النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 10-12-2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 10-12-2015

    روتين الكذب
    تزعم إسرائيل أنها تهدم بيوت الذين ينفذون العمليات من أجل الردع

    بقلم: عميره هاس، عن هآرتس

    في جنازات القتلى الفلسطينيين يردد الشبان الهتاف التالي: «يا أم الشهيد نيالك يا ريت أمي بدالك». إنهم يكذبون. فهم يعرفون جيدا أن أم الشهيد يعتصرها الألم وأن أمهم لا تريد أن تكون مثلها.
    يجب رؤية أبناء العائلة والأصدقاء وهم يبكون على الشباب الذين ماتوا لمعرفة إلى أي حد هذا الشعار كاذب ومناقض للواقع.
    يصعب القول ما هي درجة تأثير هذا النداء على كل واحد من الشبان الذين قرروا في الأسابيع الأخيرة أن يموتوا ويقتلوا الإسرائيليين.
    الأمر المؤكد هو أنهم لم يتأثروا من التصريحات الرسمية ـ الجديدة لنائب الدولة شاي نتسان ـ أن هدم البيوت هو أداة رادعة، أي أن القول بأن هدم البيوت سيمنع العمليات، هو قول كاذب.
    في تاريخ 6 تشرين الأول هدمت قوات الأمن في القدس بيتين وقامت بإغلاق آخر: الثلاثة بملكية فلسطينيين قتلوا إسرائيليين في القدس وهم أيضا قُتلوا. ومن بقي يعاني هم أبناء العائلة.
    الهدم وبموافقة المحكمة تم بسرعة بعد أن حصلت في الأسبوع الذي سبق عمليات قتل فيها أربعة إسرائيليين إضافة إلى حادثة طعن أصيب فيها شاب إسرائيلي.
    وما الذي حدث بعد أسبوع الردع؟ بدأت ظاهرة ثلاث عمليات طعن أو محاولة طعن في اليوم الواحد. في 7 تشرين الأول، ثلاث عمليات طعن في ثلاث مدن داخل إسرائيل. في 8 تشرين الأول أربع عمليات طعن وفي اليوم التالي طعن في القدس وكريات أربع (يهودي يطعن فلسطيني والشرطة المصابة بالهستيريا تطلق النار على شابة من الناصرة لم تلحق الأذى بأحد).
    في 10 تشرين الأول عمليتا طعن في القدس. في 11 عملية دهس وطعن في حديقة شموئيل، في 12 تشرين الأول عملية طعن ومحاولتي طعن ومحاولة خطف سلاح في القدس، وفي 13 تشرين الأول عمليتا طعن في رعنانا مع إصابات وعمليتان في القدس، قتل فيها أربعة إسرائيليين. العمليتان نفذهما ثلاثة شباب من جبل المكبر وهو المكان الذي تم فيه هدم بيتين من البيوت في 6 تشرين الأول.
    النسبة اليومية للعمليات والمحاولات استمرت حتى 19 تشرين الأول. وانتقلت نقطة الارتكاز إلى العمليات الفردية من القدس إلى الخليل. لأن تكتيك الردع أثبت نفسه. في 20 تشرين الأول وبإيعاز من وزير الدفاع موشيه يعلون هدمت قوات الأمن بيت في الخليل تابع لشخص قتل إسرائيليين في العام الماضي.
    وما الذي حدث بعد ذلك بساعات؟ ثلاث عمليات طعن وعملية دهس (حسب السائق الفلسطيني كانت هذه حادثة طرق). في 14 تشرين الثاني وحتى 3 كانون الأول أرسل القضاة والقادة العسكريين القوات لهدم سبعة بيوت أخرى خمسة منها في نابلس وواحد في قلنديا وواحد في مخيم شعفاط.
    هل سمعتم عن توقف محاولات الطعن؟ لا يمكن معرفة إذا كان القتلى الإسرائيليين الأخيرين قتلوا بسبب قرار المحكمة بهدم البيوت. كل ما نعرفه هو أن مصادقة القضاة لم تمنع موتهم.
    من اجل تشويش فشل تكتيك الردع تجند إسرائيل «التحريض الفلسطيني» لكي تستفيد. وبذلك يُشبه المتحدثون الإسرائيليون وعلى رأسهم نتنياهو لوبي نقابات النفط الذين ينفون الصلة بين انتفاضة الأفراد وبين أعمال النظام الغريب المفروض عليهم. لكنهم يمتازون بهدم المزيد والمزيد من البيوت من اجل الردع. الأمر الذي يثبت مرة تلو الأخرى أنه لا يوجد ردع.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
    

    العلامة التجارية الإسرائيلية الأقوى

    بقلم: ايتان هابر،عن يديعوت أحرونوت

    مرتان ـ ثلاث مرات في السنة يستدعى عاملو الموساد للاستخبارات والمهام الخاصة إلى التجمع في المقر قرب تل أبيب. ويعتبر هذا بشكل عام لقاء مع رئيس الوزراء، الذي يحيي العاملين بمناسبة السنة الجديدة، وأحيانا أيضا احتفالا بيوبيل ما.
    لا يوجد في البلاد مكان يمكن فيه لكل عاملي الموساد أن يجتمعوا تحت سقف واحد. وعليه، فان الكثير من العاملين يتجمعون في الطوابق المختلفة من المقر، والمحيي أو المحيين يقفون على الدرج. الصف الأول يمكنه أن يراه. أما الصفوف الأخيرة فبالكاد يمكنهم ان يسمعوا التحية، التي تمجد دوما السرية والمساهمة الكبرى التي يعرف عنها القلة فقط.
    أكتب هنا «عاملين» وليس «مقاتلين» كما كان يود رجال الموساد جدا أن يسمون. هكذا هم يسمون أنفسهم، غير أن المقاتلين لا يصلون إلى هذه المناسبات. فهم يتواجدون في بلدان المعمورة المختلفة ويقومون بمهامهم. كما أنهم لن يأتوا إلى الاجتماع التالي الذي سيعقد عندما سيحل يوسي كوهن محل تامير باردو في رئاسة الموساد.
    ان الاحتشاد الكبير في المقر هو أيضا علامة طريق لـلكثير من «المحليين» والقليل من «الأجانب» الذين يدعون إلى الاحتفالات المختلفة. وهو علامة طريق، ضمن أمور أخرى لان الموساد يسير مع الزمن ولم يعد مثلما كان، خيرا كان أم شرا، وبالأساس خيرا. فمن يحلم في الليالي عن الموساد يرى في عيني روحه أناسا غامضين بسترات مطر غامقة بياقات عالية، يحتسون الوسكي بكميات تجارية في نواد مظلمة يملأوها دخان السيجار باهظ الثمن، ويتلصصون كل الوقت خلف الظهر ليروا إذا كان احد ما يلاحقهم. نوع من الجيمس بوندنيين.
    ثمة أيضا كهؤلاء، ولكن الحقيقة هي أن الموساد نما وترعرع إلى أحجام هائلة في ضوء الاحتياجات المتزايدة في الواقع الحالي. فدولة إسرائيل محوطة بالأعداء، بمنظمات الإرهاب وبمن يتظاهرون كأصدقاء. ونحن ملزمون بان نكون مطلعين على كل شيء. كل العالم يطأطئ رأسه أمام انجازاتنا في مجال الاستخبارات، باستثناء ربما وكالات الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة ـ وأحيانا هي أيضا. الموساد اليوم يكاد يكون العلامة التجارية الإسرائيلية الأبرز.
    الرؤساء، الوزراء، المسؤولون عن الموساد، قصيرو النفس بشكل عام. فهم غير مستعدين لان يقبلوا أو يفهموا بأنه رغم الصورة فان الموساد ليس كلي القدرة وثمة شيء ما لا يعرفه رجاله. ففي الموساد ملزمون بان يعرفوا كل ما يحصل في كل مكان في العالم. ومعرفة أمس لا تساوي قرشا اليوم عندما تكون حركة المجريات حول العالم لا تهدأ. فالعالم يغرق في محيط من المعلومات، وهناك حاجة لخبرات غير قليلة لفهم ما يحصل والربط بين الأنواع المختلفة من المعلومات.
    لقد خلع الموساد وارتدى أشكالا مختلفة على مدى السنين. فلم يعد رجاله ينبشون في سلات مهملات السفارات ولا يكسرون الخزنات. فقد انتهى موسم المفكات والمفاتيح المنسوخة. والكثير من رجاله يقاتلون في ساحة السايبر الجديدة من خلال وسائل متقدمة للغاية. قسم هام من الحرب انتقلت إلى ساحة أخرى حين تحاول الحواسيب الكبرى حمايتنا ممن يحيكون لنا المؤامرات. صحيح أنه لا يزال هناك من يسيرون في الأزقة المظلمة للقاء المصادر، مزودون بآذان طويلة وعيون ثاقبة للقرن الـ 21، ولكن لا يقل عن ذلك الحرب الدائرة أيضا في الغرف المليئة بأضواء النيون. في مجال القتال هذا كان «ن» النائب الحالي لرئيس الموساد له ميزة كبرى. وكان القتال الالكتروني ولد من أجله.
    ولكن عندما يكون أمام رئيس الوزراء مرشحان مناسبان على الأقل، فإننا ملزمون بان نثق بتفكيره في أن يعرف كيف يختار الرجل المناسب. من هذه الناحية وليس منها فقط، يستحق «الرئيس» الجديد، يوسي كوهن، مباركة الطريق. في الحالة التي أمامنا فانه حتى القول الممجوج «نجاحه هو نجاحنا» لا يبعث على ابتسامة سئيمة. هذا صحيح في ضوء الظهيرة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    تصفية الموسم لدى الأمريكيين
    إنهم يكررون أخطاءهم باسم الصراع ضد داعش بتشجيع محاور شر أخرى

    بقلم: ايال زيسر، عن إسرائيل اليوم

    العملية الإرهابية الدموية في كاليفورنيا في نهاية الأسبوع الماضي والتي قتل فيها 14 مواطن أمريكي هي الدليل على أنه عندما حاولت الانفصال عن الشرق الأوسط، فان أزماته ومشاكله الشرق أوسطية تلاحقك حتى البيت. ولكن على ضوء العملية الإرهابية الأخيرة وبرغمها فان الإدارة الأمريكية تجد صعوبة في تسمية الولد باسمه وتحديد جوهر المشكلة التي يواجهها العالم الغربي اليوم ـ إرهاب إسلامي راديكالي، داعش هو أحد أوجهه فقط.
    في خطاب ألقاه في بداية الأسبوع للشعب الأمريكي وعد اوباما أن الولايات المتحدة ستقضي على داعش، وتفاخر بأن الضربات الجوية الأمريكية تلحق الضرر بداعش. ولكنه حذر في نفس الوقت من الانجرار إلى حرب برية متواصلة في سوريا. إلا أنه يبدو، رغم أقواله المتلهفة، أن الصراع الذي يديره ضد داعش هو صراع وهمي من اجل العلاقات العامة. هو صراع موجه للرأي العام في الغرب والولايات المتحدة وبشكل أقل ضد داعش. واضح للجميع أنه لا يمكن القضاء على داعش من الجو وأنه إذا لم تتوفر برية محلية تضربه فانه سيستمر في العمل بأمان من مواقعه في سوريا والعراق.
    المشكلة هي أن مصير الفراغ أن يمتلئ. وإلى داخل الفراغ الذي تركته واشنطن وراءها في المنطقة تدخل موسكو. التواجد الروسي في المنطقة يعني بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة لدول عربية معتدلة أخرى عدد من العقبات. أولا، لم يأت الروس إلى سوريا من اجل محاربة داعش بل من اجل إنقاذ الأسد. الصراع ضد داعش من وجهة نظرهم يستطيع الانتظار حتى يضمنوا استمرار حكم الأسد والقضاء على المتمردين المعتدلين الذين يحاربونه. ثانيا، المشكلة الأخطر هي أنه من اجل إنقاذ بشار الأسد عقد الروس حلفا مع إيران وبشكل غير مباشر مع حزب الله أيضا.
    هذا الواقع يُذكر ببداية سنوات الألفين حيث كانت إيران في حينه أمام عدوين مصممين ـ نظام طالبان في أفغانستان من الشرق ومن الغرب نظام صدام حسين في العراق. لكن خلال ثلاث سنوات قام الأمريكيون بتخليص طهران من أعدائها في سنة 2001 دخلوا إلى أفغانستان واسقطوا نظام طالبان وفي 2003 دخلوا إلى العراق وأسقطوا صدام حسين. كانت العمليات الأمريكية مبررة وضرورية بعد هجمات القاعدة الإرهابية لأسامة بن لادن الذي كان موجود في أفغانستان وعلى ضوء دموية صدام حسين. لكن الأمريكيين ليس فقط لم يكملوا المهمة بل إنهم سمحوا لإيران من خلال القضاء على أعدائها أن تتحول إلى قوة عظمى في الشرق الأوسط كله.
    يكرر الأمريكيون الآن أخطاءهم. وباسم الصراع ضد داعش فإنهم يسمحون للمحور الشيطاني ـ إيران، سوريا وحزب الله ـ بأن يرفع رأسه من جديد لأن الرابح من التدخل الروسي في المنطقة سيكون إيران التي هي مثل حزب الله قوة محلية لها تواجد على الأرض وتستطيع تحمل القتلى الأمر الذي لا يستطيع تحمله الروس.
    إيران وحزب الله ليسا داعش. طهران بقيادة روحاني عادت إلى أسرة الشعوب في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي وهي الآن شريكة مطلوبة في الصراع ضد الإرهاب الإسلامي السني. ولكن بالنسبة لإسرائيل هذا تهديد ملموس ليس فقط بسبب المشروع النووي الإيراني بل بسبب عشرات آلاف الصواريخ التي منحتها إيران لحزب الله في لبنان. حزب الله وإيران لا يختلفان عن داعش بالنسبة لإسرائيل. صحيح أن لهما مصالح تستوجب البراغماتية لكن نداء «الموت لإسرائيل» ما زال يسمع في شوارع طهران وبغطاء من الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية. وحزب الله يعمل في لبنان على تقوية بنية الصواريخ الموجهة جميعها ضد إسرائيل.
    في ظل غياب تواجد الولايات المتحدة في المنطقة وعلى ضوء تصفية الموسم التي تعطي في إطارها واشنطن المفاتيح لموسكو التي تستند إلى مساعدة الإيرانيين، فان التحدي أمام إسرائيل واضح ومن الأفضل أن تقوم ببلورة إستراتيجية شاملة على ضوء الواقع الجديد المتشكل في المنطقة.

    الغاز ليس قناة لتحسين العلاقات
    كل محاولة لعرضه كبديل عن الخطوات السياسية ليست أكثر من خدعة
    بقلم: تسفي برئيل، عن هآرتس
    «ليس هناك في هذه اللحظة أي مفاوضات أو مشاريع لاستيراد الغاز من إسرائيل إلى الأردن. كل شيء مجمد في مرحلة كتاب النوايا الذي وقع بين الأردن وشركة نوبل انيرجي»، هذا أوضح أمس وزير الطاقة الأردني، إبراهيم سيف. ويأتي بيان سيف ليضاف إلى القرار المصري بتجميد المفاوضات على استيراد الغاز من إسرائيل ويلقي بعلامة استفهام كبيرة على تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أن تصدير الغاز سيعزز العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
    وبمقابل مصر، التي تستغل مزاياها الاقتصادية في مجال الغاز للضغط على إسرائيل كي تتخلى عن غرامة بمبلغ 1.76 مليار دولار حكم بها في صالح شركة الكهرباء الإسرائيلية، فان مبرر القرار الأردني أعمق بكثير. فهو يستند إلى المعارضة الجماهيرية لاستيراد الغاز من إسرائيل، وذلك لان «استيراد الغاز من إسرائيل معناه الاحتلال»، كما هتف مؤخرا متظاهرون أردنيون في ساحات عمان. ومن المتوقع لحكومة إسرائيل أن تكسب أكثر من ثمانية مليار دولار من بيع 15 مليار متر مكعب من الغاز للأردن (كما اتفق في كتاب النوايا)، وفي نظر المتظاهرين، فان هذا المال «سيذهب لتعظيم قوة الجيش الإسرائيلي وتمويل الاحتلال». ليس واضحا إذا ما ومتى سيتراجع الأردن عن نيته شراء الغاز من إسرائيل. فهو موقع في هذه اللحظة على اتفاق لاستيراد الغاز السائل من قطر من خلال شركة «شل» بحجم 250 مليون متر مكعب في اليوم على مدى خمس سنوات وفي نيته إصدار عطاءات أخرى لتوريد الغاز السائل.
    تكفي القرارات التي صدرت عن الأردن ومصر في الأيام الأخيرة لضعضعة مفهوم الأمن الذي اسند إليه نتنياهو حججه بشأن ضرورة استخدام المادة 52 التي تسمح لوزير الاقتصاد بان يتجاوز المسؤول عن القيود التجارية لاعتبارات السياسة الخارجية أو أمن الدولة. ولكن نتنياهو بالغ فعرض حجتين أخريين. الأولى تشرح بان تصدير الغاز يمكنه أن يشكل بنية تحتية لتثبيت العلاقات الخارجية مع دول عربية، أما الثانية فتحاول الإقناع بان الدولة التي تصدر الغاز تكون عرضة اقل لتهديد المقاطعات. وتعاني هاتان الحجتان من انعدام أساسات في الحقائق في أفضل الأحوال ومغلفة بالخداع في أسوأ الأحوال. فعلاقات إسرائيل مع الدول التي عقدت معها اتفاق سلام، مصر والأردن، لم تستند إلى الغاز أو النفط، بل إلى المصالح الأمنية، الحلم الاقتصادي، الوعد بحل المشكلة الفلسطينية والضغوط الأمريكية. فمصر تتعاون مع إسرائيل في الكفاح ضد الإرهاب دون صلة بالغاز، والتعاون الأمني بين الأردن وإسرائيل بدأ حتى قبل التوقيع على اتفاق السلام.
    إذا كان هناك تهديد على هذا الاتفاق فهو لا يمكن في إلغاء توريد الغاز الإسرائيلي لشركة الكهرباء الأردنية، بل في ما يصفه الأردن كمحاولات للسيطرة الإسرائيلية على الحرم. وحتى لو عرضت إسرائيل على الأردن صفقة أحلام للغاز، فهي لن تتمكن من ان تحل محل المصالح القومية للأردن، تهدئة روع معارضي التعاون الاقتصادي بين الدولتين أو طمس الشرخ في الموضوع الفلسطيني.
    وما هو صحيح بالنسبة للأردن صحيح بالنسبة للفلسطينيين الذين لن يتخلوا عن تطلعهم لإقامة دولة حتى مقابل كل الغاز الكامن في الآبار الإسرائيلية. وبالنسبة للدول العربية الأخرى، فان الغاز الإسرائيلي لا يمكنه أن يشكل رافعة لشبكة علاقات مع دول الخليج التي تنتج الغاز بنفسها، ولا مع دول المغرب، حيث للجزائر تفوق هائل. وبالمناسبة، فان ادعاء نتنياهو بان توريد الغاز الإسرائيلي للدول العربية الفقيرة كفيل بان يثبت استقرارها، يثير العجب إن لم يكن الهزء. فلليبيا واليمن لم تجدي آبار الغاز في أراضيهما للصمود في وجه الحروب الأهلية التي لا تزال تجري فيهما. في الجزائر، من الدول المنتجة الكبرى للغاز في المنطقة، وقعت حرب أهلية قتل فيها في التسعينيات أكثر من مئة
    وخمسين ألف شخص، والعراق بالتأكيد لن يتأثر بحجة نتنياهو عن دور الغاز كعامل استقرار سياسي. صحيح أنه يوجد في المنطقة زبون محتمل يمكن لتصدير الغاز إليه أن يدفع إلى الأمام بعلاقاته مع إسرائيل. وهذا يدعى تركيا، ولكن من المشكوك أن يكون الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يبحث في هذه اللحظة عن فرص لترميم العلاقات مع إسرائيل. وفضلا عن ذلك، فقد وقعت تركيا قبل أسبوع على مذكرة تفاهم مع قطر كي تتلقى منها كميات من الغاز بل وبناء أنبوب غاز في حالة تجميد روسيا بين الغاز لتركيا.
    ومشوق أن نرى إذا كانت الحجة الثانية، والتي تقول ان الغاز هو سور واقٍ في وجه المقاطعات والعقوبات، ستقنع فلاديمير بوتين الذي فرضت عليه عقوبات أمريكية وأوروبية رغم أن روسيا تصدر نحو نصف الغاز الذي في حوزتها. ولعل الزعيم الإيراني علي خامينئي سيشتري هذه الحجة، ولكن هذا لن يكون إلا بعد أن ترفع العقوبات التي فرضت على إيران، المصدرة الكبرى الأخرى للغاز التي اعتقدت على ما يبدو، مثل نتنياهو، بان تصدير الغاز النفط سيحميها. وماذا عن العقوبات التي فرضت على صدام حسين على مدى نحو دزينة من السنين؟ الغاز لم يحمي حتى الآن أي دولة من العقوبات، ويبدو أن الاتحاد الأوروبي لن يتراجع عن قرار وسم منتجات المستوطنات على شرف تصدير الغاز الإسرائيلي. فعلاقات إسرائيل مع الدول العربية وسور الصد ضد المقاطعات ليست متعلقة بإقرار صفقة الغاز أو بتوقيع اتفاقات تصدير الغاز، بل بالصفقة السياسية التي تعرضها إسرائيل على الفلسطينيين. كل محاولة لعرض الغاز كبديل عن الخطوات السياسية، حل سلمي مع الفلسطينيين يفتح (ربما) قنوات الوصول الإسرائيلية إلى الدول العربية، ليست أكثر من خدعة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 22-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-11-29, 10:33 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 02-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-11-29, 10:13 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 01-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-11-29, 10:12 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 03/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:05 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 02/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:05 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •