النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 08/06/2014

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية الموالية لتيار محمد دحلان 08/06/2014

    الاحد: 8-06-2014
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)


















    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v ماذا لو أدركت حماس مبكراً ..!
    صوت فتح/أكرم عطا الله

    v زمن حكومة الضرورة
    صوت فتح/ مصطفى ابراهيم

    v لكي لا نعود الى الوراء
    صوت فتح/ عدلي صادق

    v ملح الكرامة وماء الحياة شعار جديد وعلامة نصر فلسطينية باقتدار
    صوت فتح/ عطية ابو سعدة

    v قلعة شقيف اسم سيظل محفورا في ذاكرة الفلسطينيين
    صوت فتح/ جمال ايوب

    v الجاهزية الفلسطينية للمرحلة القادمة ضرورية
    صوت فتح/ اللواء / أحمد قرموط




    v ما بعد المصالحة الفلسطينية قراءات في رد الفعل الاسرائيلي
    صوت فتح/ محمد احمد ابو سعده

    v حوار هادئ حول قنبلة الرواتب والتصريحات المساندة لها
    صوت فتح/ عطا أبو رزق

    v اين تتجه بوصلة التغيير في الساحة الفلسطينية....!!!

    صوت فتح/ سميح خلف

    v وطن لا نحميه وطن لا نستحقه
    صوت فتح/ سري القدوة

    v اسئلة المصالحة
    صوت فتح/ عمر حلمي الغول

    v شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية
    صوت فتح/ م.طارق الثوابتة

    v البديل القطري للرئيس عباس .. "فضح المؤامرة"-1
    صوت فتح/ حسن عصفور

    v صرخة الأسرى
    الكرامة برس /عطا الله شاهين

    v استمرار ازمة البنوك واغلاقها فلتان امني منظم وافشال للمصالحه الفلسطينيه
    فراس برس/ هشام ساق الله

    v أزمة حكومة”التوافق”
    فراس برس/ راسم عبيدات

    v اسئلة المصالحة
    فراس برس/ عمر حلمي الغول




    v الفاتيكان يستمع لصوت الأذان و تلاوة القرآن!!!
    امد/ يحيى رباح

    v زمن حكومة الضرورة
    امد/ مصطفى ابراهيم

    v فيالق القدس وجنود الأقصى
    امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

    v لعن الله الفتنة وموقظيها
    امد/ فراس الطيراوي

    v واشنطن تخسر هنا.. وتتراجع أهميتها
    الكوفية برس/ ياسر عبدالعزيز

    مقــــــــــــالات . . .

    ماذا لو أدركت حماس مبكراً ..!

    صوت فتح/أكرم عطا الله

    ماذا لو طلبت حركة حماس قبل أكثر من ثماني سنوات أي بعد انتخابات 2006 من حركة فتح أن تسمي وفدا للتباحث معها حول حكومة تكنوقراط ؟ وهو ما فعلته متأخرا ومن موقع الأضعف، ماذا لو اجتمعت قيادة الحركة بعد الفوز وأجرت قراءة للظرف الفلسطيني والواقع الإقليمي والدولي وقررت التنازل عن تشكيل الحكومة ولكن التحكم بها من خلال المجلس التشريعي ومن موقع القوي ؟ لقد طلبت حماس الاستشارة فنصحها البعض ألا تغامر بقيادة السلطة التنفيذية وأبرزهم أستاذ السياسة وخبيرها لعقود طويلة الكاتب محمد حسنين هيكل لكن وهج السلطة كان أكبر من كل النصائح.

    لو لم تفعلها "حماس" حينها لأعفتنا أن نكون فئران تجارب في مختبر تتعلم فيه السياسة حتى تصل للنتيجة التي قالها الكثيرون في تلك الفترة والتي احتاجت كل تلك السنوات الثقيلة حتى تعرف أن مسألة السياسة أعقد كثيرا من استسهال الحكم، ولكنها أصرت مأخوذة بنشوة الصندوق الذي أفقد العقول اتزانها ومنعها من إجراء الحسابات الهادئة لتلقي بكل نصائح العقل جانبا وتذهب إلى مغامرة لم تحسب عواقبها إلا بعد كل هذه السنوات.

    ماذا لو أدركت حماس مبكرا أن النظام السياسي الفلسطيني متعدد الشرعيات وأن شرعية منظمة التحرير تعلو على شرعية السلطة ؟ وماذا لو أدركت أن نظام السلطة الفلسطينية يعطي للرئيس سلطة أعلى من الحكومة ؟ لعرفت حينها أنها حصلت فقط على جزء من الشرعية الفلسطينية ولتصرفت بغير ذلك، وماذا لو أدركت حينها أن الشرعية حتى تكتمل يجب أن يكون لها امتداد إقليمي دولي.


    ماذا لو لم تغامر حماس بالسيطرة بالقوة المسلحة على قطاع غزة ؟ وأبقت على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة السيد إسماعيل هنية المدعومة من كل الفصائل الفلسطينية ومن الشعب الفلسطيني والتي كانت تدير الضفة الغربية والقطاع والقدس لكنا على الأقل قد أجرينا الانتخابات مرتين ولما بقي الرئيس يحكم تسع سنوات ونصف السنة ولما بقي أعضاء التشريعي ثماني سنوات ونصف السنة ربما كنا نؤسس لثقافة الانتخابات وتداول السلطة ولكنها حرمتنا من ذلك.

    ماذا لو التقطت حماس اللحظة التاريخية للمصالحة قبل سنوات حين كان حكمها أكثر استقرارا ورواتب موظفيها أكثر انتظاما إلى الحد الذي أعلن نائب رئيس وزرائها ذات مرة استعداده لتغطية أزمة حكومة رام الله ؟ فأواخر 2010 عاد وفدها للحوار عن المعبر لأن رام الله تعتقل أنصار حماس، وفي العام 2011 كانت الثورة المصرية قد أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وهذا أضعف خصمها اللدود في الساحة الفلسطينية "حركة فتح "كان يمكن أن تكون أقوى لو تمت المصالحة وهذا ما التقطه رجلها الذكي خالد مشعل، ولكن كان لغزة موقف آخر أوصلها لهذه النتيجة، وفي العام 2013 كان رجل الإخوان المسلمين في سدة الحكم في القاهرة كان يمكن أن تكون أيضا اللحظة التاريخية الأنسب لحركة حماس لكنها لم تلتقطها عملا بمقولة أحد أبرز القادة التاريخيين في القرن الماضي "بالأمس مبكرا وغدا متأخرا" فقد ذهبت حماس بعد غد بكثير متأخرة جدا بعد أن فقدت كل أوراقها.

    فقد كانت موازنتها على شفا الافلاس عاجزة لأشهر عن تسديد رواتب موظفيها الذين أصبحوا عبئا تسارع الخطى للتخلص منه، وهي عبء على حلفائها وتحديدا قطر وتركيا، فقطر التي يتخذ الخليج إجراءات ضدها بسبب دعم الإخوان وحماس، وتركيا التي أصبح استمرار الحصار على غزة عثرة أمام طريقها لتل أبيب تريد مصالحة ترفع الحصار، والإقليم أصبح معاديا أكثر لها وخصوصا القاهرة.

    كان من الطبيعي أن يكون الشكل الذي خرجت فيه المصالحة يعكس كل تلك التوازنات، فالسياسة أولا هي ممكنات قوة وليست حسن نوايا، وهذا ما كان واضحا في الأيام الأخيرة لمفاوضات تشكيل الحكومة ويوم إعلانها حين حسم رئيس وفد فتح ساعة الإعلان عنها، بينما كانت حماس تؤكد التأجيل وما نتج عن تداعيات التطبيق وأزمة رواتب موظفيها وملاحقتهم لموظفي السلطة وإغلاق البنوك في مشهد مسيء لحركة حماس بالرغم من أحقية مطلبهم، لكن التعبير عنه أضاف لحماس خصوما جددا حين كان تسلسل اقتصاد غزة الهش يتوقف على تلك الرواتب ليبدأ دورة حياته الجديدة، فقد كان مشهد الصراع أمام البنوك يعكس بؤس الحالة وفي ذروة الأزمة لم ينتبه الموظفون أنهم ينتقلون بسلاسة من حكومة الممانعة إلى حكومة الاعتراف بإسرائيل وباتفاقيات أوسلو وأنهم سيتحولون إلى الذراع التنفيذية لتلك السياسة.

    انسحبت حماس من واجهة الحكم في قطاع غزة وكان الانسحاب سريعا ومرتبكا حال حتى دون إخراجه بما يليق بحركة فازت بالأغلبية في آخر انتخابات تشريعية، وقدمت ما يكفي من الشهداء والعمليات الجديرة بالاحترام بحيث بدا أنها فقدت كل شيء، صحيح أن زلزال الإقليم الأخير الذي كانت القاهرة مركزه جعل الأرض تهتز تحتها وأفقدها توازنها، لكن أساس الأزمة بدأ في الصراع بين ثبات الأيدلوجيا ومرونة السياسة والذي أدى إلى ارتباك الخيارات مبكرا ولم يتدخل مفكرو الحركة لاستيلاد تجربة قادرة على التنقل بمرونة بين الأيدلوجيا والسياسة أو فض الاشتباك بينهما.

    ومن تداعيات الأيدلوجيا أنها قسمت المجتمع ما بين أخيار وأشرار وأن أبناء الحركة هم الأخيار وصفوة المجتمع، وأن باقي المجتمع في درجة أدنى وقد عبرت مقولات "الحركة الربانية "و"الحكومة الربانية" عن هذا التصنيف الذي يحمل قدرا كبيرا من التعالي على شركاء الدم والمصير وأبناء الوطن الواحد وترجمت هذا إلى سلوك سواء في إغلاق المؤسسات الأخرى أو ملاحقة حريات الناس وحتى نمط لباسهم في عملية تنميط قسرية لمجتمع أساسه وسمته الأبرز التعدد الديني والسياسي والاجتماعي والإنساني كمجتمع زراعي قروي حيث لكل قرية ثوبها الخاص ومختارها الخاص ونظام حكمها الخاص.

    لو أدركت حماس مبكرا أنها قوة فلسطينية كباقي القوى تخطئ وتصيب وأن أفرادها كذلك وأن للسياسة عثراتها وأن الظروف أحيانا أكبر من الآمال وأن تعقيداتها ودهاليزها تحتاج إلى قدر من الخبرة والدهاء وأنها تحتاج إلى حسابات هائلة لم تكن وصلت وأوصلتنا معها إلى هذا الطريق .. هي دعوة للمراجعة صحيح أن انسحاب حماس هو بداية مراجعة على النمط التونسي الذي تجاوز أزمته باقتدار، لكن من المهم إعادة التفكير بكل شيء فهي جزء من النظام السياسي الفلسطيني الذي يشكل وجودها خلاله لكن بتواضع اكبر أحد أشكال التعددية التي يحتاجها أي نظام ديمقراطي نتمناه ..!




    زمن حكومة الضرورة

    صوت فتح/ مصطفى ابراهيم

    المشهد غريب وسوداوي في غزة، الحال مرتبك و محتقن، البنوك مغلقة بأمر من شرطة الحكومة الجديدة، هكذا يفترض أن تكون حسب إتفاق الشاطئ، و صباح اليوم طالعتنا الاخبار أن الدكتور محمود الزهار يقول: “أنه من الصعب أن يتم الحديث عن أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة لأنها لم تكمل اسبوعها الاول، وهذا أمر غير منطقي أن نحكم على اداء الحكومة في الوقت الحالي”.mustafa 1

    النائب الاول للمجلس التشريعي وأعضاء من التشريعي والوزراء الجدد يقومون بجولة على لجان امتحان الثانوية العامة، ووزارة التربية والتعليم في غزة تقول عبر رسالة نصية ” ترقبوا إعلان نتائج التوظيف على موقع وزارة التعليم”. وخبر اخر يقول ” وزراء حكومة التوافق في غزة يلتقون روبرت سيري”. البداية لم تكن مشجعة وعليه النتائج حتى الان غير مشجعة، فحكومة التوافق أعلن عنها في الدقيقة الاخيرة، وتم التغلب على أزمة الاسماء والوزارات، وبقيت أزمات كبيرة قائمة.

    لم يفاجئني ابو مازن بقراراته، الأخطاء نفسها تتكرر، و المفروض ان القضاء مستقل وغير مسيس، و هو عين عضو مجلس ثوري لفتح و رئيس محكمة فتح الحركية ورقاه الى رئيس مجلس القضاء الاعلى، و لا عزاء للقانون، فحال ابو مازن يقول قولوا الي ما تريدون وأنا افعل ما اريد، وأصدر مرسوم رئاسي بتعيين الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين.

    أبو مازن استبق تشكيل الحكومة واتخذ قرارات بتعيين عدد من المقربين منه و من المحسوبين على حركة فتح في هيئات حكومية هامة، فأصدر قرار بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى، وكذلك تعيين وزراء سابقين في هيئات مختلفة، المفروض أن يتم عرض هذه التعيينات على المجلس التشريعي حسب القانون.

    و دخل الفلسطينيون في جدل ونقاشات واقعية و فيسبوكية، وفي الدواوين والحارات والمؤسسات و البيوت، وحق الموظفين الشرعيين وغير الشرعيين في تلقي الراتب، ولم يخفي كثيرين شماتة في موظفي حكومة حماس.

    أحد الاصدقاء قال معلقا على مقال لي بعنوان غزوة البنوك، ” لم اتوقع منك استخدام مثل هذا المصطلح ” غزوة البنوك”، أنت أكثر من يعرف أساليب أبو مازن، وأنت تعرف أن الموظفين خائفين من ظلم كبير”، يقصد موظفي حماس. هو محق أن الموظفين خائفين ويخشون على مستقبلهم بعد سنوات من العمل والآن هم في مهب الريح ولا تطمينات لهم من قيادة حماس. اما ما جرى فكان غزوة، وربما تتطور الى الامور الى ابعد من ذلك اذا استمر الحال على ما هو عليه.

    الاخبار تقول ان موظفي حماس يشعرون بغضب وإهانة وبعض منهم يقول ان حماس رفعت الراية البيضاء وهي غير مهتمة بأمرهم وما يعنيها الخروج من المشهد بأقل الاضرار، و عبروا عن ذلك امام المسؤولين عنهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية، و أنهم لا يعلمون شيئ وطرحوا اسئلة كثيرة ولم يتلقوا اجابات عنها وما هو مصيرهم وحقوقهم وترقياتهم التي حرموا منها.

    كما تقول الاخبار ان حماس في الضفة الغربية تشعر بغضب وحسرة، وأنهم لم يستشاروا في الاتفاق والأمور لديهم غامضة، و يتساءل بعض من المسؤولين هناك، هل الاتفاق يشمل جزء من الوطن ولا يشمل الجزء الاخر؟ وان الاوضاع في الضفة الغربية لم تتغير، الاعتقالات و الاستدعاءات مستمرة والتضييق على نشاطات الحركة وأعضائها مستمرة.

    من حق موظفي حماس الاطمئنان لمستقبلهم، ومن حق موظفي السلطة العودة إلى أماكن عملهم وتلقي رواتبهم، ومن حقنا معرفة الحقيقة وتفاصيل الاتفاق، وان يخرج علينا من وقعوه لنسمعهم ونشاهدهم وهم يقولون لنا الحقيقة، فكل هذه الملفات ليست على عاتق الحكومة وحدها، إنما تتحمل مسؤوليتها حركتي حماس وفتح و مطلوب منهما الاجابة وليس التراشق الاعلامي.

    الحكومة مهمتها خدمة المواطنين، وليس مهمتها الاجابة على الاسئلة، انما ايجاد الحلول للمواطنين وخدمتهم، والوزراء موظفين، وحكومة الضرورة يجب ان تكون حكومة كل الناس، وإلا اصبحت حكومة محظورة.

    لكي لا نعود الى الوراء

    صوت فتح/ عدلي صادق

    بعض تصريحات الحمساويين، التي تعلل أو تفسر الفعل الغليظ الذي شهدته واجهات البنوك العاملة في قطاع غزة؛ ليست منطقية، ولا أحسب أن الفوعة التي حدثت، لمنع الموظفين من تقاضي رواتبهم، هي من بنات أفكار الدائرة الحمساوية الشريكة في عملية التأسيس لمصالحة دائمة. وهنا ننوّه، الى أن الاغتراف من قاموس مفردات الخصومة، عند تبرير فعل يخالف المنطق والأعراف والقانون؛ من شأنه تسميم المناخ. فقد آن الأوان، لهؤلاء الذين يعللون، أن يتذكروا بعض العناوين، في مقدمها أنهم ليسوا في الموقع الذي يؤهلهم لأن يزجروا أحداً أو يحق لهم فيه تصنيف الآخرين، وأن مسؤولية الكلمة تقتضيهم العودة الى محددات إعلان المصالحة وما يتعلق منه بحل إشكالية موظفي "حماس"، وأن الخيار عندما يكون وطنياً، ينبغي أن يثبت كل طرف، أن الأغراض القريبة لا سيما ما يتعلق منها بمسألة الربح والخسارة بمعناهما المداي والسلطوي، ليست هي هدفه الأسمى. فهناك في "فتح" من يقولون إن "حماس" ذهبت الى هذه الخطوة، لكي تؤمّن رواتب موظفيها، وتفتح المعبر، وتحل الإشكال مع مصر، وأنها تريد أن تأخذ هذا كله، دون أن تخف قبضتها الأمنية على الناس، ودون أن يتغير الوضع جوهرياً على الأرض في غزة. وبالمنطق لا عيب في أن تتوخى "حماس" تأمين لقمة خبز موظفيها، ولا في أن تنحو الى علاقات أفضل مع مصر، وبالطبع من واجبها أن تساعد على فتح "المعبر". لكن هذه المتطلبات الثلاثة ليست في يد الطرف الآخر، وإنما من واجب قيادة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية المساعدة على تحقيقها. غير أن المشكلة في الموضوع المالي، ذات حيثيات قانونية وإدارية فضلاً عن الحيثيات المالية، وتلك تتعلق بإحداثيات الوظائف والدرجات، وبالوفر المالي وبمنطق التعيين نفسه، وهذا كله لطالما انتقدناه في سلطتنا خلال السنوات الأولى من وجودها. ولا يصح اختزال الفارق بين من يتلقون رواتبهم ولا يعملون، ومن يعملون في وزارات وأجهزة تديرها "حماس"؛ بأن الأولين قاعدين والآخرين على رأس عملهم. فمن بين الأولين، من طردوا من مواقع عملهم، ومنهم من فقد موقعه وأُحل محازب لـ "حماس" بدلاً منه، ومنهم جنود وضباط لم تكن "حماس" تستوعبهم أصلاً في أجهزتها، ومنهم من لا ذنب له، لأن المستوى السياسي الذي يصرف له راتبه وهو يلتزم معه سياسياً، طلب منه التوقف عن العمل، وهذا المستوى السياسي ذهب الآن، الى مصالحة لأسباب موضوعية. ذلك علماً بأن راتب الموظف الذي طُلب منه التوقف عن العمل، هو الحد الأدنى من كلفة حياة أسرة فلسطينية، وكان انقلاب "حماس" في غزة، واستمرارها في السيطرة على المنطقة، سبباً في تعطل النمو الإداري الطبيعي الذي يستوعب في كل سنة عاطلين عن العمل، وسبباً في تعطل التنمية والدورة الاقتصاية الطبيعية، التي تؤهل سوق العمل لاستيعاب عاملين في القطاع الخاص. فقد كان الاعتماد على الأنفاق، مصدراً رئيساً للدخل بالنسبة لحكومة غزة، وقد نشأ اقتصاد ريعي، وتركزت المداخيل كلها في دائرة الجماعة الحاكمة، وارتفعت معدلات الضرائب وتوسعت أفقياً، وأُرهق الناس.

    إن كانت الغاية هي الوصول بفلسطين الى وضعية الكيانية، وأن يصبح لزاماً على هذه الكيانية أن تساوي بين المواطنين؛ فإن المتطلب الأول هو إصلاح دستوري وقانوني، عنوانه الآن هو ألا تكون هناك قوة إكراه داخل الكيانية السياسية الوطنية، غير قوة الإكراه الشرعية التي ينعقد عليها الإجماع. فهذه تحكتر الحق في الإكراه نيابة عن الناس ولمصلحتها وبالقانون. وأي بلد، توجد فيه قوة إكراه أخرى، ولو في زاوية من أطرافه، ستكون سبباً في فشل الدولة وفي إهانة الكيانية وأسسها الدستورية والقانونية. هذه، اليوم، هي معضلة اليمن، وخازوق لبنان، ووجع باكستان، ومحنة ليبيا، وورم العراق، ومأساة نيجيريا التي تُؤخذ فيها الدولة الى مشاهد بؤسها، كلما اقترفت "بوكو حرام" جرماً أو اختطافاً، باسم شرع الله ودين المسلمين.

    في غزة، هناك قوة مسلحة في مقدورها ممارسة الإكراه وقتما شاءت، وربما هي تقيد خيارات حمساويين. نحن لا نطالب بتفكيكها دون قيد أو شرط، خشية أن تغلب نسبة الواحد في المليون، فيتأكد لنا أن هذه القوة هي ضمانة تحرير القدس ومن ثمَ الذهاب الى غرناطة لاستعادتها. نطالب بمجرد تحييدها تماماً وتحديد طبيعة دورها.

    موظفو "حماس" هم أولاً وأخيراً أبناؤنا، لكن الطرف الآخر لا يمتلك القدرة، حتى لو أراد، على تأمين رواتب هؤلاء، لأن المصالحة شىء آخر غير الصراف الآلي والمعبر، والمسألة تحتاج الى مراجعة شاملة على قاعدة العدالة والمنطق. وما حدث عند واجهات البنوك يسيء لحركة "حماس" ويُحيله الى مخزون الذاكرة الذي لن يُنسى، وهذا ما لا نريده. ولو أردنا أن نتحدث بمنطق من يختصرون في تعليلاتهم المسألة بأن هناك حكومة وهي ملزمة، لقلنا إننا نطمح الى قانون يحكمنا، وعندما ننعم بهذا القانون، هناك الكثير من الحقوق الضائعة للناس، دماً ومالاً وممتلكات. فلنتقدم في خيار المصالحة، بخطى متدرجة ورشيدة، لكي يأخذ كل ذي حق حقة، أما العنتريات عند واجهات البنوك، فإنها تُعيدنا الى الوراء!

    ملح الكرامة وماء الحياة شعار جديد وعلامة نصر فلسطينية باقتدار

    صوت فتح/ عطية ابو سعدة

    ارتعش القلم وتسمّرت الأنامل وجفت الأحبار امام صمود رجال ارادت أن تصنع على صفحات التاريخ زخارف نضالية وأساطير بطولية تتحدث عنها الاجيال .. فجأة تصارع ذاك القلم مع نفسه وتسارع بالكتابة سرح وتاه في ملكوت الورقة البيضاء بأصرار زاده الشموخ اصرارا لأنه في الاصل كان على يحس ويشعر بأنين هؤلاء العمالقة القابعون شموخاً في سجون العدو .. استجاب القلب قبل القلم وكان الاصرار صمودا بالقلم يكتب وبالدم يقاتل وبالجوع يصارع وبالماء والملح يحارب وبنغمة التاريخ بين الجدران يشدو ويمتثل لأمر رب العباد وأمر من سبقوهم من نياشين الوطن وابناء من لا يعتبر بأن للوطن شهيد أو أسير ..

    ولا بد ان نستذكر ذاك التاريخ ونعود الى سنين خلت يوم أن رفع راية الأضراب عن الطعام ابطال سبقوهم . صمدوا صمود الحياة من قلب مناسك الموت المصطنعة باياد صهيونية ونجح هؤلاء منهم من خرج من خلف القضبان ومنهم مازال يشارك اخوته للمرة الثالثة ملاحم بطولة الأضراب عن الطعام .. اسلوب نضالي قديم جديد واصرار منقطع النظير رجال جوهرة نادرة معادنهم .. انستهم هموم الأيام وسنوات الأسر عناوين التبهرج اليومي وتاهت بين حبّات تراب السنون معالم الحياة لديهم لتبقى في القلوب مخزنة بشائر نصر قادم .. رجال تكلمت بالعين فبكت وأبكت هامات همست للقلب المجروح فأراحت , صناديد عشقت بالروح والوجدان نسمات الوطن وغبار الأرض فاخلصت , ضاعت الابتسامة وتاهت في عمق الجرح بالماء والملح تلذذت..

    تحول المناضل الى اسير على ارضه واسير في وطنه ترسّخت في محيّاه معالم الاصرار رفض الظلم والاذلال والهوان ولاحت في الأفق بوصلة الاصرار وتغيرت اهداف الكثير من عناقيد اللؤلؤ المتمترسة خلف القضبان وتاهت تحت اقدامهم معاول السجّان وباتت مكبّلة دوائرها واصبح الفرع الأسير هو الكل والكل الصهيوني تلاشت معالمه وترهّلت اجساد قادته واحتبست انفاسهم بين الجدران..

    ما زال اسيرنا صامدا يتذوق ويلات الجوع والاضطهاد من عدو لا يعرف بين ثنايا قلبه علامات رحمة . ذاك المواطن الأسير والذي هو في الاصل مناضل او مشروع شهيد وما زال .. وعليه ورغم كل الصعاب والعوائق يبقى شعبنا الفلسطيني بشيبه وشبابه مشاريع نضالية متواصلة ومتميزة ومشاريع اسرى أو شهداء , كلّ له اساليبه رغم تعدد الانتماءات الحزبية ولكن يبقى الهدف المنشود واحد ..أسيرنا اليوم اثبت وما زال يثبت للقاصي قبل الداني ان انتماءه متعمق في بواطن القلب كجذور شجرة زيتون يريد الجميع اقتلاعها من ارضها لتبقى دائماّ وأبداً شامخة صامدة صمود الدهر ’...

    نضالات جميعهما تصب في نفس البوتقة ’ كل يغازل عناوين الوطن ّويتغزّل ويجتهد بمشاريع متغيرة تغيّر الطقس في فصول الزمن المختلفة .. رغم الترهّل الفكري والسياسي والأهمال الرسمي الملفت للأنتباه مازال اسيرنا صامداً على مبادئ انتماء صنعها قادة عظام واباطرة نضال دفعوا دمائهم الزكية ثمنا للحفاظ على ذاك المشروع وتلك المكتسبات لتبقى الحقيقة الثابتة والراسخة التمسك براية الانتماء لتورّث جيلا بعد جيل وتبقى اغنية الانتماء صادحة عالية تُغني من الاعماق على اوتار ذاك الجرح بمعزوفة الانتماء,...

    لا ولن تجد مثلها هؤلاء الرجال وذاك الأصرار سوى على هذه والارض وكما قال درويش على هذه الأرض ما يستحق الحياة ’ ارض فلسطين والفلسطينني وكما قالها الزعيم الراحل ياسر عرفات , شاء من شاء وأبى من أبى ’ ومن بين تواصل مراحل النضال وعلامات نشوة الانتماء طفت على سطح القضية قضية لا تقل اهمية عن شهيد ضحّى بدمائه .. هي قضية الأسير القابع خلف قضبان واسوار السجون بصبره , أصبح اسيرنا اليوم العازف والمطرب والجارح والمجروح والسائد والمسود جميعها علامات افتقدناها في واقعنا الفلسطيني رغم تمسّك اسرانا بها وبوحدتهم المعنوية والوطنية ’....

    ولكن اليوم ومن خلال كل المتغيرات العربية والدولية وليالي ما سمى بالربيع العربي والمتاهات المصطنعة والتدخلات الاجنبية في عقول امّتنا قبل قلوبهم ورغم كل ما يعيشه المواطن من مآسي من مشرق الوطن العربي الى مغربه إلّا انه تلوح في الأفق ملامح فرحة قادمة يختزنها محياه ويعلم جيدا ان يوم الفرج قادم لا محالة ويوم الانتصار اصبحت حقيقة راسخة بين جوارح اسرانا الأعزّاء تختزن بواطن اعماقه بين ربوع الارض علامات شهادة ونياشين وطن تربعت على اكتاف اشبال الوطن ورجاله

    رغم مرارة آلالم والجوع والحصار النفسي والمعنوي والإجتماعي للاسير القابع خلف قضبان القهر تجد من ينتشي فخرا بفلسطينيته وانتمائه لهذا الوطن وصانع علامات النصر والارتقاء من خلال بناء صرح الوطن والحفاظ عليه وارتفاع معنويات اسرانا توحدت بين ازقّة السجن وتحت أسقف زنازين القهر .. توحّدت عناوين الانتماء وتجمعت من خلالها عناوين النضال وشجاعة الانتصار تلك علامات فخر يشع بها نور ساطع من خلال نظرات تلك الأعين الثاقبة والحاسمة يتمتع بها هؤلاء البشر القابعين خلف القضبان في زنازين الفخر ...

    تحولت اليوم تلك السجون الى قلعة عذاب مميزة تسكنها هياكل اجساد مناضلين مرهقة متعبة والجلّاد فيها متمرس في القتل والسجين او الأسير الممنوع حتى من الكلام المباح يبتلع مرارة الحسرة والألم ليس كرها بالسجن او خوفا منه ولكن حقدا على افعال واقوال السجّان ومن غرائب الزمن ايضا اضافة الى معاناة الاسرى في سجون الاحتلال اصبحنا نحن كأهل وأقارب لهم غرباء في اوطاننا اسرى بين اهالينا نلاقي العذاب المتعمّد من الاخ لاخية وللأسف السجّان فلسطيني يقال انه يمتلك انتماء مناضل او مجاهد بمسمّى او مرتبة سجّان حاقد متعته الوحيدة عذاب بني جلدته ولكن الواقع والحقيقة ان اجسادهم باتت تمتلك الهوية الفلسطينية واصبحت عقولهم مغيّبة وأصبح الكثير من عائلات ابناء هذا الوطن تقبع في سجون حماس يعانون غصّة في اعناقهم ليس لانهم بالسجن بل لان السجّان من بني ملّتهم وبني وطنهم وبني جلدتهم ’اللّهم احمني من أصدقائي اما اعدائي فانا كفيل بهم ’.....

    قلعة شقيف اسم سيظل محفورا في ذاكرة الفلسطينيين

    صوت فتح/ جمال ايوب

    القضية الفلسطينية تبقى هى البوصلة وأعتقد أن القضية الفلسطينية هي القضية الأهم الان والتي لربما تشكل حاضنة لهذه الثورات ، ونحن أهل فلسطين علينا قراءة تاريخنا والاستفادة من التجارب ، فنحن نؤمن بأن القضية الفلسطينية تحتاج الى كل جهد عربي سواء شعبي أو رسمي وأيضا إلى قوة دفع إقليمية ودولية، إن البندقية التي إنطلقت بها الثورة الفلسطينية أسست لمفردات ثورية ونضالية أجبرت الجميع أن ينظر لمن هم تحت الخيام في سقيع الشتاء وفي حر الصيف على أنهم أصحاب حقوق وقضية ويجب أن تعاد لهم هذه الحقوق.

    قلعة شقيف اسم سيظل محفورا في ذاكرة الفلسطينيين، حفره الفدائيون بدمهم وكفاحهم ونضالهم ليرسموا به أسطورة الثورة الفلسطينية الحديثة بنضالها وصمودها، والذي به حولت قضية شعبنا من قضية لاجئين إلى قضية شعب يطالب بحقوقه السياسية والوطنية.

    شكللت القلعة بالنسبة الى المقاتل الفلسطيني الفتحاوي ذاكرتهم بتفاصيل جغرافيا فلسطين التي حفظوها عن ظهرا قلب من روايات الآباء والأجداد، كما حفزتهم على النضال فمنها كانوا يشعرون بقربهم من الأرض الفلسطينية وقربهم من تحقيق الحلم بالعودة

    القلعة شكلت خط المواجهة الأول مع العدو الصهيوني وقوات سعد حداد العملية للعدو في الجنوب اللبناني

    تمركزت في قلعة شقيف كتيبته الجرمق في عام 1980بعد إنزال العدو على القلعة وارنون وكفر تبنيت وحرش النبي طاهر, هادفة من ذلك إلى اختبار قوة المقاومة ونقل المعركة الى مراكز المقاومة الفلسطينية وإجبارها على البقاء في حالة دفاع وتخريب أسلحتها بعيدة المدى، كما تضمنت الأهداف القضاء على أكبر عدد ممكن من أفراد المقاومة, كانت قلعة شقيف جزءا من محور قتالي يمتد إلى قلعة شقيف ارنون وكفر تبنيت وحرش النبي طاهر، ويطل على نهر الليطاني وكانت أقرب القرى لها مرجعيون ودير ميماس, وكان هذا المحور يرد على الاعتداءات الصهيونية ، ويقصف المستوطنات الصهيونية بالمدفعية والراجمات والمدافع المحمولة، والرد على القصف من مناطق سعد حداد، وكان المقاتلين في القلعة مستعدين لأي طارئ والرد على أي عدوان على قواتنا , وحفر المقاتلون الانفاق والدشم . في 6-6-1982 الاجتياح الصهيوني

    وشكل صمود قلعة شقيف أثناء الاجتياح أسطورة صمود أذهلت قادة العدو أنفسهم وعنه قال ليرون نحماد وهومن الجنود الذين خدموا في قلعة الشقيف . هذا مكان ملعون بالمطلق . وهو ملعون لأنك قد تفقد رفاقك في كل لحظة. وقال عيدان كوريت الامر المخيف حقا هو أن العدو الذي لم نراه . فلم نر مقاتلين فتح ولم نعرف كيف يتنقلون وكيف يهاجمون وقال الجنرال شاؤول نكديمون. هذه الحرب كالمصيدة وقد وقعنا فيها كفئران صغيرة في قلعة شقيف فقد الفلسطينيون 30 مقاتلا لكننا فقدنا خمسة أضعاف هذا العدد، فقدنا في معارك شقيف خيرة ضباطنا وجنودنا، معركة شقيف أذهلت بيغن وشارون

    وأضاف نكديمون، 'حينما كنا في طريقنا لغزو لبنان كنا على ثقة أو ربما قناعة تامة بأن دباباتنا ستتابع سيرها حتى بيروت دون أن تضطر للتوقف لأننا اعتقدنا بالواقع أنها سوف تسير فوق أنقاض قلعة شقيف مثلا قامت 13 طائرة بقصف مكثف لهذه القلعة وكنا نعتقد بأن أطنان القنابل التي ألقيت عليها لم تدمرها فقط وإنما مسحتها عن وجه الأرض ,

    ولكن حينما اقتربنا من هذه القلعة وكانت أول موقع فلسطيني حصين نواجهه في الجنوب اللبناني اتضح لنا أنها لا تزال على حالها وأن أحدا من المقاتلين الفلسطينيين فيها لم يصب بأذى نتيجة لكل ذلك القصف الجوي الطويل. ولقد كنت أول من قال: ربما كانت طائراتنا تلقي بحمولاتها بعيدا عن القلعة , شارك في الهجوم على القلعة وحدات لواء جولاني وسريتا مظليين وسرب طائرات هليوكبتر ووحدات من المدفعية والمدرعات، كل ذلك بدعم من القوات الجوية , وقف رئيس وزراء العدو (مناحيم بيغن) الى جانب وزير حربه آنذاك (ارييل شارون) الذي كان يتحدث عن احد اكبر انجازات الحرب باحتلال القلعة، وهي التي شهدت اعنف المعارك أبان الاجتياح الصهيوني ولم تسقط بأيدي قوات الاحتلال الا بعد استشهاد كامل المقاتلين .وكانت معركة مشرفة الى كل فلسطيني واستشهد في معركة قلعة الشقيف 9 شهداء فقط لم يكن 30 شهيد كما ذكرو قادة العدو الصهيوني .واذكر منهم الشهيد يعقوب سمور قائد القلعة والشهيد عبد الكريم الكحلاني والشهيد عبد القادروالشهيد احمد والشهيد احمد نصر . علمني وطني بأن دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن، وان لكل الناس وطن يعيشون فيه إلا نحن فلنا وطن يعيش فينا، وقد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه

    الجاهزية الفلسطينية للمرحلة القادمة ضرورية

    صوت فتح/ اللواء / أحمد قرموط

    أثناء الاحتلال الامريكي للجنوب الفيتنامي كجزء من إحكام سيطرته على المناطق المحتلة حيث تخوض قوات حرب العصابات حربها ضد الاحتلال ، حاول الاحتلال الامريكي بناء قرى أسماها الاستراتيجية ،حيث يجمع فيها السكان المحليين بهدف التحكم بهم أولا ولإبعادهم عن الثوار ودعمهم في القتال وإحاطة هذه القرى بالأسلاك الشائكة والحراسة المشددة ،ومن الداخل تحكم بها بعض العملاء ، حتى أنهم كانوا يأخذونهم للعمل في حقول الأرز تحت الحراسة المشددة ومن ثم العودة إلى القرى.

    الثورة الفيتنامية تعاملت مع هذه القرى بخطة مدرورسة لتنوير القرى من الداخل ببناء مجموعات سرية في القرى إلى حين تحريرها وإلحاقها بالمناطق المحررة تحت سيطرة قوات حرب العصابات (الفيتكونج ).

    في تجربتنا الفلسطينية خرج العدو من قطاع غزة بإعادة انتشار لقواته على الحدود وأحكم هذه الحدود بسيطرة عسكرية تامة حيث أصبحنا في قرية كبيرة تعدادها ما يقارب مليونين محاصرين برا وبحرا وجوا ، وقبل وبعد الخروج من القطاع انتشرالسلاح الفردي بكثافة وأصبح هناك عشرات آلاف البنادق في أيدي السلطة والفصائل وغيرهم ، كنا نفكر أن هذه البنادق ستكون ستكون للإعداد لقتال العدو ،ولكن طبيعة المعركة حيدت هذه البنادق حيث أن العدو أصبح بعيدا عن مدياتها ،وقتاله يحتاج لأساليب جديدة للتعامل معه كصاحب القوة العسكرية التكنولوجية ،فلجأ المقاومون لأساليب جديدة وأهمها الصواريخ المصنعة محليا أو استخدام الأنفاق للوصول إليه وقتاله.

    أما البنادق وكثافتها فللأسف استخدمت في الاقتتال الداخلي في الصراع للسيطرة على المناطق التي خرج منها العدو.

    الضفة المحتلة الآن تسمع وتقرأ عن مخططات من سياسيين وأمنين اسرائيل وخاصة بعد توقف المفاوضات ، فحواها الخروج من بعض المناطق وتركها للفلسطينيين.

    المتتبع للاحتلال الاسرائيلي للضفة يجد أنها قسمت إلى ثلاث مناطق شمال ووسط وجنوب ، إضافة إلى القدس ، كذلك فإن هذا الاحتلال يتحكم بهذه المناطق بحواجز عسكرية منتشرة حسب هذا التقسيم ، كذلك الاستيطان يسير ضمن خطة تتناسب وهذا التقسيم لعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض من خلال تطويق المدن الأساسية بالمستوطنات.

    من خلال هذه المخططات المعادية يستطيع العدو أن يخرج من شمال الضفة مثلا ،ويحكم السيطرة بالحواجز العسكرية وبالاستيطان ويصبح كقطاع غزة متحكم به من البر والجو ،ولا تتفاجأ اذا انتشر السلاح الخفيف في هذه المنطقة ضمن خطة معادية تضمن عدم تأثيره على قواته ومستوطنيه كما حدث في القطاع.

    ذلك حتى يستطيع العدو أن يطور من خططه من الجدر العالية والموانع الشائكة والالكترونية لمحاصرة التجمعات السكانية الأربع وإعطائنا الحق في التحرك داخلها والسيطرة عليها.

    اذا ما تم هذا المخطط فهل نحن كفلسطينيين جاهزين لمواجهة العدو ، هذه المواجهة تحتاج لأسس أولية للنضال الوطني وهي :

    • التوحد في المواجهة وضرورة أن نتفق سياسيا أولا.

    • خطة نضالية موحدة معتمدة على الجماهير الفلسطينية وطلائعها الثورية .

    هل نحن جاهزون حقا لمثل هذه المواجهات أم ستكرر تجربة غزة بالصراع على التشريعي والأجهزة العسكرية ومن سيحكم؟

    ما بعد المصالحة الفلسطينية قراءات في رد الفعل الاسرائيلي

    صوت فتح/ محمد احمد ابو سعده

    بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية كثر الحديث عن احتمالية قيام إسرائيل بشن حربٍ على قطاع غزة، ، وذلك بهدف خلط الاوراق في الساحة الفلسطينية وتعطيل اتفاق المصالحة الذى تم التوصل اليه مؤخراً ، وكذلك التهرب من اى استحقاق للعملية السليمة خصوصاً بعد ان استطاع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يرد على الادعاءات الاسرائيلية بأنه " لا يمثل كل الشعب الفلسطيني" بعد نجاحه في تشكيل حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامى الحمد الله . ومما يؤكد احتمالية قيام اسرائيل بشن هجوم على غزة هو وجود عدد من المؤشرات و والاستعدادات الاسرائيلية ومن اهمها :-

    أولاً: مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) على زيادة ميزانية الجيش بـ2.75 مليار شيقل للعام 2014م.

    ثانياً: اتخاذ (الكابنيت) قرارًا بتشكيل طاقم برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء هارئيل لوكير، بهدف الإشراف على عملية تسريع نقل معسكرات الجيش من وسط "إسرائيل" إلى جنوبها في حالات الطوارئ.

    ثالثاً: إعلان إسرائيل عن تدريبات عسكرية غير مسبوقة في مدينة عسقلان، تحاكي احتلال غزة.

    رابعاً: قيام جيش الاحتلال بإجراء اختبارات واسعة لصفارات الإنذار بخمس مستوطنات محيطة بغزة، وكذلك في مدن العمق لإسرائيل كالقدس وتل أبيب وحيفا.

    خامساً: تقديم مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة رون بروس شكوى لمجلس الأمن حول إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة.

    لماذا تريد إسرائيل الحرب على غزة :

    1- لمسح العار الذي لحق بها جراء حرب 2012 م، بعد أن استطاعت المقاومة الفلسطينية بضرب العمق الإسرائيلي ، وبالتحديد مدينتي القدس و تل أبيب.

    2- عدم التعرض الى مستقبل سلاح المقاومة في اتفاق المصالحة الفلسطينية الاخير .

    ولكن متى؟

    من وجهة نظري فان إسرائيل تريد الحرب على غزة في النصف الثاني من عام 2014م أوائل عام 2015م، و هذا يرجع لأنها تعتبر الحرب على غزة حرب داخلية ، وليست إقليمية ويمكن تأجيلها.

    سيناريوهات الحرب القادمة :

    السيناريو الأول: ضربة شاملة و محددة

    و يتمثل في قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية شاملة مباغتة للقطاع برًا وبحرًا وجوًا كسابقتها في حرب 2008م وحرب2012م، وتستمر لعدة أيام فقط ، ويرجع التفضيل الإسرائيلي لهذا السيناريو إلى عدم قدرة الجبهة الداخلية في إسرائيل بالاستمرار بحرب لفترة زمنية طويلة.

    السيناريو الثاني: احتلال غزة :

    سيناريو احتلال قطاع غزة بصورة كاملة تضعه إسرائيل أيضا في الحسبان وذلك يرجع إلى خشية إسرائيل من تصاعد مفاجئ في حال قيام مواجهة محدودة (السيناريو الأول) بين المقاومة وإسرائيل.

    حوار هادئ حول قنبلة الرواتب والتصريحات المساندة لها

    صوت فتح/ عطا أبو رزق

    من تابع تصريحات مسئولي حماس وردات فعلهم على عدم صرف رواتب موظفي حكومتهم السابقة يدرك بكل يقين بأن أجواء الانقسام التي تغنوا بمغادرتها خلال الأيام التي تلت إعلان الشاطئ مازالت غير صافيه، وتتلبد فيها كثير من الغيوم السوداء، وتسكن في جنباتها عواصف إذا ما فتحت لها طاقة ولو بسيطة سوف تنطلق ممزقة كل خيوط الأمل التي زرعت في نفوس المتعطشين للوحدة وإزاحة كابوس الانقسام عن صدورهم.

    ليس وحدهم المتابعين للشأن السياسي فقط من يعرفون بان حماس شاركت في أدق تفاصيل تشكيل حكومة التكنوقراط التوافقية، وابن الشارع العادي أيضاً تابع وبكل شغف كل إرهاصات هذا التشكيل وحركة عزام الأحمد في قدومه وذهابه من غزة إلى رام الله كي يتمم انجاز الاتفاق على تشكيلة الحكومة، والجميع يعلم أيضاً بانه رغم أن هذه الحكومة ليست حكومة سياسية وغير مشكلة من قبل سياسيين معروف انتمائهم للأحزاب والتنظيمات السياسية التي باركت اتفاق الشاطئ ، إلا أنها لم تخلوا من وزراء تم ترشيحهم من قبل الفصيلين فتح و حماس، وبعض القوى السياسية الأخرى، وقد لا أكون مبالغاً إذا ما قلت بأن حماس بجانب موافقتها ومشاركتها الفاعلة في اختيار كل الاسماء التي كانت مرشحة للحكومة فإنها قد رشحت من جانبها عدد ليس قليل من الوزراء وقد يكونوا قد تجاوزوا ثلثها، لذلك فهي حكومة لا تمثل طرف بعينه وليست امتداداً لحكومة رام الله كما حاول البعض وصفها، إضافة لذلك فإن حماس تعلم جيداً بأن حجم الأعباء الملقاة على عاتق هذه الحكومة ليست بالأمر السهل والهين، وأنها مازالت في حالة استلام وتسلم للوزارات المختلفة سواء كانت في الضفة الغربية أو قطاع غزة، عدا عن ذلك أن هذه الحكومة لم تبدأ بعد في إعداد قائمة الرواتب لأي موظف سواء كانوا من الموظفين التابعين لحكومة رام الله سابقاً أو من موظفي الحكومة المقالة في غزة، ومن البديهيات أن كل موظف وكل مسئول يعلم علم اليقين بأن كشوف الرواتب يتم إعدادها قبل أكثر من خمسة عشر يوماً من موعد صرف الرواتب وليس قبل يوم أو يومين، لذلك فإن كشوف الرواتب لموظفي حكومة رام الله لهذا الشهر تم إعدادها من قبل الحكومة السابقة ، مما كان يتوجب على حكومة السيد هنية أن تؤمن لموظفيها رواتب الشهر الماضي والأشهر التي سبقت، ،لا أن تقذف بها في وجه حكومة تعلم جيداً انها لم تضطلع بعد على أي شيء بما يتعلق بعملها بما فيها كشوف موظفيها. ولم يكن هناك ما يدعو أن يطلق مسؤولي حماس وهيئاتهم المختلفة من نقابتهم الخاصة بالموظفين أو كتلة التغير والإصلاح أو غيرها التصريحات الإعلامية الملتبسة والمضلله التي تحمل في طياتها تحميل الحكومة الحالية مسئولية عدم صرف رواتب موظفيهم ومن جانب أخر تشير كما ورد في تصرح موسى ابو مرزوق عبر فضائية الأقصى بأن دولة قطر ممثلة بأميرها الشيخ تميم بن حمد استعدت لدفع رواتب موظفي حماس لهذا الشهر.

    إضافة إلى كل ما تقدم فإن ما قام به جهاز الشرطة من منع للموظفين من صرف رواتبهم وتفريقهم بالقوة المفرطة من امام البنوك أعادت إلى الأذهان مباشرة مشاهد الوحشية التي اتسمت بها شرطة حماس خلال فترة الانقسام الماضية، والذي يحاول المواطن الغزي النظر إليها على أنها فعل من الماضي يسعى بكل طاقته أن يتناساها وأن لا يعود لأن يتذكرها، وأننا في غزة مازلنا أمام حكومتين وليس حكومة متوافق عليها تمثل الجميع . وان جهاز الشرطة في غزة مازال يتلقى تعليماته من قادته الحزبيين. وامام هذا الواقع فهناك أسئلة كبيرة تطرح أمام الجميع بحاجة إلى استيضاح ونقاش : هل ما قامت به شرطة الحكومة المقالة والمدعوم بالتصريحات المساندة هي بمثابة قنبلة حاولت حماس أن تقذفها في وجه الجميع بما فيهم الرئيس ابو مازن وحكومة التوافق التكنوقراطية مستبقة اللجان المختصة لمعالجة هذا الأمر قبل تشكلها والبت في الأمر حسب القوانين الفلسطينية، وبالتالي تثبيت واقع عليهم التعامل معه. وهل جهاز شرطة مازال ولاء قادته للحركة التي اسسته يقوم بفعل يتجاوز فيه كل الأعراف والقوانين العسكرية والقيم الإنسانية يمكن له أن يصون اتفاق المصالحة ويعمل على تعزيزه وأن يحافظ على النظام والقانون وعلى عدم العودة لحالة الفوضى والفلتان الأمني، التي تعهدت به كل قيادات حماس دون استثناء؟؟. وكيف يمكن لوزير الداخلية إذا ما بقي الحال على ما هو عليه أن يحاسب أي قائد أو عنصر من عناصر الشرطة إذا ما تجاوز القانون وانتهك حقوق الناس في غزة؟؟؟. ومتى سيتم إعادة صياغة الأجهزة الأمنية بما فيها جهاز الشرطة كي يكون ولائها الأول والأخير للوطن وللحفاظ على النظام والقانون، وليس للحزب أو الحركة؟؟؟.

    قد لا يختلف اثنان بأن الكارهين للمصالحة ممن تضررت مصالحهم ليسوا أقل تأثيراً من الراغبين بها والداعمين لها ، لهذا فإن ما حدث يجب اعتباره ناقوس خطر دُق في بداية مشوار المصالحة، وإن لم يتنبه المسئولين جميعاً المدركين لأهمية المصالحة والعاملين على اتمامها بشكل جيد للألغام التي تعترض طريق المصالحة والتي قد تكون بفعل ورسم الكارهين لها النافخين في نيرانها لزيادة اشتعالها، العمل على معالجتها بكل سرعة وجديه، دون اللجوء إلى إطلاق التصريحات التي من شانها تسميم الأجواء واتاحة الفرصة لكل العابثين والكارهين للانقضاض على ما يتم انجازه في هذا الطريق. إضافة لذلك فإن حالة الشك وعدم الثقة مازالت المسيطرة على الكثيرين من ابناء شعبنا عدا عن ابناء حركتي فتح وحماس، فمازال الكثيرين ممن هم خارج حماس يتشككون في نوايا حماس تجاه المصالحة، ويعتقدون بأن حماس لم تقدم على هذه الخطوة إلا مرغمة، وأن الطروف المحيطة بمنطقتنا التي استجدت بعد ما سمي بالربيع العربي، والتي ادت إلى سقوط الاخوان في مصر وفشلهم وتراجعهم في تونس وليبيا وسوريا دفعت حماس للهرولة باتجاه المصالحة، وأنها لن تكون مصالحة أبدية ، وفقط تنتظر تغير ما في المحيط وتعود إلى صورتها الأولى، إضافة إلى سعيها الدؤوب للوصول إلى منظمة التحرير والسيطرة عليها، وما المسألة إلا مسألة وقت فقط ليس إلا. وأيضاً لدى الكثيرين من حماس اعتقاد بان ابو مازن فشل في مفاوضاته مع اسرائيل ولم يستطع الحصول على ما وعده به الأمريكان من دولة، ولذلك فإنه لجأ للمصالحة لتقوية موقفه، وتحسين شروطه . لهذا يتوجب على الجميع من شرفاء هذا الوطن أن يحرسوا اتفاق المصالحة ويحموه بكل ما أوتوا من قوة كي لا نرتد مرة أخرى قد تكون نتائجها كارثية أكبر بعشرات المرات عن المرة السابقة.

    اين تتجه بوصلة التغيير في الساحة الفلسطينية....!!!

    صوت فتح/ سميح خلف

    تعددت التحليلات للغاية التي ابرمت فيها المصالحة بين سلطة رام الله وفتح عباس برداء صوري مهمش من منظمة التحرير وفصائل وقعها في الساحة الفلسطينية بمحصل صفر، مع حماس التي فقدت الكثير من قوتهانتيجة متغيرات اقليمية واهمها مصر، وظهور ظاهرة اعتبار الاخوان حركة ارهابية تبنته دول خليجية ومصر، وبحث تلك الدول عن تيار معتدل في سوريا لمحاربة النظام في سوريا واعتباره بديل للنظام ومحاربة الحركات الاسلامية المتطرفة في سوريا وتزويد تلك المعارضة باسلحة متقدمة لكسر موازين القوى المتفوقة لصالح النظام السوري والدولة السورية، مع تجميد اتفاقيات اتبعها البيت الابيض تجاه ما هو مقرر بموجب اتفاقيات مع المؤسسة العسكرية المصرية.

    قيل ان حماس خرجت من الحكم وتلهفت على ابرام المصالحة واهمال بعض الملفات الهامة السياسية والامنية وترحيلها تحت ضغط انها تريد ان تتلافى قرارا دوليا باعتبارها حركة ارهابية، ولكن بلا شك ان حماس عانت من ازمات حادة جعلتها في ازمة داخلية مع ايكوناتها المختلفة ومنها الرواتب وغلق الانفاق الذي اصبح اغلاقا ً تاما ً ، وهو ما كان يدر عليها 80% من موازنتها الداخلية كحكومة ، وعدم تمكنها من دفع رواتب موظفيها في الحكومة المقالة .

    عوامل مختلفة دعت محمود عباس يهرول نحو حماس ، وحماس تهرول نحو عباس ، ربما هناك اهداف مرحلية واستراتيجية لكل منهما ولكن في المحصل ان الساحة الفلسطينية بمحمود عباس وحماس تدخل تحت مؤثر وضغط اقليمي ودولي فاعل .

    بالاضافة الى الظواهر السابقة فإن هناك ضغطا ً شعبيا في الضفة الغربية وغزه وفي الشاتات اصبح يفقد الثقة رويدا ً رويدا ً في كل من منظومة الحكم في رام الله ومنظومة الحكم في غزة ، ولذلك ظهر تيارا ً ثالثا ً لا يرغب في هذا او ذاك في أي معادلة قادمة ، وخاصة ايضا ً في ظل البطالة الفائقة وتكدس الخريجين وظهور طبقة الحيتان الاقتصادية والاقطاعية والرأسمالية والاحتكارية في كل من الضفة وغزة .

    تلك عوامل كلها اجتمعت مع بعضها البعض لتخرج اتفاق الشاطئ بما له وما عليه وبشكله المتسارع والضاغط على الطرفين .

    بلا شك ايضا ً ان ما يحدث كان له مقدمات ولم ينجز بالشكل الذي رأيناه في بيت رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية وبشكله المطروح من ضحكات وسرور ومهرجانات اعلامية ، فكل منهما بحاجة لتنفيذ السيناريو القادم وبكل وفاء وكما هو مطروح اقليميا ً ودوليا ً ، فأصبحت قضية المقاومة هي اماني بالنسبة للشعب الفلسطيني ، وكذلك الكفاح المسلح وتجربته في ظل خلط وغلط في كل مفاهيم الصراع ومحتوياتها التاريخية والثقافية التي كان يمكن ان تنجز او ينجزها الشعب الفلسطيني

    الأربع شهور القادمة تحمل رياح تغيير جوهرية في المناخات السياسية والاطارية والمؤسساتية للشعب الفلسطيني في ظل فشل كامل لمنظومة عباس في انجاز أي حل سياسي للقضية الفلسطينية بالتفاوض ، وكما هو الحال مع حكومة نتنياهو وبكل الاطروحات التي لم يكن فيها الطرف الفلسطيني الا طرفا ضعيفا غير مقررا ً ، بل تجير مواقفه لعجلة الزمن لتلبية حاجات البرنامج الامني الاسرائيلي في الضفة الغربية ، في هذه الاجواء يسعى محمود عباس للخروج من منظومة السلطة بخروج امن وبرسم مربعات امنة لنهجه في الساحة الفلسطينية ، سواء في منظمة التحرير او في مكونات السلطة او في فتح .

    من هنا تحركت ايكونات الفعل في كل من الضفة الغربية وغزة لرسم لوحة اتفاق الشاطئ مع تناغم في رسم وحسم بعض المعادلات الداخلية في داخل فتح والتي هي ستكون بوابة التغيير والحفاظ في نفس الوقت على نهج ومنهجية ابو مازن من اسماء مطروحة من قبل دول اقليمية ودولية لاجراء عملية التغيير والتبديل ،وأكاد استشف بعض خطوط هذه المعادلات السلطة " لفتح " و منظمة التحرير " لحماس" .

    في تقرير نشره موقع البوصلة اللبناني يبين الحلف المتوقع والبديل لمحمود عباس وهو الورقة المؤمنة اسرائيلياً امريكيا ً وبترشيح اسرئيلي قطري لتولي رجوب قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية ومحاولة عقد حلف ما مع المناضل مروان البرغوثي المحكوم بعدة احكام مؤبدة في اسرائيل على خلفية الانتفاضة الثانية.

    المعادلة الداخلية في حركة فتح تتحدث عن نفسها من خلال القرارات المحمومة التي يتخذها محمود عباس بدون الرجوع الى اللجنة المركزية لحركة فتح وهي قرارات استئصال لمجموعات وقيادات وكوادر في داخل الحركة ، ويقال ان هناك عدة كشوف سيكشف عنها لاحقا ً تحتوي على عشرات الاسماء وربما تطال من نجحوا وفازوا في انتخابات المناطق في غزة والضفة ، أي تكون الانتخابات هي مفرزة وكشف للمناصرين للقيادي الفتحاوي وعضو اللجنة المركزية محمد دحلان ليتم الاستئصال بشكل واضح ومكشوف من خلال لجان ما يسمى متابعة التجنح .

    اذا ما نظرنا الى عملية الفصل التي تمت بحق محمد دحلان وبعض القيادات من فتح لم تكن هي بالسطحية او بالتصور التلقائي لمحمود عباس ، بل معروف على محمود عباس انه لا يأخذ قرارات الا بعد مشاورات مع الجانب الاسرائيلي والامريكي ، فدحلان ينسف كل ما يقال ويشوه صورته حيث كان فصل محمد دحلان مطلب امريكي واسرائيلي ، وكذلك الكشوف التي تعرض تباعا على الامن الاسرئيلي وغيره للتخلص من كل القيادات والكوادر الاصلاحية في داخل حركة فتح ، فلقد وعد رجوب المقبول اسرائيليا وامريكيا ً لجعل شعبية محمد دحلان في اطر حركة فتح تساوي صفر وبتنسيق لقاءات بينه وبين مسؤولين امريكيين عن طريق امير قطر ، اما اللقاءات مع الجانب الاسرائيلي فهي تحصيل حاصل فهي تحدث كل صباح ومساء .

    هم يعتقدون ان شعبية محمد دحلان في داخل اطر حركة فتح ، ولكن ومن خلال الاستطلاع فان شعبية محمد دحلان في كل طبقات واوساط الشعب الفلسطيني وربما الفصائل الجامدة المتجمدة وهي ظاهرة لا اعتقد انه يمكن تدميرها بمجرد فصل هذا او ذاك من الكوادر او القيادات .

    بل نفهم ان الصراع الان على احداث المتغير والبديل محمود عباس هو مؤثر اقليمي قوي ودولي ايضا ً في طرح الخيارات المستقبلية للشعب الفلسطيني سواء في نطاق قيادة القرار في حركة فتح او حماس ، وبموجب قرار 242 و 338 والتنسيق الامني ونبذ الارهاب والحفاظ على امن الحدود مع الدولة الصهيونية وفي استمرارية وتثبيت للوضع القائم تحت مغلف استمرارية مفاوضات السلام مما يفرض واقعا ً كنتونيا على جوهر الايكونة الفلسطينية في الضفة مع فتح نسبي للمعابر في غزة .

    قال مسؤول قطر ان منظمة التحرير اصبحت ميتة وملغية ولا يهم من يقودها ، المهم السلطة وقدراتها في استمرارية عملية السلام مع اسرائيل وتحقيق منظومة الامن الاقتصادي الامني الذي يحافظ على جوهر الواقع ومعطياته في الساحة الفلسطينية وما يحقق نظرية الامن الصهيوني .

    اتفاق الشاطئ اتى لبلورة هذه المعادلة وهذا السيناريو لكل من فتح رام الله وحماس في تناغم واتفاق للوحة واحدة مستقبليا ً لتمرير التصور الامريكي للحل القادم في المنطقة .

    من هنا نقول في ظل التصفيات القائمة في حركة فتح هم يدفعون كالعادة كما دفعوا تاريخيا ً للاصلاحيين في حركة فتح للانشقاق القصر وليس الطوعي اذا كانت حددت الممرات لكل الاصلاحيين والذين يمثلون خطرا مستقبليا على منظور اللوحة القادمة ، ولكن اريد ان اوضح ان الخيارات الامريكية والاسرائيلية لن تكون بالقوة المطلوبة في تحديد وتثبيت خياراتهم مثل رجوب وغيره بل المؤثر المصري هو اقوى من الدور الامريكي والمؤثر في سوريا هو اقوى من الدول الامريكي المتراجع والمنحصر ، ولذلك وبقيادة الرئيس السيسي لمصر سيكون هو مستقبل قطاع غزة وقواها السياسية في الساحة الفلسطينية على الاقل في غزة ،اما الضفة الغربية فاعتقد انها تميل كثيرا ً للمستقبل مع الاردن ، ولكن سيكون هناك توافق وتصور بأن مصر ستحسم كثيرا في الورقة السياسية في مستقبل القضية الفلسطينية وبما يتناغم مع جوهر الامن المصري ، وفي حين ان القيادة المصرية قد تستقبل القيادي محمد دحلان كقائدا ً ورئيسا وزعيما في عملية تنصيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهذا يعطي مؤشرات قوية امام تحركات رجوب قطر واتفاق الشاطئ اذا ما كان هناك أي عملية ديمقراطية للحسم ، فليس كل ماستطلبه اسرائيل سيتحقق في الساحة الفلسطينية وكذلك امريكا وقطر ، فهناك لاعبين في الشرق الاوسط اكثر تاثيرا ً مالا ً وسياسيا ً وامنيا في المنطقة تخرج عن قدرات رجوب واماني اسرائيل وامريكا .

    وطن لا نحميه وطن لا نستحقه

    صوت فتح/ سري القدوة

    صباح اليوم تلقيت اتصال هاتفي من اخي المناضل حمزة يونس والذي يعاني من نكبات الهجرة والتشرد من جديد وهو يعاني في السويد بعد ان وصل اليها وبعد ان اغلقت كل ابواب الدنيا في وجه ..

    حاول العيش الكريم والبحث عن استقرار عائلته في مصر وسوريا والجزائر وفكر في العودة للوطن ولكنه لم يستطيع ليصل اخيرا راكب البحار الي السويد .. ويستقر فيه الحال هناك ..

    المناضل حمزة يونس يعاني ويعيش ظروفا صعبة بعد احتجازه في معسكرات سويدية اعدت خصيصا للاجئين يحاول ان يخرج من السويد والعودة من حيث جاء الا ان السلطات السويدية تمنعه من العودة وترفض ترحيله ..

    قال لي عبر الهاتف الموت في فلسطين او علي حدود فلسطين اهون الف مرة من معسكرات الاعتقال للاجئين الفلسطينيين في السويد وانا تجربتي المريرة هذه هي تجربة صعبة وان رسالتي للشباب فلسطين ان يبقوا في ارضهم وحول فلسطين اشرف لهم من عبور البحار والغوص في المجهول ..

    حمزة يونس احد أبطال المقاومة الفلسطينية ورموزها من عرب 1948 والذي حكمت عليه إسرائيل بسبع مرات إعدام وتمكن ثلاث مرات من الفرار من سجونها وقال عنه مدير المخابرات الإسرائيلية عام 1974 "الهروب الثالث لحمزة يونس جرحنا أكثر من عبور المصريين لخط بارليف".

    حمزة يونس مناضل فلسطيني , انتمى لحركة فتح في بدايات شبابه, وقام من خلال وجوده في جهاز الارض المحتلة الذي كان تابعا للقائد خليل الوزير ابو جهاد, بتنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف مختلفة للاحتلال الاسرائيلي , اعتقل على اثرها من قبل القوات الاسرائيلية ومكث في سجون الاحتلال سنوات عدة تمكن اثناء وجوده في السجون الاسرائيلية لقضاء محكوميته المختلفة من الهرب ثلاث مرات..كان أخرها هروبه الأسطوري من سجن الرملة الى بيروت..حيث استقبله القائد خليل الوزير بحفاوة واعجاب وتقدير...؟؟

    اسئلة المصالحة

    صوت فتح/ عمر حلمي الغول

    ممارسات ميليشيات حركة حماس قبل ايام في اكثر من موضوع يخص المصالحة وتطبيقاتها على الارض، ومنها: اولا اعتقال احد العائدين من مصر تحت ذريعة ارتكابه "عمليات قتل" لانصار حماس؛ ثانيا اغلاق ميليشيات حماس البنوك للحؤول دون استلام موظفي السلطة رواتبهم، بحجة، انه لا يجوز لهم استلام رواتبهم وموظفي جماعة الانقلاب لا يستلموا رواتبهم، وعلى حكومة التوافق الوطني "صرف" مستحقاتهم المالية !؟ وغيرها من التصريحات الاعلامية المشككة بتوجهات الرئيس ابو مازن، والعودة لنغمة التحريض عليه تحت يافطة "الممارسات الفردية"، كما ان الاخ عزام الاحمد لم يسلم من التحريض، على اعتبار انه شريك في التضليل وطمس الحقائق!

    الاسئلة المطروحة في الشارع السياسي قبل واثناء وبعد ما جرى ويجري في محافظات الجنوب (غزة) هل الانتهاكات الحمساوية مفاجئة للقيادة والمواطنين على حد سواء مفاجئة؟ هل خلفيات حركة الانقلاب الحمساوية في توجهها للمصالحة غائبة عن كل متابع للصراع الدائر بين الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والقوى الديمقراطية من جهة وحركة حماس ومشروع الاخوان المسلمين من جهة اخرى؟ ورغم الازمة العميقة، التي تعيشها حركة حماس، هل إستسلمت وتخلت عن برنامجها الاخواني الاستراتيجي؟ وهل حماس ستسهل عملية المصالحة أم انها ستمارس سياسة تفجير الالغام بين الفينة والاخرى في وجهها لتحقيق اكثر من هدف 1- محاولة استعادة ثقة الشارع الغزي تدريجيا، من خلال إظهار عجز حكومة التوافق الوطني المتواصل؛ 2- كسب الوقت والرهان على حدوث تحولات لصالح جماعة الاخوان في المنطقة؛ 3- تعزيز وجودها في مؤسسات منظمة التحرير خطوة خطوة بهدف سحب البساط من تحت اقدام فتح وعموم فصائل منظمة التحرير؛ 4 – حماية وترسيخ وجودها الامني والعسكري المستقل عن مؤسسات الشرعية الامنية، ولعل ما حملته ورقة المصالحة المصرية في الجانب الامني، يساعدها في تحقيق ما تصبو اليه إن لم تضع القيادة الشرعية رؤية واليات عمل واضحة للجم مخططها..؟

    وعلى صعيد حركة فتح وفصائل المنظمة، هناك اسئلة مطروحة عليها سابقا وراهنا ولاحقا، منها: هل تم نقاش جدي في اوساط الهيئات القيادية بمستوياتها المختلفة (اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية للمنظمة) لمشروع المصالحة، ولا اقصد هنا مع ام ضد المصالحة، كما لا اقصد ان القيادات اخذت علما بما جرى، انما المقصود بالضبط، هل تم بحث جدي ومسؤول في عملية المصالحة برمتها بشكل عميق، وتم الاجابة على كل الاسئلة مثارة؟ وهل يمكن تجاوز اي خلل حصل عشية المصالحة؟ وهل لدى القيادة خطة واضحة وجلية لمواجهة التحديات، التي ستطرحها حركة حماس؟ وهل هناك تحديد لتامين حاجات الجماهير الغزية اولا؟ وهل فكرت بكيفية التصدي للازمات المطروحة بشكل عميق بدءا من فتح المعابر والتواجد عليها مرورا بازمة الكهرباء والمياه ومشاريع التنمية والبطالة والموظفين وامن المواطن ومن يتحمل مسؤوليته والحريات الاجتماعية والمصالحة المجتمعية وملف 2005 والمرقن قيدهم وموظفي حماس؟ وهل وضعت القيادة خطة اعلامية تعبوية للتصدي لاسئلة المواطنين والموظفين خصوصا، الذين ارغموا على الجلوس في بيوتهم وهددوا بالترقين لقيودهم ووقف صرف رواتبهم، والان يجري مساواتهم مع من تم ترقين قيودهم وموظفي حركة حماس؟ وهل فكرت بكيفية معالجة الجماعات التكفيرية المنتشرة في اوساط الجماهير الغزية وبعضها تحت رعاية حركة حماس او لنقل بعض تياراتها الامنية؟ وهل تم تشكيل خلية لادارة ملف المصالحة بشكل تفصيلي ويومي واسبوعي وشهري ونصف سنوي وبشكل استراتيجي لمساعدة الرئيس والحكومة على حد سواء في الوصول للاهداف الوطنية المرجوة؟ وهل ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة تجيب على كل اسئلة التحدي؟ وهل هناك تنبه لخلفيات ومخطط حركة حماس في الضفة وغزة؟ وهل هناك إمكانية لتوطين حركة حماس بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الاخوان؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي حدود الممكن وغير الممكن؟ وهل فتح جاهزة فعلا لا قولا لتحمل مسؤولياتها الوطنية اولا على صعيد البناء التنظيمي الداخلي؛ وثانيا على مستوى تعزيز الشراكة السياسية مع فصائل العمل الوطني؟ وهل الكل الوطني جاهز للانتخابات بمستوياتها المختلفة؟

    وتبقى اسئلة مصر والعلاقة معها ومع العرب والعالم والتحديات الاسرائيلية ... مطلوب عدم الانتظار والوقوف في محطة ردود الفعل على إنتهاكات حركة حماس اليومية ضد الجماهير والمؤسسات الوطنية والرئيس عباس، والعمل بسرعة وجدية لحماية المصالحة، وبقدر الحرص عليها، والسعي على تخطي الغام حماس وميليشياتها، بقدر ما هو مطلوب وضع رؤية فتحاوية خاصة ووطنية عامة للتصدي لاية اخطار تهدد المصالحة من خلال دعم حكومة التوافق الوطني، وتملي الضرورة طرح الامور بوضوح فيما يتعلق بموظفي وميليشيات حركة حماس، والقول لهم، الان لا علاقة لحكومة التوافق الوطني برواتبكم وقيادتكم تعلم ذلك، وايضا الاسراع بانضمام قوات الشرطة والدفاع المدني للمؤسسات الامنية في القطاع لحماية المواطنين، ولجم تصريحات قيادات حماس التضليلية. ومتابعة كل خطوة ورصدها والرد عليها بشكل منهجي ومسؤول من قبل جهات الاختصاص.

    شريعة الغاب طريقنا نحو الهاوية

    صوت فتح/ م.طارق الثوابتة

    بالامس خرج موظفوا حكومة حماس السابقة ومنعوا موظفى حكومة رام الله السابقة من سحب رواتبهم في اليوم التالى اغلقت كل بنوك غزة ولم يتلقى اى من موظف راتبه ماهى الا ساعات وخرج موظف سامى في وزارة المالية ليعلن انه خلال الاسبوع الحالى سوف يتلقى كل موظفى حكومة غزة السابقة رواتبهم عن شهر مايو ايار المنصرم وتحويل راتب شهر ابريل الى المستحقات خلال ساعات حلت ازمة مالية لقرابة 50الف موظف تظافرت كل الجهود في غزة والضفة وفى الاقليم باكمله لتوفير غطاء مالى في اقل من 24ساعة لحل ازمة موظفى حكومة حماس السابقة وبعيدا عن التصريحات الخجولة من حكومة الوفاق لتبررعدم صرف رواتب موظفى حكومة حماس بحجة عدم استيفائهم لشروط التعيين القانونية وماشابه من مبررات بتعارض صرف رواتبهم مع نص اتفاق القاهرة وانتظار اللجنة الادارية والامنية العربية الا ان الحل اتى في اقل من 24 ساعة ورغم مايروج له بانه حل مؤقت الا ان الواقع على الارض يؤكد ان هذا الحل لن يكون مؤقت ابدا

    هنا علينا ان نتذكر جيدا ان هناك مايزيد عن 10 الاف موظف فلسطينى رسمىي يملكون قرارت تعيين ممهورة بتوقيع الرئيس ووزير ماليته في حينه ولديهم ارقام مالية ورتب عسكرية مستحقة باشروا عملهم لقرابة العامين قبل الانقسام تم ترقين قيودهم بطريقة غير قانونية او شرعية اووطنية او انسانية حولتهم حكومة الدكتور سلام فياض الى بند بطالة دائمة وسط صمت مطبق من السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية ووسط غياب اى مدافع حقيقى عنهم على اى صعيد وكانهم منبوذون او مواطنون من الدرجة الثالثة انهم من تم تسميتهم تفريغات 2005 اضف الى ذلك عدد لاباس به لايتلقى اى راتب بسبب تقارير كيدية كل اولئك لاحامى لهم ولانصير ولامدافع عنهم غير الله والقانون الفلسطينى لذلك فهم لم يعتدوا او يغلقوا البنوك اويعطلوا الطرقات

    هنا دعونا نسجل التالى ان ماحدث هو تخطى فاضح لاتفاق القاهرة للمصالحة الذى يبدوا اليوم في خارج سياق التطورات على الارض وهو ايضا تكريس فاضح لواقع طالما حاول طرفى الانقسام ( السابق) التستر عليه وهو اننا نتحدث دوما عن سيادة القانون الغائب لكننا فعلا نعيش بمنطق شريعة الغاب ياكل منا القوى الضعيف يقمعه ويسكته ويظلمه وان احتج يعتقله ويعذبه ولن يتورع عن قتله

    ان الجريمة التى نرتكبها اليوم بتكريس مبدا شريعة الغاب بدل مبدا القانون هى جريمة اكبر من جريمة الانقسام فان كانت المصالحة على حساب القانون فانى اطالب بعودة الانقسام فهو اشرف لنا من ان نحتكم فيما بيننا لمنطق القوة الاقتصادى اوالعسكرى على الارض اننا نطبق نفس سياسة اسرائيل علينا ولكن فيما بيننا مستندين الى شريعة الغاب

    اننا ننزلق نحو الهاوية ونغرق والكل مشغول بمكاسبه الشخصية وليس حتى التنظيمية لااحد ينظر الى المستقبل الجماعى الكل يفكر بمستقبله الشخصى لااحد ينظر لمستقبل الاجيال القادمة التى ستخرخ لترى ان القانون والعدالة هى واقع افتراضى لاوجود له وسط الغابة التى اسسنا قوانينها بكل وحشية وصفاقة

    هنا اوجه سؤال لكل قادة الشعب الفلسطينى هل من اجل هذا استشهد الشهداء هل من اجل هذا اعتقل الاسرى هل من اجل هذا دمرت بيوتنا فوق رؤسنا هل هذا هو الحلم الفلسطينى لماذا اختزلتم حلم شعبكم في التحرير والعودة و الحرية والاستقلال والعدالة ودولة القانون في مشروع راتب لهذا دون ذاك ومحاصصة تنظيمية تراعى قوة كل طرف على الاخرلماذا حولتم حلمنا الى كابوس علينا لاعلى اعدائنا

    البديل القطري للرئيس عباس .. "فضح المؤامرة"-1

    صوت فتح/ حسن عصفور

    مرت ساعات عدة على نشر تفاصيل محضر لقاء امير دولة قطر مع عضو مركزية حركة فتح، اللواء السابق جبريل الرجوب، دون أن تصدر اي جهة مما تم ذكرها بالمحضر – الفضيحة نفيا أو توضيحا لما جاء به، لو صح بعضها ستكون فلسطين أمام أكبر فضيحة سياسية في عشريتها الثانية من القرن الواحد والعشرين، وتمثل مهزلة لا حدود لها، وأن صمتت قيادة فتح ورئيسها على ما جاء بها سنكون أمام مشهد لا مثيل له، ان يتم الصمت على "مؤامرة سياسية مكشوفة" وكاملة الاركان، من المفروض أن يتم تقديم فاعليها للقضاء أولا، لارتكابهم فعل خيانة وطنية مباشرة، وعمل تجسسي غاية في الوضوح..

    المحضر المنشور في عشرات المواقع، تجاوز كل الحدود في "تبادل وجهات النظر"، ويكشف عن عملية تجهيز بديل لمحمود عباس من اطراف عدة، تلعب قطر الدور التنفيذي لها، تتم بالتنسيق بين واشنطن وجناح خالد مشعل في حركة حماس، بدأ التحضير لصناعة "الخليفة" الفلسطيني مبكرا، ويبدو أن العملية التحضرية تحاول استباق الزمن لقطع الطريق على مصر ودورها المستقبلي في المشهد الفلسطيني، وهو ما تم الحديث عنه مباشرة من امير قطر للرجوب، الا ان الأخير تحدث باستخفاف عجيب عن مصر الدور والمكانة، وكأنه يبحث عن "لعبة لتسليتها" كي لا تغضب، من خلال منحها "دورا" في عملية المصالحة، وهذه بذاتها تزيل بعضا من طابع المهزلة التي تم تداولها في قصر الأمير، مع شخص لا يحمل اي صفة رسمية في السلطة، سوى رئاسته لاتحاد كرة القدم، وهو ما يضع علامة استفهام كيف لأمير أن يستقبل شخصا لم يعلن أنه مبعوثا للرئيس ويحمل رسالة منه كي يتم استقباله، رغم ان ذلك ايضا ليس عملا تقليديا..ليزيد من طبيعة المؤامرة التي يجري ترتيبها بين جنبات قصر خاص!

    المؤامرة الأميركية لاستبدال الرئيس عباس تتم عبر القاعدة القطرية، وبمشاركة مشعلية لرسم "البديل"، تقوم على أساس ازالة كل السبل التي يمكن أن تعترضها، وتصفية الشخصيات التي قد تكون منافسة لـ"البديل المنتظر"، فكان الحديث صريحا مباشرا، وقدم الرجوب شرحا تفصيليا لكيفية سبل الخلاص من "خصومه السياسيين"، وخاصة مروان البرغوثي وكيف تعامل مع قيادي بارز سجل اسمه بأحرف من نور خلال المواجهة للعدوان العسكري الأميركي – الاسرائيلي بعد عام 2000، حينما كان الرجوب متهما من الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات بلعب دور مشبوه وقام بطرده شر طرده من مكتبه وموقعه..بل تطاول على مكانة زوجته المحامية فدوى البرغوثي، فقط كي يظهر ام "المعلم الصغير" انه دون سواه "الشخص المناسب للمكان المناسب في مقر الرئاسة"..

    وقام الرجوب بتقديم تفسير لحملة التصفية الدائرة في حركة فتح الآن تحت مسمى "مقاومة التجنح"، و"أنصار محمد دحلان"، واعلن الرجوب للأمير ان "الدحلان انتهى" - كل من يعرف الرجوب يدرك انه دون غيره من يستخدم مصطلح "الدحلان" – تعريفه بلام التعريف -، لكنه يقوم بلعبة مزودجة يريد ان يقتنص بعض ما له من اصوات من خلال عملية تواصل يبدو وكانه متعاطف معهم، بالمناسبة اخبرني بعض قيادات فتح، قبل فترة زمنية ان الرجوب ادان اطلاق الرصاص على سيارات النائب ابو شمالة والقيادي سفيان ابوزايدة، وكلاهما تم فصله بتهمة "التجنح"، فيما يقوم بدور تحريضي كامل مع عباس للخلاص من "انصار الدحلان"..

    المحضر يكشف ان الرجوب بالتنسيق مع قطر وجناح مشعل وواشنطن يستغفلون محمود عباس، أو يستخدمونه، ولا نعلم هل يعلم بما يدار من وراء ظهره من "مؤامرة" لاستبداله بحكم السن، كما اشار الأمير بان الرئيس ابو مازن يريد ان يستريح، او انه لا يعلم، وها هو بات يعلم، فماذا هو فاعل في الحالتين، ان كان يعلم بالمؤامرة فتلك كارثة وطنية كبرى، ان يسمح لدولة اجنبية بصناعة "رئيس" على المكشوف يكون اداتها لتصفية ما تبقى من القضية الوطنية، وان صمت عما بات يعلم الآن فسيكون شريكا بها..

    وعلى ضوء المحضر – المؤامرة بات السؤال الان: هل تقوم دولة الكيان بالتسريع من الخلاص من محمود عباس لتمهيد الطريق للبديل المنتظر قبل أن تذهب المسالك في غير طريق نتيجة ثورة مصر وفوز السيسي بالرئاسة ما قد يقطع الطري قعلى "المؤامرة الفاضحة المفضوحة"..سؤال الى قيادة حركة فتح، التي تسير باتجاه يبعدها عن رؤية الحقيقة..

    كم هوعارعلى فلسطين الشعب والوطن ان يخاطب "التميم" امير قطر الرجوب بعبارة "اهلا بالرئيس" ليجيبه بدعم ومساندتكم صاحب السمو!

    الان يمكن للجنة التحقيق في اغتيال الخالد ياسر عرفات ان تعيد فتح التحقيق في اغتياله وفقا لما بات منشورا من فضيحة قد تكشف كل "المستخبي من تآمر" قديم..وعندها سنقول بصوت عال .."شكرا قطر وأدواتها"!

    كشف المؤامرة وابعادها لم ينته بعد..وسنرى هل كانت عملية انهاء المصالحة الآن بتوجيه وأمر مباشر من واشنطن – الدوحة وبتعاون جناح خالد مشعل ..

    نلتقي غدا لتكملة قراءة المحضر - المؤامرة لو كان في العمر فرصة اللقاء!

    ملاحظة: الرئيس عباس يهدد دولة الكيان : اذا لم تتوقف عن الاستيطان سنذهب الى الأمم المتحدة..يا سيدي مش حتتوقف..بطل تهديد ونفذ بلاش مماحكات!

    تنويه خاص: هل نشاطات حماس بغزة ضمن القانون..يعني هل تحصل على إذن من وزير الداخلية قبل أي نشاط..شو رأيك يا دوك رامي..مفترضين انك تعلم بما يفعلون!

    صرخة الأسرى

    الكرامة برس /عطا الله شاهين

    أسرانا في سجونِ الاحتلالِ ينادوكم
    للتضامنِ معهم في إضرابهم
    صرختهم تدوّي في كُلّ الأرض
    لإسماع العالم صوتهم
    هم ضحّوا من أجل الوطن
    وعلينا أنْ نحسّ بمعاناتهم
    أسرانا في السجونِ صامدين
    ولمْ يتمكّن السّجّان مِنْ إذلالهم
    صرختهم تُنادي بأعلى صوت
    للضغطِ مِنْ أجل إيقاف أسرهم
    أبناء الوطن يتضامنون معهم
    ويقدّمون لأجلهم أرواحهم
    مسيراتُ التضامن معهم قليلة
    لا ترقى لمستوى تضحياتهم
    أسرانا يموتون جوعاً
    ونحن لا نحسّ بآلامهم
    صرختهم تطنّ في آذاننا
    ونتألم من استمرار عذابهم
    نتمنى أنْ يكونوا بيننا
    بين أهلهم وأحبائهم

    استمرار ازمة البنوك واغلاقها فلتان امني منظم وافشال للمصالحه الفلسطينيه

    فراس برس/ هشام ساق الله

    قبل قليل تم الاعتداء على امراه امام بنك القاهره عمان كانت تحاول ان تدخل الى البنك لكي تصرف منه مبلغ من المال واستمرار هذه الازمه هي اعلى درجات الفلتان الامني المنظم والذي يتم بقرار من قيادة الاجهزه الامنيه في قطاع غزه وافشال واضح لاتفاق مخيم الشاطىء ولايعبر عن حقوق موظفين حكومة غزه بل يعطي مثلا سيء ويثير حالة الغضب اكثر واكثر في صفوف ابناء الشارع الفلسطيني .

    لم يتاثر من هذا الموقف فقط الموظفين ولكن تاثر منه كل قطاعات ابناء شعبنا من تجار واصحاب محلات وكل المجتمع فالسوق في قطاع غزه عاده يتحرك لمدة اربع او خمس ايام بشكل كامل مع تقاضي الموظفين رواتبهم وشراءهم ودفعهم لديونهم طوال الشهر حركة كامله يتحرك فيها كل شيء في قطاع غزه .

    هذه ليست الطريقه التي يتم فيها حل قضية موظفين حكومة غزه فقد تم الاتفاق على كل شيء بين المفاوضين من حركتي فتح وحماس وبناء على كل ماسبق تم الاعلان عن تشكيل الحكومه وكل مايخط يحط على راي المثل الشعبي الفلسطيني أي انه يجب العوده الى ماتم الاتفاق عليه في اتفاق القاهره قبل عامين وماتم العوده للاتفاق عليه في اتفاق مخيم الشاطىء بشان الموظفين

    استمرار اغلاق البنوك في قطاع غزه يعطل الحياه التجاريه وهي قضية لم تحدث باصعب الاوضاع في قطاع غزه حين استولت حركة حماس على السلطه في قطاع غزه قبل سبع سنوات الا ايام قليله فقد بقيت البنوك مفتوحه ولم تغلقها هذه المجموعات المسلحه في حينه وبقي موظفين حكومة رام الله يتقاضوا رواتبهم كامله في حين لم يكن احد من موظفين حماس وحكومتها قد تعين بعد .

    استمرار اغلاق البنوك ولي الذراع من قبل حركة حماس يعني انها لاتريد ان تستمر بالمصالحه وان هناك خلاف داخلي في صفوفها متنازعه كل واحد يفرض ارادته ورؤيته خلافا لما تم الاتفاق عليه في اتفاق مخيم الشاطىء لهذا تتم المظاهر المسلحه ويتم منع البنوك من فتح ابوابها لكي تعمل بشكل طبيعي فهناك قطاعات اخرى متضرره من هذا الامر من عليه التزامات او له التزامات وهذا تعطيل واضح للمصالح .

    الكل يعرف ومتاكد ان حركة حماس تنظيم شوري متماسك ومنضبطه عناصره من اعلى الهرم الحزبي حتى ادناه والكل ملتزم بقرارات الحركه والتنظيم والسؤال الذي يساله ابناء شعبنا اين حركة حماس وقيادتها مما يجري لضبط الامور والاوضاع واتخاذ قرارات تنفذ تحقيق المصالحه ام اننا امام كل موقف سيكون لنا غنجه جديده وحدث جديد وانفلات امني للتعبير عن مايريده الاقوياء .

    ينبغي ان تتوقف كل التصريحات بهذا الشان ويتم العوده للحوار حول هذا الاستدراك المتعلق برواتب الموظفين وكيف يتم حله لاننا سنرى مئات الاستدراكات في المستقبل ومئات التفصيلات للاتفاق طالما اننا بندق على الاحرف والكلمات ولايوجد ضبط وانضباط للمنفلتين الذين يريدوا ان يخربوا الاتفاق بحجج مختلفه .

    وتواصل الشرطة الفلسطينية في غزة منع البنوك من فتح أبوابها منذ الخميس الماضي، على إثر المناوشات التي حدثت الأربعاء بين موظفي حكومتي غزة ورام الله السابقتين، احتجاجًا على صرف رواتب البعض دون الآخر.

    وذكر مراسلو “صفا” أن قوات كبيرة من الشرطة تنتشر على أبواب كافة فروع البنوك في مدن القطاع، مع وجود عشرات الموظفين الراغبين باستلام رواتبهم أو ممن لا رواتب لهم حولها.

    رفض الرئيس محمود عباس أن يتحمل مسئولية رواتب موظفي حكومة غزة السابقة في الوقت الراهن، داعيا حركة حماس إلى أن تلجأ لمن كان يمول رواتب موظفيها ليدفعها لهم.

    وقال عباس في حوار مع فضائية “صدى البلد” المصرية بث الليلة الماضية: “طلعوا مظاهرات وسكروا البنوك.. اللي كان يدفعلك يكمل إلى أن نتفق ونمشي”.

    واعتبر عباس أن ما حدث من مناوشات تسبب بإغلاق المصارف في غزة بأنها تُعطي إشارة سيئة لنوايا حماس من وراء المصالحة.

    وأضاف عباس موجهَا حديثه إلى حركة حماس “هل أنت لجأت للمصالحة من أجل أن أتحمل مسئولياتك هذه بكرة؟.. لا.. هذا غلط وغير مقبول.. وهذه إشارة سيئة إذا بدنا نمضي هيك، طب كيف حنكمل؟”.

    وأشار إلى أن حكومته تدفع 58 في المئة من ميزانيتها العامة لقطاع غزة، منها رواتب لـ70 ألف موظف سابق.

    وردا على سؤال حول طلب نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” إسماعيل هنية لدولة قطر بدفع رواتب موظفي غزة، أجاب عباس أن “ما مضى قد مضى، الآن أي دولة عربية تريد أن تدفع أي شيء لغزة أو لغيرها، سيكون عن طريقنا، وحصل في الأشهر الماضية أن دولة قطر أرادت مساعدة قطاع غزة عبر دفع قيمة السولار لتشغيل محطات الكهرباء بمبلغ 10 ملايين دولار، وكانت ترسل المبلغ لنا ونحن نرسله للقطاع”.

    ولفت إلى أنه “بهذا الأسلوب نحن موافقون، وبغير ذلك، لا أريد لأحد أن يتدخل في شؤوننا”. وحول اتفاقيات المعابر ودور السلطة، لفت عباس إلى أنه “إذا لم يكن هناك دور للسلطة الفلسطينية على المعابر بحسب اتفاقية العام 2005 التي كان الاتحاد الأوروبي وإسرائيل طرفاً فيها، فلن يكون هناك مصالحة”.

    شن القيادي في حركة “حماس” يحيى موسى، هجوما حادا ضد الرئيس محمود عباس، منتقدا مطالبة عباس لحركة حماس بدفع رواتب موظفيها في غزة.

    وتساءل موسى عبر صفحته على “الفيس بوك”: عباس يطالب حماس أن تدفع رواتب موظفي غزة، والسؤال بأي صفة ؟، هل بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، أم بصفتها حكومة الشعب الشرعية، أم تريدها أن تتصدق على حكومة التوافق، أم تريد أن تدفع لك حماس خاوة وابتزاز وسلبطة.

    وأوضح موسى أن أكثر من ربع الموظفين في غزة هم ممن قطعت السلطة رواتبهم عقاباً لهم على عدم الاستنكاف واستمرارهم في تعليم الشعب وتمريضه وخدمته، وأن هناك قرابة ألف موظف في الضفة تم فصلهم من أعمالهم.

    وأضاف: هل تريد من حماس أيضاً أن تدفع رواتبهم، واذا كان الحكم لك ودفع الرواتب على حماس، فلماذا تترك لك الحكم؟

    وتابع: الذين يجلسون في بيوتهم تدفع لهم الرواتب والذين يعملون ويكدحون يحرموا من الراتب وغير شرعيين، وما هو مفهوم الشرعية؟ ومن تصرف؟ من مكاتب التنسيق الامني أم من العم سام أم من مكاتب أم الجماهير؟ ، هل نحن مواطنون درجة ثانية أم هناك اسياد وعبيد؟

    وتساءل مجدداً: هل بهذه الطريقة يكون الوفاق الوطني وهل هذا النهج يؤسس لشراكة واستنهاض للمشروع الوطني، أين عقلك يا رجل وأين ضميرك وأين أخلاقك ، إنك بهذا النهج خطر على مستقبل الشعب والقضية! وخطر على الجماعة الوطنية وحركة فتح.




    أزمة حكومة”التوافق”

    فراس برس/ راسم عبيدات

    حكومة إتفاق الإطار المسماة بحكومة "التوافق"،والتي جاءت ولادتها بالضرورة والإكراه،ونتاج لأزمة عصفت بقيادة الحكومتين،حكومة غزة المقاله،وحكومة رام الله،وأتت ولادة تلك الحكومة،ليس تعبير عن قناعة وتغليب للمصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية والفئوية والأجندات الخاصة،بل حتى في ولادتها المشوهة عانت الكثير،حيث كانت المناصب والوظائف والرواتب "المحاصصة" في صلب مفاوضات تشكيلها،فحماس التي وجدت نفسها في ضائقة مالية كبيرة،تصاعدها يشكل خطر على إمارتها وحكومتها،ويفاقم من حدة الإحتجاجات الشعبية ضدها،حيث غياب الحاضنة العربية التي سهلت لها تجارة الإنفاق وغض الطرف عن ممارساتها وسلوكها سقوط حكومة الإخوان ومرسي،وقيام النظام المصري الجديد،نظام السيسي الحالي،بتشديد الخناق والحصار عليها من خلال تدمير واغلاق اغلب الأنفاق مصدر دخلها وتجارتها وثرائها،وبما يؤمن لها الدخل اللازم للصرف على حكومتها واجهزتها وموظفيها،وكذلك بسبب المواقف السياسية التي اتخذتها حيال الأزمة السورية تحديداً وكذلك النظام الجديد في مصر،جعلت من تلك الحركة ليس محط ثقة وإحترام،حيث الانتقال في الموقف السياسية،الإنتقال بالتحالفات من النقيض للنقيض،مما حدا بايران الى وقف تغطية رواتب موظفيها،وتقليص تزويدها بالسلاح،ناهيك عن خذلان المعسكر الذي تحالفت معه وارتمت في احضانه لها(المعسكر الخليجي والتركي)،فلم يقدم لها سوى الوعود والخيبات لا مال ولا سلاح ولا موقف سياسي،بل السعودية احد الداعمين لتلك الجماعة على خلفية الموقف من النظام المصري الجديد،قدمت مشروع قرار لإعتبار حركة الإخوان المسلمين على مستوى مجلس التعاون الخليجي كحركة "إرهابية" وهذا بالطبع يطال حماس كونها من رحم تلك الجماعة وإمتداد لها،ولذلك رأت ان الحل لكل ذلك هو التوجه للمصالحة مع سلطة رام الله،لكي تستطيع الإستمرار في السيطرة على الحكم في قطاع غزة،ولكي تحمل مسؤولية رواتب موظفيها ال(40000) لحكومة التوافق،ولكي تخفف من وطأة الضغط الواقع عليها عربياً وإقليمياً ودولياً،وبما يمكنها من حرية الحركة السياسية في الخارج وفي الضفة الغربية،وبالمقابل السلطة في رام الله لها أسبابها في المصالحة،فهي عادت للمفاوضات مع حكومة الإحتلال لمدة تسعة شهور متعارضة مع قرارات مؤسسات المنظمة (اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي) واغلب مكونات الشعب الفلسطيني،ولم تستطع ان تحقق فيها شيئاً من الأهداف التي كانت تتوقع تحقيقها من خلال تلك المفاوضات،مما فاقم من ازمتها ومكانتها وهيبتها وحضورها بين الجماهير،بل وجدت نفسها مطالبة بالتفاوض من اجل التفاوض،فالإحتلال ماض في مشاريعه الاستيطانية وفرض الحقائق والوقائع عل الأرض من طرف واحد،وحتى دفعات الأسرى من معتقلي قبل اوسلو(104) لم يجري الإلتزام بإطلاق سراحهم،حيث رفض الإحتلال إطلاق سراح الدفعة الرابعة وتلاعب في الثالثة زمنياً وأسماءاً،وأيضاً فرض على السلطة مقابل كل دفعة اسرى يطلق سراحها معادلة جديدة (أسرى مقابل إستيطان)،مئات الوحدات الإستيطانية يجري إقرارها ونشر المناقصات والعطاءات لها،ولذلك دفعتها هذه الأزمة والمعضلة،من اجل التوجه للمصالحة.

    المصالحة جاءت بالإكراه وتحت الضغط والضرورة،ولكل طرف أسبابه وأجنداته،وحماس بدت بانها قدمت تنازلات كبيرة من اجل تلك المصالحة،ليس من اجل المصالح العليا للشعب الفلسطيني،بل طبيعة الظروف المحيطة والمتغيرات العربية والإقليمية فرضت عليها ذلك،ولذلك قبلت ان تخرج من الحكومة،ولكن مع الإستمرار في الحكم،فهي صاحبة اليد الطولى في السيطرة على القطاع امنياً وسياسيا ودبلوماسياً،فحتى وزير الداخلية والذي هو رئيس الوزراء أيضاً،ليس له أية سيطرة على الأجهزة الأمنية،وبالتالي تلك الأجهزة تاخذ تعليماتها واوامرها من حماس وليس من مسؤول حكومة التوافق ووزير داخليتها.يضاف لذلك بأن تلك الحكومة لا تحمل برنامجاً سياسياً متوافقاً عليه،فحتى لو قال الرئيس أبا مازن هذه الحكومة حكومتي وبرنامجها برنامجي،فالتناقضات والصراعات والخلافات كبيرة وهي قابلة للإنفجار في كل مطب وقضية.

    لم يمض على تشكيل حكومة "التوافق" فترة قصيرة،حتى إنفجرت الإلغام في تلك الحكومة،سلطة رام الله صرفت رواتب موظفيها في القطاع،ولم تصرف رواتب موظفي حكومة حماس بعد الإنقسام حزيران(2007)وهذا دفع موظفي حركة حماس وبأوامر من قادتهم الى التظاهر إغلاق البنوك وخلق فوضى عارمة،دفعت البنوك الى الإغلاق،وكذلك خلقت حالة من الإحتكاك والإشتباك مع الموظفين الذين يريدون الحصول على رواتبهم من موظفي سلطة رام الله،وهذه المعضلة من شأنها دفع الأمور نحو تعميق الأزمة الداخلية والمجتمعية.

    وكان رد الرئيس أبا مازن على ما حدث في قطاع غزة،بأنه يتوجب على حماس دفع رواتب هؤلاء الموظفين،والسلطة او حكومة التوافق غير ملزمة بالدفع،فهي تدفع (58)% من ميزانيتها لقطاع غزة،وكذلك القول بأن معبر رفح لن يفتح قبل ان ينتشر عليه الحرس الرئاسي،وتنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة بشأن المعبر،لكي تتأزم الأمور وتتعقد.

    الحكومة الجديدة ستكون غير قادرة على تامين رواتب عشرات الآلاف الموظفين التابعين لحماس بالاضافة لرواتب موظفيها،وخصوصاً انه في الفترة التي سبقت تشكيل حكومة الوفاق،جرى توظيف وترقية اعداد كبيرة من الموظفين في القطاع،وهذا يجعل حكومة الدكتور رامي الحمد الله ،حكومة تسول و"شحدة" ولن تستطيع تحقيق الأهداف المناطة بها،من إعمار ورفع للحصار عن قطاع غزة،والتحضير للإنتخابات،والتي لا تعرف ستكون رئاسية وتشريعية للسلطة،أم انتخابات لدولة تحت الإحتلال؟؟ الأطراف التي التزمت بالدفع كقطر وبموافقة أمريكية،لن تقوم بالدفع كشؤون اجتماعية او جمعية خيرية او من منطلق واجب قومي او وطني،بل الدفع تم بموافقة امريكية ولأهداف سياسية،أي الدفع له شروطه،وكيري وزير الخارجية الأمريكي كان واضحاً في هذا الجانب،عندما قال بان امريكا ستعترف بحكومة التوافق،ولكن ستقوم بالمراقبة لعملها،أي بمعنى الأموال التي قدمت للحكومة صرف جزء منها على الأسرى او الشهداء،فهذا يعني وقف الدعم عن هذه الحكومة وسحب الإعتراف بها،ولذلك خلت حكومة الحمد الله من وزارة شؤون الأسرى،كمطلب امريكي- اوروبي غربي نيابة عن اسرائيل.

    ولذلك ما جرى حتى اللحظة الراهنة،لا يشير بان قطار المصالحة وطي صفحة الإنقسام قد أقلع،فهناك الكثير الكثير من المعضلات بحاجة للحل،وما جرى ليس أكثر من إتفاق إطار،وليس بحكومة توافق وطني.

    اسئلة المصالحة

    فراس برس/ عمر حلمي الغول

    ممارسات ميليشيات حركة حماس قبل ايام في اكثر من موضوع يخص المصالحة وتطبيقاتها على الارض، ومنها: اولا اعتقال احد العائدين من مصر تحت ذريعة ارتكابه "عمليات قتل" لانصار حماس؛ ثانيا اغلاق ميليشيات حماس البنوك للحؤول دون استلام موظفي السلطة رواتبهم، بحجة، انه لا يجوز لهم استلام رواتبهم وموظفي جماعة الانقلاب لا يستلموا رواتبهم، وعلى حكومة التوافق الوطني "صرف" مستحقاتهم المالية !؟ وغيرها من التصريحات الاعلامية المشككة بتوجهات الرئيس ابو مازن، والعودة لنغمة التحريض عليه تحت يافطة "الممارسات الفردية"، كما ان الاخ عزام الاحمد لم يسلم من التحريض، على اعتبار انه شريك في التضليل وطمس الحقائق!

    الاسئلة المطروحة في الشارع السياسي قبل واثناء وبعد ما جرى ويجري في محافظات الجنوب (غزة) هل الانتهاكات الحمساوية مفاجئة للقيادة والمواطنين على حد سواء مفاجئة؟ هل خلفيات حركة الانقلاب الحمساوية في توجهها للمصالحة غائبة عن كل متابع للصراع الدائر بين الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والقوى الديمقراطية من جهة وحركة حماس ومشروع الاخوان المسلمين من جهة اخرى؟ ورغم الازمة العميقة، التي تعيشها حركة حماس، هل إستسلمت وتخلت عن برنامجها الاخواني الاستراتيجي؟ وهل حماس ستسهل عملية المصالحة أم انها ستمارس سياسة تفجير الالغام بين الفينة والاخرى في وجهها لتحقيق اكثر من هدف 1- محاولة استعادة ثقة الشارع الغزي تدريجيا، من خلال إظهار عجز حكومة التوافق الوطني المتواصل؛ 2- كسب الوقت والرهان على حدوث تحولات لصالح جماعة الاخوان في المنطقة؛ 3- تعزيز وجودها في مؤسسات منظمة التحرير خطوة خطوة بهدف سحب البساط من تحت اقدام فتح وعموم فصائل منظمة التحرير؛ 4 – حماية وترسيخ وجودها الامني والعسكري المستقل عن مؤسسات الشرعية الامنية، ولعل ما حملته ورقة المصالحة المصرية في الجانب الامني، يساعدها في تحقيق ما تصبو اليه إن لم تضع القيادة الشرعية رؤية واليات عمل واضحة للجم مخططها..؟

    وعلى صعيد حركة فتح وفصائل المنظمة، هناك اسئلة مطروحة عليها سابقا وراهنا ولاحقا، منها: هل تم نقاش جدي في اوساط الهيئات القيادية بمستوياتها المختلفة (اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية للمنظمة) لمشروع المصالحة، ولا اقصد هنا مع ام ضد المصالحة، كما لا اقصد ان القيادات اخذت علما بما جرى، انما المقصود بالضبط، هل تم بحث جدي ومسؤول في عملية المصالحة برمتها بشكل عميق، وتم الاجابة على كل الاسئلة مثارة؟ وهل يمكن تجاوز اي خلل حصل عشية المصالحة؟ وهل لدى القيادة خطة واضحة وجلية لمواجهة التحديات، التي ستطرحها حركة حماس؟ وهل هناك تحديد لتامين حاجات الجماهير الغزية اولا؟ وهل فكرت بكيفية التصدي للازمات المطروحة بشكل عميق بدءا من فتح المعابر والتواجد عليها مرورا بازمة الكهرباء والمياه ومشاريع التنمية والبطالة والموظفين وامن المواطن ومن يتحمل مسؤوليته والحريات الاجتماعية والمصالحة المجتمعية وملف 2005 والمرقن قيدهم وموظفي حماس؟ وهل وضعت القيادة خطة اعلامية تعبوية للتصدي لاسئلة المواطنين والموظفين خصوصا، الذين ارغموا على الجلوس في بيوتهم وهددوا بالترقين لقيودهم ووقف صرف رواتبهم، والان يجري مساواتهم مع من تم ترقين قيودهم وموظفي حركة حماس؟ وهل فكرت بكيفية معالجة الجماعات التكفيرية المنتشرة في اوساط الجماهير الغزية وبعضها تحت رعاية حركة حماس او لنقل بعض تياراتها الامنية؟ وهل تم تشكيل خلية لادارة ملف المصالحة بشكل تفصيلي ويومي واسبوعي وشهري ونصف سنوي وبشكل استراتيجي لمساعدة الرئيس والحكومة على حد سواء في الوصول للاهداف الوطنية المرجوة؟ وهل ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة تجيب على كل اسئلة التحدي؟ وهل هناك تنبه لخلفيات ومخطط حركة حماس في الضفة وغزة؟ وهل هناك إمكانية لتوطين حركة حماس بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الاخوان؟ وكيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي حدود الممكن وغير الممكن؟ وهل فتح جاهزة فعلا لا قولا لتحمل مسؤولياتها الوطنية اولا على صعيد البناء التنظيمي الداخلي؛ وثانيا على مستوى تعزيز الشراكة السياسية مع فصائل العمل الوطني؟ وهل الكل الوطني جاهز للانتخابات بمستوياتها المختلفة؟

    وتبقى اسئلة مصر والعلاقة معها ومع العرب والعالم والتحديات الاسرائيلية ... مطلوب عدم الانتظار والوقوف في محطة ردود الفعل على إنتهاكات حركة حماس اليومية ضد الجماهير والمؤسسات الوطنية والرئيس عباس، والعمل بسرعة وجدية لحماية المصالحة، وبقدر الحرص عليها، والسعي على تخطي الغام حماس وميليشياتها، بقدر ما هو مطلوب وضع رؤية فتحاوية خاصة ووطنية عامة للتصدي لاية اخطار تهدد المصالحة من خلال دعم حكومة التوافق الوطني، وتملي الضرورة طرح الامور بوضوح فيما يتعلق بموظفي وميليشيات حركة حماس، والقول لهم، الان لا علاقة لحكومة التوافق الوطني برواتبكم وقيادتكم تعلم ذلك، وايضا الاسراع بانضمام قوات الشرطة والدفاع المدني للمؤسسات الامنية في القطاع لحماية المواطنين، ولجم تصريحات قيادات حماس التضليلية. ومتابعة كل خطوة ورصدها والرد عليها بشكل منهجي ومسؤول من قبل جهات الاختصاص.

    الفاتيكان يستمع لصوت الأذان و تلاوة القرآن!!!

    امد/ يحيى رباح

    الرئيس الفلسطيني أبو مازن يصلي للسلام في الفاتيكان، و الصلاة للسلام هي نفسها صلاة لقيامة فلسطين، لميلاد دولتها، لتحقيق هذه الدولة فعلياً على أرض الواقع بعد كل تلك العقود من الإنكار و العدوان و المآسي المستمرة.

    كان قداسة البابا فرانسيس الأول، قد زار أرض فلسطين، زار مدينة الميلاد بيت لحم، و قضى ليلة في القدس، مدينة القيامة، و موطن الإسراء و المعراج، و حاضنة المسجد الأقصى، و من تلك الزيارة انطلقت الدعوة للرئيس الفلسطيني أبو مازن و الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرز ليصليا في الفاتيكان، لتكتمل هناك الصلوات جميعها، صلوات الأديان الثلاثة من أجل أن يتحقق السلام.

    ثمة محطات لا يمكن الرجوع منها إلى الوراء مطلقاً، و محطة الثامن من حزيران في الفاتيكان هي واحدة من أبرز تلك المحطات، حيث يؤدي الرئيس أبو مازن صلاته بصفته رئيساً لشعبه و هو الشعب الفلسطيني، و رئيساً لدولته المستقلة و هي الدولة الفلسطينية التي تستحق وجودها من خلال تشبث شعبها بحقه رغم كل الفواجع، و مساهمته العميقة في صنع السلام، و قدرته التي تثير أكبر قدر من الاحترام بالالتزام بتنفيذ كل الاستحقاقات المطلوبة منه أمام المجتمع الدولي، و تأكيده العظيم على أن استكمال قيام دولة فلسطين هي مصلحة عليا من الطراز الأول للجميع، فمن خلال قيام دولة فلسطين تمحى الخطيئة الكبرى التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني في منتصف القرن الماضي قبل ست و ستين سنة، و هو اليوم المعروف بالنكبة!!! و من خلال قيام دولة فلسطين يلتئم في قلب هذه المنطقة، منطقة الشرق الأوسط جرح بالغ انبعثت من عمقه حروب و ويلات و آلام كثيرة، و ينتصر الحق لأن الحق يجب أن ينتصر، و يتراجع تجار الحروب و الكوارث ليحل السلام.

    إنها لحظة مهمة في حياتنا، و حياة هذه المنطقة و العالم، فنحن لا نطرح المستحيلات، و لا نتحجج بالخرافات و تحدثنا بلغة لا يسد أحد أذنيه ضدها إلا إذا كان كارها للحق و العدل و السلام، أما دعوات الإرهاب و العربدة التي يصرخ بها وزراء و قادة أحزاب في حكومة نتنياهو، فهؤلاء ليسوا أول الصارخين الذين يكوذبون على أنفسهم و يهربون من قوة الحقائق إلى كهوف الأساطير المزيفة و الخرافات البائدة، و أوهام القوة المتغيرة في الزمان و المكان.

    الرئيس الفلسطيني أبو مازن يصلي للسلام في الفاتيكان، باسم شعبه يصلي، لأجل عدالة قضية شعبه يصلي، و نحن معه نصلي من أجل السلام العادل الشامل الذي يخلصنا من ويلات الاحتلال، و من كل آثار الانقسام و كل مكابدات الحقد و الانفصام، من أجل أن يتجسد حقنا، و يصعد نص عدالتنا، و تصبح فلسطين كما أرادها الله أن تكون قبلة للسلام.

    زمن حكومة الضرورة

    امد/ مصطفى ابراهيم

    المشهد غريب وسوداوي في غزة، الحال مرتبك و محتقن، البنوك مغلقة بأمر من شرطة الحكومة الجديدة، هكذا يفترض أن تكون حسب إتفاق الشاطئ، و صباح اليوم طالعتنا الاخبار أن الدكتور محمود الزهار يقول: “أنه من الصعب أن يتم الحديث عن أداء الحكومة الفلسطينية الجديدة لأنها لم تكمل اسبوعها الاول، وهذا أمر غير منطقي أن نحكم على اداء الحكومة في الوقت الحالي”.mustafa 1

    النائب الاول للمجلس التشريعي وأعضاء من التشريعي والوزراء الجدد يقومون بجولة على لجان امتحان الثانوية العامة، ووزارة التربية والتعليم في غزة تقول عبر رسالة نصية ” ترقبوا إعلان نتائج التوظيف على موقع وزارة التعليم”. وخبر اخر يقول ” وزراء حكومة التوافق في غزة يلتقون روبرت سيري”. البداية لم تكن مشجعة وعليه النتائج حتى الان غير مشجعة، فحكومة التوافق أعلن عنها في الدقيقة الاخيرة، وتم التغلب على أزمة الاسماء والوزارات، وبقيت أزمات كبيرة قائمة.

    لم يفاجئني ابو مازن بقراراته، الأخطاء نفسها تتكرر، و المفروض ان القضاء مستقل وغير مسيس، و هو عين عضو مجلس ثوري لفتح و رئيس محكمة فتح الحركية ورقاه الى رئيس مجلس القضاء الاعلى، و لا عزاء للقانون، فحال ابو مازن يقول قولوا الي ما تريدون وأنا افعل ما اريد، وأصدر مرسوم رئاسي بتعيين الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين.

    أبو مازن استبق تشكيل الحكومة واتخذ قرارات بتعيين عدد من المقربين منه و من المحسوبين على حركة فتح في هيئات حكومية هامة، فأصدر قرار بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى، وكذلك تعيين وزراء سابقين في هيئات مختلفة، المفروض أن يتم عرض هذه التعيينات على المجلس التشريعي حسب القانون.

    و دخل الفلسطينيون في جدل ونقاشات واقعية و فيسبوكية، وفي الدواوين والحارات والمؤسسات و البيوت، وحق الموظفين الشرعيين وغير الشرعيين في تلقي الراتب، ولم يخفي كثيرين شماتة في موظفي حكومة حماس.

    أحد الاصدقاء قال معلقا على مقال لي بعنوان غزوة البنوك، ” لم اتوقع منك استخدام مثل هذا المصطلح ” غزوة البنوك”، أنت أكثر من يعرف أساليب أبو مازن، وأنت تعرف أن الموظفين خائفين من ظلم كبير”، يقصد موظفي حماس. هو محق أن الموظفين خائفين ويخشون على مستقبلهم بعد سنوات من العمل والآن هم في مهب الريح ولا تطمينات لهم من قيادة حماس. اما ما جرى فكان غزوة، وربما تتطور الى الامور الى ابعد من ذلك اذا استمر الحال على ما هو عليه.

    الاخبار تقول ان موظفي حماس يشعرون بغضب وإهانة وبعض منهم يقول ان حماس رفعت الراية البيضاء وهي غير مهتمة بأمرهم وما يعنيها الخروج من المشهد بأقل الاضرار، و عبروا عن ذلك امام المسؤولين عنهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية، و أنهم لا يعلمون شيئ وطرحوا اسئلة كثيرة ولم يتلقوا اجابات عنها وما هو مصيرهم وحقوقهم وترقياتهم التي حرموا منها.

    كما تقول الاخبار ان حماس في الضفة الغربية تشعر بغضب وحسرة، وأنهم لم يستشاروا في الاتفاق والأمور لديهم غامضة، و يتساءل بعض من المسؤولين هناك، هل الاتفاق يشمل جزء من الوطن ولا يشمل الجزء الاخر؟ وان الاوضاع في الضفة الغربية لم تتغير، الاعتقالات و الاستدعاءات مستمرة والتضييق على نشاطات الحركة وأعضائها مستمرة.

    من حق موظفي حماس الاطمئنان لمستقبلهم، ومن حق موظفي السلطة العودة إلى أماكن عملهم وتلقي رواتبهم، ومن حقنا معرفة الحقيقة وتفاصيل الاتفاق، وان يخرج علينا من وقعوه لنسمعهم ونشاهدهم وهم يقولون لنا الحقيقة، فكل هذه الملفات ليست على عاتق الحكومة وحدها، إنما تتحمل مسؤوليتها حركتي حماس وفتح و مطلوب منهما الاجابة وليس التراشق الاعلامي.

    الحكومة مهمتها خدمة المواطنين، وليس مهمتها الاجابة على الاسئلة، انما ايجاد الحلول للمواطنين وخدمتهم، والوزراء موظفين، وحكومة الضرورة يجب ان تكون حكومة كل الناس، وإلا اصبحت حكومة محظورة.

    فيالق القدس وجنود الأقصى

    امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

    إنه أقل شئٍ نقدمه باستحياءٍ وخجلٍ إلى مدينة القدس وإلى المسجد الأقصى المبارك، بل هو جهد المقل، وعطاء القليل، ولكنه إرادة القوي العزيز، لا الضعيف الذليل، وهو القطمير والفتيل، الذي لا يُعذر فيه أحد، ولا يبرر فيه العجز، ولا يجوز فيه التقصير، ولا يقدم عليه شئ، ولا يسبقه عمل، ولا تنافسه مهمة، فهو واجبٌ ليس فيه تضحية ولا معاناة، ولا جهد ولا مشقة، ولا مغامرة ولا معركة خاسرة، كما ليس فيه كلفة ولا نفقة، ولا غرامة ولا ضريبة، فلا إعداد مكلف، ولا استعداداتٍ مرهقة، إنما هي جهودٌ بشرية، واستعداداتٌ نفسية، تسبقها النوايا الصادقة، والعزم الأكيد، واليقين الجازم.

    إن كنا عاجزين عن استنقاذ مدينة القدس وتحريرها، فلا أقل من أن تبقَ ساكنةً في القلوب، وباقيةً في الحنايا والنفوس، تحميها الصدور والضلوع، لا تفارقنا ولا تغيب عنا، نذكرها في كل وقتٍ وحين، ونتطلع إلى استعادتها والعودة إليها مهما تأخر الزمن، وتعقد إليها السبيل، وطال للوصول إليها الطريق، وكثرت في سبيلها التضحيات والتحديات.

    فهي تستحق منا أن نبذل الجهد والأرواح والمهج، وأن نروي ترابها بالدم والدموع والعرق، فهي مدينتا، وهي أرضنا المقدسة، ومسرى رسولنا الأكرم، ومعراجه إلى السماوات العلى، التي ترنو إليها قلوب المسلمين، وتتطلع إليها أرواحهم، وتهفو إليها نفوسهم، كانت لنا دوماً، وستعود إلينا حتماً، وستبقى أرضنا ومدينتنا المقدسة، وقبلتنا الأولى التي نتمسك بها، ولا نفرط فيها، ولا نفاوض أو نساوم عليها، بل سنبقى نتطلع إليها لنا وحدنا ولو فقأ مخرز العدو منا العيون.

    ملايين العرب والمسلمين في كل مكان، يجوبون مدن وساحات العالم، في أكثر من أربعين دولةً عربية وإسلامية وغيرها، يحملون شعاراً واحداً، يعبر عن حقيقة هدفهم، وصدق توجههم، وعميق انتمائهم، وقصدية تحركهم، فشعوب العالم تريد صادقةً تحرير القدس، واستنقاذها من دنس اليهود وبطشهم، واستعادتها منهم، وهم الغاصبين لها، والمحتلين لمقدساتها، والمدعين زوراً وكذباً أنها كانت يوماً لهم، وإن كانوا قد سكنوا فيها كغيرهم، تحت كنف العرب حيناً، وبرعاية دولة الإسلام أحايين كثيرة، ولكنهم قومٌ يحرفون الكلم عن مواضعه، ويزورون التاريخ، ويحاولون طمس الحقائق، وتشويه الوقائع، وتبديل ثوابت التاريخ، ويطالبون العالم بأن يصدق ترهاتهم، ويؤمن بباطلهم، ويعتقد بخرافاتهم.

    ربما لا شئ يشغل الإسرائيليين والحركة الصهيونية هذه الأيام قدر مدينة القدس، وما فيها من مقدساتٍ وأماكن روحية، فهم يسابقون الزمن لتغيير معالمها، وطمس هويتها، وتفريغها من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، ويعملون ليل نهارٍ تحتها، ينقبون الأرض، ويحفرون الأنفاق، وينثرون فيها بعضاً من تاريخهم، وبقايا من تراثهم، ليوهموا العالم أن هذه الأرض كانت يوماً لهم، وفيها عاش أجدادهم، وفيها بعث أنبياؤهم، وفيها بنى ملوكهم ممالك اليهود، ومنها إلى بابل سبوا، وإلى بقية العالم تشردوا، ليبرروا لأنفسهم العودة إليها، والإقامة فيها، وبناء الهيكل المزعوم فوق تلالها.

    وينفقون فيها مليارات الدولارات من ميزانيتهم، ومن التبرعات التي تصل إليهم، والمساعدات التي تقدم لهم، ليملأوا القدس بمساكنهم، ويشغلوها بمواطنيهم، ويوسعوا حدودها بأحزمةٍ استيطانيةٍ كبيرة، تأكل مساحاتٍ كبيرة من مدن الضفة الغربية، تلحقها إدارياً وسياسياً بمدينة القدس، لتشكل في المستقبل القدس الكبرى، المدينة اليهودية الأكبر والأضخم سكاناً ومساحة، حيث لا يبخلون في الإنفاق عليها، والدفع فيها، ولا يتأخرون عن جمع التبرعات لها من كبار أثريائهم، ومن عامة أتباع دينهم، ومن الموالين لهم وللحركة الصهيونية.

    وخلال ذلك صادروا مساحاتٍ كبيرة من أراضي المقدسيين العرب، المقيمين والغائبين، ووضعوا أيديهم على مقابر المدينة ومتاحفها، وجرفوا بعضها ليبنوا مكانها حديقةً يتنزه فيها اليهود، وأخرى لتكون مكتبةً عامةً يرتادها السياح والزائرون، ويكون فيها كل ما يخص اليهود وديانتهم، والعبرانيين وممالكهم، ولكن ذلك كله على حساب أصحاب الحق، وملاك الأرض.

    إنهم يستهدفون المقدسيين عموماً، ولا يستثنون من إجراءاتهم أحداً، مسلماً كان أو مسيحياً، فكلهم عدوٌ وهدف، وكلهم يجب أن يخرج من المدينة المقدسة، إذ لا مكان بزعمهم لصليبٍ ولا لهلالٍ، ولا وجود لكنيسةٍ ولا لمسجد، فهذه الأرض المباركة لهم، قد أقطعهم إياها الرب، ومنحها لأبيهم يعقوب، لتكون له ولذريته من بعد وطناً ومملكة، ومعبداً وهيكلاً، وقد صدقوا زعمهم، وعمموا خرافاتهم، وجعلوا منها عقيدةً وتوراةً، وسياسةً وتلموداً.

    وتتواصل جهودهم دولياً لدى كبرى عواصم القرار الدولي، لتعترف بالقدس مدينةً موحدة، إسرائيلية يهوديةً عاصمةً لكيانهم، ولتنقل حكوماتهم إليها سفارتها وقنصلياتها، ولتلتقي بالمسؤولين الإسرائيليين فيها، وتحثهم على مخاطبتها رسمياً، وبإدراج القدس عنواناً للمراسلة، وجعلها ضمن برامج الطيران ورحلات السفر ووفود السياحة والجولات الدينية، لتضفي عليها صفة السيادة الإسرائيلية المطلقة، ولتنفي عنها شبة الإحتلال، ولتخرجها عن دائرة الصراع والنزاع، فلا تكون محلاً للتفاوض، ولا قضيةً للحوار والمساومة عليها.

    لا تنفك الجهود الإسرائيلية تتوالى وتتابع لتنتزع مدينة القدس جغرافياً من أرضنا العربة والإسلامية، ولتخرجها من قلوب العرب والمسلمين بمكانتها الدينية العريقة المقدسة، ولكن هيهات لهم، وأنى لهم ذلك، فإنما هم يصارعون الله عز وجل في مشيئته، وينازعونه جلَّ وعلا في إرادته، الذي أرادها سبحانه وتعالى أن تكون مسرى رسوله ومعارجه منها إلى السماوات العلى، أرضاً للمسلمين وقفاً، وإن سكنها اليهود وعاشوا فيها ردحاً من الزمن، فإن يوماً بإذن الله قادمٌ لا محالة، وسيكون هو وعد الآخرة، وسيتبر أصحاب الحق ما علا اليهود طغياناً وفجوراً تتبيراً، وسيتحقق وعد الله الآخر لهذه الأمة بالنصر والتمكين، وبالعودة والتحرير، بجنودٍ وفيالق، وألويةٍ وبيارق، إنهم يرونه بعيداً ونراه بإذن الله قريباً، ويومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله المبين، والوعد الإلهي اليقين، بالفتح الآخر الجديد.

    لعن الله الفتنة وموقظيها

    امد/ فراس الطيراوي

    كلنا يعلم معنى الفتنة وندرك كل أشكالها ومسمياتها، وكلنا يعرف مدى الخطر الذي تحدثه على كل المستويات ومختلف الأوقات ولذلك جاءت ملعونة في ديننا الاسلامي الحنيف وليس هناك ابلغ من تشبيهها بأنها اشد من القتل وكلنا يعرف معنى القتل.

    ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع هو ما نراه في الفترة الاخيرة وخاصة بعد إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الملعون بعد هذه السنين العجاف والتي أضرت بنا وبقضيتا العادلة وشوهت نضالنا الوطني الفلسطيني والذي دفعنا من اجله آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، خروج البعض من هنا وهناك بتصريحات توتيرية وتعكيرية وخاصة التصريح الأخير لأحد قادة حماس في قطاع غزة الحبيب، وحقا نسيت اسمه ولا اريد ان أتذكره لأنه ينعق ويغذي الانقسام ويدعو للفتنة وكثيرون غيره يتصيدون في المياه العكرة ، ويحاولون الإساءة للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس ابو مازن رغم الصمود الفلسطيني في مواجهة الضغوط والمؤامرات.

    ومن الطبيعي ايضا ان يتجاهل المتصيدون هؤلاء التهديدات الإسرائيلية التي توجه للموقف الفلسطيني الصلد والقيادة وعدم توقيعها على اتفاقية الإطار والتي ارتأت القيادة انها لا تلبي طموحات شعبنا في الحرية والاستقلال ورحيل الاحتلال عن ارضنا الفلسطينية المباركة.

    فالذي لا يعمل شيئا ولا يقدم للوطن اي شيء، لن يجد أمامه سوى محاولة اثارة الضجيج وبث الفتنة، والمزايدة على من يعملون ويواجهون اعتى القوى من اجل الوصول الى حقوق شعبهم الثابتة المشروعة التي لا تراجع او تنازل عنها تحت اي ظرف.

    فكان الأحرى بهذا والذي يسمونه قائد ان يدعو للوحدة وان لا يصرح بأي تصريح يضر بالمصالحة التي تمت، فالكل اصبح يعرف ان هناك حيتان من هذا الطرف ومن ذاك لا يريدون للمصالحة ان ترى النور وذلك من اجل مصالحهم الآنية الضيقة وإنها تمت رغم انفوهم، قليل من الخجل فالأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى ومعراج سيد البشرية جمعاء محمد بن عبدالله صَلِّ الله عليه وسلم يئن من الجراح، والقدس تستغيث فلا مغيث، وجدار الفصل العنصري والاستيطان يبتلع معظم الاراضي الفلسطينية، والأسرى يعانون ويخوضون معركة الصمود الأسطوري بأمعائهم الخاوية، ويعيشون على الماء والملح من اجل كرامة الوطن والمواطن.

    وفي حسن الختام المطلوب من الطرفين ان يعززا الوحدة الوطنية قولا وفعلا، وان يتعاملوا مع بعضهم البعض بحب وإيثار وأخوة صادقة، من اجل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي على كافة الصعد وتعزيز المواجهة ضد إجراءاته من اجل وقوف كافة القوى المناضلة في العالم معنا ومشاركتها لنا هذه المعركة العادلة، لذلك علينا تعزيز هذه المواجهة ودعم القوى التي تشارك بها وإنهاء الانقسام البغيض الذي عانى منه شعبنا ومازال حتى هذه اللحظة يعاني، فلتكن فلسطين هدفنا والقدس بوصلتنا والأسرى في مقل عيوننا والنصر بإذن الله سيكون حليفنا.

    المجد والخلود لشهدائنا الابرار والحرية لأسرى الحرية والخزي والعار لمن لا يريد الوحدة الوطنية.

    واشنطن تخسر هنا.. وتتراجع أهميتها

    الكوفية برس/ ياسر عبدالعزيز

    اهتمت مراكز استطلاع الرأى الأمريكية كثيراً بإجراء مسوح على المصريين فى الفترة الماضية لمعرفة توجهاتهم السياسية، وتقصى مواقفهم من التطورات التى تلت الإطاحة بحكم تنظيم «الإخوان»، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة وفرص المرشحين فيها.

    ومن بين تلك الاستطلاعات ما أجرته مؤسسات كبيرة ذات سمعة عالمية، وانتهى بنتائج تشير مثلاً إلى أن أكثر من 70% من المصريين غير راضين عن المسار الذى تمضى فيه البلاد، وإلى أن شعبية السيسى لا تتجاوز الـ54%.

    وفى غضون ذلك، كانت وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية، المتابعة لما يجرى فى مصر، خصوصاً التطورات السياسية التى شهدتها منذ 30 يونيو الماضى، تشن الهجمة تلو الهجمة على الأوضاع الجديدة، وتطعن، وتشكك، وتحبط، وتحرف الرأى العام العالمى عن حقيقة ما جرى فى 3 و26 يوليو الماضى، وتأكد ورسخ فى الاستفتاء على الدستور، ثم انتخابات الرئاسة.

    لم يكن هذا بالطبع يتم بمعزل عن سلوك واشنطن السياسى تجاه القاهرة، إذ يمكن القول إن الأدوات الإعلامية والبحثية انسجمت بوضوح مع التوجه المعلن للإدارة الأمريكية حيال التطورات فى مصر، وهو توجه راوح ما بين العدائى والسلبى فى أغلب الأحيان.

    فمن البيانات والتصريحات الرسمية السلبية، إلى التقييمات السياسية المزعجة، وصولاً إلى القرارات الحادة، مثل تعليق قدر من المساعدات، أو إيقاف مشروعات تدريب وتعاون مشترك، ظلت واشنطن تحاول إرباك التطور السياسى الجديد فى مصر.

    لقد فاز المشير السيسى فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى نهاية شهر مايو الماضى، وهى الانتخابات التى شهدت جهات المتابعة الدولية والمحلية المستقلة لها بـ«النزاهة والسلامة الإجرائية والقانونية».

    وتلقى السيسى التهنئة من دول وزعماء ومنظمات عديدة فى العالم، فى ظل ارتياح وطنى واضح، ومزاج شعبى متفائل ومعتدل، واحتفالات متتالية تعم البلاد، وتوقعات مفعمة بالآمال بخصوص مستقبل مستقر وآمن ومتجاوب مع التطلعات الشعبية، بعد فترة انتقالية شائكة وصعبة ومكلفة تركت البلاد متعبة ومرتبكة.

    فى هذا الوقت تحديداً، اختار الرئيس أوباما أن يرسل رسالة ملتبسة للرئيس الجديد فى مصر. ورغم أن الحد الأدنى من المنطق ألزمه بالاعتراف بما تم إنجازه على صعيد تنفيذ «خريطة الطريق» بتنظيم انتخابات رئاسية سليمة، فإنه ظل مُصراً على أن يضع قيوداً على الحكم الجديد، ويسجل تحفظات عن حالة الحريات.

    وإضافة إلى ذلك تصر الإدارة الأمريكية على الإشارة، عشية التنصيب، إلى أن مستوى تمثيلها فى مراسمه سيكون منخفضاً، كما تجتهد لإثارة موضوع يتعلق بـ«ضغوط تمارسها على القاهرة»، لحل مشكلة مواطن مصرى/ أمريكى، تقول إنه «يتعرض لظروف احتجاز غير قانونية».

    إن واشنطن تخسر خسارة استراتيجية بسبب هذا السلوك، وسوف تعانى كثيراً لإصلاح ما أفسدته هذه السياسة غير الذكية وغير النزيهة فى آن.

    على واشنطن أن تدرك مجموعة من الحقائق التى ظهرت واضحة على الأرض، ومنها مثلاً أن تقييمها للتطورات فى مصر لم يعد على نفس مستوى الأهمية السابق داخل البلاد وخارجها، وأن المصريين مثلاً باتوا أكثر اهتماماً بمعرفة المسؤول الذى سيمثل موسكو فى الاحتفال بتنصيب الرئيس المنتخب أكثر بكثير من الاهتمام بمعرفة ممثل واشنطن.

    لقد بات القطاع الأغلب من المصريين يعتقد أن واشنطن لا تدعم القيم الديمقراطية كما تدعى، لأنها من وجهة نظر هذا القطاع دعّمت فاشية «الإخوان» الدينية، وأنها لا تحفل بحقوق الأقليات، خصوصاً المسيحيين، لأنها لم تنتفض ضد حرق كنائسهم واستهدافهم على أيدى «الإرهابيين»، وأنها تستخدم المعونة للضغط على مصر وتطويع سياساتها.. وأخيراً وليس آخراً.. أنها لا تهتم سوى بأمن إسرائيل.

    واشنطن تخسر كثيراً فى هذا الجزء المهم فى الإقليم والعالم.. وربما ستدفع أثماناً.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-10, 11:08 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-10, 11:02 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-10, 10:37 AM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-10, 10:34 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-06-10, 10:33 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •