في هذا الملف :
v دحلان رجل دولة من طراز تاريخي فريد
امد / د. طلال الشريف
v المدارس ومجلس الوزراء.امسكونا من الزحاليق!ثم علقوا النياشين كيفما شئتم
الكرامة / فراس عبيد
v أموات أحياء.. وحياة في أرض التعساء
امد / شروق رياض مرتجى
v رسالة إلى د. رامي الحمد الله: رئيس الوزراء الفلسطيني
امد / د. رائد أبو داير
v خرابيش رهف (15)
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v ما هذه القذارة؟
الكرامة / عيسى قراقع
v خاص- لقاء السيسي ودحلان.. وخسة وندالة «عباس»
شبكة الكوفية / محمد فوزي
v "قنبلة تركيا" السياسية واعتراف حماس باسرائيل!
امد / حسن عصفور
مقـــــــالات. . .
دحلان رجل دولة من طراز تاريخي فريد
امد / د. طلال الشريف
هو ليس رجل المفاجآت وتغيير المسارات وتبديل التحالفات وخذلان الصداقات ، دحلان رجل التراكمات وثبات المسارات والحفاظ على العلاقات والوفاء للصداقات ، وتلك صفات رجال الدولة التاريخيين.
هذا الشاب الأسمر الوسيم والذكي منذ البدء كان له حضور خاص وكاريزما فريدة لا أعرف إلى الآن تشخيصها في علوم الشخصيات إلا ما وصفته به أخيرا ولا أتجمل في عنوان هذا المقال " هو رجل دولة من طراز تاريخي فريد " .
صفات رجال الدولة التاريخيين إلتقطت في مسيرة دحلان صفة خاصة ونوعية جدا يكاد تاريخ الرجل يتميز بها وحده بين هؤلاء الرجال ألا وهي " الصد والدفاع عن الذات والفكرة منذ البدء " التي لازمته منذ لمع نجم هذا الشاب الطموح حتى قبل أن تطأ قدميه أرض غزة بعد اتفاق أوسلو وتقلب المناوئون والمعارضون بين الولاء والهتاف للرجل أحيانا والخصومة الفجة وتلاوة الأقاويل أحيانا أخرى دون فهم أو اقتراب حقيقي لصفات شخصية هذا الرجل فقال فيه الأصدقاء والأعداء ما لم يقله مالك في الخمر ..
دحلان ليس بجني ولا بساحر ولكنه أخذ بأسباب الطراز التاريخي الفريد من الرجال لتكتمل عنده صفات رجل الدولة فقد بدأ يعاني مبكرا من هجوم القريبين منه والبعيدين عنه والذي قد يكون نوعا من الغيرة والحسد من شطارة الرجل كما يقولون حين اكتشفوا صفاته وكاريزميته وذكاءه ، وخاصة ، ومجال العمل السياسي الذي يعمل به د حلان به الغيرة والحسد بين القادة أكبر بكثير منه بين نجوم الفن وعرض الأزياء للأسف الشديد ، ولكن هذا المجال من الغيرة في العمل السياسي يختلف عن الغيرة في مجال الفن الذي تغلب عليه المؤامرة والباطنية وأحيانا الدموية في علاقات القادة في صراعهم على المركز الأول والصف الأول.
الأصدقاء والمناوئون يحترمون في داخلهم قدرات الرجل والتزاماته حتى قال لي مرة أحد كبار أكبر الاحزاب " دحلان رجل عند كلمته " وإن اتفقت معه فلا مجال للتراجع وهو صادق ...
صقل دحلان تجربته بمحبة من يقترب منه فهو لا يخذل صديقا ولا يغدر بمناوئ بل له مواقف قوية من المتآمرين عليه وعدم فهمهم شخصيته وقدراته.
أدار عمله باقتدار في التنظيم والوزارة وحين كان مفاوضا أو مستشارا للأمن ، تعلم اللغة وأصبح بارعا فيها وهو محاور لبق ومفاوض قوي، أدار العلاقات الخارجية وهو في السلطة أو خارجها مع الزعماء والمسئولين الأجانب والعرب والإقليم وله منها الكثير الكثير وكأنه رئيس الدولة وويعمل بنوع من الدبلوماسية وكأنه وزير خارجية محترف ، أدار الأمن وكأنه وزير داخلية بارع وأدار التنظيم وكأنه ياسر عرفات وهيبته ، أدار العمل الاجتماعي وكأنه يساري ينحاز لفكره وفقراء شعبه ، وأدار العمل الأهلي وكأنه من مؤسسيه وبقناعة فوق الحدود وها نحن نراه يدير الصراع بينه وبين حماس وعباس بقدرة فائقة لا يتقنها غيره ... هذا الرجل الذي ناوأته حماس حد النخاع يتصرف كقائد وطني فتحاوي مسئول عن الجميع ، وصارعه عباس حد التغييب ولكنه باقتدار أفسد كل يوم مؤامرة من العيار الثقيل تنوء عن حملها الجبال ويخرج أقوى من ذي قبل.
له علاقات قوية في الإقليم ولا يغير مواقفه ولا يبيعها وهو مازال يتقدم الصف الوطني فيما يعود بالنفع على شعبنا وقضيتنا لا يمل ولا يكل ولا ينام ، أرادوا أن يخرجوه من فتح فكانت فتح في مجموعها معه إلا الضعفاء الخائفين من كاريزما الرجل ..
لم تبق شاردة وواردة إلا ألصقها الضعفاء بالرجل وغرق الجميع في أعمالهم وسوء نواياهم وإداراتهم وبقي نجمه يلمع وينتظره الناس كمنقذ لإخراجهم من سوء ادارة السياسيين ...
في العقد الماضي كان دحلان رجل الدولة الأول في فلسطين رغم كل المعوقات وهو رجل الدولة الأول في العقد القادم وليس له منافس رضي من رضي وتآمر من تآمر فالرجل رجل دولة بامتياز في فلسطين والمنطقة وليس لنا إلا القول افتحوا الطريق له لإنقاذ هذا الشعب المغلوب على أمره فالتآمر والمعوقات لن تغيب دحلان عن كونه رجل الدولة الأول ولكنها تدمر شعبا وقضية ... وعلى من يضع العثرات أن يرحم هذا الشعب.
هناك رجال لا ينتظرون التاريخ ليكتب سيرتهم بل يسعى التاريخ إليهم ليكتب لهم تاريخا ناصعا بإنقاذ شعوبهم من الضياع وهكذا شعبنا ينتظر دحلان..
المدارس ومجلس الوزراء.امسكونا من الزحاليق!ثم علقوا النياشين كيفما شئتم
الكرامة / فراس عبيد
كدنا نضع النياشين على صدور مختلف الإدارات والأجهزة الحكومية والخاصة نظرا لنجاحهم في معالجة العاصفة الثلجية قبل وقوعها وأثناءه، من حيث التشبيك المحكم بينها، وتقسيم المناطق والمدن، وإرشاد المواطنين باستخدام الإعلام والرسائل النصية، والتبكير في استعمال الجرافات..
وفرحنا لنجاح فلسطيني في مواجهة عاصفة ثقيلة، لم نشهده في العام الماضي، فالناس ترى وتفكر وتقارن وتحلل وتشكر وتذم، مؤكدين مرة أخرى أن هذا العام كان عام نجاح فلسطيني في إدارة الثلج المشاكس.
وأحسنت المدارس ومجلس الوزراء صنعا عندما عطلوا المدارس والإدارات الحكومية في ذروة العاصفة، وأحسنوا ثانية عندما أجّلوا ساعة بداية الدوام الحكومي حتى التاسعة صباحا بداية الأسبوع الحالي بعد العاصفة، كما قامت بعض المدارس الخاصة بتحديد الساعة الثامنة والنصف موعد بداية الحصة الأولى.
ولكن الزين لم يكمل.. ففي يوم الدوام الحكومي الثاني بعد العاصفة (الإثنين 12 – 1- 2015)، وهو نفسه يوم الدوام الأول للمدارس الخاصة، لم يفطن مجلس الوزراء إلى إمكانية وجود جليد على الشوارع في ساعات الصباح بحكم برودة درجة الحرارة، وبحكم استمرار وجود بعض أكوام الثلج على الأرصفة في هذا اليوم، ومن ثم إمكانية وقوع إصابات وحوادث انزلاق للبشر وللمركبات، فقرر بدء الدوام في موعده المعتاد (الثامنة صباحا) وهو ما يعني أن الموظف عليه أن يخرج من منزله في السابعة صباحا.
وكذلك لم تنجح المدارس الخاصة في اختيار التوقيت الدقيق لساعة الحصة الأولى وهي الثامنة والنصف صباحا لأن ذلك يعني أن الطالب عليه أن يخرج من منزله في السابعة والنصف صباحا، لكنها في جميع الأحوال كانت أكثر ذكاء لأنها فكرت في تأجيل ساعة البدء ولو نصف ساعة.
وكان ما كان.. فقد وقعت العديد من الحوادث متفاوتة الخطورة للمواطنين وللمركبات في اليوم المذكور، وبحسب بعض المستشفيات فإن هذا اليوم هو أسوأ يوم من حيث عدد الإصابات ونوعها، والسبب هو الجليد والانزلاق، مع تنويه تلك المستشفيات إلى أن معظم تلك الحوادث قد جاءتهم بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا.
من هنا.. فإني أناشد مجلس الوزراء الموقر بتأجيل ساعة بدء الدوام للمؤسسات الحكومية وللمدارس الخاصة وغير الخاصة حتى التاسعة أو التاسعة والنصف صباحا، تجنبا للضرر الذي يمكن أن يلحق بالطالب وبالموظف وبالمواطن الفلسطيني، وذلك لمدة أسبوع كامل بعد العاصفة (هدى)، وبعد أية عاصفة قادمة.
بذلك.. تكتمل الإدارة الناجحة للعاصفة الثلجية.
وعندها يعلق المواطن والطالب والموظف النياشين على صدور المسؤولين!
فلا أحد منا أو من المسؤولين يحب أن يشاهد أبناء وطنه وأبناءه وهم على العكازات، أو مجبوري الأقدام والأيدي بسبب ساعة أو اثنتين في الصباح!
امسكونا من الزحاليق! ثم علقوا النياشين كيفما شئتم.
أموات أحياء.. وحياة في أرض التعساء
امد / شروق رياض مرتجى
أنا لا أتحدث عن أشخاص صعدت أرواحهم إلى السماء بل أتحدث عن أشخاص فقدوا أرواحهم وهم أحياء .
في بلادي نموت بكل أساليب الموت و الحياة ، فنحن من يحاصرنا الواقع بمعبر تغلقه دولة شقيقة ، ناهيكم عن المعابر الأخرى التى تمنعنا من حلم ليس بكبير ، حلم أصبح خيال ، التجول في شوارع رام الله ، الصلاة في مساجد و كنائس القدس ، إضاءة شمعة في كنيسة المهد ، تناول حلوى نابلس ، التمتع بجمال جبال الجليل ، و من ثم بعد ذلك حصار الأرواح من قبل الأرواح ، هنا لا أتحدث عن أعجوبة بل أتحدث عن أصحاب الحكومات ، فنحن في بلاد يحكمها الخبثاء يسرقها الأغنياء فيموت من أجلها الضعفاء .
في بلادي نموت بعدة أسباب فنحن من قيل عنا " شعب الجبارين " فمثلا نموت برصاص الاحتلال و نموت أيضا مقتولين من رصاص الأصدقاء أصحاب وجهات النظر المختلفة ، و تطورت طرق الموت فأصبحنا نموت في عرض البحار و نموت حرقا بشمعة أضيئت لتنير القليل فتمردت علينا و حرقت الطفل الصغير ، و الأخيرة و بفضل الإعمار الجيد للقطاع أصبحنا نموت غرقا تحت الركام ، أرأيتم إلى أي حد نحن شعب جبار !
و ما زلت حتى الآن لا أعلم ما يخبأه الواقع من طرق أخرى للموت .
في بلادي تدفن الأحلام قبل أن تولد و نعدم بحبل ناعم يميتنا موتا بطيئا قبل أن نحيا .
أنا لا ألعن الحياة و لا أكره بلادي بل ألعن الواقع و ألعن كل مسؤول ساهي عنا ، في بلادي يجلسون على الكرسي ينهبون الأموال ينشغلون بأمور الحياة و بالنهاية يقولون " لكم الله " ..
نموت كل يوم ألاف المرات فالحقوق الأساسية المتعارف عليها بكل العالم غير موجودة لدينا .
فالكهرباء مقطوعة و المياه مخلوطة و الطرق مسدودة و المحروقات منهوبة و سبل الحياة مقتولة و القضايا الأساسية كحق العودة و اللاجئين مرفوعة للسماء و قضية تهويد القدس مأجلة لإشعار آخر .
أرأيتم كم هي الحياة جميلة !
في بلادي نصرخ ونحن بكماء لنخاطب أناس أصماء - لا بأس - فهذه معجزة الأوان .
لا نطالب الشعوب العربية بالتدخل فقد عفى عنها الزمان فهي مشغولة بمسابقات الجمال و عارضات الأزياء ، بل سنطلب من كل شخص فرضه الواقع علينا أن يلتفت لنا قليلا ، فلا بد للبركان أن يثور يوما ما ...
رسالة إلى د. رامي الحمد الله: رئيس الوزراء الفلسطيني
امد / د. رائد أبو داير
أخي رئيس الوزراء:
هل أنت من أحب الناس إلى الله؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، بالرغم من أنني لست خطيباً ولا واعظاَ، ولكن من تتبع بسيط لمسيرة عملكم في الوظيفة الرسمية بصفتكم "موظفاً عند شعبك بمسمى رئيساً للوزراء "وفق القسم أمام الله أولاً وقبل أي بشر كان، لوحظ أن هناك انحرافاً عن مسار القسم، وتحيزاً غير موفقاً لخدمة الأشخاص بعيداً عن خدمة الشعب، وإليك بعض من المشاهدات التي بحاجة إلى مراجعة عاجلة قبل أن تفقد البوصلة:
• وزراء وقيادات الحكومة: وأقصد هنا الوزراء وكبار القوم وبالرغم من إقرارنا بالخطأ التي تم ارتكابه فصائلياً – استجابة لتعميق الوحدة الوطنية –في اختيار بعض الوزراء الذين إما أن جاءوا ترضية للرئيس او ترضية لعزام الأحمد كما تحدثت أنت، أو تطميناً لجهة ما، أو توافقاً مع شخص ما، إلا أن ذلك لا يمنعك من أن تصر على أن تختار فريق عملك من الحريصين على ثوابت شعبهم وليس من المتخذين من المواقع مدخلاً لمنافعهم الخاصة.
• فلسطينيو العالم: هل استوقفك هذا العنوان ولو مرة واحدة.. هل تعلم حقيقة الفجوة بين جالياتنا وسفاراتنا؟ هل تعلم أن الفلسطيني في الخارج يتم إهانته لأسباب كثيرة وأهمها أن سفراءنا مشغولون بأنفسهم وأبنائهم وأعمالهم، أما علمت أن لاجئينا يهانون ويحرمون من العمل من أنظمة عمقنا العربي، ويمكنك أن تدافع عنهم وتجلب لهم الكثير من الحقوق في منافيهم، أما تدرك أن لنا في جالياتنا أوسمة فخر وشموخ وأنتم لا تتواصلون معهم بالرغم من أن موقف جالياتنا أكثر وطنية ألف ألف مرة من سفاراتنا المهترئة، فهل سنجدك تشد رحالك إلى لبنان والأردن ومصر وأروبا وتجلس مع جالياتنا لتشاهد أحوالها، وتعرف حقيقة دور سفراؤنا منها، وتصر على تصحيح مسار قضيتنا في الخارج.
• الضفة وسيطرة الحكومة فيها: لقد أوجعت الحكومة رؤوسنا وصدعتها وهي تتنقل بين وكالات الإعلام شاكية أنها لا تسيطر على غزة، وأنها غير موجودة في غزة، وفي نفس الوقت وكما يقول المقربون منكم أصلاً الحكومة غير موجودة في الضفة، فلا تملك منع اقتحام للاحتلال، أو اغتيال للمقاومين، ولا هي قادرة على منع الاعتقال السياسي الذي وصل ذروته باعتقال المحررين من صفقة شاليط، ولا هي مؤثرة في المشهد السياسي، ووهي عاجزة عن تأمين الموظفين المحسوبين على فتح مهما كانوا سواء أكانوا أعضاء مجلس ثوري أو أمين عام للمجلس التشريعي ، أو مسؤولاً إعلامياً والكثير من القرارات تمر أمام ناظريكم وكأن على رؤوسكم الطير، فكيف تريد السيطرة على غزة وأنت لا تطلب السيطرة إلا من باب رفع العتب.
• القدس وأهلها: إن القدس وأهلها اليوم يدافعون عن شرف وكرامة الأمة كلها، وما وجدنا من الحكومة إلا بيانات خجولة لا تليق حتى بمؤسسة أهلية صغير – مع تقديرنا للمؤسسات -، فلم نجد فصاحة اللسان ولا قوة عبارات التهديد تطال الاحتلال كما تطال أهل غزة، ولا وجدنا خطوات من الحكومة قرارا يضيق على المستوطنين في الضفة والقدس كما يتم مع أهل غزة ، فهل سنجدك تُشمر عن ساعديك بصفتك رئيساً لوزراء الشعب الفلسطيني وتذهب تدافع عن المرابطين، وتنشر جنودك منعا لمداهمة المسجد الأقصى.
• غزة الجرح الغائر برسم الولاء للأشخاص: نحن على قناعة كبيرة أنك لم تشعر أنك رئيساً للوزراء إلا عند زيارتك الخاطفة إلى غزة، وهذا حديث من همسوا بذلك، ولكننا وجدناك أكثر تنكراً لها في كثير من أمورها وأهمها:
• الإعمار: أتيت إلى غزة كي تنقل للعالم قبل مؤتمر الإعمار بالقاهرة أنك موجود على أرض غزة، وهذا منحتك إياه غزة ، وأغمضت عينها عن سماسرة الإعمار في مؤسسات المنظمة مثل صندوق الاستثمار أو بكدار أو القطاع الخاص وكذلك السفارات، وهذا أيضاً ليس ضعفاً في غزة ولكن أملاً أن يبدأ الإعمار، ولكنكم حتى اللحظة لم تفعلوا أي شيء بل ما تم من خطوات يؤكد أن قرار السلطة هو عدم الإعمار إلا بإذلال غزة، وأنتم تعرفون أن أهل غزة يهبوا كل شيء إلا كرامتهم، ولكن ما زال هناك متسع من الوقت من خلال: إنهاء عمل الشؤون المدنية في ملف الإعمار وكل متعلقاته، وتفعيل الوزرات ذات العلاقة، وأن يكون مسؤول ملف الإعمار من غزة، ورفض كل إجراء خطة سيري، والإصرار على أن تدخل مواد الإعمار جملة واحدة.
• الحصار: من أغرب ما نسمع من التجار أن الاحتلال منزعج من قرارات السلطة بمواصلة حصار غزة، وبالرغم من عدم ثقتنا بالاحتلال، إلا أن شواهد ذلك كثيرة فمثلاً بعض الهيئات في السلطة تدقق في الأصناف من حيث الكم والنوع، ناهيك عن مسؤوليتكم عن معاناة أهل غزة فيما يتعلق بمعبر رفح، خاصة بعدما صرح السفير الشوبكي علانية أن السلطة هي التي تطلب استمرار إغلاق المعبر.
• الكهرباء والتمييز بين مواطني غزة والضفة: كم نخجل من أنفسنا أن تكون لنا حكومة يرأسها أكاديمي ورئيس جامعة خرّجت الكثير من قادة المقاومة ان تجتمع لتقرر إعفاء وقود غزة لأيام، بدل من أن تجتمع لوضع خطة للدفاع عن حرماتنا التي تُنتهك في القدس والضفة، وكأن يا سيدي أهل غزة مواطنون درجة عاشرة، اما خجلتم من أنفسكم .. هل يمكنكم العيش لبضع ساعات بدون كهرباء في الضفة، وهل تحصلون مبالغ الكهرباء من كل مخيمات الضفة، وهل تستطيعون قطع الكهرباء عن أهلنا في الضفة.
• رواتب وأموال غزة المنهوبة: تحاول وزارة المالية برام الله أن تضحك علينا، أن ما يدخل من مال إلى خزينة السلطة شهريا هو 7 مليون دولار، ولكن لا يمكن لنا أن نكذب الأرقام، لأن غزة خاصة بعد إغلاق الأنفاق أصبحت وبحسب المتخصصين في التحليل المالي، تدر على خزينة السلطة أكثر من 50 مليون دولار شهرياً، ناهيك عن الأموال التي تدخل باسم غزة من المساعدات والهبات إلى خزينة السلطة، لذا سيدي أود أن أهمس في أذنك أن جزءاً كبيراً من رواتب السلطة ابتداء من الرئيس مروراً بكم وبسفرائنا المغاوير، وصولاً إلى أصغر موظفي السلطة يتم دفعه من أهل غزة، في حين أعميتم أعينكم وصممتم آذانكم عن مدى حاجة موظفي غزة لرواتبهم، ظناَ منكم أن غزة سترفع الراية البيضاء، ولم تعلم سيدي أن موظفي غزة الذين حموكم يوم جئتم إلى غزة سيبقون أوفياء لشعبهم لأنهم يؤمنون أن خزائن السموات والأرض لا تملكونها، ولكن الله مالكها.
• أخيراً سيدي: لا تظن أن رسالتنا هذه استجداء فغزة التي تعاملت مع الاحتلال ومرّغت أنفه في الطين وكسرت هيبته بين الأمم لا تعرف الاستجداء، ولكن نأمل أن تقرأها من باب النصيحة .. لأننا ندرك أنك تعلم أن كل عوائل غزة تدعوا في سجودها وفي كل صلاة على منْ يحاصرها أينما كانوا ومهما كانوا وكيفما كانوا، ونعلم أنك تعرف كيف يشعر المرء عندما يفقد أبناؤه، فكم من أسر فقدت أبناؤها وترملت نساؤها وما زالت معناتها مستمرة وأنت تملك رفع الظلم عنها، لذا إن رسالة غزة تقول لك كن خادماً للناس حتى تكون أحسن الناس إلى ألله، فغزة لا تزال ترمقك بعين المحبة... وإلا فغادر وعد حيث كنت حتى لا تشملك دعوات أهل غزة.
خرابيش رهف (15)
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
الكل في غزة يسأل عن المسئول ,الكل يريد أن يعرف على من يبول ,الكل يغسل يديه من دم رهف فهل يعقل أن تسجل الجريمة ضد مجهول ,الكل جنده منتشرون في الشوارع بجهد بارع وصوت ذائع وعن وقوع المصيبة الكل يذهب الى دكان الحصار والاحتلال والوقوف على الاطلال ليشتري لك الأعذار ويغني لك ألف موال بأنه غير مسئول عما حدث وصار,
الماء والكهرباء والتدفئة المركزية والوجبات الساخنة خدمات متوفرة طوال العام ،فما ذنب الجند المجهولين حينما تخرج رهف في جولة تزلج على الجليد دون أن تخبر طواقم متابعة الطفولة في البلدية والدفاع المدني ووزارة الصحة والاقتصاد الوطني والاسعاف والنجدة ,يبدوا أن رهف ذهب في ساعة متأخرة من الليل والطواقم كانت منهكة وهي تعمل كخلية النحل من أجل هذا المواطن السعيد .
رهف ذهبتي الى حيث الأمان ,ذهبتي الى حيث يتمنى أن يذهب أي أنسان ,لن تجدي في دنياك الجديدة ما تركتيه لنا فلن تجدي الأطفال يموتون جوعا وبردا ولن تجدي كهرباء تأتي كالزائر الغريب الخجول ولن تجدي ماء الشرب والمجاري سيان ,لن تجدي البطالة تنهش بأعضاء مجتمعك الجديد ولن تجدي الظلم له عناوين وأسماء متنوعة .
لقد ذهبتي رهف وعافاك الله من أن تري باقي الغباء الذي نحيا ,رحمك الله من أن تري الوطن الذي ولدلتي وأنت تأملين أن يكون الدفء والحنين ليصبح السكين الذي به تذبحين ,فوزعي دمك على كل المسئولين بدل أكياس المعونة التي كنتي تحتاجين لتعطي جسدك اللين شيء من الدفء الذي تحتاجين .
رهف لا تتركي تلك الصور التي تعرفين عن بقايا الوطن أحتفظ بها لتكون الشاهد والشهود على كل المسئولين حينما تحاكمينهم أمام العادل ,فهناك لن تجدي كل المبررات ولن تنفع كل الحكايات التي يتبجحون فيها عبر الفضائيات ,ولن تخفف من جرمهم كل الشماعات التي عليها يعلقون فشلهم ,حقا أنت وكثير ممن سبقوك الى حيث تقطنين الأن وان تنوعت وسائل سفركم السريع كشفتم زيف كل أدعياء الحرص على الإنسانية والطفولة والوطن والوطنية والدين والقضية .
سلمى وعادل وأحمد ورهف ,أسماء لها من كان ينتظرها من الأحبة والأهل وكان لهم جميعا كغيرهم من أبناء هذا الوطن أحلام وغد ينظرون أليه بروح الأمل والتفاؤل ,زلم يكن هؤلاء جميعا يتخيلون قبل قدومهم الى حيث نحن بأن يصبحوا بعد شهرين حيث عاشت رهف عامين في شهرين فكان نهاية العام 2014 والذي فيه كبر الأمل عند البعض وتخيل بأن البعض من الممكن أن يصحوا عقلاء ويجعلون الوطن والطفولة في سلم الاولوية على مصالحهم الشخصية ولا تهون عليهم الطفولة ليجعلوها مجرد أرقام بلا أحلام مجرد فزاعات لكي يشعروا العالم بوجودهم ولو على جماجم واشلاء وآهات طفولة هذا الوطن ,فهل نحن بحاجة اليوم الى ثورة الحفاظ على الطفولة من عبث العابثين في ظل صمت الكبار.........
ما هذه القذارة؟
الكرامة / عيسى قراقع
ليس الاسرى في سجون الاحتلال فقط من يعانون البرد والصقيع وترتعش مفاصلهم بسبب عدم وجود اغطية كافية عندهم وامعان دولة اسرائيل في تسليط البرد على اجسادهم، وانما ايضاً الموظفون الذين يعملون من اجل الاسرى يعانون البرد والصقيع وتسرب المياه الى مكاتبهم وجنون الرطوبة وانقطاع الكهرباء...
لا تاتوا ايها الناس الى مبنى هيئة شؤون الاسرى الواقع في سطح مرحبا في البيرة، هذا المبنى مهدد بالسقوط، حيطانه مشققة، سقوفه هابطة وتدلف المياه، شبابيكه محطمة، تنتشر فيه الفئران والرطوبة العالية، في شتاء العام الماضي اشتعلت النار فيه بسبب خراب اسلاك الكهرباء، لولا حمايه الله لاشتعل كل شيء، وهذا العام دخلت المياه الى الغرف، توقف العمل، واصبح الوجود في مبنى قديم لا يصلح للحياة الآدمية خطراً على الموظفين.
معالي وزير المالية د. شكري بشارة عندما زار المبنى قال مستغرباً: ما هذه القذارة...، وكل المسؤولين الذين جاءوا اليه لم يتحملوا المكوث فيه ساعة واحدة.
الاسيرة المحررة نادية الخياط استهجنت قائلة: كيف تتحملون كل هذا، غبار وماء وعفن ورطوبة وحيطان مائلة...
اكتب ذلك بعد ان وصلت الى حد الطفر، فمنذ خمس سنوات وانا اناشد واكتب للحكومة ان تشتري مقرا اخر كما اشترت لجميع الوزارات والهيئات، وارسلنا لهم العديد من المباني لاختيار مبنى للشراء، ولكن بقدرة سحرية وعلى مدار سنوات تفشل كل هذه المحاولات...
ان الحكومة تدفع 90 الف دولار سنوي اجرة لمبنى ساقط هندسياً وانسانياً، وكان بامكانها ان توفر ذلك لتشتري مبنى دائم وملك لها، ولكن لا حياة لمن تنادي.
نحن نتحمل وتحملنا، وعملنا في الصقيع وتحت الثلج، واشعلنا دمنا لكي نستمر بالعمل، ولانها قضية اسرى، المغلوبين على امرهم البعيدين في السجون، لا يلزم للعمل من اجلهم مكانا لائقا بالحد الادنى، فاليعم القهر وينتشر هنا وهناك، فالدافئون هناك لا يشعرون بالبردانين هنا، مع كل هذا ليعتبر البعض كلامي هذا لعنة او صرخة او ما يشاء، لم يعد هناك مجال للصمت.
ما هذه القذارة ، قبلناها طويلاً، هل تقبلوها ايها المحصنون في مكاتبكم الدافئة.
خاص- لقاء السيسي ودحلان.. وخسة وندالة «عباس»
شبكة الكوفية / محمد فوزي
لا يكف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن محاولاته لعرقلة سعي كل من يحاول أن يقدم شيئًا يخدم به الوطن والمواطنين، ولا شك في أن هذا الأمر مفهوم؛ لأن «أبو مازن» لا يريد أن يكون هناك من يفوقه شعبية ولا أن تسلط الأضواء على سواه.
ويبدو أن «عباس» قد وصلت غيرته منتهاها حين علم بشأن اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمنافسه الشرس النائب محمد دحلان، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، خاصة وأن «أبو مازن» قد عاد من زيارته الأخيرة مع السيسي بخفي حنين.
وعلى الرغم من أن النائب دحلان رفض الكشف عن تفاصيل لقائه بالرئيس السيسي، رغبة في البعد عن الأضواء؛ وتأكيدًا على أنه لا يفعل ذلك إلا في سبيل الوطن وخدمة أبنائه الذين لا يزالون يتذوقون مرارة الاحتلال والحصار، إلا أن «عباس» ابى واستكبر ورفض أن يمر ذلك الموضوع دون أن يقلل من شأن «أبو فادي» نظرًا لاحقاده الشخصية تجاه هذا الرجل الذى لا يكل ولا يدخر جهدًا لنصرة شعبنا وقضيته.
فبعد اللقاء المثمر الذى عقد بين أبو فادي والرئيس السيسي، أول أمس، والذى تحدثوا خلاله عن عدة قضايا من أهمها قضية معبر رفح، وما يعانيه أهلنا في القطاع الحبيب نتيجة أغلاقه شبه الدائم، خرج علينا «عباس» متسلحًا بـ«الخسه والنداله»، حيث أوعز لزمرته الفاسدة باتخاذ التدابير اللازمة، لنشر الشائعات وتشويه صورة «دحلان» كعادته الرخيصة.
وبالرغم من أن «أبو فادي» طالب الرئيس المصري، خلال اللقاء، بفتح المعبر، وهو ما أستجاب إليه نظرًا للعلاقة الطيبة التى تجمع «دحلان» بالأشقاء المصريين، إلا أن أحد أزلام عباس، وهو نمر حماد المستشار السياسي للرئيس، صرح بأن الرئاسة اتصلت بالاخوة المصريين الذين نفوا أن يكون قد تم لقاء بين الدحلان و الرئيس السيسي».
وبعد مرور ساعات قليلة على تصريحات «حماد»، خرج علينا السفير الفلسطيني في القاهرة جمال الشوبكي، ليعلن أنه تم ابلاغه من الجانب المصري بفتح المعبر لمدة ثلاثة أيام، وهم ما كان تم الاتفاق عليه خلال لقاء السيسي ودحلان.
واليوم خرج علينا رئيس هيئة المعابر الحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة، ليعلن أن الجانب المصري أبلغهم بإجراء فتح معبر رفح غدًا الثلاثاء بسبب اختطاف ضابط مصري أمس في سيناء.
وبعد كل هذة الأقاويل أثبت النائب دحلان أنه الشخص الوحيد الذى يعي جيدًا حجم المعاناة والآلام التى يواجهها شعبنا، حيث قام بإجراء عدة اتصالات بصفته الشخصية بالمسئولين المصريين، الذين أبلغوه أن إرجاء استئناف العمل في المعبر هو أمر طارئ، وعلى الرغم من ذلك أكدوا له المعبر سيفتح قريبًا، كخطوة أولى في سلسلة إجراءات لصالح قطاع غزة.
"قنبلة تركيا" السياسية واعتراف حماس باسرائيل!
امد / حسن عصفور
كان يمكن تجاهل الكلام عن أقوال وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو بخصوص دور بلاده في تمهيد الطريق لتطبيع العلاقة بين حماس ودولة الكيان، واعتباره خبرا، لا أكثر، لو قامت قيادة الحركة بتوضيح تلك التصريحات التي تمثل "قنبلة سياسية، من الطراز النووي..
لكن صمت حماس على ما جاء في أقوال الوزير التركي تكشف كثيرا مما وصلت اليه الحركة الاسلامية في فلسطين، من إنتهازية سياسية - فكرية، نتيجة لحالة حصار لم تكن يوما ضمن حساباتها السياسية، وسكوت الحركة لو أنها لم تكن فعلت ما أعلنه الوزير التركي، بأن حماس وافقت فعليا على الاعتراف بدولة الكيان في سياق "حل الدولتين"، يمثل فضيحة تفوق فضيحة الاعتراف بالاعتراف..
فأن تلتزم حماس الصمت على تصريحات تقول على لسانها ما ليس بها أو منها، فتلك جريمة سياسية لم يسبق لأي طرف أو كيان أو دولة أن فعلته مع أي قوة سياسية فلسطينية، سابقة في الوجود الكفاحي لحركة حماس، بل أن قيادة حماس ما كان لها أن تنام ليلها طويلا وهي مرتاحة البال دون أن تصدر بيانا "عرمرميا" تفضح فيه النوايا الخبيثة وغير الوطنية، بل والمعادية للدين الاسلامي لو أن قائلها غير تركيا، واكيد غير قطر أو اي طرف تمتلك حماس مصلحة معه..
سقوط حماس في مربع الصمت فضيحة كاشفة أن "المبادئ" و"المعايير" لديها ليست حسابا وطنيا خالصا، وأن سياستها تتحكم فيها مصلحتها الفئوية الخاصة، وليس فلسطين الوطن والقضية والشعب، وأن الإنتهازية السياسية والابتزاز بات سمة لحركة لم تترك كلمة الا وقالتها ضد الشهيد الخالد ياسر عرفات بعد توقيع اتفاق أوسلو، رغم المعرفة الكاملة أن موقفها كان مرتبطا بحسابات اقليمية أكثر من أن يكون حسابا وطنيا، كانت تعارض وتفعل كل السبل لاسقاط الاتفاق لترضي قوى معلومة تماما عارضت الاتفاق لحساب الهيمنة والسيرطة على القرار الوطني الفلسطيني..
كان بامكان حماس توضيح موقفها بهدوء وبلا أي اتهامات للوزير التركي ودولته التي كشفت حقيقتها السياسية كاملة، بأنها ليس سوى سمسار سياسي مع أمريكا ودولة الكيان، وأن كل ما تقوم به ليس من أجل عيون فلسطين بقدر ما هو لتحسين مكانتها في سياق التحالف الأميركي الاقليمي، ولعل الوزير التركي كشف جوهر المسألة عندما اشار الى نقد أميركي للاستقبال تركي لمشعل، بأن النقاديين يعلمون ومطلعون على ما تقوم به تركيا من محاولات وجهد لجلب حماس الى الاعتراف باسرائيل..
السمسرة التركية قد لا تكون اكتشافا، لكنها جاءن لتعرية كل أكاذيب الدولة التركية التي تبحث عن استغلال قضية فلسطين لخدمة مصالحها القومية، بل ولفرض الصمت الأميركي الاسرائيلي على نظام اردوغان وفساده السياسي، ودوره الذي بات مكشوفا للعامة قبل الخاصة، في مناهضة النهوض العربي الرافض للمشروع الأميركي التقسيمي الجديد وقاطرته الإخوانية..
فضيحة حماس التي كشفها الحليف الأبرز، مركبة المظهر، تعري طبيعتها ومنهجها الذي لا يرى في أي مسألة سوى كيفية الاستخدام وصولا لمصلحة الفئة، فهي الحركة التي قامت باستغلال حرب الكيان على السلطة واتفاق اوسلو لتكون أداة هدم للمشروع الكياني الأول، رغم أن الخالد ياسر عرفات حاول مرارا ومنذ دخوله أن يجعل منهم "شريكا معارضا"، ضمن حسابات وطنية، والابتعاد عن اللعبة الاقليمية ضد السلطة وقيادتها..
ولو أن قرارهم "مستقل ومن منبت الوطنية الفلسطينية" لكان لحماس مكانة غير التي وصلتها الآن، حركة تبحث موطئ قدم لبعض قياداتها، بأي ثمن سياسي، بل أن قبولها الانقلاب على الشرعية الفلسطينية، مهما قيل فيها وعنها وما وصلت اليه ليس سوى جزءا من الدور التركي – القطري لخدمة المشروع الاسرائيلي، ولا زال قائما حتى تاريخه..
خروج الرئيس محمود عباس عن سياسة الاجماع الوطني وضربه عرض الحائط "التوافق الوطني" لتمرير مشروع يشكل ضربة للمشروع الوطني الفلسطيني، لا يمكن أن يمنح حماس الحق في الانتهازية غير الوطنية، التي قام بتعريتها الوزير التركي في ظل صمت مطلق من حماس، وهو ما يفسر صمت حماس أيضا أياما على مشروع عباس الى مجلس الأمن، رغم كل مخاطره الوطنية والسياسية، وكأن تركيا أمرتها بالصمت لحسابات غير فلسطينية..
أن تدرس حماس فكرة الاعتراف باسرائيل فهذا ليس خيارا حزبيا، وهو مرفوض من اي فصيل فلسطيني، فتلك مسألة تتعلق بـ"الشرعية الفلسطينية" وومثلها وليس أي كان غيره، ولذا أن تقبل حماس في اطار الكيانية الشرعية سياسة تؤدي لاحقا الى الاعتراف شيء، وأن تبحث طريقا خاصا بها لذلك شيء آخر تماما..فما بالنا وأن المسألة لم تعد عرضة للنقاش سوى في اطار قرار الآمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين..
وقبول حماس ما قاله الوزير التركي يكشف تماما أن هدفها من الانقلاب عاد 2007 كان يتجه لشطب منظمة التحرير والاحلال محلها أو أن ترثها وهي على استعداد كامل لتقديم كل ما يطلب منها من أجل ذلك، بما فيه "الاعتراف بدولة اسرائيل"..
سقوط حماس السياسي، ما لم تعلن البراءة من أقوال الوزير التركي، يشكل أحد أخطر المحطات في اللحظة الراهنة على القضية الوطنية، وكأن حماس تلعب لعبة "الاستغماية مع مشروع عباس"، من هو قاطرته حماس أم عباس، وليس الرفض للمشروع بذاته..
حماس وقيادتها كان لها أن تعيد التعامل مع مبادرة السلام العربية كطرف في اطار الحركة الوطنية، بمعنى أن تعلن عدم معارضتها للمبادرة لو وافقت عليها "الشرعية الفلسطينية" وتقدمت بها كحل بديل للمشروع غير الوطني في مجلس الأمن..كان لحماس أن تعيد قراءة المشهد بعد أن بات الاعتراف بدولة الكيان مرتبط بالاعتراف بدولة فلسطين وفق قرار 19/67 لعام 2012..وأي سلوك آخر ليس سوى استمرار في محاولة خلق "البديل" المطلوب أميركيا - اسرائيليا!
حماس أمام اختبار تاريخي، الاعتذار للشعب عن السمسمرة التركية واستغلال مأساة الحركة الجغرافية المالية، أو الخروج من كذبة "الوطنية النقية"..وقبلها عليها أن تعتذر لروح الخالد ياسر عرفات..فورقة التوت سقطت يا حماس!
ملاحظة: أن نتضامن ضد الارهاب لا يمكن أن يستغل لتمرير الانحطاط غير الاخلاقي الذي تقوم به صحيفة كانت في طريق الاندثار لولا فعلة ارهابية أعادتها..إن أعيد نشر الرسوم المسيئة لرسولنا يجب أن يتحرك العرب مسيحيين ومسلمين دفاعا..الصمت عار!
تنويه خاص: يبدو ان السلطان العثماني بدأ بتجريب الابهة غير العادية لقصره الاسطوري في الرئيس عباس..مسكينة فلسطين كل يبحث كيفية استغلالها!