النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شؤون فتح مقالات معارضة 16/07/2014

  1. #1

    شؤون فتح مقالات معارضة 16/07/2014

    الاربعاء: 16-07-2014
    شؤون فتح
    مقالات معارضة
    في هذا الملف :


    v " التهدئة بعيون فلسطينية "
    امد / كمال الرواغ

    v الحق والحقيقة في الموقف من "مبادرة مصر"!
    امد / حسن عصفور

    v القيادة ليست كلمات إنما سلوك وأفعال
    الكرامة / أمجد ابو كوش

    v غزة .. كاشفة العورات ..!!
    امد / عادل أبو هاشم











    مقـــــــالات. . .

    " التهدئة بعيون فلسطينية "

    امد / كمال الرواغ

    أن المبادرة التي أطلقها الأشقاء المصريين بوقف إطلاق النار المتبادل بين الطرفين غير مقبولة فلسطينيا ليس لأننا نرفض دور مصر التاريخي والمساند للقضية الفلسطينية والثابت باتجاه القضايا العربية، إلا أنها لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات الفلسطينيين من وضع حد للعدوان الإسرائيلي والذي تمارس به إرهاب دولة ضد شعب اعزل ومزاجي ومتكرر باتجاه سكان قطاع غزة والضفة الغربية، أن هذا الاتفاق يستند إلي اتفاق التهدئة السابق عام 2012م ، والذي تهربت منه إسرائيل أساسا والذي يقضي بفتح المعابر الفلسطينية البرية، وتوسيع رقعة الصيد البحري وأيضا هذه المبادرة استثنت الضفة الغربية حيث يتم الاعتداء عليها يوميا وعلى مدار الساعة من همجية المستوطنين القتلة والتي اشتعلت الحرب بسبب قيامهم بحرق الطفل الشهيد أبو خضير والهجوم الهمجي على مدينة الخليل واستفرادهم بالموطنين العزل في غياب واضح للموقف العربي والدولي بدون أي رادع سوى المقاومة الشعبية البطلة المقاومة، وعودة على المبادرة المصرية واضح بأنها تحكمها إرادة سياسية دولية وعربية، وكان واضحا من تحرك وزير الخارجية الأمريكي (كيري) وتنقلاته المكوكية، لإنقاذ إسرائيل والتي قال وزير الخارجية الأمريكي بالأمس عند لقائه مع نتنياهو أن من حق إسرائيل أن تدافع عن شعبها وتناسى بأننا شعب محتل ونتعرض لحصار واحتلال للأرض والإنسان والشجر وقتل للطفل والشيخ والمرأة في صمت دولي وعربي يكتفي بالشجب والاستنكار في أحسن الأحوال .

    ما يحزننا الآن في هذا التوقيت هو غياب القيادات السياسية الفلسطينية والتي يجب أن تكون مواقفهم أعلى أو بحجم الثمن الذي دفعناهم في 8 أيام السابقة وما حققته المقاومة الباسلة من انجازات عسكرية مهمة استطاعت أن تحرج القيادة الإسرائيلية وتضعها في الزاوية بعد أن روجت لوهم الحرب البرية والتي قبلت بالهدنة المصرية فور صدورها دون أن تعترض عليها بل على العكس تصريحات القيادة الإسرائيلية بالأمس كانت كاذبة عندما قالت لن نقبل بأقل من نزع صواريخ المقاومة الفلسطينية، لذلك المطلوب من سياسيينا مبادرة فلسطينية موحده ترتقي إلي حجم تضحيات شعبنا وتخفف ألآمه وتحقق جزء من تطلعاته بالانعتاق من هذا المحتل، المطلوب أيضا من المقاومة الفلسطينية ليس التهدئة بل التعبئة، كيف لا وهي نجحت في إدارة المعركة حيث لم يستطع العدو أن يوقع بها الإصابات ولم يستطع أن يصطاد قيادتها السياسية والعسكرية كما يفعل دائما ولم يستطع أن يوقف صواريخها حيث ضربت في كل الجغرافيا الفلسطينية المحتلة من نهاريا وحيفا إلى أسدود وإيلات والقدس، حيث أثبتت أن جميع إسرائيل مكشوفة أمام ضربات المقاومة وتستطيع أن توقف شرايين هذا العدو ووقف اقتصاده الذي يعتمد على السياحة ويعتمد على الصناعة والزراعة والتجارة حيث تعطلت جميع هذه المؤسسات على مدار الأيام الفائتة ، فتحية لهؤلاء الأبطال الذين يصنعون فجرا جديدا للأمة وصورة جديدة للمقاومة الفلسطينية التي أثبتت قوة الردع الفلسطينية بعد أن غابت الجيوش العربية عن خارطة الوطن والمقدسات والشعب .


    الحق والحقيقة في الموقف من "مبادرة مصر"!

    امد / حسن عصفور

    بعيدا عن اي حسابات صغيرة لهذا الطرف أو ذاك، فما تحقق في الاسبوع الأول من بدء العدوان على قطاع غزة، يمثل "نقلة نوعية" في شكل الرد الفلسطيني على التطاول العدواني، وهو الأول في تاريخ المواجهة المباشرة فوق الأرض الفلسطينية، عندما بدأ استخدام قوة التسليح العسكرية الحديثة من قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية جميعها، التي شاركت كل بقدراتها في الرد الكفاحي، دون قفز عن تميز ملموس وبارز لحركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، وهي لحظات ستبقى حاضرة بأحرف من نور، تضاف لسجل طويل من عمر الكفاح التاريخي للشعب الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني الذي بدأ في القرن قبل الماضي..

    وكان يمكن لهذا الاسبوع ان يحتفظ في "الذاكرة الفلسطينية" بأنصع صور المقاومة في مواجهة العدوان، الا أن المسألة اتجهت لمنحنى مختلف مع ارتباك بعض القوى في التعامل مع "المبادرة المصرية"، والتي كان لها بزمنها وتوقيتها أن تعطي للمشهد الفلسطيني "تفوقا اخلاقيا وسياسيا وكفاحيا" على دولة الكيان، وهي النقطة التي غابت عن غالبية المتعاملين مع المبادرة الرامية لوضع حد للعدوان أولا، باعتباره الفعل الذي بدأ لكسر شوكة الفلسطيني، فكان "رد الفعل" المقاوم الذي لم يتم حسابه كما يجب من قبل دوائر دولة الكيان الأمنية..

    التعامل مع المبادرة المصرية عكس حالة من الارتباك العام في الساحة الفلسطينية، وكشفت عمق التدخل "الخارجي" في الواقع الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة كل بحساب وقدر، والمبادرة لم تكن كاملة متكاملة، وبالتأكيد لا تحمل كل ما يمكن أن يرغب به الفلسطيني، لكنها كانت فرصة سياسية هامة جدا لالتقاط اللحظة المناسبة لأن يتم وضع حد للعدوان في ظل "انتصار سياسي معنوي كبير" للطرف الفلسطيني، وتفوق اخلاقي كان له أن يكون سلاحا لاحقا في تعزيز قوة الموقف الفلسطيني في لقاءات "التهدئة" التي دعت لها مصر لتحقيق بعض ما كان غائبا أو ليس موجودا في المبادرة المصرية..

    ردة فعل الفصائل المتباين كان به "حق" يمكن أن يتم تسجيله وتحويله لمكسب هام، من خلال الحضور الفاعل المستند الى قوة وفعل سياسي – عسكري، به تفوق معنوي كبير على الطرف الاحتلالي، وربما عاب المبادرة شكل العرض وطريقته، لكنه في المقابل كان له أن يضع حدا للعدوان فورا، والحق هنا لم يكن لينتهي لو قبلت الفصائل الفلسطينية المقاومة المبادرة من حيث "المبدأ"، كونها صاحبة الكلمة العليا في الرفض والقبول، وليس سواها، فلا قيمة لأن يقبل الرئيس محمود عباس أو أن يرفض كونه تنازل عن ذلك بتغييبه الاطار القيادي الموحد، لذا الأصل هنا قوى الفعل المقاوم، ولا غيرهم، وهذا لا صلة له بالتمثيل والممثل، وكان لها أن ترسل ممثليها وتبدأ في عرض ما يجب عرضه من تصويب أو تعديل أو اضافة للغائب عن المبادرة..

    خطوة كان لها أن تمنح قوى المقاومة تميزا فاعلا في مواجهة العدوان والمتعدي، وتبرز كقوى حريصة أولا على حماية شعبها من جرائم مضافة لعدو لا يقيم كثيرا وزنا للعالم حتى تاريخه، وتبدو كفصائل مسؤولة في رسم المستقبل ضمن رؤية وطنية خالصة، دون حسابات فصائلية خاصة، ولقطع الطريق على استغلال "الدم الفلسطيني" لحسابات غير "وطنية"..كانت فرص سياسية كبيرة وهامة لو أن الموقف من المبادرة انطلق من "الحق" لا سواه..وهو ما يمكن تلمسه في حسابات بعض القوى دون غيرها..وما يجب أن يتم رؤيته في القادم من علاقات يجب أن تكون..

    لكن "الحق" هنا لا يلغي "الحقيقة" ايضا في سلوك البعض، خاصة حركة "حماس"، وهي الحركة التي كان لها التميز في الفعل المقاوم مع الجهاد الاسلامي، بعيدا عن رقمية الأول أو الثاني، لكنها كانت، وبنفس القدر من التمايز في الفعل المقاوم، كانت الأكثر ارتباكا وتشويشا سياسيا، وكشف موقفها من المبادرة المصرية "تشوها سياسيا خطيرا"، عندما قام بعض قيادات حماس في الدوحة والخارج بالتسرع برفض المبادرة، ثم أصدر بعضهم بيانا باسم كتائب القسام، واقحمها في مناورة الرفض والقبول، رغم أن ذلك قرار سياسي بامتياز، ثم صدرت مواقف تشير الى أنه لم يصدر موقفا رسميا بعد، والتشاور متواصل مع مصر وداخل الحركة، لكن النائب الحمساوي مشير المصري ازال الغطاء عن الموقف الغامض – الملتبس، ان المطلوب "وساطات عربية ودولية متعددة" غير الجانب المصري، ولا نعتقد أن هذا الكلام يحتاج لفك لغزه، فهو غاية في الصراحة..بعض حماس يعلنها بلا دور قطري تركي ايراني وموافقتهم أولا لن تقبل حماس المبادرة المصرية..

    كلام في منتهى الصراحة والوضوح، ثم جاء عزمي بشارة المقيم في قطر ويعمل مسشتارا للحكم وجهازه الأمني، ليزيد المسألة وضوحا، أن محور قطر لن يقبل المبادرة المصرية، والغريب ان كل مواقف حماس الرافضة لم تستند الى عناصر محددة لرفضها، لكنها ترتكز على محور رئيسي واحد، لا مبادرة دون موافقة قطر تركيا ايران، ولا نحتاج لتفسير ذلك..

    وتوافق رفض بعض حماس مع زيارة امير قطر لتركيا وسبقه خالد مشعل، رغم نفي حماس الساذج لزيارته لأنقره وتنسيقه مع حكمها ضد مصر ومبادرتها، وفتح خط مواز مع واشنطن وتل أبيب، لم تأت أكلها، ليس رفضا لدور تركي قطري، لكنه ادراك لحقيقة أن لا مستقبل لذلك، فالجغرافيا السياسية وطبيعة الوضع الاقليمي وانحسار دور الردة السياسية لمحور تركيا قطر، كانت عوامل اضعفت قبول واشنطن تل ابيب لتجاوز مصر الدور والمكانة..

    وبلا شك فإن حسابات ايران أيضا، كانت حاضرة سواء برغبتها مواصلة الحرب والمواجهة لحسابات اخرى، منها تطويق دور مصر الناهض في المنطقة واثره على تعزيز مكانتها الاقليمية، كما أن استمرار الحرب والمواجهة يبعد الاهتمام عن ملف العراق وسوريا، حسابات ايرانية ضيقة ومعلومة أيضا، لعبت أثرا في تسجيل رفض بعض حماس..

    ما يجب أن تدركه بعض الفصائل المرتبكة أو المتحفظة أن المشهد العام قبل المبادرة لن يكون كما بعده، بل أن متوقع خسارة بعض قوة الفعل والتميز التي كانت خلال الاسبوع الأول للفعل المقاوم، بعيدا عن حجم التضحيات والثمن الفلسطيني المفروض لرد العدوان،..الوقت لا زال ممكنا لقطع الطريق على الحسابات الضيقة أو غير الفلسطينية لتصويب ما يمكن تصويبه..

    وفي النهاية هي رؤية سياسية يمكن أن تساعد بعضا ممن لا يرى مختلف "زوايا الرؤيا"!

    ملاحظة: الاعتداء على وزير الصحة د.جواد عواد رسالة واضحة جدا لـ"الشرعية الغائبة"..العودة تأخرت وقد لا تكون قريبا..حماس تعلن انها السلطة المطلقة بلا "شريك"..خطيئة سياسية ستكون مكلفة جدا!

    تنويه خاص: بعض ملاحظات فصائل المقاومة على المبادرة المصرية تبدو وكأنها تسحب قطاع غزة نحو تدويل القطاع وخارج "الشرعية الفلسطينية"..حذار من الانسياق خلف العاطفة!.


    القيادة ليست كلمات إنما سلوك وأفعال

    الكرامة / أمجد ابو كوش

    منذ بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وكافة مُدن الضفة الغربية المُحتلة , كان الجميع في أروقة الشعب الفلسطيني ينتظر أن يخرج من داخله القائد الثوري الذي يعمل على الإمتزاج ما بين الأقوال والأفعال ليُعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني بعيداَ عن مهازل الفئوية الحزبية وحسابات المناصب الرسمية ..

    من مُنطلق الإيمان أن في المحن والشدائد تظهر الرجال تكُون القيادة الثورية الحقيقية في الأماكن الطبيعية لها بجانب أبناء شعبها ببروز إرادتها في ظل تراجع الجميع ومن يُسلطون أنفسهم قيادة قهرية للشعب الفلسطيني ليصبحو في الصفوف الخلفية التي تتضمن المُتخاذلين والمحايدين والذين يتوارثون ويتجرعون أيديولوجية الهزيمة المٌعقمة بالنكهة الصهيونية ,

    لم أعرف نفسي يوُما بأنني ضمن سياق من يُقدسون الأشخاص ولن أكون يوماَ هكذا , ولكني لا أستطيع إلا أن أكون في المُربع الذي يحترم الرجال ويٌقدر مواقفهم ويعطي لكلُ ذي حقه , حتى وإن تعارض الجميع وإن تشابك الجميع بفعل الأجندات التي تخُصهم من إمتزاج المفاهيم الدخيلة في عقولهم والتي تارة تكُون بإسم الشرعية وتارة أخرى تكون بإسم الراتب , فتلك العوامل لا تكوُن إلا في سياق العقليات التبعية والذي العمل على تحريرها هو أسلوب ضرب في الخيال ..

    لأتحدث اليوم عن شخصية فلسطينية لم تُعرف يوما بملائكيتها كونها من بني الإنسان الذي يُقال أنه يُخطئ ويُصيب , وهو الأخ المُناضل : محمد دحلان " أبو فادي " ..
    فـ مُنذ بداية الأزمة ونحنُ نرى المٌواقف المُرتخية للقيادة القهرية التي نصبت أنفسها علينا من مُنطلق إدعاء الديٌمقراطية الغائبة التي أصبحت في طي النسيان مُنذ سنوات ونُلاحظ حجم التخاذل في التعامل مع الأزمة التي نمُر بها نحن الغزاويين خاصة وشعب فلسطين عامة من القهر الصهيوني الذي يعصف بمُمتلكاتنا ومٌقدارتنا ويعمل على إزهاق أرواحنا وثني الصمود في داخلنا ..

    ففي تلك المحنة التي نمُر بها برز القائد الحقيقي الذي عمل بالمُمارسة العملية وليس بالإقتصار على الأقوال والتصريحات هُنا وهُناك , الأخ محمد دحلان " أبو فادي " ليقف بجانب شعبه بالمُحاولات الجادة على الأرض لجلب التعاون والدعم من كافة أروقة المُجتمع الدولي بمُختلف أطيافه بمنطق إجبارهم للتعامل مع تلك القضية العادلة وذلك بالخطُوات الأتية ..

    أولا : الدُور المركزي الذي تعمل عليه الإمارات الشقيقة في التواجد الميداني بجانب أخوانهم الفلسطينيين وتقديم المساعدات الطبية والاجتماعية لمتضرري الحرب بمساندة الأخ محمد دحﻻن.

    ثانيا : المساعدة السعودية الذي قدمها خادم الحرمين الشريفين اطال الله عمره جلالة الملك عبدالله الذي تقدر ب200 مليون ريال سعودي لمساعدة الشعب الفلسطيني بمساندة الأخ محمد دحﻻن .

    ثالثا : العمل على التنسيق مع الرئاسة والقيادة المصرية لفتح المعبر لتغطية وصول الجرحى والمُتضررين جراء الحرب الغاشمة الذي يتم شنها على قطاع غزة .

    رابعا : العمل على تسديد رسومُ الطُلاب الخريجين من جامعة الأزهر كجُزء من المُساهمة في إنهاء مُعاناتهم من مُنطلق الإستدراك للأوضاع المعيشية الصعبة التي يمُر بها الشعب الفلسطيني بأكمله . وهذا ما لم يُقتصر على الجامعات في الداخل الفلسطينية وحدها وإنما إمتد ليصل إلى الجامعات المصرية وتسديد رسُوم طلُاب الدراسات العليا .

    تلك المُمارسات الوطنية هي جُزء مُبسط من الافعال التي يُمارسها الأخ محمد دحلان وأنا أؤكد أن ذلك ليس منة منه وإنما هو فرض وواجب عليه كوُنه جُزء لا يتجزء من أبناء الشعب الفلسطيني الذي تذوق يوما مُعاناتهم في الأسر والإبعاد والحصار ..
    نحنُ لا نٌقدس الأشخاص وإنما نُعبر بالمُمارسة عن إحترام مواقف الرجال الذي يعملون جاهدين للوقوف بجانب ابناء وطنهم سواء كانوا في المناصب الرسمية أو لم يكونو فيها ، ضمن اطار الإيمان بالمسؤولية التي تقع على كاهلهم ..


    غزة .. كاشفة العورات ..!!

    امد / عادل أبو هاشم

    على خريطة الوطن المستباحة لكل غاز منذ ما ينوف على ألف عام ، يبدو الدم الفلسطيني اليوم وكأنه فدية الذبح في وليمة الإستباحة والغزو المعاصرين .!

    وأكثر من أي عربي آخر على مدى هذه الخريطة الممزقة يبدو الفلسطيني كأنما الأقرب والأسهل منالا للتهجير والقتل والتشريد .!

    لقد علمتنا " سيمفونية الدم " المسفوح في مدن و قرى و مخيمات قطاع غزة بأن لهذه الأماكن ملامح واحدة ، ولغة واحدة وحيدة ، سواء أخذ المكان اسم مخيم الرشيدية و عين الحلوة كما في لبنان ، أو أخذ اسم مخيم اليرموك و درعا في سوريا ، فالعابرون هم أنفسهم وإن تبدلت الأسماء ، والشوارع هي نفسها وإن إختلفت ألوان الحجارة ، والبراكيات هي نفسها وإن إختلفت سماكة الصفيح في أسقفها ، وعصابات القتلة هي نفسها وإن إختلفت أشكالها ولغتها .!

    من أين نبدأ وبلاد العرب مقامات ؟!

    في كل قطر أزمة ، ومن كل قطر شماتة .!

    هل يمكن أن نفهم حالة التطهير العرقي و الجرائم الوحشية التي يرتكبها العدو الأسرائيلي ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة في ظل صمت و تواطئ بعض النظم الرسمية العربية وانحياز البعض الأخر للعدوان .؟!

    لقد كشفت غزة عورات النظم العربية الرسمية ، و أسقطت عنهم كل أوراق التوت التي كانت تغطي سؤاتهم طوال العقود الماضية . !

    نظام يحاصر الشعب الفلسطيني و يمنع عنه كل أسباب الحياة , وآخريتواطئ مع العدو ،وثالث يحفظ أمن هذا العدو ، و رابع ... و خامس ... و سادس... يمنع شعبه من التضامن و لو بالقول مع أهل غزة .!!

    وحجة هذه النظم أن " أشجار الغرقد " التي زرعها الأسرائيليون في المقاطعة برام الله تريد ذلك .!!

    نقول ذلك في وقت يحاول فيه أنصار التسوية السياسية أن يستغلوا الأجواء في ظل العدوان على قطاع غزة الحبيب ، واستشهاد وجرح الآلاف من الأهالي في الترويج مجددا لنظريتهم التي طالما رددوها خلال عقد التسعينات في أن الخيار الوحيد أمام الشعب والأمة هو التسوية السياسية والمفاوضات ، غامزين من قناة خيار المقاومة ، وأن هذا الخيار هو الذي يجر على الشعب الفلسطيني الويلات والدمار .!

    لقد كشفت غزة عورات المجتمع الصهيوني الذي نشأ على النظرية الصهيونية التي تؤكد على أنه ليس هناك مكان آمن لليهود في العالم سوى قيام كيان خاص بهم يكون ملجأ ليهود العالم ، ويحميه جيش قومي متفوق على كل من حوله من جيوش .

    ولكن نظرية " الكيان الآمن " التي دامت منذ العام 1948 م ، تتلقى هذه الأيام ضربات موجعة من مجاهدين رفعوا شعار " الشهادة في سبيل الله أسمى أمانينا " .

    فلأول مرة يقصف عمق الكيان الصهيوني الغاصب بعمق وصل الى 140 كلم ، بحيث شمل حيفا و القدس والخضيرة و إيلات و تل أبيب واللد و مطار بن غوريون فضلاً عن بئر السبع و أسدود وكل المستعمرات في الوطن السليب ، مما جعل الكيان الصهيوني بكامله تحت النار الفلسطينية في حالة ما لم يشهدها الصهاينة في أي حرب من حروبهم منذ نشوء كيانهم في العام 1948م .

    وكشفت غزة عورات " الجيش الاسرائيلي الذي لايقهر " ، فظهر هذا الجيش ضعيفاً وعاجزاً أمام ضربات المجاهدين المؤمنين بعدالة قضيتهم ، ولم تستطع أسلحة الجندي الاسرائيلي المتطورة أن تحقق له أي إنجاز أو حتى دفاع عن احتلاله للأرض .

    ومع سقوط أسطورة " الجيش الذي لايقهر " سقطت أيضاً نظرية الردع الاسرائيلي التي طالما حاول الكيان الاسرائيلي ترويجها عبر عقود من الزمن واستخدامه لسياسات الغموض النووي لارعاب العرب وتخويفهم من القوة الاسرائيلية ، وأن هذه القوة تملك من الوسائل الردعية التي لايمكن اختراقها فإذا هي واهية كخيوط العنكبوت ، وتسقط في أول امتحان أمام إرادة المجاهد الفلسطيني الصلبة .‏

    كما كشفت غزة عورات رموز التواطؤ مع العدو الإسرائيلي ، ومن رموز التنازلات للدولة العبرية ممن نصبوا أنفسهم زورا وبهتانـًا للتحدث باسم الشعب الفلسطيني الذين يتسابقون ــ في كل عدوان على شعبنا ــ إلى تشويه تاريخ نضال وجهاد الشعب الفلسطيني ، وإشاعة روح الانهزامية والاستسلام ، وتشجيع العدو على مواصلة عدوانه ..!!

    ( ذكرت وسائل الأعلام أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس " صاحب التنسيق الأمني المقدس " أصدر قراراً تم تعميمه على جميع السفارات الفلسطينية في كل من اوروبا وامريكا و امريكا اللاتينية ، يقضي بضرورة شرح السفارات الفلسطينية للهيئات الدولية ان الصواريخ التي تطلقها حماس هي " جريمة ضد الانسانية " ) .!!

    وكشفت غزة عورات " مثقفو المارينز " من حثالة المثقفين " المتأمركين " الذين يحملون دماءً عربية، والذين لا وظيفة لهم سوى إظهار العداء للقضية الفلسطينية ورموزها وحتى لو أوصلهم هذا العداء إلى الالتقاء مع العدو الصهيوني سياسيـًا وثقافيـًا وفكريـًا..!!

    .فقد أتقن هؤلاء ــ الذين حملوا لواء ثقافة الاستسلام ــ فن التسويغ والتبرير وكيل التهم جزافـًا للفلسطينيين " الانتفاضة والشعب وفصائل المقاومة "، وقاموا بدور "المحلل " الذي يعجز العدو الإسرائيلي وعملائه عن أدائه ، وكانت وسائل الإعلام العربية وسيلتهم التي قدموا عليها عروضهم المثيرة..!!

    ويتساءل الفلسطينيون في كل مكان :

    ألهذا الحد استطاع " الصدأ " أن يمسح من ذاكرتـنا أمجاد وانـتصارات أجدادنا وآبائنا وفتوحاتهم ؟!

    كيف نعيد إلى الذاكرة العربية قصة " المعتصم " ؟ !

    أم أن الإدارة الأمريكية قد علمتـنا بأن باراك أوباما هو المعتصم الجديد ..؟!

    وإلا ما معنى أن يخرج علينا سيد البيت الأبيض ليبررللعدو الأسرائيلي القضاء على شعب بأكمله تحت ذريعة " الدفاع عن النفس " .!!

    بذريعة أو من دون ذريعة ، ثمة نار لا بد من إبقائها مشتعلة تحت العرب ، حتى لا يستيقظوا على الواقع الذي يعيشون .

    فهناك ثمنـًا تسعى الإدارة الأمريكية إلى أن يدفعه أصحاب الـ" لا " الذين رفعوها في وجه " إسرائيل" .

    ستبقى ذكرى أبطال فلسطين وهم يمدون خيطـًا من الدماء يتواصل من رفح حتى الناقورة هوية العصر الفلسطيني القادم ، وستظل ذكرى شهداء قطاع غزة الذين شكلوا بأجسادهم الطاهرة تاريخ المرحلة المقبلة للنضال الفلسطيني ذكرى لملحمة الفداء والجهاد التي افتقدها العالم العربي بصمته المريب والقاتل ، ولعل هذا الدم الفلسطيني يكون سببـًا في أن يفيق أهل الكهف من سباتهم ، وذكرى للمارد الفلسطيني الذي تمرد على الظلم والقيود والإحتلال .

    يا هذا الشعب الأصلب

    يا هذا الرقم الأصعب

    أنت تقاتل .. أنت إذن فلسطيني .!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. شؤون فتح مقالات معارضة 26/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-19, 12:07 PM
  2. شؤون فتح مقالات معارضة 05/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-19, 11:35 AM
  3. شؤون فتح مقالات معارضة 20/04/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 11:55 AM
  4. شؤون فتح مقالات معارضة 19/04/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 11:54 AM
  5. شؤون فتح مقالات معارضة 17/04/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-09, 11:53 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •