النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء حماس 05/08/2014

  1. #1

    اقلام واراء حماس 05/08/2014

    اقلام وآراء
    حماس
    الثلاثاء
    05/08 /2014

    ملخص مركز الاعلام


    مقال كيف تفوقت المقاومة على جيش الاحتلال المدجج؟: بقلم إسماعيل الثوابتة / المركز الفلسطيني للاعلام
    يستعرض الكاتب انجازات المقاومة والتي تفوق بها على الاحتلال وهزمه من خلال تنفيذ عمليات نوعية وتوثيقها اعلاميا وانتاج اسلحة متطورة.
    مرفق ،،،
    مقال طالت الحرب فكانت المفاجآت!: بقلم لمى خاطر / المركز الفلسطيني للاعلام
    تقول الكاتبة ان اسرائيل اصيبت بعدوى الوهم الذي كان يفكر به العرب والمتأمرين على المقاومة في فلسطين فظنت ان حماس ضعيفة بسبب الحصار ولهذا تنازلت عن حكم غزة فجاء رد حماس من خلال الحرب التي انتصرت بها على الاحتلال .
    مرفق ،،،
    مقال فاشية المستعمر الصهيوني: نهج وتربية وسلوك: بقلم محمد العبد الله / فلسطين اون لاين
    يقول الكاتب ان نهج اسرائيل قائم على ارتكاب المجازر والقتل هو ترببة وسلوك لدى الكيان منذ احتلاله لفلسطين فقد اعتمد على المجازر والقتل منذ دير ياسيين وانتهاءاً بغزة والشهيد محمد ابو خضير.

    مرفق ،،،
    مقال هل انتصرت المقاومة؟: بقلم هاني المصري / المركز الفلسطيني للاعلام
    يقول الكاتب ان المقاومة انتصرت عسكريا على الاحتلال بالرغم من فوارق القوة بين الطرفين ولكن لن يحكم على من انتصر في هذه الحرب الا بعد انتهاء العدوان ومعرفة أي الطرفيين حقق مطالبه .
    مرفق ،،،






















    كيف تفوقت المقاومة على جيش الاحتلال المدجج؟
    إسماعيل الثوابتة / المركز الفلسطيني للاعلام
    نستعرض هذه الوقفات السريعة التي نؤكد من خلالها هزيمة العدو الإسرائيلي الجبان الذي استقوى على قتل المدنيين وقتل الأطفال والنساء، وذلك على النحو التالي:
    1. نجحت المقاومة في تنفيذ عمليات نوعية وعلى مستوى عالية من التكتيك العسكري وهي ما أذهلت قادة الاحتلال بشكل غير مسبوق.
    2. نجحت المقاومة في تنفيذ عمليات الإنزال خلف خطوط العدو لأول مرة في تطور رهيب لم نشهده من قبل.
    3. قناصو المقاومة الفلسطينية نجحوا في اصطياد جنود الاحتلال بحرفية عالية وكأنهم يصطادون عصافير.
    4. المقاومة وكتائب القسام تحديدا نجحت في تصنيع قطعة القنص "غول" حيث أصبحت الأولى عالميا من حيث الحجم والأداء والعيار والمدى القاتل.
    5. نفذت المقاومة الفلسطينية عمليات الكوماندوز البحري التي لأول مرة تعلن عنها من خلال التسلل البحري أو ما يعرف بالضفادع البشرية البحرية واقتحام مناطق عسكرية يسيطر عليها الاحتلال.
    6. تعزيز سياسة خطف الجنود كانت حاضرة بكل قوة وتكررت حوادث الخطف، ولا نريد الحديث كثيرا في هذا المجال وسنترك للمقاومة هي من تتحدث.
    7. ربما الصدمة كانت بالنسبة للجميع هو نجاح المقاومة في إنتاج طائرات بدون طيار وبنماذج ثلاثة (استطلاعية وهجومية وانتحارية)، وهو ما أذهل العدو الإسرائيلي كما وأذهل الخبراء العسكريين والمراقبين أنفسهم.
    8. الحرفية العالية للمقاومة الفلسطينية ولكتائب القسام خصوصا فيما بات يعرف بالإجهاز على الهدف من "مسافة الصفر" حيث الاشتباك والالتحام من نقط الصفر، وهذا يعد هزيمة للاحتلال الذي يعتبر نفسه الجيش الرابع على العالم.
    9. مسألة التوثيق الإعلامي والتصوير كان له بصمة واضحة في رفع الروح المعنوية لدى المواطنين والمراقبين، حيث أظهر ذلك الأريحية الكاملة لرجال المقاومة في تنفيذ العمليات، وظهر ضعف الجندي الإسرائيلي وخوفه وجبنه واستسلامه للمقاومة.
    10. ربما أكثر من أزعج الاحتلال على التخوم هو إمطاره بمئات قذائف الهاون التي أثبتت أن لها فعالية غير عادية في إرباك جيش الاحتلال وتوسيع رقعة القتلى في صفوفه.
    11. الكمائن المتقدمة كانت حاضرة بقوة، خاصة لدى رجال النخبة في كتائب القسام، حيث كانت تمثل لهم عمليات الإجهاز على جيش الاحتلال كمن يمارس لعبة "كانتر سترايك".
    12. الحضور القوي للناطقين العسكريين خاصة الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" وهو ما كان ينتظره الاحتلال لسماع ماذا سيقول، لما كان له من تأثير على أدائهم.
    13. العبوات البرميلية كان لها صدى واسعا في تفتيت الدبابات والجرافات وناقلات الجند وقتل كل من فيها، وهي من صناعة محلية بحتة.
    14. تفخيخ المنازل كان أمرا غير متوقع للاحتلال حيث وقع فيها أكثر من مرة، وأبيدت وحدات كاملة بما تضمه من ضباط وجنود.
    15. صواريخ الكورنيت والصواريخ الموجهة كانت سهلة في طريقها لتدمير آليات الاحتلال المختلفة، فكان سلاحا قويا وفاعلا.
    16. وأخيرا وليس آخرا؛ المقاومة أعلنت عن مقتل 160 جنديا وضابطا إسرائيليا حتى الآن، وهذا ما لم يحدث في تاريخ الكيان الإسرائيلي، حتى أنه لم يحدث في حروبه في لبنان، وبات هذا أمرا مقلقا.
    17. لأول مرة تعلن المقاومة عن إنتاج صواريخ نوعية جديدة وذات مدى فعال ومؤثر، مثال صاروخ آر 160 وسجيل 55 وجي 80 وبراق 100 وبراق 70، حيث دخلت مناطق محتلة جديدة تحت مرمى نيران المقاومة مثل حيفا ورمات قان وديمونا ونهاريا وغوش دان وكريات جاد وغيرها.
    18. ولعل الأهم من كل ما سبق هو حرب الأنفاق التي خاضتها المقاومة الفلسطينية، حيث جعلت هذه الأنفاق الاحتلال وقادته وجيشهم ومجتمعهم الجبان والعالم كله، جعلتهم يفكرون في عظمة المقاومة الفلسطينية وإصرارها وإعدادها وتجهيزها لمواجهة العدو، وهو ما جعل العدو يتخبط ويمارس القتل العمد للمدنيين والأطفال والنساء في أسلوب حقير للضغط على المقاومة.
    أدام الله لنا المقاومة قوية فتية حارسة للحقوق، وحمى الله شعبنا الصامد العزيز الأبي، وأذل الله الاحتلال وقادته وجيشه الجبان.

    هل انتصرت المقاومة؟
    هاني المصري / المركز الفلسطيني للاعلام
    يرتعش القلم في اليد وغدت الكلمات بلا معنى في ظل الكارثة الإنسانيّة التي حلّت بشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بعد أن واصلت إسرائيل عدوانها المستمر منذ تأسيسها وحتى الآن، وارتكبت مجازر وجرائم حرب ضد الإنسانيّة بصورة غير مسبوقة، إذ أكدت بذلك أنها تتعامل على أساس أن الشعب الفلسطيني هو العدو ويمثل النقيض التاريخي للمشروع الصهيوني، لأنه حاضنة القضيّة الفلسطينيّة والمقاومة من أجلها مهما طال الزمن وغلت التضحيات.
    وما يعزّي النفس أن الكارثة تقابلها ملحمة صمود وبطولة منقطعة النظير أعادت الاعتبار للقضيّة الفلسطينيّة وإلى الإنسان الفلسطيني وإلى المقاومة، وفتحت الطريق أمام المستقبل، وأكبر دليل على ذلك أن الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده هبّ لنصرة غزة بشكل أثبت أن القضيّة واحدة والشعب واحد وأن الأرض واحدة، وأرغم جميع القوى على دعم مطالب المقاومة وتشكيل وفد فلسطيني بمشاركة الجميع، وهذا يحدث لأول مرة بهذا الشكل منذ تأسيس حركتي حماس والجهاد الإسلامي
    لا يمكن الإجابة عن سؤال: هل انتصرت المقاومة بشكل نهائي وحاسم قبل أن يضع العدوان أوزاره وتتضح النتائج النهائيّة. يمكن وضع اليد على مؤشرات تستند إلى النتائج المتوفرة حتى الآن. لكن يبقى المعيار الأول والحاسم للحكم على مصير المعركة هو: هل حقق العدوان أهدافه، وفي المقابل هل حققت المقاومة أهدافها؟
    لقد حرصت الحكومة الإسرائيليّة على الاستفادة من تجارب إسرائيل من الحروب السابقة، خصوصًا في أعوام 2006 و2008-2009 و2012، وذلك من خلال أن لا تضع أهدافًا كبيرة للحرب الحاليّة حتى لا تهزم إن لم تحققها، فحددت أهدافًا متواضعة من خلال الحديث في البداية عن أن هدفها إفشال حكومة الوفاق الوطني وإسكات الصواريخ بتدمير منصّاتها وتحقيق معادلة "هدوء مقابل هدوء"، ثم قالت فيما بعد عندما فشلت الحرب الجويّة وبدأت الحرب البريّة إن الهدف هو تدمير الأنفاق، وأخيرًا قال نتنياهو مساء الأحد الماضي إن أهداف الحرب إعادة الهدوء والأمن طويل المدى، بالإضافة إلى ضرب البنية التحتيّة للفصائل الفلسطينيّة، وأضاف إن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى القوة وبعض الوقت (لم يحدده).
    أما الهدف الإسرائيلي غير المعلن للحرب الحاليّة ولأي حرب إسرائيليّة منذ النكبة وحتى الآن هو ترويع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته على المقاومة، وكي وعيه ودفعه لقبول الحلول الإسرائيليّة، أو التعايش مع الأمر الواقع الاحتلالي وتعميق فصل الضفة الغربيّة عن قطاع غزة، وحتى لا تقوم قائمة للدولة الفلسطينيّة الحقيقيّة لا الآن ولا في المستقبل.
    أما أهداف المقاومة فكانت إحباط أهداف العدوان ووقفه، ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى، والتمسك بالوحدة الفلسطينيّة وتعميقها.
    إذا نظرنا إلى النتائج في اليوم التاسع والعشرين للعدوان سنجد أن أهداف الاحتلال لم تتحقق برغم الإبادة البشريّة التي ظهرت من خلال استشهاد حوالي ألفي شهيد وعشرة آلاف جريج، معظمهم من المدنيين، الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير كلي لأكثر من عشرة آلاف بيت ومدرسة ومسجد وجامعة وجزئي لأكثر من عشرين ألف، وتدمير لمختلف مقومات الحياة، وتهجير نصف مليون مواطن داخل حدود قطاع غزة.
    ورغم حجم العدوان والدمار والمجازر والجرائم لا تزال صواريخ المقاومة تطلق وبمعدلات عالية نسبيًا وتصل إلى مختلف أرجاء إسرائيل، وخاضت المقاومة الفلسطينيّة معارك بطوليّة فاجأت العدو وكبدته خسائر فادحة وصلت – حسب اعترافه – إلى 63 قتيًلا في صفوف قواته ومئات الجرحى، وإلى شبه شلل في الحياة في إسرائيل كبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تقدّر بالمليارات، ويمكن أن تكون لها أبعاد طويلة الأمد، مثل تراجع الاستثمار، خصوصًا الأجنبي، وتراجع السياحة التي تلقت ضربة كبيرة هذا العام، وبروز علامات سؤال كبرى حول جدوى نظريّة الردع الإسرائيليّة بعد أن تحطم معظم أركانها.
    الردع الإسرائيلي يقوم على ردع القوى المعادية لإسرائيل، وإذا هاجمت أو بادرت بالحرب على إسرائيل فهي تحتفظ بزمام المبادرة والمفاجأة، وتحرص على أن تكون الحرب خاطفة، وأن تتحكم بتوقيت وكيفيّة إنهائها، وأن تبقى الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة بمنأى عنها، وأن تخرج إسرائيل بانتصار واضح منها، باستثناء أن إسرائيل هي التي بادرت إلى هذه الحرب، فإن أركان نظريّة الردع الأخرى سقطت سقوطًا مدويًّا، لدرجة دفعت الكثير من الخبراء والإستراتيجيين الإسرائيليين إلى المطالبة علنًا بتغييرها بعد أن خاضت إسرائيل الحرب باستثناء وضع أهداف متواضعة كما خاضت الحروب السابقة، بينما خاضتها المقاومة بطريقة مختلفة كليًا عن خوضها للمعارك السابقة بصورة أربكت الحكومة الإسرائيليّة وجعلت الخلافات تنهش بها بين من يريد الانسحاب من جانب واحد، وبين من يريد إبقاء وتيرة الحرب على صورتها الراهنة، وبين من يطالب بتوسيعها وصولًا إلى إعادة احتلال قطاع عزة كليًا والقضاء على المقاومة فيه.
    لقد انتصرت المقاومة عسكريًا بالرغم من الاختلال الفادح في ميزان القوى العسكري، وبرغم أن الحرب الحاليّة تمت في ظروف غير مواتية عربيًا وإقليميًا ودوليًا، ولو كانت هذه الظروف مختلفة لغيّرت هذه الحرب الوضع بصورة إستراتيجيّة. فلأول مرة لا يوجد موقف عربي داعم للمقاومة، بل هناك تجاذبات حادة بين محاور إقليميّة وعربيّة أضرّت أبلغ الضرر بالمقاومة وإمكانيات استثمار صمودها وانتصارها.
    هناك من يقول أين الانتصار الذي تتحدثون عنه، أو ما قيمته أمام كل هذه الكوارث التي حلّت في قطاع غزة، ويستندون في ذلك إلى الهوة الواسعة بين الخسائر الفلسطينيّة والإسرائيليّة؟
    إن عدم التناسب في الخسائر على هوله ووجعه الإنساني العميق متوقع، ويحسب ضمن نتائج الحرب وتقييمها بالرغم من أن الخسائر الإسرائيليّة الحقيقيّة أكثر من المعلن عنها، وإلا لماذا فرض الرقابة العسكريّة المشددة على النشر حولها؛ إلا أنه ليس العنصر الحاسم في الحكم على الحرب، ولو كان هو الأساس لما اعتبرت فيتنام منتصرة رغم تقديمها ملايين الضحايا وأضعافهم من الجرحى وتدمير هائل لمرافق الحياة فيها مقابل خسارة أميركا لأربعة وخمسين ألف جندي وضابط وأضعافهم من الجرحى، فالنتيجة كانت هزيمة مخزية لأقوى دولة في العالم وانتصار عظيم لشعب فيتنام.
    إن الحكم النهائي على الحرب لا بد أن ينتظر فصلها الختامي، وهل ستحقق المقاومة أهدافها في وقف العدوان ورفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى وتعميق الوحدة الوطنيّة والاحتفاظ على وتجديد قدرتها على خوض معارك أخرى.
    المعركة السياسيّة التي بدأت أصعب من المعركة العسكريّة، وعلى المفاوض فيها أن يكون بمستوى أداء المقاومة في الميدان، بحيث يفشل العدو بتحقيق أهدافه بالسلم مثلما فشل في تحقيقها بالحرب. فمن المتوقع أن تجري محاولات للمقايضة بين سحب سلاح المقاومة وإخضاع غزة واستمرار وتعميق فصلها عن الضفة وإفشال المصالحة وإعادة وتعميق الانقسام من خلال بث الفرقة بين السلطة "الشرعيّة المعتدلة" وبين المقاومة "الإرهابيّة"، وبدء عمليّة سياسيّة جديدة على نفس القواعد السابقة بتغطية من مؤتمر دولي شكلي أو من دونه للتغطية على جرائم الحرب الإسرائيليّة، والحؤول دون معاقبة إسرائيل عليها، مقابل رفع الحصار والإعمار بتوظيف معاناة قطاع غزة وعدم توفر البيئة العربيّة والإقليميّة والدوليّة المناسبة.
    تأسيسًا على ما سبق، من المهم إدراك أهميّة المقاومة وسلاحها وقدرتها على تغيير توازن الردع وتوظيفها في سياق إستراتيجيّة فلسطينيّة موحدة تستند إلى وحدة وطنيّة حقيقيّة وتسعى لتوظيف نتائج الحرب في سياق لا يكتفي بوقف العدوان ورفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى، وإنما بتوظيفها في معركة إنهاء الاحتلال وإنجاز الحريّة والعودة والاستقلال، من خلال الدعوة إلى مقاربة سياسيّة جديدة مغايرة لاتفاق أوسلو بشكل جذري، وتكسر قيوده والتزاماته، وتقوم على الوحدة والمقاومة والمقاطعة وملاحقة إسرائيل على جرائمها لمعاقبتها وعزلها، وتغيير ميزان القوى بحيث يصبح قادرًا على تحقيق هذه الأهداف وعلى عمل سياسي متنوع قادر على حصاد ثمار الصمود والمقاومة.
    يمكن أن يساعد على تحقيق ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي مستمر كامل الصلاحيات، وبمشاركة كل الأطراف المعنيّة، في إطار الأمم المتحدة وعلى أساس القانون الدولي والقرارات الدوليّة، بحيث تكون المفاوضات لتطبيقها وليس التفاوض حولها.

    طالت الحرب فكانت المفاجآت!
    لمى خاطر / المركز الفلسطيني للاعلام
    لم تكن فقط مفاجآت المقاومة، التي أتعبت ذاكرة استفاقت من نومها الطويل على أرائك الهزيمة لتفتح نوافذها على فعل متصاعد ومفاجئ.. بل كانت كذلك مفاجآت متانة الحلف المصفّق لإسرائيل في حربها، والمشجّع جيشها على الإقدام إلى أن يتحقق حلم صهاينة العرب بإسقاط حماس وإزالة (عرشها).
    كان قد تأسس في ذاكرة الأعداء وحلفائهم اعتقاد متهافت بأن حماس في أضعف حالاتها، مستندين إلى توجهها نحو توقيع اتفاق المصالحة والتنازل عن دورها في حكومة غزة، ولعلّها فرصة الآن لتذكّر أكوام التحليلات والتأكيدات السابقة بوجود أزمة عميقة لدى حماس، سياسية ومالية وعسكرية نتيجة حصار نظام الانقلاب المحكم لها، وهو اعتقاد أغرى كثيرين بشحذ سيوفهم وانتظار فرصة القضاء على الحركة بضربة واحدة، انتخابية أو عسكرية، على أمل أن تعود بعدها غزة لاستنساخ تجربة الضفة حين أُخضعت لحكم المتآمرين على المقاومة فأجهضوها وعطلوا حركتها!
    ولعلّ حكومة الاحتلال أصيبت بعدوى الوهم من حلفائها ومشجّعيها العرب، فظنّت أنّ حرباً على غزة في هذا التوقيت ستكون (ضربة معلّم) تخلّصها من كابوس المقاومة وحماس في وقت واحد. ولذلك فهي لم تكترث لمغزى بيانات كتائب القسام التحذيرية العديدة التي أطلقتها قبيل الحرب، وأكّدت فيها على الاستعداد الكبير للمعركة، وطول النفس الأكبر، ثم ما لبثت أن ترجمت أقوالها حرفياً بعد امتداد الحرب وتوالي فصولها.
    طال أمد الحرب أكثر مما كان متوقّعا.. تصاعد الإرهاب الصهيوني عبر التدمير والمجازر أكثر مما كان متوقّعا، وتعملق ساعد المقاومة أكثر مما كان متوّقعاً أيضا، ففاجأت جمهورها وأنصارها قبل عدوّها، واكتشفت في نفسها ما لم تكن تعلم، وأبصرت جيّداً مواطن توفيق الله ورعايته لمسيرتها، ثم تبيّنت أهمية استثمارها الأعظم، في مقاتليها ورجالها، قبل أدواتها ووسائلها، وفي عقيدتها القتالية قبل حساباتها المادية.
    طال أمد الحرب، فكانت كل تلك الأيام فرصة متجددة ليتأكد حضور المقاومة في نفوس الفلسطينيين والعرب والمسلمين أجمعين، ولينزع كلّ واهم آخر خيط للسراب من عينيه، وهو يشاهد براعةً وفرادةً وتفوّقاً للمجاهدين في الميدان، وكأنه يتعرف على ملامحهم للمرة الأولى، ويعي حقيقة مسارهم بنفسه وبلا تشوّيه أو دعايات مغرضة.
    صحيح أن هذه الحرب هي الثالثة على غزة في غضون ثمانية أعوام فقط، لكنّ رسالتها هذه المرة مختلفة؛ فإن كان انتصار (حرب الفرقان) يكمن فقط في الصمود وإفشال أهداف المحتل، وانتصار حرب (حجارة السجيل) في الصواريخ التي وصلت القدس وتل أبيب، فإن رسالة انتصار معركة (العصف المأكول) إضافة إلى ذلك كلّه تكمن في تفوّق المقاومة النوعي، ليس على صعيد مدى الصواريخ وحسب، بل من خلال جميع وسائلها الجديدة التي تعرّف عليها العالم، من حرب الأنفاق والهجوم خلف خطوط العدو، إلى تدمير آلياته على الحدود وإعدام قدرتها على التقدم والاجتياح، وليس انتهاءً بالصناعات القسامية الحربية المتميّزة التي دخلت الحرب بالفعل والصورة، وعاينت جماهير الأمة فعلها، واستخلصت منها دروساً كثيرة.
    وأمام براعة المقاومة متعددة الجوانب في هذه الجولة، لا ينبغي الاكتفاء بالمشاهدة والتشجيع والتأييد، بل فهم معادلتها بكل أركانها وأبعادها، ابتداء من اعتمادها على الله ثم على ذاتها، ثم في عدم الرضوخ لإملاءات واقع العجز والحصار والتضييق، ثم بالإصرار على الصمود وسط بحور الدماء، ورفض مقايضة السلاح بالراحة والسلامة، وفوق ذلك كلّه إبقاء الأنظار متركّزة على الهدف البعيد بإنجاز التحرير، دون الاغترار بالمكتسبات الآنية التي يمكن أن تُؤخذ بسهولة إن تحوّلت الأنظار عن ذلك الهدف.

    فاشية المستعمر الصهيوني: نهج وتربية وسلوك
    محمد العبد الله / فلسطين اون لاين
    جاءت الحرب العدوانية الوحشية التي يشنها كيان العدو المجرم على قطاع غزة لتؤكد مجدداً طبيعة هذا الكيان الاستعماري الاحتلالي الناتج من خطة يهودية/ امبريالية، كانت تهدف _ وما تزال _ منذ اللحظة الأولى لتنفيذ مشروعها على الأرض الفلسطينية، على قضم الأرض وطرد أصحابها عبر طرق متعددة، كانت الكراهية والعنصرية، وبالتالي، المذابح، أحد أسرع الخطوات لتحقيق الهدف الأساسي: تفريغ الأرض من سكانها وإحلال مستعمرين يهود من أربع جهات الأرض لتحقيق حلم «إقامة دولة اليهود».
    جرائم القتل الوحشية وحرق البشر والبيوت والممتلكات، تأصلت في سلوك المستعمرين اليهود عبر كتابات العديد من قادة ومفكري الحركة الصهيونية الذين أسسوا لمفاهيم استعلائية وعنصرية في النظر للشعوب الأخرى، وهذا ماعبّر عنه «ماكس نورداو»، أبرز مساعدي هرتزل، في خطابه أمام المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 بأن شعوب آسيا «منحطة».
    وقد تشبعت تلك المفاهيم مع المراحل الأولى للهجرة اليهودية لتنفيذ المشروع الاستعماري على الأرض العربية الفلسطينية، بمزيد من الكتابات والدراسات في بداية الربع الأول من القرن العشرين، لتترجم على الأرض، بالتواطؤ والمشاركة من قبل المندوب السامي البريطاني وعساكره وإدارته التي كانت على وشك الرحيل لانتهاء فترة انتدابها، بسلسلة مجازر قامت بها عصابات يهودية/ صهيونية (إتسل، ليحي، أرغون، شتيرن، البالماخ والهاغانه) لترويع المواطنين العرب ودفعهم إلى مغادرة وطنهم.
    وإذا كانت مذبحة دير ياسين 9 نيسان/ ابريل 1948 هي الأكثر حضوراً فيما نفذه المستعمرون من مجازر. فإن التذكير ببعض جرائم تلك العصابات، ومن ثم ما ارتكبه كيانهم الاستعماري «العصابة الكبيرة الموحدة» _ ومازال _ يضيء على غريزة القتل المتأصلة «مجزرة حيفا 1938، قبية 1953، غزة 1955، كفر قاسم 1956، مصنع أبي زعبل في مصر 1970، حمامات الشط في تونس 1985، الحرم الإبراهيمي 1994، قانا في لبنان 1996".
    فجّرت الجريمة البشعة «الحرق حتى الموت» التي ارتكبها عدد من الوحوش السائبة قرب مدينة القدس المحتلة «شعفاط» بالفتى الفلسطيني «محمد أبو خضير»، بركان غضب شعبي محلي وإنساني عالمي، مترافق مع تساؤلات عن أسباب لجوء تلك الحفنة من المجرمين لتلك الفعلة الشنيعة. لكن العودة لتلك العقود من السنين التي تدرس فيها مناهج الكراهية والعنصرية ضد العرب، وتُسَن فيها مئات القوانين التي تعامل سكان الأرض الأصليين، بشكل دوني ولا إنساني، تضيء لنا الجوانب المخفية في ثقافة ووعي وسلوك المستعمرين.
    لقد أدت المجازر التي يرتكبها «جيش الدولة الأكثر تحضراً في منطقة الشرق الأوسط» لسقوط 1803 شهداء حتى أمس وأكثر من 8000 جريح ضد المدنيين «82% بحسب إحصاء نشر في 29/ 7 المركز الأورومتوسطي» في قطاع غزة، ومعظمهم من الأطفال والنساء والمسنين (25 عائلة بكامل أفرادها استشهدت وشطبت من السجل المدني).
    صحوة ضمير عالمية بعد أن تابع مئات الملايين من المشاهدين عملية الإبادة البشرية، فعلاً وليس قولاً، من خلال مشاهدتهم أشلاء الشهداء، وسماعهم بكاء وصراخ الأطفال والنساء نتيجة «المفرمة» الصهيونية التي تستهدفهم في بيوتهم وتلاحقهم إلى مراكز الإيواء في مدارس «الأونروا» التابعة لهيئة الأمم المتحدة، الغائبة عن الوجود، والمكتفية بـ«التحقيق بما يجرى» على الرغم من استهداف أكثر من تسعين مركزاً لها بالقطاع!
    الفاشية... عارية
    عندما يرتدي الآلاف من مستعمري أرض وطننا، كما نقلت وسائل إعلامية عدة في شهر آذار/ مارس 2009، قمصاناً طُبعت عليها صورة لامرأة عربية حامل، رسمت على بطنها دائرة للتصويب وقد كتبت عليها عبارة « طلقة واحدة، تقتل اثنين». وقمصاناً أخرى طُبع عليها آخر صورة لطفل فلسطيني صغير ميت وبجواره أمه تبكيه وقد طبعت عليه عبارة تقول: «كان الأفضل استعمال الواقي». تكون الإنسانية وليس شعبنا وأبناء أمتنا أمام حالة «سادية ومتوحشة». ومع التصعيد المنفلت من أية ضوابط، يستمر العدوان النازي على القطاع الصامد، امتزجت كلمات الأكاديمي مع تبريرات الحاخام، في دعوات جديدة من الكراهية والعنصرية لتنتهي بالعودة لبحر من الدماء. المستشرق والمحاضر في جامعة بار ايلان «مردخاي كيدار» المشهور بكراهيته للعرب والمسلمين، تحدث في مقابلة مع إذاعة العدو قائلاً بعد أيام قليلة من بدء المجازر: «إن الشيء الوحيد الذي يردع قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس هو أن تغتصب أمهاتهم وأخواتهم».
    أما الحاخام «دوف ليئور» حاخام مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية المحتلة، فقد أفتى بـ«جواز قتل المدنيين الفلسطينيين وتخريب غزة»، مضيفاً: «أنه يحق لوزير الحرب في حالة غزة، أن يصدر أوامره بتدمير غزة كلها». هذا الحاخام وسواه هم «الطلبة النجباء» الذين تخرجوا من مدرسة الحاخام عوفاديا يوسف (1920 ــ 2013) الذين تشربوا فيها حتى الثمالة «إن العرب والمسلمين هم حشرات، صراصير وعقارب»، وهو ما ذهبت إليه قبل أسبوعين «إيلييت شاكيد» النائب عن حزب «البيت اليهودي»، حينما كتبت على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي «ينبغي قتل أمهات القتلى الفلسطينيين، يجب أن يقتفين خطوات أبنائهن، لا يوجد عدل أكثر من هذا، عليهم الذهاب وإلاّ سينجبن مزيداً من الثعابين».
    أما تسيبي ليفني وزيرة العدل في حكومة العدو، فلا تنسى أن تبرر الجريمة بتوصيف كاذب فضحته الجرائم التي يرتكبها جيش القتلة «إنه لا وجه للمقارنة بين إسرائيل وحماس، فهذه الأخيرة تقتل المدنيين على نحو متعمّد في حين أن دولتها تقتل المدنيين من دون قصد».
    إطارات منظمة تدعو إلى القتل
    من الواضح أن سيلاً جارفاً من الفاشية المنظمة على شكل مجموعات بدأت تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، تجمعت ضمنها مشاركات لعشرات الآلاف من الصهاينة «مدنيين وعسكريين». وأبرز هذه الإطارات الجماعية «شعب إسرائيل يطلب الانتقام، عصابة اليهود،...»، وتندرج حملتها الفاشية تحت عنوان «كره العرب قيمة». كما يذكر الكاتب سليم سلامة في مقالته القيمة المنشورة على موقع «مدار».
    مجموعة «كلنا نؤيد الموت للمخربين» على الشبكة العنكبوتية - وكما أوضح المشرفون على صفحتها، أنهم يقصدون العرب جميعهم بكلمة «مخربين»- تعلن أنها من أتباع الحاخام الفاشي مئير كهانا، وقد حصلت على أكثر من 71 ألف شخص من المعجبين والمتابعين لصفحتها.
    قبل بضعة أسابيع، وجّه القيّمون على هذه الصفحة السؤال التالي إلى زوار الصفحة والمشاركين فيها: «ماذا كنتم ستقولون لوالديّ عامر أبو عيشة» (أحد الشابين الفلسطينيين اللذين ادعت «إسرائيل» بأنهما اللذان اختطفا المستوطنين الثلاثة في منطقة الخليل)؟ وكان من بين الإجابات على هذا السؤال: «يجب جرّهما من الخليل إلى ساحة رابين (في تل أبيب) بواسطة شاحنة كبيرة، ببطء شديد، ثم استخدام دمهما لطلاء الدرجات في الساحة».
    خلاصة
    إن كياناً تأسس على أفكار الفاشيين الأوائل، سينتهي إلى تفريخات أكثر فاشية ودموية خاصة، مع تطور أشكال المقاومة لهذا الكيان. ولهذا فإن ماتشهده غزة أساساً وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة، هو التجسيد الفعلي والأكثر انحطاطاً ًفي تطور الفاشية/ اليهودية الصهيونية/ الإمبريالية في بداية القرن الحادي والعشرين. إن الإنسانية جمعاء وفي مقدمتها أحزاب وقوى وتيارات البشرية التقدمية، مطالبة بالوقوف في وجه كيان العدو وجرائمه، والتضامن الفعلي مع كفاح الشعب الفلسطيني، التواق لحريته، والمقاتل دفاعاً عن كرامته وحقه بالحياة الإنسانية فوق أرض وطنه، بكرامة وسيادة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء حماس 05/07/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-14, 12:50 PM
  2. اقلام واراء حماس 14/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-14, 12:42 PM
  3. اقلام واراء حماس 12/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-14, 12:41 PM
  4. اقلام واراء حماس 11/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-14, 12:41 PM
  5. اقلام واراء حماس 10/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-07-14, 12:40 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •