النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء عربي 11/02/2015

  1. #1

    اقلام واراء عربي 11/02/2015

    في هــــــــــــذا الملف:

    من منع الحليب واللبن إلى حل "السلطة"
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردني
    وَهم السلام بعد 1967
    بقلم: مراد وهبة عن المصري اليوم
    نتنياهو في الكونغرس.. غطرسة، جهل، وتجاهل
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد
    باختصار .. صراع أوباما نتنياهو
    بقلم: زهير ماجد عن الوطن العمانية
    سيناريوهات الانتخابات “الإسرائيلية”
    بقلم: ناجي صادق شراب عن الخليج الاماراتية
    من منع الحليب واللبن إلى حل "السلطة"
    بقلم: أحمد جميل عزم عن الغد الأردني

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]




    بدءا من صباح اليوم الأربعاء، من المقرر أن يكون قد بدأ الحظر في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على شاحنات بضائع ست شركات إسرائيلية كبرى خصوصاً، في مجال الأغذية والأطعمة والعصائر. ومن المقرر أن يُسمح للتجّار بالتخلّص وتصريف البضائع الموجودة لديهم خلال أسبوعين. وستكون الجدّية والقدرة على تنفيذ القرار، علامة فارقة؛ قد تعني فعلا أنّ مرحلة جديدة سياسياً تبدأ.
    بموجب هذا القرار الفلسطيني، يكون هناك قرار بالرد على عدم الالتزام الإسرائيلي باتفاقيات أوسلو وباريس الاقتصادية؛ بدءاً من عدم احترام حصانة المناطق (أ)، وعدم السماح بالتواجد الفلسطيني على المعابر الحدودية، وعدم تسليم الفلسطينيين نصيبهم من عائدات الضرائب (تشكل نحو 70 % من إيرادات "السلطة")، والكثير من الاتفاقيات الأخرى؛ وذلك من خلال خطوات فلسطينية مضادة تقوم على التحلل من الاتفاقيات أيضاً، بعد سنوات من الالتزام الفلسطيني رغم الخروقات الإسرائيلية.
    أُعلن القرار من قبل اللجنة الوطنية العليا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية، وتحديدا من رئيسها، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول. وهو ما يثير أسئلة حول طبيعة العملية التي جرت وصولا إلى هذا القرار، وما هي إجراءات المتابعة ذات الصلة.
    فالقرار كما يتبادر للذهن، يعني أموراً منها أنّ الأجهزة الأمنية الفلسطينية ستتابع تطبيقه في مناطق تواجدها وسيطرتها. ولكن يبقى السؤال عن المناطق التي لا تتواجد فيها، وهي نحو 80 % من الضفة الغربية. وبالتالي، تصبح الإجابة المنطقية أنّ كوادر الفصائل والناشطين الميدانيين هم من سيتولى المهمة. وهذا بحد ذاته "انقلاب"، إذا تحقق، في توزيع الأدوار وطبيعة تعريف مهام المرحلة، ومقدمة للكثير من التغيّرات. فمثلا تطبيق هذا القرار وغيره قد يعني مواجهة مباشرة مع الإسرائيليين وجيشهم.
    حتى الآن، كانت الجهات الرسمية الفلسطينية ترفض حتى التأييد الرسمي لمقاطعة السلع الإسرائيلية على الصعيد الدولي، باعتبار ذلك خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. ومن البدهي أن تختفي هذه المعارضة، وأن تزداد قوة الحجة الداعية إلى مقاطعة السلع الإسرائيلية عالميا.
    تصل قيمة الواردات الفلسطينية من السوق الإسرائيلية إلى نحو أربعة مليارات دولار (في العام 2011 فاقت 4.2 مليار دولار)، وثلث هذه الواردات هي من الوقود ومشتقاته الذي يستورد بنسبة تصل لنحو 98.5 % من الإسرائيليين (الباقي من الأردن) ويصعب الاستغناء عنه. لكن واردات "السلطة" من الأغذية والحيوانات الحية (من الإسرائيليين وغيرهم) تشكل أيضاً نحو ثلث الواردات، ما يعكس أهمية هذا القطاع.
    هناك أهمية اقتصادية مباشرة للمقاطعة إن فُعّلت، قد لا تكون إيذاء الاقتصاد الاسرائيلي بقدر ما هي خدمة الاقتصاد الفلسطيني، وتأمين فرص عمل ودخل جديدة، والانفصال تدريجيا عن الإسرائيليين. ولعلها مصادفة، ولكنها مصادفة ذات دلالة، أن يتحدث أمس الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات جديدة على المستوطنات اذا لم تتجدد المفاوضات بعد الانتخابات الإسرائيلية. وبالتالي، فإنّ تفعيل المقاطعة الفلسطينية يقوي كثيراً فكرة المقاطعة الدولية.
    على أنّ ما هو أهم من البعد الاقتصادي هو الأبعاد السياسية والميدانية. فإذا قرر الإسرائيليون تصعيد الموقف بمحاولة منع المقاطعة بالقوة، كمنع واعتقال من يريد منع البضائع الإسرائيلية، أو فرض المزيد من العقوبات على الفلسطينيين، فهذا يعني المزيد من التوتر، ويعني تشكيلات جديدة في العمل الميداني الفلسطيني لصالح العودة للمواجهات.
    عمليّا، فإن خطوات المقاطعة المعلنة إذا ثبتت وجرى تفعيلها بقوة الأجهزة الأمنية والناشطين الميدانيين في المقاومة الشعبية، ستعتبر تغييرا لقواعد اللعبة وللعلاقات بين "السلطة" والجانب الإسرائيلي، قد تقود إلى تغيير تدريجي في المواقف والعلاقات، وقد تقود إلى تصعيد يصل مرتبة حل السلطة الفلسطينية بموجب قرارات إسرائيلية، لممارسة المزيد من الضغط و"الخنق" لها، ربما حتى انهيارها.
    إذا كانت استراتيجية الموقف الفلسطيني الحالي القائمة على التدويل غير كافية حقا لتغيير موازين القوى وتغيير المشهد كليا، فإن تغييرات من نوع المقاطعة التجارية القسرية، وتصاعد حركة المقاطعة عالميا، تعني عمليا تآزر عملية التدويل مع المقاومة الشعبية. وإذا ما حدث هذا التآزر، فإنّ هناك احتمالا كبيرا بأن تنشأ حالة من الوحدة الوطنية، خصوصا ميدانيا، وبالتالي تتكامل عناصر استراتيجية جديدة: التدويل، والمقاومة الشعبية، والوحدة الوطنية.

    وَهم السلام بعد 1967
    بقلم: مراد وهبة عن المصري اليوم

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]





    إثر تدمير القوات الجوية صباح 5 يونيو 1967 زال شعور الإسرائيليين بالخوف المرعب من القوات المسلحة العربية، وارتأوا أن السلام قادم. فهل بالفعل كان قادماً؟
    لقد ارتأت الحكومة الإسرائيلية أن ثمة وضعاً جديداً فى الشرق الأوسط تقع فيه منطقة الشرق الأوسط تحت سيطرة إسرائيل، والتى يشير إليها اليهود بإرتزإزرائيل، ويسميها العرب فلسطين. وفى 27 يونيو 1967 ضمت حكومة إسرائيل القدس الشرقية العربية التى كانت تحت السيطرة الأردنية منذ عام 1948.
    وهكذا تم توحيد المدينة المقدسة باعتبارها «العاصمة الدائمة لدولة إسرائيل». وبعد ذلك أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلى ليفى إشكول تصريحاً رسمياً للإعلام جاء فيه «إن يدنا ممدودة للسلام لكل مَنْ هو مستعد للسلام». وجاء رد العالم العربى كله رفضاً تاماً لقرار الحكومة الإسرائيلية ولتصريح إشكول. وعندئذ تحولت الحمية الإسرائيلية للسلام إلى وعى بأن السلام بعيد للغاية. وأسوأ من ذلك وعيهم بأن ثمة حرباً أخرى قادمة خاصة عندما أعلنت قمة الخرطوم فى أول سبتمبر من عام 1967 تمسك العرب بلاآت ثلاث: لا سلام مع إسرائيل. لا اعتراف بإسرائيل. لا مفاوضات مع إسرائيل.
    وبعد ذلك بدأت حرب الاستنزاف من قِبل فدائيين فلسطينيين، ومعها تحرر الفلسطينيون من وَهم الأيديولوجيا القومية الناصرية، وأصبحوا على وعى بالقومية الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات، لدرجة أن أعضاء الحزب الشيوعى بقيادة جورج حبش وأعضاء الحزب القومى العربى قد أصبحوا على وعى بضرورة إعادة النظر فى شعار القومية العربية. وفى هذه اللحظة تولى ياسر عرفات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
    وفى مقابل هذا الوعى الفلسطينى أصبح لدى إسرائيل الوعى بضرورة التمسك بالأراضى التى احتلتها، وفى مقابل هذا الوعى وذاك أصدر مجلس الأمن القرار رقم 242 فى 22 نوفمبر 1967 الذى ينص على عدم الاعتراف باكتساب الأرض بالحرب، وعلى انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضى التى احتلتها فى المعركة الأخيرة. وطالب فى الوقت نفسه بإنهاء كل التصريحات المنطوية على العداء مع احترام وإقرار سيادة كل دولة فى المنطقة ووحدتها الإقليمية، واستقلالها السياسى، وحقها فى العيش بسلام داخل حدود معترف بها وآمنة دون تهديدات أو أعمال عنف.
    أما إسرائيل فقد ارتأت أنه فى إطار امتناع الدول العربية عن وقف حالة الحرب وعقد اتفاقية سلام معها فإن النتيجة الحتمية لقرار 242 هى السماح لإسرائيل بالبقاء فى الأراضى المحتلة. والرأى عند موردخاى بار- أون أن هذا التصلب الذى أبدته إسرائيل هو نتيجة حتمية للعناد العربى وغياب الضغط الدولى.
    والمفارقة هنا أن موشى ديان الذى كان وزيراً للدفاع فى حينها كان ضد ذلك التصلب الإسرائيلى. وسبب ذلك مردود إلى أنه قد نشأ فى مزرعة لفلاحين عرب وبدو، ولهذا كان يجيد اللغة العربية التى أفضت به إلى فهم تفكير العرب ومن ثم إلى التعاطف مع أزمتهم. فماذا قال؟
    «أنتظر مكالمة هاتفية من الملك حسين لمناقشة وسائل السلام إلا أن الهاتف لم يرن». وبعد ذلك عاد وهم السلام مرة أخرى مع احتمال حرب قادمة مقدمتها زوارق مصرية تحمل قذائف سوفييتية أغرقت إيلات، وفى المقابل دمرت إسرائيل معامل البترول بالسويس، ومن ثم أخليت المدينة وأصبحت منطقة حربية تمهيداً لشن حرب استنزاف يعقبها استئناف الحرب بالرغم من نصيحة السوفييت لعبد الناصر بأن يفعل ما يتناقض مع رؤيته. فماذا كانت رؤيته؟

    نتنياهو في الكونغرس.. غطرسة، جهل، وتجاهل
    بقلم: كلوفيس مقصود عن العربي الجديد

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]





    أثارت الدعوة التي قدمها زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأميركي، جون باينر، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للتحدث أمام الكونغرس حول "التهديد الإيراني" في 3 مارس/آذار المقبل، زوبعة من الانتقادات، لم تقتصر على الولايات المتحدة، بل طالت الداخل الإسرائيلي أيضاً. فقد شكلت هذه الدعوة خرقاً للبرتوكول، كونها جاءت من دون علم الرئيس الأميركي، وهو الجهة المخولة بدعوة قادة الدول الأجنبية وزعمائها. ومن نافل القول أن هذه الدعوة أثارت استفزاز البيت الأبيض الذي أكد أن الرئيس أوباما لن يستقبل نتنياهو، معللاً ذلك باقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وعدم رغبة الإدارة في الظهور وكأنها تدعم طرفاً على آخر.
    كذلك عبّر الديمقراطيون عن استيائهم من الزيارة، واعتبروا أنها تنتقص من مقام الرئاسة الأميركية. كما أكد أعضاء في الكونغرس ديمقراطيون أنهم سيقاطعون الجلسة التي سيتحدث فيها نتنياهو، وفي مقدمتهم نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب التي قالت بشيء من السخرية إنها سوف تتابع الكلمة على التلفزيون. وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، أنه لن يترأس الجلسة في مجلس الشيوخ، كما جرت العادة عند حضور رئيس دولة أجنبية، لأنه سيكون خارج البلاد.
    وعلى صعيد الحزب الجمهوري، لاقت الدعوة تأييداً محدوداً، اقتصر على الساسة في الكونغرس الذين يسعون إلى تحجيم أوباما. لكن الملفت كان موقف المحللين السياسيين اليمينيين الذين نددوا بزيارة نتنياهو، واعتبروا أنها تمثل تهديداً للعلاقات الأميركية الإسرائيلية. وفي هذا الإطار، وصف كريس والاس، وهو أحد المحللين على قناة فوكس الأميركية اليمينية، قرار نتنياهو بالعمل "الشرير".
    وقد دفع هذا التخوف من أن تؤثر الزيارة سلباً على العلاقات الأميركية الإسرائيلية، أيضاً، يهوداً أميركيين، إلى مطالبة نتنياهو بإلغاء الزيارة. ولعل أبرز تلك الأصوات أبراهام فوكسمان، مدير رابطة مناهضة التشهير اليهودية النافذة، والذي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم استفزاز إدارة أوباما. وشن الكاتب في صحيفة واشنطن بوست، ريتشارد كوهن، حملة لاذعة على نتنياهو، وقال إن الزيارة تعبّر عن ازدراء الرئيس أوباما.
    بالإضافة إلى ذلك، رأى محللون أميركيون في زيارة نتنياهو تدخلاً في السياسة الأميركية الداخلية. فتلبية دعوة الكونغرس الجمهوري تعني وقوف رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى جانب الجمهوريين، في إطار سعيهم إلى إحراج الرئيس الأميركي داخلياً. وفي هذا الإطار، قال السفير الأميركي السابق في إسرائيل، مارتن إنديك، متوجهاً إلى نتنياهو: لا تتدخلوا في سياستنا الداخلية، ولن نتدخل في شؤونكم الداخلية.
    ولم يخفِ نتنياهو يوماً وده لليمين الأميركي، فهو من أقرب المقربين للملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، الذي تبرع بمبلغ 100 مليون دولار لمرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية العام الماضي. وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى الفضيحة التي ظهرت، أخيراً، في الإعلام الإسرائيلي حول ضغط نتنياهو على مسؤولين يابانيين، من أجل تسريع معاملة أديلسون فتح كازينو في طوكيو.
    وفي إسرائيل، تعالت أصوات من المعارضة، تحذر نتنياهو من تداعيات زيارته على العلاقات مع الولايات المتحدة. وقالت وزيرة العدل السابقة ورئيسة حزب "هاتنوا"، تسيبي ليفني، إن رئيس الوزراء يضع إسرائيل في "عزلة دبلوماسية". أما إسحق هرتزوغ، زعيم حزب العمل، فقد اعتبر أنها تشكل "خطأ استراتيجياً"، ودعا نتنياهو إلى إلغائها.
    لكن، على الرغم من كل تلك التحذيرات والانتقادات، ما زال نتنياهو يتعنت في موقفه المتمسك بالحديث أمام الكونغرس. والسؤال الذي يبرز: لماذا هذا الإصرار؟
    لا شك في أن موقف نتنياهو ينمّ، في المقام الأول، عن غطرسته التي تعوّدنا عليها. فهو بات مدمناً على إملاء آرائه على العالم، ولا يكترث لأي حوار. كما يرى في شخصه مالكاً للحقيقة المطلقة، لا يمثل دولة إسرائيل فحسب، بل الشعب اليهودي بأكمله. فكما قال، أخيراً، "كما فعلت في باريس، أخيراً، سوف أذهب إلى الكونغرس للحديث باسم يهود العالم".
    إلى جانب تعنته، يشي موقف نتنياهو إما بجهله بالتداعيات السلبية للزيارة، ليس فقط على طموحاته السياسية، بل على العلاقات الإسرائيلية الأميركية أيضاً، أو تجاهله لها. ففي الحالة الأولى، تكون ديماغوجيته قد أعمت بصيرته، وأخفت عنه الضرر الناجم عن تخطي الرئيس الأميركي. وفي الحالة الثانية، غياب الأخلاقية السياسية لديه دفعته إلى اتخاذ هذا الموقف، من دون الاكتراث للتداعيات، وهذه من سمات المصابين بالسيكوباتية.
    "جنون" نتنياهو هذا سببه موقف إدارة أوباما من الملف النووي الإيراني، والمتمسك بضرورة استنفاد الحلول السلمية مع إيران، قبل فرض عقوبات جديدة عليها. وليس هذا الموقف أميركياً حصراً، بل يشاطره رؤساء الدول الخمس زائد واحد، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. لكن، وبعكس رغبة المجتمع الدولي، يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي تدخلاً عسكرياً لضرب إيران. فهو لا يريدها أن تمتلك حتى الطاقة النووية السلمية، وهو حقها المشروع، وفقاً للقوانين الدولية.
    في المقابل، بدأنا نشهد، اليوم، ليونة من الإيرانيين للتوصل إلى حل سلمي، كشف عنها استعداد المرشد الأعلى، علي خامنئي، لقبول اتفاق يقدم الطرفان فيه تنازلات. ولاستباق أي اتفاق تبرمه الدول الخمس زائد واحد مع إيران، تأتي زيارة نتنياهو إلى الكونغرس لحث المشرّعين الأميركيين على فرض جولة جديدة من العقوبات، لعلها تفشل المفاوضات مع طهران.
    لكن، ما لا يدركه نتنياهو أن مساعيه لتحقيق مكاسب، من خلال استغلال الخلافات الأميركية الداخلية مصيرها الفشل. فانتقاص مقام الرئيس لن يزيد من الفرقة بين الأميركيين، لا بل سيوحّدهم حوله. ولعل ريتشارد كوهن أفضل من عبّر عن ردة فعل الأميركيين، عندما كتب: لا تهينوا رئيسي.

    باختصار .. صراع أوباما نتنياهو
    بقلم: زهير ماجد عن الوطن العمانية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]





    إذا كانت الرسائل تقرأ من عناوينها، فإن العلاقات بين البشر تصبح معروفة إذا ما مهد بالأساليب التي تترك انطباعات محددة لها، فكيف عندما يصر رئيس الدولة العظمى باراك أوباما على عدم استقبال رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو خلال رحلته المقبلة في مطلع مارس الى الولايات المتحدة من أجل إلقاء خطاب باتت تفاصيله معروفة قبل سماعه.
    يتصرف نتنياهو وكأنه يحاصر الرئيس الأميركي بإصراره على إلقاء الخطاب، رغم أن نائبا من الديمقراطيين اعتبر ان القاء الخطاب يعني إهانة لأوباما. ويصر رئيس وزراء الكيان الصهيوني أن يحدد شروطه على الأميركيين قبل وصوله الى اميركا، فهو يعتبر نفسه وصيا عليهم ومن حقه ان يسمعوه جيدا وأن يتفاعلوا معه وأن ينفذوا ما يقرر.
    اوباما يعرف جيدا ان نتنياهو يريد محاصرته بمسألة تهم اميركا في هذه الأيام وهي المباحثات الأميركية الايرانية حول قضية النووي، وفيما يعتبر اوباما انه يتجه لإنجاز تاريخي، نجد نتنياهو في تفسير آخر مفاده ان الاتفاق خطر وجودي على اسرائيل. وكلمة وجودي يستعملها نتنياهو في كل المناسبات المسموعة والمقروءة ليؤكد دائما هذه المقولة حتى أنها اشتهرت وباتت معروفة بمجرد حديثه عن ايران.
    في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة سمع نتنياهو مالم يسمعه في حياته اذ قال له اوباما ” اذا لم يكن لديك جديد للبحث أفضل الذهاب الى زوجتي وابنتي ” .. عندها أسقط في يده وبات عليه ان يخترع الجديد لكنه لم يستطع. وليس اوباما من يؤكد انه لن يستقبله، فإن الديمقراطيين وبعض اليهود النافذين قرروا منذ الآن مقاطعة خطابه، بل ان يهودا اميركيين كانوا قد ارسلوا له كلاما بأن لا يلقي خطابه فهم يعلمون ان ليست قضية ايران وراء حملته الكلامية فقط بل الانتخابات القادمة في مارس ايضا في اسرائيل. وكانت العلاقة قد ساءت بين اوباما وبين نتنياهو منذ ان انحاز هذا الأخير الى المرشح الخصم للرئيس الأميركي عام 2012.
    على كل حال ليست هي المرة الاولى التي تتخربط فيها العلاقات الأميركية الاسرائيلية وتصل مرحلة السوء الذي تبلغه اليوم .. ففي العام 1956 امر الرئيس الأميركي ايزنهاور اسرائيل بالانسحاب فورا من صحراء سيناء التي احتلتها في ذلك الوقت إثر العدوان الثلاثي على مصر والذي كان سببه تأميم قناة السويس .. وفي العام 1973 وإثر حرب اكتوبر قام وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر بإرسال تهديد قوي الى رئيس وزراء العدو آنذاك جولدا مائير بإمكانية اعادة تقييم العلاقات بين البلدين لرفضها السير باتفاقية الجولان مع سوريا. بل ان وزير الخارجية الاميركي ايضا جيمس بيكر كان قد منع نتنياهو من الدخول الى وزارة الخارجية الاميركية عام1991 بسبب انتقاده للسياسة الأميركية، ( تاريخ نتنياهو في الولايات المتحدة صادم للأميركيين)، كما ان الوزير بيكر اعلن مقاطعة حكومة اسحق شامير اضافة الى توقيف المساعدات عنها بسبب موقفها من المشاركة بإقامة سلام مع الفلسطينيين في مدريد.
    رغم كل مواقف اوباما والديمقراطيين وبعض اليهود النافذين يصر نتنياهو على إلقاء خطابه في الكونجرس في اكبر عملية احراج لرئيس اميركي لا ندري كيف سيمكنه معالجة هذا الموقف قبل ان يصل رئيس وزراء العدو الى أميركا لهذا السبب.

    سيناريوهات الانتخابات “الإسرائيلية”
    بقلم: ناجي صادق شراب عن الخليج الاماراتية

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]




    تأتي الانتخابات "الإسرائيلية" للكنيست العشرين في ظل سياقات وتحولات داخلية وإقليمية ودولية ستفرض نفسها على شكل الخريطة السياسية للقوى السياسية في "إسرائيل"، وعلى الخيارات والقرارات والأولويات التي ستتصدر عمل الحكومة "الإسرائيلية" المقبلة . فتأتي هذه الانتخابات في ظل احتجاجات اجتماعية واقتصادية متزايدة تتصدرها الاعتبارات الأمنية والقلق المتزايد من إيران النووية وتأجيل المفاوضات بشأنها، وفي ظل تنامي دور المستوطنين، ودور الحاخامات الدينيين، وفي ظل ثقافة كراهية وتعصب عنصري وحقد ضد الفلسطينيين غير مسبوق، وبالتالي الثقافة السائدة التي ستجرى في سياقها هذه الانتخابات ترفض التوجه نحو السلام، وترفض قبول فكرة الدولة الفلسطينية، وسيادة ثقافة التشدد واليمين المتطرف .
    وتأتي الانتخابات في سياق فلسطيني يتسم بالضعف، وبعد حرب على غزة دامت واحداً وخمسين يوماً لم تحقق أهدافها السياسية بإجهاض قدرات المقاومة وبقاء خيارات الحرب مفتوحة، وتأتي في ظل تصعيد عسكري داخلي وعمليات قتل وإرهاصات انتفاضة جديدة .
    وتأتي في ظل تحولات إقليمية ودولية في موازين القوى لا تعمل لصالح "إسرائيل"، وفي ظل تنامي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وزيادة احتمالات عزلة "إسرائيل"، وتزايد القناعة الدولية بإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي"، وأيضاً تنامي التوجهات السياسية الرافضة للقبول ب"إسرائيل" والتي تطالب بنهايتها، وزيادة التهديد القادم من حزب الله، والقدرة على وصول صواريخه إلى أي مكان في "إسرائيل" .
    وتأتي هذه الانتخابات ولأول مرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والتي فاز فيها الحزب الجمهوري ما يدعم من قوة نتنياهو ومواقفه المتصلبة، لكنها تأتي قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، مما قد يزيد من احتمالات التصادم بين إدارة الرئيس أوباما والحكومة "الإسرائيلية" المقبلة التي قد يرأسها نتنياهو .
    وفي ظل موقف أوروبي أكثر نقداً لسياسات "إسرائيل"، ولعل أبرز ما ينبغي التوقف عنده أن هذه الانتخابات والتي تأتي بعد أقل من عامين على الحكومة الحالية وهي حكومة يمينية متشددة، تؤكد أن الحكومة القادمة قد تلقى نفس مصير الحكومة الحالية، وهو ما يعني أن "إسرائيل" ذاهبة لشكل من الائتلاف البرلماني الهش، والذي قد يدخلها في حالة من عدم الاستقرار السياسي، الذي قد ينعكس على مزيد من الخيارات العسكرية في علاقات "إسرائيل" الخارجية، وخصوصاً في العلاقة مع غزة وإيران .
    التطورات السياسية غير المتجانسة داخل الائتلاف الحكومي القائم وخصوصاً في أعقاب الخلافات بين نتنياهو ولبيد حول قضايا الموازنة والمطالبة بمزيد من المخصصات للجيش، وفي أعقاب الاختلاف حول توجهات قانون الدولة القومية الذي يحاول أن يدخل منه نتنياهو باب الانتخابات ليقدم نفسه على أنه الأكثر يمينية هي التي دفعت نتنياهو للذهاب للانتخابات المبكرة لضمانه الفوز بها . وهي التي تفسر لنا أن هذه الانتخابات تتم في ظل تحول واضح للمجتمع "الإسرائيلي" نحو مزيد من اليمين المتشدد، وفي ظل ثقافة رافضة، وثقافة تؤيد التوجه نحو القوة العسكرية لحسم القلق "الإسرائيلي" من التهديدات التي بدأت تلوح في أفق الانتخابات "الإسرائيلية"، وهي التي ستتحكم في توجه الصوت "الإسرائيلي" لأي من القوى "الإسرائيلية" .
    نتنياهو يحاول أن يبعث برسالة للمواطن "الإسرائيلي" مفادها أنه هو القادر على حفظ أمن وبقاء "إسرائيل" في مرحلة التحديات التي تواجهها لكنه يحتاج إلى تفويض شعبي من جديد لاتخاذ القرارات المناسبة في ظل حكومة جديدة يكون له فيها القرار المؤثر، وأن هذا هو الهدف الأول من تشكيل حكومته القادمة .
    وهنا يبرز أكثر من سيناريو للانتخابات المقبلة في "إسرائيل": الأول وهو الأكثر احتمالاً فوز معسكر اليمين الذي يقوده تحالف الليكود وهذه المرة مع بعض الأحزاب الدينية، والسيناريو الثاني هو التكافؤ بين قوى اليسار والتي تشكل نواتها من كاديما والعمل، وهي قادرة على تحقيق عدد من المقاعد لكنها ستكون بعيدة عن تشكيل الحكومة المقبلة، وفي ضوء أزمة القيادة التي يعانيها هذا المعسكر . وأما السيناريو الثالث فهو العودة من جديد لشكل الائتلاف الحكومي لعدم قدرة أي من القوى الرئيسية على تحقيق فوز منفرد، وهو احتمال قائم ولكنه أقرب إلى ائتلاف اليمين منه إلى ائتلاف اليسار . ولذلك قد يشكل هذا محور الحكومة المقبلة .
    يبقى التساؤل الحتمي، ما التداعيات السياسية التي يمكن أن تترتب على هذه الانتخابات وفوز نتنياهو وتحالفه الجديد بالانتخابات؟ لعل أبرز هذه التداعيات سيكون على مستويين، الأول خيار السلم الذي سيصبح مستحيلاً وبعيداً من خلال رفض أي شكل من أشكال الدولة الفلسطينية، واستمرار سياسات الاستيطان، وزيادة احتمالات الحرب من جديد على غزة . والمستوى الثاني سيكون العمل على حسم الملف النووي الإيراني، بالذهاب للخيار العسكري وخصوصاً مع احتمالات فشل المفاوضات مع إيران، واقتراب نهاية حكم الرئيس أوباما، وهو ما يدفع الكثيرين لاعتبار العام المقبل هو عام الحسم سواء كان عسكرياً أو سياسياً .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء عربي 05/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:25 PM
  2. اقلام واراء عربي 04/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:25 PM
  3. اقلام واراء عربي 03/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:23 PM
  4. اقلام واراء عربي 02/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:22 PM
  5. اقلام واراء عربي 29/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء عربي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-03, 11:54 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •