النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شؤون فتح مقالات معارضة 10/12/2014

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    شؤون فتح مقالات معارضة 10/12/2014

    الاربعاء: 10-12-2014
    شؤون فتح
    مقالات معارضة

    في هذا الملف :


    v حكي على المكشوف أم بداية الانهيار؟
    الكرامة / هاني المصري

    v لماذا لا تصبح غزة كلها دواعش؟!
    امد / د.سفيان ابو زايدة

    v اتهام الزهار لـ"فتح" يتجاوز الصمت!
    امد / حسن عصفور









    مقـــــــالات. . .

    حكي على المكشوف أم بداية الانهيار؟

    الكرامة / هاني المصري

    ما كَشَفَه برنامج "حكي على المكشوف" ليس أكثر من رأس جبل الثلج، الذي يبيّن أنّ هناك أمرًا مقلقًا للغاية، ويُنذرُ بالانهيار إذا لم يتم تداركه قبل فوات الأوان. فإضافة إلى غياب المؤسسة الوطنيّة الجامعة وبرنامج القواسم المشتركة والقيادة الواحدة الناجم عن شلل منظمة التحرير، بدأنا نشهد انتكاسة متسارعة عن الخطوات التي اتُخذت لإنجاز الوحدة، إذ عادت الاتهامات والتحريض المتبادل، ونُفِّذَت تفجيرات ضد منازل قادة من حركة فتح ومنصّة إحياء الذكرى العاشرة لاغتيال أبو عمار، وصَدَرَت بيانات تنتحل اسم "داعش" ضد الكُتّاب والمثقفين في غزة، إضافة إلى عمليات اعتقال واسعة في الضفة، وتَركِ قطاع غزة بعد صمود الانتصار على العدوان يكاد أن يكون وحيدًا في مواجهة أبشع حصار، وفي ظل تردٍ شاملٍ في أوضاعه على مختلف المستويات، مما ينذر بالانفجار.

    كما تُرِكَت القدس في مواجهة أشرس هجمة ضدها بالرغم من انتفاضة المقدسيين لتَقْلَعَ شوكها وحدها تقريبًا، ولا تفعل القيادة والقوى كل ما يمكن أن تفعله في مواجهة أبشع هجمة استيطانيّة عنصريّة بلغت ذروتها في الاعتداءات على الأقصى، وفي الشروع في إقرار قانون "القوميّة اليهوديّة" الذي يعتبر بمثابة إعلان حرب شاملة جديدة على الفلسطينيين.

    بدأت القصة بالإعلان عن تآمر على الرئيس من بعض أعضاء وفده أثناء توجهه إلى الأمم المتحدة في العام 2011، ثمّ بالحديث عن انقلاب تنفذه "حماس" للإطاحة بالرئيس وسلطته، وانقلاب آخر أو انقلابات ينفذها محمد دحلان وسلام فيّاض وياسر عبد ربه وأعضاء من مركزيّة "فتح"، ومرورًا بإعلان نقابة "الوظيفة العموميّة" نقابة غير شرعيّة واعتقال رئيسها ونائبه بعد ثماني سنوات على تأسيسها وتعامل كل الحكومات والرئاسة معها، إضافة إلى إصدار أمر باعتقال إبراهيم خريشة، أمين عام المجلس التشريعي، لا لشيء إلا لأنه دعا للاحتجاج على هذا القرار تعبيرًا عن موقف الكتل والقوائم البرلمانيّة، ورفض فيما بعد تنفيذ أمر غير قانوني بإقالته لأنه عُيِّنَ من قبل المجلس التشريعي الذي له الحق في إقالته، ولا تستطيع السلطة التنفيذيّة ولا الرئيس إقالته، وبدورها أحاطت الشرطة مقرّ "التشريعي" لمنعه من الدوام رغم تضامن الكتل والقوائم البرلمانيّة معه بما فيها كتلة فتح ورئيسها عزام الأحمد.

    كما تمّ نقل أحمد زكي، مدير عام الأخبار في تلفزيون "فلسطين"، ولا ذنب له إلا الإعلان عن رفضه استضافة توفيق عكاشة، الذي عبّر فيه عن إرادة الأغلبيّة الساحقة من الفلسطينيين الذين شعروا بالإهانة وهم يَرَوْن الإشادة بعكاشة، ومن ثمّ استضافته على شاشة تلفزيون "فلسطين".

    ثم جاءت حلقة برنامج "حكي على المكشوف" الذي نصّب فيها ماهر شلبي نفسه كناطق باسم الرئيس، وابتدأ برنامجه بالحديث عن "أن الشعب الفلسطيني لا يعجبه العجب، وينتقد الفساد ولا يعجبه محاربة الفساد، وينتقد المفاوضات وعندما أوقفها الرئيس وتوجّه إلى الأمم المتحدة لم يعجبه كذلك". ثم انتقل شلبي لمهاجمة بعض القادة السابقين والحاليين الذين تآمروا بالتعاون مع دولة عربيّة ضد الرئيس، والتقوا بوزير الخارجيّة الأميركي.

    احتوى البرنامج على تبادل التكذيب بين رئيس الحكومة رامي الحمد الله وعزام الأحمد حول من اقترح تعيين وزيرة التربية والتعليم (شقيقة زوجة الأحمد)، هذا الجدال الذي بيّن كيفيّة تعيين الوزراء الذين هم في مناصب سياسية وليست أكاديمية. وأكد الحمد الله أن الحكومة جاءت إليه جاهزة، وطُلِبَ منه قبولها كما هي لأنها حكومة وفاق وطني، وهو بدوره وافق على ذلك، وهذا الأمر خطير، لأنه يمثل تجاوزًا لكل الأعراف والقوانين التي تجعل التشاور وتشكيل الحكومة من صلاحيات رئيس الحكومة بالتنسيق مع الرئيس الذي بمقدوره أن يقبلها أو يرفضها، لا أن يقوم الرئيس بتعيينها بنفسه. فكون الحكومة توافقيّة لا يبرر عدم قيام رئيس الحكومة بالتشاور مع "فتح" و"حماس" وغيرهما من الفصائل وقوى وفعاليات أثناء تشكيلها؛ حتى تأتي الحكومة منسجمة وقادرة على العمل الجماعي، إلا أن الحكومة جاءت لتكون حكومة الرئيس أكثر ما هي حكومة وفاق وطني، ومررتها "حماس" لأنها في أزمة خانقة، وتصوّرت أنها بإبداء المرونة في تشكيل الحكومة ستكافأ بصرف رواتب موظفيها، ولذلك لم تنجح الحكومة في أداء أعمالها لا في الضفة الغربيّة، وخصوصًا في القدس، ولم تقم بمسؤولياتها إزاء قطاع غزة.

    كما تركز الاهتمام الإعلامي على دعوة الشلبي للفلسطينيين الذين لا تعجبهم السلطة إلى الهجرة، وليس كمال قال حينما حاول أن يعتذر بأن الدعوة كانت للمسؤولين. والشيء بالشيء يذكر أن الملفت للنظر أن الشلبي الذي شارك وأدار عشرات البرامج حول اتفاق المصالحة الموقّع منذ أكثر من أربع سنوات قال بعظمة لسانه أثناء البرنامج "بأنه لم يقرأ الاتفاق حتى الآن"، فكيف سيسأل ويناقش ويحرج الضيوف ويخرج ما عندهم من معلومات ومواقف!

    لا يجب المرور عن الحديث عن المؤامرات والانقلابات مرور الكرام، خصوصًا عندما يكون المتّهمون فيها بلدانًا عربيّة وأجنبيّة وفصائلَ وشخصياتٍ قياديّةً سابقةً وحاليّةً. لماذا لا يُكشف المتآمرون والانقلابيّون ويحاسبون، إلا إذا كانت المسألة مجرد افتعال لصراع داخلي وانعكاس للأزمة الداخليّة العميقة الناجمة عن فشل الخيارات المعتمدة وتداعياتها على كل المستويات من دون الجرأة على اعتماد خيارات جديدة، ومحاولة لتخويف وقمع المعارضين والمنتقدين والمتنافسين عشيّة عقد مؤتمر "فتح" ومع بدء الصراع على خلافة أبو مازن. فكل من ينتقد السياسة وأداء الرئيس والحكومة ويختلف مع السياسة المتبعة حول المصالحة والعدوان على غزة والمفاوضات والتحرك السياسي والديبلوماسي وكيفيّة التحضير لمؤتمر "فتح" تهمتُه جاهزة وهي التآمر.

    لا يجب تمرير الانتهاكات للحريات وحقوق الإنسان من خلال مطالبة الموظف أو عضو تنظيم "فتح" بالطاعة للأوامر الصادرة عن المسؤولين أو منع حقهم في التعبير عن الرأي. لا طاعة لمسؤول مهما كبر إذا خالف الحقوق والحريات الأساسيّة والقوانين، وتنفيذ الأوامر لا يمنع الحق بمخالفتها. والنقيب وعضو المجلس التشريعي والموظف مساءلون أمام ضمائرهم وهيئاتهم قبل تنظيماتهم والمسؤولين عنهم. فكل مواطن من حقه التعبير عن الرأي وانتقاد من يريد من دون تشهير أو تحريض.

    كما أن التنظيم هو أرقى مراحل الوعي، وبالتالي يجب أن يكون عضو التنظيم ليس عبدًا وإنما أكثر حريّة من المواطن أو الموظف العادي غير الملتزم بتنظيم. سقا الله على أيام زمان حين كنّا نحسد أبناء "فتح" على التعدديّة وتنافس التيارات داخلها وحريّة إبداء الرأي التي كانوا يتمتعون بها، وهذا جعل "فتح" قبلةً للمنتمين من جميع الاتجاهات، وهذا جزء مما ميّزها وجعلها التنظيم الأكبر من دون منازع لفترة طويلة.

    إن ما يتطلب التوقف عنده أيضًا التسييس المفرط للعمل النقابي، ليس في سبيل تعظيم النضال ضد الاحتلال كما كان يحدث سابقًا، بل يجري في أحيانٍ عديدة استخدام العمل النقابي والنقابات لخدمة أغراض سياسيّة، أو الأصح، لخدمة أشخاص باسم تنظيم سياسي، وأكبر مثال على ذلك نقابة "الوظيفة العموميّة" التي رفضت وزارة الداخليّة تسجيلها كجمعيّة، وتمّ تسجيلها بعد فوز "حماس" في الانتخابات التشريعيّة 2006، ومن ثم استُخدمت بغزارة ضد حكومة "حماس" وضد حكومة سلام فياض، إلى أن تم الإعلان أخيرًا – بعيدًا عن القضاء - عن أنها جسمٌ غيرُ شرعيٍّ استنادًا إلى توصيات هيئة رئاسيّة منذ عامين وتم إحياؤها مؤخرًا.

    السؤال هنا: لماذا تتدخل الرئاسة في كل هذه الأمور، وما هو دور الحكومة والقضاء واللجنة المركزيّة لحركة فتح، أم أنّ هذا إحدى الثمرات الخبيثة للانقسام ولتغييب المجلس التشريعي وغياب مؤسسات المنظمة والسلطة والفصائل، إذ أصبح لدينا نظامًا فرديًا يملك فيه الرئيس سلطات واسعة من دون مساءلة ولا رقابة ولا محاسبة ولا انتخابات ولا وفاق وطني ولا شراكة و"لا ما يحزنون"؟

    حالنا أشبه بأهل بيزنطة، الذين انشغلوا بالجدال حول جنس الملائكة، وهل يمكن للفيل أن يمر من خرم الإبرة، بدلًا من الاستعداد لمحاربة أعدائهم الذين يحاصرون مدينتهم ويستعدون للهجوم عليها واحتلالها!!


    لماذا لا تصبح غزة كلها دواعش؟!

    امد / د.سفيان ابو زايدة

    بعيدا عن الجدل حول حقيقة وجود داعش في غزة ام لا، و بعيدا عن البيانات التي تصدر و تنسب باسم التنظيم و التي اجزم انها بيانات غير حقيقية و استخدام هذا الاسم هو للتغطية على الهوية الحقيقية لمن يقف خلفها، و بعيدا عن الاتهامات المتبادلة من هنا وهناك، و اذا ما افترضنا ان التربة الخصبة لتنظيم داعش و بقية التنظيمات المتشددة او المتطرفة هي الفقر و الضغط النفسي و مشاكل الحياة التي يواجهها الانسان دون القدرة على ايجاد حلول لها، لماذا الاستغراب اذن ان يكون هناك داعش في غزة ، و لماذا الاستغراب ان لا تصبح غزة كلها كتلة واحدة من الدواعش؟

    ما الذي تنتظرونه من شاب فلسطيني انهى دراسته الثانويه هذا العام و حصل على قبول في احدى الجامعات العربية او الاجنبية ، و حصل على فيزا و تدبر ثمن تكاليف السفر بعد جهدا جهيد ، او حصل على منحه من احدى الجامعات، حيث تعتبر فرصة العمر التي لا تعوض بالنسبة له، كونه لم يغادر حدود غزة و لو مرة واحدة في حياته. هذا الشاب ما زال منذ اشهر ينتظر ان يفتح المعبر لكي يصل الى جامعته ، او يعطف عليه احد من جهات الاختصاص ربما لاجراء تنسيق له بالسفر عن طريق جسر الكرامة مرورا بمعبر ايرز. لكن على ما يبدوا انتظار هذا الشاب سيطول كثيرا و انتظار المئات من الشباب امثاله سيكون طويلا ايضا . اذا ما استمر الحال على ما هو عليه ماذا تنصحون هؤلاء الشباب ان يفعلوا،؟ لماذا تستغربون و في ظل تحطيم كل آمالهم و طموحاتهم و امام معبابر مغلقة و مستقبل لم يعد مجهولا بل مظلما و ظالما، لماذا تستغربون عليهم اي تفكير ؟

    ماذا تنتظرون من عشرات الشباب من اهل غزة الذين كانوا يأملون بالالتحاق بالاكاديمية الامنية في اريحا بعد ان اجروا الفحوصات الطبية اللازمة و قيل لهم انه تم قبولهم و فقط لم يبقى الا عقبه بسيطة و هي اجراء تنسيق لهم او عمل تصريح للخروج من معبر ايرز الى اريحا و ان الكشوفات جاهزة و قيد المتابعه لدى الشؤون المدنية ؟! لكن على ما يبدوا ايضا هذه الكشوفات ستبقى هناك مدة طويله كما حدث في العام الماضي و العام الذي سبقه و بقية السنوات الاخيرة، لان الاجابه جاهزة وهي ان اسرائيل رفضت اعطاءهم تصاريح .

    لذلك، و خلال هذه السنوات لم يصل الاكاديمية الامنية في اريحا من شباب غزة سوى بعض الشباب الذي لم يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحده، وهم جميعهم وصلوا بمجهودهم الذاتي . وصلوا الى هناك اما بحكم عمل ذويهم او بحكم مواقعهم في السلطة. هؤلاء العشرات من الشباب الذين تحطمت آمالهم و طموحاتهم بأن يشقوا طريقهم من خلال هذه الاكاديمية الامنية او اي طريق اخر يعطيهم الامل في المستقبل ، لماذا تستغربون من سلوكهم او تفكيرهم في المستقبل، و بماذا تنصحونهم ان يفعلوا؟ هذا الامر بطبيعة الحال ينطبق ايضا على الشباب الذين تم قبولهم في كلية العلوم الشرطية في مصر و لم يتمكنوا من الوصول هناك و لم يشعروا ان احدا قد بذل ما يكفي من الجهد لايصالهم الى هناك. النتيجة و بغض النظر عن السبب الذي لم يعد يعنيهم هو انهم لم يصلوا و فقدوا هم ايضا هذه الفرصه ليلتحقوا بجيش المحبطين و المقهورين و الفاقدين الثقة بكل الجهات و التنظيمات.

    ماذا تنتظرون من عشرات الالاف من الشباب الذي انهى دراسته الجامعية و التحق بجيش العاطلين عن العمل و الذين يعيشون بلا امل في ان يجدوا عمل ، على الاقل في المدى المنظور ، و بالتالي غير قادرين على الزواج وتكاليفه الباهضه مما يعني ارتفاع نسبة العزوبية و العنوسه بكل ما يترتب على ذلك من مشاكل و امراض اجتماعية. ؟ ماذا تنتظرون من هؤلاء ان يفعلوا في حياتهم ؟ لماذا لا تستبعدون او تستغربون منهم اذا ما اصبحوا يفكرون بشكل متطرف؟

    ماذا تنتظرون من المرضى و ذويهم الذين يعانون اكثر من المرضى انفسهم و هم يشاهدون ابناءهم يموتون بين ايديهم بسبب قرارات ظالمه و اجراءات بيروقراطية تضع حياة الناس في كف و الحرص على توفير بعض آلاف الدولارات لموازنة السلطة على حساب حياتهم في كف آخر؟ ماذا تنتظرون من اب لطفله تموت بين يديه و هو يجري بها من دائرة لدائرة او من موظف لاخر و مازالت تحويلة العلاج لم تصل و ان وصلت لم يتم الحصول بعد على تصريح الخروج الاسرائيلي او لم يفتح المعبر بعد. ماذا تنتظرون من هؤلاء ان يفعلوا او يفكروا ؟ لماذا تستغربون منهم ان يفكروا بأي شيء ؟

    ماذا تنتظرون من الذين يجلسون على اطلال بيوتهم المدمره و مازالوا ينتظروا اعادة اعمارها بعد ان سمعوا عن جمع المليارات باسمهم ، و منهم من يعيش حتى الان في مراكز الايواء او في بيوت متنقله او ربما في خيام. يجلسون فوق ركام امالهم و احلامهم وهم يستمعون الى تبادل الاتهامات في تعطيل مسيرة اعادة الاعمار. كيف تنتظرون منهم ان يتصرفوا اذا ما طال هذا الوضع؟

    المشاكل و المعضلات التي تعاني منها غزة و اهلها كثيرة ، و ما ذكرته فقط بعض النماذج لهذه المعضلات، لكن السؤال هو

    من الذي يجب ان يتحمل مسؤلية معالجة كل هذه المصائب و تفكيك كل هذه الازمات؟ القول بأن الجميع يتحمل المسؤولية هي عبارة فارغة و ممجوجة. الذي يتحمل المسؤلية هو المسؤول وفقا لموقعه و مركزة و صلاحياته. و من لا يستطيع ان يقوم بواجباته عليه ان يترك موقعه لمن هو قادر على معالجة قضايا الناس و تفكيك ازماتهم و تلبية احتياجاتهم. المسؤالية من وجهة نظري تقع اولا وقبل كل شيء على الرئيس عباس بصفته رئيسا للسلطة و رئيسا لمنظمة التحرير صاحبة الولاية على هذه السلطة، و من ثم على رئيس حكومة الوفاق الدكتور رامي الحمد الله و اعضاء حكومته، و المسؤلية من ثم تقع على حركة حماس بصفتها الحاكم الفعلي لقطاع غزة و بعد ذلك تقع المسؤلية على كل شخص وفقا لمركزة و مجال تخصصه.

    باختصار ايها السادة، اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه في غزة ، انتظروا منها اي شيء ، و ما غريب الا الشيطان.


    اتهام الزهار لـ"فتح" يتجاوز الصمت!

    امد / حسن عصفور

    رغم الصمت الذي أصاب القيادة المركزية لحركة فتح نحو تصريحات ناطقها بوصف حماس هي داعش، وخطورة التصريح، فالأيام الماضية شهدت تسارع في تبادل الاتهامات ما يؤشر أن المسألة ليست خطأ أو زلة لسان من هذا تجاه ذاك، فسارعت آلة حماس الاعلامية – السياسية برد الصاع مضاعفا اتهاما وتصعيدا، وصلت في ذروتها الى ما أعلنه النائب الحمساوي يحيى موسى، إذ اعتبر أن الرئيس محمود عباس هو "الأكثر فسادا" في فلسطين..

    وأيضا صمتت قيادة حماس على تلك التصريحات، الى أن جاءت تصريحات ما يعرف أنه مسؤول ملف "المصالحة" في فتح وعضو مركزيتها عزام الأحمد، بإعلانه "تفهم القيادة الفلسطينية" للإجراءات المصرية حول غلاق معبر رفح"، ما رأت فيه حماس تحريضا لمصر، ولأن الكلام ولغة تبادل الاتهامات أو حتى "الردح السياسي" الذي وصل الى درجة معيبة وطنيا وتاريخيا، تبقى كلام وحبر على لسان، ينتهي مع أول "قبلة" في أول لقاء تلفزيوني بين الفصيلين..

    لكن أن يصل الأمر باعلان محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس، بتوجيه الاتهام الأخطر وطنيا لحركة فتح، بأنها من يعيق ادخال مواد البناء الى غزة وليست اسرائيل، حيث قال الزهار في تصريحات لأحد مواقع قطر، أن “فتح” تعيق دخول مواد البناء، في الوقت الذي يريد فيه العدو الإسرائيلي أن يدخلها.

    وأضاف أن "حركة فتح تتحمّل مسؤولية مصائب الشعب الفلسطيني، من تعطيل المقاومة والإعمار والمصالحة”، واصفاً ذلك بأنه “ردة فعل تجاه انصراف الشارع عنها، وهزيمتها في الانتخابات البلدية والتشريعية". وأكمل بأن فتح تعدّ "حماس عدواً لها، لا منافساً سياسياً"، مضيفا أن " حركة فتح تحولت من مشروع تحرير فلسطين إلى مشروع لحماية الاستيطان وتمدده".

    الخطر يكمن ليس في كل ما ساقه مخالفا للحقيقة السياسة عن وصف حركة وطنية كما فتح، ولكن ما ساقه بأنها هي من يعطل ادخال مواد البناء وليس دولة الكيان، ورغم تصريحات مسؤول الملف في حكومة الرئيس عباس، محمد مصطفى حول ما قدمته الحكومة في هذا المجال، الا أن ما قاله الزهار لا يجوز اطلاقا أن يمر مرورا عابرا، وكأنه تعبير عن "موقف في ظل المنكافات"..

    الاتهام محدد بأن فتح هى من يعطل وهذا يحمل في طياته الكثير، ولذا وجب على قيادة الحركة أن ترد، خاصة وأن الزهار لم يتحدث عن الحكومة بل عن فتح، وبالتأكيد يشير هنا ايضا الى الرئيس عباس بصفته رئيسا للحركة..

    ولأن الاشاعات و"النميمة السياسية" باتت هي سيد الموقف في المشهد الفلسطيني، فما يقال أيضا لتعزيز مقولة الزهار ضد فتح، ان مسؤول الارتباط مع دولة الكيان وعضو مركزية فتح حسين الشيخ، أعلن قبل أسابيع، وفي تصريح علني أنه سيتم ادخال آليات ثقيلة للمساعدة في اعادة الإعمار، وتحدث عن نوعية تلك الآليات، وقل في تصريحه أن حكومة اسرائيل وافقت على ذلك، ولكن لم يتم ادخال أي آلية ثقيلة مما وعد، ولذا تقوم وسائل اعلام محلية، وربما تسريبات عبرية، بأن حكومة الاحتلال تطلب "أرقام المعدات الثقيلة المراد ادخالها ليتم انهاء الاجراءات الخاصة، وفقا لما هو متفق عليه، لكن الارتباط الفلسطيني لم يرسل حتى تاريخه ردا على الطلب الاسرائيلي"..

    هذه ليس اتهامات يمكن القفز عنها، فصمت فتح عنها، ومع الغضب الشعبي نتيجة قائمة "لم الشمل الداخلي"، مضافا لها أزمة غاز الطهي، وأحاديث عن "مافيا فساد" تغولت وسط صمت الجهات الرقابية جميعها، يفتح الباب لتصديق كل تلك الاتهامات ضد حركة فتح..

    وإن لم تتكرم الحركة بالتوضيح واعلان الحقيقة فيما ذكر، يصبح واجبا الزاميا على القوى الوطنية في قطاع غزة، التي بدات أخيرا في التحرك السلحفائي لمواجهة الكارثة، أن تشكل لجنة مصغرة لمساءلة الزهار عن ما لديه من معلومات حول اتهامه لفتح بأنها من يعيق وليس الاحتلال، وهذه تهمة تصل الى حد الخيانة الوطنية، لا يمكن لأحد أن يرتضيها لرائدة الكفاح الوطني الفلسطيني، كما تبحث اللجنة في حقيقة عدم ادخال المعدات الثقيلة الى قطاع غزة، بعد اعلان الشيخ موافقة دولة الكيان على ذلك، فما هو العائق أمام ارسالها..

    هناك حالة من العبثية السياسية تنتشر، ومن يدفع الثمن هو شعب فلسطين وقضيته، فيما تنشغل قيادته في متابعات أخرى، ويبدو أن ما يقال في القطاع بأنها بدأت رحلتها لاعتبار قطاع غزة "إقليميا متمردا"..الشك يتمادى وسط سلوك وممارسات تسمح لكل شائعة أن تصبح في مصاف الحقيقة..وهذا ما يجب المسارعة في توضيحه وقبل فوت الآوان!

    ملاحظة: حسنا فعل وزير خارجية بأن يعلن موقفا رافضا للمشروع الفرنسي..المهم أن يحدد لنا وللشعب ماذا سيكون مصير المشروع الفلسطيني والوقت يذهب بأسرع من القمر كوزموس!

    تنويه خاص: هل حقا ليس لنا علاقة بانتخابات دولة الكيان كما قال الرئيس عباس..سؤال يستحق المناقشة في مقال خاص لو كانت للحياة رغبة في اللقاء!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. شؤون فتح مقالات معارضة 09/12/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-04, 01:02 PM
  2. شؤون فتح مقالات معارضة 22/07/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-20, 01:02 PM
  3. شؤون فتح مقالات معارضة 25/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-19, 12:06 PM
  4. شؤون فتح مقالات معارضة 12/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-19, 11:53 AM
  5. شؤون فتح مقالات معارضة 11/06/2014
    بواسطة Haneen في المنتدى حركة فتح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-08-19, 11:40 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •