في هذا الملف
v القائمة؟ برلمان عربي طيّ كنيست !
بقلم: حسن البطل – الايام
v ماذا بعد الإخفاق؟
بقلم: حمادة فراعنة – الايام
v «ملاك الخطيب» تقف أمام محكمة الاحتلال
بقلم: ريما كتانة نزال – الايام
v حياتنا - الصوت والسوط
بقلم: حافظ البرغوثي – الحياة
v تغريدة الصباح - ما بعد شارلي إيبدو
بقلم: حنان باكير – الحياة
v نبض الحياة - الفضيحة الاميركية
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
v سؤال عالماشي - افتراس الضعفاء بنظام" الجماعة "
بقلم: موفق مطر – الحياة
القائمة؟ برلمان عربي طيّ كنيست !
بقلم: حسن البطل – الايام
«عاصمة عرب إسرائيل» كما يصفها بعض الإسرائيليين اليهود، صارت العاصمة الديمقراطية للشعب الفلسطيني في إسرائيل، جذرنا الحي.
القائمة العربية لانتخابات 17 آذار المقبل ذكرتني أن «العاصمة القومية والديمقراطية تحوي كنيسة ضمن كنيسة، أي تحتضن كنيسة البشارة الجديدة، إحدى أجمل كنائس العالم في رأيي، كنيسة البشارة القديمة.
بشارة سياسية وقومية وديمقراطية، في اتفاق أربعة أحزاب، ستجعل الكنيست الإسرائيلية تحوي «كنيست» عربية، أو برلمانا عربيا طيّ برلمان يهودي.
القائمة المشتركة، التي لا تعني الاندماج الحزبي، ذات معان متعددة: إسرائيلية، وفلسطينية؛ عربية وشرق أوسطية.
إسرائيلياً: من قوة ديمغرافية، إلى قوة تصويتية، ثم برلمانية.. وسياسية. من 4 ـ 5 مقاعد كانت لراكاح في الكنيست، بوصفه الحزب العربي ـ اليهودي، إلى 11 مقعداً لأربعة أحزاب عربية.. فإلى 12 ـ 15 مقعداً متوقعة لأحزاب القائمة، بينما قد يجعلها الائتلاف الثالث في عدد مقاعد الكنيست الـ 20.
فلسطينياً: تجمع القائمة الشيوعي والوطني والإسلامي والقومي أي «وحدة وطنية» وهو ما لا تجده في ائتلافات القوائم اليهودية، ولا حتى بين الفصائل الفلسطينية في السلطة الفلسطينية.
لن تذهب «فوائض» الصوت العربي للأحزاب الأربعة إلى الحزب الصهيوني الأكبر، بل تبقى في أحزاب القائمة العربية.
عربياً: القائمة غير مسبوقة في الديمقراطيات العربية، أو حتى الشرق أوسطية. هي تضم مرشحين من الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة؛ وكذلك فيها مسلمون ومسيحيون، ويهودي، ودرزي وبدوي.. وثلاث نساء (اثنتان في مكان مضمون وثالثة بالتناوب إذا أحرزت القائمة ما يتعدى الـ 11 مقعداً.
هناك جديد، أيضاً، على صعيد شخصيات القائمة العربية الموحدة، وهو أن المرشحين، جميعاً، يحملون شهادات أكاديمية (لنتذكر أن أوري لوبراني)، مستشار رئيس الوزراء ـ سابقاً للشؤون العربية تحسّر في سبعينات القرن الماضي، وقال: «لو بقي العرب حطابين وسقائي ماء»!
ثمة جديد آخر، حيث أن التناوب على المقاعد كان معروفاً في الحياة السياسية والبرلمانية الإسرائيلية، وصار معروفاً داخل الأحزاب العربية.. والآن، صار وارداً بين نواب أحزاب القائمة (سنتان لكل نائب في المقاعد التي تتخطى المقاعد الـ 11 المضمونة).
كان للفلسطينيين في إسرائيل، منذ العام 1976 لجنة قطرية للدفاع عن الأراضي العربية، ولاحقاً لجنة لرؤساء البلديات العربية.. والآن، بعد القائمة المشتركة، نشأت لجنة ثالثة هي لجنة الوفاق الوطني.
إسرائيل طالما زعمت أنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، إلى أن فازت «حماس» في انتخابات ديمقراطية 2006، فصار الفلسطينيون الديمقراطية الثانية. ومنذ وثيقة الأسرى عام 2007 حتى اتفاق الشاطئ ـ غزة 2014 يحاول الفلسطينيون ترميم الشرخ في ديمقراطيتهم.
المهمة، الآن، تجسيد «بشارة» القائمة العربية، عن طريق عمل لجنة الوفاق الوطني، على حثّ المصوتين العرب على رفع نسبة التصويت من 56% في انتخابات 2012 إلى 66% وإقناع بعض المصوتين المقاطعين عادة، مثل «ابناء البلد» بالتصويت لأحزاب القائمة.
يمكن للقائمة أن تتحالف «برلمانياً»، مع «ميرتس» في تصويتات معينة، كما تحالف «الليكود» و»إسرائيل بيتنا»، أو «العمل» و»الحركة ـ تنوعاه» وتشكيل سد إسقاط التشريعات المتطرفة لأحزاب اليمين الصهيوني والديني.
***
إن سروري وحبوري لتشكيل قائمة عربية مشتركة من أربعة أحزاب، له جانب شخصي ومهني، كيف؟ كنت أول من كتب في «فلسطين الثورة» 1974 «كل الدعم لقائمة الناصرة الديمقراطية» التي انتزعت البلدية من شخصيات عربية موالية لحزب «العمل».
أيضاً، كنت أول من كتب عن «يوم الأرض» قبل 30 آذار 1976، ثم أول من دعا إلى لقاء بين حركة «فتح» وحزب «راكاح».
يومها قال لي الشهيد ماجد أبو شرار: أستغرب منك هذه الشجاعة السياسية والمهنية، وسأطرح الموضوع على اللجنة المركزية لـ «فتح».. وهكذا، عقد لقاء براغ التاريخي.. الآن، صارت اللقاءات تعقد في رام الله والناصرة، وبين السلطة وبرلمانيين إسرائيليين وسياسيين.. وحتى ضباط سابقين.
مع ذلك، دعمت انشقاق عزمي بشارة عن «حداش» وتشكيله حزب «التجمع»، ما جرّ عليّ انتقادات حادة، بعد مقالي عن بشارة ووصفه «العربي الجديد».. الآن، صار للحزب هذا صحيفة «العربي الجديد».. وأنا عدت لدعم «حداش» حزباً، ومواقف أحمد الطيبي وحنان الزعبي.
كان أول لقاء لي مع إسرائيلي يهودي هو مع شموئيل غونين (راكاح) في باريس 1979، ثم لقاء آخر مع مائير فلنر برفقة إميل حبيبي في نيقوسيا، إلى أن حضرت لقاء مع ابراهام بورغ في رام الله.
***
قال واحد من باقة الغربية لأمه: ليبرمان يريد ضمّنا لفلسطين! قالت أمه: إحنا في فلسطين يمّا؟!.
ماذا بعد الإخفاق؟
بقلم: حمادة فراعنة – الايام
بعد فشل الجهود الأميركية، منذ كامب ديفيد 2000 وأنابوليس 2007، وواشنطن خلال ولايتي أوباما الأولى 2009- 2012 مع جورج ميتشل، والثانية منذ 2013 حتى يومنا مع جهود جون كيري وجولاته المكوكية خلال فترة التسعة شهور من تموز 2013 حتى نهاية نيسان 2014، بهدف التوصل إلى تسوية واقعية ومعقولة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واصطدام الجهود الأميركية بالتطرف الإسرائيلي الذي يسعى إلى بلع وطن الفلسطينيين، وتغيير معالمه العربية والإسلامية والمسيحية، وجعل فلسطين وطناً إسرائيلياً لليهود، وبالتالي عدم الاستجابة لحقوق جزأي الشعب الفلسطيني الجزء المقيم منه داخل وطنه والجزء الثاني المشرد خارجه، تلك الحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية وجسدتها قرارات الأمم المتحدة بدءاً بقرار التقسيم 181 ومروراً بقرار حق عودة اللاجئين 194، إلى قرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرار حل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515، بوضوح بالغ وصارخ يمكن الاستنتاج والقبول أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تحت الرعاية الأميركية قد وصلت إلى طريق مسدود، ودللت نتائجها على عجز واشنطن المفرط عن تحقيق غرضين أولهما ممارسة دور ضاغط على حليفتها تل أبيب نحو التجاوب مع استحقاقات التسوية، رغم امتلاكها لأوراق مهمة تؤهلها لممارسة هذا الضغط على تل أبيب، وثانيهما عدم قدرتها على اتخاذ موقف متوازن ومعتدل ووسطي غير منحاز لإسرائيل، فدورها كان دائماً وفي كافة محطات التفاوض في عهود كلينتون وبوش وأوباما، يسير باتجاه تلبية المصالح الاستعمارية الإسرائيلية، ودعم توجهات تل أبيب التوسعية، وبرز ذلك جلياً في توقيع الاتفاق بين بوش وشارون يوم 14 نيسان 2004، وبيان الكونغرس على حماية الاتفاق الإستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب.
فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة، هما الحصيلتان اللتان سمعتهما شخصياً على لسان الرئيس أبو مازن، ومن تقارير رئيس دائرة المفاوضات عضو تنفيذية منظمة التحرير صائب عريقات ما دفعني إلى إصدار كتابي السادس عشر، اعتماداً على التقارير الفلسطينية، تحت عنوان «فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة»، وهاتان الحصيلتان بدأتا مع التوجه الفلسطيني بتقديم طلب العضوية إلى مجلس الأمن يوم 23/9/2011، والطلب ما زال معلقاً، لعدم تمكنه من الحصول على تسعة أصوات كي يمر نحو التصويت، ولكن هذه السياسة نجحت في تقديم طلب العضوية إلى «اليونسكو» يوم 31/10/2011، وتوجت هذه السياسة في تحقيق الانتصار الفلسطيني يوم 29/11/2012، في تقديم طلب العضوية المراقب لدولة فلسطين، وقبولها بـ 138 صوتاً ضد تسعة أصوات فقط حصلت عليها واشنطن وتل أبيب مجتمعة، ما يدلل على حجم التأييد الدولي لشرعية المطالب الفلسطينية وعدالة توجهاتها، ويدلل في نفس الوقت، وبنفس القوة المتعاكسة، وربما أقوى، عن مدى رفض العالم للسياسة الاستعمارية الإسرائيلية، وعدم شرعيتها، وعدم تجاوب العالم مع منطقها التوسعي ودوافعها الأمنية، ومن الجدير التأكيد عليه، اعتماداً على هذا السياق، والتوقف عند مضامينه، أن ثمة تراجعا تدريجيا من قبل المؤيدين للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وان ثمة تقدما تدريجيا للمؤيدين للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، فالاقتراح الفلسطيني الذي قدم إلى مجلس الأمن في اليوم ما قبل الأخير من العام الماضي 2014، وأخفق في الحصول على تسعة أصوات، واصطدم بـ»الفيتو» الأميركي، برزت خلاله دلالات إيجابية رغم الفشل وهو التصويت الفرنسي مع لوكسمبورغ لصالح فلسطين، إلى جانب أصدقاء قضية الشعب الفلسطيني روسيا والصين، والامتناع البريطاني عن التصويت وعدم الامتثال للموقف الأميركي، لصالح فلسطين كموقف سلبي من قبل بريطانيا ضد إسرائيل.
حصيلة السياسة الفلسطينية، الغنية بالخبرات والتجارب، والمصحوبة بالإنجازات المتواضعة منذ مفاوضات أنابوليس، والإخفاقات الكبيرة لجهة عدم تحقيق خطوات عملية ملموسة لصالح انحسار الاحتلال عن الأرض، ولصالح عودة اللاجئين لبلدهم واستعادة ممتلكاتهم، بل وزيادة الاستيطان وتوسيعه في الضفة، وتهويد منظم للقدس، وأسرلة تدريجية للغور، إنما يعود لوقائع حسية ملموسة متعددة تعود لثلاثة عوامل رئيسية هي:
أولاً: العامل الفلسطيني نفسه الذي صنع الإخفاق، ويتحمل مسؤوليته، وهذا يعود إلى حالة الانقسام والانشقاق والانقلاب التي تجسدها حركة حماس الإخوانية، ويليها عدم قدرة التحالف الوطني العريض الذي يقود منظمة التحرير من استعادة زمام المبادرة السياسية والتنظيمية والكفاحية في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية في الاستيطان والتهويد والحصار، وعدم ترسيخ قيم الشراكة والعلاقات الجبهوية المتكافئة بين مختلف الفصائل والأحزاب والشخصيات الفلسطينية، واستفحال قيم التفرد في إدارة المؤسسة الفلسطينية، إضافة إلى فشل التوصل إلى الاستقلال المالي ما يجعل الإدارة الفلسطينية بجناحيها في رام الله وغزة، أسيرة خيارات الدول المانحة والممولة أو على الأقل عدم التصادم معها.
ثانياً: التطورات العربية، التي فجرتها ثورة الربيع العربي العام 2011، وجعلت الوضع العربي برمته منكفئا على نفسه، غارقاً بتفاصيله المحلية، بعيداً عن أي محتوى قومي، وفي طليعته عدم الاهتمام بالشأن الفلسطيني.
أما العامل الثالث: فيعود إلى تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ذاتياً بامتلاكه قدرات متفوقة سياسية واقتصادية وعسكرية واستخبارية وتكنولوجية، إضافة إلى عاملي نفوذ الطوائف اليهودية في العالم، والانحياز والدعم الأميركي لإسرائيل.
وهذا كله يدعو الكل الفلسطيني، للتوقف، أمام الإخفاق، لمعالجة الاختلالات القائمة، سواء داخل مؤسسة منظمة التحرير، أو مع الشريك الفلسطيني الآخر «حماس» و»الجهاد»، وإيجاد الأرضية المناسبة التي تصنع العناوين الثلاثة المفقودة:
1 - برنامج وطني فلسطيني، يشكل القاسم المشترك للجميع.
2 - مؤسسة تمثيلية موحدة في إطار منظمة التحرير وأداتها التنفيذية على الأرض الفلسطينية: السلطة الوطنية وحكومتها الائتلافية.
3 - أدوات كفاحية متفق عليها، بهذا يمكن منع الإخفاق أولاً ومواجهة الاحتلال وهزيمته ثانياً ونيل العودة والاستقلال ثالثاً.
«ملاك الخطيب» تقف أمام محكمة الاحتلال
بقلم: ريما كتانة نزال – الايام
كيف يتشكل الوطن في ذهن طفلة في الصف الثامن، وما مصدر الخميرة التي قفزت «بملاك الخطيب» لتقفز بالطفلة نحو مساحة جديدة، يتأرجح فيها الوعي بين العقل والروح. فالفتاة الصغيرة تأتي من زمن انسداد البطولات الجماعية، ومن مصانع إنتاج البطولات الفردية القادمة من الصناديق المغلقة. هكذا تبدو معادلة البطولة مفهومة، في سياق الهزيمة الجمعية للبعد الجماعي للفكرة.
ان اعتقال الطفلة «ملاك الخطيب» يؤكد أن بعض الأفراد ومنهم الأطفال مُلهَم للقيام بأدوار بطولية في زمن البطولة المهزومة. فأطفال فلسطين، يحلمون بالبحر ويستيقظون في السجن، ويحلمون بالطيران ويهبطون على الحواجز، ويفتحون عيونهم على وطن مُرّ أطلق طاقاتهم وملأها بأسرار الاختلاف.
ما الحافز الذي يجعل طفلة تضع سكيناً بين كتبها المدرسية، بل ما هي الدروب التي سلكها عقل «ملاك» ليشكل معالم الوطن الفلسطيني. هل كان النشيد الصباحي هو من بنى وطنها طوبة خلف طوبة.. أم أن العَلَم الذي يرفرف فوق سطح المدرسة هو من طرد الخوف عن قلبها الصغير، أو كانت، الحواجز والقيود والسلاسل، من قفز بوعيها نحو مغامرة مجهولة.
أطفال فلسطين مختلفون عن غيرهم من أطفال العالم. فالسائد، أن ينشغل الفتيان بمطاردة الفتيات، وأن تنشغل الفتيات في قراءة الحظ. لكن جملة الاحتلال المعترضة للمسار، وقفت لتضع قالباً خاصاً للجسد الفلسطيني، فكان ضئيلاً وممشوقاً يحمل حجراً ويلتف بكوفية. وحكمت على الاحتلال بخلق عوامل مقاومته واستمرارها، فدفع أطفال فلسطين نحو الاختلاف والتمايز، فعلمهم كيف يتأبطون طفولتهم ويمضون نحو لعب أدوار فضفاضة على أجسادهم الضئيلة، وكيف يذهبون بخيالاتهم نحو فضاءات الحرية، فيكبرون قبل الأوان ويمضون قبل الأوان.
لقد أتى المقاومون فرادى في لحظة انسداد تاريخي ودوران يائس في ذات الحلقة، وأتوا ليقدموا أفكاراً خارج الصندوق، وفتحوا كوات في الخيال المتعب من حشو الأقوال والأفكار، فإن نجحوا في مشاريعهم، فإننا على بوابة تأريخ جديد للعمل الجماعي، فيقال ما قبل «فارس عودة» وما بعد «ملاك الخطيب»، وإذا لم يحصل النجاح، فيكفي الثقب الذي أحدثته هذه النماذج الجريئة في جدار اليأس.
الاحتلال يحتار بأمرنا، فعلى الرغم من موات الحراك المقاوم بشكل عام، إلا أنه لم يمسك بعد بناصية الأمن، فالوسائل الرادعة بدءاً من سياسة «كيّ الوعي الجمعي» لم تعط أكلها.. ومصادرة أحشاء الحواسيب لم تفكك شيفرة الطفل الفلسطيني.. وكان من الطبيعي ألا تُكوى بكارة الوعي الجمعي، لذلك خرج من القمقم عديد الأطفال ولم تكن أولهم «ملاك الخطيب» ولن تكون الأخيرة..
الطفلة المعتقلة لا تعرف كم هو قاس أن تكون فلسطينية مختلفة.. ولا تعرف كم سيكلفها حبها للوطن الحلو المرّ، ولم يخطر ببالها أن حبّها للخروج عن المألوف، سيخطفها بمريولها ودفاترها لتَمْثُلَ أمام محكمة تكره صوت أطفال الأغيار، في يقظتهم ونومهم.
أربعة عشر عاماً تقف أمام المحكمة في كامل ارتجافها، فتحكم عليها بإبعاد الطفولة عن براءتها ومهدها وشرائطها شهرين.. لم تفهم «ملاك» ما قالته المحكمة، ولم تعرف لمَ حب الوطن يجور عليها لتلك الدرجة.. لكنها فهمت فداحة دسّ الحجارة في الحقيبة المدرسية..
أيها الملاك: ستخرجين بعد شهرين كالفراشة الحالمة، سيكون لديك حصيلة من تجربة قد تدفعك نحو شغفك، أو تتصدى لك القيود الاجتماعية لتضع «قف» كبيرة أمام وجهك.. قد تواصل فراشتك إلى حيث يستقر الضوء، أو تنكسر الأجنحة قبل تحليقها، وهذا يتوقف على قبضتك على اللجام، فلا تفلتيه من يدك..
ستخرجين وستكونين بحاجة لمن يمسك يدك الصغيرة، ويبعد عن رأسك الكوابيس والانتكاسات، ويفكك معك الأسئلة الصعبة المتراقصة في أفلاكك. ستكتشفين في رحلة البحث عن الأجوبة، أن في حب الوطن طرقاً ومسارب، وأن كلاً يحبه على طريقته، فالبعض يموت لأجل حرية الوطن، والبعض يلتقط الصور معه، والغائبون يبعثون القبلات له.. وعلى هذا يستند سرّ الاختلاف..
حياتنا - الصوت والسوط
بقلم: حافظ البرغوثي – الحياة
وأخيراً اتفق الفلسطينيون داخل الكيان الاسرائيلي على خوض الانتخابات المقبلة في قائمة موحدة لتمثيلهم في الكنيست. فقد اقتنع قادة الأقلية العربية على أن توحدهم بات ضرورياً بعد أن صار وجودهم في خطر ضمن كيان يجاهر قادته بأن اسرائيل دولة لليهود وأن غير اليهود هم مواطنون درجة ثانية, بل صارت العنصرية شعاراً انتخابياً على ألسنة بنيامين نتنياهو رئيس الليكود وقادة اليمين الآخرين مثل "البيت اليهودي" بزعامة بينيت و"اسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان.
ومن المتوقع أن يتحول هؤلاء الى أغلبية في نهاية العشرينيات من القرن الحالي لكن من المتوقع أن يكون الفلسطينيون أغلبية داخل فلسطين في العام المقبل كما جاء في احصائية فلسطينية اذا أضفنا الضفة الغربية وقطاع غزة.
لكن التمثيل العربي في الكنيست ظل منقوصاً بسبب تشتت الأصوات على قوائم عربية متناحرة وضمن أحزاب يهودية أخرى بعضها يميني عنصري وليس ديمقراطيا, ولهذا لم يؤثروا في الحياة السياسية. ويمكن للقائمة الموحدة أن تحصد 15 عضواً في الكنيست، لكن اذا تم تشكيل قائمة عربية جديدة، كما يحاول البعض، فإن طموح هؤلاء سيفسد هذا التوحد ويعيدنا الى المربع الأول وتذهب جهود التوحد أمام رياح العنصرية أدراج الرياح فمن يحاول الآن افساد لحظة الوحدة لأول مرة فإنه كأنما يعمل تحت مظلة ليبرمان وبينيت, فلو حقق مراده في ايصال عضو واحد للكنيست فإنه في الواقع يجعل القائمة الموحدة تخسر مقعدين بسبب تشتت الأصوات، ولهذا يبدو أي صوت نشاز في مواجهة القائمة الموحدة كطعنة في الظهر للصوت العربي ولصالح اليمين الاسرائيلي المتطرف ولا ادل على ذلك ان ليبرمان سارع الى تقديم طلب للجنة الانخابات لشطب القائمة العربية بل ودعا الى ترانسفير طوعي للعرب تحت اغراء المال وربما لاحقا بقوة السلاح.
وقد آن الأوان لنقول لعشاق الزعامة إنهم لا يعملون للهدف المشترك بل لمصالح خاصة، وهذه المصالح الخاصة هي التي أضاعت الصوت العربي وحقوق القرى والمدن العربية، وأظن أن وعي الجماهير وتجاربها ستصب في المصلحة العامة، فلا تحولوا الصوت الى سوط لجلد أنفسكم لصالح العنصرية.
تغريدة الصباح - ما بعد شارلي إيبدو
بقلم: حنان باكير – الحياة
هدأت همروجة شارلي ايبدو. واحتدم النقاش، حول حرية التعبير وحدوده ومعاييره. وبعيدا عن سياسة الدول الغربية، ومخططاتها واستهدافاتها، فإن وقفة مع الذات ومحاسبتها وتقييمها، واجبة علينا.. اعترفت فرنسا، بمسؤوليتها عن تهميش المهاجرين، وعدم اتباع سياسة حكيمة في عملية ادماجهم في المجتمع.. فهل نعترف نحن بمسؤوليتنا، إلى حد ما، عن تقديم تلك الصورة السلبية عن ثقافتنا العربية، ودون اعتبار ذلك جلدا للذات؟
المنفى لا يهب نفسه للناس، وتشهد على ذلك مراكب الموت، والمغامرات الخطرة، للوصول الى نعيم الغرب !! ثم يبدأ نضالهم للحصول على الإقامة، وعندما يتم لهم ذلك، يبدأ تأففهم وازدراؤهم، للثقافة الجديدة. ولا اقصد الجميع بالطبع!
نحن نعيش في الغرب، ونحن شهود على سلوكيات منفرة. سواء على صعيد الأفراد أو من بعض رجال الدين. فالدول المضيفة غير غافية، عما يدور ويحكى في خطب الجمعة، وفي دوائر الاسلاميين. بل ان عيونها مبثوثة، وما اكثر المتبرعين، للتجسس على ابناء " دينهم"، مقابل المال، وليس إخلاصا ووفاء، لمن أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
في الدنمارك، أعلن أحد الأئمة، بأن ضرب المرأة، جائز ووارد في القرآن. ردّت عليه وزيرة شؤون المرأة، ان ضرب المرأة والطفل، يعاقب عليه القانون الدنماركي، واذا ما أراد ضرب نسائه، فعليه ان يعود لبلده ويضربهن كما يحلو له!
أنواع الزواج التي لم نسمع بها من قبل، كالمسفار والمسيار.. شرعنت عملية الزنى.. والفتاوى جاهزة في هذا الأمر!
وبقدرة قادر، أيضا تكاثر حملة الماجستير والدكتوراة، وتخصصاتهم دينية بحتة، ولا ندري من أي الكليات حصلوا عليها، بدلا من الاستفادة من وجودهم في بلاد متقدمة علميا وتقنيا !
عملتُ في دائرتَيْ حماية المرأة والطفل، لفترة من الزمن.. كانت نسبة 85 بالمئة من النساء المعنّفات في مراكز المؤسسة من مجتمعاتنا ! وشهدتُ من القصص ما يقارب الخيال، وباسم الدين والتقاليد، ناهيك عن رفض الاندماج أو احترام ثقافة البلد.
وباسم الدين أيضا، تقوم بعض الجنسيات، بختن بناتهن بطريقة وحشية ومؤذية، وهذا افتراء بالتأكيد! تنبهت الدولة لهذا الأمر، من خلال مرض الفتيات، والمشاكل الصحية الناجمة عنها، فحظرت ختانهن، واخضعتهن للمراقبة بعد عودتهن من زيارة بلدانهن الأصلية. لكن هؤلاء لم يعدموا الحيلة، إذ يتم إحضار المرأة "السفّاحة" الى النرويج، لختن البنات!! رغم امتلاء الأماكن العامة، مثل وسائل المواصلات، بمنشورات تذكر بأن ختان البنات، يعاقب عليه القانون النرويجي!
على الصعيد الوطني، هل يجيد البعض، مخاطبة العقل الغربي؟ بمعنى آخر هل نجحوا في أداء رسالتهم الوطنية؟
قبل سنوات قليلة، دُعيت لمؤتمر رؤساء البلديات الفرنسية، في باريس. والموضوع مساعدة المخيمات الفلسطينية. كان المشارك الآخر شاب، أطلق لحيته مشفّرة على طريقة الإسلامويين. تحدث عن بؤس اوضاع المخيمات، وعندما سأله أحد الصحفيين، من المسؤول عن هذا الوضع البائس؟ اجاب بحماس: منظمة التحرير الفلسطينية!! نسي الأخ نكبة وتهجير الـ 48، والحروب الطاحنة، وقوانين العمل المجحفة، وقفز عن الذين دمروا المؤسسات الاقتصادية للمنظمة، وتشريد موظفيها الخمسة آلاف، وبالتالي تشريد عائلاتهم... لا نجلد أنفسنا، لكن لا يفترض بنا أن نجعل الآخر دوما شماعتنا، وأننا منزهون عن الخطأ!
نبض الحياة - الفضيحة الاميركية
بقلم: عمر حلمي الغول – الحياة
في سابقة خطيرة يدعو الحزب الجمهوري الأميركي، رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قبل اسبوعين تقريبا (3 آذار المقبل) من الانتخابات الاسرائيلية لالقاء خطاب امام الكونغرس الاميركي دون التنسيق مع إدارة اوباما، ما آثار ردود فعل واستياء كبيرين لدى الرئيس الديمقراطي واركان إدارته. واعتبرت الدعوة مسا بالبروتوكول الدبلوماسي، وخروجا فظا على العلاقات الناظمة فيما بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية، والتفافا على الرئاسة.
رئيس الاغلبية الجمهوري، جون باينر بادر بتوجيه الدعوة لزعيم الليكود، الذي يعاني من هبوط كبير في شعبيته، لالقاء خطاب حول المسألة الايرانية امام الكونغرس دون إبلاغ الرئيس باراك اوباما او التنسيق معه. ووفق المعلومات الاميركية الرسمية المعلنة، فإن سفير إسرائيل رون دريمر في الولايات المتحدة، هو من قام بالاتصال مع مكتب باينر وميتش مكونل الجمهوريين لترتيب الدعوة لنتنياهو. الامر الذي شكل حالة غضب واسعة وعالية في اوساط الادارة، ما استدعى المتحدث باسم البيت الابيض، جورج أرنست اعتبار" سلوك باينر ونتنياهو خرقاً فاضحاً للبروتوكول الدبلوماسي". لاسيما ان مثل هكذا دعوات تتم عبر الوسائل الدبلوماسية.
وهذه المرة الثانية، التي يمارس فيها رئيس الحكومة الاسرائيلية تدخلا في الشؤون الداخلية الاميركية. المرة الاولى عندما تدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية الاخيرة لصالح المرشح الجمهوري، ميت دومني؛ وهذه المرة، عندما تجاوز السلوك الدبلوماسي المعتمد دوليا بين الدول، وقام عبر سفيره دريمر (عمل سابقا مستشارا خاصا لنتنياهو) بالتنسيق مع الاغلبية الجمهورية لافساح المجال له لالقاء خطاب امام الكونغرس. وهو تحد واضح لدور ومكانة الرئيس اوباما وادارته. ما حدا بالبيت الابيض الاعلان، ان الرئيس الاميركي لن يلتقي نتنياهو. كما اعلن كل من نائب الرئيس جو بايدن، ووزير الخارجية جون كيري عدم اللقاء برئيس الحكومة الاسرائيلية.
وفي السياق، اعتبرت المعارضة الاسرائيلية بكل مكوناتها، بأن الدعوة الاميركية لنتنياهو تدخلا مباشرا في الانتخابات الاسرائيلية. وتجاوبا مع ردة فعل المعارضة دعا مارتين انديك، السفير الاميركي السابق في إسرائيل الحزب الديمقراطي لدعوة يتسحاق هرتسوغ، رئيس المعارضة الاسرائيلية لالقاء خطاب امام الكونغرس. الامر الدي يشير إلى ان الساحة الاميركية باتت منبرا للانتخابات والتجاذبات الاسرائيلية، وتترك بصمات سوداء على الزعامة الديمقراطية في الولايات المتحدة.
ومن مساوئ الخطاب النتنياهوي امام الكونغرس، انه يأتي متناقضا مع توجهات الرئيس اوباما حول المسألة الايرانية، وتساوقا مع وجهة نظر الجمهوريين. ما يعتبر تدخلا اضافيا لزعيم الليكود في الشأن الداخلي الاميركي. وسيعمق التناقضات ليس فقط مع الحزب الديمقراطي، بل مع قطاعات اخرى في اميركا بما في ذلك بعض الحزب الجمهوري.
العلاقات الاميركية الاسرائيلية، استراتيجية ومتميزة، لكن خصوصيتها الاستراتيجية لا تجيز لفريق أميركي الاستقواء باغلبيته في الكونغرس بتجاوز وتخطي البروتوكول الدبلوماسي، والاستهتار بالسلطة التنفيذية اي كان الحزب الحاكم. إلا إن شاء الحزب الجمهوري التأكيد على ان دولة إسرائيل، هي الولاية الواحدة والخمسين الاميركية. عندئذ على إسرائيل ان تتخلى عن عضويتها في الامم المتحدة، وتلتزم بالانظمة واللوائح والدستور الاميركي. كما على الولايات المتحدة منح جنسيتها للاسرائيليين، والزامهم بتداعيات ذلك في الشأنين الداخلي والخارجي. وان لم يكن الامر كذلك، على الاغلبية الجمهورية التدقيق في سلوكها الارعن، والكف عن دعم اليمين الاسرائيلي المتطرف، ودعم خيار السلام وإحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية.
دعوة نتنياهو لالقاء خطاب امام الكونغرس دون المرور بالآليات الدبلوماسية تعتبر فضيحة اميركية كبيرة، تستدعي من الادارة اتخاذ إجراءات مناسبة وفقا للدستور الاميركي ومنظومة العلاقات الداخلية بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية لاعادة الاعتبار للنظام السياسي الاميركي، ولحماية الزعامة الديمقراطية.
سؤال عالماشي - افتراس الضعفاء بنظام" الجماعة "
بقلم: موفق مطر – الحياة
يبدو اننا نشهد ادوارا تكاملية لعصابة الثالوث الشيطاني في قطاع غزة، بحيث يبرر اتباع دحلان جرائم حماس بحق قادة حركة فتح ومناضليها في قطاع غزة، وتبرر حماس ديمومة الحصار الاسرائيلي على الملايين من شعبنا في القطاع، ومنع اعادة اعمار قطاع غزة، فيما الدول المناهضة لحق شعب فلسطين بإنهاء الاحتلال وقيام دولته المستقلة ستأخذ حالة الفوضى والانفلات واستحكام جماعات الارهاب، وبروز عصاباتها بالقطاع وانتشار الجريمة بكل اشكالها وعلى رأسها السياسية اسبابا لتبرير مواقفهم الممانعة لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، فحجة هؤلاء المعلبة الجاهزة لوضعها على الطاولة بوجه القيادة الفلسطينية: انتم لا تسيطرون على الجناح الجنوبي من الدولة التي تريدونها !.
صدر يوم امس بيانان، الأول لأقاليم حركة فتح في الضفة، والآخر لما يسمى (الحراك الفتحاوي) يدعو الأول الى تصعيد المقاومة الشعبية، وتوسيع قواعد مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، والتصدي للضغوط الأميركية والاسرائيلية، ومواجهة الحصار المتعدد الوجوه (كالاستيطاني الاحتلالي والمالي والسياسي) ودعم توجه القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن لمجلس الأمن مرة ثانية لإنهاء الاحتلال. فيما حمل البيان الآخر نصا يثبت لكل متابع للشأن الوطني أن (نهج داعش الاجرامي) في التهديد والوعيد بالمصائر السيئة للمناضلين الوطنيين، بات نبتا شيطانيا في ادمغة العصابات الخاطفة لمليوني فلسطيني في القطاع، يمرر كل زعيم عصابة ارهابه تحت العنوان المكلف من المعلم الكبير العمل حسبه، فمرة تحت يافطات اسلاموية، وأخرى تحت يافطات وطنية او حركية كما يفعل (بلطجية دحلان). فهؤلاء صاموا وصاموا، ثم صاموا على مواجهة العدوان الاسرائيلي، وجرائم حماس ضد قيادات وكوادر ومناضلي حركة فتح والوطنيين الفلسطينيين والمثقفين والكتاب، ليفطروا على بيان تهديد أقل ما يقال فيه انه اسلوب عصابات اجرامية مبتدئة، لما احتواه من مصطلحات عكست طبيعة (كبيرهم!) على حقيقتها.
لم يكد دخان الحريق بسيارة المناضل احمد علوان ينقشع، ولم تكد وسائل الاعلام تحرر البيان الصادر عما يسمى الحراك، بيان طافح بمصطلحات الارهاب والتهديد بمصير أسود لمئة وعشرة مناضلين (110) من قيادات ومناضلي فتح، حتى جاءت الأخبار بواقعة الاعتداء البدني البالغ الأذى، على عضو المجلس الثوري لحركة فتح أبو جودة النحال، فيسعد صناع المكائد والفبركات الاعلامية في حماس لنجاح الضلع الأصغر في ( الثالوث ) بالمهمة الموكلة اليه، وعودته سالما الى مربع الانقلابيين !.
يسير الفتحاويون الأصلاء جنبا الى جنب مع قادتهم الذين يمضون على درب الحرية والاستقلال وانتصار المشروع الوطني، ويستنيرون بهدي الشهداء الذين ارتقوا على هذا الدرب، أما (خدّام) المشروع الانفصالي فانهم لا يجدون سبيلا للملمة (قطيع) أتباع، الا اغتصاب رموز ومسميات وطنية ونسبها لأنفسهم، وارتكاب الحرام في حرماتها. فهل ترانا بزمن (ضباع بشرية) يتصيدون ويفترسون الضعفاء ( بنظام الجماعة !) في قطاع غزة، بعد انقطاع امل دحلان وحماس واسرائيل بالاصطياد والافتراس في القدس والضفة.


رد مع اقتباس