النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 05-11-2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 05-11-2015

    في هــــــذا الملف:
    ومقاطعة فلسطين رياضياً أيضاً!
    بقلم:عبد الرحمن الراشد عن الشرق الأوسط
    الهبَّة الشعبية وسؤال إلى أين؟
    بقلم: عوني صادق عن الخليج الإماراتية
    لا توقفوا الانتفاضة أبداً
    بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية
    فلسطين.. انتفاضات مستمرة
    بقلم: سلامة كيلة عن العربي الجديد
    وعد بلفور… بريطانيا سبب مآسينا
    بقلم: فايز رشيد عن القدس العربي
    دولة واحدة في فلسطين..؟!
    بقلم: علاء الدين أبو زينة عن الغد الأردنية

    ومقاطعة فلسطين رياضياً أيضاً!
    بقلم:عبد الرحمن الراشد عن الشرق الأوسط
    غالبيتھم لا تستطيع دخول الدول العربية، وبالطبع يكاد يكون من المستحيل أن تمنح حق العمل فيھا. يعامل الفلسطينيون تمامًا ،« عرب إسرائيل » الفلسطينيون، ممن يسمون مثل الإسرائيليين.. ھكذا يكافأون، مع أنھم تمسكوا بأرضھم، وتحملوا لأجيال أذى النظام الإسرائيلي. يحظر على منتجاتھم أن تباع في الأسواق العربية، في حين أن اليھود الإسرائيليين لھم حظ أفضل في دخول الدول العربية، إن كانوا يحملون جوازات أوروبية أو أميركية.
    ولا يقل الأمر سوءًا عن معاملة الحكومات العربية لفلسطينيي الأراضي المحتلة؛ أھل الضفة الغربية وقطاع غزة. ھؤلاء ممنوعون من الخروج من قبل سلطات إسرائيل، وممنوعون من الدخول من قبل معظم حكومات الدول العربية، إلا إن كانوا يحملون وثائق أردنية أو مصرية، ومحرم على زيتونھم وبرتقالھم أن يباع إلا عن طريق وسيط أردني أو مصري، مما يجعل بضاعتھم أغلى ثمنًا! أما في الأسواق
    الأوروبية فيعطى الفلسطينيون شيئا من الأفضلية.
    وفوق ھذا، تحرم معظم الحكومات العربية على مواطنيھا زيارة فلسطينيي الضفة وغزة، ودعم سياحتھم، أو الاستفادة من خدماتھم. وحديثًا جدًا، رفض فريق سعودي أن يلعب مباراته المشروطة في الضفة الغربية، لأن ذلك أيضًا ممنوع.. يعتبرونه تعاملاً مع إسرائيل، واعترافًا بسلطتھا!
    ولھذه المعاملة الغريبة الصادمة مبررات قانونية؛ إذ إن قرارات الجامعة العربية تلزم الحكومات العربية بعدم التعاطي مع إسرائيل، وكل ما يقع تحت يدھا. وللجامعة العربية قرارات على مدى ستين عامًا أضرت بالفلسطينيين وقضيتھم، وفشلت فشلاً ذريعًا في أن تخدش وجود إسرائيل كدولة، أو كنظام احتلال. كل ما فعلته قراراتھا أنھا آذت الفلسطينيين بمقدار يوازي الأذى الإسرائيلي للفلسطينيين، وأحيانا يفوقه. نجحت القرارات العربية في إفقار الفلسطينيين، ومحاصرتھم، وتركتھم يعيشون مسجونين في مناطقھم المحتلة، أو في مخيمات لبنان وسوريا والأردن، ويعيشون على القليل مما تقدمه المنظمات الدولية، كل يوم بيومه.
    والأمر مختلف لفلسطينيي إسرائيل؛ حيث إن معيشتھم ربما أفضل، لكن مقاطعة العرب لھم لعشرات السنين جعلتھم ھوية أقرب لإسرائيل الدولة والنظام والشعب. ولو أنني لا أعرف من عمل ويعمل في الجامعة العربية، وتاريخ القرارات، لجزمت أن ھذه المؤسسة تدار بمؤامرة من تل أبيب، فما فعلته الجامعة العربية بالفلسطينيين
    يرقى إلى جرائم إسرائيل؛ من حرمان وحصار وأذى، لكن نحن نعرف أن الطريق إلى جھنم معبدة بالنيات الحسنة. لقد فشلت فلسفة الجامعة العربية في مفھوم المقاطعة الھادف لمحاصرة المحتل، وثبت أنھا كانت خير عون لإسرائيل.. سھلت مھمة الاحتلال بتحريم التعامل مع الفلسطينيين في الداخل. وزار القدس، ومساجدھا وكنائسھا، من يھود العالم أكثر ممن زارھا من العرب، لأنھم ممنوعون من حكوماتھم العربية! ولم يعد للفلسطينيين من أمل، لھم ولأبنائھم، في حل سياسي أو عسكري، ماتت فلسطين بالنسيان والحرمان، وليس كله بالسلاح والاحتلال.
    وبرھنت السنين، وما فعله إخوتھم العرب، على أن القضية الفلسطينية ليست إلا مجرد كرة قدم يلعبون بھا لأغراضھم. وحتى كرة القدم الحقيقية ممنوع عليھم أن يلعبوھا على أرضھم، وإسرائيل ليست من تمنعھم، بل العرب يعتبرونھا تطبيعًا مع إسرائيل.
    تأملوا ھذا المشھد الغريب جدًا: ممنوع الشراء منھم، أو بيعھم، أو زيارتھم، أو استقبالھم، أو الصلاة في مساجدھم، أو اللعب معھم؛ أعني الفلسطينيين! لا بد أن تكون الجامعة العربية مصابة بالصمم والعمى، حتى إنھا لا تميز بين الضحية والجلاد، وبين المحتل والمحتلة أرضه، وبين الفلسطينيين والإسرائيليين!
    حان الوقت لإعادة النظر في كل مفھوم المعاملات مع فلسطين وإسرائيل، ولا بد من وقف ھذا العبث السياسي الذي أسس من قبل مجموعة من السياسيين العرب السذج، ممن ظنوا، قبل نصف قرن، أن الإسرائيليين سيحزمون حقائبھم ويعودون إلى نيويورك وسان بطرس ولندن، بعد أن تنتھي الإجازات. أفكار تمسك بھا مجموعة من
    في وقت يدفع فيه ،« الأرجيلة » القوميين المتعصبين، الذين لا يملكون من أدوات الحرب سوى البلاغة الأدبية، يزايد بعضھم على بعض في مجالس مقاھي الشاي، وتدخين الثمن كل يوم خمسة ملايين فلسطيني، محاصرين داخل أرضھم المحاصرة مرتين؛ من العرب ومن الإسرائيليين.

    الهبَّة الشعبية وسؤال إلى أين؟
    بقلم: عوني صادق عن الخليج الإماراتية
    انقضى الشهر الأول من عمر الهبة الشعبية في فلسطين المحتلة، والحصيلة فيه حسب وزارة الصحة الفلسطينية (72) شهيداً وأكثر من (7200) جريح، عدا عن (1500) من المعتقلين، ممن ألقت قوات الاحتلال القبض عليهم بحجج شتى.
    المراقبون «الإسرائيليون»، في ظل الرعب والهلع الذي استولى على المستوطنين، ليس لديهم تقدير إلى متى ستستمر هذه الهبة التي ينظرون إليها كانتفاضة ثالثة، والإجراءات «الإسرائيلية» القمعية في تصاعد على كل الجبهات، من تشديد للعقوبات وتشريع للقتل على الاشتباه، بل ومن دون اشتباه، وإمعان في الحصار ومزيد من الحواجز وتقطيع أوصال المدن والقرى، وفوق ذلك توسيع للمستوطنات ومصادقة على بناء مستوطنات جديدة، وأخيراً شن الأكاذيب والتحريض على الفلسطينيين في الداخل والخارج وفي المحافل الدولية.
    في الجانب الفلسطيني؛ حيث الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية على حاله من حيث رفضه لفكرة الانتفاضة، يعاني الارتباك وفقدان الحيلة ما جعله، مع تأكيده على مواقفه المتخاذلة وتمسكه باتفاق أوسلو، وما اشتمل عليه من تنسيق أمني، يحاول أن يظهر كمن يقف إلى جانب الهبّة وشبابها، مختبئاً وراء المطالبة العبثية ب«حماية دولية» للشعب الفلسطيني! يضاف إلى ذلك مواقف مترددة وخجولة تصدر عن بعض الفصائل وبحجج لا تختلف في المضمون عن حجج السلطة! أمّا في الجانب الشعبي، فبالرغم من التأييد والتعاطف وبعض أشكال المشاركة التي يلقاها شباب الهبة من مختلف فئات الشعب، فإن بعض الأصوات بات مختصاً في إثارة الغبار، وما يمكن أن يشوش على الشباب ويؤثر في معنوياتهم، ففي الوقت الذي لم تلحظ هذه الأصوات في الهبة إلّا «نواقصها»، مثل «العفوية وغياب القيادة والمرجعيات»، بشرت بانتهائها من دون نتيجة، بل رأوا أنها ربما تعطي الاحتلال «مبررات» للإقدام على ما لم يقدم عليه بعد!
    طبعاً ليس هناك من لا يتمنى لو كانت هناك «قيادة» لهذه الهبة تنظم تحركاتها، وتضع لها برنامجاً لتطويرها والارتقاء بها إلى مستوى «الثورة»، وليس فقط الانتفاضة، لكن ما ذنب هؤلاء الشباب إن كانت «القيادات» قد أوصلتها إلى اليأس منها، وعدم الثقة بها بعد كل السنين التي تولت فيها الأمور؟! لقد نظر الشباب حولهم فلم يجدوا «قيادات» بل وجدوا متسلطين «متعاملين متعاونين مخبرين» عند الاحتلال يسهلون مهماته، ويحفظون أمنه ويلاحقون من يمس جنوده أو مستوطنيه بسوء!
    ومنذ الأيام الأولى وبداية الهبة الشبابية، انشغل البعض في «التنظير»: هل هي هبّة شعبية محدودة أم انتفاضة شعبية شاملة؟! وعلى عجل بدأنا نسمع ونقرأ تحليلات وتعليقات في الصحف والفضائيات، ووسائل التواصل الاجتماعي على حد سواء، تركيزاً على السؤال الذي يُطرح دائماً في كل وأي مناسبة: إلى أين؟ طبعاً هناك من يطرح السؤال من باب «البروزة والتثاقف» لا أكثر، وهناك من يطرحه ولا ينتظر جواباً، لأنه ينطلق من جواب جاهز لديه يبثه في ثنايا تنظيراته، ومفاده أنْ لا فائدة من كل ما يُجرى، وسينتهي الأمر كما بدأ، وكما انتهى في كل مرة سابقة أكثر من ذلك، فهذا النفر يعلنها صراحة أن ما يقدم عليه الشباب من عمليات طعن يستشهدون بعدها ليست إلاّ «عمليات انتحار»! هذا النفر لا يجب أن يؤخذ في الاعتبار، فغايته معروفه وانحيازه مكشوف، وهو إذ يزعم أنه حريص على الدم الفلسطيني، ويطالب بالاستفادة من دروس الماضي، لن يخدع أحداً! لكن يظل هناك من يطرح السؤال من باب الخوف الحقيقي أن تذهب التضحيات ودماء الشهداء والجرحى في آخر المطاف هدراً ودون طائل.
    لذلك يحاول أن ينبه إلى ما يعتبره مزالق يجب تجنبها حماية للشباب وهبتهم. ولهؤلاء أقول:
    * أولاً، الشباب الذين خرجوا إلى شوارع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية حاملين الحجر أو السكين أو المفك أو «النقيفة»، خرجوا كرد فعل، ودفاعاً عن كرامة شعبهم التي تُهان على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين في كل يوم على الطرقات والحواجز، بل وفي البيوت وأخيراً في المسجد الأقصى، وكل مكان يتواجدون فيه. بمعنى آخر، لم يكن خروجهم على سبيل «تغيير الجو» أو النزهة، بل أخرجتهم ممارسات الاحتلال وقواته وقطعان مستوطنيه بعد أن طفح الكيل ألف مرة، لذلك لم يخطر ببالهم أن يسألوا أنفسهم: إلى أين؟!
    * ثانياً، هؤلاء الشباب لم يدر في خلدهم أنهم بالإقدام على ما يفعلونه سيحررون فلسطين، أو سينهون الاحتلال في الضفة، أو حتى ربما أنهم سيخرجون المستوطنين من القدس الشرقية.
    * ثالثاً، وهذا هو الأهم، وبصرف النظر عن أين ستصل الهبة الحالية، فإن لها رسالة واحدة، وعاها الشباب الذين تحملوا عبئها أو لم يعوها، وجلهم تحت العشرين، لابد أن تصل إلى التجمع الصهيوني في فلسطين، قيادات وأحزاب ومستوطنين، وهي: أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن وطنهم أو عن حقوقهم فيه، وأن المحتلين لن ينعموا بالأمان أو الاستقرار، وسيعيشوا «على السيف» كما أخبرهم رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو، وعليهم أن يتيقنوا أن من يعيش على السيف لابد أن يموت به، طال الزمان أو قصر!
    هذا هو الدرس الأول والأهم الذي كرسته الهبة الباسلة، سواء ظلت هبة أم تحولت إلى انتفاضة شاملة، وسواء امتدت أشهراً أو انتهت غداً! هذا الدرس هو للصهاينة؛ وعليهم أن يعوه جيداً، وكلما أسرعوا في وعيهم له كلما كان لهم أفضل! وحتماً سيعون..

    لا توقفوا الانتفاضة أبداً
    بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية
    شعوب العالم في كافة قاراته تتعاطف مع الرواية الفلسطينية وترفض التفسير الإسرائيلي لما يحدث. هذه الظاهرة تأخذ شكلا تصاعديا يثبت أن الدنيا ضاقت ذرعا بجنون اليمين الإسرائيلي الذي أغلق بوابات السلام ودفن حل الدولتين ورمى المفاتيح في قاع البحر.
    لا مجال الآن لسرد تلك الفعاليات والمظاهرات والنشاطات التضامنية، ولكن ما لفت نظري هو طرد مواطنين أميركيين عاديين سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة «رون دريمر» ورفض استماعهم إلى محاضرة أراد السفير أن يدافع فيها عن محرقة نتانياهو ضد الشعب الفلسطيني، في ندوة شهدتها لوس أنجلوس قبل يومين.
    وإذْ تؤكد هذه الاندفاعات المتفهمة لمعاناة أهل الضفة وغزة المزمنة، انكشاف خدع إسرائيل وانهيار روايتها المقامة على أكاذيب، نسمع من إسرائيليين يساريين وليبراليين، آراء محملة برفض سياسات اليمين العنصرية والوحشية، وبالرعب من عواقب قد تطالهم وأبناءهم وأحفادهم إذا استمر النزف في الجسد الفلسطيني المنهك، ولكن الصابر والصامد بصورة تستدعي الاحترام.
    وضمن هذا المشهد، يتزايد سخط صحفيين إسرائيليين من لجوء الحكومة إلى تسليح المستوطنين، ومن ظهور شخصيات عاهرة مثل الوزير «نفتالي بنيت» بمسدسه في باحة الأقصى برفقة مستوطنين مهووسين. ويقول هؤلاء الصحفيون بصوت عال إن الدولة في حالة فزع وإن الباصات خالية من الركاب، وإن سائقي السيارات لا يجرؤون على فتح نوافذهم.
    غير أن رد الفعل الهستيري الذي تغذيه حكومة نتانياهو، يؤجج الوضع ويطيل أمد الغضب الفلسطيني الذي لم يعهد الإسرائيليون مثيلا له منذ قدومهم المنفلت إلى فلسطين. وإذا كانت المفاهيم العباسية الانهزامية تتحدث عن مواجهة غير متكافئة بين قوة عسكرية كبرى ومواطنين عزل، فإننا نذكر الجميع أن جنوب افريقيا المدججة كإسرائيل بالسلاح والقنابل النووية، انهارت تحت ضربات شعب أعزل أراد كرامته وأرضه.
    الانتفاضة الحالية يجب ألا تتوقف أو تباع في أسواق التهدئة، فما حققته من مكاسب سياسية قادم لا محالة، فيما كثر عدد الإسرائيليين الذين لا يرون الحل إلا في إقامة دولة واحدة للعرب واليهود.
    ومن هؤلاء الصحفي في «معاريف» أوري سفير الذي يصف ما يجري بأنه تعبير عن «واقع جديد لدولة ثنائية القومية». ويرى سفير أن الصراع ينتقل إلى فلسطين «48» مما يؤكد كما يضيف، قدوم الثورة الديمغرافية مشيرا إلى أن نصف الساكنين بين النهر والبحر فلسطينيون والنصف الآخر يهود. ورغم أن سفير لم يعترف بالمباشر أن الدولة الواحدة هي الخيار الوحيد الممكن، فإن آخرين - وهم كثر - يدافعون عنه ويطالبون بإقراره في أسرع وقت.

    فلسطين.. انتفاضات مستمرة
    بقلم: سلامة كيلة عن العربي الجديد
    عاد الحدث الفلسطيني لكي يحتلّ الصدارة، بعدما بدا أنه تراجع في الثورات العربية، وغرق في صراعات دموية، تكاد تنسى أن المسألة هي مسألة ثورات نشبت قبل خمس سنوات تقريباً. هذه الثورات التي جعلت فلسطينيين يقولون إنها همّشت القضية الفلسطينية.
    لم يكن ممكناً أن تهمّش القضية، فهي في عمق الثورات العربية التي تريد كنس نظم تابعة للإمبريالية، ومتصالحة، أو تريد المصالحة مع الدولة الصهيونية. وأيضاً، لم يكن ممكناً أن تهمّش، لأن الشعب الفلسطيني ليس أمامه من خيار سوى الاستمرار في المقاومة، في مواجهة كيان يريد أن يلتهم كل فلسطين، وبالتالي، أن يدمّر وجوده.
    لكن، أظهر الحراك أن الوضع ليس كما كان في الانتفاضة الأولى، ولا حتى كما كان في الانتفاضة الثانية، حيث ظهر عبء وجود السلطة جلياً. السلطة التي وافق الكيان الصهيوني على تشكيلها من أجل "ضبط" الفلسطينيين، وشل مقاومتهم، إضافة إلى تحمل عبء الإدارة المدنية، لكي تريحه. وعلى الرغم من أن حراكاً يحصل في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أنه يبدو كاحتكاك مع الحواجز الصهيونية التي تقف عند حدود السلطة. وظهر أن القدس التي هي خارج سيطرة السلطة هي مركز الحراك، ممتداً إلى الخليل بالأساس، فقد ظهر، في السنوات السابقة، أن الأجهزة الأمنية التي تشكلت جزءاً من السلطة واجهت كل حراك في هذه المناطق، حيث أن "العقيدة" التي تدربت على أساسها تقوم على "محاربة الإرهاب"، وليس حماية الشعب الفلسطيني من القتل الصهيوني.
    وعلى الرغم من كل تصريحات مسؤولي السلطة، وإظهار وقوفهم مع الحراك، فإن وجود السلطة نفسه بأجهزتها الأمنية هو ما يشكّل مشكلة لتوسع هذا الحراك، ويريح الكيان الصهيوني من إمكانات توسعه. ربما هذه المسألة هي التي أوجدت فصلاً بات واضحاً بين الشباب الذي يخوض الحراك والسلطة. ولكن، أيضاً كل التنظيمات والأحزاب الفلسطينية، وهي الحالة التي حدثت في كل الثورات العربية، حيث باتت الأحزاب "في الخلف"، أو جرى تجاوزها، بينما تولى شباب لم يكن مسيساً تفجير الثورات، و"تنظيمها". وهو الأمر الذي يدمج الحراك الفلسطيني بمجمل الحراك العربي، ويعطيه الأبعاد نفسها، فقد باتت الأحزاب التي تشكلت قبل عقود من الماضي، ظهر هرمها، بينما ينفتح الأفق لبناء بدائل من الشباب الذي انخرط للتو في السياسة.
    لكن، ربما أظهر الحراك الراهن مسألة أخرى، هي مرتبطة بدور الشباب بالأساس، حيث ظهر التفاعل في كل فلسطين، وخصوصاً هنا، وهذا هو الجديد بشكلٍ ما، في الأرض المحتلة سنة 1948، وظهر أن الشباب الفلسطيني بات يتجاوز "التقسيم" الذي رُسم منذ قبول حل الدولتين، ومن ثم بعد انفكاك قطاع غزة عن الضفة الغربية، نتيجة التصارع على سلطة ليست موجودة أصلاً. عادت فلسطين هي فلسطين، أي كل فلسطين، وليس الضفة الغربية وقطاع غزة كما رسمت السلطة في سعيها إلى تحقيق حل الدولتين. وهذا يعني كذلك حل "حلم" بتحقيق حل الدولتين الذي أصبح مركز الخطاب الفلسطيني منذ عقود أربعة. بالتالي، عادت فلسطين مشروع تحرر، وأصبح النضال هو شكل المواجهة الأساس، بعيداً عن كل مفاوضة من أجل حل لن يأتي أبداً عبر هذا الطريق.
    يبقى أن نقول إن الوطن العربي يسير نحو حراك كبير، مترابط، ومتكامل، وأن نجاحه هو الذي سوف يدعم النضال الفلسطيني الذي بات جزءاً من هذا الحراك، ويسير في المسار نفسه، من حيث تبلور بدائل سياسية وعملية، تستطيع تطوير الصراع وتحقيق الأهداف التي تتعلق بالاستقلال والوحدة والتطور المجتمعي. بالتالي، يمكن القول إن فلسطين عادت إلى وضعها الطبيعي في قلب الصراع العربي ضد الإمبريالية والكيان الصهيوني، ومن أجل الاستقلال والوحدة والتطور والحداثة.

    وعد بلفور… بريطانيا سبب مآسينا
    بقلم: فايز رشيد عن القدس العربي
    في الثاني أكتوبر كل عام تتجدد ذكرى وعد بلفور، الذي جرى إطلاقه في عام 1917. ثمانية وتسعون عاماً مرّت على هذا الوعد المشؤوم من وزير خارجية بريطانيا العظمى للحركة الصهيونية، الذي جعل من فلسطين مكاناً لإقامة الوطن القومي لليهود، ظلما وزورا وبهتانا، بما يمثله ذلك من انصياع وتآمر بريطاني مع قرار المؤتمر الصهيوني الأول، الذي انعقد في مدينة بازل السويسرية عام 1897، والذي جعل من فلسطين أرضاً للميعاد.
    لا أريد في مقالتي هذه تكرار كلام روتيني في ذكرى وعد بلفور. قبل هذا الوعد بزمن طويل جرى الحديث أوروبيا عن ضرورة إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، كخيار من عدة خيارات في دول أخرى: صحراء سيناء المصرية وفي العريش تحديدا (اقتراح رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلن)، لكن «لجنة الخبراء الصهيونيين» رفضته. كان أحد الخيارات: أوغندا (اقترحه بلفور نفسه)، رفض المؤتمر الصهيوني السادس هذا المقترح، لأن أوغندا لن تشكل مصدر جاذبية لهجرة اليهود، ثم كانت الخيارات في: كندا، الأرجنتين، جنوب أفريقيا وغيرها، وكلها جوبهت بالرفض الصهيوني لها.. هذا يعني: أكذوبة الارتباط اليهودي بفلسطين.
    قبل بلفور، كان نابليون بونابارت أول من اقترح إقامة دولة (حكما ذاتيا) لليهود في فلسطين، تحت الولاية الفرنسية لها. كان يريد استخدام اليهود لخدمة المصالح الفرنسية في المنطقة. في عام 1862 نشر الزعيم الصهيوني موشيه هيس كتابه «روما والقدس» وفيه تحدث عن رعاية فرنسية لدولة اليهود في فلسطين، هذا دليل على صحة ما ذهبنا إليه. في عام 1830 اتفق اللورد بالمرستون وزير الخارجية البريطاني مع اللورد شافستري على تكثيف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، لخدمة المصالح البريطانية في المنطقة.
    في عام 1838 تم افتتاح أول قنصلية بريطانية في القدس: لخدمة المصالح البريطانية ولتكثيف هجرة اليهود. ساعد القنصل ديكسون منذ بداية عام 1839 اليهود في شراء الأراضي في فلسطين وإقامة المستعمرات، وقد كان عددهم آنذاك 10 آلاف. في عام 1865 أنشأ الصهاينة البريطانيون «صندوق استكشاف فلسطين» كان يقدم مساعدات مادية لكل من يريد الهجرة إلى فلسطين من اليهود. بعد ذلك توالت موجات الهجرة، كان أضخمها فترتين: الهجرة الأولى من عام 1882 ـ 1904. الثانية من عام 1914 ـ 1915 .
    بريطانيا كما كل الدول الاستعمارية هدفت إلى: استعمال اليهود ودولتهم الموعودة لخدمة مصالحها في المنطقة العربية، والتخلص من موجات الهجرة اليهودية إليها من دول أوروبا الشرقية، (في بريطانيا تشكلت اللجنة الملكية للحد من هجرة الغرباء ـ يقصدون: هجرة اليهود، واستدعي هرتزل للإدلاء بشهادته أمام اللجنة. قدمت الحكومة مشروع قرار لمجلس العموم في عام 1904 لوقف الهجرة، واضطرت إلى سحبه تحت ضغوط المعارضة، ثم عادت وقدمته مرة أخرى في عام 1905 ونجح )، كما هدفت بريطانيا إلى تأمين خطوط مواصلاتها إلى الهند.
    قرار الحركة الصهيونية في مؤتمر بازل عام 1897، وقرار وزير الخارجية البريطاني بلفور في ما بعد عام 1917، مثّلا ولا يزالان التقاء المصالح الاستعمارية والصهيونية، ومخططاتهما البعيدة المدى للوطن العربي والقاضية بإقامة دولة غريبة عن المنطقة وعدوة لسكانها في الجزء الفاصل بين دول الوطن العربي في آسيا والأخرى في أفريقيا، هذه الدولة ستكون رأس جسرٍ للمصالح الاستعمارية في الشرق الأوسط، وحربة في ممارسة العدوان على دوله، وإبقاء شعوب المنطقة متأخرة، ومنع قيام أي مظاهر وحدوية بين دوله، لأن وحدتها تجعل منها، قوة مؤثرة على الساحة الدولية، «فهي شعب واحد تتوفر له وحدة التاريخ والدين واللسان». تم رسم هذا المخطط في مؤتمر كامبل- بنرمان الذي امتدت جلساته المتباعدة من عام 1905 ـ عام 1907. بين الدول الاستعمارية، بريطانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، إسبانيا وإيطاليا.
    إن الصهيونية كمفهوم ديني، جرت مزاولتها من قبل المتصوفين اليهود على مر الأجيال، نتيجة لارتباطها بالأمل الكبير في اليهودية، القائم على عودة المسيح في نهاية الزمان، وكانت هذه تعرف بـ»الصهيونية الدينية». عملت الحركة الصهيونية كجماعة سياسية منذ إنشائها كصهيونية سياسية مع وجود هرتزل، الذي وبالمعنى العملي أوجد النظرية ومنهجها في كتابه «الدولة اليهودية» في عام 1896 وشرع في تطبيقها في المؤتمر الصهيوني الأول، إذ بدأت في تعريف نفسها كـ»عقيدة سياسية» و»عقيدة قومية»، ثم بدأ ظهور مصطلحات جديدة عن «الشعب اليهودي»، و»الأمة اليهودية». إن إضفاء الطابع السياسي والقومي على الصهيونية لم يكن بمعزل عن تطورات أوروبا آنذاك، وانتقالها من مرحلة الإقطاع إلى الرأسمالية، وبدء ظهور مرحلة القوميات، لذا فما دام قد جرى طرح اليهودية كقومية، كان لا بد من وطن قومي لها، وما دامت لم تمتلك وطنا عبر التاريخ، كما أن لا وطن لها، فبالضرورة من أجل ذلك لا بد أن تحتل وطنا وتقتلع شعبه من أرضه، وبذلك تحولت فعليا إلى «عقيدة استعمارية».
    مع بداية الانتداب (فعليا الاحتلال) البريطاني على فلسطين، ودخول القوات البريطانية إليها، بدأت مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين في تهجير أعداد أكبر من اليهود إلى فلسطين، إنشاء المستعمرات، مساعدة المنظمات الإرهابية الصهيونية على شن العدوان واقتراف المذابح بحق الفلسطينيين والعرب، والتضييق الشديد عليهم. كما مصادرة الأراضي الفلسطينية وتمليكها للمستوطنين الجدد. كذلك تم إصدار الأحكام القضائية القاسية على الفلسطينيين والعرب المقاومين.
    تشجيع الهجرة بأساليب ووسائل مختلفة للفلسطينيين من وطنهم، وفي معظم الحالات وقبيل إنشاء الكيان الصهيوني، إجبارهم بالقوة على الترحيل منها. جرت مساعدة المنظمات الإرهابية الصهيونية على تشكيل الجيش الإسرائيلي، ودعما لهذا الجيش، تركت بريطانيا مختلف أنواع أسلحتها وطائراتها له قبيل رحيل قواتها من فلسطين. المساعدة في إنشاء إسرائيل. كل هذه الأهداف والتسهيلات موثقة بوثائق كثيرة. كما هما معروفتان الاتفاقيتان اللتان عقدتهما الحركة الصهيونية مع النازية، ونظرا لأن هذه مقالة صحافية وليست بحثا: لا يتسع المجال لإيراد المزيد من الحقائق والوثائق، وهي معروفة لكل من يهتم بالقضية الفلسطينية، وحقيقة إسرائيل والصهيونية.
    أردنا من هذه المقالة، إلقاء بعض الضوء التاريخي على إرهاصات الأحداث ما قبل وعد بلفور. كما للرد على التفسيرات الخاطئة لبعض الباحثين والمؤرخين وطروحاتهم، من نمط: أن بريطانيا ساعدت الحركة الصهيونية لأن وايزمان (الكيميائي) ساعد بريطانيا في الحرب العالمية الثانية، باختراع غاز حارق وهو أحد مشتقات الآسيتون. كما التفسير، مثل أن بلفور كان يريد تحقيق الوعد الإلهي «بعودة المسيح»، ويتكئون على كتابه في قراءة تنقصها الدقة، بعنوان «العقيدة والإنسانية».
    لا ننكر أن بلفور من التيار الصهيو ـ مسيحي في المسيحية (وهناك كتب كثيرة تبحث في هذا التيار وتفاصيله، خاصة في أمريكا وكندا). الدور البريطاني في مساعدة اليهود على اغتصاب فلسطين، وإنشاء إسرائيل، نبعا من التقاء مصالح مشتركة مع الحركة الصهيونية، وبالتالي كان وعد بلفور المشؤوم ترجمة لتلك الأهداف (للعلم هناك أبحاث كثيرة تؤكد على كره بلفور الشديد لليهود كما كان العديدون من الساسة البريطانيين).
    مع بروز الولايات المتحدة كقوة كبرى بعد الحرب العالمية الثانية، مارست وما تزال دورها الرئيسي في مساندة إسرائيل (كما بريطانيا)، وصولا إلى اعتبار إسرائيل ولاية داخلية أمريكية. إنه أيضا التقاء مصالح مشتركة للحليفتين، وأهداف مشتركة في المنطقة… نعيش حاليا أحد فصولها.
    منذ ذلك الزمن وحتى الآن 2015 لم يتوقف التآمر الاسرائيلي بمساعدة بريطانيا، وفي ما بعد أيضا الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى غربية كثيرة، على شعبنا وعلى أمتنا. كل الذي حصل بعد ما يقارب السبعة عقود على إنشاء الكيان، أن اسرائيل ازدادت عدوانية وصلفا وعنصرية عاما وراء عام.
    من جانب ثان: ازداد التآمر الاستعماري على الوطن العربي، وهو ما يؤكد حقيقة المؤامرة التي صيغت خيوطها في أوائل القرن الزمني الماضي. الآن نشهد فصولا جديدة من المؤامرة عنوانها: تفتيت الدول القطرية العربية، وتحويلها إلى كيانات هزيلة ومتناحرة ومتحاربة، حتى الآن لم نستفد من دروس الماضي: العرب ما زالوا مفككين، والقطرية تتمازج مع العصبوية لتشكل ما يشبه الظاهرة الأبرز في العالم العربي، على حساب شعارات الوحدة والتكامل والتنسيق البيني العربي. ألا تتفقون ..أن بريطانيا كانت سبب مآسينا؟
    دولة واحدة في فلسطين..؟!
    بقلم: علاء الدين أبو زينة عن الغد الأردنية
    في الفترة الأخيرة، يطرح متابعون للحدث في فلسطين/ "إسرائيل"، باختلاف مواقعهم، سؤالاً واحداً بصيغ مختلفة: "هل أصبحت الدولة الواحدة واقعاً؟". ويبني هؤلاء سؤالهم شبة التقريري على فكرة أن "حل الدولتين" -البديل الوحيد عن الدولة الواحدة- قد مات. ويعتقد حتى أنصار "الدولة اليهودية" المتحمسون، بأن سياسات اليمين في دولة الكيان التي أجهضت إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، هي التي أجهضت هدف "الدولة اليهودية" الحصرية، وفرضت واقع "الدولة الواحدة".
    بالنسبة للعرب والفلسطينيين، تنطوي فكرة الدولة الواحدة، أو الدولة ثنائية القومية على إشكالية -ومصادرة منطقية أحياناً. إنها تعني للبعض تخلياً نهائياً عن فكرة عروبة فلسطين التاريخية، والاعتراف بشرعية وجود المستعمرين الصهاينة في فلسطين كوطن لهم فيه حق مثل أصحابه الحقيقيين. ويعتبر البعض هذا الاتجاة خيانة للتاريخ وفكرة الحق نفسها. وفي المقابل، يقبل البعض بـ"الدولتين"، باعتبار أن العيش "إلى جانب" الصهاينة أهون -ربما نفسياً- من العيش "معهم". وفي الحقيقة، ينطوي قبول فكرة "الدولتين" التي تسمح بوجود المستعمرين في جزء من فلسطين، ورفض فكرة الدولة الواحدة في الوقت نفسه، على مصادرة واضحة.
    ذات مرة، سألني أحد عن إدوارد سعيد: "أليس هو الذي يعترف بالهولوكوست ويقبل بالعيش مع اليهود في فلسطين؟". والمعروف أن سعيد نظَّر لفكرة الدولة الواحدة بقوة. لكن ذلك السائل انتزع أطروحة سعيد من سياقاتها. وكان سعيد قد كتب في مقال نشر في "الأهرام ويكلي" يوم 14 كانون الثاني (يناير) 1999: "... بعد 50 عاماً من التاريخ الإسرائيلي، لم تستطع الصهيونية الكلاسيكية تقديم أي حل للوجود الفلسطيني. ولذلك لا أرى طريقة أخرى سوى البدء الآن في التحدث عن تقاسم الأرض التي انحشرنا فيها معاً؛ تقاسم على أسس ديمقراطية حقاً وبحقوق متساوية لكافة المواطنين". لكن سعيد أشار في مكان آخر، بطريقة واعية بدَت وكأنها عرَضية، إلى الاتجاهات الديمغرافية في فلسطين التاريخية، وراهن على أن "إسرائيل" لن تستطيع إدامة التمييز العنصري ضد سكان عرب يعادلون يهودها عدداً.
    بعد إفلاس "أوسلو" وموت حل الدولتين، كما تنبأ سعيد وآخرون سلفاً، دعا الكثيرون إلى حل السلطة الفلسطينية وإعادة مسؤولية الاحتلال إلى صاحب الاحتلال. ويعني ذلك، عملياً، إعادة شبك "المناطق" وسكانها في الضفة (وربما غزة التي يبدو وضعها "المستقل" معقداً جداً الآن) بمناطق "إسرائيل" في كامل أرض فلسطين التاريخية. وبعبارات أخرى، سيعني ذلك عملياً أن يكون هناك شعبان يعيشان في دولة واحدة، وإنما بحكومة تحتكر السلطة لأحد الشعبين وتمارس التمييز العنصري الواضح وإنكار الحقوق على نصف سكانها.
    في واقع كهذا، سيكون الخيار بالنسبة للفلسطينيين الذين لم يقبلوا أبداً بالخضوع ونسيان الوطن، واحداً من شيئين: إما اجتراح السبل شبه المستحيلة (في ضوء الموقف العربي، والاتجاهات الدولية) لطرد الغرباء من فلسطين والإطاحة بنظامهم هناك؛ أو النضال الذي لا يكل من الداخل لتحصيل الحقوق -على غرار نموذج سكان جنوب أفريقيا الأصليين. وقد ينطوي ذلك على أفق تضامن الحركات العالمية، وربما الحكومات في وقت لاحق، مع قضية الفلسطينيين باعتبارها مسألة "آبارتايد"، وهي قضية يمكن تكلف حملها سياسياً، بناءً على سابقة جنوب أفريقيا.
    بالنسبة لدولة الكيان، فإن الخيارات التي سيطرحها وضع "الدولة الواحدة" أو "الدولة ثنائية القومية" الذي يتحقق موضوعياً بإلغاء مقومات "الدولتين" أو "الثلاث دول" (بوضع غزة في الذهن)، هي: إما طرد كل الملايين من الفلسطينيين الموجودين في فلسطين، وهو خيار غير عملي، نظرياً؛ أو مواجهة موقف دولة الفصل العنصري الضاغط والمكروه في الذهن العالمي، بالإضافة إلى العيش مع التوتر الذي لا يحتمل الذي ربما يشكله ضغط المواطنين الفلسطينيين في كل فلسطين. وثمة خيار ثالث، هو أن تنحت دولة الكيان بنفسها منطقة قابلة للحياة وخالية من المستوطنات والمستوطنين، وتجعلها وطناً للفلسطينيين: أي استعادة خيار الدولتين، وإنما باختيار (أو عدم اختيار) الكيان نفسه هذه المرة.
    ثمة حل آخر أبعد احتمالاً يطرحه جزء من اليسار الإسرائيلي: "كونفيدرالية بين الإسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين"، كما نقل دومينيك مويسي. لكن الأمور ذاهبة -موضوعياً- إلى "الدولة الواحدة" أو "ثنائية القومية" بمواصفات الأبارتايد، في المدى المنظور.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 24/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:19 AM
  2. اقلام واراء عربي 23/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:17 AM
  3. اقلام واراء عربي 20/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:15 AM
  4. اقلام واراء عربي 19/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-06-28, 11:15 AM
  5. اقلام واراء عربي 31/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-20, 11:45 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •