في هـــذا الملف:
السبسي يطالب باستراتيجية اقليمية لمواجهة الارهاب
تونس تعتقل مئات المتشددين مع اقتراب الانتخابات
تونس.. حملة "باردة" لانتخابات مصيرية
تونس تصعد حملتها ضد الجهاديين مع اقتراب الانتخابات
الغنوشي في مستهل الحملة الانتخابية للنهضة: لن تعود دولة البوليس إلى تونس
شبح التزوير يخيم على انتخابات تونس
بان كي مون يدعو إلى تحييد الانتخابات المقبلة في تونس
التونسيون يخشون عودة النهضة إلى الحكم
ترشح قيادات الأحزاب بـ"إقليم تونس الكبرى" يشعل التنافس الانتخابي
"العفو الدولية" تطرح ميثاقاً حقوقياً لمرشحي الانتخابات في تونس
مرشح تونسي يشعل الجدل على شبكات التواصل الإجتماعي
بان كي مون : على البلدان ان تحذو حذو تونس بالثورة وندعم مسارها الديمقراطي
المال السياسي يضرب الانتخابات التونسية في العمق
السبسي يطالب باستراتيجية اقليمية لمواجهة الارهاب
المصدر: العربية نت
طالب المرشح الليبرالي للانتخابات الرئاسية في تونس الباجي قائد السبسي (نداء تونس) ب"استراتيجية اقليمية" لمواجهة "الارهاب"، خلال زيارة الى فرنسا السبت.
وقال السبسي وهو رئيس سابق للحكومة التونسية خلال مؤتمر صحافي في نيس (جنوب شرق) ان "تونس تعرف الارهاب وهو ليس من عاداتها. الحل للمشكلة يمر عبر استراتيجية على مستوى اقليمي بالاتفاق مع الدول المجاورة، ليبيا ومصر والجزائر ومالي او النيجر".
وقدم السبسي الذي يقوم بحملة للانتخابات التشريعية في 26 تشرين الاول/اكتوبر والانتخابات الرئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر في تونس، نفسه "بديلا عن الاسلام المتشدد" المتمثل بحزب النهضة.
وعقد السبسي مساء السبت اجتماعا في نيس حيث قدم برنامجه لحوالى 359 الف تونسي يعيشون في فرنسا.
تونس تعتقل مئات المتشددين مع اقتراب الانتخابات
المصدر: العرب اللندنية
تسعى الحكومة التونسية الحالية، التي ينتهي عملها مع إجراء الانتخابات، إلى تخفيف الاحتقان الاجتماعي والأمني الذي تعيشه البلاد بفضل سياسات الحكومتين السابقتين اللتين ترأستهما حركة النهضة الإسلامية.
وتركزت أولى مهامها على مطاردة المجموعات الإرهابية التي استفادت من تسامح حكومتي “النهضة” لتكديس الأسلحة وتجميع المقاتلين قبل أن تبدأ لاحقا مواجهة مفتوحة مع الدولة.
وقال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة إن بلاده اعتقلت منذ بداية العام الحالي حوالي 1500 جهادي، مشيرا إلى استعداد حكومته للتصدي للمقاتلين العائدين من سوريا ضمن حملة تهدف لإنجاح الانتقال الديمقراطي أياما قبل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وتخشى السلطات التونسية، التي شددت حملتها على الجهاديين منذ تعيين جمعة هذا العام، من أي تهديد قد يشكله المتشددون على التحول الديمقراطي الهش.
ومع ظهور جماعات متشددة بعد “ثورة” 2011 أصبحت تونس من أبرز المصدرين للمقاتلين الذين انضموا لداعش والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تقاتل في العراق وسوريا ويقدر عددهم بالآلاف.
وقال جمعة في مقابلة مع رويترز “منذ بداية العام الحالي اعتقلنا حوالي 1500 من المشتبه فيهم بالإرهاب وسيمثلون أمام القضاء في الأشهر المقبلة من بينهم حوالي 500 سيمثلون أمام القضاء هذا الشهر".
وأضاف أن عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل إلى حوالي 3 آلاف مقاتل تونسي بينما عاد مئات منهم إلى تونس اعتقل بعضهم وتجري ملاحقة آخرين.
وردا على سؤال إن كان هؤلاء يمثلون نواة لتركيز تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد في البلاد، قال رئيس الوزراء التونسي “نعم .. فعلا ممكن أن يكونوا نواة لها ونحن واعون بخطورة هذه المسألة وهذا مشكل نتقاسمه مع عدة دول أخرى".
وتتحسب تونس لأي هجمات من جماعات متشددة بينما يستعد ملايين التونسيين للتوجه إلى مكاتب الاقتراع لإجراء انتخابات برلمانية هذا الشهر وأخرى رئاسية الشهر المقبل.
وقال جمعة إن حكومته أعدت خططا للتصدي لأي محاولات محتملة من الجهاديين تهدف إلى إفشال الانتخابات المقبلة.
وأضاف “عززنا حضورنا الأمني خصوصا على الحدود مع الجزائر وليبيا وعشرات الآلاف من الجنود والشرطة سيؤمنون الانتخابات".
وتابع “رغم كل التهديدات الجدية، فإن الانتخابات ستنجح وستجرى في مناخ من الأمن ونحن انتهينا من وضع خطط أمنية (عاجلة) لمواجهة أي طوارئ".
ومنذ ثلاث سنوات شهدت تونس بروز جماعات إسلامية متشددة من بينها أنصار الشريعة التي أعلنتها تونس والولايات المتحدة منظمة إرهابية بعد هجوم استهدف السفارة الأميركية وبعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية العام الماضي، وهما شكري بلعيد (يساري) ومحمد البراهمي (قومي).
تونس.. حملة "باردة" لانتخابات مصيرية
المصدر: العربية نت
على خلاف ما كان متوقعاً، بالنظر لأهمية الاستحقاق الانتخابي، الذي سينهي المرحلة الانتقالية، و يؤسس لنظام سياسي مستقر. فإن الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية في تونس، عرف حالة من اللامبالاة الشعبية ومقاطعة لأنشطة وتظاهرات الأحزاب.
كما لاحظنا، غياب حماس من قبل القائمات المترشحة للبرلمان، سواء الحزبية أو المستقلة، في استنباط طرق وابتكار أشكال دعاية، قصد التعريف ببرامجها وبمرشحيها للناخب.
وأرجع الإعلامي والجامعي كمال بن يونس، غياب "الحيوية" و"الحماس" في الحملة الانتخابية، إلى "كون أغلب الأحزاب السياسية ضعيفة".
وأضاف في تصريح لـ"العربية.نت" أن "جل الأحزاب التونسية، باستثناء حزبين أو ثلاثة، هي أحزاب محدودة الانتشار، وليس لها قاعدة شعبية وجماهيرية".
وقال بن يونس، الأسبوع الثاني من الحملة الانتخابية سيعرف تنافسا كبيرا بين الأحزاب الرئيسية، وخاصة بين كل من النهضة الإسلامية ونداء تونس" وهو ما سيكشف بشكل واضح عن وجود عدم جدية في الترشحات من قبل الأحزاب وكذلك القائمات المستقلة.
كما أشار بن يونس إلى وجود أزمة ثقة كبيرة بين عموم الناس والأحزاب السياسية، التي نلاحظ أنها بدأت تنكمش وأبحت نخبوية بعد أن هجرها الكثير من أنصارها ومن المهتمين بالشأن السياسي.
وهو ما برز من خلال الاجتماعات الشعبية، التي عرفت إقبالا جماهيريا محدودا حتى بالنسبة للأحزاب الكبيرة، ما جعلها تلجأ لتجييش المتعاطفين معها من خارج المناطق والجهات التي يقام فيها الاجتماع.
انتخابات شكلية
من جهة أخرى، قال يوسف الوسلاتي رئيس تحرير أسبوعية "الشعب"، إن غياب مظاهر الاحتفال والمشاركة الجماهيرية في الحملة الانتخابية، هو في الواقع مرده توجه واختيار من قبل بعض الأحزاب. التي يرى الوسلاتي أنها دفعت باتجاه تهميش الانتخابات البرلمانية، وإبرازها كما لو أنها أقل درجة من الرئاسيات، برغم الصلاحيات المحدودة التي يعطيها الدستور والنظام السياسي التونسي الجديد لمنصب الرئيس.
واستغرب الوسلاتي حالة "البرود" التي ميزت الأيام الأولى من الحملة الانتخابية، وقال "إنها غير طبيعية". مشيرا الى أن ما يجري الآن يشير إلى "وجود طبخة سياسية مخفية، وأن الانتخابات ستكون شكلية وأن النتائج معروفة مسبقا".
كما يجمع جل المتابعين للشأن السياسي التونسي، على أن الطبقة السياسية الحالية، عجزت عن تمتين صلتها بالناخب التونسي، نظرا لكونها لا تمتلك برامج وتصورات واضحة وبديلة، وأنها لا تقدم غير الوعود الانتخابية الفارغة من كل مضمون.
ما نجم عنه، حصول مقاطعة شعبية واسعة لأنشطة الأحزاب، كما تراجع الأمل في حدوث تغيير أو قطيعة مع الوضع السابق، وربما هذا ما يفسر وجود قابلية لدى قطاع كبير من التونسيين، لعودة رموز النظام السابق، الذي قامت عليه ثورة 14 يناير 2011.
تونس تصعد حملتها ضد الجهاديين مع اقتراب الانتخابات
المصدر: رويترز
قال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة ان بلاده اعتقلت منذ بداية العام الحالي حوالي 1500 جهادي مشيرا إلى استعداد حكومته للتصدي للمقاتلين العائدين من سوريا ضمن حملة تهدف لانجاح الانتقال الديمقراطي في تونس مهد انتفاضات "الربيع العربي" مع استعدادها لاجراء ثاني انتخابات حرة.
وتخشى السلطات التونسية -التي شددت حملتها على الجهاديين منذ تعيين جمعة هذا العام- من اي تهديد قد يشكله المتشددون الاسلاميون على التحول الديمقراطي الهش في البلاد.
ومع ظهور جماعات اسلامية متشددة بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011 اصبحت تونس من ابرز المصدرين للمقاتلين الأجانب الذين انضموا "للدولة الإسلامية" والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تقاتل في العراق وسوريا.
وقال جمعة في مقابلة حصرية مع رويترز اجريت الجمعة بمكتبه بالقصبة "منذ بداية العام الحالي اعتقلنا حوالي 1500 من المشتبه فيهم بالارهاب وسيمثلون امام القضاء في الاشهر المقبلة من بينهم حوالي 500 سيمثلون امام القضاء هذا الشهر".
وقال جمعة ان عدد المقاتلين التونسيين في سوريا يصل الى حوالي ثلاثة الاف مقاتل تونسي بينما عاد مئات منهم الى تونس اعتقل بعضهم وتجري ملاحقة اخرين.
وردا على سؤال ان كان هؤلاء يمثلون نواة لتركيز تنظيم الدولة الاسلامية قال رئيس الوزراء التونسي "نعم .. فعلا ممكن ان يكونوا نواة لها ونحن واعين بخطورة هذه المسألة وهذا مشكل نتقاسمه مع عدة دول اخرى".
وتتحسب تونس لاي هجمات من جماعات متشددة بينما يستعد ملايين التونسيين للتوجه الى مكاتب الاقتراع لاجراء انتخابات برلمانية هذا الشهر واخرى رئاسية الشهر المقبل في اخر خطوات الانتقال الديمقراطي بعد أكثر من ثلاث سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي.
وستجرى الانتخابات البرلمانية في 26 اكتوبر تشرين الأول الحالي. وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن حزب النهضة الاسلامي ومنافسه العلماني نداء تونس يتمتعان بحظوظ وافرة للفوز في هذه الانتخابات.
وقال جمعة ان حكومته أعدت خططا للتصدي لاي محاولات محتملة من الجهاديين التي تهدف لافشال اخر مراحل الانتقال الديمقراطي في تونس عبر استهداف الانتخابات المقبلة.
وأضاف "عززنا حضورنا الامني خصوصا على الحدود مع الجزائر وليبيا وعشرات الالاف من الجنود والشرطة سيؤمنون الانتخابات."
وتابع "رغم كل التهديدات الجدية فان الانتخابات ستنجح وستجري في مناخ من الامن ونحن انتهينا من وضع خطط امنية (وعاجلة) لمواجهة اي طواريء."
ومنذ ثلاث سنوات شهدت تونس بروز جماعات اسلامية متشددة من بينها أنصار الشريعة التي أعلنتها تونس والولايات المتحدة منظمة ارهابية بعد هجوم استهدف السفارة الامريكية واغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية العام الماضي.
لكن جمعة قال ان تونس أحكمت الحصار على هذه المجموعات المتحصنة بالجبال والتي تنسق مع "ارهابيين" في ليبيا التي وصفها بانها مصدر السلاح الرئيسي للجهاديين.
وقال ان عدد هذه المجموعات من انصار الشريعة في الجبال والتي لها صلات بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي لاتتجاوز بضعة عشرات. ولم يشر رئيس الوزراء الى اي علاقة لهم يتنظيم الدولة الاسلامية قائلا "داعش اوالقاعدة الاسماء تتغير وكلهم اصحاب فكر واحد لايعرفون الا القتل."
وتشعر تونس والجزائر ومصر بالقلق من تنامي وجود الجماعات الاسلامية المتشددة التي تستفيد من الاضطرابات في ليبيا.
لكن جمعة قال ان بلاده تتبادل مع الجزائر معلومات بشكل يومي لتعقب هذه الجماعات مضيفا ان تونس حصلت على عدة معدات عسكرية من حلفائها من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وتنتظر المزيد منها.
وتعهد الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الجمعة ببذل كل جهد ممكن لمساعدة تونس التي قال انها اصبحت "نموذجا" في المنطقة المضطربة.
وقالت الولايات المتحدة هذا العام إنها ستنمح تونس مساعدات عسكرية بقيمة 60 مليون دولار لدعم حربها على المتشددين الاسلاميين. وقالت ايضا انها تعتزم بيع 12 طائرة هليكوبتر بلاك هوك بتكلفة اجمالية تبلغ 700 مليون دولار.
الغنوشي في مستهل الحملة الانتخابية للنهضة: لن تعود دولة البوليس إلى تونس
المصدر: القدس العربي
قال راشد الغنوشي، رئيس حزب حركة “النهضة” التونسية (إسلامية)، إن “دولة البوليس″ لن تعود إلى البلاد، مشددا على “انتهاء عصر الزعيم الأوحد والحزب الواحد”.
جاء ذلك في أول مؤتمر جماهيري لانطلاق الحملة الانتخابية لحركة النهضة مساء السبت، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وعقد المؤتمر برئاسة الغنوشي في ساحة الميناء التجاري بمدينة سوسة (شرق)، وحضره الآلاف من أنصار الحركة، بحسب مراسل الأناضول.
وقال الغنوشي إنه “تم اختيار مدينة سوسة لانطلاق للحملة الانتخابية للحركة، لأنها قطب أساسي في الحركة الوطنية وقطب اقتصادي وقطب تعليمي وقطب سياحي”.
وأشار الغنوشي إلى أن مدينة سوسة شهدت “انطلاق الحركة الإسلامية وتحديدا بالجامع الكبير الذي احتضن أوسع لقاء في سنة 1973 ضمّ 70 عضوا وعقد فيها أيضا المؤتمر الاستثنائي في أبريل/ نيسان سنة 1981 للإعلان عن قرار حركة النهضة بالانتقال من حركة سرية إلى حركة سياسية”.
وقال إن “حركة النهضة قد استأثرت بـ 80 بالمائة من الأصوات في سوسة في انتخابات 1989 والوثائق ستثبت ذلك”.
وقال الغنوشي إنه لن “يتم السماح اليوم لأي طرف بتمجيد عصر القمع والدكتاتورية وإعادة دولة البوليس″، مضيفا أنه “انتهى عصر الزعيم الأوحد والحزب الواحد وأن ذلك الزمن لن يعود زمن الحزب الواحد والانتخابات المزيفة والإعلام الخشبي والاقتصاد الذي يدور في فلك العائلة والزعيم الاوحد، ولا أحد نقبل منه أن يمجد ذلك العصر، لا تعيدوا لنا الدكتاتورية والفساد والتعذيب والقمع″.
كما اعتبر الغنوشي في كلمته أن “الحديث عن برنامج رجعي متخلف وبرنامج حداثي تقدمي.. هو خطاب تقسيمي كان يعتمده (الرئيس السابق زين العابدين) بن علي”.
رئيس حزب حركة النهضة قال إنه “لم يكن من السهل على النهضة تسليم السلطة التي وصلت إليها بعد فوزها في الاستحقاق الانتخابي سنة 2011، ولكنها غلّبت المصلحة العليا”.
واعتبر أن تونس لازالت بحاجة إلى الوفاق، وقال إن “حركة النهضة ستقبل بنتائج الانتخابات القادمة وستحكم بوفاق أوسع في الحكومة القادمة”.
وعقب انتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2011 صعدت حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم، وشكلت حكومة ائتلافية مع حلفيها حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية (وسط) والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (وسط).
وأمام تصاعد الاحتجاجات إثر اغتيال النائب بالمجلس التأسيسي، محمد البراهمي، في صيف 2013 تخلت “الترويكا” في يناير/ كانون الثاني 2014 عن الحكم لتتولى حكومة كفاءات غير حزبية، برئاسة مهدي جمعة، تسيير شؤون البلاد الى حين إجراء الانتخابات العامة.
وقال الغنوشي إن “التجارب في الأقطار العربية وخاصة في ليبيا والعراق، وما آلت إليه الأوضاع في كلا البلدين بعد انتهاجهما سياسة الإقصاء جعلتني أقنع كتلة النهضة بالمجلس الوطني التأسيسي للتصويت ضد قانون الإقصاء ومنع أزلام النظام السابق (نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي) من المشاركة في الحياة السياسية”.
وأضاف أن “تونس هي الشجرة الوحيدة الواقفة والشمعة الوحيدة المضيئة اليوم في منطقة مظلمة”.
واعتبر أن حركة النهضة قد استفادت من تجربتها في الحكم وخارج الحكم، وأصبحت أكثر خبرة وواقعية ومعرفة بشؤون الدولة من الداخل.
وبخصوص مرشح النهضة لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري جولتها الأولى يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، قال رئيس الحركة إن “مؤسسات النهضة لم تطرح الموضوع حتى اليوم، وكل تركيزنا الآن على الانتخابات التشريعية وعدم التشويش عليها بالانتخابات الرئاسية”.
وقال إن “حركة النهضة منعت نفسها من الترشح إلى هذا المنصب (رئاسة الجمهورية)، ليس زهدا كما جاء على لسانه وإنما “رعاية لمصلحة الانتقال الديمقراطي بالابتعاد عن هيمنة الحزب الواحد، لذلك فلا حاجة لأحد أن يمنع النهضة لأنها منعت نفسها”.
وفي ما يتعلق بزيارته الأخيرة إلى الجزائر (في شهر أغسطس/ آب الماضي)، أوضح الغنوشي إنها تركزت أساسا حول الملف الليبي الذي كان الأبرز في هذه الزيارة.
ويذكر أن دائرة سوسة الانتخابية تضم 292 ألفا و301 ناخب موزعين على 585 مكتب اقتراع، وقد كانت قد تحصلت حركة النهضة على 4 مقاعد في المجلس التأسيسي في انتخابات 2011، وترأس حمادي الجبالي رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق للحزب قائمة سوسة.
وتتنافس في دائرة سوسة الانتخابية 45 قائمة على 10 مقاعد نيابية.
شبح التزوير يخيم على انتخابات تونس
المصدر: العرب اللندنية
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر منظمة شغيلة في تونس، أمس السبت، عن شروعه في تكوين عدد من النقابيين للمساهمة في مراقبة العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تركيز مرصد دائم لمراقبة الانتخابات صلب الاتحاد بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الإنسان والهيئة العليا للمحامين والرابطة التونسية لحقوق الإنسان.
وأكد المتحدث باسم المنظمة الشغيلة سامي الطاهري، في تصريحات لإذاعة موزاييك المحلية، أنّ مراقبي المرصد سيتواجدون في كافة مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المرتقبة.
وأوضح أنّه سيكون هناك مرصد دائم سيخصص لمراقبة كافة المحطات الانتخابية المقبلة لتجنب كل الإخلالات والمساهمة في إنجاحها وضمان نزاهتها.
وتعكس هذه الخطوة قلق المجتمع المدني من إمكانية تزوير الانتخابات، خاصة وأن الحملة الانتخابية التي انطلقت يوم 4 أكتوبر، شهدت عديد الإخلالات وفق المتابعين وشهود عيان، وقد سبق الحملة اكتشاف عمليات تزوير للتزكيات الانتخابية لفائدة مرشحين للرئاسة.
وتجاوز عدد المخالفات التي تم رصدها في محافظة سيدي بوزيد ( الوسط الغربي) على سبيل المثال الـ192 مخالفة خلال الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية.
ومن بين الإخلالات الحاصلة والتي تم رصدها في الحملة توزيع مبالغ مالية على المواطنين لضمان أصواتهم في الانتخابات، فضلا عن قيام مجهولين بإزالة المعلقات الانتخابية للمترشحين.
وتحدث رئيس المنظمة التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات معز بوراوي عن أن من بين التجاوزات التي تم رصدها قيام عديد الأحزاب بحملتها الانتخابية قبل الأوان وتوزيع أموال على بعض الناخبين لشراء أصواتهم.
بان كي مون يدعو إلى تحييد الانتخابات المقبلة في تونس
المصدر: العرب اللندنية
أكّد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، أن المنظمة ستعمل ما في وسعها لإنجاح الاستحقاق الانتخابي في تونس، داعيا إلى تحييد الانتخابات وذلك بالعمل على تفعيل مبادئ الديمقراطية والشفافية.
ويقوم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بزيارة رسمية إلى تونس تستغرق يومين بدعوة من الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي.
ومن المتوقع أن يلتقي كي مون خلال الزيارة رئيس الحكومة مهدي جمعة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ووزير الخارجية المنجي الحامدي وممثلين عن المجتمع المدني.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التونسي، أمس الجمعة، حث بان كي مون التونسيين على المشاركة بكثافة في التصويت وممارسة حقهم الانتخابي خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 26 من الشهر الجاري.
وقال كي مون “الانتخابات تعتبر مرحلة هامة في تطبيق الديمقراطية في تونس، وستعمل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لكي تكون هذه الانتخابات شفافة وسلمية”، مضيفا “أطلب من كل التونسيين أن يمارسوا حقهم الانتخابي ويدلوا بأصواتهم”.
وتابع “تونس تستحق الدعم الكامل من المجموعة الدولية، لأنها تعمل من أجل تدعيم ديمقراطيتها وخلق مواطن شغل وتحقيق النمو الاقتصادي”.
وأفاد الأمين العام للأمم المتحدة أن "التونسيين برهنوا على قوة الحوار، وهم نموذج للمنطقة، وبفضل النزاهة والالتزام بثورة هادئة يمكن الوصول لاستقرار واعد، لذلك نحن ندعم الانتقال الديمقراطي في تونس".
وستتوج الانتخابات مسار الانتقال الديمقراطي الذي امتد لأكثر من ثلاث سنوات منذ الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي وستمهد لتركيز مؤسسات دائمة خلال الخمس سنوات المقبلة من الحكم.
وتعهد الرئيس المرزوقي من جهته في تصريحاته للصحفيين بتنظيم انتخابات شفافة ومن ثم تحقيق الأهداف التي رسمتها الأمم المتحدة من أجل التقدم والرقي والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أشار بان كي مون إلى أنه بحث مع الرئيس التونسي المؤقت تطورات الأزمة الليبية المتصاعدة حيث قال: “تناقشنا مع الرئيس التونسي، وعبرنا عن انشغالنا بما يحصل في ليبيا، وناقشنا كيفية تحقيق تطور إيجابي في الوضع الليبي”.
التونسيون يخشون عودة النهضة إلى الحكم
المصدر: العرب اللندنية
لا شيء يسيطر على اهتمامات التونسيين هذه الأيام غير الانتخابات بوجهيها البرلماني والرئاسي، وقد أصبح الحديث عنها محور النقاش داخل العائلات وفي وسائل النقل ومواطن العمل.
ويتخوف التونسيون الذين يتحدثون إلى وسائل الإعلام المحلية من المستقبل وخاصة من ظاهرة الإرهاب التي تتناقض مع طبيعة مجتمعهم، لافتين إلى أن هذه الظاهرة لم تأت إلا مع فترة حكم حركة النهضة الإسلامية التي يتهمونها بالتساهل مع المجموعات المتشددة وأنهم سمحوا لها بأن تنشط بكل حرية مما مكنها من أن تتحول سريعا إلى حركات إرهابية تهدد أمنهم.
وكان خطاب حركة النهضة منذ خروجها من السرية (2011) وحتى فترة حكمها (2013) يغازل المجموعات المتشددة ويحث على فتح وسائل الإعلام أمامها، كما وقع السكوت على سيطرتها على المساجد وتكفيرها للمختلفين معها في الرأي واعتدائها على المثقفين والفنانين والإعلاميين.
وبرز رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كأبرز مدافع عن هؤلاء المتشددين الذين قال إنهم يذكرونه ببداياته، وإن من حقهم أن ينشطوا بحرية، ثم انقلب عليهم بعد أن بدأوا بمواجهة مسلحة مع قوات الأمن والشرطة.
يشار إلى أنه ستجرى في تونس يوم 26 أكتوبر الجاري انتخابات لاختيار برلمان جديد مؤلف من مئتين وسبعة عشر نائبا كما ستجرى انتخابات الرئاسة يوم 23 نوفمبر.
وأمام مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العاصمة تونس امتدت بعض الأيادي لتمزق منشورات الدعاية لبعض المرشحين في علامة على الغضب والإحباط مما قد تسفر عنه الانتخابات.
وتقوم مجموعات غاضبة بتمزيق الملصقات الخاصة بحركة النهضة كما تعرضت بعض مقراتها داخل تونس إلى هجمات واحتجاجات تتهمها بإغراق البلاد في أزمة أمنية واقتصادية واجتماعية حادة.
ولا يتوقع الشباب الغاضب تغييرا يذكر بعد انتخابات الرئاسة والبرلمان في ظل تشرذم ما يسميها بالقوى الوطنية والديمقراطية، مشيرين إلى تقدم الدستوريين (نسبة إلى الحزب الدستوري الذي وضع أسس الدولة الحديثة في تونس بعد الاستقلال) في قائمات متعددة إلى الانتخابات البرلمانية، وكذلك تقديمهم أكثر من أربعة مرشحين إلى الرئاسة.
وبالتوازي، يتقدم اليسار في قائمات مشتتة بعضها في جبهة، وبعضها في قائمات حزبية، وآخرون في قائمات مستقلة، كما لا يحظى حمة الهمامي مرشح الجبهة الشعبية بدعم اليساريين حتى من داخل الجبهة ذاتها.
ويطالب جزء كبير من الشارع وخاصة الشباب بالتركيز على البرامج لمعرفة من سيتم التصويت لهم، لأن من تم انتخابهم المرة الماضية (الترويكا: النهضة والمؤتمر والتكتل) لم يحققوا شيئا، وأنه تم انتخابهم بسبب وعود كثيرة اتضح أنها كاذبة.
وما زال الوضع الاقتصادي والبطالة وارتفاع الأسعار مشاكل رئيسية يعاني منها معظم التونسيين فيما اختزل السياسيون "الثورة" في تحقيق ظهور دائم في وسائل الإعلام.
ترشح قيادات الأحزاب بـ"إقليم تونس الكبرى" يشعل التنافس الانتخابي
المصدر: العربي الجديد
تشهد الانتخابات التشريعية التونسية، المقررة في 26 من الشهر الجاري، منافسة قوية، فقد شكلّت قوى مستقلة وأحزاب سياسية 1327 قائمة، منها 1230 داخل تونس، و97 قائمة في الخارج، وموزعة على 33 دائرة انتخابية، 27 داخل البلاد و6 خارجها. ويبلغ عدد التونسيين المسجلة أسماؤهم للانتخابات التشريعية والرئاسية 5 ملايين و236 ألفاً و244 شخصاً، بينهم 311 ألفاً و34 يقيمون في دول أجنبية.
لكن ميزان التنافس يبدو مختلاً بين مختلف الأحزاب، نظراً إلى غياب كثير منها عن دوائر عديدة، في حين يسجل "الكبار" الثلاثة حضورهم في الدوائر الـ33، وهي أحزاب "النهضة"، "المؤتمر من أجل الجمهورية" و"نداء تونس".
يضاف إلى ذلك، حضور تيار "المحبة" و"الاتحاد الوطني الحر" في كل الدوائر، في حين يغيب "الجمهوري"، برئاسة أحمد نجيب الشابي، و"التكتل"، برئاسة مصطفى بن جعفر، و"الجبهة الشعبية"، برئاسة حمة الهمامي، عن بعض الدوائر بسبب إسقاط هيئة الانتخابات بعض قوائم هذه الأحزاب، لأسباب إجرائية مختلفة.
ويحتدم الصراع في بعض الدوائر بشكل خاص، لارتفاع عدد المقاعد فيها أو لوجود أسماء كبيرة على رأس القوائم الانتخابية، أو لرمزية هذه المناطق.
وتتركز المنافسة بين قياديي الأحزاب بشكل خاص في دوائر تونس وبن عروس وأريانة، أو ما يسمى بإقليم تونس الكبرى، باعتبار أن الأحزاب قدّمت أهم مرشحيها في هذه الدوائر. ويتقدم المترشحين كلٌّ من الأمين العام لحركة النهضة، علي العريض، والأمين العام لحزب المسار عضو ائتلاف الاتحاد من أجل تونس، سمير بالطيب، والوزير السابق والقيادي في التكتل، خليل الزاوية، والنائب في التأسيسي عن المؤتمر، عمر الشتوي، فضلاً عن النائبة عن التيار الديمقراطي وزوجة محمد عبو، سامية عبو، والمرشح عن الجبهة الشعبية، أحمد الصديق، والمرشحة عن نداء تونس، ليلى أولاد أحمد.
ويشتد الصراع في بن عروس بين الأمينة العامة للجمهوري، مية الجريبي، ومرشح نداء تونس، لزهر العكرمي، والوزير السابق عن النهضة، نور الدين البحيري، والنائب في التأسيسي والقيادي في الحزب المؤتمر، هيثم بن بالقاسم، فضلاً عن النائبة عن المسار المرشحة باسم "الاتحاد من أجل تونس"، السينمائية سلمى بكار، القيادي البارز في الجبهة الشعبية، زياد لخضر، والمرشح عن الحركة الدستورية، عبد الجليل الزدام، الذي سبق له أن تولى منصب المحافظ في بن عروس زمن الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي.
وفي أريانة، ترشّح كل من رئيس كتلة النهضة في التأسيسي، الصحبي عتيق، القيادي البارز في الجمهوري، عصام الشابي، والوزير السابق عن حزب المؤتمر، سليم بن حميدان، إلى جانب النائب في التأسيسي عن نداء تونس، عبد العزيز القطي.
ويعتبر المراقبون أن الصراع سيكون شديداً بين هذه الأسماء، وسط توقعات بخروج أسماء كبيرة من دائرة السباق، و"التضحية بحضورهم السياسي" في حالة الهزيمة الانتخابية، مما يرجح متابعة حملة انتخابية ساخنة جداً في هذه الدوائر.
ويبدو أن الأحزاب السياسية نفسها تراهن بهذه الأسماء لأهمية الصراع ورمزية الانتصار فيه، واختبار شعبيتها بشكل فعلي، وتحديد ميزان القوى في أكثر الأماكن شعبية وكثافة سكانية، فضلاً عن حسم قضية ميزان القوى، التي تعول كل الأحزاب على تحديدها خلال هذه الانتخابات التشريعية، نظراً لعدم وجود معايير علمية دقيقة إلى حد الآن تقدم صورة حقيقية عن حجم هذه الأحزاب وأثرها الشعبي، مما فتح باب المزايدات واسعاً في هذا الشأن. وهو ما يقدم بشكل خاص أهمية هذه الانتخابات في تحديد الخارطة السياسية التونسية بشكل واضح.
ورغم عدم توفيرها عدداً كبيراً من المقاعد، على غرار سوسة مثلاً التي تقدم 10 مقاعد للمجلس النيابي المقبل، فإن القوائم المتنافسة تسجل حضورها في ما يمكن أن يسمى بـ"مدن الثورة"، مثل دائرة القصرين (69 قائمة)، سيدي بوزيد (64 قائمة)، قفصة (62 قائمة) والقيروان (61 قائمة). وهي منافسة تحمل دلالاتها الواضحة لناحية كثافة العمل السياسي فيها، وعدم تراجع النفس الثوري.
"العفو الدولية" تطرح ميثاقاً حقوقياً لمرشحي الانتخابات في تونس
المصدر: الحياة اللندنية
أصدر مكتب منظمة "العفو الدولية" في تونس أمس السبت بياناً حقوقياً لحض المرشحين في الانتخابات التشريعية في البلاد على إحترام حقوق الإنسان والعمل على تكريسها عند توليهم مناصبهم النيابية في البرلمان القادم.
وحمل البيان إسم "البيان من أجل التغيير في تونس.. 10 خطوات من أجل حقوق الإنسان" وجاء بمبادرة من منظمة "العفو الدولية" وعدد من منظمات وجمعيات المجتمع المدني داخل تونس وخارجها، من بينها: المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات، ومحامون بلا حدود (حقوقية تونسية).
وقال لطفي عزوز، مدير منظمة "العفو الدولية" في تونس، خلال ندوة في العاصمة تونس، إن "هذه الخطوة هي لحض المرشحين بعد ملاحظتنا التركيز في البرامج الانتخابية على الجانبين الإقتصادي والإجتماعي فقط وإغفال حقوق الإنسان"، داعياً جميع المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة إلى التوقيع على البيان.
وشمل البيان النقاط التالية: وضع حد للتمييز والعنف ضد المرأة - مكافحة التعذيب وغيره من سوء المعاملة - إخضاع قوات الأمن للمساءلة - وضع حد للإفلات من العقاب - ضمان استقلالية نظام العدالة - صون الحق في حرية التعبير عن الرأي - صون الحق في حرية تكوين الجمعيات - توفير الحماية للاجئين وطالبي اللجوء - الحرص على تطبيق الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية - العمل على إلغاء عقوبة الإعدام.
وأوضح عزوز أن "نشر البيان الانتخابي والسعي لجمع أكبر عدد من الموقعين من المرشحين لن يقتصر على العاصمة تونس فحسب، بل سيشمل المحافظات الداخلية في إطار حملة ستمتدّ حتى 19 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وأضاف "ستُنشر في العشرين من تشرين أول الجاري تعهدات المرشحين وتوقيعهم على النقاط الواردة في البيان كي يكون الناخب على بيّنة من تعهدات مرشحه".
وأشار عزوز إلى أن "العمل لن يتوقف فور انتهاء الانتخابات بل سيتواصل بعد تنصيب البرلمان الجديد وسيُعمل على تذكير النواب الجدد بتعهداتهم وحضّهم على تكريسها من خلال مواقعهم". ولفت إلى "تنظيم حملة مماثلة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، موعد انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسة لحض المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية على التوقيع على النقاط الواردة في البيان".
مرشح تونسي يشعل الجدل على شبكات التواصل الإجتماعي
المصدر: القدس العربي
اشتعلت شبكات التواصل الإجتماعي بجدل واسع بين النشطاء في تونس بسبب أطروحات يتبناها أحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة التونسية، وهو مرشح لم تقبل الجهات المختصة أوراق ترشحه لكنه لجأ الى القضاء لحسم الخلاف، ومن المنتظر البت فيما إذا كان سينضم الى المتنافسين على كرسي الرئاسة في تونس أم لا.
ويتبنى المرشح المحتمل عادل العلمي أطروحات جدلية في تونس، كما أنه أشعل جدلاً كبيراً على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الاعلام منذ أن أسس «جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تونس» وهي الجمعية التي يقول إنها تعمل على منع المنكرات في البلاد، لكنه أثار بها جدلاً واسعاً.
أما الجدل الدائر حالياً حول العلمي فهو تعهداته في حال فوزه بمنصب الرئاسة في تونس، والقرارات التي يُحتمل أن يتخذها، حيث يقول بأنه سيعيد السماح بتعدد الزوجات وسيصدر قراراً بحظر الاختلاط بين الذكور والأناث في المدارس، كما أنه «سيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر» من أجل إعادة المجتمع التونسي الى أصوله الإسلامية.
وتثير أطروحات الشيخ العلمي، وهو مستقل وغير محسوب على أي جهة سياسية في تونس، الكثير من الجدل بين مؤيد لها ومعارض، لكن اللافت أن من بين المعارضين للرجل نشطاء إسلاميون يرون أن من المبكر طرح هذه الأفكار على التونسيين، خاصة وأن المجتمع بشكل عام منفتح ويصعب تطبيق هذه الأفكار فيه.
ويقول ناشط من حركة النهضة على حسابه على «فيسبوك» إن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يمكن أن يتم بقرار رئاسي كما يريد العلمي، وإنما يتم بتغيير تدريجي للمجتمع وثقافته».
وتوجد في تونس قوى يسارية وعلمانية قوية ومؤثرة، حيث يتداول العشرات من النشطاء اليساريين والعلمانيين تصريحات الشيخ العلمي ويرون فيها طرحاً غير مقبول بالنسبة للمجتمع والناخب، وتبعاً لذلك فانهم يرفضون ما يطرح بل لا يتردد كثيرون في إعلان تمنياتهم بأن لا يتم السماح للرجل أصلاً بالترشح للانتخابات.
وكان العلمي لجأ الى القضاء بعد أن رفضت اللجنة العليا ترشيحه، وذلك نتيجة عدم استيفائه الشروط القانونية، إذ لم يتمكن من الحصول على التزكيات المطلوبة من أجل الترشح، لا من أعضاء في البرلمان ولا من مواطنين عاديين، وهو ما دفعه للاحتجاج أمام القضاء الذي سيبت في طلبه بتثبيت الرفض أو بقبول الترشيح.
وقال العلمي في مقابلة معه على الانترنت إنه يعتبر أن «التزكية حرام، وإن الرئيس الذي يحتاج للتزكية من أجل الترشح للانتخابات فاشل» مستنداً في ذلك على أن الإسلام ينهي عن طلب الامارة.
وتنشغل وسائل الإعلام هذه الأيام في الحديث عن الانتخابات، في الوقت الذي سجلت فيه الانتخابات الرئاسية في تونس عدداً قياسياً من المرشحين، إذ تم قبول 72 مرشحاً، على أن الانتخابات التشريعية ستنظم في السادس والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر الحالي، وتليها الانتخابات الرئاسية المقرر أن تشهدها البلاد في الثالث والعشرين من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.
بان كي مون : على البلدان ان تحذو حذو تونس بالثورة وندعم مسارها الديمقراطي
المصدر: العربي اليوم
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على دعم المنظمة الاممية للجمهورية التونسية في مسارها الديمقراطي، من خلال الانتخابات 26 المزمع اجراؤها في تشرين اول الحالي "أكتوبر" 2014 ، وذلك من خلال عدد من اللجان الانتخابية وهياكل ومؤسسات المنظمة ، التي تمر بـ"منعرج خطير" على حد وصفة.
والتقى مون الرؤوساء الثلاث رئيس المجلس التاسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس الحكومة مهدي جمعة ورئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، اضافة الى الالتقاء بالعديد من شباب تونس ومؤسسات ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني .
واشار الى انشغال الامم المتحدة بالانتقال الديمقراطي الذي يجري في تونس وصولا إلى تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة من أجل تحقيق المسار الديمقراطي وهو ما تدعمه منظمة الأمم المتحدة من.
وقال الامين العام للمنظمة الدولية ان تونس تعد نموذجا ناجحا للمسار الديمقراطي وعلى البلدان أن تحذي حذو تونس، مشيرا الى أنجازات الثورة، وأهمها المصادقة على الدستور الجديد الذي يعتبر دستورا واعدا وفيه تدعيم للحريات "الصحافة والتنقل وحقوق الانسان وغيرها ".
واضاف بان الحكومة السابقة نجحت إلى حد ما في تجاوز عديد المصاعب ومن المنتظر في الحكومة الجدية المنتخبة ان تعالج التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في إطار تحقيق المساواة وإقرار المزيد من حقوق الإنسان ومكافحة الفساد والعمل على مواجهة والتصدي للإرهاب وفي هذا السياق ستعمل المنظمة على مساندة الشعب التونسي وحكومته المقبلة لمساندتها في المسار الديمقراطي وتعزيز اقتصادها ومنظومتها الاجتماعية .
وفي سؤاله عن تداعيات الوضع الليبي وما هو الحل الذي تسعى إلى تحقيقه المنظمة ، أجاب متوجها بالشكر إلى الحكومة والشعب التونسي على استقبالهم ودعمهم للشعب الليبي واستقبالهم لأكثر من 2 مليون ليبي وما تحملته تونس من أعباء اقتصادية واجتماعية .
كما اكد مون بان الوضع في ليبيا يعد مصدر انشغال الامم المتحدة ،لافتا النتائج المترتبة على الحوار الذي يجرية ممثل الأمم المتحدة، برناردينو ليون.
واضاف ان الممثل الخاص عقد جلسات حوار بين الأطراف الليبية بينهم عدد من النواب الليبيين في طبرق ثم غادر إلى طرابلس لاجتماع مع البرلمانيين الذين يقاطعون جلسات مجلس النواب ، تمهيدا لجمع شمل الليبيين في إطار جهوده الرامية إلى تمهيد الطريق أمام انعقاد الحوار السياسي بين الأطراف الليبية.
وشدد على الشراكة بين تونس والامم المتحدة على التصدي للإرهاب ، مشيرا الى مراقبة ما يجري في سوريا والعراق وافريقيا بألم وحذر شديد الممارسات الوحشية.
يذكر بان زيارة امين عام الامم المتحدة هي الثالثة للجمهورية التونسية.
المال السياسي يضرب الانتخابات التونسية في العمق
المصدر: ميدل إيست أون لاين
أطلقت الأحزاب العلمانية التونسية صيحة فزع من استشراء المال الفاسد خلال حملة الانتخابات البرلمانية وحذرت من إمعان بعض الأطراف في شراء ذمم التونسيين بدلا من تقديم برامج انتخابية واقعية قادرة على إيجاد حلول لمشاكل المواطنين.
وشددت هذه الاحزاب على أن "المال الفاسد المتأتي من ليبيا والخليج يضرب في العمق العملية الديمقراطية" ويقود إلى نتائج انتخابية لا تعكس إرادة التونسيين في تأسيس مؤسسات دولة تحظى بالتأييد الشعبي.
واعتبرت أن الانتخابات تعد فرصة تاريخية للتونسيات وللتونسيين لإرساء نموذج ديمقراطي في حال تمت بصورة شفافة ونزيهة، مشددة على أنها لن تقبل بنتائج الانتخابات "إذا لم تتوفر الشروط الأساسية والواضحة لإجراء عملية انتخابية سليمة".
وعلى الرغم من أن الأحزاب العلمانية تتجنب ذكر حركة النهضة الإسلامية بالاسم وتفضل التلميح إليها فإن غالبية التونسيين يتحدثون بتذمر عن التجاء الحركة الإسلامية إلى ضخ أموال طائلة من أجل "شراء" أصوات الناخبين.
وفاحت رائحة المال الفاسد خلال عيد الأضحى حين وزعت النهضة الأضاحي والمال على عدد من أهالي الأحياء الشعبية والجهات المحرومة التي تعتبرها معاقل لها واستغلت حالات الفقر والعوز لشراء ذمم الناس.
وقال زعيم الائتلاف الحزبي "الإتحاد من أجل تونس" سمير الطيب إن "أخطر ما يهدد سير المسار الانتخابي هو المال الفاسد وقد بدأنا نتلمسه ونتحسسه" مضيفا "اليوم نلاحظ أن بعض الأحزاب والقوائم الانتخابية تلتجئ دون احترام القانون الانتخابي إلى ممارسات تمس من شفافية الحملة الانتخابية".
وأكد أن عددا من القوائم قامت بتوزيع حواسيب على الأطفال من أجل حث عائلاتهم على التصويت لها، كما قامت قوائم بتوزيع الأضاحي ومبالغ مالية، بل هناك شركات تشتغل لفائدة أحزاب سياسية في ادارة الحملة الانتخابية".
واعتبر الطيب أن هذه الممارسات "غريبة عن الأخلاق السياسية ونحن نعتبر أن السياسة والأخلاق يتعايشان إذ لا معنى لسياسة بلا أخلاق" مضيفا "بالتأكيد فإن شراء الذمم باستعمال المال الفاسد يضرب في الأعماق عملية التحول الديمقراطي في تونس".
ولا يتردد علمانيو تونس في اتهام ليبيا ودولة قطر بضخ المليارات على الجماعات الإسلامية وفي مقدمتها حركة النهضة من أجل تعزيز حظوظها في الفوز بالانتخابات.
ويقول متابعون للشأن التونسي أن "المال الفاسد" هو مؤشر واضح يعكس فشل بعض الأحزاب في تقديم برامج انتخابية واقعية تستجيب لمطالب التونسيين في التنمية والتشغيل، ملاحظين أن ما يحصل اليوم خلال الحملة الانتخابية هي ممارسات تتلاعب بإرادة التونسيين إلى درجة أن "بعض الأحزاب باتت لا تراهن على تجاوب الناخبين مع برامجها بقدر ما تراهن على شراء أصواتهم".
وكانت حركة النهضة قدمت برنامجا انتخابيا قالت إنه "واقعي" غير أن خبراء رأوا فيه "برنامجا دعائيا فجا" لم تتم صياغته وفق مشاكل التونسيين الحقيقية وفي مقدمتها التنمية والتشغيل والحرية والديمقراطية وإنما تمت صياغته وفق مشروع حركة النهضة التي تسعى إلى العودة إلى الحكم مستخدمة طرقا تتنافى مع القانون الانتخابي ومع الأخلاق السياسية.
وقال الطيب "نحن يقظون لأننا نعتبر أن تجربة 2011 التي فازت فيها النهضة شهدت إخلالات لذلك سنعمل خلال الانتخابات القادمة على تجاوزها حتى لا يكون هناك تلاعب بإرادة التونسيين".
وكشف أن كتلة النهضة في المجلس التأسيسي لم تكن متحمسة من أجل سن عقوبات رادعة ضد استعمال المال الفاسد، قائلا "هنا أحمل المسؤولية لأغلبية حركة النهضة، إذ كنا نريد أن يسن المجلس عقوبات تتعلق بالمال الفاسد، عقوبات رادعة وذات طابع جزائي لكن للأسف لم يحدث ذلك".
من جانبه، شدد القيادي في الجبهة الشعبية زياد لخضر على أن تعكس نتائج الانتخابات إرادة التونسيين داعيا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى ضرورة توفير الظروف اللازمة لإجراء عملية انتخابية سليمة حتى لا يشكك أي طرف في نتائجها ونزاهتها.
وهددت الأحزاب العلمانية بـ"أنها لن تقبل بنتائج انتخابات حسمتها بعض الأطراف بضخ المال الفاسد على الفئات الهشة والفقيرة من أجل شراء أصواتها لأن تلك النتائج وفي هذه الحال لا تعكس الإرادة الحرة للتونسيين في اختيار من سيمنحونهم أصواتهم".
وقال زياد لخضر "إن الشكوك بدأت تساور التونسيين بشأن نزاهة الانتخابات في ظل انتشار المال السياسي وعدم التصدي له" وشدد على أن "الجبهة الشعبية لن تقبل بنتائج الانتخابات إذا لم تتوفر الشروط الأساسية والواضحة لإجراء عملية انتخابية سليمة".
ويعتبر علمانيو تونس أن الانتخابات البرلمانية تعد "فرصة للتونسيات وللتونسيين لإصلاح ما أفسدته حكومة الترويكا بقيادة النهضة لأن الوضع لم يعد يطاق" في إشارة إلى الأزمة الخانقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا التي تعيشها البلاد نتيجة فشل الحركة الإسلامية في الحكم.
وردا على تصريحات الغنوشي التي قال فيها إن النهضة مستعدة أن تشكل "حكومة وحدة وطنية" تشارك فيها جميع الأطراف الممثلة في البرلمان، قال سمير الطيب "نحن قلنا لا ولن نتحالف مع النهضة لسبب بسيط وهو أننا لا نحمل نفس المشروع، من حق النهضة أن تدافع عن مشروعها، ولكن من حقنا أيضا أن ندافع عن مشروعنا ونحكم تونس حسب المشروع الديمقراطي".
غير أنه أوضح أن "الحالة الوحيدة التي نكون فيها إلى جانب النهضة في الحكومة القادمة هي في صورة لم تفز أغلبية، وأفرزت الانتخابات مشهدا سياسيا مبعثرا تعجز فيه الأطراف السياسية أن توجد أغلبية. في هذه الصورة هناك حل وحيد وهو حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الأحزاب الممثلة في البرلمان طبعا ولكن بشرط أن تترأس الحكومة شخصية مستقلة".
وهذا هو نفس الموقف الذي أعلنه زياد لخضر حين أكد أن "الجبهة الشعبية لن تتحالف مع أطراف الترويكا بعد الانتخابات القادمة لأنهم لا يتفقون معهم في وجهات النظر في كيفية إدارة شؤون البلاد".
وأوضح "لا نستطيع التحالف والاتفاق مع أطراف شكلت ميليشيات تسمى برابطات حماية الثورة". في إشارة إلى الذراع الميدانية لحركة النهضة.
ويقول مراقبون أن المال السياسي مكن حركة النهضة من أن تتقدم بقوائم انتخابية في كل الدوائر البالغ عددها 33 دائرة، 27 داخل تونس و6 بالخارج فيما فشلت غالبية الأحزاب اليسارية والعلمانية في تغطية كل الدوائر الانتخابية ليس فقط بسبب محدودية انتشارها الشعبي وإنما أيضا بسبب تواضع إمكاناتها المالية.