النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 10/03/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 10/03/2015

    في هــــــــــــذا الملف:


    رسائل من «حماس» إلى إسرائيل: هدنة لسنوات.. مقابل فك الحصار
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية
    عيون وآذان (إرهابان توأمان: اسرائيل وداعش)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
    عندما يخطب نتنياهو
    بقلم: د. فهد الفانك عن الرأي الأردنية
    خطاب نتنياهو: إسرائيل معنا.. إيران ضدنا
    بقلم: أمل عبد العزيز الهزاني عن الشرق الأوسط



    رسائل من «حماس» إلى إسرائيل: هدنة لسنوات.. مقابل فك الحصار
    بقلم: حلمي موسى عن السفير اللبنانية



    في إطار محاولاتها لفك الحصار المفروض عليها وعلى قطاع غزة، أرسلت «حماس» عبر أوساط أوروبية رسائل إلى إسرائيل تعرض عليها هدنة لعدة سنوات مقابل فك الحصار.
    ومن الجائز أن هذه الرسائل تمت عبر الأوروبيين، بسبب القطيعة مع القاهرة التي رعت اتفاق وقف النار بعد حرب العام الماضي، وكان يفترض أن تدير مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول سبل فك الحصار عن غزة.
    وليس مستبعداً أن تكون هذه الرسائل مؤخراً بين أسباب تحريك مواقف فلسطينية وعربية وإسرائيلية تجاه قطاع غزة، الذي يخشى كثيرون من انفجار الوضع فيه.
    وقد كشف موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي عن أمر إرسال وثائق بهذا المعنى مؤخراً، وعرض صوراً لهذه الوثائق، باللغتين العربية والإنكليزية. ويبدو من الوثائق أن «حماس» معنية بوقف نار طويل يستمر لسنوات مقابل فك الحصار المفروض على القطاع.
    وأشار الموقع إلى أن اتصالات جرت بهذا الشأن بين مسؤولين كبار في حركة «حماس» وبين ديبلوماسيين غربيين، تم خلالها التوصل إلى تفاهمات بشأن طابع التهدئة. وأوضح أن مصدراً سياسياً إسرائيلياً أكد أن اقتراحات بهذا الشأن نُقلت إلى إسرائيل، وأن هذه مبادرة من «حماس» نتيجة الظروف الصعبة في القطاع.
    وأوضح موقع «والا» أن بين الديبلوماسيين الغربيين، الذين ذكرت أسماؤهم في هذا السياق، المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط روبرت سيري، والقنصل السويسري بول غارنيي، الذي أصبح شخصية مركزية في الاتصالات مع «حماس». وقد زار غارنيي غزة قبل حوالي شهر، والتقى عدداً من قادة «حماس»، بينهم موسى أبو مرزوق وباسم نعيم وغازي حمد وآخرين. وهذه ليست الزيارة الأولى لغارنيي لغزة في الشهور الأخيرة.
    وخلال المحادثات نفسها أوضح قادة «حماس» لغارنيي استعدادهم لوقف نار لمدة خمس سنوات على الأقل (وفق جهات مختلفة عُرض اقتراح بوقف نار لمدة 15 سنة)، والذي في إطاره تتوقف فيها كل الأعمال العسكرية «فوق الأرض وتحتها»، من جانب «حماس» وإسرائيل. وفي المقابل يُزال الحصار عن القطاع، بما في ذلك القيود المفروضة على التصدير، وتسمح إسرائيل بإنشاء الميناء البحري والمطار. وعرض غارنيي هذه التفاهمات أمام مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ممن يقيمون صلات مع إسرائيل.
    وفي حوارات مع ديبلوماسيين آخرين، تم تسجيل تفاهمات مختلفة تشكل أساساً لاتفاق التهدئة أو وقف النار. وحسب إحدى مسودات الاتفاق المحتمل، والتي وصلت إلى موقع «والا»، فإن كل أشكال المواجهة العسكرية بين إسرائيل والفلسطينيين ستتوقف، وتتعهد إسرائيل بإزالة الحصار عن غزة، وبفتح كل المعابر حول القطاع والسماح بإدخال كل البضائع والمواد الضرورية إلى غزة. كذلك تسمح إسرائيل بحرية التصدير والاستيراد من غزة وإليها، وتسمح بإنشاء الميناء البحري والمطار. وتضيف المسودة أن التهدئة يمكنها أن تستمر ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، تبدأ من التوقيع على الاتفاق، لكن الطرفين يقرران لاحقاً مدة سريانه.
    وحسب «والا» أكد مصدر رفيع المستوى في «حماس» عقد سلسلة من اللقاءات مع شخصيات مختلفة، ديبلوماسيين ورجال أعمال، مع مسؤولين في الحركة بشأن التهدئة طويلة الأجل. كما أنه أكد أن حماس «لن تعترض» على ذلك إذا أزيل الحصار. وأشار إلى أن تنظيمه يدرك أن أمراً من هذا القبيل لن يحدث قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بعد أسبوع.
    وكشف موقع «والا» أيضاً أنه بعد أيام من زيارة غارنيي الأخيرة إلى القطاع، سلمت «حماس» الى مبعوث «الرباعية الدولية» طوني بلير، وثيقة باللغة الإنكليزية عرضت فيها موقفاً معتدلاً. وخلال زيارة بلير الأخيرة للقطاع منتصف شباط الماضي، التقى مع رجال أعمال غزيين سلموه الوثيقة باسم «حماس».
    وحسب الوثيقة، فإن «حماس» لن تعارض قيام دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس، مع الحفاظ على حق العودة (أي عدم إعلان نهاية الصراع والمطالب، ومن دون تجسيد حق العودة). وكذلك فإنها معنية بالحفاظ على الهدوء، وإتمام مسألة إنشاء الميناء والمطار عبر محادثات غير مباشرة. وتشدد الوثيقة، فضلا عن ذلك، على أن حماس ملتزمة بوثيقة المصالحة الفلسطينية واتفاقات المصالحة الأخرى. وتشير الوثيقة إلى أن الحركة معنية بعلاقات جيدة مع الأسرة الدولية، وترغب في التباحث معها في كل المسائل، التي تساعد في الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين. وتطالب حماس بإزالة الحصار وفتح كل المعابر وتسريع إعادة إعمار القطاع.
    وتقول مصادر فلسطينية إن بلير سلم الوثيقة إلى ديبلوماسي أميركي رفيع المستوى، فيما قال مسؤول في حماس، لموقع «والا»، إن إسرائيل لم تردّ بعد على هذه الأفكار.


    عيون وآذان (إرهابان توأمان: اسرائيل وداعش)
    بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    ثمة إرهابان توأمان في الشرق الأوسط، إرهاب حكومة إسرائيل وإرهاب «داعش»، وكل منهما ينافس الآخر في البربرية، فواحد يقتل 517 طفلاً في عشرة أيام، والآخر يقتل أبناء الأقليات مع المسلمين ويأخذ بنات صغاراً سبايا أو يرغمهن على الزواج بإرهابيين، ويدمّر آثار بلاد انطلقت الحضارة البشرية منها.
    مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، وبَّخ الإدارة الأميركية من داخل الكونغرس لأنها تقدِّم خطر «الدولة الإسلامية» المزعوم على التهديد الإيراني.
    نتانياهو مجبول بالكذب وخطابه مثله، فالإدارة الأميركية لا تقدّم خطر «داعش» على أي شيء آخر، وإنما هي شنت غارات جوية في ما أسميه «منع العتب» من دول عربية يُقال أنها «حليفة». الخطر الإيراني غير موجود اليوم إطلاقاً، لأن إيران لا تملك قنبلة نووية، وإنما تملك إسرائيل ترسانة منها. وإيران تحتلّ جزراً للإمارات العربية المتحدة يجب أن تتركها، إلا أنها لا تحتل بلداً بكامله وتقتل أهله يوماً بعد يوم. إسرائيل ليست دولة، إنما مستوطنة في أرض فلسطين.
    نتانياهو ما كان احتلّ ودمّر وقتل لولا تواطؤ الكونغرس الأميركي معه وعصابة الحرب والشر في الميديا الأميركية، التي شاركت في الترويج لأدلة مزوَّرة بالكامل، فكان قتل مليون عربي ومسلم في حروب جورج بوش الابن الأحمق، أو العاق بلغة التوراة.
    أحد أحقر رموز المحافظين الجدد وليام كريستول، كتب في مطبوعته الليكودية «ويكلي ستاندارد»، أن نتانياهو «تكلّم عن إسرائيل والولايات المتحدة».
    الأميركيون أشرف من أن يمثّلهم نتانياهو. هو تكلم نيابة عن اليمين الإسرائيلي الإرهابي من أحزاب فاشيستية ومستوطنين. هناك ألوف في المقابل من طلاب السلام اليهود والإسرائيليين، يمكن الفلسطينيين أن يعقدوا سلاماً معهم غداً. أما ليكود أميركا من نوع كريستول وبوش الابن ونائبه ديك تشــيني ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد وأعضاء العصابة في تلك الإدارة الإرهابية، فالعدالة لا تقوم أو تستقيم إلا إذا حوكموا جميعاً أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.
    أكتب هذه السطور بعد أن أثارني مقال في «نيويورك تايمز»، كتبته الآنسة كاثرين بنهولد، عنوانه «الغضب نفسه، الأيديولوجية مختلفة: الإسلام الراديكالي والنازيون الجدد».
    لو كتبت مقالاً عن الموضوع، لكان عنوانه «الكذب المشترك، الحلف غير المعلن: النازيون الجدد في إسرائيل وإرهابيو داعش».
    «داعش» إرهاب ضد الإسلام والمسلمين قبل أي طرف آخر، والإرهابيون من هذا التنظيم المجرم بدأوا بقتل الأبرياء من شمال العراق إلى شمال شرقي سورية، ثم سبوا البنات، وأحرقوا البشر، وهم الآن يدمرون آثاراً تاريخية، فلا أذكر شيئاً مثلهم سوى قتل حكومة إسرائيل الأطفال وغزو التتر، ولا أجد فرقاً بين هولاكو والبغدادي ونتانياهو.
    الكل سمع عن قتل الإرهابيين من «داعش» يابانياً أو اثنين، وأميركياً أو مواطناً غربياً آخر. إلا أن الحقيقة الطاغية في الإرهاب المستمر، أن الغالبية العظمى من ضحايا «داعش» كانت من المسلمين وغيرهم من أهل المنطقة.
    في مقابل كل الإرهابيين الآخرين من إسرائيل إلى الميديا الأميركية، أختار من كلمات الصديق الأمير زيد بن رعد الحسين، المسؤول عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فهو دان القتل والتعذيب وقطع الرؤوس وإبادة الجنس ضد الأقليات في سورية والعراق وليبيا، ودعا المسلمين إلى الدفاع عن دينهم.
    هي كلمات صادقة في وجه جبل الكذب من توأمي الإرهاب: إسرائيل و «داعش». لكنّ الحقيقة ستنتصر.

    عندما يخطب نتنياهو
    بقلم: د. فهد الفانك عن الرأي الأردنية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    من وجهة نظر إعلامية بحتة يمكن القول بأن خطاب نتنياهو أمام الكونجرس الأميركي كان قوياً ومؤثراً ، وقد حياه نواب وشيوخ أميركا وقوفاً عدة مرات ، لدرجة أنني لم استبعد أن يحملوه على الأكتاف ويذهبوا به إلى البيت الأبيض ليفرض نفسه على الرئيس الأميركي أوباما.
    خطاب كهذا لا يكتبه نتنياهو ، بل شركات متخصصة في العلاقات العامة ، بعد أن يضع أمامها النقاط التي يريد التحدث بها ، ومع ذلك فقد أجاد في إلقاء الخطاب فكان ممثلاً رائعاً يستحق إعجاب زوجته التي كانت تحضر الخطاب!.
    نتنياهو ركز خطابه على موضوع واحد هو مشـروع إيران النووي ، وهدفه إحباط الاتفاق الوشيك بين أميركا وإيران الذي يخشى نتنياهو أن يأتي على حساب أمن إسرائيل الوجودي.
    نقطة الضعف هنا أن إسرائيل دولة نووية تنكر على غيرها حق امتلاك هذا السلاح ، وتريد من أميركا ليس فقط وقف العمل في المشروع النووي وتجميده عند المستوى الراهن – كما يستهدف الاتفاق الوشيك–بل تدمير كل تجهيزات المشروع بالقوة.
    يقول نتنياهو أن عدم حصول اتفاق مع إيران أفضل من الحصول على اتفاق سيء ، أي أنه يفضل عدم الاتفاق. وفي غياب خيار الحرب ، يكون نتنياهو قد قبل باستمرار الوضع الراهن ، مع أن معناه استمرار التقدم في المشروع الإيراني بالسرعة الممكنة بالرغم من العقوبات الاقتصادية.
    المستمع للخطاب يعرف ما يرفضه نتنياهو ولكنه لا يعرف ما هو البديل الذي يطرحه غير إبقاء الوضع على حاله.
    الناطق بلسان البيت الأبيض لم يتأخر في صب الماء البارد على الخطاب الساخن ، بكلمات قليلة وحادة: (لا جديد في الخطاب ، كله عبارات عنترية ، ولا بدائل عملية).
    نتنياهو نصّب نفسه مدافعاً عن أربع عواصم عربية سيطرت عليها إيران ، ويخشى أن تسيطر على المزيد. ولم يتكلم باسم إسرائيل وحدها بل باسم يهود العالم مما أزعج يهود أميركا وأحرجهم.
    العلاقـة الإسرائيلية الأميركية علاقة بنيوية فوق السياسة والخطابات ، ومع ذلك فإن خطاب نتنياهو ومحاولته لي ذراع الرئيس الأميركي وإهانته دقت اسفيناً في هذه العلاقة التي لن تظل كما هي بعد اليوم.

    خطاب نتنياهو: إسرائيل معنا.. إيران ضدنا
    بقلم: أمل عبد العزيز الهزاني عن الشرق الأوسط

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    خمسا وعشرين مرة وقف غالبية أعضاء الكونغرس الأميركي يصفقون تأييدا لخطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول إيران وملفها النووي. خمس وعشرون مرة، عدد يقارب ما يحظى به بشار الأسد في خطاباته التي لم نعد نسمعها. الفرق بين التصفيق في الحالتين أن أعضاء الكونغرس يملكون الإرادة المستقلة في الوقوف والتصفيق والإيماء بالإيجاب، ليست استجابة مدفوعة الثمن أو تحت التهديد، كما هو حال جمهور الأسد.
    وهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يخطب فيها مسؤول إسرائيلي خطابا عالميا يناشد فيه السلم الكوني والمصلحة الجماعية، حتى في خطابات الجمعية العمومية للأمم المتحدة كانت جل الرسائل الإسرائيلية للعالم تركز على المساحة الضيقة؛ الشأن الإسرائيلي - الفلسطيني، وفي أحسن الأحوال التنديد بالإرهاب العالمي، مثل التنظير الذي تردده كل دول العالم، بما فيها إيران وكوريا الشمالية.
    من رداءة الحال العربي أن أصبح حتى الإسرائيليون، أعداؤنا التاريخيون، يشفقون على العرب ويخرجون في المحافل الدولية للذود عنهم والتذكير بحقوقهم. ولكن كما يقال بأن لا عداوة دائمة، فإن الواقع بعد الخطاب يقول إنه لا عداوة كاملة، فقد تشتبك المصالح وتفرض نفسها رغم الاختلاف الجذري والتباعد في الأهداف.
    ما تردد حول أن كلمة نتنياهو هدفها تحسين صورته من أجل الانتخابات المقبلة بعد أيام ليس دقيقا لسببين؛ الأول أن الخطاب أذيع في الإعلام الإسرائيلي متأخرا خمس دقائق للتأكد من خلوه من أي دعاية انتخابية، والسبب الثاني أن استطلاعات الرأي لم تظهر أي تقدم لنتنياهو بعد الخطاب.
    أهم ما قيل في الخطاب البليغ أن رفع العقوبات عن إيران لا بد أن يكون مشروطا بثلاثة: وقف عدوانيتها ضد جيرانها، وقف تمويل ودعم الإرهاب حول العالم، ووقف التهديد بتدمير إسرائيل. شعر غالبية الشارع العربي، وحتى المسؤولون العرب، بحرج كبير بعد هذا الخطاب، إسرائيل الأقل تضررا من إيران، هذا مع فرض أنها متضررة حقا، اعتلى رئيس حكومتها، ضد رغبة رئيس الولايات المتحدة، أكثر المنابر العالمية وجاهة ليحذره من ضرب مصالح حلفائه في المنطقة من أجل اتفاق قد يوفر بنهاية المطاف فرصة كبيرة لحصول إيران على صواريخ نووية.
    اختلف معنا الإسرائيليون فيما يخص القضية الفلسطينية، واتفقوا في تجريمهم للمواقف الإيرانية في المنطقة، فهل من الحرج الاعتراف بوجود نقطة اتفاق مع العدو الإسرائيلي؟ المسألة نفسية، الحاجز النفسي بيننا وبين إسرائيل يأبى علينا الإقرار بوجود مصلحة مشتركة، ولكن الواقع أن هذه المصلحة موجودة، وكان نتنياهو مبادرا بالقفز فوق هذا الحاجز، والظهور بمظهر رجل السلام العالمي الذي يتجاوز الخلافات من أجل المصلحة الكبرى. ما قاله نتنياهو نقوله كل يوم في الغرف المغلقة، ونقوله أحيانا باقتضاب في الإعلام العربي، ولكنه لم يكن يوما بهذا الوضوح والجرأة كما رأيناه في القاعة الزرقاء للكونغرس، قاعة صناعة القرار العالمي.
    الواضح أن هناك ثلاثة أعداء لنا في منطقة الشرق الأوسط؛ إيران وميليشياتها، العنف الإسلامي، وإسرائيل، وهذا الترتيب وفقا لدرجة الخطورة ومداها الزمني.
    رغم أن نتنياهو الذي يطالب بالسلم العالمي من خلال الوقوف ضد إيران، قد فشل في تحقيق السلام في محيطه الضيق، بل ونجح في تدمير غزة والتضييق على الضفة، لكن حتى مع القوة الإسرائيلية العسكرية، فإسرائيل لم تلوِ ذراع جيرانها، بل ظلت معركتها داخلية مع خصمها الفلسطيني، وظل الخطر الإسرائيلي على مجمل الشرق الأوسط محدودا بالمقارنة بالتمدد الإيراني الذي أحدث هذه الفرقة العظيمة بين المجتمعات بأن عزز الطائفية، وشق الصف، وأوغر الصدور، وأشاع الكراهية، حتى أصبحت المنطقة الأولى في استهلاك السلاح دوليا. أما التطرف الإسلامي فهو قضية دولية، كل العالم يرفضه ويندد به، بمؤسساته الرسمية والشعبية، وهذا ما يجعل المعركة ضده أكثر سهولة وأقرب للنهاية.
    إيران هي الخطر المحقق والوشيك والبعيد، هي التي تحكم قبضتها على أربع عواصم عربية، كما قال نتنياهو، وتريد أن تقنع أميركا بأن قتالها ضد التطرف السني في العراق وسوريا سيؤمن مصالح الغرب وحلفائهم، ومقابل هذه الصورة المحسنة عنها فهي تستحق الثقة فيما يخص الملف النووي. واشنطن بالمقابل تريد أن تقنع جيران إيران بأنه لا خوف عليكم من نووي إيراني حتى لو وجد، وأن أميركا ستوفر الحماية لكم كما توفرها لكوريا الجنوبية واليابان من نووي كوريا الشمالية. علينا أن نذكر أوباما وإدارته بأن السلاح النووي الذي تملكه كوريا الشمالية يشابه ما تملكه إسرائيل، أي أنه لم يخلق طموحا يتجاوز حدود الدولة في الاستيلاء على الأرض أو الأفكار، كما تفعل إيران التي لم تصل للسلاح النووي بعد..!
    إيران أخيرا تردد أسطوانة الإمبراطورية الفارسية التي اتخذت بغداد عاصمة لها، والحقيقة أن هذا الإعلان جاء متأخرا 12 عاما، كان يفترض أن يكون منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003. الذي تعزز بالإبقاء على نوري المالكي في الحكم ثماني سنوات لاحقة، كرس فيها للطائفية ومكّن للحرس الثوري الإيراني من احتلال العراق عسكريا وأمنيا، ومهد لظهور التطرف السني من «القاعدة» وحتى فرْخَيْها؛ «داعش»، وجبهة النصرة.
    مصطلح الهلال الشيعي الذي ذكره الملك عبد الله الحسين بعد غزو العراق، وأحدث ضجة في الشارع العربي هو واقع مر، ولكنه يكتسب مرارة أكبر بتمدده، بعد أن انضمت صنعاء لبغداد ودمشق وبيروت وغزة، والخشية أن لا يظل الهلال هلالا، فهو كما يظهر يتمحوق، بهدف أن يكون بدرا. ومما لا شك فيه أن لولا وجود السعودية كحائط صد، لكانت الإمبراطورية الفارسية شملت عموم البلدان العربية، بمباركة أميركية وأوروبية لا يعنيها إن كان الحاكم يرتدي عمامة أو عقالا أو ربطة عنق، طالما أنه يتحكم بآيديولوجية الشارع، ويراعي المصالح الغربية.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 19/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 10:58 AM
  2. اقلام واراء عربي 12/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 10:42 AM
  3. اقلام واراء عربي 11/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-04, 10:41 AM
  4. اقلام واراء عربي 10/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 12:24 PM
  5. اقلام واراء عربي 01/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:29 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •