القصف الروسي يدفع السوريين نحو إنشاء مزيد من المخيمات
القدس العربي 8-11-2015
http://www.alquds.co.uk/?p=431127
دفع القصف الروسي المتواصل منذ أكثر من شهر على مناطق المعارضة السورية، السوريين إلى إنشاء مخيمات جديدة، تضاف إلى المخيمات القديمة التي أنشأت خلال السنوات الأربعة الماضية جراء قصف النظام.
ويقوم النازحون الجدد وهم بعشرات الآلاف، بتجهيز مخيماتهم بدعم من متبرعين سوريين وعرب، ومساعدة من فرق تطوعية محلية، في مناطق بريف إدلب الشمالي، المحاذية للحدود السورية التركية، كونها بعيدة عن نقاط الاشتباك وتتمتع بأمان نسبي مقارنة بالمناطق التي فروا منها.
ويشكل المواطنون القادمون من ريفي حماه الشمالي والغربي، وريف حلب الجنوبي، وريف إدلب الجنوبي، معظم النازحين الجدد، حيث تشهد تلك المناطق اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة من جهة، وقوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي من جهة أخرى، وسط تقدم للمعارضة في الأيام القليلة الماضية وخاصة في ريف حماه الشمالي.
ورصدت الأناضول إحدى المخيمات المقامة حديثًا، والتي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فلا ماء ولا كهرباء، ولا مدارس للأطفال، وفي كثير من الحالات تسكن أكثر من عائلة في الخيمة الواحدة، وبالرغم من ذلك يعبر الكثير من النازحين عن سعادتهم لتمكنهم من تأمين خيمة تأويهم في ظل حرمان آلاف آخرين منها.
ويمر بناء المخيم بعدة مراحل، حيث تسوّى الأرض كمرحلة أولى، ومن ثم تجهَّز الهياكل وتغطى بالقماش، وبعدها يتم تهيئة محيط الخيم وداخلها، وتقسيمها إلى أجزاء، جزء للطبخ وجزء لوضع الحاجيات والبقية للنوم، وذلك في مساحة لا تتجاوز الـ 5 أمتار مربع للخيمة الواحدة.
وقال “أبو علي الإدلبي”، رئيس أحد الفرق التطوعية في منطقة “سرمدا” بريف إدلب الشمالي، إنهم اضطروا لإقامة مخيمات على عجل شمالي سوريا، في أماكن غير مأهولة بالجبال، لاستيعاب العوائل الهاربة من القصف الروسي المكثف، الذي يستهدف المدنيين بشكل عشوائي.
وأكد الإدلبي أن القصف الروسي زاد معاناة المدنيين أضعاف ما كانت، مشيراً إلى أن تواصله بهذا الشكل سيضاعف أعداد النازحين ومعاناتهم مع دخول فصل الشتاء وبدأ موسم الأمطار.
من جانبه، أوضح “أبو عمر”، أحد النازحين من ريف حماه، أن الطيران الروسي ارتكب مجازر منذ أولى ضرباته، ما اضطرهم للهرب بثيابهم دون أن يجلبوا معهم أي شيء من المستلزمات الشخصية والمنزلية.
ولفت أبو عمر أن هناك الآلاف من النازحين ممن لم يتمكنوا من الوصول إلى المخيمات، يفترشون المزارع ولا يجدون حتى خيمة تأوييهم.
جدير بالذكر أنَّ الأزمة السورية دخلت منعطفًا جديدًا، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، وتقول موسكو إن تدخلها “يستهدف مراكز تنظيم داعش”، الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن وعواصم غربية وقوى المعارضة السورية، التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد فيها التنظيم المتطرف، وإنما تستهدف المعارضة، ومواقع للجيش للحر.
دوما تحترق بصواريخ فسفورية روسية
قناة العربية 8-11-2015
http://www.alarabiya.net/ar/arab-and...ria/2015/11/07
واصلت الطائرات الروسية غاراتها على مناطق المعارضة في سوريا ما أدى إلى سقوط وجرح العشرات بالقنابل الفوسفورية الحارقة والصواريخ الفراغية المحرمة دوليا مستهدفة المدنيين وذلك بعد المجزرة التي ارتكبها الطيران الروسي في البوكمال وارتفعت حصيلة ضحايا المجزرة إلى تسعة واربعين قتيلا بينهم واحد وثلاثون مدنيا بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأدى القصف الحارق إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين الذين حوصروا في منازلهم وسط مدينة دوما، كما سقطت عدة صواريخ من نوع ارض-ارض أطلقتها قوات النظام على أحياء سكنية في دوما،
وكالعادة داريا في ريف دمشق لم تسلم من نصيبها من البراميل المتفجرة وصواريخ الغارات الروسية.
واستهدف الطيران الروسي أيضاً حي النيرب بحلب بعدة صواريخ فراغية أدت لدمار هائل في البنية التحتية والمباني السكنية بحسب لجان التنسيق المحلية، جبلا الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي تعرضا ايضا لعدد كبير من الغارات الروسية. وفي جانب آخر افرج تنظيم داعش عن نحو 40 شخصاً من المختطفين الآشوريين لديه غالبيتهم من كبار السن وذلك مقابل مبالغ مالية كبيرة بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
مليشيات عراقية تشيع العشرات من عناصرها سقطوا في سوريا
الخليج أونلاين 8-11-2015
http://all4syria.info/Archive/267754
كشفت مصادر أمنية عراقية عن مقتل عشرات المقاتلين من عناصر المليشيات العراقية المقاتلة في سوريا، التي تقاتل إلى جانب النظام السوري خلال الأيام القليلة الماضية في المعارك التي تشهدها عدة مناطق ومدن ريف حلف الجنوبي.
وقالت المصادر في حديث خاص لـ “الخليج أونلاين”: إن “العاصمة العراقية بغداد وعدداً من المحافظات الوسطى والجنوبية من العراق، استقبلتا وعلى شكل دفعات عشرات القتلى من عناصر المليشيات التي تقاتل في سوريا منذ أشهر”، و”لفتت إلى أن بغداد، كانت لها الحصة الأكبر من أعداد القتلى”.
وأضافت: “إن عملية نقل جثامين القتلى الذين لقوا مصرعهم في سوريا تمت بشكل دفعات إلى العراق، خوفاً من ردود أفعال غاضبة من قبل الرأي العام وذوي الضحايا وذوي المقاتلين العراقيين في سوريا، وتأثيرها على معنويات المقاتلين”.
وأشارت إلى أن “أعداد القتلى الذين تم تشييعهم في بغداد، فقط خلال الأيام القليلة الماضية يزيد على 20 قتيلاً”.
وتابعت المصادر أن “المليشيات تمتنع عن الإفصاح عن الرقم الحقيقي لعناصرها الذين سقطوا من جراء المعارك الدائرة في سوريا، كما أن وزارة الصحة لا تتوفر لديها أية نتيجة عن إحصائيات دقيقة لأعداد القتلى، لأن غالبية القتلى لا يتم تسجيلهم عبر دائرة الطب العدلي بسبب نقل الجثث إلى المقبرة مباشرة”.
وأشارت المصادر إلى أن وسائل الإعلام العراقية، لا يسمح لها نقل الخسائر البشرية لمقاتلي المليشيات العراقية في سوريا.
من جهة ثانية، قال المواطن جواد المرسومي، أحد سكان منطقة الحرية لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “مدينة الحرية أقامت الأربعاء الماضي، مراسم تشييع خمسة مقاتلين عراقين، يقاتلون في صفوف المليشيات لمساندة قوات النظام السوري، لقوا مصرعهم خلال اشتباكات مع قوات المعارضة السورية، خلال الأيام القليلة الماضية”.
وأضاف: “القتلى ينتمي اثنان منهم إلى مليشيا أبو الفضل العباس، في حين ينتمي الآخرون إلى مليشيا العصائب من بينهم قيادي بارز يدعى أبا زينب”، ولفتوا إلى أن بعض عناصر المليشيات المشاركين في التشييع قاموا بقطع الطريق السريع الرابط بين بغداد، والمحافظات الشمالية من جهة والمحافظات الجنوبية، فضلاً عن ترديدهم هتافات طائفية تهدد بقتل وتصفية السنة في المنطقة”.
وفي السياق ذاته شيع أهالي مدينة الشعلة والصابيات شمال بغداد، أمس الجمعة، مجموعة من عناصر مليشيات عصائب أهل الحق، لواء أم البنين لقوا حتفهم في سوريا.
وقال المواطن فرقد حميد، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”، إن مسلحين من مليشيا العصائب ومليشيات أخرى، ومنتسبين في الجيش والشرطة العراقية وبمشاركة أهالي المدينتين، أقاموا تشييعاً جماعياً لعدد من قتلاهم سقطوا في المعارك الدائرة في سوريا، “دفاعاً عن مرقد السيدة زينب في سوريا”.
وأضاف: “إن مواكب التشييع جابت عدداً من المناطق وسط العاصمة العراقية، وتحديداً منطقة الكاظمية والإسكان وحي العامل”، لافتاً إلى “أن المشيعين من عناصر المليشيات أطلقوا النار العشوائي على المواطنين الموجودين في المناطق القريبة ما أدى إلى إصابة المواطنين بحالة من الهلع والخوف”.
وفي السياق ذاته نشر ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك صوراً، لعشرات القتلى لمليشيا عصائب أهل الحق سقطوا مؤخراً في سوريا.
وتعد مليشيا أبو الفضل العباس، ومليشيا عصائب أهل الحق، من أبرز المليشيات الأخرى الموجودة قرب دمشق، وقد ادعت هذه المليشيات على لسان قائدها “قيس الخزعلي”، أن سبب قتالها في سوريا هو “لحماية المراقد الشيعية”، بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، تأييده للرئيس النظام بشار الأسد، وتسهيله رحلات المليشيات الشيعة إلى سوريا عام 2012، خوفاً من انتقال الثورة إلى بلاده وقلب موازين القوى هناك.
وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق “أن نحو ثلاثة آلاف مقاتل من عناصر المليشيات وصلوا إلى دمشق، لدعم قوات الجيش السوري وللمشاركة في العملية العسكرية، التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في كل من جبهة حلب وحماة.
مسؤول أمريكي : التحالف يعتزم زيادة ضرباته الجوية ضد "داعش" في سوريا والعراق
سوريا نيوز 8-11-2015
http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=183879
قال قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية تشارلز براون , يوم السبت , إن التحالف الدولي يعتزم زيادة ضرباته ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" ("داعش) في سوريا والعراق خلال الأسابيع المقبلة , بعد شهرين من تراجع وتيرة هذه الضربات.
واوضح براون, في تصريح للصحافيين في المؤتمر الدولي لقادة القوات الجوية بدبي, إن "تقليص الضربات الجوية كان بسبب الطقس وبطء وتيرة النشاطات على الأرض، وليس بسبب الضربات الجوية الروسية في المنطقة" , موضحا أن "الاتفاق الذي أبرم مع روسيا لتفادي التصادم في الجو أبرم بشكل جيد".
وكانت موسكو وواشنطن وقعتا في تشرين الأول الماضي مذكرة تفاهم تهدف إلى تجنب أي تصادم بين مقاتلاتهما فوق سوريا.
وأعلن الجيش الأمريكي أخر يومين عن تنفيذ التحالف 14 ضربة ضد "داعش" في سوريا.
وتقود الولايات المتحدة منذ أكثر من عام تحالفا دوليا يهدف للقضاء على تنظيم "داعش" في العراق وسوريا من خلال تنفيذ ضربات جوية , كما أعلنت موسكو أواخر أيلول عن بدء تنفيذ غارات جوية في سورية تستهدف "داعش" وتنظيمات "ارهابية" أخرى.
إيران: علاقة المصلحة مستمرة مع أردوغان رغم سوريا
القدس العربي 8-11-2015
http://www.alquds.co.uk/?p=431048
مهما حصل ويحصل من تطورات وشد وجذب وتنافس وحتى صراع، فان العلاقات الإيرانية التركية تظل تحافظ على وتيرتها السابقة وربما تتقدم نحو الأفضل، مع فوز حزب العدالة والتنمية، بانتظار رفع العقوبات الغربية نهائياً عن ايران لتكون أنقرة، من أكبر المستفيدين من الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، بالرغم من التباين الكبير في الموقف من الأزمة السورية.
طهران التي راهنت كثيراً على الأحزاب التركية المعارضة لحزب الرئيس رجب طيب أردوغان، تستعد مرة أخرى للتعايش مع الواقع الجديد، وما عليها سوى تعزيز تحالفها مع موسكو، والتعامل بروية وبعيداً عن البعد الآيديولوجي، مع «الشيطان الأكبر» الذي قيل إنه عرض عليها فك الارتباط بموسكو والتخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد، مقابل الابقاء على نفوذها الأول في سوريا والتعهد بمنع تركيا والسعودية من اللعب فيها.
نظرة إيران لحزب العدالة والتنمية
يسيطر حزب العدالة والتنمية على السلطة منذ عام 2002، وتصنفه التحليلات الإيرانية في خانة الأحزاب المعتدلة والوسط. وبشكل عام ينظر الإيرانيون إلى حزب العدالة والتنمية على أنه حزب يميل للغرب ومقرب من السياسات الأمريكية في المنطقة، وأنه يدافع عن الاقتصاد الليبرالي ويطالب بالتحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي. وأنه يضم أطيافاً سياسية مختلفة من بينها الإسلاميون، والإسلاميون الإصلاحيون، والمحافظون، والقوميون، واليمين الوسط وأنصار التجارة الحرة.لكن وحتى مع التأكيد في إيران أن الانتخابات التركية؛ هي الان بعد إعلان النتائج طريق إلى زيادة صلاحيات أردوغان التي تتناقض مع مصالح الايرانيين في سوريا بل ويحاربهم ميدانيا على الأرض فيها عبر دعمه جماعات يشتبك معها الحرس الثوري الايراني للسيطرة على حلب مثلاً، فان الرأي السائد في طهران لا يقلل من أهمية إيجاد تعاون جاد بين الطرفين ينعكس إيجابياً على ساحات المنافسة التقليدية على النفوذ، في سوريا، وأيضاً في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز رغم أن المنافسة فيهما تجري تحت خيمة منظمة التعاون الاقتصادي إيكو التي تضم ايران وتركيا وباكستان وأفغانستان وأرمينيا والدول الخمس المسلمة في آسيا الوسطى.
ويدرك الإيرانيون أن أردوغان الذي يرغب في تغيير الدستور التركي، ويسعى الى تقليد النموذج الامريكي ليحصل على صلاحيات أكبر لمنصب الرئيس من دون الحاجة للمرور بالبرلمان، لن يصطدم مع المصالح الإيرانية في هذه المناطق لأن المشهد الداخلي التركي وإن كان يؤثر كثيراً في السياسة الخارجية بأنقرة خصوصاً إزاء المسألة السورية وقضية الصراع مع إسرائيل، إلا أنه من وجهة نظر إيرانية، لن يُخرج تركيا عن إطار كونها دولة علمانية تقيم أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية مع اسرائيل، وأن اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا وإسرائيل السارية المفعول منذ 2000، تعززت كثيرا في عهد سيطرة حزب العدالة والتنمية الاسلامي على مقاليد الأمور هناك.
كانت عين طهران على نجاح الأحزاب المعارضة بالانتخابات البرلمانية التركية وكان يمكن أن نأمل تقاربا ملحوظا في العلاقات بين طهران وأنقرة في مجال السياسة الإقليمية وبالأخص المساعي من أجل حل الأزمة السورية فيما لو أخفق حزب أردوغان في الحصول على الأغلبية.
لكن حالة الغموض والتخبط التي تشهدها الساحة الداخلية في تركيا كان يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على سياستها الخارجية وعلاقاتها مع دول الجوار. من بينها علاقة انقرة مع جارتها إيران وهو السؤال الأهم الذي يبحث الإيرانيون عن جواب له وعن تبعاته بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التركية.
ولفهم أفق العلاقات بين البلدين بعد الانتخابات البرلمانية لا بد لنا أن نشير إلى أهمية اختيار وزير الخارجية لتشكيل الحكومة التركية الجديدة بعد الانتخابات، ومدى تأثير هذا الموضوع على السياسة الخارجية التركية. وفي حال حدوث أي تغير في الحكومة الجديدة وتولي وزير جديد لهذا المنصب يمكن له أن يمثل تغييرا جذريا في سياسة تركيا الخارجية إذا ما نظرنا إلى الحزب الذي ينتمي إليه هذا الوزير والسياسة التي يتبعها هذا الحزب حيال منطقة الشرق الأوسط.
طهران والمعارضة التركية
من بين الأحزاب التركية التي كانت ايران ترهن عليها حزب « الجمهورية الشعبي» المعروف بـ»كماليست» أو الأتاتوركية ذات التوجهات العلمانية، فإيران ترى بأن هذا الحزب رغم آيديولوجيته العلمانية إلا أنه الأقرب لإيران في ما يخص سياسته الخارجية. وهذا الحزب الذي استند في شعاراته إلى احلال السلام والأمن الداخلي، والسلام في الخارج، يؤكد ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار ويعتبر من أبرز الأحزاب المعارضة لحكومة العدالة والتمنية وسياساتها في توسيع رقعة الصراع الداخلي في سوريا ودعمها اللامتناهي للمعارضة السورية.
كما أن دعم حزب الشعب الجمهوري للحل الدبلوماسي للملف النووي الإيراني أحدث تقارباً غير مسبوق مع إيران. وكان زعيم هذا الحزب كمال قليجدار أوغلو قد أكد في وقت سابق على أنه يمكن إيجاد حل للأزمة السورية عبر حوار يجمع جميع أطراف النزاع في سوريا وجميع اللاعبين الدوليين المتورطين في الأزمة.
ورغم أن هذا الحزب لديه آراء قريبة من الغرب حيال القضية الفلسطينية والذي يدعم وجود دولتين فإن طهران كانت ترغب في فوزه، وأن هذا الحزب يطالب بتشديد الإجراءات القضائية ضد الفساد المالي والمتهم الرئيسي في قضية الإيراني رضا ضراب وعلاقته بالمتهم الآخر بابك زنجاني الذي تجري محاكمته في إيران بذات التهم.
وطالب هذا الحزب بإيجاد أرضية مشتركة للتعاون العسكري بين طهران وأنقره والتنسيق الاستخباراتي في محاربة حزب العمال الكردستاني. حيث طالب نائب زعيم الحزب فاروق لوغ أوغلو مرارا في لقاءاته الصحافية بضرورة التعاون الأمني مع طهران.
وفي المقابل حزب العدالة والتنمية الذي أظهر رغبته في المحافظة على علاقات جيدة مع إيران وتنمية المبادلات التجارية مع طهران، إلا أنه لا يزال يعارض بشكل جدي سياسات إيران في المنطقة بالأخص بما يتعلق بالأزمة السورية.
فالخلافات التي تشهدها العلاقات لا تزال تعكر الأجواء، فعلى سبيل المثال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتخذ موقفا متشددا ضد إيران بسبب أحداث اليمن.
أما حزب الشعب الديمقراطي الذي تعتبره الحكومة حزبا كرديا وتمكن من حشد تأييد التيارات اليسارية والمدافعين عن حقوق المرأة وأنصار البيئة في البلاد وبذلك خلق أكبر مفاجأة في الانتخابات السابقة، الأمر الذي مكنه من لعب دور في العملية السياسية في تركيا وإرساء هدنة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة، رغم هذا كله لا يمتلك الحزب أي برنامج واضح حول السياسة الخارجية. والمعروف بأن هذا الحزب من أبرز منتقدي الكيان الصهيوني ويدافع عن القضية الفلسطينية الأمر الذي قد يجعله الحزب الأقرب لإيران من حيث الآيديولوجية السياسية.
لكن في المقابل لا يعترف حزب الشعب الديمقراطي بالحدود الفعلية بين دول المنطقة ويعتقد بأن على الأكراد في سوريا نيل حكمهم الذاتي الأمر الذي يتعارض مع مصالح إيران وفيها أقلية كردية قوية.
ومع هذا فأمام حزب الشعب الديمقراطي طريق طويل لكي يتحول إلى حــزب قــــوي ومقتدر في تركيا. وتحثه طهران عبر تحليلات مقربين من النــظـــام على تثـــبيت وترسيخ أسس نفوذه في الساحة الداخلية التركية.
خيبة أمل
والتقى صلاح ديمرتاش وباقي كبار المسؤولين في الحزب قبل الانتخابات بالسفير الإيراني بأنقرة علي رضا بيغدلي واتفق الطرفان على لزوم الحل الدبلوماسي للأزمة السورية.
ومن جاب آخر فإن حزب «الحركة الوطنية» المتطرف يعتبر من أبرز الأحزاب المعارضة للتدخل التركي في الأزمة السورية ويؤكد على الحل الدبلوماسي في الأزمة السورية. كما أن هذا الحزب يعارض دعم حكومة أردوغان للإخوان المسلمين في مصر ويعتبره تهديدا للمصالح التركية العليا وارتبطت معه طهران بعلاقات وثيقة.
استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات البرلمانية أشارت لدى الايرانيين إلى احتمال عدم استطاعة حزب أردوغان الفوز بالأغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة منفردة، ولهذا راهنت طهران كثيرا على علاقاتها مع الأحزاب المعارضة لتغير من وجه السياسة الخارجية التركية بالأخص في ما يتعلق بالأزمة السورية.
استمرار العلاقة بين أنقرة وطهران
وبالنهاية تدرك ايران الآن أن الوضع في سوريا ليس كما كان قبل الانتخابات التركية لأن أي تغيير تجاه الأزمة السورية، لن يحصل إلا بقرار من مجلس الأمن الدولي، حيث يمكن أن يصدر هذا القرار بعد تغيير موازين القوى لصالح تفاهم بين واشنطن وموسكو وهما تعدّان لهذا القرار بهدوء، بحيث يصدر مصحوباً بآلية تنفيذ تلزم جميع الأطراف فيما تتم تهيئة مناخ اللقاء بين ممثلين عن الأسد ومعارضة سورية مقبولة من الجميع.
ومهما يكن من أمر فان ما بين تركيا وايران الكثير لكي لا تبدي تركيا تحفظات إزاء إشراك إيران في مباحثات فيينا ولكنها أعربت عن استيائها من إشراك مصر.
وفي هذا الواقع الجديد خصوصا بعد الاتفاق النووي الإيراني، يمكن أن ننتظر أن تلعب تركيا وإيران دورا مفصليا في المنطقة في المستقبل، رغم تعقد مصالح كل من البلدين كما يظهر في سوريا.
واقترحت دراسة رفعت للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن تتجه طهران نحو تعميق علاقاتها مع أنقرة بموازاة التحالف مع روسيا الذي قد يواجه عقبات، والانفتاح المتواصل على واشنطن رغم التصريحات الرمادية، لأن تركيا القوة الإقليمية في الربط بين أوروبا والشرق، تضع في اعتبارها إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز والنفط الإيراني إلى أوروبا، وإيران وتركيا هما القوة الحقيقة في المنطقة باستثناء مصر، وفي المستقبل ستتحول هذه الدول الأخرى إلى قوة افتراضية، وستبقى إيران وتركيا هما القوتان الحقيقيتان.
مستشار الامام الخامنئي: لن نتخلى عن سوريا أبداً وسنشارك بقوة في اجتماعات فيينا في ظل الإلتزام بالخطوط الحمراء
تسنيم نيوز 7-11-2015
http://www.tasnimnews.com/arabic/Home/Single/909754
شدد مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية الدكتور علي أكبر ولايتي رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام الاسلامي اليوم السبت علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف تشارك و بشكل فاعل ، في اجتماعات فيينا المقبلة حول سوريا مع الأخذ بعين الإعتبار الخطوط الحمراء معلنا ان طهران لن تتخلى أبدا عن سوريا وستواصل تقديم دعمها لهذا البلد حتى يتمكن الشعب السوري من الوقوف بوجه الارهابيين والمتطرفين الذين تسببوا في اثارة الحروب في العالم الاسلامي.
نسخة جاهزة للطباعة
و قال الدكتور ولايتي الذي كان يتحدث اليوم لمراسل الاذاعة والتلفزيون أن ايران الاسلامية لا و لن تتخلي عن سوريا ابدا و ستواصل تقديم دعمها لهذا البلد حتى يتمكن الشعب السوري من الوقوف والمقاومة بوجه الارهابيين والمتطرفين الذين تسببوا في اثارة الحروب في العالم الاسلامي ، و ذلك لدي اجابته علي سؤال هل أن مشاركة طهران في اجتماع فيينا يعني الانسحاب من مواقفها السابقة ازاء سوريا ام لا .
وتابع الدكتور ولايتي قائلا "ان الارهابيين والمتطرفين الذين صبوا جام حقدهم علي الشعب السوري و قتلوا حتي الآن الآلاف من أبناء هذا الشعب من خلال ممارساتهم الارهابية التي تلقي الدعم من الغرب وخاصة الأمريكان والصهاينة وبعض الانظمة الرجعية بالمنطقة ، يواجهون الضغوط في الوقت الحالي" .
وشدد مستشار الامام الخامنئي علي أن ايران الاسلامية لن تألو جهدا في تقديم أي دعم للشعب السوري ما عدا الدعم العسكري ، موضحا أن طهران تقدم دعمها السياسي لدمشق بإعتبارها حليفة لها .
واستطرد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام قائلا "ان الذين أقاموا في السابق مؤتمر جنيف 1 و2 ، كانوا يعارضون مشاركة الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذه المفاوضات ، واذا وافقوا علي ذلك كانوا يحددون الشروط المسبقة لها ، وكانت طهران ترفض ذلك ".
وتابع مستشار الامام الخامنئي يقول : "الآن وبعد 5 أعوام فقد تبوأت مقاومة الشعب السوري وحكومته وحماة هذا الشعب ، مكانة أعلي علي الصعيد الدولي واعترف الجميع بأنه لا يمكن التوصل الي حل سياسي في سوريا في حالة تهميش دور ايران" .
وشدد ولايتي علي أن طهران لا يمكنها أن مغادرة الساحة السياسية الا ان المشاركة في هذه الساحة والدخول في مفاوضات لا يعني تخليها عن أهدافها المعلنة و خطوطها الحمراء .
وقال ولايتي "لن يحق لأحد التدخل في الشأن الداخلي لسوريا و أن هذا الحق هو للشعب السوري فقط دون غيره وهو الذي يجب أن يحدد مصيره بنفسه في اطار مفاوضات سورية – سورية" .
وأكد ولايتي أن الحكومة السورية الحالية أثبتت بأنها تملك الكفاءة اللازمة للبقاء في الساحة للدفاع عن الشعب السوري ورأي أنه لو جري استطلاع للرأي في الوقت الحاضر فإن الرئيس بشار الاسد سيحصل علي غالبية الأصوات ويتغلب علي منافسيه .
وتابع قائلا "ان مشاركة ايران الاسلامية الفاعلة في المفاوضات انما تهدف الحفاظ علي المقررات التي أعلن عنها في ظل الالتزام بالخطوط الحمراء خاصة في الوقت الحالي حيث أن وجهات نظر البعض الذين شاركوا في مفاوضات فيينا قد تغيرت بشكل ملموس" .
واستطرد قائلا " ان هؤلاء يعلمون جيدا بأن تهميش الجمهورية الاسلامية الايرانية لن يؤدي الي التوصل لحل سياسي في سوريا والحل السياسي يجب أن يتم في اطار الالتزام بحقوق الشعب السوري" .
وشدد ولايتي علي معارضة ايران الاسلامية لأي اقتراح يريد اقصاء الحكومة السورية الراهنة التي دافعت عن حقوق الشعب السوري منذ عدة أعوام في مواجهة الارهابيين .
وأضاف "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعارض أي حل يعارضه الشعب السوري وحكومته وتدعم القرار الذي يحظي بقبول هذا الشعب وحكومته فقط ".
فرنانديز: لا تغيير في الاستراتيجية الأميركية في سوريا
البيان 8-11-2015
http://www.albayan.ae/one-world/arab...1-08-1.2500391
يعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق البرتو فرنانديز أن قرار البيت الأبيض إرسال فرق أميركية خاصة إلى سوريا في إطار المواجهة مع تنظيم داعش هو خطوة تكتيكية لا تتعارض مع الاستراتيجية التي تعتمدها إدارة الرئيس باراك أوباما منذ اندلاع الثورة السورية.
فرنانديز الذي يعمل حالياً كباحث في مكافحة الإرهاب، وعاش في سوريا على مدى ثلاث سنوات، ينفي نظرية المؤامرة التي تقول إن تنظيم داعش صنيعة أميركا، إلا أنه يشير إلى «علاقة شيطانية» تربط التنظيم مع بشار الأسد والقيادة في طهران.
الدبلوماسي الأميركي، الذي يتحدث العربية بطلاقة، وعمل سفيراً للولايات المتحدة في السودان، وخدم لسنوات طويلة في عدد من السفارات الأميركية في المنطقة، أشار في حديث مع «البيان» إلى أن أول منصب عمل به في السلك الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأميركية كان في السفارة الأميركية في أبوظبي، وأن أول جريدة زارها خلال عمله الدبلوماسي كانت صحيفة «البيان» في دبي قبل نحو 33 سنة تقريباً؛ وذلك ضمن وفد من السفارة الأميركية.
وفي ما يلي تفاصيل حوار «البيان» مع فرنانديز، الذي تركّز على سبر أغوار الاستراتيجية الأميركية ضد بشّار الأسد:
• نبدأ بقرار البيت الأبيض الأخير إرسال وحدات عسكرية خاصة إلى سوريا في إطار المواجهة مع تنظيم داعش، وهو القرار الذي رأى فيه البعض تغييراً في الاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا؟
الخطوة الأميركية الجديدة لا تشكل تغييراً جوهرياً في استراتيجية إدارة أوباما تجاه الأزمة في سوريا والعراق. وقرار إرسال وحدات أميركية لتنفيذ عمليات خاصة على الأرض في سوريا يبقى إجراءً تكتيكياً في الاستراتيجية القائمة على التردد والانسحاب والاستخفاف.
فهذه الإدارة لا تعتبر أن الحرب في سوريا هي حرب أميركا، وهي تفضل تدخل روسيا وإيران والسعودية لإيجاد حل سياسي للأزمة. هذه الاستراتيجية ستبقى قائمة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة فأوباما لا يريد التورط في أي حرب؛ فقد جاء إلى الرئاسة تحت شعار إنهاء الحروب الأميركية.
وللأسف، فإن تنظيم داعش هو المستفيد الأول من سياسة الانسحاب الأميركي من حروب المنطقة، لأن هذه السياسة ساعدته على توطيد العلاقة الشيطانية مع نظام بشار الأسد ومع النظام في إيران. كل طرف يستفيد من الآخر.
«داعش» يريد أن يقدم نفسه أنه يقف أمام الزحف الإيراني إلى سوريا والعراق واليمن والخليج، وإيران تواصل تنفيذ خططها تحت ستار محاربة «التكفيريين»، بينما يسعى الأسد لتقديم نفسه للغرب على أنه البديل عن المجموعات الإرهابية. بهذا المعنى فان تنظيم داعش هو رد على طموحات إيران في المنطقة، وعلى تردد الإدارة الأميركية وترك دورها في ترتيب أمور المنطقة لإيران.
البداية العراقية
• إلى أي مدى تربط بين تمدد تنظيم داعش وبين السياسة الأميركية المترددة التي أشرت إليها. البعض يرى أن التنظيم هو نتيجة للاجتياح الأميركي للعراق؟
تنظيم داعش هو الابن غير الشرعي لعدد كبير من المشكلات والأخطاء. يعود تشكيله بالدرجة الأولى إلى أبو مصعب الزرقاوي الذي بدأ نشاطه في العراق بالتسعينيات من خلال جماعة التوحيد والجهاد. وكانت منظمة إرهابية مستقلة عن القاعدة.
طبعاً استفادت خلايا الزرقاوي، التي أصبحت تنظيم داعش اليوم، من التدخل الأميركي في العراق وحل الجيش العراقي الذي خلق فراغاً أمنياً وسياسياً. وبدأت هذه الخلايا تعمل تحت اسم «القاعدة في بلاد الرافدين».
في العام 2006 اصطدمت محاولات تأسيس ما تسمى بـ«دولة الخلافة» على يد أبو بكر البغدادي وأبو أيوب المصري بالمواجهة مع الصحوات. بهذا المعنى، تنظيم داعش هو نتاج محلي عراقي اشتد عوده مع خروج الأميركيين من العراق وبفضل الممارسات الطائفية لحكومة المالكي.
وفي عامي 2013 و2014 استفادت دعاية تنظيم داعش من المجازر التي ارتكبت بحق المسلمين السنة في سوريا، ونجحت عبر «السوشيال ميديا» في تجنيد آلاف المقاتلين المسلمين من الدول العربية والأوروبية واستقدمتهم إلى بلاد الشام. أنا أنظر إلى ولادة تنظيم داعش على أنها اجتماع ثلاثة عناصر أساسية: سوريا، العراق و«السوشيال ميديا».
فروقات واختلافات
• ألا تعتقد أن تنظيم داعش هو أيضاً الابن غير الشرعي لتنظيم القاعدة؟
ما يميز «داعش» عن «القاعدة» أنه مشروع عربي 100 في المئة.
هو مشروع محلي. والخلاف بين التنظيمين كالخلاف بين ستالين وتروتسكي خلال الثورة الشيوعية في روسيا. تروتسكي كان مع الثورة في كل العالم، بينما تبنى ستالين نظرية بناء الاشتراكية أولاً في دولة واحدة.
و«جهاز التمكين» و«المنهج الصحيح» حسب الخطاب الأيديولوجي لتنظيم داعش. بن لادن والظواهري كانا مع فكرة الثورة في كل مكان، بيــــنما يركز البغدادي على بناء كيان عربي إسلامي في الشرق الأوسط.
أيديولوجية تنظيم داعش ليست أيديولوجية غربية، بل هي الأيديولوجية السلفية المتشددة المعروفة منذ القدم. الفكرة الأساسية ذات صبغة محلية وليست غربية، ولكن الغرب شكل الملاذ الآمن للكثير من المتطرفين بفضل الحريات التي ينعم بها. من هؤلاء المتطرفين الشيخ عمر عبد الرحمن في الولايات المتحدة وهاني السباعي وأبو قتادة وغيرهم الكثيرين.
واليوم يستفيد تنظيم داعش مما توفره «السوشيال ميديا» والفضاء الإلكتروني الحر. فالمتطرفون ينشطون عادة حيث تغيب الحكومة والسلطة والقانون. بالإضافة إلى العراق وسوريا نراهم في وزيرستان وفي الصومال وليبيا وشمال مالي، وفي أي مكان تغيب عنه السلطة مركزية. المعادلة نفسها تصح في الفضاء الإلكتروني الخارج عن الرقابة الحكومية الذي يؤمن ملاذاً آمناً لكل أشكال التطرف.
المعركة الإلكترونية
• قدمت قبل أيام في مركز بروكينغز في واشنطن ورقة عمل عن مواجهة تنظيم داعش في «السوشيال ميديا» كيف تنظر إلى المعركة الإلكترونية مع التنظيم؟
الإنجاز الدعائي الكبير لتنظيم داعش يتمثل في تضييق الفجوة بين رسائل «السوشيال ميديا» والواقع على الأرض.
البغدادي لم يعلن نفسه خليفة عندما سيطر تنظـــيم داعش على الرقة والفلوجة، بل عند سقوط الموصل وجزء كبير من شمال العراق.. وذلك لإيجاد معادل واقعي ملموس لشعار «باقية وتتمدد».
الواضح من خلال خطاب تنظيم داعش أنه يشكل خطراً على كل الحكومات في المنطقة. وفي الأماكن التي لا وجود للتنظيم فيها فإن خطره قد لا يكون مباشراً، لكنه يشكل تهديداً عقائدياً. ألفت هنا إلى أن جنسيات الشخصيات المهمة في التنظيم تعكس مستوى وقائمة الدول التي يهددها «داعش».
لذلك فإن على كل الحكومات بذل مزيد من الجهود من أجل مكافحة دعاية تنظيم داعش على «السوشيال ميديا» وأرى فائدة كبيرة في تعميم تجربة مركز «صواب» الذي افتتح قبل أشهر في أبوظبي ويمثل خطوة في الاتجاه الصحيح يجب العمل على تعزيزها من قبل كل حكومات المنطقة، كما أدعوا القطاع الخاص إلى القيام بمبادرات مشابهة.
مضمون الرسائل
أما على صعيد مضمون رسائل الدعاية، فأعتقد أنه من المهم الاستفادة من شهادات شخصية لسوريين وعراقيين من المسلمين السنة عايشوا تجربة تنظيم داعش على الأرض لأن التنظيم يزعم أنه يدافع عن أهل السنة ضد الشيعة واليهود والصليبيين. لكن ما الذي حصل في سوريا مثلاً، حيث ذبح ألف شخص من قبيلة الشيطات، وهي قبيلة عربية ينتمي أفرادها إلى أهل السنة.
إذا أردنا محاربة دعاية تنظيم داعش علينا الاقتراب من أصدقاء وأقرباء هؤلاء الضحايا. هم نفس الناس الذين يقول تنظيم داعش إنه يدافع عنهم.
شهادة هؤلاء ستكون قوية جداً وفعّالة في الحملة ضد دعاية التنظيم. نفس الشيء في العراق، حيث قتل تنظيم داعش أكثر من 300 من أئمة المساجد السنية في الأنبار. أين قصة هؤلاء الناس؟ أين شهادة أقاربهم وعوائلهم؟ كذلك يمكن التركيز على ما تعرضت له قبيلة البونمر في العراق. هذه الشهادات الشخصية لها قيمة قوة وفاعلية. هناك حاجة إلى نشاط أكبر من دول الخليج في هذا الموضوع. و«صواب» خطوة إيجابية في هذا السياق.
ميسرة بكور: السياسة الروسية في سوريا تخبط وارتجال
سوريا نيوز 8-11-2015
http://all4syria.info/Archive/267742
لدى سؤاله عما إذا كان بوتين يمتلك خطة حيال سوريا، صرح مدير الاستخبارات الأميركية «جيمس كلابر».”لست متأكداً من أن لديه واحدة”. وتابع “أعتقد أنه يرتجل يوماً بيوم”، معتبراً أن بوتين، حليف الرئيس السوري بشار الأسد، “مندفع في قراراته وانتهازي” . شبكة سي إن إن .
بينما كان وزير الخارجية الروسية لافروف, يتحفنا من «فيينا» بنظريته عن حتمية الحل السياسي في سوريا واحترام إرادة السوريين في اختيار من يحكمهم , كانت الطائرات الروسية وحليفاتها من سلاح الجو التابعة لنظام دمشق , ترتكب ثلاث مجازر في سوريا توزعت من “دوما” في ريف دمشق إلى حلب وقراها في شمال سوريا مخلفة وراءها ما يزيد «140» ضحية من الأبرياء العزل من أطفال ونساء , وأضعافهم من الجرحى ودمار هائل .
طبعاً هذه المجازر التي ارتكبها ويستمر في ارتكابها الغزو الروسي لسوريا , هي حرب على الإرهاب وليست تدخل في الشأن السوري وليس فرض إرادة روسية على الشعب السوري وفي اقل تقدير فرض نظام «طائفي أقلوي» يخدم مصالحها وأفكارها الدكتاتورية الدموية, على الأكثرية الساحقة في سوريا , وتتحدث بكل صفاقة عن إرادة الشعب السوري .
قد تبدو غريبة مثيرة للدهشة والاستغراب أحيانا التقلبات الدراماتيكية للقيادة الروسية،على رأسها زعيم البلاد «فلاديمير بوتين» .
عندما قررت الولايات المتحدة الأمريكية معاقبة نظام الأسد لتجاوزه الخط الأحمر الذي رسمه أوباما على «الرمال» السورية المتحركة، عقّب عليها الرئيس الروسي بالقول “روسيا لن تخوط حرباً من اجل أحد”. لكن المراقبين العارفين بأحوال النظام الروسي والاتحاد السوفيتي من قبله، يدركون تماماً أن هذا النظام سرعان ما يخلع جلدة ويتكيف مع بيئته بسرعة لا تدع مجالاً لحليفه أن يدرك ما الذي حدث.
نسف الرئيس الروسي بوتين الجيش الحر في سوريا من المعادلة العسكرية, بقوله.كل الفصائل التي تقاتل جيش الأسد انضمت لتنظيم الدولة المعروف إعلامياً باسم «داعش». ثم يتراجع ويستجدي الولايات المتحدة الأمريكية ويعلن استعداد بلاده لفتح حوار مع “الجيش الحر”. ولمزيد من التخبط والارتجال ,من«فيينا» طالب وزير الخارجية الروسي لافروف, بضرورة مشاركة الجيش الحر في مكافحة «الإرهاب»، والوصول إلى تسوية سياسية في سوريا تحافظ على الدولة السورية.
ما أن أكد المسؤولين السعوديون للروس أن تدخلهم في سوريا سوف تكون عواقبه «وخيمة»على بلادهم، وأنه لا مجال لحديث عن أي حل سياسي يكون مقبولاً في ظل بقاء نظام الأسد الذي فتك بالشعب السوري. ومن ثم جاء التوافق السعودي التركي على دعم المعارضة السورية المعتدلة ودعم تطلعات الشعب السوري في الحرية.
حتى خرج علينا رئيس الوزراء الروسي «دميتري مدفيديف». قائلاً,,الحديث عن أن بقاء بشار الأسد في السلطة ليس مسألة مبدئية بالنسبة إلى موسكو,، لكنه أكد في الوقت نفسه أن روسيا تدافع عن “مصالحها القومية” في سوريا.
الأمر الذي أكدته «صحيفة التلغراف البريطانية» نقلاً عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله: ,,إن موسكو لا يبدو أنها متشبثة بالأسد، ولكنها إلى الآن لا تبدي استعداداً للتفاوض على رحيله,,.
ليأتي تصريح الرئيس الروسي الأخير عن استعداد بشار الأسد لفتح «حوار» مع المعارضة الراغبة في ذلك , وعن ترك أمر تحديد من يحكم سوريا لإرادة الشعب السوري . ليعيدنا إلى المربع الأول , ويجب ما سبقه من تصريحات .
في ظل الحديث عن الأمن القومي والمصالح القومية الروسية، قد يبدو من ضمن التناقضات التي طالما وقع فيها الخطاب السياسي والإعلامي للإدارة الروسية في تسويق عدوانها على سوريا، بغض النظر هل هذه التصريحات تمثل تناقض أو هي أشياء مدروسة تقصدها , لتربك من يفكر في محاورتها حيث أنها لا تثبت على تصريح واحد لفترة طويلة. حتى في موضوع التمسك بنظام الأسد عديد من التصريحات ظهرت للعلن مفادها أن الروس غير مهتمين بشخص “بشار الأسد” إلى أخرى اعتبرته رمزاً لدولة السورية وعامودا مكافحة الإرهاب وغيرها من الأحاديث التي لا يمكننا إلا وصفها بالتخبط على أقل تقدير. من مكافحة الإرهاب إلى اتهام التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا بالفشل في حربه على الإرهاب وأخرها الحديث عن الأمن القومي الروسي .
مع مرور الوقت أتضح أن محاربة المنظمات الإرهابية «الإسلامية» المتطرفة ودعم حكومة بشار الأسد ليس هو السبب الوحيد الذي دفع الروس لغزو سوريا، بل الموضوع أخطر من ذلك بكثير، حماية الأمن “«القومي» والمصالح القومية الروسية، إلى هنا لم ينتهي الأمر بل هي حرب مقدسة يخوضها الروس ضد الإرهابيين؛ بحسب بطرك الكنيسة «الأرثوذكسية» الروسية.؟
وَلَمْ يَزَلْ وَلا يَزالُ “فلاديمير بوتين» ووزير خارجيته ,يكرران نفس الجملة الحل في سوريا “سياسياً»ولا يمكن أن يكون هناك حلاً للأزمة السورية دون التوافق مع نظام الأسد،ويعملان على تسويقه لدى المجتمع الدولي وبالخصوص الولايات المتحدة الأمريكية التي صدعت رؤوسنا بعبارة الأسد فقد شرعيته.
بينما كانت شحنات السلاح لا تتوقف من موسكو إلى «طرطوس» دعماً لنظام الأسد لتمكينه من القضاء على الثورة السورية «عسكرياً»
ولطالما قال الروس أن استخدام القوة العسكرية. لن يكون الخيار المثالي لحل المشكلة السورية المستمرة زهاء خمس سنوات.
تقوم روسيا بالتدخل العسكري المباشر في الوقت الذي أحرزت فيه المعارضة السورية تقدماً استراتيجياً ولاحت في الأفق هزيمة الإيرانيين ومليشياتهم في سوريا، لتفرض الحل الذي يتماشى مع مصالحها ورؤيتها للحل, بالقوة العسكرية. بعيداً عن إرادة السوريين.
مما يشير إلى التخبط الروسي وأن كل ما تقوم به إدارة الرئيس بوتين قرارات ارتجالية , بيان الكرملين الذي تحدث عن أن مدة العمليات القتالية التي يقوم بها الجيش الروسي في سوريا مرتبط في تقدم جيش نظام الأسد . متراجعاً عن بيان سابق حدد فيه مدة التدخل الروسي بين الثلاثة أو الأربع أشهر .
بينما كانت رئيسة المجلس الاتحادي الروسي «فالنتينا ماتفيينكو» تجيب على استفسار عن السر وراء تمسك روسيا برأس النظام السوري بشار الأسد. بالقول «نحن لا نفعل بأصدقائنا ما فعله الأمريكيون بأصدقائهم وحلفائهم».
لتفاجئ في اليوم التالي عن تقارير تقول أن الروس يبحثون عن بديل لبشارالأسد لكن من نفس الطينة «العلوية » عسكري خبير بالقمع وانتهاك حقوق الإنسان , ويحافظ الأسد على موقعة حتى إيجاد بديل يكون خادماً أميناً للمصالح الروسية .
ثم تناقلت وسائل إعلامية شروط روسيا للحل في سوريا منها تعهد بوتين بنفسه بعدم ترشح بشار الأسد مستقبلاً, لتعود وتنفي هذا الخبر جملة وتفصيل .
ومن ثم تعلن روسيا عن زيارة عمل قام بها بشار الأسد إلى موسكو, لا يمكن وصفها إلا غطرسة روسية وفرض إرادتها بالقوة.
ويحدثونك عن إرادة وحق الشعب السوري في اختيار من يحكمه .
تظل الحقيقة الواضحة التي يحاول الروس إخفاءها، هي الإيحاء للعالم بأن روسيا مازالت دولة قوية وقطب أساسي في السياسة الدولية , وبنفس المقام تسعى لتخفيف العزلة الدولية والعبء الاقتصادي عنها نتيجة للعقوبات الدولية المفروضة عليها نتيجة لما فعلته في أوكرانيا.
ويظل السؤال حائراً ، هل ستتخلى روسيا عن الأسد في سبيل أي تسوية، كما فعلت مع حلفاءها في أفغانستان والعراق وليبيا، أم ستقف معه حتى الرمق الأخير.
تنظيم الدولة يفرج عن 37 آشوريا بشمال سوريا
الجزيرة نت 7-11-2015
http://www.aljazeera.net/news/arabic/2015/11/7
أفرج تنظيم الدولة الإسلامية اليوم السبت عن 37 مسيحيا آشوريا -معظمهم من النساء كان قد خطفهم قبل أكثر من ثمانية أشهر في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وفق ما أكدت منظمات آشورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد الآشوري لحقوق الإنسان إن المفرج عنهم كان قد اختطفهم تنظيم الدولة في 23 فبراير/شباط الماضي أثناء اجتياحه القرى والبلدات الآشورية على نهر الخابور في محافظة الحسكة.
وأفاد مصدر في المرصد الآشوري بأن المفرج عنهم يتوزعون بين 27 امرأة وعشرة رجال معظمهم من كبار السن، وقد وصلوا صباح اليوم السبت إلى بلدة تل تمر الآشورية قادمين من مناطق تحت سيطرة تنظيم الدولة قرب الحسكة.
من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان (مقره لندن) نبأ الإفراج عن المخطوفين، تزامنا مع إشارة الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان (مقره أستوكهولم) إلى أن "معظم المفرج عنهم يتحدرون من بلدتي تل شاميرام وتل جزيرة" في ريف الحسكة الشمالي.
وكان تنظيم الدولة قد شن في فبراير/شباط الماضي هجوما على منطقة الخابور التي تضم 35 بلدة آشورية في محافظة الحسكة، وتمكن من السيطرة على 14 بلدة منها قبل أن يتمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من استعادة هذه البلدات في مايو/أيار الماضي.
وتشير تقديرات إلى أن تنظيم الدولة خطف خلال هجومه نحو 220 آشوريا بينهم نساء وأطفال، ثم أطلق سراح العشرات منهم على دفعات منذ ذلك الحين.
وتتضارب الأرقام حول عدد المخطوفين الآشوريين الذين لا يزالون رهائن لدى التنظيم بين 140 و150.
وبحسب المرصد الآشوري، يأتي إطلاق سراح المخطوفين نتيجة جهود ومفاوضات حثيثة تقوم بها أسقفية سوريا لكنيسة المشرق الآشورية ومقرها مدينة الحسكة.
لكن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن رجح أن الإفراج عن المخطوفين جاء بعد دفع مبالغ مالية كبيرة بموجب وساطة تولاها شيوخ عشائر عربية في سوريا والعراق.
وبلغ عدد الآشوريين الإجمالي في سوريا قبل بدء النزاع في مارس/آذار 2011 نحو ثلاثين ألفا من بين نحو 1.2 مليون مسيحي، ويتحدر معظمهم من الحسكة. ويشكل المسيحيون نحو 5% من إجمالي عدد السكان في سوريا، لكن عددا كبيرا منهم فروا خارج البلاد منذ اندلاع النزاع.


رد مع اقتباس