شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v الرَّد على الطائفية السياسية ... وطنياً وقومياً ...!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
v نبوءات ساخنة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v عاصفة الحزم بدأت في اليمن وهي مستمرة في سوريا
الكرامة برس /عبد الحفيظ محجوب
v لا تشتم بلدك !!
الكرامة برس /فادي ابو بكر
v ارفع رأسك أنت فتحاوي !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
v عودو الى قضيتكم
صوت فتح/ د. سليمان ابو ظريفة
v باختصار رد ا لجميل مهيب
صوت فتح/ رمزي نادر
v الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
فراس برس / خالد عزالدين
v تصريحات الغول..كلام انفصالي بامتياز!
فراس برس / حسن عصفور/
v الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد/ د جهاد الحرازين
v اليرموك الذي فينا
امد/ د. نزار بدران
v ماذا حزم كيسنجر في حقيبته قبل زيارة المنطقة.. السيف أصدق أنباء من التقارير
امد/ طارق زيدان
v حول المؤتمر السابع لحركة فتح
امد/ سميح خلف
v عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
امد/ أ . سامي ابو طير
v التأقلم آفة الشعوب ...
امد/ وئام عزام أبو هولي
v الرَّد على الطائفية السياسية ... وطنياً وقومياً ...!!
امد/ د. عبد الرحيم محمود جاموس
v هل نشهد بزوغ دولة غزة؟؟؟؟
امد/ كمال هماش
v الأداء الاقتصادي والسياسة
الكوفية برس/ عدلي صادق:
v من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي"محمد دحلان" إلى غزة ؟
امد/ هديل الحسيني
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الرَّد على الطائفية السياسية ... وطنياً وقومياً ...!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس
إن ما يعصف بالكثير من الدول العربية من إضطرابات وأزمات تهدد وحدة الدولة وإستقرارها والسلم الأهلي بها، لم يأتي فجأة، كما يعتقد البعض، بل سبقه دراسات وأبحاث وخطط تمتد لعقود خلت من قبل القوى الطامعة في التوسع والنفوذ على حساب العرب، ومن قبل الكيان الصهيوني والقوى الإستعمارية، بهدف تمزيق الوحدة الوطنية للدولة العربية، وفرض مرحلة تقسيم جديدة تحل محل خارطة "سايكس بيكو"، التي رسمت خرائط الدول العربية بعد الحرب العالمية الأولى وإنقشاع الحكم العثماني عن بلاد العرب، والتي تم من خلالها زرع الكيان الصهيوني في فلسطين، لفصل الجناح الشرقي عن الجناح الغربي للبلاد العربية، ولأجل ضمان أمن إسرائيل والحيلولة دون قيام أي شكل من أشكال التضامن العربي قد يهدد الكيان الصهيوني، كما حصل في حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر للعام 1973م، فلقد خططت وسعت الدوائر الإستعمارية والكيان الصهيوني وتحالفاتهما الإقليمية، لإستحداث صراعات بديلة عن الصراع العربي الإسرائيلي، الذي كان يثير العرب ويدفعهم إلى الوحدة والتضامن لمواجهة أخطاره، تتمثل في إستحداث صراعات بينية ذاتية تقوم على أسس عرقية (إثنية) وطائفية مذهبية، وقد أشار إلى ذلك الكاتب الصحفي الهندي البريطاني إتش جانسن كارينجا في كتابه ((خنجر إسرائيل)) والصادر في العام 1969م، والذي أشار فيه إلى سعي إسرائيل إلى تقسيم الدول العربية على هذه الأسس، ولقد قرأه أبناء جيلي في العقد السابع من القرن الماضي، وشهدنا أولى تطبيقاته، في تفجير الحرب الأهلية في لبنان عقب حرب العاشر من رمضان للعام 1973م، والتي امتدت من العام 1975م وإلى غاية العام 1990م، بهدف إشغال الثورة الفلسطينية عن هدفها وإغراقها في تلك الحرب القذرة، وضرب نسيج لبنان الإجتماعي الحاضن للثورة الفلسطينية، وتكريس الطائفية السياسية فيه، ولم تخمد تلك النار إلا على يد الدبلوماسية السعودية بقيادة المرحوم الملك فهد الذي إستطاع أن يجمع الفرقاء من مختلف الطوائف اللبنانية والقوى السياسية المختلفة في مؤتمر الطائف في العام 1990م ليضع حداً لتلك الحرب التي دامت 15 سنة، ويعيد للبنان وحدته وإستقراره فيما عرف بإتفاق الطائف.
لقد كان التطبيق الثاني والخطير لهذه السياسة ((خنجر إسرائيل)) هو إسقاط شاه إيران في العام 1978م وإحلال حكم الملالي الذي جمع بين ((القومية الفارسية والطائفية الشيعية)) على حساب القوميات والطوائف الأخرى المكونة للشعوب الإيرانية، والتي خدع بها الكثيرون، متناسين الدور الخطير الذي قامت به الولايات المتحدة في التمهيد لإسقاط شاه إيران بإستخدام مبدأ حقوق الإنسان وإنتهاكات الشاه والسافاك له، لأجل إثارة الشعب الإيراني والدفع به للثورة، التي إحيلت نتائجها إلى ملالي إيران، الذين أخذوا على عاتقهم بث روح ((الطائفية السياسية)) في المنطقة، ومذهبة الصراعات فيها، تنفيذاً ((لسياسات خنجر إسرائيل))، وكل ذلك يتم تحت شعار ((الموت لإسرائيل والموت لأمريكا)) وقد حذرنا من ذلك في العديد من المقالات والدراسات وكذلك غيرنا، من خطورة هذه المرحلة على الأمن القومي والوطني والسلم الأهلي للدول العربية، وقد توجت هذه السياسات في أتون الإنتفاضات العربية فيما عرف ((بالربيع العربي)) وتم التعويل على حركات الإسلام السياسي فيها والتي تستند إلى أسس مذهبية لتأجيج الصراعات الطائفية الداخلية في الدول العربية، ووجدت المساندة المباشرة من حكام إيران ومن الكيان الصهيوني، ووفرت لها الرعاية الأمريكية الكاملة، فكان إنتاج التطرف في البلاد العربية والمخطط له جيداً للتمهيد للإقتتال الداخلي الذي تشهده الدول العربية اليوم بدءاً من لبنان إلى العراق إلى سوريا إلى ليبيا إلى مصر إلى اليمن .. والقائمة تطول.
ولقد كشف موقع ((جراسا نيوز)) وثيقة تحمل عنوان تورط واشنطن في مخطط لتغيير الأنظمة العربية بتاريخ 22/11/2010م تحت عنوان ((مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية)) كأولوية خاصة، لتغيير الأنظمة في كل من اليمن والسعودية ومصر وتونس والبحرين وسوريا وليبيا، ذات الأولوية في التغيير.. وأبرزت هذه الوثيقة إنتهاج الإدارة الأمريكية سياسة الدعم السري ((لجماعة الإخوان المسلمين)) ومساعدات أخرى للمتمردين، وبناء منظمات مجتمع مدني، بغية إحداث تغيير يخدم السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكيين ..! وخدمة الكيان الصهيوني منه في المقدمة...!
وبعد كل هذه الخطط والوثائق والتي لم تعد سراً على أحد، يأتي من العرب من يقاوح ويبث سمومه عبر الملوثات الفضائية صباح مساء ليدافع عن الدور الإيراني في العراق أو سوريا، أو اليمن، وفلسطين، وينتقد أي محاولة لمواجهة هذه المخططات الإجرامية ويشكك في نوايا الجهود المخلصة لمواجهتها وخصوصاً من قبل المملكة العربية السعودية في إطفاء نار الفتنة الطائفية والمذهبية في المنطقة، بدءاً من لبنان وصولاً إلى اليمن وما بينهما ورفضها الإنصياع والتسليم لأهداف هذه السياسات الجهنمية التي تستهدف الكينونة العربية على مستوى وحدة المجتمع والدولة.
وهنا لابد أن نسجل أن عاصفة الحزم ومن ثم عاصفة الأمل التي تقودها العربية السعودية، ماهي إلا إمتداد لسياسة حكيمة راسخة للمملكة العربية السعودية تهدف الحفاظ على الأمن والإستقرار لجميع الدول العربية والحفاظ على السلم الأهلي للمجتمعات العربية، وإبعاد شبح الحروب الداخلية وإطفاء نار الفتن الطائفية، وإستعادة التضامن العربي المفقود ولو بحده الأدنى والقادر على حماية الأمن الوطني والقومي لجميع الدول العربية كافة، فالرَّد على الطائفية السياسية والمذهبية ومواجهتها لابد أن يكون رداً وطنياً وقومياً بإمتياز.
نبوءات ساخنة !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
عقب مغادرة الوفد الوزاري الفلسطيني لقطاع غزة، على إثر حدوث خلاف مع حركة حماس، حول برنامج أعماله، بشأن معالجة المشكلات القائمة التي تحول دون اتمام مشروع المصالحة، أعلنت الحكومة بأن مغادرة وفدها لا يعني الوصول إلى طريق مسدود، وبحسب ما تم نقله، فإن من المفترض أن يتم تجديد التفاوض بين الطرفين في وقتٍ لاحق، بغية التوصل الى تسوية بعيدة المدى، إضافة إلى نيّة رئيس الوزراء الفلسطيني "رامي الحمد الله" بزيارة القطاع، والتي تحدد موعدها في نهاية الأسبوع، وكان أعلن مؤخّراً، بأن مسؤولية القطاع هي مسؤولية حكومته.
ما سبق من افتراض ونيّة ومسؤولية، بدت كلّها وكأنها طيف من خيال، سيما وأن هناك إعلانات تشير إلى أن القطيعة مع حماس، هي التي سادت، ومنذ لحظة المغادرة، فعلاوة على استقبال حماس للمزيد من الهجومات من قِبل الحكومة والسلطة الفلسطينية، وبناءً على شهادة الشهود، باعتبارها تعمّدت إفشال أية تقدمات تأتي بها الحكومة، حيث كانت مسؤولة عن عودة الوفد الوزاري فارغ اليدين، جرّاء القيود التي فرضتها حماس، فهناك إعلانات تقول، بأن اتصالات الحكومة مع حماس باتت متوقفة، ولا يجري أي حديث معها حول أيّة مسألة.
لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل ذهبت، إلى أن تصرفات حماس باتجاه وفدها، لن تمر مرور الكرام وسيكون لها تبعاتها، والتي كشفت عن إلغاء "الحمد الله" زيارته للقطاع، وأنبأت في ذات الوقت، عن عدم التفاؤل مستقبلاً، طالما بقيت حماس على مواقفها المتباعدة من استحقاقات المصالحة.
ومن ناحية أخرى ألمحت إلى أن مسألة إعمار القطاع مرتبطة بتسلّم الوزارات واحدة واحدة، ومن من غير نقصان، كي تتمكن من مزاولة نشاطاتها كحكومة، وبالتالي تنفيذ برامج الإعمار، وإلاّ فلا أحد يمكنه التحدث حول برامج كهذه، تأسيساً على جملة التعهّدات التي أُلقِيَت أمام المانحين، بأن يتم استلام الوزارات مقابل إعادة الأعمار.
على ما سبق، فإن حماس وفّرت علينا مسألة أن نُجهِد أنفسنا، في توقع بما قد يمكنها القيام بفعله، باتجاه نوايا السلطة او الحكومة بشكل خاص، فهي وإن أبدت ما يمكن اعتبارها محاولات اقترابها من وجهات نظر الحكومة بشأن القضايا العالقة وعلى رأسها قضية الموظفين التابعين لها، وعلى أساس المبادرة السويسرية، بهدف الفوز بأحد طموحاتها، ومنعاً لاشتعال المصائب الاقتصادية مجدداً، فإنها وفي ضوء لم يستلم القطاع أكثر من 10% - وبصعوبة- من مواد الإعمار منذ انتهاء العدوان الصهيوني – الجرف الصامد- أوائل يوليو/تموز الماضي، لكنها لم تكن مستعدّة لأن يفوز أحد ما، بتكتيف يديها إلى ما وراء ظهرها.
حيث عملت جهدها باتجاه دحض مقولات الحكومة من أصولها، ومن أنها هي المسؤولة بشأن انقلاب أجندتها رأساً على عقِب، والتي شُوهِدت تنضح بشروطات السلطة، وبما يخدم حركة فتح وحسب، ولم تبدِ أيّة شخصية استقلالية تشجّع على التعاون معها، متنبئةً بأن ذلك لا يأتي إلاّ للتهرب من استحقاقات اتفاق المصالحة، ومن الانتخابات التشريعية والرئاسية أيضاً.
خاصةً في ضوء حصولها على تقدمات شعبية وانتخابية خلال الفترة الأخيرة، وقامت بناءً على ما يرد إلى مسامعها من مواقف حكومية متباعدة، إلى خلق ما يمكن أن يأخذ بها باتجاه تجاوز المرحلة وإن كانت مؤقتة، وذلك من خلال قيامها باتجاه فرض ضريبة تحت مسمّى (التكافل الاجتماعي) والتي اعتبرتها السلطة الفلسطينية، إمعاناً لحماس باتجاه تجسيد عملية الانقسام وخروج عن اتفاق المصالحة.
لم تتوقف نشاطات حماس عند هذا الحد، فقد دأبت على بثّ رسائل متكررة، عن أن لديها بدائل متوفّرة، لفك الحصار والقيام برسالتها باتجاه القطاع، في حال عدم التزام الحكومة بواجباتها، حيث أعلنت بأنها ستكون مضطرّة لاتخاذ بدائل قاسية، حال استمر ما وصفته بـ(الاستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني)، باعتبار أن الحكومة تعتمد حالة الاستئصال السياسي ضدّها، بناءً على تعليمات السلطة الفلسطينية وحركة فتح، اللتان تنفّذان إرادة دوليّة لعقاب سكان القطاع، لوقوفهم إلى جانب المقاومة.
لا يُستبعد نهاية المطاف، وفي ظل تمترس الحكومة حول مواقفها واشتراطاتها باتجاه حماس، بأن تعاود حكومة غزة فرض حكمها وبسط إدارتها، برغم إدراكها عِظم التحدّي. بسبب أن مثل هذا الإجراء سيكون مقروناً بمواجهات أخرى ساخنة، تزيد الطين بِلّة، باتجاه الفلسطينيين بشكل عام، ولذلك فقد يجدُر على الحكومة وفي هذا الوقت بالذات، أن تعرض موقفاً أقل تشدداً ممّا هي عليه، على الأقل لإبعاد شبح الهدنة التي تنادي بها حماس باتجاه إسرائيل، والتي تهابها السلطة الفلسطينية وترفضها جملةً وتفصيلاً.
عاصفة الحزم بدأت في اليمن وهي مستمرة في سوريا
الكرامة برس /عبد الحفيظ محجوب
ترى السعودية أن ما يدور في اليمن وسوريا والعراق ولبنان والبحرين وحدة صراع بعد تحول تلك الدول ملاعب وساحات للنفوذ والزحف الإيراني.
تدرك السعودية أن أولوية الولايات المتحدة استعادة قوة اقتصادها لذلك يرفض أوباما التورط في نزاعات عسكرية تؤدي إلى هزات لهذا الاقتصاد الذي بدأ يتعافى بالكاد.
التقطت السعودية إشارات جدية من أوباما بعد بداية عاصفة الحزم، حينما أدرك أوباما أن السعودية نجحت في قيادة عاصفة الحزم بكل اقتدار وحكمة وحزم، ربما يعيد تقييم موقفه الباهت تجاه الثورة السورية، جعلته يدلي بتصريح قال فيه ما يمكن أن يفهم على أنه تشجيع على تدخل عسكري عربي في سوريا ضد النظام الذي استخدم الكيماوي ضد شعبه، ولم يتمكن أوباما من توجيه ضربة عقابية للنظام على استخدامه الكيماوي.
البعض يعتبر أن تصريح أوباما غريب، والبعض الآخر يعتبر تصريح أوباما هو بحث عن تبريرات لسياساته الملتبسة والمترددة عن الأزمة السورية خلال الفترة الماضية التي اتسمت بالمواربة، مرة يعلن ألا شرعية للنظام، ومرة أخرى يدعو إلى التفاوض معه، بل قيد الجهود العربية لمساعدة الثوار والمعارضة المسلحة، ورفضه أكثر من مرة أي تدخل عسكري، كما رفض فرض حظر جوي طلبته تركيا وأيدته السعودية على قوا ت الأسد.
ستعمل السعودية على استثمار نجاحها في عاصفة الحزم باليمن لتحريك الجبهة السورية والضغط على بشار الأسد للقبول بحل سياسي على قاعدة جنيف2، وتريد السعودية العودة للملف السوري بقوة خاصة بعد أن فشلت إيران في رد الفعل لدعم المليشيات المرتبطة بها.
وهناك اجتماعات سرية عقدت في اسطنبول لقيادات عسكرية لبعض الفصائل المقاتلة في سوريا وبعضها مقرب من السعودية وقطر وتركيا مثل جيش الإسلام الذي يسيطر على مساحات كبيرة من غوطة دمشق بالإضافة إلى قيادات من جيش الفتح وأحرار الشام تحضيرا لتحرك عسكري أشمل لإرباك قوات الأسد على أكثر من جبهة.
السعودية لا تريد لورقة الإخوان المسلمين تعكير أجواء عاصفة الحزم، وترفض أن تمارس الدول تلك الورقة مثل تركيا ضد مصر، لأن عاصفة الحزم لا تحتمل مثل تلك النزاعات، رغم أن السعودية لم تغير سياستها تجاه الإخوان، ولكن كانت مرحلة وأتت مرحلة جديدة بحاجة إلى التعالي على تلك الملفات التي ترى السعودية أن الأولوية التوحد لدعم عاصفة الحزم.
السعودية تقوم بتوزيع الأدوار لدعم عاصفة الحزم، فأمير قطر مبعوثا لأردوغان من أجل تنسيقا قطريا تركيا على أعلى مستوى لتدريب الفصائل الموالية وتسليحها بما يسمح لها بتحقيق انتصارات ولو جزئية على قوات الأسد، بل هناك إجراءات لنشر قوات مشتركة بين البلدين، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة، قد تكون استباق لأي معركة برية، وتشكيل حشد سني في سوريا لمواجهة داعش على غرار الحشد الشيعي في العراق لمواجهة داعش في العراق المدعوم إيرانيا.
الحشد الشعبي السني يتكون من ثلاثة فصائل رئيسية هي حركة نور الدين زنكي وجيش المجاهدين وكتيبة التوحيد بعضها على علاقة بالإخوان وأخرى سلفية التوجه وهو يجنب الولايات المتحدة إرسال قوات برية في حربها مع داعش في سوريا حتى لا تظهر إيران بمظهر منقذ العراق من داعش وكأنها تقدم خدمة للولايات المتحدة التي تقود تحالفا لمحاربة داعش.
يحلم أردوغان أن تتدخل السعودية وتستثمر نجاحها في عاصفة الحزم في اليمن أن تستصدر قرارا في سوريا على غرار القرار 2216 في اليمن يجيز التدخل العسكري في سوريا بعدما فشل أردوغان في استصدار قرار من مجلس الأمن.
يحاول أردوغان أن يستعيد ثقة السعودية بعد مواقفه المزدوجة من عاصفة الحزم من بوابة الحليف السني لمواجهة التمدد الإيراني، بعد أن أفشلت السعودية مشروع أردوغان في الهيمنة على المنطقة من خلال تبنيه مشروع الإخوان عندما دعمت الثورة الشعبية في مصر ضد جماعة الإخوان المسلمين، أعادت ترتيب أوراق المنطقة بعيدا عن هيمنة القوى الإقليمية في المنطقة العربية.
تعيش قوات نظام الأسد حالة من الارتباك بعد سقوط مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في شمال غرب سوريا التي قد تمهد لعملية أوسع نحو اللاذقية في ضربة موجعة للنظام شبهها مراقبون بنتائج عاصفة الحزم في اليمن التي غيرت موازين القوى على الأرض، ما يدل على أن الهجوم كبير جدا بناء على اتفاق بين السعودية وقطر وتركيا وهي تندرج ضمن استراتيجية أكثر اتساعا.
هناك تقارير تفيد بأن قوات الأسد تعيش حالة من الارتباك خصوصا بعد تراجع أعداد الحرس الثوري الإيراني الداعمين للنظام بعد أن كانوا قادة ميدانيين وصار دور جنود الأسد تنفيذ الأوامر يمكن أن يقود إلى انشقاقات قادمة.
السعودية ومعها بقية دول الخليج فرضت قوتها على بقية القوى الإقليمية مصر وتركيا والباكستان بأنها هي التي تحتاج إلى دول الخليج، وليس العكس، وسيتوقف عصر الابتزاز والدفع مقابل حماية دول الخليج، بعد تغير خريطة القوى والتوازنات لصالح القوة الصاعدة في تكتل دول الخليج بقيادة السعودية بعد نجاحها في عاصفة الحزم في اليمن معتمدة على نفسها وعلى قوتها تحولت إلى مركز ثقل ليس فقط اقتصادي وسياسي بل وعسكري.
لا تشتم بلدك !!
الكرامة برس /فادي ابو بكر
كثيراً ما نرى اليوم شباباً يشتمون البلد ، وكأنها سبب مشاكلهم ، وكأن البلد وأرضها هي التي أعاقت أحلامهم وطموحاتهم.
ما هذا الشتم سوى محاولة لابتزاز ومساومة البلد ، وللأسف فإن الشاب أصبح يبذل قصارى جهده في الشتم عوضاً عن العمل والاجتهاد لتطوير نفسه وبلده، لا يمكن أن نصبح شعب راقي إلا حينما نكون راقين في أسلوبنا وسلوكنا، ولكن ما زلنا بكل وقاحة ننافق ونحتال على أنفسنا .
قبل أن تشتم بلدك ، حاول أن تبحث عن الحقيقة وعن فائدة وجودك في هذه البلد ، فالشتيمة لن تحررك ، ولا أحد يهتم بشتيمتك ، بل حول هذا الغضب إلى فعل ، وكن شجاعاً أمام المتسلطين الذين دمروا بلدك . فكما يقول البطل القومي الفلبيني خوسيه ريزال " تسلط البعض لا يمكن حدوثه إلا عن طريق جبن الآخرين".
لا تكن جباناً ..حاول وحاول ولا تيأس ، فلا يوجد مستحيل أمام من يحاول .و حتى لو أخطأت لا تخجل ، فأنت مصنف ضمن فئة البشر ، ولكن لا تلوم البلد على أخطائك وأخطاء غيرك، تشتم بلدك وتلومها لأن ليس لك هدفاً من حياتك ... يقول خوسيه ريزال "حياة ليست مكرسة لهدف لا طائل من ورائها، هي كصخرة مهملة في حقل بدلاً أن تكون جزءاً من صرح"...
لنكن جزءاً من صرح لا صخرة مهملة في حقل... العيب فيا وفيك وليس في البلد وأرضها ..
في كل واحد فينا روح بطلة ، لنعمل كل في موقعه ونكرس طاقاتنا لهذه البلد، فكلنا نمضي وتبقى الذكريات ، وهذا البلد يستحق منا الكثير لننتصر به..
ارفع رأسك أنت فتحاوي !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
نعم ارفع رأسك أنت فتحاوي فلا تطأطأه الا للخالق عز وجل !!! ارفع رأسك واعتز بنفسك شامخ كشموخ الجبال فما حديثنا عن الحالة التنظيمية الا لتأنيب الضمير واصلاح ما أفسده الدهر !!! ارفع رأسك وابتسم للحياة كون القادم أفضل باذن الله !!! ارفع رأسك وافتخر برجولتك كونها ليست مادة نتعلمها بل هي رحيق نرضعه من نظرات عيون آبائنا في طفولتنا أو لا نرضعه !!! ارفع رأسك يا صاحب الفكرة النبيلة والمبادئ القويمة والاساليب الهادفة والشعارات الفاخرة والافعال المؤثرة !!! ارفع رأسك وتعقلن فلا يغرنك أولي الامر فلان أو علان باخطائهم الهدامة ومصالحهم المقيتة وكراسيهم الزائلة باذن الله !!! ارفع رأسك قف وفكر وقل بعلي الصوت الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة !!! ارفع رأسك وعالج الاخطاء الصغيرة قبل أن تكبر حتى لا تندم في يوم من الايام وحتى لا تقع في شر الاعمال التي صنعتها الايادي التي تقدس الكرسي ولا تخاف الله !!! ارفع رأسك يا ابن القاعدة التنظيمية فوالله لا تهزك تصرفات ولاة الامر الذين يتنافسون على المصلحة الخاصة وليست العامة فادعو لهم بالهداية وصلاح الحال وحسن الختام !!! ارفع رأسك وبلغ قولك لمن تريد أن تبلغه بصدح الحناجر الله .. القدس .. الوطن .. الفتح .. الدار الاخرة !!!
نعم أيها الشهداء مع وقف التنفيذ نقسم بالله الذي اذا قال للشيئ كن فيكون لو زهقوا أرواحنا ومزقوا أجسادنا وسلبوا أحشائنا ومصوا دمائنا وقطعوا رواتبنا ما نتخلى عن القدس وفلسطين والفتح المبين !!!
نعم أيها الشهداء مع وقف التنفيذ ليعلم ولاة الامر علم اليقين بان الظلم مصيره الزوال عاجلا أم آجلا وأن القاعدة التنظيمية لهي الاساس في الاختيار لتبوئكم مواقعكم المتقدمة وهي القادرة باذن الله أن تعيدكم الى ما قبل مواقعكم .. صوبوا المسار وعالجوا القضايا الشائكة واتقوا الله حق تقاته قبل فوات الاوان !!!
نعم أيها الشهداء مع وقف التنفيذ ليفعلوا ما يفعلوا بنا فوالله الذي لا اله الا هو رافع السماء بلا عمد لم ولن نقدسكم يا ولاة الامر .. فالقدسية لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام أما الاحترام والتقدير والالتزام والانضباط والطاعة لولاة الامر بمقدار احترامهم وتقديرهم والتزامهم وانضباطهم وطاعت
عودو الى قضيتكم
صوت فتح/ د. سليمان ابو ظريفة
لعل الشعب الفلسطيني كان دائما مبتكرا لأساليب مقومته للمحتل الصهيوني منذ ان بدأت المعركة في عهد الانتداب البريطاني سنة 1920، حيث قاوم المحتل بالعلم والكلمة والقلم وادرك اهمية تعليم اجياله بأن العلم سلاح والقلم رصاص وبندقية الثائر و جعل من مصاصة الحليب خنجر وسكين و اصبح حجر الصوان قنبلته في وجه العدو الواحد للشعب الفلسطيني وهو الكيان الصهيوني والمنظمة الصهيونية العالمية ، واستطاع في فترة مبكرة من ان يعرف العالم كله بأن لفلسطين شعب وتاريخ على عكس ما روجت المنظمة الصهيونية بأنها ارض بلا شعب ، وبأعتقادي وحسب ما شهدت عبر عصور الثورة الفلسطينية بأن الشعب الفلسطيني هو الذي وقود الثورة ومقاومة الاحتلال دون الحاجة الى التحزب والفصائيلية والتطرف الحزبي الذي اودى بجوهرة المقاومة الفلسطينية ، اتذكر بأن اصعب اوضاع القضية الفلسطينية
كانت في الفترة التي سبقت الانتفاضة الشعبية الاولى عام 1987، واستطاعت القيادة الفلسطينية النهوض بالقضية والخروج من ازمتها وتوقيع اتفاقية اوسلو رغم تحفظي عليها لكن في تلك الفترة كانت افضل الحلول المطروحة في تلك الحقبة.
فتلك الاحداث وغيرها من الاحداث التي لحقت بها الثورة ومسيرة الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال ، كان الشعب هو الملهم والداعم الاساسي للقيادة في كل شيئ ، ودائما يحاول الفلسطيني اعادة بندقية الثائر الى صدر العدو رغم ما مرت به الاوضاع الفلسطينية من تشرذمات مهلكه ومدمرة لصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال ، و تمر القضية الفلسطينية بأصعب الاوضاع واصعب الاوقات بسبب إنقسام وحدة الصف والقرار الفلسطيني بسبب بعض الخلافات الحزبية التي ادت في النهاية الى الانقسام المجتمعي والسياسي والعسكري والقى الانقسام هذا اضراره ونكسته و اوجاعه على ضهر المواطن الفلسطيني في شتى مجالات حياته وانسداد الافق وتحطم احلامه واماله في الوصول الى حياة افضل وتحرير بلاده
والمستفيد الاول من كل هذا الاحتلال الصهيوني فقط ، ورغم كل ذالك يبقى الشعب الذي ﻻ يعرف الا تحرير بلاده هو صمام الامان ومبتكر اساليب المقاومة للمحتل واخرهذه الاساليب جعل من السكين والسيارة ثورة في وجه المحتل ، وعلى القيادة الفلسطينية استغلال ذلك للنهوض بقضيتنا الوطنية من وحل الانقسام والتدهور في قطاع غزة ؛
وانا هنا انادي بضرورة ان تعود القيادة الى رشدها في توحيد الصف وانهاء ملف الانقسام بطرق المعهوده ومحاسبة الاطراف والاشخاص على ما ارتكفوه بحق الشعب الفلسطيني و الاستفادة من تطور اساليب المقاومة في انتزاع حقنا في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، وأن ندرك جيدا بأن إذا استمر الوضع على ما هو عليه فلا احد سوف يكون هو الفائز والجميع خاسر واهم خسارة هي خسارة قضيتنا الوطنية.
باختصار رد ا لجميل مهيب
صوت فتح/ رمزي نادر
والله كم كنت سعيد بان لدينا جهاز مخابرات يعمل في صمت ويستطيع ان ينجز عملية مهمة على المستوى الدولي فكل التحية لجهاز المخابرات الفلسطيني وعلى رأسه السيد ماجد فرج لهذا الانجاز الذي يفتخر به كل فلسطيني وبالذات اهلنا في اوروبا الذي حق لهم ان يفاخروا بهذا الانجاز العظيم .
ولكن اخي الكبير ماجد فرج ومن خلفك جهاز المخابرات وقبلك سلطتنا الفلسطينية بوزرائها وحكومتها ووفودها المبجلة التي تزور سوريا تقبل مني همسة عتاب ولا غبن او سوء نية خلف هذا العتاب اذا كان لنا هذه المقدرة في اعادة مخطوفين وغائبين عن بلدانهم ولنا هذا التأثير ومع تكرار اللقاءات مع النظام السوري بهدف مساعدة اهلنا في سوريا اوليس المواطن الفلسطيني احق بالجهد كي يعود الى بيته وأسرته بعد سنوات من الغياب ؟؟؟ّ!!!
سيادة اللواء ما سأبلغك به ليس سر وإنما معلومات في حوزة عضو لجنة مركزية لحركة فتح ولكنه تقاعس عن واجبه ولن اذكر اسمه لان الغرض من كتابتي كما اسلفت هو العتب والأمل في ان تحل مشكلة مناضل ومواطن فلسطيني اهله يتشوقون لان يحتضنوه وان يعود لبيته وأطفاله هو المواطن الصحفي مهيب النواتي هل تذكرون هذا الاسم ؟؟
سيادة اللواء ان المواطن الصحفي مهيب النواتي حي يرزق مختطف في احد سجون النظام السوري وكي اكون اكثر دقة في كلامي فان نفر من اهلنا في لبنان سمعوا اسم مهيب ويعلمون انه حي يرزق وإمكانية عودته الى اهله وأسرته عالية جدا وكل ما يتطلبه الامر هو مطالبة رسمية من السلطة الفلسطينية للنظام السوري ولكن مع الاسف هذا لم يحدث رغم ان هذه المعلومات يمتلكها عضو لجنة مركزية ممن تكررت زيارتهم لسوريا فان اهميته لن تقل عن العملية الجريئة رد الجميل أوليس ثورتنا اساسها الانسان ثم الارض ام ان هذا الشعار انتهى .
والعتب موصول على اخوتنا وزملائنا في نقابة الصحفيين وزملاء مهيب النواتي الذين اغفلوا وتناسوا مهيب وكأنه لم يكن وأتمنى بعد ان تصلهم معلومة تأكد ان مهيب حي يرزق يعاني طوال هذه السنوات بان تتحرك مشاعرهم مرة اخرى
ويجندوا طاقاتهم لإحياء المطالبة بإعادة مهيب الى حضن الوطن وأسرته فيا ايها الزملاء الشرفاء ان مهيب حي يرزق في سجون النظام السورية وعلى من يشك في هذا الكلام مراجعة ذوي مهيب النواتي .
مهيب النواتي حي يرزق فماذا انتم فاعلون
الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
فراس برس / خالد عزالدين
فى سؤال موجه من مواطن مغلوب على أمره الى الأخوة الذين لا يزالون كلزقة جونسون على ظهر الشعب المغلوب على امره ......والذين يشرعون القوانين، ويصدرون القرارات واللوائح، ويتابعون تنفيذها بالتى هى أحسن ، والحكم بها إلزاميا واللي بحتج (صور الأرشيف مليئة بنماذج حضارية جدا فى التعامل مع احتجاجات المواطن) .
والسؤال : كما جاء على صفحة المواطن الانشاصى اشرف ويتمنى على (الإخوة أعضاء التشريعى ) بالرد العاجل . وكما جاء فى رسالته
الإخوة الأعزاء فى المجلس التشريعي الفلسطيني .... حفظكم الله
أرجو الإفادة وعلى وجه السرعة قبل متورط واشترى الحلقوم والقطين لأولادي .
هل القطين والحلقوم من الكماليات ام من الأساسيات ؟
ولكم فائق الاحترام والتقدير
**
* للأسف طال الانتظار للرد على السؤال.
لذا ومن موقعى الخبير فى الاجابه على تساؤلات المواطنين ونيابة عن المنتهية صلاحياتهم فى التشريعى.
كان جوابي هو كالتالى.
اخى المواطن
اختى المواطنة
الحلقوم الخالى من مادة السكروز والمستورد طبيا لمرضى السكري ..الضريبة عليه بسيطة جدا ولن تتعدى فى أحسن الأحوال ضعف سعره خمس مرات لا أكثر ولا اقل اما الحلقوم الذى يحتوى على قصب او بنجر السكر فالضريبة عليه قد تتجاوز عشرة أضعاف ثمنه ... الا اذا جاء لنا كمساعدات من الدول المحسوبة على محور الخير (الناتو) او الدول التى تسكنها القواعد العسكرية كالسرطان يسكن فى الجسد الهزيل وقريبا منها بعض البشر من (ابناء ملتنا) ولها محطة تلفزيونية مشهورة جدا ...كانت عراب لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ولسايكس بيكو بطبعته المستحدثة و الجديدة والمختومة بالشمع الصهيو امريكى. و40% من اراضيها مستعمرات وقواعد عسكرية وممنوع على الطيور المهاجرة المرور فوقها او تحتها او عبر سماءها والاقتراب بالخطأ القاتل من أسوارها للحجر قبل البشر ناهيك عن الحشرات الطائرة او الزاحفة تسمى قاعدة السـيلية وقاعدة العديد الجوية ... وقاعدة أخرى جديدة تبنى أساساتها وقواعدها ونكاية بسؤال المواطن سيتم تسميتها بقاعدة الحلقوم ... ونصيحة منى لك اخى الطيب صاحب السؤال الموجه لنوائب العصر الأغبر عليك بالامتناع عن اكل الفجل والقرنبيط والفاصوليا والفول لدورهم الخطير فى استدعاء الأحلام المزعجة التى تدفعك نحو توجيه الأسئلة المزعجة للنائمين أبدا إضافة الى ان الأحلام كذلك سيتم سن قوانين وإصدار تشريعات جديدة لها ضريبتها ستكون أكثر من مائه ضعف ضريبة الحلقوم والقطين اللى شاغل نفسك فيها ... ومزعج من ابتلانا الله بانتخابهم .
تصريحات الغول..كلام انفصالي بامتياز!
فراس برس / حسن عصفور
وكأن هناك من يبحث بكل السبل الممكنة لمنع أي خطوات إيجابية تمنح مصر الشقيقة ما يساهم في إزالة مخاوفها من "تطبيع" المظهر العام مع قطاع غزة، بحيث لا يبدو أن تلك "المظاهر التطبيعية" تشكل طعنة سياسية في ظهر "الشرعية الفلسطينية"، أو مشاركة منها في إطلاق رصاصا غادرا على الممثل الشرعي والوحيد منظمة التحرير وكيانها المرتقب
"دولة فلسطين"، والتي تنتظر الإذن الرسمي لها من الرئيس محمود عباس لتستبدل كل مظاهر الكيانية الانتقالية، وانهاءا لمرحلة طال أمدها..
بعض من حماس، وكأنه يريد بكل السبل غير المشروعة إستغلال الأزمة الانسانية لأهل لقطاع من أجل "قطف سياسي مع دولة الكيان" ليفتح الباب مشرعا نحو "بحر الظلمات السياسية"..
قبل أيام فقط أعلنت قيادات حمساوية أن هناك "بوادر إيجابية" و"مؤشرات" نحو تحسين العلاقة بين مصر وحماس، وكان آخر المتحدثين رئيس حماس بغزة، تصريح فتح "طوق النجاة" لكسر اغلاق معبر رفح، بكل ما يتركه من أثر كارثي على أهل القطاع، ولكن خرج علينا النائب الحمساوي محمد فرج الغول، ليطلق تصريحا يشكل رسائل سياسية انحدارية بكل ما لكلمة الانحدار السياسي من أبعاد..
تصريحات فرج الغول، يوم الأحد 26 ابريل تفتح الباب واسعا بأن هناك "مشروع انفصالي" يتم الاعداد له وتجهيزه، وكأنه بات على الأبواب، فالغول يسخر كليا من "شرعية الرئيس محمود عباس"، ففي معرض "ردحه ردا على ردح محمود الهباش" يوم الجمعة المنصرم"، ولتبرير قانون "اللصوصية والبلطجة والخاوات الذي تريده حماس فرضه بالقوة على أهل القطاع، قال النائب الحمساوي:، " إن صاحب الصلاحية الأصلي والحصري بسن القوانين هو المجلس التشريعي، وهو الجهة التشريعية الوحيدة، ولا يجوز حتى للرئيس إن كان شرعيًا أن يصدر أي قانون دون عرضه على المجلس للمصادقة عليه”، مشددًا على أن عباس وقيادة السلطة منتهية الصلاحية".
لا يمكن على الاطلاق اعتبار تلك التصريحات انها جاءت في سياق انفعال ردحي أو أنها تصريحات أصيبت باستفزاز لقول الهباش، وكل أقواله بالمناسبة لا تمثل أي قيمة في الوطن، بل ولا ترى لها مصداقية تذكر، ومعلوم عنوانها، لكن أقوال الغول تكشف بكل وضوح أن لحماس برنامج "بديل متكامل" ينتظرون "ساعة الصفر" لاعلانه بعد الاكتمال..
الحديث عن "لو كان الرئيس شرعيا" وأن "صلاحياته والسلطة منتهية"، ليس سوى "كلام انفصالي بامتياز"، وليس تعبيرا عن رفض سياسي لسياسة الرئيس أو لسلوك منه، او للسلطة الوطنية وممارسة أجهزتها الأمنية، بل يعلن، وأظنه الإعلان الأول منذ انقلاب حماس الأسود عام 2007 الذي يعتبر السلطة منتهية الصلاحية، ما يكشف أصلا جهله بما هي السلطة وتكوينها..
ويكمل الغول أركان كلامه الانفصالي، في تبريره للضريبة اللصوصية التي يراد فرضها بالقوة الجبرية – الأمنية، " أنها تستهدف الشركات والمؤسسات الكبرى التي تتهرب من دفع الضرائب للحكومة كجوال والاتصالات والبنوك وغيرها"، اي أنه يرى في الوضع التنفيذي القائم في قطاع غزة "حكومة يجب أن يتم دفع الضرائب لها"، واعلان أن "حكومة التوافق"، ليست هي الحكومة التي يجب أن يدفع لها الضرائب، ولذا يبحث الغول عن فرض نظام ضريبة خاص في "كيان غزة الذاتي"..
المسألة هنا، أن قيادات من حماس لم تعد تخجل اطلاقا في الاعلان عن "مشروعها اللاوطني - الانفصالي"، ومنذ الكشف عن الدور القطري - التركي بين حماس ودولة الكيان للوصول الى "حل تفاوضي خاص لفصل القطاع عن الجسد الأم فلسطين" والتصريحات الحمساوية تتسارع وكأنها في سباق مع الزمن، خوفا من "هبة شعبية تطيح بمشروعهم قبل أن تطيح بانقلابهم"، والزهار قالها صراحة، لا عيب أن يكون هناك "إدارة مدنية لقطاع غزة، او حكم ذاتي"، وها هو د.احمد يوسف يتحدث بصراحته العلمية عن "دردشات بين حماس ودولة الكيان"، علما بأن مثل التعبير لا يمت بصلة للسياسة، فهما ليس طرفان يتبادلان السمر على مقاهي شاطئ غزة، بل هما يصيغان بنيان مشروع لفصل القطاع عن فلسطين مؤقتا، حتى يتم اكمال بواقي مشروعه الانقلابي في "الضفة وفقا لوثيقة 2006 حول "دولة الجدار"..
تصريحات فرج الغول هي اعلان مضاف لكشف "الخيانة السياسية" للمشروع الوطني، فمن لا يعتبر الرئيس عباس شرعيا ولا السلطة الوطنية شرعية، ومن يعلن أن هناك "حكومة في قطاع غزة" وهي صاحبة "الجباية"، لا يمكن ان يكون جزءا من المشروع الوطني، مهما ادعى بكلمات معسولة غير ذلك..
تصريحات الحمساوي فرج الغول تلقي الضوء ساطعا على أركان بنية مشروع حماس "للحكم الذاتي في قطاع غزة"، الى حين استكمال مشروع مشعل - نتنياهو لاقامة "كيان الجدار في الضفة الغربية بعد أن يتم التمهيد لحماس فرض ذاتها على "بقايا الضفة" بصيغ ستبدو "ثورية"، ولكن بلا أدوات عسكرية، مستفيدة من ترهل الحركة السياسية للقيادة الرسمية، ولبلادة فصائل العمل الوطني بمختلف مسمياتها في مواجهة مشروع دولة الكيان التهويدي في "بقايا الضفة والقدس"،
واستنكاف الرئس محمود عباس عن اعلان "قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين" وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وعدم الانطلاق في مواجهة سياسية شاملة مع العدو الإحتلالي في المحكمة الجنائية..
فكل "تكاسل " أو "بلادة كفاحية" في الضفة والقدس والقطاع لمشروع التهويد الاحتلالي ولمشروع حماس الانفصالي يشكل خطوات قافزة لتكريس "الانقلاب السياسي الكبير" الذي يجري بناءه في أكثر من عاصمة، وتدور حوله "دردشات حماس والطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب"، برعاية قطرية - تركية وبعض أوروبا ورضى أمريكا..
الغول أعلنها قاطعة "لا شرعية الا لشرعية حكم حماس"، فعباس رئيس "غير شرعي" وحكومة الحمدالله، بكل ما لنا عليها، "غير شرعية" وقبلهم "السلطة الوطنية غير شرعية"، متناسيا "الجهول أن المجلس التشريعي الذي يلتحف به لاقامة مشروعهم الانفصالي، هو أحد أركان السلطة التي يراها غير شرعية..
تصريحات الغول تستوجب نهضة وطنية شاملة، لاسقاط المشروع بكل أركانه، وهنا نخاطب الأصدقاء في حركة "الجهاد الاسلامي" أن ترفع رايتها الكفاحية لتسقط مشروع حماس الانفصالي، وأن تقف بوجهه بكل السبل، وأن لا تقع "ضحية الكذب الانساني" او ردة فعل على سلوك السلطة الرديء ضد عناصر وكادر الجهاد في الضفة..فهي عن غيرها تتحمل جهد مضاعف لاسقاط مشروع "الحكم الذاتي الانفصالي في غزة"..
وقبلهم جميعا مطلوب موقف من القيادة الفلسطينية، تنفيذية ورئاسة بالطلب الرسمي من حماس توضيح موقفها من تصريحات الغول، ولتمنح اسبوعا للرد، فإن تجاهلت أو بررت فيجب أن يتم صياغة تصريحات الغول والزهار ود.يوسف في رسالة رسمية ترسل الى الجامعة العربية، ويتم الطلب القاطع من كل الدول العربية أن تدين "المشروع الانفصالي"، وتطلب بطرد قيادات حماس حيث هي موجودة، بل واعتبارها مطلوبة للشرعية الفلسطينية..
وبالتأكيد فمصر لن تقم بوضع تسهيلات واسعة على معبر رفح وفتح العلاقة مع القطاع، في ظل "كيان انفصالي متمرد"..وليتم صياغة تسهيلات لأهل القطاع مع تجريم حماس..
ذلك كله رهن بموقف قيادة حماس من المشروع الذي كشف فرج الغول كل أبعاده.
المطلوب من القيادة الرسمية عملا وليس جعجعة في خطب يوم جمعة تنتهي بشتائم، تضيع "الحق السياسي"..بعد انتهاء مدة "الانذار" لحماس ..
ملاحظة: أن ترفض سوريا استقبال الوفد الفلسطيني لبحث كارثة "بقايا اليرموك" خطوة غير موفقة مطلقا، ولن تفهم سوى أنها تساعد القتلة على المضي بقتل أهل المخيم..المراجعة مطلوبة وفورا من الحكومة السورية ، وعلى تحالفها الفلسطيني أن لا يصمت!
تنويه خاص: لا نحتاج للتأكيد أن اي زيارة للحمدالله الى قطاع غزة بعد تصريحات الغول ستكون ليس "دونية سياسية" فحسب، بل مساهمة في تسريع خطى الانفصال..للعلم مش أكثر!
الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد/ د جهاد الحرازين
في خطوة توصف بالرسالة الاقوى تتقدم مملكة السويد بالشكر للقيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس ابو مازن والى جهاز المخابرات الفلسطينية وعلى راسه اللواء ماجد فرج، على ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عملية اعادة المختطفين السويديين بعد اختطاف دام لأكثر من عامين في ظل جهود دولية على اعلى المستويات الا ان الجميع فشل في ذلك واستطاعت المخابرات الفلسطينية ان تعيد الامل الى مملكة السويد بإعادة اثنين من رعاياها في عملية اطلقت عليها المخابرات الفلسطينية عملية رد الجميل لان السويد الدولة الاولى التي اعترفت بالدولة الفلسطينية المستقلة من الدول الاوروبية لتأتي بعد هذا الاعتراف موجة من الاعترافات البرلمانية الاوروبية بالدولة الفلسطينية المستقلة.
ومن هنا فمن حق الفلسطينى المتواجد بأوروبا وبكل انحاء العالم ان يفتخر بهذا الجهاز الوطني الفلسطيني البحت الذى يعمل ليلا نهارا لأجل الوطن وفلسطين وكل الفلسطينيين بتوجهات من الرئيس ومن اللواء ماجد فرج، هذا الجهاز الذى عمد بدماء الشهداء الابطال و الذى كثيرا ما تعرض للتطاول والتشويه من قبل المارقين الذين لا هم لهم سوى مصلحتهم الحزبية ومشاريعهم التصفوية للقضية الفلسطينية هنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ومن يعمل ضد الوطن والمواطن ولكن بقراءة سريعة سنجد بان ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عمل يحمل رسالة ذات مضامين وابعاد كبيرة جدا الى المجتمع الدولي والعالم باسره بان الفلسطينيين قادرين على ان يكونوا شركاء لهذا المجتمع وجزء منه في التصدي لكل اعمال الخطف والقتل والقرصنة والارهاب والمساعدة في حل كافة الاشكاليات الدولية لانهم شعب يؤمن بالعدالة والحرية ويدافع عن الحقوق رغم ما وقع عليهم من ظلم واضطهاد الا انهم لا يقبلوا ان يمارس او يقع الظلم والاضطهاد على غيرهم من الشعوب الاخرى واسقاط الدعاية الصهيونية وحالة التحريض التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني وقيادته على انه شعب ارهابى لا يقبل بوجود الاخر ولا يؤمن بالسلام والعدل بالإضافة الى ان فلسطين بكل ما تملكه من امكانيات ستكون مسخرة لتحقيق السلم والامن الدوليين في العالم الامر الذى يجب ان تأخذه الدول على محمل الجد من ضرورة اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه والوقوف بجانبه وصولا الى دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف فيمثل شكر السويد للرئيس الفلسطيني ولجهاز المخابرات الفلسطينية حالة جديدة من الاعتراف بالدور والمكانة الفلسطينية وقدرتها على التأثير في القضايا الاقليمية والدولية وهنا فإننا نرفع القبعة لهذا الجهاز الفلسطيني بدءً من رئيسه اللواء ماجد فرج وضباطه وصف ضباطه وجنوده وموظفيه على جهدهم ورسالتهم الوطنية التي ساهمت بوضع القضية الفلسطينية من جديد بسلم الاهتمامات الدولية والاوروبية خاصة وعلى كل جهد سياسي ودبلوماسي تقوم به القيادة الفلسطينية لكسب المزيد من مواقف التأييد لقضيتنا العادلة، وهنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ويحمى ابناء شعبه ويرفع من مكانتهم بأنحاء العالم وبين من يعمل لمصلحة جماعته او حركته ويأخذ الشعب اسيرا ورهينة لمخططاته ومشاريعه التصفوية للقضية الفلسطينية من اجل امارة او دويلة بغزة ولا يعرف سوى لغة القتل والتخوين والاتهام وكل ما يعنيه فقط كيف يكون او على ماذا سيحصل او ما هو الثمن الذى سيقبضه ازاء ما يقوم، ففضح الرئيس ابو مازن المخطط التدميرى للقضية وقالوا ان هذا غير صحيح ليكشف الاعلام العبرى عن الاتصالات بين حماس ودولة الاحتلال المباشرة لأجل تنفيذ مشروع دولة غزة وتظهر الحقيقة ويخرج احد قادتهم ويقول ان هناك دردشات بين حماس واسرائيل فهل سنصحو غدا على لقاءات سمر بعد الدردشات ومن ثم احتفالات توقيع ومن ثم ........ ربنا يستر.. هذا الفرق بين من يعمل لوطنه وقضيته ولشعباً يتتوق للحرية وبين من يعمل لمصلحة حزبية ويرفع شعارا يموت الشعب وتحيا حماس ....كما قالتها مملكة السويد نقولها نحن شكرا للسيد الرئيس .. شكرا للواء ماجد فرج .. شكرا لأجهزتنا الامنية والوطنية ... شكرا لأبناء شعبنا البطل الصامد على ظلم الاحتلال في الضفة والقدس وعلى سطوة حماس بقطاع غزة ... شكرا لكل من ضحى لأجل فلسطين ورفعة مكانتها وحماية حقوق شعبها من شهداء وجرحى واسرى وقيادات وطنية... شكرا لكل الغيورين على فلسطين ...شكرا لكل الدول التي وقفت بجانب حقنا المشروع امتنا العربية والاسلامية والاحرار بالعالم .. فها هم ابناء فلسطين الاوفياء والاحرار.
اليرموك الذي فينا
امد/ د. نزار بدران
الفظائع التي يقوم بها مقاتلو داعش في مخيم اليرموك الفلسطيني وقبله وخلاله وبعده فظائع النظام السوري بحق هذ المخيم، قتل الناس بلا تمييز وبلا ذنب أودون محاكمة، إعدام الرجال على الهوية وهدم المنازل على رؤوس سكانها المدنيين، كل ذلك يندرج تحت لائحة التعامل السياسي والحزبي الذي نُظر له ضمن مسميات عدة ، الآن....... بهدف إقامة دولة الخلافة وقبله.... إقامة دولة البعث القومية، أو من أجل دعم محور المقاومة والتحضير لتحرير فلسطين وفي أماكن أخرى لتثبيت نظام انقلابي أو إبعاد شبح انتفاضة قادمة.
الموت هو الموت، مهما كانت أشكاله ولكن الاستهداف المُزمن في أوطاننا لقتل المدنيين العُزّل في التعامل السياسي وليس فقط التصفية الجسدية للمعارضين هي أحد سمات الثقافة التي لا تعتبر الناس بشراً لها حقوق وأولها حق الحياة وإنما فقط جماعات صديقة أو عدوة، هو امتداد للفكر القبلي ويبعُد كل البُعد عن فكر المجتمعات المدنية الحديثة التي ترفع حقوق المواطن من خلال اعتبار إنسانيته أولاً وفرديته ثانياً.
أين نحن من قوله تعالى "ومن قتل نفساً بغير حقٍّ فكأنما قتل الناس جميعاً"، ولم يقل سبحانه نفساً مسلمة عربية أو سنية أو شيعية، إنسانية الفرد وفرديته مُلخصة في هذه الآية الكريمة، عندما شُبهه (النفس المقتوله) بالإنسانية جمعاء. أين نحن من عمر بن الخطاب الذي قال ولا تقطعوا شجرة....، فما بالكم بقطع الرؤوس.
إن أيّة مجموعة سياسية مهما كانت أهدافها المُعلنة وأي عمل إنساني لأيّ سبب كان له هدف واحد هو الإنسان نفسه، الإنسان هو إذا هدف بحد ذاته لا يمكن استعماله كوسيلة لتحقيق هدف آخر حتى لو كان اجتماعياً، وطنياً، لا تقبل أي شريعة أن يُقتل إنسان دون ذنب أو محاكمة حتى لو قبل هو بذلك.
الإستعمال المُزمن في حركاتنا الوطنية والسياسية لتمجيد قتل النفس بهدف سياسي وديني، القبول بذلك ورفع فاعله إلى مرتبة الشهداء، لا يتطابق مع المدافعين حتى الموت عن حقوقهم ومبادئهم، فهم ليسوا محبين للموت ولا باحثين عنه ولا يستعملونه كوسيلة لنضالهم وإنما قدراً فُرض عليهم، إنهم في الحقيقة محبون لحياة كريمة حرة.
القبول بتحديد الأعداء على مبدأ الجنس والدين والعرق واللغة واللون هو الذي يفتح الطريق واسعاً أمام الهمجيّة القادمة لنا مثل مغول القرون البائده. أن نُمجد قتل الآخر لأنه كردي، عربي، شيعي أو سني، مسيحي أو درزي، أفريقي أسود أو غربي أبيض هو في الحقيقة أسلوب تفكير تربّت عليه أجيال منا في حضن الأحزاب القومية والدينية.
يجب العودة إلى حقوق الناس كأفراد أولاً وأخوة في إنسانية واحدة جمعها الله في وحدانيته، وإلا لكان لكل قبيلة وجنس إله خاص بها "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا..." ولم يقل سبحانه لتقاتلوا أو تتفانوا.
نبذ الفكر المُجرم للآخر لشيء آخر غير فعله هو وسيلتنا إلى بناء أحزاب وحركات اجتماعية تضع أمام أعينها هدف واحد وهو خدمة الإنسان المتواجد في كل منا. فقط هم المُجرمون، أمثال النظام السوري "ومجاهدو" داعش وما شابه، هم الخارجون عن النظام الإنساني وعن كل القيم الحضارية الحالية والماضية.
علينا أن نربي أطفالنا وأجيالنا القادمة على تمييز الناس بناءً على أفعالهم وأن تكون أحزابنا ومنظماتنا الاجتماعية مبنية على مفاهيم فكرية يستطيع كل مواطن أن يجد نفسه مُمثلاً فيها، مهما كانت لغته ودينه ولونه. هذه وسيلتنا لبث فكر السلم الاجتماعي وبناء صرح أمة واحدة موحدة تستطيع حينها أن تقف سداً منيعاً أمام الطُغاة والأعداء من أي حدب او صوب أتو.
تقتيل وتجويع فلسطينيي اليرموك المُهجرين أصلاً من وطنهم بهمجية الصهاينة قبل ستين عاماً، لا يمكن حصره فقط في إطار عمل استثنائي تقوم به مجموعة مجرمة إستثنائية على أوطاننا. فلنتذكر تل الزعتر في لبنان سنة 1976، ومخيمي صبرا وشاتيلا في 1982 أو حماة في سوريا في نفس العام، ولنتذكر ما يحدث في المدن السورية منذ أربع سنوات وحصار وقتل أهلنا في العراق في الأنبار والموصل ونينوى أو مجازر الحوثيين في اليمن والحروب الأهلية الجزائرية واللبنانية وما تمخض عنها من مئات آلاف القتلى المدنيين. إنه مسلسل طويل لا نستطيع فقط وضعه تحت خانة المؤامرات الخارجية القادمة من الاستعمار، بل هو أيضاً نتاج واقع يقبل فيه المواطن أن يُصنف على أساس انتمائه العرقي أو الديني ويقبل بنفس الوقت أن يُصنف الآخرون بنفس الطريقة تؤجج فيه الأحزاب والاتجاهات السياسية نار الطائفية والعصبية، بدل وضع برامج للسلم والتقدم الاجتماعي.
فلنعمل جميعاً على نُصرة أهلنا في مخيم اليرموك أو - ما تبقى منهم- ولنعمل على توحيد كل الطاقات المسؤولة أمام إنسانيتها لتكون حاجزاً صلباً في وجه كل المجرمين، فالانقسام هو بين هؤلاء وبين ضحاياهم مهما كان لون ودين المجرمين ومهما كان لون ودين الضحايا.
ماذا حزم كيسنجر في حقيبته قبل زيارة المنطقة.. السيف أصدق أنباء من التقارير
امد/ طارق زيدان
من مكتبه في وزارة الخارجية وحتى صعوده الطائرة في مطار واشنطن، أظهر الوزير الأمريكي الاسبق هنري كيسنجر سعادة غامرة إستعدادا لزيارة الشرق الأوسط. فزيارته الشهيرة عام 1973م جاءت بعد حرب أكتوبر مابين العرب وإسرائيل. جائت بعد نجاحه في التوصل لإتفاق وقف إطلاق الناربين مصر والدولة العبرية، مما فتح باب التفاوض لعملية السلام.......حتى الأن.
لكن السعادة التي أشعها كيسنجر كان لها أبعاد أخرى. الزيارة ، على حد وصفه، لمست فيه السياسي و النفسي. سياسيا، سيكون هو وزير خارجية أمريكا الذي حل حرب فيتنام، وفتح العلاقات الثنائية مع الصين، و خفض مستوى التوتر مع الاتحاد السوفياتي يومها الى حده الادنى. و اليوم هو يقبض على خارطة الشرق الأوسط بمواقعها ومواردها. صاحب مقولة "السلطة أقصى درجات الشهوة" يجد نفسه مؤهلا لدخول نادي كبار رجال السياسة الخارجية الأمريكية. نادي سبقه اليه رجال أمثال توماس جيفرسون و جون أدمز و جورج مارشال.
غير أن تلك السعادة تكون مضاعفة في البعد النفسي. فذلك الصبي اليهودي الذي عاش في ألمانيا النازية وهاجر إلى أمريكا الرأسمالية، على حد وصفه مرة أخرى، لم يستطيع كبح جماح أحلام اليقظة. وللحظة من مشوار حياته أحس بأنه أمام فرصة لطبع اسمه في سجل صناعة التاريخ العبري. كيف لا ودولة إسرائيل هي الرديف لأساطير الهولوكوست في وجدان ذلك الصبي. والأزمة التي لطالما أراد الذهاب اليها أصبحت هي من تذهب اليه. لم يبق أمامه إلى ركوب الطائرة والسفر إلى جغرافيا المصير. يهودي يعود إلى أرض الميعاد منقذاً.
إلا أن كل هذه اليوفوريا الفائضة (السعادة المفرطة) لم تمنع الأكاديمي الذي بداخل كيسنجر من إعداد نفسه. أدرك الوزير ومن على مكتبه، أنه في مرحلة المذاكرة وليس الإمتحان. عندها طلب من مساعديه بتحضير مجموعة من التقارير كي يقرأها و يتعرف من خلالها على المنطقة وأهلها. تقريران تحديدا لفتا نظره وأثارا إهتمامه. فدخلوا حقيبة وزير خارجية أمريكا. ولربما لم يخرجوا منها إلى اليوم.
التقرير الأول كان بعنوان "الشيخ والخيمة". فيه يتحدث التقرير عن عملية صناعة القرار في المنطقة. الخيمة طبعاً هي الدول التي سيقوم بزيارتها. أما الشيخ فهو الرجل الذي بيده الكلمة الفصل، الزعيم. سواء أكان هذا الشيخ يلبس "العقال" أو "العمامة" أوحتى" قبعة عسكرية" فجميع السلطات تحت يد من ارتضوه شيخا لهم. يستطرد التقريرواصفاً، أنك يا
كيسنجر، ستسمع كلاماً كثيراً من أشخاص عدة في الخيمة، يزعمون فيه قربهم من الشيخ. لا بل البعض من هؤلاء الأشخاص قد تأخذهم المبالغة بنسج قصص يمتزج فيها الواقع مع التمنيات. كيف أنه الاقرب للشيخ بالدم، وغيره يدعى أنه الأقرب بالمزاج. وأخيراً الإدعاء الأكثر تداولاً، بأنه أي الشخص، متابع لأفلام هوليود وبالتالي الأفقه بالثقافة الأمريكية. لابأس بالإستماع وإن اضطررت الإبتسام. تبقى العبرة: أن القرار بيد الشيخ وحده. تكفي إشارة منه يكون القرار قد صنع مع إلتزام الجميع. وعليه إذاً ضع كل تركيزك على شيخ الخيمة.
أما التقرير الثاني فكان بعنوان "السوق". هنا يشرح هذا التقرير عملية التفاوض كأسلوب. و يدعو فيه كيسنجر إلى تخيل نفسه في سوق البازار، أو كما نسميها اليوم "سوق الحراج". البضاعة هي نفسها في كل محل، وإن إختلفت طريقة العرض. قد تكون البضاعة معروضة بمبادىء قومية أو حتى ايديولوجية، فلا داعي للتشتت بالشكل، لان الشكل لا يعكس قيمة البضاعة. يكمل التقرير سرده أنه في بداية المفاوضات سيرفض الجميع تخفيض سعرهم المطلوب، متعللين باسباب كثيرة. و ستكون الحجج غير مترابطة و قد تصل الى درجة الحياة أو الموت. المهم يا معالي الوزير استمر بالمفاصلة و المساومة حتى و ان علت وتيرة الغضب و الانكار. في النهاية لا تستغرب ان تمت المبايعة بنصف السعر المعروض سابقا.
وانطلق موكب السياسي و الصبي و الاكاديمي نحو المطار. وركب كيسنجرطائرته حاملاً معه أحلامه وأفكاره. محلقا فوق الأطلسي و مستندا على اسطر في تقاريره راح يرسم سياسة الولايات المتحدة الامريكية. اطمئن على اعتبار أن الزيارة بحد ذاتها نجاحا، و استقر رأيه أن مشكلة الشرق الأوسط لا تحل الا بسياسة "الخطوة خطوة". سياسة تفتيت المشكلة الى مشاكل صغيرة، يتم التفاوض على كل مرحلة مع كل خيمة و مع كل شيخ على حدا. عندها تكون ادارة البيع و الشراء في كل سوق تحت يديه، و بدون تدخلات أقليمية أو دولية. قيل يومها أن الوزير أخذ أكثر مما كان يتوقع. فهو لم يخرج الاتحاد السوفياتي من المنطقة فقط، ولكنه قلب موقع مصر في خارطة الصراع الدولي.
أربعة عقود عجاف منذ أن حطت طائرة كيسنجر في منطقتنا. الزيارة في رأي الكثيرين أعتبرت محطة أساسية في مسار الأحداث الشرق أوسطية. فخلال تلك الفترة شهدت المنطقة أكثر من عشرين حربا، منها على الأقل: اثنان دولية و أربعة أهلية. مسار دموي و تدميري يرى البعض أنها الدليل على صحة ما جاء في تلك التقارير....... أو ربما العكس!
نعم العكس.
البعض الأخر قد يرى أن لا سياق أو مناسبة لهذا الكلام، إلا من باب الإثارة في نبش وقائع من الماضي. فهناك رأي يرى أن ما جاء من وصف في التقريرين غيرصحيح بالمطلق. أصلا هذا الرأي يعتقد أن كل هذه التقارير قصص وفي أحسن أحوالها تاريخ. الكل يعلم ولع بيروقراطية العم سام بمسألة التقارير. الولع الذي أصبح هوساً لدرجة أن الإنطباعات غلبت على المعلومات في أحيان كثيرة. وليس أدل على ذلك إلا بعض السخافات التي وردت في وثائق ويكيليكس الذائعة الصيت.
وأما انجازات السياسة الخارجية الأمريكية ف"أطلب و تمنى". الفشل العراقي فاضح و الاحتلال الاسرائيلي متمادي و التدخلان التركي و الايراني يجريان على قدم وساق. حتى كيسنجر نفسه، وفيما يخص انجازاته، لا يسجل له انهاء حرب فيتنام. ليسأل شريكه في جائزة نوبل للسلام عام 1973م، الرئيس الفيتنامي لي داك توو، وعن رفضه للجائزة لان القتال ما زال مستمرا. على أية حال أسألوهم، هذه شهادة مواطن من أهل التقارير. فعندما سئل الكوميدي الأمريكي باري كريمنز عن عدم مغادرته الولايات المتحدة و هو الذي يسخر منها دائما أجاب:" أخشى أن أكون أحد ضحايا سياستها الخارجية". السيف أصدق أنباء من التقارير.
حول المؤتمر السابع لحركة فتح
امد/ سميح خلف
في اعتقادي ان المؤتمر الحركي العام لحركة فتح لم يحن الوقت كضرورة لانعقاده، فلقد تعودنا ان لا تعقد المؤتمرات الحركية الا اذا دعت الضرورة او حدوث متغير او لتمرير مرحلة جديدة او برنامجة سياسي جديد يدعم توجهات السلطة
وسياستها التفاوضية مع الاحتلال، ولذلك لم يعقد المؤتمر العام الا ستة مرات في تاريخ فتح وعلى مدار 50 عاما من انطلاقتها.
قضية مؤتمرات فتح من مؤتمرات المناطق للاقاليم للجنة المركزية لمجلسها الثوري تفتقر لمبدأ الديموقراطية، ولذلك في الماضي وبوجود الاقوياء المؤسسين كانت تخضع تشكيلات اللجنة المركزية والاقاليم بالتحديد للمعادلة الداخلية بين الاقطاب والاقوياء.
حركة فتح الان وبتوبها الجديد والنيولوك ، وبتمثيل اللجنة المركزية لها من الضعف بغياب الاقوياء لتفرض معادلة متزنة سواء في تشكيل الاقاليم او اللجنة المركزية والتظيمات الشعبية والعسكر لكي ينعقد مؤتمر عام مبني على توازونات داخلية ولذلك قد تكون رؤية رئيس فتح محمود عباس هي ذات القرار الحاسم في تشكيل المؤتمر العام من يحضر ومن لا يحضر او مفصول او غير مفصول.
ولكن فضلا عن المناخات الداخلية الفلسطينية وحالة الجمود السياسي والتفاوضي واضمحلال الخيارات وصنع الحدث لقيادة فتح والسلطة، فلا اعتقد ان هناك الحاح اقليمي او دولي لتمرير ورقة سياسية من خلال فتح وبديمقلراطية نيولوك جديدة تتطلب غطاء فتحاوي لها وبخصوص ادارة الصراع مع الاحتلال في ظل ثوابت الرئيس الفلسطيني، التفاوض ثم التفاوض كخيار استراتيجي، انتهاء عصر الثورة والثوار والانتفاضة، المقاومة السلمية على بعض الحواجز، التنسيق الامني الاستراتيجي، التمدد في الالتزامات الامنية لتصل الى ضواحي القدس لمنع انتفاضة او حالة تمرد نتيجة سلوك الاحتلال في القدس وهذا ما طالب به قادة الاحتلال باشراك السلطة امنيا في ضواحي القدس والذي بدأ تنفيذه عمليالا وتدريجيا بوجود عناصر من الشرطة والامن الوطني في ضواحي القدس.
لا تدعو المناخات السياسية والامنية للاستعجال في انعقاد المؤتمر الحركي العام ولذلك اوجلت تواريخ انعقاد المؤتمر اكثر من مرة لاسباب طرحوها مثل العدوان على غزة عدم جاهزية مؤتمرات المناطق والاقاليم، وما يقال من وراء الاسوار للجنة التحضيرية، تخوفا من تيار دحلان الكاسح في قطاع غزة، وربما اقاليم الخارج وبعض مناطق في الضفة.
في كل الاحوال تناقلت بعض وسائل الاعلام وفي احاديث خاصة عن مشكلة وخلاف بين بعض اعضاء المركزية ومحمود عباس حول تمثيل تنظيم الخارج في المؤتمر ، فرؤية عباس شطب تمثيل تنظيم الخارج في المؤتمر، فحقيقة الامر ان تنظيم الخارج قد وئد منذ ان استقدم مسؤول التعبة والتنظيم ابو ماهر غنيم لارض الضفة وتحويل اعضاء مكتب التعبة والتنظيم في تونس الى وظائف وسفراء وترقيات في مؤسسات مختلفة وبالتالي تم شطب تنظيم الخارج، وهو تنظيم عريق في اصوله التنظيمية والوطنية والمتمسك بقواعد النظام سواء في الاليات او الاعداد او الالتحاق بالحركة بخلاف ما يحدث في الداخل من انضمام لحركة فتح على السجل المدني والاسري بدون الالتزام بقواع الانضوام التنظيمية كالتثقيف وحسن السر والسلوك الى اخره.
تنظيم الخارج قد همش منذ عدة سنوات بالغاء دائرة التعبئة والتنظيم في تونس وقفا ابوابها،، ولكن لماذا يصر السيد محمود عباس لالغاء حق تنظيمي وادبي ونظامي بحق تنظيم الخارج بتمثيله الحالين والذي لم ياخذ حقه في المؤتمر السادس بعدد الاعضاء..!!! ولماذا يريد السيد محمود عباس تقليص عدد اعضاء المؤتمر..... اعتقد كل ما يريده رئيس الحركة ان اتى اوان انعقاد المؤتمر للعوامل سابقة الذكر هو اطار يعطي قرار داعم لتوجهاته ونهجه وسياسته فقط وليس معني بتعزيز وتدعيم وبناء اطر وقيادة جادة لحركة فتح.
او ربما بعد العراقيل التي وضعت امام التنظيم والاطار في المناطق في غزة وتخوف من حسابات سيطرة عضو اللجنة المركزية محمد دحلان على الاقاليم في غزة من قبل انصاره هي نفس التخوفات من تنظيم الخارج، وبالتالي يشكل القائد الفتحاوي محمد دحلان ثقلا متوازنا في المعادلة الداخلية للمؤتمر العام، وهذا ان حدث سيؤثر على تشكيلات الاطارات القيادية واسمائها في اللجنة المركزية الجديدة والاقاليم..
اجمالا حاول الرئيس اقصاء وفصل قيادات من غزة وابعاد وتهميش كوادر وقديلاقي تنظيم الخارج نفس الاجراءات بل مورست ضده في المؤتمر السادس،وفي كل الاحوال لانضوج مناخي ذاتي واقليمي ودولي لانعقاد المؤتمر في ظل معادلة التفسخ في اطارات فتح الداخلية وفي ظل قرارات واستهداف سواء لكادر غزة او كادر الخارج، وفي ظل انشغال اقليمي بمناخات واحداث دول الاقليم وتغييب للقضية الفلسطينية عن واجهة الاهتمام وكذلك الدولي.
عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
امد/ أ . سامي ابو طير
وفقاً لمبادئ حركة فتح وقناعتها الراسخة بأن الوطن للجميع وأن التداول السلمي للسلطة يتم عن طريق النهج الوطني الديمقراطي عن طريق الانتخاب وليس بالاغتصاب بقوة الحديد والنار .
إيماناً منها بذلك فقد حدث بالأمس وقبلة إجراء بعض الانتخابات النقابية و الطلابية هنا وهناك استكمالا للانتخابات القادمة الأخرى إن وافق الأخر على حدوث الانتخابات التشريعية والرئاسية ، ولذلك تم إجراء انتخابات في بعض الجامعات الفلسطينية في الضفة الحبيبة كما حدث بالأمس القريب في جامعة بير زيت .
لا يعنينا كأبناء حركة فتح من يفوز أو يخسر في تلك الانتخابات بالدرجة الأولى بقدر ما يعنينا تكريس نهج حركة فتح الديمقراطية الوطنية ،مع الحرص على الفوز للاستمرار في خدمة أبناء شعبنا البطل.
لأن الفوز له طعمٌ جميل ويدفعنا دائما للعمل الجاد نحو الوصول إلى القمة واحترام الأخرين لنستحق ذلك التمثيل و نكون قدوة للجميع ونعمل دائما للأفضل لنحصد النصر في المرة المقبلة وهكذا .
أما الخسارة فإننا نستخلص منها العِبر والدروس لنقف على الأخطاء ومن ثم نراجع أنفسنا لتصحيح الخلل الذي أوصلنا إلى تلك الخسارة ، والخسارة اليوم إن حدثت تدفعك دفعاً للنجاح غدا بعد علاج مُسببات جُرح الخسارة بعقلانية وحكمة ، مع عدم جلد الذات كثيرا أو تقديم أكباش الفداء بسبب الخسارة من أجل إرضاء الجمهور الغاضب ، ولهذا يجب التفكير قبل اتخاذ العلاج الشافي لمعالجة أسباب الجُرح ليكون التطهير شافيا ًللجُرح وضمان سلامته .
الخسارة الحقيقية هي عدم معالجة الأخطاء والأسباب التي أدت لحدوثها ، ولهذا يجب دراسة تلك الأسباب بتمعن وعقلانية ، ومن ثم تداركها اليوم قبل الغد مع العمل الجاد من نقطة الصفر إذا لزم الأمر لننهض ونواصل النجاح ، كما يجب تنظيف الخبث والسوس القاتل من بين ظهرانينا لأنه أحد عوامل الخسارة إن لم يكن أهمها ، لأن ذلك الخبث ينشر المرض من الداخل وهو أكثر فتكاً من عدو الخارج .
كما يجب الوصول إلى النجاح حتى نقف أمام تحدياتنا المُقبلة لنتبوأ المكانة التي لأجلها وُجِدت حركة فتح وهي قيادة المشروع الوطني الفلسطيني نحو تحقيق الحلم الأكبر ألا وهو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
بكل صراحة لن أقلل من خسارة أبناء الحركة في جامعة بير زيت رغم أن فتح فازت في العديد من الجامعات الأخرى بما فيها جامعات أكثر عددا من بير زيت ، إلا أن ما يعنينا كأبناء حركة فتح بالدرجة الأولى هو تكريس النهج الديمقراطي التي تسير عليه وتفتخر به حركة فتح منذ زمن بعيد أو منذ تأسيسها على وجه التحديد .
ولذلك فإن العملية الديمقراطية الانتخابية هي انتصار حقيقي لمبادئ ونهج حركة فتح رغم خسارتها بالأمس ، وذلك الانتصار الأخلاقي للقيم والمبادئ نابعاً من إيمانها العميق بأن الوطن للجميع وليس لفصيل دون الأخر وتكريساً للنهج الديمقراطي الذي وضعه العظماء والمؤسسين الأوائل لحركة فتح العظيمة.
ومن هنا ندعو حركة حماس " للسماح بإقامة مثيلات تلك الانتخابات في غـزة وبنفس الأجـواء الوطنية التي حدثت من التنافس في بير زيت ".
ولذلك فإن كل فتحاوي يتساءل : متى سنرى رايات فـتـح ترفرف في غـزة مثلما ترفرف رايات حماس في الضفة ؟ ولذلك يبقى السؤال الأهم الذي يبحث دوماً عن إجابة شافية لدى الطرف الآخر الذي يتحكم في مقاليد الحكم في غزة وهو : متى وهل ستحدث انتخابات في غـزة ؟
وهل يتم السماح للأصفر الفتحاوي بالتحليق مُجددا في سماء غزة من أجل الحرية وحب الأوطان ؟
هنا أؤكد على أن حركة فتح لم تقف يوما ما ضد الوجود التمثيلي لأي فصيل فلسطيني مهما كان حجمه صغيراً أو كبيراً في أي عُرس وطني انتخابي ، وبالرغم من شعبية حركة "فتح" الكبرى ، فإن حركة فتح كانت للكل الفلسطيني ، ولم تكن يوما ما تعمل لنفسها دون الشريك الأخر لإيمانها الأكيد بأن الوطن للجميع .
ولذلك تسعى "فـتـح" لمبدأ الشراكة في القيادة الوطنية تكريساً لنهجها الثوري الديمقراطي ، لضمان التواجد الإجباري الذي يُمثل الفصائل الأخرى في أي مجلس وطني فلسطيني انتخابي ليكون القرار الفلسطيني خالصا لصالح فلسطين وبالإجماع الوطني ، ولذلك تعشق فتح الشراكة الوطنية وتسعى لها .
تلك الحقيقة الوطنية الثورية تدعو للافتخار و الاعتزاز الكبير بعظمة "فتح" الحركة الوطنية الرائدة بأهدافها العُليا ومبادئها الوطنية العظيمة ، ولهذا نفتخر دوماً بالانتماء لتلك الحركة الوطنية الرائدة "فتح" وإن حدث اهتزازاً ما لمنحنى شعبيتها سواء صعودا أو هبوطا ، إلا أن حركة فتح قادرة دائما على الصعود والعودة والإمساك بزمام الأمور وقيادتها في أحلك الظروف رغم قسوتها .
لمن يشك بقوة وشعبية حركة فتح وعودتها القوية بعد أي عثرة تحدث لها فلينظر قليلا للوراء وتحديدا في الذكرى الـ 48 لانطلاقتها المجيدة في غزة ، حيث كان الرد المُزلزل لأعداء حركة فتح "الذين قالوا عنها بأنها ماتت" ولن " تقُم لها قائمة بعد الانقسام المشئوم " وأقوالهم كانت لجهلهم بالمعدن الأصيل لأبناء حركة فتح .
لأنها فـتـح التي لا ولن تمُت أبداً مادام هذا الشعب موجودا على هذه الخليقة ،فقد كان الرد الفتحـاوي الأعظم بعد حدوث الانقسام على جميع الأعداء دون استثناء ، حيث خرجت الجموع الهدّارة من كل بيت وحارة وشارع في مشهد وطني خالد جعل الأعداء يُصابون "بالصاعقة الكبرى" مثلما أُصيبت بها إسرائيل كما وصفت المشهد الوطني الفلسطيني الفتحـاوي آنذاك على لسان قادتها الذين وقفوا عاجزين عن تفسير شعبية حركة فتح و ديمومتها الشعبية والثورية .
أذكر تلك الجزئية لإخواننا في الضفة الحبيبة تأكيداً على ديمومة و قـوة حركة فتح التي ستنتصر حتماً لفلسطين ولأبناء حركة فتح ، أقول لهم ذلك كي لا يحزنوا و لينهضوا من أجل نفض الغبّار عن كاهلهم ليقفوا على أقدامهم الراسخة ، ويعملوا على علاج الأخطاء وتفاديها مُستقبلا ليعود ماردنا الفتحـاوي الكبير مُحلقاً في الفضاء كما حلق في سماء غزة بعد الانقسام يوم ذكرى انطلاقة فتح العظيمة في سرايا الشهيد ياسر عرفات رحمه الله ، ولا زال يبحث عن التحليق بعد ذلك اليوم المُرعب لأعداء فتح .
ذلك التحليق المهيب لفتح في غزة هو ما يجعل أعداء فتح يلجأؤون للمماطلة خوفاً من إجراء الانتخابات ، ولو كانوا يعتقدون بفوزهم بها وبأي نسبة لذهبوا إليها منذ زمنٍ بعيد ، ولكنهم لم ولن يذهبوا لأن أصفارهم بانتظارهم جراء ما زرعت أيديهم بين أهل غـزة ! ومن يزرع سيجني مما زرع لا محالة !
تُعتبر قاعدة حركة فـتـح الوطنية الديمقراطية التي تعتمد على أن الوطن للجميع من إيمانها الراسخ بمبدأ الشراكة الوطنية بين الأخوة أبناء الوطن لتكريس النهج الديمقراطي الذي تؤمن به دائما .
إيماناً منها بذلك كانت حركة فتح ولا تزال تسمح بجميع أشكال الانتخابات الطلابية والنقابية والتشريعية والرئاسية وتطالب دائما بحدوثها واللجوء والاحتكام إليها عند الاختلاف ، بينما الأخرون من الحركات الأخرى وتحديدا حركة حماس لا تؤمن بالمطلق بذلك النهج الوطني الديمقراطي إلا أول مرة واحدة فقط ، ولهذا لا نزال نبحث عن الثانية بشق الأنفس ولم نتوصل إليها بعد في حدوث الانقسام !
لأجل ذلك فإن التسويف والمماطلة والذرائع والحجج هي الشعّار الخالد لتبرير عدم الاحتكام للانتخابات كلما كانت الحاجة مُلحة وضرورية للخروج من المآزِق الكبيرة التي أدخلنا بها الانقسام الأسود !
الجميع يعلم أنه تم اعتبار حركة فتح الوطنية كحركة محظورة في قطاع غزة بعد حدوث الانقسام الأسود من طرف حركة حماس، والشيء بالشيء يُذكر و للعلم أيضاً فإن الاحتلال الإسرائيلي هو الوحيد الذي كان يزج أبناء حركة فتح في السجون وخلف الزنازين والمعتقلات لأنهم كانوا ولا زالوا يطالبون بحرية واستقلال فلسطين ولذلك كان الاحتلال الإسرائيلي يعتبر حركة فتح حركة محضورة ...
أنظروا إلى سخريات القدّر حيث أن الاحتلال يعتبر حركة فتح محظورة والأخ ( حركة حماس ) يعتبرها حركة محضورة ، ولكن حركة فتح لأصالتها وأخلاقها العظيمة ولأن نبعها الذي تشرب منه هو نبع وطني فلسطيني خالص ، فإن فـتـح رغم كل الجراح والمآسي التي أحدثها ذلك الأخ ( حركة حماس ) أؤكد بأنها تتعالى على الجراح و لا تعتبر ذلك الأخ أو حركة حماس كحركة محظورة ، وفي أقصى الأحوال كانت حركة فتح تتصرف كردود أفعال لما تفعله حركة حماس بأبناء فتح في غزة ...
تأكيداً لذلك ولمن يشك في ديمقراطية فتح ونهجها الوطني فلينظر من حوله ليرى رايات حركة حماس ترفرف فوق أكتاف من يحملها في الضفة الحبيبة ومنذ زمن بعيد ، وعلى النقيض تماما فإن رايات فتح لا زالت مكسورة وتئن تحت جبروت حماس في غزة .
العجيب أو الغريب أن أبناء ونواب حركة حماس في الضفة يفعلون ما يشاؤون في الضفة و بكل "أريحيه" كما يحدث هذه الأيام في انتخابات الجامعات وغيرها من الأحداث من قبل ، ولكن ...
لكن ... النقيض يحدث لإخوانهم أبناء حركة فتح في غزة لأنهم محرومين من رفع رايتهم أمام الملأ والناس أو أن يسيروا بها في الشوارع والساحات ، بل تصوروا أنه في يوم نصرة القدس الشريف لم يستطع أبناء فتح من تسيير مسيرة لأجل القدس التي نصرتها شعوب الأمه الإسلامية كافة ، إلا أبناء فتح لأنهم محظورين من ممارسة العمل الوطني ولابد لهم من إذن مُسبق ودائما ما يتم رفض ذلك الإذن ، لذلك لم يُسمح لهم برفع راياتهم والخروج لنصرة أقصاهم أو رئيسهم عندما جلب النصر لدولة فلسطين في المحافل الدولية .
لم يتم السماح لهم تحت حجة الأمن وغير ذلك من الحجج الجاهزة في حين أن أبناء حماس في الضفة يصولون ويجولون براياتهم كما يشاؤون ، وإن تعرضوا لأدنى مضايقة تقوم الدنيا ولا تقعد ...!
وهنا من كان من أبناء حركة فتح في غزة يرفض الظلم و يتحدى العبودية ليرفع رايته في المناسبات الوطنية المختلفة فقد كان يتعرض للمسائلة والسجن والغرامة بخلاف العذاب الجسدي ، وإن سار على قدميه فإنه يحمد الله كثيرا وكثيرا ثم يهاجر تاركاً الوطن الذي يُذل ويُهان فيه أبنائه لأنهم يحبونه كثيرا ، ولهذا يهاجر ليشعر بحب الوطن عن بُعد ليشعر بالحنين الدائم إلى وطنه بدلا من كراهيته وهو مُقيم بين جدرانه .
نظرية الفوز أو الخسارة لا تُعتبر نهاية العالم عند الإنسان الوطني بقدر ما يعنيه الوطن فلسطين ، ولهذا سارعت حركة فتح بتقديم مُباركتها لحركة حماس سواء قديما أو حديثا كما حدث في جامعة بير زيت .
هنا تكمن عـظمة فـتـح وأخلاقها الوطنية الرائعة التي تربينا عليها صِغارا وعشقناها كبارا ، إنها أخلاق الفرسان العُـظماء والثوار الأحرار الذين يعشقون "الأوطان دون الكراسي" ولذلك كم أنتِ عظيمة يا فتح !
نعم ... عظيمة بالمبادئ والأخلاق والقيم والنهج الوطني الحُر الثابت الذي يتمتع بقرار وطني فلسطيني مُستقل .
للتاريخ و للعلم فإن حركة فتح تبارك لحماس في حال خسارتها ولكن حركة حماس لم تُقدم التهنئة لحركة فتح ولو لمرة واحدة ... ، بل إن حركة حماس ترفض النتائج دائما عندما تكون في غير صالحها ، ولهذا قدمت الطعون وشككت في الفوز الساحق لأبناء حركة فتح في غزة لنقابة المحامين التي جرت مؤخرا .
وللعلم لم تحصد حماس على أي مقعد في انتخابات تلك النقابة ، وكان السقوط مُـدوياً بالأصفار و ربما الأصفار القادمة ستكون كثيرة لأنها ستجني ما زرعت ولا محالة.
لذلك هناك فرق شاسع بين الفصيل الذي يعتمد ويقتنع بالفكر الوطني ويعمل وفقا لهدف وحيد هو قيام دولة فلسطين فقط وعلى أرض وطنه ، وبين الفصيل الذي يعتمد في فكره على وازع ديني يهمه إقامة وطن فكري غير محدد ليُرضي طموحه في أي بقعة جغرافية من العالم ، ولذلك هناك فرق بين الوطنية كفكر تحرري وما سواها من أفكار أخرى ...
الخسارة اليوم وكما ذكرت أعلاه ستجعلنا نقف على الطريق الصحيح بدءاً بدراسة كل كبيرة وصغيرة أدت لحدوثها وعلاج تلك الأسباب بحكمة ، بالإضافة إلى المعرفة الأكيدة بمن يقف بجانبك فعلا أو من يتاّمر ضدك لغرضٍ في نفسه الخسيسة .
كما يجب الاهتمام الأكيد بجيل الشباب وتثقيفهم جيدا لأن النضوج العقلاني لم يكتمل فسيولوجيا لديهم ولذلك من السهل استقطابهم من الطرف الآخر تحت غطاء الدين والمقاومة وغير ذلك من الحجج ، ولهذا يجب الاهتمام بذلك الجيل قبل وصولة للمرحلة الجامعية بكثير ، أي يجب الاهتمام بهم في المراحل الدراسية المختلفة لنصقلهم صِغارا حتى لا يخترقهم الأعداء وهم كبارا لأن النقش في الصخر لا يمحُه الزمن نهائياً ، كما يجب الاهتمام بمساعدة الطلاب الميسورين اجتماعياً بتسديد أقساطهم الجامعية ،لأن استقطاب الأخرين كان لهم من خلال هذه النقطة الهامة جدا ...
تلك الخسارة التي أقامت الدنيا ولم تقعدها عند الحاقدين الشامتين رغم عدم أهميتها كالانتخابات المفصلية الأكبر بالرغم من أنها تمثل شريحة هامة ولذلك أؤكد :-
أولا: الحمد لله أنها جاءت في الوقت المناسب وقبل "المعامع" الكبرى ليعمل أبناء الفتح العُظماء على تلاشي الأسباب والوقوف عندها وعلاج الجِراح وتطهيرها ، كما يجب نكران الذات مع المزيد من المحبة والتسامح فيما بيننا والإيمان بفكرة النجاح ونجاة السفينة هو نجاح للجميع وليس نجاحا لشخص دون الآخر.
ثانيا: يجب تنظيف الجسد من الخبث والسوس الضار بعد سقوط الأقنعة عن الوجوه القبيحة، ولذلك أؤكد على أن هذه الخسارة جاءت في وقتها الملائم قبل المحطات الانتخابية الهامة حتى نفوق ونعمل ثم نعمل ونعمل لننجح وننتصر .
لذلك أعتبر تلك الخسارة ستكون بمثابة "رب ضارة نافعة" ولهذا ستكون المحرك الدافع الرئيسي للنجاح غداً ، وإنا غدا لناظره قريب ...
نظرية الفوز أو الخسارة هي الديمقراطية التي نبحث عنها ونريدها دائما عند الاختلاف لنصل إلى الاتفاق من أجل فلسطين ولذلك فإن أبناء حركة فتح يتقبّلون نتائج تلك النظرية الديمقراطية بحلوها أو مُرها .
في المقابل يجب على الأخر وخصوصا حركة حماس أن تقبل تلك الديمقراطية التي تعتمد على التنافس الشريف عبر صناديق الاقتراع ، أو ما تقرره أراء الناخب لتكريس النهج الديمقراطي و للخروج من الأزمات التي نمر بها بالعودة
للاحتكام إلى الشعب و لتكن كلمة الشعب هي العليا ، وبعد ذلك من يختاره الشعب فليكن هو الخيّار الديمقراطي الذي يحترمه الجميع .
إن الديمقراطية تكمن أهميتها في التداول السلمي للسلطة وليس اغتصابها بالجبروت وفوهة البندقية لأن البندقية يجب أن توجه فوهتها نحو العدو الغاصب للوطن، وتلك هي النظرية التي تؤمن بها حركة فتح وتعمل لأجل تكريسها على أرض الواقع .
لأجل ذلك فإن السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه لقيادة المسيرة الوطنية نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف ، قد دعا حركة حماس في أوقات كثيرة للاحتكام للانتخابات التشريعية والرئاسية للخروج من النفق المُظلم الذي نمر به من أجل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة بين شطري الوطن الجريح والأسير الذي يئن تحت ظلم الاحتلال ، ولكن تلك الدعوات الانتخابية كانت تتكسر على أعتاب المماطلة والذرائع المختلفة للأخر .
أخيراً أتمنى أن نرى أعلام فلسطين و رايات حركة فتح تُرفرف عاليا في سماء القدس وفي ربوع غزة وميادينها مثلما رفرفت رايات حماس في الضفة ، ولذلك فإن الكرة دائما في ملعب حماس ولهذا تبقى إجابة السؤال الأهم في حِجرها أيضاً وهو: هل تقبل حماس بالسماح للأصفر الفتحاوي بالخفقان والتحليق ليرفرف خفاقا عاليا في سماء غـزة من خلال انتخابات شاملة سواء طلابية ونقابية أو تشريعية ورئاسية وبنفس الأجـواء الديمقراطية التي حدثت في الضفة وتحديدا في بير زيت؟
لذلك فلنذهب جميعا للانتخابات لأن الانتخابات يكمن فيها الحل السحري لمشاكل الوطن ، ومن يفوز فليحكم ومن يخسر فليبارك للأخر... فهل تقبّلـــون أم تتحجّجــون ؟
التأقلم آفة الشعوب ...
امد/ وئام عزام أبو هولي
سأخوض في هذا المقال في جانب ارى فيه اهمية كبيرة يستجدي التحدث عنه و عن خطورته على اكثر من صعيد في حياة الانسان لا ارى في هذا الموضوع جانب فلسفي اكثر من كونه طرح اجتماعي له تأثيرات عديدة تنعكس سلبا على حياتنا الاجتماعية و السياسية و تحدد حيثيات الواقع فالأنسان فعلا هو من يحدد واقعه و يمارس تأثير قوي عليه و هو من يحدد معالمه و بيده يجعل هذا الواقع سلبي او ايجابي من خلال ارادته حيث الارادة هي العامل الابرز و المهم في خلق واقع مضيئو يرجع ذلك في كيفية توظيف ارادتنا في جعل الواقع افضل بدلا من الاستسلام و التأقلم مع الواقع السلبي المفروض على الجميع فالتأقلم هو مفردة اخرى للاستسلام و الاستسلام هو اعدام للإرادة انفسنا في ان نمارس حياتنا بالشكل الذي نريد و محاولة التكيف مع الواقع هي صفة مذمومة في كثير من الاحيان بالأخص ان تجاهلت ارادتك في اتخاذ القرار في أي امر كان ولكن لا اتحدث بصورة مطلقة لأن في حالات معينة يفترض ان تسلم بالواقع كما هو ولكن في حال انعدمت الخيارات الاخرى و هذا شرط اساسي يبرئ الانسان امام نفسه بالا يشعر بالعجز و الضعف في ان يتحدى الظروف المحيطة به و يلزمه ان يستسلم لقوى الشر و الظلم التي تمارس جرائم بحق الحريات و هذا الاستثناء الذي ذكرته يعتبر فيه التأقلم هو الحل النهائي و الاخير ارى انه يمثل 10% فقط من التأقلم الايجابي و اسميه ايجابي لأنه يريح الانسان نوعا ما من شعور الذنب و العجز في تغيير الواقع اما التأقلم السلبي هو العجز رغم القدرة على احداث التغيير و رغم وجود خيارات للخروج من ازمات الواقع لكن يفضل الانسان في هذه الحالة الصمت و السكوت و التأقلم مع الواقع المأساوي حوله . وهو النوع الشائع من التأقلم و نسبته عالية جدا و ربما هو اكثر سبب في كون دول الشرق الاوسط مدرجة ضمن الدول النامية لأن شعوب تلك المنطقة من ابرز صفاتها التأقلم السلبي و السريع مع أي واقع يفرض عليها و لاشك ان التأقلم مع الظروف اللاإنسانية له نتائج وخيمة و كارثية بحيث يتحول المجتمع مع مرور الوقت الى اشبه بغابة لا يحكمها قانون و هذا هو للآسف ملخص واقعنا السيئ الذي هو من صنع ايدينا و ما زلنا بكامل ارادتنا مصرين على التأقلم معه وبذلك نحقق اهداف قوى الشر و البغي في الارض سواء كان ذلك عن علم او
بدون علم لكن هي النتيجة واحدة خلاصة هذا المقال ان الانسان الحر لا يرضى بأن يعيش في واقع فرض عليه بالقوة يسلب منه حرياته و انسانيته و يبقى مكتف الايدي و عاجزا تحت مسمى التأقلم و التكيف مع الواقع ......
الرَّد على الطائفية السياسية ... وطنياً وقومياً ...!!
امد/ د. عبد الرحيم محمود جاموس
إن ما يعصف بالكثير من الدول العربية من إضطرابات وأزمات تهدد وحدة الدولة وإستقرارها والسلم الأهلي بها، لم يأتي فجأة، كما يعتقد البعض، بل سبقه دراسات وأبحاث وخطط تمتد لعقود خلت من قبل القوى الطامعة في التوسع والنفوذ على حساب العرب، ومن قبل الكيان الصهيوني والقوى الإستعمارية، بهدف تمزيق الوحدة الوطنية للدولة العربية، وفرض مرحلة تقسيم جديدة تحل محل خارطة "سايكس بيكو"، التي رسمت خرائط الدول العربية بعد الحرب العالمية الأولى وإنقشاع الحكم العثماني عن بلاد العرب، والتي تم من خلالها زرع الكيان الصهيوني في فلسطين، لفصل الجناح الشرقي عن الجناح الغربي للبلاد العربية، ولأجل ضمان أمن إسرائيل والحيلولة دون قيام أي شكل من أشكال التضامن العربي قد يهدد الكيان الصهيوني، كما حصل في حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر للعام 1973م، فلقد خططت وسعت الدوائر الإستعمارية والكيان الصهيوني وتحالفاتهما الإقليمية، لإستحداث صراعات بديلة عن الصراع العربي الإسرائيلي، الذي كان يثير العرب ويدفعهم إلى الوحدة والتضامن لمواجهة أخطاره، تتمثل في إستحداث صراعات بينية ذاتية تقوم على أسس عرقية (إثنية) وطائفية مذهبية، وقد أشار إلى ذلك الكاتب الصحفي الهندي البريطاني إتش جانسن كارينجا في كتابه ((خنجر إسرائيل)) والصادر في العام 1969م، والذي أشار فيه إلى سعي إسرائيل إلى تقسيم الدول العربية على هذه الأسس، ولقد قرأه أبناء جيلي في العقد السابع من القرن الماضي، وشهدنا أولى تطبيقاته، في تفجير الحرب الأهلية في لبنان عقب حرب العاشر من رمضان للعام 1973م، والتي امتدت من العام 1975م وإلى غاية العام 1990م، بهدف إشغال الثورة الفلسطينية عن هدفها وإغراقها في تلك الحرب القذرة، وضرب نسيج لبنان الإجتماعي الحاضن للثورة الفلسطينية، وتكريس الطائفية السياسية فيه، ولم تخمد تلك النار إلا على يد الدبلوماسية السعودية بقيادة المرحوم الملك فهد الذي إستطاع أن يجمع الفرقاء من مختلف الطوائف اللبنانية والقوى السياسية المختلفة في مؤتمر الطائف في العام 1990م ليضع حداً لتلك الحرب التي دامت 15 سنة، ويعيد للبنان وحدته وإستقراره فيما عرف بإتفاق الطائف.
لقد كان التطبيق الثاني والخطير لهذه السياسة ((خنجر إسرائيل)) هو إسقاط شاه إيران في العام 1978م وإحلال حكم الملالي الذي جمع بين ((القومية الفارسية والطائفية الشيعية)) على حساب القوميات والطوائف الأخرى المكونة للشعوب الإيرانية، والتي خدع بها الكثيرون، متناسين الدور الخطير الذي قامت به الولايات المتحدة في التمهيد لإسقاط شاه إيران بإستخدام مبدأ حقوق الإنسان وإنتهاكات الشاه والسافاك له، لأجل إثارة الشعب الإيراني والدفع به للثورة، التي إحيلت نتائجها إلى ملالي إيران، الذين أخذوا على عاتقهم بث روح ((الطائفية السياسية)) في المنطقة، ومذهبة الصراعات فيها، تنفيذاً ((لسياسات خنجر إسرائيل))، وكل ذلك يتم تحت شعار ((الموت لإسرائيل والموت لأمريكا)) وقد حذرنا من ذلك في العديد من المقالات والدراسات وكذلك غيرنا، من خطورة هذه المرحلة على الأمن القومي والوطني والسلم الأهلي للدول العربية، وقد توجت هذه السياسات في أتون الإنتفاضات العربية فيما عرف ((بالربيع العربي)) وتم التعويل على حركات الإسلام السياسي فيها والتي تستند إلى أسس مذهبية لتأجيج الصراعات الطائفية الداخلية في الدول العربية، ووجدت المساندة المباشرة من حكام إيران ومن الكيان الصهيوني، ووفرت لها الرعاية الأمريكية الكاملة، فكان إنتاج التطرف في البلاد العربية والمخطط له جيداً للتمهيد للإقتتال الداخلي الذي تشهده الدول العربية اليوم بدءاً من لبنان إلى العراق إلى سوريا إلى ليبيا إلى مصر إلى اليمن .. والقائمة تطول.
ولقد كشف موقع ((جراسا نيوز)) وثيقة تحمل عنوان تورط واشنطن في مخطط لتغيير الأنظمة العربية بتاريخ 22/11/2010م تحت عنوان ((مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية)) كأولوية خاصة، لتغيير الأنظمة في كل من اليمن والسعودية ومصر وتونس والبحرين وسوريا وليبيا، ذات الأولوية في التغيير.. وأبرزت هذه الوثيقة إنتهاج الإدارة الأمريكية سياسة الدعم السري ((لجماعة الإخوان المسلمين)) ومساعدات أخرى للمتمردين، وبناء منظمات مجتمع مدني، بغية إحداث تغيير يخدم السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكيين ..! وخدمة الكيان الصهيوني منه في المقدمة...!
وبعد كل هذه الخطط والوثائق والتي لم تعد سراً على أحد، يأتي من العرب من يقاوح ويبث سمومه عبر الملوثات الفضائية صباح مساء ليدافع عن الدور الإيراني في العراق أو سوريا، أو اليمن، وفلسطين، وينتقد أي محاولة لمواجهة هذه المخططات الإجرامية ويشكك في نوايا الجهود المخلصة لمواجهتها وخصوصاً من قبل المملكة العربية السعودية في إطفاء نار الفتنة الطائفية والمذهبية في المنطقة، بدءاً من لبنان وصولاً إلى اليمن وما بينهما ورفضها الإنصياع والتسليم لأهداف هذه السياسات الجهنمية التي تستهدف الكينونة العربية على مستوى وحدة المجتمع والدولة، وهنا لابد أن نسجل أن عاصفة الحزم ومن ثم عاصفة الأمل التي تقودها العربية السعودية، ماهي إلا إمتداد لسياسة حكيمة راسخة للمملكة العربية السعودية تهدف الحفاظ على الأمن والإستقرار لجميع الدول العربية والحفاظ على السلم الأهلي للمجتمعات العربية، وإبعاد شبح الحروب الداخلية وإطفاء نار الفتن الطائفية، وإستعادة التضامن العربي المفقود ولو بحده الأدنى والقادر على حماية الأمن الوطني والقومي لجميع الدول العربية كافة، فالرَّد على الطائفية السياسية والمذهبية ومواجهتها لابد أن يكون رداً وطنياً وقومياً بإمتياز.
هل نشهد بزوغ دولة غزة؟؟؟؟
امد/ كمال هماش
ليس بعيدا عن تاريخ مليء بالمشاريع والافكار التي تحدثت في اوقات مبكرة عن اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة ، واقرب من ذلك الى واقع من الانقسام الاستراتيجي الذي كرسته حماس بالانقلاب على نفسها عام 2007، والذي مهد له سلوك سياسي ما بين مركزية القطاع في عين القيادة ، وتركيز الدعم والحضور السياسي والمؤسساتي فيه بعد اوسلو، وما بين تهميش يصل الى حد التخلي فعليا عن هموم هذا القطاع الا من خطاب اعلامي لا يستو مع واقع السلوك المنفعل .
فالقطاع الذي شهد تمييزا ايجابيا وسلبيا من أي قيادة فلسطينية كانت ، وبأية مبررات اخرجت للناس، انما تعززت صفته منفردا على واقع الارض وابتعد لاحقا بمسافات تزيد عن تلك الجغرافية الانسانية ، لينتقل الى جغرافيا اللاهوت بفضل الثقافة التي نشرها الاخوان وعززتها حماس بعد انقلابها ، حيث لا تعترف جغرافيا اللاهوت الاسلامي بالوطن وتدفع مجاهديه الى بقاع الدنيا . مقابل اللاهوت اليهودي الذي يستقطب مرتزقته من يهود العالم ليكرس حضورا في مشروع وطنه.
وليس واقع الانقسام القائم بالشاذ في تاريخ العلاقة بين اشطار الوطن ، كما لم تكن اوسلو الا اداة استخدام اعلامي لدى البعض لمراكمة مبرراته الانشطارية كما اثبتت الايام اللاحقة ، فوحدة الحال مع غزة هي الاستثناء، سواءا بفعل العوامل الموضوعية او الذاتية بتفاصيلها الاقليمية والوطنية، او بتأسيس الفكر الفج للحركة الوطنية والاطروحات السياسية الاسلاموية..
ان لنشوء الدول اشتراطات موضوعية اساسية لا يمكن القفز عنها بغض النظر عن تمدد او تقلص هذه الدولة او تلك بعد قيامها ، وبغض النظر ايضا عن نظامها السياسي شكلا ومضمونا ، ودونما اعتبار لشكل العلاقة بين مركزها واطرافها ،فالدولة قد تنشأ في قرية وبقيادة قبيلة استطاعت ان تثبت سيادتها على حدود ستقتحمها في اللحظة المناسبة لتوسع من رقعتها وتزيد من مريديها الذين سيكونون شعبها لاحقا.
واذا كانت دروس نشوء الدولة القومية الحديثة تعلمنا بان هذه الدولة وبالضرورة مكونة من ارض وشعب وحكومة سيادية فان الشرط الغائب الحاضر قبلها جميعا هو القوة الجبرية الضرورية لتاطيرها والذي يجب ان تحتكره الدولة من اجل حماية مصالح القوى الحاكمة اقتصاديا او اجتماعيا او دينيا ،
ولدى قراءة الخطاب الرسمي الفلسطيني لقيادة السلطة من جهة وقيادة حماس من جهة اخرى ،نجده يتشدق بالدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع ، بينما الانقسام اللانهائي في العقيدة العسكرية لقوات الطرفين ، معززا بغياب احتكار القوة لدى احدهما لفرض شروط التوحيد للعسكر كمقدمة قطعية لوحدة الموقف والسياسة والرؤيا المستقبلية للدولة.
وفي ظل حروب خاضتها القوة المتحكمة في غزة بعد الانقلاب –حماس- ضد الاحتلال الاسرائيلي ، فانه لا يمكن تجاهل انعكاسات احتكار قرار مواجهة العدوان او وقف اطلاق النار من جانب حماس على الذهن الفلسطيني الدولاني في اطواره الاؤلى، فمن يقر استخدام القوة او عدمه يصبح موضوعيا هوا الحاكم للارض والشعب ،رغم الخطاب المحلي والاقليمي والدولي الرافض (مؤقتا )لهذه الحقيقة .
وفي سياق الاتهامات المتبادلة بين قيادة السلطة وقيادة حماس ، عن سعي الاخيرة للانفصال واقامة امارتها في غزة ونفي الاخيرة المصبوغ بتصريحات احد قادتها مؤخرا بان قيام الدولة في غزة ليس عيبا ( العيب مصطلح سياسي يذكر بخطاب السادات السياسي)، فانه في المقابل وفي ظل ذرائع قيادة السلطة المتعددة لعدم الدعوة لانتخابات سياسية عامة ، وتجاهل احتمالات الفراغ الرئاسي في ظل فراغ تشريعي ، ستعيد الكرة قانونا لايدى من تتهمهم السلطة بالسعي لبناء دولة غزة ، مما يمنحهم كل اوراق اللعب في المستقبل الفلسطيني.
واذا كان البعض يعتقد بان الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير يشكل ضمانة لأي شيء جدي في ظل موازين جديدة عن الارض ، فانه يعيش في وهم مظلة لم تعد تمنع تساقط المطر على رأس حاملها، فكيف بتساقط رصاص قوة يسندها مباركة اسرائيلية استراتيجية ولعبة المصالح الاقليمية المركزة في طوي الملف الفلسطيني، والتوصل الى كذبة حل القضية .، وهو مشهد حضرناه في فيلم (الحسم في غزة).
وبعيدا عن حسابات السياسة والمصالح الداخلية فان تعطيل عمليات ارساء القواعد لقيام دولة غزة ، ولا نقول منعها حاليا، لا بد ان يمر بطلاق ادبيات الانقسام ، والاعلان الفوري عن انتخابات فلسطينية شامله بغض النظر عن التوافق على عقدها حيث تستهدف الاحتكام للشعب وليس الى توافقات ، لن نخسر اذا تجاوزناها اكثر مما خسرناه في ظل التوافقات.
وتقتضي المسؤولية الوطنية وبعيدا عن ملفات المصالحة الصفراء ، وضع الحلول الهيكلية والنظامية لحل مشاكل الموظفين في غزة قبل وبعد 2007، باعتبارهم ابناء الشعب الفلسطيني وليس جزءا من تقاسمات فتح وحماس.
واستراتيجيا فانه يجب التوصل الى صيغة تحقق المستحيل باحتواء الاجنحة المسلحة تحت عقيدة عسكرية واحدة تمليها المصالح الوطنية ، ولا تفرضها تطلعات قطر وتركيا او رغبات اسرائيل بالمقابل ، حتى وان اقتضى الامر للبدء نقطة الصفر في بناء هياكل القوة والامن الفلسطيني.
وقد يرى البعض ان الواقع اقوى من تحقيق مثل هذه المثاليات ، وما على البعض هذا ، سوى النظر الى تطور هذ الواقع المسخ بعد عشر سنوات..ان كان بقدرة العقل تخيله.
واي توجه غير ذلك فانه يظهر الامر كمؤامرة استلزمت نشوء حماس وسلوكيات قيادة المنظمة والسلطة لتؤدي بالامور الى حتمية دولة غزة.
الأداء الاقتصادي والسياسة
الكوفية برس/ عدلي صادق:
لم تفقد إيران قدرتها على المناورة، بالملف النووي وباستطالات نفوذها في الجوار، وتوقعاتها الاقتصادية في حال رفع العقوبات، خدمةً لاقتصادها الذي يراه المحللون يؤهلها لأن تصبح سوقاً دولية ناشئة. ظلت تضغط بتصعيد التوتر في الجغرافيا القريبة وبالتصلب في المحادثات مع مجموعة 5+1 لكي تصل إلى رفع كامل للعقوبات، وهي تعرف أن هناك ضغوطاً داخلية من الأوساط البترولية الأميركية على الإدارة.
وفي الحقيقة، كان الإيرانيون ماضين في تجيير التوتر والنووي، والعامل الاقتصادي لخدمة السياسة التي تحركها طموحات إمبراطورية. في الأثناء، كانت إدارة الطاقة في الولايات المتحدة، حذرت من أن الحظر البترولي الذي فُرض على إيران، يرفع أسعار البترول، بسبب اتساع الفجوة بين العرض والطلب.
وقدر الأميركيون نسبة تخفيض سعر البترول الخام، في حال رفع العقوبات عن إيران، تصل إلى 10% ما يجعل الولايات المتحدة توفر على نفسها 76 مليار دولار سنوياً. وقد لعب "المجلس القومي الأميركي الإيراني"؛ وهو منظمة غير ربحية معنية بتطوير المصالح الأميركية الإيرانية المشتركة؛ دوراً ضاغطاً ولافتاً في دفع الأمور إلى اتفاق.
وأكدت هذه المنظمة مراراً، أن العقوبات المفروضة على طهران، تكلف الولايات المتحدة خسارة تجارية قيمتها 175 مليار دولار سنوياً، مع فقدان 279 ألف فرصة عمل. أما الأوروبيون فإن خسارتهم على صعيد المبادلات التجارية مع إيران، تُقدر بالضعف، وكان الألمان أكبر المتضررين، يتبعهم الفرنسيون ثم الطليان.
لقد أوصلت العقوبات، الاقتصاد الإيراني، في السنوات الأخيرة، إلى حال شديدة الصعوبة، إذ فقد الريال الإيراني (التومان) %60 من قيمته، متأثراً بتجميد 80 مليار دولار قيمة الاحتياطي النقدي الإيراني في الخارج، وهبط إنتاج وتصدير البترول نحو نصف حجمه، وهذا كله، جعل الاتفاق حول الملف النووي ضرورة قصوى ولا بديل عنها. لكن طهران أدارت أزمتها برباطة جأش، ولعبت بالتوقعات الاقتصادية، في حال رفع العقوبات، وهي تغوي الغرب، فجعلت العامل الاقتصادي، والثروة تحديداً، معادلاً موضوعياً لضغوطها في ميادين التوتر في الجوار، الأمر الذي يحث العرب، المنطوين على ثروات ومقدرات، على جعل ما يمتلكون عاملاً ضاغطاً لنصرة قضاياهم العادلة. فالأمر سهل، إن كان الحاكمون يعلمون، أو يؤمنون بأن لهم قضايا عادلة يمكن أن تتلمس طريقها الى حلول عادلة، في حال أرفقوا الأداء الاقتصادي بالسياسة!
من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي"محمد دحلان" إلى غزة ؟
امد/ هديل الحسيني
سؤال جديد يضاف إلى قائمة الأسئلة التى تحتاج إلى إجابات ، حارت العقول و الأفهام لدي الكثير فى إيجاد تفسير أو سبب حول عدم سماح "إسرائيل" لزوجة القيادي الفتحاوى البارز "محمد دحلان" من الدخول إلى قطاع غزة، خاصة فى ظل التقارب بين السلطة و حركة حماس فى غزة، فمن يا ترى هو المسئول عن منع دخول "جليلة دحلان" إلى غزة ؟ و من المستفيد ؟
تشير أصابع الاتهام إلى عدة أطراف تقف خلف منع زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع
الطرف الأول : السلطة فى رام الله هى المتهم الأساسي والرئيسي حول عدم سماح "إسرائيل " لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع .
الطرف الثاني: هى إسرائيل، فالبعض يتهمها أنها وراء منع دخول زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من أجل الضغط على السلطة الفلسطينية لتقديم أكبر كم من التنازلات، خاصة و أن "محمد دحلان" هو من أشد خصوم الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و هو المنافس الوحيد له على زعامة حركة فتح.
بداية، أنصار الطرف الأول يعللون إيعاز السلطة الفلسطينية لإسرائيل بعدم السماح بدخول "جليلة دحلان" إلى القطاع بسبب قيام "جليلة دحلان" بممارسة أنشطة اغاثية و مجتمعية المستفيد منها هو زوجها و هذا من شانه زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع و من شأنه إضعاف نفوذ الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و زيادة الانقسام داخل حركة فتح.
إن زيادة نشاط "جليلة دحلان" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" فى الأونة الأخيرة سبب حالة من الاحراج و الارباك للسلطة فى رام الله ، خاصة أن الكثير من أبناء القطاع يتهم السلطة فى رام الله بالتخلى عن مسئولياتها تجاه القطاع و التقصير فى حل مشاكله ، فهذه الأنشطة التى تقوم بها "جليلة دحلان"من شأنها زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع ، فهى تركز فى أنشطتها الإغاثية على الطبقة المضطهدة و فى أنشطتها التنموية على الطبقة الشبابية فى القطاع .
أما أنصار الطرف الثاني : يعللون عدم سماح إسرائيل لزوجة القيادي "محمد دحلان" بممارسة أنشطة فى القطاع أن هذه الأنشطة بمثابة حبل نجاة لحماس المصنفة حركة إرهابية عند "إسرائيل" ، خاصة فى ظل المأزق السياسي و فى ظل الحصار الذى تفرضه "إسرائيل" على حماس فى غزة ، لهذا منعت "إسرائيل" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول غزة .
خلاصة القول : كلا الطرفين مستفيد من عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول قطاع غزة ، و خاصة السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن لأن وجود "دحلان" على الساحة السياسية فى الوقت الحالى يهدد سيادة الرئيس "محمود عباس" لهذا لابد من اقصاءه من الساحة السياسية ، و هذا ما فعله الرئيس " محمود عباس" قام باقصاءه و ابعاده عن حركة فتح ، لكن لم يستطع إلى الآن فصله من الحركة بسبب الحصانة التشريعية التى يتمتع بها كونه أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني .
قبل نشر المقال بدقائق ، تواصلت مع أحد الشخصيات الموثوقة و المقربة من ديوان الرئاسة للإستفسار حول عدم السماح لـ "جليلة دحلان" من الدخول إلى غزة، فأبلغنى أن حسين الشيخ هو المسئول الرئيسى على تحريض "إسرائيل" على عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من الدخول إلى القطاع بحجة أنها حليفة لحماس فى غزة، و تعطى الجزء الأكبر من المساعدات إلى جمعيات إغاثية مقربة من حركة حماس .