النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 580

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 580

    أقــلام وآراء إسرائيلي (580) الاثنيـــن 17/03/2014 م

    في هــــــذا الملف

    هل يئس كيري من اتفاق الإطار
    بقلم: حيمي شليف،عن هآرتس

    صراع عباس وحفيده
    بقلم:عميرة هاس،عن هآرتس

    رد صامت على هجمات إسرائيل
    بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

    عودة الخرقة الصفراء
    بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس

    انكار حقنا في الوجود
    بقلم:درور إيدار،عن اسرائيل اليوم

    قدوة للاسرائيلي الجديد
    بقلم:دان مرغليت،عن اسرائيل اليوم



















    هل يئس كيري من اتفاق الإطار

    بقلم: حيمي شليف،عن هآرتس

    خلافا لتقارير عديدة في وسائل الاعلام، لم يتخلى وزير الخارجية الامريكي جون كيري تماما بعد عن الطلب بان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية: حاليا يحاول فقط ادخاله في حالة توازن. قبل بضعة ايام من وصول محمود عباس الى واشنطن، قال كيري لاعضاء لجنة الخارجية في مجلس النواب ان أهداف تحقيق السلام واقامة دولة فلسطينية لا ينبغي أن تقوم أو تسقط على موضوع الاعتراف ولكن هو ايضا يفهم بان هذه محاولة لاغلاق أبواب الاسطبل بعد أن فرت الجياد منه.
    فقد كان الامريكيون شركاء في جعل مطلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاعتراف كدولة يهودية عبارة دائمة في لغة المفاوضات السياسية. وقد تبنوا المطلب دون التفكير مرتين ولم يحركوا اصبعا حين أصبحت هذه دعوة المعركة الجديدة لمؤيدي اسرائيل في الكونغرس، في المؤسسة اليهودية وفي الرأي العام في امريكا وفي اسرائيل. وفقط بعد أن أزعجه اعضاء لجنة الخارجية المرة تلو الاخرى بموضوع الاعتراف، كشف كيري عن خيبة أمله المتعاظمة وفهمه المتأخر بان هذا البند الهامشي يهدد بافشال مساعيه لتحقيق تسوية.
    لقد اعتقد الامريكيون بانه سيكون ممكنا بالمساومات خلف الكواليس تسوية المشكلة، استنادا الى ما ذكره كيري في جوابه. قرار التقسيم للامم المتحدة في 1947 والاقوال التي قالها عرفات لوسائل الاعلام في صالح الطابع اليهودي لاسرائيل. في المقدمة لمبادرة جنيف، التي لم يذكرها كيري، والتي صيغت بعلم القيادة الفلسطينية كلها، ورد صراحة بان ‘هذا الاتفاق يشير الى الاعتراف بحق الشعب اليهودي بدولة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولة، دون المساس بالحقوق المتساوية لمواطني الطرفين’.
    ولكن العائق الصغير سرعان ما اصبح غير قابل للاجتياز، بل ويشرح كيري لماذا. ‘اعتقد أن من الخطا من جانب أناس معينين طرح هذا الموضوع المرة تلو الاخرى كعامل حاسم’، قال كيري. فيما أن مقصد شكواه واضح. فكلما رفع نتنياهو مستوى الصوت في طلبه، كما يعتقد الامريكيون، يقل الاحتمال في ان يتمكن عباس من الاستجابة له؛ وكلما جعلت اسرائيل بند الاعتراف كل شيء، هكذا يتخذ في الطرف الاخر صورة رمز الاستسلام والامر المستحيل، حتى بالنسبة لزعيم اكثر شجاعة من عباس.
    ‘الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية معناه أن يعترف الفلسطينيون بان روايتهم كاذبة’، قال هذا الاسبوع زعيم يهودي فخور في نقاش مغلق في نيويورك، والفلسطينيون يميلون الى الموافق على تفسيره. كما أنهم يجدون صعوبة في الاكتفاء بالوعد بان الامر لن يمس بالفلسطينيين من مواطني اسرائيل، مثلما يسمونهم، ولا سيما في الوقت الذي يسمي فيه نتنياهو الكنيست ‘يهودية’، وزير الخارجية يقترح نقل مئات الالاف منهم الى سيادة فلسطينية والكنيست تسن قانون قدرة الحكم الذي يدحر العرب، خلافا لرأيهم، نحو اقامة واحد ووحيد.
    لم يعلن الامريكيون اليأس من امكانية عرض إطار لمبادىء مع تحفظات يتيح استمرار المفاوضات، واوباما لا يزال يأمل بان ينتزع من عباس تنازلات تسمح بذلك، ولكنه دوافعهم آخذة بالتبدد. ويأتي الزعيم الفلسطيني الى واشنطن بينما رأس الرئيس غارق في أزمة محتدمة مع روسيا في أوكرانيا، بينما يتبين له مثلما قدر في البداية، قبل هجوم كيري بان الليمونة الفلسطينية لن تخرج له عصيرا.
    والان يبدو أن لدى كيري ايضا تظهر بوادر اليأس. فقبل بضعة ايام فقط قال ان مدى عدم الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين أعلى من أي وقت مضى، ولكن لعل يده هو ايضا ساهمت في ذلك. فالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية بدا للامريكيين شعارا قابلا للاستيعاب ومعقولا، بل ان بعضهم اعتقد أنه بطرحه، يمنع نتنياهو عباس ورقة مساومة جديدة لم تكن تحت تصرفه. ولكنهم لم يأخذوا بالحسبان بان هذا المطالب يوقظ النمر من مربضه ويعيد الطرفين الى موضعهما الاصلي، صخرة وجودهما ومبرر كفاهما منذ البداية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    صراع عباس وحفيده

    بقلم:عميرة هاس،عن هآرتس

    يوم الاربعاء الماضي، عندما دعا افيغدور ليبرمان الى احتلال قطاع غزة، وجد التلفزيون الفلسطيني من السليم ان يبث خطابا طويلا لمحمود عباس يتضمن هجوما شخصيا لفظيا غير مسبوق، حتى في تاريخ مليء بالهجمات المتبادلة ضد محمد دحلان وضد مؤيديه في حركة فتح. دحلان نفسه (الذي عزل من اللجنة المركزية لفتح في 2011 ويعيش في دبي) رد على الهجوم بعبارة على الفيسبوك رفض فيها الاتهامات التي طرحت ضده. ويقول مقربوه انه سيرد بالتفصيل على الاتهامات بعد أن يعود عباس من لقائه مع الرئيس الامريكي براك اوباما. انسوا المصالحة بين حماس وفتح، انسوا اتفاق الاطار بين اسرائيل وم.ت.ف الذي تطبخه الولايات المتحدة القصة الساخنة الان هي (مرة اخرى) العلاقات العكرة داخل الحركة التي يفترض ان تقود الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال.
    القي الخطاب في جلسة المجلس الثوري لفتح، التي انعقدت يوم الاثنين، 10 اذار. وحضر الجلسة ليس فقط نحو 120 من اعضاء المجلس، بل وأيضا رئيس الوزراء رامي الحمدالله وبعض الوزراء. ووقف الحاضرون كرجل واحد وصفقوا دليل على أنهم يقبلون ما قيل دون جدال.
    فضلا عن الهجمات الشخصية ضد دحلان ومؤيديه في حركة فتح، وفضلا عن الرسالة التي حملتها هذه الهجمات ايضا لحكام مصر واتحاد الامارات العربية، قال عباس: ‘لو فصلت ما هي الضغوط التي مورست عليّ في السنوات الثلاثة الاربعة الاخيرة، لخفتم على سلامتي. ولكني أعمل من أجل شعبي، ولا أريد شيئا (لنفسي). انا ابن 79 ولست مستعدا لان انهي حياتي كخائن، ولست مستعدا لان أدع أحدا يشهر بحركة فتح التي أنا من مؤسسيها… فقد أصبحت حفيدتنا، وابن الابن أعز من الابن’.
    وعلى عادته في هذه الظروف من اللقاء الداخلي، فان عباس الذي هو رئيس فتح، رئيس السلطة الفلسطينية (رئيس فلسطين) ورئيس م.ت.ف تحدث كما يتحدث عضو كبير في السن مع زملائه الشباب في حديث ودي في مقهى. لغة بسيطة، الكثير من الذكريات من تاريخ فتح، لغة قرب وذكر للاحداث بدون تواريخ انطلاقا من الافتراض بان الجميع يعرفون بحميمية كل شخص وحدث يذكر. أحد ما من مقربي دحلان قال لـ ‘هآرتس′ ان الخطاب والهجمات تدل على أن الرجل بات مشوشا، وهذا هو العمر، وأنه ليس في الاقوال اي منطق. ولكن حقيقة أن الخطاب بث في التلفزيون الرسمي، وحقيقة أن قبل اسبوع علم بان نحو مئة من مؤيدي دحلان داخل جهاز الامن الوقائي توقفوا عن تلقي رواتبهم تدل على خطة وفعل بتفكير مسبق.
    حسب عباس: دحلان وقف خلف مقتل ستة من كبار رجالات حركة فتح (اثنان منهم قبل اقامة السلطة الفلسطينية.)
    هو، ورجل الاموال لياسر عرفات محمد رشيد وواحد آخر من مقربي ابو مازن السابقين والمشاركين في مفاوضات اوسلو حسن عصفور، شكلوا ‘ثلاثي عميل’ مقربين من اسرائيل والولايات المتحدة. في كامب ديفيد حاولوا اقناع عرفات قبول اقتراحات الحل الاسرائيلية والامريكية.
    أموال مرت من تحت يديه اختفت بشكل غريب.
    دحلان كان يعرف بمحاولة الاغتيال الاسرائيلية لصلاح شحادة، رئيس الذراع العسكري لحماس (الذي القت اسرائيل قنبلة على بيته فقتلت معه نحو 15 مواطنا في تموز 2002.)
    مقربو دحلان تجسسوا ضد حزب الله في لبنان وضد حماس في سيناء، وسلموا معلومات للاسرائيليين.
    قبل بضعة اشهر من وفاة عرفات، خاض دحلان ومقربوه معركة دعت الى عزل الزعيم كي تخلى الطريق الى الجيل الشاب.
    هنا سأل عباس الحاضرين، بتلميح رقيق كجلد الفيل، من قتل عرفات، من نقل السم الذي ادى الى موته.
    الاتهامات المختلفة سمعت بتلميحات في الماضي ايضا، ولكن هذه هي المرة الاولى التي تقال فيها على رؤوس الاشهاد. وتختلف الاراء فيما اذا كانت هذه اسباب شخصية (شعور ابو مازن بالاهانة) أم أسباب سياسية (صد محاولات دحلان لاحداث انشقاق داخل حركة فتح والادعاء بان ابو مازن يتنازل في المفاوضات). مهما يكن من أمر، لا خلاف في أن دحلان، الذي يحقق مكاسب اقتصادية وسياسية في اتحاد الامارات، اصبح ايضا حبيب عبدالفتاح السيسي، المرشح للرئاسة المصرية، بانه ساعد قوى المعارضة التي أدت الى اسقاط حكم الاخوان المسلمين. وفي التواءة غريبة يبدو أنه بسبب مكانته في مصر يمكنه ان يشكل وسيطا بينه وبين حماس وتخفيف الحصار الشديد الذي تفرضه القاهرة عليها. ان ربط اسمه بمحاولة اغتيال غير معروفة حتى الان لزعيم حماس، تأتي للتخريب على امكانية التقارب.
    عباس نفسه اقترح تفسيرا آخر: لقد عملت حركة فتح منذ البداية بشكل مستقل عن الدول العربية ولم توافق على رسم سياستها بالتنسيق مع مطالب هذه الدول. وهذا الموقف لن يتغير الان. وفي رد على الخطاب أعلن أحد رجال ‘كتلة’ دحلان، د. سفيان ابو زايدة، عن استقالته من المجلس الثوري لفتح وتجميد نشاطه في الحركة. وفي موقع الاخبار الالكتروني ‘أمد’ الذي يحرره حسن عصفور، كتب ان مكتب عباس شكل لجنة خاصة لمعالجة الازمة الدبلوماسية وربما القانونية، غير المحلولة، التي تخلقها اتهاماته. والباقية آتية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    رد صامت على هجمات إسرائيل

    بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

    إن معنى الحادثة في مساء يوم الجمعة في مزارع شبعا على الحدود بين اسرائيل ولبنان يتجاوز نتيجتها النهائية وهي اصابة ثلاثة جنود من الجيش الاسرائيلي اصابة طفيفة نتاج العبوة الناسفة والذين سيُسرحون الى وحدتهم بعد فحوص طبية. في الحوادث السابقة التي كانت قد صدرت عن الجانب اللبناني من مثلث الحدود مع اسرائيل وسوريا وهي اطلاق صواريخ كاتيوشا وموت جندي من سلاح البحرية باطلاق جندي لبناني النار عليه وجه الجيش الاسرائيلي اصبع الاتهام الى منظمات سنية متطرفة. والعنوان في هذه المرة عند حزب الله وبعد تفجير العبوة الناسفة فورا، أطلق الجيش الاسرائيلي قذائف مدافع على موقع حزب الله في قرية كيلا بالقرب من المطلة واتهم ضابط رفيع الرتبة حزب الله بوضع العبوة الناسفة.
    ويحتفظ حزب الله نفسه، الى الآن على الأقل، بالصمت وهذا نسخ يكاد يكون دقيقا لسلوك اسرائيل بعد سلسلة الهجمات الجوية المنسوبة اليها منذ بدء سنة 2013 في سوريا ولبنان التي ضربت بها قوافل كانت تنقل وسائل قتالية الى حزب الله. لكن العبوة الناسفة في مزارع شبعا تعبر عن تغيير تدريجي في قواعد اللعب في الجبهة الشمالية بعد سنين كثيرة حوفظ فيها على هدوء شبه كامل. وأصبح حزب الله ونظام الاسد في سوريا ينزعان رويدا رويدا القفازات في الصراع مع اسرائيل. فالعمليات التي ينسبها الاثنان الى الجيش الاسرائيلي يُرد عليها بعمليات من الجانب الآخر حتى لو كان الحديث الى الآن عن أهداف نقطية وعن عمليات تجري فوق نار هادئة دون تحمل مسؤولية معلنة.
    في كانون الاول بعد الاغتيال الغامض لمسؤول حزب الله الكبير حسن اللقيس في بيروت بوقت قصير، استعملت عبوة ناسفة على سيارة جيب للجيش الاسرائيلي في جبل الشيخ في منطقة يسيطر عليها الجيش السوري. وفي بداية آذار بعد الهجوم على قافلة حزب الله في لبنان فورا أطلقت صواريخ من سوريا على الجانب الاسرائيلي من جبل الشيخ. وفي الاسبوع الماضي تم احباط وضع عبوة ناسفة على الحدود السورية بالقرب من جبل الشيخ وأصابت دبابات للجيش الاسرائيلي الخلية التي هي لحزب الله أو لقوات الاسد. وسجلت في مساء يوم الجمعة حادثة اخرى في هذه السلسلة كانت هذه المرة في مزارع شبعا.
    تدخل الحرب الاهلية في سوريا الآن سنتها الرابعة وقد تجاوز عدد القتلى فيها كما يبدو 150 ألفا (لم تعد الامم المتحدة تنشر تقديرات رسمية لأنه لا توجد طريقة حقيقية لاحصاء الخسائر). وفي لبنان تجري حرب على نار اهدأ بين حزب الله والعصابات المسلحة السنية الخصمة، من أعداء الاسد. فان تبادل نار القذائف الصاروخية في البقاع اللبناني ظاهرة يومية؛ وتنفجر السيارات المفخخة في الضاحية في بيروت كل شهر. وأصبح معدل القتلى في المعارك في لبنان يقترب من الخمسين كل شهر.
    حينما تنتقض سوريا وتنزف لبنان لا تكون اسرائيل منيعة من آثار ذلك. فعلى حسب التقارير التي تنشرها وسائل الاعلام الاجنبية، يتم التدخل الاسرائيلي فيما يجري في الشمال بست هجمات من الجو أو سبع في مدة أكثر من سنة. لكن سقف خوف الطرف الثاني تم تجاوزه، فقد صارت سوريا وحزب الله يعلمان أنهما يستطيعان الرد على الهجمات ما لم تُملِ قوة اطلاق النار وعدد المصابين التحول الى مواجهة عسكرية واسعة.
    في سوريا ولبنان يتقاتل معسكران متعاديان شيعي علوي وسني أصبحت اسرائيل بالنسبة اليهما الآن العدو الثاني فقط في ترتيب الأولويات. لكن السنيين وأعداءهم يهاجمون الارض الاسرائيلية فينة بعد اخرى. وحتى لو كانت الحرب الاهلية السورية هي التقدير الاول الذي يملي خطوات المعسكرين الصقرين فان اسرائيل لم تعد معزولة عما يجري شمالها.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    عودة الخرقة الصفراء

    بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس

    إن هذا الخطاب يمكن أن يوجد في الغرب في الاماكن المظلمة فقط: في أقبية شرب الجعة، ومظاهرات هامشية عنيفة وفي مقرات عمل المنظمات غير الشرعية. واليمين المتطرف وحده والفاشي والقومي والنازي الجديد الكاره للاجانب واليهود هو الذي يتجرأ على التحدث به. ولا يتجرأ سوى حليقي الرؤوس ومُغريهم على الحديث عن طهارة العرق وعن تعريف دولتهم على حسب معايير العرق والدين والدم والعنصر والشعب. ولا يتجرأ أحد على أن يقول بصوت جهير: فرنسا للفرنسيين، وامريكا امريكية، والمانيا دولة المانية، أو ايطاليا كاثوليكية. والذي يتجرأ على فعل ذلك يعتبر غير ذي شرعية. فهذه الدول ديمقراطيات لكل مواطنيها وحُددت طبيعتها بحسب عناصر سكانها. ويعيش فيها جميعا أقليات أخذت تكبر في عصر العولمة والهجرة ولم يعد أحد يتحدث عن دولة قومية أو عن دين أو عن دم.
    لكن هذا الخطاب هو الابرز في اسرائيل، وهو ذو شرعية بل إنه صهيوني وأعني الدولة اليهودية. ففي اسرائيل فقط تُعرف الحقوق وطبيعة الدولة بحسب الأصل بأن تكون الجدة الكبرى يهودية مثلا، وليذهب أبناء الأقليات الى الجحيم الذين هم في أكثرهم في اسرائيل من أبناء هذه البلاد. وأصبح هذا الخطاب الآن ايضا شرطا أساسيا للتقدم في التفاوض السياسي. وليس هو بطبيعة الامر أكثر من ذريعة رخيصة ودفع آخر لعصا في العجلات كي لا تتقدم لا سمح الله نحو التسوية السلمية، لكن أعراض المرض داخلية وخبيثة وهي مركوزة عميقا في الـ دي.إن.إي الاسرائيلي.

    إن اسرائيل تعود الى الغيتو. وهي تبني في هذه المرة لنفسها وبيديها محبسها الجديد. فاهلا وسهلا الى غيتو اسرائيل: وقد انشأت الجدران والاسوار التي تحيط به من كل صوب منذ زمن؛ وأصبحت الاسوار النفسية والثقافية آتية في الطريق. وما أحدثوه باليهود في حقب متطاولة أصبح اليهود يُحدثونه لأنفسهم الآن. فهم يفحصون عن كل انسان بحسب أصل آبائه ويجتمعون في داخل غيتو دولة تحدد طبيعتها بحسب مقدار طهارتها.
    إن اسرائيل لا غير اليهود هي التي تشتاق هذه المرة الى العيش في غيتو. وهذا وسواس جديد قديم وأصبح التاريخ يضحك ضحكه المُر، فاليهود الجدد الاسرائيليون يتبنون طرق عمل الالمان النازيين محا الله اسمهم وذكرهم ومعايير احكامهم. وهم يفحصون عن أصل الدم ثم يُدخلونهم في الغيتو. ولا يعوزنا سوى الخرقة الصفراء التي قد تعود هي ايضا لأنه كيف سنعلم من هو اليهودي في الدولة اليهودية؟ ألا يُحتاج الى علامة تعريف للتعرف على اليهودي (أو غير اليهودي في الأساس) وأبرز علامة تعريف هي نجمة داود الصفراء القديمة السيئة في طرف الثوب.
    هذا هو الزمان الاصفر الجديد الذي يجتمع فيه يهود اسرائيل عائدين الى محبسهم. واسرائيل تقوم بكل ما تستطيع كي لا تُقبل في المنطقة حولها، فهي فيلا في الغابة وليس هذا الجهد سياسيا أو عسكريا فقط. فلا دخول ايضا لثقافة الشرق الاوسط وللفن والتاريخ العربيين ولطلاب اللجوء الافارقة ولكل من ليس يهوديا. وأصبح كل اسرائيلي يعرف يقول: دولة يهودية؛ ونشك في أن يكون هذا الانسان يعرف ما القصد من ذلك. أهي دولة شريعة يهودية؟ أهي دولة حكم ديني؟ من غير زواج مدني ونقل عام يوم السبت ومع صلاة المزوزة في كل باب تقريبا إنها دولة يهودية، فهل تكون غير يهودية دون كل ذلك؟ أتكون مع 50 ألف طالب لجوء (غير يهودي) وتصبح ‘يهودية’ من غيرهم؟ لم نقرر بعد هل اليهودية دين أم قومية، بل لم نقرر الى الآن من هو اليهودي. فالشيء الأساسي أننا نريد دولة يهودية، دولة يعترف بها محمود عباس الى أبد الآبدين.
    لكن طبيعة دولة اسرائيل ستحدد بطرق اخرى، فليس الدم الجاري في عروق سكانها هو الذي سيحددها بل نظام حكمها وثقافتها ومجتمعها. إن العربي من الطيبة اسرائيلي بقدر لا يقل عن ‘إبن سبط منشه’ من حدود بورما جيء به الى كريات اربع. وابن اللاجئين الافارقة الذي ولد هنا وترعرع وتربى في اسرائيل، وأصبحت اللغة العبرية لغته وإيال غولان مطربه وبوعيل تل ابيب (أو المكابي) فريقه هو اسرائيل بقدر لا يقل عن والد صغير السن في ‘عطيرت كوهنيم’. فاذا كنتم تريدون خرقة صفراء فلتكن خرقة للجميع، لجميع الاسرائيليين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    انكار حقنا في الوجود

    بقلم:درور إيدار،عن اسرائيل اليوم

    أهذا ما وجدته؟ هذا مجرد تلفظ من عرفات في 1988 في جواب عن سؤال، وهمهمة أخرى نحو صحفيين من صحيفة ‘هآرتس′. وبعد ذلك يغضبون لأننا نتحدث عن كيري مستعملين عبارة الوسواس المسيحاني. لماذا يجب أن نبحث بالشمع عن اعتراف فلسطيني بالدولة اليهودية؟ لأنه لا يوجد اعتراف كهذا. يمكن ان نقرأ تصريحات السلطة الفلسطينية وكبار مسؤوليها في مدة عشرين سنة حتى الاسبوع الاخير. اجل إن معارضة الاعتراف بأن اسرائيل دولة الشعب اليهودي أهم عند الفلسطينيين من الارض لأن هذا في الحقيقة هو لب الصراع لا سائر السخافات المتعلقة بالارض التي كان اليسار يروج لها مدة سنين. ليس الامر أمر الارض ولا المستوطنات ولا حقوق اللاجئين في الحقيقة.
    إن الجدل الذي عمره مئة سنة هو في مجرد حق الشعب اليهودي في دولة مستقلة في ارض اسرائيل. وليس الفلسطينيون وحدهم لأنه لا تعترف أية دولة عربية بحقنا نحن اليهود في جزء ما من هذه المنطقة. ولهذا يُبهمون هذا الامر ويتحدثون عن ‘اعتراف باسرائيل’، لأن الرغبة هي في الاستمرار على الصراع حتى بعد التوقيع على تسوية سياسية. وستكون الدعوى الكاذبة آنذاك أن الاقلية العربية في اسرائيل تعاني ‘تمييزا عنصريا’ ولهذا تطلب حكما ذاتيا لكونها جزءً من الشعب الفلسطيني الموجود هنا منذ خُلق العالم. وستستمر المعركة العالمية على اسرائيل لتجريدها من هويتها اليهودية في الطريق الى ‘دولة كل شعوبها’. ولن توجد نهاية للصراع دون اعتراف بدولة يهودية، فيجب أن تكون هذه مصلحة اليسار قبل كل شيء.
    يجدر أن يقرأ جون كيري الميثاق الفلسطيني، وهو الوثيقة الأساسية لفتح ‘المعتدلة’. وصُدقت هذه الوثيقة مرة اخرى في المؤتمر السادس في آب 2009 في بيت لحم الذي انتخب فيه أبو مازن للاستمرار على رئاسة المنظمة. وقد صُدقت هناك الخطة وأحد أهم مبادئها: ‘المعارضة المطلقة للاعتراف باسرائيل ‘دولة يهودية’ لا عودة عنها (أي عن معارضة الاعتراف)، لحماية حقوق اللاجئين وحقوق ناسنا وراء الخط الاخضر (عرب اسرائيل)’. فهنا ترى يا سيد كيري سبب المعارضة الفلسطينية للاعتراف بدولة يهودية وهو الاستمرار على طلب العودة حتى بعد تسوية سياسية وتحويل اسرائيل في حدود الخط الاخضر الى دولة ذات شعبين. وقد اقترع أبو مازن وصائب عريقات هناك مؤيدين هذه الخطة.
    واليكم اقتباسا من الميثاق الفلسطيني الذي لم يتم تغييره الى الآن برغم وعود كثيرة: ‘إن الادعاءات بشأن العلاقة التاريخية أو الروحية لليهود بفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ أو عناصر الدولة بمعناها الحقيقي. فاليهودية باعتبارها دينا سماويا ليست قومية ذات وجود مستقل، وليس اليهود كذلك شعبا واحدا ذا شخصية مستقلة بل هم مواطنون في الدول التي ينتمون اليها’. فليس اليهود شعبا بل ديانة ولهذا ليست لهم حقوق قومية. وهذا بسيط وواضح وتجب القراءة فقط.
    ولذلك فان طلب الاعتراف بالدولة اليهودية ليس مخصصا لنا فلسنا محتاجين الى اعتراف رام الله. بل يرمي هذا الطلب الى صد نظرية المراحل عند م.ت.ف التي ترى أن كل ارض يُحصل عليها هي أساس للمطالبة التالية. وليس الحديث عن اعتراف بمجرد الحديث فقط بل عن طلب غلغلة هذا الاعتراف الى مواد التدريس والى وسائل الاعلام الفلسطينية، فمن الصحيح الى الآن أن اسرائيل بصفتها دولة غير موجودة هناك، ولهذا فان الاصرار الاسرائيلي على الاعتراف هو بمنزلة ‘لا يمر إلا على جثتي’. فبغير اعتراف يفضل البقاء في الوضع الحالي. وتهديد أن وضع اسرائيل من غير تسوية سياسية سيسوء، كان مسموعا منذ مئة سنة، فلا تخيفونا فقد دبرنا امورنا الى الآن بصورة لا بأس بها.
    قُبيل مقدم نتنياهو أفرجت الادارة الامريكية عن مقابلة صحفية هجومية لاوباما مع جفري غولدبرغ للضغط على اسرائيل. والآن قبل مقدم أبو مازن يفرج جون كيري عن هذه الاقوال ليضغط ولا لمبلغ العجب مرة اخرى على اسرائيل وليعفي الفلسطينيين من المسؤولية. وليس الامر أمر النزاهة والوساطة النزيهة فقط بل الامر أخطر من ذلك، فقد ساعد جون كيري باقواله الاخيرة على نظرية المراحل عند م.ت.ف.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    قدوة للاسرائيلي الجديد

    بقلم:دان مرغليت،عن اسرائيل اليوم

    أمر موشيه ديان حينما عمل وزيرا للزراعة، مساعده غاد يعقوبي ‘بأن يساعد بقدر المسموح به وبشيء قليل’ مئير هار تسيون الذي كان قد بدأ يبني مزرعته في كوخاف هروحوت في موقع كان المنظر الطبيعي فيه بديع. وقد كان هار تسيون في نظره ‘افضل جندي يهودي منذ كان باركوخبا’. وحينما كان ديان رئيسا لهيئة الاركان منح هار تسيون رتبا عسكرية دون أن يدرس في دورات قيادة.
    وجد ديان وهار تسيون وابراهام ارنان واريئيل شارون وجدوا الجيش الاسرائيلي مضروبا ذليلا بعد الهزيمة في المعركة مع السوريين في تل نوتيلة في 1951، وغيروا معايير القتال حتى لم تعد تُعرف. وكانت البداية في الوحدة 101، التي مزجت بعد ذلك مع المظليين. وكان هار تسيون هناك في مقدمة قلة قليلة قاتلت في كل عمليات الرد الى أن جرح جرحا بليغا في 1956 لكنه عاد وشارك في الحربين الكبيرتين في 1967 و1973.
    حللت في صيف 1968 ضيفا على مؤتمر لقدماء الوحدة 101 والمظليين في بيت شمعون كهنر في نفيه ايتان. وقد تحدثوا هناك عن كل شيء. ونقول ايجازا إن هذه المجموعة محت من معجمها عبارة ‘لا استطيع′، وأورثت الاجيال التالية في الجيش الاسرائيلي قدرتها على الفعل. وكان هار تسيون يرمز الى ذلك اكثر من الجميع. وشهد على ذلك كتابه الذي كتب في حضرة نعومي فرنكل، وهو انسان مبدع ومستقل وذو تصميم.
    إن بطل اسرائيل الذي يسير اليوم في آخر طريق له تميز في الاساس بالحرية الداخلية وبالانضباط الذاتي الكامل وبالبحث عن العدل الذي تجاوز كل العلاقات الشخصية والحسابات الجانبية، وبرؤية مطلقة لصورة جزئية بالاسود والابيض. إن هذا الجوال الاسطوري الذي هبط من جرفه في مزرعته لتكريم شارون بمراسم دق صلاة المزوزة في شقته في الحي اليهودي في القدس، لم يحجم بعد ذلك عن أن ينعت قائده الذي يُجله بأنه ‘غير سوّي’ حينما أمر بالانفصال عن قطاع غزة.
    كان هار تسيون قدوة عليا للمحارب والاسرائيلي الجديد، وهو لم يعترف بحدود اسرائيل. وإن لقاءه مع رحيل سابورائي وهي مقاتلة من البلماح أكبر منه ببضع سنوات وتشبهه بحريتها الداخلية وشخصيتها انشأ في 1953 الجولة الاسطورية الى المدينة النبطية البتراء في داخل الاردن.

    وهيجت هذه الرحلة خيال اولئك الذين أرادوا أن يتشبهوا بهما. وأرشدت سابورائي وهار تسيون السائرين الى طريقة الوصول الى ذلك المكان الساحر. فخرج 13 آخرون لم يعد منهم حيا سوى واحد. وقد كشفت نيسيا شبيرن في كتاب جديد لها عن البتراء عن أن دافيد بن غوريون استدعى هار تسيون وهدده بأن يحاكمه لكنه سيرى القضية منتهية اذا وعده هذا المقاتل بالكف عن اعطاء ارشاد للمتجهين الى البتراء. ووعد هار تسيون بل أضاف أنه اذا غير رأيه فانه سيبلغ بن غوريون عن ذلك كي يستطيع أن يحاكمه.
    في 1955 ظهر هار تسيون بعد أن قتلت اخته شوشانا وصديقها عوديد فغمايستر على أيدي بدو، ظهر مثل شمشون في معسكر الفلسطينيين ونفذ عملية انتقامية. وكانوا اربعة اعتقلوا وطلبوا دفاع المحامي شموئيل تمير الذي كان الحزب الحاكم يكرهه. وما كان غير ممكن أصبح في النهاية طبيعيا تقريبا في 1955، وفي صراع سياسي شارك فيه بن غوريون وموشيه شريت وديان وآخرون ذعرهم تسليم الدفاع لتمير، لم يحاكموا وعادوا الى دورية المظليين. وبعد ذلك أصيب هار تسيون بالشلل التام تقريبا، واندفعت قدما روح الفعل التي اصبحت اسطورة، الى الأمام بقوتها الذاتية الى الأبد.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 307
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-08, 10:07 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 306
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-08, 10:06 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 305
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-03, 09:39 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 304
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-03, 09:38 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 285
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-12, 10:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •