النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء محلي 08/02/2015

  1. #1

    اقلام واراء محلي 08/02/2015

    في هذا الملف
    v هل تستمع اسرائيل لتحذير سيري ؟
    بقلم: حديث القدس – القدس
    v هجوم سياسي دبلوماسي يفتقر للروافع الإقتصادية
    بقلم: حسن عبد الله – القدس
    v الأحد وكل يوم أحد .. مطالبتنا بدفع التكاليف المادية للإحتلال!
    بقلم: زياد أبو زياد – القدس
    v هل صحيح أن الكفاح المسلح هو أرقى أشكال النضال؟!
    بقلم: هاني حبيب – الايام
    v ذاهبون نحو المجهول ..!
    بقلم: أكرم عطا الله – الايام
    v سؤال عالماشي - حماية البيئة.. وسام مقاومة شعبية
    بقلم: موفق مطر – الحياة
    v فتاوى حماس على المقاس
    بقلم: احمد عساف – الحياة
    هل تستمع اسرائيل لتحذير سيري ؟
    بقلم: حديث القدس – القدس






    انهى روبرت سيري مبعوث الامم المتحدة والممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في المنطقة سبع سنوات من عمله بتحذير واضح وصريح الى اسرائيل يؤكد فيه ان استمرار الاستيطان سيؤدي الي تداعيات كبيرة من بينها نهاية مسيرة اوسلو وتوقف التنسيق الأمني، وقال ان السنوات التي قضاها هنا افضل مما يتوقعه للسنوات القادمة، وانه يغادر بمشاعر مثقلة قد توصل المنطقة الى حد اليأس وردا على ادعاءات بعض المسؤولين الاسرائيليين من وزراء وقادة آخرين قال انه على قناعة بوجود شريك لكم ايها الاسرائيليون في رام الله وبدون ذلك فالطريق يؤدي الى واقع دولة واحدة.
    هذه الاقوال من المسؤول الدولي هامة ولها دلالات كبيرة وتعبر عن الواقع بكل مصداقية، وهي صورة للاحتمالات وتمتلىء بالتشاؤم على ضوء الخبرة الطويلة والرؤية من كل الزوايا لما يحدث في الاراضي الفلسطينية بسبب الممارسات الاسرائيلية وفي مقدمتها الاستيطان، وهي صرخة في آذان المسؤولين الاسرائيليين والاطراف الدولية المعنية مباشرة بالصراع وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
    لقد اتضح حتى الآن وبدون ادنى شك، ان اسرائيل تدير ظهرها للامم المتحدة وقد طالب وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بالاعلان عن سيري شخصية غير مرغوب فيها واتهمه بالتعاون مع حماس وما الى ذلك من اقوال تصدر عن شخصية مغرقة بالتطرف والتوسع الاستيطاني.
    وقد صدر اكثر من بيان دولي وقرارات لمجالس نيابية اوروبية تندد كلها بالممارسات الاسرائيلية وتعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، كما ان واشنطن نفسها ادانت الاستيطان اكثر من مرة، ولكن ذلك لا يجدي نفعا اذا لم ترافق تلك البيانات والقرارات مواقف عملية ضد هذه الممارسات حتى تقتنع اسرائيل بان عليها التجاوب مع متطلبات السلام والحل العادل الممكن.
    ابعاد اقليمية واسعة للتطورات الاساسية في اليمن ... سيطر الحوثيون على اليمن باكمله تقريبا واقاموا مجلس رئاسة واصدروا انظمة وقوانين جديدة لتعزيز هذه السيطرة ... وسط اعتراضات واسعة من الطرف الآخر وهم السنة عموما لان الحوثيين هم شيعة.
    واليمن دولة ذات موقع استراتيجي في شبه الجزيرة العربية وتتحكم في المدخل الجنوبي للبحر الاحمر المؤدي الى مصر. وانتصار الشيعة يعني انتصار ايران في الحرب الاقليمية غير المعلنة ولهذا فقد اعلنت دول مجلس التعاون رفضها لسيطرة الحوثيين وادانتها لاعمالهم.
    ان الوضع لم يستقر نهائيا وهو مرشح لمزيد من التطورات والمضاعفات، ولكن اذا احكم الحوثيون سيطرتهم نهائيا، فان الدور الاقليمي الايراني سيتضاعف ابتداء من الخليج والتحكم في مدخل الخليج العربي وصولا الى اليمن والتحكم في مدخل البحر الاحمر، كما ستكون له تداعيات في الدول العربية في شبه الجزيرة العربية وفي مصر نفسها مستقبلا وحسب التطورات، ولعل هذه التطورات ستحمل دول الجزيرة العربية والسعودية بالمقدمة، الى زيادة دعمها للمعارضة السورية حتى لا يستقر الحكم بايدي النظم السوري الذي يقولون انه شيعي ويلقى دعما واسعا من ايران وحزب الله الشيعي اللبناني.
    قضية اليمن ليست قضية داخلية وانما هي اقليمية وذات ابعاد واسعة، والاسابيع القادمة ستكون حاسمة ..!

    هجوم سياسي دبلوماسي يفتقر للروافع الإقتصادية
    بقلم: حسن عبد الله – القدس
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]



    الهجوم السياسي الدبلوماسي الذي بدأه الفلسطينيون منذ بضعة شهور على الساحة الدولية، حقق دون شك سلسلة من الاختراقات، بحيث باتت أوروبا تقترب من الرواية الفلسطينية وتبتعد تدريجيا عن الرواية الاسرائيلية التي سادت منذ أكثر من ستة عقود، وبدت الدبلوماسية الفلسطينية أكثر اقناعا ، متفوقةً على الدبلوماسية الاسرائيلية ، التي ظهرت مربكة أحيانا وهجومية متوترة أحيانا أخرى ، لأن الفلسطينيين باختصار شديد أخذوا يتعلمون من تجاربهم ، ويحاولون عدم تكرار أخطاء سابقة ، إضافة إلى تمتعها بالسرعة والدنياميكية والقدرة على التفاعل مع المستجدات.
    وحتى لو استطاع نتنياهو الفوز في الانتخابات المقبلة وتشكيل حكومة يمينية متطرفة، فانه يكون قد استفاد من المناخ اليميني العام في اسرائيل الذي يستجيب للبرامج والطروحات ذات النبرة التحريضية المرتفعة ، بخاصة في اظهار العداء للفلسطينيين والعرب، الا أن نتنياهو الذي لم يكن مقنعا لاوروبا بشكل خاص والعالم عموما، سيعجز عن استقطاب التأييد الأوروبي والعالمي لاسرائيل في أية تجربة حكومية مقبلة، لا سيما وأن بضاعته السياسية معروفة ومستهلكة ولا جديد فيها ، ما يسهل على الفلسطينيين الاستمرار في هجومهم السياسي الدبلوماسي.
    بيد ان ألهجوم وإنْ حقق نجاحات ملموسة ، فانه ما زال يفتقر إلى الأسس والمقومات الاقتصادية التي تساعد الفلسطينيين على الصمود، حيث لا يعقل أن نطرق أبواب محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة اسرائيل ، دون أن نتجهز لردود الافعال العقابية وفي مقدمتها الإقتصادية، التي احتجاز أموال الضرائب تشكل إحدى حلقاتها. فالهجوم السياسي كان من المفروض أن يستند إلى مجموعة من التدابير الإقتصادية الجدية ، من قبل الحكومة والمؤسسات والشركات الخاصة والمجتمع المدني في اطار التكامل على أرضية المصير المشترك.
    وأول هذه التدابير توفير رواتب بضعة شهور للموظفين، من خلال تكثيف الاتصالات والتنسيق مع الدول العربية القادرة ، وتحويل الوعود إلى لغة الفعل والتطبيق، وتفعيل الجامعة العربية على هذا الصعيد، بدل أن ينحصر دورها في الإطار النظري والشعاراتي، فإذا لم تتمكن الجامعة العربية من اسناد الفلسطينيين اقتصاديا ، ما الذي يمكن أن تفعله بعد مجموع اخفاقاتها في التصدي لتحدي تفكيك الدول العربية وتحويلها إلى دويلات طائفية مذهبية متصارعة.كما أن القطاع الخاص مطلوب منه أن يستنفر إمكاناته، عن طريق الارتقاء بالصناعة الوطنية ، في ظل اتساع رقعة مقاطعة المنتج الاسرائيلي، إلى جانب توسيع نطاق العمالة المحلية في المصانع والمنشاّت الفلسطينية، وتوفير امكانات واشتراطات عمل مناسبة تساعد العمال والإداريين على العيش بكرامة.أما مؤسسات المجتمع المدني، فيجب أن تخرج من اطار نمطيتها ، بعيدًا عن انفاق الأموال الطائلة على المؤتمرات وورشات العمل والسفريات المكلفة ، والشروع في تنفيذ مشاريع استثمارية في الريف من خلال تعاونيات تساعد الناس على العمل والصمود.
    إننا بحاجة إلى خطة اقتصادية تعاونية تقشفية، بمنأى عن السلوك الاستهلاكي، ويمكن استدعاء تجربة الإنتفاضة الأولى على المستوى الإقتصادي ، وكيف نجحت التعاونيات والمشاريع المشتركة في تثبيت صمود الانسان الفلسطيني ورفد الاقتصاد بمفاعيل إبداعية جديدة.ومعلوم انه من الصعب احراز نجاح سياسي كبير ومميز بمعزل عن خطوات اقتصادية تسنده وتؤازره، لكي يقف الهجوم الدبلوماسي على قدمين ثابتتين " السياسة والإقتصاد".
    وبدون ذلك ستظل تحركاتنا عرجاء. إن الهدف من احتجاز أموال الضرائب ، الضغط على السلطة عن طريق الضغط على الموظفين والعاملين، وفق سياسة التجويع، حتى ترتفع الأصوات المتذمرة والرافضة للتوجهات السياسية، وهذه بديهية معروفة للجميع، وما دام الأمر كذلك، فلماذا يكتفي المسؤولون ودوائر القرار في الحكومة بالتوصيف واصدار تطمينات عن قرب صرف نصف راتب، وكأننا نلعب بالوقت ونصرف الجهد في التطمين، بلا خطوات اقتصادية ناجحة، ترتقي لأهمية ما تحققه السياسة والدبلوماسية على الساحة الدولية.
    فالنجاح لا يتجزأ، والصمود على الأرض هو نقطة الارتكاز الأساسية لاستمرار النجاح السياسي وانتقاله من مرحلة الى مرحلة أكثر تطورًا. لذلك ممنوع أن يظل ظهر المواطن مكشوفاً اقتصاديًا لتلقي الضربات الاحتلالية، وممنوع أن تظل معدة المواطن فارغة و ضحية للتحكم الاقتصادي الإسرائيلي بنا عن بعد أو قرب .

    الأحد وكل يوم أحد .. مطالبتنا بدفع التكاليف المادية للإحتلال!
    بقلم: زياد أبو زياد – القدس
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]




    للشهر الثاني على التوالي تمتنع إسرائيل عن الوفاء بالتزاماتها وفقا لاتفاق باريس بتحويل العائدات الضرائبية التي تجنيها نيابة عن السلطة، لقاء عمولة تحصيل، على البضائع التي يتم استيرادها عبر الموانىء الاسرائيلية. وفي الحقيقة فإن تاريخ المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية يشهد مسلسلا له أول وليس له آخر من الخروقات التي تقوم بها إسرائيل للاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ إعلان مبادىء أوسلو حتى اليوم.
    ومن أهم هذه الخروقات هو تنكر إسرائيل لحقيقة أن تقسيم الأراضي المحتلة إلى مناطق أ ، ب ، ج لم يكن سوى تقسيما مؤقتا لأغراض إعادة الانتشار في إطار خطة تدريجية لتحويل كافة هذه الأراضي للسلطة الفلسطينية
    «90%» على ثلاث دفعات ، باستثناء المستوطنات والمواقع العسكرية التي تشكل 10% ، والتي اتفق على بحثها في إطار مفاوضات الوضع النهائي.
    ولكن إسرائيل استطاعت منذ 1999 التهرب من تنفيذ هذا الالتزام والإصرار مع مرور الوقت على أن مناطق "ج" هي مناطق إسرائيلية، واستخدمت تلك المناطق للتمدد الاستيطاني الذي لم يتوقف. وهناك خروقات أخرى كثيرة ليس هنا مجال سردها وآخرها التوقف عن تحويل العائدات الضريبية واستمرار المداهمات والاقتحامات لمناطق " أ " التي يُفترض وفقا لاتفاق أوسلو بأنها تخضع للسيادة الفلسطينية والولاية المدنية والأمنية.
    وهذا الخرق بحد ذاته يعني وبكل بساطة إلغاء اتفاق أوسلو من جانب واحد هو إسرائيل وفتح الباب على كل الاحتمالات الممكنة.
    وأعود إلى موضوع الضرائب وأتساءل: ماذا علينا أن نعمل لمواجهة هذا الخرق الأسرائيلي؟
    لقد قرأت بالأمس تقريرا مفاده أن حكومة التوافق الوطني برئاسة د. رامي الحمد الله تدرس خطة من أربع نقاط لمواجهة ما وصف بقرصنة إسرائيل لعائدات الضرائب ، منهما اثنتان ما زال الغموض يكتنفهما وتحتاج إلى مزيد من الدرس والتوضيح ، والخطوتان واضحتان ولا بد من التعليق عليهما وهما:
    - إعادة النظر بنظام جباية الضرائب الحالي توسيع الشرائح الضريبية لتضم فئات جديدة غير مشمولة في نظام التحصيل الحالي .
    - القيام بمجموعة خطوات تقشفية من أجل تخفيض النفقات الجارية لصالح الرواتب.
    وقبل التعليق أود أن أشير إلى أن من المعتاد في كل الأنظمة أن تقوم الحكومات بوضع خطط لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي تواجهها ولكنها تظل دائما مقيدة بأمرين: الأول هو أنه لا ضريبة إلا بقانون ، والثاني هو أن الهدف من هذه الخطط هو الخروج من الأزمات الاقتصادية والنهوض بالاقتصاد الوطني.
    أما بالنسبة للاعتبار الأول فنحن نعيش منذ الانقسام عام 2007 حالة فراغ قانوني وتشريعي نتيجة شل عمل المجلس التشريعي واستقواء السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة التشريعية في إطار ما يسمى أمر رئاسي بقانون الذي انفلت من العقال والشرط الذي يحدده القانون الأساسي ( مادة 42 ) بحالات " الضرورة القصوى التي لا تحتمل التأجيل. " وأسفر عن سلسلة من القوانين والتعديلات غير القانونية. وبالتالي فإن أية ضرائب جديدة يتم فرضها على المواطن ليست قانونية وتضيف أعباء على المواطنين في الوقت الذي هم فيه بأمس الحاجة إلى مراعاة ظروفهم.
    وأما بالنسبة للاعتبار الثاني فإننا من حيث المبدأ نقر بأن على المواطن أن يسهم في التضحية من أجل وطنه ودولته واستقلاله وسيادته الوطنية ويتحمل التقشف وشظف العيش من أجل ذلك. ولكنني أتساءل: هل ينطبق هذا المبدأ علينا؟ فأين هو الوطن والدولة والاستقلال والسيادة الوطنية؟!
    نحن ما زلنا نرزح تحت الاحتلال، وهذا الاحتلال مكلف وفقا لمعاهدات جنيف وخاصة الرابعة منها بأن يضمن استمرار الحياة الطبيعية للمدنيين في ظل الاحتلال ويتحمل التكاليف المعيشية لهم بما في ذلك الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية وغيرها.
    ولقد تولت الدول المانحة هذه المسؤولية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام1994 وبدأت تنفق الأموال الطائلة من أجل بناء مؤسسات هذه السلطة على أمل بأن الدولة ستقام عام 1999 ولكن تعثر المفاوضات وخرق إسرائيل لإعلان المبادىء وتوقفها عن إعادة الانتشار أدى إلى أن تحولت الدول المانحة من داعمة للسلطة لحين قيام الدولة إلى داعمة للاحتلال تتحمل كافة النفقات التي كان عليه أن يتحملها.
    ونحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تؤسس لها الاجراءات المتوقعة لهذه الحكومة ، إن تمت ، والتي ستتم بذريعة الأزمة الناتجة عن عدم تحويل الضرائب ، بحيث نصبح ، نحن الشعب الواقع تحت الاحتلال ، مكلفون بتحمل تكاليف الاحتلال!
    إن حالة البؤس التي وصل إليها المواطن العادي لا تتحمل المزيد من الأعباء ، وإذا أرادت الحكومة جباية الأموال فإن عليها أن تبحث عن أصحاب الاحتكارات المالية والذين تشاركهم السلطة بعض هذه الاحتكارات ، وأن تحاول كسر هذه الاحتكارات من أجل تخفيف الأعباء عن المواطن لا مطالبته بالتقشف في حين تستمر الاحتكارات على ما هي عليه.
    وإلى جانب ذلك، فإن على أولي الأمر والنهي أن يعيدوا النظر في الالتزامات التي أخذوها على أنفسهم إزاء إسرائيل فلا يُعقل أن نظل نحن أوفياء لتلك الالتزامات بينما تستمر إسرائيل في خروقاتها دون توقف.



    هل صحيح أن الكفاح المسلح هو أرقى أشكال النضال؟!
    بقلم: هاني حبيب – الايام

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    كثيرة هي المفاهيم والمقولات في أدبيات الثورة الفلسطينية المعاصرة، قد تطورت وتغيرت بفعل العمل الكفاحي الفلسطيني واضطرابات ميزان القوى بين الثورة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي وتأثيرات هذا الميزان على بنية النضال الوطني وتأثره بالتداعيات المصاحبة لعملية التغيير في منطقتنا العربية التي تتأثر بدورها بالأبعاد الإقليمية والدولية، وهذا أمر طبيعي، فالتطور هو نتاج الحراك التلقائي أو المفتعل، إلاّ أن التغير هو نتاج لطبيعة هذا التطور، بحيث يكون سلبياً أو إيجابياً، بالقدر الذي تأخذ فيه عملية التغيير سلوكها بتأثير التطور.
    إلاّ أن أحد أهم الشعارات التي رافقت الثورة الفلسطينية، بالكاد طرأ عليه أي تعديل أو تغيير، كما أنه لم يخضع للتمحيص والتدقيق، وأقصد هنا تحديداً، شعار «الكفاح المسلح باعتباره أرقى أشكال النضال» فقد رافق هذا الشعار العمل الفدائي الثوري الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، بل سبق ذلك الشعار الذي رفعته حركة القوميين العرب، ومارسته من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حتى قبل الإعلان عن أول عملية عسكرية للثورة الفلسطينية، وبصرف النظر عن هذه المسألة، فإن هذا الشعار اكتسب قدرته على الاستمرار، من خلال عملية الصراع مع العدو الإسرائيلي، بالنظر إلى أن الدولة العبرية ـ كما يعتقد البعض قد تغلبت على سبعة جيوش عربية بفضل قدراتها التسليحية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يجعل من ميزان القوى بين الطرفين المتصارعين ينطلق من العملية التسليحية العسكرية بالدرجة الأولى، يضاف إلى ذلك عامل «شكلي» فالسلاح هو رمز الثورة والثائر في الميدان، كما أن نتائج عملية الصراع المسلح تظهر مباشرة وبسرعة على خلاف الأشكال الأخرى.
    مع مرور الوقت وتطور الصراع، حاول بعض القادة، ساسة وعسكرا، «تعديل» هذا الشعار، بحيث بات «الكفاح المسلح أحد أهم وسائل النضال، وان بالامكان اختيار كل وسيلة حسب الظرف السياسي والأمني» هذا المفهوم خفف من إطلاقية الشعار الأول الأساسي، لكنه أيضاً تجاوز ـ بنظري ـ أهم أشكال الكفاح الوطني على الإطلاق.
    من الخطأ النظر إلى الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وفي الجوهر منه الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي باعتباره صراعاً مسلحاً بالدرجة الأولى، وإسرائيل لم توجد على أرض فلسطين بسبب قدراتها التسليحية وتواطؤ الغرب مع يهود العالم لأسباب مختلفة، وباعتقادي أن فوز الإسرائيليين بفلسطين جاء نتيجة عاملين أساسيين متكاملين: الوعي والمعرفة من ناحية، والقدرات التنظيمية من ناحية ثانية، وهذا يدفعنا للقول أن الصراع في جوهره هو صراع معرفي له علاقة مباشرة بالوعي والثقافة والإبداع والتنظيم، هذه العناصر هي التي تعتبر جوهر ميزان القوى، ومن يمتلكها يميل الميزان لصالحه، من يمتلك هذه العناصر، يمتلك القدرة على إرغام الجانب الآخر على الاستجابة لمخططاته وأهدافه دون إرادة فاعلة منه، من يمتلك هذه العناصر يمتلك قدرة الإملاء على الطرف الآخر، حتى لو لم يدرك الطرف المملى عليه ذلك.
    يقول البعض إنه صراع حضاري، هو كذلك إذا ما استثنينا البعد التاريخي لمفهوم الصراع الحضاري، إذ ان المفهوم التقليدي لطبيعة هذا الصراع، يشدنا إلى الماضي دون تجاوزه إلى الحاضر والمستقبل، في هذه الحالة، إنه صراع حضاري معرفي ثقافي له علاقة مباشرة بالوعي ومقدار التقدم العلمي والصناعي والاجتماعي، والأهم، الديمقراطي المدني، وما يتمخض عن ذلك من مفاهيم الحرية بكل أبعادها الإنسانية دون استثناء.
    يلتصق مفهوم «الكفاح المسلح كأرقى أشكال النضال» بالدكتور جورج حبش، مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حكيم الثورة لم يكن مجرد داع ثوري بقدر ما كان مفكراً ثورياً، لكن هذا الشعار، بالنسبة إلى تفكير جورج حبش، لم يكن بالصيغة التي يتم نقلها عنه، وبتجربة مباشرة وطويلة، فإن الحكيم كان عندما يتحدث عن «مقاتل» فإنه يقول «المقاتل الواعي» ورأينا كيف أن الجبهة الشعبية التي اعتمدت بطبيعة الحال شعار أرقى أشكال النضال ـ الكفاح المسلح، كانت ربما هي التي جعلت عملية التثقيف لدى أعضائها عاملاً أساسياً لا بد منه حتى في قبول ترشيحات العضوية، وبالتالي فإن هذا الشعار ارتبط بالوعي والمعرفة، رغم أن أدبيات الجبهة في سنواتها الأولى، تناولت شعار «كل سياسي مقاتل والعكس» فإنها عادت عن هذا الشعار، ما يشير إلى أن حامل البندقية وحامل القلم والكاميرا والطالب المجتهد، ورجل الأعمال الناجح، كل هؤلاء هم صناع الثورة وأدواتها.
    إحدى الإحصائيات، كما عرفت مؤخراً، أشارت إلى أن أقل من 18 بالمئة هم المنضوون تحت العمل العسكري، فهل النسبة المتبقية تصبح هامشية أثناء العمل الثوري النضالي؟! هل حامل السلاح والمقاوم له دور أكبر من حامل الكاميرا والاقتصادي والمفكر والجامعي في أتون العمل الثوري، أم ان لكل منهم دوره المؤثر في تعديل ميزان القوى؟!
    سيبقى هذا الشعار، في ظل مجريات الوضع الراهن وتقديس السلاح والمسلح، أيقونة الخطابات وسفرا من أسفار المواجهة التي لن تغير في ميزان القوى بالمعنى الحقيقي.
    بقي أن نقول إن كل هذا لا يقلل بطبيعة الحال من الكفاح المسلح إذا كان أحد نتائج وتأثيرات البعد المعرفي الواعي الديمقراطي لطبيعة الصراع!!

    ذاهبون نحو المجهول ..!
    بقلم: أكرم عطا الله – الايام
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]



    إلى أين نحن ذاهبون؟ هذا هو السؤال الأكثر رواجا في غزة كمنطقة كل ما لديها هو فائض أحلام في مقابل فائض البؤس الذي يلفها، لا يصدق الناس أن كل هذه الحروب التي مزقتها وكل اتفاقيات المصالحة التي وقعتها الفصائل انتهت بهذا القدر من اليأس لتبقى معلقة بأمل قد يخرج من كل هذا الركام أو بكلمة تعدهم بهذا الأمل ينثرها بلا حساب أنبياء السياسة من قادتها ولكنها تغيب عن متنبئيها.
    فالسياسة هي ابنة الواقع لا الخيال، ابنة الممكن لا الحلم، والواقع والممكن يتحالفان لينتجا أسوأ ما يعيشه المواطن الفلسطيني منذ عقود سواء على صعيد القضية أو على صعيد الحياة اليومية من انسداد للأفق السياسي أو فقر مدقع يضرب الناس في أرواحهم وأبنائهم ومستقبلهم ووجودهم العابث في هذه المنطقة التي لم تكف الفصائل فيها عن العبث بهذا الشعب الذي يستحق إدارة أفضل، فحجم التضحيات أكبر كثيرا من مستوى ما وصل أحوال الناس من ألم وإحباط وهذه المعادلة وحدها كافية للحكم على مستوى أداء المتصارعين على السلطة والمناصب والمعابر وكل شيء.
    وحين تكون الإجابة عن سؤال الناس إلى أين ذاهبون، اللاشيء، أو البقاء والمراوحة وأن لا أمل للخروج من عنق الزجاجة، ولن يكون أي تغيير على الوضع القائم قريبا، لا يجد الناس سوى التضرع والدعاء حين يشعرون أن ظهورهم أصبحت للجدار والحقيقة أنها وصلوا إلى تلك المرحلة.
    لا مخرج من عنق الزجاجة، لأنه ليس لدينا مشروع ونحن لسنا سوى صدى صوت للمشروع الفلسطيني لا نقوم سوى بردة فعل وليس بفعل، والحاصل أن إسرائيل تخوض معنا صراعا كبيرا مدججة بمخططات ونحن لا نعرف سوى المجهول، ننتظر الفاعل الإسرائيلي حتى نعلن موقفا في أفضل الأحوال وهذا الموقف في الغالب ليس سوى للمزايدة على بعضنا وليس تحديا حقيقيا لمشروع إسرائيل.
    إسرائيل قطعت شوطا كبيرا في المشروع ضدنا ونحن قطعنا شوطا في إحداث التآكل لمشروعنا، نحن نحاول أن نتصدى لما خططت ونفذته إسرائيل وأخشى أننا لم نتمكن لأن الصراع الداخلي على السلطة استنزفنا إلى الحد الذي أصابنا بالعمى عما دون ذلك، والمشكلة أن كلا منا يوهم نفسه أن لديه مشروعا وطنيا فيما أننا نشهد تراجعنا وانتكاسنا ونرى أيضا تغول مشروع إسرائيل ونجاحها القائم على فصل غزة عن الضفة.
    لقد نجح الانقسام وفشلت المصالحة، الوحيدون الذين نزلوا عن الجبل في ذروة المعركة فقط نحن ... والذين خذلوا رسول الله ولن تنفع كل المبررات الدينية والوطنية لما حدث ولما أسقط على الناس في غزة والذين منذ سنوات يتعرضون لأبشع أنواع الخنق والتضييق الخارجي والداخلي من إغلاق معابر وقتل للحريات واستنساخ مشوه ومكشوف لتجربة «داعش» في محاولة لابتزازنا وكأن هذا هو الحل.
    إحدى مآسي غزة أن السنوات الثماني الماضية بحكم «حماس» وإغلاق المعابر حالت دون التمكن من تعليم أطباء جدد ودون أن يتخصص الأطباء فيها، ومع الزمن أحيل أصحاب الاختصاص للتقاعد وهكذا أصبحت مستشفياتها خالية من الكفاءات لنصحو على انهيار ليس مفاجئا في الصحة وفي باقي القطاعات الأخرى، ويبدو أن القائمين لا يعرفون ماذا تعني العزلة والانعزال عن العالم، ماذا يعني الانغلاق والانقطاع عن التواصل الحضاري والإنساني والذي يتجاوز الخسارات المعروفة سواء بالأرواح أو بالممتلكات بل يصل إلى مرحلة التشوه البشري والذي يحتاج إلى عقود لإعادة ترميمه فإنقاذ غزة وإخراجها من هذا الوضع ينبغي أن يكون المهمة الأولى للنظام السياسي الفلسطيني، ولمصر أيضا لأن الإغلاق لا ينتج سوى التخلف ولا أظن أن رام الله أو القاهرة سوى خاسرتين من استمرار الوضع.
    وفي ظل الحديث عن أزمة غزة الدائمة والتي لا يعرفها سوى من يعايشها، هذه الأزمة التي استنزفتنا وحرفت البوصلة بعيدا عن الصراع الحقيقي على هذه الأرض ضد من يعمل ليل نهار لإنهاء الوجود الفلسطيني ووضعه في كانتونات معزولة وتجزئة وإقامة الكيان الفلسطيني في غزة بعد أن يكون قد صادر كل ممكنات إقامته في الضفة، واللافت أن هذا المشروع المرئي لنا جميعا في ظل إصرارنا على التعامي قد قطع شوطا في التحقيق ونحن قطعنا أنفسنا ومشروعنا وحلمنا وحاضرنا ومستقبلنا الذي بدا واضحا أنه يتجه نحو المجهول، فمن لديه برنامج حقيقي لاستقلالنا؟
    هذه الأزمة الحقيقية، وهي مدعاة الإحباط لنا جميعا قلت لصديقي الكاتب: لماذا نستمر في الكتابة إذن؟ وكل المسؤولون يصمون آذانهم ويغمضون عيونهم ولا يقرؤون؟ قال، حتى نسجل أمام التاريخ أننا قلنا كلمتنا وحذرنا وصرخنا بأعلى صوتنا، قمنا بواجبنا ونحن نعرف أن ليس هناك من يسمع أو يقرأ، قال أحدهم في ذروة النقاش، لماذا أنتم متشائمون قلت، وظيفتنا أن نقرأ الواقع لا أن نستدعي الوهم وهذا هو الواقع دون تجميل غارق حتى أذنيه في الأزمات فإذا لم يستطع القائمون حل أزمة معبر يشكل طوق النجاة وبوابة السجن بالنسبة لغزة وسلم نجاتها ومفتاح حياتها وموتها هل من الممكن أن نتفاءل أكثر وكيف يكون ذلك ونحن نرى أن الإسرائيلي يتربص وقد نجح بإيقاعنا في هاوية السياسة.
    المشكلة أن نتنياهو عائد من جديد على رأس السلطة في إسرائيل، وبعيدا عن الخوض في النسب والاستطلاعات، كل متغيراتها الثابتة تقول ذلك، وهذا هو رجل المراوحة كما يوصف في إسرائيل أي إبقاء الوضع كما هو عليه وتنفيذ المخطط الإسرائيلي بهدوء، إذن، نحن أمام استمرار لهذا الوضع لسنوات أخرى مثل ولايتيه منذ بداية 2009 أي استمرار الفصل بين أجزاء الوطن، سرقة الأرض في الضفة والحروب على غزة إذا جاز لنا أن نختصر سياسة نتنياهو فهل لدينا الجديد في مواجهة ذلك؟ الخشية أن السنوات القادمة بالنسبة لنا هي استمرار للسابق، كلام في المصالحة دون نتائج ومحاولة تصد عاجزة للاستيطان في الضفة وللعدوان في غزة، وفي كل مرة تنتهي الجولة بمصادرة أرض هناك وبدمار هنا في غزة يعيدها للبدايات ولمتاهة الإعمار والحصار والإغلاق وحديث الأزمات الذي لا ينتهي وكلما امتد الزمن تكون الأزمة قد تضاعفت ككرة الثلج بعد انحدارها.
    قبل عام كان هناك سؤال في ذروة مفاوضات الأشهر التسعة، ماذا لو فشلت المفاوضات هل لدينا خيارات أخرى؟ اتضح أن إسرائيل كانت تعد للفشل وللحرب والأرض ولم يكن لدينا سوى محاولات تصد عاجزة والآن يعود السؤال: هل لدينا خيارات؟ الأمر بحاجة إلى نقاش كبير فعودة نتنياهو يجب أن تدعونا لذلك .. هذه المهمة الأولى بعد العمل على انعتاق غزة ...!
    سؤال عالماشي - حماية البيئة.. وسام مقاومة شعبية
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]بقلم: موفق مطر – الحياة




    اليوم سلطة البيئة، وغدا الاقتصاد، وتليها الزراعة، ثم الصناعة وهكذا نعزز مقاومتنا الشعبية، لتفهم حكومة وسلطات دولة الاحتلال اننا لسنا مكبا لنفاياتهم، وخضرواتهم وفاكهتهم، وصناعات مستوطناتهم. وموادهم الغذائية الفاسدة، او تلك التي لا تصلح للاستخدام الآدمي حتى!. فقد لفت نظرنا خبر سلطة جودة البيئة الصادر يوم الجمعة الماضي، الممكن وصفه بالتحذير القانوني لكل من:" يعمل على استيراد النفايات الخطرة ألى الاراضي الفلسطينية" وتذكير الجاني بعقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة وفق احكام المادة 63 المعطوفة على المادة 13 الفقرة أ من قانون البيئة الفلسطيني".
    تسن الدول القوانين لحفظ امنها الداخلي والخارجي، وترفع مستوى الجزاء والعقوبة حسب درجة وعي افراد المجتمع لأمنهم الداخلي والخارجي، لكن عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن فان الردع هو اهم اهداف نصوص قوانين العقوبات المتشددة.
    قد يتسبب جاسوس او عميل بمقتل شخص او اثنين، ويقدم شخص على جريمة قتل، فيكون جزاؤه الاعدام في قوانين بعض الدول والمؤبد في قوانين دول اخرى، أما الذي يتسبب بجرائم قتل بطيء بحق الانسان والطبيعة والبيئة، ونظام الدولة الاقتصادي، والصحة العامة للمجتمع فإن جريمته أخطر، نظرا لاتساع دائرة المتضررين منها التي اذا لم تشمل الوطن كله، فانها قد تضرب عصبا رئيسا منظما لحركة المجتمع، كأعصاب: الاقتصاد، البيئي والصحة.
    خطيرة جدا، وتصل الى حد الخيانة العظمى جريمة ادخال المواد الغذائية الفاسدة الى ارض الوطن، ايا كان مصدرها، دولة الاحتلال او المستوطنات، فهذه ان لم تقتل ببطء فإنها تفتك في صحة المجتمع وتحديدا الأغلبية ( ذوي الدخل المحدود ) فهذه الشريحة من المجتمع تتجه نحو البضاعة الأرخص، ناهيك عن ضعف المستوى الثقافي والمعرفي بطبيعة المواد الغذائية، حتى ان كثيرا من المتعلمين الذين يعتقدون بأنفسهم القدرة على التمييز بين الطازج، الصالح، والفاسد يقعون ضحايا الفاسدين من تجار الجملة والتفصيل، فأنا شخصيا لا اصدق تاجر جملة او بائعا ثابتا او متجولا لا يعرف نوعية وصلاحية البضاعة في مخازنه او على عربته، لكني اود تصديق عيني وأنا ارى شرطة البلدية، وشرطة السلطات المختصة وهي تتجول في الأسواق بحملات تفتيش فجائية، تماما كما تفعل الأجهزة الأمنية كل في اختصاصها، كتعقب آثار المجرمين بعد تنفيذ جرائمهم، او ضبطهم قبل احداث الأضرار الجسيمة بالمواطنين أو مصالح الدولة.
    لا تحتمل جريمة ادخال النفايات الخطيرة والسامة الى اراضينا أي تساهل، فمحاولات اغتيال البيئة، لا تختلف عن عمليات اغتيال المواطنين، وكلنا نعلم ان سلطات الاحتلال ومستوطنيها المتطرفين يستهدفون بيئتنا وأرضنا وطبيعتنا ومواردنا الطبيعية وتحديدا تلك الضرورية المتعلقة بحياتنا اليومية كمياه الشرب، والمزروعات والمحاصيل، بالتوازي مع استهداف المواطن الفلسطيني المبرمج لاقتلاعه من ارضه ومورد رزقه، ومساعدة سلطات الاحتلال في تلويث البيئة الفلسطينية لا يسهله ولا يرتكبه الى مجرم عميل، ارتضى لنفسه وصف الخائن، ولا يلومن نفسه أي مواطن يجد نفسه في قفص فولاذي، في محكمة بتهمة الخيانة العظمى.
    حماية بيئتنا، وأسواقنا من الأغذية الفاسدة، والصناعات المهربة، ليست مهمة السلطات وحدها وحسب، بل هي اسمى مهمة يمكن لمواطن القيام بها، فالمواطن الذي يبلغ عن تسميم للبيئة او مواد غذائية اسرائيلية في اسواقنا، او صناعات من المستوطنات هو مواطن مقاوم، ويستحق وسام المقاومة الشعبية بامتياز.

    فتاوى حماس على المقاس
    بقلم: احمد عساف – الحياة
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]



    (داعش يعتبرون بصورة أو بأخرى مسلمين ولا يجوز ان نقف مع اعداء الله ضد اهل الله), هذا ما قاله النائب عن حركة حماس ومفتيها (سالم سلامة) وجاء هذا الموقف كرد فعل للقيادي في حركة حماس على قتل داعش للطيار الاردني الشهيد معاذ الكساسبة, وهذا الموقف لم يكن معزولا بل يوجد نواب آخرون وقادة من حماس حملوا مسؤولية ما جرى للكساسبة للحكومة الاردنية وليس لمن قام بقتله بطريقة اقل ما يقال عنها انها بشعة همجية
    هل كان هذا الموقف متسرعا او خطأ من مفتي حماس؟ اذا كان كذلك فانه حتما سيتراجع عنه، وبما انه لم يفعل اذن فهو لا يعتبر ان ما قاله تسرعا او خطأ, سالم سلامة وغيره من مفتي حماس من برر لداعش ما قامت به هو نفسه من برر وافتى لعناصر حماس والقسام بقتل سميح المدهون والتمثيل بجثته وغيره المئات من ابناء حركة فتح عندما نفذت حماس انقلابها الدموي على الشرعية الفلسطينية وعلى الرئيس الفلسطيني المنتخب ديمقراطيا من شعبه
    الا يعتبرون سميح المدهون وغيره المئات من ابناء حركة فتح ممن قامت حماس بذبحهم وإلقائهم من اعلى البنايات مسلمين ( بصورة او بأخرى ) الم يفتي مشايخ حماس بقصف مسجد ابن تيمية وقتل الشيخ عبد اللطيف موسى ومعه العشرات ممن احتموا داخل بيت من بيوت الله، الم يكن هؤلاء (مسلمين بصورة او بأخرى).
    اذا الموضوع ليس في سميح المدهون, ولا في ابو المجد غريب, ولا في عبد اللطيف موسى ولا حتى الكساسبة الموضوع هو في هوية من قَتل ومن قُتل فاذا كان من قَتل من حماس او من جماعة حماس الام الاخوان المسلمين او احد تفريخاتها ( القاعدة, داعش, بيت المقدس, النصرة ) فهو حلال كيف لا فمن قام بالقتل من اصحاب الايدي المتوضئة، فهو عمل خير نتقرب فيه الى الله ويجعلنا في مقام متقدم في الجنة، اليست هذه فتاوى مشايخ حماس لمن قام بقتل ابناء حركة فتح؟.
    افتى مفتو حماس بان كل من يقتل ضابطا برتبة اعلى من قوات الامن الفلسطيني فان اجره اعظم عند الله, وكلنا يتذكر ما كان يردده عناصر حماس عندما تسابقوا على قتل ابناء حركة فتح بقولهم (دعني ادخل به الجنة) والمبرر عند هؤلاء موجود (الضرورات تبيح المحظورات) والوصول لكرسي الحكم ضرورة ومن اجلها تباح كل المحظورات حتى لو كانت استباحة دم المسلمين.
    جاء في الحديث الشريف ( لهدم الكعبة حجر حجر اهون على الله من سفك دم امرئ مسلم ) الم يقرأ هؤلاء هذا الحديث، اذا كيف يقتلون ؟ ولماذا ؟
    الم تعلن حماس بعد فوزها بـ "التشريعي" بأصوات ابناء شعبنا وتشكيلها للحكومة العاشرة بان حكومتها ربانية، فهل يجوز لاحد ان ينتقد حكومة ربانية؟ او شخصية ربانية؟ فكل من ينتقد اي من ممارساتها الخاطئة فانه ينتقد الله ( حاشى لله ) والدين ومن يجرؤ على ذلك ؟ اذا اين الديمقراطية والمساءلة ولماذا نستخدمها اذا كنا حكومة ربانية فما حاجتنا للبشر الا لمرة واحدة هي المرة التي نخدعهم بها لنصل للحكم
    ما الفرق بين من يستخدم الدين لإحراق الكساسبة ومن يستخدم الدين للوصول للكرسي؟ وبمجرد ان يصل فانه يقوم بحرق الشعب بأكمله وبطرق مختلفة, الم يكن احد شعارات حماس بانتخابات العام 2006 (انتخابك لقائمة التغيير والاصلاح يضمن دخولك للجنة) اليست هذه صكوك غفران؟.
    الم تضع هذه الجماعات نفسها في موضع المقدس وخلطت بين الدين وبين شخوصها (المرشد, الامير) وكأنها وكيل الله على الارض والوكيل الحصري والوحيد للإسلام, شاهرة سيف اما القتل لكل من ينتقد تجاوزاتها او القبول بما تريد مستخدمة لذلك الدين تفسره على هواها كما فعل قتلة الكساسبة وكما فعلت حماس وتفعل في غزة اليوم.
    بعد كل هذه المصائب التي حلت على شعوبنا العربية والاسلامية بسبب هذا الفكر الظلامي هل اعادوا النظر في ممارساتهم وسلوكهم الجواب لا.
    من الذي اعطى لنفسة الحق بتحديد من هو مسلم من عدمه ؟ هل مقياس الاسلام عند هؤلاء هو كل من ينتمي لهم فقط حتى لو ارتكب كل الموبقات والجرائم ؟ اذا من يعطي لنفسه حق تصنيف المسلم فبالتأكيد يعطي لنفسه الحق بتصنيف غير المسلم, وحكم من يصنف بانه غير مسلم عند هذه الجماعات اصبح معروفا للجميع
    لطالما حذرنا من استغلال الدين واستخدامه لتحقيق غايات دنيوية, ولطالما حذرنا من السكوت على ما يسمى الأحزاب الدينية التي تتستر خلف الدين لتحقيق اهدافها بطرق غير مشروعة, ولطالما طالبنا بالوقوف بوجه كل من سل سيف الارهاب والترهيب باسم الدين لتمرير مخططاته.
    الدين اسمى من ان يستخدم لتحقيق مصالح حزبية او شخصية, والدين اكبر من جماعة تريد ان تحتكره لها والدين اقدس من ان يزج في قضايا دنيوية خلافية, ديننا سمح ورحمة الله واسعة, آن الاوان لإعلاء الصوت بوجه كل تجار الدين كفى.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء محلي 26/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:21 PM
  2. اقلام واراء محلي 25/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:20 PM
  3. اقلام واراء محلي 22/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:19 PM
  4. اقلام واراء محلي 21/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 12:19 PM
  5. اقلام واراء محلي 01/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء محلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:56 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •