شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v رئيس كاذب ,,
الكرامة برس /ياسر خالد
v موتٌ على جانبيهِ لكننا سنسيرْ
الكرامة برس /آصف قزموز
v ابو عمار الرؤية والقرار
الكرامة برس /منيب حمودة
v مناورة أميركية خادعة حول "المشروع الفلسطيني"!
صوت فتح / حسن عصفور
v ارهاصات التغيير وأتعدام المعالجات
صوت فتح /سميح خلف
v أسألك الرحيلا
صوت فتح /عدلي صادق
v اطرحوا رؤيتكم للسلام
صوت فتح /عمر حلمي الغول
v الهجمة على الموروث الشعبي والموقف العقلاني منه
امد/ جميل السلحوت
v خسائر "نتنياهو"
امد/ خالد معالي
v مشروع عنصري بكل الأحوال
امد/ حمادة فراعنة
v وترجل قائد وفارس
امد/ راسم عبيدات
v لا لعبادة الأصنام !
امد/ ريهام عودة
v فلسطين لم تمت فلا تجهزوا لها الكفن ...
امد/ ابراهيم ابوعتيله
v هل الضفة وغزة سلطة عسكريتاريا
امد/ سليمان عصفور
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
رئيس كاذب ,,
الكرامة برس /ياسر خالد
هناك من يحاول ان يرفع من شأن الرئيس محمود عباس بانه رجل صادق , و انه يتعامل مع شعبه بشفافية مطلقة و تلك اشاعة كاذبة بحاجة الى تفيذ , فالرئيس اعلن ضمن برنامجه السياسى بانه سيعلى من شأن المؤسسات و سيعيد للحياة البرلمانية رونقها و فعاليتها , و ان التظاهر حق مكفول للناس , ان ارادوا التعبير عن غضبهم و بمجرد خروج اثنين للتظاهر سيكون هو ثالثهم فتلك كانت اشارات منه للتهكم و السخرية على الماضى باعتباره عصر ظلام و استبداد لا يسمح للناس بالتعيبر ,و لكن حين خرجت الجماهير تشكو من غياب العدل و كرامة الانسان و تطالب بالعدل و المساواه , علق المشانق لارتكاب اسوء مذبحة بشرية يرتكبها ديكتاتور فى العصر الحديث , فخون الناس و قطع رواتبهم , و طردهم من وظائفهم و اطلق كلابه المسعورة للتفريق بين الناس عبر استخدام ارخص وسيلة قد يلجأ لها انسان مكون من لحم و دم ,, فخرج القواسمة مستغربا و مفسرا و متهما من خرجوا بانهم ثلة من المأجورين و الانشقاقيين اختاروا توقيت مشبوه يتزامن مع التوقيت الذى تعرض له الشهيد ياسر عرفات , و نسى ان من قاد ذلك هو محمود عباس نفسه , و هاجم الرئيس ياسر عرفات و تركه محاصرا فى المقاطعة و اتهمه بالخرف و الخيانة و التفرد , فلا احد يحاول ان يجعل التاريخ فى صالحه , اما ان الحركة عصية على الانكسار و ان كل محاولات البعض هو للضغط على الرئيس الذى يطالب بانهاء الاحتلال فما عليك الا قراءة تاريخ عباس و ما آلت له الاوضاع فى عهده من سرقة اراضى و توسيع مستوطنات و قلع الاشجار و هدم البيوت و تهويد القدس و خنق الحريات لتكتشف ان رئيسك " النيقه " لا يسعى الا للحشد لتكوين ملك عضوض باى ثمن , فأنهى خدمات كتائب شهداء الاقصى و استبدلها بجهاز امنى مخيف يقوده عدد من الذئاب المفترسة و استخدم خدمات التنسيق الامنى لاذلال القيادة التاريخية و تحويلها الى حملان مطيعة يلتقط معهم الصور عند الحاجة ,, لتتراجع قضيتنا الف خطوة الى الوراء , ,,
الاصرار على ان الرئيس يواجة مؤامرة عبر استئجار جهاز اعلامى ضخم يعمل به بعض الببغاوات تردد ما تسمع دون تفكير او حمير رأس مالها صوت جهورى قد يكون لها تأثير على بعض الناس , لن يخفى حقيقة الامر بان القضية الفسطينية تعيش اسوء مراحل تصنيفها بعد ان خطت للخلف الف خطوة فرئيسها مهموم و مشغول بادارة الخلافات و الصراعات الشخصية على حساب الوطن ,, ,, لكن من العبث ان تناقش حمار فى قضية لتثبت له انه مخطئ لان ديدنه التكرار و ينهق بما لا يفهم ,
ياسيد قواسمة ,, الناس خرجت فى تظاهرات محترمة لا تدعم احد على حساب احد و لكنها تريد ان تعود الحياة السياسية الى وضعها الطبيعى , و الناس طالبت بتحييد مؤسسة القضاء الملاذ الاخير للمظلومين من حلبة الصراع و الا تكون سلاح بيد السلطة التنفيذية و دورها ينحصر فى تفسير نصوص القانون و لها كلمة الفصل فى اى خلاف لان تكون مطية يركبها النتشة او تجار السياسة , الناس طالبت بان يكون النائب العام هو محامى الشعب لا ان يكون اداة طيعه تنفذ رغبات نظام بأس و منحل , الناس طالبت بان يكون هناك دور للمحكمة العليا فى تحديد صلاحية الحاكم و المحكوم ,,,
ابو عمار كان زعيم و محبوب احتضن الجميع و اعاد مضللين و مغيبين الى صفوف الوطن بالرغم من ان فيهم من قتل و تأمر , و لكن حين تأخرت الرواتب عن موعدها خرجت جموع الموظفين لتعلن عن سخطها و غضبها و هتفت ضده و مع ذلك لم يخرج لهم لسانه و بيده كشوف الاقصاء و انهاء الخدمات او تحويلهم الى جهنم الاجهزة الامنية بل خرج معتذرا و اقال وزير ماليته النشاشيبى و سعى لاصلاح نفسه و مؤسسته الحاكمه و افتخر بانه يقود شعب لا يتنازل عن حقه و اطلق عليه شعب الجبارين و ليس المارقين او المتخاذلين , الناس تعانى الاضطهاد و الظلم الاجتماعى و التغييب و الطرد و الفصل العنصرى فى التعامل و مع ذلك قبلت و راهنت على المستقبل مع ابقاء اخر رمق للحياة فى حركتهم , و ان من تأمر على حركتهم حتما سيدرك متأخرا ان ثقته فى ذكائه كانت السبب فى التفاف الناس حول فارس اخر ينكر ذاته و ان الوطن لم يعد عزبة مملوكة لاحد بل هو وطن يحتضن الجميع ,,,,,,
موتٌ على جانبيهِ لكننا سنسيرْ
الكرامة برس /آصف قزموز
وكأني بالموقف الأميركي الأصم والمماطل المتهرب تجاه قيام الدولة الفلسطينية وذهابنا لمجلس الأمن في سبيل ذلك، وهي تحاول اليوم إقناع الدول الأوروبية بعدم الموافقة على مشروع قرارنا العربي المُؤَورَب، تحت عنوان تأجيل هذه الخطوة بسبب الظروف الإسرائيلية أو الأميركية غير المناسبة، ولا سيما الانتخابات في كلا البلدين، وهو الموقف اللازمة الذي دأبت الإدارات الأميركية المتعافبة على استخدامها وإشهارها في مثل هذه الظروف والزنقات السياسية المستحقة لصالح الفلسطينيين. تماماً مثل قصة إبريق الزيت، أو تعا ولا تيجي، أو حأبلُه بُكرا ولما اشوفو حقول لُه بكرا.
لماذا يا ترى ؟! ألهذا الحد يمكن أن يكون الولاء والانقياد الأعمى وراء سياسات عدمية غير عادلة وممارسات عنصرية كسرت كل المعايير والمثل الأخلاقية والقوانين الإنسانية الدولية. سؤال مشروع وهام، ولكن ما هو أهم هو أن نقرأ اللوحة بشكل صحيح وعقلاني بعيداً عن العنتريات والشعارات المتطيرة والجوفاء، وأن نحدد بدقة أين كان دورنا المفترض في خضم هذه المعادلة الظالمة من وجهة نظرنا لكنها الحقة من وجهة نظر أصحابها على ضفتيها الإسرائيلية والأميركية على حدٍ سواء.
ومثلما توالدت المصالح المتبادلة والتكاملية ما بين السياسة الأميركية والإسرائيلية ووصلت إلى هذا الحد في البعد الاستراتيجي للرؤى في المنطقة عموماً، كان من باب أولى أن يسارع العرب أصحاب الثروات الاستراتيجية ونحن، لخلق مصالح وشراكات مع هذين الطرفين المتعارضين مع مصالحنا، وبما أن البعد الاقتصادي هو الأساس المتين والمضمون لاستيلاد السياسة بالمنظور الاقتصادي أولاً وليس القرارات والقوانين النظرية وحسب، ذلك لأن الاقتصاد روح السياسة التي تحيا به.
نعم يا سادتي، ومع إدراكي الشديد لطبيعة التعقيدات والتشابكات الحاصلة في موضوع العلاقة الرابطة للنظم العربية مع الولايات المتحدة تاريخياً وقبلها بريطانيا وجذور هذه الأساسات المرتبط استعمارياً، إلاَّ أن ما أتطلع إليه اليوم، هو النهوض الممكن في حدود الممكن والمتاح الذي أرى ويراه كل أعمى وبصير، في تحسين الصيغة الرابطة لهذه النظم المستولدة مع واشنطن وغيرها بالتفاهم والتراضي الذي يحفظ مصالح الأطراف وحقوقهم بعيداً عن أية إزاحة أو تجاوز أو تهميش من قبل أي طرف لطرف آخر ولو من باب التوجيب على الخدمات التاريخية الجليلة التي قدمت لهم على مر السنين، ولعلي أكون مثالياً إذا ما اعتقدت أن بإمكان واشنطن أوغيرها أن تقف على مسافة واحدة من فلسطين وإسرائيل، مع أنه أمل وطموح مشروع نظرياً لكنه يبقى مرهونا بتغير التوازنات ومعادلات الواقع الذي استولد وأوجد الصيغة القائمة لهذه العلاقات. فلماذا اللوم على أميركا ما دامت معادلة توازن المصالح تمارس وتحكم في بلداننا فرادى وجماعات وفصائل وفئات؟! وما دمنا نعلم سر الحقيقة في إخفاقنا حتى اليوم في إيجاد حل، ومن ذا الذي قال إن على الأميركان أو غيرهم أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك وعرباً أكثر من العرب، وفلسطينيين أكثر من الفلسطينيين ؟! لننتصر أولاً لذاتنا الفلسطينية قبل أن نطالب الآخرين بالانتصار لنا ولقضيتنا العادلة من دون أدنى شك، لا بل وأكثر من ذلك وحتى نكون منصفين بحق أنفسنا والآخرين، فإن علينا دور مطلوب وأداء متعقل فاعل يساعد أو يجبر كل هذه الأطراف الدولية أن تقف إلى جانبنا أو تعتدل في وقفتها، ويفوت الفرصة على أعداء السلام والمتطرفين من التشويش على هذا الإنجاز في المناخ السياسي الديبلوماسي الدولي المؤازر للشعب الفلسطيني في هذه اللحظات التاريخية الدقيقة والحساسة من نضال شعبنا.
إذن، هي دعوة للبحث عن مخرج لحل سياسي متوازن بمنظور اقتصادي واضح ومتحرر من جميع صيغ وشعارات الهوبرة والمزايدات السياسية التي لم تقدم شيئاً لشعبنا ولا لأمتنا، وتكاد تودي بما تبقى من مكونات مشروعنا السياسي.
ولعمري إن ما يجري اليوم من احتدام مصيري في المعركة الدبلوماسية التي تخوضها فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس، هي المخرج الأمثل من كل ما يجري وجرى من تعقيدات، نحو شاطئ الأمان الممكن، شريطة أن تعود جميع الأطراف إلى جادة الصواب والجدية السياسية المحمولة على بساط الواعد والقائم من المصالح الاقتصادية المجزية والحامية للمصالح، في إطار تعايش وتكامل اقتصادي وسياسي واجتماعي وأمني مترابطة جدلياً ومصالحياً. نعم، لا يضيرنا أن نطبخ قراراتنا وتوجهاتنا كما يفعل الرئيس على نارٍ هادئَه، وبالتالي نثمن كل هذا الجهد من جانب الرئيس أبو مازن ووزير الخارجية د.رياض المالكي، في السعي لأقصى توافق مع جميع الأطراف وأخذ كل المواقف والمصالح بعين الاعتبار قبل التقدم لمجلس الأمن بقرارنا المطالب بإنهاء الاحتلال وجدولته أقصى وكيفما أمكن، ولأقرب نقطة ممكنة من الموقف الفلسطيني، وهنا يتجلى فعل مقولة أن السياسة هي التعبير المكثف عن الاقتصاد وفن الممكن السياسي في اللحظة التاريخية.
فهم يقولون "نو فري لانش" ولسان حال بعضنا مقولة:" بدنا قُرْصِ امْقَرَّصْ مِن ذَقْنِ مْعَرَّصْ"، فالفرنسيون والأوروبيون والروس وغيرهم لم ولن يكونوا يوماً على نسق واحد وذات مسافة القُرب والبعد من شعبنا، ولكن أيضاً من دونهم كل من موقعه ومصالحه لا يمكن استخراج حل عادل ومتوازن عاقل لقضيتنا مع الاحتلال، فحذار حذار من السماح لأية جهة مزايدة أو معاندة أو مراودة في عدمية عمياء من العبث والتخريب لإفساد هذه الأجواء السياسية المنجزَة لصالح التعاطف مع شعبنا، المتطلع للتحرر من الاحتلال نحو الاستقلال السياسي الاقتصادي الناجز في إطار حدود ومحددات مصالح العلاقات الدولية والإقليمية المشار إليها أعلاهْ، ويعلم كنهها القاصي والداني.
نتنياهو يرى في مشروع القرار الفلسطيني المطالب بإنهاء أكثر من نصف قرن من الاحتلال والذي يحظى أي المشروع بتأييد دولي واسع، إملاءات أحادية الجانب، وكأنما يرى في تعنته واستمراره باحتلال فلسطين تصرفاً توافقياً غير أحادي الجانب !! وعندما تقف واشنطن ضد القرار فهذا سيعني أنها مع استمرار الاحتلال، وهو ما يتنافى مع ظاهر مواقفهم المعلنة وشعار حل الدولتين!! لكن من الواضح أن هناك اختلالاً واضحاً في حجم التأييد لسياسة استمرار الاحتلال، لا سيما ونحن نرى السفير البريطاني لدى إسرائيل يعلن من تل أبيب أن قيام الدولة الفلسطينية ضرورية لأمن إسرائيل ذاتها.
نعم وألف نعم، نحن أمام متغيرات ومستجدات جديدة في المعادلات السياسية والاقتصادية الناظمة للمجتمع الدولي ومؤسسات الحكم فيه، وبالتالي لا يجوز لنا أن نسقط من حساباتنا وعين اعتبارنا مصالح ورؤى أي طرف من الأطراف، مع التمسك في رؤيتها بالبعد الوطني الفلسطيني بالمعنى الواسع للكلمة أولاً، والمعنى الممكن والمتاح لأقرب نقطة ممكنة في إطار السقف السياسي الوطني ثانياً. إذ لا يمكن لواشنطن التي تلوح باستخدام الفيتو في وجه مشروع القرار الفلسطيني بإنهاء الاحتلال أن تجد مبرراً أخلاقياً تجمع فيه ما بين سلوكها في تجيش الجيوش وشن الحروب على دول وحكام بدعوى حماية الديمقراطية وتحرير الشعوب، وبين منع الشعب الفلسطيني من حقه في الخلاص من الاحتلال العنصري المنفلت والخارج عن القانون، عبر قرار سلمي دولي من مجلس الأمن لا أكثر ؟! ولا أظن أن واشنطن لم تدرك بعد أن عدم إنهاء مأساة الشعب الفلسطيني وإزاحة الاحتلال، هي من لافتات وعِدَّة النَّصْب التي يستخدمها ويتلطى وراءها المتطرفون والدواعش في حروبهم المدمرة على الشعوب وأديانها، الأمر الذي يضع أخلاق وديمقراطية واشنطن ومصداقيتها مع سياساتها وشعاراتها المعلنة في الميزان وأمام حالة انفصام غير مفهوم.
نعم إننا اليوم نواجه خصومنا وتجار الاحتلالات والحروب، بالموقف الأصح والسياسة الأعقل والأوزن في تاريخ هذا الصراع الدامي اللامنتهي من عمر شعبنا وشعوب المنطقة. ولعل في هذه الفوضى الشاملة التي ينشغل بها العالم أجمع في بلداننا العربية، ما يمكن أن يشكل المقدمة الأولى والثابتة لبزوغ فجر جديد في العلاقات بين الدول وميلاد حل سياسي عسير لقضيتنا في رحم وحاضنة معادلة المصالح الدولية، التي دفعت هذه الدول لتجييش هذا الكم الدولي الهائل من القوة المكلفة، في التصدي لقوى التطرف والدمار والخراب، الذي يهدد مصالح الجميع ويضع حاضر ومستقبل شعوبنا ومصالحنا في مهب الريح.
في هذه المعركة السياسية غير المسبوقة، يصبح أخذ كل هذه الأمور والحقائق في جلباب السياسة الوطنية والتوازن والديبلوماسية الشجاعة، ليس مقصوراً على القيادة والسلطة وحسب، وإنما يتوجب على الفصائل والأحزاب الوطنية الفلسطينية انتهاجها والانضواء تحت لوائها موحدين خلف الرئيس والقيادة الفلسطينية الواحدة، آخذين بعين الاعتبار ومذكرين بما صرَّحت به إيران مؤخراً من أن نفوذها يمتد من اليمن وحتى لبنان، ولهذا الكلام تعقيداته وأبعاده ودلالاته في السياسة، وفي إطار البعد الاقتصادي والسياسي وهذه الرؤية المشار إليها من قبلنا أعلاه.
نعم يا سيدي:
طريقنا أنت تدري شوكٌ، وعرٌ، عسيرْ
موتٌ على جانبيهِ لكننا سنسيرْ
سنمضي سنمضي إلى ما نريدْ سنمضي لنبني أوال الجديدْ
لوطنٍ حرٍّ وشعبٍ سعيدْ
ابو عمار الرؤية والقرار
الكرامة برس /منيب حمودة
الاقرار بأن الزعيم ياسر عرفات , قدم الدعم العسكرى والمالى , لحركة حماس , فى انتفاضة الاقصى ,
هذا الاقرار جاء على لسان قادة حماس , لهو الدليل الدامغ على ثبات الشهيد الخالد , واصراره على تحقيق الاهداف بكل الوسائل , فاذا ما تعثر خيار المفاوضات , يذهب الى خيار المقاومة , ليعطى اشارة البدء لصاعق التفجير لانتفاضة الاقصى , فى الثامن والعشرين من ايلول لعام الفين ميلادية .
فكان لزاما على الزعيم الخالد , ان يجند كل الطاقات والقوى والقدرات الفلسطينية , لتعزيز الصمود والاصرار على صناعة النصر .
هذا مشروع للرئيس ابو عمار , بل من حقه كقائد وزعيم ثورة ,
عودة سريعة لحقبة الانتفاضة الاولى , و بالرجوع الى مفاوضات اوسلو , وكافة اشكال الضغوط والحصار المالى الذى مورس على منظمة التحرير الفلسطينية ,
فى حقيقة الامر كان هناك ضغط خفى , على القيادة الفلسطينية , يتمثل بالتلويح بعصا حركة حماس كبديل عن المنظمة .
وكان مما يطرح كسياسة تخويف للقيادة , ان حماس فى صعود وستسحب البساط من تحت اقدام الشرعية الفلسطينية ممثلة بالمنظمة .
هذا بيت القصيد , وهنا تجلت حكمة ياسر عرفات وحنكته السياسية , وفهمه للمعادلات الدولية , ووعيه بالمؤامرات التى تحاك ضد الوطنية والهوية الفلسطينية .
عند اندلاع انتفاضة الاقصى , تلكأت حركة حماس عن المشاركة فى فعالياتها , بذريعة ان ابا عمار يريد من الانتفاضة تحسين شروط التفاوض .
تصاعدت وتيرة الانتفاضة وبدأ الفعل العسكرى , وانخرطت الاجهزة الامنية فى الانتفاضة وصد العدوان .
بدأت ملامح المؤامرة تتضح للرئيس عرفات , وبدأت بوادر التلويح بالبديل عن القيادة . التقط ابو عمار اللحظة . واوعز الى قيادة حماس بالبدء بالعمل العسكرى . وقدم الدعم والاسناد عسكريا وماليا تسليحا وتدريبا ,
فضرب عشرة عصافير بقرار ,
سحب بساط جماعة الاخوان المسلمين من تحت اقدام الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والغرب , وسحب بساط حركة حماس من تحت اقدام الاحتلال , ووظف كل الطاقات وجند كل القوى لصالح العمل المقاوم .
اضافة الى ترسيخ زعامته كقائد وزعيم للشعب الفلسطينى حظى باجماع كافة شرائح الشعب وقواه الحية , وثبت منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعى وحيد للشعب الفلسطينى .
هذه حنكة القائد الخالد ياسر عرفات رحمه الله , افشل المؤامرات والمخططات التأمرية , هذه بصيرة يا سر عرفات وقراءته لخريطة العالم ,,, عل هذه الحقيقة تصل لمن اقر بدعم الشهيد ياسر عرفات للمقاومة .
مناورة أميركية خادعة حول "المشروع الفلسطيني"!
صوت فتح / حسن عصفور
يبدو أن الادارة الأميركية مارست جانبا من "اشكال الباطنية السياسية" في التعامل مع ما يعرف بـ"المشروع الفلسطيني" المقدم الى مجلس الأمن تحت مسمى "إنهاء الاحتلال"، إذ أنها بادرت وقبل تقديم المشروع بأيام عن تسريب خبر يقول أنها تدرس عدم الاعتراض على المشروع، اواستخدام حق النقض ضده، لو تم عرضه للتصويت..
وإنطلق "الخبراء" عربا وعجما، في دراسة وتحليل "الأبعاد الاستراتيجية" لذلك الموقف "التاريخي"، حتى وصل الأمر بقادة الكيان العنصري وأصيبوا بهلع لا بعده هلع، وناشدوا القيادة الأميركية أن تعيد النظر في تلك الخطوة الخطيرة!..
فيما عزا بعض "الخبراء جدا" في الشأن الأميركي داخل فلسطين وشتاتها، أن هذا التغيير "النوعي" يعود لأن أمريكا لا تستطيع ان تدير ظهرها للتطورات في المنطقة العربية، وتحديدا بعد أن أصيبت بنكسات لا حصر لها، وتوسعت حالة الجدل حتى وصل الأمر بالبعض الفلسطيني الرسمي وحوله ليعبرعن سعادته بالموقف ألميركي، والناجم عن "حكمة الرئيس عباس" و"صلابة مواقفه" و"إصراره الذي لا يلين" لتقديم المشروع دون أن يتأثر بأي تهديد..
هكذا بكل سذاجة تعاملوا مع تسريبة اعلامية..ذلك بعض مما حدث نتيجة تصريح ايهامي أميركي بأنها تفكر وتدرس في عدم معارضة المشروع في مجلس الأمن، ولعلها لم تخطئ أبدا في جوهر الكلام، كون المشروع الفلسطيني منحها أكثر كثيرا مما توقعت، خاصة بعد أن تقدم كبير طاقم الرئيس عباس للتواصل مع واشنطن، صائب عريقات نص المشروع لوزير الخارجية الأميركية في لندن، وإطلع عليه قبل أن يتم تقديمه بنصه النهائي للوفد العربي، فنال الرضا الأولي..
ولأن أمريكا دولة تعرف ما يجب أن تفعل حفاظا على الكيان الاسرائيلي ومصالحه أكثر مما كان، في هذه المرحلة التاريخية التي تشهدها المنطقة العربية التي أفشلت مخطط أميركا في اعادة تقسيم المنطقة على قواعد غير التي أنشئت في عالم الاستعمار القديم - سايكس بيكو - وكان وأبرز تلك المتغيرات ما حدث في مصرباسقاط رأس الحية للمشروع الأميركي الجديد في مصر، وإسقاط "حكم المرشد"..
وبعد أن ضمنت الادارة الأميركية أنها حققت الجوهري من "التنازلات" المطلوبة ويزيد في المشروع الجديد، وهو ما تعرضنا له في المقالة السابقة يوم أمس السبت - قراءة تحليلية في المشروع ونوعية التنازلات السياسية الخطيرة فيه-، لجأت واشنطن الى البحث عن مزيد من التنازلات وممارسة الضغط العلني والسري على الرئيس محمود عباس كي يتقدم بما هو أكثر من تنازلات، وكأنها تبحث عن "إسقاط ورقة التوت" التي يحاول الحفاظ عليها..
امريكا لديها نقاط تريدها قبل الموقف النهائي من التصويت على "المشروع الفلسطيني" تتلخص في التالي:
*ارجاء التصويت على المشروع في مجلس الأمن الى ما بعد الانتهاء من الانتخابات الاسرائيلية، استجابة لطلبات قيادات سياسية اسرائيلية كشف عنها موقع أميركي، وابرزها كان تسيبي ليفني وشمعون بيريز، باعتبار ان التصويت الآن سيخدم بيبي نتنياهو، ووفقا للموقع الأميركي فقد استجاب القيادة الأميركية، وأوضحت للطرف الفلسطيني بضرورة التأجيل، وهو ما يعني عمليا دفع المسألة الى ما بعد 6 شهور على اقل تقدير من الآن، وبالتالي تمديد السقف الزمني، الذي قدمت به الرئاسة تنازلا مسبقا ووضعته نهاية 2017 بدلا من الأول 2016، ولذا يمكن أن يصبح التاريخ الجديد الى ما بعد 2018..ولا نظن أن هناك ضرورة للحديث عما سيكون من استيطان وتهويد وحصار خلال تلك السنوات..
**المسالة الثانية التي تريدها واشنطن، هي الغاء المطلب الخاص حول الرقابة والمؤتمر الدولي، وأن تعود الرعاية الى الولايات المتحدة وحدها، بلا شريك، وكأنها تردد المثل الشعبي الفلسطيني "أمريكا زي الفريك ما بحبش شريك..واشنطن لا تريد لغيرها شريكا او حاضرا في اي مسألة تتعلق بالمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية..
***القضية الأخرى،هي البحث عن صيغة أكثر وضوحا فيما يتعلق بهودية دولة الكيان، لأن امريكا ترى أن الاشارة الرمزية لقرار 181 الذي ينص على تسمية "دولة يهودية"، لا يلبي الحاجة الاسرائيلية في نص يؤكد على طابع الدولة اليهودي، بعد أن تنازل الفلسطيني وتقدم بصيغة ملتبسة، لكنها تسمح بتلك التسمية لاحقا، خاصة وأن الرئيس عباس سبق وأعلن لتذهب اسرائيل الى الأمم المتحدة وتحصل على التسمية المرادة..
والى جانب ذلك، فإن الولايات المتحدة، تدرك تمام الادراك، أن "المشروع الفلسطيني" بصيغته الحالية سيخلق انقساما عميقا داخل الساحة الفلسطينية، ويعمق من الأزمات الداخلية، ولذا تبحث عن مزيد من توريط الرئيس عباس وحركة فتح، في المضي بتقديم تنازلات أكثر، كي تدفع الوضع الفلسطيني الى الانفجار، ما يمنح دولة الاحتلال زمنا مضافا لتعطيل كل اتفاق ممكن، استسلامي أو شبه استسلامي، والى حين أن تتمكن واشنطن من ترتيب أوراقها بعد الهزيمة الكبرى في المشهد العربي..
ولكي لا يستغل البعض الموقف الأميركي المخادع، كان يجب وضع المسألة في نصابها وسياقها السياسي، بأنه ليس رفضا لما تقدم من تنازلات خطيرة وجوهرية لصالح الرؤية الأميركية - الإسرائيلية، ولكن لمزيد منها بعد أن لمست حالة الضعف والوهن للرئاسة الفلسطينية..
امريكا لم تحلم بمشروع كما قدم لها، ولكنها تريد المزيد، ليس من أجل البحث عن "حل سياسي" للقضية الفلسطينية، ولكن من أجل "حل لدولة الكيان"، الى حين رؤية نتائج المشهد العربي المتحرك..
ترتيبات يدركها من يريد ادراك الحقيقة السياسية، والتي يصر البعض الفلسطيني على التعامي عنها، فأمريكا أدركت أنه لا يوجد خطورة بعد تقديم "المشروع المشبوه" من اي "تهديد كلامي فلسطيني للقيام بأي فعل يلحق أذى حقيقي بدولة الكيان..بعد أن لمست أن كل التهديدات السابقة سقطت كأوراق الشجر الخريفي..فيما تقف حركة حماس وسط حالة من التيه والحصار بعد أزمة جماعتها الأم، وارتباك موقفها العام..ما يعني أنه لا يوجد تهديد مباشر يلحق أذى أو ضرر سياسي لدولة الكيان خلال فترة منظورة، على الأقل لعام قادم، فلما العجلة إذا..اليس العجلة من الشيطان!
ملاحظة: ملفت للإنتباه أن حركة "حماس" صمتت صمت القبور حول المشروع الفلسطيني، رغم ما به من كوارث..هل للصمت صلة بقرار المحكمة الاوروبية..صمت انتظاري لمساومة مقبلة لمرحلة غير المرحلة..كل شيء ممكن من فصيل اخواني!
تنويه خاص: هل يتذكر أحد من هو الذي أقسم أغلظ الايمان بأنه لن يتغير "حرف واحد" من "المشروع الفلسطيني"..وبعد التقديم اكتشف الناس أن التغيير طال كل شي وطني وليس لغوي فقط..فعلا إنه زمن العجائب التي يجب اضافتها للعجائب السبعة!
ارهاصات التغيير وأتعدام المعالجات
صوت فتح /سميح خلف
بلا شك ان مظاهر التغيير والاصلاح بدأت تدب وبشكل جدي وان كانت قفزات غير منظمة بالقدر الكافي يقابلها ردات فعل تجعل من مفهوم الاصلاح امرا واقعا وملحا على كل كل الحياة الفلسطينية سواء على المستوى الاطاري للسلطة او فتح او منظمة التحرير، مع الاستدراك بان الحياة السياسية الفلسطينية تحتاج للنبش والتقليب ووضع الدوائر الخطرة عن مسببات الانهيار سواء على مستوى السلطة او فتح او المنظمة ومن هم المسؤلين بشكل مباشر عن تراجع البرنامج الوطني الفلسطيني الذي اصبح متخبطا تارة وتارة اخرى مصابا بالضعف والوهن وغير قادر على ادارة المرحلة والصراع على كافة المستويات، مما رسم لوحة غاية من الظلم والظلمات امام المواطن ومستقبله والقضية ومستقبلها.
ارهاصات التغيير تاتي من ظواهر العجز والاحباط والظلم وانهيار المؤسسة واللجوء لظاهرة حكم الفرد التي قد تصل التأليه له، حيث تغيب العدالة وتضيع الحقوق، وتتغول اجهزة الامن في سلوكياتها تجاه المواطن حماية لفرد حاكم او طاغية وليس حماية القانون او حماية برنامج ممن يعرقلون تنفيذه اذا كان هذا البرنامج عليه اجماع وطني.
ربما الايقونة الفلسطينية بكل التعقيدات التي تواجهها من الاحتلال من اجل نيل حريتها وتحقيق دولتها على الارض بعد ما يقارب 7 عقود من الاحتلال للارض الفلسطينية، قد اصابها مظاهر الهيمنة على اقدارها ومصيرها ليس من الاحتلال ومشاكله مع الشعب الفلسطيني وحقوقه والحروب التي تعرض لها عن طريق الته العسكرية، وليس من كم الشهداء والجرحى والاسرى الذي قدمه الشعب في مواجهته للاحتلال والمشروع الصهيوني، بل هناك الهجوم الداخلي في احشاء تلك الايقونه يعمل مفتتا ومزيفا للثقافة الوطنية وتقاليدها ومبادئها، وتطويع جبري لسلوك الفرد وسلطته وحكمه من خلال الاذلال السيكولوجي والمادي للفرد بالتحكم في ارزاق العباد وقطع رواتبهم على قاعدة الولاء من عدمه للفرد وليس للوطن ومتطلباته.
السلطة الفلسطينية التي لا تملك من السيادة على الارض لاي مقومات وجود سلطة لها التزاماتها تجاه شعبها وبطبيعة الحال فهي سلطة في ظل الاحتلال وقوانينه وسيادته، الغريب ان تكون هذه السلطة ليست متوافقة مع متطلبات شعبها واماله وطموحاته بل تتحول كعصى غليظة ضد مواطنيها مستخدمة كل سلوك النرجسيات الحاكمة السلطوية ضد مواطنيها ان خرج احد منهم عن طوع الرئيس او خالفه في الراي.
امام هذه المعضلات من سلوك الرئيس التي ادت الى مظاهر تهديد للسلم الاجتماعي والعدالة الاقتصادية لابناء الشعب الواحد في بقايا الوطن والمضي قدما في تكريس الانقسام واهمال جزء رئيسي وهام من المعادلة الوطنية والمعادلة الفتحاوية الداخلية، بل الحاق الضرر بالشعب الفلسطيني كله في غزة لخلاف سياسي او منهجي يحقق له ذاته ووجوده بصرف النظر ان كانت تلك المنهجية تحقق طموح الشعب او تحقق معادلة وطنية تحقق تقدما في بناء الذات الفلسطينية التي تعاني ما تعانيه من من فقر وبطالة، فالاعمار مشروط باداء الطاعة كل شيء اصبح في غزة مشروط باداء الطاعة وان لم تطيع تقطع الرواتب ويجمد توريد غاز الطعهي والوقود ومستلزمات صحية ومن هذا القبيل، امات في الضفة الغربية فالواقع ليس افضل حالا من تكمييم الافواه واداء الطاعة مساءا وصباحا للرئيس ووزراءه المقربين فما حدث لزكارنة رئيس نقابة الموظفيين العموميين ورئيس التلفزيون وخريشه وغيره من اعتقال ونقل تعسفي وتلفيق القضايا للتخلص من كل من يعارض نهج الرئيس.
لا تقف الامور عند هذا الحد اصبح الرئيس يعيش في هاجس قوي مؤمنا بنظرية المؤامرة على كل من حوله، اسقاطات تنم عن شعوره بالفشل الذي يحوله لانتقام لكل من اعترض طريق فشله فبعد عضو اللجنة المركزية محمد دحلان وفصله تعسفيا وخارج النظام من المركزية وتحت مبدأ سلوك الطاغية الصغير كما وصفه القائد الفتحاوي دحلان ، قد شاط غضبا من تصريحات ياسر عبد ربه امين سر المنظمة لمجرد انه ادان قتل اطفال غزة وادان العدوان ،
اصبح الرئيس خائفا على ملكه وجبروته وقوة قراره فلحق الامر برئيس الوزاء السابق سلام فياض رئيس حزب الطريق الثالث متهما الثلاثي بتدبير مؤامرة انقلاب عليه من كل من محمد دحلان وعبد ربه وفياض ومجردا عبد ربه من صلاحياته في الصندوق القومي ومن الاعلام سابقا اما فياض فقد هوجمت مؤسسته الخيرية وصودر منها بعض الملفات ومتهما دولا اقليمية تدعم ما يزعم به مؤامرة عليه
القرارات المتتالية التي يصدرها الرئيس هي حالة هستيريا تمتلك الطغاة دائما واحساسهم بالفشل فهو يذهب لمجلس الامن بمشروع محرف يسقط الحدود والقدس واللاجئين لكي يلاقي قبولا من امريكا وليسجل نصرا ذاتيا له ولو على حساب القضية ، ثم يتراجع عن تقديم مشروعه تحت مبدأ التشاور وفتح الطريق لمبادرات ومفاوضات..!!
التغيير اصبح واجبا على هذا الواقع الذي يفرض ان يرحل الحرس القديم فلم يعد يستطيع تقديم ما هو جديد للشعب الفلسطيني بل مزيدا من الخسائر واضعاف للايكونة الفلسطينية ليغطي على فشله سواء على صعيد فتح او السلطة او المنظمة، فما حدث في قاعة رشاد الشوا او المجلس التشريعي من ابناء فتح وافراد من الشعبلا ينتمون لفتح هي ارهاصات مهمة يجب ان تتقدم للسعي لوحدة فتح وبرنامجها في ظل قيادة جماعية تعيد النظر في البرنامج واعادة هيكلة الاطر والمؤسسات ومن ثم العمل على وحدة بقاياالوطن وقيادة جماعية لمنظمة التحرير وشركاه وطنية مسؤلة لقيادة السلطة من كل القوى الفلسطينية وحل مشاكل قطاع غزة المتراكمة وصياغة برنامج وطني يحدث نقلة نوعية لمواجهة الاستطيان والتعنت الاسرائيلي المتلكيء والمعاند في تطبيق قرارات الشرعية الدولية بخصوص الدولة والقدس واللاجئين والحدود
أسألك الرحيلا
صوت فتح /عدلي صادق
كنا في زنزانة رقم 4 وهي أقرب شبيهاتها الى مطبخ السجن، الذي يُشرف عليه سجان يهودي، هاجر من وطنه العراق، فاستقر في وطننا فلسطين. بعض أغنيات تنبعث من جهاز التسجيل، وهي تتكرر في كل يوم حتى عافت آذاننا ألحانها. لكن واحدة من الأغنيات الخمس، ظلت جديرة بالإنصات والتأمل، لأن كلماتها الشعرية المريرة، ما زالت تمزج بين الشيء ونقيضه، مثلما يفعل نزار قباني دائماً، حين يُنشئ مُفاعلاً لمقولة الحب، التي هي محور كل قصيدة تمتطي لحناً، ويشدو بها صوتٌ عذبٌ. ففي أغنيتنا تلك، المقيمة في مطبخ السجن، يلتبس علينا السياق فلا نعرف ما الذي يريده الشاعر، ومن بعده نجاة الصغيرة. هو، في القصيدة، وهي في الأغنية، يريدان الفراق. لكن الأبيات تضرب يميناً ويساراً. فعمود الميزان على جانبيه كفّتان. مرة ترجح كفة الهناء، ومرة ترجح الشقاء. مرة يشكو الشاعر من الفقد الفادح، ومرة يبهجه الحب. تراه يذهب بعيداً مع "إيروس" الذي جعلته الأسطورة الإغريقية القديمة إلهاً للحب والرغبة، ثم تراه يتقدم في إهاب زاهد، كمن أقنعه المتكلم والفقيه الحنبلي ابن الجوزي، الذي كتب في "ذم الهوى". ربما لهذا السبب، كثّفت القصيدة، في عنوانها "أسألك الرحيلا" رغبة أولية في الفراق، لكن تعليل هذه الرغبة، في القصيد، جاء كاشفاً لزيفها ولجموح طاغٍ الى الرسوخ في الغرام. كأنما شعرية الخلجات، تهدر كالموج حيناً، وكالعواصف حيناً آخر. وفي القصيدة تتوحد الأضداد!
أريد أن تكرهني قليلاً. فالطير في كل موسم تفارق الهضابا. والشمس يا حبيبي، تكون أحلى عندما تحاول الغيابا.. كُن في حياتي الشك والعذابا. هكذا أسمعتنا الأغنية المنبعثة من مطبخ قريب، يُعد لنا وجبات تحافظ - بالكاد - على حياتنا.
في لحظات استئناس، تنبثق عن مألوف الحياة والوقت، كان "قدوري" مسؤول المطبخ، يشكو للعاملين السجناء كأنهم من أقرب أصدقائه، بما يشبه البوح: لقد حرمني الله من البنين. يختتم شكواه بدمع يلمع في عينيه. لكن زميلنا المرحوم "بيدس" كان يتعمد في اليوم نفسه، أن يجرح "قدوري" بطريقة تبدو عفوية، فيخاطبه طلباً لشيء لا يطلبه جدياً وفعلياً: "الله يخليلك أولادك يا قدوري". يستشيط هذا الأخير غضباً، وتستبد به سفاهة ليكودية. يستدرك "بيدس" متوخياً التسوية، فيخبط بيده على جبهته قائلاً: نسيت يا "قدوري" جلّ من لا يسهو. أطعمك الله يا رجل.
في مملكة الشعر الرقيقة، يجد حائرون طلقاء كُثر، ضالتهم، لكن مملكة الأغنية، المحمولة على اللحن، ترفع وتيرة الشجن، وتأخذ الحبيس الى متاهة الأبجدية والمعاني المتداخلة.
في فلسطين الجميلة، حيث الجبال والشواطئ والأشجار والزهور، والدارات المنيفة وشواهد العمارة الأولى، وحيث دبس الفاكهة، ومعاصر الزيتون والمصابن، وحيثما يُشوى طين الأرض في معامل الفخار ثم يُلون، وحيثما تطرز الأمهات البديعات، أثواب التفاؤل والزهو بالهوية؛ يرتب العاشق حُبَه صورة صورة. يُشقيه الرحيل الطوعي مثلما يشقيه الرحيل القسري. ربما يمر وقت تناديه فيه الأغنية ويناديه الحال:"أسألك الرحيلا". لكن المحب، يظل أسير أحاسيسه. تستعصي عليه تلبية النداء، مثلما استعصى الرحيل على السجين، الذي سمع نداءً منبعثاً من مطبخ السجن، وأحس بالحاجة الى أغنية سادسة تزجرُهُ قائلة:أسالك الرسوخا!
اطرحوا رؤيتكم للسلام
صوت فتح /عمر حلمي الغول
في الـ 17 من ديسمبر/ كانون الاول 2014 تقدم ممثل المملكة الاردنية بمشروع القرار الفلسطيني العربي، الداعي لوضع سقف زمني نهائي للاحتلال مع نهاية العام 2017 لمجلس الامن الدولي للتصويت عليه، لكن ليس بشكل عاجل لاعطاء فرصة للاستماع لوجهات نظر الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي وخاصة فرنسا، التي بلورت مشروع اقتراح مع شقيقاتها الاوروبيات وخاصة بريطانيا والمانيا.
الملاحظة الأساسية للمراقب، وهو يقرأ مشروع القرار الفلسطيني العربي، ان صياغته جاءت منسجمة في كثير من المفاصل والنقاط المركزية في ملفات الحل النهائي مع الرؤية الاوروبية والاميركية. حرصا من صانع القرار الفلسطيني والعربي على تجاوز المطبات والعقبات المثارة من قبل القوى المذكورة إضافة لإسرائيل.
مع ذلك اصطدم مشروع القرار بحملة إسرائيلية شعواء من قبل نتنياهو واركان ائتلافه الحاكم وباقي جوقة اليمين واليمين المتطرف. حتى ذهب البعض لدرجة وصفه بـ "اعلان حرب على إسرائيل" من قبل الرئيس محمود عباس. وهدد وتوعد رئيس الحكومة الاسرائيلية ورئيس سابق لجهاز "الموساد" باتخاذ إجرءات عقابية ضد السلطة الوطنية ومنها، عدم تحويل اموال المقاصة، وحل السلطة نفسها... إلخ فضلا عن ان الادارة الاميركية هددت باستخدام حق النقض الفيتو ضده.
وهذه التهديدات وغيرها تعكس افلاسا إسرائيليا واميركيا على حد سواء. وإصراراً من قبل دولة التطهير العرقي الاسرائيلية على تأبيد الاحتلال، وللأسف فان الولايات المتحدة، رغم تبايناتها مع حكومة نتنياهو، إلا انها ما زالت تتساوق مع المنطق والخيار الاسرائيلي.
مع ذلك، إن كانت ادارة اوباما وحكومة نتنياهو ضد مشروع القرار الفلسطيني العربي، فعليهم ان يطرحوا رؤيتهم للسلام. ويدلوا بدلوهم في هذا الصدد بدل التهديد والوعيد والاعتراض عليه. أم انهم يريدون العمل بطريقة المثل الشعبي القائل: "مقسوم لا تأكل.. وصحيح لا تقسم.. وكُل حتى تشبع" بمعنى لا يجوز للفلسطينيين والعرب عمل اي شيء، سوى الوقوف في محطة الانتظار الاسرائيلية الاميركية، حتى تنهي إسرائيل تنفيذ مخطط الترانسفير بعد التهويد والمصادرة الكاملة لاراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967. الا يجوز لقيادة الشعب الفلسطيني بعد مضي واحد وعشرين عاما، ان تقول كفى؟ ألا يحق لها ان تدافع عن حقوق شعبها المنهوبة والمستباحة؟ أليس من العدل ان تلجأ للمنبر الأممي الاول، ورأس الشرعية ليأخذ قرارا مناسبا ومنصفا لحقوق الشعب الفلسطيني؟ ولماذا الرفض لمشروع القرار، هل يتناقض مع الرؤية الاميركية؟ اليس نص القرار الفلسطيني العربي ينسجم مع مرجعيات السلام وقوانين ومواثيق الشرعية الدولية؟
ألف سؤال وسؤال يمكن طرحه على مواقف الولايات المتحدة واسرائيل والقوى السائرة في ركبهما. وكل سؤال يفضح مثالب ونواقص السياسة الاميركية، ويدينها ويعريها، اما حكومات إسرائيل المتعاقبة، فكل سؤال بمثابة دليل إضافي على عدوانية ووحشية الاحتلال الاسرائيل، وفضح لمراميه الارهابية، ودليل جديد على جرائم الحرب، التي ترتكبها ضد الشعب العربي الفلسطيني، وعنوان من عناوين الاثباتات على ضرورة محاكمة قادتها السياسيين والعسكريين أمام محكمة الجنايات الدولية.
من يريد السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، عليه دعم مشروع القرار الفلسطيني العربي. وإلزام إسرائيل بدفع استحقاقات السلام. وليس العكس، او بالحد الادنى ان يطرح رؤيته المنسجمة مع مرجعيات عملية السلام، لا رفض المشروع، والعمل على تصفيته عبر استخدام حق النقض الفيتو.
الهجمة على الموروث الشعبي والموقف العقلاني منه
امد/ جميل السلحوت
يكاد الباحثون أن يجمعوا على ان الاهتمام العربي بالفولكلور بدأ بشكل جدّي بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد حصول غالبية الدول العربية في حينه على استقلالها السياسي، حيث أصبح لكل دولة علم خاص ونشيد وطني خاص، فإنهم يغفلون القصص الشعبي الذي دونه العرب قبل ذلك بقرون مثل حكايات " ألف ليلة وليلة " وسير الأبطال الشعبيين مثل " سيف بن ذي يزن " و " الزير سالم " و " عنترة بن شداد " و " أبو زيد الهلالي " وغير ذلك كثير . كما ان كتاب الحيوان للجاحظ فيه باب طويل عن أدب العامة ، كما أنه احتوى على الكثير من النكات والأقوال الشعبية ، وكتاب العقد الفريد لابن عبد ربه احتوى هو أيضا على مأثورات شعبية وغيرهما .
والأداب الشعبية من حكايات ونوادر وأقوال وأمثال ، وأغان هي افراز لابداعات الشعب بمجمله .وتدوين هذه الابداعات، واخضاعها للبحث والدراسة في مراحلها المختلفة واجب أخلاقي ووطني وإنساني أيضا .
فإذا كانت " ألف ليلة وليلة " وغيرها قد دُوّنت في عصر الخلافة العباسية، مع ما تحويه من استعمالات للغة العامة، ومضامين جنسية صريحة، فمن غير المعقول ومن غير المنطق أن يتم اعدام كتاب"قول يا طير" وما يحويه من الحكايات الشعبية العربية في القرن الواحد والعشرين من قبل موظفين فلسطينيين عام 2007. واذا كان أولئك الموظفون قد أدركوا متأخرّا –بعد الضّجّة التي حصلت جرّاء فعلتهم- الخطأ الذي وقعوا فيه، فإنه لا يزال-مع الأسف- حتى أيامنا هذه من لا يدرك أهمية تراثنا الشعبي، معتقدا أنّ فيه ما يخدش الحياء! غير مدرك أن مقولته هذه فيها تهمة "قلّة الحياء" لآبائنا وأجدادنا الذين ورثنا عنهم هذا التراث، وهذا أمر غير معقول، ويجانب الحقيقة.
فالتراث الشعبي جزء هام من الهوية الوطنية لأي شعب، بل إنه أحد مكونات هذه الهوية، فمن لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له أيضا .
والموروث الشعبي بشقيه القولي والمادي هو إرث حضاري للشعب، والتنكر لهذا الإرث الحضاري، هو استجابة مقصودة أو بدون قصد لطروحات الأعداء الذين يرون في الشعب الفلسطيني مجرد تجمعات سكانية، وهم بهذا ينفون عنه صفة كونه شعب .
والتنكر لجوانب من تراثنا الشعبي كبعض الحكايات والأغاني الشعبية يتساوق مع ما فعلته حركة طالبان في أفغانستان عندما دمرت التماثيل البوذية في بلادها، بحجة محاربة الوثنية، وهم يتانسون مثلا أن المسلمين بدءا من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، مرورا بدولة الخلافة وحتى أيامنا هذه لم يدمروا التماثيل الفرعونية في مصر على سبيل المثال، ولسبب بسيط أنها حضارة المصريين في مرحلة سابقة، ومع الفارق ما بين الفعلتين " التنكر لبعض الحكايات والأغاني وتدمير التماثيل " حيث أن الحكايات والأغاني الشعبية تحمل في طيّاتها مفاهيم دينية، كبقية موروثنا الشعبي .
ففي العام 1991 حسبما أذكر وعندما أقيم مهرجان القدس الثقافي والذي شاركت فيه فرق فلكلورية من مختلف انحاء الوطن ، وقف أحد الأساتذة في احدى جامعاتنا المحلية ليُحرّم الاحتفالات الفولكلورية معتبرا إياها خروجا عن الدين، ومحتجا على استعمال مصطلح " التراث الشعبي " ورددت عليه بأن التراث مأخوذ من الفعل ورث يرث فهو تراث وميراث، وديننا الحنيف هو تراثنا الديني الحضاري الذي توارثناه أبا عن جد، فالوحي نزل على خاتم المرسلين صلوات الله عليه، والدّين اكتمل في عصره، ونحن توارثناه من بعده، كما ان تراثنا الشعبي مجبول بالمفاهيم الدينية؛ لأن ثقافاتنا الشعبية هي ثقافة دينية، فعلى سبيل المثال تفتتح أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا أغاني الأفراح بـ " المهاهاة " قائلات :
وهاي يا ناس صلو على النبي
وهاي بدل الصلاة صلاتين
ويفتتح آباؤنا وأخواتنا ونحن السامر بالقول :
وأول ما نبدي ونقول
والحذر يصلي ع الرسول
وهكذا.....فما كان من ذلك الأستاذ إلا أن وقف معترفا بعدم معرفته المسبقة بهذا الموضوع، وأنه كان عنده فهم خاطئ للمصطلح، فحظي باحترام الحضور .
اللهجة العامية :
اللهجة: هي استعمال خاطئ للغة، ومدى ابتعاد أي لهجة عن الفصحى دلالة على مدى بعدها عن اللغة الصحيحة .
وقد اختلف الباحثون حول تدوين الموروث الشعبي بالفصحى أم بالعامية .
فبعضهم ارتأى أنه يجب تدوينه كيفما سمعته من راويه دون تغيير أو تبديل، والبعض الآخر ارتأى أنه يجب تدوينه بما يسمى اللغة الثالثة، وهي اللغة الفصحى السلسة التي إذا سكّنتَ آخرها تصبح عامية، وانا أميل إلى الرأي الثاني، مع التنويه أن بعض الموروث الشعبي إذا ما قمت بمحاولة كتابته بالفصحى كالمثل الشعبي فإن رونقه ومعناه سيفسدان .
تراثنا بين السرقة والطمس والتشويه :
يتعرض التراث الشعبي الفلسطيني إلى السرقة والتشويه والضياع، نتيجة للغزو الصهيوني لفلسطين، وتشريد ملايين الفلسطينيين عن أرض وطنهم. فمئات القرى الفلسطينية تم تدميرها بالكامل، ومحو كل أثر لها .وما تبقى جرى تحريفه وتشويهه، فعسقلان أصبحت أشكلون، وبيسان أصبحت بيت شان وبيت محسير أصبحت بيت مائير وهكذا.
وحتى على مستوى المأكولات الشعبية فإن الحمص والفلافل يقدم على اعتبار أنه أكلة شعبية عبرية . أما على مستوى الأدب الشعبي فقد تم تقديم أغنية " الدلعونا " بنفس لحنها الشعبي الفلسطيني بعد ترجمة كلماتها إلى العبرية على أساس أنها أغنية شعبية عبرية .
وكذلك الثوب الفلاحي الفلسطيني المطرز تمت سرقته وفي بداية ثمانينات القرن العشرين قررت شركة " العال " الاسرائيلية للطيران اعتماده كلباس لمضيفات الشركة على اعتبار أنه موروث شعبي عبري .
والآثار الفلسطينية تمت سرقتها وعرضها في المتاحف الاسرائيلية على اعتبار أنها آثار العبريين القدماء . والحكايات الشعبية الفلسطينية والعربية تمت ترجمتها واستبدال الأسماء العربية فيها بأسماء عبرية ونسبتها إلى العبريين .
ونتيجة لتشتت الفلسطينيين فإن الأغنية الشعبية الفلسطينية قد ضاعت في أرض اللجوء ، أو تم دمجها في الأغاني المحلية خصوصا في الدول العربية الشقيقة، وتم نسبها إلى هذا القطر أو ذاك .
ويجدر التنويه هنا أن لا خلاف على الثقافة العربية المشتركة، لكن ضياع الموروث الشعبي الفلسطيني تحديدا يجب عدم المرور عليه مرّ الكرام؛ نظرا لظروف الشعب الفلسطيني الخاصة، والتي تهدد وجوده كشعب ساهم في بناء الحضارة العربية والاسلامية والإنسانية .
الموقف العقلاني من التراث :
يرى البعض أنه يجب جمع تراثنا الشعبي القولي والمادي بإيجابياته وسلبياته إذا كانت له سلبيات، واخضاعه للدراسة والبحث، ويجب عدم استثناء أي جزء من التراث، وعقلنة التراث لا تتعارض مع التقدم العلمي والحضاري، فمثلا أن أفاخر أن أمّي وجدتي كانتا تستعملان الطابون والصاج لصناعة الخبز، فهذا ما تيسر لهما، لكن زوجتي تستعمل الفرن الكهربائي لصناعة الخبز حاليا ، وهذا ما تيسر لها أيضا .
وبعض الحكايات والأمثال والنكات الشعبية لها مدلولات سلبية، وهذه ظاهرة موجودة في آداب جميع الشعوب، لأن الأدب الشعبي أدب طبقي ، فكل طبقة أنتجت آدابها. فالمتذيلون للمحتلين والمستعمرين والحكام الظالمين أنتجوا المثل القائل " إللي بتجوز أمّي هو عمّي " والمقاومون قالوا: " إللى بتجوز أمّي هو همّي " ...وهكذا
وجمع التراث بكافة جوانبه لا يعني استعماله كاملا، فالحياة في تطور مستمر، وما يخدم قضاياك المعاصرة هو الذي يمكنك أن تستخدمه لتعزيز هذه القضايا أو لفضحها وتعريتها، مع التأكيد أنّ موروثنا الشعبي ليس فيه ما يعيب، أو يخدش الحياء كما يزعم البعض .
خسائر "نتنياهو"
امد/ خالد معالي
رئيس وزراء دولة الاحتلال"نتنياهو"؛ بات في وضع لا يحسد عليه؛ فالخسائر تتوالى، والضربات المتتالية من كل حدب وصوب؛ تكاد تفقده صوابه؛ فهو ومن معه ظنوا للوهلة الأولى أن لن يقدر عليهم أحد .
فمن رفع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من قوائم الإرهاب من قبل الاتحاد الأوروبي؛ إلى استطلاعات الرأي التي تفيد بتراجع شعبيته؛ إلى القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن؛ إلى اشتداد وتضييق حلقة المجتمع الدولي على عنقه؛ وكل ذلك وغيره؛ بخطيئة قصف وقتل أطفال غزة بالمئات في الحرب العدوانية الأخيرة؛ حرب العصف المأكول؛ وثمرة صمود بضعة مئات من الرجال الأشداء؛ الذي يعد الواحد منهم بألف جندي؛ بهروا العالم أجمع بأدائهم المقاوم للعدوان على غزة.
"نتنياهو" أيضا خسر قوة ردعه وهيبته؛ فقد حذر من إطلاق صواريخ من غزة؛ بعد وقت قصير من تهديد وزير جيشه، موشيه يعالون؛ والنتيجة أنه لم يرتجف احد في غزة ولم يلتفتوا لتهديداته؛ فالغريق لا يخشى البلل؛ كما قالت العرب قديما.
خسر "نتنياهو" أيضا أمنه ولو بشكل أقل؛ فهو قال تعقيبا على إطلاق الصواريخ من غزة:" "أمن إسرائيل يأتي قبل كل شيء آخر ولن أمر مرور الكرام حتى على إطلاق صاروخ واحد على أراضينا"؛ ولكن النتيجة هي أن المقاومة تتحضر وتتجهز لصد اعتداءات جيش الاحتلال وما عمليات إطلاق الصورايخ في البحر إلا دليل على ذلك؛ وأمن الاحتلال لا يتحقق على حساب أمن الآخرين، ومواصلة آخر احتلال في العالم.
مشكلة "نتنياهو" وكل الطغاة عبر التاريخ؛ أنهم لا يعتبرون من دروس التاريخ؛ ويريدون أن يناطحوا السحاب، ويحاربوا الله خالق الكون ومنظمة؛ عبر سنن كونية لا يزيغ عنها إلا هالك أو ضال؛ وهو ما كان سابقا وسيكون مع "نتنياهو" عاجلا أم آجلا.
لو اعتبر "نتنياهو" من كافة قوى الاستعمار والاحتلال عبر التاريخ؛ لما أصر على مواصلة احتلال شعب يعد 12 مليون إنسان فلسطيني؛ شتتهم في منافي الأرض؛ ويصادر أراضيهم، ويقتل ويسجن أبنائهم، ويذلهم على الحواجز ويهود مقدساتهم....
يستطيع "نتنياهو" أن يشن حملة تشويه ويطعن في الحق الفلسطيني بالتحرر وإقامة دولته المستقلة كبقية شعوب الأرض؛ ولكنه لن يستطيع أن يضمن النجاح والانتصار في معركته؛ كون ما كان يحصل ويصح سابقا؛ ما عاد يصح حاليا.
ما يحشر "نتنياهو" أكثر وأكثر في الزاوية؛ هو ممارساته العدوانية التي يزين له إنها حق ودفاع عن النفس؛ فكل العالم يرى كل يوم صور قتل واستشهاد مواطنين فلسطينيين على يد جنود الاحتلال؛ ويشاهد تدنيس المسجد الأقصى، وشاهد قبل أشهر مقتل مئات الأطفال والنساء في غزة بالصوت والصورة وبالبث الحي المباشر في حرب العصف المأكول.
لو يتعظ "نتنياهو" من طرد جيشه وكنسه من جنوب لبنان؛ وكنسه من غزة ولو بشكل أقل؛ لما واصل عدوانه على الشعب الفلسطيني؛ ولكنه دائما تأخذه العزة بالإثم كعادة الطغاة، ولا يعتبر إلا بعد فوات الأوان
لن يطول الوقت حتى يطرد الاحتلال من بقية مناطق فلسطين المحتلة؛ وهذا قول مفكرين في دولة الاحتلال؛ فهل سمع أحد عبر التاريخ أن احتلالا خلد ولم يرحل؟! وهل سمع احد يوما ما أن شعبا قبل بمحتليه، ورضي بهم وتعايش معهم؟
في المحصلة؛ سيرحل الاحتلال، وسيعود المحتلين كل إلى موطنه الأصلي الذي أتى منه؛ وقد يحاكم بعض قادة الاحتلال كمجرمي حرب؛ ولكن حتى يأتي ذلك اليوم يجب أن يتم تقييم المرحلة السابقة من قبل الأحرار والشرفاء وأخذ العبر والدروس منها؛ والاستعداد التام بشكل علمي واع بعيدا عن الارتجالية؛ عبر برنامج وطني مقاوم مشترك؛ وحشد كل الطاقات خلفه، وعدم هدرها في مناكفات وفبركات؛ وعدم وضع كل البيضات في سلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة؛ فهل يا ترى سيصل صوتنا هذه المرة ويعمل به! نأمل ذلك.
مشروع عنصري بكل الأحوال
امد/ حمادة فراعنة
لم تكن إسرائيل ومشروعها الإستعماري التوسعي ، دولة ديمقراطية لكافة مواطنيها ، حتى تتغير لدولة يهودية ، فقد كانت دولة يهودية أحادية مغلقة ، ومفتوحة لكافة الطوائف اليهودية المنتشرة في العالم على مختلف جنسياتهم وقومياتهم ، كانت ولا تزال ، ولن يغيرها القانون الذي سنته حكومة نتنياهو الإستيطانية التوسعية العنصرية المتطرفة بل سيكرسها ، ويزيدها عنصرية وإنغلاقاً على حساب طرفين أولهما المكون العربي الفلسطيني الذي ما زال مقيماً ومتشبثاً بوطنه وأرضه في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، وعلى حساب المكون الثاني أبناء اللاجئين في الشتات ومخيمات اللجوء ، خارج فلسطين ، الذين ينتظرون عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها وإستعادة حقوقهم فيها وعليها ومنها تنفيذاً للقرار الأممي 194 ، وليس وفق النص التضليلي الذي يجري تسويقه ، والقائل حل قضية اللاجئين وفق القرار 194 ، وفي طليعة حقوقهم إستعادة ممتلكاتهم المنهوبة من دولة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلية ، حيث يمنعهم القانون من حق العودة ومن حقهم في إستعادة ممتلكاتهم ، بينما يسمح القانون لأي يهودي في العالم للقدوم إلى فلسطين والحصول على الجنسية الإسرائيلية كمواطن ، بينما المواطن الفلسطيني المقيم في وطنه وعلى أرضه ، محروم من حقوق المواطنة المتساوية بفعل التمييز ، ومحروم من السماح لباقي عائلته المهجرة من عودتها إلى بيتها في مناطق 48 .
إسرائيل ، دولة إنتخابات نعم ، ولكن سلطتها ونفوذها أُحادية مكرسة لمصلحة اليهود فقط ، مثلها مثل كل الدول الشمولية ذات طابع ضيق غير تعددي وغير ديمقراطي لكل مواطنيها ، وإن لم يكن ذلك وفق نص القانون ، فهي في الواقع ، في التراث وفي القيم ، وفي النتيجة ، وفي السياسات ، وفي الممارسة العملية ، وها هي تصيغ قانوناً يرفع من نسبة الحسم في الإنتخابات لإرباك الوسط العربي الفلسطيني ومحاولة التخلص منه عبر القانون ، إضافة إلى تكريس مضمونها كدولة لليهود .
لندقق ما قاله نتنياهو شخصياً في كتابه " مكان تحت الشمس " ص ( 70 ) :
في عام 1894 ، بلور هرتسل خطة محددة ، عبر سلسلة إجراءات عملية لإقامة دولة قومية يهودية حديثة في أرض إسرائيل تكون شاطيء أمان ، وبيتاً لملايين اليهود المقيمين في أوروبا ، ولذلك سعى إلى الحصول على تأييد الدول العظمى ودعمها للإستيطان اليهودي في أرض إسرائيل " .
ويقول في صفحة 71 : " كان التأييد للفكرة الصهيونية ، مند البداية من غير اليهود ، أكبر بكثير منه في الأوساط اليهودية ، فقد تمكن هرتسل ، على سبيل المثال ، من مقابلة قيصر المانيا فيلهلم الثاني ، الأمر الذي لم يكن سهلاً تحقيقه بالنسبة لصحفي يهودي أنذاك ، ولم يكن سرّ تأثير هرتسل ، يكمن في شخصيته وميزاته الخاصة فحسب ، إنما في حقيقة كونه أول يهودي يكتشف فن السياسة ، وإستغلال المصالح المشتركة على الصعيد السياسي ، وقد وصف هرتسل الحركة الصهيونية للقيصر الألماني ، على أنها مشروع من شأنه إجتذاب قسم من المتطرفين الشباب في المانيا ، وسيفتح أمام القيصر الطريق إلى الهند ، ولذلك طلب هرتسل الرعاية الألمانية للحركة الصهيونية ، على إفتراض أن المانيا ستجني ربحاً سياسياً ، غير أن القيصر كان معنياً بتخليص مملكته من بعض المرابين اليهود " ، هذا ما يقوله نتنياهو ، كاشفاً خلفية الصهيونية ومشروعها ، وتابع قوله :
كما نجح هرتسل في مقابلة السلطان التركي في القسطنطينية في أيار من عام 1901 ، وفي حديث مع السلطان ، ذكر هرتسل ما حدث لاندروكلوس ، الذي إقتلع الشوكة من كف الأسد ، وقال للحاكم التركي ، المفلس : " جلالتك ، هو الأسد ، وربما أكون أنا الأندروكلوس وربما توجد شوكة يجب إخراجها ، والشوكة حسبما أراه أنا ، هي الديّن الوطني على جلالتكم " وعليه إقترح هرتسل إقتلاع هذه الشوكة بوساطة ارباب المال اليهود.
إن الإهتمام الذي أبداه زعماء العالم بالمشروع الجديد وهو لازال في مهده ، يدلل على تداخل المصالح بين تطلعات الصهيونية والأطماع الإستعمارية التوسعية للدول الأوروبية ، ففي تشرين أول وتشرين ثان 1898 ، أي بعد سنة واحدة فقط من أول ظهور للحركة الصهيونية في المؤتمر الصهيوني الأول ، إلتقى هرتسل مرتين بالقيصر الألماني .
ومن وجهة نظر نتنياهو يتباهى بتداخل المصالح بين الأوروبيين والحركة الصهيونية ، مما يدلل في وقت مبكر عن وسائل الترغيب ، وتداخل المصالح الإستعمارية وتعزيزها ، وهذا يُفسر دوافع الإنحيازات الأوروبية للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني ، والعمل على تنفيذ ، ومن هنا تبرز أهمية الإجراءات الرمزية والسياسية والمبدئية التي تتم صياغتها من قبل البرلمانات الأوروبية والتي تشكل صفعات متلاحقة من قبل الأوروبيين الذين صنعوا المشروع الصهيوني على أرض فلسطين ودعموه ، وها هم بشكل بطيء وتدريجي يتراجعون خطوات عن دعم المشروع الإستعماري الصهيوني ، ويتقدمون خطوات نحو المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ويدعمونه بقراراتهم وإن كانت ما زالت متحفظة .
h.faraneh@yahoo.com
وترجل قائد وفارس
امد/ راسم عبيدات
ثمة ألف سؤال وسؤال دار في خلدي، أثناء ذهابي للمشاركة في جنازة هذا القائد التاريخي والوطني، هل ستكون المشاركة في وداع هذا القائد بحجم تجربته ونضالاته وتضحياته؟؟ أم ستقتصر على الرعيل الأول ومن هم على صلة وتواصل معه؟؟وحاولت جاهداً قبل الوصول الى بيته، أن أجزم بأن وداعه سيكون بحجم نضالاته وتضحياته وتاريخه، حيث ستأتي لوداعه جماهير غفيرة ، ولكن اتخيل حجم الصدمة والذهول اللذان اصاباني عندما وصلت،ولكن لماذا أصابني ذهول؟، فرحت أتسأل من هو المسؤول عن التقصير بحق هذا الرفيق والقائد التاريخي؟؟، هل هم رفاقه ام رداءة المرحلة وتعاستها؟أم هما معاً؟؟ فقائد بهذا الحجم شاهد على العصر، وعلى معظم محطات ثورتنا وقضيتنا والحزب الذي انتمى إليه، إذن لماذا كل هذا القصور بحقه؟؟ من هو المسؤول عن نقل تجربته والتعريف به لشعبنا ولرفاق حزبه وأبناء الثورة الفلسطينية؟؟؟أسئلة ليست صعبة ولا جبرية او من باب الترف أو لمجرد اللوم،إنها بحاجة إلى إجابات شافية ومعللة، وليس الى إنشاء وخطابات وتبرير وشعارات..
لقد كان أبو مثقال رمزاً وعنواناً حظي باحترام المجموع الوطني، ليس في منطقة بيت لحم، بل على المستوى الوطني... لا يهمه رتب ولا ألقاب أو نياشين....كان مسكوناً بهموم الوطن.... لم يفقد اتجاه البوصلة أبداً....في وقت فقد فيه الكثيرون البوصلة وأضاعوا الإتجاه.
عرف طريقه إلى السجون منذ كان عمره ستة عشر عاماً، حيث اعتقله النظام الأردني عام 1958 لمدة عام بسبب نشاطه في حركة القوميين العرب، ومنذ ذلك الوقت توالت عمليات اعتقاله في سجون أكثر من نظام عربي، وكذلك في سجون الإحتلال حيث قضى فيها الفترة الأطول، محكوماً ومسجوناً أو موقوفا على ذمة الإعتقال الإداري...
كان ابو مثقال شديد الحزن والألم لما وصلت اليه الحالة الوطنية بعد اتفاق أوسلو،وكذلك ما آلت إليه اوضاع قوى اليسار الفلسطيني الذي من المفروض أن يشكل البديل على كل المستويات.. ولكن يبدو أن التخوم والفواصل قد ضاعت ما بين الوطني والمرتزق والمتسلق والمنتفع...وما بين الشريف والجاسوس..
لقد شكل رحيل أبي مثقال خسارة كبيرة للكل الوطني ولكل المناضلين المخلصين الذين تربوا على الصدق والمبادئ ...أولئك الذين صنعوا تاريخهم واحتلوا مواقعهم العالية بنضالاتهم وتضحياتهم..
أيها الرفيق الصديق أبا مثقال إن الوطن يفتقد لأمثالك ...من لا يزال يحمل الراية ويسير على الهدي والنهج والخيار..كثيرون من الرفاق الذين عاصروك وعايشوك من اكثر من جيل، ممن عملوا معك او كانوا ضمن مسؤولياتك، كانوا يشعرون بالراحة والاطمئنان والثقة،فقد كنت سيد الشارع والمثال والقدوة للقائد في الميدان، تقف على همومهم وإحتياجاتهم ومشاكلهم، لا تتذمر من العمل حتى مع الرفاق الأشبال، او من هم بعمر اولاد اولادك.
أبا مثقال لقد كنت شاهد على العصر في اكثر من مرحلة ومحطة في تاريخ الحزب الذي إنتميت إليه، وفي تاريخ ومسيرة وكفاح شعبنا الفلسطيني في أغلب محطاته، كنت تتألم كما يتألم الكثير من المناضلين الأحرار، والأوفياء الذين لم يلتفتوا الى مصالح خاصة او شخصية، ولم تكن يوماً مرتزقا أو منتفعاً او مناضلاً من اجل منصب او جاه أو مرتبة.
كنت الحضن الدافىء للجميع، عندما تعصف الخلافات بهيئة أو تتوتر او تتشنج العلاقات الوطنية بين أطراف الحركة الوطنية، بسبب خلاف على نهج او موقف سياسي أو بسبب ضيق الأفق، كان الجميع يثق بقدرتك على الحل وتجاوز الأزمة والخلاف من اجل مصلحة الحركة الوطنية والوطن، ومبدئيتك ومواقفك الصادقة والمخلصة، جعلتك اكثر من مرة عرضة للهجوم والنقد بغير حق.
قلائل من هم في سنك وعمرك لم يبرحوا الجبل، ولم يغادروا مواقع الثورة والنضال والكفاح، فحتى لحظة توقف قلبك عن النبض، كنت تسأل عن الوطن وهمومه، كنت تقول لقد هزمنا، لأننا لا نمتلك قيادة بحجم تضحيات هذا الشعب، هزمنا لأننا عبدة أفراد ومناصب، هزمنا لأننا "عهرنا" الثورة ، وافرغنا المناضلين من محتواهم الثوري، فالثورة لم تعد ثورة، وكذلك هم الثوار، فجل الإهتمام عند عدد لا بأس به من المناضلين والثوار،اصبح الراتب والترقية والرتبة والمرتبة والأوسمة والنياشين.
هزمنا يا أبا مثقال لأننا نتعامل مع المناضلين والثوار، بطريقة الاستخدام والاستزلام، هزمنا لأننا لا نقف على هموم أبناء وشعبنا وقضاياهم، ولا نلتفت لأسرهم وعائلاتهم وإحتياجاتهم،لهذا لم يعد الكثير من المناضلين الذين تحرروا من الأكياس الحجرية لساحات النضال، ولسان الكثيرين منهم يقول:-هل المطلوب مني ان أضحي، لكي يستثمر ويتسلق على نضالاتي وتضحياتي فلان أو علان..؟؟.
هزمنا يا أبا مثقال، لأن الكثيرين منا يلوكون الشعارات والجمل الثورية، عن العلاقة بالجماهير والناس،وهم يمارسون السياسة من أبراجهم العاجية، ويتفنون في الوصف والتصنيف وكيل التهم واللغو الفارغ والمزايدات، وفي أرض الواقع لا تجد لهم لا أثرا ولا حضوراً
أبا مثقال،هزمنا لأننا كثورة وكحركة وطنية بمجموعها ويسارها قبل يمينها، ما زلنا نتوهم أن المحافظة على استمرار القيادات – حتى ولو أصبحت عاجزة – هو نوع من الوفاء، الأمر الذي جعلها تتجمد، وتتحنط، وتقتات على تاريخها وتاريخ غيرها من القادة المبدعين.
هزمنا لأننا أمام جبرية فرعونية في الأحزاب والسلطة، فها هي قضيتنا وثورتنا ومشروعنا الوطني، يمران في اخطر مراحلهما، فيما الذي يقرر بشأنهما ليس حتى "العواجيز" أو "العكاكيز" كاللجنة التنفيذية، اعلى هيئة في المنظمة، ولا حتى أعضاء اللجنة المركزية في فتح ، او الهيئتين معاً، بل من يقرر بذلك مؤسسة الرئاسة، وبعدد لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة، حتى أن المشروع الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي للتصويت عليه من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام /1967، لم يطلع عليه البعض إلا من خلال الصحف او مواقع التواصل الإجتماعي او الفضائيات غير الفلسطينية، أو لربما همس له به من هو على إطلاع.
أبا مثقال والشهداء مثلك من حقكم أن تسألوا وتحاكموا وتقولوا: ماذا قدمتم للثورة والشعب والتنظيمات، انا بكل تواضع هذا هو كشف حسابي فسنوات العمر الاجمل أمضيتها سجيناً وطريداً، من البدايات للنهايات لم اكفر لم اتبرأ لم اتململ لم اتذمر كنت دائم العطاء ابا للفقراء وصديق ورفيق لكل من يستحق ومن لا يستحق حتى يستحق على هذا ولدت وعلى هذا ترعرعت وعلى هذ شخت وعلى هذا مت.
فكم انت يا أبا مثقال فريد وعنيد وصديق لطريق الحق وأنيس في الوحشة للسائرين عليه على قلتهم أو على كثرتهم من أبناء شعبنا.
ابا مثقال انك حي باقي فينا لكل هذا، أما غيرك فهم متوحدون مع الطبيعه منذ زمن رغم أرصدتهم وشهاداتهم واوسمتهم ورتبهم والقابهم ونياشينهم، إنهم كعيون مبصرة ولكنهم عمي البصيرة، ورغم كل هذا سيأتي يا أبا مثقال ممن ربيتهم وغرست فيهم قيم لا تموت ليحمل الراية وهذا حتمي .
لا لعبادة الأصنام !
امد/ ريهام عودة
يتميز الإنسان منذ عدة عصور زمنية ببحثه المستمر عن الأمن و الحماية و الراحة النفسية ، فالنفس البشرية منذ الأزل وهي تبحث عن ارتباط ما مع الخالق أو الطبيعة أو أي إنسان أخر قد يمدها بشعور من الطمأنينة و الإحساس بالأمان ، فقبل بداية عصر الديانات السماوية الثلاثة صنع البشر لأنفسهم أصناما تجسد أشكالهم الآدمية من أجل عباداتها حيث رأوا أن هذه الأصنام هي الآلهة التي سوف توفر لهم الحماية و الأمان و سوف تساعدهم على تحدي الصعاب و حل جميع مشاكلهم اليومية وذلك فقط بمجرد الإخلاص لها وتقديم القرابين و التودد لتلك الأصنام في كافة المناسبات.
لكن مع بدء عهد الديانات السماوية ، ظهرت ثورة دينية في شبه الجزيرة العربية و في بقاع أخرى من العالم ، وبدأ الرسل و الأنبياء يبشرون الناس بأن هناك اله واحد هو من يستحق العبادة و أن الأصنام التي صنعوها بأيدهم لن تجديهم نفعا و لن تحميهم و لن تساعدهم أبدا ، فهذه الأصنام ممكن أن تتحطم في أي لحظه و تتحطم معهم جميع أحلامهم و أمالهم، فالخلاصة التي دعت إليها الديانات السماوية الثلاثة بكل بساطه تتلخص في عبارة نفي واحدة وهي " لا لعبادة الأصنام"
ولكن في عصرنا الحديث هذا و في عالمنا العربي مازال هناك أناس متأثرون بفكرة و ثقافة عبادة و تقديس الأصنام التي يصنعوها بأيديهم ، لكن تلك المرة طبيعة الأصنام التي يعبدوها تختلف تماما عن الأصنام الوثنية القديمة ، ففي القدم كانت الأصنام تصنع من الطين و الحجارة و الخشب أما في عصرنا هذا و في القرن الواحد العشرين فنحن نصنع أصنامنا من البشر أنفسهم وعندما تنهار وتتحطم تلك الأصنام البشرية تتحطم معها أحلامنا و أمالنا و نشعر حينذاك بأننا خسرنا مصدر الحماية و الأمان لنا سواء في حياتنا الشخصية أو العملية.
للأسف يقع كثير من أفراد الشعوب العربية في فخ عبادة أصنام بشرية صنعوها بأيديهم و ذلك عن طريق تقديسهم لشخصيات عامة بشكل مبالغ فيه مثل على سبيل المثال أن يقدسوا قائد أو زعيم سياسي ما ، حيث يقومون بتعليق كل أمالهم و أحلامهم على هذا القائد وينسوا أن هذا القائد ما هو إلا إنسان عادي قد يخطئ و قد يصيب ، قد يخطط لهم لمستقبل جيد أو قد يقودهم إلي الانهيار ، و قد يكون ممثل بارع ذو كاريزما معينه و يستطيع أن يجذبهم بشكل مزيف و يبشرهم دائما بالنصر و قد يكون إنسان صادق وواقعي لكنه غير جذاب ويناقشهم بصراحة عن احتمالية النصر أو الهزيمة ، فالمواطن العربي بطبيعته عاطفي و يحكم على قائده بمدى الكاريزما السياسية التي يتحلى بها هذا القائد بدون عمل أي تحليل أو نقد منطقي لطبيعة الخطاب السياسي الذي يلقيه هذا القائد أمام المواطن العادي.
و الكثير من المواطنين العرب قد يتناسون الطبيعة البشرية التي لا تستطيع الخلود للأبد لذا يستمر الكثير منهم وخاصة الشباب بتقديس شخصيات سياسية معينه ، يرتبطون بها و يعلقون مستقبلهم و مستقبل أمة بأكملها عليها وينسوا أن كل ما هو على هذه الأرض هو بكل بساطة فاني و أن التغيير هو الثابت الوحيد في هذه الحياة.
وقد تبلغ سذاجة بعض المواطنين العرب مستوى كبيرا ، عندما يدعون أن قائد معين يعتبر بالنسبة لهم بمثابة والدهم و أنهم من دونه هم لا شيء ، الأمر الذي يعزز الاعتمادية المباشرة على السلطة الأبوية الشرقية التي تفضل أن تحكم دون أن تسمح بمناقشة الأبناء أو الشعب بالقرارات التي يتخذها الأب الحاكم ، فتصبح سلطه هذا القائد كسلطة الأب الذي يجب أن يطيعوه جميع الأبناء بدون أي مناقشة أو مراجعة لقراراته حتى لو كانت خاطئة ، ويصبح المواطن الذي انتقد قرارات الأب الحاكم كالابن العاق الذي يجب أن يطرد من رحمة والده.
ومن المظاهر التي تدل أيضا على سذاجة بعض المواطنين العرب و المثقفين العرب عندما يقولون عبارة أنه "من ليس له كبير يجب أن يبحث عن كبير" وهذه العبارة تعود إلي الفكر القبلي حيث هناك شيخ كبير لقبيلة ما و هو من يحكم القبيلة بأكملها لوحده ، و تعتبر سلطته و أعرافه بمثابة قوانين إلزامية يجب على جميع أفراد القبيلة أن يحترموها و يطيعوها دون أية مراجعة أو مناقشة لها ، وهنا تتلاشى ماهية الدولة المدنية ودستورها وقوانينها التشريعية التي يجب أن تكون كمرجع موحد لكافة المواطنين ، بحيث يتساوى الجميع أمام قوانين الدولة و لا يخضعون للسلطة المزاجية للحاكم ، فالدستور و القانون يجب أن يكونا هما الفيصل الوحيد و رأس الدولة الذي يجب أن يمتثل أمامهما الجميع بدءا من المواطن العادي وصولا إلي الحاكم أو القائد الأعلى للدولة .
إنها بالفعل أصنام بشرية صنعناها بأيدينا وقدسناه لحد العبادة ، إنها أصنام صنعنها لدرجة أننا عندما نواجه مشكلة صغيرة بحياتنا اليومية نتهرب من مسئولية مواجهتها و نتهرب من التحديات التي تعترضنا فنهرع إلي لوم الآلهة البشرية التي نعبدها و نناشدها في كل مرة لتنقذنا و ننسى أو نتناسى أننا نتحمل المسئولية الكبرى عن حياتنا و قراراتنا و مستقبلنا وحتى قدرنا.
إننا نتجاهل أيضا أن هذه الأصنام الآدمية ما هي إلا بشر مثلنا لا تملك أن تقدم لنا الحل السحري لمشاكلنا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ، إنهم بشر عاديون كانوا أيضا يعبدون أصنام بشرية أخرى مثل بعضنا و قد تحطمت أيضا أصنامهم عبر الزمن .
لذا يجب علينا كشعوب عربية واعية بدلا من أن نصنع أصنام بشرية ، أن نقوم بالعمل على المطالبة بتطوير مزيد من القوانين المدنية التي يجب أن تحافظ و تحمي حقوقنا الأساسية و يجب علينا كمثقفين عرب أن ندعو إلي تعزيز سلطة الدستور و القانون و أن لا نقدس سوا الخالق و أن نبتعد عن تقديس البشر مهما كانت سلطتهم ، فلا خلود لإنسان على وجه الأرض، فالبشر زائلون و الوطن هو الباقي!
فلسطين لم تمت فلا تجهزوا لها الكفن ...
امد/ ابراهيم ابوعتيله
تهديد ووعيد ، صراخ وزمجرة ، شراء وبيع ، تخاذل وتنازل ، ونكبة ونكسة ، نكبات وهزائم ، مؤامرات ومفاوضات ودفع بالدولارات ، رواتب وامتيازات ، زعامات وعصابات ... فمنذ عام 1917 والحال مستمر على هذا النحو,, كيان وليد مسرطن وابن كنعان تائه في اصقاع الأرض يبحث عن أرضه هويته ، يعيش في غربة ولو كان على تبقى من وطنه ، يسعى للعودة الحتمية ولو حتى بتنفيذ قرارات أممية تناست كونه صاحب حق وصاغت له قرارت لا تخلو من الشفقة وأنشأت له وكالة متخصصة للإغاثة تجاوز عمرها الستة وستين عاماً .. سمعنا من رئيس سلطة اوسلو التهديد تلو التهديد حول توجهه اللجوء لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال خلال مدة زمنية محددة وانتزاع اعتراف بدويلة برئاسته على جزء من فلسطين وعاصمتها القدس ، صدقنا ذلك التهديد الذي برز بعد أن ظهرت الحقيقة الناصعة والتي قضت بفشل كل سيناريوهات مفاوضات استمرت لأكثر من عشرين عاماً ، ومع اني كنت اتوقع منه بأن يقوم بخطوة تحت يده وبإرادته وذلك بأن يعلن حل السلطة وتسليم " المفاتيح للحاكم العسكري الصهيوني " بدلا من استمراره القيام بدور الشرطي بالوكالة ، ولكن ، ما الذي حصل ، خابت التوقعات والسلطة باقية ما بقي التنسيق الامني " حفظته منظومة السلطة وأطالت عمره " وإذ بالسلطة تخرج علينا بمشروع تم تقديمه لمجلس الأمن لا يختلف كثيراً عن ما تطمح له دولة العصابات ، من خلال التشابه الكبير بين مقترح السلطة والمقترح الفرنسي ،فقد جاء المشروع المقدم منسجماً إلى حد كبير مع الطروحات الغربية القاهرة لإرادة الشعوب الحرة وهي طروحات تنسجم تماماً مع ما كان الكيان الصهيوني يرنو إليه ...
فبعد الإشارة للقرارت الأممية وهي كثيرة وإن كانت لا تلبي طموح شعب يسعى للحرية ، وإذ بالمشروع المقترح يتضمن في مواده الأساسية أموراً وقضايا ما كنت أتوقع بأن هناك من يقبلها من القيادة الفلسطينية ، فالمقترح يحوي الكثير من التراجع والتنازل المعيب علاوة على تنكره لحق شعب بالوجود والعيش بحرية على تراب وطنه وذلك من خلال ما احتواه من تنازل عن أرض نعشقها ونقدسها ومن خلال نصه على إلغاء كافة مطالبات الشعب بحقوقه بما فيها حق العودة ، ولعل النقاط التالية توضح قليلاً من الأمر :
• ينص المقترح على الحاجة الملحة لتحقيق حل سلمي عادل وشامل ودائم في موعد لا يتجاوز 12 شهراً بعد- الموافقة على مشروع - ليضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي القائم منذ عام 1967 ويحقق رؤية الدولتين المستقلتين ، دولة إسرائيلية، ودولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة ، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود معترف بها دولياً وبشكل متبادل ، على أن يكون الحل عن طريق التفاوض وعلى أساس الحدود التي تستند إلى خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 مع تبادل متفق عليه، ومحدود، ومتساوٍ للأراضي ، وهو بهذا لا ينص صراحة على الإنسحاب لحدود 4 يونيو / حزيران 1967 فكلمة تستند تفتح الباب على مصراعيه للتفاوض وقبول التنازلات بما في ذلك تبادل الأراضي ، وهو بذلك يتدنى إلى مستوى أقل كثيراً من أي شعار تم طرحه وتنبنيه سابقا بما في ذلك ما يسمى بمبادرة السلام العربية التي أكدت على ضرورة الإنسحاب لحدود 4 يونيو / حزيران 1967 ، كما ويفتح هذا المشروع الباب لقيام الكيان الصهيوني بتحقيق مطالبه استراتيجياته وطرد من بقي من الفلسطينيين على أراضيهم منذ عام 1948 من خلال مبدأ تبادل الأراضي المرفوض قطعاً.
• يؤكد على أهمية الترتيبات الأمنية، بما في ذلك من خلال وجود طرف ثالث وضمان واحترام سيادة دولة فلسطين الوليدة ، بما في ذلك الانسحاب الكامل والتدريجي لقوات الأمن الإسرائيلية والتي سوف تنهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 خلال فترة انتقالية متفق عليها ضمن إطار زمني معقول ، لا يتجاوز نهاية عام 2017 ، وبما يضمن أمن كل من إسرائيل وفلسطين عن طريق منع ظهور الإرهاب والتصدي بفعالية للتهديدات الأمنية.
• حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس مبادرة السلام العربية، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، فما هو الحل العادل الذي سيتم الاتفاق عليه ، إن حق العودة والتعويض حق كفلته كل المواثيق الدولية فلكل لاجئ الحق في العودة بالإضافة إلى التعويض فهما حقان متلازمان وواجبا التحقيق ، ولا يلغي أي منهما الآخر ، أما أن يترك الموضوع لحل يتفق عليه أي بما يعني إلغاء هذا الحق من قبل من لا يملكه فالمنطق يقضي بأن هذا الحق هو حق شخصي لا يسقط بالوكالة او بالادعاء بالوكالة او بالتفويض .
• القدس عاصمة مشتركة للدولتين فعن أي قدس يشير ذلك المشروع ، هل يعني القدس بشقيها الشرقي والغربي ، أم ان القدس هنا هي القدس الشرقية التي تحوي الاماكن المقدسة ، فالمشروع هنا يغطي الصهاينة الحق في قدسنا وهو أمر اقل ما يقال عنه بانه شيء مفجع.
• بموجب اتفاق الوضع النهائي يجب وضع حد للاحتلال ووضع حد لكافة المطالبات وبما يؤدي إلى الاعتراف المتبادل فوراً وهنا أقول من هو الطرف الذي يحتاج للاعتراف ، فقد سبق للسلطة التي قدمت المشروع ان اعترفت بدولة الكيان فهل بادلها بذلك أم تم تحويل منظمة التحرير الفلسطينية من منظمة تهدف التحرير إلى منظمة تعمل شرطياً على شعب ادعت تمثيله ، من خلال قيامها بتطبيق التنسيق الأمني مقابل بضعة دولارات ، علاوة على أن مثل هذا المشروع يلغي أي مطالبة بحق العودة أو بالحق التاريخي لشعب فلسطين بتراب وطنهم .
• يشجع الجهود المتزامنة لتحقيق السلام الشامل في المنطقة، الأمر الذي يفتح الإمكانات الكاملة لعلاقات حسن الجوار في الشرق الأوسط ويؤكد في هذا الصدد على أهمية التنفيذ الكامل لمبادرة السلام العربي إلا النص المتعلق بالانسحاب لحدو الرابع من حزيران يونيو 1967.
• يدعو الطرفين إلى الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات غير قانونية أحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، التي يمكن أن تقوض قابلية حل الدولتين على أساس المعايير المحددة في هذا القرار ، فعن اي استيطان يتحدثون ، وهل هو ذلك الاستيطان الذي تم قبل طرح المشروع أم ان هناك استيطاناً آخر ينتظرونه بعد اقرار المشروع .
وهنا أقول جازماً بأن هذا المشروع يتضمن السيناريو الأسوأ منذ بداية القضية الفلسطينية واغتصاب فلسطين ، فهو مشروع يعطي الجانب الصهيوني كل ما يريد وبالمقابل لا يعطي الفلسطينيين أي شيء إلا التنازل عن الحقوق ، ولعل الهدف هنا يتمحور حول استمرار لعبة المفاوضات واستمرار سلطة اوسلو، فإن كانت المشاورات قد حدثت بين الدول العربية فلماذا لم يتم تقديم المبادرة العربية للسلام كمشروع بديل أم أن المطلوب يجب أن يتضمن تنازلات أكبر مما تضمنته المبادرة وعلى أن تكون تلك التنازلات ممن يدعون تمثيلهم للشعب الفلسطيني ، واقول مستذكراً بأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني عندما كانت ترفع راية وشعار تحرير فلسطين ، كل فلسطين وبما يكفل حق العودة ، كما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني قبل إن يُلغى من قبل الزاحفين نحو أوسلو، واستغرب هنا موقف تنظيمات تبجحت برفضها للمشروع وارتضت بالبقاء ضمن منظومة منظمة تتبنى مثل هذا المشروع مقابل رواتب وامتيازات وحفنة من الدولارات .... وختاماً أقول لسلطة اوسلو التي اقترحت المشروع "" فلسطين ما زالت حية طالما هناك قلب شخص فلسطيني ينبض .. فلا تشتروا بدولاراتهم الكفن """.
هل الضفة وغزة سلطة عسكريتاريا
امد/ سليمان عصفور
معظم موظفي السلطة من مدنيين وعسكريين يحملون رتبا عسكريا – ماشاء الله – فاذا سالت الموظف المدني الذي لايعرف ان يمسك المسدس عن رتبته يقول : انا رائد او عقيد او مقدم او لواء – ناقص عليه رتبة فريق او مشير – ومعروف ان هذه رتب عسكرية للشرطة او الجيش الذين تخرجوا من الكليات العسكرية . ومن يسمع بهذه الرتب يقول ان غزة والضفة مليئة بالخريجين من الكليات العسكرية ، وهذه الاكذوبة مدتها 20 سنة .. طوال هذه السنين الاتستطيع السلطة ان تعمل كادرا او سلما لرواتب الموظفين المدنيين بدلا من هذه الرتب العسكرية الوهمية .. فكل الدول لها سلم وظيفي مقسم الى مرتبات من المرتبة (1 ) الى المرتبة (15 ) وهي مرتبة الوزير. فتتم الترقيات على اساس هذه المرتبات ، فاذا سالت اي موظف مدني عن مرتبته فيقول : انا في المرتبة السابعة او العاشرة مثلا ، لا ان يقول : انا رائد وهو لايعرف ان يمسك البندقية ويطلق رصاصة . لذلك فاننا نطلب من السلطة ان تلغي كل الرتب العسكرية للمدنيين وتستبدلها بسلم المرتبات وهذا افضل .
والعملية سهلة جدا وذلك بتشكيل لجنة متخصصة لهذا الغرض – بلاش فضائح – فلو سافر شخص مدني لخارج وسالوه عن رتبته وهي لواء مثلا وعمره مادخل كلية عسكرية يصبح مسخرة للاخرين ونحن في غنى عن ذلك .. فالرتب العسكرية تكون للعسكريين فقط ، وسلم المرتبات تكون للمدنيين ولاداعي للخلط بينهما . وعلى السلطة ان تشمر عن ذراعيها وتفصل بين هذا الخليط المضحك .
والله من وراء القصد.