النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 551

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 551

    أقــلام وآراء إسرائيلي (551) الاثنيـــن 10/02/2014 م

    في هــــــذا الملف

    التحريض ضد كيري لا ينتهي!
    بقلم:نيفا لنير،عن هآرتس

    الجيش الاسرائيلي يتأقلم مع ‘الفقر’!
    بقلم:أمير أورن،عن هآرتس

    القطيعة الاوروبية ستضر بالفلسطينيين
    بقلم:رون برايمن،عن اسرائيل اليوم

    كل شيء ينهار حول الفلسطينيين
    بقلم:أمنون لورد،عن معاريف

    ‘بشار الأسد’ الطفل المدلل لأمريكا ورورسيا
    بقلم:نداف ايال،عن معاريف

    مستوطنون لا نعرفهم
    بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

    العسكر قادرون على ادارة الطوارئ
    بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت


    التحريض ضد كيري لا ينتهي!

    بقلم:نيفا لنير،عن هآرتس

    تهل اعتقدتم أن الحملة الدعائية على وزير الخارجية الامريكي جون كيري قد هدأت؟ افتحوا القنوات والشبكات وشاهدوا واستمعوا. فالمد يهدد باغراق هذا الرجل ‘الهاذي’ و’الموسوس والمسيحاني’. حينما هاجم وزير الدفاع موشيه يعلون كيري تذكرت حملة ‘اليهودي الصغير’ كما كان ناس غوش ايمونيم يسمون هنري كيسنجر. لكن الحملة آنذاك في 1974 1975 كانت حملة من معارضة حكومة رابين، وكيسنجر.
    ويقود الحملة اليوم اعضاء حكومة كبار، ولا يتورع رئيس الوزراء عنها، ويتابعهم كثيرون ويقودهم كالعادة مجلس ‘يشع′ ولا تنبعث من هذه الحملة رائحة نتنة فقط بل تحول اموال دافع الضرائب الى مجلس ‘يشع′ ومنه الى حملة لافتات شوارع وافلام قصيرة تطرح في الشبكات. وهكذا تكون الحال حينما تكون جائزة نوبل بعيدة عن جون كيري كبعد سمك السلمون النرويجي عن سمك البلطي في بحيرة طبرية. ففي هذا الوقت سنبذل اقصى ما نستطيع كي نهشم صورة كيري والباعث عنده.
    تحذير: إن عددا من الاقتباسات قراءتها قاسية. ولنبدأ بالفكاهة – ففي فيلم قصير عنوانه ‘جون كيري في الطرق’ أنتجته شركة ‘رود تيكا’ لمجلس ‘يشع′. إن كيري ممثل ألصق شعره كما يبدو مصفف شعر نتنياهو يقترح بناء حائط غربي بديل في مركز البلاد وعدسات تصوير (سلفي؟) على الجدار في غور الاردن وقبة حديدية تحمي كانيون عزرائيلي.
    ويجند مجلس ‘يشع′ لحملة لافتات الشوارع الدعائية مناحيم بيغن واسحق رابين واريئيل شارون وآبا ايبان والحاخام مئير كهانا، وكلهم مؤيد لارضنا ويعارضها واحد هو جون كيري. فرابين يعد بحدود امنية في الغور. وشارون لن يقسم القدس. وبيغن يلتزم ألا تكون اسرائيل قطعة نقد تنقل الى تاجر. وايبان يتذكر اوشفيتس، ويقول الحاخام كهانا إنه اذا ‘حدث صراع بين الديمقراطية والدولة اليهودية فلتذهب الديمقراطية الى الجحيم’. وماذا عن كيري؟ ليس عند كيري في اللافتات ما يقوله وصمته هو اعترافه. في الاسبوع الماضي كتب رئيس جلسة مجلس ‘يشع′ عدي مينتس مدونة في صفحته في الفيس بوك قال فيها: ‘كنت اعتقد الى الآن أن كيري هاذ وموسوس ومسيحاني. وادركت هذا المساء (مؤتمر ميونيخ ) أنه تحركه بواعث معاداة السامية: لأن قول كيري إضرب اليهود في جيوبهم قول معاد للسامية’.
    لو أن مذيعا في محطة مذياع رسمية في نيويورك مثلا هاجم نتنياهو كما يهاجم المحامي يورام شبيتل كيري بلا توقف، فماذا كان سيكون؟ اليكم ما قاله شبيتل: ‘إن هذا المتطرف المعادي للسامية يهددنا بانتفاضة ثالثة اذا لم ننتحر بارادتنا الخيرة الحرة، باتفاق يصبح اساسا للقضاء الكامل على اسرائيل’، وقد أثار الشوق الى ضبط النفس عند نواب الوزراء اوفير ايكونيس (‘كنا هنا قبل جون كيري وسنكون هنا بعده ايضا’)، وداني دنون (‘لن نجري تفاوضا مع مسدس ملصق باصداغنا’)، وقول الوزير يوفال شتاينيتس (‘كلام كيري مضر وغير عادل ولا يحتمل’)، ورأي الوزير جلعاد أردان (‘كيري ليس وسيطا نزيها وموضوعيا’).
    وكذلك كان الوزراء نفتالي بينيت ويئير شمير واوري اريئيل في قائمة المهاجمين وجها لوجه، وكانت كذلك بالطبع نائبة الوزير تسيبي حوطوبلي. لكن صفقوا لعضو الكنيست اييلت شكيد التي كتبت الى وزير الخارجية: ‘لا استطيع أن أحد نفسي بحدود اسلوب السلامة السياسية… أنت لا تتصرف بنفاق متطرف فقط بل تشغل نفسك بمحاولات ورهانات وتعرض حياتي وحياة أبنائي للخطر’ وهم يتحدثون عن التحريض.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    الجيش الاسرائيلي يتأقلم مع ‘الفقر’!

    بقلم:أمير أورن،عن هآرتس

    اصبح من الواضح للجميع قبل المواجهة مع الفلسطينيين أم مع الامريكيين ـ والخيار متروك لبنيامين نتنياهو ـ للحظة أو لحظتين، أو شهر أو شهرين، أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر سنين طويلة، بل من شبه المؤكد أنه لا يمكن أن يستمر أشهرا.
    وقد زال الأمل الباطل في أن تسلم الشعوب العربية المحيطة باسرائيل آخر الامر بسيطرة اسرائيل على المناطق التي سيطرت عليها منذ حزيران 1967، زال في كل مكان إلا عند المستوطنين ومؤيديهم في الاحزاب الحاكمة.
    والسؤال الوحيد هو هل تكون اسرائيل مستعدة لدفع ثمن الرفض والبقاء في حرب أبدية، في حين تصر على أن تجعل الاصدقاء والشركاء أعداءً وتشدد من جديد عداوة أعداء لانوا فأصبحوا خصوما.
    إن المجتمع الاسرائيلي بعامة ما عدا مجموعات الضغط التي تملي نهجا حاكما، تجيب عن هذا السؤال بـ لا في احتجاج يترجم الى زيادة وزن مخصصات الاجتماع والرفاه، فهو غير مستعد للانفاق على حروب برغم أنه لم يواجه حتى الآن التناقض بين هذا القرار وعادة الانفاق على شيء من العوامل في استمرار الصراع. فقد انقضى عهد وفرة المخصصات للامن بلا رجعة.
    إن الفقر صالح للجيش الاسرائيلي؛ فالجيش الفقير لا يبحث عن حروب باهظة التكاليف. من العجيب حقا أن نصف على هذا النحو جيشا يتغذى على عشرات مليارات الشواقل كل سنة، لكن الشيء الذي يحدد هو مجال المرونة لا المبلغ العام. إن ميزانية الجيش الاسرائيلي مستعبدة للنفقة على الاستعداد للحرب الاستعدادات والتدريبات الى جانب الحفاظ على ما هو موجود (المعدات والافراد) وزيادة القوة. وحينما شعر الجيش الاسرائيلي بالضيق أغلق ألوية ووحدات تشبه في عددها ما كان موجودة في عملية ‘كديش’ ونصف ما استعمله في حرب الايام الستة. وهم في هيئة القيادة العامة يفخرون ايضا باقالة ستة عمداء، لكن هذا صحيح بصورة جزئية فقط: لأنه يوجد من سيبقون مواطنين (ويحصلون على مخصص تقاعد وأجرة)، وبتسطيح حقيقي وشمل ذلك حلق شعر كثير لا حاجة اليه من هرم الاقسام الالوية الاجنحة الفروع في القيادات وهو ينتظر شجاعة أو ازمة.
    إنهم في هيئة القيادة العامة لا يمسون الجنرالات بسبب تبلد في الحس بزعم أنه ليس من المهم أن يوجد في الادارة عشرون أو اثنان وعشرون أو اربعة وعشرون من القادة الكبار في رابطة فيها أكثر من نصف مليون جندي في خدمة الزامية ودائمة واحتياطية. لكن ذلك مهم جدا لأنه لا تسويغ للتكريم والمال الذي يكون الجيش مستعدا لغمر قادته الكبار به في حين يبخل بأجور العاملين الصغار فيه.
    لا حاجة الى جنرالات في الخدمة الدائمة مثل مدعي عام عسكري رئيس أو رئيس المحكمة العسكرية للنقض وقائد الطابور. فالاول يجب أن يعاد الى رتبة عميد، والثاني يكفيه أن يكون قاضيا لوائيا، أما المنصب الثالث فيوجه اليه ألوية في الخدمة الاحتياطية (طلب أحدهم مؤخرا أن يخدم قائدا للواء احتياط؛ وكان طلبه صادقا لكن لم يكن أمل في أن يستجاب له كما علم رئيس هيئة الاركان موشيه ديان أنهم لن يُمكنوه عند استقالته من أن يتولى قيادة بهاد 1). ولم تثبت الحاجة الى تعيين لواء في الخدمة الدائمة أو اعادة لواء الى الخدمة مع انشاء قيادة العمق. إن القيادة حسنت التخطيط للعمليات لكنها لم تجد بعد مكانها بين أذرع الجو والاستخبارات والبحر، ولا حاجة الى دفع أجرة لواء في الخدمة الدائمة الى من يرأسها فيمكن الاكتفاء بلواء اعتزل الخدمة أو بترفيع لعميد مناسب في الخدمة الاحتياطية.
    إن الجيش يرأسه الآن ضباط متواضعون نزيهون وهذا نسبي بيقين قياسا بكثيرين سبقوهم. فقد علمتهم ضربات الماضي أن المجد لا يكتسب بالضرورة بانتصارات قصيرة الأمد بل بمنع تورط باهظ الكلفة. فاذا كان الجيش منذ خمسينيات القرن الماضي الى ثمانينياته قد قاد القتال، فقد اصبح الجيل الحالي في القيادة معتدلا متيقظا. وهم يعلمون ما لم يعلمه الى الآن نتنياهو وشركاؤه في الرأي: وهو أنه حتى لو أحرز نصر في جولة عسكرية بعد جولة، وهو ما لا يحدث، فليس في ذلك فائدة اذا ما تبرأ المجتمع المدني من فكرة الجولات التي لا نهاية لها.
    إن الجيش الذي تسوء حالته والعدو الذي يثري بمعنى جمع أملاك لا يريد أن يخسرها في الحرب وصفة لتوازن يقلل اخطار الحرب بشرط أن يصاغ اتفاق مع الجيران. والجيش الاسرائيلي بادارته الحالية لن يكون عائقا أمام السلام لكن القيادة السياسية ما زالت الى الآن تقيم وضع الحرب.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    القطيعة الاوروبية ستضر بالفلسطينيين

    بقلم:رون برايمن،عن اسرائيل اليوم

    حذر وزير الخارجية الامريكي اسرائيل (وحدها فقط) من نتائج ‘فشل’ مسيرة التفاوض مع أبو مازن وأتباعه. وينبغي أن نؤكد أن ‘الفشل’ في هذه الحالة هو انقاذ لاسرائيل من الشرك. ويشبه تحذير جون كيري غمزة لكاثرين آشتون وأشياعها في الاتحاد الاوروبي كي يضيقوا حبل المشنقة على صورة قطيعات على عنق اسرائيل. والحديث في واقع الامر عن التوجه المعادي للسامية القديم وهو توجه إضرب اليهود في جيوبهم. إن الحديث عن الاوروبيين انفسهم الذين أزهرت معاداة السامية ومحاكم التفتيش والمحرقة في بلدانهم ـ الذين يهبون الى الاعتراض والقطيعة مع دولة اليهود، لكنهم لا يقلون عن ذلك حماسة لالغاء العقوبات واتمام الاعمال مع أعدائهم، فهكذا هي الحال في شأن حماسة الاوروبيين لتجديد علاقاتهم الاقتصادية بايران؛ وهكذا هي الحال في شأن مِنحِهم للرافض في رام الله.
    ويوجد بين اليهود كما كانت الحال دائما من يستدعون الضغوط والقطيعة من الخارج ويؤيدون العقوبات بحملة تخويف. ويُحسب فيهم المعارضة في داخل الائتلاف الحكومي تسيبي لفني ويئير لبيد، والمعارضة من خارج الائتلاف الحكومي بوجي هرتسوغ وغيره وارباب الصناعة الذين ينتمون الى معسكر اليسار. ولم يُجهد أحد من كل اولئك الذين يحسبون الخسارة المالية التي ستسببها القطيعة، لم يجهد نفسه في حساب الكلفة التي لا تُقدر التي سيكلفها تنفيذ اتفاق ‘سلام’ اذا أحرز لا سمح الله. ومن حسن حظنا أن التنفيذ غير ممكن، وأن شيكات كيري ولفني لأبو مازن ليس لها رصيد. فيحسن أن يُنبه أبو مازن الى هذا المعطى، أو بعبارة بسيطة: إن الترحيل لن يمر.
    يمكن أن نقول في واقع الامر إن جون كيري يشير الى الاوروبيين باشارة خفية (بواسطة بوقه توماس فريدمان مثلا) كي يستعملوا حرب اوسلو (واسمها انتفاضة بالعربية) الثالثة لتضغط ضغطا اقتصاديا غير اخلاقي على اسرائيل لارغامها على الاستسلام لاملاءات جهات مختلفة معادية لها.
    يجب على اسرائيل أن تنقل الى الاوروبيين رسالة واضحة باللغة التي يفهمونها تتعلق بالاجراء المتوقع اذا تمسك الاوروبيون بسلاح القطيعة مع اسرائيل، اذا ما استقر رأيها على أنها لا تريد الانتحار عوض ‘السلام’. واذا كان الاوروبيون يطمحون الى ضرب اليهود في جيوبهم فينبغي أن يبين لهم أن عزيزهم في رام الله سيكون أول المتضررين. وينبغي أن يُبين لهم أن سلاح القطيعة اذا تمسكوا به سيف ذو حدين وسيكون ضرره بالعدو قبل الجميع، قاسيا. ويجب أن تفسر فورا سلسلة خطوات ستخطوها اسرائيل كي تنقل عبء العقوبات ووزنها من القدس الى رام الله.
    إن حكم أبو مازن لا يعتمد على حراب الجيش الاسرائيلي فقط بل على اقتصاد اسرائيل ايضا. فاذا مس الاوروبيون باقتصاد اسرائيل فان ثمن ذلك سيدفعه رعايا أبو مازن لأنه لن تكون بعد ذلك تصاريح عمل في اسرائيل؛ ولا عمل في البلدات اليهودية في يهودا والسامرة؛ ولا شراء منتوجات من رام الله ونابلس؛ ولا بناء واقرار حقائق على الارض كمدينة روابي التي تبنى دون تجميد؛ ولا كهرباء وماء بالمجان على حساب دافع الضرائب الاسرائيلي؛ ولا سفر للرجال المهمين للعدو في شوارع البلاد؛ ولا تحويل اموال وزيارات اوروبيين ليهودا والسامرة؛ ولا دعم اوروبي مالي للصناديق والمنظمات المعادية للسامية التي تعمل على اضعاف اسرائيل من الداخل واغراقها بالمتسللين من افريقيا؛ ولا رحلات تحريض أبو مازن في انحاء المعمورة. وسيكون مكانه في المقاطعة كسلفه الى أن تنقضي القطيعة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    كل شيء ينهار حول الفلسطينيين

    بقلم:أمنون لورد،عن معاريف

    في موضة التشخيص لشرطة الافكار تجاه الاسرائيليين والفلسطينيين يتغير من موسم الى موسم. مرة رام الله هي اوشفتس ومرة هنا ومرة هناك. ومرة اسرائيل هي على الاطلاق نازية والفلسطينيون آخر اليهود. مرة احتلال ومرة استغلال ومرة تطهير عرقي. التطهير العرقي كان في الموضة عندما وقعت المأساة الفظيعة لحروب البلقان في العقد الاخير من القرن الماضي. ودائما أبرتهايد. منذ عهود موجة الدعاية المناهضة للصهيونية في الاتحاد السوفييتي في نهاية الستينيات والسبعينيات، ولكن بالطبع بات هذا أكثر التقاطا في العقد الاخير.
    منذ عهد وزيرة الخارجية الامريكية، كونداليزا رايس، فان شخصية السود البيض اجتازت عملية ترميم. أبرتهايد أقل، سود أكثر في دول الجنوب في العهود اياها ما قبل حركة حقوق المواطن. ومؤخرا، يوجد احتدام: الفلسطينيون هم مثل العبيد السود في الولايات المتحدة في القرن الـ 19. تشخيص واحد فقط ينقص: لموزعي العلامات ومنتجي الصيغ الثقافية لدى جدنوف وستالين، اللذين أمليا الموضات الثقافية بين العديد من المفكرين في الغرب قبل سنوات عديدة.
    شيء واحد فقط يصعب على رجال شرطة الافكار شرحه، او لغرض الموضوع نفيه: للمثقفين المؤيدين للفلسطينيين وللمجموعات السياسية التي خلقت لنفسها قواعد قوة في اسرائيل وفي العالم وللفلسطينيين ورجال دعايتهم توجد قدرة وصول حرة واسعة الى الرأي العام الاسرائيلي. هذا لن ينفيه احد. لديهم قدرة على ان يدخلوا رسائلهم بشكل حر من خلال قنوات الراديو، التلفزيون والصحافة المكتوبة. العكس، هذا يميل الى منحهم اكثر مما يسمى في وسائل الاعلام ‘الزمن المتساوي’. ومع ذلك، فقد فشلوا حتى اليوم في اقناع الجمهور الاسرائيلي بحججهم. فهم يجدون صعوبة في اقناع الجمهور الاسرائيلي بتقديم التنازلات اللازمة كي يكف المثقفون عن ادانتهم بصفتهم مستعبدين للاخرين، نازيين ومنفذي قتل الشعب.
    هناك سببان أساسيان لفشل المدفعية المؤيدة للفلسطينيين. لا اريد أن ادعي بان الفشل الدعائي هذا يفشل ايضا التنمية الاجتماعية الفلسطينية ويمس بالمصالح الاجتماعية الانسانية الاساسية فيها، لانه من الصعب أن نرى من يخوض الكفاح المؤيد للفلسطينيين وزعماء الفلسطينيين أنفسهم يسعون الى تحقيق اهداف كهذه. وبالفعل، فان هذا احد الاسباب لماذا لا يقتنع الاسرائيليون. فهم يلاحظون الميل العميق: الحرب المناهضة لاسرائيل بكل مستوياتها الدعائية، الارهابية، الدبلوماسية والاقتصادية تستهدف قبل كل شيء المس باسرائيل ان لم يكن تصفيتها تماما؛ وهي ليست موجهة لتحقيق مصالح وطنية حقيقية للفلسطينيين.
    السبب الثاني لفشل الكفاح المناهض لاسرائيل الاوروبي الفلسطيني ‘هو احساس العدل العميق لدى الاسرائيليين، والى جانبه احساس القوة الذي لم يكن موجودا في الماضي. عن روسيا يقال ان مكانتها تعززت جدا مثلما لم يسبق أن حدث منذ الامبراطورية السوفييتية.
    ولكن في الامور المقررة للمستقبل، روسيا تضعف على نحو مستمر. بالنسبة لاسرائيل الواضع معاكس: فهي احيانا تبث ضعفا ولهذا فانها تستدعي الضغوط. ولكن في الامور المقررة هي أقوى مما في الماضي.
    العالم، بقدر ما يوجد شيء كهذا، يعترف أكثر فأكثر باهمية دولة اسرائيل وبالمكان الذي تحتله في الحقول الهامة للانسانية. وبينما لا يزال الفلسطينيون ومساعدوهم الاكاديميون يتسلون بلوائح اتهام استعمارية، توجد اسرائيل بعيدا مما في الماضي. فهي مجدية للاسرة الدولية في الاقتصاد، في العلوم، في الثقافة، في مجالات الامن والاعتبارات الجغرافية السياسية. اولئك الذين يقاتلون ضدها يمثلون، مثلما هو دوما في تاريخ الصراعات المناهضة لليهود، نوعا من الرجعية، رفض التقدم والحرية.
    لو كان مؤيدو الفلسطينيين مثل سفير الاتحاد الاوروبي في اسرائيل او مثقفون وسياسيون اسرائيليون يريدون حقا مساعدة الفلسطينيين، لكانوا ينقلون اليهم رسالة لا لبس فيها: انظروا حولكم. العالم العربي الذي عرفتموه ينهار على سكانه. مستقبلكم ورفاهكم يكمنان في توجه التعاون العميق مع اسرائيل. وفقط الشراكة والسلام سيضمنان مستقبل ابنائكم. استراتيجية الكفاح المناهضة لاسرائيل ستحكم عليكم بالتخلف والمعاناة المستمرين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    ‘بشار الأسد’ الطفل المدلل لأمريكا ورورسيا

    بقلم:نداف ايال،عن معاريف

    النبأ الأهم الذي نشر هذا الأسبوع تناول ربما حديثا مغلقا في تلة الكابيتول. لم تكن هناك كاميرات ولا مراسلين. وزير الخارجية الامريكي وبعض النواب الامريكيين فقط. وقد عني الحديث بسوريا وبالسياسة الامريكية من الحرب الاهلية هناك.
    رسميا، لا تروي وزارة الخارجية الامريكية ما الذي قاله كيري بالضبط. ولكن السياسيين في واشنطن متحمسون للحديث مع وسائل الاعلام عن مثل هذه الاستعراضات المغلقة مثل السياسيين الاسرائيليين تقريبا وما رواه السيناتوريون المحترمون كان مشوقا؛ اكثر تشويقا من المحاولات الامريكية لتحقيق توافقات بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وموجة الشتم والسب بل وحتى الافلام المثيرة للشفقة التي يتعرض لها جون كيري بسبب محاولاته تحقيق تسوية.
    حسب تقارير السيناتوريين، قال وزير الخارجية الامريكي ان أمريكا فشلت في سوريا. وان هذا الفشل هو فشل خطير؛ فالاستراتيجية بأسرها انهارت، ومطلوب الان خطوة عنيفة وأكثر تصميما بكثير؛ وانه ربما يتعين على امريكا أن تكون أكثر تدخلا في الحرب وأقل في المحاولات المتعثرة لتحقيق تسوية سلمية. هذه اقتباسات مذهلة جدا ولكنها مجرد البداية فقط. وذلك لان كيري اعترف في هذا الحديث، ظاهرا بالطبع، بان السوريين لا يلتزمون بالجدول الزمني لتسليم السلاح الكيميائي لديهم الطفل المدلل لادارة اوباما والروس. وعلى ذكر الروس، فقد اعترف وزير الخارجية الامريكي بانهم صعدوا وتيرة ارسالياتهم للسلاح لنظام الاسد. المفاجىء هنا بالطبع ليست الاقتباسات نفسها بل الاعتراف الذي ترمز اليه وامام الكونغرس نفسه. كيري بالاجمال يعترف هنا بالواقع. الازمة السورية تحولت الى حرب من خلال المبعوثين ايران وروسيا من جهة، السعودية والغرب من جهة اخرى. باستثناء ان الغرب غير مستعد لان يسفك الدماء او يضحي بجنوده من اجل السوريين (مثلما يفعل الايرانيون)، بل ولا يرغب في ان يغرق سوريا بالسلاح مثلما يفعل الروس. سياسة عدم التدخل هذه أو في اقصى الاحوال توريد السلاح الخفيف للثوار بكميات محدودة، تتفجر الان تماما. ماذا حصل؟ لم يرغب الامريكيون في أن يتسلم سلاحهم، الذي يعطونه للثوار (الاخيار) الى القاعدة، النصرة وباقي الجماعات المتزمتة التي تغرق سوريا. وبالتالي فقد قدموا السلاح بتقنين، هذا اذا كانوا قدموه، وبشكل عام حاولوا ان يكونوا متدخلين باقل قدر ممكن في الحرب نفسها. ولكن بينما تعتبر القاعدة وامثالها بالنسبة للامريكيين منبوذين ففي نظر السعوديين وبعض دول الخليج هم استعماليون. فهذه الجماعات لا تتمتع فقط بتوريد للسلاح برعاية مؤيدين أغنياء، اسلاميين ومتطرفين بل وايضا من تيار لا يتوقف من متطوعي الجهاد ممن يصلون من كل العالم للانضمام الى الحق الكبير للمشاركة في الجهاد ضد الشيعة. وهكذا بينما يذوي الثوار العلمانيون، تتسع اسرة الجهاديين فقط. وبتقدير الاستخبارات الامريكية، يدور الحديث عن نحو 30 الف مقاتل جهادي. وقد بات هذا جيش صغير. ماذا قال كيري عن هذا؟ قال ان السياسة الامريكية في سوريا لم تعد تنبع من الرغبة في تغيير الاسد. فقصة الاسد، بتعبير آخر لم تعد البؤرة. البؤرة هي خلق تحالف سوري داخلي يضرب القاعدة ويمكنه أن يصد صعود قوى خطيرة تهدد الولايات المتحدة وحلفائها. المصلحة الامريكية الاساس في الحرب هي بالقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه، اعتبارات التدخل الانساني، والتخوف من ان ينتقل النزاع الى ما وراء حدود سوريا ويحدث ضعضعة للاستقرار الاقليمي. العنصر الاخير بات هنا: فالتواجد الواسع للاسلاميين في سوريا كفيل بان يؤدي بالضبط الى العنصر الأخير عدم الاستقرار. فضلا عن ذلك، فان صعود قوى القاعدة بمعدلات كفيلة بان تورط ادارة اوباما بشكل عميق، سياسيا ايضا. هذا بالطبع يرتبط بالشهادة التي قدمها كبار رجالات اسرة الاستخبارات الامريكية للكونغرس الاسبوع الماضي. فقد قالوا، وهذا اقتباس، ‘القاعدة تفكر بهجوم على الوطن’، في ظل استخدام سوريا كقاعدة. في امريكا بعد 11 ايلول، هذا تعبير لا’ رجعة منه. فهو يلزم الادارة بالعمل والا فانها كفيلة بان تتهم بغض نظر اجرامي.
    ويدعي السيناتوريون بان كيري تحدث عن تسليح الثوار ‘الاخيار’ انطلاقا من الميل لايقاع الهزيمة بالقاعدة. اما الناطق بلسان كيري فينفي؛ هذه النقطة الوحيدة التي ينفيها حقا.
    الورطة حتى أوسع بكثير. لنفترض ان الرئيس اوباما يقرر ضرب الثوار الجهاديين؛ لنفترض هجوم جوي للامريكيين على قواعد القاعدة. فهو عمليا يساعد في ذلك مساعدة مباشرة بشار الاسد، حزب الله وطهران. على مثل هذا العمل ان يترافق ومعالجة وتعزيز مكثف لقوات الثوار العلمانيين ضد الاسد. فضلا عن ذلك فان الفظائع التي يرتكبها نظام الاسد تبرر ردا بحد ذاته، ولكن الادارة الامريكية ملتزمة منذ الان بتسوية نزع السلاح الكيميائي السوري التي تجري بكسل شديد. اذا ما صعد الامريكيون دعمهم للثوار (الاخيار) او هاجموا مباشرة النظام السوري، مفهوم ان كل عملية نزع السلاح الكيميائي من سوريا ستتوقف. ولهذا فان السوريين يفهمون بان اجراء نزع السلاح بحد ذاته يشكل بالنسبة لهم مظلة حماية جيدة وناجعة، يمكنهم في اثنائها ان يفعلوا كل شيء بما في ذلك ارتكاب اوسع لفظائع وجرائم ضد الانسانية وذلك لان واشنطن لن ترغب في العمل قبل ان تستكمل استراتيجية اخراج السلاح الكيميائي من سوريا.
    الشرك المزدوج لواشنطن شال حقا، وثمة فقط سبيل واحد لتحطيمه الشروع في سياسة عنيفة من التدخل في الازمة السورية، بما في ذلك تفعيل منطقة حظر جوي والى ما ذلك من الخطوات العسكرية الكفيلة بجر ادارة اوباما الى داخل الحرب. من جهة اخرى، فان عدم قيام الادارة باي عمل ينمي بحد ذاته سلسلة من الخطوات التي تجتاز تصعيدا كلما مر الوقت. وعدم العمل لم يعد خيارا قابلا للحياة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    مستوطنون لا نعرفهم

    بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

    إن مفاتيح مصير دولة اسرائيل ومستقبلها موجودة اليوم سواءً شئنا ذلك أم لا، وبقدر كبير في يدي بنيامين نتنياهو. وربما بلغ الى الموقع الذي بلغ اليه أكثر أسلافه ايضا من مناحيم بيغن الى اهود اولمرت، فأصبح يدرك أنه يجب التخلي عن حلم ارض اسرائيل الكبرى. ومن الممكن جدا أن يكون يريد لكنه لا يستطيع وربما لا يريد ببساطة.
    وعلى كل حال سيعتمد نتنياهو في جوابه النهائي لجون كيري على جهاز الامن. وسيقتبس من قول بوغي يعلون. وسيسأل وزير الدفاع رئيس هيئة الاركان عن صورة التسوية العسكرية المرادة لنا، وسيسأل بني غانتس قائد منطقة المركز نتسان ألون ويتوقع أن يسأل هذا الاخير رئيس هيئة الاركان: أية تسوية سياسية ستأتوننا بها؟ وبحسب الجواب يستخرج النصيحة العسكرية الامنية الأفضل في نظره: مع غور الاردن؛ أو من غيره؛ ومع قوات حلف شمال الاطلسي؛ أو من غيرها، وأين ستمر حدود الدولة الفلسطينية؟.
    يُفهم من هنا أن الشخص الرئيس الآن هو اللواء ألون. وهم في يهودا والسامرة يدركون ذلك ايضا فلا مكان للعجب للهجمات الكلامية والمادية عليه وعلى مرؤوسيه. فليعط النصائح العسكرية المختصة في بيته؛ أما نحن المستوطنين فنريد أن يكون الامر كذا وكذا وسيكون كذا، والويل له إن لم يكن كذلك.
    إن الأكثرية من سكان اسرائيل لم يزوروا مناطق يهودا والسامرة قط. نحن موجودون هناك منذ 47 سنة. وباريس عند كثيرين أقرب من ألون موريه عقليا وجسميا. ويخيل الى أكثر مواطني الدولة ايضا أن كل المستوطنين والساكنين في يهودا والسامرة صنف واحد، فكلهم اخوة متدينون قوميون متطرفون. وكلهم ذو بريق في العينين ولباس ديني. وكلهم يدبر المؤامرات ويبحث عن الشر. لكن ناس يهودا والسامرة ليسوا كذلك وهو شيء يثقل على الشغل اليومي لالون ورفاقه.
    اعتيد تقسيم السكان اليهود في يهودا والسامرة الى اربعة اقسام رئيسة: الاول من’ يسمون سبلنكيم (اختصار لـ شباب متدينون قوميون) – وهم ما عادوا شبابا منذ زمن الذين كانوا ذات مرة ‘النواة الصلبة’ للمستوطنين. وهم يؤمنون بأن الامر لم يحسم بعد عند نتنياهو ولا عند وزرائه بيقين وهم متأكدون من أنه يمكن احباط مؤامرة التخلي عن اراض في يهودا والسامرة.
    والقوة الثانية هي التي نسميها ‘البراغماتيين’. قد يكون عددهم هو الاكبر بين المستوطنين لكن تأثيرهم صغير. وهم الذين جاءوا الى يهودا والسامرة بسبب شروط مالية محسنة في الأساس أو على إثرها. والايديولوجية الاعتقادية عند غير قليلين منهم قد أضيفت الى الرغبة في تحسين السكن. ويقول ناس هذه المجموعة لأنفسهم ولآخرين إن ما يقرره شعب اسرائيل هو الذي سيكون.
    والمجموعة التالية الحريديون. إن عددهم اليوم نحو من 100 ألف شخص وهم يسكنون في الأساس البلدات الكبيرة التالية: موديعين العليا وبيتار العليا وعمنوئيل وغيرها. وهم’ يسلكون بحسب اوامر حاخاميهم ويعيشون حياتهم وكأنهم في بلد آخر، فدولة اسرائيل عندهم تشبه خارج البلاد.
    وليست المجموعة الاخيرة واحدة بل هي جمع مجموعات لا تتفق مع المجموعات الاخرى وليس من احتمال في أن ينجح الون في جمعها في غرفة واحدة، وهم يسمونها بالاسم العام المريح: ‘شباب التلال’. إن تأثيرها كبير على الارض بافعالها الشاذة ولن نقول الجنائية، وكبير في دولة اسرائيل. ولسنا نعلم عدد الاعضاء في ‘شباب التلال’ لكننا نعلم جيدا من هم الحاخامون الذين يقفون من ورائهم. فلو أن اولئك الحاخامين أرادوا لزال شباب التلال منذ زمن لكن هؤلاء الشباب هم السوط المهدد به والعقوبة المهددة والقدرة على الحكم. وهم لا يصدقون رئيس الوزراء ووزراءه وهم على يقين من أن النضال الحقيقي ما زال ينتظرهم.
    بازاء هذه الاوصاف بقي ويمكن أن نقول أو أن نسأل فقط: كيف اذا نجري تفاوضا على هذه الصورة؟ وكيف تدار دولة على هذه الصورة؟.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
    العسكر قادرون على ادارة الطوارئ

    بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت

    الوزير جلعاد اردان على حق: فيجب أن يوجد مكتب حكومي يكون عمله كله اعداد الجبهة الداخلية للاوضاع الطارئة. ولم توجد في واقع الامر لجنة واحدة من كل اللجان التي فحصت عن ذلك الامر في العشرين سنة الاخيرة لم تخلص الى الاستنتاج نفسه، لكن ذلك لم يحدث ولن يحدث الآن ايضا لسبب واحد صغير وهو أن ذلك غير عملي ببساطة.
    كان يفترض أن يجري رئيس الوزراء في هذا الاسبوع تباحثا آخر عقيما في مسألة من يحصل على السلطات ومن يتحمل المسؤولية عن الجبهة الداخلية في حالة الطواريء، هل وزارة الدفاع أم وزارة اخرى كوزارة حماية الجبهة الداخلية أو وزارة الامن الداخلي. وتم تأجيل التباحث وذلك جيد. لأنهم كانوا سيخلصون بعد اضاعة الوقت وتشهير بعضهم ببعض واصدار عدد من العناوين الصحفية المثيرة، الى الرأي البائس نفسه وهو انه لا يوجد اذا استثنينا وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي، في دولة اسرائيل أي جسم تنفيذي قادر على ان ينهض بمشروع ذي حجم وطني لا في اوقات السلام ولا في وقت الحرب، بيقين. وذلك سيء وهو غير صحيح، لكن هذا هو الموجود. فبعد اكثر من ستين سنة استقلال بقيت وزارة الدفاع وزارة لها دولة تديرها أما سائر الوزارات فغير قادرة على مواجهة احوال طواريء وطنية.
    اذا ما تضررت عشرات المباني في يوم واحد في كل انحاء البلاد فهل تكون وزارة حماية الجبهة الداخلية قادرة على تركيز معلومات استخبارية من مواقع الكوارث وعلى تسيير قوات الانقاذ وعلى استعمال المستشفيات وعلى الاهتمام بتنظيف الشوارع والامداد بالماء والغذاء؟ ومع كل الاحترام لجهاز اطفاء الحريق، ستكون كتائب الانقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية هي التي تقود ابعاد المصابين عن المباني المهدومة.
    والى ذلك يعلم رئيس الوزراء ايضا انه حينما تهاجم الجبهة الداخلية هجوما كثيفا فسيكون الجيش هو الذي يدير الحياة اليومية بالفعل، وحينما تنهار الاجهزة كلها إما لزلزال أو تسونامي أو حرب شاملة فان الذي سيتحمل المسؤولية هو الذي يملك وسائل تحقيقها، فسيوجد هنا نظام عسكري، لا اقل من ذلك.
    كي يستطيع جسم آخر تحمل هذه المسؤولية يجب على الدولة ان تلتزم للجمهور ألا توجد حرب في العقد القريب، فبهذا فقط سيوجد وقت كاف لانشاء جهاز مدني قوي ناجع يستطيع ان يُمكن جهاز الامن من توجيه كل موارده الى حماية الحدود. وفي الوضع الحالي فان اتخاذ القرارات المتعلقة بنقل السلطات لاعداد الوضع الداخلي في حالات الطواريء الى وزارة هو مقامرة.
    غضب اردان وبحق على وزير الدفاع الذي عامله معاملة مهينة في العاصفة الاخيرة وزعم اردان ان يعلون لم يعطه حتى سيارة جيب كي يستطيع أن يزور المناطق المنكوبة. واتهمه بعد ذلك بأنه لم يفعل شيئا. وعند وزير الخارجية الامريكي جون كيري ايضا الكثير مما يقوله في اسلوب يعلون، لكن والحديث بيننا ما الذي كان يستطيع اردان ان يفعله لاجل من اضرت بهم العاصفة مع سيارة الجيب أو بغيرها؟.
    يزعم اردان انه حتى مراقب الدولة عرض جهاز الامن عاريا مفضوحا بسبب أدائه في الجبهة الداخلية في حرب لبنان الثانية. وهو على حق لكنه لا يدقق في فهم استنتاجات مراقب الدولة لان مراقب الدولة تجنب ان يقول من الذي يجب ان تنقل اليه المسؤولية عن الجبهة الداخلية في حالات الطواريء. وقد عرف الاشخاص الذين كتبوا التقرير الخيارات ولهذا تم الاتفاق على ان تستمر وزارة الدفاع على العناية بالجبهة الداخلية مدة خمس سنوات وان يتخذ قرار بعد ذلك مرة اخرى. ومرت خمس سنوات ولا يوجد قرار ويبدو انه لن يوجد. ربما لانه يفضل اصلاح وتقوية ما هو موجود اليوم في وزارة الدفاع على أن يتم البدء بجهاز مواز ليس من المؤكد ان يفعل ذلك بصورة افضل.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 423
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:21 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 422
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:20 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 421
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:19 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 420
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:18 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 412
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:11 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •