[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.jpg[/IMG]
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v نظرات في فكر الاسلامويين (ح10 الاخيرة)
امد / بكر أبو بكر
v سفارة دولة فلسطين بجمهورية مصر العربية بلا سفير فعلي !!!
صوت فتح / سعيد عاصف النجار
v أنا أصدق تهديدات حماس
صوت فتح / د. طلال الشريف
v سر بكل ثبات وشموخ أيها القائد الباسل ،
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v "حكاية أسر منغيستو"..وكأنها فيلم "هندي"!
امد / حسن عصفور
v عام على العدوان الملعون (2-3)
امد / د.مازن صافي
v إعدام محمد مرسي لن يوقف الفوضى
امد / سفيان الشنباري
v الملعب العربي الكبير
امد / ابراهيم ابوعتيله
v تهديدات حماس والافق السياسي والامني
امد / سميح خلف
v إعلامي متخبط ... يقلب الحقائق ويزاود علي الاحرار
صوت فتح / حازم عبدالله سلامة " أبو المعتصم "
v المراهنة على تمرد على حركة حماس
امد / د/ إبراهيم ابراش
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
نظرات في فكر الاسلامويين (ح10 الاخيرة)
امد / بكر أبو بكر
بعد أن تحدثنا في الحلقات السابقة عن الفكرة الأصل وكيف تتحول الى فكرانية أيديولوجية وكيف يتم تقديسها كفكرة ثم كأشخاص وكحزب وذكرنا مجموعة من الأمثلة في قطب والسندي ومشهور، وكيف يتم التعامل مع الأوعية الحاضنة للفكرة المقدسة والأشخاص والحزب استنادا لنظرية وعاء الآلهة تحدثنا بالتاسعة من الحلقات عن تسويق الخطاب الاسلاموي عامة ونكمل اليوم لنختم ورقتنا هذه بتوفيق الله
وفي (الآليات) 3 خطوات الخطوة الأولى: هي "الهز والتحفيز والاستبدال" والتي يتبعها عند نجاحها خطوة "التطويع"، ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي مرحلة "الاستخدام والتوظيف" وفي الخطوة الأولى بإمكاننا الإشارة لسبع نقاط.
1. آلية هز القناعات : فأنت في مجتمع مقرف مليء بالخطايا والإباحية والابتعاد عن دين الله، فهو مجتمع جاهلي (كافرأو مرتد أو..) والدليل .... من القرآن والسنة -كما يفهمونها ويطوعونها- ومن كتب التراث .
2. آلية الإشعار بالذنب: فأنت مقصّر، ولا تفعل شيئاً لدينك أو ربك أو مذهبك، فيرى الشخص الواقع تحت سيطرة "وهم قداسة" اللحية والجلباب وافتراض أن في أمثال هؤلاء ينطقون الحق دوما فلا يأتيهم الباطل لا من بيد أيديهم ولا من خلفهم، يشعرانه ذليل أو خجِل إن لم ينصاع لهم .
3. آلية تحفيز الواجب إذ ينتبه الشخص بعد كل ذلك، وعبر "تكرار"هذه الآلية أن بإمكانه أن يفعل شيئا ولو على الأقل بالانتماء لهذا التنظيم، أو دعمه ولو على توتيرأو الفيسبوك، أو قد يصل لدرجة الموت في سبيله .
4. خطاب مشاعر الحميّة والنجدة والنُصرة للدين و (لأهل السنة مثلاً في العراق من قبل داعش ) وأنه يدافع عن الشريعة وتطبيقها، ما يترابط مع تحفيز الواجب.
5. تأتي عملية استثارة (المأمول ) أو المحلوم به أو ما هو في الحقيقة فيه الكثير من الكذب أو "الوهم" كخطوة لاحقة لما سبق، فأنت بقيامك بالواجب أكان بحده الأدنى أو الأقصى ستجد أمامك جنة الخلافة الأرضية (عبر الواقع الافتراضي في الشابكة (=الانترنت)، أو في داخل الحزب المغلق على المؤمنين، أو بالهجرة عن المجتمع، أو مؤخراً في دولة الخلافة بالموصل) كما تنظرك الحوريات ال 72 في الجنة إن قتلت في سبيل الخليفة أو الدعوة .
6. تقنية إبدالية الرموز: وهي تقنية مستخدمة من قبل التنظيمات الاسلاموية لغرض إحداث أثر كبير ووقع أكبر من خلالها، فالشعار والعيش فيه قد يحل محل الحقيقة ، كما أن إظهار الرموز والصور والتفخيمات والشارات وأحياناً بعض الانجازات كأنها دلائل وبشائر النصر النهائي يعد تقنية ناجحة (انظر نظرية وعاء الآلهة)
7. في الخطوة الأولى ب"الهز وتحفيز الآمال" يصبح المجتمع البديل جاهزاً في الصورة المرسومة عبر الإعلام والتسويق لأنه يظهر "الحزب مقابل المجتمع" بشكل كامل.
أما الخطوة الثانية في الآليات التسويقية للأحزاب هذه فهي التطويع التنظيمي، والتجهيز لتنفيذ الأوامر (يقول عمر التلمساني : كنت بين يدي الإمام حسن البنا كالميت بين يدي المغسل) ويتأتى ذلك عبر الإخضاع الكلي في أدبيات التنظيم عبر التشديد على الطاعة العمياء للأمير والبيعة له وللدعوة (وليس للإسلام-أنظر قسم الإخوان المسلمين كمثال) ثم القيام بتدجين هؤلاء عبر مخيمات أو معسكرات مغلقة لا تبقى في العقل أي مساحة يستطيع من خلالها أن يتنفس خارج مادة التسويق التي أزاحت ثم حلت مكان أي شيء آخر كليا.
ينتقل التنظيم للخطوة الثالثة: وهي "الاستخدام والتوظيف" الإرادي أو اللاإرادي، إلى الدرجة التي ينتخب فيها الشخص المستهدَف القائمة الطلابية (الإسلامية) حتى لو كان هو في سلوكه كما يعتقد لا يماثلهم فهو ينظف نفسه بمثل هذا الفعل الإبدالي، أو قد يتمادى غيره فينضم "للجنّة" في التنظيم، أو يفجّر نفسه ضد الكفار والمرتدين وأصحاب الأهواء ليستشهد في سبيل الله (ما هو نمط التطويع الذهني في دولة الحشاشين في التاريخ الإسلامي)
عُقدة العدد واستهداف الشباب
لا يمكن أن نفهم أن يتكاثر عدد المنتمين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العام 2015 إلى 30 ألفا (التقديرات الاستخبارية الامريكية، والسورية في المرصد السوري من 15- 20 -30 ألف) من المقاتلين، في حين أن كل المقاتلين "المجاهدين الأجانب" الذين دخلوا أفغانستان (1979 – 1989 ) من الخارج، لم يتجاوزا العشرة آلاف رغم الدعم والشرعية العربية والإسلامية، والدعم الدولي الذي صاحب تلك الحرب إلا بالقدرة على استخدام الآليات المذكورة، وفي ظل تفوق واضح من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي عمد من خلالها المؤثرون في الوعي من "الدعاة" الى إحداث الشرخ في فضاءات المستهدفين، وعملا دؤوبا لجسر الهوة بين الماضي (سيصبح المستقبل) المأمول والواقع المعاكس عبر هذا التنظيم أو ذاك ، ومن هنا استطاع تنظيم "الدولة الإسلامية" كنموذج صارخ في يوم واحد من عام 2014 أن يغرد على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي على الشابكة (=انترنت) مالايقل عن 40 ألف تغريده ، بل وأن يشكل قاعدة استقطابه ممثلة بالشباب من سن 18 – 28 عاما وهم الأكثر التصاقا بوسائل التواصل الاجتماعي، بينما المقارنة مع الاستقطاب لأفغانستان أن أولئك "المجاهدين" الأجانب كانوا من سن 30 عاما فما فوق.
أدوات الاستقطاب
بلا شك كما ذكرنا أن (أدوات) الاستقطاب في التنظيمات الاسلاموية تبدأ بالمسجد ثم المؤسسة أو المجمع الإسلامي (مجمع قد يضم مسجد ومستوصف ومكتبة ومدرسة ما أمكنهم)، أومن خلايا المؤسسات والجمعيات الأهلية، وعبر اختراق الوزارات ومؤسسات الدولة عبر الدعوة للصلاة أو القيم كبداية للجذب، كما يعتمدون على القيادات الإسلامية غير الحزبية المؤمنة أي ليست المنتمية لهم بالضرورة، ولكنها المؤيدة على قاعدة أن كله إسلامي.
تشكل أداة الاتصال الفردي والمباشر بين أعضاء هذه التنظيمات والآخرين عبر اللقاءات والجلسات أداة هامة داخل البلد أو باللقاءات المشتركة في أي مؤتمر أو لقاء منظم.
يقوم "العائدون" من مناطق سيطرة (الدولة الإسلامية) أيضا بتشكيل جدار حماية ودعاية واستقطاب في بلادهم للدولة (داعش)،(وفيما سبق قام العائدون من أفغانستان بنفس الدور، كما الحال مع الخارجين من مدارس السجون).
يمكننا أن نرى رابعا في عوامل الجذب المادية عاملا هاما كما تفعل "حماس" في قطاع غزة من فلسطين عبر إعطاء الأدوار أو إطلاق الألقاب والمسميات أو عبر توزيع المراكز والأموال والتزويج بسهولة.
في المقابل يتم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي كأداة تسويق واستقطاب كما ذكرنا لا سيّما أن نشر الصورة الجاذبة عن أي تنظيم هو الهدف، وتشويه صورة الخصم (دعاية حماس على فضائياتها تصر على شيطنة الآخر كليا ونقاءها اللامع ، وداعش كمثال تظهر تيسيرات الزواج والحياة العادية في مناطقها مقابل جرائم الأسد والنظام العراقي وتشعل في الأذهان حتمية النصر (بتكرار الصور التي تظهر العظمة والقوة) لاحقا للجهاد لهزيمة الكفار ) .
إن أهم أهداف الدعاية والترويج أو التسويق للفكرة عامة – ومنها في التنظيمات الاسلاموية تخصصا.
- إظهار المصداقية للأنصار أولا .
- جلب ثقة الجمهور واستقطابه ضمن فئات لا سيما بتكرار بث ما يعتقدونه مشاهد الانتصار والفتوحات أو الحياة العادية أو العيش بوئام داخل الحزب.
- إظهار القوة والقدرة على السيطرة عبر الأشرطة والمقاطع المرئية المختلفة لتدلل على أنها باقية ولا تنكسر(وفي الإخوان المسلمين تأتي آليات إظهار القوة من خلال الصمود في المحنة=السجن، ما هو ابتلاء من الله، وصولا للتمكين الحتمي) .
- استخدام رموز خاصة، ومقابلها هدم رموز قائمة (داعش حطمت تمثال المتنبي والمعري ...، وترفض العلم الفلسطيني )
- إظهار (فتوة) وشبابية التنظيم عبر صور الأطفال والمراهقين المدججين بالسلاح، أو القارئين الحافظين للقرآن، أو إظهار أن القائد الأول فتي (مثال البغدادي مقابل الظواهري)، أو عبر ناطقين إعلاميين شباب كما تفعل حماس وغيرها .
- إظهار دور النساء واستغلالهن (أنظر كتيب مهام الأخت في ساحة المعركة لداعش )
خاتمة
بعد أن استعرضنا الكثير من المفاهيم حول الاسلامويين وفكرهم ولم نعني –غالبا في السياق- بالاسلامويين حزبا محدداً أو تياراً بعينه في أحزاب وتيارات اليوم وإنما عنينا (تيارا) فكريا هو ليس بالضرورة مؤطرا ضمن حزب ما بعينه ، وإن حصل وتم تأطير هذا التيار فإنه لا يُخرج العقل "الاسلاموي" عن صفته الأصيلة سواء انتمى للتيار غير المؤطر أو انتمى للحزب لا يخرجه عن صفته اللازبة التي تعرفه بأنه (يخصّ) و(يُقصي) أو أنه يعتبر نفسه حارس حمى فسطاط الحق دون غيره أي (حصريا) وهذه (الحصرية) قد تكون في الفكرة التي يحملها وهنا يتقاطع مع المفكرن (المؤدلج) غير الاسلاموي أيضاً ، ونتيجة هذه الخصوصية والتميز والحصرية وما يتلوها من ولاء وبراء أن الآخر مُقصى ومستعلى عليه فهو من فسطاط الباطل فسطاط الشر فسطاط الكفر أو الدرجات التي تؤدي اليه من فسوق وفجور ورِدّة.
وان (تميّز) و(خصوصية) و(حصرية) الفكرة لدى الاسلاموي المفكرن (المؤدلج) (الكامل) تعنى أنه لا يرى الحق إلا في ركابه فقط وبناء عليه يرفض ويلفظ ويلعن ويقصي ويطرد المخالف من جنته لأنه لا يمتلك (الميزة) و(الخصوصية) والبراءة .
إن ادعاء امتلاك (الميزة) هو افتراض صحة الفكرة الناشئة عن النص وعدم قابليتها للتعديل والتطوير والتغيير (الإسلام على طريقتنا ، أو الإسلام على فهمنا نحن، ببساطة على مقاسنا فقط) وامتلاك (الميزة) يفترض الصلاحية الأبدية للتفسير أوالتأويل أو الفهم استطرادا من ألف عام حتى اليوم فتنشأ (القداسة) لتسقط على الأشخاص المميزين.
إن (الاسلامية)هي صفة كل مسلم مهما كان حجم اقترابه من الاسلام، أو رأيه السياسي ، أما "الاسلاموي" فهو الذي يمتلك حصرية الحق والصواب المطلق والايمان دون غيره ويمنعها عن الآخر.
من هنا جاءت النظرات هذه في محاولة منا نرجو من الله تعالى إن أصبنا الأجرين أو الأجر لتبيان سلامة الفكرة الأصل والدعوة أي الاسلام ببساطة وتوضيح الخلل ومكمنه في طرائق وأساليب النظر بالتأدلج او ضمن آليات المطلق والتنزيه وفيما أسميناه وعاء الآلهة ، والوهم المقدس حيث الاول هو الخامس وما بينهما من القداسة والشمولية والفكرة اليقينية وحاولنا تبيان فرق الخلاف الموقفي عن اليقيني وبعرض بضعة نماذج وتسويق الخطاب الاسلاموي وما الايمان او الاسلام بفهمنا الا أوسع من الضيق وأرحب من أن تحتويه قدح او إناء.
الفهم للإسلام غير قابل للاحتواء، في [فهم] أو تفسير أو مسار واحد كما أراده القطعيون الواهمون بقداسة او مطلقية فهمهم، وإلا لما كان [اختلاف أمتي رحمة] كما قال عليه السلام والاختلاف هنا في [الأفهام=جمع فهم] وليس العقائد والأصول.
جاء الإسلام الحنيف للعالمين، ولم يأت للمسلمين لوحدهم، فكان أن أصبح سيف السلطان لدى عديد التيارات اليوم بتّارا أكثر من (القيم والاخلاق) والإنسانية السامية التي تمدّد وانتشر لسببها الإسلام العظيم، حيث تنتشر الدعوة بالقلوب والعقول، وتتمدد الامبراطوريات بالحرب والقدرة العسكرية والاقتصادية، والفرق بين قوة الرسالة والإمبراطورية، هو فرق بين البندقية وزراعة الأشجار المثمرة.
سفارة دولة فلسطين بجمهورية مصر العربية بلا سفير فعلي !!!
صوت فتح / سعيد عاصف النجار
بدون أدنى شك بأن جمهورية مصر العربية تعتبر القضية الفلسطينية قضية استراتيجية ومفصلية على مدار التاريخ الذي أرتسم بأحرف من نور ونار ، فالذي تحملته مصر بشأن القضية الفلسطينية لم تتحمله أي دولة أخرى إيجاباً أم سلباً ، على هذا المنوال عشنا الحياة بحلوها ومرها إنطلاقاً من طبيعة العلاقة الجدلية التي تربط مصر بفلسطين من كافة مناحي الحياة ، وهذا اعتراف واضح وصريح امام الرأي العام كي لا نهضم دور مصر التاريخي بشأن اهتمامها بالقضية الفلسطينية .
أن معظم دول العالم تعتبر القضية الفلسطينية لهي قضية عادلة يحق للفلسطينيين دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وما الاعتراف الدولي المتزايد يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك هذا الحق التاريخي للشعب الفلسطيني ، فعاش شعبنا الفلسطيني في الشتات كجالية فلسطينية تحترمة كافة المواثيق والمعاهدات الدولية ، وهذا الاحترام والتقدير للشعب الفلسطيني وقضيته جاء نتاج مشروعية العيش بحياة حرة كريمة على ارض تلك الدول هذا من جانب ومن جانب آخر حسن الادارة والحنكة السياسية والدبلوماسية التي يتمتع بها سفرائنا على مستوى معظم دول العالم .
نؤكد للمرة المليون بإنه إذا كان هناك محامي ناجح وامامه قضية فاشلة فالقضية سوف تنجح باذن الله والعكس اذا كان محامي فاشل وامامه قضية ناجحة فالقضية سوف تفشل بإذن المسؤول الاداري ، كون الحسنة من الله والسيئة من أنفسكم !!! فنحن الشعب الفلسطيني أصحاب قضية عادلة تحتاج لمحامي ناجح وبارع في آن معاً كي تنجح القضية أمام العامة ، من الاستهجان والغرابة بمكان أن نجد سفرائنا في معظم دول العالم يكتب لهم النجاح ، الا في جمهورية مصر العربية القضية ناجحة والمسؤول الاداري فاشل مع الاسف الشديد ولحتى وقتنا هذا لم نعرف سبب الفشل ؟؟!! فكافة سفرائنا على مدار التاريخ لم يكتب لهم النجاح في مصر بدون إستثناء وان كان هناك نجاح فهو محدود جداً لدرجة إنه لا يذكر محاسنه امام الجالية الفلسطينية المتواجدة على أرض مصر الطاهرة والغالية على قلوبنا جميعاً !!!
تصوروا أيها الاخوة الكرام بان سفارة فلسطين بمصر لا تستطيع أن تتحدث أمام المسؤول المصري عن عدالة احتياجات الجالية الفلسطينية على أرض مصر وان تحدثت بإستحياء شديد وكأن المسؤول الاداري الفلسطيني مرتكب أمر ما متحسس منه يمنعه ان يتحدث بقوة الحق امام الجهات المصرية المختصة وهذا ليس ذنب الجانب المصري بل هو ذنب الجانب الفلسطيني !!! أيعقل أيها الاخوة الاعزاء ان بعض موظفي السفارة لا يوجد لديهم اقامات على ارض مصر فما حال الذين لا يعملون بالسفارة ولكنهم موجودين على أرض مصر بقرار رئاسي نظراً لظروف معينة !!! بمعنى اذا المسؤول الاداري لا يستطيع ان يوفر لموظفي السفارة اقامات فهل باستطاعته ان يوفر اقامات لغير الموظفين بالسفارة ؟؟!! التعليم في مصر .. مهمة السفارة فقط اعطاء كتاب للجهة التعليمية بانه لا مانع لديها من استقبال الطالب فلان او علان وما دون ذلك فلك الله ايها الطالب الفلسطيني ، اذهب وادفع آلاف الجنيهات الاسترلينية للجامعات وآلاف الجنيهات المصرية لطلبة المدارس الخاصة دون تتدخل أو مساعدة من قبل السفارة كي يتعلم ابناء الجالية الفلسطينية في المدارس الحكومية المصرية أو بخصومات للذين يدرسون بالجامعات ، فقط القرار للطلبة الذين يحصلون على شهادة ثانوية عامة من غزة فلهم خصم 50 % من الرسوم وما دون ذلك فلا تتدخل السفارة تحت حجة ان الجانب المصري يرفض ذلك !!! وإيضا الصحة حدث بلا حرج !!! وغيرها الكثير من الامور الاخرى التي تحتاجها الجالية الفلسطينية ولا تجد اجابة مقنعة من السفارة الفلسطينية !!! أما اذا أخطأ أي انسان فلسطيني على الساحة المصرية فغضب الله نزل عليه من قبل السفارة ، اذا كان الانسان موظف في السلطة الفلسطينية تقوم السفارة بمراسلة الرئاسة الفلسطينية لقطع راتب الموظف فوراً دون معرفة الحقيقة ولا شيئ غير الحقيقة وتتركه هو واسرته في الشارع المصري وما أدراك ما الشارع المصري بالاضافة لسجن هذا الموظف عند الجانب المصري بين المجرمين وقطاعين الطرق ومدمني المخدرات دون تدخل من السفارة لا من قريب أو من بعيد !!! اما اذا لم يكن موظف فالغضب غضبين وادنى عقاب من السفارة حدث بلا حرج !!!
نقر ونعترف .. كان الله في عون السفير .. فالمسؤولية شاقة جداً من عمل بالسفارة من جانب وكمندوب فلسطين في جامعة الدول العربية من جانب آخر ، ولكن عتابنا على السفير كونه هو المسؤول الاول في السفارة عن كل ما يحدث بها ايجابا ام سلبا !!! فاذا كانت المهمة كبيرة وثقيلة على السفير ان يجمع بين وظيفتين فالاجدر ان يتم تعيين مسؤول آخر ليتخصص في عمل جامعة الدول العربية كي يتم التفرغ كل في عمله ووظيفته المنوطة به ليتسنى له الابداع والانتاج المهني السليم كي يكتب له النجاح والتفوق في وظيفته المكلف بها من قبل رئيس دولة فلسطين حفظه الله ورعاه من كل سوء !!! وفي الختام ندعو الله العلي القدير رب العرش العظيم الهداية وصلاح الحال وحسن الختام للجميع بدون إستثناء .
مع بالغ التحيات الاخوية
أنا أصدق تهديدات حماس
صوت فتح / د. طلال الشريف
في السياسة تجريد من العواطف وتقليل من الوضوح وتكبير من الحذر وتعاطي مع المفهوم على أنه غير مفهوم(استهبال يعني) .
وحماس تتعامل ككل السياسيين بتجرد من العواطف وغموض التصريحات وكثير من الحذر ولكن هل تتعامل حماس مع المفهوم على أنه غير مفهوم ( استهبال يعني) ؟؟
بداية أقول لا أنا ولا أي وطني فلسطيني يريد حكم حماس ليس حبا في عباس ولكن لأن حماس في السلطة يعني لشعبنا أن تتواصل المعاناة والحروب والخلافات مع الإقليم ولكن هذا لا يعني لنا الاستئصال والإقصاء وببساطة شديدة جدا لأننا مازلنا تحت الاحتلال ولكن يمكن أن تشارك حماس وتتبنى الديمقراطية وتبتعد عن الاستقواء بسلاح المقاومة على الشعب وعلى الفصائل الأخرى كما حدث في انقلاب حزيران 2007 في قطاع غزة.
نأتي للأهم كما العنوان وقراءة تهديدات حماس بإشعال النار في الضفة الغربية وهو إن كان مبنيا فقط على رد الفعل للاعتقالات السياسية والأمنية التي تقوم بها أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية فهذا سجال ضار وخطير وطريقة غير موضوعية لمقابلة الاعتقالات السياسية بإشعال نار الفتنة واستهداف قوات الامن الفلسطينية وهنا نسجل اعتراضنا على كل اعتقال سياسي من الطرفين ، ولكن إذا كانت هناك نوايا لتصدير حكم حماس للضفة الغربية فهذه قصة أخرى.
المعروف أن حماس لا تهدد إلا نادرا بل هي تنتقد وتخون وتكفر وتخدع وحتى تكذب أكثر من السياسيين الوطنيين وتستعمل العنف ضد المناوئين لحكمها وسلطتها ولكن كما قلت نادرا ما هددت وعندما تهدد فأنا أقول إن التهديد لغة جديدة على حماس التي كانت يدها دائما تسبق كلامها، ويجب اخذ تهديداتها بعين الإعتبار
حماس الآن في وضع لا تحسد عليه وهي حقيقة في الزاوية وليس كما يقال أن هناك انفراجا وهناك وعودا بل سُير لها أن تصل إلى هذا الحال لِتُجبَر على تسليم غزة للسلطة الفلسطينية المركزية وهي لا تعتقد صحة ونوايا الطرف الآخر في وعود موظفيها وهو البند الأهم لديها في حالة المصالحة وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن حماس تدرك ألاعيب اسرائيل بدعايات الهدنة مرة والسكوت عن قوة حماس في وجه التيار الوطني وبعض التسهيلات، نقول لا، إنها أي حماس تعرف ان اسرائيل متى لاح لها استئصالها فستستأصلها ولذلك حماس قد تنقل المعركة لأرض الخصم السياسي في الضفة الغربية مع السلطة المركزية كخيار للخروج من أزمة غزة وهذا يضع الكل الفلسطيني في ازمة أكبر تعم الجميع وتصبح حماس ضمن الركاب وليست منفردة كما هي الآن وقد تستولي على باقي مؤسسات السلطة في رام الله لتتفاوض كشريك جديد لإسرائيل يفرض هيمنته على كل الشعب الفلسطيني وعندها اسرائيل تتفاوض معها كممثل قوي فرض هيمنته على الكل الفلسطيني بديلا لمنظمة التحرير.
لذلك تصريحات قيادات حماس قد لا تكون نزقا أو شططا أو استهبالا سياسيا وخاصة بعد بلورة الكثير من النقاط والمطالب والتهديد لقوات الأمن في الضفة الغربية وقذفتها في وجه سلطة رام الله وذلك من خلال تصريحات قادة حماس ومتحدثيها ، أي بمعنى أن الأمر قد يكون منطلقا من قناعة وخطة قد تكون جاهزة لدى حماس.
ولأن حماس لا تهدد كما قلت ، ولكن لماذا تهدد الآن ؟ الآن حماس لا تستطيع الحرب من جديد ولا تريد ولديها قناعة بهدنة جدية عشر سنوات وعليه لابد أن تزحف للضفة الغربية لفرض سيطرتها هناك وبهذا تخرج من أزمتها وتضع الجميع في أزمة أكبر تكسب منها بقائها بقوة في الخارطة السياسية الفلسطينية وأكثر. وهذا ليس تعاطيا مع المفهوم وكأنه غير مفهوم ، لا ، فحماس هنا لا تستهبل كما قلنا أن التعاطي مع المفهوم وكأنه غير مفهوم ، أي أنه ليس استهبالا سياسيا كما أراه يا سادة.
سر بكل ثبات وشموخ أيها القائد الباسل ،
الكرامة / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
قائد وطني تشهد له كل الميادين ، وأزقة غزة تعرفه وتعتز به ، قائد أحبه الجميع لأنه أحب وطنه وعشق الفتح ، صوتا حرا يعلو بالفتح ليعانق عنان السماء ،
إسم يحترمه الجميع لأنه يحترم الجميع ، قائد صلب عنيد لا تهزه كل رياح الغدر ، ويقف بكل ثبات متحديا كل التحديات والعوائق ،
عقلية تنظيمية تتمتع بكاريزما يفتقدها الكثيرين من الكارهين ، حين يتحدث يشعرهم بغبائهم ، وحين يتقدم الصفوف يشعرهم بانهم ليس قادة ،
الصغار التافهين حينما يريدون ان يرفعوا من اسعارهم امام سلطانهم الفاسد فانهم يزاودون عليه ، ظنا منهم ان مخاصمتهم للكبار قد تجعل منهم كبارا ، فيزدادوا صغرا ويرخص سعرهم حتي عند من يحرضهم ،
فسر بكل ثبات وشموخ أيها القائد الباسل ، سر علي بركة الله ونحن معك ، فنحن رجال عاهدنا الله أن نبقي بجانبكم وأمامكم وخلفكم نحميكم من أسهم الغدر القادمة من أوباش المرحلة ، نحميكم لأننا نحمي فتح ورجالها الاوفياء ،
فبكم ومعكم تنتصر فتح لينتصر الوطن ، وبإرادتكم واصراركم ينتهي عهد الظلام والظالمين وينتهي هذا الفساد التي عم الوطن ، فانتم الامل للفتح بتصحيح البوصلة وتصويب وجهتها نحو الانتصار للوطن والفتح ،
يعلو صوت الصغار المرتبكين من شموخكم ، المتساقطين كأوراق الخريف أمام محبة الجماهير والتفافها حولكم ، فيظنون بغبائهم أن مزاوداتهم وإساءاتهم للكبار قد تجعل منهم شيئا ، فخاب ظنهم وازدادت محبة الناس والجماهير لكم ، وفشلوا كل المزاودين المأجورين ،
فشجرة النخيل الشامخة المتجذرة بعمق الارض المعانقة عنان السماء لا ولن يضيرها نعيق الغربان ولن يفسد فروعها بعوضة صغيرة وقفت عليها ، فستقف البعوضة وترحل دون ان تشعر فروع الشجرة بها ، وهكذا هم المزاودين يظنون أن لهم وزن أو تأثير ، ويوهمون أنفسهم أن العطايا ستنهال عليهم من أوباش المرحلة وأشباه القادة ،
قد تلدغ الحشرة جوادا أصيلا ... لكن ، تبقي الحشرة حشرة ويبقي الجواد أصيلا ،
فقولوا ما شئتم ايها المتسلقين ، فنحن نعلم مدي تخبطكم وخوفكم ورعبكم من اقتراب شروق شمس الحقيقة لأنها ستبدد ظلمة ليلكم الظالم ، وتنتصر للحق وحينها لا ولن يكن لكم مكان في ظل العدا والحق وانتهاء عهد الظلم والطغاة ،
القائد الباسل أبو باسل سمير المشهراوي ، انت أكبر من كل هؤلاء ، ومجرد ذكر اسمك يشعرهم بالنقص ، لذلك يحاربونك ويزاودون ليعبروا عن نواياهم الخبيثة ورعبهم الشديد وخوفهم من يوم عدل ينهي ظلمهم ونفاقهم وتسلقهم وخداعهم ويكشف زيف اباطيلهم ، يخشون من لحظة الحقيقة وانتصار الحق ،
القائد الباسل ابو باسل ، لك منا كل الوفاء والمحبة ، ولهؤلاء المزاودين أوباش المرحلة الخزي والعار ،
باقون علي العهد ولا لن نحيد ... علي عهدنا لكم وبكم ومعكم حتي الانتصار
"حكاية أسر منغيستو"..وكأنها فيلم "هندي"!
امد / حسن عصفور
لو تقدم شخص ما من المخرج الفلسطيني الرائع، رشيد مشهراوي، بما نشره الاعلام العبري عن "حكاية أسر منيغستو" اليهودي الاثيوبي، ومنح مهلة للرد عدة أيام، لن يحتاج وقتا طويلا ليعيدها الى مقدمها، معتبرا إياها "قصة خيالية"، وقد يرى أنها ليست سوى طريقة للنيل من قدرته على التمييز بين عمل وعمل..
"حكاية أسر منيغستو"، كما نشرها الإعلام العبري تستحق فعلا، أن تدفع القارئ لها بالتوقف والتمهل قبل إصدار أي حكم عليها، حيث تقول الرواية العبرية، أن ابراهام منيغستو اليهودي الاثيوبي، غادر مكان سكنه في مدينة عسقلان، ووصل الى حدود قطاع غزة، واصطدم بدورية للجيش الاسرائيلي، وعندما اقترب من السلك الشائك حاولت القوة العسكرية أن تمنعه عن فعلته "السوداء"، ولكنه "غافلهم" وقفز من فوق السلك والجنود يصرخون: "عد يا منيغستو"..إرجع يا "ابراهام"، لكن ابراهام نجح في "قفزته" ليضع قدميه فوق أرض غزة "جنة الله على الأرض"، تاركا جنود الجيش في "حيرة من أمرهم"..ومشي الشاب الى أن وجد مجموعة من الصيادين وبعده اختفى "المسكين"..
تلك هي ملخص عناصر الرواية العبرية لما حدث قبل عام تقريبا من الآن، ولم تعلن اسرائيل عن "إختفاء مواطن من مواطنيها"..وفجأة، بعد مرور الأشهر الطويلة، جاء الاعلان الاسرائيلي عن فقدانهم ابراهام منيسغتو، وأنه الآن يقع "أسيرا" في قبضة حماس، وهناك أسير آخر، ايضا ذهب الى غزة، دون أن تخبرنا الوسائل العبرية كيفية وصول الثاني الى غزة، وأسره ليلحق بزميله الاسرائيلي..
الاثارة في"حكاية منيسغتو" عالية جدا، فمن حيث المبدأ، كيف يمكن لشاب يهودي أن يهرب من اسرائيل الى قطاع غزة، وسط حصارها ومصائبها الإنسانية، ولو أراد البحث عن "هجرة غير شرعية" مثلا، بالتأكيد سيختار أي بلد مجاور أكثر طمأنينية وراحة ومجال عمل وأكل شهد عسل من غزة، التي لا ترى من الحياة الإنسانية الا بمقدار ما يمنح لها، من "عطايا وتسهيلات"..
يمكن للبعض، أن يرى فيما حدث هروبا لليهودي الإثيوبي من "جحيم دولته" العنصرية، خاصة بعد ما رأى وشاهد بأم عينية ما حدث لأبناء جلدته من "يهود الفلاشا" خلال المظاهرات التي شهدتها تل أبيب ومناطق أخرى، فإختار طوعا الذهاب الى "جنة غزة"، ربما يكون ذلك سببا، خاصة إن لم يكن يستمع لأخبار أو اعلام يتحدث عما يعيشه القطاع، وقد يكون أحدهم "خدع بجنته"..
ولكن بداية الحكاية تحفز العقل للتفكير، كيف أن الشاب اليهودي قفز تحت سمع وبصر مجموعة عسكرية من جيس الاحتلال، وحاولوا منعه بـ"الحسنى"، لكنه صمم على "الهروب"، وقفز أمامهم من فوق الجدار - السلك الشائك ومشي وهم يصروخون، دون أن يطلقوا رصاصة واحدة، أو تدخل خلفه المجموعة بآلية مصفحة، كما تفعل يوميا في داخل القطاع..وكأن الذي هرب ليس يهوديا..
ثم تثيرك "الحكاية"، بأن دولة الكيان لم تعلن خبر الاختفاء طوال أشهر عدة، وفجأة، وبعد خطاب لخالد مشعل في العاصمة القطرية خلال افطار لبعض صحبه، أعلن عن وجود اسرى اسرائيليين لدى حماس، - بالمناسبة مشعل ممنوع من الكلام والنشاط في الدوحة الا بحساب ميزان " قطري حساس جدا" -.، وبعدها تتبرع دولة الكيان بالإفصاح عن وجود أسرى أحياء وجثث لقتلى من جيشها بطرف حماس بغزة..
وهنا، تبدأ الاسئلة سواء مشروعة أم محرمة، لما صمتت اسرائيل عن الاعلان خلال تلك الفترة الزمنية، وهل حقا يمكن ليهودي أن يقفز أمام سمع وبصر الجيش الاسرائيلي دون تحريك ساكن، سوى "صرخات هلعة" تطالبه بالعودة..
وهل يمكن اعتبار ما حدث "حكاية أسر" تفرض على دولة الكيان أن تدفع مقابلها الكثير لـ"تحرير الهارب" من تحت بصر جيشها..
قد يكون كل ما حدث "عطية من الله" لحركة حماس، كي تزيد من تحسين "اوراقها" التفاوضية مع الكيان.. ولكن لما جاء التوقيت في زمن الحديث عن "صفقة قادمة" بين اسرائيل وحماس حول ما تسميه قيادات حمساوية بتثبيت وقف اطلاق النار مقابل كمية هائلة من "الامتيازات والتسهيلات"، تصل الى درجة الجائزة الكبرى، تحت هلع الكيان من نتائج انهيار "اتفاق وقف اطلاق النار"، وتحديدا بعد الكشف عن النوع المستحدث - المتطور جدا من "صاروخي العطار وأبوشمالة" التي أعلنت عن إنتاجها كتائب القسام العسكرية..
نقطة ثانوية جدا، بل وربما هامشية ايضا، ان الإعلان عن الأسرى الأحياء والموتى تتزامن مع صعود مكانة حماس سياسيا، وبحث الكيان عن "تسوية معها" بأي شكل ممكن، فيما تعاقب دولة الكيان الرئيس محمود عباس وفريقه عقابا عسيرا، وصلت الى اعتبارها أنها، مع أمريكا، قررت التخلص من "حقبة أبو مازن"، كما قال "الخليفة الجديد" للرئيس عباس..
هل يمكن ربط هذا بذاك، أم انها صدف لا أكثر، وهل تكون "صدف السياسة" عفوية أم مدروسة..
الخبرة تقول أن الصدف السياسية في دولة الكيان قد تكون معدومة جدا، ولكن "صدف اسرائيل" ليست سوى حسابات دقيقة جدا لصناعة ما ترمي من ورائها الكثير الكثير..
وعودة الى المخرج رشيد مشهراوي، هل يرى بهذه "الحكاية" نصا واقعيا، أم انه بعض من خيال مستوحى من "فيلم هندي قديم"..والله أعلم!
ملاحظة: أعاد رئيس حركة حماس في قطاع غزة اسماعيل هنية مقولته السابقة أن "لا حرب جديدة" على غزة، بصياغة جديدة، ان حماس لن تشن حربا جديدة..أليس مثيرا لما استخدام هذه اللغة السلسة جدا على حماس..أهي صدفة ايضا..ما اكثر الصدف بين اسرائيل وحماس هذه الأيام!
تنويه خاص: بعض من قادة حماس أعلنوا أن لا ثمن سياسي للصفقة مع الكيان..ممكن فعلا باعتبار حكومة نتنياهو باتت "فاعل خير" أو قررت تقديم "زكاة" للتكفير عن شرورها..اللهم ثبت العقل والدين في أواخر الشهر الكريم!
عام على العدوان الملعون (2-3)
امد / د.مازن صافي
بعد أسبوعين من بدء العدوان الملعون، تحولت غزة الى كتلة من الركام ممزوجة بالدم والأشلاء والكبرياء وإرادة البقاء، هكذا هرعوا خارج البيت مسرعين، كان الوقت المتاح من جانب الاحتلال "3" دقائق، لكي يتم القصف، كان هناك "الأطرش" لم يسمع النداء، وتم نسيانه، ليدخل الوالد برغم كل شيء، قائلا: " يا بنموت سوا، يا بنعيش سوا"، وبعد ثوانٍ تحول البيت المكون من 4 طوابق إلى ركام، وخرج "الأطرش" من بين الركام ينبض بالحياة، وبعد ساعتين تم إعلان "استشهاد" الوالد.
القرى الشرقية في خانيونس، وبلدة القرارة، وكثير من المناطق الحدودية، تحولت الى مناطق رعب، خالية من السكان، ويخرج البقية من الموت مندهشين، ورعب يسابقهم في الطرقات، إنها رحلة الخروج من الموت الى الحياة القاسية جدا، وكثير من البيوت أصبحت حدودا ملاصقة لدبابات الاحتلال، وأما أسطح المنازل فأصبحت صواريخ الحقد تحتلها لتحولها الى ركام، كانت هناك بيوت جميلة وجلسات هادئة وأشجار مثمرة، وتحولت كل الأشياء الى أشباح وحرائق وركام، وأصوات انفجارات لا تتوقف بالليل او بالنهار
في ليلة واحدة في النصف الثاني من تموز استقبلنا 11 شهيدا من عائلة الأسطل، وأما قرية خزاعة المدمرة فقد ظهر صباحها ملون بالدماء والأشلاء والجرحى والنازحين وكثير من الشهداء، كانت مجازر لا تتوقف، وكنا لا نتوقف ونتوقع كل شيء، و حتى فجر 24/7 كان عدد الشهداء الذين استقبالهم في ذلك اليوم يزيدون عن 42 شهيدا، واستشهدت اسرة المواطن حسين النجار من بلدة خزاعة بعد أن نزح الى قلب المدينة، ليقصف البيت ويتطايرون أشلاء شهداء، لقد استشهدت العائلة جميعها الأب والأم والأخوة والأخوات وزوج الأخت وزوجته الحامل وأولادهم، وشكل هذا مزيدا من الضغط النفسي للطاقم الطبي "المنهك" الذي هو في النهاية يتعامل مع اخ له او قريب او جار او انسان عزيز عليه، مطلوب ان تخمد العواطف حتى وقت لاحق، وهنا علينا أن نرفع قبعاتنا الى ذاك الجراح البارع الذي لم يتوقف عن اجراء العمليات، ولكن استشهاد شاب بعد ساعتين من العمل المتواصل والمعقد معه، قد أبكاه بصوت سمعه الجميع، وكان الجميع يردد حسبنا الله ونعم الوكيل.
اليوم الــ21 للعدوان على غزة، ومنذ اللحظة الأولى للعدوان، أكثر من 6000 جريح أي تقريبا 13 جريح كل ساعة، وأكثر من 1050 شهيد أي ما يزيد عن شهيدين كل ساعة، إنه العدوان الملعون والمجازر الإجرامية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان، و غزة مازالت تتنفس الحياة برغم الدماء والتشريد والدمار الكبي
اليوم الأول لعيد الفطر المبارك، وهو اليوم 22 للعدوان، الإثنين 28 تموز 2014، كان عدَّاد أيام العدوان وأعداد الشهداء هم الوقت المتفجر فينا، في غزة مع تكبيرات العيد، صمتت كل الكلمات، يصرخ الجرحى من وجع أطرافهم المبتورة، وبعضهم بقي في الغياب، وبعضهم غادر ليلتحق بمن سبقوهم شهداء.
في غزة الشوارع امتلأت بالناس، كثير منهم مشردون، كثير منهم غادروا بيوتهم تحت قصف الموت والرعب، والبعض عاد ليعود شهيد الساعة السادسة مساء، كان صوت السيدة التي تقترب من الستين من عمرها، يخرج مرتجفا وتكرر بلا توقف :"يا رب خلي لي واحد، وفي ذلك المساء بدأنا في استقبال الأطفال الشهداء بعد قصف بناية من أربعة طوابق يقطنها العشرات من المواطنين من عائلات مختلفة، لم يسلم أحد، كلهم جاؤوا شهداء، إلا طفل لم يتجاوز الستة سنوات، جاءت أمه، كانت تعدّد الشهداء الأطفال بالأسماء، وعند هذا المسجى في قسم الطوارئ كانت تدعو بصوت مسموع، يا رب خلي لي واحد، يا رب واحد وبس، كلهم ماتوا، ولكنه كان بالفعل قد فارق الحياة، وبقيت وحيدة حتى سقط مغشيا عليها .
اليوم 24 للعدوان، وعدد الشهداء يقترب من 1400 شهيد وثمانية آلاف شهيد، و مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة لم يعد يتسع لاستقبال مزيد من جرحى جدد لأنها شُغلت تماما ونفذت الكثير من المواد الطبية، مثلما مجمع ناصر الطبي في جنوب القطاع، وقد تحولت المستشفيات الى مكان للايواء في ساحاتها واستخدام كل مرافقها وطاقتها ومواردها، وكان عدد المصابين يزداد بأعداد كبيرة ومستمرة وضاغطة على المنظومة الطبية التي بدأت تتأثر كثيرا، ولكن إرادة البقاء والصمود أقوى، هذا لسان كل الطواقم الطبية .
أكثر من ربع مليون فلسطيني أصبحوا الآن في العراء والتهجير وبلا مأوى وبالحد الأدنى من تقديم مقومات البقاء للحياة وهذا لا يمنع من ظهور متفرقات اجتماعية ضاغطة حين تكون في الغرفة الواحدة في مدارس الإيواء أكثر من 50 سيدة ويبقى الذكور في الساحات او خارج المدارس، يوجعنا هول الارهاق الجسدي ، و هول فاجعة الناس، كنت امر في الشوارع وامشي ولا تبكي عيوني وهي بحاجة الى البكاء بلا توقف ..ولكنها تبكي داخلها بلا دموع، انظر الى الناس واحوالهم وتشريدهم وانتهاء مستقبل بنوه اعوام عديدة، ورأيت من كانوا في قمة الاناقة والسرور يجلسون فوق قطع الكرتون ووجوهم شاحبة وينظرون الى اللاشيء، يتصافحون يسألون عمن بقى من الأحياء او أسماء الشهداء او من بقوا هناك جثث شهداء لم يتمكن انتزاعها من بين براثن العدوان، كثيرة هي الحكايات وأنت تعبر الشارع وانت تنظر الى الناس.
إعدام محمد مرسي لن يوقف الفوضى
امد / سفيان الشنباري
الكثير من الأخبار يتم تداولها حول إمكانية إعدام محمد مرسي الرئيس السابق لمصر والذي تم عزله بعد المظاهرات المليونية التي اجتاحت ميدان التحرير في 30 يونيو 2013م, والتي جاءت بعد عام واحد من حكم مرسي لمصر .
ونذكر أن محمد مرسي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين والذي فاز حزبه حزب الحرية والعدالة في الانتخابات التي أقيمت وشرعت في مصر عام 2011- 2012م , بعد تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك .
فالأوضاع والمتغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط عام 2015م ليس كما كانت عليه في عام 2011م بداية الربيع العربي أو كما كانت عليه في عام 2013م, والذي شهد عزل الرئيس محمد مرسي .
فالمنطقة الآن تشهد تناحراُ خطيرا بسقوط أنظمة ودول من جهة وسطوع تنظيمات ظهرت على سطح تلك الدول المنهارة من جهة أخرى والتي جاءت سيطرتها بفعل الفوضى التي رافقت الربيع العربي منذ بداية عام 2011م.
ونذكر من تلك التنظيمات الأكثر قوة ودموية, وهو بزوغ نجم تنظيم الدولة الإسلامية أو كما يطلق عليه " داعش " والذي نشهد سيطرته وتمدده في العراق وسوريا والذي أقام دولته على مساحة جغرافية تفوق مساحة بريطانيا, ما بين العراق وسوريا التي فتحت الحدود فيما بينهما لتشكيل دولة تحمل مفاهيم ومعتقدات متشددة تجاه أنظمة الدول المجاورة والتي تعمل ليلا و نهارا من اجل إسقاط تلك الدول والتمدد فيها والسيطرة عليها لتوسيع رقعة دولتهم .
فتواجد تنظيم الدولة الإسلامية داخل ليبيا التي تعتبر خاصرة جمهورية مصر العربية, والتي نفذت مؤخرا ذبح وقتل 21 مصريا من الأقباط المسيحيين في مدينة سرت على ساحل البحر الأبيض المتوسط, فكان للقوات المسلحة المصرية الرد على تلك العملية, فقصف أهداف قيل عنها أنها تابعة لتنظيم الدولة داخل ليبيا.
فمصر ليست بمنأى عن تلك التنظيمات وخاصة في منطقة شبه جزيرة سيناء التي تقع في الشمال الشرقي لجمهورية مصر, والتي تشهد من فترة إلى أخرى هجمات ينفذها مسلحون متشددون تستهدف الشرطة والجيش، وذلك منذ ثورة 30 يونيو 2013م فكانت هذه الجماعة التي ذاع صيتها بعد سقوط مرسي والتي سميت بـ "جماعة أنصار بيت المقدس, والتي بايعت بعد ذلك تنظيم الدولة الإسلامية وأبو بكر البغدادي خليفة الدولة في العراق والشام, وأصبح يطلق عليهم اسم ولاية سيناء التابعة لداعش , أو تنظيم الدولة الإسلامية .
بعد تلك المبايعة شهدت سيناء عدة هجمات تفجيرية وإطلاق نار على الجيش المصري وكان أخرها تنفيذ سلسلة هجمات شنها تنظيم "ولاية سيناء" في بداية يوليو 2015م, في عدد من المناطق بشمال سيناء، وكان أبرزها في مدينتي رفح والشيخ زويد, و تخلل الهجوم اشتباك مع قوات الجيش المصري بالسلاح الثقيل واستعمال أسلحة نوعية بينها صواريخ، كما تم محاصرة قسم شرطة العريش، فكان هدف الهجوم هو السيطرة والتمدد في مدينة الشيخ زويد وإعلان الإمارة فيها , إلا أن القوات المسلحة المصرية قد أفشلت المخطط بكل قوة وانتهت تلك الهجمة بسقوط مئات من القتلى والجرحى اغلبهم ينتمون إلى ولاية سيناء, إلا أن هذا الأمر لن يتوقف إلى هذا الحد فمن المحتمل أن تتكرر تلك الهجمات من جديد في سيناء .
ونذكر أن الهجوم قد جاء بعد يومين من اغتيال النائب العام المصري هشام بركات بعد تفجير سيارة مفخخة استهدفت موكبه في القاهرة .
لقد ذكرنا تلك الأحداث الأنفة التي جرت في جمهورية مصر العربية من اجل الوقوف إلى سيناريو إعدام الرئيس السابق محمد مرسي وما هي الإرهاصات التي سوف تحدث بعد عملية الإعدام في حال تنفيذها هل سنرى توقف الإرهاب أم سنشهد ضراوة الإرهاب .
نحن نعلم أن جماعة الإخوان المسلمين ليس لديهم صلة بتنظيم الدولة الإسلامية , ولكن بعد وقوع سيناريو تنفيذ حكم الإعدام بمرسي, باعتقادي ستشهد مصر بعد ذلك خطرا داخلي المتمثل بجماعة الإخوان المسلمين الذين صدحت أصواتهم مؤخراً بالتهديد والوعيد إذا تم إعدام مرسي ورفاقه من الإخوان بأنها سوف تخرج من الحالة السلمية التي اتبعتها إلى استخدام العنف والفوضى, والتي سوف تحمل عواصف لا يحمد عقباها مثل لجوء وانضمام بعض من جماعات الإخوان المسلمين لتنظيم الدولة الإسلامية " داعش " من اجل التعاون على ضرب الكل المصري وجعلها منطقة فوضى تشهد أحداث دموية كسائر بلدان الربيع العربي .
لذلك أرى أن حالة الفوضى والإرهاب داخل مصر لن تتوقف بعد إعدام مرسي بل ستشهد مزيدا من الأحداث الدموية التي سترافق إعدام مرسي فيما بعد .
فمن اجل العودة إلى مربع التفاهم لابد من عقد مصالحة وطنية مصرية مع جماعة الإخوان المسلمين والعمل على توطيد المشاركة السياسية داخل مصر, لأنه من شأن ذلك أن يحل الكثير من الأزمات داخل مصر ويفتح صفحة سياسية جديدة على ارض الواقع, فالعنف لا يولد سوى العنف والقتل لا يولد سوى القتل والتفاهم حتما هو المسار الصحيح لبقاء مصر قوية أمام الأعداء الذين يتربصون بها .
حفظ الله شعب مصر وجيش مصر وحكمة مصر ......
الملعب العربي الكبير
امد / ابراهيم ابوعتيله
ونحن نتسابق على متابعة مباريات كرة القدم ذات الجماهيرية الكبيرة وفي ملعب كبير كملعب الكامب نو في برشلونة أو ملعب سانتياغوبرنابيو في مدريد الملعبان الأكثر شهرة في العالم ، يمتلكهما فريقان سحرا الجماهير ولا يكاد بلد ما في هذا العالم إلا وجماهير كرة القدم فيه تنقسم وتتعصب لواحد من هذين الفريقين... يسحرنا الملعب ونتمنى لو حظينا بمثله ، يبهرنا حسن التنظيم ونتمنى لو نقدر على مثل ذلك ... فالسيطرة على دخول وخروج الجمهور تتم بكل يسر وسهولة بالرغم من حضور حوالي مائة الف متفرج إلى بقعة صغيرة في وقت زمني لا يتجاوز الساعتين.. يستهوينا كل ذاك من حسن المنظر إلى دقة التنظيم ... ونرى في ساحة الملعب لاعبين من جنسيات مختلفة يلاعبون الكرة بأقدامهم وكل بغيتهم الفوز لمصلحة أصحاب الملعب ، كيف لا وثمن أي لاعب منهم يزيد عن ميزانية دولة عربية فقيرة كجزر القمر تلك الدولة العربية الصغيرة المنسية والقابعة في المحيط الهندي .... الملعبان وطنيان أما اللاعبون فأغلبهم أجانب وعلى الرغم من كونهم أعلى سعراً إلا أنهم أكثر قدرة فنية من اللاعبين الوطنيين ، وربما لو لعب أي فريق من أصحاب الملعبين مع أي فريق وطني لتمكن من هزيمته ...
ومع استمتاعي بمشاهدة لعب اي من الفريقين على ارض ملعبه الوطني يقفز إلى الذهن أحوال منطقتا العربية بملعبها الكبير ، ملعب الوطن العربي ، الملعب الأكبر من أي ملعب آخر في العالم ، فاللاعبون هنا من كل حدب وصوب وكلهم يتنافسون للفوز على أصحاب الملعب بدلاً من تحقيق الفوز لمصلحة أصحاب الملعب ... صفقات شراء اللاعبين والذمم مجازة ومسموحة شريطة أن تتم من خلف الكواليس وما على اللاعبين إلا أن يتمسكوا بالصمت فنصيبهم محفوظ ومتفق عليه ... هم يقتحمون أرض ملعبنا يلعبون عليها لمصحلتهم ويطالبونا بدفع كافة تكاليف اللعب بمستلزماته المختلفة وما علينا نحن إلا ان نتفرج ونصفق للفائز علينا ... هم يلعبون ولا أهمية لمن يفوز فكلهم فائزون إما بالأرض أو المال والخاسر دوماً أصحاب الأرض ... ولعل ما جرى من أحداث طيلة القرن العشرين والقرن الحالي لأكبر شاهد على ذلك ...
سعينا إلى دولة عربية واحدة ... فيجزئونا بسايكس بيكو ... قلنا أن هذه كلها أرضنا .. فقضموا قطعة غالية من القلب واستقدموا لها الصهاينة من كل حدب وصوب فكل بغاة الأرض استوطنوا فيها .. قلنا حرية... فجائت اساطيلهم وجنودهم مدججين بسلاح دفعنا ثمنه سلفاً من ثرواتنا وقوتنا ففرضوا هيمنتهم على أجزاء كبيرة من الملعب وبيقنا نتباكى قائلين مازال في الأرض متسع ... تنافسوا علينا وبقينا منقسمين بالتشجيع لهذا أو لذاك ... يفبكرون الخلاف بينهم لاستقطاب البعض منا لأحدهم مصدقاً إداعاءاتهم بقصد أو بغير قصد ... يتحاورون من تحت الطاولة ونحن جالسين نستمتع بما لذ وطاب من غذاء مستورد ومشروبات مصنوعة في الخارج فلا نرى ولا نسمع شيئاً من حوارهم ... كل منهم يسعى لمصلحته مدعياً بأنه إلى جانبنا والكل يقبض الثمن ... ونحن من يقوم بالدفع ..
اخترعوا أسلحة الدمار الشامل واستخدموها حجة للقضاء على الدكتاتورية فكانت بداية الانهيار الكبير وكانت النتيجة أن بالغوا في غيهم ساعين بكل قوة لتدمير نسيجا الوطني في بلادنا وتقسيمه بحجة لديانة أو الطائفة أو المذهب أو القبلية أو العشائرية أحياناً وبحجة القومية في أحيان أخرى ... وفروا الأرضية والمناخ لنمو الارهاب بحجة محاربة الشيوعية دعموه ودربوه فحاربونا بسببه ودعموه سراً وهاهم يدعوا بأنهم يحاربوه على أرضنا وفي ملعبنا فحتى لو كلف الأمر آخر فرد منا فهم ليسوا خاسرين ... وفروا تكنولوجيا صناعة الاسلحة الكيماوية ودربونا على صناعتها ثم حاربونا من أجل ذلك ... هم يشربون الأنخاب سوياً سراً وعلانية ... ونحن نذرف الدمع وننزف الدم ... كلهم يهدفون لتحقيق غرضهم بتأمين موطئ قدم لهم على ارضنا وفي ملعبنا الكبير والكثيرة موارده التي تكاد تكفي جميعهم إلا نحن فهي محرمة علينا ....
اللاعبون هنا متنوعون وأسعارهم متفاوتة فمنهم التركي والايراني والاوروبي والأمريكي والكل يريد حصته ... فتركيا متلهفة للحصول على حصة أكبر من الاسكندرونة .. وايران التي حصلت على الأحواز وسيطرت على العراق بعد الانسحاب الأمريكي لم تكتف بما حصلت عليه وتريد المزيد ... واوروبا تنتظر حصه لها ، أما أمريكا القطب الأكبر فلا تريد إلا أن تكون الأولى دوماً وأن تحظى بكل شيء ، توزع ما تريد وتبقي ما تريد ... كل ذلك واسرائيل دوماً تكسب حتى دون أن تلعب ، - على الأقل في العلن - فهي المحركة الأولى لكل ما يجري وليدها المفتاح السحري بأزراره ولاعبيه الجاهزين دوماً لاشعال النار واختلاق الفتنة ... فأين نحن من كل ذلك ,,
ترى إلى متى سَنبقى نصفق ونشجع ونمول .. إلى متى سُنبقي أرض ملعبنا لللاعبين الأجانب ... كل الفرق تهتم بخلق قاعدة عريضة من اللاعبين الوطنيين فهل نستطيع ان نعطي الفرصة للاعبينا الوطنيين لتحقيق الفوز لنا وعلى أرض ملعبنا ، فهم لا شك موجودون وكثر ، ونحن أمة لايعوزها العلم ولا المعرفة ولا الثروة .. وكل ما يعوزنا صدق الانتماء ، نحن أمة إن ارادت ، تستطيع ان تستغني وبكل سهولة عن اللاعبين الأجانب إن قدر لها أن تمتلك ارادتها واختيارها وخياراتها ... فذلك هو سر اللعبة وهو الطريق إلى ملكية الملعب وتحقيق البطولة ... فما علينا إلا |أن نبدأ ولو بالخطوة الأولى فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ، ولكن كيف نبدأ ؟؟؟؟
تهديدات حماس والافق السياسي والامني
امد / سميح خلف
في الايام القليلة الماضية وفي ذكرى العصف الماكول الذي اكل كثير من مفاهيم سياسية ماضية ودفع قطاع غزة ثمنا باهظا في مواجهة الاحتلال، وما اعلن عنه ابو عبيدة من تطوير لسلاح الصواريخ وما اتى من الجانب الاخر حول فضيحة حكومة نتنياهو والجيش والامن الاسرائيلي وما نشرته الفضائيات عن اسرى لدى حماس وصفتهم الحكومة الاسرائيلية بالمرضى نفسيا...!!! والذين تسللوا باختيارهم الى الحدود الشمالية لقطاع غزة....... اما في الجانب الاخر مما تبقى من ارض الوطن في الضفة، تعجز اجهزة الامن الصهيونية في ملاحقة والكشف عن الافراد الذين قاموا بتنفيذ بعض العمليات العسكرية تجاه المستوطنيين وفشل السلطة في الكشف عن هوية هؤلاء.... قامت السلطة بعملية اعتقالات جماعية طالت اكثر من 136 ناشط تقول السلطة انهم من اتباع حماس، وعلى اثر ذلك يصرح احد قادة حماس بانه ان لم تكف السلطة عن ملاحقة نشطائها فانها ستكون محل استهداف، ويرد الضميري الناطق باسم الاجهزة الامنية ان فعلت حماس ونفذت تهديداتها فانها ستلاقي ردا صاعقا عليها ويرد ابو مرزوق على ذلك ان هذا زمن ولى.... في حين ان تصريحات رئيس وزراء اسرائيل واجهزته الماضية تؤكد ان السلطة لها مصلحة حقيقية في تواجد الاحتلال ولان الاحتلال هو العمود الفقري المحافظ على وجودها والا كان ومنذ زمن ان استولت حماس على السلطة في الضفة.
واقع غزة يختلف تماما عن واقع الضفة سياسيا وامنيا ، قد تجد انتقادات شعبية واسعة للسلطة في الضفة الغربية وانصار كثر لحماس في الضفة وخاصة في منطقة الخليل التي تحسب تاريخيا لحماس وهذا ما يفسر خسارة فتح في الانتخابات سواء في البلديات او التنظيمات الشعبية ، في غزة كذلك الامر وجهت لحماس انتقادت شعبية واتهمتها بالعمل كفصيل ابان حكمها غزة وتخصيص الوظائف لابناء حماس وتحول المؤسسة والترشيح للوظيفة الى داخل اروقة الجوامع، حماس لديها على الارض مؤسسة امنية وعسكرية قوية تتنامى يوما بعد يوم، اما السلطة فلقد خضعت اجهزتها ايضا لارقى انواع التدريب في الامن الوطني واجهزة الامن الاخرى شاركت فيها امريكا ودول اوروبية وعربية.
كل منهما يحشد قواه على الارض ويدعمها وتعمل حماس الان على فك الحصار عن قطاع غزة وبورقة حمساوية فقط بدون مرجعيات اخرى وطنية، في الضفة الغربية سلطة عمودها الفقري الاجهزة الامنية والتمويل والتنسيق المشترك بينها وبين اسرائيل فكل منهما له مصلحة في استمرارية التنسيق.
امام تلك المقارنات لا يوجد مقاربات بين برنامج حماس وبين برنامج السلطة بل تعمل حماس ليلا نهارا لتكون قوة الاحلال وبديلة عن ضعف السلطة وتناقضاتها الداخلية وخاصة حالة الضعف التي تشهدها حركة فتح من وهن وضعف وصراعات من تحت الطاولة تتنافس لتحل بخلافة عباس الذي يتحدث جميعهم عن سنه الطاعن الذي لا يخوله للاستمرار في قيادة منظمة التحرير وفتح وعدة اجراءات اتخذها لتصفية معارضية سياسيا وتنظيميا سواء في فتح او السلطة.
ولكن هل تستطيع حماس تكرار سيناريو 2007 في الضفة..؟؟ وهل ظروف غزة في ذاك الوقت تشابه ظروف الضفة الان...... وهل المناخات التي وفرتها سلطة عباس عام 2007 يمكن ان توفرها لحماس الان.......... بالقطع لا للاسباب الاتية:-
1-الاجهزة الامنية في الضفة تكاد لها استقلالية وقوة اكثر نفوذا في الضفة الغربية عن القيادة السياسية ولالتصاقها ببرنامج امريكي اسرائيلي مشارك في الواقع الامني للضفة.
2- الضفة الغربية في حالة احتلال بالكامل ومحاولة اي انقلاب على السلطة لن يمر الا بموافقة اسرائيل
3- الحالة العشائرية والقبلية وهي تشكل قبائل كبرى في الخليل وجنين ونابلس وطول كرم قد تكون عائقا امام تغيير قد يصاحبه فوضى وهذا مالايقبله الاحتلال والدول المجاورة كالاردن الذي يمكن ان يهدد امنها الاقليمي.
على ضوء تلك اللوحة وتمترس مؤسسات قوية كالامن والعسكر وهي مؤسسات سيادية في غزة وتخضع لبرنامج سياسي وكما هو الحال في الضفة مؤسسات سيادية بالتفاق مع الاحتلال تدريبا وعتادا يخلق تباين واسع لا يمكن اللقاء فيه بالاندماج او بوحدة وطنية او بحكومة توافق..... قد يكون البرنامجين مختلفين ولكنهما يتفقان على استثمار شكل السلطة من مخللفات اتفاقية اوسلو....... ولكن لن تستطيع احداث تغيير رسمي او شعبي في الضفة كونها محتلة تماما الا في نطاق برنامج تفاوضي بين حماس والاحتلال توافق فيه اسرائيل على عملية الاحلال........ وكذلك لن تستطيع السلطة السيطرة على قطاع غزة الا ببرنامج سياسي يتوافق مع متطلبات برنامج حماس وهذا لن يحدث على ضوء معادلة قيادة السلطة التي يقودها ابو مازن....... ولكن يمكن لحماس ان تحرج السلطة في الضفة وتثير انواع محدودة من التمرد والفوضى من خلال عمليات ضد الاحتلال التي قد تفرض على الطرفين المواجهة وفي هذه الحالة قد يصبح هذا الواقع خطرا على السلم الاهلي ومنظمة العشائر والقبائل التي تضطر اسرائيل كدولة احتلال فرض قيادة جديدة للسلطة ، تلك الفرضيات تتوقف على ماستقدمه حماس من ورقة سياسية في المرحلة القادمة ومن جهة اخرى هل تستطيع السلطة الخروج من مأزقها السياسي والوطني وهل قصة خلافة عباس ستمر بأمان..!!! وما هو برنامج السلطة بعد فشل المفاوضات ..؟؟ وهل محطات الانتظار للدور الامريكي ستنقذ السلطة من مأزقها لا اعتقد ذلك.....
بلا شك ان الواقع الفلسطيني يمر بمنعطف شديد سواء في الضفة او غزة....... وان نجحت حماس في فك الحصار وميناء ومطار وتسوية اوضاعها مع مصر قد تكون ليست بحاجة للسلطة ولا بحاجة لحكومة توافق عاجزة وليست في حاجة لبرنامج عاجز يقوده محمود عباس..... بل سيفقد عباس كل اوراقه اذا لم يكن قد فقدها...... والايام حبلى بالمفاجأت
إعلامي متخبط ... يقلب الحقائق ويزاود علي الاحرار
صوت فتح / حازم عبدالله سلامة " أبو المعتصم "
القلم بالقلم ، والكلمة بالكلمة ، والسيف بالسيف ، والميدان بالميدان ، وسنبقي خنجرا في صدر الباطل ، ودرعا وسيف للحق ، لن نترك الاقلام المأجورة تغرد بالفتنة وتبث سمومها للنيل من فتح ورجالها الاوفياء ، وسيزداد سيف قلمنا قوة لكشف زيفكم واوهامكم ايها التافهون ،
نحن لا نعاير احد بإعاقته الجسدية فنحن ننظر اليك كحالة انسانية لذلك لا نقسو عليك كما يجب ، ولكننا نحذرك من اعاقتك الفكرية وتخبطك واسلوبك الرخيص بالمزاودة علي الناس ، فاحترم نفسك كي يحترمك الاخرون ، ومشاغباتك شاغب بها بعيد عنا ،
لن نلتفت الي مهاتراتكم ولن نتزعزع ولن نترككم تمارسون كتاباتكم الواهمة وطعنكم الحقيقة في الظهر ، وسنتصدى بقوة لأقلامكم المأجورة التي تشكل خنجرا مسموما في ظهر الحق ، فهذا عهدنا وهذه طريقنا اخترناها ولا ولن نحيد عن الدرب ،
فقولوا ما شئتم ايها النابحين ، فلا ولن يضير الاسود أي نباح ، وكلما ازداد عوائكم تيقنا تماما اننا علي حق ، وسيبقي قلمنا وردنا يؤلمكم ويوجعكم ، فقولوا ما تريدون وازدادوا تخبط وحقد ، فالعدالة اهم مما يقوله الاعلام المضلل ، فإعاقتكم الفكرية وتخبطكم وحقدكم الاسود علي الحقيقة يعطينا القوة والاصرار علي الاستمرار بالتصدي لأوهامكم وازلامكم واقلامكم ،
وسياتي يوما تندمون علي ما خطت اقلامكم الموبوءة من سموم حين يبصق في وجوهكم اطفال المخيم ، وستلاحقكم لعنة التاريخ كمن سبقوكم من تجار الاعلام الاسود المسموم ،
أشفق عليك يا هذا ، انظر اليك كحالة انسانية ، فلا تستغل نظرتنا الانسانية بان تجعل من نفسك صوتا شاذا للباطل ومحاربة الحقيقة ، ولا تسخر قلمك لخدمة الباطل وتكتب ما لا تعي ولا تفهم ، اكتب عن الفلفل الاحمر والسمقية ، اكتب عن الافراح والتعازي وعن الطهور ، لا تظن انك تملك الحقيقة المطلقة ، ولا تتعامل مع نفسك بانك محمد حسنين هيكل ، اعرف حجمك وكفاك مزاودة علي الناس ، وانظر الي نفسك جيدا علك تري وتتراجع عن تفاهاتك ،
فحينما تسيئ للشرفاء وللقادة الاوفياء اعلم جيدا ان هناك من يستطيع ان يرد عليك ويكشف زيف ادعاءاتك ، فانت قلت ما تريد ونحن لنا قول كما نريد ، وسنبقي بالمرصاد لأقلامكم الضالة ولن نترككم تعبثون بالحقيقة وتقلبون الحقائق وفق اهواؤكم واجنداتكم الرخيصة ،
الاخ القائد محمد دحلان " أبو فادي " الاخ القائد سمير المشهراوي " أبو باسل " نحن رجالكم ومعكم وبكم ننتصر للفتح والوطن ، فسيروا علي بركة الله ، وسنكون لكم الدرع والسيف والقلم والكلمة والبندقية ، لنحمي بكم ومعكم سفينة الفتح من اسهم الغدر الضالة ، فنحن لا نقدس الاشخاص ولكننا نحترم الرجال ، وهذا لا يفهمه الا الاحرار ولا يعرفه العبيد والمرتزقة ،
ولن تنال من شموخنا تلك الاقلام المأجورة الضالة ، وسنبقي لهم بالمرصاد ،
هذا عهدنا ، وهذا قدر قلمنا الثائر ان يكن سيفا علي اكاذيبكم ايها المتساقطون ، ولن تمر سموم اقلامكم المأجورة واعلامكم الاسود الضال ، فشمس الحقيقة ساطعة ولن يطفئ نور الحق اراجيف اقلام العهر والضلال ، ومعركتنا مع الباطل مستمرة ولن تتوقف الا بنهاية هذا الضلال واندحاره وانتصار الحق ،
المراهنة على تمرد على حركة حماس
امد / د/ إبراهيم ابراش
استطرادا إلى ما تطرقنا إليه في مقالاتنا السابقة حول صناعة دولة غزة وصمت وتواطؤ اطراف غير حركة حماس على ما يجري . أعتقد البعض أن انقلاب حماس على السلطة لن يستمر طويلا لأن الشعب سيثور على حركة حماس في القطاع وتعزز هذا الاعتقاد أو المراهنة أكثر بعد ثورة 30 يونيو المصرية 2013 . فراهن البعض على إمكانية انسحاب ما جرى في مصر على قطاع غزة ، فيثور أهالي قطاع غزة على حماس الإخوانية كما ثار المصريون على الإخوان المسلمين !.
بالإضافة إلى اختلاف الحالة الفلسطينية عن حالة مصر وبقية الدول العربية من حيث وجود احتلال في فلسطين ولا يوجد في بقية الدول العربية مما يغير في اولويات المواجهة ، فإن هذه المراهنة غير واقعية لأنها دعوة لحرب اهلية .إن حربا أهلية سواء في غزة أو الضفة ستكون نوعا من التدمير الذاتي ولن تخدم إلا إسرائيل ، وشعبنا الفلسطيني لن ينساق لحرب أهلية انصياعا لتحريض من هذا الطرف أو ذاك.
وقبل الاستطراد لا بد من التنديد والتحذير من دعوات هوجاء لقيادات من حركة حماس تطالب باستهداف الاجهزة الفلسطينية في الضفة الغربية كرد على اعتقال أجهزة السلطة لعناصر من حماس ، والتهديد بنقل تجربة غزة – انقلاب 14 يونيو 2007 – إلى الضفة . فهذا التهديد غير مقبول وغير واقعي،لأن قادة حماس يعلمون أنه لولا انسحاب إسرائيل من القطاع ورغبة إسرائيل بفصل غزة عن الضفة ما استطاعت حماس الانقلاب على السلطة في القطاع والاستمرار في حكم قطاع غزة حتى اليوم .
إن مراهنة البعض على تمرد أو ثورة على حركة حماس لإفشال مشروع دولة غزة وعودة اللحمة بين الضفة والقطاع أمر محفوف بالمخاطر ونتائجه غير مضمونة لأسباب سياسية وسسيولوجية وثقافية واقتصادية ،وبعضها سابق لسيطرة حماس على القطاع ، وهذه الأسباب :
1) تميز أهالي قطاع غزة بعمق الانتماء الوطني وحرصهم على الوحدة الوطنية يدفعهم لعدم الاندفاع في مواجهات داخلية خشية من أن أي حرب أهلية ستخدم إسرائيل والتي ستعمل على إطالة أمد هذه الحرب – كما كان لإسرائيل دور رئيس في صناعة الانقسام وإطالة عمره - .أيضا من غير الوارد ثورة أهلنا على السلطة في الضفة الفلسطينية المحتلة .
2) غياب بديل أو جماعة منظمة يمكنها تنظيم وقيادة عملية التمرد أو الثورة ثم الحلول محل حركة حماس . تنظيم حركة فتح ضعيف ومنقسم ويتعثر في استنهاض نفسه ،وغير قادر على لملمة أوضاعه الداخلية وإدارة نفسه في القطاع ، فكيف سيُدير ويَحكم قطاع غزة ؟ ونفس الأمر بالنسبة للمراهنة على السلطة وحركة فتح في الضفة ، أيضا منظمة التحرير والقوى الاخرى أكثر بؤسا وضعفا.
3) لا يلمس فلسطينيو غزة مؤشرات بأن القيادة الفلسطينية – قيادة حركة فتح وقيادة السلطة وقيادة منظمة التحرير - قادرة على مد سلطتها لقطاع غزة ، سواء لأن القيادة تعلم أن إسرائيل لن تسمح لها استعادة قطاع غزة مجددا ،أو لإدراك القيادة بأن المعركة الحقيقية مع الاحتلال تجري في الضفة والقدس وليس في قطاع غزة . وقد لمس فلسطينيو القطاع حرج موقف القيادة تجاه غزة عندما خرج أكثر من نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة في الذكرى الثامنة والأربعين لانطلاق حركة فتح 2012 دون أي تفاعل إيجابي من القيادة مع الحدث.
4) يلمس فلسطينيو قطاع غزة تزايد تأثير شرائح ونخب تتزايد يوما بعد يوم في الضفة تنظر لقطاع غزة نظرة دونية ولا ترحب بأهله حتى بالمقيمين منهم في الضفة ، ويتعاملون مع قطاع غزة كحديقة خلفية ولسكانها كمواطنين من درجة ثانية وكعبء على الضفة . أيضا في بعض الأحيان كان الإعلام الرسمي وبعض المسئولين في السلطة يستعمل خطابا تحريضيا يتجاوز التحريض على حركة حماس ليمس كل أهالي القطاع ، كمطالبة أحد مستشاري الرئيس بامتداد عاصفة الحزم لغزة وضربها ،وآخرون هددوا باعتبار غزة إقليما متمردا ،وبعضهم هدد بقطع المساعدات والمشاريع والرواتب عن قطاع غزة .
5) سياسة قطع الرواتب ووقف التوظيف في السلطة لأبناء القطاع ، وتهميش واستبعاد أبناء القطاع من السلك الدبلوماسي ومن التوظيف في المؤسسات العربية والدولية الخ عزز حالة القطيعة وإحساس فلسطينيي القطاع أن الرئاسة والسلطة غير مهتمة بهم .
6) لأن سيطرة حماس على قطاع غزة لا يعود لإرادة حمساوية فقط بل جزء من معادلة أو مخطط تشارك به أطراف متعددة على رأسها إسرائيل ، وحيث إن هذه الاطراف ما زالت قوية وفاعلة ومستفيدة من الانقسام ، فلن تسمح بإنهاء سلطة حماس وإنهاء الانقسام ، إلا إذا توفرت إرادة شعبية وتوافق وطني على ذلك.
7) تَحَكم وسيطرة إسرائيل على المنفذ الوحيد - معبر بيت حانون - لتنقل الافراد بين الضفة وغزة يجعلها تُعيق أية تحركات أو تواصل يعزز وحدة الشعب الفلسطيني .وبالتالي وفي حالة التمرد على سلطة حماس وإسقاطها فلن تسمح إسرائيل بالتواصل بين الضفة وغزة وتوحيد شطري الدولة الموعودة ، كما أنها ستتدخل عسكريا لإدامة المواجهات بين سكان غزة وستدعم الطرف الذي يعزز الانقسام ويحافظ على أمنها.
8) حركة حماس أرهبت الشعب من خلال ما قامت به في الأيام الأولى للانقلاب من اعمال دموية ومن خلال ممارسات لاحقة ضد معارضيها وصلت لدرجة إطلاق النار على أقدام المعارضين واعتقالهم وتلفيق التهم والأكاذيب بحقهم . وحماس لا تترك فرصة إلا وتستعرض قواتها لترهب الشعب وتهدد بأشد العقاب مَن يجرؤ على التمرد عليها أو الإخلال بالأمن .
9) استمرار الدعوة للمصالحة وعدم القطع أو الإعلان عن فشل حوارات المصالحة بشكل نهائي ، أيضا تشكيل حكومة توافق والتباس موقف حماس منها ... كل ذلك يجعل فلسطينيي غزة في حالة ترقب ويكبح أية توجهات للتمرد على الوضع ،انتظارا لمصالحة قادمة .
10) حصار القطاع وتزايد حالة الفقر والبطالة واستمرار تشديد مصر لحركة المرور من معبر رفح ، خلق حالة من الكبت والقهر والرغبة في كسر الحصار من خلال ميناء حتى وإن تم ذلك على يد حركة حماس واستمرارها في حكم غزة ، وبغض النظر عن الثمن السياسي لذلك ، وخصوصا أن الكل الوطني وخصوصا السلطة ومنظمة التحرير عجزت طوال ثمان سنوات عن أيجاد حلول لمشاكل القطاع او إيجاد بارقة أمل بفرج قريب .
11) وجود مفوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة قطر وتركيا وبعض الدول الاوروبية تُوعِد الفلسطينيين في القطاع بمخرج قريب من خلال دولة في غزة وميناء .
12) حقن اهالي قطاع غزة بمسكنات مادية – رواتب ومساعدات مالية وسلعية من السلطة والفصائل والدول والأونروا ومن الشؤون الاجتماعية ، ومشاريع زواج جماعي الخ - تجعلهم على حافة الهاوية بحيث لا يموتون جوعا وفي نفس الوقت لا يصلوا لدرجة الانفجار ، وكل هذه المساعدات تتم على حساب كرامتهم وإنسانيتهم ووطنيتهم.
13) بروز تنظيم الدولة (داعش) في قطاع غزة ،وبغض النظر عن الجهات التي تقف وراء صناعته ، يشكل كابحا أمام من يفكر بانتفاضة على حركة حماس خشية من أن تكون داعش البديل ، وقد بلَّغَت حركة حماس عدة رسائل لسكان غزة ولأطراف أخرى بأن البديل عن سلطة حماس هو تنظيم داعش .
إن شكوكنا وتخوفاتنا من تداعيات ثورة أو تمرد على حركة حماس لا يعني أن الشعب يقبل بسلطة حماس أو أن هناك أفق واعد لقطاع غزة أو للقضية الفلسطينية في ظل استمرار تفرد حماس بالسلطة في القطاع ، بل يمكن القول إن دولة فلسطينية في قطاع غزة تحت حكم منفرد وتسلطي لحركة حماس الإخوانية معناه تدمير الوطنية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني ، ومثل هكذا دولة ستبقى تلعب دورا وظيفيا في خدمة الاطراف التي شاركت في صناعتها وخصوصا إسرائيل ،وخاضعة لابتزازها ، ولكننا نخشى في حالة تمرد مسلح او ثورة على حماس مزيدا من إراقة الدماء دون إنهاء الانقسام وإسقاط سلطة حماس ، ويجب الاستفادة مما يجري في سوريا وليبيا واليمن والعراق .عليه يجب البحث عن حل وطني شامل يقطع الطريق على الحرب الأهلية من جانب ،وعلى مخطط دولة في غزة وتقاسم وظيفي في الضفة من جانب آخر ، وهو حل موجود وممكن .
ومع ذلك فإن الثورات والحروب الاهلية لا تقوم على حسابات عقلانية أو وطنية بل هي اندفاعات وحالة هيجان تتجاوز حسابات العقل وتغذيها إما حالة فقر شديد أو حالة قهر واستبداد سياسي لا يمكن تحمله . لذا فإن كل تحليلاتنا العلمية والعقلانية والمحاذير والتخوفات التي ذكرنا من نتائج تمرد على حركة حماس قد تسقط وتُصبح بلا قيمة إن وصلت الأمور الاقتصادية في القطاع لحد فوق طاقة الشعب على تحمله ، أو كان ثمن دويلة غزة ووقف المقاومة على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.


رد مع اقتباس