في هـــــذا الملف:
الجزائر.. شرطة مكافحة الشغب تحتج بالعاصمة
“احتجاج الشرطة دليل تخبط دولة رئيسها غائب”
الخبير الأمني والضابط المتقاعد محمد خلفاوي : يجب تفهم أوضاع أسلاك الأمن واستقرار البلاد أصبح مهددامقري يعتبر احتجاجات الشرطة انحـرافا خطيـرا
رئيس أكبر حزب إسلامي في الجزائر: تظاهر الشرطة في الشارع أمر خطير
رئيس حركة التغيير عبد المجيد مناصرة :الجزائر لا تصنف الإخـوان المسلمين بناء على طلبات السيسي
تحقيق أمني حول “تمرّد” الشرطة بغرداية
الأفافاس يجدد دعوته لإرسال لجنة تحقيق برلمانية في أحداث غرداية
بن فليـس يحمّل السلطة مسؤوليـة أزمة غردايـة
الجزائر لا تعارض مشاركة "المسلحين الليبيين" في مبادرة الحوار
مقتل اثنين في اشتباكات بين عرب وأمازيغ في جنوب الجزائر
الجزائر.. شرطة مكافحة الشغب تحتج بالعاصمة
المصدر: العربية نت
خرج أكثر من 1200 شرطي في جهاز مكافحة الشغب بالجزائر العاصمة لأول مرة في تاريخ البلاد في مسيرة احتجاجية على أوضاعهم المهنية والاجتماعية وتضامنا مع الشرطة المضربين عن العمل في ولاية غرداية جنوب البلاد، هذا في وقت تمكن فيه وزير الداخلية، الطيب بلعيز، من إقناع شرطة غرداية بالعودة إلى العمل بعد أن وعدهم بتحقيق جملة من المطالب.
في الجزائر العاصمة سار المئات من أعوان الشرطة مسافة فاقت 30 كيلومترا من مدرسة الشرطة في منطقة الحميز وصولا إلى قصر الحكومة، حيث تجمعوا في انتظار حضور الوزير الأول عبدالملك سلال أو وزير الداخلية الطيب بلعيز لنقل مطالبهم له، والتي تمحورت في مجملها حول ضرورة تحسين ظروف العمل والتضامن مع شرطة مدينة غرداية الذين دخلوا ليومين متتالين في إضراب عن العمل بعد سلسلة الاعتداءات عليهم من قبل طرفي الأزمة في المدينة.
وبينما رفض أعوان الشرطة في أول مظاهرات للجهاز في تاريخ الجزائر الإدلاء بأي تصريحات للصحافة، هتفوا ببعض الشعارات التي تضمنت مطلب إقالة المدير العام للأمن الوطني اللواء عبدالغني هامل، كما نددوا بما يتعرض له زملاؤهم في غرداية، قاصدين بذلك الظروف الصعبة التي يمر بها أفراد الشرطة في المدينة الجنوبية، خاصة أن التعليمات تمنعهم من استعمال السلاح دفاعا عن أنفسهم.
وذكر مدير الاتصال في جهاز الأمن الوطني، العميد أول جيلالي بودالية، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن المحتجين من أفراد الشرطة في العاصمة يمثلون أفراد وحدتي التدخل المقرر نشرهما في غرداية.
وفي المقابل، أوقفت شرطة مدينة غرداية حركتها الاحتجاجية التي دامت يومين بعد أن حصلت على وعود من وزير الداخلية الطيب بلعيز بتحقيق مطالبها الاجتماعية في أقرب وقت والمتمثلة في تحسين الظروف المعيشية لرجال الأمن، وزيادة الأجور، وتقليص ساعات العمل، وإعادة النظر في قضية إعادة المفصولين من أعوان الأمن إلى عملهم، وتوفير الحصانة القانونية لرجال الأمن، وتعويض جميع عائلات الضحايا، والمساواة بين أعوان الشرطة فيما يخص التحويلات مع توفير سكن وظيفي لجميع رجال الشرطة.
وقال وزير الداخلية الجزائري، الذي أجرى محادثات مع المحتجين دامت لأكثر من 4 ساعات، في ندوة صحافية عقدت في غرداية، إن المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت لجنة تحقيق في حالات الاعتداء الجسدي والمتكرر التي يتعرض لها رجال الأمن، كما ستسعى مصالح الأمن إلى تشديد العقوبة على كل من يعتدي على رجال الأمن أو يتطاول عليهم أثناء ممارسة عملهم، مضيفا أن أعوان الأمن الذين احتجوا لن يتعرضوا إلى أي عقوبات.
يذكر أن احتجاجات شرطة مدينة غرداية اندلعت الاثنين الماضي بعد مقتل زميل لهم وتعرض ثلاثة منهم إلى الحرق أثناء تدخلهم لوقف المواجهات العرقية الدامية بين العرب المالكية وأمازيغ بني ميزاب الإباضية التي تشهدها المدينة منذ أشهر.
“احتجاج الشرطة دليل تخبط دولة رئيسها غائب”
المصدر: الخبر الجزائرية
ربطت أحزاب سياسية احتجاج أفراد الشرطة بغرداية، وبالعاصمة، بالوضع العام السائد في البلاد، وأجمعت على أن غياب الرئيس بوتفليقة عن المشهد السياسي، وعدم مخاطبته الشعب، وتراكمات واقع ما بعد انتخابات العهدة الرابعة، أنتج مثل هذه الفوضى، في مؤسسات البلاد.
أفاد جيلالي سفيان، رئيس حزب “جيل جديد”، لـ”الخبر”، أمس، بأنه “هذه المرة الأولى التي يتظاهر فيها رجال شرطة منذ 1962، إن الرئيس غائب عن الأنظار وسبق وقلنا قبل انتخابات الرئاسية لـ17 أفريل الماضي، إن الرئيس بوتفليقة سوف يعود إلى بيته ويترك البلاد في دوامة من الفوضى العارمة التي لا تحمد عقباها، وها قد وصلنا إلى هذا الوضع”.
وأشار المتحدث إلى أنه “لا يفترض أن تسلط عقوبات على أعوان الأمن الذين تظاهروا، ومن يفترض أن يعاقب هم من على رأس الدولة الذين لم يتحملوا مسؤولياتهم، وجاثمون في السلطة لقضاء مصالحهم، وهناك تواطؤ كبير في هذا الموضوع”، كما يرى سفيان أن “أعوان الشرطة لم تعد لهم هبة في الشارع لأنهم في نظر مواطنين، هم يمثلون فئة معينة في السلطة”.
وبدوره علق عبد الرزاق مقري، رئيس “حركة مجتمع السلم”، على ما حصل بغرداية من احتجاج لأفراد الشرطة بالقول “هذا مظهر آخر من المظاهر الأكثر سوءا مما مضى، ويظهر جليا أن الحاصل بغرداية تحول إلى مشكل داخل السلطة نفسها، لما أصبحت مؤسسة دولة تحتج ضد مؤسسة الدولة”، وأضاف مقري “إنه أمر غير مسبوق ويدل على تحلل السلطة وتخبط كبير، والفاشل الأول هو المسؤول الأول في السلطة”. وتساءل مقري “هل يعقل أن تحدث مثل هذه الأمور ولا يخرج رئيس الدولة لمخاطبة الأمة، إنه وضع خطير”.
ومن جهته، أكد علي بن فليس، المترشح السابق لرئاسيات 17 أفريل، أن “نزول قوات الأمن إلى الشارع للتعبير عن تذمرها من أوضاعها الصعبة التي أضحت لا تطاق، يعد سابقة في تاريخ البلد تستوجب الوقوف عندها”. كما أوضح في بيان له أمس، أن “وضعية قوات الأمن دقيقة ويجب أن تعالج بحكمة وتبصّر على أساس المطالب المشروعة التي تحتوي عليها ومقتضيات مهامهم في خدمة الدولة”، مشيرا إلى أن “التطورات المأساوية التي عادت لتعيشها هذه المنطقة الغالية من بلادنا، ما هي إلا نتاج لأزمة أعمق لم تتمكن ولم تحسن حكومة غير مبالية وغير جادة ولا مسؤولة من تقديم حل في مستوى حجمها ومدى تعقدها”.
كما يرى بن فليس أنه “لا جدال أن من خلال الأوضاع التي تعيشها غرداية ذاتها تتجلى لنا حقيقة من حقائق شغور الحكم والتبعات الهدامة التي تمني بها الشأن العام”، بينما تساءل بن فليس “هل كان للمسؤول الأول في البلاد كلمة واحدة قالها أو حركة واحدة قام بها كي يثبت أنه مهتم بمشاكلها ويعمل على حلها؟”، محيلا إلى أن “الحكومة التي هي في حالة شلل شبه كامل، ألم تُتخم هذه المنطقة بضمانات واهية وبوعود لم توف، مؤكدة بذلك لامبالاتها ولا جديتها ولا مسؤوليتها”. وتساءل أيضا عن دور البرلمان في وقت تبلغ الوضعية في غرداية درجة غاية من الخطورة “، معتبرا “أن ذوبان السلطة وانحلالها المتزايدين هما أول مصدر لدوام هذه الأزمة وتفاقمها”.
في السياق ذاته، وبموقف مخالف، دافع “حزب جبهة التحرير الوطني عن مصالح الأمن الوطني، وأفاد بيان للمجموعة البرلمانية للحزب أمس، “نشيد بالمجهودات الجبارة التي قدمها وتقدمها مصالح الأمن يوميا خدمة لاستقرار وأمن الوطن”، إلا أن المجموعة البرلمانية أفادت أن “استعمال بعض عناصر الشرطة لإثارة الشغب والفوضى مناورة من المناورات التي تحاك ضد الجزائر ولا تخدم المصالح العليا للبلاد”.
الخبير الأمني والضابط المتقاعد محمد خلفاوي : يجب تفهم أوضاع أسلاك الأمن واستقرار البلاد أصبح مهددا
المصدر: ج. الخبر
دعا محمد خلفاوي، الخبير الأمني، والضابط المتقاعد من الجيش، الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإنهاء الأزمة بولاية غرداية، وقال إن “احتجاج الشرطة بمثابة رسالة إلى الحكومة تفيد بضرورة إيجاد حل جذري بأسرع وقت”.
أفاد محمد خلفاوي في تصريح لـ” الخبر” أمس، أنه “يجب من الناحية الإنسانية تفهم الأوضاع التي تعيشها الأسلاك الأمنية بما فيها سلك الشرطة”، في تعليقه على تظاهر أفراد الشرطة في فعل غير مسبوق بالجزائر منذ الاستقلال، وأفاد الخبير الأمني “لقد انتهى زمن ملء شوارع غرداية بأفراد الشرطة والجيش، والمطلوب البحث عن حل بأقرب وقت ممكن”، وتابع “لم أقل إن الحكومة لم تفعل شيئا ولكن بات من الضروري حل ملف غرداية”.
ويعتقد خلفاوي أن “تظاهر أفراد الشرطة ينبئ بأن استقرار البلاد أصبح مهددا، لما يشعر عناصر الشرطة أنهم قلقون في حياتهم ويومياتهم، وهذا يعني أننا لسنا على ما يرام وقد بلغ السيل الزبى”، كما يرى أن هناك حاليا ثلاثة عناصر تهدد استقرار الجزائر وهي: “انهيار أسعار البترول وشغور السلطة وأزمة غرداية”. ودعا خلفاوي إلى السعي لاستبعاد اجتماع هذه العناصر الثلاثة، وقال “لا يجب أن تتزامن هذه العناصر في وقت واحد، لأن تزامنها يشكل تهديدا حقيقا على البلاد”، وأحال الخبير الأمني إلى ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة، السابق كوفي عنان، في خطاب الألفية، من أن “الدفاع عن الشعوب من الخارج أمر تجاوزه الزمن، وإنما التهديدات تكون من داخل البلدان حتى يتسنى للمجموعة الدولية الحق في التدخل”.
وأشار المتحدث إلى ملف آخر، ويتعلق باللاجئين الماليين بالجزائر، من حيث دعا الحكومة إلى تخصيص مراكز للجوء، وجمع اللاجئين واتخاذ تدابير لحمايتهم أمنيا وغذائيا وصحيا، وذلك في معرض حديثه عن خطر يحوم حول هؤلاء اللاجئين، خاصة ما تعلق “بعائلات من مالي والنيجر يوجدون في الشوارع دون مراقبة، وأحذر من تجارة البشر، لأن هناك فتيات تنتمي إلى هذه العائلات يحوم حولها الخطر وبالتالي الخطر يكون على الجزائر، من خلال رد الفعل الدولي”. ويعتقد خلفاوي أن هناك “إهمالا في هذا الجانب، الذي يعتبر حله قضية مستعجلة للغاية”.
مقري يعتبر احتجاجات الشرطة انحـرافا خطيـرا
المصدر: ج. البلاد
دعا رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، كافة الأطياف السياسية في البلد للتجند من أجل إيجاد حل للأزمة في غرداية، داعيا أطراف الأزمة لوضع الخلافات جانبا وتحديد مصلحة البلاد كأولوية، محذرا من عواقب عودة العنف والاحتجاجات التي لم تهدأ في هذه المدينة طيلة عام من الزمن. وشدد مقري على أن احتجاج مؤسسات الدولة على مؤسسات أخرى للدولة، إنحراف خطير للأزمة في غرداية في إشارة إلى احتجاج عناصر من قوات الشرطة على أوضاعهم هناك.
واعتبر مقري خلال ندوة صحفية عقدها أمس بمقر حزبه في ولاية تلمسان، أن عودة الوضع في غرداية إلى الانزلاق كان متوقعا، حيث سبق له أن حذر من خطورة انحدار الوضع الأمني في مدينة غرداية.
وحمل مقري الجهات المسؤولة سبب تدهور الوضع من جديد وتوسعه ليشمل الطرف الذي من المفترض أن يصون الأمن ويحمي الممتلكات، ويخشى مقري من أن تؤدي المؤشرات الجديدة التي طرأت على الفتنة في غرداية إلى أولى مؤشرات ما اطلق عليه “تحلل الدولة”. وحسبه فإن السلطة تتحمل جزءا من ما ستؤول إليه الأوضاع بسبب إفراطها في البحث عن مناخ الاستقرار الذي جاء على حساب الحلول المتوجب طرحها لاجتثاث اصول الفتنة هناك.
واتهم رئيس حركة حمس السلطة بالفشل في فرض الأمن في المنطقة، رغم التدابير الأمنية التي أعلن عنها وزير الداخلية والجماعات المحلية، والإنزال الوزاري الكبير الذي شهدته المنطقة قبل وبعد رئاسيات 17 أفريل، كانت آخرها زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال يوم 13 جوان الماضي. للإشارة سبق لعبد الرزاق مقري في تصريحات سابقة له أن قلل من دور الأحزاب السياسية في حل الوضع في غرداية، مؤكدا أن دور الأحزاب ينحصر في الدعوة إلى الخير وتجنّب الفتنة وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحث على ضرورة التوافق لتفادي الأسوء، معتبرا أن “الحل بيد السلطة فقط”.
رئيس أكبر حزب إسلامي في الجزائر: تظاهر الشرطة في الشارع أمر خطير
المصدر: ج. السبيل الأردنية
قال عبد الرّزاق مقري، رئيس حزب "حركة مجتمع السلم"، أكبر حزب إسلامي محسوب على تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، اليوم الثلاثاء، إنّ "خروج رجال الشرطة إلى شوارع الجزائر للتظاهر أمر خطير".
وأضاف مقري، في مؤتمر صحفي بمقرّ الحزب بمحافظة تلمسان (500 كم غرب الجزائر العاصمة) أن خروج رجال الشرطة إلى شوارع العاصمة للتظاهر "أمر خطير" وسابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الشرطة الجزائرية.
وتساءل قائلا "أيعقل أن يتظاهر رجال الشرطة في الجزائر وهم الذين كانوا يمنعون المواطنين من التظاهر؟".
وكان المئات من عناصر الشرطة الجزائرية قد تظاهروا، أمس الاثنين، بمحافظة غرداية واليوم الثلاثاء بالعاصمة الجزائرية احتجاجا على ما وصفوه بـ "ظروف العمل الصعبة"، وذلك في حركة احتجاجية غير مسبوقة.
وتعليقا على المواجهات الطائفية التي تشهدها محافظة غرداية جنوب البلاد، قال مقري "إنّ ما يحدث في غرداية له علاقة بالتناقضات في هرم السلطة، والأمر يتعلق بمؤامرة من داخل الوطن وليس خارجه"، دون أن يوضح التناقضات التي أشار إليها.
وتشهد محافظة غرداية الواقع على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية أعمال عنف طائفية متقطعة بين العرب والأمازيغ الإباضيين بدأت في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2013، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وأعمال تخريب واسعة.
وتجددت يوم الأحد الماضي، أعمال العنف الطائفي بين العرب المالكيين (مذهب الإمام مالك) والأمازيغ الإباضيين بمنطقة بريان شمال محافظة غرداية، عقب وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن موقوفين في أعمال عنف سابقة.
وأدت الأحداث إلى جرح 8 أفراد شرطة تدخلوا لوقف هذه المواجهات، بحسب مصادر طبية محلية.
رئيس حركة التغيير عبد المجيد مناصرة :الجزائر لا تصنف الإخـوان المسلمين بناء على طلبات السيسي
المصدر: ج. البلاد
استبعد رئيس حركة “التغيير” عبد المجيد مناصرة موافقة الرئيس بوتفليقة على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتصنيف الإخوان “جماعة إرهابية” مضيفا أن الدبلوماسية الجزائرية لا تسمح بمثل هذه التدخلات في الأحزب وهو ما اعتبره شؤونا خاصة بالبلاد، مضيفا أن كل رئيس لديه صلاحيات في تصنيف أحزاب بلاده كما يشاء دون التدخل في الأحزاب والشؤون الخاصة للدول الأخرى.
وقال مناصرة، لدى استضافته في حصة “البلاد اليوم”، إن الإخوان المسلمين في مصر يعيشون وضعا صعبا في الآونة الاخيرة، معتبرا أنه مهما كانت الأخطاء التي ارتكبها الإخوان لا تبرر الانقلاب على الشرعية بحجة أن من يصل الى السلطة يرتكب أخطاء خاصة في خضم الوضع الذي كانت تعيشه مصر في الفترة التي وصل فيها الإخوان الى الحكم. كما دعا رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة إلى ضرورة جولة ثانية من المشاورات السياسية حول تعديل الدستور، تشارك فيها كل الأطراف، بما فيها التي لم تشارك في الجولة الأولى.
وأوضح أن مسار تعديل الدستور يحتاج إلى جولة ثانية تكون في إطار ندوة وطنية جامعة بعيدا عن اللقاءات الثنائية التي شهدتها الجولة الأولى، ومن الضروري أن تناقش الجولة الجديدة “خلاصات الجولة الأولى” و«على الدولة إقناع الأطراف التي قاطعت لقاءات جوان وجويلية الماضيين بالمشاركة في الجولة الجديدة.
وذكر مناصرة بموقف جبهته المؤيد لدستور توافقي عن طريق الاستفتاء الشعبي. وطالب رئيس حزب جبهة التغيير لدى نزوله ضيفا على حصة “البلاد اليوم” بعهدة انتقالية يترجمها دستور توافقي وحكومة، وحدة وطنية، وانتخابات تشريعية مسبقة، وإصلاحات تشريعية واقتصادية، واجتماعية إلى جانب ترقية المصالحة الوطنية”.
ودعا مناصرة بالمناسبة رئيس الجمهورية إلى أن “يتعامل مع عهدته الانتخابية كعهدة انتقالية، وأن يصنع التحول من خلال تجاوبه مع المبادرات. كما اعتبر مناصرة أن تنظيم ما يسمى بـ “داعش” هو امتداد لتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى. وفي السياق ذاته أكد مناصرة أن الجزائر ليس لديها إرهاب محلي وإنما إرهاب معولم، موضحا أن الإرهاب المحلي انتهى منذ انضمام بعض الجماعات المسلحة الى القاعدة ثم الى داعش عن طريق جند الخلافة، كما دعا الى الاستفادة من الخبرة الجزائرية في المجالين الأمني والسياسي وحتى الإعلامي وتحصين الجزائر بالحوار والتماسك الداخلي واعطاء الخبرة للبلدان المجاورة.
تحقيق أمني حول “تمرّد” الشرطة بغرداية
المصدر: ج. الخبر
شارك أكثر من 300 من عناصر وحدات التدخل العاملة بمدينة بريان، أمس، في مسيرة قادتهم إلى وسط مدينة غرداية على بعد 45 كلم، سيرا على الأقدام، بعد أن منعت حواجز أمنية للدرك الوطني ناقلين عموميين من نقل المحتجين.
وتحول شارع ديدوش مراد بوسط مدينة غرداية إلى ميدان الاحتجاج الرئيسي لرجال الوحدات الجمهورية للأمن الوطني، وقوبل الاحتجاج الأخير لرجال الشرطة في غرداية بترحيب كبير من المواطنين، حيث تلقى المحتجون أثناء مسيراتهم التحية والتصفيق من المواطنين، بينما قررت أسر من بعض أحياء مدينة غرداية خاصة حي الحاج مسعود تقديم أغذية للمحتجين في حركة تضامن.
وقال رجال الشرطة المحتجون إنهم لم يلتقوا بالمدير العام للأمن الوطني، وأن ما نشر في بيان المديرية العامة للأمن الوطني حول لقاء جمع مدير عام الأمن وممثلين عن الشرطة المحتجين لا أساس له من الصحة، وقالوا إنهم يتمسكون بمطالبهم التي رفعوها يوم أول أمس الإثنين، وهي تنحية المدير العام من منصبه ومعه رئيس الوحدات الجمهورية للأمن وتشكيل نقابة للأمن الوطني وزيادة الأجور. وشدد المحتجون على أنه لا حوار إلا مع وزير الداخلية شخصيا.
على صعيد آخر علمت “الخبر” أن رئاسة الجمهورية أمرت بالتحقيق حول شبهة وجود تحريض سبق احتجاج الشرطة بغرداية، ويشمل التحقيق سبب فشل استعلامات الشرطة في التنبؤ بحدوث هذا الاحتجاج المفاجئ.
وقال مصدر عليم إن التحقيق يشمل أيضا الظروف التي بدأ فيها الاحتجاج الأول من نوعه في تاريخ الجزائر لعناصر هيئة أمنية نظامية، حيث بدأ على الساعة الثالثة والنصف من فجر يوم الإثنين الماضي في منطقة العطف بضواحي غرداية، قبل أن يعم ليشمل كل وحدات التدخل الموجودة في الولاية وعددها 28 وحدة.
وقال نفس المصدر إن التحقيق الأمني يشمل فحص تقارير الاستعلامات العامة حول وضعية وحدات التدخل، بالإضافة إلى فحص تقارير قادة وحدات التدخل الموجودة في غرداية طيلة الأشهر الأخيرة، وفحص التجاوزات التي وقعت في حق عناصر الوحدات خاصة في مجال التكفل بالطلبات القانونية التي تقدم بها العناصر.
ليلة دامية في غرداية
على صعيد آخر استفاق سكان مدينتي غرداية وبريان، صباح أمس، على آثار العنف الطائفي، ففي غرداية انتهت مواجهات ليلة الإثنين إلى الثلاثاء بحرق وتخريب 7 محلات تجارية و5 بيوت في عدة أحياء، بالإضافة إلى عيادة طبية ومركز صحي وحرق سيارتين وأصيب في المواجهات 6 أشخاص حالتهم حرجة، 4 منهم أصيبوا بطلقات نارية في بريان بغرداية، بينما كان عدد المصابين بجروح متوسطة وخفيفة بالعشرات.
وعاش سكان مدينة غرداية ليلة أخرى صعبة، وللمرة الأولى تقريبا يتكرر سماع أصوات الطلقات النارية في بعض الأحياء، بينما استعمل مشاركون في أعمال العنف الطائفي ألعابا نارية تم تعديلها لكي تستعمل في حرق الأشخاص بدل من زجاجات السوائل الحارقة.
وتوقفت الحياة بشكل شبه كلي في مدينة غرداية أمس، ففي 16 مدرسة متوسطة وثانوية في بلديتي غرداية وبنورة عاد التلاميذ إلى بيوتهم بتعليمات من الإدارة تطلب منهم عدم العودة إلى غاية الأسبوع القادم.
الأفافاس يجدد دعوته لإرسال لجنة تحقيق برلمانية في أحداث غرداية
المصدر: ج. الخبر
جددت قيادة جبهة القوى الاشتراكية، مطلبها لإنشاء لجنة تحقيق في أحداث غرداية، وقالت إن تعيين لجنة برلمانية يمكن أن يحدد المسؤوليات والأطراف، وإيجاد السبل الكفيلة لإطلاق حوار لإنهاء الصراع بين القوميتين في المنطقة. وأفاد الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، محمد نبو، أمس، في اتصال هاتفي مع “الخبر” أن “الوقت لم يفت لإرسال لجنة تحقيق برلمانية مستقلة تتولى الإحاطة بالوضع القائم في المنطقة وتحديد المسؤوليات، واقتراح الحلول المناسبة والتمهيد لإطلاق حوار بين القوميتين، واكتشاف الأطراف التي تسعى لتعفين الوضع”.
وسألت “الخبر” الأمين الوطني الأول للأفافاس عن هوية الأطراف التي يتهمها بتأجيج الفتنة، فاكتفى بالتأكيد أن “التحقيق الميداني الذي تتولاه لجنة برلمانية تضم كل الحساسيات السياسية سيلقي الضوء على الأحداث وتحديد المتورطين في تأجيج أعمال العنف”. وعبّر نبو عن قلق حزبه من تطور الأحداث في غرداية، لافتا أن حزبه بصدد جمع المعلومات عن أعمال العنف الجديدة وأنه يخطط لإرسال وفد لمعاينة الوضع.
وأكد الأفافاس على مسؤولية الدولة في حماية الأشخاص والممتلكات العمومية والخاصة، وتحقيق التعايش السلمي بين قوميتي المنطقة. وانتقد من جانب آخر قرار مكتب المجلس الشعبي الوطني رفض إنشاء لجنة التحقيق، التي اقترحتها المجموعة البرلمانية للحزب في جانفي الماضي. وقال “إن قرار المكتب فوّت فرصة تاريخية لاقتراح حلول والحيلولة دون بلوغ هذه المحطة من التعقيدات القائمة حاليا”.
وأبرزت كتلة الأفافاس في طلبها في 20 جانفي الماضي أن “التطور المؤسف للأحداث في ولاية غرداية والذي أودى بحياة مواطنين أبرياء، يفرض علينا، نحن نواب الشعب، ألا نقف مكتوفي الأيدي أمام الانزلاقات الخطيرة وفشل السلطات في توفير الحماية للأشخاص والممتلكات”. وأضافت أنه “لمعرفة الأسباب والعوامل التي تؤجج الوضع في المنطقة، نرى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية”. للتذكير كان مكتب المجلس الشعبي الوطني قد برر رفضه لتشكيل لجنة تحقيق بحجة أن الملف يوجد قيد التحقيق القضائي.
بن فليـس يحمّل السلطة مسؤوليـة أزمة غردايـة
المصدر: ج. البلاد
استنكر المرشح السابق لرئاسيات 2014، علي بن فليس، الوضع المأساوي الذي تعيشه منطقة غراداية. فحسبه فإن الوضع جاء نتيجة لامبالاة أصحاب القرار في الإسراع الى إيجاد مخرج لهذه الأزمة التي ألمت بغرداية.
وجاء في بيان بن فليس استلمت “البلاد” نسخة منه، أن نزول قوات الأمن إلى الشارع للتعبير عن تذمرها من أوضاعها الصعبة التي أضحت لا تطاق يعد سابقة في تاريخ البلد تستوجب الوقوف لأنها ستجر المنطقة لأن تعيش مرة أخرى حالة من عدم الاستقرار، وتعيدها الى المواجهات والعنف وإراقة الدماء، بالإضافة إلى الجرحى والخسائر المادية المعتبرة.
وحسب بن فليس فإن الأوضاع التي تعيشها غرداية تبين حقيقة من حقائق شغور الحكم والتبعات الهدامة التي تمني بها الشأن العام، متسائلا عن دور رئيس الجمهورية في ظل طلبات الاستنجاد التي أطلقها السكان المنهكون والمتضررون، وكذلك الحكومة التى حسبه في حالة شلل دائم. كما تساءل المتحدث عن دور البرلمان قائلا “أين هوالبرلمان من هذه المأساة؟ ألم تبلغ الوضعية في غرداية درجة غاية من الخطورة، تملي عليه الاعتناء بها والانشغال بعجز الجهاز التنفيذي عن إيجاد حل لها؟”
وقال بن فليس إ ن الجزائر تعيش أزمة سياسية حادة معتبرا أن غرداية من بين مظاهرها الأكثر دلالة وانشغالا وألما بالنسبة للشعب الجزائري قاطبة. كما عبر بن فليس في نفس البيان عن مشاعر التضامن العميقة مع المواطنين في غرداية كما عبر عن تعازيه لعائلات الضحايا وتمنياتيه بالشفاء العاجل للجرحى.
أما بشأن وضعية قوات الأمن الدقيقة فيجب أن تعالج بحكمة وتبصر على أساس المطالب المشروعة التي تحتوي عليها ومقتضيات مهامهم في خدمة الدولة.
الجزائر لا تعارض مشاركة "المسلحين الليبيين" في مبادرة الحوار
المصدر: الشروق الجزائرية
نفى وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، وجود "أزمة خفية" بين الجزائر ومصر حول مبادرة الحوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا. وأقر مسؤول الدبلوماسية الجزائرية بصعوبة مهمة الجزائر التي اعتبر دورها تسهيليا لتقريب وجهات النظر وجمع الأطراف الليبية، رافضا تقديم تاريخ محدد لإطلاق الحوار، كما لم يبد اعتراضا على حضور من سماهم "المسلحين الليبيين" للجلوس إلى طاولة الحوار في الجزائر.
وقال لعمامرة أمس، في ندوة صحفية نشطها رفقة الوزير الأرجنتيني للعلاقات الخارجية والديانة، هيكتور ماركوس تيمرمان، إن العلاقة الجزائرية المصرية بخير وتدعمت أكثر بعد زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي اختار الجزائر كأول محطة خارجية له في 25 جوان الماضي، مؤكدا أن الجزائر ومصر مدعوان لأداء دور أساسي لتسهيل ودعم الأطراف الليبية في إجراء الحوار للخروج من الأزمة.
وفصل مسؤول الدبلوماسية الجزائرية الدور الجزائري في هذا المسعى بقوله إن الجزائر كلفت بالتنسيق مع اللجنة الأمنية لدول الجوار بينما أسندت لمصر مهمة تنسيق اللجنة السياسية، وهو ما يتطلب تنسيقا مشتركا ومتواصلا، مؤكدا أن الحوار الليبي يتطلب مشاركة مسلحين وسياسيين على اختلاف مشاربهم، مشيرا إلى أنه سيتم عقد اجتماع اللجنة العليا للتعاون الجزائري المصري في الأسابيع القليلة القادمة بالقاهرة برئاسة الوزير الأول، عبد المالك سلال، ونظيره المصري، ستتبع بتبادل زيارات وزارية بين البلدين، مردفا: "ليس هناك خلافات بالمعنى الحقيقي للكلمة.. هناك تأييد من طرف البلدين لفكرة الحوار ورفض التدخل العسكري الأجنبي".
وأبرز لعمامرة المجهود الكبير والدور المهم الذي تؤديه الجزائر لجمع الليبيين إلى طاولة الحوار، رغم أن هذه المهمة صعبة وحساسة ومعقدة والطريق لا يزال طويلا، مؤكدا أن الخطاب الدولي أصبح يركز على الحوار السلمي وحتمية المصالحة بين الليبيين، وهذا إنجاز في حد ذاته، مستدلا بالمبادرة الجزائرية لحل الأزمة في مالي، حيث أشار المتحدث إلى أن الجزائر تلقت طلبا رسميا من الرئيس المالي في 19 جانفي الماضي، بينما انطلق الحوار في جويلية أي بعد مرور حوالي 7 أشهر، وهو ما يتطلب - حسبه- "تحضيرات وإقناع الفرقاء الماليين، كذلك الأمر بالنسبة إلى الازمة في ليبيا، حيث إن طبيعة الأوضاع وتعقيد الأمور تتطلب هذا البناء المثابر للتوافق، وحتى يكون الحوار عند انطلاقه يستند إلى أسس ومبادئ وأهداف مقبولة من طرف الجميع".
وأكد وزير الشؤون الخارجية "أن دور الجزائر تسهيلي، يتطلب الاستماع إلى الفرقاء الليبيين، وتقريب وجهات النظر بينهم، ثم بعد ذلك ينطلق الحوار في الجزائر أو ينظم في ليبيا، وذلك هو الأفضل"، يقول لعمامرة، الذي أضاف أن "الجزائر تسعى إلى إيجاد بناء توافق ليبي- ليبي حول القرارات المتفق عليها بمشاركة كل الأطراف المعنية بالحوار، حتى يكون هذا الأخير حساسا ودقيقا".
مقتل اثنين في اشتباكات بين عرب وأمازيغ في جنوب الجزائر
المصدر: رويترز
أوردت وكالة الأنباء الجزائرية (واج) ووسائل إعلام محلية أمس الثلاثاء إن اشتباكات بين شبان عرب وأمازيغ في ولاية غرداية الصحراوية في جنوب البلاد أسفرت عن مقتل اثنين واحتراق عدد من المحال التجارية.
ونقلت الوكالة عن مصدر طبي بمستشفى غرداية قوله إن "شابين في العشرينات من العمر لقيا حتفهما وأصيب نحو عشرة أعوان من الشرطة ومن الحماية المدنية بجروح طفيفة في مناوشات متفرقة وقعت يوم الاثنين بين مجموعات من الشباب ببريان".
وأضافت الوكالة دون الإشارة إلى طبيعة الاشتباكات أن "مجموعات من الشباب أخذت في التراشق بالحجارة وبالزجاجات الحارقة وفي إشعال إطارات مطاطية".
وساد التوتر المنطقة منذ اعتقال الشرطة مجموعة من الشبان في الأسبوع المقبل للاشتباه بتورطهم في اشتباكات سابقة.
ويسكن غرداية التي تقع على بعد 600 كيلومتر من الجزائر العاصمة عرب ومجموعات من الأمازيغ. وشهدت المنطقة اشتباكات بين الجانبين جراء التنافس على فرص العمل والمساكن والأراضي، وأسفرت أعمال عنف مشابهة في العام الماضي عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
وزار المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل ولاية غرداية يوم الاثنين في محاولة لاستعادة الهدوء بعد مسيرة شارك فيها المئات من رجال الشرطة احتجاجا على استهدافهم في هجمات نفذتها مجموعات من الشبان