في هذا الملف:
مسلحو العشائر يهزون عرش المالكي في العراق
مسلحو داعش "يسيطرون" على الموصل شمالي العراق والمالكي يطالب البرلمان بإعلان الطوارئ
هدوء في الموصل والمسلحون يدعون الموظفين للعودة الى دوائرهم
واشنطن: جهاديي الدولة الاسلامية في العراق والشام يهددون المنطقة باسرها
تدمير ثلاث مركبات لـ’داعش’ والبيشمركة تسيطر على قاعدة عسكرية غربي الموصل
جهاديون يسيطرون على قضاء ونواح في محافظة كركوك العراقية
بعد سيطرة 'داعش' على الموصل.. عراقيون يفرون باتجاه كردستان العراق
"داعش" يحذر سكان الموصل من لفظ اسمه ويتوعدهم بالجلد
مراحل داعش الثلاث.. من قاعدة العراق إلى قبضة البعث
داعش على أبواب كركوك وصلاح الدين وسط استنفار أمني
العقل المدبر لـ"داعش" لم يشهد انتصاره
موقعة نينوى تعري انهيار القوات العراقية بفعل اختراقها طائفيا
مسلحو العشائر يهزون عرش المالكي في العراق
المصدر: العرب اللندنية
سيطر مسلحون تابعون للعشائر على معظم أنحاء الموصل ثاني أكبر مدينة عراقية في ساعة مبكرة أمس واستولوا على قاعدة عسكرية وأطلقوا سراح مئات السجناء في ضربة قوية لرئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال خبراء عسكريون إن السيطرة على الموصل مركز محافظة نينوى والتقدم في اتجاه صلاح الدين وتكريت، فضلا عن العمليات النوعية في محافظة الأنبار تكشف عن خطة دقيقة يتحرك وفقها المسلحون، وأن عملياتهم لا يقودها منطق الهجمات الخاطفة.
ولفت الخبراء إلى أن الحكومة العراقية تحاول أن تحصر المسلحين في تسمية “داعش” لربطهم بالقاعدة والإرهاب، إلا أن الوقائع على الأرض تؤكد وجود تحرك قوي لمجموعات أكبر من قدرات داعش التي لا تعدو أن تكون فزاعة من المالكي للحصول على الدعم الأميركي على وجه الخصوص.
وتساءل متابع عراقي عن خضوع وسائل الإعلام للخطاب الحكومي والتركيز على داعش في ما يجري بمحافظة الموصل، متسائلا “كم هي أعداد داعش لتهجّر مدينة الموصل بأكملها وتهزم جيش الدولة النظامي المزود بأحدث الأسلحة الأميركية”.
بالتوازي، قال رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي إنه اتصل بالأميركيين، مضيفا “أنا تكلمت مع السفير الأميركي قبل ساعة وطلبت منه أن يكون للولايات المتحدة دور في دعم العراق ضد هذه الهجمة الإرهابية في إطار الاتفاقية المشتركة. ووعدوا ببحث الأمر بصورة مستعجلة”.
واكتفى رئيس الوزراء بمطالبة البرلمان “تحمل مسؤولياته بإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة”، وهو موقف اعتبره الخبراء دليل ضعف وارتباك إذ كان عليه أن يدعو القوات العراقية، التي يتحكم وحده في صلاحية إعطائها الأوامر، إلى التحرك لاستعادة محافظة نينوى وقطع الطريق أمام تحرك المسلحين نحو محافظة صلاح الدين.
وكشف الخبراء أن المعركة، التي توسعت لأكثر من محافظة، يخوضها مسلحون عشائريون وضباط وجنود من الجيش العراقي السابق لمواجهة حكومة المالكي.
يشار إلى أن عددا كبيرا من مسلحي العشائر عناصر في الصحوات التي تمكنت من القضاء على تنظيم القاعدة في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق، وأخلّت الحكومات المتعاقبة بوعود قدمت لهم من بينها إدماجهم في قوات الأمن والجيش، ما اضطرهم إلى تكوين خلايا عسكرية وفتح جبهات على الحكومة.
وأشاروا إلى أن المعركة لا تهز عرش رئيس الوزراء اللاهث وراء ولاية ثالثة بكل الطرق، وإنما تهدد عرش الامبراطورية التي نجحت إيران طيلة 11 عاما من الغزو المباشر والخفي من بنائها في العراق، وهي امبراطورية استخبارية بالدرجة الأولى.
وتوقع الخبراء أن تكون معركة الموصل فاصلة في مستقبل حكومة المالكي والدور الإيراني في العراق، ذلك أنها مدينة تضم ثلاث فرق من الجيش، فضلا عن ثقلها السكاني الكبير (3.5 ملايين عراقي).
وعندما احتدمت المعركة داخل مدينة الموصل تخلت القوات العسكرية عن أسلحتها وهرب قياديون بارزون وتركوا الأسلحة والمدرعات، ولجأ ضباط وقادة أمنيون إلى مدن إقليم كردستان بعد أن غيروا ملابسهم العسكرية بأخرى مدنية وتخلوا عن أسلحتهم.
وقال ضباط إن معنويات القوات العراقية منخفضة وتفتقر للقوة القتالية، وذكر الأهالي أن المسلحين استحوذوا على طائرات مروحية كانت في مطار الموصل.
وبثت صور من شوارع الموصل على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر أحذية وملابس عسكرية مرمية على الطرقات، الأمر الذي يؤكد فرار عناصر الأمن والجيش بملابس مدنية.
وحذّر مراقبون من أن تكون القوات العراقية قد صدرت إليها أوامر بالتراخي في مواجهة الإرهابيين وتسهيل دخولهم إلى المدن، لافتين إلى أن شكوكـــا تساور المعارضين حول خطة يعدها رئيس الوزراء لتضخيم صورة الإرهاب وصرف الأنظار عن موجة رفض كبرى لإعادة تكليفه برئاسة الوزراء.
وهو أمر فضحته تصريحات ضابطين في الجيش العراقي أكدا أن قوات الأمن تلقت أوامر بمغادرة المدينة، ما يثير مخاوف من أن تعمد هذه القوات إلى محاصرة الموصل ودكها بالصواريخ وطائرات أف 16 الأميركية مثلما جرى مع الفلوجة والرمادي خلال الأشهر الأخيرة، في خطوة هدفها معاقبة المدن التي رفضت القبول بالأمر الواقع.
مسلحو داعش "يسيطرون" على الموصل شمالي العراق والمالكي يطالب البرلمان بإعلان الطوارئ
المصدر: BBC
فرض مسلحو تنظيم "دولة العراق والشام الإسلامية" المعروف بـ "داعش" سيطرتهم على مدينة الموصل، التي تعد ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد.
وطلب نوري المالكي رئيس وزراء العراق من البرلمان إعلان حالة الطواريء في البلاد.
كما طالب المالكي بحشد "كل الطاقات الوطنية من اجل انهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الاخرى".
وقال رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي إن محافظة نينوى سقطت في أيدي مسلحي دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) بسبب انهيار معنويات القوات العراقية وهربها من ساحة القتال.
وأشار في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إلى أن العراق "يتعرض لغزو خارجي" وان الوقت حان لاعتماد الحل السياسي للأزمة في العراق، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لانقاذ البلاد من التفكك.
وفي واشنطن، قالت جان ساكي الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية إن الموقف في الموصل "خطير جدا"، وان الولايات المتحدة تحبذ "ردا قويا ومنسقا لدحر هذا العدوان."
واضافت الناطقة الامريكية ان سقوط ثاني اكبر مدن العراق في ايدي داعش في الساعات الـ 48 الاخيرة يبين مدى التدهور الذي اصاب الوضع الامني في العراق.
وقالت إنه "ما من شك ان تعاون كل القوى السياسية العراقية هو السبيل الوحيد لدحر المسلحين."
وقالت ساكي إن مسؤولين امريكيين بارزين في واشنطن وبغداد يتابعون الاحداث عن كثب بالتنسيق مع حكومة المالكي وآخرين بمن فيهم الاكراد، ولكنها اضافت "ان الوضع ما زال دقيقا جدا."
ولكن عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين قال إن نجاح داعش في الاستيلاء على الموصل يعتبر انعكاسا لتقاعس الرئيس اوباما في ابقاء قوات امريكية في العراق للمساعدة في توطيد الاستقرار هناك.
وقال ماكين للصحفيين "كان غلينا ابقاء عدد محدود من القوات في العراق، كما فعلنا في كوريا والمانيا والبوسنة، ولكننا لم نفعل ذلك، والنتيجة هي انزلاق العراق نحو الفوضى."
وكان مصدر أمني صرح في اتصال هاتفي مع بي بي سي في بغداد إن "وحدته كانت آخر الوحدات العسكرية التي انسحبت من مدينة الموصل في محافظة نينوى بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين بدأت في ساعة متأخرة من ليلة امس الاثنين واستمرت حتى صباح الثلاثاء ."
وأضاف الضابط ان " كافة القوات الامنية من جيش وشرطة انسحبت تماما من الموصل بناءا على اوامر من القيادات العليا في بغداد.
وكان المئات من مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) قد سيطرت على أجزاء من مدينة الموصل في محافظة نينوى في اليوم الخامس من القتال العنيف الدائر في المدينة الواقعة شمالي العراق.
وذكرت الانباء أن المسلحين اقتحموا مقر محافظة نينوى وسيطروا على مصارف حكومية وأهلية.
وأفادت انباء اخرى ان قوات البشمركة الكردية في المناطق المجاورة للمحافظة وضعت في حالة تاهب ونقلت عن مصادر امنية أن قوات منها تحاول انقاذ دبلوماسيين في الموصل دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر امنية لبي بي سي الثلاثاء إن قتالا عنيفا اندلع بين القوات العراقية ومسلحي داعش في بلدة الرشاد القريبة من مدينة كركوك جنوب شرقي الموصل، فيما قالت وكالة فرانس برس إن المسلحين فرضوا سيطرتهم على بلدتي الصينية وسليمان بيك في محافظة صلاح الدين بعد ان انسحبت منهما قوات الجيش العراقي.
نزوح جماعي
وفيما خلع الجنود العراقيون بزاتهم العسكرية ولاذوا بالفرار، جاب مسلحو داعش شوارع المدينة بسياراتهم المزودة بمكبرات الصوت وهم يطمئنون السكان الى انهم انما جاءوا "لتحرير" الموصل ذات المليوني نسمة.
وادى القتال الى نزوح آلاف الاسر الموصلية الى اقليم كردستان طلبا للامان. وفيما استخدم العديد من النازحين سياراتهم للفرار من الموصل، اضطر آخرون للسير على اقدامهم حاملين ما تيسر لهم من ممتلكات.
وتكدست السيارات والمشاة في طوابير طويلة عند نقاط العبور الى اقليم كردستان حيث اخضعوا لتفتيش دقيق من جانب عناصر البيشمركة الكردية.
تطورات أخرى
في سياق منفصل، ذكرت وسائل اعلام تركية أن (داعش) اختطفت 28 سائق شاحنة أتراك في مدينة الموصل في العراق، وحسب المعلومات الأولية فإن هؤلاء هم سائقو شاحنات نفط.
وبحسب مراسل بي بي سي في اسطنبول ناصر سنكي، لم يصدر حتى اللحظة تعليق رسمي من الحكومة التركية حول هذا الموضوع.
وفي مدينة بعقوبه بمحافظة ديالى، انفجرت عبوتان ناسفتان بالقرب من موكب عزاء ما أسفر عن مقتل 20 شخصا، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن القنبلتين انفجرتا اثناء مرور المعزين الذي كانوا يحملون جثمان شخص قتل اثر اطلاق نار بالمدينة الواقعة شمال شرق العاصمة العراقية.
هدوء في الموصل والمسلحون يدعون الموظفين للعودة الى دوائرهم
المصدر: فرانس برس
يسود الهدوء في مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى العراقية الاربعاء بعد يوم من سقوطها في ايدي مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذين يدعون عبر مكبرات الصوت الموظفين الحكوميين للعودة الى دوائرهم.
وقال شهود عيان في المدينة إن مجموعات من المسلحين الذي ارتدى بعضهم زيا عسكريا فيما ارتدى اخرون ملابس سوداء من دون ان يغطوا وجوههم ينتشرون قرب المصارف والدوائر الحكومية ويتواجدون داخل مقر مجلس المحافظة.
واضاف الشهود ان الهدوء يسيطر على شوارع الموصل (350 كلم شمال بغداد) التي اغلقت محالها ابوابها، وان المقاتلين الذين يحكمون سيطرتهم عليها يتجولون بسياراتهم المكشوفة ويدعون عبر مكبرات الصوت الموظفين الحكوميين للتوجه الى دوائرهم.
وقال حسن برجس خلف الجبوري (45 عاما) الذي يسكن حي الدندان في جنوب المدينة "لقد اذاع تنظيم داعش في مكبرات الصوت اعلانا دعا فيه جميع الموظفين الى الدوام (...) وبخاصة في الدوائر الخدمية".
واضاف كذلك ان التنظيم المتشدد "حذر السكان من النطق بكلمة داعش وتوعد المخالفين بالجلد 80 مرة".
من جهته، قال ابو احمد (30 عاما) الذي يملك محلا لبيع المواد الغذائية في وسط الموصل "لم افتح باب المحل منذ الخميس الماضي بسبب الظروف الامنية. كنت قلقا من تدهور الاوضاع، وتبين انني كنت على حق".
واضاف "لكنني باق في الموصل. هذه مدينتي على كل حال، وهي مدينة هادئة حاليا". بدوره قال بسام محمد (25 عاما) وهو طالب جامعي "انا باق هنا، لكنني اخشى على الحريات، واخشى تحديدا ان تفرض علينا قريبا قوانين جديدة بمرور الايام لا تجعلنا نعيش حياتنا بشكل طبيعي".
ولا تزال عشرات العائلات تنزح من الموصل ثاني اكبر مدن العراق باتجاه اقليم كردستان المجاور لمحافظة نينوى، بحسب ما افاد شهود عيان. ويتخوف سكان الموصل الذي يبلغ عددهم نحو مليوني شخص من تعرض المدينة لعمليات قصف من قبل الجيش كما يحدث في مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) في الانبار والتي يسيطر عليها ايضا تنظيم "داعش" منذ بداية العام، وفقا لما افاد به سكان في المدينة.
وسقطت الثلاثاء محافظة نينوى الواقعة في شمال العراق عند حدود اقليم كردستان والمحاذية لسوريا خلال ساعات بايدي التنظيم الجهادي الاقوى في العراق وسوريا، في حدث استثنائي مفاجئ يهدد بكارثة امنية كبرى.
وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن خروج محافظة بكاملها عن سيطرة الدولة العراقية. وسرعان ما انسحبت سيطرت هؤلاء المقاتلين الجهاديين على مناطق مجاورة لنينوى في محافظتي صلاح الدين وكركوك.
وفي ضوء هذا التدهور الامني، دعت الحكومة العراقية البرلمان الذي سيعقد جلسة طارئة الخميس الى اعلان حالة الطوارئ في البلاد، وتعهدت تسليح كل مواطن يتطوع لقتال "الارهاب"، معلنة التعبئة العامة.
واشنطن: جهاديي الدولة الاسلامية في العراق والشام يهددون المنطقة باسرها
المصدر: القدس العربي
اعتبرت الولايات المتحدة أن مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الذين سيطروا الثلاثاء على محافظة نينوى وعاصمتها الموصل في شمال العراق يهددون كامل منطقة الشرق الاوسط، معربة عن قلق بالغ بشان الوضع “الخطير جدا”.
وندد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست بمسلحي داعش “باقسى العبارات”، ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وغيره من المسؤولين إلى بذل مزيد من الجهود لمعالجة “القضايا العالقة” وضمان الحكم “بما فيه مصلحة جميع العراقيين”.
من ناحيتها قالت جنيفر بساكي المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في بيان “يجب أن يكون واضحا أن الدولة الاسلامية في العراق والشام تمثل تهديدا ليس فقط لاستقرار العراق ولكن كذلك لاستقرار كامل المنطقة”.
واكدت أن واشنطن تؤيد “ردا قويا لصد هذا العدوان”.
وسقطت محافظة نينوى العراقية وعاصمتها الموصل الثلاثاء في ايدي مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).
كذلك، تمكن مقاتلو (داعش)، اقوى التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا، من السيطرة مساء الثلاثاء على قضاء الحويجة وخمس نواح في محافظة كركوك العراقية، بحسب ما افاد مسؤول في الشرطة.
واكدت بساكي ان مسؤولين اميركيين في واشنطن وبغداد “يتابعون الاحداث من كثب بالتنسيق” مع الحكومة العراقية.
ويزور مساعد وزير الخارجية الامريكي بريت ماكغورك العراق منذ ايام عدة لاجراء محادثات حول مواجهة تهديد داعش.
وتابعت بساكي ان “الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب العراقي وسكان نينوى والانبار الذين يواجهون هذا التهديد”.
وقالت ايضا “سنواصل العمل في شكل وثيق مع المسؤولين السياسيين والامنيين ضمن اطار شامل بهدف الحد من قدرات الدولة الاسلامية في العراق والشام على التحرك في العراق”.
وكانت الولايات المتحدة سلمت القوات العراقية نحو 300 صاروخ هيلفاير اضافة إلى كمية كبيرة من ذخيرة الاسلحة الخفيفة وذخيرة الدبابات والصواريخ التي تطلق من المروحيات والرشاشات وبنادق القناصة، بحسب ايرنست.
وقال ايرنست إن “هذه الادارة ملتزمة الحفاظ على الشراكة التي تربطنا بالحكومة العراقية .. وقدمنا ونستطيع ان نقدم بعض المساعدة، وسنواصل القيام بذلك”.
واكد البنتاغون من جهته انه “يراقب من كثب” التطورات على الارض مع استبعاده اي عمل عسكري أمريكي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الاميرال جون كيربي “نحن على اتصال بالمسؤولين العراقيين، ولكن في نهاية المطاف على الحكومة والقوات العراقية ان تواجها” هذا الوضع.
تدمير ثلاث مركبات لـ’داعش’ والبيشمركة تسيطر على قاعدة عسكرية غربي الموصل
المصدر: الأناضول
فيما تمكنت القوات الأمنية في قضاء تلعفر، شمالي العراق، من تدمير ثلاث مركبات تابعة لمسلحي (داعش)، مع مقتل من فيها، أعلنت عشائر تركمانية عن تشكيل لجان شعبية في المدينة لمساندة القوات الأمنية.
وقال مصدر أمني في قضاء تلعفر (65 كلم غربي الموصل)، في حديث لوكالة الأناضول إن “القوات الأمنية تمكنت من تدمير ثلاث عجلات كان يستقلها مسلحون مع مقتل من فيها (لم يحدد عددهم)”.
من جانبها أعلنت عشائر تركمانية في تلعفر، عن تشكيل لجان شعبية لمساندة القوات الأمنية، والحفاظ على أمن مناطقهم من هجمات المسلحين.
وكانت الحكومة التركية، أصدرت بيانا مؤخرا، دعت فيه نظيرتها العراقية إلى العمل على توفير الحماية للمكون التركماني في العراق.
ويشكل التركمان حاليا نحو 8 إلى 9 % من سكان محافظة ديالى، شمال شرقي العراق، كما يشغلون نحو 5 الى 6 % من التركيبة السكانية للعراق البالغ حوالي 30 مليون نسمة، ويتوزعون في 4 محافظات هي كركوك والموصل وديالى وصلاح الدين ومحافظات إقليم شمال العراق.
ميدانيا، بسطت قوات البيشمركة الكردية سيطرتها على أكبر قاعدة عسكرية، غربي مدينة الموصل، بمحافظة نينوى.
وقال مصدر في الفرقة الثالثة للجيش العراقي، في حديث للأناضول أن “قوات البيشمركة الكردية بسطت سيطرتها على قاعدة الكسك العسكرية (45 كلم غرب الموصل) التي تعد أكبر قاعدة للجيش العراقي في تلك المنطقة”.
وأضاف أن “القوات الكردية سيطرت أيضا على مقر الفرقة الثالثة ضمن قاعدة الكسك بالاتفاق مع الطرف العراقي، وأن المئات من القوات العراقية عادت للمقر في سبيل إعادة التنظيم”.
وبسط تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام سيطرته الكاملة على عموم مدينة الموصل منذ فجر الثلاثاء.
وتتسارع الأحداث في محافظات شمال العراق في نينوى وصلاح الدين وديالى عقب سيطرة مقاتلي داعش على العديد من المناطق في تلك المحافظات خلال الأيام الأخيرة، في ظل انسحاب لقوات الشرطة العراقية من عدد من المناطق.
جهاديون يسيطرون على قضاء ونواح في محافظة كركوك العراقية
المصدر: فرانس برس
تمكن مقاتلون ينتمون الى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، اقوى التنظيمات الجهادية في العراق وسوريا، من السيطرة مساء الثلاثاء على قضاء الحويجة وخمس نواح في محافظة كركوك العراقية، حسب ما افاد مسؤول في الشرطة.
وجاءت سيطرة هؤلاء المقاتلين على المناطق الواقعة الى الغرب والجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، مركز المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها، بعد سقوط محافظة نينوى المجاورة في ايدي مقاتلين جهاديين ايضا.
وقال ضابط مسؤول في شرطة كركوك برتبة عقيد لوكالة فرانس برس ان مسلحين من تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” سيطروا “على الابنية الحكومية والامنية في قضاء الحويجة” غرب كركوك.
واضاف ان المسلحين سرعان ما سيطروا ايضا على نواحي النواب والرياض والعباسي الواقعة غرب كركوك، وناحيتي الرشاد وينكجا جنوب المدينة.
وافاد المصدر الامني ومسؤولون محليون ان عناصر التنظيم الجهادي دخلوا قضاء الحويجة والنواحي الاخرى ورفعوا اعلامهم على ابنيتها الرسمية وتجولوا في طرقاتها بعدما انسحبت القوات الحكومية منها.
من جهته، قال محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم “اتوجه الى مواطني كركوك بان يطمأنوا فاننا وضعنا خطة امنية لمواجهة التحديات”، داعيا الى “التكاتف والتعاون بالتنسيق مع بغداد والعمل معا سويا وليس هناك اي اعتراض على تعزيز القوات الامنية”.
وتابع ان قوات البشمركة الكردية “قوة خاصة وامنية وجزء من منظمة الامن العراقي”، في اشارة الى احتمال الطلب من هذه القوة التوجه الى مناطق متنازع عليها بين العرب والاكراد في محافظة كركوك.
بعد سيطرة 'داعش' على الموصل.. عراقيون يفرون باتجاه كردستان العراق
المصدر: الحرة
لجأ أكثر من 10 آلاف من سكان مدينة الموصل أمس الثلاثاء إلى مدينة أربيل في وقت قال مسؤول في محافظة دهوك إن خمسة آلاف نازح دخلوا إلى المدينة، وأعلن محافظ أربيل نوزد هادي عن إقامة مخيم للاجئين في المدينة.
في هذه الاثناء، كثفت السلطات الكردية في إقليم كردستان وجودها الأمني في نقاط تفتيش مدينة أربيل خوفا من دخول عناصر "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).
وكان مسلحو "داعش" قد سيطروا على مزيد من المدن في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين بعد فرض سيطرتهم على الموصل في ساعات الصباح الأولى من الثلاثاء.
ويرى المحلل السياسي العراقي الدكتور غسان العطية أن استقرار الوضع الأمني في العراق يكمن في تشكيل حكومة إنقاذ من كافة الطوائف العراقية.
ومن لبنان، يقول مدير مركز عصام فارس للسياسات العامة والعلاقات الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور رامي خوري إن "داعش" باتت تشكل خطرا كبيرا يتجاوز المنطقة العربية.
وقال خوري إن الخطر يكمن في أن "داعش" أصبحت تملك أرضا، مشيرا إلى أنهم يسيطرون على مناطق ونقاط حدودية ومصادر النفط والماء وعوائد التجارة، ولديهم مركز وسط الشرق الأوسط ويحظون بدعم كبير من هنا وهناك وبإمكانهم تنظيم ونقل مهمتهم إلى مناطق أكبر من الشرق الأوسط.
وأضاف خوري أن الوضع في المنطقة سيء ويزداد سوءا في وقت قصير، وقال "النقطة الأخرى التي يمكن توقعها الآن أن هذه المجموعة والجماعات التي تتبعها وبعضها يرتبط بالقاعدة هم أعداء الجميع في المنطقة.. هؤلاء في حرب مع الجميع. وقد يدفع هذا باتجاه حوار مهم وتحالفات أو على الأقل تعاون في المجال الأمني بين إيران والسعودية وتركيا مثلا وقد يشكل هذا نقطة تحول كبيرة".
وكانت الولايات المتحدة قد نددت بالأحداث التي وقعت في الموصل مؤكدة أن المسؤولين الأميركيين في العراق يتابعون الموقف عن كثب مع نظرائهم العراقيين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات بالهجوم الذي ارتكبته "داعش" في الموصل.
ولفت إرنست إلى أن تجدد هذا التهديد يجسد الحاجة إلى أن يعمل العراقيون جميعا معا لمواجهة هذا العدو المشترك وعزل تلك المجموعات عن بقية السكان.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن بان كي مون "قلق بشدة" من التدهور الخطير في الوضع الأمني في الموصل.
وقال المتحدث ستيفان دوجاريك إن بان يحث كل الزعماء السياسيين على إظهار الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها العراق "والتي لا يمكن التصدي لها إلا على أساس الدستور وفي إطار العملية السياسية الديمقراطية."
"داعش" يحذر سكان الموصل من لفظ اسمه ويتوعدهم بالجلد
المصدر: العربية نت
يسود الهدوء الحذر مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى العراقية الأربعاء، بعد يوم من سقوطها في أيدي مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الذين يدعون عبر مكبرات الصوت الموظفين الحكوميين للعودة إلى دوائرهم. وقال شهود عيان في المدينة إن مجموعات من المسلحين الذين ارتدى بعضهم زياً عسكرياً، فيما ارتدى آخرون ملابس سوداء من دون أن يغطوا وجوههم ينتشرون قرب المصارف والدوائر الحكومية ويتواجدون داخل مقر مجلس المحافظة. ونقل عن شهود عيان قولهم إن التنظيم حذر السكان من لفظ كلمة داعش، وتوعد المخالفين بالجلد.
وأضاف الشهود أن الهدوء يسيطر على شوارع الموصل (350 كلم شمال بغداد) التي اغلقت فيها المحال أبوابها، وأن المقاتلين الذين يحكمون سيطرتهم عليها يتجولون بسياراتهم المكشوفة ويدعون عبر مكبرات الصوت الموظفين الحكوميين للتوجه إلى دوائرهم. وقال حسن برجس خلف الجبوري (45 عاما) الذي يسكن حي الدندان في جنوب المدينة "لقد أذاع تنظيم "داعش" عبر مكبرات الصوت إعلاناً دعا فيه جميع الموظفين إلى الدوام، وبخاصة في الدوائر الخدمية". وأضاف كذلك أن التنظيم المتشدد "حذر السكان من النطق بكلمة "داعش" وتوعد المخالفين بالجلد 80 مرة".
بدوره قال بسام محمد (25 عاما) وهو طالب جامعي "أنا باق هنا، لكنني أخشى على الحريات، وأخشى تحديداً أن تفرض علينا قريباً قوانين جديدة بمرور الأيام لا تجعلنا نعيش حياتنا بشكل طبيعي".
نزوح مستمر وتخوف من القصف
ولا تزال عشرات العائلات تنزح من الموصل ثاني أكبر مدن العراق باتجاه إقليم كردستان المجاور لمحافظة نينوى، بحسب ما أفاد شهود عيان. ويتخوف سكان الموصل الذي يبلغ عددهم نحو مليوني شخص من تعرض المدينة لعمليات قصف من قبل الجيش، كما يحدث في مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) في الأنبار والتي يسيطر عليها أيضاً تنظيم "داعش" منذ بداية العام، وفقا لما أفاد به سكان في المدينة.
وسقطت الثلاثاء محافظة نينوى الواقعة في شمال العراق عند حدود إقليم كردستان والمحاذية لسوريا خلال ساعات بأيدي التنظيم الجهادي الأقوى في العراق وسوريا، في حدث استثنائي مفاجئ يهدد بكارثة أمنية كبرى.
مراحل داعش الثلاث.. من قاعدة العراق إلى قبضة البعث
المصدر: فرانس برس
شكل جديد ظهر لتنظيم القاعدة في العراق، وحوّلها إلى حيث هي اليوم، "داعش"، حيث عاش التنظيم في العراق ثلاث مراحل، ولكل مرحلة أربعة أعوام، كانت الأولى في عهد أبومصعب الزرقاوي، الذي أسسه مستفيداً من آلاف المتسللين العرب، قبل أن يقضى عليه في مثل هذه الأيام قبل 8 سنوات.
لتبدأ المرحلة الثانية بقيادة ثنائية ضمّت أبوعمر البغدادي واسمه حامد الزاوي، وأبوأيوب المصري واسمه عبدالمنعم البدوي، وكان معظم منتسبي التنظيم في تلك المرحلتين من حاملي فكر القاعدة أو المتعاطفين معه، إلى أن حلّت المرحلة الثالثة قبل أربعة أعوام، تحت قيادة أبوبكر البغدادي واسمه إبراهيم البدري.
هذه المرحلة الثالثة شهدت دخول عشرات الضباط من الجيش العراقي المنحل، ضباط عملوا في عهد صدام حسين، ومع مضيّ الوقت تبوأوا معظم المواقع الكبرى في التنظيم، فأصبح 9 من أهم 10 أسماء قيادية عسكريين أصحاب تجربة قتالية واستخباراتية.
التقديرات العامة لدخول العسكريون إلى القاعدة، في شكلها الجديد اليوم، تعود إلى تفكك عشرات المجموعات المسلحة التي نشطت بعد الغزو الأميركي للعراق، فكان معظم هؤلاء قادة وأعضاء في تنظيمات اختفت اليوم من المشهد العراقي، مثل كتائب ثورة العشرين، والجيش الإسلامي، وجيش محمد.
وقادة "داعش" اليوم معروفون للسلطة العراقية، إذ قبعوا في سجونها والسجون الأميركية فترة من الزمن، قبل أن يطلق سراحهم أو يفرّوا في مواجهات الهروب من السجون، والأشهر الماضية شهدت صراعاً مباشراً بين "داعش" وأنصار "القاعدة" الذين توالوا في كشف هويات ضباط البعث السابقين واتهموهم بالسيطرة على التنظيم وتوجيهه.
داعش على أبواب كركوك وصلاح الدين وسط استنفار أمني
المصدر: العربية نت
في آخر التطورات الميدانية المتلاحقة من العراق، أفاد مراسل "العربية" بسيطرة مسلحين على ناحيتي سليمان بيك والصينية في محافظة صلاح الدين، وبسقوط ناحيتين في كركوك، شمال العراق هما ناحية الزاب والعباسي إثر انسحاب الجيش منهما.
في وقت تجري فيه معارك في ناحيتي الرشاد والحويجة بين الجيش ومقاتلي داعش.
يأتي هذا بالتزامن مع فرض السلطات حظراً شاملاً للتجوال في كركوك وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة في المدينة.
وأشار مراسل "العربية" إلى أن حظر التجوال شمل أيضا عموم الأنبار حتى إشعار آخر، باستثناء الفلوجة التي ماتزال خارج سيطرة الأمن.
في هذه الأثناء قرر المجلس السياسي في البصرة وعقب اجتماع طارئ لبحث تداعيات نينوى قرر دعوة حكومة البصرة إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة تحسباً لضرب الأمن في المدينة مطالبا السياسيين بترك خلافاتهم والتصدي للإرهاب، كما ناشد الحكومة المركزية بالوقوف وقفة جدية في وجه الإرهاب وتخليص المدنيين من قبضة المسلحين.
العقل المدبر لـ"داعش" لم يشهد انتصاره
المصدر: العربية نت
ضربة قوية تلقاها تنظيم داعش في العراق بمقتل الرجل الثاني فيه والذي يعتبر القائد الفعلي للمعارك في بلاد الرافدين، إنه عدنان إسماعيل نجم البيلاوي، النقيب السابق في الجيش العراقي إبان عهد صدام حسين.
ويرى الصحافي المختص في شؤون القاعدة الزميل فارس بن حزام أن مقتل البيلاوي ربما عجّل بهجوم تنظيم داعش على محافظة نينوى واحتلالها. ومن الأسباب المهمة لذلك اعتقال أحد زملائه، الذي ربما حصلت منه الاستخبارات الحكومية على أسرار وخطط التنظيم. ولجأ "داعش" إلى تنفيذ عمليات محدودة في سامراء وبعقوبة، ربما لتشتيت الانتباه بعيداً عن العملية الأساسية.
ويتحدر البيلاوي من الأنبار وهو من مواليد عام 1974، وتدرّج في عمله مع "داعش" من خلال انضمامه بداية لتنظيم القاعدة في الأنبار، ومن ثم تقرب من الزرقاوي حتى أصبح حاجباً له تتركز مهامه على تحديد المواعيد الخاصة بالأخير.
الرجل الثاني في تنظيم داعش بفرعه العراقي تعرّض للاعتقال قبل مقتل الزرقاوي بأيام ومن ثم تم تسليمه للقوات العراقية بعد أن أمضى 5 سنوات في سجن بوكا، ليهرب بعد ذلك وتحديداً في شهر رمضان الماضي ولكن هذه المرة من سجن أبوغريب.
بعد تلك الأحداث كرّت سُبحة البيلاوي في عمله مع "داعش" من خلال توليه القيادة الحقيقية لمعارك التنظيم في العراق خصوصاً في الأنبار، وأصبح رئيساً للمجلس العسكري العام لـ"داعش"، وأخيراً الرجل الثاني في التنظيم.
رحلة البيلاوي مع تنظيم داعش كُتبت لها النهاية فجر الخميس الماضي على إثر عملية استخبارية للشرطة الاتحادية في الموصل في حي المزرعة والتي ترافقت مع اعتقال سائقه الشخصي الذي يُدعى صميم .
موقعة نينوى تعري انهيار القوات العراقية بفعل اختراقها طائفيا
المصدر: العرب اللندنية
السقوط السريع لمناطق عراقية بأيدي مقاتلي العشائر كشف ضعف القوات المسلحة العراقية الذي يعتبره البعض نتيجة حتمية لاختراق النوازع الطائفية لصفوف تلك القوات ما أضعف ولاءها الوطني وأفقدها عقيدتها القتالية.
كشف الخروج المفاجئ لمحافظة نينوى العراقية عن سلطة الدولة المركزية، وسقوطها «السريع والسهل» بأيدي المسلّحين العشائريين تهاوي القوات المسلّحة العراقية، وضعفها الشديد الذي لم يتردّد مراقبون في توصيفه باعتباره نتيجة حتمية لاختراق النوازع الطائفية صفوف تلك القوات، التي شهدت طيلة السنوات الماضية حملة إقصاء واسعة طالت جميع الرتب من منتسبيها، وخصوصا ذوي الخبرة من كبار ضباطها وقادتها، تحت ذريعة «اجتثاث» الموالين لحزب البعث، فيما كان الهدف الحقيقي، حسب مراقبين، حصر قيادة الجيش والشرطة بيد طائفة معينة.
وشهدت عملية استيلاء العناصر المسلّحة بشكل متزامن على مناطق واسعة بالعراق، مظاهر انهيار للقوات المسلّحة وصفها عراقيون بـ»المخجلة»، من هروب جنود مع قادتهم من المواقع المكلّفين بحمايتها، وتخلّ عن الذخائر والمعدّات، فضلا عن عدم تردّد منتسبين لتلك القوات –بينهم ضباط كبار- في الانضمام إلى مسلّحي العشائر المهاجمين.
وحسب مراقبين فقد عكس ذلك وجود حركة تململ داخل القوات المسلّحة العراقية يقودها ناقمون على «تطييف» تلك القوات، واختراقها من قبل ميليشيات شيعية، حيث سبق أن جرى دمج عناصر من تلك الميليشيات، ومن بينها «جيش المهدي»، الذي جرى «حلّه» بعد أن كان قد دخل في مواجهة مع الدولة.
وفي ردّ فعل فوري على الانهيار الأمني في نينوى، وتحسّبا لعبوره إلى مناطق عراقية أخرى، أعلن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم، أمس، عن إقالة مدير شرطة المحافظة اللواء الركن جمعة عناد وتعيين المدير السابق حمد النامس الذي كان تم إقصاؤه من قبل في نطاق حملة «اجتثاث البعث".
ونُقل عن الكريم قوله إنّه «تم استدعاء العميد الركن عصام متعب والذي «اجتث» أيضا من منصب مدير شرطة تكريت الذي كان يشغله سابقا، وتم تعيينه حاليا معاونا لقائد شرطة المحافظة".
ومن جهتها بدت حكومة نوري المالكي في حالة من الفزع من انهيار أشمل للقوات المسلّحة قد يخرج عموم العراق من يدها، وبادرت تبعا لذلك إلى إعلانها في بيان نيتها تسليح متطوعين مدنيين لمواجهة التمرّد العشائري.
وتلا المالكي بيانا قال فيه إنّ «مجلس الوزراء وفّر كافة الصلاحيات المطلوبة وكافّة الاحتياجات المالية وكافة عمليات الحشد وشكّل خليّة أزمة خاصة لمتابعة عملية التطويع والتجهيز والتسليح»، معلنا اتخاذ «قرارات بترسيم عمل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها وتنظيمها وإعادة رسم الخطط الأمنية»، وهي قرارات بدت متأخرة وغير مناسبة لاستحالة تنفيذها أثناء احتدام المعارك.
وكانت محافظة نينوى الواقعة بشمال العراق عند حدود إقليم كردستان والمحاذية لسوريا قد سقطت خلال ساعات بأيدي عناصر عشائرية متمرّدة على حكم رئيس الوزراء نوري المالكي المتهم بالطائفية.
وعمّت العراق، وخصوصا المناطق المجاورة لنينوى، وتحديدا محافظة صلاح الدين، موجة من الفزع مأتاها الأساسي مخاوف من استسلام كامل للقوات المسلّحة للمهاجمين، بعد أن شهد مواطنون مظاهر لذلك الاستسلام.
وتمكّن المهاجمون من السيطرة على الموصل ثاني أكبر مدن العراق التي يسكنها نحو ملوني شخص، وسقطت مؤسساتها تباعا دون مقاومة تذكر، ومن ذلك مبنى المحافظة والقنوات الفضائية. وأكّد مسؤول محلّي أن «أفراد الجيش والشرطة نزعوا ملابسهم العسكرية والأمنية.. وأصبحت مراكز الجيش والشرطة فارغة، فيما قام المسلحون باطلاق سراح سجناء» من السجون في المدينة.
وقال ذات المسؤول إنّ «جميع القطعات العسكرية التابعة للفرقة الثانية خرجت إلى خارج المدينة»، وتركت «مقر قيادة عمليات نينوى ومبنى المحافظة ومكافحة الإرهاب والقنوات الفضائية والدوائر والمؤسسات الحكومية والمصارف» بيد المسلّحين وقد تم اقتحام سجون الدواسمة والفيصلية وبادوش وتمّ إطلاق سراح لمئات من المعتقلين».
وفي ظل الانهيار الأمني وغياب الحماية للمدنيين تدفّق سكان مدينة الموصل صوب إقليم كردستان المجاور. وأكّد مراسلو وكالات الأنباء مشاهدة سيارات تحمل عائلات تفر من المدينة، وسيارات شرطة وأليات للجيش متروكة على الطريق، فيما اغلقت المحلات ابوابها.
وفي أربيل، قال نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في بيان «للأسف فشل الجيش والقوات الامنية العراقية في حماية سكان ومدينة الموصل». وأضاف «خلال اليومين المنصرمين قمنا بمحاولات كثيرة لايجاد تنسيق لحماية مدينة الموصل ولكن للأسف فإن موقف بغداد لم يكن مساعدا لبناء تنسيق مشترك بهذا الخصوص".
ومن جهته أكد رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، خطورة سقوط نينوى التي «بها منابع المياه والنفط»، مضيفا بشأن تهاوي القوات المسلّحة «القادة هربوا وعندما رأى الجنود قادتهم هربوا، فروا كذلك من المعركة وتركوا خطوط الدفاع كلها والمدرعات في الشوارع»، مؤكدا سيطرة المسلحين على معدات ثقيلة ومروحيات.