شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v نصيحة لوجه الله
صوت فتح/عدلي صادق
v من دمائنا نتعلم
صوت فتح/يحيى رباح
v ممارسات مدانة زمن الحرب
صوت فتح/لواء ركن/ عرابي كلوب
v لابد من دعم حكومة التوافق الوطني
صوت فتح/لواء ركن/ عرابي كلوب
v داعش حركة فاشية وصناعة أمريكية ..!
صوت فتح/شاكر فريد حسن
v الاستبداد والإقصاء وصمة عار ... قليلا من الخجل الدماء الفلسطينية تسال من أجل الحرية !!
الكرامة برس / كتب المحلل السياسي
v من مكافحة الإرهاب إلى الاستثمار فيه
الكرامة برس / أسماء المحمد
v غزة.. ليبيا: يا نحكمكم.. يا نقتلكم
الكرامة برس / محمد طعيمة
v من بيزنس مشاركة الإسلاميين إلى بيزنس المصالحة مع الأخوان
الكرامة برس / مجدي خليل
v معركة من أجل الله!
الكرامة برس / حيدر قاسم الحجامي
v ماذا بعد الهدنة في غزة؟
الكرامة برس / مصطفى أحمد النعمان
v حماس ومسلسل الغباء السياسي المستمر
فراس برس / سالم حميد
v الرئيس عباس اضعف من اللازم !
فراس برس / رائد موسى
v مفاوضات القاهرة والسيناريوهات المتوقعة
فراس برس / حسام الدجني
v دولة فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية
فراس برس / يوسف علي كرسوع
v حول المطار و الميناء
امد/ عمر شعبان
v خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه
امد/ خالد معالي
v عوامل مستجدة
امد/ حماده فراعنه
v دور مصر الإقليمي على المحك
الكوفية برس / ياسر عبدالعزيز
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
نصيحة لوجه الله
صوت فتح/عدلي صادق
خائن من يثير البلبلة أثناء الحرب. إن هذا مبدأ يحس به الفلسطينيون ويلتزمون به. لكن من لا يحسون به ولا يلتزمون، هم أولئك الذين يتردى سلوكهم أثناء الحرب ويتغالظ. هؤلاء لا ينفعهم الإنكار طالما أن الناس ترى تصرفاتهم بأم العين. والمقاومون الذين يحملون أرواحهم على أكفهم، يقع عليهم عبء ويصيبهم الأذى من أفاعيل المتسلطين على الناس. واجبنا أن نقول للناس في غزة، إن المتغالظين ومستمرئي الاستبداد وقصيري النظر ومن يورطون أنفسهم مع خلق الله؛ ليسوا هم المقاومين. إننا على موقفنا ولن نقبل تحميل المقاتلين أوزار السفهاء. ونقول لمن يتعاطون بلغة حكيمة، كأخينا موسى أبو مرزوق، إن عليكم مسؤولية لا تقل أهمية عن مسؤوليتكم في السياسة، وهي أن تنصحوا جماعتكم وتنبهون من عواقب سوء التصرف مع الناس والتعدي عليها قبل وأثناء وبعد الحرب. إن هذا عيب. لن نصمت طويلاً على تدابير فرض الإقامة الجبرية على الوطنيين بذريعة مخالفتهم لخياراتكم أو لأنهم يتحدثون أو يعترضون على قرارات منكم. أما إطلاق الرصاص على أطراف البعض من الفتحاويين، فلهذا حسابه آجلاً أم عاجلاً، ونعلم أن من يقترفون هذه التعديات، لا علاقة لهم بالعير ولا بالنفير، وليسوا مقاومين، لكنهم من الطفيليين المحسوبين على "حماس" ويحملون رمزياتها ويعربدون باسمها وباسم سلطتها الفعلية على الأرض، مثلما كان هناك طفيليون في كل فصيل وفي كل مرحلة. ربما هناك بعض الممارسات التي تنسب لمستوى أعلى من هؤلاء، من بينها الاستيلاء على شحنات المساعدات الإنسانية من الغذاء والماء والدواء، وأخذها الى مخازن الفصيل، مثلما حدث مع الأخت وفاء النجار قبل أيام قليلة، وتسلمت ثلاث شاحنات باسم جمعية خيرية، فجرى الاستيلاء عليها بقوة السلاح اللامقاوم. لكننا لا نظن أن المستوى السياسي الحمساوي، يرضى أن يبيع محسوبون على "حماس" للمواطن الفلسطيني المضطر للسفر، فرصة الصعود الى الحافلة في المعبر، بمبلغ من 1500 الى 2000 دولار. إن مثل هذا ليس فساداً وحسب، إنه خواء وطني وعفونة مقززة. إن وجود المقاومين، لا يمنح فرصة لأحد بأن يمارس هذه السفالة. وأقول لأخي موسى أبو مرزوق، ولغيره ممن هم في مستوى ثقافته، ويصح توجيه الكلام لإسماعيل هنية وغيره، أنتم تعلمون مغبة خوض الحرب انطلاقاً من حضن شعب يعاف السلطة التي تتولى إدارة عملية المقاومة. فالشعب هو القاعدة الصلبة لكل عمل مقاوم، وإن وقع الشرخ، يقع الفأس في الرأس، ولا ينفعكم الإعجاب من إندونيسيا الى البرازيل!
ليست عادلة ولا حكيمة السلطة التي تمنع شعباً من التعبير عن رأيه في قرارات تتصل بحياته ودمه ومقدراته. يوم قصف صهاريج الوقود المخزّن لصالح شركة الكهرباء، اشتعلت النيران لأربعة أيام. معها، اشتعلت الأسئلة. فطالما كان هناك وقود، لماذا حدث كل هذا التعذيب للناس، بقطع الكهرباء عنهم، قبل شن الحرب الإجرامية على غزة؟ مثل هذا السؤال طبيعي، وليس ملغماً مثلما هو السؤال: لماذا لم تُبن للناس المدنيين ملاجئ بالتزامن مع حفر وبناء وتسقيف الأنفاق؟. إن أفدح ما تخطئ به قوة متنفذة تتحكم في مصير شعب، هو ألا تكترث بمصيره وآرائه، وألا تكترث برفاق الخندق الواحد وكراماتهم. سوء التصرف مشهود، بل إنه سجل رعونة غير مسبوقة. فلا يوجد أي اعتبار سياسي، يبرر شكل التصرف الذي حدث، مع مجموعة عربية وصلت الى قطاع غزة للإغاثة والمساعدة، ومكثت مع أهلنا تحت القصف وقدمت بسخاء. لا نرغب في سرد أمثلة وتفصيلات وعناوين. يكفي أن المعنيين بالكلام من الطرفين - المتغالظ ومن وقع عليه التغالظ والابتزاز - يعلمون التفصيلات. نحن الآن في قلب الكارثة، ولن تخفف من حقائق الكارثة، كل المطولات النظرية عن الطير الأبابيل. نعتز بالمقاومين، لكن أداءهم في الميدان لا يكفي لتسجيل الاعتزاز بالمنظومة كلها، سلطة ومقاومة. هناك طفيليون مسيئون احذروهم وارحموا انفسكم وارحمونا. القراءة الميدانية للواقع اليوم، تقول إن العدو أفقدنا بالتوغل، القدرة على مفاجأته من الخلف باستخدام الأنفاق. إن استمرت الحرب - لا سمح الله - سيتضاءل القتال ويزداد القتل. وهذا هو ما يريده العدو. المصريون يهمسون في الآذان: يوم أن أطلقنا مبادرتنا، كان عدد الشهداء مئة، وعندما وصلت الوفود لمناقشة الأمر، كان العدد ارتفع الى ألف وثمانمئة. كان التكتيك السياسي الأصح، هو أن نقبل ثم نطالب بالتعديل في ظل تهدئة، لا سيما أن معسكر الطنين، صاحب الوعود القصوى، لم يبرح مربع التأسي على حالنا. نحن لا نلعب الدومينو. الوقت من دم، وهو أغلى من الوقت الذي من ذهب. إن بقاء كل فلسطيني على قيد الحياة، هو لبنة في هرم الانتصار الحقيقي لا في هرم الانتصار من كلام، وهذه نصيحة لوجه الله!
من دمائنا نتعلم
صوت فتح/يحيى رباح
من الذي يبعثر القبور من سكانها في قطاع غزة بعد قصف احدى عشرة مقبرة من خلالها قصفها بقنابل كبيرة الحجم بواسطة طائرات الF16الأميركية ؟ ومن الذي يستهدف الأطفال الفلسطينيين بالموت فيخطف أعمارهم قبل أن تبدأ ويصادر المستقبل قبل أن يحل؟ ومن الذي يشرد نصف مليون فلسطيني من أهل قطاع غزة, ويجعلهم يبحثون عن الايواء في مدارس وكالة الغوث التي لا حصان لها ، او يهيمون على وجوههم في الطرقات أو يتكدسون عند اقاربهم في بيوتهم المزدحمة اصلا ، لان القيادة السياسية والعسكرية والحزبية والدينية والشعبية الاسرائيلية وضعت هدفا من اهدافها بتدمير بيوتهم فوق رؤوسهم وتحويلهم الى لاجئين للمرة الالف.
هذه الاسئلة ليست سوى جزء من مسلسل طويل له اجابة واحدة متكررة ، والاجابة هي ان اسرائيل الفكرة والمشروع والدولة والنسيج العقائدي والاجتماعي هي من تفعل ذلك ،وكل مفردة من مفردات هذه الدولة تساهم في رسم هذا المشهد العدواني الكارثي ابتداء من اعضاء الكنيست الذين كانوا يصرخون كالذئاب المهتاجة : اقتلوهم ، اقتلوا الفلسطينيين ، وكذلك الاحزاب التي تتحول فجأة من موقع المعارضة الى موقع التأييد .
وبالتالي تستعيد اسرائيل في ذاكرة العالم من أمم وشعوب صورتها الاولى، صورة بشعة طافحة بالكراهية والعداء والاحتقار للاخر والاستهانة بدمه فلماذا يغضب قادة اسرائيل عندما يرون الشعوب تكتشف من جديد صورة اسرائيل الحقيقية ، وخرافة اسرائيل الاساسية ، وخطيئة اسرائيل الاولى ، بانها زرعت هنا في هذه المنطقة لتكون اداة للشر والموت والكراهية اسرائيل منذ زرعها في هذه الارض لم تستطع ان تبتعد عن اصلها الذي صنعت من اجله ، ولم تستطع ان تبتعد كثيرا عن حققتها بانها دولة الارهاب الدموي، وانها لا تبني مع الاخرين سوى هوة العداوة والحقد والموت والبشاعات.
ولكن اسرائيل : التي ترتكب كل هذه البشاعات ، والذي يكتشفها العالم اكثر واكثر فتخاف هي من هذا الاكتشاف الى حد الذعر ،لديها خبرة كبيرة بحيث تخرج سليمة في كل مرة من مغبة اخطائها وخطاياها ، من خلال تهشيش وتبشيع صورة الشعب الذي تواجهه ،وهو شعبنا الفلسطيني العظيم الذي لم يتوقف عن الكفاح البطولي لحظة واحدة ، وقدم في مجال الصمود والقدرة على البقاء والابداع والمقاومة اساطير تفوق الخيال ابتداء من ثورة الفاتح من يناير عام 1965 ، وحتى اسطورة الصمود والمقاومة في غزة هذه الايام ، وذلك من خلال التشرذم الفلسطيني ، تشرذم الفصائل ، وتشرذم العناوين ، وافتعال الخلافات ،والسقوط في لعبة التجاذبات الاقليمية في هذه المنطقة التي تتغذى على دمائنا ولكنها لا تفيدنا بشيء عندما تحدث الكارثة.
في هذه التجربة لحالية، لدينا ما هو مفاجئ ولدينا ما هو ثمين ،بسببه انطلقت هذه الحرب الاسرائيلية ضدنا ، وبه استطعنا ان نجسد حقيقة الصمود والابداع ، انه وحدتنا الوطنية الفلسطينية ، وحدة الموقف الفلسطيني والتعدد في ظل الوحدة.
ممارسات مدانة زمن الحرب
صوت فتح/لواء ركن/ عرابي كلوب
لقد كان الانقسام الذي عصف بالحالة الفلسطينية قد شكل معضلة كبرى في الساحة الفلسطينية. هذا الانقسام كان هو البوابة المفتوحة لتأزيم وتوتير العلاقات الفلسطينية الداخلية والمجتمعية، وتعطيل أي عملية للإصلاح الجاد وأضعاف قدرة الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية على التصدي للتحديات التي تواجهها إن كانت داخلية أو خارجية.
وإذا كانت الوحدة الوطنية الفلسطينية مطلوبة في كل الأوقات، فإنها أشد ما تكون ضرورة ملحة وقت الشدائد والمحن والأزمات والكوارث وحروب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ 33 يوماً متواصلاً.
إن الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني تعلي فوق كل المصالح الشخصية والحزبية والفصائلية والفئوية والعشائرية، لأن الأخطار المحدقة لا تقتصر على فريق دون سواه، وعلى حزب دون غيره من الأحزاب، ولا على فصيل ضد فصيل آخر حيث إن هذه الأخطار قد تصيب الجميع بدون استثناء وتكون النتيجة كارثية.
لذا وجب على الجميع ضرورة دعم حكومة التوافق التي تواجه عقبات في طريقها سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
هذه الحكومة تحتاج إلى كل الجهود من كافة الأطراف السياسية وجميع أطراف المجتمع المدني في الساحة الفلسطينية لتتمكن هذه الحكومة من تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها ويمر بها شعبنا الفلسطيني.
إن حماية الحكومة هي مسؤولية وطنية وقومية وتضامنية في نفس الوقت.
إن حجم المسؤولية الملقاة على عاتق حكومة التوافق الوطني في المرحلة القادمة لإيجاد الحلول الناجعة للكم الهائل من المشاكل التي يعاني منها الوطن ,وخصوصاً الحرب التي تشن على قطاع غزة ,حيث أن الجميع مدعو لتسهيل مهمة الحكومة الجديدة وتقديم كل الدعم الكامل والكافي لإنجاح عملها كي تقوم بمهامها على أكمل وجه وبسرعة، ولابد من دعم شعبي لهذه الحكومة حتى لا تحبط أو تفشل.
إن فشل حكومة التوافق هذه المرة يعني عودة للانقسام وتكريسه بطريقة جديدة.
إن من مكاسب هذه الحرب هو إنجاز الصمود الأسطوري في قطاع غزة الذي تحقق من خلال وحدة الصف والكلمة والرؤية الوطنية الفلسطينية ,حيث تجلى ذلك من خلال تشكيل الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة. هذا الوفد الذي حمل المطالب الفلسطينية المشروعة ,لذا فأصبح من الواجب علينا أن نعزز هذه الوحدة في المفاوضات كما تجلى تعزيزها على أرض الصمود وبذلك فالمطلوب منا تعزيز حكومة التوافق الوطني.
لذا يجب أن تكون حكومة التوافق الوطني قادرة على إعادة الإعمار في قطاع غزة من جراء ما هدمته آلة الحرب الصهيونية ,وكذلك التطلع إلى الأمام لخوض المعارك السياسية القادمة.
إن إدارة الصراع تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة وقدرة أكبر من القوة وكلاهما لا يمكن خوضه للمغامرة والمقامرة ,والقرارات التي يجري اتخاذها يجب أن تنبثق من رؤية سياسية واضحة للقيادة الشرعية الفلسطينية ,حيث باتت الجماهير الفلسطينية أكثر قناعة خلال هذه الحرب التي شنت على قطاع غزة بالالتفاف والتوحد في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني ,حيث إن حكومة العدو الإسرائيلي لا يروق لها وجود حكومة توافق وطنية فلسطينية ,حيث كان هدفها الأول هو إفشال اتفاق المصالحة وتعطيل ونسف حكومة التوافق الوطني ,فإن هذا العدو يريد فرض مشروعه على الشعب الفلسطيني الذي نرفضه جملة وتفصيلاَ.
إن الأخطار التي تحدق بقضيتنا الفلسطينية وحجم المؤامرة عليها يتطلب من الجميع التوحد ورص الصفوف وتدعيم وحدتنا الوطنية الفلسطينية ودعم حكومة التوافق حتى تنهض بالأعباء المكلفة بها ,وخصوصاً في المرحلة القادمة ولابد من استثمار ما تحقق خلال هذه الحرب.
لابد من دعم حكومة التوافق الوطني
صوت فتح/لواء ركن/ عرابي كلوب
لقد كان الانقسام الذي عصف بالحالة الفلسطينية قد شكل معضلة كبرى في الساحة الفلسطينية. هذا الانقسام كان هو البوابة المفتوحة لتأزيم وتوتير العلاقات الفلسطينية الداخلية والمجتمعية، وتعطيل أي عملية للإصلاح الجاد وأضعاف قدرة الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية على التصدي للتحديات التي تواجهها إن كانت داخلية أو خارجية.
وإذا كانت الوحدة الوطنية الفلسطينية مطلوبة في كل الأوقات، فإنها أشد ما تكون ضرورة ملحة وقت الشدائد والمحن والأزمات والكوارث وحروب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ 33 يوماً متواصلاً.
إن الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني تعلي فوق كل المصالح الشخصية والحزبية والفصائلية والفئوية والعشائرية، لأن الأخطار المحدقة لا تقتصر على فريق دون سواه، وعلى حزب دون غيره من الأحزاب، ولا على فصيل ضد فصيل آخر حيث إن هذه الأخطار قد تصيب الجميع بدون استثناء وتكون النتيجة كارثية.
لذا وجب على الجميع ضرورة دعم حكومة التوافق التي تواجه عقبات في طريقها سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
هذه الحكومة تحتاج إلى كل الجهود من كافة الأطراف السياسية وجميع أطراف المجتمع المدني في الساحة الفلسطينية لتتمكن هذه الحكومة من تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها ويمر بها شعبنا الفلسطيني.
إن حماية الحكومة هي مسؤولية وطنية وقومية وتضامنية في نفس الوقت.
إن حجم المسؤولية الملقاة على عاتق حكومة التوافق الوطني في المرحلة القادمة لإيجاد الحلول الناجعة للكم الهائل من المشاكل التي يعاني منها الوطن ,وخصوصاً الحرب التي تشن على قطاع غزة ,حيث أن الجميع مدعو لتسهيل مهمة الحكومة الجديدة وتقديم كل الدعم الكامل والكافي لإنجاح عملها كي تقوم بمهامها على أكمل وجه وبسرعة، ولابد من دعم شعبي لهذه الحكومة حتى لا تحبط أو تفشل.
إن فشل حكومة التوافق هذه المرة يعني عودة للانقسام وتكريسه بطريقة جديدة.
إن من مكاسب هذه الحرب هو إنجاز الصمود الأسطوري في قطاع غزة الذي تحقق من خلال وحدة الصف والكلمة والرؤية الوطنية الفلسطينية ,حيث تجلى ذلك من خلال تشكيل الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة. هذا الوفد الذي حمل المطالب الفلسطينية المشروعة ,لذا فأصبح من الواجب علينا أن نعزز هذه الوحدة في المفاوضات كما تجلى تعزيزها على أرض الصمود وبذلك فالمطلوب منا تعزيز حكومة التوافق الوطني.
لذا يجب أن تكون حكومة التوافق الوطني قادرة على إعادة الإعمار في قطاع غزة من جراء ما هدمته آلة الحرب الصهيونية ,وكذلك التطلع إلى الأمام لخوض المعارك السياسية القادمة.
إن إدارة الصراع تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة وقدرة أكبر من القوة وكلاهما لا يمكن خوضه للمغامرة والمقامرة ,والقرارات التي يجري اتخاذها يجب أن تنبثق من رؤية سياسية واضحة للقيادة الشرعية الفلسطينية ,حيث باتت الجماهير الفلسطينية أكثر قناعة خلال هذه الحرب التي شنت على قطاع غزة بالالتفاف والتوحد في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني ,حيث إن حكومة العدو الإسرائيلي لا يروق لها وجود حكومة توافق وطنية فلسطينية ,حيث كان هدفها الأول هو إفشال اتفاق المصالحة وتعطيل ونسف حكومة التوافق الوطني ,فإن هذا العدو يريد فرض مشروعه على الشعب الفلسطيني الذي نرفضه جملة وتفصيلاَ.
إن الأخطار التي تحدق بقضيتنا الفلسطينية وحجم المؤامرة عليها يتطلب من الجميع التوحد ورص الصفوف وتدعيم وحدتنا الوطنية الفلسطينية ودعم حكومة التوافق حتى تنهض بالأعباء المكلفة بها ,وخصوصاً في المرحلة القادمة ولابد من استثمار ما تحقق خلال هذه الحرب.
داعش حركة فاشية وصناعة أمريكية ..!
صوت فتح/شاكر فريد حسن
داعش وما أدراك ما داعش . هذا الغول المجرم والوحش الكاسر الذي فتح شدقيه فقطع الرؤوس وأكل لحوم البشر في سورية والعراق ، وها هو يزحف نحو بلاد الأرز الجميلة ، لبنان ، ليعيث فيها قتلاً وفساداً وإرهاباً ..!
داعش حركة فاشية طائفية وتنظيم إرهابي وتكفيري متطرف ومسلح يتبنى الفكر السلفي الجهادي ، يتزعمه أبو بكر البغدادي ، ويعتبر من أشد وأبرز التنظيمات والجماعات التكفيرية تطرفاً وتعصباً ، التي تقاتل في سورية جنباً إلى جنب جبهة النصرة ، ومع ما يسمى بـ "المعارضة" السورية ، ويقترف أبشع الجرائم والمجازر الدموية بحق المدنيين من الطوائف الأخرى . إنه تنظيم يسعى إلى إعادة تأسيس وإقامة "دولة الخلافة الإسلامية" وتطبيق الشريعة في العراق والشام . .!
ورغم أن الداعشيين يتحدثون باسم الإسلام والأيديولوجيات الأصولية الدينية ، لكن في الحقيقة والواقع أنهم أبعد ما يكونوا عن الإسلام وتعاليمه ومبادئه وقيمه السمحاء ، ويشوهون صورته الحقيقية الزاهية بارتكاب جرائم القتل وقطع الرؤوس ونبش قبور الأنبياء . وقد نجحوا باستمالة الكثير من الشباب وسرقتهم تحت يافطة "الدين" وعباءة "الدولة الإسلامية" ، وهؤلاء الشباب المرتزقة المأجورون أغلبيتهم أناس مهمشون في مجتمعاتهم ويعانون الفقر والبطالة والفاقة وانفصام الشخصية ، وزج بهم في معارك لا علاقة لهم فيها ، ولا يعون أهدافها وخفاياها ومآربها ، وتم إغوائهم بالمال النفطي والسياسي والدينار والدولار الأخضر .
لقد زادت داعش من نشاطاتها الإرهابية المتطرفة ، فارتكبت المذابح ، وقطعت الأيدي والرؤوس ، ونفذت الإعدام الجماعي على أساس طائفي ديني ، وهدمت المساجد ، وحرقت الكنائس والمعابد والأديرة ، ودمرت المراقد والمقامات الدينية ، وحطمت تماثيل عمالقة الفكر والأدب أمثال أبو العلاء المعري وأبو تمام وسواهما ، وأفرغت الموصل من المسيحيين ، احد مكونات الشعب العراقي من غابر الزمان والدهور ، بعد أن استولت عليها ، وخيرتهم بين اعتناق الإسلام ودفع الجزية أو هجرة أو القتل . ولا شك أنها بممارسات الإجرامية هذه تكشف طبيعتها ووحشيتها ودمويتها ، وتثبت بالدليل القاطع أنها لا تمت بصلة للدين الحنيف ، وبعيدة كل البعد عن الإسلام ، ولا علاقة لها بحضارتنا وتاريخنا وتراثنا الإسلامي .
باختصار شديد ، داعش هي صناعة أمريكية وجزء من مؤامرة كبرى لتفكيك الأوطان العربية وتمزيق الأمة وتقسيم منطقة الشرق الأوسط ، وذلك باعتراف وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في كتاب لها صادر حديثاً ، وهي تستكمل مشروع "الفوضى الخلاقة" التي تضرب المنطقة العربية من محيطها وحتى خليجها ، وتصب في مصلحة أعداء الشعوب ، وأعداء الحرية والسلام والتنوير .
الاستبداد والإقصاء وصمة عار ... قليلا من الخجل الدماء الفلسطينية تسال من أجل الحرية !!
الكرامة برس / كتب المحلل السياسي
بدون اللجوء لتجهيل المصادر و الأسماء التى بدأت ترفع صوتها ضد محاولات القمع التعسفي و مصادرة الحريات و تكميم الأفواه ومحاربة كل رأي مختلف و ملاحقة كل الأصوات المعارضة ، في معالجة تلك الوصفة الحقيرة بوضع و إعتماد قوائم سوداء تخضع للحظر الإعلامي و منعها من الظهور على شاشة التلفزيون الرسمي الفلسطيني ، التى تشكل وصمة عار في جبين مرتكبيها وكل من يقف خلفها كسلوك إجرامي و إنتقامي يتعارض مع كل القيم و المبادئ الاخلاقية و القانونية و الدستورية في قلسطين ، مع العلم ولا نذيع سرا عندما نقول بأن بعض هذه الأصوات التى تشكو الظلم الأن و ترفع عقيرتها بالاحتجاج و النقد و الرفض كانت جزء من منظومة ( المنع و المنح وتوليف مثل هذه القوائم السوداء ) في مرحلة مضت عندما إمتلكوا السلطة و النفوذ وكان لهم الحظوة في بلاط القصر الرئاسي ( المقاطعة ) ، ولكنها الحقيقة المرة التى يتولى التذكير بها دوران عجلة الزمن ، وما يجري من تغييرات متوقعة أو مفاجئة في لعبة الكراسي ، ليكتوى هؤلاء من نيران الحقد التى لا تميز بين الحطب الذى يلقى في آتونها حتى لو كان مشعلها و سادنها ،ومع قناعة ثابتة بأن الظهور على شاشة التلفزيون الرسمي الفلسطيني ليس بالغنيمة أو المغنم الإعلامي ، إلا أنه حق أصيل ليس للمسؤولين من الدرجة الأولي أو الثانية و كل الشخصيات الاعتبارية فقط بل لكل مواطن فلسطيني يستدعى الأمرظهوره على الشاشة الفضية الفلسطينية ويقتضى الوصول إليه سواء بالصوت و الصورة أو بالصوت ، إن كان للتعبير عن رأي أو موقف أو نقل مظلمة ما للجهات الرسمية أو وضعها أمام الجمهور الفلسطينى .
من هنا لابد من مواجهة الواقع بجرأة حيث مسلسل الجريمة تتواصل حلقاته بإشراف مباشر من مكتب الرئيس الفلسطيني أبو مازن ، بعيدا عن المناورة و المداورة و الخشية من تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية وعدم التلطى وراء مصطلحات و مفردات فضفاضة ( بأن عملية المنع أو الحظر جاءت بأوامر من جهات عليا دون تحديدها مباشرة و بوضوح ، بالإشارة إلى إن المتحكم في هذه اللعبة ومن يديرها هو أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم و إن كان ليس الوحيد أيضا ) ، وسبق إن أشار لذلك ياسر عبدربه أمين سر اللجنة التنفيذية الذي تحول من موقع الجلاد في هذه المنظومة " المسؤول الأول و الأوحد في التلفزيون الرسمي " إلى موقع الضحية " الذي يطاله المنع من الظهور على تلك الشاشة و الحظر الإعلامي " و هو العارف بخبايا الأمور ودهاليزها الخفية ، وكيف تؤخذ القرارات و توليف الوشايات و تنجير الخوازيق و تنفيس الأحقاد والدفع بمصائر الناس إلى المقصلة دون أي إعتبارات قيمية و نضالية ووطنية أو حتى إخلاقية و إنسانية بالحد الأدنى ، ليس مؤسسة التلفزيون الرسمى هي الحاكورة الوحيدة التى تدار بنظام الاحتكار و عقلية الإقصاء ، بل السلطة و المنظمة و الحركة وكل الشأن العام الفلسطيني يخضع لهذه الرؤية الديكتاتورية والتوجهات الاستبدادية .
لايضير الأمر بشئ هنا أن ياسر عبد ربه ومن على شاكلته في القيادات الفلسطينية إبتلاع ألسنتهم و إغماض عيونهم و إلتزام الصمت أزاء مثل هذه الممارسات التعسفية و إنتهاك الحريات العامة و الخاصة ، أوغيرها من الأخطاء الصغيرة و الخطايا الكبيرة ،طالما كان في مأمن أو منأى عن لظى نيرانها على المستوى الشخصي ، وفقط عندما يتضرريبدأ بالصراخ و التباكي و إطلاق إدعاءات الحرص و النقد و المعارضة ، سواء كان ذلك عودة للوعي أو لحسابات أخرى ، لكن الأصل في الأمور هو رفض و إدانة هذا الفعل و السلوك من حيث المبدأ ، إذ لا يجوز بأي شكل من الأشكال أو تحت أي مبرر كان ، أن تتواصل سياسات مصادرة الحريات و ملاحقة المعارضين و أصحاب الرأي المختلف ، عبر إجراءات و أساليب منها الناعم و الخشن الذي يرقى إلى درجة الإرهاب المباشر أحيانا .
هنا واجب التأكيد على الرفض المبدئي و القاطع لجميع الإجراءات القمعية و القرارات التعسفية التى تنال من الحريات العامة و الخاصة وفي مقدمتها الحق في حرية التعبير و تسعى لتكميم الأفواه ومصادرة الرأي المختلف مهما كانت ضحاياه أو موقعها الاجتماعي و السياسي ، مع الإشارة إلى أن الكثيرين ممن شملتهم القوائم السوداء للحظر الإعلامي لا يعلمون بذلك وحتى من يعرف بالأمر لا يوليه أي أهمية حيث المساحات الإعلامية المتوفرة مفتوحة بلا حدود لكل صاحب رأي أو موقف ، كما أن الظهور على شاشة التلفزيون الفلسطيني لا تمثل مغنما أو هدفا لأسباب عديدة لا مجال للخوض فيها ، مع التأكيد مرة أخرى بأن الحق ثابت و أصيل لكل مواطن فلسطيني ( كيف بأمين سر م . ت . ف ؟؟) في التعامل مع التلفزيون الفلسطينى كمؤسسة وطنية وجدت من أجل خدمة المصالح والأهداف الوطنية العامة في إطار القانون و النظام .
من مكافحة الإرهاب إلى الاستثمار فيه
الكرامة برس / أسماء المحمد
لا ينكر عاقل بيننا اليوم تحول دول عديدة تزعم أنها تكافح الإرهاب إلى دول تستثمر فيه وتفاوض وتحصد المكاسب على حساب الوطن العربي وشعوبه، هذا ما نستنتجه من مضمون خطاب الملك عبدالله، وأوضح موقف السعودية الصارم من الإرهاب، مع إدانة خاصة للإرهاب الدولي.
الإرهاب الداعم وبوقاحة واعترافات باتت ضمن سيرة المجد الزائف متوفرة عبر مقاطع مرئية ووثائق متداولة على نطاق واسع، وترد في مذكرات هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة سابقا وغيرها، وذكرت بالنص ما يتعلق بالإرهاب في البحرين ومصر والدول العربية وتمت ترجمة كتابها وفيه اعترافاتها ضمن عشرات التقارير الصحفية.. تسرد كيف أن زرع هذا الإرهاب في منطقتنا تكسر على صخرة 30 يونيو 2013 في مصر.
إضافة إلى بيانات تؤكد ضلوع دول قائمة سياستها على الاستثمار في الإرهاب الذي يضرب منطقتنا، وتتبجح بتأسيس الجماعات الإرهابية للقتل والتهجير وتدمير الحضارة العربية ودعم خطط تقسيم منطقتنا، وموقف المجتمع الدولي بصمته وتهاونه يؤكد دعمه لهذه الدول الكبرى وتدعي أنها المعنية بمكافحة الإرهاب، وهي بين متآمر ومستفيد، ومن مصلحتهم تقويض مبادرة الملك عبدالله لتأسيس "مركز دولي لمكافحة الإرهاب".
يقود ذلك رغبتهم في الهيمنة على ملف "مكافحة الإرهاب" وتحريكه وفقا لمصالحهم وليس لتحجيمه، ولعدم منح الريادة للدور السعودي المشهود في دعم الجهود الدولية للاجتثاث، ورفضهم للندية مع حملهم لافتة مكذوبة عن مكافحتهم للإرهاب بينما نجحنا داخليا وإقليميا وأثبتنا أننا نحاربه، ولا نتكسب من مخرجاته كما يتكسبون، ولذلك العمل على منع تفعيل فكرة المركز لأنها تمس بمصالحهم وادعاءاتهم القائمة على نسب الإرهاب للمسلمين في إعلامهم المدار بأياد ومصالح صهيونية ولها ارتباط بالمافيا، المستفيد الأول من تغذية الإرهاب وتنمية وحوشه.
هناك أحزاب ومتنفذون..بل ودول غربية جزء من تحقيقهم أي مكاسب قائم على تسخير الإعلام الموجه ووصمنا بالإرهاب ومهاجمة الإسلام وبلادنا "مهبط الوحي"، وليس لهم قيمة تذكر بدون تثبيت هذه الفكرة والمحافظة عليها، إبراز نجاح جهودنا في اجتثاث الإرهاب يقوض هذه الأفكار وينسفها من جذورها، ولنا في الحزب الهولندي اليميني المتطرف بقيادة السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز كأقرب نموذج خير دليل.
يرد في التقرير الأميركي "النزاعات الدينية، عام 2013" إعلان عن أكبر نزوح سكاني في تاريخ العالم الحديث، ولأسباب دينية ولا يرد للصهاينة في مثل هذه التقارير المسيسة رصد يليق بإجرامهم وتهجيرهم الذي يتفرج عليه العالم، وهذا العام شهد نزوح ربع مليون فلسطيني في العدوان الصهيوني الأخير على غزة، هم يعلمون أن أول من سيحاسب ويكافح بتأسيس المركز "الإرهاب الصهيوني".. لذلك يحاربون إقامته.
غزة.. ليبيا: يا نحكمكم.. يا نقتلكم
الكرامة برس / محمد طعيمة
"سننهي عملياتنا في المطار فور توقف عملية حفتر، والحصول على ضمانات بعدم إقصائنا من الساحة"، نص ما قاله إخوان ليبيا لدبلوماسيين أوروبيين، وفق مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، 23 يوليو الماضي، خلال إجتماع ناقش تهدئة أوضاع جارتنا الغربية.
هو نفس تهديد محمد البلتاجي الشهير "سيتوقف العنف في سيناء لحظة رجوع مرسي"، وذات ما حاولته حماس، مدعومة بالمنظومة الأميركية، وذراعيها القطري والتركي.
كانت "فورين بوليسي" ترصد، حينها، تمخض مؤشرات انتخابات المؤتمر الوطني الليبي العام، عن هزيمة مدوية للإسلام السياسي، الذي بادر بمهاجمة مطار طرابلس، بعد أن أصبح "وجوده مهددا، فحاول تعطيل عمل لجنة الانتخابات، لمنع البرلمان الجديد من الانعقاد"، وفق "فورين بوليسي".
بعد يومان، أُعلنت النتائج رسمياً، وسيطر التيار المدني على أعلى سلطة سياسية وتشريعية، المؤتمر الوطني. حصاد الإسلاميين 25 مقعدا، من 200، فلم تتم الإنتخابات على 12 منها بسبب إنتشار العنف، وذهبت 50 مقعدا لـ"تحالف القوى الوطنية"، الليبرالي، و28 لتحالف فيدرالي إقليم برقة، والباقي لمستقلين يعارضون "الاسلام السياسي"، حسب تقرير للفرنسية.
رأت "فورين بوليسي" أن "الإسلام السياسي يخشى أن يدعم البرلمان الجديد، ماليا وسياسيا، حملة حفتر، وأن يسن قوانين ضد الإرهاب أو تلغي العزل السياسي، مما قد يقوض تأثير الإسلاميين"، الذين تصاعد نفوذهم بدعم تركي وقطري غير محدود، وخدمات لوجستية من "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ونظام الخرطوم الإخواني، وتواطأ غربي.
مع فقدها آليات الهيمنة على الحكم، صعّدت الإخوان عنف ميليشياتها، من مطار طرابلس لمعسكرات بني غازي، ونشطت حلفاءها في إمارة درنة الإسلامية، لتعلن بني غازي إمارة إسلامية. والأربعاء، 6 أغسطس، نصبت "جهاديا" عائدا من سوريا، المهدي الحاراتي، عميدا لبلدية العاصمة طرابلس. وقبلها، فشلت كل محاولاتهم لإغراء أو إرهاب النواب خارج دوائرهم، ووصلت دناءتهم مع النائبة نعيمة دلف، التي هزمتهم في دائرة زليتن، ضمن قلعتهم مصراتة، ان فجروا منزلها، حين تسللت بدعم عائلتها، عبر تونس برا، إلى الأردن، إلى مصر، لتشارك في إفتتاح البرلمان بطبرق.
شرقاً، الأحد 3 أغسطس 2014، واجه مقدم "هارد توك" على بي بي سي، خالد مشعل بسؤال كرره في 3 صيغ: "قادة حماس بملاجئهم، وإسرائيل تحذر أهالي غزة بأن مناطقهم ستقصف، لكنكم تدفعون الناس للبقاء.. أليس هذا قرارا باعدامهم؟" نفى مشعل إجبار حماس للناس على البقاء بمنازلهم، وانها، فقط، تحثهم على الصمود، فيصمدون. ثم عبر عن دهشته من مطالبة أناس بترك تعب عمرهم.
في 18 نوفمبر الماضي، استقبل مستشفى إسرائيلي الرضيعة أمال عبدالسلام إسماعيل هنية، بوساطة محمود عباس، ضمن آليات إتفاقية أوسلو، حسب "توضيح" الأناضول التركية. وقالت "يديعوت أحرنوت"، أن سهيلة، شقيقة هنية، سبقت الرضيعة، عام 2012، للعلاج بإسرائيل، مع زوجها. حينها تجاهل هنية توصيفات: "العدو الصهيوني، سلطة رام الله الخائنة، إتفاقية العار.. أوسلو"، كما تجاهلها قادة بالحركة، وسطوا رام الله لعلاج أطفالهم بمشافي العدو.
هنية، الذي دُمر حلم مد إمارته لسيناء، بدأ، مع تنظيمه، يدفع ثمن خيانته لمصر.. شعبا ودولة وجيشا، واضطر، مع تراجع الدعم الإيراني وتوقف السوري، لإعلان تعهده بتنفيذ خطة المصالحة، برعاية مصر، في 23 أبريل 2014، وتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني خلال 5 أسابيع.. تعيد هيكلة الأجهزة الامنية مؤسسيا، تحت إشراف مصري، وتجري انتخابات بعد 6 أشهر. لقي إعلان المصالحة غضب تل أبيب، فجمدت مفاوضات "التسوية"، معتبرة، مع واشنطن، ان عباس إنقلب على "مسيرة السلام".
كعادتها، سوفت حماس في تنفيذ المصالحة، لأنها تعني ابعاد من سكنتهم في دفاتر الاجهزة، وفقدانها الهيمنة على القطاع، فإستطلاعات الرأي تجمع على خسارتها أي إنتخابات بغزة، وإنهاء حلم الإمارة، وعودة مشروع "الدولتين" للحياة. هي ذات مخاوف واشنطن، التي أراحتها حماس من مشروع الدولتين بفصل القطاع عن الضفة، بإنقلاب يونيو 2007، وكان الحل تفجير صدام توهمت الحركة انه سيجدد شرعية وجودها.
توقيت التفجير مريب، فكل ساحات "الطوق" غارقة في الفوضى، والدولة الأهم، مصر، تربكها حروب الإسلاميين، وأولهم حماس، داخليا وخارجيا. كان واضحا ان ضمن أهداف التفجير إرباك القاهرة أكثر، لتخفيف الضغط على "إخوانهم" بمصر، وللتعتيم على ما يحدث، من الإسلاميين، في العراق وليبيا.
خلفّ العدوان 12 ألف ضحية، ما بين شهيد وجريح، نصفهم، على الأقل، أطفال، مثل حفيدة هنية، ونساء، مثل شقيقته. وهي جرائم حرب صهيونية، تضاف لقائمة سوداء لكيان سوبر نازي، هو، أولاً وأخيرا، ذراع للمنظومة الغربية.
لأسابيع من الوجع الفلسطيني، أجهضت حماس كل مبادرات مصر لوقف نزيف دم الأبرياء، لتتضاعف خسائرنا من عشرات الضحايا.. لألاف، فما يشغلها، مع واشنطن، هو ضمان بقاء الحركة الإخوانية "حصان طروادة" الصراع العربي - الغربي/ الصهيوني، والتركيز، على معبر رفح، وتجاهل المعابر الستة مع باقي فلسطين، والتعتيم على المسؤولية القانونية لسلطة الإحتلال عن توفير إحتياجات سكان القطاع، ليستمر إختزال القضية في إمارة غزة، مهما كان عدد الضحايا، ما داموا ليسوا أحفادا أو شقيقات لهنية.
من بيزنس مشاركة الإسلاميين إلى بيزنس المصالحة مع الأخوان
الكرامة برس / مجدي خليل
شاهدت بنفسي بيزنس كبير نما وترعرع في واشنطن منذ عام 2003 حتى مجيء ما يسمي بالربيع العربي أسمه بيزنس مشاركة الإسلاميين في الحكم.
بعد أن هدأ الأميركيون من تأثيرات أحداث 11 سبتمبر الصادمة بدأ التفكير في مسألتين تخص ما يسمى بالعالم الإسلامي. الهوجة الأولى أسمها إصلاح الإسلام والخطاب الإسلامي لكي يكون متوافقا مع القيم العالمية المعاصرة. أما المسألة الأخرى الأكثر أهمية وهي مشاركة ما يسمي بالإسلامي المعتدل في الحكم لكي يستطيع استيعاب وامتصاص ظاهرة التطرف والإرهاب. وفي حين أن مسألة الإصلاح الديني تنافست عليها منظمات المجتمع المدني التي عقدت المؤتمرات واصدرت البيانات وناقشت المقررات وطبعت الكتب، وطبعا كل هذا ممول من الغرب وأنتهى إلى لا شيء تقريبا، فأن المسألة الأكثر خطورة وهي المشاركة في الحكم رعتها دول وجماعات تسعى وترتب وتخطط لكي تقفز على الحكم، وبالتحديد تركيا وقطر وتنظيم الاخوان المسلمين الدولي. ولأن مسألة الحكم هي شيء أهم بكثير من فكرة الإصلاح الديني الذي لن يحدث ابدا، فأن الأنفاق على هذا الموضوع الحيوي ساهمت قطر فيه بالدور الأكبر ماليا وإعلاميا لصالح الاخوان المسلمين وشركاءهم.
كل باحث عربي يسعى للشهرة والمال بأي ثمن من الموجودين في أميركا وأوروبا تم استقطابه للعمل في هذا المشروع. رأينا عددا كبيرا من المؤتمرات في الجامعات الأميركية والأوروبية يخصص لمسألة مشاركة الإسلاميين في الحكم. رأينا مراكز أبحاث أميركية تم ضخ الملايين بها من آجل هذا الموضوع. رأينا جماعات ضغط وشركات علاقات عامة في أميركا ينفق عليها عشرات الملايين للترويج لهذا المشروع. رأينا الأموال تلعب في أيدي هؤلاء الباحثين والنشطاء الحركيين الذين قبلوا المشاركة في هذا المشروع علاوة على التنقل من محطة تليفزيون لأخرى. رأينا الرحلات المكوكية لهؤلاء من الدوحة إلى واشنطن ولندن وباريس ومدريد وباريس وبروكسل والعكس. رأينا مئات الأبحاث والمقالات والفاعليات التي تتناول موضوع أهمية مشاركة الإسلاميين في الحكم. رأينا تركيا تقوم بدعاية هائلة من خلال تقديم نفسها للعالم كنموذج للحكم الإسلامي المعتدل الذي سيكون مثال للشرق الأوسط الجديد كله. رأينا كل هذا وأكثر بكثير من هذا.
وجاء الربيع العربي وصعود الاخوان في بعض الدول وانكسارهم في البلد الأهم والأكبر والمركز الرئيسي لتنظيمهم وهو مصر. ورأينا كراهية الشعب المصري لهم ونفوره منهم. ورأينا التفاف الشعب حول ثورة 30 يونيه وحول رئيسه الجديد عبدالفتاح السيسي. ورأينا خروج الاخوان من الصورة ومن التاريخ يوما بعد يوم. ورأينا تحمل الشعب المصري والجيش والشرطة لضريبة الدم والمال من آجل تخليص مصر من هذا التنظيم نهائيا عبر مئات الشهداء وخسائر كبيرة في الاقتصاد وحرق عشرات الكنائس وتعطيل مصالح البلاد والعباد. وعندما بدأت الأمور تستقر تدريجيا بعد أنتخاب السيسي، وتفهم الشعب للفترة الصعبة والتضحيات التي يقدمها لكي تنتصر ثورة 30 يونيه، وكذلك اصرار الشعب المصري على تكملة مشوار ثورته وحماية استقرار بلده مهما كان الثمن، عند هذا الحد بدأ التنظيم الدولي للإخوان ومن وراءه الدول الداعمة يفكر جديا في إنقاذ الاخوان المسلمين حيث أن المصريين على وشك الانتصار على التنظيم وحلفاءه، وأن الأمور لو استمرت هكذا سيكون خروج الاخوان من التاريخ حتميا. فبدأ بزينس جديد أسمه تمويل ما يسمى بمبادرات المصالحة من أجل عودة الاخوان للصورة السياسية في مصر.
عشرات الملايين من الدولارات تنفق في هذا الاتجاه في مصر والمنطقة العربية وفي واشنطن من أجل هذا الغرض. ولهذا لا تستغربوا أن يخرج علينا كل يوم شخص ما بمبادرة جديدة، ولا تستغربوا مئات المقالات والاحاديث التليفزيونية التي تتحدث عن أهمية المصالحة لمصر لوقف نزيف الدم، أو هؤلاء الذين يتحدثون عن التصالح مع الشخصيات الاخوانية التي لم تتورط في العنف أو مع شباب الاخوان، وكأن هؤلاء ليسوا اخوانا يؤمنون بالمشروع الاخواني واقسموا على السمع والطاعة له ويمولونه شهريا بل ويمارسون لعبة توزيع الادوار المعروفة. ستتطور المبادرات إلى مؤتمرات للمصالحة وستظهر وساطة من بعض الدول. كل هذا ممول من حلفاء الاخوان ولمصلحة واحدة وحيدة هي مصلحة الاخوان وبإيهام كاذب يصور لمن في الحكم أن الشعب المصري يرغب في المصالحة.
لقد انطلقت مصر للأمام وتجاوزت هذا كله، والرجوع للخلف هو كارثة بكل المقاييس، لأن الشعب الذي التف حول قائده وتحمل ضريبة ثقيلة، كان يضحي من آجل بناء مستقبل بلده بعيدا عن هذه الجماعة التي عاقت تقدم مصر على مدى عقود، وكانت تضع مصلحتها فوق مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وشوهت وحلفاؤها صورة الإسلام عالميا، ونشرت الفتن الطائفية على مدى عشرات السنيين.
باختصار هذه المصالحة هي لإنقاذ الاخوان واغراق مصر، فهل يقبل أي مصري وطني بهذا الدور أو الموافقة عليه؟
ويبقى السؤال وماذا نفعل مع الاخوان؟
الذين يلتزمون بالقانون منهم وبالخط الوطني وبقبول الشرعية الجديدة، وليست عليهم احكام، يمارسون حقوقهم كمصريين وليسوا اخوانا. فمصر مفتوحة للجميع على أرضية المواطنة والمشاركة للجميع.
مجدي خليل
معركة من أجل الله!
الكرامة برس / حيدر قاسم الحجامي
مرةً قال الحجاج بن يوسف الثقفي مخاطباً العراقيين باحتجاج وازدراء على اتباعهم كل الدعوات والتيارات والملل، بل ولهفتهم لتأييد كل صاحب رأي أو مقولة أو بدعة، الامر اجبره على القول لهم "هل شغب شاغب أو نعب ناعب او نعق ناعق او زفرَ زافر الا كنتم أتباعه او انصاره؟ يا اهل العراق: الم تنهكم المواعظ؟ الم تزجركم الوقائع؟"
هذا الحجاج الشديد الذي لا تعرف الرحمة قلبه ابداً يؤنب العراقيين ويوبخهم كونهم اشد خلق الله بحسبهِ استعداداً لتلقي الافكار والتفاعل معها وتأييدها، ولذا فهو يرى أن اشد ما يمكن ان يلاقيه حاكم لهذه البلاد، هو اختلاف اهلها وتنوع رؤاهم؟ ولعل مقالة مطولة للراحل احمد المهنا تناولت هذا الموضوع بالتفصيل في كتابه "الانسان والفكرة".
لم يدرك الحجاج ولا الذين بعده سبب نفور العراقيين من السلطة، وتأييدهم لكل شيء يضادها بالضرورة، حتى وان لم يكن منهم بشيء سوى رفعه لواء التمرد.
ولذا فأن الباحثين في علم التاريخ يقفون طويلاً عند اهل العراق، فهم اكثر الناس ابتداعاً واكثرهم تنوعاً واكثرهم ثورةً، واكثرهم خنوعاً وسكوناً في ذات الوقت. كيف هذا؟ حتى ان كل حاكم مر بتاريخ البلاد لم يتركها الا بعد أن يضع في تاريخها هجاءً مقذعاً يذم فيه العراقيين وينكر طباعهم وتحولهم السريع.
في الراهن العراقي يبدو أن العراقيين مصرون على تطبيق مقولة الحجاج التي قالها عن خبرة ودراية فهو واحد من أهم الولاة الذين حكموا البلاد في العصر الاموي، وأكثرهم فهماً للشخصية العراقية. فالدارس لتاريخ البلاد سيجد العجب العجاب من التحولات السريعة للسكان، فهم أول من ايد علي بن ابي طالب وهم اول من احتضن معارضيه، وهم الاسبق في معارضة عثمان، وهم من عادى الامويين، وهم اكثر من احتشد في جندهم، هم عارضوا يزيد وهم من قتل الحسين، هم بايعوا المختار الثقفي وهم اول من نكث به، ووو....، واستمروا على هذا المنوال الى يومنا هذا.
الغريب أنني وخلال عشرة اعوام مضت كنت اتابع باهتمام هذا التنوع المتفجر لكل الافكار التي تعصف بالبلاد يميناً ويساراً، فأجد كل المتناقضات تجتمع مرة واحدة في بلد، فهم القوميون المتطرفون جداً، وهم اليساريون المغالون، وهم العلمانيون الذين لن تجد بعدهم علمانياً في الكون، وتجدهم الاسلاميين بأشد انواعهم المتطرفة!
سنوات عشر ومئات التيارات ومئات الدعوات والاف البدع وملايين الطرق، حتى قيل ان اجتماع ثلاثة عراقيين على رأي واحد معجزة.
الاغرب من هذا أننا وخلال اعوام مواجهتنا مع القاعدة، المنظمة الارهابية العالمية، كان الجميع يقولون أن التنظيم دخيل علينا، وان كل عناصره هم من العرب والمتطوعين الاجانب، ويصر بعض "الباحثين" ان العراق ليس بيئة لانتاج التطرف!
لكننا اكتشفنا انها كذبة أخرى من كذب الاعلام الرسمي المظلل، فها هم العراقيون ينتجون للعالم النسخة الاكثر تطرفاً وارهاباً من القاعدة نفسها، حتى انهم زادوا عليها! واتضح ان الاف من القاعديين لم يكونوا سوى عراقيين احتوتهم السلفية التكفيرية فأسسوا دولة فاشية تقود حرباً مقدسة ضد الناس من اجل الله! فالعراقيون لا يتغيرون حتى قال عنهم علي بن ابي طالب "خفت عقولكم، وسفهت حلومكم. فأنتم غرض لنابل، وأكلة لآكل، وفريسة لصائل."
حيدر قاسم الحجامي
ماذا بعد الهدنة في غزة؟
الكرامة برس / مصطفى أحمد النعمان
انتهت الحرب التي قررت إسرائيل بدايتها ونهايتها، وقتلت خلالها مئات الأطفال والنساء والشيوخ وقلة من المقاتلين، ودمرت المئات من الممتلكات الخاصة وقليلا من المباني العامة، وشردت الآلاف من منازلهم، وحرمتهم من القليل الذي كان لديهم لسد رمقهم، وأضافت أعدادا من الأطفال اليتامى سينضمون إلى قوائم منظمات غوث اللاجئين.. كل هذا كلام مكرر كُتب وسُمع من عشرات السنين، ولم يبقَ تعبير حزن وألم وشفقة ولعنة إلا واستُخدم حتى صار لا يعني أكثر من لحظة تمر على البال ثم يطويها النسيان، وينشغل العالم عموما، والعرب خصوصا، بقضايا دائما ما تزيح فلسطين من صدر قائمة الهموم والأحزان.
في مطلع شهر أغسطس (آب) 1990 لاح لصدام حسين غزو دولة الكويت، وحينها تحركت الآلة الإعلامية الموالية له لتبرير فعلته والدفاع عن جريمته، وصار تحرير فلسطين متصدرا تفسيراتها للهدف الخفي غير المعلن لعملية ضم الكويت إلى العراق، وكم حذر العقلاء من الآثار المدمرة التي ستلحق بالعراقيين خصوصا، والعرب عموما، ولكن تلك الأصوات ذهبت أدراج الرياح، وارتفع إلى مقدمة الصفوف نفاق الشعراء والإعلاميين والفنانين الذين صارت قصور صدام وجهتهم وأموال العراقيين مبتغاهم.. وحين انقشع الغبار، وحصد العراق الدمار، وتشبثت أميركا بهدفها الحقيقي، تحول العراق إلى «أرض السواد»، كما وصفها الأديب الراحل الأستاذ عبد الرحمن منيف، ولم يكن رئيس العراق السابق إلا كحاطب ليل، يسير على غير هدى، ولا يحتاج أي إنسان سوي ليدرك ما حل بالعراق نتيجة غروره من جانب وإصرار واشنطن على تدمير هذا البلد العظيم.
اليوم، لا تتوقف الأصوات التي تتحدث عن الانتصار، وكيف سقطت إسرائيل ورضخت للانسحاب أمام ما واجهته من مقاومة، لا يمكن إنكارها، ولكن أحدا لا يجرؤ على المطالبة بجردة حساب عن حجم الخسائر المروعة والدمار الرهيب، ومن الذي سيدفع فاتورة ما جرى، والذين يصرخون بأن إسرائيل لم تحقق أهدافها، يبتسرون الواقع، ولا يقولون إن ما فعلته كفيل بالمزيد من المعاناة والضنك، ولعل الأرقام التي تتحدث عن قيمة تقديرية لما جرى تدميره بلغت ستة مليارات دولار تدل على هول الكارثة الإنسانية الإضافية، وحتما أن قادة حماس يعلمون أن أحدا لن يغطي هذا الرقم مهما كانت عواطفه نبيلة.
منذ أن استولت حماس على الحكم في غزة، أدمنت قياداتها التعامل مع القضايا من منظور لا يرتبط بالحكمة والتبصر، ولم يكن مقبولا أن تقحم نفسها ومعها الشعب الفلسطيني في مأزق القضايا الداخلية لأي دولة عربية، وخصوصا دولة بحجم وأهمية مصر، والانغماس في شؤونها، ولم يكن معقولا تصور أن وصول الإخوان المسلمين إلى حكمها هو انتصار لرفاقهم في غزة، وفي هذا العمل سذاجة سياسية يتحمل تبعاتها الفلسطينيون، ولا تؤثر على مصر وقيمتها وتأثيرها في شيء.. وليست مصر هي الدولة الوحيدة التي خسرت حماس تعاطفها وتأييدها!
الآن، وبعد أن قبلت حماس بالمقترح المصري لتثبيت هدنة مؤقتة، لا بد أن يكون المسعى الجاد منصبا على توافق فلسطيني حول إدارة الملف ومنح الشعب المنكوب فرصة لاستعادة قدرته على الحياة، وأن تترك قياداته العنتريات التي «ما قتلت يوما ذبابة».. لقد دفع أهل غزة خصوصا فاتورة باهظة إنسانيا وماديا، وآن لهم التفرغ لحياة يومية طبيعية يجب أن تكون بدايتها في رفع الحصار البشع عنهم، ثم البحث عن قيادات تعمل تحت شعار فقه الضرورات وفقه المصلحة، وأن لا تنجر وراء الشعارات الجوفاء، وأن تدرك أن بناء الإنسان يسبق الحديث عن استخدام السلاح وبناء الأنفاق وتهريب السلاح.
إن الموت اليومي والدمار المخيف والمقابر الجماعية التي ألحقتها إسرائيل بغزة، خلال شهر من القصف المستمر على مدار اليوم، ستجلب تعاطفا، وستؤجج مشاعر سلبية ضد الإسرائيليين، وستثير غضبا ضد الاحتلال، ولكن كل هذا لا يفيد الفلسطينيين في مستقبلهم، فلطالما خرجت المظاهرات في عواصم العالم، لكنها انشغلت بكارثة إنسانية أخرى، وما أكثرها هذه الأيام.
كان الأمين العام للأمم المتحدة صادقا، عندما ناشد العالم إعادة بناء ما دمره العدوان، لكنه أكد أنه من غير المعقول أن ذلك لا يمكن أن يكون عملية دائمة من دون توقف.. وفي هذه المناشدة رسالة واضحة على أهمية البحث عن السلام الذي يمنح الرئيس محمود عباس فرصة حكم بعيدا عن صراع المناصب الذي أنهك الفلسطينيين وقضيتهم، ومن المنطلق الوطني الفلسطيني، فلا بد لحماس من الاعتراف بعجزها على الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والسياسية، وعدم تبرير فشلها بالحصار فقط، لأنها تصورت أن المنحة الانتخابية التي حصلت عليها مرة واحدة تعطيها الحق في الاستمرار إلى الأبد، بوصف ذلك (في نظرها) تفويضا مطلقا لن تتنازل عنه، وهو الخطأ المميت نفسه الذي وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وقذف بقياداتها إلى السجون وبتنظيمها السياسي إلى تحت الأرض، مرة أخرى.
لقد التبس الموقف الديني بالسياسي لدى حماس، وتصورت أنها صاحب الحق منفردة لتقرير مصير فلسطينيي غزة، ولم تكن قادرة تحت أوهام القوة التي مكّنتها من السيطرة على القطاع من أن تتعامل بروح الواقع تحت الاحتلال، وتناست أنها ما زالت حركة تحرير، وليست حكومة حقيقية ذات أهلية سياسية كاملة، ومارست التشديد على حريات الناس السياسية والاجتماعية، وأنهكت النسيج الفلسطيني بالعزل والإبعاد لكل من اختلف معها فكريا، وفي هذا تكرار لما تفعله حركات الإخوان المسلمين في كل قطر تمكنوا من احتكار السلطة فيه، أو استطاعوا الوصول إلى مفاصله المهمة.. قد يكون لحركة النهضة في تونس السبق في التميز عن شقيقاتها في دول المشرق، وذلك للتكوين المختلف في المجتمع التونسي، وارتفاع معدلات التعليم فيه، ومشاركة المرأة الحقيقية في حركته الاجتماعية، والدور الفاعل للنقابات، وأرباب العمل، وابتعاد الدولة عن استخدام الجيش داخليا.
ما شاهدناه في غزة يدمي كل قلب، ويجعل المرء في حيرة من أمره، ولا يمكن الصمت عن الأهوال التي تعرض لها كل بيت فلسطيني في غزة خصوصا، ومع ذلك فإن المنطق والعقل يتطلبان من قيادة حماس أن ترتفع فوق الخصومة السياسية، وأن تعيد حساباتها الوطنية، وليس في ذلك تشكيك في وطنية قادتها، ولكنهم فشلوا في التعامل مع المتغيرات، ولم يتنبهوا إلى أن الحكم ليس قضية يمكن تناولها بالخفة والدعاء والبقاء تحت وهم بيع الانتصارات، التي انتهت كلها إلى دمار وقتل وتشريد، وكم أتمنى أن تركز حماس في الفترة المقبلة على إعادة الهدوء إلى الجسد الفلسطيني، وأن ترتفع فوق جراح أهلنا في غزة، وأن تمد يدها بعيدا عن المزايدات والأوهام.
عن الشرق الاوسط السعودية
حماس ومسلسل الغباء السياسي المستمر
فراس برس / سالم حميد
تعتبر حركة «حماس» الفلسطينية أول مركز إخواني يتم افتتاحه في القدس عام 1945 على يد سعيد رمضان السكرتير الشخصي لمؤسس جماعة «الإخوان» الإرهابية حسن البنا وصهره أيضاً، علماً بأن اسم «حماس» لم يتم اعتماده لمقر «الإخوان» الفلسطيني إلا في ثمانينات القرن الماضي، لكن لـ«حماس» قصة طويلة ومستمرة مع الغباء السياسي
قصة «حماس» مع الغباء السياسي ما زالت فصولها مستمرة إلى اليوم منذ تأسيس الحركة، وهو ما يدل على أن الحركة لا تتعلم من أخطائها، ولا تجري مراجعات نقدية لمسيرتها السياسية، وهو أمر قد يعود إلى الخط الفكري الذي ينتهجه قادة الحركة، باعتبارها حركة سياسية ذات مرجعية دينية.
من المعروف أن مرجعية الحركة هي جماعة «الإخوان المسلمين»، وكتابات سيد قطب ومصطفى السباعي وغيرهما من كتاب الجيل الأول للجماعة، ثم مكاتب الإرشاد المتعاقبة للجماعة، لكن من الذي قال إن جماعة «الإخوان المسلمين» كان لها خط فكري واضح يستند إلى نظرية سياسية متكاملة. لهذا السبب، فإن الطابع الحركي الانتهازي الذي لا يستند إلى فكر واضح هو الذي طبع الجماعات والأحزاب السياسية التي تولدت من جماعة «الإخوان المسلمين»، وهذا ما يوقعها دائماً في مزالق سياسية خطيرة وتناقضات لا حدود لها، انعكست في الإخفاقات المتعددة للجماعة في أكثر من مكان.
هذه الحقيقة انعكست في ممارسات «حماس» السياسية بعد أن توهمت أن مجرد تبنيها لفكرة المقاومة المسلحة ضد إسرائيل سيعطيها حصانة ضد النقد، ويتيح لها مالا يتاح للآخرين، وقد تكون فكرة المرجعية الدينية وفكرة مقاومة الاحتلال شكلتا للحركة حاجزاً فكرياً أمام أي محاولة للمراجعة والعودة عن السياسات الخاطئة، مع أن «حماس» ليست أول من شق طريق المقاومة المسلحة في فلسطين، وليست حركة المقاومة الإسلامية الوحيدة على الساحة الفلسطينية، فهناك حركة «الجهاد» التي لا تنتمي للإخوان المتأسلمين.
لقد أدى تراكم أخطاء «حماس» إلى دخولها في منعطفات خطيرة بسبب سياساتها وممارساتها التي كثيراً ما اتسمت بالغباء السياسي، لكن الأغرب من كل هذا هو تكرار هذه الأخطاء من حركة سياسية يفترض أنها ذات مستوى فكري يدرك مصالح الحركة على الأقل!
لقد عكست ممارسات «حماس» ومواقفها السياسية منذ عقود تخبطاً فكرياً ومراهقة سياسية متواصلة، أدخلتها في منعطفات ومشاكل لا ناقة لها فيها ولا جمل، وهو ما جعلها تدفع أثماناً باهظة في مرات عديدة لا لسبب إلا لارتباطها بجماعة الإخوان المتأسلمين، وعدم استقرائها معطيات الواقع الفلسطيني.
آخر مظاهر هذا الغباء، تجلّى خلال أحداث الحرب الأخيرة على غزة في انخراطها في المحور التركي القطري الذي سعى من خلال صواريخ «حماس» التي أطلقتها على إسرائيل إلى تلميع صورة «الإخوان» وإعادة تأهيلهم وتسويقهم، بعد الضربات القاصمة التي تلقوها وافتضاح أمرهم لدى شعوب المنطقة، وهو ما انعكس سلباً على معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بعد أن تسببت تجاذبات المحاور التي أدخلت «حماس» قضية الشعب الفلسطيني فيها بإطالة أمد العدوان على القطاع، وتكبد المدنيون الفلسطينيون آلاف الضحايا والمصابين.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن فوزي برهوم الناطق باسم الحركة كثيراً ما كان يثني على الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، القابع وراء القضبان، ويدعو له بالحفظ، وهو ما ينم عن غباء سياسي واضح، على ضوء حاجة «حماس» الماسة إلى مصر، خاصة في ظل ظروف العدوان والحصار وكراهية القيادة والشعب المصري لـ«الإخوان» ولكل من يساندهم أو يتعاطف معهم، فكان على برهوم أن يحترم مشاعر جيرانه المصريين على الأقل.
وأي فلسطيني لا يمكنه أن ينسى مهانة إسماعيل هنية وذله أمام المدعو يوسف القرضاوي عندما زار قبل أكثر من عام غزة، في إطار مشروع سياسي قطري في حينه، وكيف كان رئيس حكومة «حماس» يقبّل يدي شيخ الضلالة والفتنة، وهو ما لم تقبله كرامة الشعب الفلسطيني الذي خرج في مظاهرات واسعة في الضفة الغربية ضد زيارة القرضاوي، فماذا كسبت «حماس» من مثل هذه المواقف المخزية؟
موقف مخز آخر لـ«حماس» أثناء العدوان الأخير على غزة، حيث كانت فضائية الأقصى التابعة للحركة تدافع عن «داعش» وما أسمته ثورة العشائر في العراق، وكل ذلك إكراماً لعيون «الجزيرة» وقطر، وتتناسى «حماس» بذلك أن «داعش» قتلت من المسلمين الأبرياء في كل من سوريا والعراق أضعاف ما قتلته إسرائيل من الفلسطينيين! ومن مواقف «حماس» التي تعكس قمة الغباء السياسي، موقفها المناهض لثورة الثلاثين من يونيو في مصر، ومناصبة النظام الجديد الذي جاء إلى الحكم في مصر بإرادة شعبية العداء، ولا داعي للحديث عن اتهامات بتورط «حماس» في أحداث الإرهاب التي شهدتها مصر بعد ذلك، لكن تكفي تلك المسيرة المسلحة الشهيرة في غزة عقب فض اعتصام رابعة في القاهرة التي كان أعضاء «حماس» يرفعون فيها إشارة رابعة الشهيرة، وكذلك التجمع الحاشد للحركة في غزة الذي حضره خالد مشعل، بعد أن سمحت له إسرائيل بالدخول وهو محاط بعلم الانتداب الفرنسي في سوريا الذي اتخذت منه المعارضة السورية علماً لها! فما هي مصلحة «حماس» في الانخراط في الصراعات السياسية الداخلية في بعض الدول العربية؟
ومن مواقف الحركة المخزية التي تنم عن قصر النظر، أنها عقدت مجلس عزاء في عدد من المدن الفلسطينية للإرهابي أبو مصعب الزرقاوي عندما هلك في العراق، بعد أن كان يقتل الأبرياء من شعب العراق ويترك المحتلين الأميركيين في ذلك الحين، فأي شهيد هذا الذي تتحدث عنه «حماس» التي باتت حركة تتلقى العزاء في مصارع الإرهابيين؟ ويذكر أن «حماس» سبق لها أن كررت الخطأ نفسه عندما فتحت مجالس عزاء في بعض المدن الفلسطينية بعد إعدام صدام حسين، في استفزاز واضح لمشاعر أغلبية العرب، فما هي مصلحة «حماس» والشعب الفلسطيني في اكتساب كراهية غالبية الشعوب العربية؟
ولعل من أغرب تصرفات «حماس» التي لا تدل على أدنى حد من الحصافة السياسية، تدخلها في الأزمة السورية ووقوفها إلى جانب «الإخوان» المتأسلمين في سوريا، ومع تفريعات «القاعدة» الأخرى، رغم أن مصلحة الحركة والشعب الفلسطيني كانت تقضي بالوقوف على الحياد، لا أن تتورط في دماء السوريين الذين قدموا لفلسطين وقضيتها من التضحيات الكثير، بل يتعاملون مع الفلسطينيين كنفس معاملة المواطنين السوريين. فهل يمكن لهذه الحركة الإرهابية بعد كل هذه الدروس التي جرّت عليها الويلات، أن تجري إعادة جرد لحساباتها، وتعود إلى حجمها الطبيعي مثل بقية الفصائل الفلسطينية الأخرى، التي مُدت لها حبل النجاة خلال الحرب الأخيرة، وأن تكف عن الألاعيب الإخوانية التي ألحقت بالغ الضرر بقضية فلسطين وشعبها؟
عن الاتحاد الاماراتية
الرئيس عباس اضعف من اللازم !
فراس برس / رائد موسى
تعلل الرئيس الأمريكي اوباما بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اضعف من اللازم لتحقيق السلام وهنا نريد أن نبحث عن حيثيات هذا الضعف الذي يتعلل به اوباما.
فالرئيس ابومازن لو كان ضعيفا أمام شعبه هل يستطيع أن يستمر بالتقيد بالتزامات أوسلو من تنسيق أمني ونبذ للعنف بشكل خاص بالرغم من انتهاك الاحتلال لمعظم واجباته في الاتفاقية ؟؟
لو كان الرئيس ضعيفا هل كان بإمكانه أن يسير بمفاوضات التسوية لآخر الطريق بالرغم من جريمة التمدد الاستيطاني في الضفة بما فيها القدس ؟؟
لو كان الرئيس ضعيفا هل كان بإمكانه السير في إتمام المصالحة مع حركة حماس وتشكيل حكومة الوفاق بالرغم من كل التهديدات ؟؟
لو كان الرئيس ضعيفا هل كان بإمكانه ضبط إيقاع الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل دقيق يحافظ على زخم النضال بدون الانزلاق لفوضى تقضي على أسس الدولة المنشودة وعلى امن واستقرار المواطن الفلسطيني في أرضه ؟؟
لو كان الرئيس ضعيفا هل كان باستطاعته إنقاذ التمثيل الفلسطيني والحفاظ على المؤسسة الفلسطينية الرسمية بل ورفع مستوى تمثيلها في الأمم المتحدة بعد سيطرة حركة حماس على غزة بالقوة ؟ صحيح انه فقد جزء كبير من سلطته في غزة ولكن حركة حماس قد دخلت باب السلطة من خلال انتخابات مشروعة، فلا يعيبه أن شاركته سلطته، وفي غزة والضفة، ليس غزة وحدها، وما حشر حماس في غزة فقط هو خطيئتها في الانقلاب.
لو كان الرئيس ضعيفا لما نجح في الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو الذين عجز سلفه بكل قوته الإفراج عنهم.
لو كان الرئيس ضعيفا لما كان له وفد فلسطيني برئاسة عزام الأحمد يفاوض في القاهرة باسم الجميع اليوم.
لو كان الرئيس ضعيفا لثار شعبه ضده امتدادا لما يسمى الربيع العربي ولنالت منه قناة الجزيرة كما نالت من زعماء عرب، ولكن حماه من ذلك ثقة شعبه العالية به، وشعور الجميع ببعد نظره في العديد من المواقف التي في ظاهرها غير مستحبه ومؤلمه وتحتاج إلى قوة وشجاعة في الإقرار بها، ولكن باطنها وطني ذو أهداف بعيدة المدى، وكلما مرت الأيام كلما اقتنع شعبنا بحكمة مواقفه.
والى كل من يشكك بان قبول الشعب بكل تصرفات الرئيس ما هو بسبب قوته وشجاعته وثقة شعبه به، بل لقوة رجال أمنه وسطوتهم على الشارع، فذلك أيضا مؤشر على انه لو كان ضعيفا لما نجح في ذلك.
اوباما يقول انه بحاجة لرئيس قوي كأنور السادات، وهنا أتساءل هل قوة أنور السادات نابعة من ذاته فقط أم من قوة مصر حجما وتاريخا وجيشا أمام إسرائيل ؟؟ هل تجوز مقارنة شعبنا المنكوب وقيادته بقوة مصر الدولة الكبيرة الحرة المستقلة أمام إسرائيل ؟؟ ورأيته قد أشاد بقوة رابين في صنع السلام دون أن يجرؤ الاقتراب من زعيمنا الشهيد الراحل ياسر عرفات !
اوباما بحاجة لرئيس غير ضعيف أمام ثوابت شعبه الوطنية، يريد رئيس يقبل بيهودية الدولة ويقبل بالتنازل عن القدس وحق العودة ويقبل بوجود قوات احتلال على ارض الدولة الفلسطينية ويقبل بحل داخل الضفة دون غزة، كي يقول عنه قوي وشجاع.
فهنيئا لنا برئيسنا الضعيف أمام ثوابتنا الوطنية.
ويا اوباما يا رئيس أقوى دولة بالعالم لا تعلل ضعفك وعجزك عن تحقيق السلام بتحميل المسؤولية لرئيس الدولة المحتلة الوحيدة في العالم !!!
مفاوضات القاهرة والسيناريوهات المتوقعة
فراس برس / حسام الدجني
لم تحترم إسرائيل الدولة المصرية، فمماطلتها وتأخرها بالرد على الورقة الفلسطينية فيه استخفاف بالدور المصري وبالوفد الفلسطيني، وبمشاعر الشعوب العربية والإسلامية التي تأثرت من هول جرائم الحرب والإبادة التي مارستها إسرائيل خلال عدوانها على السكان المدنيين بقطاع غزة المحتل.
هذه المماطلة دفعت بالوفد الفلسطيني الموحد إلى أن يعلن أنه أعطى وقتاً أكثر مما يجب والاحتلال استغل ذلك للمماطلة، وأعلن الدكتور موسى أبو مرزوق أن الساعات إلــ 24 القادمة ستحدد مصير المفاوضات، وعليه نطرح السيناريوهات المتوقعة في ضوء التطورات الدراماتيكية..
السيناريو الأول: نجاح المفاوضات
فرص نجاح المفاوضات ما زالت قائمة، وقد تكون المماطلة الإسرائيلية والتصريحات الفلسطينية والإسرائيلية أحد تكتيكات التفاوض، وفي اللحظات الأخيرة تنجح المخابرات المصرية من الوصول إلى ورقة تحقق من خلالها مطالب الفلسطينيين وتحفظ ماء وجه إسرائيل، وعليه يتم الإعلان عن تهدئة إنسانية لثلاث أيام للبحث في التفاصيل، ثم الإعلان عن الاتفاق النهائي من القاهرة، وهذا النجاح ستحرص عليه القاهرة كونه الاختبار الأول للنظام السياسي الجديد في مصر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
السيناريو الثاني: فشل المفاوضات والذهاب لحرب الاستنزاف الطويلة
أحد السيناريوهات المتوقعة وبقوة هو فشل المفاوضات والذهاب لحرب استنزاف طويلة، والعودة للميدان مرة أخرى ولكن بوتيرة منخفضة من النيران. وستعمل إسرائيل ضمن هذا السيناريو على:
1- مراقبة المخزون الاستراتيجي لصواريخ المقاومة.
2- المراهنة على تراخي الحالة الأمنية لدى قادة المقاومة وعليه تقوم باستهدافهم، وتسجيل انجازات سياسية تخدم نتانياهو وحكومته.
3- خلخلة الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتدهور الوضع الإنساني والمعيشي للسكان المدنيين....
وستعمل المقاومة الفلسطينية ضمن هذا السيناريو على:
1- ترشيد ضرباتها الصاروخية بما يحقق اكبر الخسائر الإستراتيجية، وعليه فقد يكفي صاروخ على مطار بن غوريون وصاروخ مجهول المنطقة لتعطيل الحياة وتكبيد إسرائيل خسائر فادحة.
2- القيام بعمليات نوعية قد تنطلق من غزة أو الضفة الغربية وهذا سيخلط أوراق نتانياهو.
السيناريو الثالث: سيناريو العودة للأيام الأولى من الحرب
قد تفشل المفاوضات وينسحب الوفد من القاهرة، وتشتعل الجبهة من جديد وبوتيرة نار عالية، وكأننا عدنا للنقطة صفر، وقد يزداد حجم التضامن الشعبي في العديد من دول العالم، مما سيدفع أطراف دولية أو إقليمية للتدخل وفتح قناة تفاوض جديدة يحدد الميدان وصمود الشعب الفلسطيني مساراتها ونتائجها.
الخلاصة: أقل الخسائر للطرفين هو ان تلبي إسرائيل مطالب المقاومة مقابل هدنة طويلة الأمد، وعليه مطلوب مساندة دولية للضغط على إسرائيل من أجل تجنيب المنطقة تداعيات تعنت إسرائيل ورفضها لحقوق ومطالب مشروعة وفق كل القوانين والأعراف الدولية.
دولة فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية
فراس برس / يوسف علي كرسوع
جميعنا يعرف حاجة فلسطين الملحة للانضمام إلي المحكمة الجنائية الدولية وما يترتب عن هذه الخطوة من ايجابيات عدة تتمثل فى معاقبة إسرائيل علي أفعالها وارتكابها جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية للشعب الفلسطيني منذ الأزل وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الاستيطان وهيا جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ، وبالمقابل هناك ربما تكون سلبيات علي المجتمع الفلسطيني فى ظل وجود هذه الخطوة مما يؤثر علي القادة السياسيين والعسكريين ولكن سيكون هناك مفر من هذه التهمة وهيا مشروعية المقاومة تحت الاحتلال .
في هذا المقال المتواضع أريد عن أعقب عن بعض إشكاليات ربما يكون المجتمع الفلسطيني بعيدا عنها فى تفكيره تجاه هذه الخطوة ، وأيضا سأعقب علي ما فعله وزير العدل فى حكومة الوفاق الوطني " سليم السقا " والنائب العام " إسماعيل جبر " وذلك بقيامهم بإرسال شكوى لدي المحكمة الجنائية الدولية والتي تحدث الجميع بأن الرئيس : محمود عباس قام بإلغاء الشكوى التي لم تقبل من البداية وذالك لافتقارها للشكل القانوني وذلك لعدم صلاحية مودع الشكوى بهذا الاختصاص وامتلاكه لأوراق تفوضه بتصديق علي المعاهدة حسب ميثاق روما طبقا لنص المادة (125/3) علما بانه عند التوقيع وإرسال التصديق لدي الأمانة العامة فى الأمم المتحدة يلزم (60) يوما حتي نكون قادرين علي التحرك بإجراءات تقديم شكوي .
أما من ناحية الهواجس التي تجتاح انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية وهي عديدة ولكن أبرزها هو ما تحدثنا عنه فى بداية المقال وهو الخوف من أن يطال القضاء الدولي من قادة ميدانيين يأمرون بإطلاق الصواريخ ضد الإسرائيليين وهذا ما ستطرحه إسرائيل فى حال تم تقديم شكوي ضدها وأيضا فى المقابل سيطال قادة الجيش والحكومة الإسرائيلية تهم عديدة ولكن هذا هو السبب الرئيسي بالإضافة للعديد من المضايقات التي يواجهها الرئيس محمود عباس من العديد من الدول وأهمها أمريكا لمنعه من تقديم الشكوي ومن وجهة نظري أتمني قبل تقديم الشكوي ان يتم موافقة جميع الفصائل المقاومة علي هذه الخطة وذلك لخطورة الموقف الذي قد يواجهونه بعد ذلك .
اما عن كيفية أنضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية فيتم ذلك من خلال كتاب موجه من رئيس دولة فلسطين للامين العام للأمم المتحدة " بان كي مون الحالى " يعلن فيها عن رغبته فى أنضمام دولة فلسطين وموافقتها علي ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية ، ويدخل الطلب حيز التنفيذ كما سبق وأن ذكرنا بعد "60" يومآ من إيداعه ولا يحتاج هذا الطلب تصويت أو موافقة من أى طرف ما دامت الدولة مستوفيا للشروط وبالنسبة لدولة فلسطين فقد حصلت فى عام 2012 علي اعتراف دولي كبير وقبولها بصفة دولة مراقب ، ويجب علي دولة فلسطين عند تقديمها الطلب أن تقدم ورقة أخري تسمي أعلان وذلك طبقآ للمادة (12/3) من ميثاق روما لتوضح فيها منذ متي ترغب أن تأخذ المحكمة صلاحية مباشرة الدعوي اما من عام (2002) وهو من بداية عمل المحكمة الجنائية الدولية أو من أى تاريخ أخر وهذا ما يسمي " أعلانا عطاء الصلاحية الزمنية للمحكمة " ويتم أيداعه بنفس الوقت مع ورقة الأنضمام .
وفى نهاية مقالي المتواضع ، أسمحوا لى أخواني القراء أن أعطي نظرتي الخاصة حيال هذا الموضوع :-
يؤسفني أن أقول لكم أن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية لن يوثر بالشيء الكبير علي إسرائيل أضافة إلي أن أغلب الدول الأوربية المصادقة علي ميثاق روما والعضو فى المحكمة لا تستطيع أعتقال أى مجرم إسرائيلي فوق أراضيها بناءآ علي مبدآ المعاملة بالمثل ونظرآ لتوقيع اتفاقيات دبلوماسية ثنائية وسمو المعاهدات الثنائية علي المعاهدات متعددة الأطراف وهذا ما تتبعه إسرائيل ومنذ نشأت المحكمة الجنائية الدولية سنة " 2002 " وحتي اللحظة لم يتم اعتقال أى مجرم أسرائيلى
حول المطار و الميناء
امد/ عمر شعبان
لقد كان لغزة ميناء قبل الاحتلال الاسرائيلي في 1967 حيث كان يتم تصدير الفواكه و الحمضيات منه إلى جميع أنحاء العالم و إستيراد ما تحتاجه كذلك. إن بناء ميناء و مطار في غزة من البنود المتفق عليها في إتفاق إسلو مع الحكومة الاسرائيلية . فقد تم تشغيل مطار ياسر عرفات لعدة سنوات و قد وضع حجر الاساس فعلا للميناء في منطقة الشيخ عجيلن و بتمويل من بنك الاستثمار الاوربي EIB .
إن المطار والميناء كما العلم و الشرطة و الجهاز البيروقراطي و المنتخب الرياضي من رموز السيادة الهامة و لا يمكن لدولة مشاطئة أن تحرم من إمتلاك ميناء و مطار لها . هنالك 30 دولة في العالم ليس لها منفذ على البحر و هي تتمنى أن تمتلك منفذا على البحر . الدولة الفلسطينية لن تكون دون غزة و دون ميناء خاص بها . ميناء غزة هو النافذة البحرية الوحيدة للدولة الفلسطينية العتيدة . الدول ذات المنفذ البحري لديها مزايا تنافسية عديدة مقارنة بالدول غير المشاطئة . ميناء غزة ليس ضروريا لقطاع غزة فقط بل هو أكثر أهمية لمحافظات الضفة الغربية التي تعتمد على الموانئ الاسرائيلية في التصدير و الاستيراد وما يعنيه ذلك من قيود و إجراءات أمنية و تكاليف و ضرائب إضافية . بناء و تشغيل ميناء في غزة سيخلق 50000 فرصة عمل و سيحدث طفرة في الاقتصاد الفلسطيني و سيعمل على توطيد العلاقة الاقتصادية بين محافظات الشمال الجنوب و سيعمل على تطوير هائل في مهارات العمل و الصناعة في فلسطين و تعزيز الاحتكاك التقني و المعرفي بين المجتمع الفلسطيني و العالم و سيشكل أحد معالم التحضر و التمدن . أخذا في الاعتبار الموقع الاستراتيجي لغزة بقربها من أوروبا و قناة السويس ، فإن الميناء في غزة سيكون محطة توقف للكثير من البواخر العملاقة في طريقها بين آسيا و أوروبا ، يمكن أن يلحق به ميناء جاف وهو عبارة عن مخازن هائلة تستخدمها الشركات الكبرى في تخزين بضائعها مؤقتا لحين شحنها مرة ثانية بإتجاه مقاصدها النهائية كماهي الحال في موانئ دبي ، روتردام و سينغافورة وغيرها .
فيما يتعلق بالمطالب الاسرائيلية و الدولية بتطبيق شروط أمنية على الميناء و المطار ، من نافل القول أن هذه المطالب هي فلسطينية بإمتياز فهي تصب في مصلحة الشعب و النظام السياسي الفلسطينية . إن تطبيق ترتيبات أمنية لضمان عدم تهريب البضائع و الاشخاص و المواد الممنوعة يشكل اولوية للجانب الفلسطيني . لا يوجد مطار أو ميناء في العالم دون رقابة أمنية . و لا يمكن لأي دولة ، مهما كانت أن تسمح بأن تكون منافذها البرية و البحرية مستباحة . إن تطبيق ترتيبات أمنية هو مصلحة فلسطينية بإمتياز قبل أن تكون مطلبا إسرائيليا.
إن رفع الحصار عن قطاع غزة و رفع مستوى المعيشة لفلسطيني قطاع غزة و خلق آلاف فرص العمل للشباب و إتاحة المجال للسفر و التنقل بين غزة و العالم هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز الاستقرار و الهدوء و السلام في المنطقة . لا يمكن أن يحدث إستقرار في منطقتين تفصل بينهما بضعة كيلومرات في حين يصل مستوى دخل الفرد في أحدها( إسرائيل ) إلى 40000 دولار سنويا و ينخفض دخل الفرد في الثانية ( قطاع غزة) إلى أقل من 600 دولار.
فلسطينيا : ميناء في غزة لا يعني مطلقا فصل غزة عن المشروع السياسي الفلسطيني ، فمثل هذا الكلام السخيف يسئ لمواقف قطاع غزة الذي رفض و قاوم كل محاولات الفصل في السنوات الماضية . قطاع غزة تسامى و بكل وطنية وإنتماء على سياسات الاهمال و الاقصاء التي مورست من قبل البعض في السنوات الماضية.
omar@palthink.org
خيارات "نتنياهو"...أشواك في حلقه
امد/ خالد معالي
يظن "نتنياهو" أنه من خلال مماطلته وتسويفه في مفاوضات القاهرة وعدم إعطاء ردود شافية وافية على مطالب الوفد الفلسطيني الموحد؛ انه يمكن له أن يبتز الطرف الفلسطيني ويقلل من سقف توقعاته ومطالبه العادلة الإنسانية التي تقرها كافة الشرائع والقوانين الدولية؛ إلا أن "نتنياهو" يقع في شر أعماله؛ لان الخيارات أمامه ليست كما يريد؛ وهي أشواك في حلقه؛ لا هو قادر على بلعها، ولا هو قادر على لفظها، ومن ينقذه منها فقط هي المقاومة.
إحدى الخيارات المتوقعة والصعبة المنال في حال رفض "نتنياهو " مطالب المقاومة هو العودة لعملية عسكرية برية كاملة بهدف إعادة احتلال غزة؛ وهذا الخيار يجمع كافة وزراء حكومته على رفضه لكلفته العالية.
وإحدى الخيارات الأخرى هو بقاء الحال على ما هو؛ وهذا أيضا مكلف ويستنزف "نتنياهو" بشكل لا يقدر على تحمله ؛ لان الجمهور "الإسرائيلي" لا يقدر أيضا على حرب استنزاف لا تعرف نتائجها.
كما أن إحدى الخيارات الضعيفة ل"نتنياهو"هو عملية عسكرية برية محدودة مرة أخرى؛ وهي جربت ولم تجدي نفعا، وهو خيار يبدو غير مقبول منطقيا واحتمالات حدوثه قليلة.
أحد الخيارات التي تبدو مقبولة لدى "نتنياهو" هو ان يضغط على المقاومة بعدم السماح بجلب المساعدات وإعادة الاعمار لفترة من الوقت؛ ظنا منه أن الدمار الذي أوقعه بغزة سيجبر المقاومة على الرضوخ لشروطه؛ عبر الضغط الداخلي على المقاومة من قبل أهالي غزة؛ وهو صعب المنال لان غزة موحدة خلف المقاومة الصلبة والعنيدة في مطالبها العادلة.
وإحدى الخيارات هو أن يقبل "نتنياهو" جزء من المطالب ويماطل في مطالب أخرى ظنا منه أن الزمن كفيل بتليين موقف المقاومة ، وهذا خيار يبدو أنه مريح ل"نتنياهو"؛ إلا أن ما يفشله أن المقاومة ما زالت تضرب دولة الاحتلال وهو ما يعني مواصلة حرب استنزاف لا يعرف متى تتوقف.
جميع الخيارات السابقة تشير بوضوح الى ما قاله "عاموس يادلين" رئيس الاستخبارات "الإسرائيلية "السابق الذي قال :"تل أبيب فشلت بتحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها من حرب غزة، وتحاول حتى اللحظة فهم ما إذا كان استئناف إطلاق الصواريخ نحو "إسرائيل "لأسباب تكتيكيّة أم إستراتيجية،وكلا الأمرين يؤكدان التوجه نحو حرب استنزاف،رغم منح الجيش 3 أسابيع ليفعل ما لم يفعله،لكنه لم يلحق الضرر بكتائب القسام بشكل كافٍ"!
وعلى ما يبدو أن ما سيحصل هو ما أشار إليه واعترف به وزير حرب الاحتلال الأسبق "شاؤل موفاز" ، بنجاح المقاومة بجر "إسرائيل" إلى حرب استنزاف؛ وانه بدل تحقيق أهداف الحرب قامت حماس بتحقيق أهدافها، وانه كان من المفترض أن تعيد الحرب الثقة والأمن للسكان ولكن الشعور بالأمن لدى سكان الجنوب لحق به أذى خطير جداً.
عوامل مستجدة
امد/ حماده فراعنه
ليست صدفة صدور بيان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم 2/8/2014، والذي يتحدث عن العدو الإسرائيلي الذي " يستثمر الأخطاء السياسية " الفلسطينية، وفي قراءة للمشهد السياسي العملياتي الفلسطيني، وتداعياته نلحظ ثلاثة تطورات مهمة، صنعها الصمود الفلسطيني، والمبادرات الكفاحية، والتضحيات الكبيرة لشعب غزة الباسل .
أولاً : إن الضربات الجوية والمدفعية ونيران الدبابات الإسرائيلية استهدفت المدنيين بشكل فاقع ملحوظ، كشفت زيف الادعاءات الإسرائيلية المدعومة أميركياً حول دوافع المعركة الإسرائيلية على أنها دفاع عن النفس، في مواجهة الصواريخ الفلسطينية، وفي مواجهة ما سمته حرب الأنفاق، وتبين بالملموس أن الصواريخ الفلسطينية ذات مردود معنوي، لم تدمر موقعاً إسرائيلياً عليه العين، ولم تمس سوى ثلاثة مدنيين قتلوا، أحدهم عربي من بدو النقب، بينما تركت الصواريخ والدبابات وطيران العدو الإسرائيلي نتائج مدمرة على المدنيين، وسجل الأطفال والنساء والكهول نسبا عالية جداً من حجم الذين سقطوا ضحايا كشهداء، وأصيبوا كجرحى، وتم تدمير أكثر من 30 الف منزل لثلاثين الف أسرة بلا مأوى، هائمين على وجوههم بدون أدنى متطلبات العيش، إضافة إلى ربع مليون نسمة لجؤوا إلى مدارس وكالة الغوث واحتموا فيها، ولم يسلموا من القصف والأذى الإسرائيلي، وإبادة أكثر من سبعين أسرة فلسطينية كاملة تحت الأنقاض والقصف والحرق المميت .
ازدياد عدد المتضررين المدنيين من الفلسطينيين، وصور موت الأطفال والنساء والكهول غيّر من مظاهر التضامن العالمي الأوروبي الأميركي نحو التعاطف التدريجي البطيء مع أهالي قطاع غزة وهو أول عامل مهم، لمصلحة الشعب الفلسطيني، مع أن متطلباته لم تكتمل بعد، ويحتاج لمزيد من الوقت، حتى يشكل أول عامل ضاغط على العدو الإسرائيلي ليكشف زيف ادعاءاته ويُعري أهدافه ويفضح مشروعه الاستعماري التوسعي المتواصل، فلا زالت المعركة قائمة وسقوط الضحايا يزداد، والتعاطف الدولي يتسع ويكبر ويتعمق، حتى تم انسحاب قوات الاحتلال، ووقف إطلاق النار صباح الثلاثاء 5/8/2014 .
ثانياً : إذا كانت صواريخ المقاومة نحو مناطق 48، والتجمعات الإسرائيلية، معنوية وغير مؤذية، فإن الاجتياح الإسرائيلي لحدود قطاع غزة، وفر لعناصر المقاومة فرص الاشتباك والإبداع والشجاعة في ملاقاة جنود العدو وآلياته، وقد حققت المقاومة الفلسطينية انتصارات تكتيكية تراكمية بأنفاقها، ومبادراتها الهجومية، وعملياتها الخاطفة وعنصر المفاجأة، حققت سقوط قتلى بين صفوف الجيش الاسرائيلي، لم يكن متوقعاً بهذا العدد، 64 عسكرياً، وبهذه الكيفية، ما أثار ردود فعل جوهرية داخل المجتمع الإسرائيلي، وبدأ تأثيرها يأخذ أبعاداً، ما أربك حكومة نتنياهو، وأفقدها إحدى أهم عناصر استمرار عدوانها، وهو التأييد والدعم الجماهيري الذي بدأ يهتز ويتغير، في جبهة العدو الداخلية.
ثالثا: لقد أخد شعب القدس والضفة، قرارهما بالمشاركة، في المعركة الوطنية ضد العدو، من خلال التظاهرات والاحتجاجات والصدامات مع جنود العدو في مواقع عديدة، وخاصة بعد تصريحات ياسر عبد ربه يوم 19/7/2014، والتي غيرت من المزاج والفعل الفلسطيني لأنها المرة الأولى التي يعلن خلالها مسؤول فلسطيني موقفاً نوعياً بقوله "إن غزة تدافع الآن عن المشروع الوطني الفلسطيني، والمعركة قاسية للغاية، وإذا كسرت غزة، وأنا على ثقة أن هذا لن يحصل، كُسرنا كلنا وكُسر مشروعنا الوطني"، وقال "لقد فشلنا في المفاوضات، وفشلت المفاوضات فشلاً ذريعاً، ولن تعود مرة أخرى، وفشلت كل محاولات وقف الاستيطان" وخلص إلى نتيجة مفادها "إن هذه المواجهة تعبر عن المصالح الحقيقية لكل فلسطيني أينما وجد وليس للغزيين فقط " وأضاف "إن انتصار غزة على الحصار، هو بارقة أمل لانتصار الفلسطينيين على الحصار وعلى الاستيطان".
تصريحات ياسر عبد ربه، أعقبها بيان اللجنة التنفيذية، وبيان القيادة الوطنية، وتضمنت الدعوة للمشاركة الشعبية في الضفة والقدس مع أهالي القطاع، ما أظهر أهمية فتح جبهة ثانية ضد العدو في الضفة الفلسطينية، تشكل رافعة معنوية وسياسية ومادية، لشعب القطاع، ورافعة ضد استفراد العدو الإسرائيلي بأهل القطاع الفلسطيني الشجاع .
العوامل الثلاثة المستجدة حصيلة المواجهة، لم تكتمل حلقاتها بعد، فالرأي العام العالمي لم يصل إلى درجة التعاطف المؤثر ليشكل عامل ضغط قويا يردع مواصلة العدوان الإسرائيلي، والرأي العام الإسرائيلي لم تكتمل فصوله بعد ليشكل أداة ضاغطة لوقف العدوان بسبب الخسائر البشرية بين صفوف جيش الاحتلال، والانتفاضة الفلسطينية في القدس والضفة، لم تكتمل حلقاتها بعد، لتصبح فعلاً يومياً، متلازماً، لا يتوقف، يستنزف العدو جهداً، ويعريه أخلاقاً ويكشف زيف ادعاءاته السياسية والأمنية، وهذا يعود إلى أن تطور العوامل الثلاثة يسير ببطء وتدرج، وبالتالي، لم تتضح صورة وحقيقة النتائج السياسية المتوخاة فلسطينياً من هذه المعركة التي دفع الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً، وباهظاً جداً من أحيائه وممتلكاته في أتونها، ولذلك يبرز السؤال بعد هذا، ما هي الأخطاء الفلسطينية التي تحدث عنها بيان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ؟؟.
دور مصر الإقليمي على المحك
الكوفية برس / ياسر عبدالعزيز
بالمقارنة بحربي غزة السابقتين في 2008، و2012، سنجد أن العدوان الحالي هو الأوسع نطاقاً، والأكثر شراسة، والأغزر ضحايا، والأطول أمداً.
لقد انتهت الهدنة المؤقتة التي رعتها مصر لثلاثة أيام، صباح أول أمس الجمعة، ثم ما لبث الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني أن استأنفا القصف، دون أن تظهر بوادر على إمكانية تمديد الهدنة، أو البدء بمفاوضات يمكن من خلالها الوصول إلى حل أكثر صلابة واستدامة.
منذ الأسبوع الأول لهذه الحرب، سارعت مصر لمحاولة لعب دور الوسيط الذي يمكن من خلال جهوده أن يوقف القتال، ويجد طريقاً لاستئناف محاولات التسوية السلمية للصراع، وهو أمر مشابه لما فعلته تماماً تحت حكم مبارك في 2008، وتحت حكم مرسي في 2012، لكن الجهود المصرية التي تم بذلها حتى الآن لم تنجح سوى في عقد هدنة هشة استمرت 72 ساعة، ثم عاد الطرفان للقتال من جديد.
عند كتابة هذه السطور كان عدد القتلى الفلسطينيين قد بلغ 1898 قتيلاً، في حين وصل عدد الجرحى إلى نحو 9837 جريحاً، إضافة بالطبع إلى آلاف المنازل والمباني والمرافق المنهارة، ونحو 500 ألف فار ونازح.
تمثل الحرب الراهنة على غزة امتحاناً حقيقياً للزعيم الجديد في مصر عبالفتاح السيسي؛ وهو امتحان يبدو أنه لا يملك رفاهية الرسوب فيه، كما يبدو أيضاً أن هناك من يريد أن يضع العراقيل في طريقه لإحراجه والنيل من مكانته، عبر تصعيب الأمور عليه ومفاقمة الحرب مهما كانت الخسائر والتضحيات التي يقدمها الفلسطينيون من المدنيين.
لتلك الحرب حسابات كثيرة ومتشابكة، ولكل طرف من الأطراف الفاعلة فيها أهداف يريد أن يحققها، لكن يبدو أن عملية تنحية مصر عن دورها الإقليمي أحد تلك الأهداف، وهو هدف تدرك القيادة الجديدة في مصر ضرورة عدم تحقيقه لأن تكاليفه عالية ولا يمكن احتمالها.
بمجرد نجاح مصر في وقف تلك الحرب عبر وساطة ناجعة، سيتم تدشين الدور الإقليمي لرئيسها الجديد عبدالفتاح السيسي، وستتحرر حركته الإقليمية، وستتعزز الثقة الدولية به، وستقل ذرائع النيل منه داخلياً، وفي حال أخفقت مصر في تحقيق هذا الهدف، الذي نجح نظام "الإخوان" في إدراكه دون مشقة وعنت، سيتزعزع اليقين الدولي والإقليمي في الرئيس الجديد، وستزيد الضغوط عليه داخلياً، وستبرز قوى فاعلة إقليمية مؤثرة تضم دولاً لطالما ناصبت السيسي العداء.
يبدو أن دور مصر الإقليمي على المحك خلال تلك الأزمة، ويبدو أنه آخذ في التراجع في ضوء منافسة شرسة وظروف غير مواتية.
في شهر أبريل الماضي، كنا أكثر من 150 مثقفاً وكاتباً وباحثاً عربياً، في مكتبة الإسكندرية، نشارك في مؤتمر "العالم العربي: نداء الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية"، حين تحدث باحث إماراتي مهم عن التغيرات في النظام الإقليمي العربي، معتبراً أن "زمن الدور المصري المحوري انتهى"، وأننا نعيش الآن "الزمن الخليجي".
كان الباحث الإماراتي يتحدث في حضور أكثر من 70 مفكرا ومثقفا مصريا على الأقل، ومثلهم أيضاً من العرب، لكن أحداً من الحاضرين جميعاً لم يشأ أن يعلق على ما أتى به هذا الزميل، رغم ما بدا من امتعاض وشعور مكتوم بالأسى والمرارة لدى معظم السامعين، الذين لم يتركوا شاردة أو واردة في حديث كل من اعتلى المنصة، إلا وأشبعوها بحثاً ونقداً وتفنيداً.
ربما كانت العلاقات المصرية- الإماراتية، التي شهدت أوج ازدهارها، منذ 30 يونيو 2013، سبباً في تقبل هذا "التشخيص" القاسي، وربما كان حرص هذا الباحث المحترم على اختيار كلماته، وتوجيه النقد من موقع "المحب والعارف بالقدر" مبرراً للكثيرين لكي يبلعوا الكلام، ولو على مضض.
مرت أيام قليلة، واشتعلت أزمة إعلامية مصرية- قطرية من تلك الأزمات، التي تكررت كثيراً منذ 30 يونيو 2013، في ضوء السياسة القطرية السلبية تجاه النظام والجيش والمؤسسات في مصر.
وفي ذروة التلاسن الذي صاحب تلك الأزمة، وجه صحافي قطري معروف انتقادات قاسية للمصريين، ومما قاله آنذاك: "المصريون لا يقدمون للعالم شيئاً سوى أقراص الطعمية"، بعدما تهكم على تغني المصريين بـ"أمجاد التاريخ"، في ما "خزانة البلاد خاوية تنتظر المعونة من الولايات المتحدة ومعها الإملاءات والإذلال".
لقد تعرض هذا الصحافي القطري لهجمات حادة وقصف كثيف مستمر من ألسنة وأقلام استعارت أفضل تجليات تراث "الهجاء" المصري، ووجهتها إلى هذا الرجل ودولته، وكان أبرز ما قيل في هذا الصدد، إن طهاة مصريين يعتزمون دخول موسوعة "غينس" العالمية للأرقام القياسية، عبر صناعة "قرص طعمية أكبر من مساحة قطر".
يتسم هذا الرد طبعاً بسرعة البديهة وخفة الظل كما هو معهود، لكنه ومئات غيره من الردود والتعليقات التي تناولت الموضوع لم تخرج عن مسارين أساسيين؛ أولهما "التغني بأمجاد الماضي"، وثانيهما "معايرة قطر بصغر الحجم وحداثة النعمة"، ولم يفند أحد جوهر المقولة: "لم يعد المصريون يصنعون غير أقراص الطعمية".
لو كنت مثلي من المهتمين بمحاولة تقصي مسارات الرأي العام عبر تتبع ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لأمكنك أن تصل إلى تحليل مرجح مفاده أن قطاعاً من الناشطين العرب على تلك الوسائط يواصل شن هجمات مركزة على مصر (الكيان، والدولة، والدور، والثقافة، وليس النظام الحاكم فقط)، بهدف الحط من شأنها، وتلطيخ سمعتها، والتهوين من مكانتها، وتسفيه أفعالها وخياراتها وأدوارها.
من الممكن تفهم وقوع مثل تلك الحملات من جمهور غير مختص، في سياق محلي وإقليمي متشظ وفائر، ووسط حملات مدبرة للتأثير في الصور الذهنية، لكن الملاحظة الجديرة بالاعتبار في هذا الصدد أن كل التفاعلات التي تصدر عن مصريين، أو محبين لهم، دفاعاً عن دور مصر ومكانتها لا تخرج أيضاً عن مسارين: "التغني بأمجاد التاريخ"، و"شن الهجمات المضادة على المتطاولين عبر شتمهم والحط من شأنهم".
قبل أسبوع، أجرت "سي إن إن" لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وهو أحد أشرس أعداء السيسي والساعين إلى تجريد مصر، في ظل حكم النظام الحالي، من دورها الإقليمي، ومن بين الأسئلة التي تم توجيهها إليه هذا السؤال: أنت متهم بمحاولة سلب مصر دورها في أزمة الشرق الأوسط؟ وكان رد أردوغان على النحو التالي: لا يوجد دور لمصر أصلاً حتى نسلبها إياه.
تحيل إجابة أردوغان الصادمة إلى أحد تسريبات "ويكيليكس" المهمة، وهو تسريب نقل عن رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية السابق الشيخ حمد بن جاسم قوله إن "مصر مثل طبيب لديه مريض واحد هو القضية الفلسطينية، وهذا الطبيب لا يريد لهذا المريض أن يموت بالطبع، لكنه أيضاً لا يريد له أن يشفى".
لقد وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول العربية الرئيسة والمنظمات الدولية الفاعلة، فضلاً عن إسرائيل، على المبادرة المصرية التي تم طرحها بعد نحو أسبوع من اندلاع القتال في غزة، لكن "حماس" رفضتها بشدة، في وقت حاولت فيه قطر وتركيا لعب دور في الوساطة عبر مؤتمر باريس الذي لم تحضره مصر. رفضت "حماس" مبادرة مصر، ثم راحت تطالب قطر وتركيا بطرح مبادرة أخرى للقبول بها.
لم تختلف مبادرة مصر في عهد السيسي جوهرياً عن المبادرة التي تلقفتها "حماس" بالموافقة حين قدمها مرسي في 2012، لكن هذه المرة تم وضع العصي في دواليب الحل المصري، وتم إلصاق التهم الزائفة به.
يبدو أن دور مصر الإقليمي على المحك، وعلى السيسي أن يدرك أنه لا يمتلك رفاهية خسارة هذا الدور في هذا التوقيت بالذات، وهو أمر يدركه أيضاً منافسوه، ولذلك فإن المعركة ستكون مكلفة وصعبة.