النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 260

  1. #1

    المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 260

    السبت: 29-03-2014
    شؤون فتح

    مواقع موالية لمحمد دحلان (260)

    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين الاخبار في المواقع :

    v بعد الامتناع عن إطلاق سراح الدفعة الأخيرة
    v اتصالات مكثفة للخروج من أزمة الأسرى الفلسطينيين
    v كيري يحاول إنقاذ عملية السلام بعد رفض إسرائيل إطلاق الأسرى
    v دحلان: الاتفاق الأمني مع اسرائيل أصبح جريمة ويجب التخلص منه
    v حقيقة المؤامرة التي تحاك ضد حركة "فتح" لإحالتها إلى التقاعد المبكر
    v فتح: الساعات القادمة ستشهد تطورات في قضية “أسرى الدفعة الرابعة”
    v القدومي: “الخريف العربي” سبب إهمال القضية الفلسطينية
    v فتح: إسرائيل تنصلت من كافة الاتفاقيات وردنا سيكون حازما
    v اللينو” ينفي تشكيل “كتائب أبناء العودة” ويؤكد: باقون على إرث الشهداء
    v الكشف عن لقاء بين وفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي بالقدس الغربية بحضور أمريكي
    v إسرائيل ترفض إطلاق سراح الأسرى والرئيس يرفض ابتزازات نتنياهو
    v الرئيس عباس ومليشيات (عصبة الأنصار الإرهابية)
    v

    عناوين المقالات في المواقع:

    v الشهداء الستة في مخيم جباليا … جيش فتح
    الكرامة برس/هشام ساق الله

    v أسرانا الضمير الحي
    الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي





    v نحو مبادرة عاجلة للإنقاذ الوطني الفلسطيني
    فراس برس/ محمد أبو مهادي

    v في ذكرى يوم الأرض لماذا لا يكون يوم للأرض بدلا من مفاوضات تُضيِّع الأرض ؟
    فراس برس / د/ إبراهيم أبراش

    v التسوية السلمية طريق... للنوم العميق
    فراس برس / باسل خليل خضر

    v حماس” تستكمل “مبدأ أوباما”!
    فراس برس / حسن عصفور

    v “الخطاب العباسي” المرتقب لمواجهة “النكسة الكبرى”
    فراس برس/ حسن عصفور

    v ابومازن يضع الوطن في مؤخرة مصالح ابنائه
    فراس برس / ابو المجد ياسين

    v فتح والسلطة والقرارات
    امد/ جميل لدادوة

    v الارض تضيع والموقف العربي لامبالاة
    امد/ عباس الجمعة

    v اسرار لقائي بالعقيد الرجوب في فلسطين
    امد/ د. احمد عويدي العبادي

    v لكي لاتنفلش فتح وينفلش الشعب الفلسطيني
    امد/ سميح خلف

    v البيان الوزاري ومبادرة حماية المخيمات وتحييدها
    صوت فتح/ رامز مصطفى

    v الإفراج عن الأسرى بحاجة لمعادلات جديدة
    صوت فتح / راسم عبيدات














    اخبـــــــــــــار . . .

    بعد الامتناع عن إطلاق سراح الدفعة الأخيرة
    اتصالات مكثفة للخروج من أزمة الأسرى الفلسطينيين

    الكرامة برس

    قال وزير الأسرى الفلسطيني اليوم السبت إن اتصالات مكثفة تجري للخروج من أزمة المعتقلين الفلسطينيين، الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم اليوم.

    وأوضح الوزير عيسى قراقع أن "الأسرى لن يتم إطلاق سراحهم اليوم، لكن اتصالات مكثفة تجري للوصول إلى موقف واضح خلال الساعات القليلة المقبلة".

    وكان من المفترض أن يتم إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من المعتقلين الفلسطينيين، الذين تحتجزهم إسرائيل قبل اتفاقية أوسلو التي وقعتها مع منظمة التحرير في العام 1993.

    أزمة جديدة
    وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن إسرائيل أبلغت السلطة الفلسطينية أمس الجمعة أنها لن تفرج عن هذه الدفعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة جديدة على طريق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

    إبلاغ الأهالي
    وقال قراقع إن وزارة السلطة الفلسطينية أبلغت أهالي المعتقلين الفلسطينيين اليوم أنه لن يتم إطلاق سراح أبنائهم اليوم. وأضاف "هذا لا يعني أنه لن يتم إطلاق سراح الأسرى نهائياً، وقد يتم إطلاق سراحهم خلال الأيام المقبلة".

    وكانت الإدارة الأمريكية توصلت إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يقضي بأن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين قبل أوسلو، على أربع دفعات، مقابل أن تمتنع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية، بعد أن تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.

    كيري يحاول إنقاذ عملية السلام بعد رفض إسرائيل إطلاق الأسرى

    الكرامة برس

    وضعت إسرائيل مجدداً العصي في دواليب عملية السلام مع الفلسطينيين ووجهت صفعة قوية إلى جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل الى «اتفاق إطار» عندما رفضت إطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، متنكرة بذلك لالتزاماتها التي مهدت لاستئناف المفاوضات. وفيما واصل كيري اتصالاته مع إسرائيل لإنقاذ المفاوضات، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستستأنف المساعي للانضمام الى المنظمات الدولية، مطالبة بحماية دولة فلسطين

    وكان مقرراً أن تطلق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة من الأسرى (30 أسيراً) اليوم. غير أن مسؤولين فلسطينيين قالوا إن كيري ومعاونه مارتن أنديك أبلغا الرئيس محمود عباس بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغهما بأن حكومته ستنهار في حال إطلاق هذه الدفعة من الأسرى لأنها تضم 14 أسيراً من حملة الهوية الإسرائيلية، وطالبا عباس بالموافقة على تمديد المفاوضات لإقناع الجانب الإسرائيلي بإطلاق الأسرى، وهو أمر رفضه عباس تماماً، مؤكداً أنه غير مستعد لبحث أي موضوع متعلق بالتفاوض قبل إطلاق الأسرى.






    وصرح نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة"فتح"اللواء جبريل الرجوب لوكالة"فرانس برس" بأن"إسرائيل رفضت التزام الأسماء المتفق عليها من الأسرى"، معتبراً"تهربها من تنفيذ الصفقة وعدم التزامها تفاهماتها مع الإدارة الأميركية، صفعة قوية للإدارة الأميركية وجهودها". وطالب"بتأمين حماية للدولة الفلسطينية"، مضيفاً:"سنبدأ بالتحرك باتجاه العمل على تثبيت عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتثبيت مركزها القانوني بعد أن أصبحت دولة غير عضو في الأمم المتحدة منذ عام 2012".

    من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن الأسرى يهددون بخطوات تصعيدية في حال تراجع إسرائيل عن الاتفاق الخاص بإطلاق الدفعة الرابعة أو أرجاء تنفيذه.

    في هذه الأثناء، أكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"الحياة اللندنية" أن كيري ما زال يعمل من أجل التوصل إلى"اتفاق إطار" وأن خطته البديلة، في حال فشل هذا الاتفاق، هي تمديد المفاوضات حتى نهاية العام. وأضافت أن كيري يعمل في هذه المرحلة على محاولة إيجاد مقايضة بين الجانبيْن يعدّل بموجبها البند المتعلق بإسرائيل بصفتها"الوطن القومي لليهود" في الاتفاق في مقابل موافقة الجانب الفلسطيني على البند المتعلق بالقدس. وتابعت:"بينما يعمل كيري على التوصل الى اتفاق إطار، يقوم أنديك بفحص شروط تمديد المفاوضات حتى نهاية العام في حال فشل مشروع اتفاق الإطار".

    وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي للصحافيين المرافقين للرئيس باراك أوباما في زيارته للمملكة العربية السعودية، إن"أنديك وكيري ما زالا يعملان بشكل مكثف مع الطرفين في شأن هذه المسائل".

    وقال مسؤول فلسطيني لـ"الحياة" إن الجانب الأميركي يبدي استعداداً لتعديل الصيغة المتعلقة بيهودية إسرائيل، وجعلها أمراً مرتبطاً بالاتفاق النهائي، لكن الجانب الفلسطيني رفض ذلك، كما رفض الموافقة على البند المتعلق بالقدس، والذي ينص على إقامة عاصمة في جزء من القدس الشرقية وليس في كل القدس الشرقية.

    ويميل الجانب الفلسطيني إلى سحب"اتفاق الإطار" من التداول خشية أن يشكل مرجعية جديدة للمفاوضات تهبط بسقف الحقوق الفلسطينية، بينما يبدي الجانب الإسرائيلي حماسة كبيرة، غير معلنة، لإبقائه.

    دحلان: الاتفاق الأمني مع اسرائيل أصبح جريمة ويجب التخلص منه

    ان لايت برس

    أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان، أنه لم يجري أي اتصال أمني مباشر أو غير مباشر مع أي طرف اسرائيلي أو دولي، بعد خروجه من السلطة، مشيرا الى أن عمله في الأجهزة الأمنية كان تكليفاً بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل

    وفي معرض رده على تعليقات الفلسطينيين على صحفته الشخصية في "فيس بوك" حول دوره كمسؤول أمني سابق، قال النائب دحلان " كنت مع زملائي قاده الاجهزه الامنيه جزءا من الاتفاقيات السياسية التي أقرتها القيادة الفلسطينية بقيادة الشهيد القائد ياسر عرفات، حيث كلفنا تكليفا رسميا وعلنيا بذلك.

    وأشار الى أن اتفاقية أوسلو قائمة على 3 أركان متكاملة: الأول سياسي والثاني اقتصادي والثالث أمني. ولذلك التزمنا حتى عام 2000 بكل الاتفاقيات.

    وقال دحلان " لم يسجل أثناء وجودي في غزة أن دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلية بحرية إلى أراضينا وقتلت الناس بهذه الطريقة، وحين كان يحدث ذلك كان يتم تعليق العلاقات الأمنية مع الطرف الإسرائيلي مباشرة، حتى في حالة عمليات الاغتيال التي كانت تنفذ بالطائرات كان يتم قطع العلاقات الأمنية مع إسرائيل".







    وذكر دحلان "هبة النفق" عام 1996 ، والمواجهات الدموية بين أبطال الأجهزة الأمنية والإسرائيليين والتي قتل فيها نحو 14 أسرائيلياً و63 شهيدا من رجال الأمن الفلسطينيين والمدنيين، مشيرا الى أن تصدي رجال الأمن جاء بقرار من الشهيد ياسر عرفات والمؤسسه الامنيه لصد أي هجوم على أراضينا ومنع الإسرائيليين من الدخول الي قطاع غزه ، لافتاً الى أن العملية تمت بنجاح ، واُجبرت القوات الاسرائيليه على الانسحاب.

    وأكد دحلان أن ما يحدث في السنوات الأخيرة عقب تدمير إسرائيل لكل عناصر عملية السلام ، والتراجع عن تنفيذ الاتفاقيات السياسية، وتعليق الاتفاق الاقتصادي واحتلال الضفة الغربية بما فيها مناطق "أ "، يُوْجِب التخلص من الاتفاق الأمني الذي أصبح يُشكل جريمة في حق الشعب الفلسطيني لانه يقدم الامن لإسرائيل بدون مقابل سياسي ، مشيرا الى انه يأتي في ظل اعاده احتلال الضفه واستمرار الاستيطان.

    حقيقة المؤامرة التي تحاك ضد حركة "فتح" لإحالتها إلى التقاعد المبكر

    الكرامة برس

    في ظل كل هذا السجال وهذا الاستهداف لواحدة من اطهر وأنبل ظواهر حركات التحرر الوطنية لابد من التوقف قليلا والتأمل باللحظة الراهنة، وما هية المرحلة وحقيقة المؤامرة التي تحاك ضد حركة "فتح" لإحالتها إلى التقاعد المبكر قبل أن تنجز مهماتها الوطنية المرتبطة بوقائع المرحلة وإرهاصاتها ...

    هي أول الرصاص وأول الحجارة وهذه حقيقة راسخة لا يمكن تجاهلها أو القفز عنها وهي التي طوعت النظريات بالتجربة العملية الخاضعة لمنطق الإصرار والإرادة وكان لها الريادة بكل ميادين العمل والفعل، كانت المبادرة دوما والقادرة على اتخاذ القرار وتقدير الموقف وجريئة لدرجة خربشة الأوراق الإقليمية أن لزم الأمر، والدولية أن استطاعت إلى ذلك سبيلا.

    الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يونس العموي قال في مقالة له اليوم "حركة "فتح" وتحديات المرحلة الراهنة لا شك أن حركة فتح تعيش اليوم واحدة من اخطر مراحلها حيث محاولات الشد بها إلى القاع تارة من خلال الكثير من الوسائل والأساليب ومحاولة الارتقاء باداءها التنظيمي والسياسي تارة أخرى ...

    حركة فتح التي تم ويتم استهدافها ليس كما نعرفها أو نعهدها يسيطر عليها الكثير من التجاذبات وفعل اللافعل وردات فعل غير مضبوطة بل أن كادرها قد أصبح هلامي الشكل والتوجه جراء هذا العبث بأدبياتها ، وقوانينها، وكثيرة هي الأسئلة التي باتت تفرض نفسها وبقوة في ظل كل هذا الخراب والتخريب بالمرحلة الراهنة حيث كان من الملاحظ ان الحركة قد عانت وربما ما زالت تعاني حتى اللحظة من فعل الاستزلام والاسترجال لعناصرها الأمر الذي ظل العنوان الأبرز في المشهد الفتحاوي عموما.

    ويطرح السؤال هنا : هل ما زال هذا الفعل والأقرب إلى السلوك العام محل استقطاب عناصر وكوادر فتح؟ آم أن هذه الظاهرة قد بدأت بالتلاشي ؟ وفعل المحاصصة هل ما يزال مستمراً في التعبير عن منهجية الفكر والتفكير لكادر فتح ؟؟ حيث كان من المعلوم أيضا أن الكل أو البعض الكثير من هذا الكل يتساءل حول حصته أو حصة شلته من هذا المغنم أو تلك الوليمة، والجميع دون استثناء على مائدة ما يجود به المسيطر على المشهد الفلسطيني عموما .

    وبالرغم من نجاح الحركة في اجتثاث واحدة من ابرز بؤر الاستزلام والاسترجال والمحاصصة عليها وعلى تراثها تلك البؤرة الإقطاعية التي حاولت السيطرة على مشهد فتح والزج بها في اتون معارك ليست معاركها من خلال الشقاق والنفاق وهي الأساليب المعهودة للفعل التآمري والذي كاد إن يهدد أركان الحركة، ويعتقد أن هذا التهديد ما زال متواصلا بشتى السبل والوسائل .... والإجابات هنا منوطة بالسلوك العام لفتح التي اعتقد أنها قد تجاوزت الكثير من الافخاخ التي نُصبت لها مؤخرا في سبيل إحالتها إلى إطار يتم تكوينه للعبور الى مرحلة كان أن تم التخطيط لها بدقة وفي دهاليز صُناع القرار في الغرف المظلمة ... وفي هذا السياق خاضت "فتح" واحدة من اعقد عمليات الجراحة الدقيقة لإستئصال بعضا من أورامها الخبيثة






    والتي اعتقد أنها قد نجحت بفعل الاستئصال إلا أن النتائج النهائية للاستشفاء مرهونة بالحالة العامة للحركة في ظل الحراك الفتحاوي العام ....

    قيل الكثير عن فتح ودورها بالظرف الراهن وقيل الكثير عن وقائعها الحالية ما بعد العواصف التي ألمّت بها وبأطرها القيادية .

    والقيل والقال قاد منظري اللحظة إلى حد القول أن العملاقة هذه قد شاخت وآن الأوان لأن يتم تجديدها، وفعل التجديد مرتبط بمفاهيم جدلية التجديد ذاته، والقراءة ما بين السطور توحي بأن ثمة تحولات جذرية تشهدها حركة فتح على طريق إحالتها إلى التقاعد، وان تبقى مجرد يافطة تخدم مرحلة وظيفية خدماتية لمرحلة العبور إلى الجديد ... وكانت المعاكسة لكافة الأهواء ولكل الرغبات بأن تُحال فتح إلى التقاعد ..... مع العلم أن إحالتها الى التقاعد المبكر أمر ما زال قائماً ويتم العمل عليه حتى اللحظة .

    وكأنه يُراد لها أن تنتهي، وان يتم اندثار مشروعها، وإسدال الستار على تاريخها، وكأن السيناريو المرعب الذي كدنا ان نشهد فصوله في مرحلة ليست بالبعيدة من الماضي القريب يوحي بان ما وراء الاكمة ما وراءها . فبعد سلسلة طويلة من تباين المواقف وتصارع البيانات وضياع الحقائق واختلاط الحق بالباطل وتداخل كل مفاهيم الفعل التحرري وانقلاب قوانينه وإستحداث هجائن جديدة من شانها إعادة التموضع من جديد بكل ما يتصل بالقضية الفلسطينية المتناقضة والمتباعدة عن جوهر أساس فتح على الأقل مع ما تم إقراره في مؤتمرها السادس برغم الكثير من الملاحظات الجوهرية والهامة حول هذا المؤتمر .

    والأخطر الاستعداد لمؤتمرها السابع الذي قد يكون الأخطر في فصول فتح حيث التهديد والتلويح بتغيير جلدها وامتزاج الألوان من جديد! ...

    فبعد كل هذا وذاك تحاول فتح أن تضع بصمتها من جديد على المشهد السياسي الفلسطيني العام وذلك من خلال التمترس مجددا خلف محاولات الإصلاحات التنظيمية وان كانت عجلتها بطيئة وبطيئة جدا وعلى وجه التحديد محاولة إصلاح الوقائع التنظيمية في الإطار القيادي الأول .... وتصويب الخطاب السياسي بعد القفزات التي حققتها فتح كرائدة للعمل السياسي الفلسطيني عموما وعلى الأخص الخطاب السياسي المتمترس خلف الثوابت الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني .... والذي يحاول أن يجد لذاته مكانا وسط تعدد الخطابات والتصريحات وخربشتها وضياع جوهر الموقف الفتحاوي ..

    لاشك أن وقائع المرحلة الفتحاوية الراهنة استناداً إلى ما كان عليه الواقع الماضي يشير إلى فعل تآمري من الطراز الأول على فتح وكأنه يُراد لها ان تغير جلدها وتوجهاتها وان تصبح أي شي آخر غير فتح الذي نعلم ونعرف، فقد ادخلوها في دهاليز وزواريب ليس لها علاقة بمنطلقاتها وحسابات أرباب المصالح والتوافق بعد إن كانت تفرض ذاتها وحضورها على الجميع، وكأنها قد أضحت ثوباً يتم تفصيلة وفقا لكل المقاسات وقابلة إن تتغير بتغير العشيرة والعائلة أو الشلة حيث انه ووفقا لمخترعي النظريات الجديدة لابد من توافق العشيرة ومصالحها وتقاطعهم ورجالات فتح الأكثر نفوذا في المناطق بصرف النظر عن ماهية البرامج وطبيعية الكوادر واختيار الأصلح والمتجذر تنظيميا على أسس برامجية تاخذ بعين الاعتبار الكفاءات والأنسب للموقع القيادي والملفت للانتباه ان معظم الصراعات والنزاعات التي خاضتها فتح سابقا وما زالت تخوضها وتحديدا بالظرف الراهن ما هي الاصراعات قائمة على أساس الصراع الشخصي الخاص الذي يعكس حالة من تجاذب شخوص اختلفوا على المغانم وان كانت وهمية بالمنطق الوطني .... وهي صراعات ونزاعات فتحاوية داخلية تعكس بالأساس حالة الشرذمة التي تعبر عن أزمة فعلية كانت سائدة في الهيكل البنائي لحركة فتح.

    والسؤال هنا : هل اجتازت فتح تلك الحالة وأنتجت ذاتها من جديد وتخلصت من طفيليات كانت قد نمت على سطحها بشكل عبثي؟ وبمعنى آخر هل نستطيع القول هنا أن "فتح " ما زالت تنافس فتح وعوائل الفتح كثيرة وسيد الموقف الصراع والتنازع وهل من الممكن القول أيضا أن فتح قد توحدت خلف ذاتها وايقنت أن عقابها من جموع جماهيرها قد جاء لرفض الحالة.

    المتشرذمة التي عاشتها إبان الاستحقاقات الوطنية الكبرى ؟؟؟ آم أن التشظي ما زال سيد الموقف فتحاويا حتى يتم إقحام حركة فتح في معارك جانبية وهامشية مخطط لها لتستوي الطريق لتمرير فعل التفريغ وإحالتها إلى مجرد إطار يحتوي العناصر دون الانتباه إلى ضرورة فعل التأطير والتوجيه والتعبئة التنظيمية الوطنية على أسس ومنطلقات ومفاهيم الحركة ، وبالتالي عبورها بأدبياتها وبرنامجها إلى موقعها الريادي القيادي لجماهير الشعب الذي كان قد آمن بها وأعطاها فأعطته ؟؟



    فتح: الساعات القادمة ستشهد تطورات في قضية “أسرى الدفعة الرابعة”

    فراس برس

    قال أسامة القواسمي، المتحدث الإعلامي باسم حركة فتح: "إن هناك مساعي دولية حثيثة تتم الآن، بهدف الضغط على الكيان الإسرائيلي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص الافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل أتفاقية أوسلو"، مؤكدا في تصريحات صحفية، السبت، إن الساعات القادمة ستشهد ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بتنفيذ الاتفاق من عدمه.

    وأكد "القواسمي" إن إسرائيل ملزمة بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى بموجب الاتفاقية المبرمة مع القيادة الفلسطينية، بدون شروط أو عراقيل، ويجب علهيا إحترام إلتزاماتها، موضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية باعتباها الراعي لهذا الاتفاق، عليها أن تقوم بالضغط على اسرائيلي لتطبيق ما وافقت على تنفيذه والافراج العاجل عن الأسرى الفلسطينيين.

    القدومي: “الخريف العربي” سبب إهمال القضية الفلسطينية

    فراس برس

    اعتبر رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، أن ما يحدث في الدول العربية في الفترة الأخيرة لا يعد ربيعا عربيا بل هو "خريف بكل معانيه".

    وقال القدومي، في تصريح على هامش مشاركته في مؤتمر دولي الجمعة في العاصمة تونس، بمناسبة الذكرى الـ 38 لـ"يوم الأرض الفلسطيني"، إن القضية الفلسطينية "أصبحت غائبة" عن حورات الدول العربية ونقاشاتهم وذلك خصوصا بعد اندلاع "الربيع العربي"، في إشارة إلى احتجاجات شعبية بدأت في 2011 وأدت إلى الإطاحة برؤساء عرب.

    ويتواصل المؤتمر على مدى يومين، بمشاركة شخصيات سياسية من عدد من الدول أهمها فلسطين ومالي والجزائر وتونسبمبادرة من مركز مسارات للدراسات الفلسفية والانسانية، وهي جمعية تونسية علمية غير حكومية، تعنى بالدراسات الفلسفية والبحوث الاستراتيجية.

    وأضاف رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "القضية الفلسطينة تشهد تغييبا عن الحوارات العربية وعن الجامعة العربية، وذلك خلافا لما كانت تشهده في السابق قبل اندلاع الثورات العربية أو ما أسموه بالربيع العربي"، مشيرا إلى بروز ظاهرة اعتداءات الدول العربية على بعضها البعض قائلا إن "الدول العربية أصبحت تعتدي على دول عربية أخرى".

    ولم يوضح القدومي مقصده من اعتداء دول عربية على أخرى، لكنه ندد بتدخل بعض الأطراف العربية لم يسمها في سورية معتبرا أن ذلك التدخل "أنتج إرهابا عكر صفو الأمن والسلام في المنطقة، وخصوصا في سورية"، مضيفا انه "كان ذلك بسبب إدعاءات البعض بوجود نظام ديكتاتوري يحكم سورية"، مشيرا إلى أن من تدخلت في سورية هي أطراف خارجية ولا ينتمون لأفراد الشعب السوري، كما أنها تدعم العمليات الارهابية في سورية.

    وقال إنه "حتى بعد استشهاد العديد من السوريين، وتهجيرهم من أرضهم، ما زالت الكثير من الدول العربية تصر على أن النظام السوري نظام ديكتاتوري".







    وبحسب فاروق القدومي فإن "بعض الأطراف التي تدعي وجود حكم ديكتاتوري في سورية هي دول تعيش تحت حكم أنظمة ديكتاتورية وبعيدة كل البعد عن الحضارة".

    ويتهم النظام السوري أطرافا عربية وإقليمية بالتدخل في الشؤون الداخلية لسورية، وإرسال مقاتلين إلى سورية لمواجهة النظام والقيام بعمليات "إرهابية"، فيما تتهم تلك الأطراف النظام السوري، بالاستعانة بمقاتلي حزب الله وإيران، في عملياته لقمع الشعب السوري.

    وبمناسبة مشاركته في المؤتمر الدولي، المنعقد حتى يوم غد لإحياء الذكرى الـ 38 ليوم الأرض تحت شعار "المقدمات والتحديات والتوقعات المستقبلية"، اعتبر القدومي أن الاحتفال بيوم الأرض يعد إحياء لانتفاضة الشعب الفلسطين التي نفذها في المنطقة الشمالية ضد الاحتلال الاسرائيلي.

    ويوم الأرض الفلسطيني هو يوم يحييه الفلسطينيون في 30 آذار (مارس) من كلّ سنة، وتعود أحداثه لعام 1976 بعد أن قامت اسرائيل بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي الفلسطينية خاصّة في منطقة الجليل شمالي إسرائيل، قام على إثره فلسطينيو الدّاخل بإعلان الإضراب الشّامل، وكان الرّدّ الإسرائيليّ عسكريّا شديدا باجتياح قرى عرابة الفلسطينية بالجليل، سقط جرائه، قتلى وجرحى في صفوف المدنيّين الفلسطينيين.

    فتح: إسرائيل تنصلت من كافة الاتفاقيات وردنا سيكون حازما

    فراس برس

    هاجمت حركة فتح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد تردد أنباء عن تراجع إسرائيل عن إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة رغم المساعي الأمريكية لإنقاذ الموقف، والحيلولة دون انهيار مساعي السلام في المنطقة والتي يقودها رأس الدبلوماسية الأمريكية جون كيري.

    وقال السفير د. حازم أبو شنب عضو المجلس الثوري لحركة (فتـح) أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين "الدفعة الرابعة" هو نقطة فاصلة في تحديد شكل المرحلة المقبلة والعلاقة المستقبلية مع إسرائيل إضافة إلى طبيعة الرد الفلسطيني المتوقع أن يكون "حازما" إن تنصلت إسرائيل من هذا الالتزام. مركزاً "نحن في (فتـح) نقف وندعم بقوة حقوق الأسرى بالحرية وأن اجتماع المجلس الثوري الأخير اعتبر 29 آذار موعداً فاصلاً له ما بعده".

    وأصدر "أبو شنب" بيانا جاء فيه: "إن إسرائيل ستندم على فعلتها التي قد تعود عليها بأضرار جسيمة، فخيارات القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس كثيرة وقوية ومؤثرة ويمكنها إحداث تغيير مهم على الساحة الدولية باتجاه تحميل إسرائيل مسؤولية فشل عملية السلام برمتها وتصحيح أوضاع قانونية لصالح فلسطين وقضيتها بتشعبات مختلفة باتجاه الأسرى والوضعية القانونية تحت الاحتلال".

    وبحسب البيان فإنه حال لم يتم الإفراج عن الأسرى فإن الحكومة الإسرائيلية تكون قررت بمفردها التنصل من اتفاق ملزم تم ابرامه مع الوسيط الأمريكي جون كيري، وهي بالتالي أضعفت أهمية العودة للمفاوضات وأن المبادرة الأمريكية نصت بوضوح على الافراج عن 104 من قدامى الأسرى الفلسطينيين ممن اعتقلوا ما قبل اتفاق أوسلو مقابل تأجيل الذهاب للمؤسسات الدولية.

    وشدد أبو شنب " أن إطلاق سراح الأسرى هو حق شرعي قانونيا وإنسانيا وحريتهم لا يجب أن ترتبط بمساومات حول تمديد أو استمرار العملية السياسية مؤكدا أن عدم إطلاقهم سيفتح الباب أمام خطوات فلسطينية "متنوعة" قد تغير المعادلة دبوماسيا وسياسيا على الصعيد الدولي.

    وطالب الإدارة الأمريكية بالضغط الفوري والفعال على حكومة الاحتلال وممارسة نفوذها على نتنياهو إذا كانت حريصة على إنقاذ عملية السلام من المأزق التي تدفعنا والمنطقة إليه إسرائيل.






    اللينو” ينفي تشكيل “كتائب أبناء العودة” ويؤكد: باقون على إرث الشهداء

    فراس برس

    نفي العميد محمود عبد الحميد عيسى (اللينو)، قائد الكفاح الفلسطيني السابق ما تداولته بعض الصحف ووسائل الإعلام عن قيامه بتشكيل تنظيم مسلح باسم "كتائب ابناء العودة" بالاتفاق مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان.

    وقال "اللينو" خلال استقباله بمخيم عين الحلوة، عقب عودته من دولة الامارات: "تكاثرت في الآونة الاخيرة الكثير من التحليلات والتأويلات وتمادى البعض ليرسم طبيعة المرحلة المقبلة وتداعياتها كاشفين عمّا في صدورهم من غيظ، وهنا لا بد ان نؤكد اننا باقون على ارث الشهداء واننا ابناء حركة فتح هي عزتنا وكرامتنا وبيتنا الرحب"، مضيفا: "حركة فتح عصية ولا تقبل القسمة وقد ادرك ذلك شعبنا والمغامرون وان فتح هي حركة الجماهير وليست منوطة بقيد او بقرار ارعن ينزع عنا هذه العزة ستبقى فتح وستبقى حناجرنا تصرخ داخل الاطر الحركية بوجه الفاسدين والمتسلقين لنعيد البريق الذي خفت من سواد افعالهم".

    وأكد على حرص القوى الوطنية والاسلامية على حماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية ومباركة جهودهم التي اثمرت مبادرة التفاهم لضمان امن واستقرار شعبنا وتجنيبه الصراعات الخارجية وضمان حسن الجوار مع الاشقاء اللبنانيين، قائلا "نحن جنود لتنفيذ اي مبادرة يرى الشعب الفلسطيني له مصلحة فيها وتحصن وضعة الداخلي".

    الكشف عن لقاء بين وفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي بالقدس الغربية بحضور أمريكي

    أمد

    كشف مصدر فلسطيني مطلع، أن وفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي عقدا مساء امس الجمعة اجتماعا في مدينة القدس، بحضور المبعوث الأمريكي للسلام مارتن انديك.

    وقال المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء "شينخوا"، إن الاجتماع ضم عن الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، وعن الجانب الإسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني، واسحاق مولخو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

    وأوضح أن الاجتماع تناول قضية إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حسب ما هو متفق بين الجانبين.
    وأضاف أن الوفد الإسرائيلي كرر رفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين من دون موافقة الجانب الفلسطيني على تمديد مفاوضات السلام.

    ويعد هذا أول اجتماع لوفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي منذ نوفمبر الماضي بعد اقتصار المفاوضات على اتصالات ولقاءات منفصلة مع الوسيط الأمريكي.

    وسبق أن قالت مصادر فلسطينية، إن إسرائيل مازالت ترفض الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى اللذين اتفق على إطلاق سراحهم وفق ما هو مقرر يوم غد السبت، وهو ما قوبل بتهديد الرئيس محمود عباس باستئناف التوجه الفلسطيني لطلب عضوية مؤسسات الأمم المتحدة فورا في حال عدم الالتزام بذلك.

    وأيضا قالت مصادر إسرائيلية مسؤولة قبل أيام، إن المفاوضات مع الفلسطينيين تواجه "خطرا حقيقيا" إذا لم يتم التوصل لاتفاق حول قضية الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين.

    ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر، اشتراط إسرائيل موافقة السلطة الفلسطينية على تمديد فترة المفاوضات بين الطرفين إلى ما بعد نهاية المهلة المقترحة في 29 أبريل المقبل للإفراج عن المعتقلين.

    وأفرجت إسرائيل عن ثلاث دفعات من المعتقلين القدامى خلال ديسمبر وأكتوبر وأغسطس تضمنت 78 معتقلا غالبيتهم العظمى اعتقلوا قبل العام 1994 وذلك من أصل 104 معتقلين وافقت على إطلاق سراحهم خلال تسعة أشهر على أربع دفعات.

    وجاءت هذه الخطوة بموجب اتفاق توصل إليه كيري مع الفلسطينيين والإسرائيليين ويتضمن تجميد التوجه الفلسطيني للمنظمات الدولية لمدة تسعة أشهر.

    إسرائيل ترفض إطلاق سراح الأسرى والرئيس يرفض ابتزازات نتنياهو

    صوت فتح

    أكد زياد أبو عين وكيل وزارة الأسرى والمحررين ان لقاء القيادة الفلسطينية بمارتن انديك ممثل الخارجية الأمريكية حول إطلاق سراح الدفعة الرابعة انتهى فجر اليوم دون اية نتائج .

    وقال ابو عين ان اسرائيل رفضت اطلاق سراح الدفعة الرابعة المقررة يوم غد وربطت اطلاق سراحهم بتمديد المفاوضات وتطبيق شروط اتفاق الاطار .

    واضاف ابو عين في تصريح نشره على صفحته على الفيس بوك " ان اسرائيل تريد ونتيجة ازماتها الداخلية تفجير الاتفاق والتعهد الامريكي المقدم للقيادة الفلسطينية والتي سبق ان وافقت عليه، والذي هو غير مرتبط بسير المفاوضات، وانما اثناء المفاوضات عدم الذهاب للموسسات الدولية مقابل اطلاق سراح كافه المعتقلين قبل أوسلو والبالغ عددهم 104 .

    وتابع ابو عين في تصريحه " اسرائيل تقول نعم مشروطة بتمديد المفاوضات وممكن مع اضافات وكذلك موضوع الاطار مؤكدا ان القيادة الفلسطينية تعتبر ذلك خرقا كبيرا لقاعدة الاتفاق والتعهد والالتزام وان اسرائيل تحاول الابتزاز بشروط جديدة.

    واكد ابو عين رفض القيادة الفلسطينية لهذه الشروط وقال" اننا لن ندفع ثمن مرتين نحن دفعتا ثمن 8 شهور مورس بها قتل واستيطان وعدوان واعتقالات ولم نتوجه لاية موسسة دولية تنفيذا للاتفاق اي دفع الثمن مقابل الـ 30 اسيرا بالتزامنا بما تعهدنا به مسبقا فلسطينيا وعلى الطرف الاخر ان يلتزم وينفذ وعلى الراعي المحتكر للعمليه السياسية ان تنفذ تعهداتها والتزامها .

    واوضح ان الجهد المكوكي الامريكي امس كيري بعمان واليوم انديك برام الله وغدا ايضا واتصالات مع الاسرائيليين لم تثمر ولم يتم الاعلان عن التزام اسرائيل وكل ما قيل من قبل الولايات حول الالتزام والالزام لاسرائيل ايضا لم يتم .

    وقال ان اسرائيل وجهت ضربه قاسيه ومؤلمه لامريكا ليظهرها بالموقف الضعيف غير القادرة على الوفاء بتعهداتها والذي ينعكس فورا على فقدان الثقه بها كراعية ومحتكره للتسوية السياسية يالمنطقه وخسران لموقعها المفروض ومركزيتها بالحدث

    واكد ابو عين القيادة الفلسطينية ابلغت رسالتها واكدتها الليلة بانه " لا تفاوض على اتفاق سابق مرة اخرى ولن ندفع الثمن مرتين وعلى اسرائيل ان تنفذ اولا ما اتفق عليه بالافراج الفوري عن الدفعة الرابعة بلا تاخير بموعدها وعددها ومرفوض ربط التنفيذ باي اشتراطات .

    واكد ان القيادة ستكون فورا بحل من تعهداتها للتوجه لكل مؤسسات والمحافل الدولية .

    واختتم تصريح بقوله " ما وردنا ان الحركه الاسيرة ستنفجر غضبا على النكث بحرية اسراها واننا مقبلون على مرحله خطيرة تتحمل اسرائيل ولولايات المتحدة مسؤوليتها.








    الرئيس عباس ومليشيات (عصبة الأنصار الإرهابية)

    صوت فتح

    كشفت مواقع صحفية ، عن علاقة خاصة بين الرئيس محمود عباس ومليشيات (عصبة الأنصار الإرهابية).مدير مكتب وليد جنبلاط قال: أبو مازن ادعى أن جنبلاط أبلغ عزام الأحمد أن "اللينو" جاسوس إسرائيلي لأنه يقف في وجه التكفيريين الذين يدعمهم عبّاس.للعلم عباس منح بلال بدر قيادي في عصبة الأنصار 15 ألف دولار هدية بمناسبة خطوبته وقدم مساعدات لأفراد العصابة في الوقت الذي قام بفصل المئات من مناضلي الحركة في لبنان من بينهم الأخ اللينو !!
    أي دور يلعبه الرئيس !!


    مقــــــــــــالات. . .

    الشهداء الستة في مخيم جباليا … جيش فتح

    الكرامة برس/هشام ساق الله

    كبر جيل من أبناء مخيم جباليا منذ ثماني عشر عام وهم يمروا أمام نصب الشهداء الستة الكثيرون لا يعرفون عن هؤلاء الأبطال الذين اغتالتهم قوات الاحتلال الصهيوني بعد توقيع اتفاقية أوسلو معتقدين بأنه بالإمكان القضاء على الكفاح المسلح وجذوته في صدور أبناء شعبنا الفلسطيني .

    فقد مارست وحدات خاصة قاتله من الجيش الصهيوني الاغتيال في أكثر من مكان وقامت باغتيال عدد من الكوادر المقاتلة من مختلف الفصائل الفلسطينية الذين رفضوا أن يلقوا بالبندقية وسط أجواء السلام المشكوك في أمره واغتالت الشهداء نائل محمد صالح الريفي من حركة فتح واحمد خالد ابوالريش من حركة فتح وعماد عقل من حركة حماس وسليم مصباح موافي من حركة فتح بمخيم رفح .

    وفي يوم الثامن والعشرين من مارس آذار 1994 بعد أن عقد كوكبه من أبناء حركة فتح وجناحها العسكري المسلح اجتماع لهم في حي الشيخ رضوان واعدوا بيان عسكري وشاركوا في حضور مهرجان تأبين الشهيد المقاتل سامي الغول الذي صادفت ذكرى استشهاده ومرور عام عليها انطلق القادة الفرسان الستة إلى مخيم جباليا وإذا بقوه صهيونيه خاصة قاتله تركب سيارات عزيه وترتدي ملابس عربيه تداهمهم وتبدأ بإطلاق نار كثيف وقامت بتصفية الأبطال الستة .

    وعلى الفور فرضت قوات الاحتلال الصهيوني نظام منع التجول على كل مخيم جباليا فهي تدرك جسامة ما ارتكبته من جرم وحدث جلل ولما انتشر الخبر بدا الغضب يعم كل قطاع غزه وادعت يومها الإذاعة الصهيونية بان هؤلاء الأبطال كانوا يعدون لعمل عسكريا كبيرا ضد الكيان الصهيوني وخرجت الجماهير في كل قطاع غزه عن بكرة أبيهم لتوديع الشهداء الستة .
    ودع مخيم جباليا أربع شهداء هم احمد سالم سليمان أبو ابطيحان و جمال سليم خليل عبد النبي و أنور محمد عبد الرحمن المقوسي و ناهض محمد محمد عودة وحي الشجاعيه البطل الشهداء عبد الحكيم سعيد فرج الشمالي و مجدي يوسف علي عبيد وأقيمت لهم بيوت عزاء وأصدرت الحركة بيانا نددت فيه بعملية الاغتيال وأقيم لهم مهرجان مركزي في مخيم جباليا .

    هؤلاء القادة الستة لم يكونوا مقاتلين فقط بل مثلوا شرعية العمل الثوري والنضالي والسياسي والاجتماعي وكانوا يتحركوا كأنهم سلطه ودوله ويستطيعوا فرد إرادة شعبنا وحل كافة الإشكاليات الداخلية والوطنية إضافة إلى أنهم يسيرون العمل الحياتي في داخل المخيم ويقاتلوا قوات الاحتلال الصهيوني .

    هؤلاء الأبطال كانوا يقوموا بكل ما تقوم به أي سلطه وأي تنظيم سياسي بدون تعقيدات ومسميات الوضع الراهن وكانوا يستطيعون أن يصدروا أي موقف يحتاجونه أو يضطرون إليه بدون أي خوف أو وجل أو حتى تردد بسيطة فهؤلاء القادة الذين حملوا أرواحهم على كفهم وبقوا على عهد الشهداء .

    دوار الشهداء الستة في مخيم جباليا لازال علامة فارقه يروي التاريخ لمن مر عليه ويقرا على أرواحهم الطاهرة الفاتحة يستذكر الطهارة والنقاء والعفوية الثورية والمحبة التي كانت تسود في حياة أبناء الحركة فلم يكن احد منهم مهما كانت مرتبته التنظيمية يختال أو ينعر أو يتكبر على أبناء شعبه بل كان الجميع يستمعون إلى اصغر مواطن والى أكبره .

    هؤلاء الأبطال الذين رحلوا عنا بالربع ساعة الأخيرة قبل وصول طلائع قوات التحرير الوطنية إلى الوطن بأقل من شهر ونصف مضوا إلى جنات العلى إن شاء الله كانوا هم أنفسهم سلطة وطنيه مختصره وصغيره بدون تعقيدات الدول أو الاتفاقات السياسية أعطوا من دمائهم مثلا على غدر وجبن القوات الصهيونية مسجلين للتاريخ بان البندقية والكفاح المسلح هم الوسيلة الأولى لتحرير فلسطين .

    وأنا اكتب عن هؤلاء القادة العظام من أبناء حركة فتح اشكر الأخوة في لجنة إقليم الشمال على تزويدي بالمعلومات حول تاريخ هؤلاء العظام واشكر لهم أنهم وثقوا حياة هؤلاء الأبطال في كتاب أصدرته اللجنة الثقافية في الإقليم وحرره الأخ المناضل الدكتور عاطف أبو سيف واشكر كل من اتصل بي وزودني بمعلومة على الفيس بوك أو إرسالها إلى الايميل واشكر الأخ المناضل يزيد الحويحي الذي أرسل لي الكتاب وكذلك الأخ عبد الجواد زيادة وجميع الأخوة المناضلين الذين سهلوا لي إبراز هذا الحدث التاريخي والحديث عن سير الشهداء الأبطال العطرة .

    وأقول لقيادة حركة فتح سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو الهيئة القيادية العليا في قطاع غزه وأقاليم قطاع غزه بان يهتموا أكثر في تدوين التاريخ وسير الشهداء فحركة فتح حركة مناضلة ذات تاريخ نضالي طويل لا يوجد أي معلومات عن أبطال الانتفاضة الأولى وقادة الحركة الذين يغادرونا كل يوم لا صور على الانترنت ولا معلومات موثقه يمكن الرجوع إليها إذا لم نتحرك سريعا وتجنيد أبناء الحركة وكوادرها بتوثيق هذه الوقائع التاريخية فإنها ستندثر وتموت.

    أسرانا الضمير الحي

    الكرامة برس/نبيل عبد الرؤوف البطراوي

    تجربة الأسر تجربة مريرة يمر بها الرجال من أبنائنا وإخواننا وأخواتنا وهم يعبدون لنا طريق الحرية والتحرر من اجل أن يحيا شعبنا فوق أرضه وتحت سمائه بحرية وكرامة ,والحديث عن هذه التجربة لا يكون فيه مصداقية حقيقية ألا حينما يكون ممن عاشوا هذه التجربة في السجون والزنازين الصهيونية أو غيرها ممن يقفون حجر عثرة أمام طموحات وأمال الشعوب.

    تستعد جماهير شعبنا الفلسطيني في كل بقاع تواجده لمراقبة ومتابعة ومعايشة تلك الفرحة الغامرة التي سوف تسود فلسطين والفلسطينيين حينما تظهر الصورة الأولى لخروج الدفعة الثالثة حسب التفاهمات الاسرائيلية الامريكية هؤلاء الأبطال من محابسهم الإجبارية بعد تلك السنوات الطوال من الأسر , نعم تلك المجموعة من الابطال الذي كان لابد من أخرجهم المرور بنفق
    المفاوضات والذي عملت حكومة اسرائيل كل يوم خلال الاشهر الثمانية الماضية اتخاذ مجموعة من الاجراءات و القرارات التي مارستها العمل على دفع المفاوض الفلسطيني للانسحاب من المفاوضات من أجل تحميله مسئولية توقف التفاوض والتنصل من كل التفاهمات والمفاوضات التي توقفت سنوات عدة وأن تعددت محاولات استئنافها من قبل أطراف مختلفة في العالم من أجل العودة إلى المفاوضات ولكن تعنت ورفض الجانب الصهيوني لمتطلبات المفاوضات كانت على الدوام تقف حائلا أمام استئنافها ,بطبيعة الحال نتيجة لفقدان الجانب الفلسطيني والعربي القدرة على أجبار الجانب الصهيوني على الالتزام بالتفاهمات وضعف الموقف الدولي لم يتمكن أي من تلك الأطراف من أجبار الجانب الصهيوني على التراجع .

    وهنا نرحب بكل فعل يكون نتيجته إخراج أسرا من سجون المحتل لان هؤلاء الأسرى لم يضحوا من اجل حزبية أو تنظيم ولكن من اجل حرية الوطن والمواطن من هنا وجب على الجميع الترحيب بكل وسيلة تخرج سجين من سجنه .

    - وعلى الرغم من عدم وقف الاستيطان ,واستمرار حكومة اسرائيل اتخاذ الخطوات والأفعال الاستفزازية التي تضعف من موقف القيادة الفلسطينية أمام جماهيرنا بقصد إرباك الساحة الداخلية ,وهنا لابد من حالة وعي وطني وشعبي بأن اسرائيل لا ترغب بالتفاوض وترغب بإظهار الجانب الفلسطيني هو الرافض لعملية التفاوض من اجل أن تمارس الأفعال الشيطانية التي تنسجم مع برنامج حكومة الاستيطان والإرهاب ,وهنا كانت حكمة القيادة بأن وجدت ضالتها في الرغبة الأمريكية بإيجاد نجاح ولو بسيط في منطقتنا العربية بعد حالة الفشل المتتالي والمتراكم التي منيت فيها بدعم الأحزاب الإسلامية بالوصول إلى السلطة وحالة الرفض الجماهيري للمخططات الأمريكية في المنطقة أضافة الى حالة الضعف في التأثير على الملفين السوري والاكراني واستئساد روسيا ,وضبط المنطقة من قبل البعض وخاصة في دولة مثل مصر من الانزلاق لحالة البلقنة والتقسيم والإضعاف التي أرادتها أمريكيا

    من هنا تحاول الادارة الامريكية البحث على نجاح ولو على سبيل النزوة بالشعور بحالة الفعل بعد هذا الضعف لأداره الامريكية التي يؤثر على حلفائها التقليديين في منطقتنا .

    وهنا لم تكن العودة للمفاوضات عودة عبثية ولكنها كانت بناء على تفاهمات مع الإدارة الأمريكية مرتبطة بفترة زمنية ووفق المقتضيات التي قامت عليها عملية السلام منذ اللحظة الأولى ,أي التزام القيادة الفلسطينية بالأسس التي ترددها صباحا ومساءا مذكرة بها العالم وهي دولة على حدود 67م والقدس العاصمة وحل قضية اللاجئين وفق القرارات الدولية ,وهنا لابد من التذكير بالقرار والاعتراف الدولي في 29/11/2011م والذي من خلاله اعترف العالم بفلسطين دولة تحت الاحتلال مما أفقد الجانب الصهيوني وحلفائهم من التلاعب بتلك الأسس وخاصة بأن فترة المفاوضات ارتبطت بزمن معين وهو تسعة أشهر ,وهذا في عمر الشعوب ليس بكثير بالمقارنة بالزمن الطويل والمرير الذي صبره شعبنا كما صبره أسرانا الإبطال من أجل الوصول إلى المرحلة الثالثة .والتي تحاول اسرائيل خطف فرحة اللقاء بهؤلاء الابطال من خلال الاخبار المتضاربة والتسريبات المتناقضة والمحاولات باستفزاز الجانب الامريكي الذي رعى هذا التفاهم ووهنا يبقى الأمل معقود من قبل كل أبناء شعبنا الفلسطيني بأن ينال جميع أسرانا حريتهم مهما تغطرست الحكومات الصهيونية ,وهذا يتطلب العض على النواجد وتحمل كل غطرسة العدو لأننا يجب أن نكون مقتنعون بأننا نفاوض عدو وليس صديق ,نفاوض محتل يعمل على اخراج كل أنجاز وطني من مضامينه ومن توابعه والتي تعمل القيادة على كسر المعايير التي تحاول حكومات اسرائيل ترويجها مثل محاولة الفصل بين ابناء شعبنا سواء أبناء غزة أو الضفة أو أبناء فلسطين التاريخية أو استخدام مصطلح الملطخة أيديهم بالدماء الصهيونية أو محاولة أبعادهم بعد سنوات الصمود والصبر هذه الى خارج الوطن او الى أماكن غير قراهم ومدنهم .

    وهنا لابد أن يكون التزام كل من الادارة الامريكية والكيان الصهيوني بالتفاهمات هو مفتاح التعاطي مع المرحلة الراهنة وألا ماذا تعني الاتفاقات والتفاهمات مع دولة الاحتلال اذا لم يكن هناك التزام بالتنفيذ ؟والتمسك بتنفيذ هذه التفاهمات كمدخل للاستمرار بالتفاوض مع كل من الادارة الامريكية وحكومة الاحتلال وألا التوجه بشكل مباشر الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية والعمل على الاحتكام للقانون الدولي ومؤسساته مع قضايانا العالقة مع الاحتلال. .

    من أجل أن يكتمل حلم أسرانا الذين مضى على أسرهم زمن طويل ,وكان يجب أن يروا شمس الحرية منذ زمان ولكن مماطلة حكومات اسرائيل في اخراجهم هو من أبقاهم الى يومنا هذا ,أن المحاولات الصهيونية الاستفزازية والتي تعمل على توتير الساحة الداخلية الفلسطينية من أجل اعادة شعبنا الى مربع الفوضى والعمل على اظهار السلطة بصورة ضعيفة غير قادرة على

    ضبط الامور من أجل كسب ذرائع لتتمكن من تبرير محاولات التنصل من التفاهمات لن يكون أثر هذه الافعال ألا على مصداقية الادارة الامريكية والحكومة الصهيونية فزمن التضليل على العالم قد أنتهى ,ودليل هذا هي ازدياد العزلة بشتى أنواعها في اوروبا على اسرائيل ,وكل المواقف الدولية والعربية ,هي عوامل نجاح للقيادة سوف تكون رافعة ايجابية لكل الخطوات التي يجب ان تسير فيها من اجل جلب مواقف دولية تكون ملزمة للكيان الصهيوني بأنهاء احتلاله لدولة فلسطين واخراج كل أسرانا من سجونه لكي تحل قضيتنا التي تعتبر الاساس في جلب الاستقرار الى المنطقة.

    نحو مبادرة عاجلة للإنقاذ الوطني الفلسطيني

    فراس برس/ محمد أبو مهادي

    أبلغت إسرائيل السلطة الفلسطينية أنها لن تقوم بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، هذا القرار جاء بعد طلب رئيس حكومة إسرائيل "نتنياهو" من رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" توجيه خطاب من على منصة جامعة بيرزيت يعترف فيه "بيهودية دولة إسرائيل" كشرط ضروري لإستمرار المفاوضات وتحقيق السلام، وبعد عدة أيام من إقرار حكومة إسرائيل إقامة أضخم مشروع إستيطاني في مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس.

    تأتي الخطوات الإسرائيلية بعد وقت قصير من لقاءات واشنطن الأخيرة، التي هدفت إلى دفع عملية المفاوضات قبل إنتهاء الفترة الزمنية المقررة لها، وهو ما يعتبر إعلان واضح عن فشل العملية التفاوضية كما كان متوقعاّ منذ إنطلاقتها حتى الآن، فلا يوجد في الواقع ما يدفع إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين بعد أن فقدت القيادة الفلسطينية معظم أوراق قوتها في مواجهة إسرائيل، وسقط مرة أخرى رهان الرئيس عباس على موقف أمريكي ضاغط على إسرائيل يدفعها لتقديم تنازلات حتى وإن كانت شكلية لا تمس جوهر القضايا الرئيسية وثبات الموقف الإسرائيلي بشأنها لحفظ ماء الوجه وشراء المزيد من الوقت تحت عنوان تمديد المفاوضات.

    المأزق السياسي الفلسطيني هنا لا يشبه على الإطلاق مأزق فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، فقد عصفت في العالم الكثير من المتغيرات أثّرت على مكانة القضية الفلسطينية، فقد أبتلي الشعب الفلسطيني بإنقسام مستمر في عهد رئيس فلسطيني بارع في صناعة الأزمات الداخلية وتبديد قوة الفلسطينيين، ولا يحظى بإسناد شعبي يعزز من مواقفه وخياراته إن كان يمتلك خيارات أخرى غير خيار التفاوض رغماً عن إرادة غالبية أبناء الشعب الفلسطيني، فمرحلة مفاوضات كامب ديفيد 2000 مختلفة في الظرف والشكل والمضمون، تماماً كما هو الإختلاف الكبير ما بين الرئيس محمود عباس والزعيم ياسر عرفات.

    لم يعد أدنى شك أن الصلف الإسرائيلي والإفلاس السياسي للرئيس عباس سيطوى حقبة زمنية مريرة تضاف إلى تجربة 20 عاماً من المفاوضات، إستفادت خلالها إسرائيل إلى أقصى درجة في عمليات نهب الأرض وتحويل الضفة الغربية إلى معازل سكانية خلف جدار للفصل العنصري بعد إغراقها بالجزر الإستيطانية والحواجز العسكرية، ورسّمت واقع يبدد حلم حل ّ الدولتين ويفتح المجال أمام سيناريوهات جديدة لا أحد يستطيع التكهن إلى أي مدى ستصل بالشعب الفلسطيني.

    المشهد الفلسطيني كارثي ومفتوح على كل الإحتمالات في ظل عجز الرئيس وأركان قيادته عن تقديم أي جديد يكسب من خلاله الوقت ويضمن بقاءه رئيساً للشعب الفلسطيني، بعد أن قام بهدم كل جدران الحماية المفترضة لأي رئيس في أي مكان، والشعب الفلسطيني لن يصمت طويلاً عن هذه الملهاة المسماة سلطة ومفاوضات وأجهزة قمع ومسيرة طويلة من مصادرة حقوق الناس والإعتداء عليها بشكل مخجل، تماما كما يفعل أي نظام قمعي في العالم.

    ما جرى من أحداث وتظاهرات في عدة مناطق فلسطينية تعطي مؤشراً واضحاً على حجم الإحتقان والتذمر الشعبي الفلسطيني ضد ممارسات الرئيس والسلطة بفرعيها في الضفة الغربية وقطاع غزة ويمهد لعاصفة شعبية متوقعة ستطيح بكل أركان النظام السياسي الفلسطيني بعد الإنكشاف الخطير لهذا النظام ودوره في صناعة الأزمات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والتواطؤ على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

    موضوعياً هناك إنفجار قادم لا محالة، فقد أدرك الجميع أن السلطة الفلسطينية أصبحت معطل لمشروع التحرر الوطني بعد أن حوّلت المواجهة مع إسرائيل إلى مواجهة داخلية حفرت مأساة في وعي كل الفلسطينيين، وراكمت أعباءاً على المجتمع الفلسطيني إلى جانب ما يقوم به الإحتلال من ممارسات قمعية وتقتيل وحصار يومي، وهناك شعور بالخطر الجماعي الذي يهدد مستقبل كل فلسطيني وسيدفعه للتحرك دفاعاً عن هذا المستقبل ومن أجل إستعادة كرامته وحقوقه المهدورة على مدار السنوات السابقة.

    النخبة الوطنية والسياسية على وهنها وعلّاتها يمكنها أن تصوغ مبادرة إنقاذ وطني تجنب الفلسطينيين أخطار الإنفجار القادم، مبادرة شاملة ركيزتها الأساسية وقف المفاوضات ورفض التمديد والتوجه إلى الشعب الفلسطيني لإجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية يختار فيها الشعب الفلسطيني بشكل حر من يمثله ويقود مراحله المقبلة، وتعيد الإعتبار للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية بشكل خلّاق يرمم ما خلفته مرحلة المهزلة.

    البقاء في مرحلة الصدمة والترقب، والإستسلام النخبوي لما يجري أمر خطير جداً في الحالة الفلسطينية، والخطورة غير مقتصرة على الشؤون الفلسطينية الداخلية وما سيتكبده الشعب الفلسطيني من خسائر ناتجة عن الإنفجار القادم، بل الأكثر خطراً هو قدرة إسرائيل على الإستفادة من تفجّر الأوضاع الداخلية لتكريس إحتلالها الإستيطاني بشكل يعطل قضية التحرر لسنوات وربما عقود طويلة.

    إن الإرتهان لسياسات الرئيس عباس في ظل حالة العجز والإنكشاف والإرتباك التي يعيشها أمر غير مبرر وطنياً والصمت عنه هي شراكة بالباطن لكل ما يقوم به، فالحالة الفلسطينية لم تعد تحتمل سياسة تسجيل المواقف وحسب، بل إلى فعل مبادر للإنقاذ الجماعي يحافظ على كيانية الشعب الفلسطينية وأخلاقياته وأهدافه، وتضعه على مسار المواجهة الحقيقية مع الإحتلال بعيداً عن كل الإشغالات الجانبية التي أغرق فيها الفلسطينيين في عهد الرئيس عباس.

    في ذكرى يوم الأرض لماذا لا يكون يوم للأرض بدلا من مفاوضات تُضيِّع الأرض ؟

    فراس برس / د/ إبراهيم أبراش

    عندما تَكثُر المناسبات والأعياد لأحياء ذكرى انتصارات وأعمال مجيدة في زمان غير هذا الزمان،وذكرى استشهاد قادة كانوا عظماء بمقاييس زمانهم،وعندما يصبح صوت الأموات أعلى من صوت الأحياء، فإن شعبا هذا حاله شعب يفتقر للقيادة والزعامة ،ويعيش حالة هزيمة وفقدان الثقة بالذات.

    نعم ،غريب ما آل إليه حال شعبنا الفلسطيني ، يحيي كل سنة ذكرى يوم انتفض فيه الشعب قبل ثمان وثلاثين عاما داخل الخط الأخضر دفاعا عن أرضه ،فيما الأرض الفلسطينية تسرق منا يوميا وعلنا بالاستيطان والقدس تُهود تحت غطاء المفاوضات، ولا يحرك الشعب والنخب السياسية ساكنا إلا ما ندر من أعمال مقاومة شعبية ذاتية محدودة !.

    عندما قامت الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثين من آذار / مارس 1976 بمصادرة أراضي لفلسطينيي قرى الجليل وخصوصا عرابة وسخنين وكفر حنا ، هب الأهالي للدفاع عن أرضهم وجرت اشتباكات بين الأهالي وجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية استشهد فيها ستة من الفلسطينيين، وخلال ساعات امتدت الانتفاضة إلى كامل فلسطين المحتلة وتجاوب معهم فلسطينيو الشتات وخصوصا في الضفة وقطاع غزة، وخرجت الجماهير العربية في العالم العربي وخارجه متضامنة مع فلسطينيي 48، وأصبح يوم 30 مارس يوما تاريخيا يتم إحيائه كرمز لتمسك الفلسطينيين بأرضهم واستعدادهم للدفاع عنها .

    وعندما صادق الكنيست الإسرائيلي يوم 24 يونيو 2013 على مخطط برافر الذي يقضي بتدمير حوالي 40 قرية بدوية في النقب وتشريد أكثر من مائة ألف خارج نطاق المجال الحيوي الذي عاشوا فيه طوال حياتهم ،هب فلسطينيو النقب دفاعا عن أرضهم في مظاهرات واحتجاجات امتدت لبقية فلسطين 48 وتطور الأمر لاشتباكات ومواجهات عنيفة وتهديد باللجوء لعصيان مدني

    وقد تجاوبت الجماهير الفلسطينية والعربية والدولية مع عرب النقب وتحرك المنتظم الدولي منتقدا ومحذرا من مخاطر هذا المخطط ،الأمر الذي أدى لتراجع نتنياهو عن المخطط في ديسمبر من نفس العام خوفا من تعاظم ردود الفعل .

    في الحالتين الموضوع والمستَهدَف واحد وهم الفلسطينيون والأرض الفلسطينية ، والمجرم واحد وهو الاحتلال الإسرائيلي وفي الحالتين أيضا وبالرغم من أن إسرائيل متفوقة عسكريا بل وعدديا على الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ، وكانت حياة وأرزاق الفلسطينيين مرتبطة كليا بإسرائيل ، إلا أن كل ذلك لم يمنع الفلسطينيين من الخروج في انتفاضة شعبية ومواجهة دموية ضد إسرائيل دفاعا عن الأرض . كان دفاع الفلسطينيين عن أراضيهم دفاعا عن الكرامة والهوية والوجود الوطني حيث لا قيمة ولا كرامة للفلسطيني بدون الأرض ، وكان تصرفهم منسجما مع كل القوانين والشرائع الدولية والدينية لذا فقد ساندهم ووقف إلى جانبهم كثير من شعوب العالم والمنظمات الدولية.

    معركتنا مع الإسرائيليين منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي بداية القرن الماضي تدور حول الأرض وجوهرها السؤال : لمن أرض فلسطين ؟ للفلسطينيين أم لليهود ؟ كل أشكال الصراع الأخرى لإسرائيل مع العرب والمسلمين والعالم الخارجي وسواء كانت مجالاتها دبلوماسية أو اقتصادية أو دينية ، وسواء كانت مواجهات عسكرية أو على طاولة المفاوضات الخ مرتبطة بالأرض ولا شيء غير الأرض . عندما قامت حرب 1948 أطلقت عليها إسرائيل أسم (حرب التحرير) أي من وجهة نظرها أنها حررت أرض إسرائيل من الاحتلال العربي والإسلامي ، فيما أطلق عليها الفلسطينيون (النكبة) لأنهم نُكِبوا بضياع الوطن، وعندما انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة كان عنوانها التحرير والعودة ،أي تحرير الأرض الفلسطينية وعودة اللاجئين لأرضهم التي هُجروا منها ، وعندما انطلقت عملية التسوية في مدريد 1991 ثم أوسلو 1993 كان عنوانها (الأرض مقابل السلام) .

    إذ نستحضر هذا التاريخ لصراعنا وكفاحنا من أجل الأرض حيث قدم الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وخاض حروبا متعددة داخل فلسطين وخارجها ، ونستحضر يوم الأرض في ذكرى يوم الأرض ،لنا أن نتساءل لماذا نحيي ذكرى يوم قام فيه الفلسطينيون بانتفاضة ضد مصادرة إسرائيل لأراضيهم بينما تقوم إسرائيل يوميا بمصادرة الأراضي واستيطانها وتهويدها دون تحرك شعبي واسع كما جرى لأهالينا داخل الخط الأخضر ؟ هل من المعقول أن يحيي الفلسطينيون شعبا وأحزابا وسلطة ذكرى يوم الأرض فيما إسرائيل كل يوم تصادر الأرض؟. هل أراضي المثلث في الجليل وأراضي النقب هي فقط الأراضي الفلسطينية المحتلة بينما الضفة والقدس وقطاع غزة ليست أراضي فلسطينية محتلة؟. أين ذهب الشعب الفلسطيني الذي عهدناه منافحا ومقاتلا عن الأرض ؟ .

    للأسف نقول إن الفرق بين ما قام به فلسطينيو الداخل وفلسطينيو الضفة وغزة أن الأولين يخضعون مباشرة لإسرائيل بينما في الحالة الثانية توجد سلطتان وحكومتان فلسطينيتان تقفان حاجزا أمام الشعب ومقاومته للاستيطان والاحتلال. مع تفهمنا لصعوبة وتعقد الحالة داخل مناطق السلطة وبالنسبة للقضية الوطنية بشكل عام ،إلا أننا نتمنى من قيادة منظمة التحرير عدم الخضوع للابتزاز الإسرائيلي والأمريكي بشأن تمديد المفاوضات مقابل إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى أو أي مغريات مادية ويكفي (الجريمة) التي تستمر منذ عشرين سنة من المفاوضات حيث تفسر تل أبيب وواشنطن ومعهما جزء من العالم أن استمرار الفلسطينيين في المفاوضات بالرغم من استمرار الاستيطان يعني اعترافهم أن الضفة والقدس أراضي متنازع عليها ،بل يبدو الأمر وكأن الفلسطينيين يمنحون رخصة لإسرائيل لتستوطن مزيدا من الأرض .

    التسوية السلمية طريق... للنوم العميق

    فراس برس / باسل خليل خضر

    نجد القيادة الفلسطينية تلوح بالمنظمات الدولية كخيار بديل عن فشل المفاوضات, وهذا هو الفشل بعينة, فهل يجب أن تكون خطط ومشاريع دولة فلسطين مبنية على ردود فعل, هل صراع بحجم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ينتظر موقف إسرائيلي معين ليقوم بما يلزم, هناك فشل كبير في وضع خطة استراتيجية للنضال السلمي الفلسطيني الذي لا يجب أن يتوقف ولو للحظة.

    القيادة الفلسطينية -عندما اختارت التسوية السلمية للصراع مع الاحتلال- ألم تكن تعلم بأنها أصعب بكثير من المقاومة المسلحة, أم أنها اختارت هذا الطريق ولا تعلم ما متطلبات إنجاز مثل هذا الصراع بهذه الطريقة, لقد مرت أكثر من عشرون عاما على هذا النهج للسلطة وهي لا تعلم ماذا يجب عليها أن تفعل حيال المماطلة والتسويف الإسرائيلي, وهنا يثار تساؤل هل كان خيار التسوية السلمية خطأ وقعت به القيادة الفلسطينية, لا بد أن هذا الخيار يحتاج إلى تفسير وتوضيح كبير ومعرفة من هو الفاشل "الخيار السلمي" أم "من يقومون به".

    المنهج السلمي في تسوية الصراع يمكن أن يحقق إنجازات لفلسطين فقد تفاجئنا في عام 2012 أن 138 دولة يؤيدون المطالب الفلسطينية بقوة, وصوتوا لفلسطين رغم الضغط الأمريكي, وهنا يمكن أن نراجع حساباتنا مع السلطة التي تجاهلت هذا التأييد الدولي فترات طويلة ولم تقوم بأي مشروع لاستغلال هذا التأييد, فأننا في عالم متشابك كل دولة تحتاج عدد كبير من الدول, والضغط الدولي يولد إنجازات لا مثيل لها, فلماذا لم تكن السلطة تعرف بذلك وتستغله أحسن استغلال, فهذا من ضمن متطلبات خيار التسوية السلمية التي انتهجته السلطة ولا تعرف ماذا يمكن أن تحقق من وراء هذا الخيار.

    وللعلم كان هذا التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة نتيجة المراوغة الإسرائيلية مع استمرار الاعتداءات والتهويد والاستيطان, فلم يكن خيار مدروس مسبقا بل قد جاء كردة فعل على المماطلة الإسرائيلية, فإذا كانت ردة الفعل ناجحة بهذا الحد فماذا سوف نجني اذا قمنا بوضع خطط رسمية في هذا المجال, وماذا لو استغلت فلسطين التأييد الدولي بشكل جيد وجدي.

    يمكن أن تستمر القيادة الفلسطينية بتوعية المجتمع الدولي أكثر وأكثر عن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني, ويمكن أن تخصص جزء من ميزانيتها بهذا الخصوص, فقد حصلنا على تأييد 138 دولة دون تخطيط مسبق, فماذا يحدث لو قامت السلطة على مدار عشرون عام الفائتة بتعريف الدول والشعوب بحقوقنا وثوابتنا وتاريخنا وتعريفهم بالظلم الإسرائيلي والتهويد والاستيطان والقتل والحصار, بالتأكيد سينال الفلسطينيين أقصى درجات الدعم, والاهم من ذلك أن إسرائيل ستعلم جيداً بأن كل جريمة ستجنى من ورائها مقاطعة وتنديد كبير, وكل يوم تماطل به تزداد سمعتها سوء في العالم, وقتها يمكن أن تفكر بشكل جدي في التسوية مع الفلسطينيين.

    فأن خير مثال على فشل السلطة في استغلال الخيار السلمي هو أن الجرائم الإسرائيلية تمر كل يوم دون أن يعلم بها المجتمع الدولي وشعوب العالم, فأن فضح جرائم الاحتلال لا يعتبر مقاومة مسلحة, وهو العمل المركزي والأساسي لخيار التسوية السلمية, فإذا كانت التسوية السلمية فاشلة في فضح جرائم الاحتلال فما هو الذي ستنجح في تحقيقه, فهنا نجد أن خيار التسوية السلمية رغم انه كان خيار سليم إلا أن من يقومون علية استخدموه للارتياح من المقاومة وليس للمقاومة بشكل سلمي.

    نجد الفلسطينيين يستمرون في المطالبة بالثوابت بشكل ممل واعتيادي سئمنا من سماع هذه المطالب, كل يوم نسمع دولة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 67, هل خياراتنا هي المطالبة فقط, ألا يوجد ما نقوم به, بالعكس يوجد الكثير ولكن من هو المستعد للقيام بذلك.

    أذا لا بد من صحوه فكرية في متطلبات هذا الطريق الصعب, ويجب أن نحاسب من يعملون على هذا الخيار بشكل دوري, ونطلب منهم تقديم خططهم ومشاريعهم المستقبلية والسابقة في هذا المجال, فالأمر ليس بحاجة أن يكون سري, فيجب أن يعلم العالم اجمع أننا نسعى لفضح جرائم الاحتلال والحصول على التأييد الدولي للضغط على إسرائيل لإعطائنا حقوقنا.







    حماس” تستكمل “مبدأ أوباما”!

    فراس برس / حسن عصفور

    تصر حركة "حماس" على الفعل الانفصالي بلا حسابات وطنية، وبات شغلها الشاغل هو كيفية تعزيز ما اقدمت عليه من "خطف قطاع غزة" قبل سبع سنوات، مستغلة الاهتمام الوطني الواسع بالمصيبة الدائرة رحاها في "عبثية التفاوض الفتحاوي الاسرائيلي، فرغم كل التصريحات "النارية جدا" التي تطلقها قياداتها من قاعدة قطر وقطاع غزة بحثا عن "المصالحة" لكنها في الواقع لا تعمل سوى لفصل القطاع عن الضفة الغربية بممارسات يومية، سياسية و"تشريعية"، معتقدة أنها ستفوز بـ"ابل القطاع" في لحطة من زمن عربي متحرك وملتبس..

    حركة "حماس" وبلا أدنى حساسية وطنية أعلنت أنها تناقش مشروعا "لقانون عقوبات" خاص بقطاع غزة، وقبل الحديث عن مضمونه، ومدى رجعيته الفكرية والسياسية، فالخطر الأكبر لا يقتصر على ذلك المضمون المتخلف جدا، بل يكمن في البعد السياسي الذي يقف وراء ذلك القانون، ولن نقف كثيرا عند مسألة "حسن النوايا" التي قد يبحث عنها البعض الجبان أو المتخاذل لتبرير فعلة حماس الكارثية، ولكن الحقيقة المباشرة تقول أن ما تفعله تلك الحركة، ليس سوى "استكمال قانوني لـ"مبدأ اوباما – بلفور 2"، والرامي لاقامة كيان فلسطيني، بمسمى دولة، في بعض الضفة الغربية، والذي لم يعد سرا او يتم بحثه في غرف مغلقة، فالرئيس الأميركي اعلنها نصا واضحا، ولم تجد لها رفضا ولا ردا من اي مسؤول رسمي في قيادة فتح التفاوضية، ولا من مكتب الرئيس محمود عباس، واكتفوا بالحديث العام كي لا يصابوا بغضب "السيد الأكبر" في واشنطن..

    ما تقدم عليه حماس من مناقشة قانون عقوبات جديد، أو مناقشة اي تشريعات جديدة، خروجا على القانون الأساسي وفي ظل غياب المجلس التشريعي، ومع واقع "الفصل القائم بفعل فاعلين مصران على استمرار الكارثة الانقسامية"، فذلك يمثل استجابة حمساوية وسريعة مع مخطط اوباما السياسي لتكريس الفصل بين جناحي دولة فلسطين ومتمرير مخططه السياسي المعلن، ولن يفيد بعد ذلك كل ما يمكن قوله، فليس مهما لشعب فلسطين أن يخرج أحد تلك القيادات الحمساوية ليتحدث عن "المصالحة" فيما تقوم حركته بتكريس "الانفصال السياسي" عبر قوانين لا تخضع لسلطة أو مؤسسة تشريعية وطنية عامة..بل أن الأصل الأخطر هو اعتقاد هذه الحركة أن ما تقوم به من اجتماعات لبعض نوابها في غزة يشكل "مجلسا تشريعيا"، في مهزلة لم تحدث في اي بلد في العالم، بل ولا في حكاوي قراقوش الأشهر في عالم المهازل..

    والمأساة، ان تدخل بعض القوى السياسية في مناقشة القانون من خلال طبيتعه ومضمونه، وهل هو "تقدمي أم رجعي" "عصري أم متخلف"، متجاهلة ما هو الأخطر في تلك المسألة، بأن التفكير بتشريع اي قانون جديد في قطاع غزة، هو الوجه الآخر للمؤامرة الأميركية – الاسرائيلية، ومن يتجاوب معها من ذلك الفريق التفاوضي، التي يتم صياغتها في اروقة المفاوضات، ولم تعد مؤامرة مجهولة، بل باتت معلومة لمن يقرأ اولا يقرأ، ولم تعد سرية يتم بحثها في غرف مغلقة..ونقاش قوانين لقطاع غزة، مهما كانت "ثوريتها وتقدميتها ومعاصرتها" لن تكون سوى أداة تشريع لتمرير "المؤامرة الكبرى" على القضية الوطنية الفلسطينية..

    تلك المسؤولية التي على مختلف القوى والمؤسسات في فلسطين التاريخية، أن تتصدى لها وتقبرها في مهدها، وتقف في وجه "مؤامرة حماس" الجديدة التي لو فازت بها لأكدت بلا أدنى منازع أن كل ما قيل ويقال أنها شريك مباشر وأداة تنفيذية تم تجهيزيها ومساعدتها لتمرير المؤامرة، وكل الشعارات التي تختبئ خلفها لن تحميها من "لعنة الشعب الأبدية"، بأنها كانت الجسر الذي تم صناعته خصيصا لتمرير مؤامرة تصفية القضية في نسختها الأميركية الجديدة..

    القضية ليست لعبة وجدل على مواد قانون، بل في فكرة نقاش قانون خاص لجزء من أرض فلسطين، من هنا تبدأ الحكاية، ولا سواها، فمن اراد مواجهة المؤامرة الأميركية – الاسرائيلية، عليه التصدي ومواجهة كل مظاهر تمريرها، كانت مفاوضات هزلية معيبة بلا أخلاق وطنية، أو ممارسات حمساوية تستغل التفاوض لتمرير مشروع اوباما بطريقتها "الاسلاموية"..

    استمرار التفاوض بما هو عليه، واستمرار حماس بما تقوم به في بند التشريعات والقوانين، ليس سوى "وجهان لعملة واحدة - المؤامرة الكبرى" التي تقوم بتحضيرها واشنطن – تل أبيب..

    المهزلة يجب وقفها والتصدي لها باسمها الصريح وليس بمسميات اخرى ومحاصرته بل ومعاقبة أطرافها كل بما يستحق العقاب الوطني..

    ملاحظة: اليوم تنتهي المهلة الزمنية لاطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى..فتح بكل مؤسساتها تتوعد دولة الكيان.. وحتى صباح الغد سنرى هل حقا أوفت بما وعدت..أم كلام "ليل" لا أكثر!

    تنويه خاص: حكومة الحمدالله المبجلة اقرت تغيير توقيت التعديل الصيفي في آخر لحظة، دون أن تقدم تفسيرا واحدا للشعب عما فعلته..هل يمكن لوزير العدل ان يفسر معنى احترام الناس لدولة رئيس الوزراء!



    “الخطاب العباسي” المرتقب لمواجهة “النكسة الكبرى”

    فراس برس/ حسن عصفور

    ما يحتاجه صاحب القرار الفلسطيني، وهو هنا الرئيس محمود عباس دون غيره، في ظل غياب المؤسسات كافة، أن يدقق جيدا في قراءة المشهد السياسي القادم، وأن لا يظل واقعا تحت أثر "نكسات" الفترة المنصرمة، او حالة الاحباط السياسي التي أريد لها أن تسيطر على الحالة العامة في بلادنا العربية، وليس في "بقايا الوطن" الفلسطيني فحسب، واعتقد من اعتقد أن تلك هي "الفرصة التاريخية" لاستكمال اقامة "وعد بلفور"، لكن عبر بوابة واشنطن وليس لندن، بلسان رئيس اميركي احدث من الخيبات الكبرى ما لم يسبقه لها أحد، باطلاقه "الوعد البلفوري الثاني" لدولة الكيان باعتبار أرض "فلسطين التاريخية" حق لهم..

    الفرصة التي اعتقدت الادارة الأميركية أنها "تاريخية"، تزامنت والخطف الاخواني للحالة السياسية في مصر وتونس واستمرارها بانقسام في فلسطين، لذا سارعت لفرض حالة تفاوضية دون أدنى امكانية لأن تنتج "حلا عادلا" أو "شبه عادل"فصممت اطارها لاستثمار الخطف العام لتكريس هزيمة تاريخية للقضية الفلسطينية وخطفها من مسارها، بعد أن كان المتوقع أن تحصد فلسطين "كسبا تاريخيا" نتيجة انحياز العالم لفلسطين دولة وهوية في تصويت قل نظيره في نوفمبر 2012، توقع العام أن تنطلق فلسطين للعالمية، وأن تكسر كل قيد حاولت واشنطن أن تعرقل به "الانطلاقة الثالثة" للثورة الفلسطينية المعاصرة، بعد الانطلاقة المسلحة عام 1965، والانطلاقة الكيانية من خلال السلطة الوطنية عام 1994، والثالثة "انطلاقة الدولة" بقبول فلسطين دولة عضو مراقب بهويتها وحدودها وعاصمتها و علمها المرفرف فوق مبنى "الشرعية الدولية"انطلاقة كان لها أن تعيد "التوازن المفقود" للقضية الوطنية، وأن تجبر العدو المباشر، وهو هنا دولة الكيان الاسرائيلي، التي نقضت كل عهد واتفاق ولذا فقدت كل "شرعية" منحتها اتفاقات لم تصنها، على اركض هاربا من قوة الحق السياسي..

    لكن حدث ما لم يكن ضمن ذاك السياق، فقبل الرئيس عباس وحركته فتح، ودون اتفاق وطني، بل وبالضد منه، الذهاب للمصيدة الأميركية، وكان الثمن المباشر وقف حركة "الانطلاقة الثالثة" للروح الفلسطينية، والدخول في شرنقة ومتاهة اسموها "مفاوضات"، وهي لا تمت للتسمية قيد أنملة، ولا نظن أن اي من وفد التفاوض يستطيع أن يتحدث عن "جدول أعمال" متفق عليه، او جدول زمني يمكن الاعتداد به، وقبل كل ذلك ان تبدأ المفاوضات من حيث انتهت، في طابا 2001 أو حتى بمفاوضات عباس – أولمرت، رغم مخاطرها الكبرى، ألا ان الكارثة حدثت وعاد الرئيس عباس وفريقه دون أن يتم التحديد مما يمكن اعتباره أسسا تفاوضية، واستبدلت "المرجعيات" بقضايا "حسن النوايا" بالوسيط الأميركي، وتلك كانت "المهزلة الكبرى"التي أفقدت الفلسطيني قوة الدفع الهامة جدا، التي حصل عليها بعد قرار الأمم المتحدة، وكان لها أن يكون سلاحا لتحديد اسس ومرجعية لأي حالة تفاوضية تنطلق منها وليس لتدميرها..

    لا يوجد اي مفاجأة سياسية في نتيجة اهدار الزمن الفلسطيني لمدة اشهر في حالة من التيه السياسي، وأن تكون النتيجة رسوبا وبجدارة يحسدون عليها، بل وبعلامات دون الصفر المسموح، ليس فقط بأنه لا يوجد أي نتيجة يمكن الاعتداد بها، بل خسرت القضية الفلسطينية قوة دفع كان لها أن تحصدها لو اكملت الهجوم السياسي لترسيخ مكانة "فلسطين الدولة" مقابل حصار "الكيان – الدولة"..معادلة كانت حاضرة بقوة مطلقة لولا تلك "الانحناءة الضارة" في الرضوخ للموقف الأميركي..

    ولأن الفشل لا يحتاج لبراهين وقرائن لما حدث خلال الأشهر الماضية، فلم يعد هناك بد من قيام الرئيس محمود عباس بترجمة خطابه في القمة العربية الأخيرة بدولة الكويت الى خطة سياسية، فهو وليس معارضيه من اعترف بالمصيبة التي حدثت، والكارثة التي يمكن أن تحدث لو استمر الحال على ما هو عليه..مطلوب اليوم وليس الغد أن يعود الرئيس عباس ليعلن لشعبه وفي خطاب لا ينقصه الاعتراف بالخطأ والخطيئة، أن لا عودة لحالة "التيه السياسي" التي حدثت خلال الأشهر الماضية، وان المرحلة القادمة ستشمل اعادة الروح للانطلاقة الثالثة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، تبدأ بانهاء كل ارتباطات المرحلة الانتقالية، وتجميد "رسائل الاعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير ودولة الكيان الى أن تعترف كل من امريكا واسرائيل بـ"دولة فلسطين" وفقا للقرار الأممي الأخير، وأن "دولة فلسطين" باتت الحقيقة السياسية في الضفة والقطاع بحدودها

    وعاصمتها المقرة رسميا بوثيقة اممية نالت اعتارف اكثر من ثلتي دول العالم، دولة تستكمل طريقها نحو مؤسسات تعزيز التواجد في المشهد الدولي، من خلال كل مؤسسة لها حق الانضمام لها..

    وبقوة الحق الفلسطيني يعلن أن المحكمة الجنائية الدولية هي ساحة المواجهة المقبلة مع دولة الكيان، لتفصل في كل ما يجب الفصل به من ملاحقة قانونية – سياسية لجرائم حرب ارتكبتها دولة الكيان اعادت صورة جرائم الفاشيين خلال الحرب العالمة الثانية..

    ذلك الخطاب الفلسطيني المنتظر من رئيس تعهد للشعب يوم انتخابه أن يحمي الحق الوطني الذي جسدته دماء شهداءه لتعود فلسطين حاضرة دون وصاية من أحد..هل يفعلها الرئيس عباس ويكسر كل "جرار الوهم" على مشروع امريكي لن يكون الا لترسيخ "بلفور 2"!

    التاريخ يكتب في لحظات نادرة، والآن تلك اللحظة تطل برأسها يا سيادة الرئيس فاغتنمها!

    ملاحظة: سارعت حركة "فتح" بالترحيب بترشح المشير السيسي لانتخابات الرئاسة المصرية..لعلها الطرف غير المصري الوحيد الذي قال ذلك..سرعة الترحيب "رسالة اعتذار مبطن" على ما صدر من أحد اعضائها بحق الرجل!

    تنويه خاص: نسب الى الرئيس عباس قوله: "هناك مطلب واحد وهو أن تقول حماس على ورقة "نحن موافقون على إجراء الانتخابات بعد 6 اشهر"..هل يكفي ذلك سيادة الرئيس العام !

    ابومازن يضع الوطن في مؤخرة مصالح ابنائه

    فراس برس / ابو المجد ياسين

    تابع الجميع في فلسطين عامة ورام الله خاصة، مقابلة القيادي في حركة فتح سمير مشهراوي على فضائية الغد العربي قبل عدة ايام، وسادت حالة من الامل والتفاؤل ان الازمة الفتحاوية والسياسية الفلسطينية في طريقها للانفراج، نتيجة الخطاب العقلاني الوحدوي الفتحاوي الاصيل الذي نطق به الاخ سمير مشهراوي، وذهب بعض الغيورين الوطنيين الفتحاويين للجزم بأن الرئيس عباس سيتعظ ويعدل عن سياسة الاقصاء والتخوين والاستقواء والاستئثار التي يقودها، خصوصا بعد مقابلة الاخ ابو باسل التي كان يمكن وصفها بالمبادرة المتعالية على جراح خطاب الرئيس، اكثر من كونها لقاء تلفزيونيا.

    ولم تمض سوى ايام قليلة حتى أثبت الرئيس ابومازن، بأن اذانه اصبحت صماء وبصيرته عمياء عن كل من يحاول ترميم السفينة التي خرقها ويكاد يغرقها رغم انها ليست ملك يمينه بل ميراث ثورة ياسر عرفات وحلم شعبه بالانعتاق والاستقلال، وظهر جليا ان ابا مازن ما زال رهن عقلية من عصر لسنا نعيش فيه، يعشعش فيها الحقد ورفض الانتقاد بل حتى عدم السماح بالتهامس لما فيه مصلحة الوطن وحركة فتح، فلم يتدارك فشل كل مساعديه بحشد بضع مئات لاستقباله في رام الله بعد عودته من واشنطن، ولم يحاول اصلاح ما عطب من حاشيته ونفي ابنائه بعيدا عن مضمار السياسة الفلسطينية، فها هو يصطحب ولده ياسر ضمن الوفد الفلسطيني الذي حضر اعمال القمة العربية بالكويت، وكأنه يعاند او بالعامية "يماحك" نفسه بأني لن استمع الى اقوالكم ولن اصلح سيرتي ومسيرتي وسأحتفظ بامتيازات ابنائي ولو على حساب القضية وسمعتها وفتح وطهارتها.

    ان الرئيس محمود عباس بأعماله هذه بات يطرح نفسه مناهضا ومعاديا لابجديات السياسة للدول والجمهوريات، وينصب نفسه ملكا او ديكتاتورا يعمل الجميع ضمن حواشي ضيقة لارضائه وعائلته، ولو كان هذا الامر يعود بالوبال عليه فقط "فعلى نفسها جنت براقش"، ولكن القضية الوطنية والحركة الثورية الفلسطينية تتعرض اليوم بفعل اهوائه الى محاولة تصفية وافراغ من المضمون والشكل والهدف السامي، وعلينا جميعا ان نضع حدا لهذه المهزلة التي باتت تضع "فتح" وفلسطين في افواه السفهاء يجترون فضائح عباس ويسقطونها على منظومة عمودها الشهداء والجرحى والاسرى والمبعدين.





    فتح والسلطة والقرارات

    امد/ جميل لدادوة

    من المؤكد أن حركة فتح وبمرورها بالمتغيرات والتطورات من السبعينات حتى الآن وبالمحطات التي حطت أصلا على فتح والشعب الفلسطيني ومن أهمها أوسلو – والسلطة – ومتغيرات المقاومة – وأرباب القرارات والصلاحيات – من المؤكد أن كل ذلك ترك أثرا على فتح في وجهة نظر اغلب الناس هو سلبي من حيث ولادة برامج فتح لاحقا ومن حيث حجم وشكل ومستوى تنفيذ القرارات المتعلقة بفتح وبالقضية وبجمهور فلسطين وفتح وعلاقة السلطة بذلك . والاهم هل فتح الأم ما زالت في ظل السلطة الأم أو أصبحت على أقصى اليسار من السلطة وبرامجها وتعييناتها وقراراتها ونفوذها وأيضا هل الفجوة العميقة صادرت قرارات حركة فتح في ظل وجود وزارة مالية وأجهزة امن ونفوذ مالي ومفاوضات تحتاج أحيانا حسم مختلف عما نراه – وعندما نقول فتح نعني الفرد والمؤسسة والقرار والقاعدة والقيادة والاهم من كل ذلك البرامج ومستوى الحسم وانعكاس الأداء – وهل فتح ما زالت صاحبة الخيارات في تنفيذ ما ينسجم مع جمهورها وأعضاؤها بل ومع الشعب الفلسطيني في ظل بلوغ ما بلغت إليه المفاوضات ومؤسسات السلطة والذي يعتبره الشعب الفلسطيني انكسار وانهيار للحلم أمام التصعيد الصهيوني في مجال الاستيطان ومصادرة الأرض والتهويد وما تتعرض له القدس . لذلك السؤال هل تحتاج فتح خيارات وإعادة برمجة للمعلومات التي تمت كبيانات من أوسلو حتى الآن وهل للسلطة دور ايجابي في ذلك وهي صاحبة قرار وهذا لا يخص فتح وحدها كون هناك أمور وقضايا مصيرية بل يخص فتح والفصائل كافة فهل فتح وكافة الفصائل يملكون القرار بمعنى اتخاذ القرار بمعنى تنفيذ القرار وخاصة أننا بتنا أمام كافة الشعوب العربية في تردي ودون نتائج مرجوة أمام تعنت الصهيونية المتمثلة باليمين الإسرائيلي وعنجهيتهم – ما هو قرار فتح – هناك أسئلة موجهة بشكل يومي أين انتم والسؤال لفتح وللفصائل ، وأنا اذكرهم انه لا يوجد شخص حتى الآن أنجز مهمته للأرض وللإنسان للتحرر للقدس حتى للمستوطنات وحتى للاقتصاد المرجو وحتى لأبسط الأشياء ، والسؤال ما هو الأتي يا فتح وهل ننتظر حتى يتم تهويد ما تبقى وحتى يقتلعوا ما تبقى وما أحوجنا لفتح الأم فتح القوية فتح القرار – ووراء كل نهج سليم نتائج سليمة كنا سابقا نستنكر ونشجب ونغضب من الأنظمة العربية كونها لا تمتلك قرارا ابعد من الشجب والاستنكار – وبتنا نحن بكافة فصائلنا ومؤسساتنا أرباب الشجب والاستنكار وربما اقل من ذلك - - لذلك عودي يا فتح ، لماذا تغيبت أيها القرار ومن هذا الذي صادرك من وجه فتح الجميل ومن منظمة التحرير ، أظن أننا لا نستطيع أن نبلغ ابعد الأماكن بأرجل حافية بل نحتاج القوة والقرار وفي ظل عدو يتغذى ويترعرع على ضعفنا يجب أن تكون لنا خيارات انسب تنسجم مع فلسطين والقدس وهل بتنا نخضع لأسلوب ونظام المنافعة أم للإقليمية أم للتردي الحاصل أصلا ، وكل ذلك يلتم في سؤال ، هل هناك مسئول دون القرار ، ومؤسسة دون قرار وبالتالي يصبح الشعب محبط لا ينتظر قرار –

    الارض تضيع والموقف العربي لامبالاة

    امد/ عباس الجمعة

    كنا نعتقد أن الأنظمة العربية سوف تأتي إلى القمة العربية بمواقف وتوجهات جديدة من قضايا مثيرة للجدل، وذلك على اعتبار أنها قد اختبرت مواقفها السابقة وانضجتها الأحداث رغم قصر مدتها الزمنية، وعرفت من خلالها فرص نجاحها من عدمه في ظل انشغالات العالم المتقدم بالأزمة الأوكرانية، وهذه الأزمة كانت كفيلة بإحداث مرونة في المواقف، لكننا تفاجأنا بالعكس، وهو تشديد المتشدد في المواقف وحمل دول أخرى على التشديد، فأين الحكمة السياسية لأنظمة تملك التجربة ومرت بأحداث يفترض أنها قد شكلت وعيها السياسي الرفيع.

    لن يتمكن النظام العربي من الحفاظ على وحدته السياسية المبعثرة والمتجزئة في ظل استمرار حالة العداء الراهنة، وكل عالمنا العربي يتطلع من القاهرة أن تكون فوق الجراح، لأنها تدرك حاجتها للم الشمل العربي، وحاجة العرب لأم الدنيا، فلماذا إذن، فشلت قمة الكويت في تحقيق المصالحة المنشودة، لذلك، وجدنا البيان الختامي للقمة اليوم فضفاضا ومتناقضا مع الواقع نفسه،
    فلو أخذنا قضية مكافحة الارهاب، فسوف نرى أن القرار سوف يؤكد على مكافحة الارهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، ويدعو الاعضاء في جامعة الدول العربية الى توقيع عقوبات على من يقوم بتقديم وجمع أموال لصالح اشخاص أو كيانات تستخدمها في ارتكاب اعمال ارهابية أو المشاركة فيها، فكيف سيتم فرض العقوبات، وهناك اختلاف جوهري بين بعض الدول الاعضاء على تعريف الارهاب واختلاف سياسي كبير على ادراج بعض المؤسسات والجماعات ضمن الارهابيين، وسوف يبدو هذا القرار في حالة اعتماده من القادة فوق الواقع وفوق تطبيقاته، مما سوف يبدو بمثابة خطوة التهرب من المسؤولية، ستظل محلقة في السماء السابعة، بينما الأرض الفلسطينية توجه الظلم والاستبداد وسياسات الاحتلال التهويدية والاستيطانية التي زادت وتيرتها بشكل ملحوظ بعد نكبة عام 1967 والتي ضربت تداعياتها كل بيت فلسطيني، وعلى خلفية استمرار سياسة المصادرات والاقتلاع والتهويد الإسرائ لمنع إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

    واليوم نقف على شاهد ودليل آخر على الشراك الخداعية لكيان العدو يتمثل في وضع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بعدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة ،الا عبر موافقة القيادة الفلسطينية تمديد أمد المفاوضات لفترة أخرى بعدما تأكد أن حمل المفاوضات خلال التسعة الأشهر التي حددها جون كيري كانت واضحة للعيان وهو بكل تأكيد صبت في مصلحة الكيان العنصري، من خلال تغيير الوقائع على الأرض بالتهام ما تبقى من الأرض الفلسطينية، خاصة وأن هذا التغيير يطول الآن وبصورة شرسة وغير مسبوقة المسجد الأقصى، وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية والتهام أرض فلسطين بأكملها.

    بينما يستمر شلال الدم الفلسطيني ، وتشهد المنطقة أحداثا جساماً، مما يستدعي من الكل الفلسطيني الوقوف امام ما آلت اليه القضية الفلسطينية والكشف عما حدث فيها من أخطاء، وتصويب مجرى النضال الوطني الفلسطيني، بما يتناسب والتحديات التي يواجهها الواقع الفلسطيني، والذي أدى إلى تراجع القضية الوطنية الفلسطينية على غير صعيد، وهذا يستدعي مراجعة نقدية جريئة ، وقبل أن يفرض على الشعب الفلسطيني اتفاقيات جديدة أكثر خطورة من اتفاقية أوسلو وملحقاتها، في ضوء تصاعد سياسات القتل الإسرائيلية، وانفلات إجراءات الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، والخطر المحدق بالقدس، ومحاولة شطب حق العودة من خلال اتساع دائرة التمييز العنصري، وتشديد الخناق على الأسرى والمعتقلين ، وتأجيل المصالحة الوطنية إلى أجل غير مسمى وتحجيم دور المقاومة نتيجة سياسة المقاومة السلمية واستمرار سياسة التفاوض دون وجود اي استراتيجية وطنية .

    إن الحراك العربي الاممي المتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعه بالعودة وتقرير المصير وبناء الدولة وإنقاذ القدس يتطلب كل من نسي أو تناسى بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع على الأرض، فهو صراع وجود وليس صراعاً على حدود، ولن ينتهي بمعاهدات ولا باتفاقيات، بل بانكفاء الغزوة الصهيونية، ، وهذا يتطلب من الجميع دعم إرادة المقاومة والصمود التي هي أقوى من كل محاولات التسويف والوعود والتيئيس، ورفض المخططات الامريكية والصهيونية وخاصة خطة كيري وعدم العودة الى مسار التفاوضات بل العمل على نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة لمطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، والعمل من اجل انهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على اساس شراكة وطنية حقيقية .

    ان حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتفاوض، ويجب ان تبقى قضية فلسطين في فضاءات العالم العربي التي لم يعد يذكرِ فلسطين، والأراضي التي تحتلها إسرائيل. لا تذكّر القدس وهدم المسجد الأقصى المزمع، ولا التهويد وإقامة الدولة اليهودية مع حرمان الفلسطينيين من دولتهم الوطنية أسوة بشعوب الأرض.

    لقد أدت المواقف الامريكية والاستعمارية المنحازة لحكومة الاحتلال والحكومات المتعاقبة على الاستهانة بدماء الشعب الفلسطيني ومطاردة قياداته وقتلهم بدم بارد ، في ظل المناخ العربي والدولي المشجع على ذلك.

    امام خطورة المرحلة اصبح مطلوب مواقف الفلسطينية أكثر إلحاحا وضرورة شعبية ورسميه، تزداد الحاجة لها، لتعديل أو تحسين ماهو قائم عربياً وإقليمياً، خطوة باتجاه الاستفادة من المواقف الأخيرة على تواضعها، وبخاصة المقاطعة (الدولية) لمنتجات المستوطنات، ونحو تفعيل لهذه الخطوات، على أهميتها، على الصعد الدولية كافة.

    فقد أثبتت تجربة الشهور التسعة الماضية، مرة أخرى، عقم المراهنة على الخيار الأمريكي وفشلها، لا بل ضرورة تفعيل الجهود الدولية الصديقة أو المتوازنة من خلال نقل ملف المفاوضات الى الامم المتحدة حتى تطون رغاية لذلك، والاستفادة من عضوية المؤسسات الدولية الأخرى، بعد نيل عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، هي بمجموعها مسائل تحتاج إلى رافعة أساسية عنوانها الموقف الفلسطيني الموحد، والإقلاع عن سياسة الانقسام، وتجنب مخاطرها، والعودة إلى سياسة التوافق والتفاهم الفلسطيني - الفلسطيني، التي ساهم غيابها إلى جانب غيره من العوامل الأخرى، في تراجع الاهتمام بالموضوع الفلسطيني، بوصفه أساس الصراع في المنطقة، كما أنه أساس الحل (المتوازن) أيضاً، وما يتطلبه من خطوات عملية عربية وإقليمية، تؤسس مجدداً لموقف دولي يستند في الكثير من جوانبه إلى المتغيرات والتفاعلات الدولية الجارية.

    ختاما : نقول للشعب الفلسطيني التي تقع عليه مسؤولية تمتين وحدته وحمايته من القتل والاضطهاد والحصار، يجب عليه ان يسجل وقفة تأمل، من خلال إعادة الاعتبار لخيار النضال، خيار الانتفاضة من أجل الحفاظ والدفاع عن هذه الأرض وفي مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني.

    اسرار لقائي بالعقيد الرجوب في فلسطين

    امد/ د. احمد عويدي العبادي

    وسط تكتم شديد وسرية تامة، انطلقت والزميل الكريم (مزدوج العضوية) بعيد صلاة الفجر يوم 14/11/1999 بسيارته من الدوار الثامن باتجاه فلسطين، وقد انتابتني مشاعر عديدة متناقضة تارة ومتطابقة تارة اخرى، مزعجة طورا وهانئة طورا اخر. وما ان وصلنا الجانب الاردني على جسر الشيخ حسين القائم على نهر الاردن في الغور الشمالي، حتى فوجئت الكوادر الامنية بوصولنا لأنهم لم يعلموا بقدومنا مسبقا، وعليهم فقط ان يمرروا البرقيات كل لمراجعه عن عبوري والزميل الى فلسطين، حيث سلكنا طريقا عبر الجانب الغربي من غور الاردن من شماله الى وسطه، أي الى طريق عمان القدس مرورا بأريحا

    وصلنا رام الله باكرا وفيها تناولنا فطورنا في مطعم شعبي مشهور بصنع الطبق الذي احبه وهو الحمص مخلوطا بالفول والفلفل الحار (مسبحة) وعليها الزيت البلدي ومعه البصل البلدي وخبز القمح، وهو مذاقي الخاص في الفطور الذي يعرفه رفيقي الذي قال لي: يا دكتور، رايح افطرك فطور من الاكلة التي تحبها مصنوعة على اصولها ولا تنساها ابدا.

    دخلنا المطعم وتعجب صاحبه من وصولنا باكرا قادمين من الاردن، وهو رجل يعرف الزميل، كما الزميل يعرفه، واكتشفت ان (الزميل المحترم) معروف في فلسطين شعبيا ورسميا اضعاف ما هو معروف به في الاردن. وسأل صاحب المطعم زميلنا من يكون رفيقه؟، وعندما نطق اسمي ترك صاحب المطعم ادواته وعاد يصافحني ويحضنني من جديد ويقبلني كما فعل للزميل من قبل، وإذا به يعرف عني ما يعرفه الاردنيون بالتمام والكمال. وهنا أصر هذا المواطن الفلسطيني ان يكون فطورنا على حسابه وانه سيفتخر انني وزميلي افطرنا عنده عن سائر المطاعم، وزاد الرجل في اصراره عندما عرف أنى ضيف على سيادة الرئيس ابو عمار.

    يا إلهي كم يحبون الرئيس عرفات ولا اظن (بل وأجزم) انه لا يوجد رئيس او ما يسمى زعيما في العالم العربي محبوبا آنذاك عند شعبه مثلما رأيت من حب الفلسطينيين للرئيس عرفات. وفي النهاية حسم الزميل امر ثمن الفطور بالحلف بالطلاق على الطريقة الشعبية في فلسطين، وهي التي لم استخدمها ولا استخدمها في حياتي قط حتى ولو مرة واحدة اطلاقا، ودفع اللازم مع اكرامية مجزية. ولا شك ان هذا المواطن الفلسطيني الغلبان الذي قدم أكثر من اللازم لإكرامنا (لاقيني ولا تغديني) يستحق ذلك لإتقانه عمله من جهة ولاحترامه لنا كضيوف على الرئيس وفلسطين من جهة اخرى.

    ومن هضاب القدس ورام الله تكحلت عيناي برؤية جبال الاردن الذي اعشقه , والعشق درجة تفوق الحب، وتنسمت الهواء الذي سيتشرف في مساره بالمرور بالأردن الحبيب محملا بحبي لبلدي وتحياتي اليه , ونزلنا الفندق واسترحنا بانتظار توجيهات من الرئيس لمقابلته، ثم اصطحبني الزميل الكريم في جولة في ربوع رام الله وما حولها , وكنت متعجبا من هذا الانجاز الذي حققه النضال الفلسطيني ورئيسه السيد ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية في هويتها النضالية، وهو وان كان حكما ذاتيا

    ولكنه فسحة في بطن الحوت يمكن للشعب الفلسطيني ان يمارس عليها هويته وشرعيته ووطنيته كخطوة اولى نحو: (فلسطين كلها للفلسطينيين كلهم) مثلما هو ( الاردن كله للأردنيين كلهم ), واثناء جولتنا التقينا العديد من المواطنين حيث وجدتهم يعرفون الزميل ويحترمونه، وهو يمازحهم ويتحدث إليهم طالبا منهم الصمود في فلسطين، والا يتطلعوا للعيش خارجها، وان الصمود هو السلاح الاول في وجه الاستيطان والتوسع والاحتلال الصهيوني لفلسطين، وان العودة وحقها والاصرار عليها هي السلاح الثاني , وان المعادلة السكانية سلاح فلسطيني يعزز الهوية والشرعية الفلسطينية والامن الفلسطيني والصمود والمعادلة السكانية .

    واثناء الجولة البسيطة وجدت ثلاثة اسماء يرددها الفلسطينيون بشكل رئيس على النحو التالي:

    1= الرئيس ياسر عرفات ويذكرونه بأكثر من كنية: / الرئيس ابو عمار / ابو عمار / الختيار/ القائد / الزعيم / السيد الرئيس / الاخ الرئيس / الوالد، وقد يستخدم المتحدث أكثر من كنية اثناء حديثه في الجلسة الواحدة حسبما هو السياق.

    2= العقيد جبريل الرجوب، ويذكرونه بأكثر من كنية ايضا: رئيس الامن الوقائي / جبريل / جبريل الرجوب / العقيد الرجوب / العقيد جبريل الرجوب، وسعدت ان فراستي كانت صحيحة انه الرجل الثاني في الضفة الفلسطينية والسلطة الوطنية. وبالتالي فإنني قد سلكت الطريق الصحيح.

    3=العقيد محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في غزة ونفوذه فيها شبه مطلق، والذي يتداوله اهل غزة وكذلك ابناء الضفة الفلسطينية الا ان الناس تخاف من جبريل الرجوب أكثر من أي مسؤول فلسطيني، مثلما تخاف الناس بالأردن من الباشا مع فارق التشبيه، ولكن نفوذ دحلان مقتصر على غزة، وكلاهما مربوطان بالرئيس عرفات مباشرة.

    ومن الواضح ان الرئيس عرفات وضع سائر خطوط اللعبة بيديه وهم لا يقبل أي منهم الرضوخ الا للرئيس عرفات، وهو داهية من دواهي العرب حقا.

    اما العقيد جبريل وكذلك محمد دحلان فقد وجدت ان العداوة بينهما أكثر مما صنع الحداد، رغم ان كليهما كان معتقلا ومسجونا لسنوات طويلة لدى الأحتلال الصهيوني. وقد عرفت سلفا ماهي العلاقة ما بين الرجوب ودحلان خشية ذكر دحلان باي كلمة عند العقيد الرجوب قد تفسد على مخططي، كما ان هذه قضية فلسطينية داخلية ولست معنيا بالتدخل فيها ابدا، وان كان الخلاف بين اخوة النضال يؤلمني. وقررت ان اكون صديقا لكليهما على حد سواء، وانا لا اتدخل في تنافرهم لأنه شأنهم وليس شأني، وهو ما كان مني فيما بعد حيث احتفظت ولا زلت بصداقة مع جبريل الرجوب ومحمد دحلان (زرته والزميل الكريم في المدينة الطبية الاردنية عندما أجري عملية جراحية فيها عام 2009) بعد خروجي من السجن.

    كنت على يقين ان ملفي الامني والسياسي لا بد ويكون بين يدي الرئيس مزدحما بالأكاذيب مثلما هي ملفاتي الامنية بالأردن، وانه لا يمكن له ان يقابلني الا إذا التقيت قبله أحد مدراء اجهزته الامنية مدير الامن الوقائي او مدير المخابرات الفلسطينية (الذي لم أكن اعرفه حينها)، لان لي تجارب مشابهة عندما كنت مديرا للعلاقات العامة في الامن العام، ويوافق مدير الامن على اللقاء بصحفي او سياسي لا بد والتقيه قبل الباشا ثم أقدم للباشا تفاصيل عن انطباعي وتقييمي لهذا الشخص لكي يعرف كيف يتعامل معه عند اللقاء به.

    وحيث ان الحال من بعضه, فلا بد اذن ان التقي أحد مدراء أي من الجهازين او كليهما , ولم اطلع زميلي المحترم على ما في نفسي لكيلا يأخذ على خاطره ولكيلا يتحسس مني وهو عراب اللقاء اصلا , وليس له خلفيات عسكرية او امنية مثلي ، وكنت اتمنى ان يكون لقائي بالعقيد جبريل الرجوب قبل لقائي بالرئيس , حتى لا يفسد علي مخططي , ولأنه يريد معرفة كل شيء قبل الرئيس , ولأنني اعرف اهميته من خلال ما لمست في الضفة, ومن خلال غضب الاجهزة الامنية بالأردن وحقدهم عليه وتشنجهم من ذكر اسمه بل ويستعيذون منه , وهم عادة لا يغضبون الا من شخص مهم ومحترم ومؤثر وذكي وقوي وشرس ووطني ومعرقل لكثير من مخططاتهم، كما انني اعرف منعهم له دخول الاردن بسبب موقفه السياسي الذي يتطابق تماما مع موقفي حيال قضية وطنية اردنية معينه. واعرف تأثيره على القرار الفلسطيني، ورايت له عدة مقابلات سابقة على التلفزيون ولدي تقييم دقيق لشخصيته، وبالتالي اقابل شخصا اعرفه رغم انني لم التقي به من قبل.

    كنت في الطريق طلبت الى الزميل الكريم ان التقي جبريل الرجوب قبل الرئيس دون ان اشرح الاسباب، وبالفعل حضر الزميل الى غرفتي بعد العصر وأخبرني ان العقيد جبريل في بيته في وقت استراحته، فقلت له ان اللقاء في البيت قد يكون أفضل لنا وأكرم. وبالفعل وبعد اقل من نصف ساعة من غياب الزميل عني حضر ثانية وقال جهز حالك. قلت: الى اين. قال عند العقيد جبريل الرجوب، وهو ينتظرنا، وقد حضر نقيب في سيارة العقيد ومن طرفه ورافقنا الى بيته المحاط بالحرس وفي مرئابه (موقف السيارات) عدد من السيارات بأرقام وانواع والوان متباينة. دخلنا عليه يرتدي بلطلونا داكنا وقميصا ابيضا بدون ربطة عنق، وتصافحنا بحرارة وانا أكن له الاحترام بسبب ما ذكرت وموقفه المطابق لموقفي الذي ذكرت توا، وهو لا يعرف ذلك

    وجدته رجلا جادا في كل شيء حازما صارما وجهه لا يعرف الابتسامة ( في لهجتنا الاردنية : وجهه عظم ) ولباسه الداكن والابيض ينم عن وجود بعدين عميقين لشخصيته , وان كان صريحا وشجاعا في طرحه , وجدته رجلا لا يعرف الخوف ( قلبه من حديد ) ويفكر بصوت مرتفع وينتقد سائر المسؤولين الفاسدين في الاردن وفلسطين ولا يحترم احدا منهم ولا يخشى التطاول عليهم , وهو يعرف اسرارهم المخملية والسفيهة والمالية والخيانة وغيرها , بل وجدته مخترقا(بكسر الراء ) لكل الطبقة السياسية بالأردن (للأسف الشديد ) , ووجدت من خلال كلامه الذي اصغيت اليه وانا اجيد فن الاصغاء مثلما اجيد فن الكلام , ان التقارير تصله يوميا عن كل شيء بالأردن, الى درجة انه اخبرنا عما حدث الليلة الماضية وما حدث هذا اليوم قبل لقائنا به . .

    وكدت ابكي نعيا لوطني انه مخترق الى هذه الدرجة، وشطحت في فكري وانا اكاد اتميز من الغيظ حرصا على امن بلدي ، قلت في نفسي: يا حرام نحن هنا خمسة رجال في هذه الجلسة انا والزميل الكريم، وجبريل وسكرتيره ورجل اخر يبدو انه أحد مساعديه، اثنان منا نخترق ... بالعمق، اذن اين الاسرار والتحصين؟ واين سور الصين العظيم الذي يتبجحون به ؟.

    وكما توقعت سابقا قال انه اطلع على ملفي الامني الضخم في الأمن الوقائي والمخابرات الفلسطينية , وان التقارير تقول :أنني شخص خطير ليس على الأردن فحسب , بل وعدو للشعب الفلسطيني وعنصري وحاقد عليهم , لكنه ورغم ذلك نصح الرئيس ابو عمار ان على السلطة ان نسمع منه ( أي مني ) لا ان نسمع عنه من غيره , وان الرئيس استجاب لمذكرة العقيد الرجوب بالترحاب بي والموافقة على زيارتي ومقابلتي , وقال انه نصح بفتح الحوار والتواصل معي كشخصية وطنية اردنية تجسد توجها وتيارا وطنيا اردنيا عريضا بغض النظر عن قوته او ضعفه او تباين الضعف والقوة بين حين وحين , وان تفتح السلطة السياسية وليس الامنية معي حوارا وتواصلا , لعل احمد عويدي العبادي يغير رايه عندما يرى بأم عينه ما حققته القيادة الفلسطينية على ارض فلسطين , وقال ايضا ان للزميل الكريم الذي جئت واياه , دور في نقل صورة اخرى ايجابية مغايرة عن الصورة السلبية التي صنعتها التقارير

    وتحدث جبريل كثيرا وطويلا وانا صامت لأعرف مزيدا من شخصيته، والاسرار والمعلومات , واسترسل بالحديث وأطال ودخل في ادق التفاصيل عما يحدث في الاردن والاجهزة الامنية والاجنحة المخملية بالأردن وممارساتها العجيبة الغريبة , وأذهلني معرفته ادق الامور التي تحدث في بلادي, بما فيها صفقات الفساد والمؤامرات والدسائس والعلاقات الحميمة والمخملية للمسؤولين التي تدور وراء الكواليس ، الى درجة ان ما لديه من معلومات كانت تفوق ما عندي، ووقفت مذهولا لدقة معلوماته وسعتها واهميتها وعمقها , وقلت في نفسي: ان سلطة لديها مثل هذه الشخصية , ومثل هذه الدقة من المعلومات لا خوف عليها، فالمعلومة الصحيحة تؤدي الى القرار الصحيح, والمعلومة الصحيحة سلاح اقوى من البندقية والمناصب والمال في كثير من الاحوال .

    وجدت نفسي امام شخص ذكي جدا وجاد وجريء وشجاع وصاحب قرار ويتخذ القرار ولا يرف له جفن، ولديه سجل من النضال والمعاناة في سجون الاحتلال الصهيوني، ما لا يستطيع احد المزاودة عليه , وأدركت لماذا يفضله الرئيس عرفات على غيره ويسلمه الامن الوقائي الذي صار بفضل ادارة العقيد الرجوب اقوى مؤسسة فلسطينية بعد مؤسسة الرئاسة الفلسطينية ولا يستطيع أحد ان يكسر قرار الامن الوقائي (أي قرار العقيد جبريل الرجوب) الا الرئيس ياسر عرفات، وهو لا يطيع أيا من المسؤولين سوى رئيسه الختيار ومع هذا يتمرد عليه كثيرا ولكن بصفة مؤقتة او طارئة, انه تمرد النضال ورفقة السلاح والمصير.

    ثم جاء دوري بالكلام , وتجاوزت ما سمعت عن الاختراق بالأردن ولمؤسسات ورجال السياسة , وكان وجهي عظم ايضا , وشكرته على توصيته الى سيادة الرئيس بتوجيه الدعوة الي واستقبالي، وشكرته ايضا لما فعله وقاله في جلستنا هذه , ثم عرجت على الملف الامني الضخم (خاصتي) الذي تحدث عنه فقلت اشكرك أنك لم تتقيد بما تقيدت به الأجهزة الامنية في بلدي والباشا وصنفوني الشخصية الاخطر هناك في بلادي ورفضت تلك الاجهزة محاورتي او الجلوس معي او الاستماع الي، وانكروا وجود الموجود وتعلقوا بالأوهام التي تخفيني عن الوجود، وهم لم ولن يستطيعوا اخفائي من المعادلات وساحة التوازنات والارقام المؤثرة في بلدي , وقلت له: اشكرك ايضا وسيادة الاخ الرئيس بالتعامل معي من منطلق سياسي وليس أمنيا. كما لابد وان اشكر الزميل المحترم رفيقي بالرحلة الذي كان بعيد نظر وعميقا في التقييم عندما نصحكم باستقبالي واحترامي والا ينظروا الى التقارير السابقة.

    وقد حضر اللقاء النقيب واظنه سكرتير العقيد، واثنان اخران قد يكون أحدهم من مساعديه، وافترضت انه لا بد من جهاز تسجيل، لذا كنت دقيقا وحذرا في كلامي، وتدخل الزميل الكريم بكلام جميل، وفاجأني بدفاعه المستميت عني وعن الاردن، وقلت في نفسي لو علم الاردنيون دفاع هذا الزميل عن امن الاردن وهويته ولحمته بهذه الدرجة لانتخبوه بدلا مني. ولو قالها بالأردن لما صدقته ولا صدقه أحد، واعتذرت والزميل عن تناول طعام الغداء عندما دعانا العقيد جبريل الى القيام بواجب الضيافة تجاهنا. واستمر اللقاء قرابة الساعتين، كان المتحدث الرئيس هو العقيد جبريل الرجوب الذي اتحفني وأحزنني بأدق المعلومات عمن يدعون انهم وطنيون وحريصون على الاردن وامنه وهم اعداؤه وغارقون بالخطايا وبالفساد بكل انواعه.

    وخرج العقيد الرجوب بنتيجة قائلا: ستقابل الرئيس هذه الليلة. وهنا وجدت ان فراستي وفهمي لسير الامور كان صحيحا، حيث انه لا بد ان يقدم العقيد تقريرا للرئيس وينصحه بكيفية المقابلة ويعطيه تقييما عن شخصيتي. لذا قلت في نفسي لو قلت ان الملف الضخم كله اكاذيب فلن يصدق. ولو قلت انني لم اقصد كذا وكذا فان الامر سيجعلني في موقف الدفاع عن النفس وكأنني في محكمة او في جلسة تحقيق، لذا اختصرت الامر بقولي: دعنا من الماضي ولنفتح صفحة جديدة، وان السياسة تقتضي قولبة المواقف وتقييمها بين حين واخر. فقال انا موافقك الراي. وقال الزميل الكريم ما جاء الدكتور احمد العويدي الا ليفتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين، وعليهم ان يفتحوا معه صفحة جديدة ايضا، قلت ان هذا الملف لا يخلو من انفاس الباشا وبوق الطرطرة والدب الإنكشاري والمنهزم والفسيسي وغيرهم، ولا يجوز ان نكون ضحايا من يريد التفرقة بيننا. جئت لأرى بنفسي ماهي الحقيقة عندكم وترون ماهي حقيقتي عند نفسي، دعونا نعتمد على تقييم كل منا للأخر مباشرة وليس من اقوال وتقارير الجهلة والغرباء والفاسدين الذين تحدثت الينا انت عنهم توا، فهم ليسوا اهلا للصدق والتقييم. قال الزميل والعقيد الرجوب. نحن معك في هذا الراي، وسترى الرئيس الليلة ان شاء الله.

    غادرنا بيت العقيد جبريل الرجوب وانا مثقل بالأحزان ان مؤسسات الدولة بالأردن مخترقة وانها واهنة كبيت العنكبوت بل انها اوهي من بيت العنكبوت , فانا اردني واحب تحصين مؤسسات الدولة بالأردن حتى ولو كانت هذه مختطفة من قبل المرتزقة وتعمل ضدي زمنه لأنها ستعود الى وطنتيها ذات يوم , وهي بنيت بدمي وبعرقي انا الاردني , وان ما سمعت وعرفت هنا جعلني انعي هذه المؤسسات بالأردن وانها انما هي بالون منفوخ , وان السلطة الوطنية رغم ما يقال عنها انها حلقة ضعيفة وكرتونية , فان هذا الوصف يليق بمن يدعون انهم اقوى من سور الصين العظيم , وان هذه السلطة , طالما ان فيها رجل مثل جبريل الرجوب فإنها سلطة قوية لان الدولة تقوى برجالها وحينها يقوى رجالها وشعبها بها.

    وتجولنا في رام الله وما حولها ثانية بناء على طلب مني لكي اتخلص من الكابوس الذي لبسني من يافوخي الى اخمص قدمي بسبب هذا الاختراق والخازوق الضارب في (...) وطني , وشاهدت معاناة الفلسطينيين وصمودهم وانهم يعيشون الحياة رغم انف الحياة , والصمود رغم انف الاحتلال، وعندما صليت والزميل صلاة المغرب في أحد المساجد في مدينة رام الله ، تعرف علينا العديد من المصلين وكانت مفاجأة اخرى بالنسبة الي ، ان الناس هناك لا يكرهون الاردن ولا يكرهون الاردنيين بعكس ما تشيعه الة التفرقة الرسمية في بلادي، بل وجدت شعبا يحبون الاردن والاردنيين وهو امر جعلني اشعر باختناق العبرة التي كادت تمنعني من الكلام ( وكدت ابكي لما وجدت من حب واحترام واكرام ) . وتساءلت في نفسي لقد خزق المسؤولون طبلة اذاننا في الاردن في حديثهم الاعلامي عما يسمى الوحدة الوطنية وهم يمارسون خطايا التفرقة تحت الفراش، اما هنا فهذا شعب يحبنا كثيرا وكاد يحملني والزميل الكريم عن الارض حبا واحتراما.

    ترى هل الفلسطينيون في فلسطين يحبون الاردنيين؟ واما الجواب العملي فكان نعم بل يعشقون الاردن والاردنيين والكل يريد استضافتنا الى درجة شعرت وكأنني في مضارب العشائر الأردنية من النمط الشهم القديم. وعندما حضرنا الى الحوانيت وإذا بهم يتعاملون بالدينار الاردني، ومن يحصل على الشيكل يغيره اخر النهار بالدينار الأردني ليبيت وعنده الدينار وليس الشيكل، ولم اشتري شيئا لأنهم يرفضون اخذ ثمنه منا لما هم عليه من الكرم والكرامة، حيث وجدتهم يشاهدون التلفزيون الاردني الذي لم اشاهده منذ سنوات طويلة الا عندما يكون لي عليه خطاب، من هنا عرفت انهم يعرفون وجوهنا انا والزميل الكريم من خلال الشاشة الاردنية ويعرفون أسماءنا جيدا. وبمعنى اخر وجدت شعبا يحبنا، ووجدتهم يوافقوني الراي كثيرا في طروحاتي ويعرفون عني كأية مجموعات اردنية على الارض الاردنية، لكنهم هنا يحبونني ويتفقون معي في الراي. وكنت امازحهم: تعالوا عندنا بدلا من اخوتكم بالأردن وخذوهم الى فلسطين.

    صحيح انهم يعانون من الاحتلال لكنهم احرار ويمارسون الحرية، واما لدينا فان شعبنا ممنوع من الحرية ومحروم من العدالة ومن التعبير. لذا قلت كلمتي المشهورة المنشورة في مطلع هذا الكتاب: ان الحرية مع الاحتلال أفضل من الاستقلال مع الاذلال؟؟؟ واعتقد ان القارئ قد فهم ما ارمي اليه.

    وعندما غرقت في النوم بعد صلاة العشاء كما هي عادتي، حضر في الحادية عشرة الا الربع ليلا الزميل الكريم وطرق على باب حجرتي بالفندق: قائلا: ابو البشر قوم. نهضت من نومي فزعا، وقلت خير ان شاء الله. قال قوم البس. قلت لماذا. قال الرئيس يطلبنا الان. قلت يا رجل وحد الله الرئيس بعده صاحي الساعة حوالي الحادية عشرة ليلا، فضحك الزميل الكريم ضحكة دوت في اجواء الفندق وطيرت بقايا النعاس من راسي. قال بحزم وافتخار: طبعا فيه ناس تقابله الساعة الواحدة والثانية ليلا قوم البس سيارة المقاطعة (أي الرئاسة) جاهزة تنتظرنا بباب الفندق. قلت ان زعماء اخرون هم في هذه الساعة من الليل في غيابات اللهو، فقال الزميل: ان الاخ ابو عمار يشتغل ويعمل في هذا الوقت، وعندما نهضت كنت بين مصدق وغير مصدق لما قاله الزميل.

    لبست ونزلت مع الزميل وإذا بالسيارة مع مرافق وسائق تنتظرنا عند باب الفندق وتوجهنا الى المقاطعة أي مقر الرئيس ياسر عرفات. ولم يوقفنا الحرس الرئاسي لأنهم يعرفون السيارة ومن بها وهي سيارة المراسم التي تنقل الرؤساء والوزراء والامراء والسفراء من قبل ومن بعد، وبذلك نفذ سيادة الرئيس وعده عبر الزميل الكريم انه سيتعامل معي على هذا المستوى.

    وصعدنا الى الطابق الثاني وإذا به خلية نحل تبرهن مقولتي قبل ثلاثين عاما عندما قلت: ((صحيح ان هذا الشعب لن ينتصر علينا، لكنه لن يموت، وكلما حسبه الاخرون قد مات فانه يبعث من جديد، وان خير وسيلة للتعامل معه هي الحوار وليس الاعتقالات والنار)). وعندما قلتها وانا ملازم اول بالأمن العام مطلع عام 1971 عوقبت بالتأنيب على ذلك من قبل المسؤولين الجهلة في حينه، وقد قلتها في المراحل الاخيرة من التفتيش عن الاسلحة في عمان في اعقاب احداث ايلول , ودخلت البيوت في الاحياء الموكل الي تفتيشها واحدا بعد الاخر( وكنت رئيس لجنة ) ورايت ما رأيت، ولمست ما لمست، وخرجت بهذه المقولة رغم صغر سني ورتبتي وحداثة تجربتي، ولكنها قفزت الى ذاكرتي الان 1999 وانا ارى الكل يعمل، والكل يعرف الزميل الكريم الذي كان سجينا في ذلك التاريخ بسبب نضاله لقضيته , وانه وبعد ثلاثين عاما يصحبني معه الى منجزات النضال الفلسطيني الذي سجن هو بالأردن من اجله ومعه الكثير , واعتبرت ذلك رسالة منه صامتة يريدني ان افهمها , ولا شك انني فهمتها دون ان اقول كلمة واحدة وقالها باللحظ دون ان ينطقها باللفظ ايضا , ويمكن للبعض ان يقال انني كنت السجان وكان الزميل هو المسجون واننا الان على طريق الحياة معا , لكني اكره الظلم والسجن والعبودية , وما كنت سجانا يوما .

    ووجدت الزميل يحظى باحترام عال جدا في المقاطعة حتى حسبت لفرط احترامهم له ومعرفتهم به، انني اسير وبجانبي جبريل الرجوب او الرئيس عرفات اللذين جئت لمقابلتهما. ليس هذا فحسب بل انه يعرفهم بالاسم ويمازحهم، وإذا بهم جميعا لا زالوا في الدوام في هذه الساعة المتأخرة من الليل ويعرفون ان الضيوف هم كل من: الزميل الكريم، والدكتور احمد عويدي العبادي رئيس الحركة الوطنية الاردنية والمغضوب عليه من الاجهزة الاردنية ومن الفلسطينيين الذين يخافون على مصالحهم وليس على فلسطين.

    جلسنا بغرفة الانتظار فحضر التشريفات قائلا عذرا الاخ الرئيس في صلاة العشاء وسوف تقابلونه بعد اتمام الصلاة ان شاء الله ولم يقل سيادة الرئيس وذكره بدون تبجيل وانا أكره التبجيل الوثني الذي لم اجده في الرئاسة الفلسطينية. همست للزميل الكريم:
    هل الرئيس يصلي؟ قال نعم. قلت انا كنت اعتقد انه كما حال كثير من حكام العرب لا يصلي واحدهم، وإذا صلى فعلها بالمناسبات وبدون وضوء للكاميرا والضحك على الناس (وما يخدعون الا أنفسهم). قال لي الزميل الكريم: نعم الرئيس يصلي ويخاف الله ويتمنى الشهادة في سبيل الله

    وبينما نحن في الحديث، وبعد حوالي ثلاث دقائق من جلوسنا، وإذا بالمفاجأة الاخرى التي لم اتوقعها في حياتي وحسبت انني في عالم غير عربي. وإذا بالرئيس ياسر عرفات يدخل الينا ويقول: اهلا يا حمادة، ازيك يا حمادة فراعنة، واهلا بالدكتور احمد عويدي العبادي. قالها ليؤكد لي انه يعرفنا وانه حافظ درسه جيدا، وصافحنا وعانقنا واخذ بي بيمينه والزميل حمادة فراعنة بيساره وسار بنا الى الغرفة التي يستقبل بها زعماء وامراء ووزراء وسفراء وشيوخ الغرب والشرق والعرب والبعثات الدبلوماسية وقد تم وضع (توا) باقة متواضعة من الزهور اليانعة الندية (من الندى) امامنا. نظرت الى الزميل حمادة فراعنة وهو رفيقي وعراب هذه المصالحة التاريخية وكأنني اقول له: اخ حمادة كفيت ووفيت والشكر لله سبحانه ثم لك. وهنا كانت اول ممازحة من الرئيس الفلسطيني باللهجة المصرية وهو يضحك: النهار ده حمادة جابك هنا بكرة ح يوديك فين؟ فقلت على ابو ظبي يا سيادة الرئيس (وللمفارقة التاريخية اننا سافرنا بعدها معا في وفد برلماني الى الصين مرورا بأبو ظبي)

    وفي حضرة الرئيس الرمز التاريخي للشعب الفلسطيني ونضاله ، انه رمز تاريخي شئنا ام ابينا، احببناه ام كرهناه، وافقناه ام رفضناه, شتمناه ام مدحناه، قاتلناه ام قاتلنا , صالحناه ام خاصمناه ,انه رمز الشعب الفلسطيني التاريخي الذي سيزداد رمزية وقوة واهمية مع الزمن والاجيال، اقول في حضرة هذا الرمز وهذه القامة والهامة ، وهو يرتدي شماغه الفلسطيني الذي اصبح شارة عالمية لدى كل الاحرار والمتعاطفين مع الفلسطينيين وقضيتهم وهويتهم , بدات المصارحة والمكاشفة والمصالحة التاريخية بين د احمد عويدي العبادي وبين سيادة الرئيس عرفات مباشرة وبدون تقارير ولا ملفات ولا تدخلات،, بحضور زميلنا سعادة النائب المحترم السيد حمادة فراعنة، ولا شك ان الغائب الحاضر كان العقيد جبريل الرجوب الذي اوصى بهذا اللقاء.

    لكي لاتنفلش فتح وينفلش الشعب الفلسطيني

    امد/ سميح خلف

    طالب عباس بصفته رئيس لحركة فتح الانقلاب بمحاسبة المتسببين في الانفلاشات في حركة فتح واسماهم بالمتجنحين والتي يملكها ويشاركه في ذلك مركزية الدراويش وبعض قادة الاذرع الامنية التي تاتمرباوامره ،وذلك في كلمة له امام المجلس اللاثوري لحركته،وكما وصفها ولخصها بمحاسبة الاعضاء الذين يناصرون عضو اللجنة المركزية محمد دحلان ، حيث اصبح محمد دحلان والمناصرين له يمثلون للسيد عباس حلما مزعجا لملكه ونفوذه ووجوده وما وفرته كينونة الرئاسة من مال وفير للاولاده وحاشيته ولنرجسيته بل وحقده التاريخي على كل ابناء قطاع غزة

    اخذ عباس مقاييس الانفلاش وكعادته في ترجمة الظواهر بافق محدد ومحدود وتغييبي قاطعا الطريق على كل من تبقى لديه ضمير وطني في هذا المجلس لاثارة قضايا الانفلاش وهي قضايا متعددة الاوجه والدلالات لسلطة متعثرة ومركزية عاجزة وانهيار سياسي وفساد سلوكي ومالي لكثير من مؤسسات السلطة ليفرد مقالا لمدة ساعتين حول دحلان ودحلان فقد وانصاره...!!!!.

    كنا نتمنى من السيد عباس ونامل للحظات الاخيرة في مسيرة فشله التنظيمي والسياسي والامني ان يعود لرشده بان يفتح جميع الملفات التي دفعت حركة فتح للفشل وسقوطها في مستنقع التسوية وممارسة التضليل من قبل قياداتها لتشويه البنية الاعدادية لتربية المناضلين من جوانب اخلاقية ونضالية وثقافية وسلوكية وانهيار متدرج في البرنامج الوطني الى ان وصلنا في تعريف الصراع الان بحده المخزي وطنيا بن يفرج عن 30 اسيرا مقابل تمديد المفاوضات لكي يجهز الاحتلال على ماتبقى من الوطن في الضفة.
    كنا نأمل ان يطالب اولا بفتح ملفه الشخصي ولا نريد ان ينتحر كما فعل هتلر عندما خسر المعركة. ولا نريد ان يكون مثل رئيس وزراء اليابان الذي استقال من منصبة لمجرد سقوط شعبيته،او مثل وزير الطيران الذي استقال من منصبة لمجرد سقوط طائرة ركاب مدنية، بل ما فعله السيد عباس من تدمير للحركة الوطنية يساوي المغامرة بانهاء امة وشعب وقضية

    كنا نود ان نسمع من السيد عباس فتح ملفات القطط السمان في اللجنة المركزية وان يشير لمن نهبوا المال الحركي وساهموا في عملية الاستيطان والجدار، كنا نامل ان يوضح لماذا القدس خارج خريطة سياسة الوزارة ولماذا فلسطيني 48 خارج البرنامج الوطني وهم من اشعلوا الانتفاضة الاولي عام 87م ومازالوا يحافظون على التراب الوطني في الشمال والنقب ولماذا لم تخصص لها موازنة للقدس مثلا...!!!!

    يا سيد عباس فتح اصبحت اكثر من فتح \\\"واللي بره اكثر من اللي جوة\\\"وانت تعلم من هم الذين يصطفون بجانبك في عملية الانقلاب على النظام لحركة فتح والساحات ، ان فئة التامر والعصابة المعروفة تاريخيا في فتح واولادهم واحفادهم جعلوطك مطية لرغباتهم الخبيثة والفئوية والتي تتماثل مع شعورك نحو ابناء غزة ، ولا يغرنك المستوى العالي من الاجراءات الامنية حولك التي وفرتها لك اضلاع مربع الهلاك، هذه الاضلاع سريعا يمكن ان تتامر عليك ويحددون نهايتك وقتما يشاءون ومتى انتهت مهمتك ولياتي دور جديد لقائد جديد يبلور شخصيته مربع التامر وخذ عبرة مما حدث لعرفات ولرؤساء دول اخرى.

    ان وجودك في هذا الموقع استهلاك مرحلي\\\"وان اتعظت\\\" قال الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:286]

    اقول ان القضية الفلسطينية اكبر من ان يتحملها فرد وان تخضع لرؤيته واهوائه،وانت تعلم انك اصبحت وقود مرحلة لتؤذي شعب صابر مناضل وتنهي قضية متلحفا بالكذابين والمنافقين ومن هم يريدوا ان يتخلصوا من الشعب الفلسطيني واعباء قضيته على المستوى العربي والدولي.

    السيد عباس ماذا تنتظر من امريكا والمتصهينيين ، ماذا تنتظر من اوباما ،غيران تكون حصان طروادة لهم للقضاء على مقاومة شعبك وتجويع مناضليه وابتزازضعفهم براتب مسموم مستورد من اللوبي الصهيوني واعوانه،

    اعتذر للخروج عن النص.

    للخروج من المأزق التاريخي عليك بالاتي

    1- اعد موسسات فتح خارج الوطن ودع من لهم الاصالة الوطنية لقيادة اطرها

    2- سحب ارصدة اعضاء اللجنة المركزبة وارصدة ابناءك و اعادة المال الحركي للاطر القادرة على تنميتة وطنيا

    3- وضع برنامج قادر ومقتدر لمحاربة التوطين وانهاء حق العودة

    4- سحب الاعتراف بالميادرة العربية وخارطة الطريق

    5- اعادة الحقوق الحركية لمناضليها والغاء كافة القرارات التي صدرت عنكم

    6- الدعوة لانعقاد موتمر عام حركي في الخارج وتشكيل لجنة يرضى عنها الجميع وطنيا

    7- وقف المفاوضات والاتصالات التي هي من معاييرالتضليل ليستمر العدو الصهيوني في الاستيطان والتهويد






    8- اعتبار الوجود الصهيوني في القدس والخليل وباقي الوطن هو احتلال يجب مقاوته

    9- وقف النسيق الامني وتبعاته

    10- عقد مجلس وطني لاحياء الميثاق وانتخاب لجنة تنفيذية تضم كافة الفصائل

    11- انهاء سلطة الحكم الذاتي في الضفة وتحويل السلطات الى البلديات والجمعيات لادارة شئون المواطنيين

    السيد عباس

    اذا كنت تريد وحدة حركة فتح ووحدة الشعب الفلسطيني ولكي تنتهي ظاهرة الانقسامات في فتح والساحة الفلسطينية عليك ان تعمل على تنفيذ البنود السابقة وسنكون عندئذ شاكرين مقدرين لمواقفكم في هذا الاتجاه.

    البيان الوزاري ومبادرة حماية المخيمات وتحييدها

    صوت فتح/ رامز مصطفى

    أبصرت حكومة المصلحة الوطنية النور أخيراً ونالت الثقة على خلفية بيانها الوزاري الذي ناقشه مجلس النواب. كان ذلك متوقعاً. ورغم أن الجميع تنفس الصعداء بعد نيل هذه الثقة، كان مشهد قاعة المجلس النيابي وتبادل التهاني بين النواب والوزراء، ثم الوزراء في ما بينهم، خير تعبير عن الارتياح الذي تركه إقرار البيان الوزاري، وقبله تشكيل الحكومة. لكن في المقلب الآخر من المشهد اللبناني، حيث المخيمات وأهلها ومرجعياتهم السياسية والوطنية، وقفوا وحيدين مستغربين، بل مستهجنين كيف لم يأت البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام على ذكرهم أو ذكر قضيتهم. على عكس الحكومات السابقة إذ كانت تضمّن بياناتها ما يتعلق بقضيتهم الوطنية والتمسك بحق عودتهم وتقرير مصيرهم، وإن وفق القرارات الدولية. ومن باب التذكير، فإن حكومة الرئيس ميقاتي خصصت الفلسطينيين وأوضاعهم بما يليق بمكانة القضية الفلسطينية، والتفتت في بيانها إلى همومهم وشجونهم، بغض النظر عن موافقتنا أو عدمها على بعض ما ورد في البيان الوزاري حول عدم إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بتشريعات يقرها المجلس النيابي.

    تغفل حكومة الرئيس سلام الموضوع الفلسطيني وتسقط من بيانها الحكومي في الظروف التي تشهدها المنطقة، والقضية الفلسطينية خاصة، فيما يشتد الهجوم الأميركي الصهيوني على لافلسطينيين لفرض استسلام عليهم وتنازل عن حقوقهم وثوابتهم الوطنية والمشروعة لمصلحة يهودية الكيان الغاصب وإسقاط حق العودة، فمن شأن هذا التجاهل المتعمد للموضوع الفلسطيني أن يترك علامات استفهام وتساؤلات كثيرة حول التوقيت تحديداً؟ هل لأن عمر حكومة الرئيس سلام الافتراضي هو من عمر استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية؟ لذا فإن هذا التجاهل لا يقدم ولا يؤخر في الموضوع الفلسطيني والإحاطة به من الجهات المعنية اللبنانية، التي لا يمكن تجاهلها في مد يد المساعدة إلى الفلسطينيين وحل ما يعترضهم بالقدر المتاح والمستطاع في غياب التشريعات اللازمة.

    رغم ذلك نقر بأن ثمة في الدولة اللبنانية من يعتبر نفسه معنياً بمساعدة المخيمات وأهلها. وهذه المؤسسات والشخصيات تربطها بالفلسطينيين ومخيماتهم علاقة احترام وتقدير متبادلين. وإن تكن هذه المؤسسات لا تنتظر توجيه الشكر أو الثناء لها من خلفية أنها تمارس قناعاتها، فحقهم على الفلسطينيين ومرجعياتهم القول إن هذه المؤسسات اللبنانية التي تقف بثقلها إلى جانبهم هي مؤسسة الجيش والاستخبارات وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والأمن العام ومديره اللواء عباس ابراهيم، فهو الضابط المسؤول الذي زار مخيمي عين الحلوة والبداوي في ظروف بالغة التعقيد. والتأكيد على لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني برئاسة الدكتور خلدون الشريف وما لعبته من دور إيجابي. هذه المؤسسات كانت ولا تزال تعتبر نفسها معنية بتحييد الفلسطينين نفسه ومخيماته عن الداخل اللبناني والخلافات بين مكوّناته السياسية والحزبية. ولطالما بذلوا الجهود لتظهير الوجه المشرق للفلسطينيين ودورهم الإيجابي رغم محاولة البعض الخروج على السياق الوطني الفلسطيني في ظل ما يشهده






    لبنان من حوادث مؤسفة، لكن هذا البعض لم يفلح ولن ينجح بفضل التوحد الفلسطيني في مواجهة من يحاول التوظيف والاستدراج واستغلال حاجات الناس بمختلف الوسائل.

    تتجاوز حكومة «المصلحة الوطنية» الوجود الفلسطيني وما يعاني من أثقال الهموم والمعاناة والتهميش، ورغم قسوة تغييب الفلسطينيين عن البيان الوزاري إلا أن ذلك «لا يفسد في الود قضية» إذ كثفت الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية، إدراكاً وإيماناً بضرورة حماية المخيمات وتحييدها في ظل ما يعيشه لبنان الشقيق من حوادث تهدد عيشه المشترك وضرب وحدته الوطنية، اجتماعاتها واتصالاتها في أكثر من اتجاه للتقدم أولاً من الشعب الفلسطيني في لبنان ومن الأشقاء اللبنانيين بمختلف مكوناتهم وأطيافهم السياسية، الطائفية والمذهبية ويا للأسف، في خطوة مسؤولة للتأكيد على التمسك والسير قدماً نحو تعزيز العلاقات الأخوية اللنبانية الفلسطينية. والمبادرة الفلسطينية هذه أنجزت الفصائل والقوى الفلسطينية صوغها وتعلنها في مؤتمر صحافي تعقده القيادات الفلسطينية في أحد المخيمات في الأيام القليلة المقبلة، لتشكل المبادرة أرضية صالحة لتبديد الهواجس المتقابلة بقطع الطريق على محاولات الإيقاع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني والمخيمات ومحيطها الشقيق، في خطوة على درب إطلاق حوار فلسطيني لبناني شامل مع الدولة اللبنانية لمعالجة الملف الفلسطيني من نواحيه السياسية والاجتماعية والقانونية والأمنية كرزمة واحدة، بغية مواجهة مؤامرة التوطين والتهجير، وحتى تتحقق عودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم، فلسطين، من نهرها إلى بحرها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

    الإفراج عن الأسرى بحاجة لمعادلات جديدة

    صوت فتح / راسم عبيدات

    من المعروف والمتعارف عليه أنه عندما يجري توقيع الإتفاقيات بين الأطراف المتصارعة،تكون قضية الأسرى حاضرة وعلى رأس القضايا التي يجري معالجتها وإنهاءها،هكذا حدث بعد توقيع الإتفاق على استقلال الجزائر مع الحكومة الفرنسية عام 1962،وكذلك بين حكومة فيتنام الشمالية وثوار الفيتكونغ وامريكا عام 1973،ولكن على الجبهة الفلسطينية – الإسرائيلية فإن قضية الأسرى الفلسطينيين لم تجد لها حلاً بعد توقيع اتفاق اوسلو،بل الإحتلال عمد الى قضية الإبتزاز السياسي في هذه القضية،ووضع شروطاً لتنفيذ الإتفاق عدم توقف الطرف الفلسطيني امامها بشكل حاسم،جعله يتمادى في إضافة الشروط والإبتزاز في كل دفعة من الأسرى يريد ان يطلق سراحها،فهو رفض بشكل قاطع ان تشمل صفقات الإفراج وفق اتفاقيات اوسلو وطابا أي من أسرى الداخل الفلسطيني- 48 – والقدس،وكذلك اجرى تصنيفات وتقسيمات للأسرى الفلسطينيين الأمنيين حسب وصفه وإدعاءاته هناك من هم أيديهم ملطخة بدماء الإسرائيليين،وهؤلاء غير مشمولين بالمطلق بصفقات الإفراج،ومن ايديهم غير ملطخة بالدماء،وأسرى الضفة واسرى غزة واسرى القدس وأسرى الداخل،وكان الإحتلال يتحكم في أعداد وأسماء ومناطق واحكام الأسرى من الألف الى الياء ولم يكن للسلطة أي دخل في تلك القوائم والأسماء والأعداد والأحكام وغيرها...

    الطرف الفلسطيني استسلم لشروط الإحتلال،ولم يتخذ اية مواقف جدية وحاسمة في هذا الجانب،كرفض العودة للمفاوضات بدون إلتزام وتعهد دولي بإطلاق سراح كل أسرى شعبنا وفق جداول زمنية محددة،وبدون اي تمييز تنظيمي او جغرافي،وشعر اسرى القدس والداخل بان القيادة قد خذلتهم،وتخلت عنهم رغم انهم من ناضل وضحى من أجل تاتى وتعود هذه القيادة،وهذا بدوره اثر على الحركة الإعتقالية ووحدة اداتها التنظيمية الوطنية الجامعة،وعلى الروح المعنوية للحركة الأسيرة وثقتها بالسلطة والأحزاب،واكثر من مرة اضطرت الحركة الأسيرة على مختلف مشاربها السياسية لتوجيه رسائل قاسية الى القيادة الفلسطينية تحملها المسؤولية عن عدم تحررهم من الأسر،ووصول وضع الحركة الأسيرة الى حالة ودرجة عاليتين من فقدان الثقة والإحباط واليأس من ان تقوم وتجبر اسرائيل وفق الرتابة والنمطية التي تتعامل فيها السلطة والأحزاب مع هذه القضية على إطلاق سراحهم،وأصرت على ان هذه القضية يجب ان تكون خاضعة للإبتزاز السياسي،وهي تعرف مدى اهمية هذه القضية للمجتمع الفلسطيني،ولذلك هي لا ترى في قضية الأسرى قضية انسانية بالمطلق،بل هي عندها سياسية بإمتياز.

    السلطة لم تقدم على تغيير قواعد اللعبة والتعاطي الحاسم مع هذه القضية،فهي كل مرة تخضع للشروط والإملاءات الإسرائيلية والضمانات الأمريكية الشفوية في إطلاق سراح الأسرى مقابل عودة الطرف الفلسطيني للتفاوض،وفي سياق عودتها تبدأ بربط وفرض شروط جديدة لتنفيذ ما اتفق عليه،فرغم ان السلطة الفلسطينية نفت اكثر من مرة بان إطلاق سراح الدفعات الثلاث من





    الأسرى بعد العودة الأخيرة للمفاوضات مرتبط بإستمرار الإستيطان،إلا اننا على ارض الواقع وجدنا مثل هذا الربط فمقابل كل دفعة من الدفعات الثلاث من الأسرى الذين اطلق سراحهم،كان يتم الإعلان عن إقامة مشاريع إستيطانية جديدة بمئات،بل ألالاف الوحدات الإستيطانية في القدس والضفة الغربية،وبالتالي خلق الإحتلال معادلة جديدة أسرى مقابل إستيطان،وسواء وافق الطرف الفلسطيني او لم يوافق فهو مستمر في التفاوض وهم مستمرين بتنفيذ مشاريعهم الإستيطانية،وكان الإحتلال في كل دفعة أسرى ينوي إطلاق سراحها يعمد لرفع شروطه وإشتراطاته،مستغلاً عدم وجود رعاية وإلتزام موقع عليه دولياً،وكذلك إنحياز الطرف الأمريكي لصالحه وتبني شروطه،فعلى سبيل المثال جرى التلاعب في أسماء الدفعة الثالثة،ولم يتم إطلاق سراح بعض الأسرى ممن هم محكومين قبل اوسلو،وأستبدلوا بآخرين ما بعد اوسلو...أما بعد ذلك ولكون أسرى الدفعة الرابعة الغالبية منهم من الداخل الفلسطيني والقدس،فإن الإحتلال عندما شعر بأن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة ولن تصل الى نتيجة،كون هذا الإحتلال يريد لهذه المفاوضات فقط ان تستغل من اجل فرض شروط ووقائع جديدة على الأرض،ولا يريد ان يقدم أية تنازلات جدية من اجل السلام تلامس الحدود الدنيا من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،ومع قرب استحقاق الإفراج عن الدفعة الرابعة والفشل في توقيع اتفاق إطار مع الجانب الفلسطيني،بدء الحديث عن رفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة،وعدم إطلاق سراح أسرى من الداخل الفلسطيني،وربط ذلك بموافقة الطرف الفلسطيني على تمديد المفاوضات والتوقيع على اتفاق إطار وموافقة الطرف الأمريكي على اطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي بولارد مقابل إطلاق سراح أسرى الداخل،ولربما يريدون من القيادة والسلطة الفلسطينية ان تعترف بيهودية الدولة مقابل إطلاق سراح هذه الدفعة من الأسرى.

    إبتزاز واستخفاف متواصلين من قبل اسرائيل بالطرف الفلسطيني،وإنحياز وتبني امريكي للمواقف الإسرائيلية يصل حد التطابق،ورهان فلسطيني على مفاوضات عبثية،تدور في حلقة مفرغة،وتشكل خسارة صافية للطرف الفلسطيني،حيث يجري الإجهاز على مدينة القدس بالأسرلة والتهويد عبر سياسة التطهير العرقي،وزيادة وتوسع الإستيطان في الضفة الغربية بوتائر ومعدلات قياسية.

    على ضوء ما يجري وعدم إلتزام اسرائيل بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى وفق ما اتفق عليه،وتواطؤ امريكا مع اسرائيل في هذا الجانب،فإنه بات من الضروري والملح تغيير القواعد في هذه العملية،وبشكل جذري من قبل السلطة الفلسطينية،فلم يعد مجدي العودة لتلك المفاوضات العبثية المدمرة والركون الى امريكيا ووعودها،فهذا الملف يجب ان ينقل الى الأمم المتحدة،وبالضرورة ان يكون هناك إلتزام دولي وعبر مؤسسات الأمم المتحدة،قبل أي مفاوضات مقبلة مع دولة الإحتلال،اتفاق ملزم التنفيذ وليس الاعتماد على الوعود وحسن النوايا.

    وهذا يتطلب من القيادة الفلسطينية التي جربت مسار المفاوضات عشرين سنة،بكل أشكالها وانواعها علنية وسرية ومباشرة وغير مباشرة وعن بعض وعن قرب،ان تغادر هذا النهج والخيار،وتعمل على بناء استراتيجية فلسطينية جديدة تقوم على الصمود والمقاومة وتلتف حولها كل الوان الطيف السياسي الفلسطيني،على ان يسبقها إنهاء ملف الإنقسام،فالإنقسام خطره يوازي خطر الاستيطان.

    وانا ارى بان اسرائيل في فرضها لشروط جديد على الطرف الفلسطيني المفاوض تبتزه فيها لإطلاق سراح الدفعة الرابعة،هي تريد ان تبتزه وتدفعه الثمن مرتين،وهو سيدفع الثمن كما درجت عليه العادة،وواضح بان هناك سيكون تمديد للمفاوضات بعد إنتهاء المدة المحددة،والطرف الفلسطيني لن يحصد من موافقته على ذلك سوى على وعود بإطلاق سراح دفعات جديدة من الأسرى،وكاننا نصل الى مقايضة مدمرة،حقوقنا الوطنية وتشريع الإستيطان والإحتلال مقابل إطلاق سراح اسرانا وبشروط مذلة،فهذه المهزلة آن لها ان تتوقف،فلا تمديد ولا اتفاق إطار قبل جداول زمنية متعهدة وملتزم بها دولياً تضمن إطلاق سراح كل اسرانا.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 214
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:32 PM
  2. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 199
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:24 PM
  3. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 198
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:23 PM
  4. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 197
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 12:23 PM
  5. المواقع الالكترونية التابعة لتيار دحلان 182
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-02-13, 11:51 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •