ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

نقابيو تونس يدعون إلى مؤتمر وطني يؤسس لـ"حوار حقيقي"

المصدر: العرب أون لاين

دعا الإتحاد العام التونسي للشغل "أكبر منظمة نقابية في البلاد" إلى عقد مؤتمر وطني يؤسس لحوار حقيقي ويتيح توافقات كبرى تؤمن إدارة المرحلة الإنتقالية التي تعيشها البلاد في أحسن الظروف.

وقال الأمين العام للإتحاد حسين العباسي خلال مؤتمر صحفي عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين،إن هذه الدعوة تندرج في سياق مبادرة تتضمن "إحداث مجلس وطني للحوار يجمع كل القوى السياسية والمجتمع المدني في تونس يؤسس لحوار حقيقي ويتيح صياغة توافقات كبرى".

وأوضح أن هذه المبادرة تتألف من ست نقاط أساسية منها،التمسك بمدنية الدولة وبالنظام الجمهوري الديمقراطي، وبالمكاسب المجتمعية التي راكمها الشعب التونسي عبر السنين،وإحترام حقوق الإنسان، وضمان الحريات العامة والفردية، ونبذ العنف والتصدي للإرهاب،وتحييد الإدارة والمساجد.

واعتبر أن هذه المبادرة تأتي "كمساهمة من الإتحاد العام التونسي للشغل في معالجة الأوضاع الإقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تمر بها البلاد في هذا الظرف الدقيق الذي يتسم بالإحتقان السياسي ،وغياب الحوار بين الفرقاء".

وأشار إلى أن هذه الأوضاع " تفرض تفعيل الدور المحوري لمكونات المجتمع المدني والسياسي خاصة أمام غياب إطار للحوار وللتوافق الذي يساعد على تذليل الصعوبات ،وتقريب وجهات النظر، والمساعدة على تأمين المرحلة الإنتقالية، ولتجنب المنزلقات التي تتهدد البلاد".

وشدد العباسي على أن أطر الحوار والتوافق التي دعا إليها الإتحاد العام التونسي للشغل في هذه المبادرة " تمثل قوة إقتراح، ولا تعوض في شيء السلطات الدستورية والشرعية القائمة التي تبقى وحدها صاحبة إتخاذ القرار".

ولفت مراقبون إلى أن هذه المبادرة الجديدة الموجهة بالأساس إلى الائتلاف الحاكم في البلاد أي حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات، تأتي في وقت تعددت فيه المبادرات السياسية، ما يعني أن المأزق الذي تعيشه البلاد سياسيا وأمنيا أصبح معقدا.

وكان الحزب الجمهوري"ائتلاف وسطي" قد أطلق في وقت سابق مبادرة دعا فيها إلى ضرورة تشكيل حكومة إنقاذ وطني لحماية البلاد، فيما دعت أحزاب أخرى محسوبة على بقايا الحزب الحاكم سابقا المنحل، رئيس أركان الجيوش التونسية الجنرال رشيد عمار إلى التدخل لإنقاذ البلاد من "الصوملة"، بينما دعا رئيس الوزراء التونسي السابق الباجي قائد السبسي، في مبادرة حملت إسم "نداء تونس" إلى ضرورة التوافق السياسي.

تونس توقف 141 سلفياً.. بتهمة الشغب

بينهم إمام مسجد اعتقل لدعوته إلى قتل عناصر الشرطة خلال صلاة الجمعة

المصدر: العربية نت

أفادت وزارة الداخلية التونسية أن أكثر من 140 شخصاً، معظمهم سلفيون تم توقيفهم في تونس وتوجيه اتهامات إليهم في الهجمات التي استهدفت مراكز للشرطة وإحراق محكمة خلال أعمال الشغب في 11 و12 حزيران/يونيو.

وقال مسؤول في الداخلية إن من بين الموقوفين إمام مسجد جندوبة، الذي اعتقل السبت لدعوته الى قتل عناصر الشرطة خلال صلاة الجمعة، وأضاف أن الإمام قال في خطبته إن "أبناء الشرطيين يجب أن يصبحوا يتامى".

إلى ذلك، منعت وزارة الشؤون الدينية إماما آخر كان يؤم المصلين في جامع الزيتونة الشهير في تونس، من إلقاء خطب بعد دعوته الى قتل فنانين "يسيئون إلى المقدسات الإسلامية"، وأوضح المسؤول في الداخلية أن نحو سبعين شابا كانوا اعتقلوا إثر أعمال الشغب تم الإفراج عنهم.

يذكر أن سلفيين قادوا أعمال عنف وتخريب في محافظات تونسية عدة بداية الأسبوع الفائت، إثر عرض فنانين تشكيليين في مهرجان بمدينة المرسى (شمال العاصمة)، لوحات اعتبرها متشددون دينيون "مسيئة للمقدسات الإسلامية".

مسلحون يقتحمون القنصلية التونسية في بنغازي

المصدر: الأهرام

قال حارس يعمل داخل القنصلية التونسية في مدينة بنغازي الليبية، إن مجموعة من المسلحين اقتحموا مبنى القنصلية، يوم الإثنين، للاحتجاج على معرض فني في تونس قالوا إنه يسيء إلى الإسلام.

وأضاف الحارس أن المجموعة التي كانت تضم نحو 20 شابًا يحملون بنادق كلاشنيكوف اقتحموا المبنى وحرقوا العلم التونسي في الداخل، ومضى قائلًا لرويترز "كان يوم عطلة ولهذا لم يكن هناك أحد يعمل في الداخل سوى أفراد الأمن".

وقال سليمان الجهاني -وهو مسئول بوزارة الخارجية استدعي للمساعدة في نزع فتيل المواجهة- إن ضباط الأمن اضطروا إلى التفاوض مع المسلحين حتى أقنعوهم بالرحيل، وأضاف أنه لم تطلق أي رصاصات ولم يصب أحد بأذي.

وقال: "كان علينا أن نقنعهم بأن هذه ليست الطريقة المتحضرة للاحتجاج، كانوا في شدة الغضب بسبب العمل الفني الذي عرض في تونس"، ولم يتسن على الفور الاتصال بالسفارة التونسية في طرابلس للحصول على تعقيب، وأفاد مراسل لرويترز في الموقع بوجود مكثف للشرطة حول القنصلية التونسية، وقال إن سيارات الأمن سدت الطرق المؤدية إلى المبنى.

مقابلة: حقوقية تونسية: "النهضة" تؤسس لنظام ديكتاتوري جديد

المصدر: العرب اون لاين

حوارعبد الدائم السلامي:

تقديم: الأستاذة بشرى بالحاج حميدة حقوقية تونسية وناشطة في مجال الدفاع عن الحريات العامة والشخصية، وخاصة ما تعلّق منها بحقوق المرأة، ساهمت في ابتعاث مكتب منظمة العفو الدولية بتونس، وكانت أحد أعضائه الفاعلين خلال العقديْن الماضيين، وهي عضو بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ورئيسة سابقة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

وتسعى في مقالاتها ومرافعاتها ومشاركاتها في الندوات الوطنية والعالمية إلى الدعوة إلى رفع عقوبة الإعدام، حيث عرفت عنها مواقف في الغرض خاصة ما تعلّق منها بالدفاع عن المتهمين السياسيّين وأصحاب الرأي الحرّ خلال عهد بن علي. وهي اليوم من أهم الأسماء الفاعلة في المشهد السياسي التونسي.

* ما الذي تحقّق للشعب التونسي بعد ثورة 14 جانفي سياسيا واقتصاديا وحقوقيا؟

- ما تحقق للتونسيين سياسيا بعد الثورة هو أولا الحريات العامة كحرية التنظّم والنشاط السياسي. كما وفرت الثورة فرصة وحيدة لبناء نظام ديمقراطي من خلال صندوق الاقتراع الذي استرجع مصداقيته بعد سنوات من خضوعه لرغبة السلطة ولقرارها. أما حقوقيا فقد تمكن التونسيون والتونسيات من هامش من حرية التعبير.

* كيف تُفسِّرين عزوف الشعب التونسي عن التصويت لأحزاب المعارضة وإصراره على إنجاح حزب حركة النهضة الإسلامي؟ وهل يجوز تفسير ذلك بالقول إنّ ما سهّل بلوغ النهضة سدة الحكم هو غباء المعارضة السياسية التونسية في اعتمادها على النخب وإهمالها للقاعدة الشعبية؟

- أظن أن أسباب فشل المعارضة متعددة منها ما هو ذاتي و منها ما هو خارجي، فأول سبب هو التشتت الذي يسودها والذي مأتاه أساسا الزعاماتية. فالمعارضة التونسية التقدمية، لرفضها تكوين قوة موحدة، فوتت على نفسها وعلينا فرصة تاريخية للوصول إلى الحكم وبناء دولة ديمقراطية وذلك منذ الثمانينات. كما مثّل غياب التشاور والتنسيق الجدي قبل 14 جانفي وبعده بين الأحزاب التقدمية أكبر خطأ سندفع ثمنه.

وثاني الأسباب كما هو تشعب الخطاب التقدمي مقارنة بالخطاب الجاهز والقائم على الدين والذي أدى بجزء مهم من المجتمع إلى تتصور أنه بتصويته لفائدة حزب النهضة إنما يصوت لدينه.

وأما ثالث الأسباب فهو أنّ النهضة حزب نجح في بضعة أشهر في تكوين ماكينة انتخابية بفضل الإمكانيات المادية والآليات التكنولوجية والبشرية، ولكن أيضا بفضل التزام مناضليها وتضامنهم المطلق على الأقل في الظاهر. كما أن الحملات كانت ناجحة وناجعة على مستوى التواصل ونجحت في تشويه التقدميين الذين لم يعلنوا الولاء. إضافة إلى أن استعمال المساجد وعدم احترام حيادها ساعد الحزب الحاكم وغيّر من قواعد اللعبة.

* أيّهما يحكم المشهد السياسي التونسي الراهن: سلطة الإيديولوجيا الإسلامية أم سلطة الشعب المسلم؟

- الذي يحكم تونس هو حزب يميني مهيمن ومحافظ وذلك بشراكة رمزية مع بقايا حزبين وهو مهتم أساسا بالإعداد للانتخابات المقبلة باستعمال الحكومة وجزء من الإدارة باسم المصطلح الجديد "الحكم التشاركي" الذي سيعوض الحزب الواحد ويستبعد التداول السلمي على الحكم أساس الدولة الديمقراطية.

* إلى أيّ مدى يصدق قول بعضهم إنّ المعارضة التونسية تكتفي بتتبّع أخطاء الحكومة دون أن تتحمّل مسؤولياتها الوطنية وتقدّم حلولا ممكنة للملفّات الاجتماعية العالقة؟

- خطاب المعارضة السياسية في عديد من الأحيان يشبه خطاب المجتمع المدني أي أنه يتصرف كقوة ضغط على الحكومة عوضا عن التصرف كقوة جاهزة للحكم. وهذا هو الانطباع الموجود لدى الرأي العام والذي أتمنى أن تعيه القوى الديمقراطية.

أما مسألة طرح الحلول على الحكومة فهذا مضحك، أليست أقوى حكومة وهي تتأرجح بين موقع الضحية والمتعجرف العاجز عن التعامل مع الخصم والرأي الآخر بهدوء؟ لهذا فالمعارضة مطالبة بأن تتوجه للتونسيين وليس للحكومة بالحلول الاجتماعية والاقتصادية حتى تعطيهم أملا في المستقبل لأن الحكومة لا تسمع إلا نفسها والموالين لها وليس لديها أي استعداد للاستماع لأي مقترح.

* هل حقًّا أن "تونس داخلة في حائط" على حدِّ ما تردّده فئات كثيرة من الشعب؟ ولمَ لم تستجب حكومة السيد حمادي الجبالي لدعوات المعارضة إلى تكوين حكومة إنقاذ وطني؟

- لست مع هذا الرأي، وعلى الحكومة مواصلة عملها، لكن دون الهيمنة على دواليب الدولة وخاصة الإدارة، وعلى المعارضة لمُّ شملها والعمل الميداني وإلا ستدخل بلادنا في نظام استبدادي ونمط اجتماعي مستورد من أتعس المجتمعات المؤسسة على الرأس المال المتوحش واحتقار العلم والثقافة.

* رغم التنديد الحكومي بالممارسات العنيفة لبعض التيارات السلفية، إلاّ أنّ العلاقة بينهما "سمنٌ على عسل"، كيف تقرئين دلالات ذلك على المستوييْن السياسي الراهن والانتخابي القادم؟

- شخصيا أعتبر أن المسألة أكثر تشعبا فالسلفية ليست واحدة ولا وحدة بل متنوعة من الجهادية الإرهابية المدعمة من الخارج إلى مجموعات شبان محرومين ماديا ومعنويا ونفسانيا وثقافيا إلى تيارات سياسية تدعو للخلافة من خلال خطاب حماسي. لهذا لا يمكن التعامل بنفس الطريقة مع كل أطراف هذا الفكر.

كما أتصور أن حركة النهضة في مأزق لأن هناك فيهم من يريد القطع مع العنف ويريد إنجاح الفترة الانتقالية في أحسن الظروف وإظهار الحزب على أنه ديمقراطي، وهذا الجناح لا يمكن أن يقبل هذا الوضع، لكن هو في نفس الوقت في حاجة إليهم لأهداف انتخابية خاصة أن جزءا من القواعد شبابية وبعض العناصر القيادية لن تقبل بأي محاولة لتسليط العقوبات المستوجبة.

ولكن ما تهمله حركة النهضة أن سياستها المعادية للمعارضة والتي من ورائها تتولى تقسيم المجتمع إنما هي جريمة في حق تونس باعتبار أن السلفية الجهادية لها امتدادات مع الخارج وهي خطر على العالم وتتطلب تجميع قوى التونسيين والتونسيات لا تفريقهم.

وفعلا، فشلت الحكومة بكل مكوناتها في توضيح الرؤية في خصوص هذه القضية الخطيرة إذ وصل الأمر بالمسؤولين السامين في الدولة إلى وضع الحقوقيين والفنانين والسلفيين على قدم المساواة بل إن قيادي الحركة ينعتون التقدميين بالمتشددين والسلفيين بكل أطيافهم بـ"أبنائنا".

لهذا فإن هذه الظاهرة لا يمكن معالجتها بمجرد شعارات سواء من طرفنا أو من طرف الحكومة بل تتطلب تدخل جميع الأطراف وتشاورها فيما بينها.

* بوصفك حقوقية، كيف تقيّيمن ما يصفه البعض بتخلّي الرئيس المؤقّت المنصف المرزوقي عن دوره الداعم للحريات واضطراره إلى مجاراة المواقف السياسية للنهضة؟

- شخصيا بعد 6 أشهر وبعد أن كان لدي بعض الأمل في جرأته وفي إيمانه بحقوق الإنسان تبين أنه مهتم بموضوع واحد هو البقاء في الرئاسة، وبكل صراحة فشل في كسب الرأي العام خاصة وأنه يتظاهر بالبساطة وهو ينفق أموالا طائلة لحملته الانتخابية السابقة لأوانها.

* ثمة رغبة سياسية من حكومة الترويكا في الانفتاح على بعض دول الخليج وبخاصة دولة قطر، ما هي شروط نجاح هذا الانفتاح؟ وما هي حدوده؟

- في رأيي الانفتاح على بلدان الخليج لا يكون مشكلة طالما لا يهدد الاستقلال الاقتصادي والسياسي والثقافي للبلاد وطالما لا يمس من العلاقات مع الغرب وخاصة أوروبا.

* ألا تُعدُّ إشادة زعماء حركة النهضة بفضل السياسة القطرية في إنجاح أهداف الثورة التونسية بداية تخلّي السياسة التونسية الجديدة عن مقولة انتماء تونس المغاربيّ؟

- من جهة أولى هذه الموالاة مخجلة، ومن جهة أخرى هي تحقير لنضال الشعب التونسي وتأكيد لنظرية المؤامرة على الشعوب العربية.

* ما وجاهة ما يذهب إليه بعض المحلِّلين السياسيّين من أنّ دعم السياسة الغربية، وبخاصة منها الأمريكية، للأحزاب الإسلامية التي تحكم أو ستحكم بلدان الربيع العربي، يدخل في إطار سياستها الجديدة لمحاربة الإرهاب، ويقوم على تعرية حقائق تلك الأحزاب أمام الناس وكشف نواياها الإيديولوجية القائمة على العنف وحبّ الكراسي، وهو ما سيُنفّر منها شعوبها ويدعوها إلى إسقاطها داخليا؟

- شخصيا ليست مشكلتي إسقاط الحكومات بقدر ما هي ضمان استقلال البلاد والتداول السلمي على السلطة ووضع شروط العدالة الاجتماعية. وهذا يتطلب تدخل كل الأطراف السياسية والمدنية لإيجاد توافق حول متطلبات المرحلة بعيدا عن الحسابات الانتخابية التي يمكن فعلا أن تُدخل البلاد في "حيط".

* هل أنت متفائلة بالآتي من أيام تونس؟

- لا متفائلة ولا متشائمة، بل أنتظر فقط، فالأشهر المقبلة هي التي ستحدد مستقبل البلاد الذي هو بين أيدي الترويكا.

تحليل: لم يبق على مؤتمرها إلا أيام : هل تعيش «النهضة» صراع أجنحة؟

المصدر: الشروق التونسية

ما حقيقة صراع الأجنحة داخل حركة النهضة وهل هناك مخاوف حقيقية لدى الحركة من انقسامات في ظل تتالي التباينات في التصريحات والمواقف خاصة على خلفية الدعوة التي وجّهها رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي إلى مسيرة الجمعة ثم العدول عنها بعد قرار المنع الصادر عن وزارة الداخلية التي يرأسها قيادي من النهضة؟ .

منذ سنوات طويلة وقبل أسابيع من انعقاد مؤتمر «النهضة» لا تزال الساحة السياسية تطرح تساؤلات حول ما يُسمّى صراع الأجنحة وانقسام قيادات الحركة بين شقّ متشدّد أو تقليدي وشقّ آخر «وسطي» أو «منفتح ومدني وديمقراطي» وقد بدت بوادر هذا «الانقسام» ما يسميه البعض أو التنوّع كما يصفه البعض الآخر لدى حسم الحركة موقفها من الفصل الأول من دستور 1959 حين صوّتت أغلبية من أعضاء الهيئة التأسيسية لفائدة الإبقاء على هذا الفصل، وعدم التنصيص صراحة على أن تكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في الدستور الجديد.

وكان الحبيب اللوز من أبرز المطالبين داخل حركة «النهضة» بالتنصيص على الشريعة كأحد مصادر التشريع في الدستور الجديد وكان قد طالب باستفتاء في هذا الخصوص وقال إنه «متأكد من أن 80 بالمائة سيصوتون مع تضمين الشريعة الإسلامية في الدستور».

ويُعدّ الحبيب اللوز والصادق شورو من القيادات «التقليدية» داخل حركة «النهضة» ويعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أنّهما لم يتمكّنا من الخروج بـ «النهضة» من «جبة الحركة الدعوية» رغم أنهما يشغلان الآن منصبي نائبين في المجلس التأسيسي، في حين يقود رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي ووزير الداخلية الحالي علي العريض الشق «المعتدل» في الحركة حسب تصنيفات مراقبين.

حقيقة الصراع

ويؤكّد رئيس كتلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي الصحبي عتيق أنه «لا يوجد في الحركة صراع أجنحة»، قائلا «أنا قريب ومطلع وأعرف كل قيادات الحركة، لا صراع سياسي ولا فكري، هناك آراء متعددة ومختلفة وليست دائما واضحة ..ليس هناك تقسيم دائم فمن تراه اليوم يناصر قضية تراه غدا في موقف آخر.. ليس لنا جناح دائم له مواقف واضحة وآخر إصلاحي... فالحركة متماسكة وهي تدعم وحدتها ومع التعدد داخلها وهذا واضح.»

من جانبه قال عضو المكتب التنفيذي للحركة العجمي الوريمي إنّ «النهضة» هي «حركة سياسية ذات مرجعية إسلامية طابعها وخطها معتدل ووسطي وفهمها للإسلام يلائم بين القيم الثقافية والحضارية والدينية وقيم الحداثة، وبالتالي فإن جهدها مبذول في اتجاه المصالحة مع العصر ومع المجتمع».

وأضاف الوريمي أنّ ميزة حركة النهضة – التي وصفها بأنها كبرى الحركات السياسية في تونس اليوم – أنها «لم تتعرَّض إلى تجاذبات داخلية وصلت بأحزاب أخرى حدّ التشظّي والتشرذم، وحافظت على وحدتها وتجانسها لأنّ لها مشروعا، وهي حلقة من حلقات الحركة الإصلاحية وأبناؤها يركّزون على المشترك خلافا للأحزاب الإيديولوجية التي تدخل في التفاصيل والجزئيات التي تفرّق وتسقط في الاتهامات المتبادلة بالخروج عن الخطّ فتجد التكفير والشيطنة والتخوين...»

وتابع الوريمي قوله إنّ «النهضة بحكم عقود مرت على نشأتها أصبحت لديها تجربة وهناك تواصل بين أجيالها رغم التشريد والقمع والمنافي، فالجيل المؤسس لا يزال يرافق التجربة ويؤطّر ويوجه وإن لم يكن من المنتسبين إلى هياكل الحركة، مثل الشيخ عبد الفتاح مورو الذي يُنظر إليه على أنه من الحركة وليس من خارجها وله قيمته الاعتبارية وتأثيره السياسي والفكري، وبالتالي يمكن الحديث عن نموذج نهضوي متمايز عن بقية مكونات الساحة الإسلامية».

وأشار القيادي في النهضة إلى أنّ الحركة لم تذهب نحو الراديكالية بل نحو الاعتدال ولم تتطور في اتجاه أن تصبح أجنحة متنافسة أو متصارعة ولكنها احتفظت بطابع التنوع داخلها، موضحا أنّ «ما يبدو من مواقف مختلفة بين قياداتها (ومنها ما يتعلق بالتنصيص على الشريعة في الدستور الجديد) يدخل في باب التنوّع وليس صراع الأجنحة الذي يجرّها إلى الانقسام، والتنوع دائما مفيد».

تصنيفات غير علمية

واعتبر الوريمي أنّ تصنيف البعض لقيادات بأنها تقليدية وأخرى منفتحة أو ليبرالية هي بالأساس تصنيفات صحفية وليست سوسيولوجية علمية، فقيادات النهضة يشتركون في مواقف سياسية معينة وهناك تقاطع بينهم والافتراق والالتقاء لا يكون على أساس المحافظة والانفتاح بل على أساس تقديم المصلحة، مضيفا أنّ «اكبر دليل على أنّ الحركة لا تعيش صراع أجنحة أو فروقات جوهرية أنها تحسم قراراتها بالديمقراطية في مختلف هياكلها ومؤسساتها، وبالتالي يمكن القول إنه ليس بين أبناء النهضة فروق جوهرية وبنيوية».

لكن مراقبين ومحللين سياسيين يعتبرون أنّ الحديث عن التماسك الفكري والسياسي داخل حركة النهضة مبالغ فيه وأنّ وفاء الحزب لخلفيته الدينية نسبي أيضا، ففي داخل هذا الحزب رؤى وتوجهات مختلفة و متباينة وهي نتيجة طبيعية للظروف التي مرّت بها الحركة ومناضلوها...فالذين اضطروا للعيش في المنافي هم غير الذين ظلوا في السجون طيلة فترات طويلة وجميع هؤلاء هم غير الذين عملوا في البلاد تحت الأرض.

وأوضح المحلّلون أنّ الفئة الأولى من حركة النهضة اكتسبت معرفة وتجربة سياسية مختلفة طيلة وجودها سواء في الغرب أو في الشرق، في حين ظلّ قطاع هام من الفئة الثانية متمسكا بقناعات وأفكار الحزب أو الحركة الأصلية في الوقت الذي اندمجت فيه شخصيات هامة من هذه الفئة ضمن سياقات ورؤى الحزب الجديدة ، بل إنّ هذه الفئة نجدها اليوم تقود العملية برمتها في الوقت الذي تنكفئ فيه بعض الشخصيات والأطراف دون أن تتفاعل بحماس مع المشروع الجديد للحركة، مشيرين إلى أن المؤتمر القادم للحزب سيوضح الكثير من المسائل والقضايا الفكرية والسياسية والتنظيمية وأنّ التصريحات والمواقف المتناقضة، أحيانا، لقيادات النهضة تعبّر عن هذا الواقع.

وبعد انتخابات 23 أكتوبر الماضي وانتقال القيادات العليا للحركة إلى شغل مناصب وزارية تحدّث البعض عن حالة تململ داخل قيادات الحركة الذين لم يحصلوا على «نصيبهم» من السلطة، لكن قيادة الحركة نفت آنذاك وجود أي نوع من هذا الانطباع داخل الحركة وإنّ المؤتمر هو الذي سيثبت تماسك الحركة وسيحدّد بوصلتها وتوجهاتها في المرحلة القادمة.

وزير الخارجية يشن هجوماً على قائد السبسي

اعتقال إمام حرض على استهداف الشرطة وتحذير من عبث “الموساد” في تونس

المصدر: الخليج الاماراتية

اعتقلت السلطات التونسية إمام مسجد حرض على مهاجمة قوات الأمن وسط تحذيرات من تحركات للموساد “الإسرائيلي” لتأجيج فتنة، بينما ارتفع نسق التجاذب السياسي بعد إعلان رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي الذي انتقد الحكومة الحالية وسخر من وزير خارجيتها الذي لا يعرف عاصمة تركيا ما دفع الوزير إلى الرد عليه بقوة . وأعلن مصدر بوزارة الداخلية إيقاف إمام مسجد بمحافظة جندوبة بمنطقة الشمال الغربي بتهمة التحريض على العنف ضد قوات الأمن .

وقال الناطق باسم الوزارة خالد طروش، أمس، (د .ب .أ) إن إمام مسجد الرحمة بمحافظة جندوبة (200 كلم غرب العاصمة) في حالة إيقاف بعد أن حرض في خطبة جمعة 15 يونيو الجاري على ممارسة العنف ضد قوات الأمن .

ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من إيقاف إمام مسجد الزيتونة الشهير حسين العبيدي عن مهامه بعد انتشار تسجيل فيديو له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أهدر فيه دم أصحاب الرسوم المسيئة للمقدسات التي عرضت بقصر العبدلية وفجرت أحداث عنف خطيرة في عدد من المحافظات التونسية .

كما أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس، أن أكثر من 140 شخصاً معظمهم سلفيون تم توقيفهم في تونس وتوجيه اتهامات إليهم في الهجمات التي استهدفت مراكز للشرطة وإحراق محكمة خلال أعمال الشغب في 11 و12 يونيو/حزيران الحالي .

ونقلت وسائل إعلام تونسية، أمس، تحذير عبد الرؤوف العيادي رئيس الهيئة التأسيسية لحركة “الوفاء” من وجود مئات العناصر التابعة لجهاز المخابرات الخارجية “الإسرائيلية” الموساد الذين ينشطون حاليا في تونس .

وأوضح العيادي وهو الأمين العام السابق لحزب “المؤتمر من أجل الجمهورية” أن قيادات عليا في وزارة الداخلية التونسية أكدت له وجود ثلاثمئة عنصر من الموساد “الإسرائيلي” يعملون إلى جانب عناصر تابعة لمخابرات عربية لم يسمها للقيام بعمليات أمنية استباقية على الأراضي التونسية .

وفي سياق متصل، أشارت سهام بن سدرين رئيسة مركز تونس للعدالة الانتقالية إلى وجود عملاء للمخابرات الإسرائيلية ينشطون في تونس . وقالت ابن سدرين في تصريح لجريدة (التونسية)، المحلية، إن حسها السياسي ينبئها بوجود آثار تحركات للموساد في تونس عبر محاولات لبث الفتنة وتعطيل المسار الديمقراطي في البلاد، مشيرة إلى أن هؤلاء يدخلون إلى تونس تحت غطاء الجماعات الإسلامية .

وتشهد تونس سجالات سياسية عنيفة بعدما انتقد الباجي قائد السبسي عمل الحكومة الحالية بقيادة حزب حركة “النهضة” ووصفها ب”الفاشلة” في التحكم بزمام الأمور . وانتقد قائد السبسي وزير الخارجية رفيق عبدالسلام الذي صرح في وقت سابق بأن العمر البيولوجي لقائد السبسي انتهى . مما دفع هذا الأخير إلى الرد عبر وسائل الإعلام المحلية مستنكراً بشدة ما صدر من رئيس الحكومة السابق .

وصرح عبد السلام بأنه فوجئ بالنقد الجارح الذي صدر عن قائد السبسي في شخصه وقال إن “العمر السياسي للباجي قد انتهى وليس العمر البيولوجي كما فهم” .

رئيس تونس‏:‏ لا لإهدار دم الفنانين

المصدر: الأهرام

ردا علي دعوات أطلقت مؤخرا في تونس‏,‏ بإهدار دم عدد من الفنانين‏,‏ الذين قدموا أعمالا فنية اعتبر وها‏,‏ مسيئة‏'‏ للذات الإلهية‏.أدان الرئيس التونسي منصف المرزوقي, في بيان رئاسي, هذه الدعوات غير المسئولة.

وأكد أن حرية الرأي والتفكير والإبداع الفني, حقوق لا رجعة فيها. وسعي الرئيس التونسي, للتشديد علي طلبه' القيام بكل ما يلزم من الإجراءات التأديبية, والمتابعة القضائية لكل الأشخاص الذين صدرت عنهم مثل هذه الدعوات, أو ستصدر في المستقبل, وذلك أيا كان موقعهم, وانتماؤهم السياسي أو العقائدي. "وكان الشيخ حسين العبيدي- رئيس" الهيئة العلمية لجامع الزيتونة- قد دعا- في خطبة الجمعة- إلي "قتل الفنانين التشكيليين الذين اتهموا بالإساءة في لوحاتهم إلي المقدسات".

وزير الخارجية يتحدى السبسي ويدعوه الى مناظرة تلفزية

المصدر: الشروق التونسية

في رده على انتقادات رئيس الحكومة الأسبق الباجي قايد السبسي دعا وزير الخارجية رفيق عبد السلام قايد السبسي الى مناظرة تلفزية حول المواضيع السياسية والاقتصادية والفكرية بحضور رجالات الفكر والثقافة والاعلام بدل ما وصفه بـ«المهاترات» التي قال انها لن تنفع الشعب التونسي وبيّن رفيق عبد السلام أنه قصد أن العمر السياسي قد انتهى للباجي قايد السبسي وليس العمر البيولوجي وذكر في الآن ذاته أن رئيس الحكومة السابق كان قد تولى مناصب هامة في العهدين البورقيبي والنوفمبري وأشار الى أن عقارب ساعة الثورة تدور في اتجاه المستقبل وليس في اتجاه الماضي ساخرا من بعض العبارات التي يرددها الباجي قايد السبسي مثل «بحيث» و«الحاصل معناها» !!.

باحث متخصّص في الحركات الإسلاميّة : قاعدة أخلاقية وعقائدية تمنع النهضويين من إظهار خلافاتهم للعلن

المصدر: الشروق التونسية

المحلل السياسي والباحث المتخصص في الحركات الإسلامية محمّد القوماني قدّم جردا تاريخيا لمختلف المراحل التي مرّت بها حركة النهضة منذ التأسيس والتي أثّرت على تركيبتها ومواقفها، قائلا إنّ «حركة النهضة التي تجاوز عمرها اليوم 40 سنة بتجاربها المختلفة مرّت بتجارب وتأثرت بمرجعيات مختلفة من الجماعة الإسلامية القريبة من حركة التبليغ إلى حركة قريبة من الاخوان المسلمين إلى اتجاه إسلامي متأثر بالثورة الإسلامية في إيران وشعاراتها وأبعادها الاجتماعية وأيضا بالصراع مع اليسار التونسي في الجامعة، وصولا إلى حركة سياسية على النحو الذي هي عليه اليوم».

وأضاف القوماني أنّ «كل هذا التاريخ الطويل جعل النهضة متنوعة في تركيبتها ناهيك عن أنها حركة لا تزال أقرب إلى الحركة الدينية وجمهورها العريض هو جمهور مسجدي يتأثر بالأدبيات الإسلاميّة، فضلا عن أن النهضة ليس لها قادة فكر أو علماء على غرار حركات أخرى فأغلب مؤسسي الحركة من مستويات جامعية من محامين وغيرهم وليست لهم كتابات باستثناء الشيخ راشد الغنوشي الذي يعتبر تكوينه الديني عصاميا بالأساس... وهذا ما جعل مجال الاجتهاد واسعا وقاد في مرحلة ما إلى انفصال البعض من قيادات الاتجاه الإسلامي سابقا وحتى النهضة حاليا (مجموعة الإسلاميين التقدميين في أواخر السبعينات) إضافة إلى خروج عدد من الإسلاميين المستقلّين... فالحركة لم تخل من هذه الانسحابات والمراجعات والاختلافات ممّا أفرز هذا التنوع الكبير».

واعتبر القوماني أن مرحلة القمع الشديد والهجرة الواسعة التي مرت بها الحركة أعطت فرصا للتأثر بتجارب أخرى من خارج تونس فأصبحت هناك خلافات في الفكر وأيضا في التقديرات السياسية، وحتى من كانوا داخل السجن فلم تخل حياتهم السجنية من اختلافات ونقد ومراجعات، وهذا يعني أنّ الحركة كانت مقبلة على اختلافات سياسية وفكرية كبيرة.

فرصة للتجدّد

ورأى القوماني أنّ «الثورة التي فاجأت الجميع أعطت فرصة لتجدّد حركة النهضة، فخلال سنة أولى من الثورة كانت الحركة مضطرّة إلى جمع صفوفها وإيجاد ساحة متاحة للعمل وكانت القيادات مضطرّة إلى الاجتماع حول حقوق مشتركة فضلا عن أن الصراع الإيديولوجي والسياسي الذي فتحته الثورة مع خصوم «النهضة» جعل قياداتها يجتمعون وجاءت انتخابات المجلس التأسيسي لتكرّس هذا الالتقاء الواسع والانفتاح على الأجيال، لكن هذه الفترة لم تخل من الاختلافات بين الخارجين من السجون والعائدين من المنافي ومن لم يدخل السجن أصلا ومن كان يعمل في الساحة رغم القمع، كما أن الدخول في معركة السلطة أعطى الحركة بعدها السياسي أكثر وأصبح الحديث عن القضايا السياسية والمطالب الاجتماعية هو الغالب لدى القيادات السياسية في حين ظلت مجموعات أخرى في المساجد والاجتماعات الداخلية أقرب إلى الخطاب الديني في تجاذب مع «السلفية الصاعدة» وحزب التحرير».

وأكّد القوماني أنّ الأحداث دفعت حركة النهضة إلى أن تكون متماسكة لأن هناك مصلحة مشتركة، كما أنّ للسلطة إغراءاتها التي قد تدفع النهضويين إلى مزيد من التماسك بمعنى أن هناك عوامل موضوعية تجعل الحركة متماسكة.

ورأى القوماني أنّ مؤتمر النهضة المنتظر بعد أسابيع هو «عبارة عن مؤتمر أول للحركة في العلن وهي تتصدّر المشهد السياسي وتتصدّى لقضايا جديدة في تاريخها وهذا المؤتمر سيكشف حقيقة الاختلافات السياسية والفكرية وقد يجد المؤتمرون صيغة لإدارة هذا الخلاف داخليا خاصة أن القاعدة الاخلاقية والعقائدية لدى مناضلي الحركة تجعلهم أكثر حرصا على ألاّ يظهروا خلافاتهم للعلن ولكن قد يدفع المؤتمر ببعض الخلافات إلى مرحلة متقدّمة عمّا كانت في السابق».

احتجاج أمام سفارة قطر لطرد تونسي تشاجر مع صهر بن علي

المصدر: القدس العربي

أشارت مصادر إلى تنظيم أهالي مواطن تونسي احتجاجا أمام سفارة دولة قطر في تونس احتجاجا على طرده من قبل السلطات القطرية بعد تشاجره مع صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي صخر الماطري المقيم بالدوحة.


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً