النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 25-11-2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 25-11-2015

    عن وسم المنتجات
    من أجل مواجهة الوسم يجب على إسرائيل تقديم شكوى لمنظمة التجارة العالمية

    بقلم: يوجين كنتوروفتش،عن إسرائيل اليوم

    إن وسم أوروبا للمنتجات الإسرائيلية لا يهدف إلى دفع حل الدولتين إلى الأمام، وهو لا يرتبط بـ «الدفاع عن الحاجة». الهدف الوحيد هو عدم أنسنة إسرائيل. يقول الاتحاد الأوروبي إن تصنيف «صُنع في إسرائيل» يضلل المستهلكين حول مصدر المنتج، لكن التوجيهات لا تفرض إشارة جغرافية مختلفة. المفاجئ هو أنه حسب قانون الاتحاد الأوروبي نفسه، لا يمكن قول تصنيف «صنع في إسرائيل»، بل يمكن القول «صنع في الضفة الغربية» أو «صنع في المناطق الفلسطينية المحتلة»، رغم أن الحديث يدور هنا عن كيان لا يعترف به الاتحاد الأوروبي.
    الإرشادات تشير بوضوح إلى عدم إمكانية استخدام هذه البدائل. وبدلا من ذلك يجب كتابة «مستوطنة إسرائيلية». هذه توجيهات استثنائية. ومطلب «المصدر الحقيقي» يوجه دائما للدولة الأصل أو المنطقة الأصل. وكتابة «مستوطنة إسرائيلية» لا يرتبط بالجغرافيا ولا يشير إلى المكان على الخارطة. أي أن الاتحاد الأوروبي يركز على هوية السلعة وليس على مكان إنتاجها.
    التوجيهات تترك المكان للإبداعية عند المصدرين الإسرائيليين. فليس من المحظور كتابة «يهودا والسامرة» الأمر الذي يستجيب لطلب عدم كتابة «إسرائيل» ويعطي موقعا جغرافيا. معروف أن الاتحاد الأوروبي لن يهدأ من الاسم الذي يُعطى لمنطقة من قبل «المستوطنين»، ولكن حسب المنطق الأوروبي نفسه سيكون واضحا من الصيغة أن الحديث يدور عن سلعة مستوطنات.
    لا يجب النظر إلى الوسم كشيء بحد ذاته. فالوسم هو صعود درجة في سلسلة الوسائل العقابية المخطط لها من قبل أوروبا. فقد صاغت أوروبا توجيهات تمنع نقل الأموال للمشاريع الأكاديمية وغيرها في يهودا والسامرة والجولان، حيث منعت استيراد سلع زراعية معينة، ونشرت تحذيرات ضبابية لأصحاب المشاريع حول العلاقة مع «المستوطنين»، والآن تُلزمهم بالوسم، وكل هذا يحدث فقط في العامين الأخيرين. إن الاتحاد الأوروبي يعمل حسب قائمة لديه حيث أن الخطوة الأخيرة فيها هي فرض العقوبات الشديدة، وأوروبا تستغل عدم رد إسرائيل الرسمي كمقدمة للخطوة التالية.
    من المفرح رؤية أحزاب المعارضة والائتلاف قد اتحدوا وقاموا بانتقاد الوسم بشدة. لكن الانتقاد لا يكفي. فغياب التواصل والتطبيق التمييزي لطريقة تعامل الأوروبيين مع توجيهاتهم، تمنح إسرائيل فرصة خاصة من اجل الهجوم المضاد. إن قوانين الوسم لا تُناقض علاقة الاتحاد الأوروبي مع المناطق الأخرى التي لا يعترف بسيادتها فقط، بل هي تناقض أيضا تصريحات سياسية رسمية للاتحاد، وكذلك قرارات للمحاكم في أوروبا.
    مثلا في الوقت الذي يرفض فيه الاتحاد الأوروبي الاعتراف بصحراء السهارى الغربية كجزء من المغرب، فان الكتابة على منتجات تلك المنطقة هي «إنتاج المغرب». وهذا ليس مخطوءً. جبهة تحرير السهارى الغربية تطالب الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى التصميم على الوسم، والاتحاد الأوروبي يزعم في المحكمة أنه لا يوجد في وسم «إنتاج المغرب» على السلع التي تُنتج في السهارى أي تضليل أو إخلال بقوانين الاتحاد الأوروبي.
    يمكن لإسرائيل استغلال التلون الأوروبي لصالحها، ليس فقط من اجل تقديم الشكوى لمنظمة التجارة العالمية التي هي الجسم الذي يناقش الخلافات في مواضيع التجارة مثل وسم المنتجات. الخطأ الأساسي الذي تعمل ضده المنظمة هو التمييز في التجارة، وهذا ما يقوم به الاتحاد الأوروبي.
    هناك من يعتقد أن التوجه لمنظمة التجارة العالمية سيجعل دول عربية تقوم بطرح موضوع المستوطنات، لكن هذا الخوف يفترض فرضية غريبة بأن العرب استطاعوا اتخاذ خطوة كهذه وتراجعوا عنها. ونظرا لأن موضوع المستوطنات لن يُطرح في النقاش فان منظمة التجارة العالمية لن تناقشه. والسؤال الوحيد الذي يبقى هو: بناءً على موقف السيادة من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه دول مختلفة، هل سياسته تمييزية بحق إسرائيل؟ وإمكانية خسارة الدعوى ليست هي سبب الامتناع عنها. ففي أسوأ الحالات سيكون القرار ضد إسرائيل، وسيبقى الوضع على ما هو عليه.
    إذا ظهرت إسرائيل على أنها لا تريد العمل لتحقيق حقوقها القانونية، فان عقوبات أخرى أكثر خطورة ستُفرض عليها.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    لا تعطوهم الجوائز
    لن ننجح في وقف موجة الإرهاب بواسطة العقاب والإفشال فقط

    بقلم: عيران ليرمان،عن معاريف

    على عكس لابسي الأحزمة الناسفة في العقد الماضي فان منفذي العمليات في الآونة الأخيرة يخرجون للقتل دون الحاجة إلى التحضير المعقد، حيث أنهم لا يستخدمون أدوات خاصة أكثر من السكين أو المفك أو يد على المقود. لذلك لا توجد تقريبا طريقة للردع المسبق لنواياهم. التحدي الموجود أمام حكومة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي هو الأصعب: كيف يمكن منع الدافع لدى هؤلاء الشباب الذين يعرفون أصلا أن هناك احتمال كبير لأن يدفعوا حياتهم ثمنا لأفعالهم؟ الجواب هو أنه حتى في هذه الحالات المتطرفة فان الناس والمنظمات يفكرون بمفاهيم جوهرية: ليس فقط ثمن صعب لأعمالهم سيردعهم، بل غياب الفائدة منها.
    اليقظة والسرعة، التصميم والسعي إلى التماس مع قوات الأمن ليست شعارات فارغة المضمون: كلما قل إنتاج موجة الإرهاب أي عدد المصابين الذي يتسببون به سيتغير موقف الفلسطينيين بسبب عدم النتيجة من العنف.
    على المدى البعيد فان سر النجاح غير موجود في العقاب وإفشال العمليات فقط، بل في الإثبات المتواصل للحصانة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية للمجتمع الإسرائيلي. يمكن صياغة الأمر ببساطة: لا يمكن ردع مخرب منتحر بتحذيره أنه سيموت. لكن يمكن البرهنة للمجتمع الفلسطيني أن ضحيتهم ذهبت هباء ودون تحقيق الأهداف كسر الروح المعنوية للمجتمع الإسرائيلي والحركة الصهيونية.
    عملية الردع الأكثر أهمية لا تحدث في ساحة العملية أو في الخطوات التي تتخذها الحكومة، بل هي تتجسد في تصميم الإسرائيليين والسياح على الاستمرار في الحياة بكل قوتها. في المقابل فان الأعمال الانتقامية، سواء ضد المخربين بعد تحييدهم أو ضد العرب لكونهم عربا، هي أمر معاكس للصمود وتعبير عن الضعف والملل الخطير. يجب عدم رفضه فقط بل الحرص على إبقائه هامشيا. موقف رئيس الدولة في هذا الموضوع يعكس فهما عميقا للحصانة الوطنية الحقيقية.
    على المستوى السياسي الرسالة هي أنه لا يجب منح الإرهاب والتهديدات فرصة التأثير على قرارات إستراتيجية على المستوى الوطني: ليس بالتنازلات تحت الضغط وليس بعكسها السياسي، الأمر الذي يؤدي إلى خطوات القوة التي تضر بمكانة إسرائيل في العالم. التعريف الصحيح للصراع ضد الإرهاب وضد المقاطعة هو التخفيض الفعال للمستوى الذي لا تؤثر فيه أفعال كهذه على تقديرات القيادة في الدولة.
    وفيما يتعلق بفهم عدم توزيع الجوائز للعنف يجب نقل هذا الفهم إلى الساحة الدولية. في كثير من الدول الأوروبية الميل هو قبول الادعاء أن الإرهاب يعكس خيبة الأمل، لذلك يجب تقديم جائزة للعنف من نوع زيادة الضغط على إسرائيل. القلائل في أوروبا والولايات المتحدة يفهمون أن هذه الطريقة ليس فقط ستبعد فرص الحل في الطرف الإسرائيلي، بل هي أيضا ستغذي التوقعات الوهمية عند الفلسطينيين للحل المبني على الفرض وليس التفاهم، وهكذا سنعود مرة وراء الأخرى إلى الطريق المسدود. التحدي الأكبر للدبلوماسية الإسرائيلية هو توضيح ذلك في دوائر واسعة. في العالم الذي استيقظ مرة أخرى على تهديد الإرهاب والمخاطر الكامنة فيه على ضوء العمليات الإرهابية في بروكسل، باريس، لندن وكوبنهاغن أيضا دون الحديث عما يحدث يوميا في الدول العربية هناك فرصة جيدة للنجاح في هذا الأمر.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


    أسباب الإرهاب
    سخيف هو التفكير بأن الوقوف على الأسباب الحقيقية يعطي مبرراً له
    بقلم: ديمتري شومسكي، عن هآرتس

    الإسرائيليون، يقول ايال مجيد ردا على مقالات آفا ايلوز، لا ينفون احتلال الشعب الفلسطيني. فهم على وعي جيد بوجوده، ولكنهم يختارون مواصلة التعايش معه بسبب الخوف من الإرهاب الفلسطيني الإجرامي.
    عند تشكيك مجيد بحجج ايلوز حول العمى الإسرائيلي عن الاحتلال، فانه يعرضها كمثقفة منقطعة عن أحاسيس الجمهور الإسرائيلي، وتفضل ان تتخيل نفسها كامرأة تعيش «في العالم الكبير» العالمي بدلا من «الاتساخ بقاذورات البقاء» للقدس المتخلفة.
    في ضوء الطبيعة القاطعة والجارفة لنفي نفي الاحتلال في إسرائيل من جانب مجيد، يمكن التساؤل فيما إذا كان هو نفسه داخل شعبه يجلس وإذا كان، باستثناء «هآرتس»، يطلع بين الحين والآخر على وسائل إعلامية إسرائيلية أخرى. فمتى شاهد مؤخرا قنوات التلفزيون التجارية؟ هل سمع، مثلا، مقدمة الأخبار الوطنية في القناة 2 تتعاطى مع الوضع السياسي العسكري في الضفة الغربية وشرقي القدس في ظل استخدام كلمة «احتلال» ليس كاقتباس عن كارهي إسرائيل، أعضاء حركة بي.دي.أس بل كوصف موضوعي للوضع؟
    مجيد محق، بالطبع، بقوله ان الجمهور الإسرائيلي يسلم باستمرار السيطرة العسكرية لدولته على الفلسطينيين لاعتبارات الأمن. غير أن هذه الاعتبارات تستمد مفعولها من نفي الاحتلال. إذ انه إذا كان الاحتلال الإسرائيلي، كفعل عدواني، عنيف وإجرامي في رده على المقاومة له، ليس موجودا في الواقع الإسرائيلي الخيالي، فواضح أن جذور الإرهاب الفلسطيني مغروسة ليس في جيلين من القمع والمذلة، بل في الكراهية الدينية الإسلامية للكفار اليهود. وحسب هذا المنطق الاشوه، فان حرمان الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وسلب أراضيهم لغرض وجود مشروع الاستيطان يمكن ان يعرض كوسيلة دفاع عن النفس ضرورية وشرعية ضد الإسلام الأصولي المتعطش للدماء.
    ان النفي الإسرائيلي لعناصر العدوان، العنف والإجرام الذي في مشروع الاحتلال والاستيطان ينسجم وتجاهل الغرب وجود تلك العناصر في سياسته في الشرق الأوسط الإسلامي منذ عشرات السنين.
    مجيد معروف كانسان حساس، يبدي عطفا على معاناة الناس وهو يروج بثبات للنباتية، وذات مرة شبه، في هذه الصفحة، بين كارثة اليهود وإبادة الحيوانات لغرض أكل لحومهم. ولكن مشكوك أن يكون نباتيا لو لم تحصل البقرات اللواتي توشكن على الموت في المسالخ على تواجد إعلامي. ففي الإعلام الغربي الراهن صرخة الحيوانات في المسالخ تسمع أكثر مثلا من أصوات ضحايا الحرب في العراق، الذين يموتون بجموعهم منذ قرر الأزعر المسيحي من تكساس زرع الدمار بين المسلمين في أرضهم لغرض تقدم التنور والديمقراطية المزعومين.
    فهل بُلغ ذات مرة في قنوات الإعلام الغربية كيف شعر قبل موتهم السنة في العراق ممن قتلوا في القصف الغربي؟ هل ابقى بعضهم بلاغات تمزق نياط القلب في السجلات الخلوية لأعزائهم والجديرة بان تسمع بالبث بقدر لا يقل عن بلاغات ضحايا عمليات 11 أيلول؟
    لو كنا نستمع للقصص الشخصية لضحايا القصف في العراق أو في أفغانستان، بالضبط مثلما نتعرف على الأحلام المتحطمة للشباب الذين قتلوا في قاعة باتكلان، أفلا نكون حصلنا على صورة أكمل للعنف الإجرامي العالمي المتعاظم على خلفية التدخل العسكري العنيد من القوى العظمى في الرحاب الإسلامي الذي بين الهند وفلسطين؟ أولم يكن بوسعنا في حينه أن نقطع بسهولة بين كابول ونيويورك، بين بغداد وباريس وبين الخليل والقدس؟
    سخيف هو التفكير بأنه بالوقوف على الخلفية السببية الملموسة للإرهاب الفلسطيني أو عمليات داعش ثمة ما هو مثابة إعطاء مبرر للإرهاب. فحتى من يرون في العدوان الغربي في العراق وفي سوريا عنصرا هاما في العملية التي أدت إلى صعود «الدولة الإسلامية» أو من يقدرون بان استمرار الاحتلال هو احد الأسباب المركزية لاندلاع انتفاضة السكاكين الأخيرة، لا يمنحون خلافا لأقوال مجيد القريبة من التحريض أي شرعية لهذه الظواهر الإجرامية. الإرهاب في باريس وفي القدس يجب شجبه بكل حزم. ويجب مقاتلته بكل الوسائل القانونية. وفي نفس الوقت يجب العمل على إصلاح الواقع الذي يشجع انتشاره. المشكلة هي ان التغييرات اللازمة لهذا الغرض شفاء الغرب من الميل المريض لقصف الشرق الأوسط العربي صبح مساء «من اجل الديمقراطية»، وكبت الشهوة الإسرائيلية المسيحانية للاستيطان في الأراضي الفلسطينية معناها أن على الغرب وعلى إسرائيل أن يتغلبا على نزعة القوة والهيمنة.
    هذه المهمة، كما ينبغي الاعتراف، صعبة بقدر لا يقل عن كبت الشهية السليمة لتبنيها، إذا سمح لنا أن نجري موازاة من هذا النوع ليس بالنسبة للإرهابيين المسلمين ولـ «مشرعي الإرهاب» اليساريين الهاذين، كما يقترح مجيد، بل بالنسبة لمقاتلين التنور الواقعيين من البيت الأبيض ومن شارع بلفور.
    ______________________________ ______________________________ _________
    دولة واحدة.

    بقلم: يوسي ميلمان، عن معاريف

    أمس كان يوما عاديا آخر في الثورة الفلسطينية. يوم مأساوي آخر في الطريق إلى واقع الدولة الواحدة، ثنائية القومية، لليهود الإسرائيليين والعرب الفلسطينيين، الذين يحتكون الواحد بالأخر والواحد إلى جانب الآخر. يدهسون، يطعنون، يطلقون النار وتطلق عليهم النار.
    الجندي زيف مزراحي الذي قتل أمس هو الضحية الـ 23 (بمن فيهم المواطن الارتيري) منذ بدأت الثورة الفلسطينية قبل نحو شهرين. وحسب معطيات نجمة داود الحمراء، فقد أصيب 200 إسرائيلي. وحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، قتل 90 فلسطينيا وأصيب نحو 500.
    لقد وقعت عمليات أمس عندما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجول في غوش عصيون، حيث قتلت أول أمس هدار بوخارس. لقد أصبح مفترق الغوش احد المغناطيسات للإرهاب الفلسطيني. ولكن عمليا، يفيد تحليل أحداث الإرهاب بان ليست له حدود أو تفضيلات. فهو يقع في الضفة الغربية والقدس. ضرب في تل أبيب، في كريات جات، في بئر السبع وفي معبر الحدود في غلبوع. باختصار، كل البلاد جبهة.
    ليس للإرهابيين مزايا أو صورة جماعية يمكنها أن تشير إلى الميل. فمنفذو العمليات هم في الغالب شباب أو شابات، وفي بعض الحالات حتى أطفال أبناء 12. ولكن كان أيضا منفذون في سنوات العشرين والثلاثين من أعمارهم، ولهم عائلات (مثل منفذ العملية في بيت بانوراما في تل أبيب).
    معظمهم ماكثون غير قانونيين، ولكن كانت أيضا حالة واحدة (مرة أخرى الحالة في بيت بانوراما) والتي كان فيها للمخرب تصريح عمل. ليس لمعظمهم خلفية أمنية أو انتماء تنظيمي باستثناء بعض الحالات التي كان فيها المنفذون نشطاء او يتماثلون مع حماس أو الجهاد الإسلامي. بعضهم أبناء عائلات كان أبناؤها أو أقرباؤها قتلوا، أصيبوا أو سجنوا لدى إسرائيل.
    يشير تحليل الأحداث مع ذلك إلى ميزة واحدة بارزة: هذا إرهاب منفذين أفراد، ليسوا جزءا من خلية إرهابية، ولا توجد خلفهم قيادة. هم يعملون حسب دافع عاطفي أو بعد تفكير برأيهم المستقل.
    في هذه الظروف نجد أن المخابرات التي تنجح في الغالب، آجلا أم عاجلا في التسلل والكشف عن خلايا الإرهاب واعتقال المنفذين تفقد الوسيلة. يمكن للمخابرات ان تجند عملاء في المنظمات الفلسطينية وتعرف قدرته ونواياها، ولكنها لا يمكنها ان تتسلل إلى رأس من يقرر أن تقرر في لجنة الخروج إلى عملية إرهابية.
    كما ان ليس للجيش الإسرائيلي حلول لكيفية صد موجة الإرهاب. بمعنى ان للجيش الإسرائيلي خططا وفيرة. يمكنه أن يفرض حظر تجول وإغلاق، ان يمنع الفلسطينيين من العمل في إسرائيل، وان ينغص حياة السكان، ولكن هذه وسائل يعرف قادة الجيش، ولا سيما مديرية التنسيق مع الفلسطينيين (الإدارة المدنية) بأنها تشكل سهما مرتدا وستلحق ضررا أكبر من النفع.
    وعليه، فان الجميع يحاولون الحفاظ على روتين الإرهاب. السلطة الفلسطينية، التي لا تأسف لما يحصل، لا تشجع ولكنها لا تمنع أيضا. أجهزة الأمن فيها تواصل التنسيق مع المخابرات والجيش الإسرائيليين، ولكن بانعدام رغبة واضحة، وكأنهم تملكهم الشيطان.
    حكومة إسرائيل تواصل السماح لأكثر من مئة ألف فلسطيني العمل في إسرائيل وتواصل تشجيع مبادرات اقتصادية (جيل ثالث لشركات الخلوي الفلسطينية)، ولكن هذا روتين الرمال المتحركة. كل شيء يمكن أن يتغير في دقائق. عملية واحدة مع إصابات كثيرة أو رد إسرائيلي يخرج عن نطاق السيطرة. كل شيء محدود الضمان.
    لقد خرج نتنياهو أمس إلى جولة في مفترق غوش عصيون كي يظهر، كعادته، بأنه رئيس وزراء نشط يحرص على مواطنيه. ولكن الحقيقة هي أن ليس لدى نتنياهو، ولا لدى وزير الدفاع ولا لدى حكومة إسرائيل حل للوضع. وهم يشبهون من يركب ظهر نمر نعس، لم يندفع بعد بكامل سرعته.
    اليوم يصل إلى إسرائيل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. فرصه في تحريك مسيرة سياسية هزيلة أكثر من إمكانية أن تقرر إدارة اوباما إرسال قوات للقتال على الأرض ضد داعش. نتنياهو يريد مفاوضات ولكنه غير مستعد لان يدفع الثمن لقاء اتفاق حقيقي. ابو مازن لا يريد المفاوضات التي من ناحيته هي مجرد محاولة إسرائيلية لجر الأرجل وكسب الوقت. في واقع مميت كهذا، ليس لدى الشعبين حتى ولا بارقة أمل لمستقبل أفضل أو حتى لوعد إلا يكون الوضع أسوأ بكثير.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 03-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-11-29, 10:14 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 19/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:53 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 18/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:44 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 17/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:44 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 16/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:43 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •