين على حملة عيد في المضارب بالمشاركة، بل بالعكس أعطوووووو أكثر مما كنت أتوقع سواء على الصعيد الفردي أو المؤسساتي، كل الاحترام والتقدير للجميع، ولجميع الشباب والصبايا في كل المحافظات ممن اشتغل مع هذه الحملة، وبدي أخصص هنا مجموعة لون فلسطين من نابلس بعملهم الجماعي الإبداعي التعاوني الرااااااااااائع كأنهم خلية نحل، وكمان مجموعة الحراك الشباب الفتحاوي الذين لم يترددوا بعمل كل الإمكانيات للمشاركة والمساعدة في هذه الحملة.
    الكل أعطى وبده يعطي، مش بس بهذه الحملة بالعكس كل الحملات التي انطلقت في وطننا الجميع يعمل بروح وتفكير وتخطيط وإنتاج شبابي طوعي ولا أروع، أفكار إبداعية غير تقليدية... خطاب جديد أدوات جديدة، لم تكتف هذه المجموعات فقط بالحديث الافتراضي بالعالم الإلكتروني وإنما قاموا بما تتطلب الكلمة من معنى عملي، أنحني احتراما لكل شاب وصبية عمل ويعمل في كل هذه الحملات... في خير روحاً وفكراً وعملاً في خير، حتى القطاع الخاص، لم يتأخر بهذه الحملة أعطى ضمن الإمكانيات المتاحة له، أعطى ولم يسأل عن المقابل، أنا عنجد استغربت؟! والمؤسسة الحكومية كان لها البصمة التي نريدها لإنجاح جزئية معينة، المؤسسات الأهلية القاعدية أعطت بروح الحب والإنتاج.
    موضوع العائلات المستورة، كم كنت أسعد إنسااااااااااااااااان وأنا وبعض الأصدقاء نحاول عمل شيء من لاشيء، لم يتأخر أحد ممن حولنا بدفع المال أو تلبية المطلوب إذا كان المطلوب مواد وأدوات معينة وحتى أغذية، تخيلووو تاجر واحد قدم أدوات مطبخية تجهيز كامل من الصحن حتى الطنجرة لعائلة مكونة من 14 فردا، ولا يريد ذكر اسمه نهائي ولا شيء..... البلد فيها خير، صديقي هيثم باتصالين أدى مهمة ما لعائلة ما لم أتخيلها بهذه السرعة... أصدقائي الأغواني ومأمون جرافة بشرية بالعمل الميداني ولا أروع ضمن مصداقية على الأرض بالعمل، صديقة ما قامت بتجميع مال بأقل من 12 ساعة لرسم ابتسامة العيد على شفاه عائلة كاملة لم أكن أتخيل بهذه السرعة ستتمكن من إنجاز ذلك، الكنيسة تتبرع... أفراد لا أعرفهم يقومون بما يجب أن يقام... أهلنا في الداخل 48 اتصالات وأعمال سريعة .... البلد بشبابها بخيييييييييييييير.
    ممكن شخص ما يسأل: ما في حدا بتردد بعمل الخير يعني لشو مكبر الموضوع؟! القصة نهائي مش إنه بعمل الخير ما حدا بتردد، ولا موضوع فطرة ولا زكاة في رمضان والسلام ختام، لالالالالا نهائي مش هيك، يا جماعة الناس بدها تعطي لما اتشوف عطاءها وين رايح؟ ومع مين رايح؟ وهل رايح في الاتجاه الصح ولا في لف ودوران؟؟!! الشعب فقد المصداقية بمفهوم المؤسسة بمفهومها وأدواتها وعملها وإنتاجها، أغلب من ساهم ردد هذه الكلمات" إحنا جاهزين أي وقت".
    في ناس كثيرة بحاجة وبتنتظر منّا العمل والإنتاج مش بس مساعدة وتبرع، في عائلات تنتظر منّا تعليمهم الصيد وما ينتظروا السمك.... هذه العائلات تنتظر منّا الكثير الكثر... هذه العائلات مختفية لا نراها مع العلم إنها أمام اعين الجميع، هذا العائلات أبناؤهم وبناتهم من أوائل الطلبة معدلاتهم فوق 90% على وزارة التعليم العالي إيجاد منح كاملة لهم وإلا لن يتعلم من هم بحاجة لهذه المنح ولن يستفيد الوطن من طاقاتهم وإبداعاتهم.
    وكمان شي اكتشفته، ليس من يطلب الصدقة هم من بحاجه، هناك عائلات مخفية مستورة يعيشون بيننا وهو في حالة أحوج بكييييييييييير، لكن عزة النفس تمنعهم من الظهور ولن يستجدوووو أيا كان حتى ولو كان الجوع والعطش مصيرهم.
    البلد في خير يا أهل الخير، شباب البلد شكراً لكم، شكراً لكل باب أسمعني جواب ... شكراً فلسطين لأن أرضك خصبة تنتج ما لا نتوقعه، البلد في خير ومن لا يشاهد ذلك فالمشكلة تكمن فيه ومش في البلد.

    في يوم القدس العالمي نقرع ناقوس الخطر اتجاه ما تتعرض له القدس وفلسطين
    بقلم: عباس الجمعة – معا
    نقف بمناسبة يوم القدس العالمي الذي اعلنه الامام الخميني رحمه الله في اخر جمعة من شهر رمضان المبارك، داعيا الامة الاسلامية الى اعتبار القدس قضية رئيسية في قلب الامة وفلسطين هي البوصلة، بما تمثل قضية فلسطين من قضية تحدي بمواجهة مؤامرات الاستكبار والاستعمار الذي يحاول الانقضاض على فلسطين وتفتيت الامة و نهب مقدراتها، من خلال التواجد في قلبها كمقدمة للسيطرة على الارض والثروات والمقدرات.
    ان صرخة الإمام الخميني، تدعونا الى الصحوة ونحن نرى فلسطين بقدسها وضفتها الفلسطينية تتهود وتزرع بالمستوطنات، ولم نرى من يقف ليطلق صرخة قويه في وجه الظلم التاريخي الذي يلحق بالشعب الفلسطيني وقدس الاقداس كما اطلق الامام الخميني ،حيث لم نسمع من قادة الدول العربية سوى الاستنكار والادانه والتطبيع السياسي والهروله الى الولايات المتحدة للمتاجرة بالارض الفلسطينية .
    القدس تضيع، وكيري يجمع المفاوضين دون أن يعني ذلك أنها ستمهد عملياً لحلول، ولو أولية حولها، فهو يواجه حكومة عنصرية تضم عتاة المتطرفين والرافضين لمجرد (الحلول الوسط) على علاتها ونواقصها، ويرفض تيار واسع فيها مجرد الحديث عن مبدأ حل الدولتين وفق المفهوم الإسرائيلي أيضاً،(أي عدم العودة إلى حدود عام ،1967 وشطب حق العودة، ورفض مطلق للقدس الشرقية بوصفها عاصمة للدولة الفلسطينية.. إلخ من الشروط الإسرائيلية - الأمريكية - الصهيونية).. وهي بمجموعها مسائل تشكل صعوبة تاريخية كبرى للمفاوض الفلسطيني.
    فى يوم القدس العالمى نؤكد على اهمية استنهاض الهمم باتجاه القدس ، ونحذر من الأخطار المحدقة التي تتعرض لها ، ونقرع ناقوس الخطر اتجاه ما تتغرض له القدس و فلسطين ، حيث هدم البيوت وتكثيف الاستيطان في الضفة الفلسطينية ، وتحويلها الى السجن الكبير بالجدار ، واستهداف المقدسيين على كل المستويات ، اضافة الى الحفريات ، والتهجير للفلسطينيين مقابل سياسة الجذب للمستوطنين ، وسحب هويات المقدسيين ومحاولات إبعاد الشخصيات الدينية والوطنية عن القدس ، والقيام بتجريف عدد من مقابر المسلمين والمتاحف والبيوت والمحلات التجارية والحدائق والعمل على تغيير معالم البلدة القديمة والمدينة المقدسة بكاملها فى مسعى لتفريغ المقدسيين الأحياء والأموات منها من أجل تنفيذ سياسة الاحتلال الرامية لتهويد القدس .
    نحن بحاجة الى الخروج من هذا النفق المظلم ، وخاصة ان الغالبية الساحقة من القوى والفصائل والهيئات والمؤسسات الاهلية والشعبية الفلسطينية، لاتزال تصر على رفض معاودة المفاوضات خدمة لأهداف أمريكية - إسرائيلية ، وماتحمله من مخاطر وتجاهل للمطالب والأبجديات الأولية الفلسطينية، المتمثلة في ضرورة تنفيذ القرارات الدولية (المتوازنة) ذات الصلة، والتي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني .
    ان ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يتطلب من كل العرب والمسلمين واحرار العالم الذين يتحركون من اجل دعم الحرية والديمقراطية العمل من اجل استنهاض طاقاتهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني المادي والمعنوي ودعم خياراته الوطنية والاعتراف بحقوقه المشروعة والضغط على المجتمع الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس .
    ان يوم القدس العالمي يتطلب من كافة الفصائل والقوى ان تتوحد في بوتقة النضال من خلال استعادة الوحدة الوطنية وعدم انتظار تطورات خارجية يعول عليها البعض للاستقواء من اجل اعلان غزة محررة بدلا من تعزيز الخيارات الوطنية القادرة على استنهاض الحالة الوطنية ووضعها على سكة الانطلاق لمواجهة مخططات الاحتلال ومشاريعه المدعومة من الادارة الامريكية وذلك من خلال رسم استراتيجية وطنية وكفاحية مؤهلة لإنقاذ الوضع الفلسطيني من حالته الراهنة .
    ان الأخطار الكبيرة التي يحملها التحرك الأميركي الأخير باتجاه تحقيق الأهداف المشتركة للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني في المنطقة، وفي ضوء قناعتنا باستمرار أميركا في مواقفها وسياستها المعادية لشعبنا وشعوب المنطقة من خلال دعمها الكامل والمطلق ماديًا وعسكريًا للوجود الصهيوني، وإصرارها على تجريد القدس من عروبتها بتهويدها تحت ستار تدويلها، واستيطان وتهويد الضفة، وإعادة المنطقة إلى دائرة نفوذها، وتحركها المحموم لضرب التضامن العربي وتجزئته وشق صفوفه، والقفز على حقوق شعبنا الوطنية.
    وامام خطورة الاوضاع نقول حان الوقت لنؤكد ان لا ربيع عربي من دون فلسطين،ولا تحول ولا تغيير من دون قضية فلسطين، واذا لم يكن هذا الهم الفلسطيني في صلب الحركات والانتفاضات الجماهيرية، ستقع في اطار الفخ الذي تحاول الادارة الامريكية من خلاله ابعاد الشعوب عن قضيتها المركزية .
    ان فلسطين كانت ولا تزال "القضية المركزية للامة العربية والاسلامية "، وان تحريرها هي عنوان لتحرير الانسان العربي، وان هذا التحدي سيظل مفتوحاً ينتقل من جيل الى جيل حتى تتحرر فلسطين لتكون عنوان مستقبل الامة.
    ختاما : في يوم القدس العالمي نؤكد إن الشعب الفلسطيني التي يقبض على الجمر والحجر ويتمسك بالمقاومة من اجل استعادة حقوقه الوطنية لهو قادر على فك قيود الاسرى الأبطال في المعتقلات الصهيونية واستعادة وتحرير الارض والانسان من خلال ضخ دماء جديدة في شرايين الأمة العربية ، دون الرهان والارتهان لما يسمى بالمفاوضات الثنائية بالمرجعية الأمريكية ، بل من خلال النهوض الوطني ومواصلة مسيرة النضال التي فجرها وقادها الشهداء القادة الرئيس الرمز ياسر عرفات وفارس فلسطين ابو العباس وابو علي مصطفى والحكيم والشيخ الجليل احمد ياسن وسمير غوشه وعبد الرحيم احمد وزهير محسن وفتحي الشقاقي وابو عدنان قيس وسليمان النجاب وعشرات الالاف من الشهداء والتف حولها أبناء الشعب والأمة وكل الأحرار والشرفاء في العالم ، حيث سيمنح هذا الشعب العظيم بنضاله وتضحياته الشهداء الأبرار حياة جديدة من خلال تحرير القدس ومقدساتها وحق العودة الى الديار مهما غلت التضحيات.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 427
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-06-24, 09:40 AM
  2. اقلام واراء محلي 420
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-06-10, 10:38 AM
  3. اقلام واراء محلي 314
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-07, 11:09 AM
  4. اقلام واراء محلي 313
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-07, 11:08 AM
  5. اقلام واراء محلي 312
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-07, 11:07 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •