شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
|
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v انتهازية النضال
الكرامة برس /ياسر خالد
v هل تتحدث (الأسود ) العربية ؟!
الكرامة برس /عبدالواحد محمد
v الوزراء العرب في الحكومات الإسرائيلية
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v الاعلام الفتحاوي ومتجهات النهج سلوكا وممارسة
الكرامة برس /سميح خلف
v حكومة الجميلة الدموية والوحوش المفترسة
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي
v في ذكرى النكبة إلى أين ذاهبون؟
صوت فتح /د. أحمد عبد الباري عطاالله
v تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح /خالد عبد العاطي
v رسالة لاخي القارئ الذي يجلس خلف الكمبيوتر !!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعاصف"
v الانتصار على الفاشيه .. و احتلال فلسطين ,,
صوت فتح /د. وائل الريماوي
v نايف حواتمة.. فى عين العاصفة
فراس برس/ علاء الديب
v شاهر خماش وسفر الغير عائدين
امد/ ناصر عطاالله
v سياسات دولنا بين السيادة والتبعية
امد/ د. نزار بدران
v وزيرة «عدل» فاشية..وبعضنا يعيش في «جلباب سؤال غبي»!
الكوفية برس / حسن عصفور:
v هل تنتحر السلطة الفلسطينية بغزة ؟
امد/ أ.د.كامل خالد الشامي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
انتهازية النضال
الكرامة برس /ياسر خالد
الخلل الفاضح فى منظومة العمل التحررى الذى يقوده فصيلي ازمة الوطن ساهم بشكل فعال فى انهاء المشروع التحررى و استبدالة بالصراع على السلطة لنظهر للعالم باننا لم نعد نمتلك رؤية سياسية تصل بنا الى وطن حاضن جامع ,, فخسرنا التعاطف و الدعم و بتنا فى حالة اشتباك دائم انهكت المواطن دون تحقيق نتائج ,,,
القيادة الحالية اصابها الوهن و اصبحت عاجزة عن تحقيق امال الشعب من حرية و كرامة و اجندتها السياسية جوفاء بلا رؤية حادوا عن المشروع الوطنى و تحولوا الى قوة احتلال تتكلم مع شعبها من خلال قوة بوليسية تقمع كافة اشكال الحريات , و كأن " فتح و حماس " اتفقتا على جلد الشعب و تكميمه , و محاربته فى رزقه ,, و لكنهم حافظوا على عدم ردم قنوات الاتصال بينهم ,,, المهم الابتعاد عن اجراء اى مظاهر ديمقراطية تعيد للشعب حقه فى اختيار ممثليه بحرية ,, فحماس تريد من الانتخابات شرعية لعمل عناصرها فى الضفة دون التخلى عن سلاحها و عناصرها الذين باتوا يديرون غزة بمنهج حماس الحزبى لا الوطنى ,, و عباس يعلم ان نهايته السياسية المحتومة تبدأ فور اعلانه عن اجراء الانتخابات و قد تجلب له المصائب فلن تسكت الافواه التى تعرضت للاذى عن فضحه و فضح الجوقة التى تحيطه ,, و تلك لعبة مكشوفة للجميع و ما بين مطالبة عباس بموافقة حماس الخطية و اعلان حماس الاستعداد لها تاهت الارادة السياسية لاجراءها بل كانت دافعه لاعلان الحروب الكلامية و التصريحات العنترية التى تعيدنا للمربع الاول ,,, الزهار يطلق العنان لتصريحات تخلو من المسؤولية فهو لا يرى عيب فى اعلان دولة فلسطين فى غزة , ثم اعلانه الشهير بان اسرائيل استخدمت ياسر عرفات و تخلصت منه عندما انتهى دوره , و لكن لو استخدمنا نفس معيار القياس و طبقناه على الزهار و حماس لقلنا ان اسرائيل استخدمت الزهار لتأسيس تيار دينى لمواجهة التيارات الوطنى و خلق حالة من الصراع عبر تغذية
الفتن بين الكفار و المؤمنين تنعم فيها اسرائيل بحالة من الاستقرار عندما تنتقل المواجهة بين الاخوة , و كان لها ذلك فى فترات كثيرة , اولى للزهار ان لا يعود للوراء و ان عاد فعليه ان يعلن الاعتذار للشعب و لياسر عرفات الذى لولاه لانتهت حماس , فهو من مارس عليها الضغوط من اجل ان تشارك فى الانتفاضة الثانية فمنحها حرية العمل و المال و السلاح برغم يقنه بان ذلك السلاح حتما سيوجه يوما ما الى صدور ابناء فتح و السلطة لانه يعلم ان لحماس مشروع اخر , و مع ذلك طرد تلك الافكار من مخيلته باعتبار ان واجب المقاومة ليس محصورا على احد ,,, فكان رد الجميل بان سمحوا لاتباعهم بالتطاول عليه دون حرمه الوفاء للشهداء التى هى المصل المضاد للانتهازية الوطنية ,, و على الجانب الاخر يقف محمود عباس مختار عائلة فتح " فرع رام الله " متسلطا مستبدا مكرسا كل امكانيات الوطن من اجل تحطيم تنظيمه بحجج واهية ,, حارب الديمقراطية و حرية التعبير و الرأى و من ينتقد متهم بالتجنح و اطلق العنان لعسكره بقتل الروح الوطنية فى كل مكان فى الضفة ,, حتى بات الخنوع و الفساد و تكريسهم مظهر من مظاهر الحراك الفتحاوى لان ذلك يخدم مصالحه الانتهازية ,, فيظهر الشدة عند كل رأى مخالف و يقابلة الدفع بسخاء لحفنة المأجورين المواليين له ,, فتحول معظم انصار التنظيم من مناضلين الى طبقة من الموظفين المرضى بالانتهازية لا يحركهم الا مصالحهم فكتبوا التقارير المكذوبة التى تسببت فى قطع ارزاق زملاء النضال بالامس كل ذلك لارضاء الطبقة العليا التى تعمل ليل نهار للمحافظة على واجهتها التنظيمية كى تنجو من العقاب ,, فلا عجب ان تسمع ان مناضل عريق اشترى قصرا او افتتح مشروع تجارى او ساهم فى استثمار كبير خارج حدود رقابة الوطن , فالكل بات على استعداد ان يركب اى سفينة مبحرة سواء كانت مشروعة او غير مشروعة لتحقيق تلك الغاية لتتضاعف مأساة العلاقة بين فتح و جماهيرها و لم تعد منافستها سياسيا و لا حتى عسكريا مصدر اثارة و اهتمام لاحد ,, كل ذلك تم فى غفلة من ابناء الحركة الغيورين الذين شاركوا فى دفع فواتير الدم , و حين تراكمت الانتكاسات و الانكسارات و الهزائم خرجوا يطالبون بالعادلة ,, و لكن القطار كان قد سبقهم و الحلول اصبحت مستعصية ,, لان اضعاف التنظيم لم يكن وليد الصدفة بل هو هدف تم التخطيط له مسبقا على ايدى من اغتصبوا خطوطها الامامية و تمكنوا من الامساك بكل مقدرات الحركة ,,, فارتفع شأن الغرباء الانتهازيون و تحكموا مستغلين شبق و شهوة عباس للسلطة فبايعوه على انه القائد الوحيد فى فتح الذى يتمتع بكاريزما القائد ,, و الغلبان صدق ,, و تلك من سخريات القدر ,,و كى ينجوا من اى مسألة لاحقة نقل تجربته فى تحطيم فتح الى تدمير و فناء منظمة التحرير التى دفع ثمن بقاءها دماء و شهداء ,, فدفع بسخاء لاعضاءها الموازنات الضخمة شريطة ان يكونوا اصنام و حجب عن من تكلموا الامتيازات , و لاننا نختلف عن الاخرين الذين حين تشتد ازماتهم السياسية و ترتبك اوضاعهم الامنية ينتجون قيادة قوية تكون قادرة على خلق حالة من التوازن و فرص التعايش السلمى بين ابناء الوطن الواحد يقبلها الناس لقيادة المرحلة الانتقالية الا عندنا كلما زادت الازمات و اضطربت الاحوال اعدنا انتاج محمود عباس و زورنا تاريخ صلاحية حكومة رامى الحمد الله
هل تتحدث (الأسود ) العربية ؟!
الكرامة برس /عبدالواحد محمد
استمتعت مؤخرا بمشاهدة احدي عروض السيرك الأوربي المكون من فريق مصري أوربي أيطالي ومدي تفاعل الجمهور مع عالم الاسود من خلال اللغة التي تجمع مدرب الاسود العالمي مصري الجنسية كابتن (وليد الشرقاوي ) بالاسود والنمور المفترسة وكآنهما بالفعل بشر لا يخرجون عن تلك اللغة الي تجمعهم بمدربهم المحترف والذي يحمل بين جوانحه رسالة من نوع آخر ؟
والمدرب القدير وليد الشرقاوي أبن المنوفية أحدي محافظات جمهورية مصر العربية يمتلك كثيرا من المفاتيح التي جعلته بالفعل قادرا علي التعامل اليومي مع الاسود والنمور كأبناء له كل صباح في اقفاصهم الحديدية يتحدث معهم بلغة عربية رغم اجادته للعديد من اللغات الأخري فالعربية لغة المشاعر التي تجمع الإنسان بالحيوان لغة القرآن الكريم ؟
ولاريب إنها موهبة فطرية استمدها من عشقه لعالم السيرك مبكرا ثم احترف تلك المهنة مبكرا عن إيمان عميق برسالة ربما هي من الرسالات الثقافية المختلفة لكنها ثقافة بالفعل تؤكد أن السيرك ليس فقرات وعروض تجذب الابصار فقط بل هي ثقافة تضيف للعقل البشري الكثير لذا كنت سعيدا بالتعرف عن قرب علي عالم الاسود والنمور المفترسة من خلال
حوار جمعني بمدرب الاسود العالمي وليد الشرقاوي عقب الانتهاء من العرض مباشرة والتعرف منه علي بعض من اسرار تلك اللغة التي كتبت علي مشاعر جمهور كبير وكاتب تلك السطور منهم سعادة حقيقية وثقافة جديرة بأن يتطرق لها كتاب وأدباء واعلاميون ومثقفون في الوطن العربي ومن بين تلك الفقرات التي كانت رائعة وتنم عن رشاقة ولياقة عالية فقرة الاطواق متعددة الاحجام والتي أدتها راقصة من امريكا اللاتنية وكذلك السباق بالدرجات البخارية داخل كرة حديدية مصغرة وأيضا فقرة الرشاقة التي عبرت عن فلسفة الجسد فوق سلك لا يتجاوز قطرة 20 ملي متر تقريبا لبعض الشباب الذين لا تزيد اعمارهم عن السادسة عشر فكانت من الفقرات المثيرة حقيقة والتي خطفت الابصار بلغة الجسد ؟!
ويقينا للاسود والنمور المفترسة لغة محببة يعرفها عن علم وخبرة وثقافة مدرب الاسود العالمي كابتن وليد الشرقاوي الذي تشعرأثناء الحوار معه أنه كائن حي مثلي ومثلك لكنه يقينا من عالم مختلف وهو يتعامل مع الاسود والنمور داخل حلبه السيرك ولكن عندما تقترب منه بعد إنتهاءه من العرض تشعر إنك بالفعل امام مدرب محترف ومثقف موسوعي عربي له كينونة وطن مثقف من نوع خاص لا يمكن أن يتسلل الغرور إلي قلبه فهو دوما قريبا من الخالق عز وجل لأنه يعرف بفطرته كما قال بالحرف الواحد لا يوجد كبيرا أمام خلق الله ؟
ويبقي السيرك الاوربي ذو ملمح ثقافي يرسم بسمة حقيقية علي شفاة جاءت من أجل البحث عن ساعات من النشوة وكان من بين تلك الفقرات الممتعة فقرة ( المهرك ) الذي أدي دوره بأقتدار( شاب ايطالي ) داخل حلبة السيرك وخارج حلبة السيرك طوال ثلاث ساعات تقريبا فمنح الاطفال والكبار الإبتسامة بلغة فيها حوار لم ينتهي ليس كمهرج بل كمثقف جاد يعرف كيف يتعامل مع لغة المشاعر دون اسفاف وإبتذال ؟
ولابد في نهاية تلك السطور من توجيه الشكر للمدير الشاب الاستاذ هشام مانو هو مصري من مدينة التاريخ الاسكندرية وكيف استطاع بالفعل الجمع بين لغة الإدارة ولغة الفنان القادرعلي حل الازمات الطارئة بمنتهي الشفافية وملكات العقل التي تؤكد أن شباب الوطن هما دوما الاحق بأعطاءهما الفرص لتحقيق ثقافة أكثر قدرة علي اكتشاف وطن واوطان جديدة ؟
تحية لفريق السيرك الاوربي وقائدهم كابتن وليد الشرقاوي مدرب الاسود والنمور المفترسة وللمدير الشاب الموهوب الاستاذ هشام مانو ولكل افراد السيرك الاوربي الذين يمنحون جمهورهم الكبير كل ليلة السعادة بمقابل متواضع جدا لا يناسب جهودهم الحقيقية وعطاءهم كمبدعين فيجب من الآن فصاعدا أن يعاد النظر إلي عالم السيرك لأنه عالم من ثقافة وإبداع كما يحدث في الدول الأوربية المتقدمة نتمني أن نري السيرك العربي سيركا عالميا في كل عواصمنا من المحيط إلي الخليج ومنح افرادة الجوائز وشهادات التقدير وتكريمهم ماديا ومعنويا بلغة تتفق مع العصر تتفق مع حجم مخاطر تلك المهنة مع ثقافة تلك المهنة التي هي ثقافة من إبداع
الوزراء العرب في الحكومات الإسرائيلية
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
مثلما سعت شخصيّات عربيّة للدخول في الكنيست الإسرائيليّة، فقد سعت شخصيّات أخرى إلى تولّي مناصب وزارية في الحكومات الإسرائيلية أيضاً، وبرغم اقتصار هذه المساعي على شخصيّات عربيّة من الطائفة الدرزيّة، إلاّ أنها كانت غير محببة لدى اليهود، وخاصة من هم من أصولٍ أوروبيّة، كونهم يؤمنون بأن الدولة، يجب أن يقودها هم فقط، لاعتقادهم بأنهم أعلى منزلة وأكثر عِلماً، ليس من العرب والأقليّات الأخرى وحسب، بل من اليهود الشرقيين أيضاً، والذين لم نشاهد سوى قلائل منهم، يعتلون مناصب رفيعة أو وزاريّة ثانويّة وسياديّة.
ويمكن ذِكر "شلومو هيليل" وهو من أصول يمنيّة، الذي حاز منصب وزارة الشرطة في أواسط السبعينات، و"دافيد ليفي" من أصول مغربيّة، والذي شغِل منصب وزير الخارجية في العام 1999، والتونسي الأصل "سيلفان شالوم" الذي شغل عدة
وزارات ومنها الخارجية في 2005، والطاقة 2014، والبنى التحتيّة حتى أوائل العام الحالي، ويمكن ذِكر "شاؤول موفاز" وهو من أصول إيرانية، والذي ترأّس وزارة الجيش الإسرائيلي منذ العام 2002.
لكن وحتى هذه الأثناء، لم يصل أي منهم، ولا من اليهود الشرقيين غيرهم، إلى رئاسة الحكومة، أو رئاسة الدولة، باستثناء "موشيه كاتساف" وهو من أصل إيراني، لظروف سياسية خاصة، وكان انسحب "شالوم" من سباق الرئاسة، لعدم دعمه من قِبل حزبه الليكود و"نتانياهو" تحديداً، للحيلولة - كما يبدو- دون تكرار تجربة "كاتساف".
وبرغم هذه النظرة القاسية، إلاّ أن ضرورات عِدّة خضعت لها إسرائيل، باتجاه التقدّم إيجابياً، ناحية تقليل الفجوة الاجتماعية الحاصلة، وإن إلى الدرجة التي تحول دون وسمها بالعنصرية، فقد سعت إلى بعث الأمل في أنفس الأقليات العربية، بشأن استعدادها لإلائهم مناصب متطورة في السلّم الحكومي، وخاصة باتجاه أولئك الذين يمنحون ولاءً كاملاً للدولة الإسرائيلية.
فمنذ العام 2001، وعندما أُسند تشكيل الوزارة لـ "أريئيل شارون" الذي فاز للتو بالانتخابات كزعيم لحزب الليكود، على حساب حزب العمل بزعامة "إيهود باراك"، عمل حسابه وفي ضوء تفهّم المجتمع الإسرائيلي لتلك الخطوة، على توزير شخصيّة عربيّة (درزية)، لـ (شؤون الأقليات) سعياً منه لتحقيق هدفين رئيسين، الأول: تقوية العلاقة مع الطائفة الدرزية، والثاني: بهدف تحقيق مكاسب عربية دعائية.
وكان تنافس حينها شخصان عربيّان من نفس الطائفة، لتولي هذا المنصب، وهما النائب الليكودي "أيّوب قرّا" من دالية الكرمل، والنائب "مجلّي وهبة" وهو ضابط سابق من قرية بيت جن، والذي شغل منصب مستشار "شارون" للشئون العربية، حين كان يشغل وزارة الخارجية.
الشخصيتان جديرتان بالرقي للمنصب، لدى الإسرائيليين كونهما نالتا ثقتهم عموماً واليمين الإسرائيلي بشكل خاص، وفي ضوء اعتراف "قرّا" بأنه جزء من الدولة، وبأنه لا يشعر أبداً بالانتماء للعرب، إضافة إلى نشاطاته المميزة في بناء الدولة وتطويرها، ناهيكم عن مرافقته لـ "شارون" أثناء زيارته الاستفزازية للحرم القدسي الشريف، والتي أشعلت انتفاضة الأقصى في أكتوبر/تشرين أول العام 2000.
كما بلغت نشاطات "وهبة" ذروتها، عندما قام "شارون" بتجنيده باتجاه عدّة عواصم عربيّة، بهدف طمأنة حكامها بأن "شارون" ليس متطرفاً كما يتصورون، وإقناعهم بأنه رجل سلام، باعتباره يتفهّم الأمزجة والأهواء العربية، واستناداً إلى علاقاته التجارية مع بعض رجال أعمال عرب وخليجيين بخاصة، وكان سبباً في إمالة بعضهم في تلك المدّة، لكن نهاية المطاف تم تولية الوزارة للنائب "صالح طريف" من قرية جولس الدرزيّة، وكان ذلك بين عاميّ 2001-2002.
خلال الفترة الماضية والتي أعقبت جولة الانتخابات الأخيرة، تعالت الأصوات العربية للمطالبة بتعيين وزير عربي لنفس الوزارة، حيث اجتمع رؤساء الطائفة الدرزية، وقاموا بتدوين رسالة رسميّة موجهة إلى رئيس الحكومة للمطالبة بذلك، وعلى أمل أن يشغل "قرّا" هذا المنصب، باعتباره جدير به، سيما وأنه إلى حد الآن، شغل عضوية الكنسيت لأربع مرات عن حزب الليكود.
في هذه الأيام، وبرغم عدول النائب "عمّار حمد" عن حزب إسرائيل بيتنا، والذي يتزعمه "أفيغدور ليبرمان" عن منافسته على منصب وزير، بسبب عدم دخول الحزب في الائتلاف الحكومي، فقد قام "قرّا" بالتكفل بالضغط على "نتانياهو"، من خلال إرساله تهديدات مباشرة، يعِدُ من خلالها بإسقاط الحكومة، إذا لم يتم منح وزارة للطائفة الدرزيّة، باعتبار أنه آن الأوان، لأن تأخذ الطائفة بعضاً من حقوقها، كونها لم تُخلق للدفاع عن إسرائيل فقط، وبأن لأبنائها الحق بالجلوس على طاولة المجلس الوزاري.
ويساعد في ذلك التّوجّه، في أنه يحظى بدعم نواب رفيعين في الوسط العربي عموماً، وفي ضوء أن هناك سابق قريبة، حيث أسندت حكومة "إيهود أولمرت" زعيم حزب كاديما، وزارة العلوم والرياضة في العام 2007، للنائب العربي "غالب مجادلة"، من قرية باقة الغربيّة، برغم عدم ولائه للدولة، وكان رفض غناء النشيد الوطني الإسرائيلي، لأنه كُتب لليهود فقط.
"نتانياهو" يرغب في إضافة "قرّا" كوزير، لتعزيز مركزه في الوسط العربي، خاصة في أعقاب الموجة التي أدّت إلى هبوط رصيد حزبه الانتخابي، ترتيباً على ما يُسمى بمشروع قانون (يهودية الدولة)، ومن أجل تبييض وجه حكومته اليمينية الحاليّة، لكنه بالكاد يأخذ أنفاسه، نتيجة الورطة الكبرى الناشئة عن مهمّة تشكيلها، حيث يجد نفسه بلا أكسجين تماماً بشأن تهديدات "قرّا" سيما وأن المقاعد الوزاريّة باتت لديه محدودة.
وحتى في حال تواجدها، فإن ذلك سيُثير بالتأكيد استياءً عارماً في أوساط أعضاء حزبه الآخرين، باعتبارهم أحق من "قرّا"، بسبب مراتبهم الأقرب انتخابيّاً وأدبيًاً، بالنظر إلى مرتبته البعيدة على قائمة الحزب والتي تقبع في 27(من 30) وهي مجموع المقاعد التي يملكها الليكود، لكن ما يُهدئ من روعه، هو عِلمه بأن "قرّا" بأي حال، لن يبلغ بتهديداته درجة الجد، بسبب أنه لا يمكنه تحّمل مسؤوليّة ما قد ينجم عنها.
الاعلام الفتحاوي ومتجهات النهج سلوكا وممارسة
الكرامة برس /سميح خلف
ليس من الصعب تشخيص الحالة المزرية التي يمر فيها اعلام حركة فتح سلوكا وممارسة وخطاب، فحال اعلام فتح مرتبط بسلوكها السياسي العام وبالاصح ببرنامجها الخالي من رؤية الجماعة او الاطار او توافقيات بين القوى المختلفة في داخل اطرها ومؤسساتها.
ولكي نشخص حالة الاعلام الحركي نبحث في بداية الامر عن البرنامج الوطني الذي تتبناه فتح والاليات المتبعة لتحقيق اهداف وضعها البرنامج، هل حركة فتح ثورة او حركة تحرر ام حزب..؟؟؟ يكاد المرء لا يستطيع الاجابة على تلك الاسئلة المهمة في حياة فتح ذات 50 عام من التجربة التي مرت خلالها عدة منعطفات وتحورات وتدوير وتحويل وتعليل وتبرير لمسلكيات تتوه بين معالم حركة التحرر ومناسك الحزب.
من ارهاصات اوسلو طرح البعض ان تتحول فتح لحزب السلطة او حزب الاغلبية، وهناك البعض الاخر يرى ان فتح مازالت حركة تحرر رغم ارتباطها عضويا ومن خلال السلطة بالاحتلال بموجب اتفاقية املت عليها شروط ثقافية واعلامية وسياسية وامنية واقتصادية، ومن هنا كيف الربط والمزج بالمعنى الاعتباري لمكون حركة التحرر ومبادئها ومنطلقاتها وبين التزامات واستحقاقات لاتفاقية اوسلو مع العدو، قد نقول المرحلية مثلا !!! فهل المرحلية تعني الخروج الكامل عن النظام والاهداف والمباديء التي وضعتها حركة التحرر، وان كان الخروج فهي نهاية للمسمى والاسترتيجية والالية وبالتالي لا نستطيع تصنيف الحركة بجوهر اهدافها.....
حركة فتح واسلو والسلطة مترادفات لحالة واحدة خروج الثورة وحركة التحرر عن مكونها وخلاياها ونسجيها، اذا ماذا تصنف فتح...؟؟ هل هي حزب...؟ لا نستطيع وصف حركة فتح كحزب لفقداها ايديولوجية فكرية وقاعدة حزبية ملتزمة بتلك الايديولوجية ومازال نظامها او نظامها المعدل يحتكم بقشوره الخارجية لصياغة تمت عندما كانت حركة فتح تمثل حركة تحرر وطني تعتنق فكر الثورة الشعبية بالياته المعروفة..
هناك مازال مقتنع بان الكفاح المسلح بكل جوانبه الفكرية والسلوكية والثقافية هو الطريق الوحيد لتحقيق الحلم الفلسطيني بخياراته المتدنية باقامة الدولة في الضفة وغزة وعاصمتها القدس، اي الانتقال من الهدف الاعظم لتحرير فلسطين
التاريخية الى الادني من بقايا الوطن الذي لا يمثل اكثر من 18% من اراضي فلسطين التاريخية، اي تحول الحل المرحلي الى خيار وهدف استراتيجي...!!
سصؤال مطروح لكل حركي : ما هو برنامجكم...؟؟؟ كيف نجيب وماذا نقول......لا بد ان تكون الاجابة ليست بخيارات فتح الطلقة الاولى بل ستكون الاجابة الاخذ بالاعتبار برنامج منظمة التحرير والحل المرحلي.... واستخدام المقالومة بكل اشكالها لتحرير الارض واقامة الدولة بناء على برنامج منظمة التحرير,,,,,, وهل فتح الان تستخدم المقاومة بكافة اشكالها لتحديد وتحقيق الهدف..؟؟ ام فتح تتبع رؤية شخص ونفوذ شخص ودكتاتورية شخص تعبر عن نهج تفاوضي ترك مهامه الداخلية في بناء الانسان الحركي المقاوم بكل الاشكال الى سيناريوهات العلاقات الدولية التي لن تضيف جديدا على ارض الواقع مقابل اليات واستراتيجيات الاحتلال.
بلا شك ان كل عوامل الفساد وتراكماته تدعو لرفع لواء الاصلاح وكيف نبدأ ومن اين نبدأ..؟؟ امام نهج يدمر كل شيء حركيا ووطنيا..؟؟؟ بلا شك ايضا ان فتح هي المسؤلة امام الشعب تاريخيا ووطنيا، هل نبدأ بالقدوة..؟ والنوذج..؟؟ وعلاقة ذلك مع الجماهير لنحقق الاصلاح والتصحيح..؟؟ فتجربة الانسلاخ عن الاطار او الانشقاق لم تنجح امام قوى الفساد والياته وامكانياته. ام يجب ان يكون القدوة ومنظومة النموذج في داخل الاطار للحصول على الكم والكيف لنتقدم في عملية الاصلاح والتصحيح... يجب الاجابة عمليا على تلك التساؤلات.
الاعلام الحركي هو ايقونة متأثرة من ايقونات التحول في نهج حركة فتح فهو يعتمد على المتحدثين الرسميين واهوائهم المعبر عن نهج وارضاء الفرد وغروره وصلاحياته.. وهو اعلام ارتجالي سواء في الفضائي او الورقي او الخطابي ولا يخبو من "" الخلع"" والرقص"" والردح"" وهي سمات اهدرت كبرياء الحركة وموضوعيتها في مواجهة التحديات وما يمكن ان يملى من مواقف، لا احد يستطيع ان ينكر ان الاعلام المقاوم لفعل جناح العاصفة هو من اكسب فتح اهمية وانتشار وانصار ومؤيدين.... ولولا فعل جناح العاصفة لما اكتسبت فتح انتشارا واحتراما دوليا واقليميا ومن الشعب الفلسطيني وربما كانت كتلائب الاقصى هي احد من اعاد اعتبارية حركة فتح ، فماذا لوكان برنامج فتح يدعم كتائب الاقصى كاحد الخيارات المكملة لتحقيق هدف تحرير الارض وبناء الدولة وهذا ما يتناقض مع لغة اوسلو وقيودها وشروطها.
فتح اين تقف الان في التحولات الاقليمية وماهو خطابها الاعلامي والسياسي، اين فتح وعلاقتها مع الجماهير العربية ..؟؟ وماذا تقول لهم..؟؟؟ وهل يمكن بناء تنظيم واطار بدون تعاميم ثقافية وفكرية..؟؟؟؟ هذا يمكن في اطار النهج الحالي جمع كم بناء على مكتسبات وصلاحيات وقرار تحكمه جهات متنفذة وبالتالي هذا لا يبني كادر ولا يبني تنظيم يعول علية ولا يحرر وطن بل تبقى الاطر اسيرة اعلام مزور مشوش مفرغ وفارغ بل لا يملك الحجة الموضوعية والوطنية امام التحديات.
حكومة الجميلة الدموية والوحوش المفترسة
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي
إنه أبسط وصفٍ يمكن أن نطلقه على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي شكلها بنيامين نتنياهو للمرة الرابعة في حياته السياسية، في اللحظات الأخيرة من المهلة القانونية الممنوحة له، وحتى لا يتجاوز الوقت القانوني، ولا يتأخر في الإعلان عن تشكيل حكومته التي كانت ولادتها متعسرة، فقد أبلغ رئيس كيانه رؤوفين ريفلين عن تشكيلة حكومته عبر البريد الاليكتروني، بعد أن استنفذ المدة الممنوحة له حتى دقائقها الأخيرة.
وقد علم خصومه وشركاؤه بوضعه الحرج، وبأن فرصته في تشكيل الحكومة تتضاءل مع مرور الوقت، فاستغلوا ضائقته، وانتهزوا حاجته إليهم، فابتزوه أكثر، وساوموه على ما يريدون ويطمحون إليه، وهم يعلمون أنه سيوافقهم على طرحهم، وسيجيبهم إلى طلبهم، وإلا فإن عليه أن يقبل بما ينص عليه قانونهم، القاضي بسحب التكليف منه، وتفويض رئيس الحزب الثاني الفائز بتشكيل الحكومة، وهو ما يخشى حدوثه.
لا شك أن نتنياهو واجه صعوباتٍ جمة في تشكيل حكومته، وأن مهمته لم تكن عليه سهلة، وقد خضع لابتزاز الأصدقاء وضغط الحلفاء، لكنه في النهاية جاء بحكومةٍ تشابهه ولا تختلف عنه، وتتفق معه ولا تعارضه، وتحمل ذات الأفكار المتطرفة والبرامج المتشددة، ولها نفس الخط السياسي العام، الذي يقوم على أسسٍ واضحةٍ، وثوابت صريحة، لا يهمهم أن يتهموا بها، ولا يعنيهم اعتراض دول العالم عليهم بشأنها.
إذ لا دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة إلى جانب كيانهم، ولا تقسيم للقدس ولا تفاوض عليها، ولا وقف للاستيطان ولا تراجع عن برامج دعمه، ولا تأخير في موازنات توسيع المستوطنات وتطويرها وزيادة مساحتها، ولا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلداتهم، ونعم لدولةٍ يهوديةٍ نقيةٍ خاليةٍ من السكان العرب، ولا لمفاوضاتٍ مشروطة، ولا استجابة إلى الضغوط الدولية، ولا قبول بالعودة إليها إلا في ظل وجود شريكٍ فلسطيني جادٍ، قويٍ وقادر على احترام الاتفاقيات والالتزام بها، ويستطيع إرغام قوى المعارضة على القبول بها، والتخلي عن أسلحتهم، ووقف مقاومتهم، والاعتراف بكيانهم، ويرفض التحالف معهم ما لم يلقوا أسلحتهم، ويعترفوا بدولة الكيان الصهيوني.
فضلاً عن سياساتٍ داخلية تتعلق بالرفاهية والتأمين الصحي، ونفقات التعليم ودعم صندوق الضمان، وحقوق طلاب التعليم الديني وغيرها من الالتزامات التي ستكلف حكومته الكثير، وسترهق ميزانيتها بما لا تستطيع، إلى جانب تعهدها بالتفوق، وصد أي عدوان، ومواجهة المشروع النووي الإيراني، وأي محاولاتٍ عربية أخرى تصنف معادية، وتسعى لامتلاك وسائل قوى وأسلحة دمار شامل تخل بمعادلة التفوق القائمة.
تلك هي الثوابت التي جمع عليها نتنياهو فريقه، والأساس التي شكل بموجبها حكومته، فجاءت الوجوه والشخصيات الوزارية تحمل هذه الثوابت وتصر عليها، ما جعل حكومته تبدو وكأنها الأشد تطرفاً والأكثر يمينية في تاريخ الكيان الصهيوني، رغم أنها لا تختلف في شئٍ عن سابقاتها سوى في الأسماء والوجوه، والشكل والجنس، إذ عادت الأحزاب نفسها، وأطلت الأفاعي التي نعرفها جيداً برؤوسها القديمة ولكن بأذيال جديدة، اعتادت على تغييرها واستبدالها كلما قطع ذيلها بالاستقالة والتقاعد، أو بالفضيحة والمحاكمة، أو بالموت والقتل والغياب.
إنها حكومةٌ إسرائيلية عادية كغيرها من الحكومات التي سبقت، فإن كان فيها نفتالي تينت فقد كان قبله روفائيل إيتان، وإن سمي فيها أفيغودور ليبرمان، فقد كان حاضراً في كل الحكومات السابقة، وقد عاد موشيه يعلون يتبختر من جديد، أما الجميلة إيليت شاؤول شاكيد وزيرة العدل وخليفة تسيفني ليفني، فهي ليست إلا سالومي إسرائيلية جديدة، جاءت لتذبح وتقتل، وتقطع الرؤوس وتمثل في الأجساد، وقد تعلمت من الحاخام عوفاديا يوسف، فأطلقت على الفلسطينيين والعرب اسم "الأفاعي"، ودعت إلى قتل أمهات المقاومين الفلسطينيين، عقاباً لهن على تربيتهن لأفاعي صغيرة، كما سبقت رحبام زئيفي في مواقفه، فدعت وهي نائب في الكنيست الإسرائيلي إلى ترانسفير جماعي لكل الفلسطينيين من "أرض إسرائيل".
لم تكن حكومة نتنياهو بشكلها الجديد مفاجئة لأحدٍ، فهو رأس التطرف، وقرن شيطان العنصرية، وقائد فريق الإرهاب، ومحور التشدد الذي تدور حوله القوى والأحزاب، وتتعلم منه وتستظل به، فقد سبق غيره في مواقفه، وتميز بها ليبقى عند شعبه ومؤيديه أنه القائد الشجاع، الأكثر محافظةً على الحقوق اليهودية، والمتمسك بالمورثات الدينية والقومية لشعبه، وليس في تاريخه ما يشير إلى غير ذلك، إذ لم يكن يوماً حمائمياً ولا ينتمي إلى معسكرهم، كما لم يؤمن يوماً بالسلام مع الفلسطينيين، ولم يعترف بحقهم، ولم يتوقف عن قتلهم، ولا عن مصادرة أرضهم وانتهاك حقوقهم ومقدساتهم، وما زال ماضياً على ذات السياسة، وهي التي أعلنها في برنامجه الانتخابي، والتي على أساسها فاز هو وحزبه، ونال أعلى الأصوات بالمقارنة مع بقية الأحزاب.
لا يتوقع العالم من الفلسطينيين أن يرفعوا أصواتهم بالشكوى ضد هذه الحكومة الإسرائيلية الجديدة، إذ كما لم ينتظروا من غيرها سمناً وعسلاً، ولم يذوقوا على أيدي السابقين منها المن والسلوى، ولم يجدوا منها جميعاً سوى القتل والطرد، والمصادرة والحرمان، والتدمير والحروب، فإن هذه الحكومة ستكون امتداداً لسابقاتها، ووصلاً لما لم ينقطع من ماضيها،
وستستكمل المخططات القديمة، وستأتي بأخرى جديدة، تنفذ ما تستطيع منها، وتورث من سيأتي بعدها مسؤولية إتمام المخططات، بما ينفِ عنها صفة الغرابة، وبما لا يجعلها استثناءً، فهي ليست أكثر من نسخة متطورة وأكثر وضوحاً وربما تشدداً من سابقاتها.
ولكن على العالم المسمى حراً، والذي يدعي التطور والحداثة، ويدعو إلى الحرية والديمقراطية، أن يحكم على هذا الكيان وحكومته من خلال سياساته وتصريحاته، وأفعاله وأقواله، فهم أهل التطرف وصناع الإرهاب، الذين يرتكبون الجرائم الدولية، وينتهكون الحقوق الإنسانية، التي يدعي العالم أنه يحرص عليها، ويرفض ويدين أي اعتداءٍ عليها، فماذا سيكون موقفه إزاء شعبٍ يقتله إرهاب دولة، وعدوان احتلال، فهل سيستقبلهم ويفتح لهم الأبواب الموصدة، ويُسيِّلُ لهم الأموال المجمدة، ويُسَيِّرُ إليهم المساعدات والمعونات المؤجلة.
أم أن العالم سيكون كعادته أعمى لا يرى السياسات الإسرائيلية، ولا يشاهد على الأرض آثار عدوانها ونتائج حروبها على السكان وبيوتهم، واقتصادهم ومصالحهم، وأصماً لا يسمع الشكاوى ضدهم، فلا يقبل ادانتهم، ولا يوافق على استنكار أفعالهم، ولا يدعوهم إلى الكف عنها، بل سيصغي السمع إليهم، وسيستجيب إلى طلباتهم، وسيحقق رغباتهم، وسيمكنهم مما يريدون، من خلال برامج الدعم وسياسات الحماية والمساندة والتمكين، وهي كثيرة ومتواصلة، تنالها كل الحكومات، ويحصل عليها كل رؤساء الحكومات الإسرائيلية، أياً كانت برامجهم، وبغض النظر عن القوى والأحزاب المشكلة لائتلافهم.
في ذكرى النكبة إلى أين ذاهبون؟
صوت فتح /د. أحمد عبد الباري عطاالله
ونحن نعيش الذكرى ال67 للنكبة تلك الذكرى التي تعمدت ذكراها بالدم والعذابات وبجسور من الأجساد التي علت ضمائرها قبل أن تعلو أرواحها إلى قمم السمو.. تأتي الذكرى ونحن نرى في عيون آبائنا وأجدادنا دموع الحنين إلى بيوتهم التي هجروا منها وهم يتذكرون أجمل اللحظات التي عاشوها في أرض اختلط فيها عرقهم بترابها فقد رسموا لأنفسهم في تلك اللحظات باقة الزمن الجميل..تأتي هذه الذكرى ونحن نتذكر مرارة الماضي من غاصب محتل مارس بحقنا أبشع صور الإرهاب ليبني على أنقاض بلداتنا وقرانا دولته المزعومة.. دولة خطط لها هيرتسل في مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897 قال وقتها أنه سيقيم دولته المزعومة بعد 50 عاماً..وحقق ذلك بالفعل سنة 1948..هم يخططون وينفذون؟؟ ونحن نخطط لنقزم بعضنا بعضاً.. كان انتماؤنا للوطن قوياً يوم كنا نقتسم لقمة العيش معاً ونحن نعيش حلم العودة إلى فلسطين التاريخية..فبعد أن كانت قضيتنا حق العودة واللاجئين والأسرى والحرية.. فقد أصبح جل اهتمامنا كيفية التعايش مع أنفسنا بعد أن مزقنا التفرق والتناحر من أجل أن نعلو بأحزابنا وشخوصنا على حساب وطن يأن تحت سياط الاحتلال..فالأرض تصادر.. والقدس تهود..والاستيطان سرطان يسري في عروقنا..وأسرانا هناك خلف القضبان..و..و..و.....فأين نحن من ذلك ؟وهل أصبح اهتمامنا ينصب فقط على قضايانا الداخلية فقط..أم نحن بحاجة لشحذ الهمم لنضع قضيتنا الأم في سلم أولوياتنا .. كيف نخطط لمستقبل أفضل لفلسطين.. ولنعيد اعتبارنا لأنفسنا يوم كان القاصي والداني يرفع لنا القبعة..وقتها نكون حقاً فلسطينيون نحيي هذه الذكرى بالفعل لا بالقول..فكفانا شعارات فزمن الشعارات قد ولى..ليكن انتماؤنا لفلسطين..وفلسطين فقط..أرض الرسالات ومهد الأنبياء..نزرع في قلوب أطفالنا قبل عقولهم الحنين ليافا وعكا وحيفا ودمرة وهربيا والمجدل وبربرة وبرير وكل شبر من هذا الوطن..وتكون قبلتهم هناك حيث كان أجدادهم..نزرع فيهم العشق لفلسطين الوطن والهوية والانتماء..فالمحتل حاول أن يزرع فينا روح الهزيمة..ونحن نريد أن نحول نكبتنا هذه إلى عزيمة وانتصار.. كيف؟ أترك لكم الإجابة أعزائي....ودمتم بخير.....
تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح /خالد عبد العاطي
لقد باتت المصالحة الفتحاوية الحمساوية لا تراوح مكانها منذ أكثر من ثمان سنوات وأصبح مصير دولة وشعب بأكمله رهن تلك المصالحة المتعثرة والتي ما أن ترى النور حتى يضع بعض المستفيدين من تعثرها العصي في دواليبها وهنا
أطرح سؤالاً لا أجد له جواباً وهو ما هي مخاوف حماس من عودة السلطة لإدارة قطاع غزة والسماح لحكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها ؟ فهل هو خوفها من فقدان شعبيتها في القطاع إذا تسلمت السلطة مهامها أم كما يقول البعض تريد حماس دعماً ماليا دون التدخل بشؤون القطاع ؟! برأيي فإن حماس التي تملك قوة المقاومة الرادعة ليس لها أي مبرر في التعنت وتعطيل المصالحة فلماذا إذن تحاول جادة في كل مرة وقف تقدمها ؟ وهل بالفعل هو حرصها المستميت على موظفيها دون غيرهم من أبناء القطاع والذين يعانون مشكلات لا حصر لها ولا عدد . أم هي بحاجة لمن يسوي خلافاتها على الصعيد العربي والدولي ويعطي لها الضمانات و يُأمن لها حرية الحركة من خلال مرورها بجمهورية مصر العربية وغيرها من العواصم العربية والعالمية ؟!
كذلك وحتى نكون منصفين في الوصف فإن هناك أيضا كثيرا من الملاحظات السلبية على حكومة الوفاق والتي استمدت شريعيتها من كل الفصائل ونالت ثقة الجميع حين تم تشكيلها وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله والتي كما ذكرت في مقالي السابق باتت سخرية المواطن الغزي وأصبحت حكومة فندق المشتل أو كما سميتها حكومة مع وقف التنفيذ ، فما الذي يمنع الوزراء من الذهاب لأداء مهامهم في مقرات وزاراتهم بالقطاع بعيدا عن بهرجة الإعلام .
في كل مرة تتوجه فيها حكومة الوفاق إلى غزة يطل علينا بعض الوزراء بوعودات ليس لها أي صلة بما يوجد هناك من واقع مرير معظمهم يجهله وليس لديه أي فكرة عنه وأنا بحسب رأيي فإن تلك التصريحات الرنانة التي يطلقها بعض الوزراء ما هي إلا تطمينات كاذبة يعتقدون بأنهم من خلالها سيأمنون بها زيارتهم السياحية التي في الغالب لا تستغرق أكثر من بضع سويعات لأنهم يكونون في حالة من الخوف والرعب مما يُشاع عن زيارتهم وكلها إشاعات مغرضة ليس لها أي علاقة من الصحة .
كما اننا ومنذ أكثر من شهرين ونحن نسمع عن تعديل وزاريٍ ربما ينقذ ما يمكن إنقاذه والذي بحسب ما فهمناه من تصريحات رئيس الوزراء بل ورأيناه بأم أعيننا كان ناتجاً عن الأداء السيئ لبعض الوزراء والذي كان واضحاً من خلال المداخلة التي قام بها رئيس الوزراء مع الإعلامي ماهر شلبي في حلقة كان ضيفها السيد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عندما قال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بأنه كان يشفق على وزيرة التربية والتعليم الدكتورة خولة الشخشير والذي أثار جدلاً واسعا في الأوساط الإعلامية في حينه وكان محط سخرية المواطن الفلسطيني .
لذا فانني أدعو جميع الفصائل وعلى رأسها حركتي فتح وحماس أن يغلبوا المصلحة العامة على كل الخلافات وأن ينظروا بعين الحكمة والرأفة لأهل القطاع الذين يعانون أشد وأقسى المعانة في شتى مناحي الحياة .
رسالة لاخي القارئ الذي يجلس خلف الكمبيوتر !!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعاصف"
صعب أن تعيش بدون فكرة !!! صعب أن تعيش بدون هدف !!! صعب أن تعيش بدون تطبيق الفكرة على أرض الواقع للوصول للهدف المنشود !!! صعب أن تختزل قدراتك الذهنية والعملية في صورة الانسان المتلقي للخبر أو المجامل للاخرين !!! صعب أن تعرف لاجل المعرفة !!! صعب أن تنجح بدون أن تدرس !!! صعب أن تأكل بدون أن تذهب الى بيت الراحة !!! صعب أن تلبس بدون معرفة فصول السنة !!! صعب أن تجني الثمار قبل أن تزرع !!! صعب أن تكون مناضل قبل أن تدفع ضريبة الوطن !!! صعب أن تقاتل قبل أن تعرف لماذا تقاتل !!! صعب أن تشعر بالنصر قبل أن تعيشه واقع ملموس !!! صعب أن تكون مسؤولا قبل أن يعيش الوطن بداخلك
صعب أن تكون انسان قبل أن تكون انسان !!!
نعم أيها المناضلين ان الانسان عندما يصل لمرحلة من المراحل بأن يختزل خبرته وتجربته وعلمه وحله وترحاله خلف جهاز الكمبيوتر فهذا يعني أن المفاهيم والافكار التي يحملها الانسان لهي متجهة نحو الهاوية وكلنا لا يريد التوقف عن الاندفاع نحوها !!! كيف لا ؟؟!! ونحن نمتلك من الخبرة والتجربة العملية الراقية التي بنت وما زالت تبني اعمدة وبنى
تحتية وقواعد انطلاق نحو عالم متحضر ومتحصن بالعلم محليا وعربيا واقليميا ودوليا !!! أيعقل أن نسيئ ونهين عقولنا بانفسنا ؟؟!! أيعقل أن نرتمي في أحضان الكمبيوتر لعدة ساعات متواصلة !!! لاجل ماذا ؟؟!! لاجل السؤال عنك وعن الاسرة والزواج والطلاق والمناسبات الاجتماعية والصور الفتوغرافية منفردة أو مجتمعة والالعاب بمختلف أنواعها ، والقلة القليلة تستخدم الكمبيوتر لدواعي العلم والمعرفة والثقافة والالمام بالحياة العملية والمعلوماتية !!!
نعم أيها المناضلين كيف تطمحون وتسعون جاهدين بان تغيروا ثقافة الغير من اللاوطنية الى وطنية وانتم لا تغيرون ما بأنفسكم !!! هل تنطبق علينا الاية القرانية عندما قال رب العزة عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) صدق الله العظيم ؟؟!! هناك قائل من يقول بشكل صريح من خلال توجيهه سؤال للكاتب ... لماذا أيها الكاتب تقلل من شأننا ؟؟!! قبل أن تتحدث عنا تحدث أولا عن نفسك وعن أسرتك الجالسين خلف الكمبيوتر لعدة ساعات ؟؟!! الاجابة بكل سعادة وسرور نقول لك أيها السائل صح حديثك وسلم منطقك المعقول وبارك الله فيك فأنا وأسرتي منكم واليكم والحديث بشكل عام لي ولاسرتي ولكم كوننا جميعا نقع في نفس الخطأ !!! وفي المقابل هناك اخوة اعزاء على قلوبنا يجهرون بالسؤال ويقولون كلنا آذان صاغية اخانا الكاتب ماذا نفعل في ظل حياة ملؤها اليأس والاحباط والبطالة والجوع وانتشار الفقر والظلم من ذوي القربى ؟؟!! الاجابة بأقل الكلمات وأبسط العبارات ذات المدلولات المعبرة والواضحة ... قم أيها الانسان اصنع لنفسك المجد التاريخي والوطني !!! قم أيها الانسان اصنع لنفسك الحياة الحرة الكريمة !!! قم أيها الانسان ولا تبخل باي مشروع يخدم البلاد والعباد !!! قم أيها الانسان واصرخ بعلي الصوت وقل مات الموت وما متنا ... صنعنا بايدينا عزتنا وحضارتنا !!! قم أيها الانسان وانفض الغبار وأترك الكسل خلف ظهرانيك وقل ما عاش الانسان بلا عمل !!! قم أيها الانسان قاوم عدوك لا مفر " الصهيوالمتأسلم " !!! قم أيها الانسان فلا تتردد وقل أما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى !!!
الانتصار على الفاشيه .. و احتلال فلسطين ,,
صوت فتح /د. وائل الريماوي
.. احتفلت جمهورية روسيا الفدراليه الاحرار و العالم اليوم بيوم الانتصار على الفاشيه , و حضر الاحتفال في العاصمه الروسيه موسكو رئيس دولة فلسطين الاخ الرئيس محمود عباس على رأس وفد ضم ايضا عضو اللجنة المركزية لحركة 'فتح' د. نبيل شعث، وسفير دولة فلسطين لدى روسيا الاتحادية د. فائد مصطفى .. ففي مثل هذا اليوم التاسع من ايار من العام 1945 اعلنت المانيا الهتلريه استسلامها بعد ان دخل الجيش الاحمر الروسي برلين منهيا حربا عالميه ثانيه استمرت اربعة سنوات و ادت الى مقتل حوالي 40 مليونا نصفهم من الروس ..
و اقول .. لا يمكن المرور هكذا على مثل هكذا يوم انقذ البشريه من ماكنة قتل و تدمير قادها هتلر .. كما يجب الاخذ بالدروس المستخلصه منها و من نتائجها .. هكذا لاننا لا زلنا نرى اشكالا جديده للفاشيه قد بدأت تنمو و تترعرع و تجد من يغذيها و يرعاها و يضعها فوق القانون , كيف لا و نحن و العالم شهود على استمرار الاختلال اليهودي لارض فلسطين و رفض بعض الدول و الكيانات انهاء اخر مستعمرات هذا القرن – فلسطين .
الاحتلال و ممارساته اليوميه بحق فلسطين ارضا و شعبا و تاريخا و مقدرات .. كما وممارسات هذا الكيان الذي صنعته بريطانيا على ارضنا الفلسطينيه في العام 1948 .. بريطانيا التي تعتبر رسميا احدى الدول التي شاركت في القضاء على الفاشيه في الحرب العالميه الثانيه للاسف .. هذا الاحتلال و اي احتلال هو مظهر فاشي بالمعني العلمي و المنطقي و التاريخي و بكل المعاني .. وهو قائم وموجود امام اعين العالم اجمع و منظماته الانسانيه و القانونيه و السياسيه ورغم عشرات القرارات و النداءات و الادانات الدوليه و الاقليميه ...
و قد فوجئ البعض الا نحن عندما قرأنا تركيبة حكومة نتنياهو الاخيره .. هذه التركيه التي ضمت غلاة رموز الاجتلال و الاستيطان و دعاة القتل .. والغريب ان الشعب الذي تمثله هذه الحكومه المفترض ان يكون من اكثر شعوب العالم رفضا للفاشيه لانه كان اكثر الذين عانوا منها .. او هكذا نظريا على الاقل ... بل و اكثر فقد كان اختيار اكثر رموز اله القتل
اليهوديه على ارض فلسطين – المدعوه " ايليت شيكيد " وزيرة " للعدل " .. و لا يكفي ان دولتها باكملها قامت و استمرت في بقائها في غياب العدل بل جاء اختيارها ليؤكد ان هذا الكيان فاشي النشأه و الاستمرار و الممارسه .. ايليت هذه ( و اسمها يعني بالعربيه " غزاله ") هي من اكثر الداعين علنا لقتل كل ما هو فلسطيني حي .. سواء كان رجلا او امرأه ,, مسنا او طفلا .. شجره او كل شيء يتحرك يجب قتله في رأي وزيرة " العدل" الاسرائيليه الجديده اذا كان فلسطينيا .....
نعم .. اكتمال الانتصار على الفاشيه يعني و يجب ان يعني الانتصار لفلسطين و قضيتها التحرريه .. اكتمال الانتصار على الفاشيه يكتمل بانهاء اخر مستعمرات القرن - فلسطين .. و اعلان دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشريف حرة محرره مثل بقية الدول .... وكل ما هو غير ذلك يبقي محتوى الانتصار على الفاشيه ناقصا و منافقا ..
د. وائل الريماوي - مدير مركز " الريماوي " للاعلام و الدراسات .
نايف حواتمة.. فى عين العاصفة
فراس برس/ علاء الديب
أدخلنى كتاب نايف حواتمة «رحلة فى الذاكرة» إلى عين العاصفة، هموم العالم العربى: قديمها وجديدها: السياسية والاقتصادية وفكر الناس: تراجعهم وتقدم غيرهم، الاستبداد المزمن، والاقتصاد التابع.. الحركة الدائرية والدوران إلى الخلف.
يروى المناضل الفلسطينى - الأبدى - سكرتير عام «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» تنظيم فلسطينى ماركسى نشأ فى أعقاب هزيمة الجيوش العربية فى 67 تأسس 1969 بعد الانفصال عن الجبهة الشعبية بقيادة جورج حبش، وتبنى استراتيجية الكفاح المسلح والحرب الشعبية طويلة الأمد، ومنذ التأسيس وحتى الآن ونايف حواتمة، أمين عام التنظيم.
من هو حواتمة، هذه القامة العالية الصلبة التى لم تنكسر ولم تتلون طوال هذه السنين، مازال يكتب ويفكر ويناضل، يحلم بفلسطين ويسافر من جنوب العالم العربى إلى شماله، يشارك بالرأى والمشورة، ويؤلف الكتب ويضع برامج للأحزاب المناضلة من اليمن حتى المغرب، شعاره الذى لا يتخلى عنه: الساكت عن الحق شيطان أخرس.
ولد نايف حواتمة 1935 فى السلط شرق الأردن من قبائل الغساسنة والعائلة تتبع كنيسة الروم الأرثوذكس، ارتبط بالعمل السياسى وهو فى المدارس الثانوية بالأردن، وعندما حضر إلى القاهرة لدراسة الطب فى قصر العينى، حدث العدوان الثلاثى على مصر 1956، وتطوع مع كتائب المقاومة الشعبية التى شكلت فى «أنشاص»، وبعد انتهاء العدوان سافر إلى بيروت وأخذ طرق النضال والعمل السياسى الذى ظل سائراً فيه حتى الآن، ارتبط بحركة القوميين العرب، ثم حزب البعث، الذى انقسم على نفسه، وسافر إلى العراق بعد أن كان قد اشترك فى مسيرة مسلحة «1958» أيام كميل شمعون، تحركت المسيرة من حمص إلى طرابلس، تحمل السلاح على دواب صاحبتها، ضد كميل شمعون ومشروع أيزنهاور، وعاصر فى سوريا عملية الوحدة الوحيدة التى تمت فى العالم العربى، ثم بعد الانفصال شد الرحال إلى العراق، واندمج فى المد اليسارى الاشتراكى، بعد عارف وقاسم، وصدر ضده هناك حكم بالإعدام، ثم استطاع بتحايل مغامر ذكى أن يحرر نفسه من السجن بأن ادعى أنه على صلة بقوات الجيش التى نزلت إلى بغداد، ويؤكد فى شهادته أن الحادث الذى حدث لطائرة الرئيس عبدالسلام عارف لم يكن قضاء وقدراً، ولكنه كان عملية «تصفية دموية مدبرة»، عاد إلى الأردن وعاصر أحداث أيلول الأسود، وحكم عليه مرة أخرى بالإعدام، ولم ينج منه إلا بتدخل عبدالناصر وميشيل عفلق، شارك حواتمة بعد ذلك فى عملية توحيد اليمن الجنوبى الذى كان ينقسم إلى 21 سلطنة غير عدن، وعندما وصلت المحاولة إلى النهاية المأساوية عاد إلى أرض الوطن الحلم بعد أن قدم كتاباً نادراً عن تفاصيل التجربة والفشل هو: «أزمة الثورة فى جنوب اليمن» (دار الطليعة 1968)، بعد هذا الطواف الفكرى والسياسى الذى خبر فيه الرجل عالمنا العربى داخله وخارجه: عاد إلى عين العاصفة ومحور الصراع، عاد لكى يهب فكره وعمره وكفاحه إلى المنظمة التى تملك رؤية عملية مرنة غير مساومة وغير متطرفة: تقول فى برنامجها الأساسى: المنقذ لشعبنا هو العمل الجماهيرى المنظم والأعمال الكفاحية الجماعية».
■ ■ ■
له عشرات الكتب التى تغوص فى تيارات السياسة والمغامرة الفكرية فى العالم العربى، ولكن الكتاب الذى نحن بصدده ويحمل عنوان «رحلة فى الذاكرة»: هو مجموعة شهادات قديمة وجديدة تغطى تلك الرحلة الأسطورية فى كواليس السياسة العربية، وتقدم فى نفس الوقت صورة محزنة لحالة التردى الاجتماعى والفكرى والإنسانى الذى تعيشه الجماهير العربية فى واقع راكد، ازداد فى السنوات الأخيرة تردية بعد انتكاس الحركات التى أطلق عليها الغرب لفظ الربيع العربى، الذى يقول عنه «أنا لم أرتح أبداً إلى هذه التسمية، فالربيع قصير جداً ويأتى بعده صيف وخريف قاس وطويل، إلى جانب شعار الخبز «العيش» والكرامة، والعدل أرى أن الحركات التى شملت أجزاء واسعة من العالم العربى كانت تعلن للمرة الأولى وبلا رجعة «أن الشعب يريد».
أرى أن المحافظة على هذه الإرادة المعلنة التى لا تقبل التنازل أو التراجع هى أهم تطور عرفه العالم العربى منذ قرون قضاها تحت أنواع مختلفة من الاستبداد، حيث استعملت أحياناً كلمات الحرية والديمقراطية والانتخابات كأنواع من الزينة أو البهارات التى يزين بها السلطان مائدته، إن إعلان الشعب عن إرادته بصوت عال هو التطور الحقيقى الوحيد منذ مقتل بوعزيزى فى تونس وخالد سعيد فى الإسكندرية، لقد «هرمنا» جميعاً تحت أنواع مختلفة من القمع والاستبداد، ومن السذاجة أن نتصور أننا قد تخلصنا من كل هذا التاريخ فى أشهر أو سنوات، الثورة المضادة فى الميادين الآن، يكفى أن ترى مصير ليبيا أو العراق أو مجازر سوريا ومحاولات التيارات الإخوانية والداعشية فى اليمن والسودان وسيناء وفى جيوب مصر التى حققت إعلاناً جديداً عن إرادة الشعب فى 30 يونيو، وعليها أكثر من أى طرف آخر، المحافظة على تحقيق هذه الإرادة.
■ ■ ■
المنظمة والأمين العام لم يتراجعا عن اعتقادهم فى الماركسية رغم نكسات الاتحاد السوفيتى والعالم الاشتراكى، الرجل يفكر من داخل معطيات البيئة والبناء الفكرى والاجتماعى فى العالم العربى، وبعد تجاربه مع القوميين العرب وحزب البعث والمنظمات الفلسطينية الأخرى يرى أن فى الفكر الماركسى الأصيل حلولاً لهذا الواقع المتردى إذا أحسن استخدام الأيديولوجية كسلاح لنضال الجماهير، لم تكن الماركسية بالنسبة له سدا لفراغ فكرى ولكنها كانت تقدم وسيلة عملية لتحقيق ما يسميه هو الثلاثى الكونى: «تحرير العقل، الحرية والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية».
بمراجعة تاريخ الكفاح من أجل فلسطين يرى حواتمة: أن تحول قضية فلسطين إلى قضية قومية للعالم العربى قد أحدث صراعاً بين الفكر الوطنى والفكر القومى، وعلى الرغم من التضحيات والشهداء التى قدمتها البلاد العربية وعلى رأسها مصر، من أجل استرداد فلسطين، فإن الذى حدث هو نوع من السلبية والعجز الذى أصاب قطاعات مختلفة من الشعب الفلسطينى، ورغم الانتفاضات الأخيرة: الأولى والثانية فإن الدهاليز التى دخلت فيها منظمات العمل الفلسطينى أخرت اليقظة الكاملة التى كان يجب أن يتحرك بها الشعب حتى وصلنا إلى كوارث الانقسام الشامل «فتح، وحماس» ودخلت الحكومات الهزيلة المتتابعة فى سياسات الانتظار والاعتماد الذى أضر ويعطل المواجهة العملية للمشكلة.
والمنظمة وحواتمة لا يدعوان إلى أنواع من المغامرات العسكرية غير المحسوبة بل هم رفضوا دائماً حتى المغامرات العسكرية الفردية والعمليات الخارجية التى تمثلت فى خطف الطائرات وغيرها، وإن كانت قد حققت كثيراً من الضربات الموجعة لقوات العدو ولتجمعاته العسكرية والاستيطانية.
لقد وقف حواتمة ضد «أوسلو» كمنهج فى التفكير، وإن كان قد دعا إسرائيل إلى تحويل السيوف إلى مناجل، وحاول دون جدوى الاعتماد على قوى التقدم واليسار داخل المجتمع الصهيونى، ولكن سرطان الاستيطان والفكر التوسعى كانا هما المقابل لمحاولات الوصول إلى حلول إنسانية للمأزق التاريخى الذى دخل فيه الصراع العربى الإسرائيلى بحيث إن أى أمل
للحل أو للوصول إلى فجر جديد لن يكون إلا بتحقيق إرادة الشعوب العربية فى الدخول إلى عالم العصر الذى لن يسمح بوجود سرطان التوسع والاستيطان الصهيونى.
كتاب رحلة فى الذاكرة وثيقة حية لفكر حر متقدم وطبعته القاهرية هذه هى الطبعة الخامسة، مما يعنى أن الرجل لا يصرخ فى بادية وأن آذان المستقبل تستمع إلى خبرته السياسية العملية الأمينة.
رحلة فى الذاكرة، نايف حواتمة، دار الثقافة الجديدة، القاهرة 2015
عن المصري اليوم
شاهر خماش وسفر الغير عائدين
امد/ ناصر عطاالله
وداعاً لتلك الأيام التي جمعتنا ، وألتوت الى طريق لا مرد للخطى عبرها ، ولسفرك البعيد الذي لا عودة منه ، ولرحيلك المحفوف ألماً في صدورنا ، ولغيابك في حضرة اللاحضور .
وداعاً لإبتساماتك الطرية ، الندية على حواف وجهك الباسم ، رغم وجعك ،ولروحك الرياضية المهرة ، ولنظراتك الثاقبة النافذة للقلوب دون لوع ، ولخطواتك الواسعة الخفيفة في براري حياتنا ، ولطلتك الواثقة الشامخة ، ولجلستك على أرائك جمعتنا ، وأنت تختصر الحياة بالأمل رغم الألم .
وادعاً أيها الصديق العتيق ،والزميل الظليل ، والطيب الحبيب ، شاهر خماش ، وداعاً لك بكل احترام وتقدير أيها الكبير ، نرفع لك شارة الوداع ، ونلم عنك ذكرياتنا معك ، لنثبت الثابت فيك ، وأنك الصادق الصدوق ، والمهني المحترف ، والوطني المعروف ، والصحفي الأمين ، والاعلامي الرشيد ، والسفير عن وطنك المنتمي لشعبك ، عشت وخلت منك الدنيا وأنت كما أنت لاتحيد أو تداهن على ثوابتك ، فكنت المربي الرياضي المؤتمن ، والإعلامي المثابر ، والانسان الخلوق ، والزميل الودود ، فلم يرفعك منصبك ، بل رفعته بكريم أخلاقك ، ولم يغريك زخرف المهام ، بل زخرفتها بانتمائك المهني الصادق ، فكنت الفارس في الملعب ، والحبيب في القلوب ، والمربي الفاضل للأجيال ، والانسان الرائع في الحياة ، وعنك نحدث ما تركته عنك فينا ، لنقول أننا خسرناك حقاً ، لأنك مدرسة في العطاء والانتماء لفلسطين.
عرفتك منذ أن جمعتنا جريدة الصباح بغزة ، في صيف عام 2006 ، وعشنا نتقاسم مهنة الصحافة بكل حرفية ، فعلمتنا وتعلمت منا ، وسعينا الى تطوير عملنا بالمثابرة ، وانفتاح على اسرتنا المهنية ، فرأيتك في قلوب كل الزملاء مقبولاً ، بل محبوباً ، لم يختلف عليك أحد ، بل جمعك الكل في احترامهم لك ، حتى استانست فيك ، وجلعت بوصلتي لدخول قلوب من معك ، ونجحت من خلالك ببراعة ، فتقبلني الكل وتقبلتهم على تقاسيم الود والاحترام .
رحلت عنا ، وأخذك منا قدر نؤمن به ، لك ولنا ، ولا نقول إلا ما يرضي الله فيك وفينا ، فنم في خلوتك التي ندعو الله أن تكون خلوةً في روض من رياض الجنّة ، على أن يكون لك علينا عهد نواصله ما بقينا ، نذكرك وندعو الله أن يجمعنا معك على حوض الأمين ، من بعد مغفرة ربنا ورحمته ، وفتح جنانه لنا .
رحمك الله أبا كمال .
سياسات دولنا بين السيادة والتبعية
امد/ د. نزار بدران
سيادة الدولة عنصر مؤسس في مفهوم الدولة القومية الحديثة، يهدف إلى حماية الدولة من التدخلات الخارجية في شؤونها، ولكن هذه السيادة تصطدم بمفهوم العلاقات الدولية المبنية على قوانين غير مُلزمة في أكثر الأحيان، والحضارة الإنسانية ما زالت بحاجة لسنوات طوال، للوصول إلى وضع قوانين دولية مُلزمة للجميع، لأن ذلك يتعارض مع مفهوم سيادة الدولة على أرضها وثرواتها. في حين أن هناك تجمعات دولية تتبنى قوانين مُلزمة للجميع، مثل الاتحاد الأوروبي، والدول المُكونة لهذه التجمعات، تقبل الانتقاص من سيادتها لصالح القانون الكلي.
من مظاهر السيادة وجود عملة وطنية، وقد قبلت الدول الأوروبية المشاركة في "اتفاقية ماسترخت"، حيث شكلت العملة الموحدة وهي اليورو، انتقاصا واضحا من سيادة كل دولة، عبر إلغاء عملتها المحلية، كما قبلت هذه الدول أيضاً حرية الحركة والتنقل داخل الاتحاد الأوروبي للبضائع والأشخاص، وهو انتقاص للسيادة في مراقبة الحدود وإعطاء الحق بدخول أراضيها وغير ذلك. وفوق هذا توجد محكمة أوروبية لمراقبة القرارات والتشريعات الملزمة التي يتوجب تنفيذها تحت طائلة العقوبة أو الغرامة.
هذا الانتقاص من السيادة الوطنية، جاء بالاختيار لا بالقسر والإكراه، وقد جاء اختياره من شعوب هذه الدول، التي وافقت عليه من طريق البرلمانات المُنتخبة، أو عن طريق الاستفتاء. وهو يهدف إلى خلق كيان جديد موحد وقوي تتحقق فيه مصالح كل دولة، وتؤمن من خلاله الحماية لمواطنيها أمام أي اعتداء خارجي، وتتكامل فيه سياساتها الاقتصادية والتعليمية، كما يجري إنشاء وتأسيس بُنية تحتية مُشتركة (المواصلات ...الخ) لصالح كل المواطنين.
مُقابل هذا الانتقاص المُختار والمقبول، يوجد شكل آخر من انتقاص السيادة، وهو ناتج الخلل في العلاقات الدولية، المبنية على مبدأ القوة، وبشكل خاص في ظل الحكومات الاستبدادية التي لا تضع أي اعتبار لمصالح شعوبها.
في مجالنا العربي والشرق أوسطي، هناك نوعان من الأنظمة، تلك التي تفتقد للسيادة تماماً، والتي تبني علاقاتها مع الدول العُظمى، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية على مبدأ التبعية، وتفضيل مصالح الغرب وأمريكا مقابل مصلحة بقاء النظام، أما الشعب ومصالحه فليس لهما أي دور، وبهذا تُؤخذ القرارات والمواقف السياسية الخارجية والداخلية من منظار إرضاء وتنفيذ إرادة أمريكا، وليس بناء على رغبة الشعب المُعبر عنها عن طريق الانتخابات.
إن ارتهان الاقتصاد الفلسطيني في مناطق السلطة الفلسطينية بالدعم الأمريكي، وعدم وجود أي بنية انتاجية، في ظل الاحتلال الذي يستطيع أن يدمرها متى شاء، أدى إلى انعدام مقدرة السلطة على اتخاذ قرارات مستقلة من مُنطلق مصلحة المواطن الفلسطيني أو القضية الفلسطينية، ولا نظن أن الأمر يختلف كثيراً في منطقة قطاع غزة؛ ولكن لاعتبارات مختلفة. المُشترك بينهما هو الارتهان لوجود هذه السلطات للقوى الخارجية التي تُعطيها مُقومات وجودها، وليس الاعتماد على الشرعية المُعطاة من الشعب الفلسطيني، المُعبر عنها بطرق مختلفة كالإنتخابات او الاستفتاءات.
الدول العربية التي دخلت الحرب في اليمن، هي أيضاً منتقصة السيادة في هذا المجال، فالإملاءات الأمريكية ومصالحها في اليمن، وبشكل خاص في باب المندب، هو الذي يُفسر التدخل السعودي والعربي، وليس مصلحة المتظاهرين في شوارع صنعاء المطالبين بالديمقراطية، تلك المعدومة تماماً في هذه الدول، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ولو كانت الأسباب المُعلنة للحرب اليمنية حقيقية، وهو الدفاع عن أهل اليمن من ظلم وعنف الحوثيين وبقايا النظام السابق، وداعميهم الإيرانيين؛ فقد كان ذلك أوجب وأولى ما يكون في سوريا التي دمرها النظام البعثي على رؤوس أهلها، وقتل مئات الآلاف، ومحى معالم مدن بأكملها.
هذه دول معدومة السيادة، لا تأخذ قراراتها؛ إلا بعد إذن ولي الأمر حامي وجودها، لا تُستعمل جيوشها إلا لقمع مطالب الناس، وكل حراك ديمقراطي؛ كما حدث بالبحرين، أو حالياً الدعم المُقدم للإنقلابيين في مصر، أو المرتدين في ليبيا.
قرار السعودية في اجتماعات الدول المُنتجة للنفط بتأييد انخفاض أسعار البرميل إلى أقل من النصف، لا يمكن على الإطلاق فهمه من مُنطلق اقتصادي سعودي أو عربي، فما هي الفائدة التي سنحصل عليها من خفض هذه الأسعار إلا تخفيض الدخل القومي الذي يُشكل فيه النفط أكثر من الثلثين، هي فقط الإرادة الأمريكية للضغط على بوتين وروسيا في خلافهما حول التدخل الروسي بأوكرانيا، ولم تفعل ذلك مُسبقاً لعقاب التدخل الروسي بسوريا، والذي لم يكن ليُزعج الأميركيين.
هناك أيضاً الدولة ناقصة السيادة، وهي الدولة التابعة، التي لا تملك حرية القرار أو التصرف، إلا في إطار يوضع لها، ولا تستطيع أن تخرج عنه، وذلك تحت طائلة العقوبات، مثال ذلك إيران آيات الله، وتدخلها في سوريا أو في العراق، وهو الذي يتناغم مع مصالح أمريكا واللوبي الصهيوني لقمعها لحراك الشعب السوري المُطالب بالحرية، وإبقاء نظام قاتل يحمي حدود إسرائيل، لذلك تستطيع إيران أن تصول وتجول بسوريا من دون رقيب، تحت حجة "الفيتوات" الروسية التي لا تمنع أمريكا من التدخل في أي مكان آخر بالعالم. وتسمح لها بالتدخل بالعراق، وتباركه وتتحالف معها، وبنفس الوقت تضرب على أصابعها بالملف النووي، إذا تجاوزت الحدود، أو في اليمن إن وصلت إيران لباب المندب، المعبر الإستراتيجي لقناة السويس وميناء إيلات الإسرائيلي.
هي إذاً سيادة لها حدود، تضعها أمريكا لإيران، المسموح لها بما يتناسب والسياسة الأمريكية؛ كقمع الحراك الديمقراطي باليمن وسوريا وغيره. بينما تُجبر إيران للعودة إلى المربع المسموح لآيات الله، لممارسة سلطاتهم، كلما اقتضت الضرورة ذلك.
إن استرجاع السيادة المعدومة، أو الناقصة؛ لا يتم في ظل حكومات وأنظمة صادرت إرادة شعوبها وحقها بانتخاب قياداتها. الدول ذات السيادة هي تلك التي يكون فيها الشعب مصدر السلطة، والتي لا يمكن أن تُرتهن إلا إلى مصلحة الوطن ومصلحة المواطن فقط لا غير. أما الأنظمة الديكتاتورية فرغم تكديسها للأسلحة من كل نوع، فهي لا تملك الحرية في اتخاذ القرارات، لأن وُجودها ليس رهن إرادة شعبها. وما تمسكها بالسلطة إلا لنهب ثروات وعرق الناس، لذلك هي تضع قوتها في خدمة الآخرين.
لكل هذا، فإن الخيار الديمقراطي للأمة العربية، ليس ترفاً فكرياً، بل هو حاجة ماسة حتى تستطيع دولنا الاحتفاظ باستقلاليتها وسيادتها، الانتقاص منها لا يتم إلا بشكل إرادي، يجري التعبير عنها بإرادة شعبية، وذلك بهدف بناء تكتلات عربية قوية، تكون ذات سيادة كاملة، غير منقوصة.
طبيب عربي مقيم في فرنسا
وزيرة «عدل» فاشية..وبعضنا يعيش في «جلباب سؤال غبي»!
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا تحتاج حكومة الكيان الاحتلالي لكثير من بذل "العرق الفكري" كي يتم اكتشاف أنها "احقر" حكومة يمكن أن تكون، وتلك أوصاف استخدمتها وسائل اعلام عبرية بطرق أخرى، تتلاءم ومخاطبتهم لذاتهم، لكن ارق وصف عبري لها كان "الأسوء والأخطر" لهم فما بالك لشعب محتل من قبلهم.
ولأن الحقارة السياسية لتلك الحكومة بلا حدود، وصل الأمر أن يتحدى بيبي نتنياهو كل "الأعراف والتقاليد" السياسية ليحضر شخصية وصاحبة سجل يكفي وحده لكي تعلن فلسطين، قادة ومؤسسات بداية "حرب سياسية - أخلاقية شاملة"، حيث أن المدعوة الواردة من عائلة يهودية عراقية، "أيليت شاكيد"، باتت وزيرة لحقيبة "العدل - القضاء".
هذه الـ "ايليت شاكيد" دعت قبل أشهر عدة فقط ، الى إبادة الفلسطينيين وحرّضت على ذبح أمهاتهم "لأنهن ينجبن مقاتلين" وصفتهم بـ"ثعابين وإرهابيين"، واعتبرت "الشعب الفلسطيني كله عدو لإسرائيل"، لذا دعت الى "تدمير كل ما يتعلق به، مدنا وبلدات وبنى تحتية"، زوجة لطيار يرضي فاشيتها بكل غارة تدمر منزلا أو برجا وتقتل عشرات أو مئات من أبناء فلسطين..تلك الشخصية النازية المستحدثة باتت رسميا وزيرة "العدل - القضاء" في دولة الكيان الاحتلالي.
ولنتجاهل كل وزراء غيرها، والذين يقتربون من فاشيتها جدا، لكنها هي بذاتها أصبحت "رمزا لفاشية حكومة نتنياهو"، وعنوانا صارخا للعنصرية والكراهية اللامحدودة لشعب فلسطين.
كان مفترض بالقيادة الرسمية الفلسطينية، وناطقيها متعددي الألسن والصفات، ان يجعلوا من هذه الفاشية الجديدة، رمزا لحكومة نتنياهو وتقديم ملفها تفصيليا للعالم أجمع، وبكل اللغات الحية مع ما نطقت به منذ أن بدأت عملها في مكتب رأس الطغمة الفاشية نتنياهو قبل سنوات، مرورا بتشكيلها حزب فاشي عنصري مع الوزير الآخر بينيث، ملف يحوي فقط ما نطقت به، صوتا وصورة وكلاما مترجما، دون زيادة حرف أو نقصان كلمة.
ذلك الفعل الذي كان هو الأجدر، ان يتم وفورا، ليصبح جاهزا لملاحقة وزيرة لا تخفي مطلقا عنصريتها وكراهيتها وفاشيتها ودعوتها لاستئصال الفلسطيني انثى وذكر..بدلا من أن يسارع البعض لاهثا ليعيد أغبى سؤال ممكن أن يسمعه العالم، من ابعد نقطة في جنوب أفريقيا حتى أخر نقطة في كوكبنا مرورا بكل المحيطات واليابسة، السؤال الذي يبحث خيارا لدولة الاحتلال ولحكومة فاشية بامتياز، هل تريدين السلام أم الاستيطان..سؤال كلما تسمعه من تلك "الفئة المرتعشة" تشعر بعار أبدي.
لا نظن أن هناك وزارة تأتي كـ"هدية سياسية" للشعب الفلسطيني وقيادته الرسمية كما هذه الوزارة، والتي يعرفها خير معرفة أبناء جلدتنا الصامدين الصابرين في أرضهم بالداخل الفلسطيني المغتصب منذ العام 1948.
نعم الداخل المغتصب، وتلك التسمية المفترض اعتمادها اعلاميا وسياسيا بعد تشكيل حكومة نتنياهو "الفاشية"، بعيدا عن الغوص في قاعدة المسميات الاتفاقية السابقة، والى حين تصويب "عقل الكيان الاحتلالي" واعادة رشده الى جادة "الحق السياسي" وفق قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار 19/ 67 لعام 2012 والذي أعلن قبول دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، والاعتراف بقرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطييين منذ العام 1948.
مطلوب من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير البدء فورا، باعادة استخدام المصطلحات السياسية لدولة الكيان وحكومته وأفرادها اشتقاقا مما هو قائم سياسي، باسماء باتت معلومة للعامة والخاصة، بأنها فاشية - عنصرية بامتياز، وعليه وجب اعادة استخدام المصطلحات اعلاميا وسياسيا، في كل ما هو رسمي فلسطيني، وليتهم يطلبون من الجامعة العربية استخدام وصف حكومة نتنياهو الفاشية كمسمى رسمي لها، ألا تسمعونهم يصفونكم بالارهاب في كل قول وكلمة ينطقون.
لا بد من قيام تنفيذية المنظمة، وفورا من اعداد ملفات كل وزير بلاحكومة الفاشية للكيان الاحتلالي، وتقديمه للجامعة العربية وتعميمه على كل سفارات العرب وفلسطين، ونسخة منه للتوزيع على اعضاء الجمعية العامة للإمم المتحدة، ملف يجب أن يتحول وثيقة إدانة لتلك الدولة العنصرية وحكومتها الفاشية..ويمكن الطلب باجراءت مطاردتها قانونا وفقا لما بالملف من "وقائع سياسية وتصريحات قاطعة".
وليت "لجنة الأربعين" المسماة لمتابعة عمل وملفات المحكمة الجنائية الدولية أن تتذكر أن بعض مهامها هو اعداد ملفات لكل مجرم حرب وفاشي عنصري في دولة الكيان الاحتلالي، كي تستخدم وليس لتزيين أرشيف فلسطين الذي بات غارقا بملفات الاجرام والفاشية.
متى يمكن للقيادة الرسمية أن تتوقف عن ذلك السؤال الغبي، فحكومة الفاشيين - العنصريين أعلنت خيارها ليس الإستيطاني فحسب، بل ولإقتلاع كل ما يمكنها اقتلاعه من أثر فلسطيني.
ليت القيادة الرسمية تعمل بعض من واجبها لملاحقة "الطغمة الفاشية" دون اضاعة وقت شعبها في دائرة من "التيه السياسي والأسئلة الغبية"، كي لا نصل الى حالة من الشك بأنذلك بات مقصودا ومدروسا!
ملاحظة: امريكا او "الأسياد" كما يقول البعض الدوني، أعلنت أنها أصيب بـ"خيبة أمل" من قرار اسيتطاني جديد للحكومة الفاشية الاحتلالية..والصحيح احنا كمان مصابين بخيبة امل ليس من أمريكا ولكن من قيادة لا ترى خيبة أميركا!
تنويه خاص: اليوم يحتفل الاتحاد الروسي، ومعه شعوب العالم وأحراره بالذكرى السبعين لعيد النصر على الفاشية..ذكرى تستحق القراءة الجديدة في ضوء ولادة حكومة فاشية في الدولة المغتصبة!
هل تنتحر السلطة الفلسطينية بغزة ؟
امد/ أ.د.كامل خالد الشامي
ما يحدث في قطاع غزة أمر غير طبيعي ولم يسبق أن حوصر شعب كل هذه السنوات , ولا أعتقد أن حصار غزة هو لتجربة أن كان الشعب سيصمد أم لا !
هناك تغيرات تحدث علي الأرض وهناك محاولات لكسر الحصار ولا أعتقد أن حركة حماس التي تركت الحكم ولم تترك الحكومة, تفكرا كثيرا في مصلحة السلطة بقدر ما تفكر في رفع الحصار.
السلطة وعلي لسان قادتها متخوفة من محاولة تركيا وقطر مساعدة حماس في عقد هدنه طويلة الأمد مع إسرائيل ومتخوفة أيضا من مفاوضات سرية بين إسرائيل وحماس ,ومتخوفة أن حماس تحاول الحصول علي ممر مائي لغزة للتخلص من مشاكل معبر رفح المغلق منذ فترة طويلة.
حكومة الوفاق لم تستطع إنهاء الانقسام علي الأرض وحل مشكلة الموظفين وإنهاء الحصار والتحضير للانتخابات وإعادة الأعمار وحل مشاكل البطالة والكثير من المشاكل الأخرى.
ليس غريبا أن تحاول حماس البحث عن بدائل وان كانت هذه البدائل باهظة الثمن,فمجرد الحصول علي ممر مائي سوف يرفع عن كاهل المواطن الغزي الكثير والكثير من الصعوبات وسوف تكون غزة حرة طليقة,وعندها لن يكون هناك حاجة لوجود السلطة, والناس متأزمون ولن يتوانوا بتشجيع هذه الفكرة, لأن الحصار طال أمده.
علي السلطة الفلسطينية أن تفكر جيدا في سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, وأن ترفع النظارة المعتمة عن عينيها عندما تنظر إلي قطاع غزة.
فعندما انفصلت ألمانيا الشرقية قسرا وانضمت قسرا إلي المعسكر الشرقي وأصبحت تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية, لم تتلكأ ألمانيا الغربية التي كانت محتلة من جيوش الحلفاء ثانية واحدة في إعادة اللحمة بين الألمانيتين, وعندما انهار المعسكر الشرقي ونهار معه سور برلين, أصبح أمرا طبيعيا أن تقوم ألمانيا الغربية بتقديم كافة التسهيلات إلي الشعب الألماني الشرقي من أجل الوحدة فعلي سبيل المثال قامت ألمانيا الغربية بطباعة 600 طن من عملة المارك وضختها في ألمانيا الشرقية وقامت بأكبر عملية تنمية بعد الحرب العالمية الثانية في الجزء الشرقي من ألمانيا. اليوم يمكن القول أن الفوارق بين الألمانيتين آخذة في التلاشي.
إن الحديث عن إهمال السلطة لغزة آخذ في التنامي والناس يمرون في مرحلة متصاعدة من اليأس وهم الآن جاهزون لتقبل حلول تأتي من خارج سيطرة السلطة, فعلي السلطة الفلسطينية أن تستيقظ من سباتها العميق وأن لا تراهن كثيرا علي صبر وقوة تحمل الناس فهم بشر لهم متطلباتهم ولهم أمالهم وطموحاتهم ولا تطعنوهم في أحلامهم .
في انتخابات عام 2006, عندما غضب مؤيدو حركة فتح من تنظيمهم وذهبوا لانتخاب حركة حماس عقابا لحركة فتح. فلا تفرطوا بوحدة الشعب الفلسطيني.
انا كمواطن فلسطيني أعيش في قطاع غزة أريد أن يكون لي وطن أستقبل فيه أشعة الشمس كل صباح.ولينتهي الانقسام الذي أصبح يعشش في عقول المستفيدين منه.
وعلي السلطة أن لا تنتحر وتخسر غزة.
باحث وكاتب مستقل