في هذا الملف:
- السفير السوري بالأردن “المثير للجدل”: الأسد مدد لي عاما آخرا
- وفدا سوريا يبحثان ملف المعتقلين في مؤتمر "جنيف 2"
- الإبراهيمي: الطرفان متفقان على تنفيذ بيان "جنيف 1"
- منظمة الكيمياوي: صبر الغرب ينفد من تباطؤ سوريا
- لا تقدم بجنيف وملفات عدة تبحث اليوم
- بروجردي: حل الأزمة في سورية عبر الحوار وليس عن طريق الحل العسكري
- قواتنا الباسلة تدمّر جحوراً لإرهابيي «القاعدة» وتحكم سيطرتها على كرم القصر وبناء الميرندا شمال مطار النيرب بحلب
- الزعبي: نحن في جنيف لنطلق مساراً سياسياً واقعياً لا يسمح للآخرين بالتدخل.. المقداد: مهمتنا الأساسية إخراج الشعب السوري من كارثة فرضها الاستعمار القديم ـ الجديد0
- حيدر: السوريون أفشلوا المؤامرة.. والكلمة الفصل لهم
- قتلى بحلب واشتباكات بعدة جبهات
- المفاوضات السورية مستمرة في جنيف
- الوئام يعود الى برزة البلد.. سوريا امنا جميعا
السفير السوري بالأردن “المثير للجدل”: الأسد مدد لي عاما آخرا
القدس العربي
أعلن السفير السوري في الأردن، بهجت سليمان، السبت، أن الرئيس السوري بشار الأسد جدد مهمته في الأردن لمدة عام آخر.
وفي صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، قال سليمان، الذي اشتهر بمناكفاته للوسط السياسي الأردني، إن “مرسوما جمهوريا، مذيلا بتوقيع الرئيس بشار الأسد، صدر بالتمديد لي سفيرا لسوريا في الأردن عاما واحدا”.
وكان من المفترض أن تنتهي مدة ابتعاث سليمان إلى الأردن في مايو/ أيار المقبل، وفق أنظمة وزارة الخارجية السورية، لكن التمديد الجديد يتيح بقاءه حتى مايو 2015، حسب مصدر مسؤول في الخارجية الأردنية.
واشتهر السفير سليمان بتصريحات أثارت غضبا في الأوساط السياسية الأردنية كان آخرها الشهر الجاري حيث أصدر بيانا هاجم فيه النائب عبد الله عبيدات ووصفه بـ”النكرة والصهيوني الوهابي” على خلفية قول الأخير خلال كلمة له بمجلس النواب (البرلمان) الأردني إن “حياة الرئيس السوري بشار الأسد قصيرة”.
وأثار هجوم سليمان على عبيدات غضبا كبيرا لدى نواب والعشيرة التي ينتمي إليها النائب قبل أن يطالب رئيس مجلس النواب، عاطف الطروانة، حكومة بلاده بطرد السفير السوري فورا، باعتباره شخصاً “غير مرغوب به”.
لكن الخارجية الأردنية اكتفت بتوجيه مذكرة إلى سليمان طالبته خلالها بعدم التدخل في شئون الأردن الداخلية، وتجنب إصدار بيانات أو رسائل تخرج عن الإطار الدبلوماسي.
وقبل عدة شهور، هدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة السفير سليمان باتخاذ إجراءات بحقه وإعلانه شخصا غير مرغوب به على خلفية تهديد الأخير للأردن بصواريخ إسكندر الروسية، بعدما ترددت أنباء عن نصب بطاريات باتريوت على الحدود الأردنية السورية.
ولم تعلن الخارجية الأردنية حتى اللحظة موقفا رسميا حيال التمديد للسفير سليمان، إلا أن مصادر دبلوماسية أردنية قالت إن “الأمر الآن بيد القصر الملكي”.
من جانبه، اعتبر الصحفي الأردني محمد المومني، أن “التمديد للسفير سيربك الخارجية الأردنية، التي وجهت له مرارا اللوم والتنبيه على استفزازاته للأردنيين”.
وقال المومني لوكالة الأناضول: “سياسة السفير تجاه بيت النواب الأردني وكذلك الوسط السياسي تشبه إلى حد بعيد مناكفة الضراير (زوجتين لرجل واحد)”.
وفدا سوريا يبحثان ملف المعتقلين في مؤتمر "جنيف 2"
قناة العربية
يبحث مؤتمر "جنيف 2" حول التسوية في سوريا في جلسته، الأحد، ملف المعتقلين، بعد أن انتهت الجولة الأولى من المفاوضات، السبت، بين النظام والمعارضة في جنيف برعاية المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، دون تقدم يذكر.
وقال الإبراهيمي إن وفدي النظام السوري والمعارضة التقيا في جلستين، السبت، لكن لم يُنجز الكثير حتى الآن.
ولفت إلى أن الجلسة الثانية تطرقت إلى المسائل الإنسانية والوضع في حمص.
صرح المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض لؤي صافي بعد جلسة المفاوضات المباشرة مع وفد النظام، السبت، أن هذه الاجتماعات كانت عبارة عن مشاورات تحضيرية قبل جلسة يوم الاثنين التي ستبحث تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة.
وأضاف "أن بحث قضايا إطلاق سراح المعتقلين وتوصيل المساعدات، ستكون بمثابة بالون اختبار بين الجانبين".
وتحدث الإبراهيمي عن بحث ملف المساعدات الإنسانية، وخصوصاً إلى مدينة حمص، خلال مفاوضات السبت.
وأشار إلى أن ملف رفع الحصار عن المدن السورية تصدر أجندة المجتمعين، وأنه قد يتم التوصل قريباً إلى اتفاق نهائي بإيصال مساعدات إنسانية إلى مدينة حمص وأحيائها القديمة.
ويؤكد دبلوماسيون أن المفاوضات هي طريق بناء الثقة قبل الغوص في مبادئ مؤتمر "جنيف واحد" الأكثر تعقيداً، وهو أيضاً ما لمح إليه نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في تصريح له قائلا: "المباحثات الأولى تبحث الأمور المتواضعة قبل الانتقال إلى الموضوعات الكبرى".
ويدور الخلاف الرئيسي بين الحكومة والمعارضة السورية حول تمسك الأخيرة بمقررات مؤتمر "جنيف واحد" الداعية إلى تشكيل سلطة انتقالية في سوريا، وهو ما أعلن الوفد السوري رفض الالتزام به.
الإبراهيمي: الطرفان متفقان على تنفيذ بيان "جنيف 1"
العربية.نت
كشف الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أن المحادثات التي جرت اليوم بين الوفدين السوريين في مونترو (سويسرا) "لم تحرز كثيراً من التقدم لكنها مستمرة".
وتركزت الجلسة الثانية اليوم بين الوفدين، بحضور الإبراهيمي، على المسائل الإنسانية، وخاصة فك الحصار عن حمص القديمة، في حين ستخصص جلسة أخرى، صباح غداً الأحد، لقضية إطلاق سراح سجناء وملف المخطوفين.
وفي هذا السياق، قال الإبراهيمي: "لم نتوصل بعد لاتفاق بشأن إيصال المساعدات الإنسانية لحمص"، مشيراً إلى لقاء سيعقد غداً مع محافظ حمص لبحث إدخال مواد غذائية وطبية للمدينة.
وأعرب عن أمله أن يتم إدخال القوافل إلى أحياء المدينة المحاصرة وأن يكون "النجاح في موضوع حمص.. بداية للحديث عن ملفات أخرى".
وفي سياق آخر، أوضح أن "مناقشة تنفيذ بيان جنيف 1 هو الموضوع الرئيسي للمباحثات الحالية"، مؤكداً أن الطرفين متفقان على تنفيذ ما جاء في بيان "جنيف 1".
كما كشف الإبراهيمي أن "الطرفين تحدثا مع بعضهما البعض خلال الجلسة المسائية"، في حين لم يتم أية مصافحة أو كلام بين الوفدين في الجلسة الأولى التي عقدت صباح اليوم السبت.
منظمة الكيمياوي: صبر الغرب ينفد من تباطؤ سوريا
قناة العربية
قالت مصادر بمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إن صبر الحكومات الغربية بدأ ينفد إزاء فشل ومماطلة النظام السوري في مواصلة نقل ترسانته، والتي من المفترض تدميرُها بالكامل قبل 30 يونيو من العام الجاري، بينما لم يتم حتى الآن تدمير سوى 1 في المئة من إجمالي المخزون الذي يملكه النظام ويقدر بحوالي 1300 طن، بحسب ما ذكرت قناة "العربية"، السبت.
وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية صراحة أن دولا أبلغتها باستياء بالغ عن التأخير في نقل الأسلحة الكيمياوية.
وسلم النظام حتى الآن المنظمة، حسب مصادر، 16 طناً. إلى ذلك تم وضع جدول زمني لنقل 500 طن من أشد المواد فتكا، منها 20 طناً من غاز الخردل، تنتظرها السفينة الدنماركية وستدمرها السفينة الأميركية "كيب راي "وذلك قبل نهاية مارس المقبل.
وعللت دمشق تأخرها بسوء الأوضاع الأمنية، وأن مسلحين هاجموا موقعين للتخزين.
وفي المقابل، وصفت بعض الأطراف الدولية النظام بأنه يختلق الأعذار، بعكس ما كان عليه الوضع في بدء الاتفاق الذي اقترحته روسيا واتفقت عليه مع الولايات المتحدة.
وذكرت مصادر رفيعة المستوى أنها تشعر بخيبة أمل إزاء بطء وتيرة تسليم المخزون، وأن ذلك قد يدفع بالمنظمة إلى إحالة الملف من جديد إلى مجلس الأمن، خصوصاً مع تعنت نظام مواقف بشار الأسد في مؤتمر "جنيف 2".
لا تقدم بجنيف وملفات عدة تبحث اليوم
الجزيرة
ذكرت مصادر في المعارضة السورية أن اليوم الأول من المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية لم يشهد أي تقدم يذكر، مشيرة إلى أن الطرفين سيبحثان اليوم الأحد ملفات المساعدات الإنسانية والمعتقلين والمختطفين، فيما أقر الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بصعوبة المفاوضات.
وقال عضو وفد الائتلاف السوري المعارض عبيدة نحاس في لقاء مع الجزيرة إن اتفاقا تم التوصل إليه مع وفد النظام السوري لإدخال المساعدات الإنسانية إلى حمص القديمة.
وأضاف أن مفاوضات جرت لإدخال المساعدات، لكن النظام عرقل الموضوع بحجة ما يسمى الإرهاب وخروج المسلحين من الأراضي السورية، بينما شددت المعارضة على ضرورة السماح بفتح ممرات وإيصال معونات.
من جهة أخرى، قال النحاس إن اجتماعا سيعقد اليوم بين ممثل الأمم المتحدة في دمشق ومحافظ حمص من أجل تسيير قافلة المساعدات المكونة من 12 شاحنة إلى حمص.
وقبل ذلك، أكد الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن جولتي المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة السوريين السبت بشأن القضايا الإنسانية -خاصة في ما يتعلق بفك الحصار عن مدينة حمص- لم تحققا الكثير، وقال إن الطرفين سيبحثان اليوم قضية المعتقلين.
وعبر الإبراهيمي -خلال مؤتمر صحفي عقده السبت في مقر الأمم المتحدة بجنيف- عن أمله في وصول قافلة مساعدات إلى المدينة الأحد, مشيرا إلى أن محافظ حمص سيبحث مع مساعديه الأمنيين السماح بإدخال المساعدات، كما أشار الإبراهيمي إلى عدم مشاركة رئيسي وفدي النظام والمعارضة وليد المعلم وأحمد الجربا في الجلستين الصباحية والمسائية.
وكان الوفدان اجتمعا صباح السبت لمدة نصف ساعة في قاعة واحدة بحضور الإبراهيمي للمرة الأولى, ثم اجتمعا عصرا لمدة ساعتين لبحث فك الحصار عن مدينة حمص بوجه خاص, دون أن يكون بين الوفدين أي حديث مباشر، وفق ما قال مراسل الجزيرة عامر لافي.
أنصاف خطوات
وفي المؤتمر الصحفي نفسه, كرر الإبراهيمي تصريحات سابقة بأن الوضع "معقد وصعب", وقال إن جداول أعمال الجلسات يتم تحديدها بحسب ما يتم الاتفاق عليه, وإن العملية تتقدم بـ"أنصاف خطوات".
وأضاف أنه لم يتم في جلستي السبت مناقشة وقف القصف بالبراميل المتفجرة وغيرها, وهو من بين ما تسعى إليه المعارضة, مؤكدا مرة أخرى أن الهدف من مؤتمر جنيف2 تنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر جنيف1 في يونيو/حزيران 2012, والذي نص أساسا على تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.
وقال الإبراهيمي إنه طلب من وفدي النظام والمعارضة الكف عن التصريحات التي يمكن أن تعكر أجواء التفاوض، وكان يشير إلى تصريحات لوفد النظام رفض فيها مطلب المعارضة بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي بمقتضى إعلان جنيف1. وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن الأميركيين يرون في تخلف رئاسة وفد النظام السوري عن جلسات التفاوض الأولى دليلا على أنه ليس جادا.
وبعد بحث القضايا الإنسانية -التي تشمل فك الحصار عن بعض المناطق وإدخال مساعدات للمحاصرين والسجناء- سيبحث الوفدان المتفاوضان القضايا السياسية في ظل خلافات حادة بينهما.
فقد قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن النظام يرفض مناقشة فكرة تشكيل هيئة حكم انتقالية, مضيفا أن سوريا تحتوي على دولة وجيش ومؤسسات قائمة، وأن هيئة الحكم الانتقالي تتشكل في الدول التي تنهار فيها المؤسسات.
في المقابل, انتقد عضو وفد المعارضة المفاوض أنس العبدة تصريحات الزعبي بقوله إن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن سوريا رقم 2018 ينص صراحة على بند تشكيل تلك الهيئة.
وكان الزعبي ومسؤولون آخرون في وفد النظام السوري قد أعلنوا أن دمشق تقبل بإعلان مؤتمر
جنيف1, لكنها تتحفظ على البند المتعلق بتشكيل حكومة انتقالية تضم مناصفة المعارضة وعناصر من النظام السوري الحالي.
اختبار النظام
ويقول الائتلاف الوطني السوري -الذي عين هادي البحرة كبيرا للمفاوضين في محادثات جنيف الحالية- إن الجلسات الأولى كانت فرصه لاختبار النظام.
وقال عضو الائتلاف أحمد رمضان للجزيرة إن وفد الائتلاف سعى إلى اختبار نوايا النظام من خلال مناقشة القضايا ذات الطابع الإنساني كفك الحصار عن المدن, وإطلاق السجناء.
وأضاف أن تخلف أعضاء من وفد النظام وتصريحات الزعبي -التي رفض فيها مناقشة تشكيل هيئة حكم انتقالي- دفعا الإبراهيمي إلى تقديم مناقشة القضايا السياسية إلى الأحد.
ووفقا لرمضان, فقد قدم الائتلاف ورقة بشأن إدخال المساعدات إلى حمص, واقتراحا بالإفراج عن دفعة أولى من المعتقلين.
ويقلل دبلوماسيون من فرص تحقيق تقدم في مفاوضات مؤتمر جنيف2 بسبب انعدام الثقة بين الطرفين المتفاوضين، وبسبب غياب فصائل سورية مسلحة بارزة وإيران.
بروجردي: حل الأزمة في سورية عبر الحوار وليس عن طريق الحل العسكري
تشرين
جدّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي تأكيد موقف إيران الداعم لسورية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة فيها عبر الحوار.
ونقل موقع «برس.تي.في» الإيراني عن بروجردي قوله: الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت منذ البداية أن حل الأزمة في سورية يجب أن يتم من خلال الحوار بين السوريين وليس عن طريق الحل العسكري.
بروجردي بيّن أنه منذ أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون والدوليون بتأجيج الوضع في سورية والتسبب بخسائر كبيرة فيها قبل نحو ثلاث سنوات توصلت هذه الجهات الآن إلى نتيجة مفادها أن هذه التدابير تشكل مؤشراً على ضعفهم وهزيمتهم وليست دليلاً على القوة.
وأكد المسؤول الإيراني أن الحكومة السورية اليوم أقوى من أي وقت مضى و أن أي قرار يتخذ خلال مؤتمر «جنيف2» لا يمكن تنفيذه دون موافقة الشعب السوري والحكومة السورية عليه.
ولفت بروجردي إلى دور السعودية في الأعمال الإرهابية التي تقع في المنطقة قائلاً: إن السعودية هي السبب الجذري لجرائم التكفيريين، موضحاً أنه طالما لم تغير السعودية سياستها الخاطئة فإن المنطقة لن تشهد سلاماً.
وتابع:إن أعمال الإرهاب الأخيرة في المنطقة تظهر أيضاً فشل سياسات الولايات المتحدة في سورية.
في السياق ذاته أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني محمد إسماعيل كوثري أن الأميركيين تلقوا هزيمة نكراء في مواجهة الشعب والحكومة في سورية تثير الرعب لديهم، مشدّداً على أنه في حال ارتكاب أميركا أي حماقة إزاء إيران فإن جميع قواعدها العسكرية في بلدان المنطقة ستتحول إلى مقبرة لقواتها.
وقال كوثري في تصريح لوكالة أنباء «فارس» أمس رداً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول شن هجوم عسكري على إيران: إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرك أفضل من غيره أن أميركا ليست في ظروف تمكنها من القيام بهجوم عسكري على بلد ما معتبراً إطلاق تهديدات عسكرية ضد إيران بمنزلة بالونات دعائية لأغراض سياسية.
وتساءل كوثري كيف يستطيع الأميركيون الذين لحقت بهم الهزائم في سورية والعراق وأفغانستان مواجهة القدرات الدفاعية الإيرانية، مبيناً أنهم لو كانوا يتمتعون بالكفاءة العسكرية لاستطاعوا تحقيق النجاح في سورية بعد مرور 3 سنوات على الحرب ضدها.
بدوره أعرب رئيس مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران علي أكبر ولايتي عن أمله بقيام تعاون جديد بين إيران وفرنسا لإيجاد حل للأزمة في سورية وصون حقوق الشعب السوري.
وقال ولايتي في تصريحات له أمس: إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيلتقي وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هيرفيه دوشاريت للتباحث حول الأزمة في سورية.
وأوضح ولايتي أن الموضوع الأهم الذي سيتم التطرق إليه خلال المحادثات بين ظريف ودوشاريت هو التعاون بين إيران وفرنسا بهدف إيجاد حل للأزمة في سورية، وقال: توصلنا إلى قناعة تقوم على أن إيران وفرنسا تستطيعان التعاون في الموضوع السوري بالنظر إلى رغبتهما المشتركة حيال مصير الشعب في هذا البلد.
وأضاف ولايتي: إنني شخصياً وجهت الدعوة لدوشاريت لزيارة إيران وقد قبل الدعوة وسيشكل موضوع عودة التعاون بين إيران وفرنسا أهم الأمور التي سيتم التباحث فيها بين الجانبين.
ولفت إلى أن وجهات النظر مع دوشاريت متطابقة حيال مكافحة الإرهابيين والمتطرفين في المنطقة، وقال: ينبغي طردهم من المنطقة والطريق الوحيد للحل يتمثل باعتماد آلية السلام.
وحول عدم مشاركة إيران في المؤتمر الدولي حول سورية «جنيف2» وصف ولايتي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإيران للمشاركة في المؤتمر شريطة قبول نتائج مؤتمر «جنيف1» التي لم تشارك إيران فيه بأنها غير عقلانية.
تجدر الإشارة إلى موقف إيران الداعم لحل الأزمة في سورية عبر الحوار وتأكيدها أن الشعب السوري هو من يقرر مصيره بنفسه والجهود والمساعي الدبلوماسية التي بذلتها لإيجاد حل عبر الحوار إلا أن ما يسمى «المعارضة» خارج سورية والدول التي تقف وراءها رفضت هذه المبادرة، كما استضافت إيران في آب عام 2012 اجتماعاً تشاورياً حول سورية شاركت فيه 30 دولة آسيوية وإفريقية أكدت إيران خلاله أن الحوار الداخلي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية.
قواتنا الباسلة تدمّر جحوراً لإرهابيي «القاعدة» وتحكم سيطرتها على كرم القصر وبناء الميرندا شمال مطار النيرب بحلب
تشرين
واصلت وحدات من قواتنا الباسلة مهامها الوطنية في ملاحقة شراذم إرهابيي «القاعدة» في عدة مناطق ولاسيما ريف دمشق، إذ دمرت جحور أولئك المرتزقة وقضت على العشرات منهم بينهم لبنانيو الجنسية ودمرت أدوات إجرامهم منها سيارات محملة بأسلحة وذخيرة وأخرى مزودة برشاشات ثقيلة، بينما أحكمت وحدات أخرى سيطرتها الكاملة على منطقة كرم القصر وبناء الميرندا شمال مطار النيرب بحلب، وأحبطت محاولة إرهابيين التسلل إلى المناطق الآمنة في الليرمون ، والاعتداء على الأهالي في شارع الخضر في حي صلاح الدين وقضت على العشرات منهم، كما تصدت لمحاولة مجموعات إرهابية الاعتداء على نقاط عسكرية في إدلب.
في هذه الأثناء عادت مئات العائلات إلى منازلها في حي برزة بدمشق وذلك في إطار المصالحة الوطنية.
ففي ريف دمشق قضت وحدات من جيشنا الباسل على مجموعات إرهابية بكامل أفرادها بعضهم مما يسمى«الجبهة الإسلامية» و«جبهة النصرة» الإرهابيتين ودكت العديد من أوكارهم وتجمعاتهم بما فيها من أسلحة وذخيرة في عدد من القرى والبلدات، إذ ذكرت مصادر عسكرية أنه تم إيقاع عدد من إرهابيي ما يسمى «الجبهة الإسلامية» الإرهابية قتلى ومصابين قرب جسر الباز في مدينة عدرا العمالية وتدمير سيارة محملة بذخيرة ومزودة برشاش ثقيل كانت بحوزتهم.
وأضافت المصادر: إن وحدة من جيشنا الباسل قضت على أعداد من الإرهابيين في سهل الزبداني من بينهم اللبناني طالب شكر بينما دكت وحدات أخرى تجمعات لإرهابيي «جبهة النصرة» في مزارع ريما بمنطقة يبرود وزاكية بمنطقة الكسوة وداريا ومزارع دوما والمليحة ورنكوس وأوقعت قتلى بين صفوفهم.
ولفتت المصادر إلى أن وحدة من جيشنا الباسل اشتبكت مع إرهابيين في منطقة الكورنيش الوسطاني في جوبر وحرستا وقضت على العديد منهم.
إلى ذلك وفي إطار المصالحة الوطنية، عادت أمس مئات العائلات إلى منازلها في حي برزة بدمشق.
وأفاد مندوب «سانا» إلى الحي بأن مئات العائلات عادت عقب المصالحة الوطنية في الحي وذلك بعد أن تركت منازلها في وقت سابق هرباً من إرهاب المجموعات المسلحة.
وأضاف: إن العائلات دخلت إلى منازلها بعد أن قامت الجهات المعنية في محافظة دمشق بإعادة الخدمات وإصلاح البنى التحتية المتضررة في الحي.
أما في حلب فقد أفاد مصدر عسكري أنه تم تدمير أربع سيارات محملة بأسلحة وذخيرة للإرهابيين في قرية دير حافر و5 سيارات في قرية المسلمية وثلاث سيارات في عينجارة وأربع سيارات عند الحاووز بباب النيرب وعشرات السيارات في خان العسل وكويرس وعربيد والجديدة.
وأشار المصدر إلى سقوط عشرات الإرهابيين بين قتيل ومصاب في عمليات نوعية لجيشنا الباسل ضد أوكارهم وتجمعاتهم في محيط سجن حلب المركزي وقرب المدينة الصناعية وقرى حريتان وحدادين وخوابي العسل.
ولفت المصدر إلى أن وحدات من جيشنا الباسل دمرت عدداً من سيارات الإرهابيين وتجمعاتهم بما فيها من أسلحة وذخيرة في أحياء المرجة والشعار والصالحين وباب النيرب والصاخور والفردوس وقاضي عسكر وكرم الميسر وحومد والجزماتي والطراب وقرب السكن الشبابي في منطقة هنانو.
وذكر المصدر أن وحدة من جيشنا الباسل أحبطت محاولة إرهابيين التسلل من قرية المنصورة إلى المناطق الآمنة في الليرمون وأوقعت أعداداً منهم قتلى ومصابين بينما اشتبكت وحدة ثانية مع مجموعة إرهابية حاولت الاعتداء على الأهالي في شارع الخضر بحي صلاح الدين وقضت على العشرات منهم.
إلى ذلك أحكمت وحدات من جيشنا الباسل سيطرتها الكاملة على منطقة كرم القصر وبناء الميرندا شمال مطار النيرب.
وفي حمص دمرت وحدات من جيشنا الباسل أوكاراً للإرهابيين وتجمعاتهم في حيي باب هود والقرابيص وقرى الغاصبية والخالدية والرستن والسعن وخربة برغلان الغربية وخربة سنيد وخربة حوارة بريف القصير الجنوبي.
ولفت المصدر إلى أنه تم تدمير سيارة محملة بأسلحة وذخيرة للإرهابيين جنوب غرب تل المحص.
أما في إدلب فقد أفاد مصدر عسكري بأن وحدات من جيشنا الباسل دكت أوكاراً للمجموعات الإرهابية شرق تفتناز والنيرب وبنش وأوقعت جميع من بداخلها قتلى.
وأضاف المصدر: تم القضاء على أعداد من الإرهابيين في الدوسة وطرمبة وتل سلمو والبويضة وكفر عجم وجنوب شرق سراقب وتدمير سيارات محملة بأسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم.
وتصدت وحدات من جيشنا الباسل لمجموعات إرهابية حاولت الاعتداء على نقاط عسكرية في جبل الأربعين وأوقعت في صفوفها قتلى ومصابين ومن القتلى حسن عبد الكريم العيسى.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات أخرى من جيشنا الباسل دكت تجمعاً للإرهابيين قرب بلدة سرمين وقضت على عشرة منهم وأصابت آخرين ودمرت عدة سيارات بعضها مزود برشاشات ثقيلة.
كما قضت وحدة من جيشنا الباسل على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين في منطقة الصوامع بمعرة النعمان ودمرت سيارة مركباً عليها رشاش ثقيل بما فيها من إرهابيين.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات أخرى من جيشنا الباسل دمرت عدة أوكار وتجمعات للإرهابيين قرب بلدة أبو الظهور وقضت على أعداد من الإرهابيين وأصابت آخرين ودمرت مدفعاً رشاشاً وعدة آليات كان يستخدمها الإرهابيون في اعتداءاتهم.
وبيّن المصدر أن وحدة من جيشنا الباسل دمرت وكراً وتجمعاً للإرهابيين قرب قرية كفرية غرب بلدة سنجار وقضت على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين.
وفي درعا أوقعت وحدات من جيشنا الباسل مجموعات إرهابية بكامل أفرادها قتلى ومصابين في تل الحارة ومنشية بئر السبيل.
وأفاد مصدر عسكري بأن وحدة من جيشنا الباسل قضت على أعداد من الإرهابيين وأصابت آخرين ودمرت لهم سيارة في محيط بلدة اليادودة.
في غضون ذلك واستمراراً في وحشيتهم الدموية، أطلق إرهابيون قذائف الهاون على المنازل السكنية في مدينة جرمانا بريف دمشق ما أدى لإصابة 12 مواطناً بينهم أطفال ونساء.
وذكر مصدر في قيادة الشرطة أن عدة قذائف هاون أطلقها إرهابيون سقطت على أحياء الوحدة والبعث والجناين والروضة والجمعيات في مدينة جرمانا أسفرت عن إصابة 12 مواطناً بينهم طفل وعدد من النساء إضافة إلى إلحاق أضرار مادية في ممتلكات الأهالي.
الزعبي: نحن في جنيف لنطلق مساراً سياسياً واقعياً لا يسمح للآخرين بالتدخل.. المقداد: مهمتنا الأساسية إخراج الشعب السوري من كارثة فرضها الاستعمار القديم ـ الجديد0
تشرين
أصر الوفد الرسمي السوري إلى جنيف على أهمية التوصل إلى حلول تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المحتاجة في سورية، بينما استمر وفد الائتلاف المسمى «المعارضة» خلال الجلسة المسائية للمباحثات أمس بين الجانبين بالتعنت ورفض الحديث إلا عن إيصال المساعدات الإنسانية لمنطقة صغيرة في مدينة حمص.
وقال موفد «سانا» إلى جنيف: الوفد الرسمي السوري أكد أنه جاء إلى جنيف على أمل التوصل لإيجاد حل واضح وجذري للمشاكل الإنسانية والأمنية والسياسية وليس فقط الحصول على هدنة لعدة ساعات في الشهر لمنطقة صغيرة جداً.
وأكد الوفد الرسمي أن الدولة تقوم بإيصال المساعدات يومياً لكل المناطق التي تستطيع الوصول إليها وأنها معنية بكل المواطنين وليس فقط بمنطقة واحدة.
وأوضح الوفد الرسمي أنه لا يمكن البدء بالمشكلة الإنسانية قبل الترتيبات الأمنية على الأرض فالمساعدات تتعرض لإطلاق نار وقذائف هاون وتفجيرات، مطالباً الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها إلى سورية الأخضر الإبراهيمي بالعمل على وقف الإرهاب على كامل الأراضي السورية.
وأصر الوفد الرسمي على إطلاق سراح المختطفين والرهائن الذين يستخدمهم الإرهابيون دروعاً بشرية، مشدداً على أنه واحد من أهم العوامل.
وخلال الجلسة التي قادها الإبراهيمي بين الجانبين أمس هدد وفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» أكثر من مرة بوقف مؤتمر «جنيف2».
وفي وقت سابق ذكرت مصادر مقربة من الأمم المتحدة أن الوفد الرسمي السوري أصر على فتح الموضوع الإنساني أولاً لأنه الأكثر إلحاحاً.
وأوضحت المصادر أن الجلسة المسائية هي الجلسة الفعلية الأولى ولن يفتح فيها إلا الملف الإنساني.
وكانت مصادر مقربة من الوفد الرسمي السوري أكدت أن كل ما يقال عن حصول اتفاقات بين الوفدين كلام غير صحيح، جاء ذلك قبل جلسة الحوار المسائية التي عقدت بين الوفدين.
وكانت الجلسة الأولى بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» والتي اقتصرت على كلمة للأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية عقدت صباح أمس.
وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن الإبراهيمي تحدث في كلمته خلال الجلسة عن البحث في المشتركات بين الطرفين.
وترأس وفد سورية في قاعة الحوار الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في حين حضر وفد «الائتلاف» الجلسة بعد تغيير في تشكيلته.
في غضون ذلك أكد وزير الإعلام -نائب رئيس الوفد الرسمي السوري إلى مؤتمر «جنيف2» عمران الزعبي أن الوفد موجود في جنيف لإطلاق عمل ومسار سياسي واقعي ومنطقي يعنى بالشأن السوري ولا يسمح للآخرين بالتدخل، مشيراً إلى أن الوفد ينتظر من الفريق الآخر شيئاً يشبه ذلك.
وقال الزعبي في تصريحات للصحفيين: نحن منفتحون على كل نقاش ضمن توجهات السياسة السورية وخاصة فيما يتعلق ببيان جنيف الأول وبالتحفظات السورية المعلنة وليست السرية، لافتاً إلى أنه لا يجوز للفريق الآخر أن يكون متفاجئاً بهذا الكلام، إذ إنه وبعد صدور بيان جنيف الأول مباشرة كان هناك موقف سياسي رسمي سوري معلن ومبلغ إلى الأمم المتحدة وإلى الدول الكبرى حول التحفظات على البيان.
وأضاف الزعبي: إذا تفاجأ الطرف الآخر بهذه المسألة الآن فهذا موضوع يخصه وحده فنحن لدينا موقف في هذه المسألة ولدينا مواقف في مسائل أخرى ولدينا ما يكفي من القدرة على النقاش والمحاججة والبحث في التفاصيل والسعي نحو توفير مناخ يمكن أن يكون فيه جهد مشترك لإعادة الأمن والاستقرار إلى سورية.
ولفت الزعبي إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي تحدث أمس الأول عن نصف خطوة لتكتمل الخطوة بمعنى التحضيرات اللوجستية «لليوم» إلا أن الوفد الآخر لديه مشكلة بنيوية داخلية أو عدم وضوح رأي سياسي متكامل أو كما سرب من أوساطهم أن هناك جزءاً سيحضر وجزءاً لا يريد وجزءاً يريد أن يناقش بطريقة أخرى أو أولويات.
وكان الزعبي شدّد قبل الاجتماع الصباحي أنه على الوفد الآخر إذا حسم أموره وخياره أن يحضر إلى قاعة المباحثات وأن يكون هناك نقاش جدّي أما إن لم يحسم خياره فسيكون للوفد الرسمي السوري موقف لا نستطيع أن نستبق ونعلن عنه الآن، مشيراًً في الوقت ذاته إلى أن وفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» أضاع الوقت وهو خالف بذلك المحددات التي تضمنتها رسالة الدعوة من الأمم المتحدة.
من جهته أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين -عضو الوفد الرسمي السوري الدكتور فيصل المقداد أن القيادة السورية تؤمن بالشعب السوري وبأن إخراجه من الكارثة التي فرضتها الدوائر الاستعمارية القديمة الجديدة على سورية هي مهمتها الأساسية.
وجدّد المقداد في تصريحات للصحفيين أمس تأكيد أن الوفد الرسمي السوري جاء إلى جنيف بإرادة قوية وبتوجيهات وتعليمات من السيد الرئيس بشار الأسد لإنجاح هذا المؤتمر وهذا الأمر يظهر النيّة الصافية من قبله للوصول إلى نتيجة في هذا المؤتمر، مشيراً إلى أنه كان من المفترض البدء بالمباحثات يوم أمس الأول لكن الطرف الآخر لم يظهر وهناك تفسيرات كثيرة لذلك.
وقال المقداد: نأمل أن نبدأ فالبدايات عادة في العمل السياسي تكون متواضعة ولكننا متفائلون ونحن سنبني على هذه البدايات المتواضعة لأننا نرغب في أن نخرج شعب سورية من هذه الكارثة التي يمر بها نتيجة للأعمال الإرهابية ولقيام دول عديدة في مقدمتها تركيا والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بتسليح وتمويل الإرهابيين في سورية وإرسالهم إلينا لقتل أطفالنا وتدمير مدارسنا ومستشفياتنا.
وكان المقداد بيّن أن صيغة جلسات «اليوم» هي على شكل حديث موجه من الإبراهيمي إلى الجانبين ولا نعتقد أنه سيكون هناك حديث لأحد الوفدين، مشدداً على أنه في حال لم يأت وفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» إلى القاعة فإنه في هذه الحال سيكون هناك موقف حازم تجاه مثل هذه التصرفات وسنقول: كفى تلاعباً وهزلاً.
وعن لقاء الوفد السوري بوفود روسية وأمريكية، أشار المقداد إلى أن اللقاءات الثنائية تجري لكن أؤكد لكم أن الوفد لم يلتقِ إطلاقاً مع الوفد الأمريكي.
وردّاً على سؤال حول رأيه بمؤتمر الإبراهيمي الصحفي وطلبه الدعاء له في مهمته، قال المقداد: يؤسفني أنني لم أحضره فقد كان لدينا اجتماعات كثيرة ولكن فيما يتعلق بالدعاء فنحن مؤمنون ونريد أن يدعو لنا الشعب السوري كله بالتوفيق وبالخير وهذا شيء تلقيناه منذ بداية الأزمة وحتى الآن ولكن إرادة الله وإرادة الشعب هي التي ستنجح وستنتصر في نهاية المطاف على هذا الإرهاب وعلى هذا القتل الذي لا معنى له.
الجعفري: الدخول في حوار سياسي جدّي بحاجة لأناس يبتعدون عن التحريض والحقد الشخصي
من جانبه أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الوفد الرسمي السوري موجود في جنيف للحديث بشكل جدّي ومهم بما يصب في مصلحة مكافحة الإرهاب ووقف أعمال القتل والدخول في حوار سياسي يفيد في نهاية المطاف الشعب السوري وبناء سورية، لافتاً إلى أن هذا الأمر بحاجة لأناس مسؤولين يبتعدون عن التحريض والاستفزاز ولغة الحقد الشخصي الموجود عند معظم أعضاء الطرف الآخر.
وشدّد الدكتور الجعفري في تصريحات للصحفيين أمس على أن الوفد الرسمي السوري يدخل الاجتماع بنفَس منفتح وإيجابي وتفاؤلي من أجل مصالح سورية وشعبها ووضع قواسم مشتركة لما هو جوهري والانتقال من الشكل إلى المضمون.
وقال الجعفري: لن نناقش بنود بيان جنيف الأول، والإبراهيمي اتفق معنا ومع الطرف الآخر على وضع سلسلة من المعايير التي هي إجراءات شكلية من أجل الاجتماع في ضوء ما حصل بالأمس من إشكاليات بسبب عدم وصول وفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» إلى الاجتماع.
وأشار الجعفري إلى أن هدف هذه الإجراءات خلق انطباع حواري حقيقي بعيداً عن الاستفزاز ولغة الحقد الشخصية والتصريحات اللامسؤولة، موضحاً أنه بالأمس كان هناك نصف خطوة حكومية سورية بمجيء الوفد الحكومي السوري إلى قاعة الحوار وعدم حضور الطرف الآخر الذي قال: إنه غير جاهز.
ولفت الجعفري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي شريك في رعاية مؤتمر «جنيف2» مع روسيا من ناحية الشكل إلا أنها من ناحية المضمون لها سياساتها وهي طرف في المشكلة، مؤكداً أن اللغة التي يستخدمها المسؤولون الأمريكيون استفزازية، حيث لم يكن بيان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بياناً دبلوماسياً بل بيان استفزازي تحريضي.
واعتبر الجعفري أن مؤتمر «جنيف2» ليس مؤتمراً متعدد الأطراف ستعرض فيه الدول عضلاتها إنما هو مؤتمر محدود الأجندة ومعروف الهدف ويأتي في وقت تسيل فيه دماء السوريين ولذلك لا يوجد هناك مجال للمناورة واستخدام مراحل.
وقال الجعفري: إن هناك اهتماماً دولياً بالأزمة في سورية ورغبة لدى الكثيرين بمساعدتنا على اجتياز المحنة ونحن جئنا لهذا الغرض وبتعليمات واضحة لذلك نبتعد عن كل التشويشات وندخل في عملية حوار جادة ونأمل أن يكون الطرف الآخر جاداً أيضاً رغم أنه لا يمثل كل أطياف المعارضة الوطنية ونحن ما زلنا نصر على أن الوفد الآخر يجب أن يضم كل أطياف المعارضة الوطنية.
وردّاً على سؤال لقناة سكاي نيوز حول انتقال السلطات التنفيذية وبيان جنيف أوضح الجعفري أن هذه قراءة سريعة لبيان جنيف الأول وهذا الموضوع غير متضمن في البيان، مشدداًً على أن بيان جنيف الأول يجب أن يقرأ بكليته وشموليته ودون أي انتقائية.
وردّاً على سؤال عن الاستفزازات ولاسيما موضوع الصور المفبركة التي تم نشرها بالفترة الأخيرة لفت الجعفري إلى أن هناك تكنولوجيا وأجهزة استخبارات دولية قادرة على أن تفبرك أي شيء ولذلك هذا الزمن صعب ومعقد جداً والتشويش والكذب فيه سهل والادعاء بوجود مذبحة تتعلق بالصور تذكرنا بنفس ادعاء استخدام السلاح الكيميائي الذي تبين لاحقاً أنه كلام لغو وغير صحيح.
ورفض الجعفري أن تأتي وسائل إعلام لتتاجر بالدماء السورية لأنه في النهاية السوريون هم الخاسرون، موضحاً أن الكذب سلاح إعلامي قديم مثل كذبة الغزو الأمريكي للعراق، حيث إنه إلى هذه اللحظة وبعد انتهاء الغزو لم يقرر مجلس الأمن ما إذا وجدوا سلاح دمار شامل في العراق أم لا.
ودعا الجعفري المشاهدين إلى عدم تصديق كل شيء يسمعونه، مشيراً إلى أن الوفد الرسمي لا يتحاور مع أعضاء الوفد الآخر فقط، إذ إن وراءهم عقولاً وأدمغة وأجهزة وهناك من يدربهم على الحوار لذلك الجانب الإعلامي هو جزء من المشهد العام السياسي والدبلوماسي.
وأوضح الجعفري أنه في يوم افتتاح المؤتمر في مونترو لم يكن وفد «الائتلاف» موجوداً في القاعة وهذا سلوك طفولي في مؤتمر يسمى مؤتمراً دولياً ومن ثم الجميع شاهد السفير الأمريكي يخرج ويدعوهم إلى الدخول ودخل معهم وهذا من ناحية الشكل كما أنه بالأمس كان يفترض أن تبدأ أعمال المؤتمر وفي الجلسة الصباحية وصل وفد الجمهورية العربية السورية إلى القاعة والإبراهيمي معنا ووفده معه لكن الطرف الآخر لم يظهر أبداً ولم يأت إلى الاجتماع وهذا مشهد سريالي طفولي لا يليق بوفد يسمي نفسه بأنه وفد مفاوض أو محاور.
وأشار الجعفري إلى أن الطرف الآخر منذ البيان الافتتاحي الذي ألقاه كان مليئاً بالاستفزاز والحقد والكراهية وهذا مرض نفسي فلا يمكن التحدث عن بلاده بلغة الحقد ومن لغة البيان كان واضحاً أن هناك استفزازية تحريضية، إضافة إلى شكل تنظيم المؤتمر الذي كان مدروساً مسبقاً، حيث إن معظم الوفود التي دعيت لديها لغة عدائية تجاه السياسة السورية ليأخذ الجميع انطباعاً بأن «الوفد السوري الحكومي معزول» وهذا لم ينجح لأن خطابنا كان جريئاً وواقعياً وقوياً وتعرض لأولئك الذين انخرطوا في سفك الدم السوري دون التوجه إليهم بشكل شخصي.
واعتبر الجعفري أن الأمم المتحدة وأمينها العام يعيشان باستمرار في حالة قلق لأن الأمم المتحدة هي ذاتها بؤرة المشاكل الدولية بدلاً من كونها مكاناً لحل المشاكل لأنه يوجد فيها قوى نافذة تهيمن على صنع القرار فيها، مشيراً إلى أن عدد النزاعات المسلحة في العالم تضاعف ثلاث مرات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية لذلك أضحت الأمم المتحدة تتعامل مع النزاعات كنتيجة لوجودها بدلاً من أن تكون صمام أمان ولكن لا غنى عنها لذلك نتعامل معها كأمر واقع.
المؤتمر الصحفي للإبراهيمي
وبعد الجلسة المسائية التي عقدت أمس، أكد الإبراهيمي في مؤتمر صحفي أن هناك مخاوف جدية في العديد من البلدان من انتشار الإرهاب الموجود في سورية إلى دول أخرى وأن الطموح هو إنهاء الحرب في سورية وإعادة السلم والاطمئنان إلى الشعب السوري، مشيراً إلى أن البدء ببحث الأمور الإنسانية في لقاء اليوم «أمس» بين الوفد الرسمي السوري ووفد «الائتلاف» المسمى «المعارضة» كان مجرد مقدمة.
وقال الإبراهيمي: لم نحقق الكثير «اليوم» وقد ناقشنا بعض الموضوعات في الصباح كما ناقشنا الشؤون الإنسانية ولاسيما في مدينة حمص وفي الغد «اليوم» سنناقش موضوع تبادل الموقوفين والمخطوفين، ونرى إن كان بالإمكان إنجاز شيء في هذا الملف وسيكون هذا كافياً كبداية للمحادثات، معبراً عن أمله في أن تستمر المباحثات بين الوفدين من أجل التوصل إلى نتائج حتى لو استمرت لأيام أو أسابيع.
وأشار الإبراهيمي إلى أن موضوع الشؤون الإنسانية في حمص تمت مناقشته من فريق الأمم المتحدة في دمشق الذي ناقشه مع الحكومة السورية قبل مناقشته هنا.. و«غداً» سيلتقي المحافظ مع المستشار الأمني في المدينة ونأمل في أن تصل المساعدات ويتم السماح لها بالدخول إلى المدينة القديمة في حمص، مبيناً أنه إذا تم النجاح في موضوع حمص فنأمل أن يكون بداية للحديث في الأمور الأخرى.
ورداً على سؤال حول الوصول إلى اتفاق يسمح بالمرور الآمن إلى حمص والمدينة القديمة فيها قال الإبراهيمي: لا.. لم يكن هناك اتفاق ولكن لا أعتقد أن الموجودين هنا هم من سيصلون إلى اتفاق بهذا الأمر.. من سيصل إلى ذلك هم الموجودون في سورية وحمص حيث سيقوم المحافظ «اليوم وغداً» بالتشاور مع مساعديه ومستشاريه الأمنيين لتقدير إمكانية إدخال قافلة مساعدات إنسانية تتضمن الأغذية ومواد غير غذائية وإمدادات طبية وهناك قافلة جاهزة للدخول حالما تتم الموافقة عليها.. إذا تمت الموافقة فستدخل القافلة يوم الاثنين.
ووصف الإبراهيمي ما حدث أمس بـ«البداية الجيدة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كل طرف من الجانبين عبّر عن رأيه، والوضع صعب ومعقد جداً وأن السير يتم بـ«النصف خطوة».
ولفت الإبراهيمي إلى أنه ما من شك في أن هناك إرهاباً في سورية وهناك مخاوف جدية لدى العديد من البلدان من انتشار الإرهاب الموجود في سورية إلى دول أخرى، مؤكداً أن الهدف هو إنهاء الحرب التي خلقت الظروف الملائمة حتى يكبر ويتوسع هذا الإرهاب.
وقال الإبراهيمي: لا نواجه فقط قضية الإرهاب على حدة ولكن نتطرق إلى كل القضايا المرتبطة بالحرب وآمل أن ينتهي الإرهاب وأنا واثق بأنه سيقضى على الإرهاب في حالة نهاية الحرب وعودة السلام إلى سورية.
وبين الإبراهيمي أنه «سيتم التطرق بكل تأكيد إلى موضوع تنفيذ بيان جنيف الأول وهو الموضوع الأساسي الذي أتينا ونجتمع من أجله وأن الحديث في الأمور الأخرى هو تمهيد لخلق جو مناسب للحديث في هذا الأمر الأساسي»، معتبراً «أن الطرفين متفقان على أننا موجودون هنا للحديث على تنفيذ ما جاء في بيان جنيف الأول».
وأشار الإبراهيمي إلى أنه تمنى على الطرفين أن يكونا حذرين فيما يدلون به للصحف والإعلام، مشدداً على أنه لا يعطي أي أحاديث صحفية.. وأي شيء يصرح به أي طرف من الجانبين يعبر عن رأيه فقط وليس عن رأي مبعوث الأمم المتحدة.
ورداً على سؤال عن دور تقوم به الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ولاسيما الصين في هذه المباحثات قال الإبراهيمي: الصين ليست فقط عضواً دائماً في مجلس الأمن ولكنها دولة آسيوية كبيرة ولها دور وعلاقة مهمة جداً بسورية وقد قدمت لنا خمسة مبادئ مثيرة للاهتمام، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقى وزير الخارجية الصيني في مونترو ونحن نتواصل مع الوفد الصيني والمسؤولين الصينيين.
ودعا الإبراهيمي الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن بشكل منفصل وجماعي إلى «ممارسة الضغوط على جميع الأطراف في سورية وفي المنطقة أيضاً لإخراج سورية من أزمتها وإعادة السلام إليها».
ورداً على سؤال عن وجود عدم توازن بين الالتزامات المتوقعة من الطرفين وتوقعه بأن يتحدثا مع بعضهما بشكل مباشر قال الإبراهيمي: «الطرفان تحدثا مع بعضهما بشكل مباشر ظهر أمس ونحن نجلس في غرفة مثل هذه وأنا أجلس في المنتصف على منصة كهذه وأحد الأطراف على يميني والآخر على يساري ويواجه كل منهما الآخر ويتحدثان إلى بعضهما من خلالي».
ورداً على سؤال حول المختطفين والمحتجزين أعرب الإبراهيمي عن أمله في الإفراج عن كل المخطوفين والمعتقلين وأن يتمكنوا من استعادة حريتهم.
مصدر إعلامي سوري في جنيف: ما نقلته «إل بي سي» عن الزعبي بشأن «جنيف 1» غير دقيق
أعلن مصدر إعلامي سوري في جنيف أن ما نقلته قناة «ال بي سي» اللبنانية عن وزير الإعلام عمران الزعبي حول «رفض مقررات جنيف1 غير دقيقة».. وأن ما قاله الوزير الزعبي إن الوفد السوري لديه تحفظات على بعض بنود بيان «جنيف 1».
حيدر: السوريون أفشلوا المؤامرة.. والكلمة الفصل لهم
تشرين
أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أمس أن الكلمة هي الأقوى وهي التي تجمع بين السوريين، حيث حاول الآخرون أن يجعلوا من بعض المناطق ساحة للرصاص والنار إلا أن الكلمة الفصل كانت للسوريين الذين جعلوا من أحيائهم ومنازلهم نقطة انطلاق رسالة إنسانية وطنية صادقة وساحة تلاقٍ ومحبة ووئام.
ونقلت «سانا» عن الوزير حيدر توضيحه خلال لقاء مصالحة وطنية نظمه تجمع «اللاذقية قلب واحد»، في حي الرمل الجنوبي باللاذقية أن أهالي الحي أفشلوا جميع المحاولات الرامية إلى جعل منازلهم نقطة ومركزاً لإشعال الفتنة بين أبناء مدينة اللاذقية وأكدوا قدرتهم على مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف أرض الوطن.
ولفت وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إلى أن المصالحة الوطنية اليوم في حي الرمل الجنوبي توجه رسالة واضحة للعالم أجمع تؤكد أن الشعب السوري شعب واحد وسورية أرض واحدة وأنه رغم الأزمة لن ننسى أرضنا المغتصبة ولن يجعلونا ننسى معركتنا الأساسية معركة النهضة وتحقيق الهوية.
ولفت الوزير حيدر إلى أن الدفاع عن قضايانا العادلة يتطلب منّا أن نكون مواطنين مخلصين لوطننا لأننا عندما نفقد الوطن لا يبقى شيئاً نقاتل من أجله.
بدوره لفت أمين عام التجمع الدكتور سمير الخطيب إلى أن الإعلام المضلل الذي شوه الحقائق وعمل على التحريض داخل المجتمع السوري لم يستطع تضليل شعبنا الواعي، مشيراً إلى أن التجمع سيواصل متابعة الشكاوى ومعاناة المواطنين في الحي مع السلطات التنفيذية المعنية في المحافظة، داعياً أبناء الحي الوطنيين الشرفاء إلى الانتباه إلى كل من يحاول دس السم بين أبناء المحافظة من خلال الفتن.
وأوضح رئيس التجمع خالد أبو الركب أن هذا اللقاء الوطني يهدف إلى الاطلاع على أوضاع أهالي الحي ووضع الحلول اللازمة لجميع الإشكاليات بالتعاون مع الجهات المعنية في المحافظة.
وأشار الشيخ عمر سفر علي إلى أن كلمة المصالحة عظيمة في معناها لأنها تتم من خلال أمرين هما العفو عن المخطئ ورفع الظلم عن المظلوم، داعياً إلى لم الشمل من جديد وإصلاح ما تم إفساده وإحياء هاتين الخصلتين بين الناس.
بدوره أوضح عضو التجمع الأب الدكتور اسبيريدون فياض أن سورية تعرضت عبر التاريخ لكثير من المؤامرات الخارجية كالتي تتعرض لها اليوم ونجحت بفضل وطنية أبنائها في التغلب عليها، داعياً لكشف الحقيقة للعالم ولعودة كل من ضلل أو خدع إلى صوابه وأن يعمل أبناء سورية لخدمتها والدفاع عنها ولحل الأمور بالطرق القانونية والشرعية.
ورأى الشيخ محمد رضا حاتم أن الاجتماع في حي الرمل الجنوبي يعكس ما يتمتع به أبناء اللاذقية من محبة وتلاحم، مشيراً إلى أن تجمع «اللاذقية قلب واحد» ولد من رحم هذه القيم التي يتمتع بها الوطن وأبناؤه.
حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس الشعب في المحافظة وحشد من أهالي الحي.
قتلى بحلب واشتباكات بعدة جبهات
رويترز
قصف الطيران الحربي السوري مجددا السبت حلب بالبراميل المتفجرة مخلفا مزيدا من القتلى، فيما اشتبكت فصائل المعارضة مع القوات النظامية على عدة جبهات.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص بينهم أربعة أطفال قتلوا في غارة على مناطق في حي الصالحين جنوب حلب. وقبل ذلك, أفاد المرصد أن الطيران الحربي قصف أحياء هنانو وقاضي عسكر والميسر.
وكان النظام السوري قد بدأ منتصف الشهر الماضي حملة قصف جوي بالبراميل المتفجرة على الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة بحلب، مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين.
وفي حلب أيضا, استعادت وحدات من الجبهة الإسلامية والجيش الحر منطقة الشيخ لطفي, وأجبرت القوات النظامية على التراجع بعدما قتلت عددا من عناصرها بحسب شبكة شام.
وتحاول القوات النظامية منذ مدة التوغل في معاقل المعارضة بحلب من محوري حي المرجة والمطار الدولي بهدف السيطرة على المنطقة الصناعية. من جهته, قال المرصد السوري إن أربعة من الجنود النظاميين قتلوا في اشتباكات مع معارضين بمحيط مطار النيرب العسكري بريف حلب.
دمشق وريفها
وفي ريف دمشق، ألقت طائرات حربية سورية ست براميل متفجرة على مدينة درايا، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين, وتدمير بنايات. وشملت الغارات الجوية مدينة دوما حيث قتلت سيدة, كما استهدفت غارتان منطقة بورسعيد بحي القدم جنوب دمشق.
وقد تجددت الاشتباكات السبت في محيط إدارة الدفاع الجوي قرب بلدة المليحة بريف دمشق, وكذلك في محيط مدينة داريا.
وفي تطور آخر, قتل الناشط الإعلامي ماجد المقداد في قصف على حي التضامن في دمشق وفقا لشبكة شام. وفي الوقت نفسه, تعرضت بلدات قرب دمشق بينها الزبداني وخان الشيخ لقصف بالمدافع, بينما قتل شخص برصاص قناص في حرستا وفقا لناشطين.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلا من جبهة النصرة فجر نفسه السبت في تجمع للقوات النظامية بحي القدم جنوب دمشق. وتمت عملية التفجير خلال اشتباكات شملت أيضا حي العسالي وفقا للجان التنسيق المحلية.
محاور أخرى
وفي درعا جنوب البلاد, قتل شخصان في قصف مدفعي لبلدة الحراك, واستهدف قصف متزامن بلدتي داعل والشيخ مسكين.
كما سُجلت اشتباكات في الحي الجنوبي في بصرى الشام بدرعا, بينما تحدث ناشطون عن قتال في محيط بلدة الزارة قرب تلكلخ والدار الكبيرة بريف حمص. وتعرضت الأحياء المحاصرة بحمص للقصف.
وفي ريف اللاذقية قتل مدني في قصف لمنطقة سلمى، في حين تحدثت لجان التنسيق عن اشتباكات في جبل الأكراد.
وفي دير الزور استهدف قصف بالمدافع والراجمات مناطق بإدلب بينها معرة النعمان, وكذلك الأحياء الخارجة عن سيطرة النظام.
وبموازاة ذلك شن مقاتلو المعارضة هجوما على المطار الحربي ودمروا بعضا من تحصيناته.
تحت التعذيب
في الأثناء, أفادت لجان التنسيق المحلية أن خمسة معتقلين من منطقة بانياس بمحافظة طرطوس توفوا داخل سجون النظام جراء التعذيب.
كما أفادت بوفاة معتقل آخر من محافظة السويداء تحت التعذيب, في حين أكد المرصد السوري وفاة رجل وسيدة من مدينة النبك بريف دمشق في ظروف مماثلة.
بدورها, تحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن وفاة ثمانية سوريين السبت تحت التعذيب.
ويأتي الكشف عن حالات الوفاة الجديدة جراء التعذيب في السجون السورية بعد أيام فقط من نشر تقرير يسلط الضوء على تعذيب وقتل آلاف المعتقلين السوريين بعد تعريضهم لصنوف من التعذيب.
المفاوضات السورية مستمرة في جنيف
المنار
يلتقي كلاً من وفد الحكومة السورية و"الائتلاف" المعارض اليوم الأحد في جنيف في جولة ثانية من المفاوضات لمناقشة قضية المخطوفين والمعتقلين بعد أن تناولت مناقشات يوم أمس المساعدات الانسانية.
ونقل مراسل المنار عن الأخضر الابراهيمي قوله في مؤتمر صحفي نهاية اجتماعات يوم أمس إن النقاش في القضايا الانسانية سيمهد للمفاوضات السياسية وما تتضمنع من ملفات شائكة.
وقال الابراهيمي "سنتطرق بكل تاكيد الى بيان 23 حزيران/يونيو 2102(جنيف1)... هذا هو الأمر الاساسي الذي اتينا لاجله، لكن لا بد من خلق جو للوصول الى ذلك". وأضاف أن "الطرفين متفقان على اننا موجودون هنا للحديث في ما جاء في بيان حزيران/يونيو".
وأكد أن الطرفين السوريين وافقا على أن يكون بيان "جنيف1" هو اساس موضوع الحوار.
كما نصح الطرفان بعد الادلاء بتصريحات حول المواضيع السياسية الشائكة، لترك فرصة أمام مسار حل الوضع الانساني وقوافل المساعدات.
وقال الابراهيمي عن حصيلة جلستي امس "لم ننجز الكثير لكننا نتابع". وتابع "الوضع صعب جدا ومعقد كثيرا. ونحن نمشي بالنصف خطوة لا بخطوة كاملة"، مرحجاً أن تستمر الجولة الاولى من المفاوضات حتى "نهاية الاسبوع المقبل".
وقد التقى الوفدان في مقر الامم المتحدة في جنيف في جلسة اولى بعيد الساعة العاشرة صباحا في غرفة واحدة، وتخللت الجلسة التي دامت نحو نصف ساعة، كلمة للابراهيمي حول النزاع واسس التفاوض.
وكان الاجتماع مغلقا وجرى بعيدا عن كاميرات المصورين والصحافييين. ودخل اليه الوفدان من بابين مختلفين وجلسا في مواجهة بعضهما من دون ان يتبادلا أي كلمة، بحسب ما ذكر مشاركون في الاجتماع.
وعقد الطرفان جلسة ثانية امتدت من الساعة الرابعة حتى الساعة السادسة مساءً بتوقيت جنيف. ويوجه الطرفان خلال الجلسات الحديث الى الابراهيمي الذي ينقل بدوره كلام كل طرف الى الآخر.
ويقود وفد التفاوض من جهة الحكومة المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري بعد غياب رئيس الوفد السوري وزير الخارجية وليد المعلم، بينما سمت المعارضة عضو الائتلاف هادي البحرة كبير مفاوضيها.
وأكد الجعفري في تصريح للصحفيين أن "مناقشة بيان جنيف تستوجب التعرض لكل بندوه لأن كل بند فيه على درجة متساوية من الأهمية"، مشيراً أنكل نقاط البيان مهمة ولا تحتمل الانتقائية، وليس في البنود ما هو هامشي. المندوب السوري أكد أن لحكومته تحفظات على بعض النقاط التي ستكون "محل نقاش على طاولة المفاوضات".
وفي تصريح لوكالة "فرانس برس" قال الجعفري: "نحن هنا لحماية مصالح بلدنا والمضي قدما في الدفاع عن بلدنا". وأضاف "قد نكون نعض على جرحنا، لكننا جادون، لدينا تعليمات واضحة. أتينا بعقلية منفتحة وبنفسية ايجابية لاخراج البلد من هذا الوضع، وفق المصالح العليا السورية".
الوئام يعود الى برزة البلد.. سوريا امنا جميعا
المنار
المعركة السياسية في جنيف مستمرة والنتائج ستظهر على مر الأيام القادمة، لكن النتائج من العاصمة السورية دمشق أصبحت واضحة المعالم ومباشرة الى حد الصدمة .
شباب كانوا في الامس القريب يتقاتلون بأعنف معارك شهدتها دمشق، كانت بنادقهم في نحور بعضهم، لكن اليوم اجتمعوا في طريق تجولنا حين دخل "موقع المنار" إلى برزة البلد مع الأهالي الذين لا يدرون لماذا يبكون؟ أهو فرح أم حزن على ما مضى؟ شباب يقفون بصف متساير وبدت وجهته واحدة منهم جنود في الجيش العربي السوري ومنهم من كان ضمن ما يسمى "الجيش الحر"، يأتي من بينهم أحد كبار السن في برزة ويقول ببساطة بعد سؤاله عن "كيف حدث وتصالحتم"، ليقول "من يموتون هم ابناؤنا إن كان من الجيش أو من الجيش الحر او من أي مكان ، فالسوري اخو السوري ، ومهما طالت المعارك والحرب يا بني ما لنا سوى أن نشبك أيدنا ببعض لأننا أخوة".
كما مررنا أمام شاب في وجهه علامة تخبر من يراه أنه الشهيد الحي كما اطلقوا عليه، جندي من الجيش العربي السوري، أصابته رصاصة قناص خلف أذنه وخرجت من انفه، ولكن كما قال "الله أنجاني ، الأطباء لم يقصروا وفعلوا المستحيل ، اما من أطلق الرصاصة علي وأرداني فقد يكون واقفا هنا بيننا ، لكن مهما يكن انا لا أريد حقي الشخصي أمام حق ومصلحة أُمّنا سورية، سورية امنا وأبونا وكلنا ابناء هذا البلد مهما اختلفنا ، ومهما حدث ما لنا الا حضنها يسعنا جميعا".
من ناحية متصلة، تم تحرير شخصين مخطوفين في برزة منذ قرابة العام أحدهم مدني والآخر جندي من الجيش العربي السوري, عام كامل لم يصدقوا بعده انهم في الحرية , فالتسوية لم توقف الحرب في تلك البقعة فقط إنما اعادت للمخطوفين حريتهم.
عشرات العائلات عادت إلى برزة البلد اليوم، انتظرت عودتها عاما كاملا, لينتظر الاهالي الشروع بوعد الحكومة الذي تلقونه بإعادة إعمار بيوتهم, دموعهم كانت تغسل كل مآسي الفترة التي مرت, والأخوة مدوا أيديهم للبناء من جديد, لتكون صدمة لكل من أراد لسورية الخراب وكل من أراد للأخوة خصومة دموية.