شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v عار عليك يا محمود.. يا "ابو الحكم الذاتي"!
امد / حسن عصفور
v نكبتنا صارت نكبات
الكرامة برس / أمل عوض الأعرج
v الجرثومة الإخوانية والخلط بين «الله» و«التنظيم»
فراس برس / عبد الجليل الشرنوبى
v شهادة جنبلاط مسمار آخر في نعش بشار
ان لايت برس / علي حماده
v نكبتنا صارت نكبات
امد / أمل عوض الأعرج
v الخوف أساس المفهوم الأمني الإسرائيلي
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v النكبة توحدنا والسياسة تفرقنا ..!
امد / كرم الشنطي
v فلسطين ستبقى البوصلة رغم تراجع الاهتمام العربي بالقضية المقدسة
امد / عباس الجمعه
v كامب ديفيد.. حفيد أيزنهاور
ان لايت برس / سمير عطا الله
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
عار عليك يا محمود.. يا "ابو الحكم الذاتي"!
امد / حسن عصفور
وكأن هموم الشعب الفلسطيني بدأت في الانحسار حتى لم يجد الحمساوي محمود الزهار من قضايا تشغل تفكيره سوى اجترار "سخافات سياسية"، لم يعد من الممكن لا وطنيا ولا أخلاقيا أن لا يتصدى لها الكل الوطني، وفي المقدمة منهم قيادة حركة حماس، قبل قيادة حركة فتح، إن كانت فعلا هي "حركة تحرر وطني فلسطينية"، كما سبق وأعلن أول رئيس لها د.موسى ابو مزروق..
أن تتجرأ شخصية هي بذاتها تجسد أكثر الشخصيات الاشكالية وطنيا، بل وحمساويا ايضا، ليس الآن فحسب بل ومنذ زمن بعيد، على المساس والطعن في وطنية الخالد ياسر عرفات قائد الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومفجر نارها التي اكتوى بها أعداء الشعب الفلسطيني، ورسمت طريق الكفاح الوطني ورفع راية فلسطين في كل محافل العالم سياسيا وثوريا، في حين كان الزهار يعيش في حالة "سكون سياسي" هو وجماعته، وهو الذي لكثير من قيادات حمساوية أمنية وسياسية ملاحظات خاصة عليه قبل غيره، ومعلومة ما هي تسميته في اوساطهم..
كيف يمكن للزهار، الذي سقط سقوطا مدويا في انتخابات المكتب السياسي لحماس، ويعرفه من شارك في المؤتمر الأخير، أن يصل به الانحدار للقول أن "اسرائيل تخلصت من ياسر عرفات بعد أن استخدمته"، اي عار هذا يا محمود..
لا اعرف هل حقا يمكن مناقشة شخص يتلفظ بهذه الدناءة السياسية، على رمز الثورة والقضية، والذي دفع حياته ثمنا لها، وخاض واحدة من أعظم المعارك السياسية على الأرض الأميركية في قمة "كمب ديفيد" عام 2000، معركة سياسية تشكل أحد معالم العنفوان الثوري، لقائد لم يأت بفعل فاعل كما حدث مع آخرين، ولم ينتظر لانطلاقة الثورة عشرين عاما بعد الاحتلال، ولم يأت في ظروف شابها الكثير من التساؤلات، ولا تزال..
أي عار سيلحق بمحمود الزهار بأن يجرؤ التفكير وليس القول على الخالد ابو عمار، والذي أطلق النداء الأشهر في المعركة الكبرى ضد المحتل وأدواته، بمختلف مسيماتها، عام 2002، "يردونني أسيرا ..وانا أقول لهم شهيدا شهيد شهيدا" ..قالها وجيش الاحتلال يحاصره بمختلف انواع الأسلحة بعد ان قامت حماس بتنفيذ تفجير داخل أحد مطاعم تل أبيب وهم يعلمون جيدا أن اي عملية تفجير سيكون ثمنا لها رأس الخالد ياسر عرفات..
لا اعلم كيف سترد حركة حماس على السفالة السياسية التي تحدث بها المدعو الزهار، مع التقدير المطلق لاستشهاد ولديه، وللأسف فإنه بما تفوه أساء لهما قبل الاساءة لحركة وطنية شاملة..
الزهار الذي يعمل ليل نهار، وعبر أدوات يعلمها هو وبعض قيادات حماس على تحقيق "حلم مشترك له وأمثاله ودولة الكيان الاحتلالي، لإقامة كينونة إخوانية في قطاع غزة، ولم يعد يخجل اطلاقا من قولها بدل المرة عشرات المرات، بل وأنه يتباهى بها وكأنه سيقدم على تحرير الوطن المغتصب، التفاخر بكينونة انفصالية في القطاع، والتطاول على الرمز الخالد ياسر عرفات وجهان لذات الانحطاط والدناءة الوطنية، ولا لغة يمكن ان تكون لوصف أقوال الزهار الا تلك..
الزهار الذي يعلم كثيرا من أبناء وقيادات حماس ما له وما عليه، ولسنا في وارد اعادة ما كان يردده الشهيد الحمساوي عبد العزيز الرنتيسي، والذي دفع حياته ثمنا لأنه بدأ في العمل من أجل "صياغة عهد جديد بين حماس والشهيد الخالد ياسر عرفات"، فكان الخلاص منه للخلاص من إمكانية تصويب مسار علاقة وطنية وطنية..
وليت القائد القسامي الكبير محمد الضيف يملك من القدرة على الكلام ليعلن القيمة السياسية للخالد ياسر عرفات والقيمة السياسية لمحمود الزهار، والذي بات يشكل أحد القنوات مع دولة الكيان لترتيب اقامة "الكينونة الغزية"، وهو لم يعد يخفي تلك الحقيقة السياسية، بل أنه بات يتفاخر بها وكأن هناك "جدار واق" تشكل لحمايته..
مطلوب من قيادة حماس ادانة تصريحات الزهار ومحاسبته عليها ، ومطلوب من حركة فتح ورئاستها تعليق كل اشكال الاتصالات مع حماس حتى الاعتذار عن انحطاط الزهار السياسي - الاخلاقي والتصريحات غير الوطنية، ومحاسبته عليها، وأيضا يجب أن لا تصمت فصائل العمل الوطني من الجهاد ومرورا بفصائل منظمة التحرير والشخصيات المستقلة..
مطلوب غضب حقيقي ليتعلم أمثال هذا الزهار أن النيل من الخالد ليس خط أحمر فحسب بل وعمل محرم على أمثاله الذين سيكشف المستقبل كثيرا من اسرارهم التي لا تشرف ابدا، الغضب الوطني والشعبي يجب أن يكون الفعل لاسكات تلك الأبواق الدخيلة..
تصريحات الزهار "اب الحكم الذاتي لغزة"، لا يجب أن تمر مرورا عابرا، فهي مؤشر شكل جديد من أشكال "المؤامرة" للنيل من ثورة شعب أعادت لفلسطين وشعبها مكانة وهوية تم اغتصابها، ويبدو أن هناك نسخة جديدة يتم الاعداد لها بأمثال هذا المتطاول..فحقدهم على الثورة الفلسطينية المعاصرة يبدو أنه لا زال مخزونا!
اي مصادفة سياسية تلك التي جمعت بين تصريحات الزهار للتطاول على الخالد ياسر عرفات، وبين تصريحات صحفي صهيوني يدعى يواف شاحام وأيضا للتطاول على ياسر عرفات قبل 24 ساعة من تصريحات "اب الحكم الذاتي محمود الزهار"..يبدو أن موجه التربية السياسية بات واحدا!
ملاحظة: هل حقا يقوم الرئيس الأميركي الأسبق كارتر بدور وسيط بين حماس والسعودية، وما هو "الثمن المتبادل"..سؤال من وحي "العبقرية الزهارية"!
تنويه خاص: تصريحات رئيس وزراء المغرب حول الأحداث التي شهدتها المنطقة تمثل ركلة بحذاء لمحور قطر تركيا الاخوان وراعيهم الأميركي..مهم جدا قراءتها بهدوووووووووووء!
نكبتنا صارت نكبات
الكرامة برس / أمل عوض الأعرج
حينما أطلق الفلسطيني على تهجيره قصرا من أرضه عام 1948 مصطلح " النكبة " كان نابعا من عمق مأساة , و تدمير معالم حياتية مستقرة , بل و مجازر واحدة تلو أخرى .. و اليوم و بعد 67 عاما على النكبة يبرع الشباب الفلسطيني الذي لم تطأ قدماه أرضه المحتلة في تحدي الواقع الأليم باستخدام كل ما أتيح له من إمكانات بسيطة لتعزيز وطنية أجيال و المحافظة على الثوابت و المشروع الوطني الذي يمر بأخطر المنعطفات التاريخية على القضية الفلسطينية .. الصف الفلسطيني الممزق بسيف الانقسام .. التهويد .. الاستيطان .. الحصار .. البطالة
حتى أن أدني متطلبات الحياة التي هي حقوق باتت أمنيات و نقصانها بات نكبة تضاف إلى سلسلة نكبات , بدأت عظيمة بالتهجير أصبحت عظيمة بالحرمان ..
مجموعة شباب فلسطيني ينطلق من المحافظة الوسطى و من أزقة المخيمات بتجمع شبابي يعود بالكبير قبل الصغير نحو الثوابت مع المطالبة بالحقوق و لفظ القهر ..
( التجمع الشبابي الفلسطيني " عين " ) و تحت شعار – نكبتنا صارت نكبات – يدق ناقوس الخطر لعل المسئولين يستيقظون على أسلوب جديد غير أسلوب التأوه و الأنين .. أسلوب شبابي من منطلق قوة و إيمان بعدالة القضية و ضرورة إحقاق الحق ..
قبل ثلاثة أعوام كنت قد شاركت في مسابقة كتابية تختص بالشباب الفلسطيني , و في حفل التكريم اغرورقت عينا أحد المسئولين بل و صناع القرار في وزارة الثقافة و هو يقول " أثناء قراءتي لمقالاتكم لم أتوقع هذا الفكر لدى الشباب الفلسطيني .. فعلا تستحقون .. " و بعد ثلاثة أعوام أقول له " أين أنتم أيها المسئولين من قضايا الشباب العادلة , أين أنتم من حقوقهم .. خريجين بلا وظائف , واسطة أنهكت إبداعاتهم , فراغ قاتل دمر بعضهم , أين أنتم و القضية الفلسطينية الأساس تنحدر و تنحط باتجاه السعي وراء كيفية توفير أنبوبة غاز ووسيلة كهرباء و ماء ..
أين أنتم يا صناع القرار من الانقسام الذي قيد الحريات و حجر على العقول و عمل على تنحية الكفاءات ,
قبل أعوام قليلة أدركنا جميعا مدى سهولة التواصل عبر العالم , فالشبكة العنكبوتية لم تقصر في إنهاء أكثر من ربع قرن حكمها الرئيس المصري لتزول في أيام و مدة حكم أطول للرئيس الليبي و غيرهم .. و اليوم وسائل الاتصال و التواصل الاجتماعي لم تنقص بل ازدادت بإمكانيات و تقنيات أفضل و أسرع ,
الشباب الفلسطيني يدق لكم الأجراس أن اسمعونا و في ذكرى النكبة ينبهكم بأنه ابن هذا الوطن و الحافظ للثوابت فهل حفظتم له كرامته !!!
الجرثومة الإخوانية والخلط بين «الله» و«التنظيم»
فراس برس / عبد الجليل الشرنوبى
«الأسرة» الإخوانية هى أصغر وحدة تنظيمية، وتلتقى أسبوعياً فى اجتماع دورى، قد يكون فى منزل أو ناد أو على مقهى وإن اقتضت الظروف الأمنية فقد يكون على الإنترنت أو فى أى مكان لا يلفت الأنظار.
حيث يجلس الأخ المسئول أمام أعضاء أسرته، يتابع التكليفات ويلقن التعاليم ويتفقد كافة تفاصيل حياة أعضاء الأسرة، الذين يجلسون بين يديه ملتزمين مقولة إمامهم المؤسس حسن البنا (وأعنى بالسمع والطاعة أن يكون الأخ بين يدى مسئوله كالميت بين يدى مغسله يقلبه كيف يشاء) .!
جميع أعضاء «الأسرة» الإخوانية لم يصلوا إلى هذا الاستسلام التام فجأة، بل تعرضوا لمراحل سبع خلالها تتمكن «جرثومة» التنظيم من معظم خلايا «المخ» ومثلهم تماماً المسئول وإن كان يعلوهم فى الدرجة والمهام التنظيمية، وتأتى متابعة انتشار «الجرثومة التنظيمة» التى يسميها التنظيم «الدعوة الفردية» فى فقرة ثابتة داخل «الأسرة» حيث يكون أمام كل عضو جدول متابعة خاص بأسماء من يدعوهم ودرجة التقدم التى يحققها مع كل منهم و احتياجاته اللازمة لاختراق عقل «الضحية» .
ولأن التنظيم يصطاد ضحاياه بالدين، فهو يستبدل «التجنيد» بـ «الدعوة إلى الله» وفى مكتبة التنظيم منذ نشأتها كتاب رسمى - مجهول المؤلف - اسمه «الدعوة الفردية» فتوى صريحة لكل الأعضاء على مر العقود، بأن «التجنيد» الذى يسميه «الدعوة إلى الله» أمر (واجب كل مسلم ومسلمة فى كل زمان، وفى زماننا هذا أوجب - شرف عظيم لصاحبها - ثوابها كبير وعظيم - من ألزم الأمور وسط هذا الخليط من الرايات والتيارات والتجهيل والتشكيك والتغريب والانحراف) . وعلى الرغم من كونها (دعوة إلى الله) فإن التنظيم الذى يستهدف بها (زيادة عدد المنتمين إليه) ويُعلن أن الهدف منها ليس نشر الإسلام بل (دعوة المسلمين إلى الله و ليس غير المسلمين) و يعلل ذلك بأن المطلوب هو (أن ننتقل بهم من الواقع الذى يعيشونه وما فيه إلى معرفة متطلبات هذا الإسلام كاملة ثم كيفية تحقيق هذه المتطلبات على الوجه الأكمل الصحيح) .
ويقسم «التنظيم» من يستهدفهم بـجرثومته، إلى ثلاثة أصناف. أولهم «صاحب الأخلاق الإسلامية» وهو المسلم المتدين الذى يحافظ على أداء عباداته، وثانيهم «صاحب الأخلاق الأساسية» وهو المسلم الملتزم بقيم الإنسانية العامة ولكنه لا يحافظ على عباداته، وأخيراً «صاحب الأخلاق الجاهلية» وهو المنحرف دينياً وأخلاقياً.
وبهذا التدرج يمكن القول إن «التنظيم» فى سبيل توسيع قاعدته البشرية، يعتبر أنه بديل لـ «الله» فى عبارة «الدعوة إلى الله» التى يُعرف بها آليات تجنيد أعضاء جدد. ولأن هدفه المعلن غير المبطن، فإنه يستطيع إقناع قواعده بأن دعواتهم الترويجية له فى المجتمع المسلم هى إعادة بعث للإسلام فى القرن الحادى والعشرين، وهذا البعث الجديد يلزمه قوة عددية تتشكل من المسلمين الملتزمين بالدرجة الأولى لأنهم ببساطة يفتقرون لما يعرفه التنظيم عن «الله»!. ولهذا تُؤمن قواعد «الإخوان» أنهم القلوب اليقظة فى المجتمع الإسلامى كله وكل أفعال التجنيد التى يقومون بها ما هى واجب إيقاظ عموم المسلمين الذين(شغلتهم الدنيا و ألهتهم عن عبادة الله وطاعته فصاروا أشبه ما يكونون بقوم نائمين مستغرقين فى النوم، وهناك نار تقترب منهم وستلتهمهم إذا بقوا على حالهم) هكذا يقول المربى الإخوانى للقطيع فى أثناء تلقينه أصول (الدعوة الفردية) .
وما أن يحدد التنظيم ضحيته المستهدفة حتى تبدأ مراحل نقل «الجرثومة» الإخوانية إلى وعيه، مستهدفاً قلبه لا عقله فيما يعرف بـ «مرحلة تقريب القلوب»، لأنه ببساطة يسعى للاستحواذ على الشخصية وليس مصاحبتها، ولذا يبحث «حامل الجرثومة» عن مدخل لـ (إيجاد صلة وتعارف بمن يريد دعوته) ويوصيه مسئوله نصاً بـ (إشعاره عمليا باهتمامك به والسؤال عنه إذا غاب، وغير ذلك دون الحديث فى أى أمر من أمور الدعوة). و خلال هذه المرحلة يتعامل التنظيم مع ضحاياه حسب رغباتهم وأهوائهم يُفتش لكل منهم عن مدخل (هدية حسب الهواية ــ مصلحة ملحة ــ مداعبة رغباته المشروعة مثل حب الظهور أو تقديم مواهبه .. إلخ) .
ويؤكد التنظيم على حاملى جرثومته عدم فتح أى حوار مع الضحية فيما يتعلق بشأن الجماعة أو حتى قضايا الإسلام والسبب (أى حديث معه قبل ذلك ربما يكون سببا فى نفوره وصدوده).
وخلال فترة من (3 : 9 أسابيع) يرتبط «حامل الجرثومة» بـ «الضحية» عاطفياً وإنسانياً لـتبدأ بعدها المرحلة الثانية والتى يطلق عليها التنظيم (إيقاظ الإيمان المخدر)، وخلالها يبدأ التنظيم فى استغلال العاطفة الإيمانية الفطرية لدى الضحية لإخضاعه روحياً بعدما قام بإخضاعه عاطفياً. حيث يبدأ الحوار التطويف بـ «الضحية» فى عالم الروحانيات وقضايا (قدرة الله وإبداعه فى خلقه وعجز العلم مهما تطور عن مجاراته) والمهم هو أن تبدأ «الضحية» فى التفكير ولكن بعيداً عن الواقع ولهذا يحلق به حامل الجرثومة فى أجواء (الجنة والنار والحساب) بهدف تهيئة الضحية لما يسميه التنظيم (التهيؤ لاستكمال قضية الإيمان باليوم الآخر وما فيه من بعث وحساب جزاء وكذا التعرف على المهمة التى خلقنا الله من أجلها فى هذه الحياة الدنيا وهى عبادة الله ولا يتصور لهذا الخالق العظيم أن يخلقنا عبثا) وباستمرار الطرق على هذا الباب الروحانى يتولد لدى الضحية إحساس بـ (الإهمال والتقصير والغفلة وإقباله على معصية الله وعدم طاعته وحال استمرار حاله هكذا فإنه سيتعرض إلى عذاب الله يوم القيامة ولا مفر ولا منقذ له). وحينئذ يُعلن التنظيم انتهاء المرحلة الثانية من مراحل نقل جرثومته لضحيته مؤكداً (حينئذ يسهل قيادته ويسهل توجيهه إلى مايُدعى إليه من التزام تعاليم الإسلام) و«الإسلام» هنا و«الله» فى الدعوة إليه كلاهما يعنى «التنظيم» لأنه هو الذى سيحدد فى مراحل لاحقة ماذا تعنى تعاليم الإسلام و ما هى الترجمة التنظيمية لـ رضا «الله» .
و للحديث بقية إن شاء الله .
عن الاهرام
شهادة جنبلاط مسمار آخر في نعش بشار
ان لايت برس / علي حماده
يقول مناوئو المحكمة الخاصة بلبنان الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ان اليوم الأول من شهادة النائب وليد جنبلاط لم يتضمن عنصراً دراماتيكياً جديداً مختلفاً عما جاء على مر السنوات العشر الماضية في أدبيات القوى الاستقلالية في لبنان. لكن ما فات هؤلاء ان جنبلاط لم يذهب الى لاهاي لكي "يخترع" وقائع جديدة على ما سبق ان قاله في مناسبات عدة علنية وغير علنية حول ملابسات اغتيال رفيق الحريري، وحول اقتناعاته الشخصية بالنسبة الى الجهة المسؤولة عن هذه الجريمة.
أهمّ ما في اليوم الاول لشهادة وليد جنبلاط انها تأتي لكي تشكل ذروة الشهادات المتعلقة بـ"دوافع" جريمة الاغتيال التي كانت بدأت مع شهادات قادة سياسيين آخرين واكبوا المرحلة. ولعل الكلمة المفتاح لمسار شهادة جنبلاط في اليومين المقبلين انها تضيء بوضوح على "الدافع" من وراء ارتكاب الجريمة. فالمتّهمون الخمسة الذين وجّهت اليهم اتهامات في القرار الاتهامي الصادر عن الادعاء العام، لم يفيقوا ذات يوم ويقرروا ان يوجّهوا طنّين من المتفجرات الى قلب بيروت لاستهداف موكب رفيق الحريري. فالجانب التقني الذي جرى التعامل معه في مضبطة الاتهام الاولى ما كان ليكفي لوضع الجريمة في اطارها الصحيح. فالثابت ان النظام في سوريا، وعلى رأسه بشار الاسد، كان على عداء مستحكم مع رفيق الحريري. ورفيق الحريري بـ"التواطؤ" مع كل من البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ووليد جنبلاط (اضاف جنبلاط اليهم اسم الرئيس الراحل الياس الهراوي) كانوا دخلوا في شكل او آخر في معركة غير معلنة مع بشار الاسد شخصياً، من خلال مواجهتهم الرئيس اميل لحود الذي قال عنه جنبلاط بالأمس انه كان "دمية" السوريين. فمن خلال الصدام مع لحود كان الصدام الفعلي مع بشار الاسد الذي اعتمد في تلك الفترة على اركان النظام الامني المشترك السوري - اللبناني.
في شهادة وليد جنبلاط في يومها الاول، حديث عن ان النظام في سوريا (أيام حافظ الاسد) اغتال والده الزعيم كمال جنبلاط، وتأكيد ان ملف التحقيق شبه مكتمل. وقد رسم للمشهد السياسي اللبناني في مرحلة الوصاية الاحتلالية السورية. والأهمّ الاضاءة على حقيقة يكرهها بعض الموتورين، هي ان المعارضة للوصاية السورية انطلقت سنة ١٩٩٨ مع اختيار اميل لحود رئيساً. وهناك من يرجع تاريخ انطلاق المعارضة من الداخل الى ١٩٩٥ عندما حال تحالف الرئيسين الهراوي والحريري مع جنبلاط، دون مجيء لحود منذ ذلك الوقت.
بالأمس أعاد جنبلاط ترسيخ حقيقة حول حقيقة ما كان يعمل له الثلاثي الحريري - صفير - جنبلاط مع مختلف اطياف المعارضة الحزبية والمستقلين لإخراج الوصاية. اما بالنسبة الى قضية اغتيال الحريري، فيضيف جنبلاط مسماراً آخر في نعش قاتل الاطفال.
*نقلاً عن صحيفة "النهار"
نكبتنا صارت نكبات
امد / أمل عوض الأعرج
حينما أطلق الفلسطيني على تهجيره قصرا من أرضه عام 1948 مصطلح " النكبة " كان نابعا من عمق مأساة , و تدمير معالم حياتية مستقرة , بل و مجازر واحدة تلو أخرى .. و اليوم و بعد 67 عاما على النكبة يبرع الشباب الفلسطيني الذي لم تطأ قدماه أرضه المحتلة في تحدي الواقع الأليم باستخدام كل ما أتيح له من إمكانات بسيطة لتعزيز وطنية أجيال و المحافظة على الثوابت و المشروع الوطني الذي يمر بأخطر المنعطفات التاريخية على القضية الفلسطينية .. الصف الفلسطيني الممزق بسيف الانقسام .. التهويد .. الاستيطان .. الحصار .. البطالة
حتى أن أدني متطلبات الحياة التي هي حقوق باتت أمنيات و نقصانها بات نكبة تضاف إلى سلسلة نكبات , بدأت عظيمة بالتهجير أصبحت عظيمة بالحرمان ..
مجموعة شباب فلسطيني ينطلق من المحافظة الوسطى و من أزقة المخيمات بتجمع شبابي يعود بالكبير قبل الصغير نحو الثوابت مع المطالبة بالحقوق و لفظ القهر ..
(التجمع الشبابي الفلسطيني " عين ") و تحت شعار – نكبتنا صارت نكبات – يدق ناقوس الخطر لعل المسئولين يستيقظون على أسلوب جديد غير أسلوب التأوه و الأنين .. أسلوب شبابي من منطلق قوة و إيمان بعدالة القضية و ضرورة إحقاق الحق ..
قبل ثلاثة أعوام كنت قد شاركت في مسابقة كتابية تختص بالشباب الفلسطيني , و في حفل التكريم اغرورقت عينا أحد المسئولين بل و صناع القرار في وزارة الثقافة و هو يقول " أثناء قراءتي لمقالاتكم لم أتوقع هذا الفكر لدى الشباب الفلسطيني .. فعلا تستحقون .. " و بعد ثلاثة أعوام أقول له " أين أنتم أيها المسئولين من قضايا الشباب العادلة , أين أنتم من حقوقهم .. خريجين بلا وظائف , واسطة أنهكت إبداعاتهم , فراغ قاتل دمر بعضهم , أين أنتم و القضية الفلسطينية الأساس تنحدر و تنحط باتجاه السعي وراء كيفية توفير أنبوبة غاز ووسيلة كهرباء و ماء ..
أين أنتم يا صناع القرار من الانقسام الذي قيد الحريات و حجر على العقول و عمل على تنحية الكفاءات ,
قبل أعوام قليلة أدركنا جميعا مدى سهولة التواصل عبر العالم , فالشبكة العنكبوتية لم تقصر في إنهاء أكثر من ربع قرن حكمها الرئيس المصري لتزول في أيام و مدة حكم أطول للرئيس الليبي و غيرهم .. و اليوم وسائل الاتصال و التواصل الاجتماعي لم تنقص بل ازدادت بإمكانيات و تقنيات أفضل و أسرع ,
الشباب الفلسطيني يدق لكم الأجراس أن اسمعونا و في ذكرى النكبة ينبهكم بأنه ابن هذا الوطن و الحافظ للثوابت فهل حفظتم له كرامته !!!
الخوف أساس المفهوم الأمني الإسرائيلي
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
"إسرائيل" دولةٌ تقوم على الأمن منذ اليوم الأول الذي تأسس فيه كيانهم المشئوم فوق الأرض العربية الفلسطينية، فكان الأمن هاجسها الأول، ومحركها الدائم، وشغلها الحاضر، وملفها المحمول إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من دول أوروبا الغربية، لضمان مشاركتها، وتأكيد مساهمتها، إذ أنها بدونهم تبقى خائفة، وتعيش وحيدة، ويتمكن منها أعداؤها، وينال منها خصومها، لكن تحقيق الأمن الكامل أقلقها، وأشغلها تأمينه، وكلفها الكثير للوصول إليه، ولم تتمكن من الوصول إليه يوماً.
بل إن الأمن المناقض للخوف قد لازمهم مدى التاريخ، وعاش في قلوبهم وانعكس على حياتهم على مر الزمن، وبدا على جوارحهم، وترجمته تصرفاتهم وسلوكياتهم، فلم يعرفوا طيلة حياتهم فتراتٍ من الأمن والاستقرار والسلام، بعيداً عن الخوف والقلق وترقب المجهول، سوى تلك المراحل الزمنية الذهبية التي عاشوها في كنف الدول الإسلامية، وفي ظل النبوة والخلافة الراشدة وما بعدها.
فهم شعبٌ مسكونٌ بالرعب منذ آلاف السنين، ويسيطر عليهم الخوف والرهبة والخشية من الآخر، فلا يعيشون إلا في غيتواتٍ مغلقة، وتجمعاتٍ يهودية نقية، يخافون على أنفسهم من الآخر أياً كان، ولا يأمنون العيش إلى جانبه، أو الإقامة في جيرته، رغم أن الآخر لا يكون في الغالب ظالماً أو معتدياً، بل إن أكثر من عاش عندهم وفي كنفهم اليهودُ كانوا حكاماً عادلين، ولكن سلوكيات اليهود وتصرفاتهم، وخيانتهم ونكثهم للعهود، وتآمرهم وانقلابهم على الحاكم، هو الذي كان يدفع الآخرين للانتقام منهم، والانقلاب عليهم، والتحرز من مصائبهم ومكائدهم، حيث كانوا يبادرون بالغدر والخيانة، ويستبقون الآخرين بالإساءة والإهانة، وهذا ما حدث معهم بالضبط في أوروبا، وأدى إلى غضب الشعوب والحكام عليهم.
كما أن "تاريخ إسرائيل" الحديث المشحون بالحروب والنزاعات مع دول الجوار والمحيط، والمواجهات مع قوى المقاومة الفلسطينية والعربية، وتعرضها لهجمات المقاومة الانتقامية رداً على سياساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، كان له دور كبير في تشكيل "العقيدة الأمنية الإسرائيلية"، القائمة على الخوف من الزوال، والقلقة على الهوية والوجود، فكانت متربصة دوماً، تشك في كل شئ، ولا تشعر بالأمان مع أحد.
وضعت "إسرائيل" منذ تأسيسها مسألة الأمن في قمة أولوياتها، وبلورت إستراتيجية متكاملة لمفهوم أمنها وسبل تحقيقه، ووظفت إمكانيات مالية واقتصادية وتعليمية وثقافية كبيرة لخدمة إستراتيجيتها الأمنية، تقوم على حيازة القوة، وامتلاك المعلومة، والقدرة على المباغتة والهجوم على الخصم في أرضه، لكن المفاهيم "الأمنية الإسرائيلية" تتغير وتتطور وتتساوق مع المتغيرات الجديدة الطارئة على كل المستويات السياسية الدولية والمحلية، وهي مفاهيم تنسجم مع المفهوم الأمني العام الذي ترى أنها بالقوة وحدها تحفظ وجودها، وتحقق لها التفوق والتميز، وتحول دون استهدافها من دول الجوار، كما عمل سياسيوها جميعاً وفق محددات أمنية، وضوابط احترازية مدروسة تتطلع نحو مزيدٍ من الأمن المرتبط مصيرياً بوجود كيانهم.
أدركت جميع "الحكومات الإسرائيلية" حجم الصعوبات التي تواجهها في تأمين بيئة مناسبة تحفظ أمنهم ومستقبل وجودهم، في ظل وجودها القليل العدد والمحدود المساحة، في محيط عربي معادي، يرفض الاعتراف بها، ويصر على شطبها وإزالتها واستعادة الأرض العربية الفلسطينية المحتلة منها، الأمر الذي زاد في نزعتها العدوانية، وحروبها الاستباقية، واعتداءاتها المتكررة، مما دفعها إلى رفع درجة الأمن، والتعامل مع الآخرين وفق إحساس أمني عالي، اتسم في كل المراحل بأمن الخوف، وقلق السقوط والضياع، إذ أن الظالم المعتدي واللص السارق يعرف جريمته، ويدرك أنه متابعٌ ومطارد، وأن عليه أن يحمي نفسه من جريمته، ويهرب من العقوبة والجزاء.
تصنف "المؤسسات الأمنية الإسرائيلية" الأخطار التي تتعرض لها إلى أخطار استراتيجية وجودية تهدد أصل وجودها واستمرارها، وتهديدات اعتراضية تسببها قوى المقاومة والفصائل المسلحة، وهي التي ينصب عليها عمل المؤسسات الأمنية اليومي، وعليها تقوم مفاهيم درء الأخطار الطارئة والتصدي لها من خلال بناء منظومة معلوماتية أمنية سريعة وفاعلة، تتمكن من الحصول على المعلومات بسرعة، وتتقن توظيفها وحسن استخدامها في التعامل مع الخصوم.
لم تولِ ""سلطات الاحتلال الإسرائيلية"، في تطبيقها لنظرياتها الأمنية، اهتماماً بحقوق الإنسان، وما إذا كانت الإجراءات الأمنية التي تتبعها تضر بحقوق المواطنين المدنيين الذين يخضعون لحكمها باعتبار أنها دولة الاحتلال، وأنها تنتهك كرامتهم، وتصادر حقوقهم، بل كانت على العكس من ذلك، حيث تتعمد الاعتداء على كرامة وحقوق المواطنين الفلسطينيين والعرب، فقتلت واعتقلت وشردت وطردت الآلاف من الفلسطينيين، ولم تردع اتفاقياتُ السلام التي وقعتها مع بعض الدول العربية "الحكوماتِ الإسرائيلية" عن المبالغة في الإساءة إلى المواطنين العرب بحجة ضمان أمنها، والحفاظ على استقرارها.
فالأمن بالنسبة إلى "إسرائيل" هو أساس الوجود، وعامل الاستقرار، وأحد أهم أسباب القوة والتفوق، وبدونه تفقد قدرتها على الوجود والحفاظ على ذاتها، وأمن واستقرار مواطنيها، ولهذا فإن ميزانية الأمن تضاهي ميزانية الدفاع، وتتقدم عليها، وصلاحيات وامتيازات العاملين في المؤسسات الأمنية عالية جداً، لتمكنهم من القيام بأعمالهم وفق حاجة الكيان، كما أنهم يحضون بحصانةٍ خاصةٍ تحول دون محاسبتهم ومحاكمتهم، لحمايتهم من أي تبعات أو ملاحقات قضائية أو قانونية مستقبلية.
يدرك الكيان الصهيوني أن نظريته الأمنية أصابها العطب، وقد تصدعت وتشققت وتعرضت لهزةٍ عنيفة عندما نجحت المقاومة الفلسطينية في ضرب بعض أسس وركائز "النظرية الأمنية الإسرائيلية"، ونجاحها في خطف "جنود إسرائيليين" والاحتفاظ بهم لفتراتٍ طويلة، ونجاحها في اختراق نظمهم المعلوماتية والاستخبارية، وتمكنها من التصنت على مكالمات واتصالات الجنود والضباط و "القادة الإسرائيليين"، وتهديد سرية عملياتهم ومهماتهم، بل إن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تخترق شبكة الاتصالات الخليوية، ودخلت على أنظمة البث الفضائي، وحجبت صورة الفضائيات الإسرائيلية، وحلت مكانها تحذيرات المقاومة وتهديداتها.
ولكن تعاظم قوة المقاومة، وتطور وسائلها وآلياتها، وكفاءة مقاتليها، وتعدد مجالات مقاومتها، وأشكال مواجهتها، فضلاً عن إصرارها وعنادها، وإيمانها ويقينها، وعزمها وثباتها، يجعل مفهوم الأمن الإسرائيلي في مهب الرياح، تعصف به المتغيرات، وتؤثر في المستجدات، وتقوضه المفاجئات والمغامرات.
النكبة توحدنا والسياسة تفرقنا ..!
امد / كرم الشنطي
منذ دخولنا هذا الشهر وبدأت الأخبار تخرج وتفوح بالتحضير ليوم الإحتفالات وإحياء ذكري نكبتنا بطرد شعبنا من أرضنا وهي حقنا التاريخي وما زال شعبنا وشجر الزيتون وبرتقالنا شاهد علي تضحياتنا برؤية عصابات الهاجانا بطرد أجدادنا وأهلنا مرغمين وليس مخيرين لتبدأ حالة التهجير والشتات وتمر علينا الذكري بكل عام والمصطلح كما هوا ولا يتغير كما الإحتفالات بالداخل للوطن وفي كافة أنحاء تشتتنا من تواجد أبناء شعبنا بالمخيمات والدول المجاورة لنا ..
وما يلفت الإنتباه هوا من يحضر و يجهز للإحتفال الخاص به وحده و يريد الشعب أن يأيده ويحضر فعالياته الوطنية بإستقطاب أكبر عدد ممكن من جماهيرنا الفلسطينية علي الأرض
السؤال المطروح بوقتنا الحاضر؟
هل يصح أن نبقي مكتفيين فقط بالإحتفالات والشعارات كما نسمعها في كل مرة من إطلاقها بالمناسبات الوطنية والمؤرخة فقط كذكري الخامس عشر من آيار بصرف الموازانات المكلفة والأرقام الكبيرة وشعبنا ينزف بكل قطرات من دمه وروحه علي مذي السنوات الأخيرة والسبب هوا الإنقسام البغيض لقضيتنا المجمدة في دواليب وسراديب الهيئات الدولية والمحاكم القائمة علي موازيين القوي وبتشرذم دولناالعربية ..
المنشغلة بما يحصل من أحداث بعالمنا العربي لتتصدر سورية واليمن والعراق وليبيا المشهد السياسي والدولي ونحن الغائبون عن كل ذلك ..!
لماذا لا يكون هذا اليوم هو دعوة للوحدة الوطنية الصادقة بخروج شعبنا من كافة الأطياف والحركات والأحزاب لنصرخ معاً في وجه الإحتلال ونحمله المسؤولية التاريخية علي نكبتنا الفلسطينية بأنه أقام دولته المزعومة بغير حق ونرسل رسالتنا للعالم أجمع ومن جديد بوحدتنا وبسالة شعبنا كما تغني بها الجميع بعدم تنازلنا عن حقنا وأرضنا وعناد رأسنا بالمطالبة والمقاومة عبر التاريخ والكل شاهد علي عصرنا.. وثورتنا عبر التواصل من الأجيال والقادة وحتماً سيكون النصر حليفنا طالما بقينا علي الوفاء لشهدائنا وجرحانا وأسرانا بالسير والزحف نحو ترابنا وأرضنا وبرفع راياتنا الموحدة لنا وهي العلم الفلسطيني فقط وليس الألوان والرايات الحزبية التي أسهمت في هذا الشرخ الكبير بين جناحين الوطن والذي إنعكس بالسلب علي مجريات حياتنا اليومية وقضيتنا الوطنية..
علينا أن نعيدها الي صوابها وبوصلتها الحقيقية كما كانت وكفي إنحراف بالفكر والتعصب ممن يتحكمون بمصيرنا ويتحاصصون علي حساب آلامنا ونزفنا من تاريخنا بهذا اليوم من الذكري الأليمة لأمتنا العربية والإسلامية والأحرار من العالم وبمن وقف معنا وساندنا ولم يبخل بأي جهد ولا مال ولا روح وهنا القافلة تطول من الذكر بمن ضحي وقدم لأجل الوطن والثورة الفلسطينية علي مذي التاريخ من شعوبنا العربية والعالمية
لا تدعوهم يروجون الأكاذيب ويشمتون بنا أكثر من ذلك ونحن من نعطل حياتنا وأهدافنا التي آمنا بها وآمن الكثير من الشرفاء بعدالة قضيتنا وظلمنا من أعدائنا بإحتلال أرضنا
علينا أن نبقي بكفاحنا ومقاومتنا ووحدتنا لأي مخطط قادم ويهدد وجودنا وأحلامنا كما نراها بكل شبل وزهرة كما رددها شهدائنا وقادتنا وهي اليوم تناديكم وتصرخ بأعلي صوتها كفاكم ما تفعلوه فالوطن .ليس ملككم وحدكم ولا يتبع لأي فصيل منكم فهو الجامع والحاضنة للشعب ولكم بيد واحدة وراية موحدة بعلمنا كما حلق عاليا رغم أنف الإحتلال وبات العالم مرغم بأن يعترف بنا وبحقنا في العيش بكرامة وحرية لكل إنسان وحق العودة مكفول بالقوانين الدولية ونحن أصبحنا جزء من هذه التركيبة والمحاكم الجنائية فأمامنا الكثير من العمل والجهد لتكريس نضالنا والحفاظ علي بوصلتنا الحقيقية باهدافنا السامية والنبيلة وعلينا أن نقنع العالم والشعوب والحكومات بذلك ..فخير المدافعين والمحاميين هوا الدفاع عن الحق لأبناء شعبنا أينما يعانون من الظلم والإضطهاد كما يحصل باليرموك ومخيمات لبنان وغزة الحاضرة بكل أوان ..
شعبنا بأرض الثماني والأربعين يتعرض للهجمة الشرسة وعلينا دعم المواقف والنضال لمن ثبت علي الأرض ويقاوم حتي اللحظة بمختلف التشكيلات والمسميات من كافة شعبنا
القدس تهود وتزداد الحفريات بها والمستوطنات تحيطها من كل جانب لمحاصرتها والتضييق علي شعبنا بقدسنا وهذا ما يرمي اليه اليمين الإ سرائيلي بحلم الإخلاء لمن تبقي بعزة وكرامة وهوا يواجه لوحده المصير
الضفة تحولت الي كانتونان بعد سرقة الأرض وإقامة الجدار والحواجز والمستوطنات علي ترابنا وقلع الأشجار والهجوم المستمر علي قرانا الصامدة
علينا تفعيل جالياتنا بكل مكان من العالم ليكون يوم الذكري الأليمة مدوي وشعاره الوحدة والعودة كما كفلته القوانين الدولية لنا وعلينا التمسك بحقوقونا المشروعة وبتوفير الحماية لكل لاجئ فلسطيني وبتحميل العالم المسؤولية الإنسانية والأخلاقية علي هذه الجرائم منذ إقتلاعنا وطردنا من ترابنا الغالي
لتكن الدعوة عامة لشعوبنا العربية والإسلامية بهذا اليوم من الذكري لتبقي رسالتنا القوية بالإلتفاف الجماهيري من حولنا
كتبت ذلك مبكراً لتكون رسالة للجميع من أطياف شعبنا والقائمين علي هذا الإعداد والإحياء لذكري نكبتنا
الحقيقة المؤلمة بنا هي الإنقسام وطالما بقي هذا الوضع لن يكون لنا مستقبل ولا إستقرار فالوضع يغلي بحق والمشاكل بدأت تظهر وتطفو علي السطح مما يعانيه شعبنا من جراء هذا الإستهتار بقضيتنا وشعبنا في كل مكان والمعاناة تكبر بكل يوم وأصبح الإضطهاد يشعر به الجميع وتطرقنا من قبل لذلك وذكرنا غزة واليرموك والقدس والداخل والضفة الغربية لنكون علي وحدتنا وبقبضة واحدة بيوم خروجنا وصرخاتنا من أجل الوطن الحبيب وفلسطين تستحق منا أن نبقي علي الوفاء والتضحية مهما كلف الأمر
هذه ثورتنا ويجب أن تستمر كما كانت الوحدة هي القائمة ومنظمة التحرير هي الشرعية والممثل الحقيقي لنا رغم الترهل الكبير بمؤساستها وكلنا نعي ذلك ونطالب بتصحيح المسارات والإنتخابات هي الحل الوحيد لخروجنا من هذاالمأزق الخطير ..
فلسطين ستبقى البوصلة رغم تراجع الاهتمام العربي بالقضية المقدسة
امد / عباس الجمعه
المؤامرة المتواصلة منذ حوالي مئة عام وحتى اليوم هي تلك التي تستهدف أهل فلسطين، وترمي إلى استبدالهم بمن لم يعرفها ولو في زيارة، أو حتى في أحلامه، ولكن نقول ان الارض هي التي تؤكد لهذه الدنيا العربية هويتها، من خلال تمسك شعب فلسطين بارضه وممتلكاته ، رغم ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من تهويد واستيطان واجرام وقتل واعتقال، ورغم صمت عرب المشرق وعرب المغرب، حيث تريد القوى الامبرياليه والصهيونيه والرجعية ان تعيدهم أشتاتاً طوائف ومذاهب وأعراقاً مختلفة، لهذا ستبقى فلسطين لأهلها.
لقد تراجع الاهتمام العربي بالقضية المقدسة، منذ زمن، وبعض الدول العربية يتذرع بالدعم الأميركي المفتوح لإسرائيل، وبعضها الآخر لم يعد يصنف إسرائيل في خانة العدو، هذا إذا ما أغفلنا أن عدداً من هذه الدول قد أقام علاقات جدية وإن ظلت سرية مع كيان الاحتلال، متذرعاً بقرار القمة العربية في بيروت في العام 2002.
وقبل ايام توقفت امام محللين على احدى القنوات الفضائية لأسمع منهم الأشد إيلاما ، نحن مع الفلسطينيين ندعمهم ولكن نضالهم يجب ان يبقى نضالا سياسيا، ولن نكون في أي حال أكثر حرصا من أهل القضية، أصبح لهم سبعه وستون عاما من العداء لم تحقق مقاومتهم ما ينفع الحقوق ، فلنجرب المفاوضات ونطالب الشرعية الدولية عسى ان نستنقذ لهذا الشعب المكافح ما يتناسب مع الحد الأدنى من حقوقه تاركين للزمن أن يفعل فعله، فالزمن معنا.
من هنا نقول لهذا المحلل الرجعي نحن نؤكد لك ان مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة والتضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني تؤكد بان تجربة النضال الوطني هي تجربة كفاحية في في قيادة مسيرة النضال الفلسطيني، على امتداد خمسون عاما ، حيث انطلق العمل الفدائي من مخيمات اللجوء والشتات ليصنع ثورة وليعترف العالم كله بمنظمة التحرير الفلسطينية، من دون أن يتخلى عن السلاح.
ولقد حفلت مسيرة النضال الطويلة بالصعوبات الهائلة، وبينها الحصار، سياسياً وتسليحاً ومالياً، وهو قد قاوم الشعب الفلسطيني وما زال رغم تقديم تنازلات مؤلمة لعل أخطرها اتفاق أوسلو، ولو كان الوضع العربي الرسمي واقفا وداعما للشعب الفلسطيني لم يوقع اتفاق اوسلو ، وكذلك لو أن الوضع الفلسطيني كان أكثر تماسكاً.
إن قضية فلسطين ستبقى تحتل الوجدان العربي حتى لو تبين أن العديد من الشعوب العربية قد انشغل بهمومه الداخلية التي تكاثفت وثقلت عليه حتى أغرقته في مواجهة قوى ارهابيه تكفيرية ارادتها القوى الامبرياليه لتنفيذ مخططاتها بهدف ابعادها عن ميدان المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ولو إلى حين.
ليس صحيح ان مرحلة النضال قد انتهت، الا ان الاتفاقات ومسيرة المفاوضات لم تعالج قضايا "اللاجئين، القدس، الحدود، النازحين، المستوطنين والمستوطنات، المياه، ومستقبل العلاقات..الخ. وصعود الليكود للسلطة الصهيونيه ومواصلة رفضه الالتزام عمليا بأسس السلام العادل وبالاتفاقات التي انبثقت عنها. وهذه االمعادلة تنعش ليس فقط القوى والافكارالمتطرفة، بل وتحيى الافكار والدوافع التي وقفت خلف تأسيس م ت ف، وقد تدفع بقطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، وبخاصة اللاجئين، يوما ما، الى ادارة الظهر للمنظمة التي نعرفها، اذا لم تؤخذ مصالحهم بعين الاعتبار ولم تعالج الحلول السياسية قضاياهم بصورة مرضية. وقد يتوجهون للبحث ولو "بعد زمن "عن صيغة بديلة يعبرون فيها عن انفسهم وعن تطلعاتهم، ويتحركون من خلالها لاستعادة حقوقهم المغتصبة.
ان الشعب الفلسطيني الذي يترك وحده في مواجهة الاحتلال الذي يرتكب جرائم يومية في مختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن استمرار حكومة الاحتلال في تسريع بناء المستوطنات التي تلتهم الأرض الفلسطينية بوتيرة متسارعة، وما زال يحمل شعلة النضال والكفاح ، وما تشهده الاراضي الفلسطينية عدداً من عمليات المواجهة، بأساليب مبتكرة بينها الدهس بالسيارات أو تصيّد الجنود أو المستوطنين عند المنعطفات أو في المناطق المظلمة.
إن نضال الشعب الفلسطيني عبر مقاومته الشعبيه بمواجهة العدو الإسرائيلي، وهي تحمل إشراقة نور التحرير والعودة والاستقلال، باعتبارها ورقة قوة بيد الفلسطينيين في مواجهة العنجهية الاسرائيلية ومن خلالها ستتمكن القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من العمل على استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني للوصول الى انتفاضة ثالثة والتصدي لمخططات الاحتلال في القدس والضفه وسرقة الارض وبناء الجدار،ترسم مستقبل الشعب الفلسطيني من خلال فرض موازين القوى استثمار المناخ الدولي والعربي وحشد الطاقات الوطنية امام العالم من اجل مطالبة المجتمع الدولي بتطبيق قرارات الشرعيه الدولية ذات الصلحة
ان مسيرة النضال الوطني ما تزال مليئة بالألم والأمل. وما زال الشعب الفلسطيني مؤمنا بشعار تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها ، فهذا الشعب العظيم لم يفقد الأمل في التحرير والعودة، سواء من خلال نضاله اليومي ومسيرة كفاحه او تحركاته على المستوى الدولي ، ، وما انضمام فلسطين الى الوكالات والهيئات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية بعد الاعتراف الاممي بدولة فلسطين كعضو مراقب الا دليلا على ان هذا الشعب لا يمكن ان يعود الى الوراء رغم كافة الصعوبات والأجواء القاتمة المحيطة ، وهذا بمثابة تأكيد على العزم الفلسطيني على استمرار النضال من اجل انجاز اهدافه الوطنية وبناء دولته بصورة ديمقراطية عصرية.
امام هذا الواقع يسعى البعض لإقامة إمارة ظلامية وإيجاد دولة في غزة، ويجري مفاوضات سرية مع الاحتلال الإسرائيلي، لفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية ، وللأسف ان ما يجري يتم بمساعدة من بعض دول عربية وإسلامية ، ومن هنا نلاحظ بأن قانون ضريبة التكافل الذى تم اقراره في ما سمي المجلس التشريعي بغزة يعتبر غير قانوني وغير دستوري وغير شرعي حيث يزيد عبئ ضريبي جديد للمواطنين بموجب هذا القانون ، وكان من الواجب الدستوري والقانوني والتشريعي أن يكون هناك اجتماع للمجلس التشريعي بكامل أعضائه وهيئته، ولا يجوز لهم اصدار او سن مثل هذا القانون في فترة الانقسام على الاطلاق حتي لا يزيد من تعمق هذا الانقسام وهو الذي يهدد المشروع الوطني، لهذا نقول لدعاة الانقسام أن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال قد تلمس بتجربته الحسية المباشرة خياره الوحيد خيار الاستمرار في النضال ، رغم إدراكنا العميق للعقبات والعراقيل العديدة التي مازالت تعترض سبيل الوصول الى تحقيق الاهداف الوطنيه المشروعه ، ورغم إيماننا التام بأن تحقيق هذه الاهداف فعلياً على الأرض ستكون مسيرة نضاليه مريرة معبدة بالشهداء والتضحيات والعذابات.
لذلك نحن نتطلع الى اهمية استعادة الوطنية الوطنيه الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان السياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني ، فلا يجوز ان تأخذ السطة دورها على حساب دور ووجود منظمة التحرير، ، وهذا يستدعي من الجميع الإصرارعلى إحياء دور المنظمة القيادي وعدم تغيبه وتفعيل مؤسساتها على اسس ديمقراطية وشراكة وطنيه حقيقية من خلال مشاركة كافة فصائل المنظمة فيها .
إن سلاح النقد، والمراجعة، وتقييم المسيرة، وتسليط الضوء على كل ما رافق تجربتنا من أزمات ومشكلات هو نقطة البدء في هذه العملية النضاليه، كما أن التأسيس لرؤية جديدة. تستلهم الجديد الناشئ حول ما يدور حولنا في المنطقة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الشتات وخاصة في مخيمات سوريا وعلى وجه الخصوص مخيم اليرموك من قبل قوى وعصابات الارهاب التكفيري الذي يستهدف شطب حق العودة وفقا للمؤامرة الصهيونيه .
من هنا نتوجه الى كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها الرئيسية الاستفادة من هذه المحطة النوعية الجديدة، وان لا تكتفي فقط بالخوض في أسئلة التكتيك والمراهنة، وأن تحاول الوصول إلى طرح أسئلة عن كيفية تصعيد وتيرة المقاومة الشعبيه بكافة اشكالها بمواجهة الاحتلال والاستيطان ، ففصائل منظمة التحرير ومعها جماهير الشعب الفلسطيني، قادرة على مواجهةما يحاك وتحويل المقاومة الشعبيه إلى محطة نوعية فعلية في مسار النضال الفلسطيني، وحتى لا تكتفي عن ترديد عبارات الأزمة أو "المصاعب" التي نواجهها كحركة تحرر وطني، فلسطينية ، وآن الأوان للشروع عملياً في رسم مسار الخروج من هذه الأزمة. ولست أتجنى على أحد إذا قلت أن الذين يقرون بهذه الأزمة ويتحدثون عنها هم المطالبون قبل غيرهم بالقيام بهذا الدور وبقرع ناقوس الخطر، ونحن بالطبع من ضمن هؤلاء، الشعب الفلسطيني أنجب وصنع خلال تاريخ نضاله الوطني قادة عظام وفي مقدمتهم الرئيس الرمز ياسر عرفات ، والحكيم جورج حبش وفارس فلسطين ابو العباس ، وطلعت يعقوب وعمر شبلي وابو علي مصطفى وفتحي الشقاقي وابو جهاد الوزير وابو اياد وابو الهول وعبد الرحيم احمد والشيخ احمد ياسين وسمير غوشه وزهير محسن وسليمان النجاب وابو عدنان قيس ومحمود درويش وسميح القاسم وآخرون من القادة العظام والمناضلين الابطال ، صحيح أنهم لم يحرروا الوطن ولكنهم انتشلوا الشعب من حالة التيه والضياع ووضعوه على طريق الحرية والاستقلال والعودة .
ختاما : نحن على مسافة قريبة من الذكرى السابعه والستون لنكبة فلسطين ، لذلك نقول إن الشعوب تصنع تاريخها بنضالها ، وفي تاريخ الشعب الفلسطيني ، محطات مُشَرِفة كثيرة ، علينا أن نفتخر بها ونبني عليها ، ليس أقلها الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية واستمرار قضيتنا الوطنية حاضرة في الضمير والوجدان العربي والعالمي . صحيح ، فهذا الشعب العظيم لم يحرر وطنه بعد من الاحتلال ، ولكن في المقابل لم يستسلم أو يتخل عن حقوقه التاريخية ، وصموده يعني فشل الاحتلال في تحقيق مشروعه الصهيوني حتى الآن ، لو بحث اصحاب اقامة دويلة غزة عن سر صمود الشعب الفلسطيني لوجدنا وراء ذلك عظمة الشعب وشرعية حقوقه الوطنية وصبره وقوة تحمله ، لانه شعب لم يساوم على استقلالية القرار الوطني ، أو يلحق معهم القضية بهذا المحور أو ذاك ، بل همه حماية المشروع الوطني حتى تبقى فلسطين هي البوصلة، كما جسدته التضحيات العظام لكافة فصائل الثورة الفلسطينية بالبندقية وبالاشتباك المباشر مع الكيان الصهيوني وبثقافة وهوية وطنية صهرت الكل الفلسطيني في بوتقتها بالرغم من آلم الشتات والغربة .
كامب ديفيد.. حفيد أيزنهاور
ان لايت برس / سمير عطا الله
في 14 مايو (أيار) يشهد كامب ديفيد ملتقى مفصليًا آخر في تاريخ العرب: الملك سلمان وأمراء الخليج يتدارسون الوضع في الجزيرة العربية مع باراك أوباما. أول قمة جماعية مع رئيس أميركي منذ تأسيس مجلس التعاون، وأول مرة تُطرح فيها قضية واحدة بين الفريقين: إيران.
ما هو هذا المكان الذي صار اسمه جزءًا من مفرداتنا؟ معتزل في جبال ميريلاند، تربو مساحته على نصف مليون متر مربع، ويبعد 60 ميلاً عن البيت الأبيض. وكان فرانكلين روزفلت أول رئيس يستخدمه، وقد أطلق عليه اسم «شانغريلا»، وهو مكان متخيل مليء بالهدوء والسعادة.
ففي عام 1942، ذروة الحرب العالمية، بحث عن معتزل سري حيث يستطيع النوم في ساعة متأخرة، وينصرف إلى العناية بمجموعة الطوابع التي يملكها، واستضافة بعض زعماء الدول الذين يستسيغ صحبتهم. كان ونستون تشرشل أول أولئك الزعماء عندما حل ضيفًا عام 1943 في قمة أعدت لهجوم النورماندي الكبير على قوات هتلر.
وعندما تسربت الأنباء عن وجود شانغريلا، نصح رجال الأمن روزفلت بأن ينقل مقره إلى قادة غوانتانامو خوفًا من التعرض للقصف، غير أن رفض روزفلت كان قاطعًا: «كوبا بلد ملوث بالفوضويين والقتلة وإلى آخره، وأيضا بالمحتالين». عندما وصل دوايت أيزنهاور إلى الرئاسة أعاد تسمية المعتزل على اسم حفيده، ديفيد.
استضاف هناك عام 1959 الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف في محادثات تهدف إلى خفض التوتر بين الجبارين. وكتب خروشوف في مذكراته: «لم أستطع أن أعرف حقًا ما هو كامب ديفيد هذا، لكن الأرجح أنه المكان الذي تعزل فيه الذين تتخوف منهم». وراحت الصحف يومها تتحدث عمّا سمَّته «روح كامب ديفيد». وقال أيزنهاور: «لا أدري ماذا يعني ذلك تمامًا، لكن الأرجح أنه المكان الذي يستطيع فيه الأفرقاء التداول، من دون إلحاق الأذى بعضهم ببعض».
جاء المزارع المتقشف جيمي كارتر إلى الرئاسة – يروي لورانس رايت – وفي نيته أن يبيع المنتجع الذي يعطي الرئاسة صورة إمبريالية، وكان في السنة الأولى من عهده قد باع اليخت الرئاسي وأخذ يبحث عن تخفيضات أخرى. فقد كان يكره مظاهر الفخامة، ولذا خاض معركته الانتخابية وهو يحمل حقيبة ملابسه على كتفه. «كامب ديفيد» كان في رأيه رمزًا من رموز التبذير، ولذا أصدر الأمر ببيعه.
وعندما تلقى مدير الشؤون العسكرية في البيت الأبيض الأمر، ذهب إلى كارتر وسأله: هل تعرف ماذا في كامب ديفيد؟
أجاب كارتر: طبعًا أعرف. شاليهات.
إلى اللقاء..
*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"