الشان الاسرائيلي 11
أيالون: النقاشات مع الرئيس الأميركي هي نقاشات جيدة ومجدية وهادفة
دار الجليل للنشر والدراسات
أجرى المراسل الاتصال التالي مع نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون:
س- يبدو أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة آخذة في التوتر، حيث أن الأميركيين يطالبون بصوت مرتفع بالانتظار وعدم مهاجمة إيران، لأن الهجوم سيخل بالاستقرار القائم عداك عن أنه سيكون خطرا للغاية، وأن العقوبات المفروضة على إيران ستفعل فعلها. هل تعتقد أن هناك أزمة آخذة في البروز بين إسرائيل وإيران؟
ج- لا، بل على العكس، فالعلاقات آخذة في التوطد أكثر فأكثر، فالدولتان صديقتان حميمتان، وأنا أعتقد أن الدولتين تريان الأمور من نفس المنظار، وأن الجدل الدائر حاليا يرجع إلى النقاشات المكثفة حول البرنامج النووي الإيراني.
س- لكن الجدل مع الأميركيين يجري عبر وسائل الإعلام، وقد قال رئيس الأركان الأميركي: إن من غير المجدي ومن الخطأ أن نقوم بهجوم على إيران. كما تم تسريب أنباء إلى صحيفة نيويورك تايمز حول مدى صعوبة وتعقيد القيام بمثل هذا الهجوم، وكذلك مستشار الأمن القومي الأميركي جاء إلى إسرائيل للاجتماع برئيس الحكومة، ولا شك أن هذا الوضع لا يوصف بأنه محادثات سرية، بل محادثات على الملأ؟
ج- لست مسؤولا عن القضايا الإعلامية، بيد أن كل ما يمكنني قوله لك هو: إن النقاشات مع الرئيس الأميركي هي نقاشات جيدة ومجدية وهادفة وترمي إلى وقف البرنامج الإيراني بجميع الطرق الممكنة. ومن البديهي القول: إن هناك تفضيلا لأن يوقف الإيرانيون مشروعهم بصورة تلقائية، لكن الإيرانيين لا يفعلون ذلك، لذا يجب أن نرى المزيد من الضغوط عليهم، وهو الأمر الذي يؤثر على سوق النفط الدولي، بيد أن هناك حلولا لهذا الوضع، حيث أن هناك احتياطيات نفط كافية في العالم من أجل تحمل الهزات في سوق النفط . وأنا أعتقد أننا سنرى في غضون الأيام القليلة القادمة المزيد من الضغوط على إيران، وخصوصا على الجانب المالي والبنكي الإيراني، وأعتقد أننا سنتمكن في نهاية المطاف من الوصول إلى حالة مقاطعة كاملة للنفط الإيراني. إن الحل الوحيد هو أن يوقف الإيرانيون جميع العمليات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والاتجاه نحو تطوير قنبلة نووية، وأن يتيحوا للمراقبين الدوليين فحص منشآتهم النووية فحصا جديا وصحيحا. أما كيف سنصل إلى هذا الهدف، فسوف ننتظر ونرى.
س- سيجتمع رئيس الحكومة نتنياهو والرئيس أوباما في الخامس من آذار في واشنطن، هل سيتمكن نتنياهو من أن يقول له خلال اجتماعهما على انفراد ما قاله باراك في الإذاعة الإسرائيلية: إن كل دولة في نهاية المطاف مسؤولة عن القرارات التي تتخذها تجاه نفسها؟ أليس من الجائز أن يقول له أوباما: حقا نحن حلفاء، بيد أن الطائرات التي سترسلها لقصف إيران هي طائرات أميركية، ومن ثم فإنكم بحاجة إلينا، لذا لا تقوموا بأية خطوة غير مقبولة لدينا؟ هل تعتقد أن الأمور قد تصل إلى هذا الحد؟
ج- لا، أنا لا أعتقد أن الأمور قد تصل إلى هذا الحد، نظرا لأن العلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة ليست علاقات اتكالية بل علاقات تعاون متبادلة للأمن القومي، كما أن الأميركيين يدركون أن من حق كل دولة أن تتخذ قراراتها المصيرية بنفسها، وأود أن أذكرك بضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981، إضافة إلى عمليات أخرى قمنا بها. لقد كانت إسرائيل تتخذ قراراتها دائما بنفسها. نحن نتشاور مع الأميركيين، ونظرا لأن طريقة العمل مشتركة وكذلك وجهة النظر انا أعتقد أن الخلافات التي قد تبرز ستحل فيما بعد.
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس