صادقت لجنة التربية والتعليم في الكنيست على رفع رسوم تامين الطلاب من 34 شيكلا الى 49 شيكلا في العام الدراسي المقبل وان هذا القدر من الرسوم سيبقى ساريا لعام واحد فقط. (ص.اسرائيل)
دعا رئيس اتحاد ارباب الصناعة تسفيكا اورين الى اقامة منطقة صناعية مشتركة لاسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية بالاضافة الى اقامة كلية للتدريب المهني يتم فيها تأهيل شبان يهود وعرب للعمل في فرع الصناعة. (ص.اسرائيل)
طلبت شركة تنوفا الاسرائيلية في بيان لجمهور المستهلكين عدم استهلاك منتجاتها من البيض والتي تحمل الارقام التالية: 1269 و1988 والرقم 1997 بسبب خلل كيماوي في داخل هذه المنتجات من البيض. (معا،سما)
اعتقلت الشرطة الاسرائيلية 4 من المتزمتين اليهود في مدينة بيت شيمش للاشتباه فيهم بالاعتداء على افراد من الشرطة وبالقيام باعمال مخلة بالنظام العام .(ص.اسرائيل)
تظاهر العشرات من مستخدمي سلطة البث أمام منزل الوزير غلعاد إردان المكلَّف بمتابعة عمل السلطة احتجاجاً على نيته إغلاقها وإلغاء الاتفاق القاضي بتمويل خطة إصلاحها. (ص.اسرائيل)
أكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال زيارتة لاسرائيل ان المطالب الاسرائيلية المتعلقة بالترتيبات الأمنية في اطار عملية التفاوض مع الفلسطينيين تعد مشروعة اذ لا يمكن ان تعيش دولة اسرائيل بحالة من الخوف.(معا،سما)
أظهر استطلاع للرأي لصالح صحيفة معاريف بأن 53% من الاسرائيليين يرفضون الانسحاب من المستوطنات مقابل السلام، والذي يتضمن تنازلا فلسطينيا عن حق العودة والاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي. (معا،ص.اسرائيل،عكا)
كشف موقع ديبكا الاستخباراتي الإسرائيلي أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي رفض الرد على مكالمة تليفونية للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهو ما أشعل غضب أوباما ودفعه لاتخاذ موقف متشدد ضد الجيش المصري. (سما)
ذكر موقع واللا العبري أن حالة من الغضب والسخط سادت أوساط الشعب السويدي ضد السفير الإسرائيلي في السويد "يتسحاك بكمان" بعد أن شبة الأسري الفلسطينيين الـ26 بالقاتل النرويجي "اندرس برينغ".(عكا)
دعا رئيس الموساد الأسبق دانى ياتوم إلى تجاهل ادعاء الرئيس اللبنانى ميشيل سليمان بأن إسرائيل تقف وراء تفجير السيارة المفخخة الدموى، الذى وقع بالقرب من معقل لجماعة حزب الله فى بيروت.(اليوم السابع)
ذكرت صحيفة معاريف أن السفير الاسرائيلي في الصين حذر من المخاطر التي تواجه العلاقات الاسرائيلية الصينية على خلفية قضية اتهام اكبر بنوك الصين بتحويل اموال لصالح حركة حماس التي استخدمتها في تنفيذ عمليات بوسط مدينة تل ابيب.(معا،سما)
افاد الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي أن سلاح البحرية الاسرائيلي انهى تمرينا مشتركاً مع البحرية الامريكية جرى في شرق البحر المتوسط وركز على التعامل مع سيناريوهات مختلفة في مجال الانقاذ البحري. (ص.اسرائيل)
الشراكة الإسرائيلية في الملاحقة الأمنية للجماعات في سيناء. (سما) ...مرفق
بعث النائب العربي مسعود غنايم ببرقية مستعجلة الى وزارة الخارجية يطالبها فيها بالتدخل السريع لاعادة العشرات من المواطنين العرب الموجودين في منطقتي شرم الشيخ وطابا والذين لا يسمح لهم بالعودة الى اسرائيل بسبب حالة الطوارئ في مصر. (ص.اسرائيل،عرب48)
اصدر اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي بياناً اكد فية انطلاق فعاليات معسكر الشباب القومي يوم السبت القادم في واحة السلام بالقدس يشتمل برنامج المعسكر على "محاضرات وورشات تهدف الى تعميق التفكير في الصالح العام والحيز العام .(عرب48)
المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
|
التقى بنيامين نتانياهو بالأمين العام للامم المتحدة بان كي مون وبحث معه العملية التفاوضية مع الفلسطينيين حيث نتنياهو إن الجميع باتوا يدركون حقيقة أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس لبّ المشاكل في الشرق الأوسط. (ص.اسرائيل)
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون الإسرائيليين والفلسطينيين الى تجاوز "الشك العميق" السائد بينهم وتجنب أى عمل يمكن أن يضر بالمفاوضات. (اليوم السابع،معا)
انتقدت رئيسة كتلة البيت اليهودي في الكنيست الإسرائيلي أيليت شاكيد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لممارسته ضغوطاً سياسية على اسرائيل لدفعها إلى الإفراج عن أسرى فلسطينيين لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. (عكا)
ذكرت صحيفة الديلي تليغراف ان إسرائيل تخطط للتوسع في المستوطنات بالتزامن مع انطلاق محادثات السلام في القدس بين الفلسطينيين و الاسرائيليين . (زمن برس)
اطلق حزب ميرتس حملة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من اجل إنجاح المفاوضات مع الفلسطينيين حيث اكدت رئيسة الحزب زهابه جالؤون إنه دون حدود عام 67 لن يتم التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين (زمن برس)
عناويـــن الصحــف العبريـة
|
مختارات من عناوين الصحف العبرية الصادرة اليوم الجمعة الموافق 16.08.2013
ركزت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم على للموجه الدامية التي تعصف بدول الجوار ولا سيما مصر ولبنان..
|
صحيفــــة معاريف:
- بمناسبة الذكرى العشرين لتوقيع اتفاقات اوسلو يستشف من استطلاع للراي العام اجرته صحيفة معاريف ان السواد الاعظم من الجمهور الاسرائيلي يعارض الانسحاب في يهودا والسامرة مقابل سلام مع الفلسطينيين
- 57% من المستطلعة اراؤهم يعتقدون ان اتفاقات اوسلو اضرت بدولة اسرائيل
- 39% من المستطلعة اراؤهم يؤيدون اتفاق سلام مع الفلسطينيين بما في ذلك التخلي عن اراض في يهودا والسامرة مقابل اعتراف بيهودية دولة اسرائيل والتخلي عن حق العودة .
- قلق في مصر : لقد شهدنا الحلقة الاولى فقط من مسلسلة العنف - بعد ان اتصح ان عدد القتلى تجاوز الخمسمئة في اليوم الاول من الاشتباكات بين الامن المصري والاخوان فثمة حالة من الترقب توطئة للتظاهرات المتوقعة اليوم
- السيسي يرفض الانتقادات الدولية ويصدر اوامره الى الجيش بالطلاق النار على المتظاهرين المسلحين وكل من يهاجم المنشآت الحكومية
- الداخلية المصرية : بعض المسلحين الذين تم توقيفهم كانوا يحملون اسلحة اسرائيلية الصنع .
- الرئيس اللبناني - اسرائيل تتحمل مسؤولية الانفجار في الضاحية الجنوبية
- عشرات القتلى واكثر من مئة جريح في انفجار سيارة ملغومة في معقل حزب الله في بيروت
- تنظيم غير معروف يتبنى المسؤولية متهما نصرالله بانه عميل لايران ولكنه في لبنان اجماع على ان اسرائيل تقف وراء ما حدث اذ ان نصر الله كان قد اكد امس ان عناصره زرعوا العبوة الناسفة التي ادت الى جرح جنود اسرائيليين الاسبوع الماضي .
صحيفة هارتس:
- ميدان النار - عدد القتلى يرتفع وهناك اسئلة تتداول في مصر - هل توجد اي فرصة للوصول الى حل سياسي سيحول دون نشوب حرب اهلية
- 50% من الميزانية المخصصة لتعزيز القيم داخل المدارس الثانوية والمقدرة بالملايين موجهة الى مدارس التيار المتدين
- رسالة سرية تلقي الضوء على جهاز قضائي خاص بالملفات الامنية الخطيرة - جهاز الامن العام يتدخل في الحماية القضائية التي تمنح للمشتبه فيهم الذين لا يريد العديد من المحامين مساعدتهم قضائيا . نظرة الى ما يحصل من وراء الكواليس فيما يتعلق بالملفات الامنية تثير التساؤلات حول حق المتهمين في محاكمة عادلة .
- اعضاء كنيست من حزب يش عتيد يعقبون على الهبوط في الاستطلاعات للراي العام ويقولون " لابيد يحرق نفسه " بمعنى انتحاره سياسيا
- معطيات متباينة تنشر خلال نفس الفترة - ما هو سبب الفجوة القائمة بين معطيات الاجرام التي تنشرها الشرطة ؟
صحيفة يديعوت احرونوت
- ضربة لنصر الله - اتون الحرب في لبنان - وقوع ثاني عملية تفجيرية في غضون شهر واحد والعملية تستهدف حزب الله
- سيارة مفخخة تنفجر في الضاحية الجنوبية متسببة في مقتل عشرين شخصا وجرح مئتين اخرين . تنظيم ثائر سوري. يتبنى المسؤولية - ويقول - هذا عقاب على الدعم للاسد ولكن في لبنان يدعون : اسرائيل تقف وراء العملية .
- مجزرة في مصر : مؤيدو مرسي يستعدون لمليونية أخرى.
- اوباما ضد الجيش المصري : كف العنف .
- الرئيس الامريكي يعاقب القاهرة ويلغي تمرينا عسكريا مشتركا .
- عدد القتلى في مصر يرتفع الى 638 ولكن الحل لا يلوح في الافق هناك قلق من تجدد اعمال العنف بعد انتهاء صلاة الجمعة .
- الموت على الطرق - كل شخص خامس يقتل في حادث سير كان يتحدث في الهاتف النقال ساعة وقوع الحادث هذا ما يكشف عنه مصدر شرطي كبير .
- صفقة عظيمة - شركة اي بي ام تبتاع مقابل 650 مليون دولار شركة ترستير الاسرائيلية لحماية المعلومات .
- اثنان من مؤسسي الشركة سيحصل كل منهما على ملايين الشواقل.
مراجعة للتجربة التونسية في المرحلة الانتقالية ومقارنتها وقياسها مع التجربة المصرية
بقلم: د. دانييل زيسنوين،عن مركز دايان لبحوث الشرق الاوسط وافريقيا ـ جامعة تل أبيب
الأحداث في مصر في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي لا تزال بعيدة عن نهايتها. ولكن واضح منذ هذه المرحلة بان مسيرة الانتقال من نظام دكتاتوري الى ساحة سياسية متعددة وديمقراطية تلقت ضربة قاسية. فالتدخل المتجدد لقوات الجيش في الحياة السياسية لا يبشر بالخير بالنسبة لاحتمال الدفع الى الامام بحياة سياسية ديمقراطية في مصر. ومنذ الان تنطلق اصوات مختلفة بين المحللين عن فشل ثورة 2011 في مصر، وكذا في دول اخرى في الشرق الاوسط، تعيش في هذه المرحلة او تلك من مسيرة انتقال وتصميم لساحة سياسية جديدة، في أعقاب الثورات التي وقعت فيها. وبالفعل، فان سياقات بناء منظومات سياسية ديمقراطية في اعقاب تغيير ثوري وانعدام تقاليد ديمقراطية هي سياقات قاسية وباعثة على التحدي. من الصعب أن نشير حتى ولا الى دولة واحدة في المجال العربي وصلت الى استنفاد كامل للمساعي في هذا الاتجاه.
وللمفارقة، فبالضبط في الاسبوع الذي عزل فيه مرسي عن الحكم، بدأت الجمعية الوطنية المنتخبة في تونس البحث في مسودة دستور جديد. بالنسبة لتونس، الدولة الاولى التي اندلع فيها الربيع العربي في كانون الاول/ديسمبر 2010 واصبحت مصدر الهام لدول اخرى، فان هذه علامة طريق مهمة. فمسيرة الانتقال من نظام دكتاتوري نحو افق ديمقراطي أكثر في هذه الدولة، وان كانت حتى الان اصعب مما اعتقد الكثيرون، تبدو شبه متعذرة في مصر. فعلى خلفية محاولات محافل في الاسرة الدولية الدفع الى الامام بالسياقات الانتقالية في مصر، يمكن ان نستخلص عدة دروس من الحالة التونسية. في سياق عام اكثر يمكن ايضا ان نرى كيف انه، هذا اذا كان على الاطلاق، سيكون ممكنا الدفع الى الامام بالسياقات الانتقالية السياسية في دول شرق اوسطية اسقط فيها حكام مستبدون، وفي اي ظروف سيكون ممكنا العودة الى دمج احزاب اسلامية في الحياة السياسية. وبالتوازي مع ذلك يبرز التخوف من أنه خلافا للعام 2011 حين شكلت تونس مصدر الهام في مصر، ستنقلب الان الامور والحالة المصرية ستشجع محافل مختلفة في تونس كي تحاول العمل بشكل مشابه لما حصل في مصر، وهكذا توجيه ضربة قاضية للمسيرة الانتقالية في الدولة.
القياس بين تونس ومصر ليس ظاهرا في مكانه، فجغرافية تونس اصغر بكثير من جغرافية مصر. وسكانها عشرة ملايين ونصف المليون نسمة مقارنة بـ82 مليونا في مصر. ولتونس مزايا خاصة تميزها عن الحالة المصرية، بما في ذلك الانسجام الاجتماعي الاكبر، معطيات تنور أعلى ومساواة في النوع الاجتماعي ابرز بالنسبة لدول عربية اخرى. تعيش تونس في أزمة اقتصادية عميقة منذ اسقاط زين العابدين بن علي في بداية 2011، ولكن الازمة هناك، مهما كانت قاسية، ليست خطيرة مقارنة بمصر.
ثمة أوجه شبه عديدة بين الدولتين، ولا سيما على المستوى السياسي. ففي الانتخابات التي جرت بعد الثورة (تشرين الاول/اكتوبر 2011) صعد في تونس الحزب الاسلامي، النهضة، الى الحكم، ولكن يجب التمييز بينه وبين حركة الاخوان المسلمين في مصر. أولا، لا توجد صلة مؤطرة بين الحركتين. لهما مصادر الهام مشتركة في عقيدة حسن البنا، مؤسس الاخوان، ولكنهما تعملان في محيطين سياسيين مختلفين جدا الواحد عن الاخر، فالنهضة تقدم نفسها كحزب محافظ معتدل مع توجه ديني، وبشكل رسمي تمتنع عن جعل اقامة دولة شريعة اسلامية هدفا مركزيا، وذلك خلافا للاخوان في مصر. وأعلنت الحركة، مرات عديدة عن التزامها بالديمقراطية وعملت، من دون نجاح، على تهدئة خصومها بانه لا تهدد الطابع الخاص للمجتمع التونسي. النهضة، خلافا للاخوان في مصر لم تحقق اغلبية ساحقة في الجمعية الوطنية التي انتخبت واضطرت الى تشكيل ائتلاف مع حزبين، وسط يسار علمانيين: حزب المؤتمر من اجل الجمهورية بقيادة ناشط حقوق الانسان القديم منصف المرزوقي (الذي عين رئيسا للدولة) وحزب التكتل، المنتدى الديمقراطي للعمل والحرية. في اطار هذا الائتلاف اجرى الحزب الاسلامي حوارا مستمرا مع خصومه. وقد امتنع عن اقصاء حركات تحدت مكانته واجتهدت لتطوير توافقات وطنية واسعة في مسائل كمكانة الدين في الدولة ودمج النساء في المجتمع.
لا ريب أن زعماء النهضة كانوا يرحبون بعدم الغرق في واقع سياسي كهذا، ولكن بشكل لا مفر منه تكيفوا مع الظروف الجديدة، بل اكتشفوا بانه يمكنهم أن يستغلوا الظروف في صالحهم. الزعيم المركزي للنهضة، راشد الغنوشي، درج على التشديد على الحاجة الى الحوار بين الاحزاب في تونس كشرط لنجاح المسيرة الانتقالية في الدولة. وتأكدت هذه الرسالة أكثر فأكثر في الاسابيع الاخيرة، منذ اندلعت الاحداث في مصر. الغنوشي وكذا زعماء أحزاب علمانية عادوا وأعلنوا بان احتمال ان تكرر احداث الاحتجاج في مصر نفسها في تونس طفيف، بسبب الواقع السياسي المختلف. وأكد زعماء النهضة رغبتهم في الحوار مع عموم القطاعات في المجتمع. اما الاخوان في مصر بالمقابل، فلم يبدوا اي اهتمام لمد اليد نحو تيارات سياسية اخرى ولم يضطروا الى عمل ذلك كي يضمنوا بقاءهم السياسي، فقد ألزم الواقع الانتخابي النهضة بالتعاون مع جهات اخرى، وان كان قادتها يدعون بانهم كانوا سيفعلون ذلك على أي حال. يبدو إذن ان شرطا مركزيا لوجود مسيرة انتقالية مستقرة ومعافاة في أعقاب الثورة هو اشراك جهات عديدة قدر الامكان فيها.
فارق مركزي آخر بين تونس ومصر هو مكانة الجيش في الدولة والثقافة السياسية. فالجيش في تونس يبقي تقليديا على مسافة عن الحياة السياسية ويمتنع عن التدخل فيها، بما في ذلك في السنوات الاخيرة. وهو صغير مقارنة بالجيش المصري وعديم النفوذ الاجتماعي والاقتصادي الذي للاخير على المجتمع. وتقليص نفوذ قوات الامن على الحياة العامة في تونس أتاح لجهات مدنية متنوعة احتلال مكانها في الساحة السياسية المتشكلة، وبالتالي فمن الصعب الافتراض بان الجيش سيتدخل في السياقات السياسية.
درس بارز آخر على خلفية التطورات في تونس في السنتين الاخيرتين، هو الحاجة الى الحل الوسط. ففي المداولات العاصفة على بلورة مسودة دستور في تونس اضطرت الاحزاب المختلفة بما فيها النهضة الى المساومة والى طرح مواقف معتدلة وقفت غير مرة في تضارب مع مواقفها. يحتمل ان تكون التقاليد السياسية التونسية، التي بشكل تاريخي قدست الاستقرار وامتنعت عن الصراعات العنيفة، ساعدت في تثبيت هذا النمط. على اي حال، فان استعداد النهضة للتراجع في اثناء المداولات عن ذكر الشريعة الاسلامية في مسودة الدستور هو مثال على المرونة الضرورية من اجل الدفع الى الامام بهذه السياقات الانتقالية.
ورغم ما قيل اعلاه، فان تونس لم تصل بعد الى الراحة والطمأنينة. فعلى المسيرة الانتقالية هناك يلقي بظلاله مع ذلك استقطاب بين النهضة والاحزاب العلمانية. ففي الاشهر الاخيرة وصل هذا الاستقطاب لدرجة معارك شوارع، بل واغتيال شكري بلعيد، زعيم حزب اليسار، الجبهة الشعبية، الذي اغتيل في شهر شباط/فبراير، واغتيال محمد براهمي، هو الاخر رجل اليسار، الذي اغتيل في نهاية شهر تموز/يوليو. ويعتبر الاغتيال السياسي في تونس ظاهرة شاذة، ولهذا فقد كانت الصدمة الجماهيرية في اعقابه كبيرة. كما أن النقاش الاول لمسودة الدستور آنف الذكر تدهور الى فوضى مطلقة عندما احتج اعضاء المعارضة على بنود مختلفة تظهر فيه مثل مكانة الجهاز القضائي، صلاحيات الرئيس ولا سيما المادة 141 التي تقول ان الاسلام هو دين الدولة. لمعارضي النهضة شكوك كبرى بشأن التزام الحركة بالديمقراطية، وهم يطرحون (وعن حق من ناحيتهم) أسئلة على اهداف النهضة في المدى البعيد ويشكون بانه خلف الاقوال عن السعي الى الاجماع والتعاون بين الاحزاب تختبئ ارادة لاقامة دولة شريعة اسلامية في تونس تقوض الطابع الاجتماعي المتحرر على نحو خاص (مثلما في مكانة المرأة) وثقافتها السياسية المعتدلة. ولا ينجح قادة النهضة في بعث الثقة في اوساط معارضيهم، الذين يدعون بان كل تصريحاتهم حول دعم الديمقراطية ليست سوى ذر الرماد في العيون يستهدف تضليل الجمهور. يمكن القول انه حتى لو كان هناك حق في اقوالهم، فقد نجحت حركة النهضة حتى الان في اظهار مرونة سياسية كبيرة خدمتها بنجاح حتى وقت اخير مضى.
والى ذلك، تحاول في الاسابيع الاخيرة بعض جماعات المعارضة نسخ انماط الاحتجاج التي انتشرت في شوارع القاهرة الى الطرق المركزية في تونس العاصمة. مجموعة ناشطين بلا انتماء حزبي تدعى ‘تمرد’ (اسم مشابه للجماعة المصرية التي بادرت الى الاحتجاج الذي أدى الى عزل مرسي)، لم تكن تعمل من قبل في السياسة التونسية، بادرت الى عريضة تدعو الى اسقاط حكم النهضة وتحاول ان تنظم مع الجبهة الشعبية مظاهرات احتجاج على النمط المصري. الاتحادات المهنية، التي تشكل عنصرا مهما في المجتمع، انضمت هي ايضا الى هذه الدعوة، ولكنها امتنعت عن المطالبة بحل البرلمان وتركز فرصة لمواصلة المسيرة السياسية. ومع ذلك، فان هذا الجهد لم ينضج الى درجة موجة احتجاج مهددة ويبدو أن اغلبية الجمهور، حتى لو لم تكن راضية عن سلوك الحكومة برئاسة النهضة، تمتنع عن اعمال عنيفة ومتطرفة. ويعتقد الكثيرون انه على الرغم من التحديات الكثيرة التي تقف امامها تونس، من الافضل لها أن تمتنع عن تبني نمط الاحتجاج المصري اذا كانت ترغب في استنفاد مسيرة التغيير في الدولة. تصريحات جهات مختلف في تونس حتى الان، وحقيقة أن الجمهور لا يزال يعرب عن ثقة متحفظة في قدرة الساحة السياسية على الانهاء الناجح لمسيرة التغيير، وكذا ايضا ابعاد قوات الجيش عن الحياة السياسية، تدل على أن أغلبية الجمهور لا تزال تتمسك حاليا بهذه الرسالة.
الشراكة الإسرائيلية في الملاحقة الأمنية للجماعات في سيناء.
المصدر : سما
المشهد المصري خاصة والعربي عموماً هو مشهد أمني تغيب عنه السياسات، وهو الى حد كبير تعبير عن اشتباك الفوضى وانفلات العنف وضبابية تخفي خيوط المشهد وتجعله أكثر اضطراباً وتداخلاً وتعقيداً، وإن كان العنف هو التعبير المكثف عن السياسة عند تأزم الحالة السياسية، فإننا لا نرى هنا - جهة - سوى اسرائيل التي هي وحدها على ما يبدو من يمتلك الخطط والسياسات ويحتكر الإمساك بخيوط المشهد الأمني في التوظيف السياسي.
لذلك فليس من الغرابة بمكان أن تكون اسرائيل وحدها القادرة على امتطاء ظهر النمر (حالة الانفلات والتفكك) وتوجيهه الوجهة التي تخدم مصالحها، فتحول الربيع العربي من مخاطر إلى فرص، مما جعلها وحدها في المنطقة تقف مستقرة ثابتة، بل وتجني المزيد من المكاسب لم تكن في وارد حساباتها سابقاً، فالحالة السورية – فضلاً عن كل المكاسب السياسية والأمنية لإسرائيل – جعلت من اسرائيل ممراً برياً لأسطول نقل البضائع التركي والأردني، الذى ينقل السلع والخدمات يومياً بين عرب آسيا وتركيا، في حالة من التطبيع المواصلاتي البعيد عن الأعين، وربما سيشكل تدريجياً جسراً لإدخالها لمنظومة المصالح العربية الشرق أوسطية.
كما ان حالة الاضطراب الأمني في سيناء شكلت لها مدخلاً قوياً لتغدو جزءاً مهماً من منظومة أمنية، وشريكاً مهماً في صنع وتنفيذ السياسات الأمنية في سيناء، وليس أدل على ذلك من عملية القصف الغامضة التي أسفرت عن قتل مجموعة من المسلحين على أرض رفح المصرية عندما كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ، فإن كانت اسرائيل من قامت بعملية القصف فهي تعتبر العملية الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، حسب المعلق العسكري الاسرائيلي رون بن يشاي، وتشير الى مستوى عميق وخطير في التدخل الاسرائيلي في أحداث سيناء.
صحيح أن الجيش المصري نفى أي دور لإسرائيل في عملية القصف، لكن بيان الجيش يقف وحده يتيما أمام شهادات أخرى تؤكد على الدور الاسرائيلي من بينها تصريحات مصادر عسكرية مصرية قبل نفي الجيش، وافادات شهود عيان على أن القصف تم بواسطة طائرة بدون طيار، وهو ما لا تمتلكه مصر، بالإضافة لبيان تنظيم (المجاهدين) الذى أكد أن اسرائيل هي من قصفت عناصرهم عندما كانوا يهمون بإطلاق صواريخ باتجاه أراضي فلسطين المحتلة، كما أن اسرائيل لم تنفِ علاقتها بالعملية، وفى تحليلنا لمجريات العملية وحيثياتها نعتقد أن الامن المصري كان قد امتلك معلومات أمنية من واقع التحقيقات مع من تم اعتقاله من مجموعات المسلحين تفيد أنهم ينوون قصف مدينة ايلات، فقاموا بإبلاغ الاسرائيليين بالأمر، وهذا ما تؤكده المصادر الإسرائيلية، الذين قاموا بدورهم بالاستنفار واغلاق مطار ايلات، وهنا نعتقد أن غرفة العمليات الأمنية المشتركة للجانبين دخلت في ما يسمى بالملاحقة الأمنية المشتركة والتنسيق العالي الذي قد يصل (بحكم الظروف الأمنية الصعبة في سيناء، وبحكم محدودية القوات العسكرية المصرية فيها، وبحكم حساسية نجاح المسلحين بالمس بالمصالح الأمنية الإسرائيلية) الى حد المشاركة وتبادل الأدوار في اطار الفريق الواحد لمهمة محددة، وربما توصل هذا الفريق الى تحديد موقع المسلحين، ولأن الأمر يحتاج الى سرعة ودقة في إنجاز مهمة القضاء على المسلحين، فقد أنيطت المهمة بمن يمتلك الإمكانيات، الذى هو طبعاً الطرف الإسرائيلي.
هذا السياق التحليلي هو ربما الذي دفع وزير الحرب يعلون الذي أراد حسبما قال ان ينفي الاشاعات والتكهنات المتعلقة بالجهة التي نفذت القصف، لأن يكتفي فقط بتصريح مقتضب أكد فيه على احترام اسرائيل لسيادة مصر على سيناء، وأغدق المديح على نشاط الجيش المصري في سيناء، ولو أراد يعلون أن يفسر أكثر احترامه لسيادة مصر على سيناء لقال ان أي عمل تقوم به اسرائيل على أراضي سيناء بالتنسيق والموافقة المصرية المسبقة لا يعتبر خرقاً للسيادة المصرية. وعن احترام اسرائيل لسيادة مصر على سيناء اسألوا الفلسطيني أبو ريدة الذي اختطف من سيناء ويحاكم اليوم في المحاكم الإسرائيلية، واسألوا المسلحين عن عمليات الاغتيال الغامض في وسط سيناء، ولماذا لم نسمع احتجاجاً مصرياً على ذلك.
انها المنظومة الأمنية الثلاثية المصرية الإسرائيلية الأمريكية التي سبق وتحدثنا عنها أكثر من مرة، منظومة أرادت اسرائيل منذ اتفاقية كامب ديفيد أن تفرضها على مصر، لكن مبارك كان يقاوم الطلب الاسرائيلي ويحصر الدور الاسرائيلي فقط بما حددته ملاحق كامب ديفيد الأمنية، لكن هذا الرفض ضعف تدريجياً مع ازدياد الفلتان الأمني في سيناء، واليوم يقف الأمن المصري بلا حول ولا قوة أمام المطالب الإسرائيلية، لا سيما أن مصر مضطرة للحصول على موافقة إسرائيلية مسبقة قبل أن تقوم بتحريك ونقل وزيادة قواتها في سيناء.
أهداف اسرائيل من خلف الحرب المشتعلة في سيناء تبدأ باستنزاف الجيش المصري وتوريطه في حرب يضطر فيها لتعزيز علاقاته بإسرائيل وقبول تدخلها و"مساعدتها"، وصولاً الى تهديد مجرى قناة السويس للملاحة الدولية واستبدال ذلك بخط ايلات أسدود، ووصولاً الى ظروف تؤدى الى سلخ سيناء عن مصر ونشوء كيان ضعيف بين مصر وإسرائيل، يكون في حالة نزاع مع مصر وتحالف مع اسرائيل.