النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 259

  1. #1

    المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 259

    الخميس: 27-03-2014
    شؤون فتح

    مواقع موالية لمحمد دحلان 259

    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين الاخبار في المواقع :

    v صحيفة: تشكيل مجموعات عسكرية باسم "كتائب شهداء العودة" بقيادة اللينو في مخيمات لبنان
    v المقاومة الشعبية تتهم شرطة حماس في غزة باعتداء ادى لوفاة شقيق امينها العام
    v بعد اجتماع استمر 4 ساعات..مسؤول اميركي يصف المباحثات بين كيري وعباس بالبناءة
    v فتح ترحب بترشح السيسي لرئاسة مصر
    v ابو عيطة: رفض العرب الاعتراف بيهودية اسرائيل يعزز الموقف الفلسطيني
    v مناشدة للرئيس أبو مازن من أطفال المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية













    عناوين المقالات في المواقع :


    v قمّـة الشكليّات !
    امد / محمد السودي

    v هل تجرؤ إسرائيل على وقف الإفراج عن الأسرى؟
    الكوفية / أشرف العجرمي

    v تسوية سياسية تفرغ الدولة العبرية من الفلسطينيين
    الكوفية / حلمي موسى

    v القرضاوي والعقل الفاضي
    الكوفية / جهاد الخازن

    v المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية... نحو تمديد أكيد
    امد / ماجد عزام

    v طفولة معذبة في القدس
    امد / خالد معالي

    v اضواء على البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي
    امد / سميح خلف

    v منمنمات: رسالة قاسية، ودواء بتاع كلو ..
    امد / د.مازن صافي

    v العنصرية أيديولوجية صهيونية
    امد / غازي السعدي

    v قمقمـــــــة في الكويت
    امد / سيد ماجد مجدلاوي

    v فتح مرت من هنا
    الكرامة – حديث الكرامة










    اخبـــــــــــــار . . .


    صحيفة: تشكيل مجموعات عسكرية باسم "كتائب شهداء العودة" بقيادة اللينو في مخيمات لبنان

    أمد

    ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية أنه "برز مؤخراً داخل المخيمات الفلسطينية لاسيما في "عين الحلوة" و"المية ومية" تنظيم جديد حمل اسم "كتائب شهداء العودة ـ تكتل 1948" وهو يضم مجموعات مسلحة محتضنة ومدعومة، وفق المعلومات، من النائب محمد دحلان.

    واشارت المعلومات الى ان "زعيم هذه الكتائب وأمينها العام في "المية ومية" يدعى احمد رشيد، فيما تم تشكيل "كتائب مماثلة" في مخيم عين الحلوة برئاسة "اللينو" الذي التقى في الإمارات العربية المتحدة مع دحلان، وهو باشر التحضيرات لإجراء تدريبات عسكرية للعناصر الجديدة المنضوية تحت لوائه ومعظمها عناصر من "فتح" سابقا ومن نازحين فلسطينيين من مخيم اليرموك في دمشق الى عين الحلوة وصيدا".

    وأكدت ان "اول ظهور علني لتلك "الكتائب" كان نهاية الأسبوع الماضي خلال اشتباك بينها وبين "أنصار الله" التابعة لجمال سليمان في مخيم "المية ومية".



    المقاومة الشعبية تتهم شرطة حماس في غزة باعتداء ادى لوفاة شقيق امينها العام

    الكرامة برس

    اتهمت حركة المقاومة الشعبية في قطاع غزة الشرطة التابعة لحكومة حماس في غزة بالاعتداء على شقيق أمينها العام ابو زكريا دغمش عصر الاربعاء ما ادى الى وفاته.

    وقالت حركة المقاومة الشعبية انها اذ تشاطر امينها الامام بوفاة شقيقه عاطف سالم دغمش فانها تطالب الجهات المعنية بفتح تحقيق في الحادث والكشف عن ملابساته.

    واضاف بيان المقاومة الشعبية" تشاطر قيادة حركة المقاومة الشعبية في فلسطين بكافة دوائرها ومجلس الشوري وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين الأمين العام الشيخ زكريا دغمش "أبو قاسم " وعائلة دغمش الكرام بوفاة شقيق الأمين العام ومرافقه " عاطف سالم دغمس - أبو سالم " والذى وافته المنية عصر اليوم أثر تعرضه لاعتداء من عناصر من الشرطة الفلسطينية .وتطالب الحركة الجهات المعنية بفتح تحقيق والكشف عن ملابسات الحادث .

    وكان الناطق باسم الشرطة الحمساوية قد قال في وقت سابق ان المواطن دغمش توفي بنوبة قلبية خلال فض الشرطة لشجار عائلي وقع بمدينة غزة



    بعد اجتماع استمر 4 ساعات..مسؤول اميركي يصف المباحثات بين كيري وعباس بالبناءة

    أمد

    وصف مسؤول اميركي المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الاميركي جون كيري في عمان الليلة الماضية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنها كانت بناءة دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

    وقد استمر الاجتماع بين الجانبين حوالي اربع ساعات.

    وقال المسؤول الاميركي ان الوزير كيري سيواصل اتصالاته مع كل من عباس ونتنياهو خلال الايام القريبة القادمة.


    فتح ترحب بترشح السيسي لرئاسة مصر

    أمد

    رحبت حركة فتح الاربعاء بترشح المشير عبدالفتاح السيسي لمنصب الرئيس المصري في انتخابات الرئاسة المصرية القادمة

    وقال نائب امين سر اللجنة لمركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ، تعقيبا على ترشح السيسي"ترحب حركة فتح بقرار المشير السيسي الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة"

    وتابع"تؤكد حركة فتح ان هذا الرجل القيادي البارزسليل المؤسسة العسكرية التي شكلت ضمانا وطنيا لمصر انه قائد قادر على استعادة دور مصر وهيبتها"

    وقال الرجوب ان دور السيسي والمؤسسة العسكرية المصرية شكل ضمانا اقليميا ووطنيا مصريا وللعرب والمسلمين وللدولة والهوية الفلسطينية "

    واضاف نحن نثق بما يمثل السيسي وبما حققه خلال الفترة الماضية من الحفاظ على على وحدة مصر "

    وتابع ةنحن نثق ايضا من رؤيته الاقليمية والمصرية من خلال خارطة الطريق التي عرضها مع كافة الفئات الوطنية في مصر الشقفيقة الكبرى التي نتمنى لها كل التقدم والازدهار والنجاح والقدرة على تجاوز كل التحديات "

    وقال ان هذه الرؤيا ستشكل بوصلة الاجماع الوطني المصري للمرحلة المقبلة وهو ما عبر عنه الكبار لفي مصر بتراجعهم لصالح المشير السيسي رمز وحدة المؤسسة العسكرية المصرية "

    وعبر عن ثقة حركة فتح ان السيسي سيقود مصر لاطئ الا مان والاستقرارواستعداة مصر لدورها الاقليمي والدولي الذي نحن احوج ما نكون اليه كفلسطينيين وخاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ امتنا"

    موضحا خاصة ضد العدوان الاسرائيلي ومواجهته ضد شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والاسلامية"

    وشدد اننا نثق بالسيسي وايضا نحترم خيارات الشعب المصري ولا نتدخل بشؤونه ونحترم خياره الديمقراطي في الانتخابات الديمقراطية المقبلة بناء مصر الحديثة التي سيحميها الشعب المصري وجيشه العظيم"

    وقال اننا سنحترم خيارات المصريين ونتطلع الى رئيس مصري منتخب ديمقراطيا قادر على حماية مصر والاقليم بشكل عام ومصالحه من خلال الدور القيادي الطليعي لمصر العروبة قائدة امتنا العربية".


    ابو عيطة: رفض العرب الاعتراف بيهودية اسرائيل يعزز الموقف الفلسطيني

    أمد

    ثمنت حركة (فتح) رفض الرؤساء والملوك والقادة العرب في قمة الكويت الاعتراف بيهودية إسرائيل.

    واعتبر المتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة في تصريح صحفي صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة اليوم الأربعاء، هذا الموقف دعما سياسيا وقوميا ومعنويا للقيادة الفلسطينية، ويعزز الموقف الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس .

    وقال: 'إن الموقف الذي تبنته القمة العربية في إعلانها الختامي يمثل دعما سياسيا ومعنويا وقوميا لموقف القيادة الفلسطينية الملتزمة بالمواقف العربية وبمقررات القمم العربية باعتبارها إجماعا عربيا يعبر عن موقف الأمة العربية'.

    وأكد أبو عيطة أن الرفض العربي ليهودية إسرائيل يؤكد صواب قرار الرئيس برفضه الموافقة على مطلب الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل أو مجرد مناقشته، رغم ضغوط الإدارة الأميركية وتهديدات حكومة الاحتلال.



    مناشدة للرئيس أبو مازن من أطفال المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية

    الكرامة

    إلى فخامة الرئيس أبو مازن حفظه الله...

    مناشدة من أطفال الموظفين المقطوعة رواتبهم

    الكرامة برس- غزة- ناشد أطفال الموظفين المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية الرئيس أبو مازن بالنظر بعين الرأفة لما آلت إليه أوضاعهم المعيشية في ظل الحصار الخانق لكل شيء في قطاع غزة.

    وفي نفس السياق ومن واجب شبكة "الكرامة برس" الأخلاقي والإنساني تضم صوتها إلى صوت أولئك الأطفال المقهورين بإعادة رواتب ذويهم المقطوعة بتقارير كيدية، وتنشر الشبكة المناشدة كما جاءت على لسان أولئك الأطفال علها تجد آذان صاغية ....

    مناشدة من أطفال الموظفين المقطوعة رواتبهم

    إلى فخامة الرئيس أبو مازن حفظه الله...

    أبانا فخامة الرئيس أبو مازن..منذ سنوات انقطع عن أبى راتبه بالظلم والافتراء.ولم نكن نعرف يوما إننا سنفقد لعبتنا التي نحبها ومصروفنا الذي حرمنا منه حينما ضاقت على آبائنا الحياة ونفذ المخزون وأصبحنا فقراء ولا نحصل على ما نتمناه..كنا نحلم وكل أمانينا أن تستمر الحياة جميلة..وفجأة تحولت إلى كند وهم...وأصبحنا لا نشعر بالأمان والخطر يداهم مستقبلنا..وتحملنا الألم والقهر على حساب طفولتنا وبراءتها..والمزيد من الجراح والمشاكل ستشردنا...

    اشتقت لمصروفى واشتقت أن أرى دمية العب بها كأبناء جيرانى..

    كل يوم تهفو قلوبنا للحياة الجميلة ونرى فى ملامح آبائنا الألم والحرمان فنعود للجراح أن أصبحنا وأمسينا..وفقدنا أحلام طفولتنا التي يتمتع بها الجميع..نحن فى خطر فلا تتركونا للمجهول..

    فخامة الرئيس..وأنت تملك محبتنا نناشدك ان تعطينا الأمان والمستقبل والكرامة وان تنهوا حالة الحرمان التي نعيشها وإعادة رواتب آبائنا المقطوعة..التي نحن أحق بها..فلا تخذلنا ونحن من رأينا في عينيك ملاك الرحمة ,,,نعلم انه لن يطيب لك أن تقتل أحلامنا وتعيد لنا بقايا كرامتنا وطفولتنا..بحق الوطن لا تخذلونا ولا تتركونا للمجهول...وكلنا أمل بالله وبكم...ودمتم في رعاية الله وحفظه...

    المناشدة من قلب خيمة الاعتصام وقد تم محاورة الأطفال ومن بينهم معاقين وأكبرهم لا يتعدى العشر سنوات..قلوبهم تتحدث..ونحن نكتب

    أطفالكم أطفال الموظفين المقطوعة رواتبهم بتقارير كيدية.غزة






    مقــــــــــــالات . . .


    قمّـة الشكليّات !

    امد / محمد السودي

    لا يختلف اثنان حول نتائج مؤتمرالقمة العربي الخامس والعشرين الحالي إن كان يستطيع إيجاد الحلول الناجعة للتحديات الجسام التي تراكمت عبر عقود من الزمن ثم أُهملت عن سابق إصرار باستثناء التمنيات والمناشدات والبلاغة الخطابية المشوّهة في كثير من الأحيان ، واتفاق الإجماع الوحيد الذي يؤكد أن الخلافات العربية قد وصلت مرحلة الذروة ولا بد من تخطـّيها لأن مايجمع هذه الأمة أكثر مما يفرقها حسب الكلمات الإفتتاحية الظاهرة للمؤتمر ، خاصة أنه يأتي في مرحلة غاية في الدقـّة والصعوبات تجتاح العالم العربي أشـبه ماتكون بكرة الثلج المتدحرجة من أعالي القمم كلما هوت نحو القاع كلما كَبُر حجمها أخذةً في طريقها كل مايصادفها من عوائق وموانع هي في الأساس محصلة طبيعية لقلاع غير حصينة أوقادرة على صدّ الكوارث ، وبالتالي لا يجدي نفعاً محاولات وقف الانهيار بالطرق التقليدية المعتادة التي تخرج بها نهاية كل اجتماع بالرغم من الإشارة التي أومأ بها أمين عام الجامعة العربية في دعوته للخروج من الواقع الراهن لكنه لم يفصح عن ماهية السبل غير التقليدية التي تحدث عنها خلال تقريره الإفتتاحي ، حيث يُسدل الستار وتبقى قراراتها مجرد حبراً على ورق مكدّسة في أدراج مؤسسة الجامعة العربية تعيد انتاج نفسها عند كل مناسبة وتصبح من ذكريات الماضي .

    ذلك مايمكن وصف "قمة التضامن من أجل مستقبل أفضل " المنعقد في قصر بيان بدولة الكويت الذي غاب عن حضوره ثلث الزعماء العرب ومنهم قادة الدول الخليجية باستثناء الدولة المنظمّة للمؤتمر، وأمير دولة قطرالذي كان يأمل بانتهاء الأزمة مع الدول الخليجية وفق مفهوم "بوس اللحى" وعفا الله عما مضى ، وحلّ المستوى الثاني أو من ينوب عنهم تجنباً لتفاقم الخلافات الخليجية أمام القمة كما غاب عنها الأمين العام للأمم المتحدة وفضـّل الذهاب إلى قمة لاهاي ذات الصلة بالأمن النووي مايشير إلى الأولويات الدولية التي لا تندرج القضايا العربية على سلم أولوياتها ، والحقيقة يجب أن تقال فإن العنوان الذي تم اختياره لهذه القمّة لايعبـّر بطبيعة الحال عن واقع الأمورعلى أرض الواقع المأزوم الذي يشعر به الإنسان العربي أكثر من أي وقت مضى بالتشاؤم وفقدان الأمل بالمستقبل بعد أن حاول رفع صوته بشكل سلمي بوجه الظلم والحرمان مطالبا بأبسط حقوقه التي تكفلها كافة القوانين والمواثيق والأعراف في الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية إسوة بباقي الأمم وكان مصيره بل مصير الأوطان في علم الغيب تتقاذفه الرياح العاتية من مكان إلى أخر ، وكأن قدر هذه الأمة مرهون بأهواء فئة من الحكام المستبدين الذين استباحوا مقدرات شعوبهم وصادروا أي إمكانية لتطور المجتمعات العربية كي تواكب متطلبات العصرالقائم على التنمية المستدامة وإيجاد الحلول اللازمة للمشاكل الإقتصادية والإجتماعية والبطالة المتفشية بالإستناد إلى العوامل الموضوعية والروابط المشتركة التي تجمع المنطقة العربية لكنّهم فضّلوا الإستقواء بالأجنبي بحثاً عن دور أكبر بكثير من حجوم البعض منهم في حين أن التكامل والتعاون ووحدة الهدف والمصير هي الطريق الأقصر لأن يكبر ويتميّز الجميع بما يحفظ لهم المكانة اللائقة بعيداً عن السياسات التبعية والإلحاقية .

    بات من الواضح الهدف الذي تسعى اليه مؤسسة القمة العربية التي فقدت مبرر وجودها بعد أن غابت عن دائرة الفعل المؤثر تجاه العمل المشترك والأمن القومي العربي المهتـّز والمتداعي على طريق تفكك الدولة القومية وانتشار بؤرمسلحة جغرافية وطائفية داخلها شبه مستقلة ، كما أثبتت فشلها الذريع أزاء قضية العرب المركزية المتمثلة بالصراع العربي الصهيوني وكذا تدّني المكانة التي تستحقـّها على الخارطة الدولية ، لذا ينحصر جـُل سعيها الحفاظ على الشكل لا المضمون الذي ستخرج به ، فلا هي قادره على حل الخلافات العربية العربية أوالإقتراب من الملفات الساخنة على أقل تقدير، تلبيةًً لرغبات الأطراف المتنازعة ماجعلها تكتفي بتحييدها وترحيل قضاياها الجوهرية إلى نطاق ضيّق تحت شعار الحل في البيت الواحد ، أو دفعها نحوالهيئات الدولية التي تتحكم بها القوى الكبرى غير المعنية بقضايا الشعوب إلا من بوابة مصالحها الحيوية ومصالح الأقوياء لا العاجزين ، ولاهي تمثل أيضاً تطلعات شعوبها المشروعة بالتغيير والإصلاح المنشود فضلا عن تجاهل الدروس والعبر المستنبطة على مدى ثلاث سنوات خلت من الصراع الدامي التي ألت إليه الأمور وأضحت أكثر شراسة وتمسكاً بتقاليد الحكم بأي شكل حتى لو كان على كومة خراب وأنهرٍٍ من الدماء النازفة .

    لقد تنامت الخلافات العربية العربية إلى الحد الذي لم يعد فيه الحديث ممكناً عن قواسم مصيرية مشتركة يجمعها ماأدى إلى تهميش دورها وتسليم أمرها للغير يقررمصيرها عن بعد ، وكانت فلسطين أول الضحايا على مذبح الإنقسام العربي وقرارات القمم المتعاقبة حول دعم وصمود القدس وصندوق الأقصى وتوفير شبكة الأمان في وجه العقوبات الإسرائيلية والسطو على أموال الشعب الفلسطيني ، قرارات متكررة منذ قمة سرت الليبية حتى يومنا هذا لم تفي بوعودها سوى بعض الدول في حين رصدت اسرائيل أكثر من سبع عشر ملياردولار لتهويد مدينة القدس وبناء الوحدات الإستيطانية في كافة أراضي الضفة الفلسطينية عدا الأموال الطائلة غير المرئية التي تحصل عليها الجمعيات الإستيطانية من المتبرعين الموالين لها في مختلف الدول ، ماجعلها فريسة سـهلة أمام الأطماع الإحتلالية من خلال العدوان ومصادرة الأراضي وتسريع وتائر البناء الإستعماري الإستيطاني وتهويد مدينة القدس واستباحة مقدساتها مقدمة لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ماحدث للحرم الإبراهيمي الشريف .

    اختتم القادة العرب مؤتمرهم بعد يوم واحد من الناحية العملية ، ثم إصدار اعلان الكويت في اليوم الثاني بدلا من البيان الختامي للقمّة وفق التقاليد المرعية ، مع العلم أن الإعلان يتناول موضوعاً محدداً أو ملحقأً للبيان الختامي حسب المفاهيم والأعراف الدبلوماسية وليس قضايا وقرارات متشعبة ، بعبارة أخرى صيغة أقل مستوىً من البيان الختامي المتكامل ، ولا يعلم أحداً لماذا تم استبدال هذه الصيغة والإكتفاء بالحد الأدنى هل هي استجابة للضغوط الأمريكية حسب ماقيل في أروقة المؤتمر كي يتجنب الإحراج أم أن في الأمر غاية أخرى ؟ أسئلة كثيرة وحيرة جديدة ستكشف عنها قادم الأيام ، الملاحظة الأخرى في إعلان الكويت الختامي لدى تناوله الموضوع الفلسطيني الذي حظي بالإجماع وصف الحالة الراهنة "بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي " وهي لغة مستحدثة تتجاوز الوصف المعهود للصراع العربي الإسرائيلي فهل هي إدارة الظهر للقضية الفلسطينية وتركهم وشأنهم وحيدين أمام العدوان والضغوطات الدولية ....

    كاتب سياسي


    هل تجرؤ إسرائيل على وقف الإفراج عن الأسرى؟

    الكوفية / أشرف العجرمي

    الموضوع الساخن الذي يفرض نفسه على أجندة العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية والأميركية - الإسرائيلية هذه الأيام هو موضوع الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين وفق الاتفاق الذي تم بين الأطراف الثالثة الضالعة في العملية التفاوضية.
    فالموقف الفلسطيني بالموافقة على استئناف المفاوضات جاء بعد أخذ ورد مع الجانب الأميركي وبعد أن تم التخلي عن بعض الشروط والمتطلبات التي تراها القيادة مهمة لإنجاح المفاوضات، وتعبر عن مدى التزام إسرائيل بالعملية السياسية وخاصة شرط وقف البناء الاستيطاني في كافة المناطق المحتلة وخاصة الضفة الغربية وفي المقدمة القدس المحتلة، واحترام إسرائيل للمرجعيات المتفق عليها للعملية التفاوضية.

    وكانت الموافقة الإسرائيلية على الإفراج عن الأسرى التي أعطيت للجانب الأميركي مشروطة بعدم ذهاب الفلسطينيين إلى منظمات الأمم المتحدة طوال الفترة المحددة للمفاوضات أي التسعة شهور، ولم يكن هناك اي حديث عن موافقة فلسطينية على تمديد المفاوضات أو التوقيع على اتفاق إطار أو اي شيء من هذا القبيل.

    التراجع الإسرائيلي عن الالتزام بالإفراج عن الأسرى مرة لأنهم يشترطون التزاماً فلسطينياً بتمديد المفاوضات لمدة عام إضافي لا يتم الذهاب خلاله إلى الأمم المتحدة، ومرة أخرى لأنهم ينكرون أنهم وافقوا على الإفراج عن أسرى الداخل باعتبارهم مواطنين إسرائيليين ولا يجوز للسلطة الفلسطينية المطالبة بالإفراج عنهم، يضع إسرائيل في مأزق شديد، فمثل هذه الخطوة من المفروض أن تقود إلى رد فعل فلسطيني فوري قد يكون وقف التفاوض مع إسرائيل والذهاب مباشرة إلى الأمم المتحدة، كما أنها ستدخل إسرائيل في أزمة مع الولايات المتحدة التي يقول بعض المسؤولين الإسرائيليين أنها من أعطت الفلسطينيين الوعد بالإفراج عن اسرى الداخل وكل من اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو، بينما لم توافق إسرائيل على ذلك، وهذا من شأنه أن يفشل جهود واشنطن التي أصبحت معنية بتمديد المفاوضات ربما أكثر من إسرائيل.

    هناك أغلبية في وزراء حكومة بنيامين نتنياهو يرفضون الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى وهناك مسؤولون يهددون بالاستقالة مثل نائب وزير الأمن ( الدفاع) داني دانون الذي يطالب الوزراء بالانضمام إليه، ولكن لا يبدو أن الحكومة الإسرائيلية ستضحي بالمفاوضات وستغضب الإدارة الأميركية التي هي بطبيعة الحال غاضبة من السلوك الإسرائيلي الذي يستخف بالجهود الاميركية وبوزير الخارجية جون كيري المتهم بانه "مهووس" وبأشياء طالت حتى الرئيس باراك أوباما نفسه. ومعنى انتهاء المفاوضات خروج الولايات المتحدة من عملية الوساطة وربما سيقود إلى انسحاب كامل من التدخل بملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وهذا معناه ترك إسرائيل في مواجهة المجتمع الدولي وتحقق مخاوف أوباما وما حذر إسرائيل منه في مقابلته الشهيرة مع الصحافي الأميركي جفري غولدنبرغ، حيث قال أن الولايات المتحدة لا يمكنها منع العزلة الدولية على إسرائيل التي سنضطر لمواجهة المجتمع الدولي إذا استمرت بسياسة الاستيطان والاحتلال. وإذا فعلت ذلك أي أفشلت المفاوضات وأحبطت جهود واشنطن المتعثرة أصلاً، قد تغض الإدارة الأميركية الطرف عن خطوات أوروبية محتملة ضد إسرائيل وقد تغمز لأوروبا بالضغط على إسرائيل كذلك لتلقين الحكومة الإسرائيلية درساً.

    في كل الأحوال إذا قامت إسرائيل بتعطيل الإفراج عن الأسرى لأي سبب كان لا بد أن تقوم القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن تحديداً بإبلاغ الأميركيين والإسرائيليين بوقف المفاوضات فوراً وعقد اجتماع سريع للمجلس المركزي والمؤسسات القيادية الأخرى للإعداد لإستراتيجية وخطة عمل جديدة لمواجهة الواقع الذي تقرضه إسرائيل بالرغم من أن هذا كان من المفروض أن يتم منذ زمن ووضع خطط بديلة في حال فشل المفاوضات، خاصة وأن المفاوضات لم تفض إلى اي نتيجة واستمرارها يمنح إسرائيل فرصة إضافية للمزيد من مشاريع الاستيطان والجرائم التي تزداد وتيرتها بشكل غير مسبوق. فمعدل البناء الاستيطاني زاد بنسبة 123 % خلال العام الماضي بينما بلغت الزيادة في مشاريع البناء في المناطق الإسرائيلية كلها 3%. وازداد عدد الشهداء الفلسطينيين في الفترة ما بعد استئناف المفاوضات عن 40 شهيداً قتل معظمهم بدم بارد وبدون أي مواجهة أو تهديد لحياة الإسرائيليين، وزادت الاعتقالات والمداهمات لمناطق السلطة الوطنية، وكان واضحاً أن إسرائيل تريد تدمير العملية السياسية دون أن تتحمل المسؤولية في ذلك من خلال دفع الفلسطينيين للعنف وللمربع الذي ترغب فيه .

    وهناك فرق كبير بين توقف المفاوضات لذرائع إسرائيلية بالعنف الفلسطيني وبين توقفها لأسباب تتعلق بعد قيام إسرائيل بالالتزام بما وافقت عليه وتعهد به الأميركيون نيابة عنهم، ففي هذه الحالة تتحمل إسرائيل وحدها مسؤولية إفشال المفاوضات التي تواجه اصلاً عثرات جدية ومصاعب تساهم إسرائيل بها بشكل يومي، ومن خلال مطالب وشروط تعجيزية غير مقبولة فلسطينياً كشرط الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي.

    والذكاء هو في فعل كل ما يمكن أن يؤدي إلى تفعيل العامل الدولي في الصراع وحشر إسرائيل في الزاوية وزيادة العزلة الدولية التي تزداد عليها اقتصاديا وسياسياً والتي بدأت بموضوع المستوطنات. وفي هذا السياق لا بد من تكامل الأدوار ما بين المجتمع المدني والمستوى السياسي والاستفادة من كل الطاقات الفلسطينية والعربية والدولية في كل ما يتعلق بمواجهة الاحتلال سياسياً ودبلوماسياً وعلى الأرض بعيداً عن العودة إلى مربع العنف الذي يفقدنا التأييد الدولي ويدخلنا في فوضى قاتلة تقضي على ما تبقى لنا.



    تسوية سياسية تفرغ الدولة العبرية من الفلسطينيين

    الكوفية / حلمي موسى

    كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية النقاب عن قيام وزارة الخارجية الإسرائيلية ببلورة فتوى قانونية، تسوغ فكرة تبادل السكان التي ينادي بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، منذ زمن طويل. وتقوم هذه الفكرة على أساس أن أي تسوية سياسية مستقبلية مع السلطة الفلسطينية ينبغي أن تأخذ بالحسبان محاولة تفريغ الدولة العبرية من قسم من سكانها الفلسطينيين وإلحاقهم بالدولة الفلسطينية المستقبلية.


    وقد أثار عرض هذه الفكرة استياء واسعاً واعتراضاً شديداً ليس فقط من فلسطينيي أراضي الـ48، وإنما أيضاً من جهات يمينية يهودية ومستويات سياسية وقانونية.

    وأشارت «هآرتس» إلى أن ليبرمان تسلّم قبل بضعة أسابيع هذه الفتوى القانونية، التي تسوغ بشكل أساسي إمكانية نقل منطقة المثلث ووادي عارة إلى الدولة الفلسطينية، في تسوية دائمة مستقبلاً، ولكن باشتراطات وقيود. وتقضي الفتوى أن خطوة كهذه تغدو قانونية وفق القانون الدولي إذا تمت بالاتفاق مع الفلسطينيين، وبشرط ألا تخلق أفراداً بلا جنسية، وتتضمن آلية تعويض مشابهة لتلك التي نالها المستوطنون في قطاع غزة بعدما أُخلوا منازلهم بموجب خطة الانفصال.

    ومعروف أن خطة تبادل الأراضي والسكان كانت طرحت قبل سنوات من جانب زعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان وهو يحاول دفعها قدماً على نحو دائم.

    وسبق لليبرمان مطلع العام الحالي أن اعتبر في خطاب أمام «المؤتمر السنوي لسفراء إسرائيل»، أن «الشرط لتسوية شاملة مع الفلسطينيين هو أيضاً ترتيب موضوع عرب إسرائيل». وشدد على أن خطته لتبادل الأراضي والسكان ليست «ترانسفير»، كما أن هدفها ليس طرد الناس أو سلبهم أملاكهم، «بل ببساطة تحريك الحدود» غرباً.

    وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن ليبرمان قبل بضعة أيام من ذاك الخطاب، وبعدما بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساعيه لبلورة وثيقة إطار للمفاوضات، كلف القسم القانوني في وزارة الخارجية بصياغة فتوى حول مدى تطابق خطة تبادل المناطق والسكان مع القانون الدولي.

    وفي 17 شباط الماضي رفع المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية إيهود كينان إلى ليبرمان وثيقة تقع في 18 صفحة تحت عنوان «تبادل الأراضي ـ نقل السيادة على أراض مأهولة في إطار تسوية دائمة مع الفلسطينيين ـ جوانب قانونية».

    وتتحدث الوثيقة عن أن نقل أراض مأهولة من سيادة دولة ما إلى سيادة دولة أخرى في إطار تسوية دائمة ـ حتى من دون الموافقة الصريحة للسكان ذوي الصلة ومن دون إجراء استفتاء شعبي ـ «ليس مرفوضاً بحسب القانون الدولي، وذلك طالما توفرت للسكان المنقولين جنسية بديلة ما بعد الانتقال». ويشير المستشار القانوني لوزارة الخارجية في فتواه سلسلة سوابق أخرى في العالم في المئة سنة الأخيرة، وسوابق من اتفاقات عقدتها إسرائيل مع دول مجاورة.

    ومن ضمن الاتفاقات الأخرى، الاتفاق بين اليونان وبلغاريا في العام 1919 مع انتهاء الحرب العالمية الأولى، الذي في إطاره نقلت بلغاريا أراض إلى اليونان في ظل تبادل كبير للسكان بين الدولتين، والاتفاق بين مصر وإسرائيل في شباط العام 1950، والذي عُدّل فيه اتفاق الهدنة بشكل تضمن تبادلاً للأراضي: قرية عبسان في قطاع غزة نقلت مع سكانها إلى السيادة المصرية، وفي المقابل نقلت إلى اسرائيل أرض بحجم مشابه في شمال القطاع.

    في الأشهر الثلاثة الأخيرة نشرت عدة استطلاعات أجريت في إسرائيل في موضوع إمكانية تبادل الأراضي والسكان. استطلاع أجراه لـ«هآرتس» معهد «ديالوغ»، بإشراف البروفسور كميل فوكس من «جامعة تل أبيب»، في كانون الثاني الماضي، أشار إلى ارتفاع في عدد العرب من مواطني إسرائيل المعنيين بانتقال بلداتهم إلى سيادة فلسطينية.

    وأظهر الاستطلاع الذي شمل 500 شخص من السكان العرب من وادي عارة والمثلث، الناصرة، سخنين وشفا عمرو، بأن 42 في المئة يؤيدون بشكل عام مبدأ تبادل الأراضي، فيما أجاب 31 في المئة بأنهم معنيون بأن تبقى حاضرتهم في مكانها، في إطار اتفاق التسوية، على أن تنقل إلى الدولة الفلسطينية. وأعرب 65 في المئة من المستطلعين عن معارضتهم للخطوة.

    ويعتقد ليبرمان بأن التأييد للخطوة بين الجمهور اليهودي في إسرائيل أعلى بكثير. والجهة المركزية التي تعارض الخطوة، ضمن أمور أخرى لأنها تأتي من ليبرمان، هي القيادة الفلسطينية.

    وتوضح فتوى المستشار القانوني أنه من دون موافقة فلسطينية، لن تكون الخطوة قابلة للتنفيذ أو قانونية. ولفت المستشار إلى أنه بالرغم من أن نقل السيادة على أرض مأهولة بين دولتين مقبول كشرعي في القانون الدولي، فإن النقل الإكراهي للسكان يعتبر اليوم غير شرعي وغير قانوني، قائلاً إن «النقل الإكراهي للسكان يعتبر كجريمة دولية».

    وورد في الفتوى أيضاً، أن مدى الشرعية التي سيحظى بها نقل السيادة على المثلث إلى الفلسطينيين من جانب الأسرة الدولية سيتأثر بـ«الدافع والهدف» للخطوة.

    وجاء كينان بمثل «البانتوستانات» ـ الدول المرعية التي أقامها نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا للسود في سبعينيات القرن الماضي. وكتب في فتواه أن «الخطوة اعتبرت كجزء من محاولة لحرمان المواطنة لسكان جنوب أفريقيا السود لضمان غالبية بيضاء. ولم ترَ الأسرة الدولية في الخطوة كخطوة شرعية ولم تعترف بها».

    وفي ضوء ذلك، عرض المستشار سلسلة من الشروط التي يجب أن تتوفر كي تكون خطوة تبادل الأراضي المأهولة قانونية حسب القانون الدولي، وعلى رأسها الموافقة الصريحة من حكومة فلسطين المستقبلية على منح المواطنة لسكان المناطق التي ستنقل إلى سيادتها. أحد أسباب ذلك هو أن اسرائيل وقعت على الميثاق الدولي لتقليص انعدام المواطنة في العام 1961. ويقضي الميثـــــاق بأن كل اتفاق يتضمن نقل الســيادة بين الدول يجب أن يضمن ألا يكـــــون أي شخص في المناطق المنقولة من دون جنسية.

    شرط مركزي لتسويغ خطة تبادل الأراضي والسكان، بحسب الوثيقة، هو إقامة آلية إخلاء ـ تعويض لسكان المثلث ووادي عارة مثل تلك التي تمت في فك الارتباط عن قطاع غزة وشمال السامرة.

    في فصل الخلاصة في الفتوى القانونية، يشير كينان إلى أن كل خطوة تبادل الأراضي المأهولة ستكون واجبة الإقرار في استفتاء شعبي، ويكون منصوص عليها في التشريع.
    وهذا التشريع يجب أن يجتاز «قرار القيد»، الذي يقول إن الخطوة هي بمفعول القانون، تتناسب وقيم دولة إسرائيل، تتم لغاية مناسبة ولا تمس بالحقوق أكثر مما يلزم. كما أنه من أجل منع التمييز ستكون حاجة إلى مقايسة الحقوق والشروط التي تمنح للمستوطنين الذي يخلون من الضفة الغربية مع تلك لسكان الأرض الذين ينقلون إلى الدولة الفلسطينية.


    القرضاوي والعقل الفاضي

    الكوفية / جهاد الخازن

    لا يزال للإخوان المسلمين أنصار ينكرون التحريض والإرهاب، فيصبح ما أكتب «كلام فاضي». وهو لو انتَصَر للإخوان ولقتل ستة من رجال الشرطة لأصبح «مليان» أو «في المليان» بلغة الإرهابيين. الكلام الفاضي أهوَن من العَقل الفاضي الذي يؤيد قتل المسلمين، أو أي ناس غيرهم.

    بالنسبة إلى يوسف القرضاوي لا أحتاج إلى تقديم دليل، فهو نفسه الدليل على التطرف وتجاوز اعتدال الإسلام وعدله وروح السلام فيه.

    أرجو أن يكون واضحاً تماماً أنني لم أهاجم قطر أو أي مسؤول فيها، وإنما اقتصر هجومي على تلفزيون «الجزيرة» وأنصار الإخوان فيه والقرضاوي، وهؤلاء جميعاً تقريباً غير قطريين. مع ذلك، فكل دفاعي عن قطر، وعن الشيخة موزا المسند، لم ينفع فقام منهم مَنْ هاجمني دفاعاً عن جماعة إرهابية تدّعي الإسلام وتحرّض على قتل المسلمين. أتحدى أي عضو في العصابة أن يقاضيني أمام محكمة إنكليزية لنرى مَنْ الصحيح ومَنْ المخطئ.

    قدمت قصة سحب السفراء معتمداً على كلام مسؤولين حضروا كل اجتماع، وأعترف هنا بأن أهم ما سمعت محفوظ عندي لأنني لا أريد أن أزيد شقة الخلاف بين طرفيه. بما أنني ديموقراطي، بعكس أنصار الإخوان، فقد شاورت في الجزء الأول من الموضوع الزميل جورج سمعان، رئيس التحرير السابق، لأن أخانا غسّان شربل، رئيس التحرير، كان في الطائرة، وعدّلت فقرة، وحذفت اسماً. وفي الجزء الثاني تشاورت مع الزميل محمد علي فرحات في بيروت، ومرة أخرى قبلت النصح، وعدّلت فقرة، وحذفت اسماً آخر.

    التفاصيل الأخرى عندي، ولا بد أن يأتي يوم يصبح نشرها ممكناً.

    بعضهم أزعجه أن أذهب لحضور مؤتمر موضوعه «تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية» مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد الذي كان المؤتمر برعايته. وهو لم يرَ في المقال غير فقرة تقول أنني في سيارة مع وزير وتجاوز قولي إن سيارة صدمتنا من خلف فلم يتوقف الوزير حتى لا يتأخر عن المؤتمر. وأهم من ذلك أن القارئ «الإخونجي» عمِيَ عن تسع فقرات تالية تتحدث عن السلام والخير والتسامح والمحبة في الإسلام.

    هي ليست مشكلتي وحدي وإنما مشكلة الأمة كلها مع «العقل الفاضي».

    على هامش ما سبق هناك نقطة مهمة، أرجو أن تكون مفيدة. أنا أقيم في لندن، وقد درست القانون الإنكليزي في قضايا القدح والذم، لذلك لا أنشر معلومات إلا إذا كان عندي دليل عليها تقبل به محكمة، وقد دخلت محاكم لندن ولم أخسر مرة واحدة. في السنوات الأخيرة جعلت نفسي محامي الدفاع عن الدين الإسلامي في وجه أعدائه، فإذا قرأت أي هجوم ليكودي عليه أرد بعنف وأهاجم الدين اليهودي. ولم يستطع أي طرف ليكودي أخذي إلى المحاكم لأنني أنشر نقلاً عن التوراة وما فيها من إبادة جنس ومومسات، ولو أنني اخترعت شيئاً لكنت في الصباح التالي أمام المحكمة.

    لا سبب لليأس فالقراء المعتدلون طلاب السلام أكثرية واضحة ورسائلهم في بريد القراء وفي الرسائل التي أتلقاها مباشرة وأرد عليها ما استطعت.

    العقل الفاضي ليس وقفاً على أنصار الإخوان، فهو موجود في سورية بكثرة. وأزعم أنني كتبت أكثر المقالات انتصاراً للشعب السوري، فأسمع مَنْ يتحدث عن «المدافعين القدامى عن النظام السوري». أتحدى القارئ أن يأتي لي بسطر واحد منذ 1994 أدافع فيه عن النظام السوري، أو يعتذر. أنا أجري مقابلات مع صانعي الأخبار وأنشر ما أسمع صحيحاً دقيقاً.

    أملي أن تجد دولنا مخرجاً من خلافاتها وأرضاً مشتركة للتعاون. وسأبقى مؤيداً للبرنامج النووي الإيراني ومطالباً الدول العربية ببرامج نووية عسكرية. كذلك أصرّ على أن يكون الإخوان المسلمون، لما لهم من شعبية بين الناس، جزءاً من الديموقراطية المقبلة في مصر لتستحق اسمها ديموقراطية. أعتقد أن هذه أيضاً مواقف الغالبية العربية العاقلة.



    المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية... نحو تمديد أكيد

    امد / ماجد عزام

    تتجه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نحو تمديد أكيد إثر تعثر الجهود التي قادها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والتي هدفت للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي للصراع في فلسطين. بينما تنصب المساعى الآن على كيفية تمرير هذا التمديد، والصفقة التي سيتم التوصل إليها لإخراجه بالشكل المناسب والمطلوب، كما علاقته باتفاق الإطار الذي عمل عليه كيرى لشهور في مسعاه الدؤوب من أجل التقريب بين الجانبين.

    بداية نحن أمام شكل من أشكال الإقرار الأمريكي بالفشل أو العجز عن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي وفق الخارطة المقررة سلفاً، والتي أعلنها كيري نفسه في تموز الماضي، عندما تم الإعلان عن استئناف المفاوضات بعد سنوات من التوقف، والآن وكما أعلن وزير الخارجية نفسه أمام الكونغرس في الثاني عشر من آذار/مارس الحالي، فإن الهوة ما زالت سحيقة بين الجانبين وحاجز عدم الثقة عالي جداً، ولتلافي الإعلان عن الفشل وتداعيات ذلك السيئة جداً على المنطقة، وحتى على المصالح الأمريكية نفسها تم ابتداع فكرة التمديد لنهاية العام الحالي، على الأقل، علماً أن الاحتمال الأرجح هو أن يتم تمديد المفاوضات لعام واحد على الأقل.

    قبل الحديث عن خارطة الطريق الجديدة التي تتضمن تمديد المفاوضات، وتدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما شخصياً من أجل إقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بذلك، لا بد من إلقاء نظرة على المشهد التفاوضي الحالي، وأسباب تعثر الجهود ومساعي الوساطة التى قام بها جون كيري على مدار سنة تقريباً..

    بدا وزير الخارجية الأمريكي جهوده من نقطة الصفر تقريباً، وحاول جسر الهوة أو التوصل إلى حلول وسط ليس وفق قرارات الشرعية الدولية، ولا حتى المرجعيات ذات الصلة، وإنما وفق التكتيك أو الفخ الذي نصبه له نتن ياهو باختيار ملفي الأمن والحدود أولاً، والتركيز على البعد الأمني، والانطلاق إلى بقية الملفات من خلاله، ثم السعي للتوصل إلى حلول وسط بين المطالب الفلسطينية العادلة والسقف العالي جداً الذي رسمه رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتضمن خصوصاً فكرة الدولة اليهودية والشروط الأمنية التعجيزية في غور الأردن كما الرفض القاطع لما يصفه تقسيم القدس وضرورة بقائها موحدة تحت السيطرة الإسرائيلية، وتضخيم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى 10 بدلاً 3 كي تضم معظم المستوطنات في الضفة الغربية بما في ذلك مستوطنة بيت آيل الواقعة في ضواحى مدينة رام الله، هذا السقف العالي جداً المتغطرس، وحتى العنصري أثّر سلباً على جهود كيري وأوصلها إلى طريق مسدود. ومن هنا كان ابتداع فكرة اتفاق الإطار لتحاشي الإقرار بالفشل من ناحية، ولتوفير أرضية مناسبة ومقبولة لتمديد المفاوضات من ناحية أخرى.

    غير أن اتفاق الإطار هذا لم يعد أمراً مسلّماً مفروغاً منه، بعدما جاء مسخاً لا يلبي الحد الأدنى المطلوب فلسطينياً، وطبعاً لا يلبي السقف العالي والمتطرف لنتن ياهو وأركان حكومته، ولذلك يجري الحديث الآن عن ورقة غير ملزمة للطرفين، وحتى عن مجرد أفكار تعبر عن المواقف الأمريكية. كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام نواب حزبه الأسبوع الماضي.

    أمام هذا الواقع، وللتداعيات السلبية لفشل المفاوضات على الدولة العبرية، واحتمال تشديد المقاطعة والعزلة الدولية ضدها، حتى من قبل حلفاء وأصدقاء لها وإقرار واشنطن - كما قال أوباما للصحافى جيفري جولد برغ – بعدم قدرتها على منع ذلك أوعرقلته. كما لتأثير الفشل على معالجتها للملفات الأخرى الملحة في المنطقة تدخل الرئس أوباما شخصياً في العملية عبر استدعاءات أو لقاءات في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتن ياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث تركز النقاش على كيفية وآلية الإعلان عن تمديد المفاوضات والثمن المقبول فلسطينياً، والمفترض أن تدفعه تل أبيب كونها القوة القائمة بالاحتلال، كما الجانب المستفيد أكثر من التمديد المفاوضات.

    الرئيس الفلسطيني لا يمانع مبدئياً فكرة التمديد انطلاقاً من الوضع الفلسطيني الداخلي المتردي وابتعاد شبح المصالحة داخل فتح أو بينها وبين حماس، كما لتردي أو برود علاقاته مع قوى عربية رئيسة منشغلة بمشاكلها الداخلية أو متحفظة على طريقة معالجته للأزمات الفلسطينية المختلفة، وقبل ذلك وبعده الافتقاد إلى خيارات بديلة جدية وفعّالة، بما في ذلك الذهاب أو بالأحرى الرجوع إلى الأمم المتحدة والانضمام إلى بعض هيئاتها كون ذلك لن يؤدي إلى تحسين الأوضاع الفلسطينية أو إحداث تحول ملموس على الأرض أقله في المدى المنظور.

    إذن مع رفض اتفاق الإطار الذي يلغي كل مرجعيات التفاوض السابقة والافتقاد إلى الخيارات البديلة الواقعية والقادرة على تعديل فوري وملموس لموازين القوى على الأرض بدا الرئيس عباس منفتحاً على فكرة تمديد المفاوضات شرط الحصول على مقابل أو ثمن مناسب يتضمن تجميد الاستيطان والإفراج عن الأسرى القدامى والمرضى، كما النساء والأطفال والقادة السياسيين مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي، وطبعاً تقديم مساعدات مالية للسلطة وتسهيلات أمنية واقتصادية في الضفة الغربية، وربما أيضاً تخفيف الحصار عن قطاع غزة، لجعل التمديد مقبول شعبياً أو على الأقل تمريره دون خضات سياسية وأمنية كبرى.

    على الجانب الإسرائيلي يبدو التمديد متسقاً مع التكتيك التفاوضي المتبع والباحث عن إطالة المفاوضات إلى أبعد مدى زمني ممكن واستغلال الهامش المتاح لفرض الوقائع على الأرض وإفراغ العملية برمتها من محتواها ووجعلها غير ذا صلة، وهذا ما دعا القيادية الفلسطينية البارزة حنان عشراي للقول أن التمديد سيكون كارثي على المصالح الفلسطينية، وسيمكن تل أبيب من إكمال مشروعها التهويدي والاستيطاني في الضفة الغربية وصولاً حتى إلى إقامة إسرائيل الكبرى حسب تعبيرها الحرفي.

    بعد تدخل الرئيس الأميركي وحصوله على موافقات مبدئية من نتن ياهو وعباس على التمديد بدأت الطواقم التفاوضية التابعة لوزير خارجيته جون كيري بالعمل من أجل بلورة الصفقة التي ستتضمن بالتأكيد تجميد ما للاستيطان، وطبعاً خارج الكتل الاستيطانية الكبرى مع إفراج ما عن الأسرى، ولكن دون القادة الكبار وطبعاً تسهيلات اقتصادية في الضفة الغربية تتساوق أساساً مع فكرة نتن ياهو واليمين الإسرائيلي عن السلام الاقتصادي قبل الخوض في الملفات الصعبة الحساسة والشائكة مثل الحدود القدس واللاجئين.

    إذا سارت الأمور وفق ما هو جاري حالياً ولم يقع حادث أو تطور خطير قادر على قلب الموازين والتوقعات، فإن المفاوضات ستمدد لعام أو سبعة شهور على الأقل غير أن هذا ليس أكثر من مسكن وتأجيل للأزمة إلى ظروف مؤاتية أكثر لواشنطن وبدرجة أقل تل أبيب المتبنية أصلاً لفكرة إدارة الصراع بديلاً عن حله، وكالعادة سيدفع الطرف الفلسطيني الضعيف والمنقسم على نفسه الثمن كونه عاجز عن تحسين المسار الحالي، كما عن ابتداع خيارات بديلة واقعية وناجعة للخروج منه.

    • باحث فلسطيني


    طفولة معذبة في القدس

    امد / خالد معالي

    الإنسان السوي وصاحب الضمير الحي لا يتجرد من إنسانيته، مهما كانت الأسباب والظروف، ومهما كان دينه ولونه؛ فهو يتألم ويحزن عندما يرى أطفال القدس تقتل براءتهم واحلامهم الجميلة، ويلاحقون ليل نهار من قبل شرطة وجنود الاحتلال ومعهم المستوطنين.

    حال أطفال القدس لا يسر أحدا؛ فطفولتهم تعذب، وبراءتهم تغيب؛ على يد شرطة وجنود الاحتلال، الذي لا يفارقون أبواب منازلهم ولا أبواب حاراتهم وشوارعهم؛ فكل يوم يتم ملاحقة اطفال القدس بتهم وحجج كثيرة تكون محصلتها انتهاكات عديدة في مجالات مختلفة لحقهم بالعيش الكريم كبقية أطفال العالم.

    الطفل رشيد الرشق (14 عاما)، غيبت طفولته تحت التعذيب ليفرج عنه بشرط الحبس المنزلي لحين انتهاء اجراءاته القانونية، بالاضافة الى غرامة مالية؛ وهو نموذج بسيط لما يعانيه اطفال القدس المحتلة وسط غياب تام من المؤسسات الحقوقية والانسانية؛ عن نصرتهم والوقوف الى جانبهم.

    أطفال القدس وكبقية أطفال الضفة الغربية؛ هم بعمر الزهور والبرءاة، يتم خطفهم من أحضان أمهاتهم وسط البرد القارص؛ ليزج بهم في زنازين، ويشبحوا ويعذبوا كالكبار دون ادنى رحمة او شفقة كما حصل مع الطفل الرشق، وغيره العشرات والمئات من الاطفال، الكثيرين منهم ما زالوا في الاسر يعذبون كل ساعة.

    ينظر جنود الاحتلال والمحققين الى اطفال القدس نظرة ازدراء واستعلاء، ويجوز التلهي بتعذيبهم والصاق التهم بهم؛ لقتل الفراغ لديهم احيانا، فشريعة الغاب تحكم عقلية جنود وشرطة الاحتلال.

    أهالي القدس باتوا يخشون على أطفالهم خلال خروجهم من منازلهم؛ فكل طفل يخرج ليقتل الوقت باللعب واللهو والمشي مع أصدقائه؛ قد تكون محصلة ذلك اعتقال أو جرح، وملاحقة من شرطة وجنود ما يسمى بحرس الحدود .

    أطفال القدس المحتلة وأسوة ببقية اطفال مدن وقرى الضفة صاروا بين عشية وضحاها هدف، رماية وتدريب ولهو من قبل جنود الاحتلال، والتهم دائما جاهزة من قبيل: القاء حجارة، تعكير الامن العام، كتابة شعارات، اغلاق طرق...

    لا توجد منظومة قيم وأخلاق في العالم تسمح المس ببراءة الأطفال؛ إلا في دولة الاحتلال التي تسمح محاكمها باعتقال من هم دون سن 16 عاما، ويعاملون كالبالغين في التعذيب وامتهان كرامة الإنسان.

    الذي يتجول في القدس يرى أطفال دولة الاحتلال يلعبون بكل أنواع الألعاب واللهو، ويعيشون طفولتهم بحرية، ويتم تغذيتهم منذ صغرهم بالكراهية والحقد على العرب والفلسطينيين؛ بينما لا يجد الأطفال الفلسطينيون ما يلعبون به، غير النزول إلى الشوارع ليكونوا صيدا سهلا للمستوطنين ولشرطة وجنود الاحتلال.

    أطفال القدس ومعهم أطفال الضفة؛ سيبقوا ملاحقين ومعذبين وتقتل براءتهم بشكل يومي؛ ما لم تجد شرطة الاحتلال وجنودها من يحاسبها ويردعها، أو من يلاحقهم في مختلف دول العالم في جرائم حرب ضد الإنسانية.


    اضواء على البيان الختامي لمؤتمر القمة العربي

    امد / سميح خلف

    ثمة ما يدعو للشفقة ما ينتاب المواطن العربي من شعور بالتيه وفقدان المستقبل ، مستقبل عربي موحد يعالج قضايا الوطن العربي الملحة والدائمة في وجه المتغيرات الدولية والاقليمية القائمة .
    ربما كان البيان الختامي يعبر عن حال الدول والحكام والرؤساء والملوك من خلافات شاسعة وتشرذمات وتجنحات لا تخدم المصير العربي المشترك ولا المستقبل العربي ايضا ً الذي يعاني الان من مشاكل جمة ناتجة عن متغيرات دولية اقتصادية وسياسية وامنية وخاصة بعد ما عم الوطن العربي الفوضى والتجنح التطرفي سواء من قوى علمانية او من قوى اسلامية سياسية . حيث اختزلت اعمال القمة في جلستين علنيتين..!!

    البيان الختامي الذي لم يأتي بفقرة واحدة او بند ” لقد قررت الأمة العربية او الدول العربية كذا وكذا بخصوص المشاكل العالقة في فلسطين وسوريا والسودان وليبيا ومصر واليمن ” وهي تلك الدول التي عمتها الفوضى ، وكذلك لم يأتي مؤتمر القمة مقررا ً وفاعلا بخصوص قضايا اقليمية وتوازنات اقليمية كان يجب ان يجد الوطن العربي مكانا ً له فيها مثل التوازن او مشروع القوة الاقليمية الايرانية وكيفية التعامل معها وما يحدث من بروز روسيا كقطب قوي في المعادلة الدولية والذي بدأ من سوريا مرورا ً اوكرانيا وربما لا ينتهي الدور الروسي الذي يطمع بارث الاتحاد السوفييتي الدولي والاقليمي الى شمال افريقيا واسيا والى دول كانت خاضعة للسيادة السوفيتية في السابق .

    اولا : دعا البيان الختامي في مقطوعاته الاولية حول السلام الاجتماعي والعدل والمساواة بين شعوب المنطقة العربية ، هذا المنطق الذي لن تعالجه قمة عربية كان مجمل بيانها هو عبارة عن مصطلح ” ندعو” فمازال هناك تفاوت كبير في المجتمعات العربية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ً وهو البند الذي لن تعالجه أي قمة عربية .

    ثانيا : الوضع الفلسطيني ، لم يخرج مؤتمر القمة العربي عن محددات الموقف العربي القديم ومنذ التحول في النظام السياسي في مصر من فقدان عبد الناصر عن التراجيديا القائمة في الواقع الفلسطيني وموقف الدول العربية منها ، فكل ما اتى في البيان يتلخص في النقاط التالية :

    1 – دعا مؤتمر القمة العربية الى التمسك بالمفاوضات والحل السلمي وحل الدولتين ،والاعتماد على قرار 242 و338 وبخصوص حل الدولتين على ارض الرابع من حزيران 1967 ، وهنا لم يذكر البيان القرارات الدولية التي ربما تنصف الشعب الفلسطيني كقرار 194 و قرار 181 وما يتعلق بحقوق اللاجئين والاعتماد على المبادرة العربية التي تنص على ايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وهي القضية المركزية التي بنيت على اساسها الخريطة السياسية والأمنية للكيان الصهيوني في المنطقة العربية ، وهذا يؤكد تناعم الاطروحات العربية مع وجهة النظر الغربية بخصوص اللاجئين الفلسطينيين والحكم السياسي والأمني على اراضي الفلسطينيين التي نهبت عام 1948 بحكم نظرية الأمن الصهيونية وسيطرتها على الأرض .

    2 – بخصوص المستوطنات ، لم يعدو مؤتمر القمة العربي على انهاء الاستيطان وازالته بل دعا الى تجميد الاستيطان ، وهذا يعني اضفاء نوع من الشرعية التفاوضية حول هذه المستوطنات بما يخدم المفاوض الفلسطيني مع الجانب الاسرائيلي حول تبادلية الارض التي حددت نسبها من 5 % الى 7 % و هذا يعني ابتلاع اجزاء كبيرة من اراضي القدس والغور .

    3 – بخصوص القدس ، لقد دعا مؤتمر القمة الى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ، ورفض عمليات التهويد ودعا المجتمع الدولي للوقوف امام اسرائيل في محاولاتها لنزع الشرعية الاردنية والوصاية عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، ومن هنا نحى جانبا مسؤوليات السلطة الوطنية ايضا ً عن القيام بمسؤولياتها تجاه القدس ، وكأن القدس هي جزء خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة ، ودعا ايضا لدعم القدس وصندوق القدس ، هذا الكلام النظري الذي لم يحقق منه اكثر من 30 % بناء على توصيات مؤتمرات القمة السابقة بشأن حماية القدس ز

    4 – تحدث مؤتمر القمة ودعا الى دعم السلطة ماليا بمقدار 100 مليون دولار كصندوق امان للسلطة الفلسطينية في حال تقاعس الدول المانحة عن تزويدها بالمال اللازم للقيام بمسؤولياتها والتزاماتها نتيجة الابتزاز الصهيوني السياسي والامني ، وفي الحقيقة هذا المبلغ لا يوفر أي نوع من الضمانات او الامان لسلطة مسؤولة عن رعاية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة ومخيمات فلسطينية فالشتات ، وهو ترديد لصندوق امان يمكن ان يوضع في مربع التفاوت السياسي في مواقف الدول العربية تجاه السلطة .

    دعا مؤتمر القمة وشكر جمهورية مصر العربية لدورها الراعي للمصالحة الفلسطينية ، ودعا لتطبيق اتفاق المصالحة الذي رعته مصر وتنفيذ اهم بنوده في انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية في الضفة الغربية وغزة وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني .

    ثانيا : الوضع في سوريا ، امام الخلافات العربية بخصوص سوريا نتحدث اولا ً ان لا شرعية للجامعة العربية لنزع عضوية نظام عربي من عضويتها وهذا ما حدث منذ عام 2011 بقرار الجامعة العربية بالغاء مقعد سوريا والنظام السوري في الجامعة العربية واستبدال ذلك بالخطيب ممثل المعارضة السورية ، وهنا يأتي مؤتمر القمة العربية متناغما ومتراجعا على طريق تصحيح القرار الاول بالغاء وجود النظام السوري ومقعده في الجامعة العربية ، حيث اتى الجربة كزائرا ً واحيل ملف سوريا الى لجنة لوزراء الخارجية العرب تعقد اجتماعاتها في خلال اسبوعين بخصوص الأزمة السورية وترحيل المواقف العربية المتفرقة والغير موحدة بخصوص سوريا واعتقد ان هذا هو انجاز يعكس واقعا ً عن الصراع على الارض بين النظام السوري والارهابيين والمتطرفين والمعارضة الممولة .

    ثالثا : دعا مؤتمر القمة لحل الازمات ودعم اليمن ومؤتمرها في تنفيذ الوحدة الوطنية ودعا الى مساندة الدول التي عمتها الفوضى وانهارت بنيتها التحتية مثل ليبيا واليمن ودعم السودان في وحدة اراضيه ونبذ الارهاب في كل مكان والتطرف في كل مكان .

    رابعا : دعا البيان وهي دعوة مكررة لمؤتمرات قمة سابقة لعودة الجزر الاماراتية الى حضن الوطن الام مثل طمب الكبرى وطمب الصغرى وجزر ابو موسى من السيطرة الايرانية عليها ومن خلال العمل السلمي .

    لو نظرنا الى دعوات مؤتمر القمة المكررة فهي دعوات ترحيلية لكل الازمات العربية ولم تأتي بالجديد لمعالجة أي قضايا عربية ملحة في الصراع القائم في الدول العربية سواء داخلي او اقليمي ، اما في الجانب الفلسطيني وما ترجم عنه بالصراع العربي الصهيوني فلم يأتي بجديد غير الدعوة الى والى والى والتمسك بأن فلسطين هي فقط الضفة الغربية وغزة وهذا ما ينقص من الحق الفلسطيني تاريخيا ً ووطنيا ً وقوميا .


    منمنمات: رسالة قاسية، ودواء بتاع كلو ..

    امد / د.مازن صافي

    عندما تتحرك في دهاليز الحقائق تكتشف أن الصراع بين بين الحق والبطل .. بين التجرد والأنانية .. بين الخير والشر .. بين الضعفاء والأقوياء .. بين الصامدين والمتعثرين .. بين المدبرين والهاربين .. بين المتواضعين والمتكبرين .. بين القيادات والقيادات .. بين القرارات والانهزامات .. بين العمل لصالح العمل وبين العمل الشخصي .. بين المحافظة على الأموال العامة وبين نهبها بطرق خبيثة .. بين الآمال والأوهام، وبين المنمنمات والكراكيب، مستمر لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ْ.

    نحن بحاجة إلى إخلاص ووطنية وشعور بالمشاركة المسئولة.. وليس زحمة الاجتماعات والقرارات والسفريات والمصروفات وكثير من التناسي .. نحن بحاجة إلى الأوفياء الصادقين .

    نحن كم هممنا ذبلت، بسبب التخذيل، وكم من المهارات جف ينبوعها، لأن هناك من كسر المجداف، ولم يحسن الاحتواء، أو لأنه يجهل كل ذلك ..

    القائد السيء هو الذي يقود جماعته دوريا إلى الخذلان و الفشل يُطرد في النهاية قبل جماعته ، أما المدرب الناجح والمبدع فهو الذي يحدد ما إذا الآخرون (لا) يحققون طاقتهم الكاملة، ويساعد في تطوير مهاراتهم أو إرادتهم .

    الدواء اللي بتاع كلو يخل بمنظومة الأمن الدوائي أو الطبي ولا يحقق أهدافه الطبية ويحول متعاطيه إلى ترس يدور حتى يتكسر وينتهي الى الدمار، لهذا فالدواء "بتاع كلو" هو دواء قاتل وان ظهر في اللحظات الأولى ان له مفعول السحر، لكنه ممتليء بالسموم، وفي عالمنا علينا ألا نصدق ان هناك مسؤول او قائد او حتى خباز بتاع كلو ..

    ربما تسجل الرسالة المؤلمة التي وصلت الى أهالي المفقودين في الطائرة المنكوبة التي سقطت في المحيط الهندي، وأعادت الى الأذهان "مثلث برمودا"، هي أقسى الرسائل في 2014 وقد حملت في مضمونها : "بعميق الحزن والأسف - وطبقا لمعلومات جديدة من الأقمار الاصطناعية- أبلغكم أن الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة "إم إتش 370" وتم حث وسائل الإعلام على احترام مشاعر أسر الركاب والطاقم المنكوبين ، "والسماح لهم بالمساحة التي يحتاجونها في هذا الوقت العصيب للغاية " التعبير عن الحزن الشديد " .
    قيل للسعادة ذات يوم أين تسكنين فقالت: في قلوب الراضين، فقيل: وبم تتغذين فقالت: بقوة إيمانهم، فقيل: بم تدومين فقالت: بتفاؤلهم وحسن تدبيرهم .

    في بدايات 2005 كنت مشتركا في منتديات أدبية وملتقيات عامة، وكنا نتعامل مع الأسماء وهؤلاء كانوا من كل أنحاء العالم، وإحدى المنتديات كانت من غزة، وفي أول زيارة قام بها مشرفي المنتدى لمنزلي بدأت أتعرف عليهم بإسمين، ولك أن تعرف أن قاهر المستحيل هو محمد إبراهيم، وان المفكر الفيلسوف هو خليل سالم، وان الأديب هو محسن سليم، وهكذا تختلط الأسماء المستعارة في عالم الانترنت، هذا العالم الذي يتفنن في احترام الإعلام الجديد ويخترق الحواجز السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية من غير استئذان، عالم الانترنت اخترق غالبية دول العالم وهناك أكثر من مليارين و400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم نشطون على الإنترنت، والسؤال هنا، بين العالم الافتراضي وواقع الحياة كيف يمكن أن نحافظ على القيم والأسرار وأن نبني جسورا للمستقبل بعيدة عن الخيالات ولوحة المفاتيح "الكيبورد".

    وللحديث بقية ،،

    العنصرية أيديولوجية صهيونية

    امد / غازي السعدي

    لم تعد الحكومة الإسرائيلية تتحسس أو تخجل عند اتهامها بالعنصرية، كما أن شرائح واسعة من المجتمع الإسرائيلي، الذي انحاز إلى اليمين المتطرف أخذ يتعايش مع هذه العنصرية التي تتعارض مع ديمقراطية إسرائيل المزعومة، فالديانة اليهودية، ومقولة شعب الله المختار، وما يتفرع عن هذه المقولة، هو قمة العنصرية، فاتهامات إسرائيل بالعنصرية تشجبها حتى الدول الأوروبية، التي كانت من أقوى أصدقاء وداعمي إسرائيل، والمدافعين عنها، حتى أصبحت إسرائيل غير مبالية بهذه الاتهامات من المجتمع الدولي، فقد انطلقت في هذه الأيام، فعاليات أسبوع "الأبرتهايد" في كافة المقاطعات والمدن والضواحي في جنوب إفريقيا، تنظمه أكثر من (157) فعالية وجهة رسمية وشبه رسمية، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وهذا الأسبوع السنوي العاشر الذي يجري تنظيمه في شهر آذار من كل عام في جنوب إفريقيا، لمكافحة العنصرية البغيضة، ودعم نضال الشعب الفلسطيني، وينادون بسقوط إسرائيل، انطلاقاً من بلد عانى طويلاً من الفصل العنصري، وهذا يدل على امتداد العلاقات الفلسطينية مع حركات التحرر في جنوب إفريقيا، منذ خمسينات القرن الماضي، والتي توجت بلقاء الرئيس الراحل "ياسر عرفات"، بقادة من حزب المؤتمر الوطني الإفريقي.

    في تقرير لمقرر حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، "ريتشارد فولك" بتاريخ 20-2-2014" جاء بأن إسرائيل مدانة بالفصل العنصري، والتطهير العرقي، فاحتلالها طويل الأمد، وفرض نظام إداري احتلالي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، بإصدارها القوانين الاستعمارية، لإطالة احتلالها، متهماً سياسة إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتمييز العنصري، فهناك أكثر من (30) قانونياً عنصرياً شرعها الكنيست، تطال المواطنين العرب في إسرائيل، من حملة الجنسية الإسرائيلية، في الوقت الذي يعتبر فيه قادة الحركة الصهيونية، بأن الحركة الصهيونية هي حركة التحرر الوطني للشعب اليهودي، هذا التحرر المبني على العنصرية، والإدعاء بالديمقراطية، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، فقد أخطأت الأمم المتحدة، ومعظم دول العالم، بما فيها بعض الدول العربية، حين جرى التصويت في الأمم المتحدة، بإسقاط صفة العنصرية عن دولة إسرائيل، وكان لها ما أرادت.

    "الحياة والبغض في إسرائيل الكبرى" هو عنوان كتاب للكاتب اليهودي الأميركي "ماكس بلومنتال" والذي تحدث عنه في نادي الصحافة بتل- أبيب، حيث قال أنه يكاد لا يجد في إسرائيل سياسياً واحداً يذكر، يدفع باتجاه السلام العادل الذي يستحقه الفلسطينيون، وأن الفلسطينيين يعانون بشكل مستمر ومزمن، من آلة القمع الوحشية الإسرائيلية-والقول للكاتب-فكتابه الذي أثار ضجة وردود فعل مختلفة في إسرائيل، اعتبر إدانة واضحة للعنصرية الإسرائيلية، على جميع المستويات ضد الفلسطينيين، فهذا الكاتب رغم كونه يهودياً، إلا أنه من الذين يدافعون عن حقوق المستضعفين، الذين يضيع صوتهم في غابة التشويش والتشويه الإسرائيلية، وأكدت دراسة إسرائيلية جديدة وفريدة من نوعها-حسب جريدة "هآرتس 18-2-2014"- أن وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال يشبه وضع العبيد السود في أميركا في القرن التاسع عشر، وهذه الدراسة لعالمة الاجتماع الإسرائيلية "إيفا ايلوز"، جرى نشرها في ملحق "جريدة هآرتس" الأسبوعي، فهناك قلة من السياسيين والكتاب الإسرائيليين، يكشفون ويتصدون للاحتلال والعنصرية الإسرائيلية بينهم ابن الجنرال الإسرائيلي اليساري الراحل "ماتي بيلد" فالولد سار على طريق أبيه، شارك في ندوة برام الله، في مناقشته لكتابه "رحلة إسرائيلي في فلسطين"، فقال الابن "ميكو بيلد"، أنه لا جدوى من هذه المفاوضات التي لا تفيد الفلسطينيين، بل تعود عليهم بالمزيد من الخسائر، وعلى الإسرائيليين بالمزيد من المكاسب، إنه داعية للسلام العادل، ومؤيد لحل الدولة الواحدة ثنائية القومية، كما كان ينادي به والده، وأن ما يجري تدريسه للطلاب اليهود مسلسل من الأكاذيب، أدى إلى العنصرية والتطهير العرقي، وإلى المجازر والقتل الجماعي.

    من الغرابة بمكان أن أكثر العنصريين الإسرائيليين بلا كوابح، هم اليهود الروس الذين هاجروا من بلاد ماركس ولينين وستالين، وأن موقفهم معادٍ للفلسطينيين بشكل قاطع، فقد وصف أحد المحللين السياسيين من الروس الإسرائيليين، بأن الكلاب والعرب سواسية، فهؤلاء المهاجرين معادون للعرب في أغلبيتهم فهم من ثقافة سياسية مغايرة، فقد أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي "17-3-2014" نشرته جريدة "إسرائيل اليوم" بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية، أن 95% من المستطلعين، يرون أن دولتهم عنصرية، حتى أن عرب الداخل، يعانون من التمييز العنصري، وأن شعار الموت للعرب، هو الشعار السائد في أوساط اليمين الإسرائيلي، كما أظهر استطلاع آخر "راديو إسرائيل 17-3-2014"، أجري من قبل مؤسسة "تاج مهير"، أن إسرائيل لا تعمل من أجل محاربة العنصرية كما يجب، وقال مدير مدرسة بير طوفيا "آريه بارنيع"، أن الطلاب يحملون أفكاراً صدئة حول العرب عامة، وفي إسرائيل خاصة، متهماً وزارة التربية والتعليم بأنها لا تعمل، ولا تحارب الأفكار العنصرية التي أخذت تغزو بيوت الإسرائيليين، فالتسليم بكراهية العرب نظراً لكونهم عرباً، سيفضي في النهاية إلى عدم التمييز بين اليهودي وزميله حسب هذا المدير.

    نائب الكنيست العربي "د. أحمد ألطيبي"، طرح على جدول أعمال الكنيست موضوع الفصل العنصري، ومظاهر العنصرية، وسرعان ما تحول النقاش إلى هجمة يمينية على "ألطيبي"، من قبل وزراء ونواب اليمين، بدلاً من مناقشة موضوعية للموضوع، لدرجة أن نائب الكنيست "شمعون احيون" تصدى لـ "ألطيبي" وطالب بعدم استعمال مصطلح "عنصرية" باعتبار أن ذلك يسيء إلى صورة إسرائيل، واستبدال هذا المصطلح بتسمية تمييز، وبدلاً من الدخول في مناقشة صلب الموضوع، يتقدم هذا النائب باقتراح بائس، وكأن المشكلة بالتسمية، وليس بالممارسة، وأكثر ما يثير الاستهجان، أن دولة إسرائيل كلها "سوبر لاند"كبير للعنصرية، ولا وجود لمكان فيها يخلو من التمييز العنصري، فــ" ألطيبي"-صاحب اللسان السليط- قال لرئيس الوزراء "نتنياهو"، في جلسة نقاش في الكنيست، تناقش مبادرة السلام العربية، "عليك الاختيار بين إقامة الدولة الفلسطينية، وبين زوال دولة إسرائيل"، وقال النائب العربي في الكنيست "جمال زحالقة"، في حوار مؤثر وعميق حول ذكرى النكبة، والبعد السياسي والتاريخي وما بينهما، "إن إسرائيل تحتلنا اليوم بالقوانين العنصرية، ورواية النكبة لم تكتمل بسبب الإجراءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني"، حتى أن "أيهود باراك"، وزير الجيش السابق، اعترف في مقابلة مع صحيفة "معاريف 27-9-2012"، أنه دون تحقيق السلام مع الفلسطينيين، لا يمكن التصدي لحملة مقاطعة إسرائيل، وسحب الشرعية الدولية عنها، ويقول بأن إقامة دولة فلسطينية، لا يشكل تهديداً لإسرائيل، كما أن الصحفي "زئيف سملانسكي"، أكد في مقال له في جريدة "هآرتس 22-12-2013"، بأن ضم الأراضي الفلسطينية لإسرائيل، سيحولها إلى دولة "أبرتهايد" في مواجهته لوزير الاقتصاد "نفتالي بينت"، الذي قال بأن يهودا والسامرة-أي الضفة الغربية- لنا، لأن أبونا إبراهيم سار هنا وأنه يعيش اليوم فيها (400)ألف مستوطن.

    إن التمييز العنصري الإسرائيلي واضح، ولا يحتاج إلى المزيد من الأدلة، إن العنصرية أيديولوجية صهيونية بامتياز، فقد استغلت الحركة الصهيونية جرائم النازية، وموضوع المحارق، لاستعطاف المجتمع الدولي لإقامة دولتهم في الأراضي الفلسطينية، جاء الزعيم الروحي للطائفة الليتوانية لليهود الحرديم ليعلن بأن الصهيونية استفزت "أدولف هتلر"، وربما لولا هذا الاستفزاز لما كانت المحرقة، ومن جهتنا نضيف، لما احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية وأقامت دولة إسرائيل عليها.


    قمقمـــــــة في الكويت

    امد / سيد ماجد مجدلاوي

    أثبتت القمة العربية في الكويت القول الكريم :" كَمَا انْتُم يُوَلَّى عَلَيْكُم". لكن نتائجها ظلت كما في السابق قرارات بلا أسنان.وكان الأمر الأول المتفق علية استنكار قصيدة الشاعر مظفر النواب التي جاء في مطلعها: "قمم / قمم../ معزى على غنم / جلالة الكبش / على سمو نعجة / على حمار / بالقدم"

    وقد تمت الموافقة بالاجماع وبدون أي استثناء او تحفظات.

    الْرَّئِيس الْأَكْثَر لَمَعَانَا فِي الْقِمَّة استهجن عَدَم وُجُوْد رَئِيسَات دوَل عَرَبِيَّة، فَالقِمّم جَافَّة مُمِلَّة بِلَا رَائِحَة الْعِطْر الْنَّسَائِي وألوان قَوْس الْقُزَح الَّتِي تُزَيِّن الْنِّسَاء مِن قِمَّة رأسهن الَى أَخْمَص أَقْدَامهن. رَد عَلَيْه الْرَّئِيْس الْأَقْدَم وَالأَخَبر بِالْقِمَم:

    - الْنِّسَاء شَر كُلُّهُن وَشَر مَا فِيْهِن الْحَاجَة الَيْهِن*.

    وَأَضَاف :

    - لِذَا فَرَضْنَا عَلَيْهِن الْلَّوْن الْأَسْوَد، وإبعادهن عَن الاختلاط بِالْبِشْر.

    سأله مُتفَاجِئا:

    - وَهْن الْسِّن بَشَرا ؟

    أَجَابَه:

    - يَبْدُو يَا سَعَادِة الْأَخ الْشَّقِيق انَّك نُصِبَت رَئِيْسَا مُبَاشِرَة مِن نَوَادِي لَنْدَن او بَارِيّس. نحْن العرب حَبَانَا الْلَّه بِالْغَيْرَة. فَهَل نَتَمَثَّل بأهل الْنَّار ؟

    فَصَمَت مَنَعَا لِوُقُوْع خِلَاف سِيَاسِي.

    كَان جَدْوَل الْأَعْمَال مُكْتَظَّا بِالمِلَّفَات الْمُؤَجَّلَة وَالمَلَفّات الْطَّارِئَة، وَيَقُوْل عَلِيّمْو الْأَمْر ان أُقَدِّم هَذِه الْمِلَفَّات يَعُوْد الَى زَمَن الْجَاهِلِيَّة، وأحدثها يبدآ مِن الْعَام 1948 وَطَالِع، حَيْث لَم يصَل الْعَرَب بَعْد الَى اتِّفَاق حَوْل الْكِيَان الَّذِي قَطَع طَرْفَا مِن اوْطَانِهِم. وَلَكِن لِكَثْرَة الْأَعْمَال وَعُمْق الْمَوَاضِيْع الَّتِي تُنْاقَش، يُقَرِّر الْرُّؤَسَاء تأجيل بَعْضُهَا حَتَّى تَحِيَّن سَاعَتَه الْمُنَاسَبَة.. وُصُوْلَا الَى ايَّامِنَا هَذِه.

    كَان عَلَى رَأْس الْأَعْمَال الْطَّارِئَة الَّتِي لَم تَعُد تَحْتَمِل الْتَّأْجِيْل بَحْث الْخِلَاف الْعَرَبِي الْدَّمَوِي الَّذِي مَضَى عَلَيْه عَهْد كبير وَلَم يَعُد بالإمكان تَأْجِيْله حَتَّى لَا يَقَع مَا لَا تُحْمَد عَوَاقِبُه. وَهَذَا مَا أَكَّد عَلَيْه رَئِيْس الْمُؤْتَمَر الّدَوْرِي لِلْقِمَّة، وَجَاء شَرْحا وَافِيا لَه مِن الْمُخَابَرَات الْعَرَبِيَّة الَّتِي قلِبَت، بِعَمَل عَرَبِي مُشْتَرِك، كُل رِمَال الْصَّحْرَاء بِمَا فِيْهَا الْربع الْخَالِي لِفَهْم كَيْف تَقَع الْشُّرُوْر بَيْن ابْنَاء الْأُمَّة الْوَاحِدَة الَّتِي انْزَل الْلَّه الْقُرْآَن بَلَغْتُهَا، الَا وَهِي الْحَرْب الْضَّرُوْس بَيْن الْأَشِقَّاء الَّتِي عُرِفَت فِي الْتَّارِيْخ بِاسْم "حَرْب دَاحِس وَالْغَبْرَاء".

    وَلَكِن الْمُشْكِلَة كَيْف يَعْقِدُوْن رَايَة الْصُّلْح الْآَن وَيُنَظَّفُون الْتَّارِيْخ الْعَرَبِي مِن هَذَا الْصِّرَاع، وَهَل بَقِي مِن ابْنَاء الْمُتَحَارِبَيْن مِن يُفْتَرَض دَعَوْتُهُم لِلْصُّلْح ألعشائري؟ وقد تبرعت قطر بتغطية كل مصاريف الصلح وما تعقبه وجبات لأصحاب السعادة والجلالة، وكلف المفكر العربي اللاجئ في قطر بتحضير بروتوكولات الصلح للتوقيع عليها.اقنراح قطر رفض بسبب الخلاف على الموضوع السوري، وَتَقَرَّر تَحْوِيِل الْصُّلْح الَى بَنْد يُنْهِي اسْتِعْمَال الْسُّيُوْف وَالْخَيْل وَالْقَصَائِد فِي الْمَعَارِك بَيْن الْعَرَب، يُوَقِّع عَلَيْه الْرُّؤَسَاء وَالْمُلُوْك وَالْأُمَرَاء وَالْسَّلاطِيْن بِاحْتِفَال رَسْمِي قَد يُدْعَى لَه قَادَة الْدُوَل الْغَرْبِيَّة وسكِرْتِيّر عَام الْأُمَم الْمُتَّحِدَة، حَتَّى يَكون مُلْزِمَا وَرَسْمِيا.

    الْمُخَابَرَات فَشِلْت فِي الْعُثور عَلَى وَرِثَاء من الدرجة الأولى او الثانية، وهناك شكوك قوية بالورثاء من الأجيال ال 15 التالية، بسبب اختلاطهم وذوبان قبائلهم بالقبائل الأخرى، لذا تقرر من أجل البروتوكولات، اختيار مرشحين يمثلون القبيلتين، للتوقيع على وثيقة الصلح، حتى لا يقال ان العرب لا يحلون ولا يربطون بقضايا الوطن العربي!!

    بِالْطَّبْع هُنَاك اشْكَالِيّة سِيَاسِيَّة تُصِر الْهَيْئَات الْدِّيْنِيَّة الْعَرَبِيَّة عَلَى حَلِّهَا فَوْرا قَبْل ان يُضِيْع الْعَرَب ويفَقَدُوا انْتِمَائِهِم الْأَصِيْل.وَالْمَسالَة تَتَعَلَّق بِفَضِيْحَة قَدِيْمَة لَم يَعُد بالإمكان الْسُّكُوْت عَنْهَا، اذَا تَسَرَّبَت الْمَعْلُوْمَات لطَوَيلَي الْلِّسَان، وَوَضَعُوَا اوَلِّي الْأَمْر الْعَرَب بِمَوْقِف حَرَج.

    الْمَوْضوع يَتَعَلَّق بِأَن الْسُّلْطَان قَابُوْس اتَّخَذ خُطُوَات مُعَادِيَة لِلتقَالْيد العربية الْأَصِيلَة لِدَرَجَة ان شَاعِرا صايعا اسْتغِل الْخَطَأ الَّذِي وَقَع فِيْه جَلَالَة الْسُّلْطَان و كتب عَنْه قصيدة يقول فيها:

    - وَقَابُوْس هَذَا سُلْطَان وَطَنِي جَدَّا

    لَا تَرْبِطُه رَابُطَة ببِرِيْطَانيّا الْعُظْمَى

    وَخِلَافا لِأَبِيْه وُلِد الْمَذْكُوْر مِن الْمَهْد ديِمُقْرَاطِيَّا

    وَلِذَلِك تسَامِح فِي لَبْس الْنَّعْل.. وَوَضَع النَّظَّارَات.

    لِذَا جَاء فِي الْبَنْد الْطَّارِئ، مِن أَجْل اقَفَال فَم الْشُّعَرَاء مِن كُل الْأَصْنَاف:

    - "يَجِب عَلَاج مَوْضُوْع لَبِس الْنَعْل وَوَضَع النَّظَّارَات الْمُعَادِيَة لِلتُقَالْيد الْعَرَبِيَّة والإسلامية وَالَّتِي تَجْعَل الْعَرَب يَتَشَبَّهُوْن بِالْغَرْب الْكَافِر ويُقَلِدُونَه فِي زَنْدَقَته".

    بِالْطَّبْع الْقِمَّة الْعَرَبِيَّة لَا يُمْكِن ان تنسى هُمُوْم الْشُّعُوْب الْعَرَبِيَّة، اذ بِسَبَب الْغَرْب الْكَافِر امْتَلَأْت الْمُجْتَمَعَات الْعَرَبِيَّة بِمَشَاكِل لَا حَصْر لَهَا. بِسَبَبِهِم تَخَلَّفْت جَامِعَاتِنَا. بِسَبَبِهِم تَأَخَّر اقْتِصَادِنَا. بِسَبَبِهِم فَسَدَت أَخْلَاق الْشَّعْب وَصَار يُقَيِّم الْأَحْزَاب وَالنِقَابَات تَمَثَّلَا بِالْغَرْب الْكَافِر، بل والمصسية الكبرى اقامة فرق كرة قدم لشباب يركضون وراء كرة بدل ان ينمو أجسادهم ويقووها للجهاد، وبسبب كرة القدم التي تسربت لمجتمعاتنا العربية الفاضلة ، خربت الأخلاق بسبب التمثل بالغرب الكافر،مُبْتَعِدِيْن عَن اوَلِّي الْأَمْر الَّذِيْن كُلِّفُوْا بِأَمْر رَبَّانِي بِقِيَادَة الْأُمَّة. فاشعلوا الثورات الكافرة،وَكبر الْخَطَر الْدَّاهِم عَلَى هَذِه الْأُمَّة، وَالَّذِي لَم يَنْتَبِه الَيْه الَا شَيْخ ضَرِيْر مِن الْسُّعُوْدِيَّة بكشفه الهام والخطير ب : "ان الْعَرَب بَاتُوْا يَتَمَثَّلُون بِالْغَرْب وَيَنْقُلُون عَنْه عَادَات سَيِّئَة مِثْل جَمَاهِيْر الْتَّشْجِيْع فِي مَلَاعِب كُرَة الْقَدَم، وَأَيْضا يَتَمَثَّلُون بِالْغَرْب الْكَافِر اذ يَتَبَادَلُوْن الْكَرَّة بإقدامهم ويَرْكُضُون وَرَاءَهَا وَالْجَمَاهِيْر تَصْرخ، بَدَل ان يَذْهَبوا لِتَقْوِيَة أَجْسَادِهِم اسْتِعْدَادَا لِيَوْم الْجِهَاد".

    وأضاف:

    "وَالْبَلِيَّة انَّهُم صَارُوْا يَحْتَفِلُون بِعَيْد الْحُب بِلَا حَيَاء وَيَجْرِي تَبَادُل الْوُرُود الْحَمْرَاء بَيْن الْنِّسَاء وَالْرِّجَال، أَبْعَد الْلَّه شُرُوْرِهِم عَنَّا. وَهَذَا كُلُّه يَجِب اتِّخَاذ قَرَارَات وَاضِحَة فِيْه، حَتَّى لَا تَتَفَسَّخ الْأُمَّة، وَتَرْتَد عَن دِيْنِهَا، وَالْأَكْثَر غَرَابَة وَاسْتِهَجّانَا انَّهُم صَاروا يُشَارِكُوْن الْنَّصَارَى الْصَّلِيْبِيِّيْن بَعِيْد الْمِيْلَاد بِالْتَهَانِي، بَل وَهَنَاك ظَوَاهِر أَخْطَر يَجِب ان تُقْلِق الْأُمَّة مِن الْمُحِيْط الْهَادِر الَى الْخَلِيْج الْثَّائِر اذ بَدَأ بَعْض الآباء يَدْعُوَن لِزِيَارَتِهِم فِي بُيُوْتِهِم شَيْخ ذَلِك الْعِيْد الصَّلِيبِي الَّذِي يَأْتِي بِمَرْكَبَتِه مِن بِلَاد الْثَّلْج الَى الْرُّبع الْخَالِي فِي الْصَّحْرَاء وَالَّذِي يُسَمَّى بَابَا نوَيل، وَالَّذِي تُمَيِّزُه لِحْيَة طَوِيْلَة بَيْضَاء كَالْثَّلْج، تُضَلِّل الْأَوْلَاد وَتَجْعَلُهُم لَا يُمَيِّزُون بَيْن الْلَّحَى الْشَّرْعِيَّة وَالْلِّحَى الصَّلِيْبِيَّة الْكَافِرَة، وَيُبَرَطِلَهُم بِتَوْزِيع الْهَدَايَا وَالْحَلَوِيَّات. الْوَيْل لِمُسْتَقْبَلَنَا اذَا اسْتَمَر هَذَا الْفَسَاد الْأَخْلاقِي وَالْكُفْر بَقِيَمِنَا وَمَبَادئنا، انَّه لِرَبِّي أَخْطَر مِن قِيَام عَشَر دُوَل اسْرَائِيلِيّة فَوْق ارَّاضَيْنا".

    وَانْشَغَل الْمُؤْتَمَر ايْضا بِخِلَاف طَارِئ حَوْل الْوَجَبَات الَّتِي يُفَضِّلُهَا اوْلُو أَمْر الْعَرَب.. وَطُرِح سُؤَال هَام لَخَّصَه رَئِيْس مؤتمر الْقِمَّة كَمَا يَلِي:

    - هَل يَجِب الْتَّشَبُّه بِالْغَرْب بِاسْتِعْمَال الْشَّوْك وَالْسَّكَاكِيْن وَالْمَلِاعِق لِتَنَاوُل الْطَّعَام ؟ هَل مِن الْضَّرُوْرِي اقَامَة دَوْرَات تَعْلِيْم الْقَادَة اسْتِعْمَال هَذِه الْأَدَوَات الْكَافِرَة الْمُسْتَوْرَدَة مِن بِلَاد أَهْل النار؟ الَيْسَت كَفة الْيَد، وَالَّتِي فِيْهَا خَمْس اصَابِع تَتَحَرَّك بِكُل الْأَشْكَال وَالاتِّجَاهَات، أَفْضَل مِن الْاخْتِرَاعَات الْغَرْبِيَّة الْكَافِرَة لِلْشَّوْك ذَوَات الْأَرْبَع اصَابِع الْغَيْر مُتَحَرِّكَة؟

    أوَ لَيْست أَيْدِيَنَا الَّتِي خَلَقَهَا الْلَّه عَلَى أَكْمَل وَجْه، افْضَل مِن المَلَاعِق الَّتِي لَا تَتَّسِع لِمَا تُتَسِّعه كِفَّة الْيَد مِن الْأَرْز وَالْهَبْر الْمَضْغُوط، وَالْشَّوْكَة يَسْتَعْمِلُهَا الْف شَخْص بَيْنَمَا كِفَّة الْيَد اسْتِعْمَالِهَا وقف عَلَى صَاحِبِهَا فَقَط؟ وَمَا ضَرُوْرَة الْسَّكَاكِيْن عَلَى الْمَائِدَة الَا زِيَادَة فِي الْتَّشَبُّه بِالْكُفْر الصَّلِيبِي؟ وَلْنَفْرِض انَّه وَقَع خِلَاف بَيْن رَئِيْسَيْن حَوْل مَن يَمُد يَدَه اوَّلَا لَطُبِّق الْأَرْز وَالْهَبْر؟ هَل تَقْدِر الْمُخَابَرَات الْعَرَبِيَّة الَّتِي تُعْرَف كَم حَبَّة أَرُز فِي وَجْبَة كُل مُوَاطِن، ان تَتَوَقَّع مَعْرَكَة حَامِيَة الْوَطِيس يِنّشِغِل بِهَا الْعَرَب وَالْمُسْلِمُوْن شَهْرَيْن قَمِرِيِّين قَبْل ان تَتَدَخَّل الْأُمَم الْمُتَّحِدَة لِفَض النزاع وفرْض الْصُّلْح؟

    النقاش احْتَد وَكَادَت تَقَع مشابَكَات بِالْأَيْدِي.وَلَوْلَا تَدَخُّل رَئِيْس مُسْلِم لَا يُرِيْد ذَكَر اسْمُه، لَمَّا انْتَهَت الْقِمَّة عَلَى خَيْر، وَقَد اقْتُرِح تَقْسِيْم اوَلِّي الْأَمْر الَى فِئَتَيْن، الْأُوْلَى تسْتَعْمَل كِفَّة يَدَهَا فِي الْتِهَام الْأَرْز وَالْهَبْر وَالْثَّانِيَة تسْتَعْمَل ادَوَات الْغَرْب الْكَافِر، وَذَلِك نُزُوْلَا عِنْد حُرِّيَّة الْرَّأْي وَحُق الِاخْتِلَاف وإظهارا لِلْعَالَم ان الْعَرَب لَيْسُوْا أَعْدَاء للديمقراطية كَمَا يُقَال عَنْهُم، وَهَذَا وجِد فِيْه كُل رَئِيْس مَجَالَا لِتَلَاشِي الْخِلَاف الْطَّاحِن حَوْل المَلَاعِق وَالْشَّوْك وَالْسَّكَاكِيْن. لِذَا جَرَى تَجَاهُل هَذَا الْمَوْضُوْع مِن الْمُدَاولَات فِي الْجِلْسَة الْخِتَامِيَّة لِلْمُؤْتَمَر وَانْقَسَم الزُّعَمَاء الَى مِلتَّهَمِين بِالْيَد ومِلتَّهَمِين بأدوات غَرْبِيَّة كَافِرَة. وَاتَّفَق عَلَى مَبْدَأ دِيِمُقْرَاطِي هَام، هُو حَق الالتهام حَسَب مَا تَعَوَّد عَلَيْه اوْلُو ألأمر.

    وَاعِيدَت صِيَاغَة الْبَيَان الْخِتَامِي لِلْقِمَّة، بِنَاء عَلَى صَفْقَة وَافَقُوْا عَلَيْهَا بِالاجْمَاع، حَتَّى لَا يَقَع الْخِلَاف، بِأَن يَعْتَمِد بَيَان الْقِمَم الْسَّابِقَة مَع اسْتِبْدَال تَعَابِيِر بَاتَت قَدِيْمَة بِتَعَابِيْر لَامِعَة جَدِيْدَة، وَالَأَهَم تَغْيِيْر الْتَّارِيْخ الْمِيَلَادِي وَالْقُمْرِي عَلَى رَأْس الْبَيَان،وتغيير اسماء الرؤساء الساقطين من الزعامة باسماء البدلاء، لِيَتَلاءَم مَع تاريخ وَقْتِنَا الْرَّاهِن.

    هَذَا وأضيف بَنْد اتَّفَق عَلَيْه الْجَمِيْع فِي الْلَّحْظَة الْأَخِيْرَة، بَان يَتَوَجَّهوا بِقَافِلَة الَى الْسَّمَاء لْمُشاوَرة الْرَب سُبْحَانَه وَتَعَالَى، حَوْل مَشَاكِلِهِم وَمَتَى يُمْكِن ان تَبْدَأ بِالْظُّهُور الْحُلُول الَّتِي وعِدوا بِهَا الْشَّعْب مُنْذ نُصِبُوا قَبْل نِصْف قَرْن، وألف الْشَّعْب الْأُغانِي حَوْل وَعُوْد اوَلِّي الْأَمْر وَمَحَبَّتهم الْمُتَزَايَدَة فِي قُلُوْب الْجَمَاهِيْر الْغْفُورَة وَالْغَفيرَة، وأقيمت كُلِّيَّة خَاصَّة لِتَعْلِيْم الْشَّعْب نُظُم الْقَصَائِد وَتَلْحِيْن الْأَغَانِي لِيَسْهُل عَلَيْهِم الْتَعِبِيَر عَن حُبِّهِم الْطَاغِي لِأُوْلِي الْأَمْر، بُؤْبُؤ عَيْن الشعوب العربية.

    وَقَد فُوْجِئ الزُّعَمَاء الْعَرَب ان اوْلِي الأَمَر فِي الْغَرْب الْصَّلِيبِي يُنَظِّمُوْن، هُم الْآَخَرُوْن، قَافِلَة، لِطَرْح قَضَايَاهُم امَام رَب الْعَالَمِيْن.

    كَان اوْلُو الْأَمْر الْعَرَب يَعْرِفُوْن انَّهُم مُفَضِّلُوْن عَلَى الْكُفَّار عِنْد رَب الْعَالَمِيْن، اذ كَان دِيْنَهُم خَاتَم الْدِّيَانَات وَأَفْضَلُهَا وَبلْغَة عَرَبِيَّة فُصْحَى.. فَاسْتَعِدُّوْا لِلْيَوْم الْمَوْعُوْد.

    وَبِسَبَب ان لُغَة الْسَّمَاء هِي الْعَرَبِيَّة الْفُصْحِى، كُلِّف بَعْض الْخُبَرَاء الْعَرَب بِلُغَات الْكُفَّار بِأَن يَقُوْمُوْا بِمَهَمَّة الْتَّرْجَمَة مِن لُغَة الْكُفَّار الَى الْعَرَبِيَّة الْفُصْحِى.. حَتَّى لَا يَجْرِي تَضْلِيْل الْسَّمَاء.

    فِي الْيَوْم الْمَوْعُوْد صَعِد رُؤَسَاء دُوَل الْعَالَم وَبَيْنَهُم اوْلُو أَمْر الْعَرَب.. فَنَزَلُوا أَهْلَا وَسَهْلَا بِضِيَافَة الْمَلَائِكَة وَدَارَت حَوْلَهُم الْغِلْمَان بِمَا لَذ وَطَاب مِن طَعَام وَشَرَاب يُقَال انَهَا الْخَمْر الَّتِي لَا تُسْكِر، حَتَّى تَمَنَّى الْبَعْض ان يَبْقَى حِيَت وُصِل مُتَخَلَّصَا مِن هُمُوْم الْسَّلَطَة وَوَجَع رَأْسِهَا.

    بَدَأ الزُّعَمَاء الْغَرْبِيِّيْن فِي الِاسْتِفْسَار مِن رَبِّهِم عَبَّر الْمُتَرْجِمِيْن الْعَرَب، عَن مَشَاكِلِهِم وَسَنَوَات حَلَّهَا، وَفَعَل الْعَرَب حَسَنا بِمُرَاقَبَة مَا تُسْفِر عَنْه تَسَاؤُلَات اهْل الْنَّار، وَجَلَسُوا مَبْسُوْطِين فِي بَاحَة وَاسِعَة امَام بَاب الْجَنَّة انْتِظَارِا لِدورهم،يَضْحَكُوْن عَلَى الْوَاقِع الْبَائِس الَّذِي يَسْمَعُوْنَه مِن الْكُفَّار، مُقِرِّيْن بِتُخَلْفَهم وَمَشَاكِلَهم مِمَّا يَعْنِي ان حَال الْعَرَب لَيْس أَسْوَأ من حال الغرب.

    تَسَاءَل الزُّعَمَاء مِن أَهْل الْنَّار مِن رَبِّهِم عَن عَدَد الْسَّنَوَات الَّتِي تَحْتَاجهَا دُوَلِهِم لِزِيَادَة رَفَاهِيَّة الْسُّكَّان وَمَدخوَلَاتِهم وإحراز الْتَّقَدُّم وَالْرِّفْعَة الاقْتِصَادِيَّة وَالْخَلَاص مِن الْعُنْف وَالْعَيْش بِدُوْن مَشَاكِل الْنِّزَاع وَالْخِلَاف فِي عَالَم بِلَا حروب وَلَا يَعْرِف غَيْر الْحُب وَكُؤُوس الْرَّاح وَالْصَّبَايَا الْمَلِاح..؟

    وَكَانَت اجَابَة رَبِّهِم تَتَرَاوَح لِكُل دَوْلَة بَيْن 100 و 200 سنَّة، فَبَكَى زُعَمَاء دُوَل الْفِسْق وَالْنَّار بُكَاء مُرّا، سَأَلَهُم الْرَّب الإله:

    - لماذا تَبْكُوْن؟

    اجَابُوا:

    - لَأَن الحلول بعد 100 عام او 200 عام لَن تكُوْن فِي ايَّامِنَا.

    وَحِيْن جَاء دَوْر زُعَمَاء الْعَرَب سَأَلُوْا رَبَّهُم بَعْد ان سَجَدُوْا عَلَى شَرَفِه عِشْرِيْن سَجْدَة وَصَلُّوْا التَّرَاوِيْح امَامَه، وَقَدَّمُوْا أَطْفَالُهم حَافِظِي الْقُرْآَن بِأَنَّهُم شِيُوْخ الْمُسْتَقْبَل، وَاسْتَرْضَوْا فَصَائِل الْمُنْتَحِرِيْن المَوْعُوْدِيْن بِالْحُوْرِيَّات وَالْغِلْمَان،وَسَأَلُوْا مَتَى يَتَغَلَّبُون عَلَى اسْرَائِيْل، وَتُصْبِح امْرَيَّكَا صَاغِرَة امَامَهُم، وَتَسْجُد لَهُم اوْرُوْبَا بَعْد ان يَفْتَحُوْا رُوْمَا بِالْسَّيْف، وَيَقْضُوا عَلَى الْفَقْر وَالْأُمِّيَّة وَالْبَطَالَة وَتَخَلَّف الْجَامِعَات وَالْتُعْلِيْم وَالْأَمْرَاض الْنَّاتِجَة مِن الْتَّخَلُّف وَالْفَقْر، وَيُصْبِح لِكُل طَالِب مَدْرَسَة غُرْفَة صَف وَبَنُك لِلْجُلُوْس عَلَيْه، وَيُصَرِّح لِلْمَرْأَة ان تَبْكِي اذَا ضُرِبَت، وَتَشْكَر رَبِّهَا وَالْرِّجَال الْعِظَام انَّهُم لَم يُخْفِضُوْا قَيِّمَة شَهَادَتُهَا الَى عُشْر شَهَادَة الْرَّجُل وأبقوها نِصْف الْقِيْمَة. وَأَن تَشْكُو لِرَبِّهَا تَصْنِيفهَا مَا بَعْد الْحَيَوَان الْأَلِيف فِي الْمُجْتَمَعَات الْعَرَبِيَّة، وَكَانَت قَائِمَة طَوِيْلة طَوِيْلَة طَوِيْلَة تَبَادُل الْرُّؤَسَاء الْعَرَب قِرَاءَتَهَا بِسَبَب الْإِرْهَاق مِن طُوَلِهَا، وَذَلِك بِحُضُوْر الْرَّب مُسْتَمِعا، وَفَجْأَة بِمُنْتَصَف قِرَاءَة الْمَشَاكِل الْعَرَبِيَّة والأمنيات الْعَرَبِيَّة، بَدَأ الْرَّب يَبْكِي بُكَاء شَدِيْد مُرّ..

    ذُهِل الْرُّؤَسَاء الْعَرَب مِن بُكَاء الْرَّب.وَسَأَلُوْه بحَيْرَة كَبِيْرَة:

    - لِمَاذَا تَبْكِي أَيُّهَا الْعَلِي الْقَدِيِر الَّذِي ايّاه نَعْبُد وَبِه نَسْتَعِيْن؟

    فَرَد الْعَلِي الْقَدِيْر:

    - أَبْكِي لِأَن مَشَاكِلَكُم وَتَخَلُّفُكُم لَن يَكُوْن حلُّهَا بِأَيَّامِي!!

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

    * ينسب هذا القول لعلي بن ابي طالب

    • كاتب فلسطيني من مجدل غزة ، يقيم في اللد مؤقتا.



    فتح مرت من هنا

    الكرامة – حديث الكرامة

    جميعنا يتذكر مشاهد الانتفاضة الأولي والثانية ، جميعنا يعلم من هم الذين كان في ساحة القتال ، الذين لم تغفى عيونهم للحظة لأجل الوطن ، والذين راحوا شهداء وهم سعداء ، إنهم إعصار الفتح ، الفتح التي كانت تسقى من يد عجوز على باب منزلها في مخيم ، الفتح التي كانت تحمى بين ضلوع رجل مسن يحمل عكازه ، الفتح التي كانت عندما تسير في الشوارع العتيقة تداعب الأطفال وتسامرهم ، الفتح التي خطت في قلوبنا معاني التضحية والفداء.

    إن ما يدور على الساحة الفتحاوية اليوم يجب أن يتم الوقوف عليه ، فحقيقة نتألم مرات ومرات على ما وصل إليه حالنا هذه الأيام من الفرقة والحقد والكراهية المدفون بداخل البعض منا ، على الرغم من أن حركة فتح بنيت على الحب والوفاء والإخلاص ، والقسم الطاهر الشريف ، لكن البعض اليوم وصل إلى مرحلة نسينا هذا القسم ، وتناسى أن للشهداء مكان بيننا ، وللأسرى حرية نصفها من حريتنا .

    معيب أن نتشرذم هكذا ونتشظى إلى أجزاء لا تحمد بل هي عقوق لفتح الأم ، وعار علينا أن نقبل بهذا المشهد مهما كلفنا الأمر ، فحركة فتح بدأت بالشرفاء ولا زال هناك بها الخير الكثير ، ولسنا نحن من ننسى دماء أبنائنا ونطعن بهم في غيباهم بدلا من أن نعتز بهم ونكرمهم ونستحضرهم ، ولسنا نحن من ينسى زنزانة مشتركة بيننا وعدو واحد نكَّل بنا في ظلام الليل سويا دون أن يفرق بين هذا وذاك .

    نعم إن ما يُرمى بسهام التخوين والعمالة اليوم ليسوا شخوص بل هي حركة ومشروع وطني بأكمله ، إن هذا الجيل الجديد يستحلفكم بالله أن تلملموا جراحنا وتعيدوا بوصلتنا ، كفاكم عبثا بحياة من قرأنا وعاصرنا وسمعنا عنها كل شيء جميل ونفتخر بيها ، إنها الفتح التي ما هتفنا لغيرها ولجيشها المقدام صانع مجدنا وعزتنا .. فتح التي مرت من هنا وحتماً ستعود كما عهدناها على يد أبنائها الشرفاء..

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 214
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:32 PM
  2. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 199
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:24 PM
  3. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 198
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:23 PM
  4. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 197
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:23 PM
  5. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 182
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-02-13, 11:51 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •