النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات في الصحف المحلية 136

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    مقالات في الصحف المحلية 136

    المقالات في الصحف المحلية
    (136)
    الثلاثاء
    5/09/2013
    Ø حياتنا - دعاة الفتنة ج الحياة / حافظ البرغوثي Ø تغريدة الصباح - جعفر فرنسي الجنسية!
    ج الحياة / امتياز دياب Ø الشرارة موجودة فالحريق ممكن
    ج الحياة / يحيى رباح Ø آخر الدواء الكيّ
    ج الحياة / رفيق الاحمد Ø سياسة احتلال العقول
    ج الحياة / عادل عبد الرحمن Ø خيار التوجه شرقاً
    ج الحياة / عدلي صادق Ø إنه المخاض العربي العسير ؟

    جريدة الايام / حسن البطل Ø هذه هي بدائلهم فما هي بدائلنا؟
    ج الايام / طلال عوكل Ø عن التفوق الأميركي
    ج الايام / حمادة فراعنة Ø طرطشات . . . ضع الزعتر في حذائك
    ج الايام / د. فتحي أبو مغلي Ø هل يردّ الأميركيون على مصر بضرب سورية؟
    ج الايام / د. عبد المجيد سويلم

    مقالات جريدة الحياة
    حياتنا - دعاة الفتنة
    ج الحياة / حافظ البرغوثي في مناسبتين أو ندوتين اعلاميتين في جامعة النجاح بنابلس والثانية في عمان أشرت الى خطورة تحول بعض الاعلاميين الى قتلة وبعض الفضائيات الى وكر لهم يمارسون التحريض والدعوة للقتل علناً ويزيفون الحقائق ويقلبونها دون أن يرمش لهم جفن، ولعل ما اقترفته قناة الجزيرة في مصر وسوريا أنموذجاً لتحول المذيع أو المقدم أو المراسل الى أداة قتل، وكأنه مجند مرتزق مهمته اشعال الفتنة وتأجيجها والمشاركة بالصوت والصورة في الفتنة والقتل، ولهذا لم أستغرب قيام الحكومة المصرية بوقف بث قناة الجزيرة من مصر لأن مراسليها شاركوا في ايقاد نار الفتنة وحرضوا على القتل مع سبق الاصرار والترصد وهم بالتالي متهمون بالقتل ويجب معاقبتهم قانونياً، فلا يجوز أن يتحول الاعلامي الى قاتل تدينه الأشرطة والأقوال وكأنه مشجع كرة القدم يحض الناس على المشاركة في القتل بدم بارد، وهو الأمر نفسه الذي مارسه اعلام حركة حماس منذ الانقلاب خاصة قناة الأقصى التي لا علاقة للأقصى بها وبما بثته من أباطيل منذ صدورها كأداة انقلابية تروج للقتل والفتنة باسم الدين وتكذب كثيراً دون تردد ذلك ان الاعلام الاخواني ككل يعتمد الكذب أساس عمله ويعادي الحقيقة، فهو يرضع من قناة الوسواس الخناس أي الجزيرة الأم التي تروج للفتنة والقتل وليس للتسامح والمصالحة، فالمسلم كما روي عن الرسول الكريم قد يزني وقد يسرق لكنه لا يكذب، فأين الصدق من سياسيي الاخوان واعلامهم؟. ولعل أحمد منصور أبشع مثال على الكذب والتلفيق حيث بث صوراً وأنباءً كاذبة وملفقة بهدف زيادة وتيرة القتل في مصر، وهو الذي تخصص في تدمير الرموز العربية خاصة عبد الناصر لصالح تلميع الاخوان مع أن هؤلاء لا تاريخ لهم في النضال، بل في الذيلية والعمالة للانجليز والاميركان.
    غريدة الصباح - جعفر فرنسي الجنسية!
    ج الحياة / امتياز دياب وصل (جعفر) إلى رام الله قادما من ميناء مدينة (مارسيل) الفرنسية، كشف عن نفسه عندما تسلل من مخبئه في صندوق يحتوي على أرشيف صور نادرة، وزحف بشاربه العريض تجاه الحائط، تجمدت ملامحي من الهلع، في حين كان فمي عاجزا عن نطق حرف، رغم أنه مفتوح على آخره. عندما توارى مع شاربه وراء الخزانة،... صرخت (جعفر..جعفر..جعفر)، (لَميت الجيران) بصرخاتي.. وحين أشرت إلى مكان (جعفر)، جاؤوا بالمكانس والعصي، لكن لم يظفروا بـه ولم يجدوا له أثرا. جميعهم اتهمني بالخيال الواسع، أو بالجبن من لاجئ أسود مسكين، يطمح للتجول في العالم مثل باقي الخلق، الذين أصابتهم حمى العولمة و(التعولم). هجرت غرفتي رغم كل المحاولات بإقناعي بأن لا وجود لـ (جعفر) سوى في مخيلتي. شكوت لـ (زينة) الصغيرة التي تقطن في بيت وسط الحقول، نصحتني بوضع السم، أو بنصب فخ أو المجيء بقطة كبيرة لإرهابه وإرغامه على الظهور. نفذت جميع اقتراحات (زينة)، لكن (جعفر) لم يظهر، بل أكل قطع البطاطا والجبن المسمومة، تناولها بشهيّة مفتوحة تؤكد أنه أحب طعامنا! في اليوم التالي أكل ربع سجادة الحمّام البرتقالية الصغيرة، في اليوم الذي تلاه سحب الفخ اللاصق لكي يأكل قطعة الجبن التي توسطت بركة صغيرة من مادة لاصقة وأكلها تاركا الصحن الفارغ وسط المطبخ الصغير. في اليوم الثالث، لم يجد (جعفر) ما يأكله، فدخل إلى مطبخ الجيران وأكل منخل نافذة مطبخهم وترك برازه حول المغسلة، بعدما التهم كل ما طالته يداه من طعام متروك تحت غطاء، ثم عاد إلى حصنه ـ بيتي ـ الذي أجبرني على الرحيل منه. كان من المفروض أن أكتب هذا الأسبوع عن النرجسية التي تفشت عدواها بين صحفيي الفضائيات وفريق المتحدثين سريعي التفكير والجاهزين للتعليق على أي موضوع في أي بقعة في العالم، أمام الكاميرات والأضواء، ملتزمين بالحذر لإرضاء مديري الحوارات، لضمان عودتهم أمام الجماهير من مبتاعي الزمن المرئي.. المفرغ من محتوياته. لكن الوقت أفلت من أصابعي مع تتالي الأيام وأنا في دهشة من شللي النصفي من (جعفر).. الذي يقتات على ممتلكاتي من الصور والكتب التي جمعتها على مدار عقدين من الزمن. جاري (مصطفى) يتلقى مني أكثر من مكالمة هاتفية يوميا، ويجيء بصبر يفوق الخيال، لينصب لـ (جعفر) فخا. اليوم أتى (مصطفى) بقفص حديد، وضع فيه قطعة جبن، لكي يدخل (جعفر) ويتناولها، وبرمشة عين يقفل عليه باب القفص ونستريح من ضيافته الثقيلة. الساعة الآن الثالثة صباحا وأنا ما زلت أستيقظ من كوابيس لأدخل أخرى، أستيقظ وأنا غارقة في عرقي وشارب (جعفر) يلمس وجهي...و..إإ..ي..ي.. وأصرخ (جَ ا عْ ف اااا ر). (جعفر) الفرنسي الجنسية في الغالب، عبر موانئ وحدودا بَحْرية و يابسة وعشرات الحواجز التي يقف الجنود المدججون بالأسلحة لحراستها، دون عناء ودون جواز سفر. قال لي أحدهم..ولن أصف هذا الـ (أحدهم) بأنه من الأصدقاء، لأن صفة الصداقة سقطت عنه عندما قال لي:" شو ها الفلسطينية المناضلة اللي بترتعد من (جعفر) بحجم الكف"؟. هذا(الجعفر) الذي بحجم الكف...؟!. تذكرون حادثة اليهودي الذي صرخ منذ فترة وسط المصلين أمام حائط المبكى بـ"الله أكبر"، وقتله جندي من مِلَّته، ثم خرج علينا الجنرال وصرح، بأنه لم يصرخ بـ "الله أكبر"، بل صرخ بـ (أخبار)، وأخبار في اللغة العبرية تعني (فأر)؟ في هذه البلاد يُقْتَل من يصرخ.. (الله أكبر) أو (جعفر).!
    الشرارة موجودة فالحريق ممكن
    ج الحياة / يحيى رباح اتذكر ان احد الشعراء الرومانتيكيين الانجليز الكبار –لعله الورد بايرون –قال في احدى قصائده المدهشة (ما دام الشتاء قد حل فالربيع ليس بعيدا )، اما انا فأقول في سياق فلسطيني معاكس (ما دام الشرر موجودا فان الحرائق على الابواب)، اقول ذلك تعقيبا على هذه الحالة الشاملة من الاحباط التي تسيطر على حياتنا الفلسطينية في الوطن وفي الشتات ايضا، لدرجة ان اطاراتنا الحزبية والفصائلية ،تبدو كما لو انها واقعة في ارض ملحية سبخة ،تحاول النجاة عبر تكرار الحركات القديمة فتزداد غرقا. لأبدأ بالشتات اولا، الذي يبدو كما لو ان حرائق الربيع العربي لا تستهدف بشكل مركز سوى الفلسطينيين! اهالي المنافي بالكاد يجدون منفى جديدا، واهل المخيمات اصبحوا يبكون على المخيم الذي كانوا يشتكون منه في سوريا فاصبح في هذه الايام حلما بعيد المنال، واقرباؤهم في لبنان كانوا يشتكون من ضيق اكواخهم التي لا يسمح لهم بترميمها او توسيعها بسبب (فوبيا التوطين) الوهمية التي اخترعها امراء الطوائف، فاذا بالاكواخ المزدحمة حتى الاختناق بسكانها يضاف الى اختناقها هذا العدد الضخم من الفلسطينيين من سوريا، وليس لهم سوى اقاربهم في لبنان يتقاسمون معهم كسرة الخبز الجاف واستحالة المكان !!! آه... ايها الوجع الفلسطيني المتجدد، والمشكلة ان الاكذوبة العربية القديمة تتجدد، حيث الفلسطيني، الضحية التاريخية لوثيقة السفر ويومياتها التي تفوق الخيال مأساويا، حين يهرب من المكان مع الهاربين اتقاء الموت، فان الحدود العربية والمطارات العربية والموانئ البحرية العربية، تقفل ابوابها في وجهه، تميزه بشهية، تسمح للجميع بالمرور ما عداه، ترفع في وجهه اللافتة القديمة المنسوجة من خيوط الكمويدبا السوداء لافتة تقول (انت ممنوع ايها الفلسطيني حفاظا على القضية ) !!!. نحن في ارض الوطن : نجسد بالنسبة لفلسطينيي الشتات، فلسطينيي المخيمات المطاردة بالموت من البلديات في بغداد الى اليرموك في دمشق، الى نهر البارد في طرابس ومخيمات النيرب وحمص، حيث كل خصم من المتصارعين على مصالحهم وارتباطاتهم، يفرغ سم خصومته ضد فلسطينيي هذه المخيمات !!! فاين يذهب فلسطينيوا سوريا ؟؟؟ كما قال ابو الطيب المتنبي شاعر العبقرية العربية مخاطبا سيف الدولة الذي كان يقاتل الروم واتباعهم على اليمين وعلى الشمال قائلا له (امامك روم وخلفك روم فعلى اي جانبيك تميل)؟ نحن في ارض الوطن : على قدر ما فينا من بلاء عظيم نجسد الحلم بالنسبة لفلسطينيي الشتات، نحن طليعة المشروع الوطني، نحن مشروع الدولة، نحن مشروع العودة، نحن اهل الحل النهائي بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف. ولكن مع الاسف الشديد فان الرسائل الصادرة منا في معظم الاحيان، رسائلنا الحزبية والفصائلية محبطة كثيرا، منكفئة على نصوص الحد الادنى، تستخدم لغة منقرضة سقطت بشكل نهائي مع سقوط النظام الدولي السابق، نقرأ من نصوص مغلقة قديمة فاترة، ونرفض في احيان كثيرة ان نرى حتى الجديد الذي يتخلق في ارحامنا، نخاف حتى من الجهر في الحلم طلبا للسلامة الفردية !!! دون ان نتذكر الحكمة القديمة التي تقول انه حين تكون السلامة الفردية هي حدنا الاقصى فانها غالبا لا تتحقق.
    دعوني العب معكم دور زرقاء اليمامة التي كانت ترى ما يرفض شيوخ العشائر الصغيرة ان يروه العدو المتخفي تحت افرع الشجر، والنار المنتظرة تحت الرماد !!! وابشركم بان لا شيء يمكن ان يمنع الآتي من القدوم !!! وحتى هذه العربدة الاسرائيلية المفرطة التي ترهبنا احيانا ليست الا تعبيرا عن اشد حالات الخوف والقلق، لان دولة مثل اسرائيل حين تفقد المنطق بشكل نهائي ومروع كما هو الان، وتصرخ دائما بشكل هستيري مثلما سمعنا داني دانون يهدد رئيسه نتنياهو بطرده من الليكود ان هو قبل اتفاقا يرتب اي انسحاب من الضفة !!! فان هذا الصراخ الهستيري هو جزء من هستيريا الارتباك والقلق !!! والمهم ان نرى، وان نسمح لعيوننا ان اترى، وان نعطي لاجيالنا اشارة الانطلاق، وألا نقوم بدور السدنة القساة الذين يحرسون مقدسا وهميا اسمه الخوف والاحباط والرضى عن الذي لا يمكن الرضى عنه.
    آخر الدواء الكيّ
    ج الحياة / رفيق الاحمد ما زال موضوع استخدام السلاح الكيماوي(غاز السارين) من قبل نظام الأسد ضد منطقة الغوطة المحيطة بدمشق، عبر إطلاق صواريخه المثبتة على جبل قاسيون الذي تتمركز فيه قوات الحرس الجمهوري وطاقم الصواريخ الموالي للرئيس الأسد بقيادة شقيقه ماهر الأسد، وحتى كتابة هذه السطور، يفور ويغلي دون نتيجة عملية، مترافقا مع صراخ المنكوبين بعذاباتهم، وعزاء أهل الضحايا ومواساتهم، وقذائف صواريخ النظام المتدفقة من قاسيون على ما تبقى من غوطة دمشق الشام من دون رحمة أو شفقة. المعروف أنّ الانتفاضة السورية عمّت أنحاء الغوطة وريف دمشق بشكل شبه كامل بواسطة الجيش السوري الحر بألويته المتطوعة والمتعددة، مع تأييد شعبي عارم من أهالي الغوطة, وقد ازداد هذا التأييد والالتحام الشعبي أمام طريقة تعامل قوات الأسد بشكل بعيد عن الإحساس بالمسؤولية الرسمية والوطنية والإنسانية. بالرغم من النتائج المأساوية لمجزرة استخدام النظام لسلاحه الكيماوي والتي سمّاها وليد المعلم وزير خارجية النظام في مؤتمره الصحفي الأخير انتصارا لنظامه في الغوطة، وأعاد سبب المواقف الدولية ضدّ نظامه الى هذا الانتصار! فقد تراوحت ردود الفعل على الصعيد الدولي بين اعتباره تجاوزا للخط الأحمر الذي حدّده الرئيس الاميركي باراك أوباما منذ حوالي العام ضمن تراجعه عن تأييده الكامل للانتفاضة، ومطالبته الأسد بالتنحي نظرا لفقدان شرعيته. الأمر الذي بات يستدعي معاقبة نظام الأسد بتدمير قوته العسكرية التي يستخدمها ضدّ شعبه قتلا وتدميرا. كما تراوحت الردود الى المطالبة بتجديد العقوبات وتشديدها مع حصار أقوى للنظام كطريق يمهّد لعقد جنيف2. في حين أنّ مؤيدي نظام الأسد الذين حاولوا تسويق اتهام المعارضة باستخدام السلاح الكيماوي، اضطرّوا للإعلان عن عدم قبولهم لاستخدام الكيماوي من أي طرف، ووافقوا على تشكيل لجنة تحقيق أممية. ماطل نظام الأسد في قبولها وتفاصيل شروط عملها!
    أمّا موقف الرأي العام السوري من مشرّدين، ونازحين، ومقاومين، أو حتى مترقّبين حذرين من أساليب أمن النظام القمعية، في المناطق التي ما زال يفرض سيطرته عليها، فمع شعورهم بالأسى والحزن العميق على ضحايا الغوطة، والواقع المرعب لما وصل اليه حال الغوطة المعروفة بغناها وجمالها، إضافة الى الواقع السوري المدمّر والمنهك، فإن مشاعر مختلطة بين الأسى والحيرة ضدّ أي ضربة توجّه الى أي شريحة من شرائح المجتمع السوري وقواه العسكرية، مع اعترافهم بأن واقع أسلوب نظام الأسد لم يعد يمكن إيقافه إلاّ بضربة قاصمة. فرعونته وتجييشه الطائفي التقسيمي لوحدة المجتمع السوري، واستقواؤه بقوى خارجية، يبيحها لنفسه ويحرّمها على المنتفضين الذين يعانون شح السلاح والإمكانات المادية.وصواريخه المحملة بغاز السارين وطيرانه الذي يقذف براميله المتفجرة على المدن والبلدات بغير حسابٍ مسؤول، بأوامر من شقيقه ماهر الأسد وموافقته المسبقة، خاصة بعد أن فوّض قادة فصائل قواته وميلشياته باتخاذ كل ما يرونه بدون العودة للقيادة! ضيّقت مجال الخيارات وأبعدت رأي الحكماء من جميع الأطراف، ولا سيما من الطائفة العلوية المشهود تاريخيا لمشايخها ومقدميها بالحكمة كما بدوي الجبل الشاعر الكبير المعروف وغيره كثير، متوقفين مع رأس النظام المستقوي بسلاح الجيش العربي السوري الذي أعدّ أساسا بتضحيات وطنية سورية جامعة، وبدعم عربي سخي.. مع إطباق كامل على كل رأي مخالف كما يحدث مع فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية بالاسم فقط، أو كما حدث مع د. رياض حجاب رئيس الوزراء السابق,والذي أخذ قرارا شجاعا بالخروج والانضمام الى الانتفاضة. كلّ ذلك جعل الجميع يقبلون بالضربة العسكرية التي باتوا يخشون تمييعها كما حدث في المحكمة الدولية لمحاكمة من اغتال الرئيس رفيق الحريري، مما سيسبّب مزيدا من المآسي وتصعيدا من عنف النظام واستغلاله للتردد العالمي بفضل أساليبه وتهديدات مؤيديه. لقد كان الأمل كبيرا في الوصول الى نهاية مرضية للحالة القائمة، ويبدو أنّ بقايا نظام الأسد الذي ما زال يحاول الإمساك بدمشق بقواته الأمنية وحواجزه المنتشرة في أحيائها السكنية وشوارعها وأزقتها التاريخية، منطلقا من أنّ من يسيطر على العاصمة يمتلك الشرعية، بالرغم من المواقف الدولية عبر الدول والمنظمات التي أدانت نظام الأسد وقطعت علاقاتها به وفرضت على رموزه عقوبات صارمة استطاع الكثيرون منهم التلاعب عليها والانفكاك منها بطرق متعددة يعرفون اسرارها بحكم ما لديهم من مال مسروق ورشاوى وهدايا على حساب الشعب السوري. لقد تصور الكثير من الدول أن العقوبات والتحذيرات يمكن ان تؤدي الى ردع رئيس النظام وأركانه من استخدام العنف ضد شعبه مذكرة إياه بمصير ميلوسيفيتش وغيره، إلاّ أن أكثر من سنتين ونصف السنة، أثبتت أن هذا النظام غير قابل لأي تفكير سياسي سلمي يعترف بأن شعبه قد انتفض عليه بسبب ظلمه وديكتاتوريته وأساليب هيمنته الكلية على جميع نواحي الحياة العامة في سوريا، مقتصرا في منح امتيازاته على أفراد عائلته والمقربين القابلين للفساد، مع تجييش طائفي غير مسبوق في الحياة الوطنية السورية، مكتفيا باتهام المنتفضين بالعمالة المأجورة والخارجين على قوانينه التي ينشط في تشديد عقوباتها كل أسبوع، والداخلين الى سوريا من الأقطار العربية مساندة لانتفاضتهم. لقد اتضح بعد وصول عدد الضحايا الى أكثر من مئة الف شهيد والى أكثر من نصف سكان سوريا بين نزوح وتشرّد أنّ عملية حاسمة هي الخيار الوحيد التي يجمع عليها الشعب السوري، استنادا الى قاعدة مشهورة في الحياة العربية هي: آخرُ الدواءِ الكيّ. لكن من الذي يجرؤ ومن القائد الشجاع على اتخاذ القرار الصعب لحماية الانسانية المعذبة في سوريا. الأمر يحتاج الى قرار حازم لا دخل للحسابات السياسية الضيّقة به، مستذكرين قول الشاعر العربي الحكيم: لا تقطعن ذنب الأفعى وترسله إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا
    سياسة احتلال العقول
    ج الحياة / عادل عبد الرحمن الهجمة الاستعمارية الاسرائيلية قامت على فكرة رئيسية عنوانها إلغاء الشعب العربي الفلسطيني، وهويته وتاريخه وثقافته الوطنية, وطرحت الحركة الصهيونية شعارها الناظم لمشروعها الكولونيالي الاجلائي الاحلالي: " شعب بلا ارض, لأرض بلا شعب!" . لكن العملية الاستعمارية الغربية- الصهيونية فشلت في القضاء على الشعب العربي الفلسطيني، رغم النكبة عام 1948 والنكسة عام 1967 وما يزيد على خمسة وثلاثين مجزرة ومذبحة، وواصل (الشعب وقواه السياسية الحية) متابعة مشروعه الكفاحي التحرري، الذي لم يكلل حتى الان بالنصر المبين. غير ان المخطط الاستعماري الصهيوني ايضا لم يستنفد اهدافه واغراضه، وما زال يواصل العمل بوسائل وآليات عمل وسيناريوهات متشعبة على إلغاء وجود هوية الشعب الفلسطيني، ونفيه من الخارطة الجيوسياسية. واحدة من سيناريوهات الصهر للهوية الفلسطينية، تمثلت في قيام بلدية الاحتلال في القدس بقيادة المستوطن نير بركات بفرض منهاج التعليم الاسرائيلي على خمس مدارس فلسطينية، كخطوة على طريق عملية ضم المدينة المقدسة، عاصمة الدولة الفلسطينية الابدية. هذه ليست المرة الاولى، التي يحاول فيها قادة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية فرض منظومتهم الفكرية والتربوية على ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة عام 1967 وخاصة في القدس، ورغم فشلها سابقا إلا انها تواصل المحاولة مجددا لعلها تنجح. المواطنون الفلسطينيون لم يدركوا ابعاد الخطوة التآمرية الاسرائيلية، كون الاسرائيليين الصهاينة، ادعوا انهم يريدون تبسيط المنهاج التعليمي. كما اشير الى ان الهدف من الخطوة الاسرائيلية الجديدة يتمثل في، اولا: بعد احتلال الارض يجري الاحتلال للعقول الفلسطينية من خلال فرض تعاليم ومفاهيم وتاريخ لا يمت بصلة للشعب الفلسطيني. ثانيا طمس الهوية الوطنية؛ وثالثا: التمهيد لضم المدينة المقدسة، عاصمة الدولة الفلسطينية؛ رابعا إسقاط وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ خامسا وعمليا إدارة الظهر للمواثيق والاتفاقيات والقوانين الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي لا تجيز لسلطات الاحتلال الاجنبية تغيير المناهج الدراسية او التدخل في مصير ومستقبل وهوية المواطنين ومدنهم واماكن سكناهم. الهجمة الاسرائيلية الجديدة تحتاج الى حملة وطنية واسعة على الصعد المختلفة، تتضمن العمل على 1- مواجهة الخطوة الاسرائيلية عبر الاحتجاجات الشعبية داخل القدس وخارجها في المدن الفلسطينية المختلفة وفي الشتات؛ 2- مطالبة الطلبة وذويهم بمقاطعة البرنامج والمنهاج الدراسي الاسرائيلي، والتوجه مباشرة لوزارة التربية والتعليم لوضع الطلبة في مدارس لا تخضع للاملاءات الاسرائيلية؛ 3- إثارة الموضوع في المفاوضات الجارية بين الطرفين، لا سيما انه تم بالامس عقد الجولة السادسة من المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية؛ 4- اثارة الموضوع ايضا لدى الولايات المتحدة واقطاب الرباعية الدولية ولجنة حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية والمنابر الدولية التربوية وخاصة اليونسكو لوقف الجريمة الاسرائيلية؛ 5- ايضا طرح الموضوع على جامعة الدول العربية ومنظمتي العربية للتربية والثقافة والعلوم اليكسو والاسلامية للتربية والثقافة والعلوم السيسكو وكل المنابر ذات الصلة. الجريمة الاسرائيلية تحتاج الى مواجهة رسمية وشعبية وعلى كل المستويات والصعد لاعادة الاعتبار للمنهاج الفلسطيني, ولهوية الشعب الفلسطيني، ولقطع الطريق على مخطط إسرائيل الاستعماري. ولا يجوز التعامل مع الخطوة الاسرائيلية بتباطؤ وتراخ، بل بهمة ونشاط وارادة وتصميم حتى دحرها وتصفيتها جذريا.
    خيار التوجه شرقاً
    ج الحياة / عدلي صادق ربما يؤشر اتجاه مصر شرقاً - في حال حدوثه - الى تحول تاريخي جديد في المنطقة العربية. ويُعد ما يُسمى "كسر احتكار السلاح" علامة فارقة في أي تحول الى هذه الوجهة. فقد تم كسر احتكار الغرب لسوق السلاح في مصر وفي بعض الأقطار العربية، في النصف الأول من عقد الخمسينيات، وكان ذلك أحد إنجازات ثورة 1952 في مصر، إذ كان الغرب يحتكر تصدير السلاح لجميع الأقطار العربية، ولم يكن أي حاكم يجرؤ على التحول الى مورّد آخر من الشرق، بسبب تبعية الاقتصاد والسلطة وخضوعهما للنفوذ الغربي، منذ أن نشأت الدولة الوطنية في العالم العربي!. كان كسر احتكار توريد السلاح الغربي، والبريطاني غالباً، يمثل توطئة لكسر النفوذ السياسي في البلاد، وانعتاقاً للاقتصاد الوطني. ولما كانت الخطوة صعبة ومعقدة، وتستحث حكماً ردود أفعال عدائية من قبل الغرب المحتكر، جاء الإعلان عن صفقة السلاح السوفياتي الأولى الى مصر، باعتبارها صفقة "تشيكية" لينم الإعلان عن توجه واضح الى الشرق الاشتراكي، دون أن ينم عن توجه فجائي الى الاتحاد السوفياتي نفسه، وكان ذلك تدبيراً لتخفيف أثر الصدمة على الغرب. البريطانيون، في احتكارهم لتوريد السلاح الى مصر، لم يكونوا يزودونها بمعدات متطورة. وقبل أن تقع الغارة على غزة، في 28/2/1954 التي كان من بين ردود أفعالها لدى قيادة الثورة، التوجه الى الشرق للتزود بالسلاح وكسر احتكار الغرب للتوريد؛ حدث أمر أسبق استفز جمال عبد الناصر، عندما قامت طائرتان إسرائيليتان خفيفتان، من صنع أمريكي، من طراز "ميسكيتو" بالتحليق فوق القاهرة، والتقاط صور لمنازل أعضاء مجلس قيادة الثورة، ثم إرسال الصور الى عبد الناصر عن طريق البريد الأوروبي، مع تحديد لمنازل المعنيين، والزعم أن لبعضهم عشيقات، حُددت منازلهن على الصور الجوية المطبوعة. عندئذٍ، أحس عبد الناصر بانكشاف البلاد، وبأن أجهزة الرادار البريطانية القديمة، التي تعود الى ما قبل الحرب العالمية الثانية، لا تفي بالغرض، وأنها قد أصبحت عاجزة عن رصد الطيران الجديد!.
    بعد غارة غزة، وقبلها إرسال الصور، أصبحت القيادة الجديدة في مصر، معنية بتجديد المعدات، ومقايضة الغرب بين تلبية طلبيات السلاح الناجع، أو التحول الى مصادر أخرى. وكان ذلك تحدياً خاضته مصر بشجاعة، ثم مضت فيه حتى خاضت حرب 1973!. وبعد أن حدثت الردة عن التوجه القومي، عاد الغرب الى احتكار سوق السلاح، وساعد على ذلك انهيار الاتحاد السوفياتي وتخلف التصنيع العسكري الروسي عن مثيله الأمريكي. وفتحت الأبواب على مصاريعها من جديد، للأمريكيين ولدول الاستعمار القديم، وسط وعود كاذبة بالرخاء والاستقرار، وكان السلاح المتطور، يصل الى البلاد العربية منقوص القدرات عمداً. اليوم، أظهرت أمريكا امتعاضها من إقصاء "الإخوان" الذين كانوا بالنسبة لها، ضمانة عناصر تماسك الدولة الوطنية ومجتمعها، وإحالتها الى رخويات تتلهى بفروع فروع القضايا، من شاكلة التعرض لممثلة أو لممارسة ثقافية، أو لعبارة في اللغة المحكية. ولوّحت الولايات المتحدة، بوقف المساعدات، وسارعت الى تعليق توريد السلاح. ومثلما هو سلوك كل الاحتكارات، فقد اعتمد الضغط على فرضية أن أمريكا باتت تحتكر توريد السلاح الى مصر، وفي حال امتنعت عن توريده، فإن الدولة ستخضع للضغط تلافياً للانكشاف. وحيال تطور كهذا، يكون اختبار مدى شجاعة الدولة، من خلال قدرة قيادتها على طرح البدائل وإظهار الاستعداد للمضي فيها وكسر الاحتكار. وأرسلت روسيا الإشارات بأنها جاهزة لأن تكون البديل. وفي حال وصول هذه الوجهة الى مداها المشهود، لا تكون الدولة قد كسرت الاحتكار وحسب، وإنما أعطت الإشارت على تهيؤها لبدء مرحلة ذات وجهة أخرى، استقلالية بامتياز، في العمل السياسي والاقتصادي!. إن التحول شرقاً، هو الخيار المحتم عاجلاً أم آجلاً. لأن خيار الغرب، في السياسة وفي الاقتصاد، وفي التسليح، لن يزيد الأقطار العربية إلا فقراً وعجزاً وتبعية. ومصر القائدة في العالم العربي، وهي "الإقليم القاعدة" مثلما يسميها القوميون؛ لن تسترجع دورها الريادي دون العودة الى فضائها الذي تكون فيه قوية ومؤثرة. بمعنى العودة الى إنعاش صيغة حركة عدم الانحياز، والمتابعة اليومية، بالتعاون الاقتصادي والسياسي، لكل آفاق العمل مع دول العالم الثالث، أو دول الجنوب، التي تقع ضمن الدوائر الثلاث التي حددها جمال عبد الناصر، وهي الدائرة العربية، والدائرة الإفريقية الآسيوية، والعالم الإسلامي، وكلها زاخرة بالثروات وبالقدرات البشرية المدربة. فلا تُرجى من الأمريكيين ومن أقطار الاستعمار القديم؛ نصرة لقضايا الأمة، ولا لقضايا التنمية في أقطارنا العربية. لذا فإن التوجه شرقاً هو الخيار الأصوب، لتصفية النفوذ الأمريكي الاستعلائي المتعجرف، وسيكون هذا هوة الخيار المحتم عاجلاً أم آجلاً!.

    مقالات جريـدة الأيام
    إنه المخاض العربي العسير ؟
    جريدة الايام / حسن البطل انحيازان : مع وضد. ثلاثة خيارات : إيجابية وسلبية.. ومترنّحة. هذا هو حال شعوب وحكومات ودول إزاء حرب في مسمى ضربة.. والحقيقة؟ سورية أول العروبة، وبعد ربيعها الخاص قد يكون السوريون آخر العرب! منذ عصر التنوير إلى عصر المدّ السلفي ـ الديني كان السؤال : ما هي أزمة العقل العربي، ومنها أزمة الحكم العربي، ومنها انفجر هذا "الربيع العربي"؟ لنقل إن الجسم أو البدن البشري له خمس حواس (دعكم من الحاسة السادسة)، قد يكون اللمس وحده خارج الرأس، وقد يكون السمع والبصر أهم حاستين. متى بدأت بواكير "الربيع العربي"؟ ليس في تونس ولا في مصر، بل بدأت مع حرب النكسة العربية 1967، حيث كانت الآذان العربية معلقة على إذاعة "صوت العرب".. لكن مع موجة الفضائيات كانت الأبصار العربية معلقة على "الجزيرة" وأخواتها. الآن، لم يعد معظم العرب يصدقون ما يسمعون، أو يصدقون ما يرون. بين مرحلة الآذان على محطة "صوت العرب" ومرحلة الإبصار على "الجزيرة" وأخواتها، ذاق العرب ويلات حروب في لبنان والعراق وغيرهما.. وشموا روائح المؤامرات! ماذا عما يسمى "الربيع العربي" هل هو "شتاء" أو هل هو "خريف" أم هل هو مخاض عسير سيسفر عن تكوين جديد للعقل العربي؟ من الزعيم إلى الديمقراطية. في تونس تمت "فرملة" المدّ الإسلامي ـ الأصولي، وفي مصر تم لجم هذا المد، وأما في سورية؟ فهي أرض معركة الحسم، كما كانت ارض أول الفتوحات العربية ـ الإسلامية، وارض أولى الإمبراطوريات العربية.. فإذا صمد البلد والشعب (ولو انهار النظام) يمكن القول إن "مخاض" عقل عربي جديدا قد بدأ. كانت إسرائيل والغرب وحدهما يتحدثان عن "الإرهابيين" وصارت تونس ومصر وسورية والعراق تتحدث عن مواجهة مع "الإرهابيين". هذه حروب أهلية (في العراق وسورية) أو هذه نزاعات فكرية ـ ثقافية ـ سياسية ومسلحة في مصر وتونس (وإلى حد ما اليمن) لكنها في سورية كل هذه الأمور معاً. الجامعة العربية التي سوّغت، بالغالبية، الحرب على العراق هي الجامعة العربية التي سوّغت، بالغالبية، توجيه ضربة إلى سورية. لا توجد في مجلس الجامعة دول تملك حق "الفيتو" كما في مجلس الأمن (روسيا والصين) لكن أميركا وبريطانيا ذهبتا للحرب على العراق دون تفويض من المجلس، وستذهب أميركا وفرنسا للحرب ـ الضربة دون تفويض من المجلس، لكن ليس دون تفويض قد لا تحصل عليه حكومة فرنسا من برلمانها، أو تفويض لم تحصل عليه حكومة بريطانيا من مجلس العموم.. ومع تفويض شروط ستحصل عليه الإدارة الأميركية من الكونغرس.. وأما سورية فالنظام لا يسأل عن "مجلس الشعب" السوري. هل ستكون الضربة الأميركية تأديبية أو ردعية فقط، أم ستؤدي إلى حرب تشمل المنطقة، كما يهدد النظام السوري؟ إذا امتص النظام السوري "الضربة" الأميركية كما امتص قبلها الضربات الإسرائيلية، غير أن تهوّر النظام وإشعاله حرباً إقليمية ـ شبه عالمية. حسابات موسكو تتطابق مع حسابات النظام في امتصاص الضربة، لكن لا تتطابق في حالة اندلاع حرب. حسابات إيران أن تدخل الحرب إن اشتعلت جبهة الجولان، أو شاركت دول الخليج في الحرب. حسابات المعارضة السورية المسلحة أن تُشَن "حرب حسم" إذا كانت الضربة قاصمة للجيش السوري، ومن ثم للنظام. لن يجرؤ النظام على توجيه ضربة مضادة لإسرائيل لأسباب عملية، وليس من صالحه توجيه ضربة إلى تركيا، ولن يستطيع الرد المؤثر على السفن والطائرات الأميركية، لأن أنظمة الرادار السورية والدفاع الصاروخي الجوي تم تخريب معظمها على أيدي الثوار. "حواشي" 1 ـ المعارضة السورية هي من استخدم غاز الكلور في خان العسل قرب حلب ضد الجيش، وهي من استخدم غاز الأعصاب والسارين في الغوطة الشرقية، والذين استخدموه بلا خبرة فيه تسببوا في موت مستخدميه والمدنيين، أيضاً. 2 ـ المفتشون سيقررون إن كان الغاز استخدم أم لا، ولكن لن يحسموا الأمر حول الطرف الذي استخدمه، وستقوم أميركا وحلفاؤها بإدانة النظام؟ 3 ـ تأمّلت صورة مركب يمخر في البحر وعلى متنه لاجئون فلسطينيون في سورية. تذكرت صور النزوح الفلسطيني إبان النكبة. سورية نكبة فلسطينية ثانية. 4 ـ ما السر في كون المغادرين لمخيم الزعتري الأردني يومياً إلى سورية، أكثر من عدد القادمين يومياً إلى المخيم؟ 5 ـ من بين ملايين المهجّرين في بلادهم، ومئات الآلاف من اللاجئين إلى دول الجوار، هناك 450 ألف سوري مسيحي. تذكروا، فقط، أن سورية أول العروبة، وأول المسيحية منذ قالها بولس في "الطريق إلى دمشق". في سورية لا في فلسطين أقدم كنائس العالم. ضد الأسلحة ومع العلمنة. ضد الاستبداد ومع الديمقراطية.
    هذه هي بدائلهم فما هي بدائلنا؟
    ج الايام / طلال عوكل لا حاجة للمواطن الفلسطيني، أو غيره، من المهتمين بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي لأن ينتظر أية معلومات تصدر عن أي طرف من أطراف التفاوض، ولتبق المفاوضات سرية، حتى لو استمرت إلى فترة أبعد من المتفق عليها، فالحكم على النتائج، ينبغي أن يستند إلى السلوك العملي، وليس إلى المراهنات. الجولة السادسة من المفاوضات، انتهت، بتصريحات غير متفائلة من قبل الطرف الفلسطيني، ولولا أن التكتيك السياسي الإسرائيلي يقتضي الصمت لصدرت عن مسؤولين إسرائيليين كثر تصريحات متفائلة، بالنسبة لهم، إذ لا تسمح الوقائع على الأرض، ولا الخارطة السياسية في إسرائيل، ولا رؤية أصحاب القرار كل هذه لا تسمح، بمفاوضات جادة ومجدية، تنتهي بتحقيق السلام. صائب عريقات، وكذلك، ياسر عبد ربه، القريبان من العملية التفاوضية كلاهما يعبر عن الاحباط، والتشاؤم بشأن نتائج هذه المفاوضات. من الجانب الإسرائيلي حدّث ولا حرج، فهذا داني دانون، نائب وزير الدفاع، وأحد أقطاب الليكود، الذي سيطر مع مجموعته المتطرفة، على المراكز الأساسية في الليكود، يهدد نتنياهو، بالطرد من الحزب في حال توصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. دانون، واحد من أهم الورثة لأفيغدور ليبرمان، من حيث أنه متطرف، ويتمتع بوقاحة عالية في التعبير تن وجهة نظره، فلقد كان أطلق تصريحات علنية، قبل استئناف المفاوضات، يرفض فيها رؤية الدولتين. ليس هذا وحسب، بل إن المشهد السياسي الإسرائيلي يكاد يخلو من الأحزاب والقوى، المؤمنة حقاً بتحقيق السلام مع الفلسطينيين، فإن وضعنا جانباً حزب العمل، صاحب أوسلو، الذي جربناه، وخيّب آمال الجميع، فإن حزب ميرتس، هو الوحيد، الذي لا يزال على ضعفه، ومحدودية دوره، الذي لا يزال يتحدث عن سلام معقول.ها هو موعد، اطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، يقترب، فيما يمارس الإسرائيليون ابتزازاً غير أخلاقي للطرف الفلسطيني المفاوض، كما تمارس السياسة الإسرائيلية ابتزاز الفلسطينيين في كل لحظة من تكثيف الاستيطان، إلى تكثيف تهويد القدس وتهديد المقدسات، إلى الاعتقالات بالجملة، فقتل الفلسطينيين. ربما أرادت إسرائيل، مواصلة استفزاز الفلسطينيين، والضغط الشديد عليهم، لكي تدفعهم نحو أن يتحملوا المسؤولية عن وقف المفاوضات قبل أن تنتهي المهلة التي جرى تحديدها وهي ما بين ستة وتسعة أشهر. في الواقع، نعتقد بأن كل هذه المعطيات والتوقعات ليست غائبة عن القيادة السياسية، التي تواصل التمسك بالمفاوضات، وربما كانت، بحكم قربها من التفاصيل، اكثر وعياً إزاء ما تريده هي، وما يريده الجانب الإسرائيلي من هذه المفاوضات. اجتهاداً نستطيع القول، إن الطرفين، كل بطريقته، لم يتوجها للمفاوضات، انطلاقاً من القناعة، بأن المفاوضات، يمكن أن ينجم عنها اتفاق سلام مقبول لدى الطرفين. في هذا الاطار فإننا نعتقد أن كلا منهما يسعى وراء إقناع المجتمع الدولي، بأن الطرف الآخر هو الذي يتحمل مسؤولية عدم تحقيق السلام. إسرائيل تسعى وراء فك عزلتها الدولية، وإقناع المجتمع الدولي بالعمل لمنع الفلسطينيين من التوجه إلى الأمم المتحدة، والفلسطينيون يسعون وراء فضح إسرائيل وتخفيف الضغوط الدولية، وربما يطمحون إلى تحسين المواقف الدولية تجاه قضيتهم، وخياراتهم. إذا المفاوضات ليست من أجل السلام وهي ليست، أيضاً، من أجل المفاوضات وتقطيع الوقت. إذا لم يكن السلام ممكناً لا من خلال المفاوضات، ولا من خلال أي خيار آخر، فإلى أين تتجه الأمور؟ يبدو أن الولايات المتحدة، وإسرائيل، بمشاركة أوروبا الغربية أو بعلمها، كانت تسعى لحل القضية الفلسطينية استراتيجياً من خلال، دولة غزة الموسعة باتجاه سيناء، مستغلين عدم اهتمام الإسلام السياسي بقضية الوطن، والدولة القومية، والحدود. لقد أقفل المصريون هذا الخط بعد التغيير الكبير الذي وقع بعد الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي، كما أنهم، أيضاً، أغلقوا الخط الإسرائيلي الذي راهن على تحقيق مكاسب استراتيجية من وراء استمرار الانقسام الفلسطيني، الأمر الذي ستكون له تداعيات كبيرة وأساسية على الخارطة السياسية الفلسطينية. ربما كان هذا أحد الأسباب التي تفسر السعار الأميركي. وبعض حلفاء الولايات المتحدة في الإقليم. بعد الذي جرى في مصر مؤخراً.إن ما جرى في مصر، قد سدد ضربة تقصم ظهر المخططات الأميركية في المنطقة، هذه المخططات التي أرادت من وراء سياسة الفوضى الخلاقة، والشرق الأوسط الكبير، تقسيم الوحدات الجغرافية الكبيرة، وفرض حلول للقضية الفلسطينية بعيدة كل البعد عن قرارات الشرعية الدولية. لن تعترف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بهذا الفشل الكبير، ولذلك فإنها تحاول تصريف هذا الفشل، من خلال استعراض القوة الذي تقوم به ضد سورية، رغم أن حلفاء الولايات المتحدة تخلو عنها في سعيها لتوجيه ضربة عسكرية لسورية. البديل لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، عن فشل حل دولة غزة ـ سيناء، هو العودة لفكرة الأردن الوطن البديل وهي فكرة قديمة متجددة تحمس لها منذ عقود أريئيل شارون، الذي يبدو أن أفكاره تشكل الأساس الذي تستند إليه السياسة الإسرائيلية. فهو صاحب فكرة الأردن الوطن البديل، وصاحب فكرة الفصل، والانسحاب الأحادي من غزة، وهو صاحب خطة الانطواء التي أسماها الحل المرحلي بعيد المدى، وهو عملياً الحل الذي يجري تطبيقه على الأرض في الضفة الغربية ويهدف إلى التخلص من الكثافة السكانية، وتركها من طرف واحد، لكي تذهب باتجاه الأردن. السؤال إذا كانت هذه هي بدائلهم فما هي بدائلنا؟.
    عن التفوق الأميركي
    ج الايام / حمادة فراعنة في صباح يوم الأربعاء 12 أيلول (سبتمبر) 2001، توجه مدير المخابرات الأميركية جورج تينت إلى البيت الأبيض لمقابلة رئيس الولايات المتحدة، وإطلاعه على آخر المعلومات والإجراءات الواجب عملها بعد الهجوم الانتحاري، لتنظيم القاعدة، على برجي التجارة في نيويورك، وعلى مبنى وزارة الدفاع "البنتاغون" في واشنطن، وسقوط الطائرة الأخيرة في حقل في ولاية بنسلفانيا، نتيجة هجوم اليوم السابق 11 سبتمبر. وأثناء دخوله مبنى البيت الأبيض، التقى جورج تينت مع ريتشارد بيرل رئيس مجلس السياسة الدفاعية، التي تقدم المشورة لوزير الدفاع، وفي لحظة التلاقي بين الرجلين عند بوابة التفتيش في مبنى البيت الأبيض، بادر بيرل، ووجه حديثه نحو تينت، بدون أي مقدمة، وبدون أي حوار سابق، قال، "يجب أن يدفع العراق ثمن ما حدث أمس، إنهم يتحملون المسؤولية" وذهل تينت من كلام ريتشارد بيرل ولم يقل شيئاً، رداً على مقولة بيرل وسأل نفسه: تُرى عمّ يتحدث؟؟. ويقول تينت حرفياً في كتابه "في قلب العاصفة": "تفحصت كشوف المسافرين على متن الطائرات الأربع، وظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن (القاعدة) تقف وراء هجمات سبتمبر، وفي الأشهر والسنين التالية، تفحصنا بعناية احتمال وجود طرف يتعاون مع (القاعدة)، ولم تعثر المخابرات الأميركية، لا في ذلك الوقت، ولا الآن على أي دليل على تواطؤ عراقي مع (القاعدة)".
    التفوق الأميركي لا يُضاهى، مقارنة مع إمكانات سورية المحدودة، ولكن ثمة عوامل تتوافر لسورية، لا يمكن لواشنطن نسيانها أو القفز عنها أو تحاشيها، خاصة إذا استحضرنا تجارب أميركا العسكرية وتدخلها وقيادتها لتحالف دولي، استطاع إسقاط نظامين عربيين عبر فعلها العسكري هما العراق وليبيا، ولكن ما تملكه سورية لم يكن متوافراً للعراق وليبيا حينما جرى التدخل العسكري الأميركي المباشر في كلا البلدين ومن قبلهما في أفغانستان. وأول هذه العوامل: امتلاك سورية أطرافاً صديقة محاذية لها، تتمثل بحزب الله اللبناني، وجزء أساسي من النظام العراقي، وإيران، والأطراف الثلاثة تجد في صمود سورية انتصاراً لبقائها، وهزيمة سورية بداية انحسارها وتراجعها وهزيمة لها، وعامل المساندة هذا من أطراف إقليمية داعمة لسورية، لم يكن يتوافر لا للعراق ولا لليبيا، حيث كانتا مكشوفتين أمام التدخلات العسكرية الأجنبية، بدون معين من الجيران أو من الأصدقاء أو الأشقاء، يمكن أن يقدم أحدهم المساعدة كما هو حاصل الآن، من قبل حزب الله والعراق وإيران إلى سورية. أما العامل الثاني: فيتمثل بالغطاء الروسي الذي منع توفير مظلة لتدخل أميركي عبر مجلس الأمن أو غيره من المؤسسات التي يمكن أن تشكل غطاء للعدوان الأميركي على سورية، وهي مظلة وفرها الأميركيون لأنفسهم في دمارهم للعراق وليبيا، فالروس لم يكونوا قد استردوا عافيتهم بعد هزيمة الحرب الباردة وتفكيك الاتحاد السوفيتي العام 1990، ولكنهم اليوم يجدون أنفسهم، وقد استعادوا ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم، ولذلك لن يسمحوا بهزيمة سورية، كما قال أحد المسؤولين الروس لمسؤول عربي كبير، "لقد خطف الأميركيون العراق وليبيا في غفلة من الموقف الروسي، أما اليوم فلن يحصلوا على سورية" خاصة وأن سبب الانحياز الروسي لسورية يعود لأسباب أمنية واقتصادية وسياسية، فالذين يقاتلون في سورية من المعارضة المسلحة، هم أنفسهم وامتدادهم الذين يقاتلون الروس في الشيشان، وإذا انتصروا في سورية فسوف يتعزز دورهم في الشيشان، ولهذا فإن روسيا تستبق الحدث، وتدافع عن مصالحها الأمنية في الشيشان، عبر قطع الطريق على المعارضة المسلحة السورية، التي تضم مقاتلين أصوليين من الشيشان إلى جانب قوات المعارضة السورية المسلحة، وتقودها في الميدان عناصر مجاهدة عربية وإسلامية متطوعة. واقتصادياً تخشى روسيا من انتصار المعارضة السورية المسلحة المدعومة من قطر، التي تنوي مد أنبوب غاز قطري إلى أوروبا عبر سورية، ما سيؤثر على أنبوب الغاز الروسي الممتد نحو أوروبا، ولذلك يخشى الروس تأثير أنبوب الغاز القطري على أنبوب الغاز الروسي الذي يقدم الدفء والطاقة لغالبية الشعوب الأوروبية، ما يوفر لموسكو مكانة اقتصادية مؤثرة في تعاملها مع أوروبا، وستفتقدها في حال نشوء الأنبوب القطري المنافس، وانعكاس ذلك على مكانة روسيا السياسية التي تسعى للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في مياه البحر المتوسط الدافئة. أما العامل الثالث: فيتمثل بفشل السياسة الأميركية، في توفير أنظمة ديمقراطية بديلة لنظامي صدام حسين ومعمر القذافي، فتحت غطاء رفض الإرهاب ومقاومته تم العمل على إسقاط نظامي صدام حسين ومعمر القذافي، وفق القدرة والتفوق الأميركيين، ولكن أميركا التي استطاعت إسقاط النظامين، فشلت في توفير النظام الديمقراطي البديل لدى العراق وليبيا، وبدلاً من ذلك، أصبح العنف والإرهاب والتطرف، هو العنوان للحياة اليومية في كلا البلدين. فشل الولايات المتحدة في كل من أفغانستان والعراق وليبيا في إيجاد البديل الديمقراطي، إضافة إلى خسارة الجنود الأميركيين ونقل جثامينهم لأهاليهم، دفع عائلات هؤلاء مع أصدقائهم، كي يرفضوا التدخل الأميركي في سورية، ويخلقوا حالة من الرفض والتحريض ضد إدارة أوباما، انعكست على تصويت الأميركيين ورفضهم للمشاركة في الحرب، خاصة وأن الولايات المتحدة دفعت المليارات في كل من أفغانستان والعراق، والنتيجة خسائر بشرية، بتوابيت الجثامين العائدة من أفغانستان والعراق، ومالية باهظة بدون أسباب ودوافع مقنعة، ما جعل أغلبية الأميركيين في استفتاءات الرأي تقول لا للحرب على سورية.
    طرطشات
    ضع الزعتر في حذائك
    ج الايام / د. فتحي أبو مغلي • كتبت قبل عشر سنوات مقالة قصيرة كان عنوانها "ضع الزعتر في حذائك"، طرحت فيها قصة الشعوذه والمشعوذين وبائعي الاوهام للمرضى واليائسين. قصة ضع الزعتر في حذائك تتكلم عن كتاب يباع في المكتبات الشعبية يتكلم عن الطب الشعبي وفيه باب حول معالجة الصداع والزكام والالام الاسنان، حيث ينصح الكاتب المرضى الذين يعانون من هذه الالام وضع بعض اوراق الزعتر في الحذاء عند لبسه، وهذا العلاج كما يدّعي الكاتب يكفي لازالة الالم والشفاء. ورغم مرور السنين وارتفاع مستويات التعليم بحيث اصبحنا نفتخر بأن قد حققنا اقل نسبة امية في العالم العربي (بحدود5%) الا ان سوق الشعوذات لا يزال رائجا"، فهذا مريض لم يشفى الا بعد ان لمسه الشيخ المبروك فلان وقرأ له او عليه بعض التعويذات وتلك لم تتزوج لان قريبة لها سحرتها والشيخة المبروكة قامت بفك السحر عنها فتزوجت بعد ذلك باسابيع ، وبعد ذلك نستغرب ان هناك من ادّعى ان جبريل عليه السلام قد ظهر للجماعة وقال لهم صلوا خلف مرسي. • نضالات ابناء شعبنا وما يدفعونه من ثمن سواء من خلال الوقوع بالاسر او الابعاد او الاصابة باعاقة او حتى الاستشهاد ينظر لها دائما" بكل تقدير واحترام وعلى كافة المستويات، وتكريم المناضلين او اسر الشهداء يكون بضمان العيش الكريم لهم او لاسرهم. لكني لا اعتقد ان الوظيفة الحكومية هي التعويض كما انني لا اعتقد والشيء بالشيء يذكر ان الوظيفة الحكومية او العسكرية يجب ان تكون حلم كل خريج، فلا بد من فتح مجالات ارحب للمناضلين وللاسرى المحررين ولاسر الشهداء وللخرجين خارج نطاق الوظيفة الحكومية. لا بد من تشجيع وتمويل اقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة وتشجيح القطاع الخاص على توسيع استثماراته وجذب وتشجيع فلسطينيي الخارج والاخوة العرب بالاستثمار في فلسطين وفقط بهذه الطريقة نبني اقتصادا "قويا" ونحفظ كرامة المناضلين والاسرى المحررين واسر الشهداء ونقلل من جيوش الخرجين العاطلين عن العمل ونحد من اعتمادنا على الخارج. وهنا لا بد لي ان اعبر عن اعجابي بالاجراء السريع الذي اتخذته الحكومة المصرية بعد استشهاد جنوده السته والعشرين في سيناء، حيث اعلنت فورا" عن تخصيص اراضي زراعية لعائلات الجنود الذين استشهدوا ليفلحوها ويعيشوا من نتاجها. • فرح الجميع وثمنوا اعلان وزير الشؤون البلدية والقروية السعودي الأمير منصور بن متعب عن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على اطلاق برنامج لدعم صمود المدن الفلسطينية بمنحة قيمتها 200 مليون دولار، حيث اشار الامير منصور الى انه سيتم صرف المبالغ المخصصة في تطوير وتوسعة البنية التحتية في تلك المدن والبلديات بما يعين سكانها على الصمود في وجه الهجمات الصهيونية من التهويد والاستيطان"، كما اكد الامير السعودي أن الأمانة العامة لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية ستتولى تنفيذ البرنامج بالتنسيق مع كل من البنك الإسلامي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. الخبر مفرح والمبلغ المرصود جيد اذا ما استثمر وفق خطة تنموية توفر فرص عمل مستدامة وتعزز القدرة الانتاجية ويتم توزيع المنحة على المدن والبلدات والقرى الفلسطينية ومشاريعها بعدالة مع التركيز على المناطق المنكوبة والمسماة ج، وتلك المحاصرة بالمستوطنات، وليتنا نسمع من الحكومة رأيها وموقفها وخطتها فيما يتعلق بهذه المنحة وقضايا تنموية اخرى فهموم الناس ليست فقط رواتب وعلاوات، هذا اذا وضعنا جانبا" ما يتعلق بالاحتلال من ويلات.
    هل يردّ الأميركيون على مصر بضرب سورية؟
    ج الايام / د. عبد المجيد سويلم السؤال حول مصلحة النظام في استخدام السلاح الكيماوي والذي طرحته في مقال الأسبوع الماضي لم أجد له جواباً حتى الآن. أما سؤال مقال هذا الأسبوع، فهو هل كان الأميركان يا ترى سيحاولون ضرب سورية لو كان الإخوان في مصر ما زالوا في سدة الحكم حتى لو "استخدم" النظام السوري الكيماوي؟ جوابي على هذا السؤال بالنفي القاطع. السبب في ذلك كما أرى أن أميركا قد غامرت وتآمرت بكل ما ملكت يمينها. غامرت عندما اعتقدت أن العصر هو عصر الإخوان، وان الإخوان هم الأكثر قدرة على محاربة الارهاب من مواقع "الشريعة والإيمان والدين نفسه"، وان الإخوان لن يحاربوا مطلقاً من أجل تنمية وطنية وبرامج حقيقية لتطوير المجتمعات وانهم (أي الإخوان) مستعدون وحاضرون للابقاء على كل ما من شأنه ابقاء مصر وغصر مصر تحت التخلف والفقر والجهل حيث لهم مصلحة جوهرية وصميمية في ذلك وخاصة في مواجهة تيارات الثورة والتغيير والقضية الوطنية المستقلة، كما أن الإخوان حسب الأميركان ومن أجل إبقائهم في السلطة وتحكمهم بالمجتمعات العربية على كامل الاستعداد والجاهزية لقبول الشروط الأميركية حول أمن إسرائيل ومتطلبات هذا الأمن وكل مقتضياته الإجرائية والتنفيذية وكل استحقاقاته المباشرة والبعيدة. هذا كله كان على صعيد المغامرة، أما المقامرة الأميركية فكانت المراهنة على ارهاب الإخوان وكانت النتيجة سقوط الاخوان وترنّح الأميركان. وبالعودة إلى الصراع في سورية وعليها فقد كان موقف الأميركان والغرب أميل إلى الموقف الإسرائيلي والقاضي بإذكاء الصراع لتدمير مقومات البلد وتفتيت المجتمع وتحطيم أسس وحدته الوطنية وتمويل الصراع فيه (أي البلد) إلى صراع طائفي ومذهبي وخارج نطاق المطالب الوطنية بالديمقراطية والكرامة الوطنية. هنا التقت مصالح النظام الذي رأى في عسكرة الصراع الوسيلة الوحيدة لمواجهة الثورة مع مصالح الأميركان الذين راهنوا أن تكون العسكرة الوسيلة الأنجع لتدمير البلاد والعباد ومع مصالح منظمات الإرهاب والتطرف التي وفدت إلى سورية لاستكمال مشروع تدمير التاريخ الوطني والقومي للشعوب العربية عَبر إقامة الإمارات الإسلامية على أنقاض الأوطان التي نعرفها.
    هنا، أيضاً، أصبح ممكناً استخدام منظمات الارهاب عَبر الوسيط القطري وذلك لإحياء فكرة الشرق الأوسط الجديد والذي شرحنا مضمونه وأبعاده في مقالات سابقة. حلفاء النظام السوري في إيران ولبنان وحلفاؤه الدوليون، وخصوصاً في روسيا والصين وجدوا أنفسهم أمام معركة حياة أو موت، ومع دخول "حزب الله" إلى المعركة تغيرت الموازين وأصبح النظام في مواقع المبادرة والاستراتيجية. وسيطر على منطقة الوسط، وأخذ يعيد ترتيب الجغرافيا الحربية في سورية ويخضعها لخطة شاملة تحولت فيها المعارضة إلى الدفاع الاستراتيجي بعد أن خسرت القدرة على المبادرة الاستراتيجية وتحول جهدها العسكري وتقلص في حدود مهاجمة الكمائن والحواجز السورية أمام هذا المتغير أصبح الحل السياسي المطروح في مصلحة النظام وأصبح جنيف (2) هو الوجه الآخر لتراجع الغرب عن إسقاط النظام. مع سقوط الإخوان في مصر ومع تقدم النظام السوري في الميدان أصبحت الولايات المتحدة عارية أمام الواقع والوقائع عنيدة كما يقول المثل. يقول التاريخ العربي إن وحدة مصر وبلاد الشام كانت على الدوام سر قوة ها الإقليم وكانت طموح الوطنيين في هذا الإقليم وكانت الأهداف الاستعمارية تستهدف دائماً ضرب هذه الوحدة بالذات. رائد هذا المشروع القومي التوحيدي كان محمد علي باشا ثم عبد الناصر ثم السادات جزئياً عَبر حرب أكتوبر. المؤامرة على فلسطين وزرع كيان استعماري غربي فيها وعلى أنقاض شعبها لم يكن صدمة ولم يكن اختياراً عشوائياً أو استجابة لاعتبارات دينية أو توراتية فقط وإنما كان اختياراً واعياً لفصل بلاد الام عن مصر. كان يستحيل على الأميركان والغرب أن يرى انتصار الثورة المصرية يتزامن بالتوقيت والوتيرة مع خروج النظام من معركة سورية "آمناً" ولو إلى حين لأن من شأن ذلك أن يعيد الوضع في سورية إلى واجهة المواقع الوطنية والقومية بوجود النظام حتى ولو مرغماً أو بدونه أو بوجود بديله الجديد الذي لم يكن بمقدوره في ظل وجود الثورة المصرية وانتصارها إلاّ أن يكون منسجماً مع هذه الثورة وأهدافها. يتحمل النظام السوري مسؤولية كبيرة عمّا آلت إليه الأمور في سورية حين رفض الاستجابة لمطالب الاصلاح والتغيير. ورمى بكل ثقله الأمني لقمع ثورة الشعب السوري ولكن تطور الأحداث وضعت النظام في مواجهة المشروع الغربي الأميركي الإسرائيلي ليس للدفاع عن الوطنية والقومية وإنما للدفاع عن وجوده ومصالحه أولاً. في الحسابات الغربية الأميركية الإسرائيلية يستحيل تحمّل خسارة الاخوان في مصر (الحليف الاستراتيجي الجديد) وخسارة الحرب في سورية وبقاء النظام الحالي فيها طالما أن هذا النظام سيكون مجبراً على مواجهة الغرب والتصدي لها دفاعاً عن نفسه وعن بقائه على الأقل.
    هنا كان لا بد (من وجهة نظر إسرائيل وأميركا والغرب) ممن التحرك للرد على مصر في سورية وذلك لهدف تعديل الموازين بما يسمح بإجلاس النظام على طاولة المفاوضات بشروط غربية وليس بشروط النظام الذي تقدم كثيراً في الميدان في الأشهر القليلة السابقة. أعتقد أن أحداً ما هنا استخدم الكيماوي، وربما كان هذا الاستخدام قد تم وانطلق من مناطق يسيطر عليها النظام نفسه. وربما أن أحداً ما قد تم تحريكه أو تحرك من تلقاء نفسه لإنقاذ الغرب أو إنقاذ نفسه في مرحلة لاحقة، أو لتورّث النظام فيما بعد، وذلك لتوفير غطاء الرد الأميركي. المهم أن الرد الأميركي لضرب سورية ينطوي في الواقع على ردٍّ على جريمة الأميركان في مصر. وحتى لو أن الكيماوي لم يستخدم الاطلاق فقد كان الغرب وإسرائيل وأميركا تحديداً بحاجة ماسة وسريعة للرد على مصر في سورية والباقي مجرّد تفاصيل.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات في الصحف المحلية 135
    بواسطة Hamzeh في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-01-04, 11:33 AM
  2. مقالات في الصحف المحلية 76
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-06-30, 12:01 PM
  3. مقالات في الصحف المحلية 55
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-30, 09:19 AM
  4. مقالات في الصحف المحلية 48
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-27, 12:39 PM
  5. مقالات في الصحف المحلية 9
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:14 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •