أقـــــلام وأراء محلي (210)

في هـــذا الملف:

واقعية ابو مازن .. وعجرفة نتانياهو

بقلم: هيئة التحرير عن صحيفة القدس

عودة فلسطين إلى الأمم المتحدة

بقلم: حمادة فراعنة عن صحيفة الأيام

شاهد عيان - لن نسكت

بقلم: محمود أبو الهيجاء عن صحيفة الحياة الجديدة

عرفات وماكلوسكي، عباس ودارشوفيتش؟

بقلم: حسن البطل عن صحيفة الأيام

ما هكذا يتحقق السلام !!!

بقلم: راجح أبو عصب عن صحيفة القدس

المأزق الفلسطيني و«إشكالية» أوسلو..

بقلم: مآمون الحسيني عن صحيفة القدس

أوسلو.. وبدائله الإسرائيلية !!

بقلم: هاني حبيب عن صحيفة الأيام

نبض الحياة - القوى الفلسطينية لم تستخلص الدرس

بقلم: عادل عبد الرحمن عن صحيفة الحياة الجديدة

نافذة - كلهم آلان دارشوفيتس

بقلم: فؤاد أبو حجلة عن صحيفة الحياة الجديدة

الاحد وكل يوم أحد .. هل تكون المجالس المحلية المنتخبة هي البديل لشرعية الرئاسة والتشريعي التي انتهت؟

بقلم: زياد أبو زياد عن صحيفة القدس

واقعية ابو مازن .. وعجرفة نتانياهو

بقلم: هيئة التحرير عن صحيفة القدس

كان خطاب الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة للامم المتحدة صادقا وشاملا وواضحا، تحدث فيه عن معاناة شعبنا وطموحاته واستعداده للتضحية الكبرى في سبيل تحقيق السلام من خلال حل الدولتين حين قال رضينا باقامة دولة على مساحة 22٪ من ارض فلسطين التاريخية واسرائيل لم تقبل.

وكان الرئيس صادقا وهو يتحدث عن زعرنات المستوطنين وخطورة الاستيطان وصمت المجتمع الدولي، الامر الذي يتهدد شعبنا بنكبة جديدة بالاضافة الى نكبته الكبرى في عام 1948، وقائلا بالصوت العالي ايها المجتمع الدولي وايتها الدولة صاحبة القرار ادعموا اقامة دولة فلسطين الحرة الآن وقبل ان يفوت الأوان.

ولقي الخطاب تصفيقا حادا ومطولا في الامم المتحدة تعبيرا عن التفهم لما جاء فيه والتأييد للمواقف الوطنية الفلسطينية .. ثم جاء رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو، وتحدث بكل عجرفة وعنجهية وقال ان السلام لن يتحقق الا بالتفاوض، وينسى اننا فاوضنا نحو عشرين عاما ليس بدون نتائج فقط وانما لنكتشف انهم ارادوا لهذه المفاوضات ان تكون غطاء لنهب الارض والقضاء على الهدف الاساسي الذي تجري المفاوضات من أجله وهو حل الدولتين. والمفاوضات التي يدعو اليها نتانياهو هي مطلب فلسطيني ولكن بشرط وقف سرطان الاستيطان الذي يعيق هذه المفاوضات التي يدعو اليها.

وتجلت عجرفة وغطرسة نتانياهو وهو يقف كـ «المعلم» امام قادة وزعماء العالم ويحمل خارطة غبية في يده يشرح فيها ما أسماه بالخط الأحمر لمنع امتلاك ايران اسلحة نووية، وتجاهل الى حد كبير القضية الاولى والخطر الحقيقي في المنطقة وهو استمرار الاحتلال والاستيطان وبقاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي بدون حل، مما يشكل فعلا «قنبلة نووية» متى انفجرت وسط هذا المحيط العربي الهائج بما فيه من ثورات ومتغيرات. كما نسي او تناسى نتانياهو ايضا ان الذين يشرح اليهم «خطر ايران النووي» يدركون تماما ان اسرائيل تملك هذه الأسلحة وترفض أية رقابة دولية على منشآتها النووية، كما ترفض اية دعوات لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

الصورة واضحة تماما ولكن المشكلة الأساسية هي في من يملك الحل ومن هو القادر عليه، سواء على المستوى الدولي او العربي والاسلامي.

عودة فلسطين إلى الأمم المتحدة

بقلم: حمادة فراعنة عن صحيفة الأيام

إخفاق منظمة التحرير في مجلس الأمن لقبول فلسطين عضواً عاملاً في الأمم المتحدة بسبب عدم توفر تسعة أصوات مؤيدة للتوجه الفلسطيني، لم يكن نهاية المطاف، بل كانت خطوة، كان يفترض أن تسبقها الخطوة الأسهل، من خلال كسب أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة كي تنتقل فلسطين من صفة عضو مراقب إلى دولة مراقب.

ها هي منظمة التحرير، تلجأ إلى الخطوة التالية، عبر تقديم الطلب إلى الجمعية العامة لتحظى بصفة دولة مراقب، ومثلما عطلت الولايات المتحدة وإسرائيل ونفوذهما الخطوة الأولى عبر مجلس الأمن، ستسعيان لتعطيل الثانية عبر الجمعية العامة.

السبب الكامن من وراء الجهد الأميركي الإسرائيلي ليس فقط رفض أحد حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة: حقه في المساواة في مناطق 1948، وحقه في الاستقلال في مناطق 1967، وحقه في العودة للاجئين، بل يكمن في الموقف الأميركي الإسرائيلي، لإبقاء طريق المفاوضات، وسير العملية السياسية، وسقف الجهد الفلسطيني لاستعادة حق من حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة وهو حقه في الدولة المستقلة، إبقاء ذلك تحت سقف اللجنة الرباعية المكبلة سياساتها بالموقف الأميركي المعطل.

لا تريد واشنطن وتل أبيب فك أسر العملية السياسية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، المكبلة بالموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل، ولا تريد جعله طليقاً مفتوحاً في الحلبة السياسية والدبلوماسية، عبر مؤسسات ودوائر الأمم المتحدة الملتزمة بقراراتها بشأن فلسطين وهي قرار التقسيم 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرار حل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515، ولا تستطيع التغاضي عن مضامينها لأن مؤسساتها هي من صاغت هذه القرارات، وهي تكاد تكون منصفة في تعاملها مع حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة: المساواة والاستقلال والعودة.

واشنطن ومن خلفها تل أبيب، تسعيان لبقاء سقف المفاوضات، ما تمليه موازين القوى على الأرض، لصالح الاحتلال والاستيطان والتوسع والضم، وإبقاء سقف المطالب الفلسطينية أسيرة للحصار السياسي والمالي المفروض على منظمة التحرير، وأسيرة لما تمليه الحواجز والاعتقالات والتكبيل، المفروض على قدرات وإمكانات الشعب العربي الفلسطيني المتواضعة أمام قدرات التفوق الإسرائيلي.

القيادة الفلسطينية في خيارها، نحو اللجوء إلى الأمم المتحدة لن تحقق كسباً جديداً بالاعتراف الدولي بدولة فلسطين، فقد حققت ذلك بعد إعلان الجزائر عام 1988، وتعترف أكثر من 130 دولة بفلسطين ولها سفارات رفيعة المستوى في عواصم هذه البلدان.

ولكن المصلحة الفلسطينية تقتضي إعادة القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها وهي نقلة نوعية، تتحرر من أسر الولايات المتحدة ونفوذها وتفردها، خاصة وأنها تفتقد إلى النزاهة والوساطة، والمسخر دورها لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وأطماعه التوسعية.

شاهد عيان - لن نسكت

بقلم: محمود أبو الهيجاء عن صحيفة الحياة الجديدة

تريد اسرائيل منا، ان نصفق لأي شيء تفعله بنا، تريد قتلنا وتصفية قضيتنا، وعلينا ألا نصمت فقط ازاء ذلك، بل علينا ان نشكرها ونشكر القدر والتاريخ اللذين جعلاها محتلة لبلادنا، لا تريد منا ان نتوجع ولا ان نكشف عن جراحنا ولا ان نتحدث عن النكبة التي الحقتها بنا ولا عن النكبة الجديدة التي تحضرها لنا، واذا ما فعلنا قالت اننا نحرض عليها او اننا نريد عزلها في المجتمع الدولي، ومع ان ما ارتكبته اسرائيل بحقنا وما زالت ترتكبه من مظالم كبرى ليس خافيا على أحد ولا هو سر من أسرار الكون، لكن اسرائيل لاتريد للضحية حتى ان تشكو، لا تريد منها غير الصمت المطيع، غير أن هذا أمر لا يستقيم مع الشعب الفلسطيني وقيادته وهو شعب مفعم بالذاكرة الحية، باوجاعها وجراحها وحقائقها وأيامها التي لايطويها الموت ولا بأي شكل من الاشكال، والاهم بادراكها العميق لسبل خلاصها الحضاري والانساني، عبر الخلاص من الاحتلال، والتخلص من آثاره ومن تاريخ حضوره القسري في بلادنا.

لن ننسى أي شيء قبل زوال الاحتلال وقبل ان نسترد كافة حقوقنا المشروعة، ولن نراوغ الوقائع والحقائق، لن نربت على كتف الاحتلال كما يفعل غرب الاستشراق والاستحواذ التوسعي، بخطاباته العنصرية، فما زال يهضم حقنا بالعيش الحر والمستقل والكريم، وهو يواصل انحيازه للظلم والعدوان وبخاصة الولايات المتحدة الاميركية التي زاد توحش سياستها ضدنا مع المحافظين الجدد.

ولأننا لن نربت على كتف الاحتلال ولا باي صورة من الصور ولا بأي حال من الاحوال، لا بد ان نعلي خطاب الضمير أمام العالم دائما، وهذا ما يواصله الرئيس ابو مازن في كل موقع ومحفل دولي او اقليمي واينما كانت هناك كلمة لفلسطين، خطاب الضمير الذي يضع النقاط على الحروف ويسمي الاشياء باسمائها، ويحدد ملامح المعضلة وطبيعتها وحجمها وسبل مواجهتها، نعني معضلة الاحتلال وسياساته التعسفية، وشراهته التوسعية التي يحملها الاستيطان الذي ما زال يكبر برعاية حكومة نتنياهو وخطابها العنصري، بكل تشوهاته الخلقية، التي يراها ذلك الغرب جمالاً يستحق الغزل والتوله، عدا الدعم والمساندة.

لن نربت على كتف الاحتلال أبدا، ولن نمرر على العالم أكاذيبه ومزاعمه الفارغة، لن نسكت لقاء لقمة العيش التي يهددوننا بها، ولهذا كان خطاب الرئيس ابو مازن أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، اكثر من واضح في هذا السياق، ما زال ظلم الاحتلال ووجوده يطعن خواصرنا كل يوم برماح القمع والتعسف والعدوان، وما زلنا نقول لا وسنظل نقول لا حتى اندحار الاحتلال عن ارضنا التي لا ارض لنا سواها ولا طن لنا بديلا عنها، لأن شعبنا لن يتراجع عن مسيرة الحرية، ولن يهزم، وعلى العالم ان يعي جيدا ان هذه هي حقيقة الرقم الفلسطيني الصعب الذي لن ينجح احد في تجاوزه او القفز عنه او طمسه، ومن الاجدر دائما التعامل معها لنضع خاتمة لرواية الفجيعة والالم، ونبدأ بصفحة جديدة من رواية السلام الحقيقي الممكن بالعدل الممكن.

أصاب كثيرا الرئيس ابو مازن حين افتتح خطابه الاخير امام الجمعية العامه للامم المتحدة، بالذهاب مباشرة الى المعضلة الاساس، التي اقفلت في وجه عملية السلام الابواب جميعها تقريبا، معضلة الاستيطان والمستوطنين والتي ما زالت تكبر برعاية حكومة نتنياهو وخطابها العنصري بكل تشوهاته التي يراها الغرب وبخاصة الولايات المتحدة، جمالا يستدعي الغزل، عدا الدعم والمساندة.

هذه هي المعضلة، ولا سلام يمكن ان يكون اذا ما تواصلت وتكرست بدعم الغرب ومواقفه التي لم تعد محابية للاحتلال فحسب بل والضاغطة علينا وعلى لقمة عيشنا، كي ننسى الاستيطان والمستوطنين وعصاباتهم الارهابية، ونقبل بمخرجات تلفزيونية لعملية تفاوض.

عرفات وماكلوسكي، عباس ودارشوفيتش؟

بقلم: حسن البطل عن صحيفة الأيام

إلى الآن، أُلقيت أربعة خطابات رئيسية منذ افتتاح دورة الجمعية العامة. الرئيس عباس تحدث وكأنها "دورة فلسطين". رئيس الوزراء نتنياهو تحدث وكأنها "دورة إيران". الرئيس أحمدي نجاد تحدث وكأنها دورة إيران وإسرائيل وفلسطين. الرئيس الأميركي تحدث وكأنها دورة إيران وفلسطين.

الخطابات الأربعة غطّت على لقاء الرئيس عباس، قبل خطابه، بوفد من زعماء اليهودية الأميركية، برغم طلب نتنياهو أن لا يتم اللقاء. عن ماذا أثمر لقاء، ليس غير مسبوق أبداً، بأركان اليهودية الأميركية؟

الصحف الإسرائيلية أخذت جانب توقيع الرئيس الفلسطيني على صيغة القانوني الأميركي ـ اليهودي آلان دارشوفيتش، حول مقترحه استئناف مفاوضات عباس ـ نتنياهو: تجميد شروط للمستوطنات يستمر ما استمرت المفاوضات.. التي قد تكون أطول من تجميد لمدة 9 شهور كان قد اقترحها نتنياهو مطلع ولايته الثانية، لامتصاص "خطبة جامعة القاهرة" التي ألقاها، مطلع ولايته الأولى، الرئيس باراك أوباما، الذي كرر في خطبته أمام الجمعية العامة هذا العام: إسرائيل آمنة؛ وفلسطين حرة مستقلة.

أرى خلاف ما يرى الإسرائيليون، فأهم ما في حديث عباس للزعماء الأميركيين اليهود. قوله: طلبت من الرئيس أحمدي نجاد الكفّ عن الدعوة إلى "محو إسرائيل عن الخارطة" للدعوة إلى "وضع فلسطين على الخارطة".

استجاب خطاب رئيس إيران جزئياً لطلب الرئيس عباس، ووصف الخطاب الإيراني في إسرائيل بأنه كان "معتدلاً" على غير العادة.. هذا بينما كان خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالإنكليزية الأميركية، موتوراً ومتشدداً لكنه حرّك "الخط الأحمر" الإسرائيلي إلى صيف العام 2013. يدور سجال قنبلة إيران بين أميركا وإسرائيل حول "خط أحمر" (رد لاين) و"أجل أخير" (ديد لاين).

ذكّرتني "صيغة دارشوفيتش"، التي ستتملّص فيها إسرائيل على الأرجح، بتوقيع ياسر عرفات، خلال حصار بيروت 1982، على ذيل ورقة غير رسمية للسيناتور بت ماكلوسكي، وفحواها: حق جميع دول وشعوب المنطقة بالعيش في أمن وسلام.

كما لم توقف صيغة ماكلوسكي حرب شارون لإخراج م.ت.ف من لبنان، فلن تؤدي صيغة دارشوفيتش لاتفاق إسرائيلي ـ فلسطيني على تحقيق "دولتين لشعبين".

لكن صيغة الرئيس فرانسوا ميتران التي نطقها عرفات، أي صيغة "كادوك" أدّت إلى لقاء رئيس المنظمة بقادة اليهودية العالمية: مناحيم غولدمان، ومنديس فرانس وقبل عرفات "حق إسرائيل في الوجود".. ومن ثم جرت مفاوضات سرية ثنائية أفضت إلى مفاجأة أوسلو.

اغتاظ بعض الفلسطينيين، من نافذي الصبر، لخلو خطاب أيلول هذا العام من طلب فوري وصريح للتصويت على عضوية دولة ـ مراقب، وادعوا أن خطاب أيلول العام الفائت كان أقوى من هذه الناحية في الأقل، ولو كان أكثر خطابه صراحة (وديبلوماسية) هذا العام.

ماذا في الأمر حقاً؟ تجنّب عباس مناطحة الولايات المتحدة عشية الانتخابات الرئاسية، كما وتراجع خصمه نتنياهو عن مناطحة الإدارة الحالية ورئيسها، وأعطاها مهلة عام، قبل أن تهاجم إسرائيل بمفردها المنشآت الإيرانية، ربما نزولاً عند تحذيرات رجال أمن إسرائيل!

لكن، خلال هذه الدورة، وفي غضون الشهور الأولى من هذا العام، ستطلب فلسطين التصويت على طلبها العضوية، بعد أن تكون واشنطن ارتاحت من معمعة أوباما ـ رومني، وستسأل فلسطين أوباما عن: إسرائيل آمنة؛ وفلسطين حرة ومستقلة.

فلسطين أقرضت الإدارة الحالية قرضاً بأجل قصير، وإسرائيل أقرضتها قرضاً بأجل أطول. وعلى أوباما أن يجد طريقة لصرف مبلغ الـ 200 مليون دولار معونة للسلطة، قبل انتخابات الكونغرس التي قد تميل لصالح الجمهوريين بشكل أوضح من المجلس الحالي.

لماذا؟ لأن إسرائيل قد تلجأ، إن وافقت الجمعية العامة على طلب العضوية الفلسطيني، إلى استخدام تجميد أموال "المقاصة" التي تشكل ثلثي إيرادات السلطة.. يقول الوزير النافذ دان مريدور، أحد "أمراء" "الليكود" أن إسرائيل ستعاني من قبول الطلب الفلسطيني. لكن السلطة ستعاني أكثر؟

تتوقف عودة إسرائيل لاستخدام سلاح أموال المقاصة على طبيعة تصويت دول الاتحاد الأوروبي، وبالذات الولايات المتحدة على الطلب الفلسطيني، ولهذا تريد السلطة تأمين "غالبية نوعية" من الدول المانحة تجعل استخدام إسرائيل للعقوبات المالية غير ذات جدوى.

كم سنة لطلب العضوية الفلسطيني؟ وكم سنة انتظرت الصين للجلوس على مقعدها في مجلس الأمن؟ تعقّلوا قليلاً ولا تستعجلوا "الطبخة" أيها الفلسطينيون نافذو الصبر.

ما هكذا يتحقق السلام !!!

بقلم: راجح أبو عصب عن صحيفة القدس

نصت اتفاقية اوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية – الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني- وحكومة اسرائيل برئاسة اسحاق رابين في عام 1993 على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال خمسة أعوام من بعد توقيع الاتفاقية , وكان كل من الرئيس ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية واسحاق رابين عازمين عزما صادقا على تنفيذ بنود هذه الاتفاقية , وانهاء الصراع بين الجانبين وتحقيق السلام وفتح صفحة جديدة في الشرق الاوسط , بحيث يحل التعاون والتفاهم والازدهار الاقتصادي محل العداء والقتل والعنف وسفك الدماء , ولكن رصاص الاسرائيلي اليميني المتطرف " يجئال عمير" الذي قتل اسحاق رابين عرقل عملية السلام , وبدد أجواء التفاؤل التي سادت المنطقة والعالم عقب توقيع اتفاقية اوسلو.

ورغم اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين فان الرئيس ياسر عرفات ظل متمسكا باتفاق اوسلو كخطوة اولى في طريق تحقيق السلام الاسرائيلي / الفلسطيني , ولكن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة التي خلفت حكومة رابين لم تملك الشجاعة والقدرة اللتين تحلى بهما رابين لانجاز ما اتفق عليه في اوسلو , رغم ان رؤساء تلك الحكومات أبرموا عدة اتفاقيات وأنجزوا تفاهمات مع القيادة الفلسطينية للسير قدما في تحقيق السلام . ومع رحيل الرئيس عرفات وتسلم الرئيس محمود عباس قيادة السلطة الفلسطينية فان الرئيس عباس اعلن منذ اللحظة الاولى لتسلم الرئاسة الفلسطينية , أنه يرى أن السلام خيار الشعب الفلسطيني الاستراتيجي لتحقيق السلام , ,وان طريق تحقيقه يمر عبر المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي , وأكد بجزم رفضه للعنف بكل اشكاله والوانه باعتبار أنه يعقد المشكلة ويؤجج الصراع ويبعد السلام.

وقد دخل الرئيس ابو مازن في مفاوضات مباشرة مع حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت . وقد حققت تلك المفاوضات العديد من التفاهمات وتم التوصل الى اتفاق حول العديد من القضايا الحساسة ومنها قضية القدس الشرقية . وكان الجانبان على وشك التوصل الى حل شامل , ولكن سقوط حكومة اولمرت ومجيء نتنياهو على رأس الحكومة الجديدة أدى الى تعطل عملية السلام من جديد .

حيث أن رئيس الوزراء الجديد ألغى كل التفاهمات السابقة بين اولمرت والقيادة الفلسطينية , وذلك بضغط من اليمين المتطرف في حكومته , واراد العودة بالمفاوضات الى المربع الاول والى نقطة الصفر ’ مع أن المتعارف عليه دوليا ان من واجب الحكومات اللاحقة ان تلتزم بما التزمت به الحكومات السابقة.

وقد دخلت القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع حكومة نتنياهو, ولكن لما تأكد الرئيس أبو مازن أن نتنياهو يتخذ من المفاوضات غاية وهدفا وليس وسيلة لتحقيق السلام , وانما لكسب الوقت وفرض سياسة الامر الواقع .ولما تأكد الرئيس ابو مازن من ذلك قرر وقف المفاوضات التي وصفها بحق , انها مفاوضات عبثية .

ومع أن الرئيس عباس أوقف المفاوضات بعد أن أصبحت عبثية وعقيمة لن تثمر عن شيء , الا انه اكد وما زال يؤكد انه مستعد للعودة الى المفاوضات , مباشرة او غير مباشرة , شريطة أن تلتزم حكومة نتنياهو بتطبيق بنود الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل اليها مع الحكومات الاسرائيلية السابقة , وان تكون تلك المفاوضات وفق المرجعيات الاساسية لعملية السلام ووفق قرارات مجلس الامن الدولي والامم المتحدة . وان تكون تلك الاتفاقيات محدودة بزمن معين , وان تلتزم الحكومة الاسرائيلية بوقف كل اشكال الاستيطان.

ان القيادة الفلسطينية صادقة كل الصدق في مساعيها لتحقيق السلام , وقد تأكد العالم كله من ذلك ’ ولكن السلام الذي يريده الشعب الفلسطيني هو السلام العادل والشامل , الذي يتمثل في انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة , واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الكاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة , ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967 .

وهذا ما تؤكده الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين الذي طرحه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن , وما تبناه من بعده الرئيس الاميركي الحالي اوباما , وما تنادي به كل دول العالم , والذي تمثل من خلال اعتراف اكثر من مئة وخمسة دولة من دول العالم بالدولة الفلسطينية.

ولكن الحكومة الاسرائيلية الحالية من خلال سياساتها وممارساتها تجعل من تحقيق السلام واقامة الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا أو شبه مستحيل , فهي مصرة على الاستمرار في سياساتها الاستيطانية التوسعية , وتمثل ذلك في اعلان نتنياهو مؤخرا , خلال زيارته لمستوطنة غوش عتصيون , جنوب القدس , أن هذه المستوطنة ستكون جزءا من القدس الكبرى , كما تمثل ذلك في الاستيلاء على خمسمئة دونم من اراضي بلدة الخضر في منطقة تدعى " ام حمدين" , وهي تلة مرتفعة , تتوسط منطقة سكنية فلسطينية تدعى " ام ركبة" وذلك سعيا لتوسيع مستوطنة أفرات القائمة هي أيضا على أراضي بلدة الخضر المصادرة , ويأتي ذلك كله تنفيذا للوعد الذي قطعه نتنياهو مطلع شهر ايلول الجاري باقامة ما اسماه " القدس الكبرى".

ان هذه السياسات الاسرائيلية التوسعية كلها تجعل من رؤية حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية أمرا غير قابل للتحقيق على أرض الواقع . كما أن تلك السياسات أدت الى الضائقة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها السلطة الفلسطينية , وقد حذرت مؤسسات دولية من أن ما تقوم به السلطات الاسرائيلية من ممارسات ستؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية ومؤسساتها .وقد حذرت السلطة من ان المأزق الذي تشهده مفاوضات السلام مع اسرائيل يهدد حل الدولتين وسيفضي الى دولة وحيدة تحكمها مبادىء " التمييز العنصري " وقد جاء هذا التحذير في الوثيقة التي أعدتها السلطة الفلسطينية عشية اجتماع الدول المانحة .

وقد اكدت الوثيقة أن الوضع القائم حاليا ليس مقبولا لا سياسيا ولا اقتصاديا , ودعت الوثيقة الدول المانحة الى الضغط على اسرائيل لتزيل الحواجز العسكرية في الضفة الغربية , ولتتيح التنمية في الاراضي الفلسطينية كافة , على أن يشمل هذا المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة المدنية العسكرية الاسرائيلية الكاملة , والتي تشمل ستين في المئة من أراضي الضفة الغربية .

ان المطلوب تحقيق السلام السياسي الى جانب السلام الاقتصادي الذي يدعو نتنياهو الى تحقيقه ومعلوم بديهة ان السلام الاقتصادي لا يتحقق دون تحقيق السلام السياسي, فكلاهما مرتبطان ببعضهما بعضا , ولا يمكن الفصل بينهما , وقد أثبتت الاحداث الاخيرة في الضفة الغربية فشل السلام الاقتصادي , حيث أن الاوضاع الاقتصادية والمالية في الاراضي الفلسطينية وصلت الى حافة الانهيار , وقد تمثل ذلك في المظاهرات والاجتماعات والاضرابات التي شهدتها المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية مؤخرا , احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية المتردية , وقد حذر كثير من السياسيين والاعلاميين الاسرائيليين من تفجر الاوضاع في الضفة ومن قيام انتفاضة ثالثة , كما حذروا من انهيار السلطة الفلسطينية ومؤسساتها, ما يهدد الامن والاستقرار في المنطقة كلها , وهذا ما لا يريده احد .

وقد تمثل القلق الاسرائيلي من تدهور الاوضاع في الضفة الغربية في دعوة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مؤخرا الى فك الارتباط من جانب واحد في الضفة الغربية , واخلاء عشرات المستوطنات المعزولة وتخيير من يرفض الاخلاء ببقائه تحت الحكم الفلسطيني , وقال باراك مؤخرا في لقاء مع صحيفة " اسرائيل اليوم" ان خطته هذه تتضمن بقاء تسعين في المئة من المستوطنين في الكتل الاستيطانية الكبيرة في غوش عتصيون وارائيل ومعاليه ادوميم التي ستظل تحت السيطرة الاسرائيلية , كما ستحتفظ اسرائيل بالسيطرة على غور الاردن وعلى التلال المطلة على مطار اللد.

وبرر باراك دعوته الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية بان اسرائيل موجودة في الضفة الغربية منذ خمسة واربعين عاما وكأن سيطرة اسرائيل على هذه الاراضي الفلسطينية هذه الفترة الزمنية الطويلة تبرر امتلاكها الكامل لهذه الاراضي , علما أن ذلك مناقض لقرارات الشرعية الدولية , التي ترفض السيطرة على اراضي الغير بالقوة , فسياسة فرض الامر الواقع لا تقيم حقا , كما أن السلطة الفلسطينية ومن ورائها الشعب الفلسطيني والدول العربية والمجتمع الدولي كله لا يعترف بسياسة الامر الواقع ويعتبر الاراضي التي سيطرت عليها اسرائيل في الخامس من حزيران عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس أراض فلسطينية , ويرفض اجراءات اسرائيل الاحادية.

فيها . ومع اعتراف باراك في تلك المقابلة الصحفية بأن الرئيس محمود عباس شريك في عملية السلام الا أنه ادعى أن الجانب الفلسطيني يتحمل المسؤولية عن عدم التقدم في هذه العملية , والحقيقة الساطعة التي يعرفها العالم كله أن حكومة اسرائيل بسياساتها التوسعية الاستيطانية هي التي تعرقل عملية السلام فهي تريد السيطرة على الاراضي الفلسطينية في حدود عام 1967 , كما تريد الاحتفاظ بمعظم اراضي الضفة الغربية , خاصة منطقة الاغوار , عدا عن السيطرة على مصادر المياه في الضفة , ولا تريد أن تبقي للفلسطينيين الا الفتات وأقل القليل.

ان ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية وما يطرحه وزير دفاعها باراك من خطط لا يقود الى السلام العادل والمنشود الذي يحقق الامن والازدهار الاقتصادي لكل شعوب المنطقة , وانما هو وصفة لاستمرار الجمود في عملية السلام.

كما أنه وصفة لبقاء النار تحت الرماد , وهذا ما حذر منه قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي اللواء نيتسان ألون" خلال حديثه عن الوضع الامني في الضفة الغربية , وذلك بمناسبة رأس السنة اليهودية الجديدة , حيث قال : ان الجيش الاسرائيلي لاحظ حالة عدم الاستقرار في مناطق السلطة الفلسطينية , واضاف أنه لوحظ مؤخرا تصاعد في الحوادث المحلية , واشار الى احتمال بداية " ربيع فلسطيني" وقال ان هذا التصعيد يشكل تحديا للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية , وأكد ان علينا كقادة في الجيش الاسرائيلي أن نعد أنفسنا ووحداتنا للاستعداد لسيناريوهات اكثر صعوبة .

أن تحذيرات القادة العسكريين الاسرائيليين وما يحاول طرحه باراك لفك الارتباط من جانب واحد , انما تأتي كتحذيرات من أن الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر طويلا , وتجنب ذلك انما يكون بالعودة الى مفاوضات سلام جادة , وبالالتزام برؤية حل الدولتين , وبالتخلي عن السياسات الاستيطانية التوسعية , والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني , وعلى الحكومة الاسرائيلية الاستجابة ليد السلام الفلسطينية الممدودة , ولمبادرة السلام الموضوعة على الطاولة منذ عشر سنوات , فذلك السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة كوارث وصراعات جديدة.

المأزق الفلسطيني و«إشكالية» أوسلو..

بقلم: مآمون الحسيني عن صحيفة القدس

لم يجد الجانب الفلسطيني من حلول للاحتجاجات الشعبية المتصاعدة على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية، سوى التراجع عن رفع أسعار المحروقات، وإعادة الضريبة المضافة إلى نسبة 15%، وتقليص النفقات الحكومية، وتشديد الرقابة من قبل وزارة الاقتصاد على الأسعار في السوق الوطنية، وفرض غرامات كبيرة على المخلين بها، ودفع جزء من الراتب على طريق تسديده كاملاً خلال أسبوع، وتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 10%، فضلاً عن مناشدة الدول العربية تقديم دعم مالي عاجل للفلسطينيين، ومطالبة إسرائيل، رسمياً، بإعادة التفاوض حول الشق الاقتصادي من اتفاقية أوسلو، أي اتفاق باريس الموقَع عام 1994 والذي وضع شروط العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وكرّس اندماج الأراضي الفلسطينية جمركياً واقتصادياً بالاقتصاد الإسرائيلي، من موقع التبعية والاستلاب، وأسَس لقيام معازل غير معلنة ترتبط جواً وبحراً وبراً وعملة واستيرادا وتصديراً واقتصاداً بالدولة العبرية، وذلك بالتزامن مع مسارعة إسرائيل، التي يبدو أنها غير مستعدة بعد للتعاطي مع تداعيات انهيار السلطة الفلسطينية، إلى تحويل 250 مليون شيكل كدفعة أولى من أموال الضرائب التي تجبيها من الفلسطينيين، لمصلحة السلطة الفلسطينية، بعد استشارة وزير المالية، وتوصية أجهزة الأمن الإسرائيلية بتبكير موعد تحويل هذه الأموال، والتوجه بطلب عاجل إلى الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بتحويل مئات ملايين الدولارات للسلطة لإنقاذها من الانهيار، علماً بأن الاتحاد الأوروبي خفَض هباته إلى السلطة في أعقاب الأزمة المالية التي تعيشها أوروبا، فيما تماطل الولايات المتحدة في تحويل مبلغ 200 مليون دولار التزمت به للفلسطينيين .

غير أن هذه الإجراءات، وسواها من المسكنات، اللهم باستثناء إعلان المفوضية الأوروبية عن تمويل جديد بقيمة 100 مليون يورو لفلسطين، من بينها 31 مليون يورو لدعم النفقات الجارية للسلطة عبر آلية “بيغاس”، وإعلان الخارجية الأمريكية بذلها جهوداً لإقناع الكونغرس بتحويل مبلغ ال 200 مليون دولار الموعودة لخزينة السلطة، غير مقدَر لها توفير أية زوارق نجاة من المأزق الفلسطيني البالغ التعقيد، والذي تتعانق في خضمه رزمة من العوامل الضاغطة، بدءاً من الاحتلال وتبعاته الخانقة على كافة مفاصل وفروع الاقتصاد الفلسطيني، ومروراً بإملاءات اتفاق باريس الذي ربط هذا الاقتصاد بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي، وكذلك بضغوط الدول المانحة لإجبار القيادة الفلسطينية على التراجع عن خطوة طلب عضوية الأمم المتحدة، وانتهاء بتداعيات وأعباء الانقسام، وتأثير السياسات الاقتصادية التي فاقمت العجز في الميزان التجاري، ورفعت من منسوب انكشاف الاقتصاد الفلسطيني للخارج، وخفَضت نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 2%، وساهمت في تخفيض معدل حصة الفرد من الناتج المحلي، ورفع نسبة البطالة، ما مهَد التربة لظهور موجات حادة من ارتفاع الأسعار في السنوات الأخيرة ..

من السهل، بطبيعة الحال، تحميل البعض مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية وإثقال كاهل الفلسطينيين بمديونية ضخمة تلامس حدود ال 4 مليارات دولار، إلا أن ذلك لا يشكل سوى أحد وجوه الأزمة وتجلياتها التي تتمظهر، بشكل جلي، في اتجاهات عدة، لعل أبرزها نجاح إسرائيل، ووفقاً لاتفاق باريس الاقتصادي وقطَاعاته الرئيسة الأربعة: العمل، والعلاقات التجارية، والمسائل المالية، والترتيبات النقدية، في جعل السوق الفلسطيني “الساحة الخلفية” للسوق والاقتصاد الإسرائيليين، وتالياً، استحالة بلورة بنية اقتصادية منتجة يمكنها إحداث تراكم رأسمالي محلي تنموي، وارتباط تدفق أموال المانحين الدوليين والعرب بمدى الاستجابة الفلسطينية للإملاءات والشروط الإسرائيلية، وتركيز رأس المال الفلسطيني الخاص على مضاعفة أرباحه ضمن سياق الحل المرغوب به غربياً، وبعيداً عن التنمية المجتمعية القابلة للتطور والاستمرار .

كل ذلك يفرض على الفلسطينيين إعادة النظر في شكل السلطة ووظائفها ودورها والتزاماتها في إطار مشروع وطني يشارك الجميع في بلورته تحت راية منظمة التحرير التي ينبغي وضع عملية إصلاحها على نار حامية، بشكل مدروس ومبرمج يجنب الفلسطينيين ويلات الفلتان الأمني الذي تسعى إليه أطراف مختلفة بغية تحقيق هدفين متناظرين: إعادة صياغة السلطة وقياداتها كي تقبل بالمعروض عليها، ولو ارتضى الأمر أن تبقى على حافّة الهاوية، أو تمكين الإسرائيليين من الانسحاب من مناطق الكثافة السكانية ما وراء جدار الفصل، وتركها فريسة للفوضى، وربما الاقتتال الداخلي الذي يفتح الباب واسعاً أمام دفن ما تبقَى من شرعية دستورية وثورية، ومن حقوق وطنية مشروعة .

أوسلو.. وبدائله الإسرائيلية !!

بقلم: هاني حبيب عن صحيفة الأيام

تصاعدت في الآونة الأخيرة، أكثر من أي وقت مضى، الدعوات المتكررة بإلغاء اتفاق أوسلو، انطلاقاً من فشل العملية السياسية وانغلاق الأفق أمام أي احتمال لانطلاقتها وفقاً للهدف الأساسي منها، والمتمثل بقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب الدولة العبرية، وتحدثت أوساط فلسطينية بأن هذه المسألة قد تم بحثها فعلاً في الاجتماعات الأخيرة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلاّ أنه لم يعلن عن ذلك رسمياً، بل إن بعض المسؤولين نفوا أن تكون هذه المسألة قد بحثت على الإطلاق.

أصوات من داخل إسرائيل ذاتها، عبرت عنها أقلام بعض الكتّاب الصحافيين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، دعت، أيضاً، إلى إلغاء هذا الاتفاق، وكانت أبرز الدعوات الإسرائيلية على هذا الصعيد، قد وجهها نائب وزير الخارجية الإسرائيلية السابق يوسي بيلين، الشريك الإسرائيلي في "وثيقة جنيف"، عبر القناة الإسرائيلية السابقة، باعتبار أن "أوسلو" قد عفا عليها الزمن، وأصبحت تشكل تدميراً وضياعاً لقضية الشعب الفلسطيني، وان المطلوب من أبو مازن وفوراً تفكيك السلطة وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن احتلالها، وأن استمرار الوضع الراهن، بمثابة مشاركة نتنياهو في سياساته حيث يعمل جاهداً على المحافظة على أوسلو وتفريغها من مضمونها.

وقد سبق لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ان أكد أثناء الحملة الانتخابية قبل نجاحه وتوليه رئاسة الحكومة بأنه سيلغي اتفاق أوسلو، إذا ما أصبح رئيساً للوزراء، إلاّ أنه لم يفعل ذلك، لسبب بالغ البساطة، وهو أن الاستمرار بهذا الاتفاق، دون أي التزام إسرائيلي بمضمونه، هو ما يوفر لإسرائيل عملية تفاوضية مستمرة بلا انقطاع، وتواصل المخطط الاستيطاني والسطو على القدس، تحت لافتة استمرار اتفاق أوسلو والعملية التفاوضية، وها هي إسرائيل تواصل عملياتها الاستيطانية الواسعة، في حين تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بحفظ النظام في الضفة الغربية، في وقت لا تتمكن القيادة الفلسطينية من التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين كمراقب، من دون أن يصفها قادة إسرائيل بالإرهاب.. ولكن ما البديل عن اتفاق أوسلو؟!

في إسرائيل، من داخل حكومة نتنياهو، ومن خارجها، خطط ومبادرات لتشكيل البديل المطلوب من اتفاقات أوسلو، وقد برزت على هذا الصعيد خطة باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي التي عرضها عبر صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من نتنياهو، والتي تتضمن "خطة فصل" على أساس التمسك الإسرائيلي بالمستوطنات الكبرى: "غوش عتصيون"، "أريئيل"، "معاليه أدوميم"، وهي التي يسكنها ما يقارب 90 في المئة من المستوطنين، إضافة إلى تمسك إسرائيل بالتلال التي تطل على مطار بن غوريون في اللد، مع ضمان بقاء الجيش في الأغوار.. وكل ما تبقى، إذا ما تبقى شيء فهي "دولة فلسطين"!

يقول باراك، إن هذه الخطة يمكن التفاهم حولها مع الفلسطينيين، لكن إذا تعذّر ذلك فعلى إسرائيل أن تنفذها من جانب واحد.. هذه الخطة لم تتبناها حكومة نتنياهو، وهو أمر طبيعي، إذ انها كما أشرنا سابقاً، مع الإبقاء على أوسلو، طالما كان ذلك يخدم مخططاتها، بل اعتبر البعض في إسرائيل أن باراك إنما يحاول أن يتميز من خلال هذه الخطة في ظل الحديث عن انتخابات برلمانية مبكرة، وهي ـ الخطة ـ إنما تكرار لما كان قد أعلن عنه أكثر من مرة في حين اعتبرتها القيادة الفلسطينية محاولة إسرائيلية لإلقاء اللوم على الجانب الفلسطيني في فشل العملية التفاوضية، في حين ان هذه الخطة في واقع الأمر، ليست أكثر من شطب للدولة الفلسطينية.

أما المبادرة الإسرائيلية الثانية، فهي من خارج حكومة نتنياهو، ومن خلال رئيسة حزب "ميرتس" المعارض، وهي على النقيض تماماً من خطة باراك، وأكثر جرأة، كونها تتضمن جدولاً زمنياً لإنهاء الصراع، وتطالب بتشجيع اعتراف دولي بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 1967، مع تبادل أراض بموافقة الجانبين، على أن تكون إسرائيل أول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، وهذه الخطة التي أعدها طاقم خبراء، سيتم طرحها في مؤسسات حزب "ميرتس" كجزء من البرنامج الانتخابي للحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لكن جوهر هذه الخطة ينطلق من أن تصرح إسرائيل، من دون شروط مسبقة بأن حل الصراع يجب أن يستند إلى إنهاء الاحتلال وعلى أساس حدود 1967، وانسحاب إسرائيل من القدس الشرقية وهذا يتطلب تجميد الاستيطان فوراً والإعلان عن دعم المبادرة العربية، ويتم تنفيذ الخطة عبر خمس سنوات، السنة الأولى تجري فيها مفاوضات وبعدها أربع سنوات للتطبيق التدريجي للخطة.. هذه المبادرة تذكّرنا بما تضمنته "وثيقة جنيف"، حيث تتقاطع مع معظم مفاصلها.

وفي غمرة الحديث عن إلغاء اتفاق أوسلو، وبدائله المحتملة، لا بدّ من ملاحظة لا بدّ منها، إذ كلما ضعفت السلطة نتيجة لانغلاق آفاق التسوية السياسية والمصاعب الحياتية والاقتصادية، هبّت قوى عديدة لإنقاذها في "اللحظة الأخيرة" من بين هذه القوى إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.. إذ يجب أن لا تسقط السلطة، لكن يتوجب إضعافها بحيث تستجيب للاشتراطات والخطط التي تحكم التوازنات الإسرائيلية، فاتفاق أوسلو هو في محصلته نتيجة لهذه التوازنات ذات الصفة الإقليمية والدولية، والسلطة الوطنية هي ترجمة لهذه التوازنات على الأرض، لذلك، لا مكان للحديث عن انهيار السلطة طالما كانت تستجيب لهذه التوازنات، خاصة وأن البديل للسلطة في الضفة الغربية، ليست إسرائيل بالضرورة!!

نبض الحياة - القوى الفلسطينية لم تستخلص الدرس

بقلم: عادل عبد الرحمن عن صحيفة الحياة الجديدة

المراقب لحراك القوى السياسية في الساحات العربية المختلفة وخاصة مصر وتونس، يلحظ ان القوى السياسية المتقاربة فكريا وسياسيا تقوم باعادة تنظيم صفوفها وقواها إما ببناء تحالفات او اندماج قوى مختلفة في اطار تنظيمي واحد، تاركة وراءها مرحلة الانقسام والتشرذم الحزبية، الناجمة عن الحسابات الشخصانية والضيقة، التي لا تخدم سوى القوى المتناقضة مع التوجهات الوطنية والمدنية ومصالح الشعوب العربية العليا هنا او هناك.

ففي مصر قامت اول امس اربعة احزاب ناصرية بالاندماج في إطار حزبي واحد، وهي: العربي الديمقراطي الناصري، والوفاق القومي، والمؤتمر الشعبي والكرامة، وتلا بيان الوحدة عبد الحكيم جمال عبد الناصر. وجاءت الوحدة في ذكرى رحيل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وفاء للرجل، ودفاعا عن الرؤية الوطنية والقومية في مواجهة التيارات السلفية المختلفة وخاصة الاخوان المسلمين.

كما ان الساحة المصرية شهدت انبثاق عدد من التحالفات منها: التيار الشعبي المصري، بقيادة حمدين صباحي؛ وائتلاف احزاب مصر الوسطية، بقيادة محمود حسام. وهناك ائتلافات اخرى عديدة تم تشكلها في الآونة الاخيرة ردا على تداعيات المرحلة وخاصة صعود الاسلام السياسي الظلامي، وما يحمله من اخطار على مؤسسة الدولة، وعلى التعددية والمواطنة والتطور الاجتماعي. وكانت الساحة التونسية شهدت بناء ائتلافات واسعة من قوى يسارية وديمقراطية وليبرالية لمواجهة التحديات التي فرضتها القوى السلفية المعادية للديمقراطية والحرية والمواطنة، ولخوض الانتخابات القادمة .

افتضاح عداء القوى الاصولية الاسلامية للديمقراطية والتعددية، وسعيها لأسلمة او كما هو دارج أخونة الدولة في الدول، التي تبوأت في فيها مواقع صنع القرار، دفع القوى الوطنية والقومية والديمقراطية والليبرالية الى الانتباه للاخطار المحدقة بمستقبل مجتمعاتها، وبمكانتها هي ذاتها، لا سيما ان القوى الاخوانية لا تقبل القسمة على الشراكة السياسية. وادعاؤها بـ «قبول» الآخر ليس سوى للتضليل والاستهلاك المؤقت، ولبينما ترسخ مواقعها في مؤسسات الدولة. الأمر الذي دفعها لاستشعار تعقيدات اللحظة السياسية والمرحلة القادمة. لذا قامت باولى الخطوات ردا على التحديات المطروحة أمامها، فاعادت النظر في واقعها البائس، الناجم عن الانقسام والتشرذم، وقامت بالاندفاع نحو الاندماج او الائتلافات والتحالفات السياسية الواسعة. وهذا اول عوامل النهوض للقوى المذكورة سابقا، الذي بدوره سينتج قوى وتحالفات جديدة تعبر وتعكس مصالح المواطنين بخطاب سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي جديد، اولى مهامها التصدي للنزعات الاستبدادية للقوى الظلامية، التي تمثلها جماعة الاخوان المسلمين والقوى السلفية المعادية للتعددية والديمقراطية، فضلا عن التصدي للقوى الجهادية – التكفيرية، التي لا تؤمن بالحوار والسلم الأهلي والمواطنة المتساوية.

غير ان المراقب لواقع الساحة الفلسطينية يلحظ، ان القوى السياسية من اليسار والوسط واليمين «غارقة» في النوم على استبداد قيادة الانقلاب الحمساوية. ولم تستشعر أي خطر يحيق بالقضية والاهداف الوطنية، رغم اختطاف حركة حماس قطاع غزة من حضن الشرعية الوطنية؛ وتمزيقها للنسيج الوطني والاجتماعي والثقافي؛ وتساوقها مع مخططات العدو من حيث تدري او لا تدري. ليس هذا فحسب، بل ان القوى اليسارية حرصت على إمساك العصا من المنتصف؛ وبقيت اسيرة تعارضها مع حركة فتح، ولم تنتبه للاخطار الفكرية والاجتماعية والثقافية، التي انتجها قادة وحركة الانقلاب الحمساوية (الاخوان المسلمين في فلسطين) .

وهذا ناجم عن ضعف البعد الفكري، والخوف من ردود فعل ميليشيات الانقلاب ضدها، وكما ذكر انفا لتصفية حساب مع حركة فتح، التي بدورها ما زالت غارقة في سبات عميق، ولم تتمكن من الخروج من نفق اللحظة التالية للانقلاب، وما زال التشرذم سيد الاحوال في التنظيم، وتعاني من غياب الرؤية الموحدة والواحدة في مواجهة الانقلاب الحمساوي، وانسداد الافق على الصعد المختلفة. ما ادى الى المزيد من الضعف والهشاشة في البناء التنظيمي وغياب التأثير المطلوب، والذي إذا ما استمر، فانه سينتج امراضاً وعواقب قد لا تحمد عقباها.

الدرس المطلوب من القوى الفلسطينية المختلفة وخاصة فصائل منظمة التحرير بمشاربها المختلفة، الخروج من نفق المراوحة، وتصفية الحسابات الضيقة مع بعضها البعض، والتصدي لقوى الانقلاب بعد ان تعيد ترتيب ذاتها، فضلا عن ان الضرورة تملي نشوء وولادة قوى جديدة اقدر على الرد على اسئلة التحدي المطروحة على القيادة والشعب، لان واقع الحال لا يسر صديق ولا يكيد العدى، لا بل انه يسر القوى المعادية للمصالح الوطنية العليا وخاصة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وقوى الانقلاب، التي تسير بخطى حثيثة لتأبيد الامارة في محافظات غزة.

نافذة - كلهم آلان دارشوفيتس

بقلم: فؤاد أبو حجلة عن صحيفة الحياة الجديدة

في تحذيره من طرح الصهيوني الاميركي آلان دارشوفيتس كان الصديق الزميل عدلي صادق في مقالته المنشورة أمس واضحا في التأشير على خطورة هذا العدو الذي يقدم نفسه صديقا، وفي التحذير من مغبة الانزلاق وراء فكرته الشيطانية التي تجمع بين الاستمرار في الاستيطان والاستمرار في المفاوضات في نفس الوقت.

لكن الزميل عدلي تناول الأمر بحسن نية، معتبرا أن الفلسطينيين والعرب جميعا يكرهون هذا النوع من الشخصيات الصهيونية الحقيرة التي لا تتوقف عن الحفر في أساسات مشروع التسوية العادلة وهو المطلب الفلسطيني المعلن والذي لا نملك مشروعا غيره في هذه اللحظة المحبطة في تاريخنا.

أرى الواقع بصورة مختلفة، فرغم اتفاقي مع الزميل عدلي في ما كتب، الا انني اعتقد، ومن دون امتلاك أدلة، أن هذا الصهيوني الأميركي يتمتع بعلاقات حميمة مع الكثيرين من قيادات الصفوف الأولى في النظام الرسمي العربي، وأنه قريب من النخب السياسية التي تفضل العلاقة معه على العلاقة مع نعوم تشومسكي أو غيره من المفكرين الواضحين في قناعتهم بعدالة نضالنا الوطني.

لا أظلم أحدا، ولا أتجنى على الساسة العرب وبعض أصدقائهم الفلسطينيين الذين يعتقدون أن العلاقة مع هذا الصنف من المتطرفين الصهاينة أهم من محاولة اختراق المجتمع الاسرائيلي واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. ولعل افتضاح أمر الشراكات الاقتصادية بين مستثمرين فلسطينيين وعرب من جهة ورأسماليين صهاينة متطرفين من جهة اخرى يؤكد ما نذهب اليه من تأويل وقراءة مدفوعة بسوء الظن في هذا السياق.

دعونا نسأل مثلا: كم عاصمة عربية استقبلت تشومسكي حتى الآن؟ وكيف يعامل هذا المفكر العالمي الكبير في المناسبات القليلة التي يتواجد فيها في دولة عربية؟ وفي المقابل كيف يتم استقبال اقطاب الصهاينة واليمين الاميركي المحافظ في قصور الحكم العربية؟

نسأل ايضا عن دوافع حكام عرب يتجهون للاستثمار في المستوطنات اليهودية ويمتلكون القصور والفلل الفاخرة في تل ابيب، ويعبثون من عواصمهم الصغيرة في كل ملفات الصراع في المنطقة!

هؤلاء يحبون أصدقاءهم المتطرفين في صهيونيتهم، ونحن نكره الطرفين.. لذا نقول إننا نكره دارشوفيتس ونحن نعرف ان هذا الكلام سيغضب الكثيرين من العرب المنذورين لجهنم.



الاحد وكل يوم أحد .. هل تكون المجالس المحلية المنتخبة هي البديل لشرعية الرئاسة والتشريعي التي انتهت؟

بقلم: زياد أبو زياد عن صحيفة القدس

في ضوء التخبط والخلل الذي رافق اعداد القوائم الانتخابية للمجالس المحلية وخاصة تلك التي قيل انها فازت بـ «التزكية» فانني انبه الى خطورة المضي قدماً في اجراء هذه الانتخابات وأدعو الى التروي واعادة النظر فيما جرى وما يمكن ان يجري لو استمر الامر وأجريت هذه الانتخابات او اعلنت بشكل رسمي نتائج انتخابات التزكية التي تذكرنا بما كان يحصل عندنا قبل قرابة نصف قرن!

وأتوقع ان لا يروق هذا القول للبعض ولكنني أدعو من لا يوافقونني الرأي ان يترووا قليلاً ويتحملوا عناء قراءة السطور التالية!

بداية نحن مع الديمقراطية وشرعية صناديق الاقتراع وننحاز الى كل اولئك الذين يرفعون شعار الحسم من خلال صناديق الاقتراع ولكنني أقول في نفس الوقت ان الحسم من خلال صناديق الاقتراع يجب ان تتوفر له الاجواء الحرة والنزيهة التي تتيح له ان يمارس دوره بشفافية وحرية.

لقد استخدم موضوع الانتخابا


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً