النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية 05/01/2015

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية 05/01/2015

    الاثنين: 5-1-2015
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)


    المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان

    عناوين المقالات في المواقع :

    v سوف تحاسبون
    الكوفية / كتب سميح خلف

    v بعد نصف قرن من التضحيات،،، أين تتجه بوصلة فتح؟!
    امد / طارق ابو محيسن

    v مؤتمر فتح السابع : عليه المسؤولية ... والرهان
    امد / د/ إبراهيم أبراش

    v المطلوب بعد إسقاط مشروع السلطة
    امد / رامز مصطفى

    v أين "الجد" من "الهزل" في مشهدنا السياسي!
    امد / حسن عصفور

    v ثِقوا بالقيــادة الفلسطينية.. المُؤتمنة على مصالح شعبها
    امد / محمود سلامة سعد الريفي

    v يا اااااه ... يا ألله ..خمسون عاماً أصبح عمر "فتح"!
    امد / خالد مسمار

    v لا يجوز...لا تكفي! الِسباب في "حماس" كمقدمة لانقلاب جديد
    امد / بكر أبو بكر

    v في مشروع القرار و الترف الفصائلي و المناكفة السياسية !!
    امد / علاء أبو النادي

    v ما بعد فشل القرار في مجلس الأمن
    امد / أحمد يونس شاهين

    v الخطوة المدروسة
    امد / عمر حلمي الغول

    v فتح اول كل شئ وقبل كل شئ
    امد / شفيق التلولي

    v 2015عام استعادة حقوقنا الفلسطينية المشروعة ..
    امد / د.مازن صافي

    v امريكا ....وسياسة العداء!!.
    امد / وفيق زنداح

    v فضائياتنا الحزبية اليوم كشف الحقيقة أم صناعة حقيقة أخرى؟؟
    امد / د.هشام صدقي ابويونس

    v رافِضُونَ وَنُقْطَةٌ.
    امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي











    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    سوف تحاسبون

    الكوفية / كتب سميح خلف

    ما يمارسة العدو الصهيوني بحق شعبنا وهي جرائم انسانية كما هو الحال بقطع ارزاق وقطع الراتب عن اسر وافراد وهي عملية قتل قد تكون اكثر فتكا وتعذيبا ولانها تستهدف الانسان في حياته ومستقبل ابناءه، قد تقتل قنابل العدوة الاطفال والشيوخ والنساء والشباب وتحصد بشكل علجل الارواح اما قطع الارزاق فهي الوسيلة التي قد تدمر النفوس والسلوك وتنشر ظاهرة التخريب وتحول مجموعة من البشر والافراد من ظاهرة صحية تفيد المجتمد الى ظواهر سلبية مثل الانحراف للابناء وما يلحق ذلك من اذى ذاتي واذى للمجتمع.

    استغلت اسرائيل تحرك السلطة لمجلس الامن والمنظمات الدولية بقرارها حجب امكوال الضرائب التي تقدر 150 مليون دولار امريكي ، كوسيلة ضغط اعلن عنها مدير مكتب نتنياهو، وارتفعت اصوات بعض قيادات السلطة مصرحة ان حريتنا قبل رغيف الخبز.... ياليتهم قالوا هذا منذ زمن....!! واين الحرية التي يبتغونها هل من رسالة التطمينات من السيد عباس لنتنياهو بان التنسيق الامني لا يمكن المساس به ، ام ان حرية الشعب الفلسطيني بمشاهد مسرحية محكوم عليها بالفشل سيناريو وانتاج وتمثيل...!!

    لقد دفع الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا مقابل الراتب واتفاقية اوسلو فالراتب المشروط هو احد مظاهر اتفاقية اوسلو الفاشلة ومشروعها الفاشل، لقد حول هذا السلوك المناضلين الى طلبة رتبة وراتب مقابل تنازلهم عن البندقية وتنازلهم عن العمق التاريخي للصراع مع اسرائيل، تلك المدرسة التي لم يجني منها الشعب الفلسطيني الا اخطر ظاهرة تهدد حرية الانسان وخياراته النضالية الملتزمة من تشويه ثقافي وتكميم افواه وارهاب واقصاء لمن خالف رايهم في اوسلو او وقف منتقدا سلوكا فاشلا لهذا القائد او ذاك او وقف مدافعا عن شعبه وعن حركته من سلوكيات الفساد المنتشرة والتي تمد جذورها لاعمق سور في مكونات السلطة.



    اسرائيل تعاقب السلطة المال ولان اسرائيل صنعت السلطة ومنهجيتها بالمال، لقد صرح اكثر من مسؤول للسلطة بانه في حالة امتنعت امريكا والمانحة واسرائيل عن دفع موازنة للسلطة للصرف على اجهزتها وخاصة تالامنية التي تمولها امريكا فان السلطة تسقط في غضون شهرين على الاكثر... هل ادرك اصحاب قطع الرواتب والاقصاء لابناء فلسطين وعائلاتهم .. مكا معنى قطع راتب انسان او موظف بتهمة الموقف السياسي او ابداء الراي او الانحياز لمايرونه مواقف ضد جبروت السلطة ورئيسها...... هل فهم هؤلاء معنى ان يجرد مسؤلي السلطة الاباء من رواتبهم ليقفوا عاجزين امام ابنائهم ومستقبلهم..... قطعا نحن ضد سلوك اسرائيل ومحاولة ابتزازها للشعب الفلسطيني وباموال الشعب الفلسطيني..... ولكن اسرائيل تعتبر السلطة انها من المكونات الاساسية للاحتلال وفي كل النواحي المدنية والعسكرية والامنية وهناك ضباط اتصال والدائرة المدنية مع الاحتلال التي تسجل وكل لحظة أي مولود فلسطيني جديد او فلسطيني خارج او داخل....... على ماذا يتباكى هؤلاء من سلوك نتنياهو وهو يتصرف في حدود اتفاقية هم وقعوا عليها وسلموا رؤسهم والشعب الفلسطيني له...... قال احد قادة العدو ان المستفيد من السلطة ليس الشعب الفلسطيني بل المستفيد هؤلاء الذين اتو وتسلموا سلطة واثروا منها ويحملون بطاقات الفي أي بي..... وبالتالي هؤلاء سيحافظون على مصالحهم مهما كانت الاحول ،، ونحن نقول ان سلوك السلطة السياسي لا يعدوا الا طريقة ممسوخة لحفظ بقائهم واستمرارهم في مراكزهم وامتيازاتهم التي منحتها لهم اوسلو.

    تكاد تكون السلطة والسيد الرئيس عباد يمارسون ضد ابناء شعبهم ما يمكن ان تمارسه اسرائيل ضدهم من حصار وقطع للاموال والتحرك..... وتعلم السلطة ان غالبية اوراق وجودها في يد اسرائيل وامريكا.

    منذ ايام اعلن مصدرمسؤال عن اتخاذ قرار بقطع رواتب العشرات من ابناء فتح الذين خرجوا مطالبين بوحدة فتح وتاييدا للقائد الوطني محمد دحلان في مواجهته للفساد وسلوك الطغاه الذي يمارسه عباس ومن حوله ضد ابناء قطاع غزة والفتحاويين بشكل خاص...... هذا السلوك الذي استخدموه منذ ان وقعوا على اتفاقية اوسلو حيث قاموا باقصاء وابعاد عشرات الضباط والكوادر وقطع رواتبهم وترقين قيدهم بدون مسالة او محاكمة او تحقيق فقط تحت بند """ خطرين على سلطة الحكم الذاتي وارتباطاتها باسرائيل""

    كما قلنا بان سلوك نتنياهو واسرائيل سلوك همجي عدواني لا انساني وهم جريمة تهدد 160 الف موظف تكفلت بدفع رواتبهم سلطة اوسلو، وكذلك ما تمارسه السلطة وبنفس المعايير ضد الالاف ممن اقصوا وابعدوا وقطعت رواتبهم هو سلوك همجي عدواني اقصائي ضد اسر فلسطينية ولان الراتب حق طبيعي وانساني لكل موظف كما هي اموال الشعب الفلسطيني المحتجزة عند الاحتلال فهي حق طبيعي وانساني ووطني للشعب الفلسطيني.

    فل يتذكر هؤلاء سلوكهم اللاانساني بحق ابناء الشعب الفلسطيني الذي مارسوه ولان موقفهم كان اكثر حفاظا على فلسطين وعلى فتح ...... وليتذكر هؤلاء انهم يجب ان يحاسبوا وسوف يحاسبوا على جرلئهم كما سيحاسب الاحتلال ومجرمي الحرب لارتكابهم المجازر بحق ابناء شعبنا وشعوب عربية اخرى

    بعد نصف قرن من التضحيات،،، أين تتجه بوصلة فتح؟!

    امد / طارق ابو محيسن

    خمسون عاما على إنطلاق المارد الفتحاوي، اول الرصاص، شعلة الكفاح المسلح، نترحم فيها على روح الأب المؤسس القائد الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" وعلى أرواح شهداء فلسطين، ونبرق تحية إجلال وإكبار إلى الأسود الرابضة خلف القضبان ـــــــ أسرانا البواسل ــــــــ ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، هؤلاء جميعا خطوا لنا بداية الطريق، وصنعوا من دمائهم وإجسادهم جسرا نعبر به إلى الحرية والإستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، شاء من شاء وأبى من أبى.

    أمام هذه التضحيات وبعد نصف قرن من الثورة نقف مع النفس، ونتمعن في وضع حركتنا العملاقة، واتجاه بوصلتها، فهل حافظنا على أرث حركتنا وعملنا بوصايا شهدائها الأبرار وجرحاها الأبطال، وأسراها البواسل، أم انحرفت عن مسارها وأصبحنا نُظل طريقنا لظروف نحن أقوى منها؟!

    بكل موضوعية وتجرد نرى أن حركة فتح تحتاج إلى إعادة ترتيب بيتها الداخلي، ووضع الأمور في نصابها، وعدم غض الطرف عنها، من أجل فتح ولا أحد غير فتح، ففتح فوق الجميع.

    لقد أُنهكت فتح من الإنقسام الداخلي الذي أصبح ينهش في جسدها، ويضعف من قوتها، لمصلحة عدونا الإستراتيجي وخصمنا السياسي، فوضع الحركة وأبنائها في قطاع غزة يُدمي القلب، والوضع في الضفة ليس بأفضل.

    كذلك حالة الترهل الذي تعانيه الحركة جراء إستبعاد القيادات الشابه من مركز صنع القرار، يزيد من ظُلمة النفق الذي تمر به حركتنا، بل قضيتنا العادلة، ناهيك عن حالة الإقصاء الغريبة، والتي تنتهك مبدأ الديمقراطية، الذي يعتبر من أهم مباديء الحركة.

    فتح تستحق منا العطاء، وتحريرها من الإنتهازيين الذي يركبون الموجه لمكاسب شخصية مادية أو معنوية، ولململة جراحها، وإعادة نسيجها الوطني بما يتناسب مع تضحيات أبنائها، وإنهاء كل أشكال الإنقسام الداخلي، والإعتماد على الأجيال الشابة في مركز صنع القرار، والإهتمام بجيل المستقبل جيل الأشبال والزهرات الذى تربينا عليه وترعرعنا فيه منذ سنوات ، الذين يجب إعدادهم بشكل جيد لحمل الراية من بعدنا للحفاظ على ديمومه فتح وعلى تاريخها المشرف والإهتمام بالأجيال الشابه من خلال توعيتهم وتعبئتهم بالأصول التنظيميه ، كما نطالب بالكشف عن قتلة القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات وتقديمهم للمحاكمة الثورية دون اى مماطله.

    إن عظمة حركة فتح صاحبة المشروع الوطني، تعبر عن آمال الشعب الفلسطيني وطموحاته .. نحو نيل حقوقه، وإقامة دولته، ورفض الإحتلال والظلم ،،،، فلشهداء الفتح الف تحية وتقدير وعلي درب الشهداء سنمضي من اجل فلسطين...ومن نصر الى نصر...

    وانها لثورة حتى النصر ..

    مؤتمر فتح السابع : عليه المسؤولية ... والرهان

    امد / د/ إبراهيم أبراش

    لأن حركة فتح قائدة المشروع الوطني ، ولأنها تمثل الوطنية الفلسطينية ، ولأنها على رأس النظام السياسي الفلسطيني ، سواء كان منظمة التحرير أو السلطة الوطنية أو الدولة ، ولأن عليها المسؤولية والرهان ليس فقط من وجهة نظر أبناء الحركة بل من غالبية القوى السياسية والشعب الفلسطيني , لكل ذلك فإن مؤتمراتها وما يمكن أن ينتج عنها من قرارات تحضا باهتمام فلسطيني وعربي ودولي .

    لا شك أن الاهتمام بمؤتمرات فتح اليوم ليس كالسابق ، لتراجع مكانة تنظيم فتح ومشاكله الداخلية وتسرب القرار الوطني من يد الحركة خلال السنوات الأخيرة لصالح نخبة جديدة تتشكل على هامش العمل الوطني ، إلا أن المؤتمر السابع للحركة له أهميته وهو محط أنظار وانتظار الفلسطينيين والعالم الخارجي، نظرا لاستمرار التداخل بين حركة فتح والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير والدولة الفلسطينية الموعودة ، ولأنه من المتوقع أن من يتم انتخابه كرئيس لحركة فتح سيترأس ، بالتبعية الموروثة ، منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة والدولة الموعودة – ستتغير المعادلة إن لم يرشح الرئيس أبو مازن نفسه لرئاسة فتح ، في هذه الحالة سيستمر الرئيس أبو مازن رئيسا للسلطة والمنظمة والدولة إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية -.

    بالرغم من أن عقد المؤتمر السابع لحركة فتح يتزامن مع اليوبيل الذهبي لتأسيسها ، وبالرغم من التحديات الجسام التي تواجه القضية الوطنية على كافة المستويات والواقع لصعب لتنظيم حركة فتح ، إلا أنه من المؤكد أن المؤتمر السابع لن ينعقد في يناير كما صرح اكثر من مسؤول فتحاوي ، ومن غير المؤكد إن كان الرئيس أبو مازن سيرشح نفسه كرئيس للحركة ، ومن غير المؤكد عدد أعضاء المؤتمر ، ومن غير المؤكد إن كانت غزة ستُمثل بالمؤتمر من خلال ما تفرزه انتخابات الأقاليم والمناطق ، أو سيتم تعيين ممثلين عن غزة في المناصب القيادية وخصوصا في اللجنة المركزية ، حيث كل أعضائها الحاليين من غزة معينين.

    حالة ألا يقين هذه خطيرة ومقلقة لأن الأمر لا يدور حول حزب عادي كبقية الأحزاب ، بل عن حزب قائد حيث يراهن عليه الشعب ليُخرج القضية الوطنية من عثراتها ويضع حدا لحالة الإحباط واليأس وانغلاق الأمل بالمستقبل، كما يراهن عليه الفتحاويون ليستعيد القرار الوطني المستقل الذي تمت سرقته من الحركة ولينهي الخلافات داخل التنظيم. بالتالي مهمة المؤتمر في هذا الوقت العصيب خطيرة وكبيرة ولا تقتصر على إحلال أشخاص محل آخرين أو إعادة تثبيت أشخاص بمواقعهم ، بل يجب أن يكون محطة لممارسة نقد ذاتي بناء يؤسِس لاستراتيجية جديدة تضع رؤية جديدة لدور ووظيفة حركة فتح ، وتجيب على كثير من التساؤلات التي كانت قيادات فتح تتهرب من الإجابة عنها أو تُحيل كل شيء للرئيس على اعتبار أن موقف الرئيس نفسه موقف حركة فتح !.

    لأن انعقاد المؤتمر يشكل تحديا ومحطة مفصلية في تاريخ الحركة ، ومجريات الأمور في المؤتمر ونتائجه سيحددان ما إذا كانت حركة فتح ستكسب التحدي وتنفض عن نفسها الغبار وأدران السلطة وتثبت أصالة معدنها كحركة وطنية ثورية ، أم ستنهار تحت ضغط الانقسام وخلافاتها الداخلية وتصبح كالهرة التي تأكل أولادها ، فإن المؤتمر السابع يحتاج إلى تفكير خارج الصندوق ، التفكير خارج حسابات السلطة والامتيازات والمناصب وبعيدا عن الكولسات والتكتلات والمؤامرات الداخلية . لذا نرى أن المواضيع الأساسية التي يجب التصدي لمعالجتها داخل المؤتمر في حالة انعقاده أو في المؤسسات القيادية الحالة في حالة عدم انعقاده قريبا :-

    أولا – تحويل المواقع القيادية من وظائف إلى مهام نضالية

    ما يثير القلق ونحن على أبواب المؤتمر أن هاجس غالبية كوادر وقيادات التنظيم ليست الهواجس والانشغالات الوطنية الكبرى ، ولا تنصب على فكرة الاستنهاض التنظيمي والفكري للحركة . الشغل الشاغل للبعض هو كيفية الحفاظ على مواقعهم القيادية أو الارتقاء لمواقع أعلى ، ومن كان خارج اللجنة المركزية والمجلس الثوري كل همه كيف يدخلهما ، ولذا فإن النشاط الأبرز قبيل المؤتمر هو الكولسات والمؤامرات داخل التنظيم لضمان الفوز وليس التخطيط ووضع الاستراتيجيات لاستنهاض الحركة لتكون في مستوى تاريخها وتضحيات أبنائها والمهمة الملقاة على عاتقها . والسبب في ذلك أن تنظيم فتح لم يعد يمارس مهام نضالية كما عهدناه إلا في أضيق الحدود وغالبا في إطار اجتهادات شخصيه لمناضليه .

    البعض من القيادات يتسابقون على نفاق الرئيس ومحاولة كسب رضاه بالتسبيح والتحميد باسمه بالمناسبات وبدون مناسبات ، وآخرون يخفون جهلهم وتزلفهم للرئيس من خلال التمسك بالمثل القائل : (إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب) فيلتزمون الصمت المطبق وعدم اتخاذ أي موقف أو رأي سياسي حتى في قضايا استراتيجية يُفترض أن يكون لهم فيها رأي ، حتى لا يُفسر الأمر وكأنه انتقاد للرئيس أو للسلطة ، حتى وإن كان الموقف في إطار الالتزام بالنهج العام لمنظمة التحرير وحركة فتح والاحترام الواجب للرئيس أبو مازن .

    ثانيا : تحرير حركة فتح من قيود السلطة واستحقاقاتها

    من الضروري عمل مراجعة نقدية لعقدين من تماهي حركة فتح مع السلطة ، وكيف خسرت فتح كثيرا من رصيدها الشعبي وطنيا وخارجيا بسبب ذلك ، مع أنه في كثير من الحالات كان المستفيدون من السلطة من خارج فتح أكثر من أبناء فتح ، فرئيس الوزراء وغالبية الوزراء في الحكومة الحالية والسابقة من خارج فتح ، ونخبة المجتمع المدني والنخبة الاقتصادية من خارج فتح ،وأبناء فتح في قطاع غزة الأكثر تهميشا وتغييبا عن منافع السلطة وعن صناعة القرار .

    ليس من الضروري ، بل من الخطورة ، أن يكون الموقف والرأي عند حركة فتح هو نفسه موقف السلطة ورئيس السلطة ، لأن الرئيس مقيد بالتزامات واستحقاقات سياسية يفرضها موقعه كرئيس للسلطة التي ما زالت مقيدة باتفاقات أوسلو ولواحقه ، وبالتالي يجب أن يكون لفتح خطاب متحرر من استحقاقات اتفاقية أوسلو وقيود التسوية المتعثرة ومن سلطة تفقد مع مرور الوقت دورها ووظيفتها الوطنية ، حتى إن رئيسها هدد أكثر من مرة بتسليم إسرائيل المفاتيح وتحميلها المسؤولية عن المناطق المحتلة وأهلها. المطلوب حركة لها خطاب ثوري تخاطب به الجماهير الفلسطينية والعربية الرافضة لاتفاقية أوسلو ولواحقه والمؤمنة بعدالة القضية وبحق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال ، وخصوصا انه بعد فشل التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار المقدم فالأمور منفتحة على كل الاحتمالات .

    ثالثا - استعادة القرار الوطني المستقل

    يجب أن يكون استعادة القرار الوطني على رأس اهتمامات المؤتمر السابع وهو القرار الذي أعطى للحركة خصوصيتها وتميزها حين انطلاقتها ، وهو ما دفع الزعيم أبو عمار حياته دفاعا عنه. الفتحاويون وغالبية الشعب يتساءلون أين القرار الوطني المستقل الذي طالما تغنى به الفتحاويون والزعيم القائد أبو عمار ومن بعده الرئيس أبو مازن ؟ وهل حركة فتح هي التي تقود بالفعل الشعب الفلسطيني ؟ ومن يحكم فعليا في مناطق السلطة ؟ وما دور بطانة الرئيس في اتخاذ القرارات المصيرية ، وخصوصا أن أغلبهم من خارج حركة فتح ومن خارج المدرسة الوطنية أو من المنبوذين منهما ؟ هناك في بطانة الرئيس ومن تسلل ليصبح من مكونات المهرجان الذي يسمى (اجتماع القيادة ) ، من يعمل على مصادرة القرار الوطني من المؤسسات الشرعية والتاريخية ، من منظمة التحرير ومن حركة فتح ، ويتلاعب بمصير قضيتنا الوطنية دون حسيب أو رقيب .

    رابعا : فتح ضرورة وطنية وليس شاهد زور لتبرير نهج التسوية .

    يجب أن يرد المؤتمر السابع الاعتبار لحركة فتح ويخرجها من موقع شاهد الزور على ما يجري ، وإن كانت بعض القيادات مستعدة للعب دور شاهد الزور تحقيقا لمصالحها الخاصة أو مصالح الجهات المرتبطة بها ، فإن على القاعدة الشعبية والقيادات الوطنية في الحركة ، وهم كثيرون ، التمرد على هذه الحالة . ومن جهة أخرى البعض يريد أن تكون فتح شاهد زور أو (محلل) لعملية التسوية والتلاعب بمصير الوطن ، من خلال معادلة : إن عملية التسوية وما قد تؤدي من تنازلات تحتاج للسلطة والسلطة تحتاج لمنظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة التحرير تحتاج لحركة فتح ، وبالتالي فوجود حركة فتح حتى وإن كان وجودا شكليا يخدم عملية التسوية السياسية وهو ضمان استمرار السلطة واستمرار العملية السياسية ، كما يرون .

    خامسا – فتح حركة تحرر وطني منفتحة على كل الخيارات

    ما دامت فتح تحمل أسم حركة تحرر وطني وما دامت فلسطين تحت الاحتلال ، فإن المؤتمر السابع مُطالَب بأن يُبدع استراتيجية للمقاومة الشعبية السلمية التي لا تغلق الباب أمام أي أشكال أخرى للمقاومة ، ولا تتعارض من العمل السياسي والدبلوماسي ، لتحقيق الأهداف الوطنية محل التوافق الوطني .

    فتح التي كانت متميزة في إبداعها النضالي وهو ما منحها لقب (أم الجماهير) عليها اليوم أن تشتق وسائل نضالية لمقاومة الاحتلال في الداخل واستنهاض الشعب الفلسطيني في الشتات ، لأن الدولة الفلسطينية لن تقوم بقرار دولي ، حتى في حالة صدور قرار دولي لاحقا حول إنهاء الاحتلال ، فلا ضمانة بأن تستجيب إسرائيل للقرار وتنسحب بمقتضاه من الأراضي المحتلة . الحراك الشعبي المدروس والمنظم ، سواء صدر قرار دولي أو لم يصدر ، هو ما سيُجبر إسرائيل على الانسحاب ، وهو ما سيُقيم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين ، وبالتالي فأي قرار أممي لن يكون إلا عاملا مساعدا يضفي شرعية على ممارستنا لحقنا في المقاومة .

    سادسا : حركة فتح أكبر من تنظيم فتح ، وفتح ليست الحزب الحاكم في الضفة فقط

    على المؤتمر أن يتحرر من التفكير بحركة فتح انطلاقا من واقع تنظيم فتح أو في حدود الضفة وغزة فقط. إن كان تنظيم فتح يضم مئات الآلاف فإن حركة فتح تستوعب وتضم الملايين ، وهذا يرتب مسؤولية كبيرة على قيادة حركة فتح . حركة فتح حركة كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، وبداية تأسيس فتح وانطلاقتها كانت بالاعتماد على فلسطينيي الشتات وعلى كسب تأييد الجماهير العربية والإسلامية وفي دول العالم الثالث . إن أهمية الاشتغال على الجماهير الفلسطينية والعربية خارج فلسطين تكمن في أن التنظيم أو الحركة الفلسطينية الأكثر حضورا في الساحات الخارجية هي الأكثر قدرة على توجيه مسار وتحديد مواقف الرأي العام في تلك البلاد . لذا على المؤتمر السابع استعادة هذه الجماهير للحركة وعدم تركها للضياع والتيه أو لقوى أخرى تجرها بعيدا عن المشروع الوطني ، وعدم قدرتنا على كسب تأييد 9 أصوات في مجلس الأمن بما فيها تأييد دولة نيجيريا الإسلامية الإفريقية يؤشر على تقصير حركة فتح ومنظمة التحرير في الساحات الخارجية .

    سابعا: الاهتمام بالثقافة والهوية الوطنية

    نظرا لأن إسرائيل لا تحاربنا عسكريا فقط بل تخوض حربا لا تقل هوادة لطمس هويتنا وثقافتنا الوطنية، ولأن حركة فتح تعبير عن الوطنية الفلسطينية فعليها مسؤولية الدفاع عن واستنهاض الثقافة والهوية الوطنية ، حتى تواجه الحرب الثقافية التي تشنها إسرائيل على ثقافتنا وهويتنا الوطنية وعلى تراثنا ، وحتى على مستوى الرواية التاريخية حيث تتراجع روايتنا التاريخية بشكل ملحوظ وهو ما ظهر في صيغة القرار المقدم لمجلس الأمن ، أيضا مواجهة الثقافات والأيديولوجيات المتعارضة مع ثقافتنا الوطنية بل وتحاربها أحيانا باسم الدين . وهذا يتطلب من المؤتمر ومن حركة فتح المتجددة أن تولي اهتماما بمفوضية التعبئة الفكرية والدراسات ، مفوضية الإعلام والثقافة ، ومفوضية المنظمات الشعبية . لو كان الحفاظ على الهوية و الثقافة الوطنية على سلم اهتمامات القيادة أو كان لدى القيادة إدراك لأهمية الثقافة الوطنية في معركة التحرير ، لأولت اهتماما لوزارة الثقافة التابعة للسلطة ، بتشجيع وتوجيه الوزارة نحو هذه المهمة الوطنية . ولكن للأسف وكأن هناك قرارا بتهميش الثقافة الوطنية وبالتالي وزارة الثقافة ـ بل كان هناك توجه لإلغائها ! .

    ثامنا: لا مشروع وطني ولا دولة بدون قطاع غزة .

    المؤتمر مُطالب أيضا باستعادة قطاع غزة للمشروع الوطني والهوية الوطنية وعدم تركه غارقا في البؤس والفقر ، وحقل تجارب لجيش الاحتلال ، وللأيديولوجيات والمشاريع العابرة للوطنية . إن إحساسا يتزايد عند جمهور قطاع غزة بأنهم مهمشون، وأن القيادة والتنظيم المركزي لحركة فتح يتعامل مع قطاع غزة وتنظيم فتح فيه كعبء أو كحديقة خلفية يمكن الاستغناء عنها . يضاف لذلك أن هناك تخوفات وشكوك من انزلاق الأمور لتوظيف مشكلة النائب في التشريعي محمد دحلان لهدف أبعد وأخطر من الخلاف على الزعامة والقيادة داخل الحركة الواحدة . بل يمكن القول بأن هناك من يسعى في حالة استبعاد محمد دحلان وجماعته من حضور المؤتمر السابع إلى تقسيم فتح بما يتماهى مع الانقسام الجغرافي ، فنصبح أمام حركة فتح في قطاع غزة منفصلة عن حركة فتح في الضفة ، وهذا قد يفتح المجال لشكل من التنسيق والمشاركة بين (تنظيم فتح) في القطاع مع القوى السياسية الأخرى وخصوصا حركة حماس لإدارة قطاع غزة ككيان سياسي قائم بذاته ، وقد يكون ذلك تحت مسمى (لجنة إدارة قطاع غزة) ، والمشكلة لا تكمن في وجود تنسيق لإدارة قطاع غزة لحين إنهاء الانقسام ، ولكن الخشية من أن يكون ذلك على حساب وحدة الوطن والمشروع الوطني وخطوة نحو صناعة دولة غزة .

    وفي هذا السياق يجب الحذر من الفكرة التي طرحها البعض وربما بحسن نية ، ومفادها عقد مؤتمرات إقليمية متزامنة للحركة ، مؤتمر لفتح غزة ومؤتمر لفتح الضفة ومؤتمر لفتح الشتات ، هذه وصفة لتقسيم حركة فتح ونهايتها ، صحيح أن بعض الأحزاب والحركات الفلسطينية عقدت مؤتمراتها بهذا الشكل ، إلا أن هذه الأحزاب لا تعرف خلافات كما هو الحال في تنظيم فتح .أيضا من الخطأ تحميل قطاع غزة وتنظيم فتح في القطاع لوحدهما المسؤولية عن تأجيل عقد المؤتمر في موعده . صحيح أن تنظيم فتح في غزة مهلهل وتنهشه الخلافات الداخلية وهناك مشاكل تواجه انتخابات الأقاليم والمناطق في القطاع ، ولكن هذا بحد ذاته نتيجة لخلل ممتد منذ سنوات في تعامل مركز الحركة مع أبناء فتح في القطاع ، وليس خللا عند أبناء حركة فتح في قطاع غزة فقط .


    المطلوب بعد إسقاط مشروع السلطة

    امد / رامز مصطفى

    سقط أو أسقط مشروع السلطة. لا أسف على سقوطه فهو جاء ليشكل الأداة الوظيفية في تبديد المزيد من حقوق شعبنا، بعد أن تساهلت السلطة وفريقها السياسي في إدخال المشروع الأصلي في بازار التعديلات، أملاً في الحصول على رضا أميركي، من شأنه أن يُسهّل عملية تمريره من خلال التصويت عليه من دون عقبات. ولكن ما أفضت إليه المناقشات داخل قاعة مجلس الأمن، ومن ثم التصويت على المشروع بأنه سقط من دون الحاجة الأميركية إلى استخدام حق النقض الفيتو. في خطوة إيحاء أنها بريئة من دفع وتحريض من يلزم من الدول الأعضاء في المجلس على الرفض أو الامتناع عن التصويت. وبذلك أصبح المشروع من المنسيات، إلاّ بقدرة الأميركي على تفعيله من جديد، ولكن بعد أن يضع بنفسه عناوين المشروع الجديد القديم بمسماه «الفلسطيني العربي»، بالنسخة والنكهة الأميركية – «الإسرائيلية». بمعنى أنّ المشروع قد يُطرح من جديد، ولكن بعد إعادة صياغته وبما يتوافق والمعايير الأميركية «الإسرائيلية»، وبعد انتخابات «الكنيست» وتشكيل الحكومة «الإسرائيلية» الجديدة، أي بعد تسعة أو عشرة أشهر من الآن.

    وقبل الخوض في الخطوة الواجب اتخاذها من قبل السلطة بعد الصفعة التي وجهها إليها الراعي الأميركي الحصري للمفاوضات والعملية السياسية بين السلطة و«الإسرائيليين». لا بدّ من القول إنّ السلطة التي تردّدت وتلكّأت كثيراً في الإقدام على هذه الخطوة، ألم يكن في مقدورها أن تستمرّ في هذا التردّد والتلكؤ حتى بدايات العام 2015؟ حيث ستنضمّ دول جديدة إلى عضوية المجلس، هي مؤيدة للقضية الفلسطينية. نعم كان في مقدورها فعل ذلك، ولكن الإصرار على تقديمه بهذه الطريقة يترك علامات استفهام على ذلك. وقد يقول قائل: احترنا مع الآخرين من الفصائل كيف نتعامل. إذا تأخرنا تقوم الدنيا ولا تقعد علينا، وفوق ذلك نُتهم. وإذا ما توجهنا وسلّمنا المشروع أيضاً متهمين بشبهة التوقيت. كلام في الشكل فيه شيء من الصحة، ولكن في المضمون لا شيء من الصحة على الإطلاق. على اعتبار أنّ السلطة وباعتراف الفصائل الشريكة في منظمة التحرير، تشكو على الدوام التفرّد الذي يمارسه رئيس السلطة، والشواهد كثيرة، خصوصاً في القرارات أو التوجهات أو الخطوات ذات الحساسية السياسية، والتي تحتاج إلى قرارات جماعية ومن قبلها نقاشات معمّقة.

    تسلك السلطة ورئيسها سياسة التفرّد وضرب رأي الشركاء في مؤسسة اللجنة التنفيذية بعرض الحائط. وما أعلنه عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الدكتور ذو الفقار عن مشاورات تجريها جبهته لعقد مؤتمر للفصائل في قطاع غزة بهدف مواجهة تفرّد محمود عباس رئيس السلطة بالقرار السياسي الفلسطيني إلا تأكيد على حالة عدم القبول الفلسطيني للتفرّد الذي يمارسه أبو مازن. وقد يسأل آخر: ما الفائدة من التأخير ما دامت النتيجة واضحة سلفاً أن المندوب الأميركي حينها سيستخدم حق النقض الفيتو. قد يبدو أيضاً ذلك صحيحاً، ولكن الفارق بين الحالتين هو المزيد من انكشاف زيف هذا الراعي الغير نزيه، والمنحاز على الدوام للرؤى والمواقف «الإسرائيلية»، على حساب الحقوق الفلسطينية، وشرعة الأمم المتحدة. وبالتالي هذا الكلام يقودنا إلى القول: ما دامت السلطة ورئيسها كانوا متيقنين من حقيقة الموقف الأميركي المعادي لقضيتنا، وهذا ما أكده رئيس السلطة في احتفالات انطلاقة حركة فتح، وكذلك فعل صائب عريقات ونبيل شعث وبيان خارجية السلطة، الذين اتهموا الإدارة الأميركية بالانحياز والعداء للقضية والشعب الفلسطيني.

    ولكنه «شيك من دون رصيد»، بمعنى: أين سيصرف هذا الكلام فيما لا يزال الرهان قائماً على الرعاية الأميركية. وما الفائدة من التوجه لمجلس الأمن وطرح ما سُمّي المشروع «الفلسطيني العربي»؟ وما الرسالة التي تلقاها الشعب الفلسطيني من وراء سقوط المشروع العتيد، سوى المزيد من الإحباط؟ وأيضاً وأيضاً، ما دام السيد أبو مازن رئيس السلطة قد وقع أخيراً على وثيقة روما الخاصة بمحكمة الجنايات الدولية في خطوة ردّ فعل على رفض الإدارة الأميركية تمرير المشروع «الفلسطيني العربي» في مجلس الأمن. لماذا لم يوقعه منذ زمن؟ أو أقله منذ أن انفرط عقد المفاوضات، عندما رفض نتنياهو الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين أواخر آذار من العام الماضي. يومها أيضاً رئيس السلطة وفي خطوة ردّ فعل على ذلك، وقع على عدد من الاتفاقات أو البروتوكولات التي تخوّل السلطة الدخول والمشاركة في عدد من الهيئات والمنظمات الدولية.

    أثبتت التجربة الراهنة وما سبقها، والسياق السياسي للسلطة وطبقتها السياسية، عقم الرهانات التي تتبناها، وعلى ما يبدو أنها ليست آخر المطاف في مسيرة هذه الرهانات أقله حتى اللحظة، على أمل أن يشكل إسقاط المشروع «الفلسطيني العربي» بالنقاط وليس بالضربة القاضية «الفيتو الأميركي «، نقطة التحوّل في التوقف عن الاستمرار في سلوك طريق الرهانات على الآخرين وتحديداً الإدارة الأميركية التي تجاهر علناً بالتزامها وتبنيها المطلق للسياسات والرؤى والمواقف «الإسرائيلية».لأن البكاء والاستجداء على موائد اللئام من أصحاب النفوذ الدولي لن يجدي نفعاً أو مكسباً أو نتيجة. وإذا هناك من إمكانية للتعلم من التجربة المريرة، التي جاءت في مجموعها على حساب حقوقنا وتطلعاتنا وأمانينا، فإنّ الخطوات الواجب اتخاذها في البناء على خطوة التوقيع على وثيقة روما الخاصة بمحكمة الجنايات الدولية وسواها ممّن يؤمّن حقوقنا المشروعة، ويُجرّم الاحتلال وقادة الكيان «الإسرائيلي» ويسوقهم إلى المحاكم الدولية كمجرمي حرب، مما استدعى رداً محموماً من قبل الإدارة الأميركية التي اعتبرت التوقيع تصعيداً خطيراً من قبل الفلسطينيين، فيما توعد نتنياهو السلطة والفلسطينيين بمزيد من التدابير العقابية.

    والخطوات المطلوب السير بها دونما إبطاء أو تردّد، والتي من شأنها أن تعيد للقضية حضورها:

    1 ـ قبل كلّ شيء إسقاط وهم استمرار الرهان على الإدارة الأميركية كوسيط وراع نزيه ومحايد، والانفتاح على قوى دولية ناهضة مثل روسيا والصين ودول «بريكس» وغيرها، والتي بدأ تأثيرها يظهر في أكثر من مكان في العالم، وهناك إمكانية للاعتماد عليها وفي مجموعها دول تؤيد الحقوق الفلسطينية وأثبتت ذلك عملياً، وليس آخرها تأييد المشروع «الفلسطيني العربي».

    2 ـ بالتالي إسقاط وهم المفاوضات التي أثبتت التجارب ومنذ العام 1993 عقمها وعبثيتها، والتي كانت في مجملها لصالح الكيان «الإسرائيلي»، الذي وظفها في فرض وقائعه الميدانية في التهويد والاستيطان. والتوقف عن إعطاء الفرص والمهل للإدارة الأميركية في استئناف المفاوضات من جديد تحت أي مسوّغ أو مبرّر.

    3 ـ الخطوة التي تشكل قصماً لظهر الاحتلال هي وقف التنسيق الأمني معه. والتذرّع بأنّ استمرار هذا التنسيق يصبّ في المصلحة الوطنية الفلسطينية كلام ساذج، لأنّ الاحتلال هو من يفيد من هذا التنسيق وليس الفلسطينيين في مطلق الأحوال.

    4 ـ وقف سياسة التفرّد التي تنتهجها السلطة ورئيسها من خلال دعوة الإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الانعقاد من أجل صوغ رؤية سياسية وطنية من أجل مواجهة التحديات «الإسرائيلية» المتعاظمة في وجه القضية وعناوينها.

    وكذلك التوقف عن الخلط بين صلاحيات المنظمة والسلطة التي تحوّلت إلى المرجعية لكلّ شيء، فيما المنظمة حطام وعنوان من دون مضمون، بعد أن أفرغ رئيس السلطة وعن عمد المنظمة ولجنتها التنفيذية من أيّ مضمون حقيقي.

    5 ـ العمل الفوري على رأب الصدع والانقسام في الساحة الفلسطينية، وتطبيق متطلبات المصالحة بكلّ عناوينها ومندرجاتها، بما يؤمّن وقفاً مستداماً للسجال السياسي والإعلامي في الساحة الفلسطينية، حتى يتمّ التفرغ لمتابعة الأزمات المتفاقمة في قطاع غزة وفي مقدمتها رفع الحصار والبدء في إعادة ما دمره العدوان «الإسرائيلي».

    6 ـ إنّ إعادة الاعتبار للمشروع الوطني مهمة مستعجلة في ظلّ ما تواجه القضية وعناوينها من تحديات، ليس أقلها فرض الاعتراف بـ«يهودية الدولة»، وما سينتج عنه من طرد جماعي لأبناء شعبنا في مناطق الـ48 من فلسطين المغتصبة، وتهويد للأرض والمقدسات واللغة والتاريخ والثقافة.

    7 ـ بالتالي فإنّ ما حفظته شرعة الأمم المتحدة في حق الشعوب مقاومة محتليها ومغتصبي أرضها، يمثل المسوّغ القانوني والأخلاقي أمامنا في إعادة التأكيد على خيار شعبنا في التمسك بمنهج المقاومة وبكلّ الأشكال المتاحة وفي مقدمتها الكفاح المسلح، القادر وحده على فرض إرادة شعبنا الفلسطيني.

    من دون ذلك فإنّ القضية الفلسطينية وعناوينها إلى مزيد من التبديد والتراجع. وبالتالي استمرار حالة تشظي الساحة الفلسطينية سيُكسب الاحتلال الوقت الكافي من أجل استكمال برنامجه وفرض وقائعه على الأرض. خصوصاً أنّ الظروف الإقليمية في ظلّ ما تشهده المنطقة غير مهيأة لأن تكون القضية الفلسطينية في أولويات الاهتمام العربي.


    أين "الجد" من "الهزل" في مشهدنا السياسي!

    امد / حسن عصفور

    قارب الاسبوع الأول على توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام لعدد من المؤسسات الدولية، ومنها المحكمة الجنائية الدولية على الانتهاء، وحتى تاريخه لم يحدث أي حادثة تشير الى أن الرئاسة الفلسطينية معنية باتخاذ خطوات داخلية لمواجهة المعركة "الكبرى" التي تحدث عنها الناطقون باسمها، وعدا الجلسة الاحتفالية للتوقيع وجلسة خاصة بحركة فتح، لم يكن هناك أي مؤشر على التحضير الوطني لتلك "المعركة"..

    كان الاعتقاد أن ما حدث في مجلس الأمن، ثم التوقيع على الوثائق ذات القيمة السياسية التاريخية، سيفتح طريقا سريعا جدا نحو اعادة التراص الوطني الفلسطيني، وانتهاء مرحلة التجاذب السياسي الضار، وتوحيد كل الجهود خلف الرئيس محمود عباس ، رأس الشرعية في معركة "الحرية والاستقلال الوطني" ومطاردة دولة الاحتلال، حكومة وقيادة ومؤسسة امنية في قاعات "العدالة الدولية" تحقيقا لحلم أحفاد شهداء وضحايا الجرائم اللامنتهية التي ارتكبتها دولة الكيان الاسرائيلي..

    لكن المفارقات السياسية، التي لن تجد لها مكانا في عالم اليوم سوى في "بقايا الوطن" الفلسطيني، ان يتم اختزال المؤسسات الفلسطينية الرسمية كافة، منظمة وسلطة، فصائل وقوى بمختلف مسمياتها وأشكالها، موالاة ومعارضة، واخرى حائرة بين هذا وذاك، تحسبا لما سيكون، بمسرحية "وان مان شو" – عرض الرجل الواحد -، مؤديا ومغنيا، بالطبع ليس ملحنا لأنه الملحن يقبع في مكان بعيد عن العرض القائم، خلف الكواليس..

    وبدلا من اعادة الفعل للمؤسسة الشرعية لقيادة التحرك السياسي الجديد، اكتفى الرئيس محمود عباس بتصدير أحد أعضاء "خليته" لتقديم ما يجب تقديمه كلاما في اتجاهات عامة، متجاهلا بطريقة تثير كل الشكوك أمام هذا الذي يحدث، وكأن "الشرعية الرسمية الفلسطينية" باتت في علم الغيب، او ضمير الغائب، الذي لا مكان له في الحاضر السياسي الذي يريده الرئيس عباس وخليته المحدودة جدا..

    كيف يمكن أن يصدق الفلسطيني العادي، أن هناك معركة سياسية حقيقية بين الشرعية الفلسطينية ودولة الكيان، او الموقف الأميركي، ومؤسسات "الشرعية الفلسطينية" لا مكان لها في المعركة الأهم مصيريا لو صدقت التصريحات المنطلقة من بعضهم..هل يمكن اعتبار أن تغييب الإطر الوطنية عن أي دور فاعل أو شبه فاعل شكلا من أشكال وضع المسألة في نطاق محسوب وتحت السيطرة، ولقطع الطريق الى تحويلها الى معركة شاملة متواصلة، وفقا لما كان يوما متفق عليه وطنيا..

    ولأن المشهد ليس تغييبا للإطر وحسب، بل هناك تلاعب بشكل مستفز جدا بالحقيقة السياسية الوطنية، بأن يخرج الرئيس عباس وناطقه الخصوصي، في عرض " وان مان شو" المتواصل بلا انقطاع منذ ايام، ويعلنا ان "القيادة" تدرس اعادة الذهاب الى مجلس الأمن مرة ثانية وتقديم ذات المشروع عله ينال الموافقة..

    اي كارثة تلك التي ينطق بها الرئيس وتابعه، فيما يقولون أنه مشروع فلسطيني، وأن "القيادة" تدرس، اي مصيبة سياسية ستحل بالوطن والقضية في ظل هذا التمسك بنص لا يوجد به ما يمكن اعتباره وثيقة وطنية فلسطينية، ولحسن الحظ أن النص بات متوفرا لكل ابناء الشعب، ولم يكن عفويا ولا مصادفة أن لا تعارض الولايات المتحدة جوهر المشروع العار، ولا يوجد بندا واحدا به يناقض الموقف الأميركي، بل هو ترجمة عربية ربما رديئة ايضا لذات الموقف..

    هل نحن أمام حركة مسرحية متقنة تختفي خلف الاستجابة "الشكلية" لبعض ما يبحث عنه الشعب الفلسطيني بالتوقيع على معاهدات ووثائق، ثم تبدأ رحلة تمرير الكارثة تحت غطاء من الزيف المتشدد، هل يستغل التوقيع على طلب الانضمام لمعاهدة روما والمحكمة الجنائية لابقاء مشروع "بلفور 2" حيا قائما لتصفية القضية الوطنية، ودون أن تتقدم فلسطين بأي قضية حقيقية للمحكمة الجنائية تحت بند "اجراءات"، وهي المسألة التي يعرفها جيدا القانونيين والحقوقيين، فالتوقيع بذاته يمنحك الحق بالملاحقة، لكنه يصبح بلا قيمة إن لم تتقدم بقضايا محددة للمحاكمة..

    كيف يمكن الحديث عن العودة لمجلس الأمن بمشروع لا يوجد وطني فلسطيني أو فصيل أو مؤسسة غير الخلية اياها، تقف معه، وهل الاصرار عليه جزءا من "صفقة مخفية"، تدور من خلف المؤسسة الوطنية الفلسطينية، ولماذا كل هذا الاصرار على ادارة الظهر للمؤسسة الشرعية والفصائل الوطنية، وكيف لمن يتحدث عن "المعركة الكبرى" لا يبحث عن تجنيد كل الطاقات لها..

    هل يعقل أن ما يحدث من عبثية في التعامل مع الكل الفلسطيني بهذا الشكل جزءا من خوض معركة، أم أن هناك ما يحدث خلف الكواليس يرسل "طمأنينة سياسية" لا يعلمها الا من هم "اهل الرضا"..

    لكي لا يصبح "الشك السياسي يقينيا"، يصبح واجبا وطنيا على الرئيس عباس أن يحترم الشرعية بإطرها كافة، وأن يعلن سحب المشروع المشبوه وطنيا، وأن يتوقف عن لعبة مجلس الأمن ويشتق الطريق الذي تحدثت عنه كل الفصائل بما فيه حركة فتح، وأن يبدأ "ورشة العمل الوطني" لتنفيذ ما يجب تنفيذه للبرنامج الوطني ومتابعة تعزيز مكانة دولة فلسطين، والاستعداد الشامل لتقديم القضايا التي يجب تقديمها للمحكمة الجنائية، وتشكيل لجان مختصة لهذا العمل الكبير والدقيق..

    ليس رفاهية القول أن العمل الفلسطيني يتطلب اعادة تقييم جاد للعلاقة الفلسطينية العربية، بعيدا عن الاستهتار والتعالي غير المبرر، وقبل كل ذلك اعادة الاعتبار لملف انهاء الانقسام بكل ما يلزم عمله، والتحضير لدولة فلسطين في ارض فلسطين بما تطلبه ذلك من فعل سياسي وقانوني..

    ما حدث ويحدث حتى ساعته لا يؤشر مطلقا أن هناك "معركة وطنية كبرى"، بل هناك عرض سياسي يفتح كل "الشكوك المشروعة"، ما لم يتوقف الهزل القائم ويحضر الجد الغائب..وغيرها لا يشفع الاختباء خلف تصريحات وحركات قد تقود الى كارثة لا بعدها كارثة..

    الخيار بيد الرئيس محمود عباس: الى أين تذهاب بعد الآن؟!

    ملاحظة: اليس مثيرا للدهشة أن لا يتفق الناطقين باسم الرئيس عباس وفريقه على عدد ما تم توقيعه من معاهدات ومنظمات..البعض يقول 20 وأخرين 18..هل هي معقدة الى هذا الحد..أم هي مظهر لمسرحية "الرجل الواحد" الذي يعلم دون غيره!

    تنويه خاص: من حق أي وكالة انباء نشر اي خبر..لكن عندما تصر تلك الوكالة على نشره بعد افتضاح أمره بأنه كاذب يصبح الاصرار على نشر الكذب وليس التكذيب، ليس خبرا بل "تنكيلا" مقصودا..خبر دحلان ليبرمان في وكالة فلسطينية رسمية نموذجا!

    ثِقوا بالقيــادة الفلسطينية.. المُؤتمنة على مصالح شعبها

    امد / محمود سلامة سعد الريفي

    شهدت الفترة التي سبقت التوجه الفلسطيني العربي إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي العام 1967م جدلاً سياسياً , وتصريحات متباينة للقوى و الفصائل الفلسطينية تنوعت بين مؤيد للخطوة , أو متحفظاً , أو رافضاً لها ولكل منهم مبرراته , وان كان الاختلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية ويعزز الآراء وصولاً للقرار الصائب , ولكن الخلاف الذى ينتج لمجرد رفض أو التحفظ او انتقاد أي خطوة دون تبنى البديل يخلق شعورا عاماً ان الامر لا يتعدى كونه معارضة لأجل المعارضة وهنا يصبح الامر "خالف تعرف" دون النضوج بمفهوم الاختلاف الصحي و تقديم ما هو افضل لجمهور من المحليين البارعين للسياسة و هنا اشير لشعبنا الفلسطيني الذى لا يكاد احد يشك بقدراته على تحليل الموقف و الوصول للنتائج وغالباً بشكل سريع لتمتعه بالبديهة السياسة العابرة للقارات .. وهذا ما من شأنه أن يوضح حالة الوعى و الادراك التي تتسم فيها الحالة الفلسطينية و ارتباطها بالحدث أولاً بأول.

    لم تستوعب دولة الاحتلال النقلة النوعية للدبلوماسية الفلسطينية وتحقيق التقدم تلو التقدم بخطوات مدروسة تنهي احتلال الارض الفلسطينية و تفضي الى قيام الدولة ,وهذا ما ساهم في التغير الدراماتيكي للمواقف الاوربية تحديداً من حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني , وباتت برلمانات أوربا مع الاعتراف بالحق الفلسطيني وبدولته المستقلة , حيث شهد العام المنصرم 2014م اعترافات مهمة لبرلمانات المحور الأوربي وان كانت الان في اطارها الغير ملزم للحكومات الا أنها تمثل خطوات في الاتجاه الصحيح وتظهر حجم التأييد الشعبي وامكانية اتخاذه خطوات اكثر تقدماً , ووضعت القضية الفلسطينية من جديد على واجه القضايا الدولية الشائكة التي يتطلب حلها بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للحفاظ على حالة الهدوء المغشوشة السائدة في المنطقة , والعمل بجدية على وضع حل لاحتلال أراضي الدولة المعترف فيها دولياً بعد تنامي حالة التأييد للقضية الفلسطينية.

    لم يكن الفيتو الأمريكي غائباً اثناء تصويت مجلس الامن على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن حدود الرابع من حزيران 1967م , ولكن الغير متوقع تراجع نيجيريا عن دعم الموقف الفلسطيني قبل وقت قليل من بداية التصويت , ليمثل ذلك وصمة عار على كل المتخاذلين و المرجفين , والمرتهنين للسياسة الاسرائيلية و الامريكية , وكان للموقف النيجيري تداعيات ادت الى فشل حصول القرار الفلسطيني على 9 اصوات المطلوبة لمرور القرار واكتمال النصاب القانوني..! , وعلى الرغم مما حدث في مجلس الامن الدولي الا ان الامر بحد ذاته مثل سابقة اكتسبت اهمية تمثلت بوصول مشروع قرار فلسطيني عربي لإنهاء الاحتلال لذراع الامم المتحدة التنفيذي , ومثل كذلك تحدياً مباشراً لكل من امريكا واسرائيل اللتان ضغطتا بكل قوة لثنى الرئيس " محمود عباس " عن قرار القيادة الفلسطينية الذهاب الى مجلس الامن الدولي , ووجه "جون كيرى" رئيس الدبلوماسية الامريكية تهديدات مباشرة لشخص الرئيس " محمود عباس" خلال محادثة هاتفية جرت بينهما قبل وقت قليل من التصويت على مشروع قرار انهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية دون ان يكون لهذه التهديدات أي تأثير على الذهاب الى مجلس الامن والاصرار على المضي قدماً ..! وكذلك يتم تداول قرار تجميد تحويل المساعدات المالية الامريكية للسلطة الوطنية الفلسطينية , والموقف الاسرائيلي لم يكن اقل حده حيث يهدد "نتنياهو" رئيس حكومة دولة الاحتلال بمحاكمة الرئيس "محمود عباس" على ارتكابه جرائم حرب..! ويعتبر هذا رداً طبيعياً للمرتعدين من قادة الاحتلال وجنوده من الخطوة الفلسطينية بالانضمام للجنائية الدولية , لأنه هو ذاته سيستدعي للمثول امامها يوماً ليعاقب على كل جرائم الحرب التي ارتكبت و كان مسؤول عنها مباشرة , وقد يكون ذلك في المستقبل المنظور دون أن تسقط حقوق الشعب الفلسطيني بالتقادم , وهذا مرهون بالتغير الجذري للمنظومة الدولية و المتنفذين في الهيئات الدولية , وظهور قوى دولية ذات ثقل , وفى رد اخر تم تجميد تحويل اموال المقاصة لخزينة السلطة الوطنية وهى بمثابة حق مشروع ويشكل ذلك عملية قرصنة تستدعى محاكمة المسؤول عنها لأنها أموال عائدة للشعب الفلسطيني..! .

    فشل مجلس الامن باستصدار قرار بأنهاء الاحتلال الإسرائيلي , وكان الرد الفلسطيني رغم التهديدات الاسرائيلية الامريكية بحق القيادة الفلسطينية التوقيع على ميثاق روما 1998م و التوقيع على الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وَمَثل هذا الحدث محطة مهمة لم تكن لتكون لولا الاعتراف الدولي بفلسطين عضوا مراقباً في الامم المتحدة يوم 29/11/2012م والذى جاء نتاج جهود كبيرة و حراك دبلوماسي فلسطينيي محموم للقيادة الفلسطينية التي يحسب لها هذا التطور اللافت والهام في مسار القضية الفلسطينية , والتوقيع على برتوكول الانضمام للجنائية الدولية مثل تحدياً فلسطينيا لدولة الاحتلال و لأمريكا , ووجه رسالة لكل من يحاولون النيل من عزيمة القيادة الفلسطينية وتثبيطها .. لمن انتقدوا بشدة خطوة الذهاب الى مجلس الامن الدولي وذهبوا بتصريحاتهم امام الفضائيات و الاذاعات بعبارات الشجب والادانة والتخوين و كأن القيادة الفلسطينية بذهابها لاستصدار قرار رحيل الاحتلال تنازلت عن القضايا الجوهرية الراسخة التي لا تقبل التنازل من أحد , ومن مفارقة القدر انهم هم ذاتهم من يصفق الان لخطوة القيادة الفلسطينية , ويتحدثون عن اهميتها دون ان يعلموا حقيقة التداعيات و التهديدات و الضغوطات التي تعرض لها الرئيــس الفلسطيني "محمود عباس" والقيادة الفلسطينية عموماً امام التغول الاسرائيلي الأمريكي المستهجن للخطوات الفلسطينية التي تكتسب أهمية قصوى حيث مثل الانضمام ل 18 اتفاقية دولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية مثل تطوراً هاماً سيجعل دولة الاحتلال الإسرائيلي تُفكر كثيراً قبل ان تُقدم على أي حماقة مع ما يُعرف عنها تنكرها لكل الاتفاقيات و المعاهدات الدولية ويمكنها ان تستمر في اعتداءاتها دون ان تحسب التداعيات الان.! لكنها ستحسبها لاحقاً , الامر بات مختلفاً , والانضمام للجنائية الدولية لن يقتصر على فتح الباب على مصرعيه امام محاسبة مجرمي الحرب الاسرائيليين على جرائمهم ضد الانسانية , وحروب الابادة الجماعية التي نفذتها وتنفذها دولة الاحتلال منذ عقود احتلالها للأرض الفلسطينية و طرد أهلها الاصليين فقط ..! , وإنما يتعداه لمحاسبة دولة الاحتلال على سرقة الموارد الطبيعية , و مصادرة أراضي المواطنين في الضفة الغربية لصالح تعزيز الاستيطان , وبناء جدار الفصل العنصري , وحصار غزة المستمر منذ ما يقارب ال9 سنوات وتداعياته الخانقة على مناحي الحياة الاساسية المكفولة بالاتفاقيات الدولية , وكذلك الاجراءات المتواصلة لتهويد المدينة المقدسة , وتفريغها من اهلها من خلال رزمة من الاجراءات التعسفية العنصرية ..جميعها جرائم قائمة ومستمرة على مدار اليوم ولها تداعياتها على المواطن الفلسطيني , ولأجل تحقيق محاسبة فاعلة ومحاكمة عادلة لقادة الاحتلال يتطلب ذلك الاعداد الجيد من ناحية التوثيق لكل الاعتداءات و جرائم الحرب التي ارتكبتها دولة الاحتلال خلال عقود من الاحتلال بشكل قانونى مدروس لا يترك مجالاً للاحتلال الاسرائيلي أن يفلت من العقاب , وهناك الاف الشواهد الحية التي تدين قادة الاحتلال و تقربهم من استدعاءات الملاحقة امام المحاكم الدولية ..

    الحالة الفلسطينية تحتاج الى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واقعاً وممارسة بعيدا عن حالة الاشتباك الإعلامي و توجيه سيل من الاتهامات جزافاً , وافساح المجال امام حكومة الوفاق الوطني لبسط نفوذها على كل المناطق الفلسطينية و اعانتها على العمل لحل المشاكل المتفاقمة خاصة في قطاع غزة قبل و بعد العدوان الاسرائيلي المتواصل كي يصمد الفلسطيني على ارضه , والامر الأكثر أهمية.. علينا ان نثق بالقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس " محمود عباس" وقدرتها على تجاوز كل العقبات القائمة و المحتملة وهذا يدعوا الكل الفلسطيني بكل مكوناته لتحقيق وحدة المواقف لمواجهة وحدة المصير كفلسطينيين امام انتماءنا لفلسطين يجب أن تسقط و تزول كل الخلافات .. والتفرغ لمواجهة المستقبل الذى حتماً سيحمل بين صفحاته مزيداً من الضغط الامريكي و الصلف الاسرائيلي بعد فصل ممتد من معركة سياسية تواجه فيها القيادة الفلسطينية اكبر حليفين استراتيجيين.. ِثقوا بالقيادة الفلسطينية , وكونوا على يقين ان المعركة السياسية لا تقل اهمية عن معركة البندقية التي لن تسقط ابداً كخيار استراتيجي قائم .


    يا اااااه ... يا ألله ..خمسون عاماً أصبح عمر "فتح"!

    امد / خالد مسمار

    خمسون عاماً مضت سريعاً .. ذكّرني هذا الرقم ببدايات التحاقي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والخلية "البعوثية" : نسبة لمدينة البعوث الإسلامية وهي المدينة الجامعية لطلاب جامعة الأزهر الشريف في مصر العربية.

    يومها .. وكان ذلك في العام 1967 بعد الهزيمة المرة التي لحقت بأمتنا العربية في حزيران (يونيو) على يد الصهاينة المحتلين، وسقوط وهزيمة أهم وأكبر دولة عربية بقيادة الطود الشامخ في ذلك الوقت جمال عبد الناصر الذي كان جيلنا يضع ثقته الكاملة بقيادته كزعيم للأمة العربية ومحرر لفلسطين .

    يومها ... التحقت بتنظيم الحركة لأيماني العميق، وخاصة بعد هزيمة عبد الناصر، بالقول المأثور "ما حك جلدك مثل ظفرك" .. وعلمت من خلال الخلية التنظيمية ان أمامنا (50) عاماً حتى نحرر وطننا فلسطين، من خلال حرب الشعب طويلة الأمد أسلوباً وبالكفاح المسلح وسيلة.

    كان ذلك بعد سنتين من انطلاقة الثورة الفلسطينية بقيادة حركة فتح وقواتها العاصفة.

    أقول ...

    ذكرني هذا الرقم (50) وهو ذكرى الانطلاقة المجيدة بذلك القول الذي اقتنعت به لأننا أمام احتلال استيطاني إحلالي من الصعوبة اقتلاعه في فترة وجيزة.

    ولكن ذلك لم يقنع الحاج قاسم بيبي اليافاوي العتيق عندما تقدمت لطلب يد أبنته (زوجتي حالياً) معلناً أنني أنتمي لحركة فتح التي تحتاج في نضالها إلى سنين عديدة مديدة حتى نحرر فلسطين. يومها قال لي مستهجناً: وهل هذا يعني إنني لن أرى يافا ولن أعود إليها !؟

    كان مؤمناً رغم شيخوخته أنه عائد لا محالة إلى مسقط رأسه .. إلى بيته الذي بناه قبيل الرحيل في العام 1948م، وهذا الرقم الذي ذكرته له (50) هزّ كيانه.

    هذا هو إيمان جميع أبناء وجماهير شعبنا الفلسطيني ... العودة.

    نعم خمسون عاماً مرّت على انطلاقة الحركة ...

    وثمانية وأربعون عاماً مرّت على التحاقي بها ...

    أي أن أمامي عامين ليصبح المجموع خمسين ...

    وهو الرقم الذي أقنعت نفسي به أن فلسطين ستحرر بعده !

    عامان فقط ؟!

    نعم عامان ..

    وهل المواعيد مقدسة ؟!

    لقد قدّمنا ...

    قدّم جيلي ما استطاع من أجل التحرير ...

    دخلنا جزءاً من الوطن وأقمنا فيه سلطتنا ...

    هي تحت الاحتلال نعم ...

    ومنها سينطلق جيل أبنائنا ... حاملاً راية الكفاح التي بدأتها حركة فتح منذ خمسين عاماً ليحقق حلمنا وحلم قائدنا الراحل أبو عمار الذي كان دائماً يرى النور في نهاية النفق.

    والنصر دائماً، حليف الشعوب المناضلة ...


    لا يجوز...لا تكفي! الِسباب في "حماس" كمقدمة لانقلاب جديد

    امد / بكر أبو بكر

    لطالما رددنا أن للخلاف أصول وللخلاف مبادئ لا يحيد عنها المختلفون وإلا تحولوا قطعا الى أعداء ، وحتى الأعداء فإنهم لا يتواجهون بشكل يفتقد الى المبادئ والقوانين.

    ولنا في التاريخ العربي الاسلامي نماذج عديدة في طريقة التعامل مع المخالفين والأعداء فعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه طلب مناظرة الخوارج وأفحمهم قبل ان يقاتلهم لتعديهم على الناس، ورفض علي بن ابي طالب رضي الله عنه قتل مخالفيه أو سجنهم ما لم يبدأوا برفع السلاح ، وتعامل صلاح الدين مع أعدائه خارج نطاق الحرب بأخلاق الفرسان وآلاف الحوادث الأخرى التي تعطى للتعاملات معنى الكرامة والأخلاق الرفيعة.

    نعلم جيدا أن أخلاق الأزمة تختلف كليا عن أخلاق الاستقرار والوفاق لذا فقد تخرج فلتات لسان هنا أو هناك وهي على سوئها وتسجيلها على صاحبها إلا أنها في سياق الأزمة يتم التساهل معها، أما أن تتحول هذه الفلتات الى سياسية ثابتة أو برنامج دعائي أو مسلسل ممل فهذا مما لا يجوز بتاتا. وما بالك إذا كانت اجواء الوفاق ليست جالبة للتخلص من اخلاق الازمة وإنما مؤجج لها؟

    كل هذا نقوله مبررين رغم أن القاعدة هي: أن المؤمن بعيد عن السب والشتم ولا يستخدم الألفاظ البذيئة في جد ولا هزل ولا في رضا أو غضب. ويقول الله تعالى في سورة الإسراء ضمن آيات اخرى كثيرة في الموضوع (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وليس التي هي أسوأ أو اكثر تعهيرا وشتما وبغضا وحقدا وفتنة.

    لقد أثقل سمعنا جميعا كمية وحجم الشتائم والطعون والاتهامات والتكفير والشتم المقذع التي درج عليها عدد من المحسوبين على قيادة "حماس" سنوات طوال ومؤخرا، وهم يركبون الفضاء يوميا لا لشيء إلإ لاكتساب المزيد من السيئات والخطايا عند الله تسجل عليهم في ميزان سيئاتهم من جهة، وفي وعي الشعب الذي لا ينسى، ولكنهم يقودون حملة شرسة ضد السلطة الفلسطينية وضد حركة فتح وضد الرئيس ابو مازن شخصيا تماما كما الحملة من نتنياهو وأضرابه من متطرفي الكيان الهش.

    اتهم نتنياهو كل من أبي مازن وصائب عريقات والقيادة الفلسطينية، انها بالإضافة لإيران تشكل الخطر الداهم على اسرائيله لأنها تعزل (اسرائيل) وتفضحها بالعالم، ولهم الحق في ذلك كأعداء في ظل مشروع القرار العربي المقدم للأمم المتحدة رغم أنه فشل، ويتهم جندلمان الناطق الاسرائيلي على قناة الجزيرة ابو مازن ايضا بأنه يلتف على العملية السلمية ويسيء للدولة العبرية متعمدا.

    ويقول "موشيه أرنس" كمثال آخر(عباس لا يمثل كل الفلسطينيين. مكانته في يهودا والسامرة–هي الضفة- متهالكة، وهو متعلق بتواجد الجيش الاسرائيلي. لا يريد أن يوقع على اتفاق مع (اسرائيل) كما أنه لا يمكنه أن يطبق مثل هذا الاتفاق اذا ما وقع عليه، وهو على علم بذلك. ولهذا فهو يفضل أن يكون شبحا في الأمم المتحدة.) مضيفا بالتحريض المباشر ضد الرئيس باعتباره ضد السلام (ان اولئك الذين يطلقون النداء العليل «دولتين للشعبين» منقطعون تماما عن الواقع. يحتمل أنهم لا يرون ذلك، ولكن معقول أكثر الافتراض بأنهم لا يريدون أن يروا ذلك. الكثيرون منهم مُعادون لدولة (اسرائيل)، مهما كانت حدودها.)

    وإن تفهمنا اتهامات الاسرائيليين للقيادة الفلسطينية وتحريضها عليها لأنها تأتي من خصوم تاريخيين وأعداء، فكيف نتفهم الحملة الموازية من "حماس" التي تتخذ في شدتها وقوتها وتوقيتها مثار سؤال ومنطق تعجُب للحليم قبل الحيران! قد تجعل من التحليل الذي يقول بوجود علاقة بين الفريقين محتملا، وإلا فللمصالح والهوى والنزق والشخصانية دور وأيما دور ﴿ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ (ص: 26) ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾(الأنعام: 119). ويقول الإمام عليّ رضي الله عنه (ما تسابّ اثنان إلا غلب ألأمهما) وهو الشّخص الّذي يمتلك قاموساً حافلاً من الكلمات البذيئة الّتي تعبّر عن لؤم نفسه كما يشير العلامة فضل الله، وقال عيّاض بن حماد: قلت: يا رسول الله صلى الله عليك، الرّجل من قومي يسبّني وهو دوني ـ أي أقلّ مرتبة مني ـ فهل عليّ بأس أن أنتصر منه؟ فقال(ص): "المتسابّان شيطانان يتعاويان ويتهاتران".

    إن وضعنا مبررات ومضامين الحملة الحمساوية ضد حركة فتح والسلطة والرئيس جانبا لأننا لن نناقشها هنا ولنا فيها رأي، فإن مسار الحملة الذي يتخذ صفة الاتهام بالتكفير والاتهام بالخيانة مع تراث مستقر من البذاءة والفحش والتحريض والشتم والِسباب الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بغلظة يصل لمرحلة يتوقف فيها المرء ليتساءل لماذا هكذا ؟ حيث قال عليه السلام في المتفق عليه (سِباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) وقال ( ليسَ المؤمِنُ بِطَعّان ولا لعّان ولا فاحِش ولا بَذيء ) .

    يقول المتأمل أيضا أما كان الأجدر أن نتفق! وإن لم نتفق ألم يكن الأجدر أن نختلف بمحبة! وإن لم تجمعنا المحبة، ألم يكن الأفضل أن نختلف دون رفع السيوف أو رايات التكفير ؟ او اللجوء للبذاءة المنهي عنها! ألم يكن الأجدر أن نختلف سياسيا على قاعدة الاتفاق على فلسطين، وقاعدة الاتفاق على الاختلاف الشرعي أي ذاك الذي يحافظ على آداب الحوار والاختلاف ؟.

    نظرة واحدة فقط على الأيام القليلة الماضية من أواخر العام 2014 لنرى حجم الإسفاف والشتم القبيح من بعض (ولن أقول كل) قيادات ونواطق حماس تبعث الكثيرين على التقيؤ أوالاستقالة من الانتماء لشعب يقبل أن يضم بين أحضانه قيادات لا تستطيع أن تصون حصانها لسانها.

    يقول القيادي في حماس (اسماعيل الأشقر) على قضائية (أقصى) المتخصصة بالفتنة التابعة لحماس و الباثه من غزة (اننا نتعامل مع عباس مثلما تعامل النبي مع منافقي المدينة) مضيفا وموضحا لمن لم يفهمه (حيث كان النبي مجبرا على ذلك) ومعللا ومؤكدا (رغم ان القرار فضحهم ولكن النبي لم يحاربهم) ولا يكتفي بذلك بل يشط في طرحه كثيرا ليقول (ان هؤلاء غير جادين ومنافقين وإنهم ساقطون أمنيا).

    ويكمل القيادي في حماس على نفس الوتيرة ليذكر أن (هناك معيقات كثيرة أمام هذه الحكومة-حكومة الوفاق برئاسة الحمد الله- في شخص واحد اسمه محمود عباس) وان كان هذا رأيه الذي يتفق او يختلف معه به آخرون، إلا أنه لا يكتفي بذلك أبدا في مقابلته يوم 29/12/2014 ليقول متمنيا بالعام الجديد (أنا اتمنى – أي الاشقر – أن يكون نهاية هذا العام نهايته – أي نهاية أبو مازن) وهذه الأمنية العزيزة على قلبه في حقيقتها بلا مواربة دعوة للقتل الصريح الذي يجلب صاحبه للمحكمة ، في دعوة للمتحفزين المعبئين من أبناء حماس خاصة الشباب المغسولة أدمغتهم للقتل.

    يقول الشيخ محمد حسين فضل الله (السبّ هو الوسيلة التعبيرية عن النفسية الرافضة للآخر، وعن الحالة العصبية التي تتحرك بذهنية تدمير الآخر، لأنّ السبّ يمثل وسيلة تدميرية للذات في المعنى، تماماً كما أنّ الضّرب يمثل وسيلة تدميرية للإنسان في الجسم، وربما يكون السبّ هو المقدّمة للضّرب أو للقتل وما إلى ذلك، عندما يوحي بالتشنّج الذي فيه ينتهي إلى حالة حادّة.)

    مع ذلك فاسماعيل الأشقر لا يكتفي بالدعوة والتحريض على القتل، بل يضع أسبابا لذلك يراها ضرورية لإقناع اليد التي تمسك بالخنجر المسموم او بندقية العوزي بالقول (لان نهايته-يعني ابومازن- تعني نهاية معاناة الشعب الفلسطيني ) بمعنى تحييد الاحتلال كليا من معاناة شعبنا ، وتحييد أشياء كثيرة أخرى هو وفصيله أحد أسبابها، ثم يوغل بالاتهامات ليصف اتفاق أوسلو ومتطلباته التي جاءت بنواب "حماس" الى التشريعي المنتهية مدته من 4 اعوام بأنه (خيانة وعمالة) بل أيضا (عار).

    وكي لا يقول قائل أن هذه تصريحات فردية لشخص واحد ولا تمثل حماس؟ فإننا سنورد تصريحات آخرين من مجموعة أكثر من 14 شخصية على الأقل في قيادة حماس مارست الخلاف بمنطق الاتهام والتشهير الشتم والتكفير، واليكم الموجز التالي : يقول يحيى العبادسة من قيادة حماس في غزة مسجلا رقما قياسيا بالشتائم على نفس القناة التحريضية الباثة من غزة يوم 28/12/2014 أن محمود عباس (راعي الحصار) ، و (هو المشكلة) ، و (يجب أن ينصرف) وليوضح أكثر أي (يرحل) كما قال، وكما أوضح زميله الأشقر في اليوم التالي ، بل ويضيف باعتزاز أنه (أكبر فاسد) و (يفكك الحركة)، وهو فوق ذلك (مصفي القضية) وهو أيضا أي الرئيس وليس حماس او الاسرائيليين (وراء الانقسام) وهو (وراء قطع الرواتب) بل ويضيف أنه (جزء من الحرب على شعبنا) أي انه عميل، وأما سياسيا فهو (لا أفق) و (معطل لكل شيء) ويعمل ضمن (عصابة).

    مع كل هذه الشتائم التي لا تمت للأدب بصلة هل نكتفي أم نستزيد ؟ نعم سنريكم المزيد حيث يصف مشير المصري مناوئيه بأنهم (عديمي الأخلاق) ناهيك عن وصم الاشقر نفسه للسلطة بأنها (غبية برئيسها) وذلك في 21/12/2014 وعلى نفس قناة أقصى التحريضية، ولا يشذ عن هذه الحملة الصحفي في حماس مصطفى الصواف حيث يتهم الآخرين علنا بالعمالة.

    وإن لم تعتبروا ما سبق كلاما رسميا فها هو عضو المكتب السياسي المعروف موسى ابو مرزوق يقول يوم 27/12/2014 على قناة الجزيرة القطرية أن ابو مازن صدّع رأسه-رأس أبومرزوق- في توجهه للأمم المتحدة، ونحن ندعو له ولرأسه بالسلامة ، ولكنه يجر الخلاف ويعمقه حيث يقول أن أبو مازن الذي سبب له الصداع (يعطي المبررات لإقفال المعبر)، وليؤكد أبومرزوق أن ما قاله ليس زلة لسان يطالب الرئيس أبومازن بنبرة اتهام واضحة بالكف عن (التحريض لأقفال المعبر).

    وموغلا بالاتهام كما سابقيه ممن ذكرنا وممن لم نذكر يقول أبومرزوق بصراحة وجرأة أن (غزة دمرتها "اسرائيل" ودمرتها سياسات أبو مازن)، مطمئنا العالم أن الشعب لن يثور في غزة على حماس اضافة لاتهامات أخرى بعدم العدالة والإنصاف التي لن نذكرها ونعتبرها رأيا لا شتيمة أو اتهام.

    أما د.محمود الزهار ففي 15/12/2014 فقد قال الكثير حيث شتم حركة فتح وشتم التنظيمات (التي لا تمثل بالشارع شيء) ، واعتبر أن مفاوضات أبو مازن والسلطة لا شرعية أما جلوسه هو مع "اسحق رابين" ومفاوضته مع الاسرائيلي فجائزة شرعا، لماذا؟ يجيب هو بالقول لأنها (ليست على نمط أبو مازن) وبعد عديد المغالطات التاريخية يقرر أن (ابو مازن لا يمثل حركة فتح)، واضعا ذاته مكان مؤسسات الحركة ومؤتمرها، وفي المقابل يعتبر أن فكرة حماس بدأت مع فتح القدس عام 636 ميلادي على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يعني أنها أي حماسه تمثل الاسلام حصريا في تعدي على دين الناس جميعا لا يُغتفر.

    أما سامي أبو زهري فلا يخجل ان يتهم الآخرين بالكذب دون دليل (15/12/2014) ويتهم مشير المصري ابو مازن على لسان غيره أنه يمارس (أبشع ديكتاتورية من الأنظمة العربية وبامتياز)، ويطالب يحيى موسى من قيادة حماس أيضا (أن يحاكم ابو مازن على استمرار حصار قطاع غزة) لا الاسرائيليين أو سياسات حماس الخرقاء مثلا، بل ويطالب محاسبته على (الانقسام) متجاهلا انقلابه هو وحماسه عام 2007 الذي جرنا لما نحن فيه اليوم من بؤس وألم وشِقاق، ولا يكتفي بذلك بل يتهمه-يتهم ابومازن بالطبع- كما فعل السالفين من زملائه بأنه يجب أن يُحاكم (على ضياع القضية الفلسطينية) وبالعودة قليلا للوراء يوم 7/12/2014 وما قبله نجد التصريحات لا تختلف كثيرا، فالحملة الهجومية متقدة ومتواصلة على الثلاثي : الرئيس وحركة فتح والسلطة حيث يتهم يحيى موسى من قادة حماس الرئيس أنه (يختار "اسرائيل" على "حماس")، ويصفه صلاح البردويل أنه (مقامر، يبيع الثوابت) ولا يتورع فوزي برهوم أن يعدد تيارات السلطة بالتصريح العجيب أنها ثلاثة إما تيار عميل أو مع دايتون، أو معطل للمصالحة، أي الثلاثة أسوأ من بعض وعميلة بشكل أو بآخر (وذلك على قناة المحور بتاريخ 18/6/2014) .

    ونعود لنقتبس من قناة الفتنة المسماة أقصى وعلى لسان مشير المصري يوم 30/12/2014 ما قاله عن الرئيس أبومازن بلا مواربة (خلص اصبح عمره 80 سنة، اخلص من الرئاسة ام يريد ان يبقى حتى يصل عمره الى 100 سنة، هو عقبة كأداء في موضوع الرئاسة الفلسطينية، فتح غير مُبَرأة لا نقول فقط محمود عباس الذي يقود فتح الدكتاتورية في هذا الاطار، كل حركة فتح تتحمل مسؤولية ذلك.)

    أما بالعودة ليحيى موسى فقد عدد له الكاتب ابراهيم العربي في لقاء واحد (25 شتيمة) محددة ضد أبو مازن من (العبث) الى (الوهم) الى (التواطؤ) الى (استجداء العدو) الى (المذلة والمهانة) بالنص الى (الخنوع) والعشرات من الشتائم التي لا تنم عن أدنى محبة أو ثقة أواحترام أو دين أو آلية حوار أو أسس نقاش أو اقتراب أو لقاء ما يعني قرارا واضح المعالم بتكرار الانقلاب وتشريع القتل والاقتتال الداخلي .

    ولا اريد أن اذكر مئات الشتائم والتصريحات الأخرى التي يضيق بها المقال، وتضج بها الفضائيات والمواقع بشكل مذهل في محاولة للتساوق مع بعض إمعات الشارع العامي في شتائمهم، وفي محاولة لحرف الصورة عن حقيقتها.

    نعود لما بدأنا به، فإن لم نكف عن مسلسل التخوين والتكفير والتحريض على القتل والشتائم المقدسة والسِباب فإننا باتجاه انقلاب دموي جديد تقوده الزمرة المستفيدة من آثار ونتائج الانقلاب الأول بتكريس السيطرة المالية والأمنية الكاملة على غزة، ومنع المصالحة علنا، وهذا الانقلاب الجديد المتوقع يتساوق بل ويحقق الارادة الدولية في تفتيت المفتت وتجزيء المجزأ في الأمة جمعاء، ولم لا يكون شعبنا أحدها بل هو أولها ؟!

    إن التحليل لا يكفي! كما قال أحد الاخوة الممتعضين الى حدّ التقيوء من تصرفات "حماس"، ومازال يعول على عقلاء وأشراف فيها وهم بإذن الله كثير وإن قلّوا، وإن القول (لا يجوز) لا يكفي، بل يجب على كل القوى الفلسطينية، وربما العربية والإسلامية أن تتخذ موقفا واضحا لمرة واحدة في حياتها ضد الفتنة وتسميم الأجواء ودعوات الاحتراب والانقلاب الجديد، عبر توقيع ميثاق شرف ملزم، لا يُماري ولا يداري ولا يمالئ أحدا، بل ينتصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخضع لتهديد او تخويف، ويقول للأعور أعورا في عينه فالقضية الفلسطينية والشعب ملّوا كليا مثل هذه الشخصيات التي تسعى في الأرض فسادا وتضلل العباد، وتجرنا لحرب جديدة لا محالة، والله شاهد.

    في مشروع القرار و الترف الفصائلي و المناكفة السياسية !!

    امد / علاء أبو النادي

    الفترة التي سبقت تقديم مشروع القرار العربي الفلسطيني لمجلس الأمن بهدف وضع جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف إستحضرت لذاكرتي و مخيلتي تلك الفترة التي عرفناها من خلال كتب التاريخ المختلفة حيث كانت القوى السياسية الموجودة على الساحة تجيد إطلاق البيانات و التكهنات و التحليلات السياسية دون عمل حقيقي و بعد جماهيري فاعل على الأرض ناهيك عن تراجع البدء بتحرير فلسطين على قائمة اولوياتها المختلفة

    كلنا نعلم أن مشروع القرار ما كان ليمر في مجلس الأمن بأي شكل و لو تم تقديمه بصيغة كتبتها الولايات المتحدة بيديها , و نعلم أيضا أن هذه الخطوة كان لا بد منها لفتح الطريق لما هو قادم على طريق إتمام عملية تدويل القضية الفلسطينية و إنهاء حصرية الرعاية الأمريكية للحل منذ نشأة الحراك السياسي (كما اسماه الأخ خالد الحسن) , من هنا و بناء على ما فهمت فإن الذي حدث كان عبارة عن "مناورة اللعب بصيغة القرار" الذي لم يدخل في مرحلته النهائية (الإعتماد و التصويت) إلا بصيغة حافظت على ثوابتنا الفلسطينية لإثبات لكل من طالب و رهن دعمه بهذه التعديلات و للعالم أجمع أن أمريكا لن تقبل بمرور القرار مهما فعلنا و لو تنازلنا عن القدس و العودة و نصف الضفة .

    الكل الفلسطيني تقريبا دعم التوجه لمجلس الأمن و طالب بهذه الخطوة و البعض أخذ من هذه القصة مادة للمزايدة و المناكفة السياسية ضد القيادة الفلسطينية , إجتماع القيادة الفلسطينية التي إعتمدت فيه بالإجماع التوجه لمجلس الأمن بثه رائي "تلفزيون" فلسطين على الهواء مباشرة و متوفر على الشبكة العنكبوتية لمن يريد العودة له , و الحقيقة أن الخلاف حصل فيما بعد حول صيغة القرار المنشور على وسائل الإعلام و ليس حول الذهاب للمجلس , و لعله غاب عن ذهن الفصائل التي تسابقت لإصدار بيانات النفي و التنديد التي وصلت لسقف غير طبيعي و غير مقبول أن في هذه الصيغة الغير نهائية محاولة سياسية ما , فأنا شخصيا لا أظن أبدا أن الضغط الفصائلي هو الذي أدى لإدخال التعديلات على صيغة القرار بل هذه هي الخطة السياسية لجس النبض الأمريكي و الإثبات لكل من قال بضرورة الحذر من الصيغة أو طالب بالتأجيل لما بعد الإنتخابات الصهيونية أو دخول الدول الخمسة الجديدة للمجلس , فكان هذا الدليل لكل هؤلاء أن الأمريكان لن يقبلوا بأي شكل من الأشكال و بأي صيغة مهما كانت مجحفة للفلسطينين بإصدار قرار من مجلس الأمن لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , و بعد الإثبات تم التعديل و التقدم لمجلس الأمن دون إنتظار شيء لأن الهدف الفلسطيني هو التقدم بخطوات نزع الملف من التفرد الأمريكي بخطوات محسوبة و ذكية , دون أن نغفل أن الفيتو سيكون حاضر في كل مرة كما لا يوجد أي مانع من العودة مرة أخرى للمجلس

    الذي حصل من الفصائل كان بهدف إخلاء الطرف و ليس من أي باب آخر , هذه الفصائل مطالبة اليوم بالمبادرة لعمل ما تريد و تنادي به على الأرض, بدلا من الإكتفاء بالبيانات و التصريحات على مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية و العربية و مطالبة الآخرين بعمل ما تريد , فلا أحد يستطيع منع الآخرين من العمل و التحجج بالتنسيق الأمني لا يقنع أي عاقل , فمن لا يعمل لا يحق له الإعتراض و النقد , و ما حصل من حماس ما هو إلا إنتهازية سياسية رخيصة و تناقضات كبيرة نعلمها جيدا (دون الدخول في ظروف النشأة و العمل و التفاصيل ) بدءا من قصة عدم القبول بحل الدولتين على الإعلام المحلي بينما قالت على لسان رئيسها و عدد من مسؤوليها للإعلام الخارجي أن لا مشكلة لديهم في حل الدولتين , وصولا إلى وصف فشل مجلس الأمن بالقيام بدوره الأساسي في حماية الدول و الشعوب و إنصافها حسب القوانين و المواثيق الدولية بأنه صفعة للسلطة و رئيسها !! و مرورا بمطالبتها ليلا و نهارا بالإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية بينما رفض رئيسها التوقيع على عريضة الموافقة على الإنضمام للمحكمة فأوكل المهمة لنائبه و اليوم بعد تقديم وثائق الإنضمام صارت حماس تقول أن الإنضمام لأي منظمة أو ميثاق دولي يجب أن يحصل على موافقة المجلس التشريعي الذي تعطل هي إنعقاده من خلال تعطيل قطار المصالحة , كما صرح عدد من نواطقها بأن الرئيس غير جاد بالتقدم للمحكمة !!

    أحمد الله تعالى أن أحدا منهم لم يتسلم قيادة الدفة الفلسطينية و إلا كنا سنكون اليوم بلا مشروع وطني وبلا هوية فلسطينية و بلا وجود دولي , يجب أن يعي هؤلاء أن القيادة الحقيقية هي التي تعمل بصمت و هدوء ولا تكترث للمناكفات ولا تستمع إلا للنقد البناء و الصحيح و حاجات شعبها و تضمن الثوابت الوطنية و القرار المستقل و البعد عن المشاريع الخارجية و تتقن المناورة السياسية و تملك الجرأة و القوة لتحدي القوى العظمى و الكيان الصهيوني و تحافظ على شعبها و تحميه بدلا من أن تحتمي فيه و تحت بيوته .


    ما بعد فشل القرار في مجلس الأمن

    امد / أحمد يونس شاهين

    كثيرة هي القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي بشأن القضية الفلسطينية منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي ولم يتم تنفيذ أي منها ودولة الاحتلال دوماً تضربها بعرض الحائط ولم تساوي هذه القرارات الحبر الذي كتبت به وكلنا نعرف أن من أسباب ذلك هو الدعم الأمريكي والبريطاني لدولة الاحتلال الذي أعطى الضوء الأخضر لها لتتمادى بإجراءاتها التعسفية وجرائهما بحق الشعب الفلسطيني، أما القرار الأخير الذي تقدمت به فلسطين لوضع حد لإنهاء الاحتلال كان فشله متوقع بسبب تواطؤ ودعم أمريكا التي جابهت القرار بالفيتو وعدم حصول القرار على الأصوات التسعة التي من شأنها تمرير القرار، رغم أن ما تقدمت به القيادة الفلسطينية ينسجم مع الرؤية الأمريكية بحل الدولتين ورغم ذلك كان الفيتو الأمريكي الذي يعود لسبب رئيسي وهو محافظة أمريكا على مصالحها الإستراتيجية في الشرق الأوسط وهيمنتها على ملف الصراع العربي الإسرائيلي لأن سحب هذا الملف من يدها يعتبر فشل لإدارتها لهذا الصراع ويعطي ذريعة لسحب ملفات كثيرة من يدها، ولكن ماذا لو حصل القرار على الأغلبية وتمت المصادقة عليه فهل ستخضع دولة الاحتلال له، الجواب مؤكداً لا كحال القرارات السابقة، ولن يلزم الاحتلال بتنفيذه، ولكن توجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن كان رسالة للإدارة الأمريكية بأنها قادرة على اتخاذ قراراتها دون قيد أو إملاءات خارجية وقادرة على المواجهة والتحدي لأي تهديدات سواء إسرائيلية أو دولية، وفشل إصدار القرار كان نقطة انطلاق نحو بوابات عشرين مؤسسة ومنظمة دولية وأولها المحكمة الجنائية الدولية وهذا أول رد فعل طبيعي يصدر عن القيادة الفلسطينية مما أثار حالة الغضب لدي الحكومة الإسرائيلية لما له من تبعات لم تنسجم مع المزاج الإسرائيلي في حال تقدمت القيادة الفلسطينية بطلبات للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة إسرائيل وقادتها لارتكابهم جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني مما يترتب عليه من نتائج كاستدعاء قادة إسرائيليين عسكريين وسياسيين ويحد من تحركاتهم الخارجية كأبسط شيء.
    برأيي أن الدبلوماسية الفلسطينية نجحت في توظيف تعاطف وتأييد دول كثيرة للقضية الفلسطينية خيمت آثاره على العلاقات الإسرائيلية الخارجية واتخاذها إجراءات ضد إسرائيل حتى أن الدول الأوروبية قاطعت منتجات المستوطنات،وأيضاً اعتراف أكثر من 130 دولة بدولة فلسطين وحصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة كل هذا يسجل في سجل الانتصارات السياسية التي تخوض معاركها القيادة الفلسطينية وهذا يؤكد على أن النضال السياسي والدبلوماسي لا يقل أهمية عن المقاومة المسلحة لذا يتوجب على القوى الفلسطينية أن تعمل على التنسيق فيما بينها ولأن التباين والانقسام في المواقف يؤدي إلى ضعف القضية الفلسطينية لذلك يجب أن تتوحد المواقف بعيداً عن حالة التشتت وإلقاء اللوم والصيد في المياه العكرة التي عكرها الانقسام والكف عن أساليب التشكيك والتقليل من شأن الحراك السياسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس لأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتلاقى المعارضة الفلسطينية مع مواقف دولة الاحتلال ضد جهود الرئيس أبو مازن والتي يواجه نتيجتها الكثير من التهديدات الإسرائيلية.


    الخطوة المدروسة

    امد / عمر حلمي الغول

    في اعقاب إصطدام مشروع القرار الفلسطيني العربي ب"الفيتو" الاميركي بطريق غير مباشر في مجلس الامن، قام الرئيس محمود عباس بالتوقيع على الانظمام لعشرين منظمة ومعاهدة اممية وعلى مرأى العالم كله يوم الاربعاء الفائت، اليوم الاخير من العام الماضي

    لم تكن الخطوة الفلسطينية إرتجالية او إنفعالية، ولم تكن ردة فعل غير مدروسة. بل جاءت إنعكاسا للتوجهات القيادية، التي حددتها اللجنة التنفيذية للمنظمة. وعكست حرص القيادة على التناغم الواعي مع مزاج ورغبة الشارع الفلسطيني وقواه السياسية. وقطعت الطريق على بعض القوى المتوترة والموترة للرأي العام الفلسطيني، التي ذهبت بعيدا في محاكاة السياسة الواقعية للرئيس عباس. حتى حركة حماس، لم تتمكن من المزاودة على ابو مازن، ورحبت بالخطوة، وباركتها، وطالبت بتعميقها.

    وللاسف ان بعض فصائل منظمة التحرير لم تقرأ التكتيك والسياسات المنهجية لرئيس المنظمة بطريقة موضوعية، وخانها التشخيص الدقيق للحظة السياسية، وكيفية ادارة الصراع مع دولة الاحتلال الاسرائيلية والقوى الدولية وخاصة الادارة الاميركية، ووقعت في دائرة التشنج والتقييم غير الايجابي للامور، مما دفعها لمقاطعة الاجتماع الاخير للقيادة، الذي وقع فيه الرئيس ابو مازن على المعاهدات والمنظمات الاممية. مما اظهر عجزها وقصور نظرها.

    بديهي من حق الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة ان تقول رأيها، وتسجل مواقفها على هذا القرار او ذاك، على هذه الخطوة او تلك، لكن طالما السياسة المتبعة والمنفذة تستجيب للتوجهات، التي تم تبنيها بشكل مشترك في الاجتماعات القيادية السابقة، فإن المسؤولية، كانت تحتم عليها (القوى) حضور الاجتماع وليس الغياب عنه. وعلى حد قول احد الاصدقاء من اعضاء اللجنة التنفيذية، كان بالامكان ان يطلب اعضاء اللجنة التنفيذية لقاءا خاصا بالرئيس دون حضور اللجنة المركزية لحركة فتح، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    وبعيدا عن الشأن الداخلي، فان ردود الفعل الاسرائيلية والاميركية على الخطوة الفلسطينية بالانظمام للمعاهدات الدولية تعكس مدى خشية دولة الابرتهايد الاسرائيلية من الانضمام لمعاهدة روما، اي محكمة الجنائية الدولية، التي ستكون في المستقبل المنظور مكانا هاما للصراع وملاحقة القيادات الاسرائيلية، التي ارتكبت جرائم حرب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وبغض النظر عن تعقيدات ملاحقة القيادات الاسرائيلية ارتباطا بالنظام ولوائح عمل المحكمة، إلآ انها ستبقى سيفا مسلطا على رقاب القادة الاسرائيليين، الذين لن تتمكن اميركا من حمايتهم إلى ما لا نهاية.

    كما على الادارة الاميركية ان تكف عن مطاردة القيادة الفلسطينية وإحراجها، وفرض الاملاءات عليها. لانه لم يعد امام قيادة منظمة التحرير مجالا للانتظار اوالمراوحة في ذات المكان بعد مرور واحد وعشرين عاما على التوقيع على اتفاقيات اوسلو، ومواصلة دولة الاستعمار الاسرائيلية التهويد والاستيطان وتغيير معالم المدن الفلسطينية وخاصة القدس، ومواصلتها كل اشكال القهر والحصار على الجماهير الفلسطينية، وقطعها الطريق على خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67، الامر الذي املى عليها اعادة الاعتبار لدورها ومصداقيتها كحاملة لراية التحرر الوطني وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني. لا خيار امامها سوى ما فعلت،ومسؤولياتها تحتم عليها تصعيد الكفاح الشعبي والديبلوماسي والسياسي وعلى الصعد المختلفة لحماية القضية الوطنية والمصالح العليا للشعب من التبديد او الاضمحلال.

    فتح اول كل شئ وقبل كل شئ

    امد / شفيق التلولي

    ونحن ندق ناقوس اليوبيل الذهبي لحركة فتح لا ندري إن كنا ما زلنا نؤمن بأن فتح أول كل شيء وقبل كل شيء؟ وهل نعي كل شيء يدور حولنا؟ أم أننا أصبحنا خارج نطاق الوعي بل في حالة من اللاوعي المطبق؟! حتى غرقنا في غيبوبة عميقة بعدما شخنا مبكرا وأصابنا حمى الخرف والزهايمر التنظيمي ووقعنا في شباك من يحاول اصطياد حركتنا الرائدة فتح في غمرة التنافس والاستقطاب والتجاذب الحاد الذي يرمي إلى تقويض الحركة وإجهاض مشروعها الوطني، كنا نتمنى أن تكون فتح أول كل شيئ وقبل كل شيء وهي تطوي عامها الخمسين من عمرها النضالي لكن يبدو أننا وضعنا فتح خلفنا وقدمنا أنفسنا على الحركة التي وضعتنا جميعا على الخريطة السياسية وسارت بقضيتنا إلى صدارة المحافل الدولية وبتنا نتساءل عن مصيرها وهي تختطف من قبل أبناؤها كمن يوزع دمه بين القبائل، الأمر الذي يعرض مشروعها الوطني للخطر المحدق بها من خلال بث الفوضى وخلط الأوراق وتشتيت أطرها كمقدمة لابتزازها سياسيا من قبل أمريكا وإسرائيل وخاصة بعدما اتجهت قيادتها إلى انتزاع قرارا دوليا يكرس سيادة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال الاعتراف بها في كافة المحافل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة وانتزاع كافة الاستحقاقات الشرعية لهذه الدولة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

    وحيث أن ما زال يغرر بالبعض ويصدق واهما بأن كل من أمريكا واسرائيل تسعيان إلى تنفيذ مشروع غزة- سيناء " ويظن بأنهما جادتين في هذا الطرح على الرغم من أنه يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية برمتها واختزالها في غزة كدولة بديلة وككيان للفلسطينيين بالمقايضة والتعويض على حساب أراض في سيناء وربما في النقب أيضا على حساب مشروع الدولة الفلسطينية المفترض في كل من قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشرقية والحقيقة بأن هذا المشروع مجرد وهم كاذب يهدف إلى زعزعة القرار الفلسطيني وتفكيكه وضرب الوحدة الجيوسياسية الفلسطينية وبالتالي الإلتفاف على الثوابت الوطنية الفلسطينية ومع الأسف فإن من يصدقون هذا الطرح يروق لهم ويتوقون إلى محاولة تمريره وتنفيذه بشتى الوسائل والسبل ويتناسوا بأن اسرائيل التي انسحبت من غزة عام 2005 عملت على إغرائنا بهذا الحيز الضيق بل وإراقنا بهذا السجن الكبير لأن يكون مطمعا ومغنما لكل واهم من شذاذ الآفاق، ولعل الكل يعلم بأن هذا المشروع الوهمي حاولت أمريكا من خلال الترويج له ترويض الإخوان المسلمين في مصر إبان عهد محمد مرسي لتطميعهم بما يكفل لهم تثبيت مشروعهم الإخواني في العالم العربي وبالتالي جلب حركة حماس إلى مربع التفاوض والتسوية السياسية وإضعافها وتقويضها وإحداث حالة من الانقسام الكبير في صفوفها وصفوف الإخوان المسلمين كما فعلت سابقا مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات وضرب المشروع القومي الوحدوي العربي من خلال توقيع اتفاقية كامب ديفيد معه ثم استكملت ذلك مع منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات بعد توقيع اتفاقية أوسلو التي أخذت تتنصل منها اسرائيل بعدما أحدثت ما أحدثته في الجبهة الداخلية الفلسطينية من إضعاف لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

    إذن أمريكا واسرائيل ما يعنيهما فقط هو إسكات أي صوت ينادي بأيً من المشاريع التحررية في عالمنا العربي وبخاصة تلك التي تهدف إلي إنهاء الإحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية وهذا يبدو واضحاً من خلال ما قامت به من خلال الترويج للإتفاقيات المرحلية والتكتيكية التي تهدف من خلالها إلى أي مشروع عربي وحدوي سواء كان قوميا أو إسلاميا كما أسلفنا آنفا "اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل- اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل وما أحدثا من حالة انقسام عربي وفلسطيني، ثم محاولات الإيهام بمشروع غزة الجديد الذي يرمي إلى ضرب المشروع الإخواني الإسلامي وتفكيك قوته العسكرية المتمثلة بحركة حماس وثنيها واجبارها على التخلي عن مشروعها التحرري" الأمر الذي دفع القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس إلى التوجه للمحافل والمؤسسات الدولية لإستصدار قرارا دوليا ينهي هذا الإحتلال المراوغ بعيدا عن الرقص على الحبال الأمريكية والإسرائيلية بعدما أدركت مآل هذه السياسة وبعد كل التجارب التي جربتها مع كل من أمريكا اسرائيل وبعدما أدركت حقيقة العملية التفاوضية مع أمريكا واسرائيل فيما يخص انهاء الصراع العربي الإسرائيلي كما أوضحنا سابقا وما آتينا على ذكره من محطات تاريخية هدفت إلى ذر الرماد في العيون واللعب على الوقت وعدم اعطاء الفلسطينيين أي من حقوقهم التاريخية وعلى رأسها حقهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية حيث باتت على دراية كاملة بما تخطط له أمريكا واسرائيل في المنطقة وعدم حسم كل القضايا العربية العالقة والتي نتجت عن ما سمي بالربيع العربي وما أنتجه من انقسامات كبيرة في عالمنا العربية مما جعلها تدرك بأن المطلوب هو اذكاء حالة الصراع والإقتتال الداخلي وخاصة ما جرى في كل من ليبيا وسورية والعراق من ذي قبل وأيقنت كذلك بأن ما يجري على مدار أكثر من نصف قرن من الزمان إنما يهدف إلى تشويه الحضارة العربية والإسلامية وانهاء المشروع العربي القومي والتحرري ومن ثم العمل على استنهاض مشروع الإسلام السياسي ثم تقويضه وتشويه العقيدة الإسلامية.

    غير أن أمريكا واسرائيل ما فتئت تلعب على وتر الإنقسام الفلسطيني وتعمل على تعميقه وتستخدم هذا المشروع الوهمي "مشروع غزة" كدولة بديلة وتحاول طرحه على المائدة من جديد من أجل ابتزاز السلطة الفلسطينية وثنيها عن مشروعها الوطني القاضي بفرض سيادة الدولة الفلسطينية دوليا ومع الأسف فإن البعض يتماهى مع هذا المشروع سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد من خلال إضعاف موقفها وطنيا وعدم فرض واقع حكومة الوفاق الوطني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك العمل على تصوير حركة فتح بأنها تعاني من انقسامات وانشقاقات داخلية وتجسد ذلك فيما جرى في الآونة الأخيرة من تنامي لحالة التجاذب والإستقطاب في حركة فتح وخاصة بغزة بحجة التهميش والإقصاء الذي يعاني منه أهل غزة وربما صحيح بأن غزة تعاني ما تعانيه من الحصار والإحتلال والحروب وزد على ذلك التهميش والإقصاء وغيره مما يدعيه البعض إلا أننا لا نستطيع تحميل هذا الأمر لا إلى السلطة الفلسطينية ولا إلى حركة فتح ولا إلى الرئيس محمود عباس وإنما يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الإحتلال الإسرائيلي والذي يستفيد من حالة الإنقسام الفلسطيني ثم أن الكل يتحمل المسؤولية وخاصة ما جرى في غزة منذ أن وقع هذا الإنقسام الذي أخرجها من المشهد السياسي ناهيك عن أنه أضعف الموقف الرسمي الفلسطيني المطالب باستحقاق الدولة المستقلة وتعريضه للإبتزاز السياسي من قبل أمريكا واسرائيل من خلال اللعب على هذه الحالة يوما بعد يوم وأخيرا تجلى هذا واضحا حيث أسقط المشروع المقدم لمجلس اﻷمن من خﻻل التصويت ضده والذي يقضي إلى إنهاء اﻹحتﻻل اﻹسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

    ولعله من البديهي أن يعلم الجميع هذه الحالة المتردية علم اليقين ولكن إن ما ليس من البديهي أن نعلم ونمضي في غينا من أجل تقويض مشروعنا الوطني "فإن كنت لا تعلم فمصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم" لذلك إن كل ما يجري على الساحة الداخلية وبخاصة الفتحاوية في هذه الظروف الصعبة لا يصب إلا في مصلحة الإحتلال الإسرائيلي إن كان ذلك بعلم أو بغير علم وعليه فإن المطلوب من حركة فتح هو الإستمرار في العمل على استكمال الإنتخابات لكل الأطر الفتحاوية ولوجا لعقد المؤتمر السابع وانتخاب قيادة للحركة كمخرجا تنظيميا يكرس ممارسة الحياة التنظيمية بشكل دوري كي تعيد صياغة برنامجا فتحاويا فلسطينيا بما يتناسب مع المتغيرات التي حدثت في الأعوام الأخيرة وانهاء كل محاولات اختطاف الحركة لحسابات محلية وإقليمية ودولية كما أنه علينا تكريس الوحدة الوطنية وإطلاق عمل حكومة الوفاق من أجل إعادة إعمار غزة وإنقاذ مشروعنا الوطني الوحدوي من الغرق وإجراء الإنتخابات الفلسطينية كمخرجا من حالة التيه الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني جراء حالة التشرذم والتشظي التي تضرب أطرنا الفلسطينية.

    ختاما نقول لأبناء فتح لا تعبثوا بحركتم وبمشروعكم الوطني وإلا أكلتم كما أكل الثور الأبيض وعودوا إلى حضنها الدافئ وإلا تفرقتم وذهبت ريحكم واجعلوا قانون المحبة نصابا لكم وضعوا نصب أعينكم بأن فتح أول كل شي وقبل كل شيئ لنعي وندرك كل شيئ وحافظو على حركتم وعلى شرعيتها وأطرها التنظيمية ودعونا نفكر سويا وبشكل موضوعي وبناء بعيدا عن الإيثار والإستئثار في كيفية إنقاذ مشروعنا الوطني من الضياع وإنقاذ غزة من حالة التردي التي تحياها نتيجة إلى كل ما تعرضت له من حروب وكوارث وحصار وغيره من المآسي التي لحقت بها خلال الأعوام الأخيرة وإلا فجنت على نفسها براقش وتذكروا بأنه عندما تكون فتح بخير فالوطن كله بخير فهي شراع السفينة فتشبثوا به كي تمخر عباب البحر لترسو بنا في موانئ السلام وتستوي على الجودي.


    2015عام استعادة حقوقنا الفلسطينية المشروعة ..

    امد / د.مازن صافي

    ليس صحيحا أن قيام "دولة إسرائيل" جاء بفعل "النضال" الصهيوني عبر قارات العالم وعبر نشر "الهولكست" أو روايات عاطفية تحكي قصة مشردين يهود في أصقاع الأرض جابوا الحدود وتعذبوا وسجنوا وجاعوا وعطشوا لكي يصلوا إلى "الأرض الموعودة" .. فالحقيقة أن وجود "إسرائيل" هو المؤامرة الدولية الاستعمارية القديمة والمستمرة، وبالتالي ليس بالذكاء اليهودي استطاعوا أن يحتلوا أرضا ليست لهم وينكروا الأرض عن أصحابها الأصليين .. بل الحقيقة تقول أن من أسباب "سيطرة اليهود وبسط نفوذها " هو التقاعس العربي والإسلامي والتشرذم وحتى الاختلافات الجوهرية في إدارة الصراع والمقاومة حتى داخل الأحزاب الفلسطينية منذ قيام "دولة إسرائيل"، وقيام الحكومات العربية آنذاك "بنزع الشرعية عن تلك القوى ومحاربتها"، وقيام الاستعمار بالدور المشبوه بوأد أي قوة فلسطينية أو جهة عربية تنادي بالنضال من أجل جلاء الاحتلال وعودة الأرض لأصحابها .

    وكان للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدور الضعيف والخافت أيضا أمام ما يحدث، وقدرتها على "تخدير" القوى الفلسطينية والحكومات العربية، عبر احتواء القوة والقوى الفلسطينية وامتصاص نقمات الشعب بعد المجازر التي قامت بها العصابات الصهيونية ضد الأبرياء الفلسطينيين البسطاء من أجل طردهم وترهيبهم وتشريدهم، ليستولوا على أرض فلسطين ويحولوها الى "ارض محتلة أو ارض إسرائيل - القومية"، فلم تكن القرارات الدولية ذات علاقة بالتطبيق على الأرض أو إجبار "دولة الاحتلال" على التراجع أو حتى التهديد باستخدام القوة الدولية من أجل حتى "ردع الاحتلال"، لهذا تحولت تلك القرارات مجرد "قوة وهمية" في يد أصحاب الأرض الأصليين وفي نفس الوقت يتم استخدامها في المواسم الدولية المختلفة ولكن في كل مرة تفشل الإرادة الدولية في إنهاء الاحتلال وإعادة الحقوق لأصحابها المشردين والمعذبين والمحتلين .

    2014 كان عام التضامن مع الشعب الفلسطيني، كما أعلنت الأمم المتحدة، ولكنه كان عام أسوأ من حرب الــ1948، وسوف تستمر تداعياته الكارثية لسنوات قادمة، وتدنت كل مستويات الحياة الفلسطينية، وتقلصت الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وعادت العصابات الصهيونية في ممارسة سلوكها الدموي ضد شعبنا فتم إعدام الطفل والمرأة والشيخ والشاب وحتى وزير وقيادي تم إعدامه أمام كل الكاميرات العالمية، والآلاف الناس أصبحوا يعيشوا في العراء والآلاف قتلوا وتشردوا وجرحوا وزادت معاناة الأسرى واستشهد البعض منهم وتفاقم الحصار على المدن الفلسطينية.

    في عام 2014 كان هناك بعض تفاؤل أن ينهض العالم ويفيق من سباته العميق ويكون لنا مجرد أمل في إنهاء الاحتلال، ولكن طوي العام وفي يومه الأخير برفض مشروع فلسطيني لتحديد موعد زمني "3 سنوات" لإنهاء الاحتلال وجلائه وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، وبذلك وبعد ستة وستين عاما على اغتصاب فلسطين، تفشل القوى الدولية بكل مسمياتها المختلفة في تغيير "الموقف الأممي من الاحتلال" وبقيت كل القرارات "حبرا على ورق" ومجرد "صكوك غفران "لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ومجازره ضد شعبنا الصامد والبطل .

    في 2015 على الكل الفلسطيني أن ينهي خلافاته وان يكون هناك قيادة فلسطينية موحدة وقادرة بإرادة وطنية لإنهاء الاحتلال بصيغ مختلفة وبقوة مختلفة وبأسلوب جديد، ويجب أن تكون دماء الوزير الشهيد زياد ابوعين نبراسا يضيء طريق المقاومة الشعبية لصد هجمات وتمدد الاستيطان، ولإنهاء الاحتلال، وكما يجب أن تكون دماء الآلاف من غزة نورا يضيء طريق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الحصار والقتل البطيء للحياة الفلسطينية.

    الواقع الفلسطيني الجماهيري والقيادي عليه أن يعيد قراءة المواقف الدولية، فلا يعقل أن نبقى حبيسي إرادة دولية خافتة أو منزوعة القدرة أو محكومة بواسطة فيتو ظالم، أمامنا الكثير مما يمكن عمله في 2015 وأمامنا أيضا القوة لإنهاء الانقسام وإعادة اندماج ووحدة المؤسسات الفلسطينية لأجل تطويرها وتصبح قادرة لأن تواكب حراكا دوليا ساخنا تشترك فيه كل القوى الفلسطينية وعلى رأسها حركتي فتح وحماس، ويجب تقريب كل وجهات النظر المختلفة والمتباينة وألا يتحول "العزف المنفرد" ديدن السياسة الفلسطينية، وكما يجب إعادة الهيبة والقوة للقرار الفلسطيني المستقل، ففيه قوتنا وتمسكنا بثوابتنا وحقنا في انتزاع الحرية والحقوق المشروعة والنضالية.

    2015 يجب أن يكون عنوانا فلسطينيا واضحا وصادقا نحو " استعادة حقوقنا الفلسطينية". وما سبق ليس معناه ألا نذهب للأمم المتحدة ونعرض قضيتنا ونحصل على كل ما نستطيع دوليا، بل علي الكل الفلسطيني أن تتوحد فيه "الإرادات" وصياغة القوة الفلسطينية الموحدة في النظام السياسي الفلسطيني القوى، وبما يتناسب ومع واقعنا الدولي والعربي والإسلامي والفلسطيني، وبالأساليب والأدوات الناجحة .


    امريكا ....وسياسة العداء!!.

    امد / وفيق زنداح

    لا زالت السياسة الخارجية الامريكية تمثل العداء للشعوب التي تسعي الي تحررها وزيادة مقومات قوتها وتنميتها وحرية اقتصادها ...وهذا ليس وليد ادارة دون أخري من الادارات الامريكية المتعاقبة ...والتي مثلت وأكدت أن السياسة الامريكية أصبحت في واد أخر عن مجمل السياسة الدولية... وخاصة بالنسبة للموقف الداعم والاستراتيجي لإسرائيل ومدي التحالف والدعم والاسناد لدولة الاحتلال التي لازالت تمثل ارهاب الدولة والاحتلال الوحيد في هذا العالم ...كما أنها تمثل العنصرية الوحيدة في هذا العالم ...وبهذا الموقف الامريكي المتناقض مع مجمل الشعارات والمواقف التي تتحدث عنها كافة الادارات الامريكية وحتي ادارة الرئيس أوباما والتي تتشدق بعبارات الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية... والتي يبدو أنها لا تنسحب علي الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته ...كما أنها لا تتماشي مع المصالح الامريكية ودعمها لبذور الفتنه والحروب الطائفية والاقتتال الداخلي داخل بعض الدول العربية... حتي مسميات وخداع الاصلاح الديمقراطي وبناء المجتمعات الديمقراطية والمحافظة علي حقوق الانسان وعدم انتهاك حرياته ...مقولات ثبت كذبها ....وعدم صحتها ...وتلمسها في مضمون السياسة الامريكية بصورة متوازنة وعادلة مع كافة الشعوب .

    أمريكا واستمرار سياستها في ادراة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وعدم اتخاذ المواقف لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية... انما يؤكد أن امريكا لا زالت علي انحيازها وتناقضها الواضح والتعاطي بمكيالين بعيدا عن الانصاف والعدل ...والاكثر من ذلك بعيدا عن المصالح الامريكية الحقيقية ...علي اعتبار أن امريكا من أكثر الدول استفادة من خيرات المنطقة ..الا انها من اكثر الدول التي أحدثت أضرارا جسيمة بمنطقتنا العربية ومصالح شعوبنا .

    ان محاولة أمريكا للتضليل أنها تحارب الارهاب والذي يتم داخل المصانع الامريكية لزعزعة استقرار وأمن الدول.... في محاولة للسيطرة الاكبر علي خيرات المنطقة والتحكم في مصيرها وفرض سياساتها ...انما يؤكد علي أن امريكا كدولة عظمي لا زالت تعادي الشعوب المضطهدة كما أنها تعادي الشعوب التي تسعي الي التنمية والتطوير وزيادة عوامل قوتها .

    ندرك أن المصالح هي المتحكم الاول بالسياسة الخارجية للدول ...لكنه من غير المفهوم أن تكون مصلحة الولايات المتحدة في الوقوف ضد المصالح العربية وخاصة ضد حل القضية الفلسطينية .

    أمريكا ومخططاتها حول الشرق الاوسط الجديد والفوضى الخلاقة ...تثبت بالدليل القاطع أنها المحرك والمخرب الاول لاستقرار دول المنطقة ...من خلال أدوات ومرتزقة وبعض الجماعات التكفيرية ....والذين يسعون الي اسقاط نظام الدولة والقضاء علي الجيوش العربية النظامية وفسح المجال للمزيد من الفوضى واستباحة الدماء واثارة الفتن والنعرات الطائفية ...وكلها بالمجمل سياسة اسقاط المنطقة ...واضعافها وانهاك قوتها ...حتي تتربع اسرائيل في صدارة المنطقة واعتمادها كقوة ضاربة وحاسمة للمصالح الامريكية .

    ان الشعوب العربية وحتي بعض الانظمة العربية قد أيقنت وأدركت حجم المؤامرة واتساعها ومدي الاهداف الاستراتيجية المراد تحقيقها ...وهذا ما وفر المزيد من القوة للنظام السوري في مواجهه الجماعات التكفيرية والمرتزقة الذين يحاولون العبث بأمن واستقرار البلاد... وحتي محاولة تقسيم الوطن السوري ولا زال الفشل سيد الموقف بحكم الوعي الشعبي وقدرات الجيش السوري ....كما كانت مصر بثورتها في 30 يونيو هي الحاسمة لإفشال المخطط الامريكي .

    أمريكا وقد كشفت عن وجهها الحقيقي في احتلالها للعراق ومحاولة خداع العالم حول الاسلحة الكيماوية والتي تثبت عدم صحتها ....وما خلفه الاحتلال من عدم استقرار داخل العراق وما حصدته أمريكا من خيرات هذا البلد العربي... انما يؤكد علي أن امريكا لا يمكن أن تمارس سياسة متوازنة... وقائمة علي المصالح المشتركة... وعلاقات الصداقة ما بين الدول ....لأنها الدولة الوحيدة اضافة لإسرائيل... تدلل يوما بعد يوم انها ضد قرارات الشرعية الدولية ...وضد القانون الدولي الانساني وأنها لا تعمل بإنصاف وعدل ....بل تؤكد يوما بعد يوم أن سياستها عدائية ومناهضة للشعوب.


    فضائياتنا الحزبية اليوم كشف الحقيقة أم صناعة حقيقة أخرى؟؟

    امد / د.هشام صدقي ابويونس

    يؤدي الإعلام دوراً خطيراً في حياة الفرد في الأسرة، ليس في نقل الأخبار والأحداث فقط، وإنما في صياغة وتحديد توجهات الرأي العام. ومن هنا يصبح التضليل والكذب الإعلامي الذي يمارسه الإعلام حالياً بمثابة حرب نفسية تشنّ على المتلقي لإحداث أكبر قدر من التأثير السلبي، والإعلام الأسود أو صناعة الكذب هو من أخطر الوسائل أو الحروب التي تستهدف عقول البشر؛ حيث تبدأ بالتشويش، ثم تصيبها في قناعتها؛ لصرف الأنظار عن حدث ما، أو تسعى لتغيير وجهات النظر باتجاه واقع غير موجود أصلاً وليس إلا وهماً، ثم تجسيده والدفاع عنه حتى يصبح حقيقة، وبالمقابل التشويش على واقع حقيقي، وتشويه القناعات بشأنه؛ حتى يصبح في وعي المجتمع غير حقيقي… وأصبح إعلامنا وفضائياتنا الخاصة بنا التي لا تبصر المُشاهد ولكنها تفترضه كآلة تستمع وتلهج بالحمد دون التأويل! وكانا نعتقد مراراً وتكراراً بان إعلامنا وفضائياتنا هو الرهان الأخير لمجتمعنا المتعطش لوسيلة إعلام خبرية مهنيةٍ صادقة ومعبرة لطموحات الشعب المكلوم وتجمع المجتمع ولا تفرق وان تقيم وزناً للعقل وتعترف بالمشاهد كشريك ويستطيع التميز بين الغث والسمين ، لكن الفضائيات المسلحة بوسائل أعتى وموارد مالية من جهات تسعي إلي بث أفكارها ونهجها، وكانت أكثر ضراوة في الاستهتار بالمتلقي، وأكثر تشييئاً له، حين وجد نفسه أمام فضائيات تتبع لحزب رسمي وتنتهج خطاباً أيديولوجياً وتتعامل مع المشاهد كمستهلك تثابر ليل نهار على إقناعه بـسلعتها الإخبارية !وفوجئ المشاهد بالفضائيات الخاصة بنا، التي يفترض بها أن تكون شركات إعلامية مهنية، محايدة ووطنية خالصة تعبر عن طموحات الجميع وتتحدث باسم الوطن ، من حقها أن تتوخى ربحا ماديا بواسطة ما تنشره وما تعلن عنه، إلا إنها صارت تتوخى ربحاً سياسياً بواسطة نشرات الأخبار، وتفترضُ بمشاهديها الولاء كأعضاء في حزب،ولا يمكن أن تستضيف ضيف مخالف لها في الرأي وان أتت بضيف لها يكون كمتهم في غرفة تحقيق ولكن عبر الأثير ، وهناك فضائيات قد تكاد تفرض على مراسليها بزة عسكريه يتسلل الى ميادين المواجهات؛ ليس كمراسل حربي وإنما كطرف في معركة لا نعرفُ، أو نعرفُ جيداً، كيف صار طرفاً فيها!! وهنا تبرز مسألة شديدة التعقيد في الإعلام عموما وهي مسألة الحياد المهني، وهل يعني الحياد كشف الحقيقة كاملة أم صناعة حقيقة أخرى تقريبية؟الفارق دقيق جداً ويكاد لا يُلمس سوى بالعين المدرّبة، فالمهنية والحياد يقتضيان كشف الحقيقة، لكن هذه المهنية وهذا الحياد يُنتهكان في صميمهما إذا تم تقديم الحقيقة للقارئ مرفقة بالموقف أو ردة الفعل التي ينبغي أن يقوم بها.. إزاء هذه الحقيقة!وهذا التدخل السافر الذي تقوم به وسيلة الإعلام عبر مذيعها أو مراسلها و أحيانا قد لا يكون مباشراً تماماً مكتوباً أو منطوقاً وإنما قد يكون بمجرد إشارة أو ابتسامة أو حركة جسد أو حتى عبر درجة الصوت وتهكمه أو شعوره بالبهجة أو الأسف أو الحزن وناهيك علي الموجات المفتوحة أحيانا التي تنشر أقذر الملابس أمام العالم كله ويتضح للعالم ومن يقف معنا إننا أعداء بل أكثر قليلاً .إذاً متى يكون الإعلام ناقل حقيقة مجرداً، ومجرّدة، ومتى يتورط بصناعة حقيقة خاصة تخدم توجهات القناة الإعلامية والجهة المالكة ومصالحها ومشروعها؟ لذا.....نحن لدينا وطن وشعب يجب الرفق به!!



    رافِضُونَ وَنُقْطَةٌ.

    امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي

    مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ وَشُعِّبْنَا يُعَانِي مِنْ فِئَةٍ عَاجِزَةٍ عَنْ الفِعْلِ وَالصَّمْتِ. وَلَكِنَّهَا فِي نَفْسِ الوَقْتِ تُلْبَسُ نَفْسُهَا ثَوْبُ المُدَافِعِ عَنْ الحُقُوقِ وَالوَطَنِ وَالحُرِّيَّةِ وَتَقَفٍّ عَلَى مَجْمُوعَةٍ مِنْ عِبَارَاتِ التَّنْدِيدِ وَالتَّخْوِيفِ والوعيد لِحَالَةِ الضِّيَاعِ الَّتِي سَوْفَ يَعِيشُهَا شَعْبِنَا نَتِيجَةَ هَذَا الفِعْلِ وَفِي النِّهَايَةِ يُصَدِّقُ المَثَلُ القَائِلُ وَهَلْ بِضَيْرٍ البَاسِقَاتُ قَذَفَ الحِجَارَةَ؟..

    وَمَا أَشْبَهُ اليَوْمَ بِالأَمْسِ فَمُنْذُ زَمَنِ قَضِيَّتِنَا وَنَحْنُ أَمَامَ هَذِهِ الفِئَةِ الَّتِي فَقَطْ تَرَفُّضٌ لَيْسَ مِنْ بَابٍ أَنَّهَا قَادِرَةٌ عَلَى فَتْحٍ أَفَاقَ وَتَحْقِيقٌ أَنُجَازُ وَلَا حَتَّى تَعْلِيقِ سَلَالِمَ فِي الهَوَاءِ، وَلَكِنْ لِكَيْ تُشْعِرَ نَفْسَهَا بِأَنَّهُ يُوجَدُ لَهَا دَوْرٌ فِي هَذِهِ القَضِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَ

    هَذَا الدَّوْرُ سَلْبِي، فَمُنْذُ قَرَارِ التَّقْسِيمِ (181) فِي 29نوفمبر 1947م إِلَى اِتِّفَاقِيَّةِ أُوسْلُو 19 أَيْلُولِ 1993وهذه الفِئَةُ تُتْحِفُ شَعْبِنَا بِالشِّعَارَاتِ وَالمُخَرِّجَاتِ تارة دِينِيَّةٌ وتارة وَطَنِيَّةٌ وتارة قَوْمِيَّةً وَأُخْرَى أُمَمِيَّةً وَدُونَ أَنْ تُعْطِيَ مَخْرَجٌ عَمَلِيٌّ يَحْقِقْ لِشَعْبِنَا أَيٌّ أَنُجَازُ وَقَدْ ظَهْرُ عَجْزٍ هَؤُلَاءِ الرَّافِضُونَ فِي السَّنَوَاتِ السَّبْعِ العجاف الأَخِيرَةُ حِينَمَا وَقَفُوا مُتَفَرِّجِينَ أَمَامَ حَالَةِ الاِنْهِيَارِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا مُجْتَمَعِنَا الفِلَسْطِينِيُّ نَتِيجَةَ حَالَةِ الاِنْقِسَامِ، وَكَمَا يُعْلِمُ الجَمِيعُ بِأَنَّهَا حَالَةً دَاخِلِيَّةً فِلَسْطِينِيَّةً وَأَنْ كَانَ هُنَاكَ بَعْضُ القِوَى الخَارِجِيَّةَ الَّتِي بِبَعْضِ الدُّولَارَاتِ تَعْمَلُ عَلَى اِمْتِلَاكِ وَرَقَةِ قَضِيَّتِنَا لِتَضَعَهَا عَلَى طَاوِلَةٍ المُسَاوَمَاتُ مَعَ القِوَى الكُبْرَى، وَبَعْضٌ مَنْ يُسَيِّلُ لُعَابَهُمْ عَلَى السُّلْطَةِ وَالحُكْمِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ خِلَالِ التَّوَافُقِ مَعَ الأَعْدَاءِ والتساوق مَعَهِمْ فِي رَفْضِ خُطَى القِيَادَةِ فِي مُحَاصَرَةِ المُحْتَلِّ ومقارعته بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي تَجْعَلُهُ عَاجِزًا عَنْ الفِعْلِ وَلَا تَجْعَلُ شَعَّبْنَا فَرِيسَةَ آلَةِ الدَّمَارِ وَالخَرَابِ الصِّهْيُونِيَّةُ.

    وَهُنَا مِنْ بَابِ التَّذْكِيرِ بِأَنَّ الخُطَى المَرْحَلِيَّةَ وَبَعْضَ المَشَارِيعِ الَّتِي طَرَحَتْ فِي فَتَرَاتٍ سَابِقَةٍ لَوْ تَمَّ القُبُولُ بِهَا وَالاِسْتِمَاعُ الى أُهِّلَ السَّدَادُ وَالمَشْوَرَةُ لَمَا كَانَ حَالِنَا مَا نَحْنُ بِهِ اليَوْمَ فَفِي 3مارس 1965زار الرَّئِيسُ التُّونِسِيَّ أَرِيجًا وَخَاطَبَ الجَمَاهِيرُ الفِلَسْطِينِيَّةُ وَطَالِبُهُمْ بِالاِبْتِعَادِ عَنْ فِكْرَةٍ أَمَّا كُلُّ شَيْءٍ أَوْ لَا شَيْءَ وَذَكَرَهُمْ بِمَا تُرَتِّبُ عَلَى رَفْضِ قَرَارٍ التَّقْسِيمَ خَرَجَ حِينُهَا الرَّافِضُونَ بِشِعَارٍ تَخْوِينَ هَذَا المُنَاضِلُ العَرَبِيَّ الكَبِيرَ، وَحِينَمَا عَمِلَ الرَّئِيسُ الرَّاحِلُ أَنْوَرُ السَّادَاتُ

    عَلَى حَلِّ الصِّرَاعِ العَرَبِيِّ الإِسْرَائِيلِيِّ عَنْ طَرِيقٍ التَّفَاوُضُ بَعْدَ اِنْتِصَارِ أُكْتُوبَرَ المُجِيدُ أَجْبَرَتْ القِيَادَةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ عَلَى الوُقُوفِ مَعَ الرَّافِضُونَ حِفَاظًا عَلَى وُجُودٍ شُعِّبْنَا فِي بَعْضِ دُوَلِ الجِوَارِ الَّتِي كَانَتْ مهيمنة عَلَيْهَا بَعْضُ القِوَى الَّتِي قَادَةٌ فِي حِينِهِ مَا سَمَّى بِجَبْهَةِ الرَّفْضِ وَالتَّصَدِّي، وَهُنَا اِسْتِعَادَةُ مِصْرَ كَأَمَلِ سَيْنَاءَ وَمَا زَالَتْ هَضْبَةُ الجَوْلَانِ تَنْتَظِرُ الرَّافِضُونَ. وَحِينَمَا يَصْحُونَ وَيَتَصَدَّوْنَ، وَحِينَمَا وَقَّعَتْ مُنَظَّمَةُ التَّحْرِيرِ الفِلَسْطِينِيَّةَ اِتِّفَاقِيَّةً أَوَسَلُوا وَقْفَ المطبلون والموزمرون كَعَادَتِهِمْ يُطْلِقُونَ العِبَارَاتِ وَالتَّصْرِيحَاتِ والتوصيفات الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أعادة الإِنْسَانُ الفِلَسْطِينِيُّ ألي وَطَنُهُ جِرْمٌ، وَكَأَنَّ أَسْقَاطَ النَّظَرِيَّةِ الصِّهْيُونِيَّةِ بِأَنَّ أَرْضَ فِلَسْطِينَ أَرْضٌ بِلَا شَعْبِ جِرْمٍ وَكَأَنَّ أَسْقَاطَ مَفْهُومٍ أَنَّ قَضِيَّتِنَا لَيْسَتْ إِنْسَانِيَّةَ وكربونات وَمُسَاعَدَاتٌ غِذَائِيَّةً بَلْ قَضِيَّةٌ سِيَاسِيَّةً لِشَعْبٍ يُرِيدُ التَّحَرُّرَ جَرَمَ

    وَمُنْذُ عَامَيْنِ فِي 29/12/2012 حِينَمَا قَامَتْ القِيَادَةُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى مَجْلِسٍ الآمِنِ لَمْ يُغَادِرْ المشككون مَوْقِعَهُمْ لِيَكُونُوا فِي مَوَاقِعِ المُوَاجَهَةِ وَالتَّحَدِّي مَعَ أَعْدَاءِ شَعْبِنَا، وَبَعْدَ حُصُولِ فِلَسْطِينَ عَلَى عُضْوِيَّةِ دَوْلَةٍ تَحْتَ الاِحْتِلَالِ تُتِيحُ لَهَا هَذِهِ الحَالَةُ الاِنْضِمَامَ إِلَى كُلِّ المُنَظِّمَاتِ الدُّوَلِيَّةِ وَعَلَى رَأْسِهَا مِيثَاقُ رُومَا وَالمُنْبَثِقَةُ عَنْهَا الجِنَائِيَّةُ الدُّوَلِيَّةَ، هَلْ صَمَتَ هَؤُلَاءِ

    . هَلْ خَرِسَتْ تِلْكَ البواق المَأْجُورَةُ وَحَاوَلَتْ لَوْ لَمَرَّتْ وَاحِدَةٌ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُهَا فِي حَالَةِ صَحْوَةٍ وَطَنِيَّةٍ أَمْ سَيُبْقُونَ صُنَّاعٌ اِنْتِصَارَاتِ الوَهْمِ عَبْرَ التباكي عَلَى جِرَاحِ شَعْبِنَا عَبْرَ الفَضَائِيَّاتُ؟...

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات المواقع الالكترونية 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:30 PM
  2. اخبار المواقع الالكترونية 17/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 01:38 PM
  3. اخبار المواقع الالكترونية 12/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 01:36 PM
  4. اخبار المواقع الالكترونية 05/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 01:32 PM
  5. اخبار المواقع الالكترونية 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 01:30 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •