النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات المواقع الالكترونية 08/03/2015

  1. #1

    مقالات المواقع الالكترونية 08/03/2015

    الاحد: 8-3-2015
    شؤون فتح
    مواقع موالية لمحمد دحلان
    (مقالات)
    رونية الموالية لتيار دحلان

    عنــــاوين المقــــــــــالات:
    v القدس - أفهموا وعوا ياحضرة الزعماء المزعومين
    الكرامة برس /جمال أيوب

    v حتى لا تبقي قرارات المركزي الفلسطيني على ورق ..
    الكرامة برس /د. هاني العقاد

    v عن المرأة في يومها العالمي
    الكرامة برس /محمد جبر الريفي

    v مابين الرئاسة والقيادة
    الكرامة برس /رانية صالح اللوح

    v لا تقل لي أني لم أُعذب في سجون الاحتلال ..!
    الكرامة برس /عبد الناصر فروانة

    v القشة معدن
    صوت فتح/ عدلي صادق

    v ما بعد الانتخابات
    صوت فتح/ د.أسامه الفرا






    v قراءة في أعمال الدورة الـ27
    صوت فتح/ عمر حلمي الغول

    v الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
    صوت فتح/ حازم صاغية

    v لماذا لا يفتح الثوار السوريين جبهة قتال مع إسرائيل
    فراس برس/ عبدالله غيث

    v كلمة السر الفلسطينية، وعُقدة الأمن الإسرائيلي
    فراس برس/ د. مازن صافي

    v غباء حماس السياسي
    فراس برس/ احمد جمال النجار

    v المتضامنون مع فلسطين ينصحون بغضب
    فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي

    v وعادت “رسائل التهديد” الفارغة..إما..أو!
    فراس برس/ حسن عصفور:

    v جينتس والإضرابات العالمية المفتوحة عن الطعام
    فراس برس/ رأفت حمدونة

    v انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية علي عملية السلام
    امد/ منصور أبو كريم

    v المرأة الفلسطينية.. هموم وامال
    امد/ محمود سلامة سعد الريفي

    v تحولات بشرية دون اعتراض إنساني
    امد/ مروان صباح

    v طبعا" لستم أقلية !!
    امد/ ماهر حسين

    v الاصلاحيون والتصحيحيون ....ومحمد دحلان
    شفا/ سميح خلف

    v سلام فياض: طريق الفلسطينيين إلى الدولة يبدأ من غزة
    الكرامة برس /الدكتور سلام فياض :






    مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

    القدس - أفهموا وعوا ياحضرة الزعماء المزعومين
    الكرامة برس /جمال أيوب

    أن الوعي بالتاريخ ليس مجرد قراءته هو سلاح من أمضى الأسلحة في صناعة المستقبل من هنا تأتي الأهمية بالوعي بمكانة فلسطين و القدس في التاريخ العربي وبمكانتها في العقيدة الإسلامية فهو السلاح المحرك للملكات والطاقات والسبيل لإنعاش الذاكرة بالحق السليب حتى يأتي اليوم الذي تجتمع فيه للأمة الإرادة مع الإدارة الذي تعيد لها هذا الحق المسلوب القدس قضية وطنية واسلامية بالنسبة إلى الفلسطيني وهي قضية ا سلامية وقومية عربية بالنسبة الى العربي ، هي قضية إسلامية بالنسبة لمليار وستمائة مليون مسلم وأيضا هي قضية إنسانية بالنسبة لكل إنسان على ظهر هذه الأرض يؤمن بالتحرر الوطني ويؤمن بتحرير الأراضي المحتلة والأراضي المستلبة ، إذاً القضية قضية القدس قضية مركبة وليس لها بعد واحد وإنما هي جامعة لكل الأبعاد الدينية الوطنية السياسية الشرعية القومية الإسلامية الإنسانية أيضا. المصالح لا تمشي عارية على أقدامها وإنما تغلف بأيديولوجيات سواء أيديولوجيات عنصرية أيديولوجيات حضارية أيديولوجيات سياسية أو أيديولوجيات دينية فقد صنع البابا في الحروب الصليبية لهم مفاتيح الجنة المفاتيح البطرسية ، قال لهم اذهبوا خلصوا قبر ابن الله -اللي هو المسيح عليه السلام - وخذوا ثروات الشرق التي تعادل خزائن السماء والقدس والأرض التي تدر سمنا وعسلا ، هنا كانت الأبعاد الاقتصادية الإمبريالية الاستعمارية تغلفها الأفكار الدينية فمنظمة كاهانا الصهيونية قالت القدس يهودية لأن اليهود يصلون للقدس كما أن مكة إسلامية لأن المسلمين يصلون إليه ، هل الصلاة إلى مدينة تعني احتلال المدينة واحتكار المدينة ؟ فالمسلمون في كل أنحاء العالم يصلون باتجاه مكة هل يحتلونها ؟ أيضا كل المسيحيين في العالم يصلون إلى القدس ليس معنى أن يصلي المسيحيون في وفرنسا وأميركا وإنجلترا وكل هذه البلاد يصلون للقدس أن يذهبوا فيحتلوا هذه المدينة ، إذاً كون الإنسان يصلي أو أي شريعة تصلي وتتجه نحو مدينة من المدن هذا لا يعني أنهم يحتلون. اليهود احتلوا القدس الشرقية سنة 1967 في حرب يونيو ، منذ ذلك التاريخ إلى الآن قلبوا باطن الأرض في القدس كي يعثروا على حجر أثر لهذا الذي يسمى بالهيكل لم يعثروا على شيء ، شحنوا وحشدوا كل علماء الآثار وكل الأجهزة وكل الأدوات وقلبوا الأرض حفروها خنادق وممرات وأنفاق ، لم يجدوا أثرا لهذا الهيكل وهنا السؤال هل وجود أي أثر ديني أو معبد أو مقدس في أي بقعة من بقاع الأرض يعني الذهاب إلى هذا المكان وتدمير الحاضر والمستقبل من أجل أثبات خرافة وأسطورة لا وجود لها ألا لتكون وازع احتلالي تدميري عنصري والشواهد على وجود أثار للأمم عند بعضها كثيرة فهل يعني وجود الآثار والمساجد الإسلامية في الدول التي وصل أليها العرب والمسلون تعني احتلال هذه البقاع وتدميرها ؟ هل وجود الأعمدة والكنائس الرومانية القديمة في كثير من البلدان يعني احتلال وتملك تلك البلاد؟وللقدس تاريخ مع الاحتلال الصهيوني ففي العام 1948تم احتلال الجزء الغربي من المدينة وتم طرد نحو ثمانين ألف فلسطيني منها وأتمت احتلالها لجزء الشرقي منها في العام 1967 م و أعلن الكنيست الصهيوني القدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني لقد كانت مساحة مدينة القدس عشية احتلالها في عام 1967م 44 كيلو متر مربع ولكن الحكومات الصهيونية المتتالية واصلت توسيع حدود المدينة إلى أن وصلت اليوم الى 126 كيلو متر مربع حيث ضمت أراضي عربية محيطة وأخرجت تجمعات فلسطينية لتحد من الوجود العربي في هذه المدينة لقد أقامت 12 مستوطنة على أراضي القدس الشرقية يسكنها اليوم نحو مائتي ألف مستوطن كما قامت بإقامة شبكة مواصلات لربط بين هذه المستوطنات من أجل تغيير معالم المدينة كما قامت بتحويل التجمعات العربية فيها إلى معازل وكنتونات كما من الممكن أن تلمس هذه الوحشية اليومية من خلال السيطرة على البيوت العربية ورفع العلم الصهيوني عليها تحت حماية الجيش , يقدر نسبة السكان العرب اليوم في القدس بنحو 35% في حين اليهود نسبتهم 65% وفي العام 1994 عملت الصهيونية على عزل القدس عن محيطها العربي قامت بمنع الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخولها حتى للصلاة ألا وفقا لشروط الصهيونية كما قامت بمصادرة ما أمكن مصادرته من الأرض إضافة إلى منع الفلسطينيين من البناء من أجل تضييق الخناق عليهم وإجبارهم على ترك المدينة , وفي العام 2001 قامت بإغلاق بيت الشرق الذي كان بمثابة المقر الرسمي للمنظمة التحرير الفلسطينية كما قامت بإغلاق العديد من المؤسسات الفلسطينية في مسعى منها للحد من أي وجود فلسطيني في المدينة واليوم نجد العدو يعمل على منع أي نشاط ثقافي عربي فلسطيني في القدس تحت كثير من الحجج والمبررات الكاذبة




    والقصد الحقيقي هو محاولة أخفاء الوجه الحقيقي للمدينة . وهنا لابد من التذكير بأن اليهود في فلسطين في العام 1918 كان عددهم 55 ألف يعني 8% من السكان يملكون نصف مليون دونم يعني 2% من أرض فلسطين ، يعني 8% من السكان يملكون 2% من الأرض ، في سنة 1948 عند إقامة الكيان الصهيوني كان عدد اليهود 646 ألفا يعني 31% - بعد كل ما فعلت بريطانيا أصبح اليهود يملكون مليون وثمانمائة ألف دونم يعني يملكون 6% من أرض فلسطين ، قرار التقسيم أعطى لمن يملك 6% من الأرض أعطاه 54% من الأرض وترك للعرب اللي يملكون 94% ترك لهم 45% وبعد هذا احتلوا كل فلسطين. واليوم في ظل الهجمة المسعورة على القدس أرضا وشعبا وعقيدة وتاريخ ما واجب المسلمين نحوها؟والسؤال ماذا صنع ، كتابنا ماذا صنعوا للقدس وماذا كتبوا عن القدس ؟ ناشرونا ماذا نشروا من الكتب عن القدس ؟ مساجدنا أين مكان القدس على منابرها ودروسها ؟ مناهجنا التعليمية أين مكانة القدس في هذه المناهج ؟ جوائزنا التي تعطى للإبداعات أين مكانة القدس فيها ؟ صحافتنا فضائياتنا أين مكانة القدس فيها ؟ أين قصص الأطفال التي تتحدث عن القدس وتاريخ القدس وعروبة القدس ؟ أين القصص التي تتحدث عن عمر بن الخطاب الذي دخل القدس فوجد الرومان قد أحالوا أماكنها المقدسة إلى أماكن للنفايات فكان يفرش رداءه ومعه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعادوا الطهر والطهارة إلى الأماكن المقدسة في فلسطين وفي القدس ، أين هذا من ثقافة المسلمين والعرب ؟ أين الكلام عن صلاح الدين ؟ صلاح الدين الذي طبق العقيدة الإسلامية فيما يتعلق بالقدس وكتب إلى ريتشار قلب الأسد يقول له ، القدس إرثنا عرج نبينا إلى السماء وفي القدس تجتمع الملائكة ، لا تفكر بأنه يمكن لنا أن نتخلى عنها كأمة مسلمة ، أما بالنسبة للأرض فإن احتلالكم لها كان في فترة فيها السلطة ضعيفة. واليوم أين أمتنا من هذه المدينة التي اشتاقت لعبق التاريخ اشتاقت لرائحة عمر بن الخطاب وصلاح الدين وجحافل جيوش المسلمين وفي غمرة الانتظار تتساءل أين تذهب فوائضنا النقدية ؟أين تذهب صفقات السلاح الفلكية؟لماذا القواعد العسكرية التي تغطي أرضنا العربية؟ماذا لو وضعت كل المصالح الغربية والأمريكية في كفة وتحرير القدس وفلسطين في كفة ألا يحرج هذا صناع القرار في العالم أمام شعوبهم ؟ألا يجعلهم يفكرون كيف يربطون مصالحهم ببعض الملايين من اليهود ويبتعدون عن مليار ونصف المليار مسلم ؟لماذا لا توضع تلك الأوراق على الطاولة من قبل الحكام العرب والمسلمين ؟ماذا ينتظرون ؟ وهنا حين نتحدث عن القدس لا نتحدث عن مجرد أرض محتلة أو عاصمة مغتصبة بل نتحدث عن التاريخ والعقيدة والحضارة العربية الإسلامية الأصيلة والحقيقية لا عن خرافات وخزعبلات وأوهام كاذبة أرادة الحركة الصهيونية أن تجعل من هذا الزيف غطاء ورداء لعورتها النتنة فرفضت في البداية أن تقيم مشروعها الاستعماري في أي مكان من تلك الأماكن التي عرضت عليها من قبل قوى الاستعمار ليس لشيء ولكن لأنهم اعتقدوا بأنه بإمكانهم أن يزوروا التاريخ ويغيروا فيه في لحظة ضعف الأمة وانحطاط الحكام .... إلى الجحيم حضرة الزعماء و فخامة الرؤساء و طواغيت الزمان ... إلى الجحيم يا من أدمنتم تدخين أفيون الديكتاتورية حد الهلوسة يا من تزرعون في حاضر أرضنا و مستقبلنا خشخاشكم الملون بالحقد يا من مكثتم فوق رقابنا .تحيكون من وجوهكم البالية و الكالحة مثل الصحراء ثوب شقائنا . كم أنتم فجون و وقحون حضرة اللامحترمين كم أنتم مفلسون رغم أنكم قضيتم عمركم تكتدحون أناء الليل و أثناء النهار في ممارسة اللصوصية و سرقة أموالنا و مقدرات الوطن

    أيها المترهلون من فرط الجلوس على كراسي النهب و الدموع و الدماء أيها الدجالون المشعوذون كم أفنيتم العمر و أنتم تتاجرون بأرواحنا و تولولون جيئة و ذهابا بشعارات القومية و العروبة في سوق عهركم السوداء

    يا خفافيش الظلام و أعداء حرية الإنسان إن موتكم حتمي أمام زلزال الساعة الشعبية المباغته و إن ليل قهركم الطويل سينجلي رغم ما تذرفون من عبارات التماسيح الملونة بمفردات الرياء

    وجوهكم محطة قطار مزدحمة تعج بوعود كاذبة ملت الانتظار كلما نظرنا فيها تذكرنا بالقفار وبكل مآسينا و سوء المآل و كيف كنتم ترشفون على مهل السنين العجاف أعمارنا و تمتهنون كرامة أحرارنا

    إلى الجحيم كلكم بلا استثناء فقد كفرنا بسياستكم الجاهلة و جهلكم السياسي و فقدنا إيماننا السياسي بكم و لم نعد تغرينا ألوهيتكم الزائفة و صارت أفكاركم موضة بالية الأسمال و نضبت أنهار عبقريتكم الشيطانية المتآمرة على كرامتنا المذبوحة أمام زبد عروشكم الخاوية إلى الجحيم ألف مرة إلى الجحيم.







    فلن نكون بعد اليوم مجرد ألعوبة تنتصب في متحف وصايتكم التاريخي و قد بلغ سخطنا الثوري مداه . فلن نصمت بعد اليوم و لن نستكين ...
    و من منبر الوجع سنعلن نهاية التاريخ الزعماتي و انهيار الإيديولوجيا الزعامتية و تفكك منظومة الإرهاب المؤسساتي
    سنعلن في لحظة تاريخية عن بداية عصر الجماهير المغردة خارج سرب وثن الزعيم

    أفهموا و عوا يا حضرة الزعماء المزعومين أيها المروضون الساديون الخائبون إن ديانة كره الزعماء و الرؤساء بدأت تنتشر انتشار النار في الهشيم لتكذب أسطورة عشق الإنسان العربي للزعيم الأوحد . و كل ما نحتاجه الآن هو أن نتطهر من أفيون ديكتاتورياتكم و أن نعلن بمصدح الحرية أنه فات زمانكم و لم يعد لديكم ما تقولونه لنا لسبب وحيد أنكم لم تعد خطاباتكم الجوفاء تقنع حتى المجانين فما بالك بالعقلاء و كيف لكم أن تقنعوننا و لم نراكم تبدعون إلا في ابتكار الموت و الإبادة الجماعية و تشييد السجون و كأنكم تريدون أن تثبتوا للعالم أن في داخل كل جنس حاكم عربي يرقد مجرم بشري و مارد عدواني مستعد أن يبيد شعبه في حالة من الهذيان التدميري...فإلى الجحيم حضرة الزعماء اللامحترمين....
    إن المكان الوحيد الذي يليق بكم حفظا لماء وجوهكم إن كانت لكم وجوها أصلا هو أن تجلسوا على كرسي التقاعد عن هذه الحياة لأنها لم تعد تناسب طموحاتكم المريضة وقد بتم ضجرين مثل سياساتكم الفاشلة و وجوهكم الصفراء الشاحبة كالموت التي أصابتها توعكات أفكاركم العليلة فلا حاجة لنا بزعاماتكم الوهمية و قد كشفت لنا عن كثافة انفعالاتها المرضية فلستم قدوتنا كما تزعمون و تتوهمون .

    لأن الشعوب صارت قدوة لبعضها البعض و تلد أبطالها من رحم المعاناة و ضجيج ملاحمها و تصنع مصيرها بنكهة الغضب و الثورة تلهم الثورة فتذكي روحها و تنقل جذوتها كشعلة أولمبية من بلد إلى بلد دون أن يخمد وهجها البراق نقول لكم من عمق الفجر الذهبي و دون وجل أو خجل ...
    حضرة فخامة الزعماء اللامحترمين إلى الجحيم كلكم أنتم و سياساتكم و إيديولوجياتكم البائسة و فقركم الأخلاقي المدقع و مؤامراتكم الدنيئة لقد أرغمتمونا لنصف قرن على شرب كأس سم سياستكم الواهنة مثلكم و أقنعتمونا بأن نعشق دكتاتوريتكم إبان شبابها و أن نقيم مع استبدادكم قصة عشق رومانسية الأحداث و قد آن لهذه القصة الوهمية أن تنتهي و إلى الأبد

    و الآن لن نرضى بغير دين الثورة و لن نتعطر إلا بعطرها المتوهج. أيها الفاشيون الدمويون إن حريتكم هي الجريمة الكبرى و لن نطمئن حتى نرى ما صنعت أيدي حريتكم المجرمة تكبل أرواحكم الشريرة

    و ليتكم تعلمون كم يبهجنا رؤية سفينة ديكتاتوريتكم التي أرعبتنا على امتداد عقود بظلمها و بطشها وهي تتحطم على أمواج صوت الشعب الهائج و تغرق في فوهة بركان غضبه و تبتلعها محيطات إرادته أللتي لا تقهر

    حتما ستكون نهايتكم حدثا تاريخيا حزينا بالنسبة لكم و لكنها ستكون بداية الفرح و الخلاص لنا فإلى الجحيم حضرة الزعماء و فخامة الرؤساء اللامحترمين ....

    حتى لا تبقي قرارات المركزي الفلسطيني على ورق ..
    الكرامة برس /د. هاني العقاد

    لم تعقد اي جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني منذ فبراير الماضي حتى اليوم لهذا فإن دورته السابعة والعشرين تأتي في وقت هام جدا على المستويين الداخلي والخارجي بسبب انغلاق افاق طريق السلام وانغلاق طريق استعادة الوحدة وتوحيد التمثيل السياسي الفلسطيني واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية ,وتأتي جلسة المركزي وحجم التراكمات السياسية كبيرة بعد انسداد كافة مسارات العملية السلمية وتراجع اسرائيل عن كافة الاتفاقيات التي ابرمتها مع منظمة التحرير الفلسطينية ,لهذا فان الحالة استدعت قرارات شرعية ونافذة بخصوص العلاقة مع سلطة الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي مراجعة كافة الملفات والقضايا ذات العلاقة واصبح هاما حسم تلك القضايا بقرارات ليست على ورق بل قرارات تتولى





    اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية متابعة تنفيذها والعودة بتقرير مفصل عن متابعة تلك التوصيات في جلسته القادمة .

    انهي المجلس المركزي دورته السابعة والعشرين بتوصيات كبيرة شكلت استراتيجية العمل النضالي الفلسطيني للمرحلة القادمة متضمنة كثير من الاجراءات والاساليب التي من شأنها ان تحدث هزه كبيرة في الارضية التي تقف عليها اسرائيل امام شعبنا الفلسطيني , لهذا جاءت نتائج المركزي هذه الدورة ليس كما السابقات لان الوضع الفلسطيني لا يحتمل مزيدا من الانتظار على امل ان تفرج اسرائيل عن اسر كل الشعب الفلسطيني بعد تحويل الضفة الغربية وغزة الى سجون كبيرة ,ولا يمكن الانتظار اكثر من ذلك والبقاء في السلطة الفلسطينية اسما بلا سلطة , كان لا يمكن تأجيل البت في اي من ازمات الشعب التي سببها الانتظار الطويل خلال الفترة الماضية فلم يعد ممكنا ان يؤجل المركزي البت في قضية المصالحة الفلسطينية والبحث عن مزيد من الاليات التي من خلالها يستطيع الفلسطينيين استعادة الوحدة الوطنية والتي من شأنها إعادة حماس الى الحضن الفلسطيني لتمارس وجودها ودورها السياسي والمقاوم بالاشتراك مع مجمل الوان الطيف السياسي الفلسطيني دون اعتبار انها حركة لها صلاحيات ومخصصات اكبر من الجميع , ولا يمكن تأجيل البت في الاتفاقيات التي انهتها اسرائيل بين الطرفين منذ زمن ولم يعد احد يتمسك بها سوي الفلسطينيين , ولابد من الوقوف عند ما يحدث بالقدس من حرب استيطانية وتهويديه تأخذ من خلالها اسرائيل كل ما تبقي للفلسطينيين و تسارع الزمن في عزل العاصمة الفلسطينية عن محيطها الفلسطيني .

    لعل بيان المجلس المركزي جاء بقرارات حاسمة في قضايا هامة جدا احدثت جدلا واسعا في الاوساط السياسية الفلسطينية واهم هذه القضايا وقف كل اشكال التنسيق الامني مع اسرائيل والطلب من اللجنة التنفيذية متابعة هذا القرار وتحديد الوقت والزمان ليصبح ساري المفعول وتحديد كافة الاجراءات المتعلقة بهذا القرار مثل ايقاف واغلاق كافة مكاتب الارتباط العسكري وغيرها الى حين صدور قرار جديد بالإضافة الى فرض عقوبات على من لا يمتثل لهذا القرار من المؤسسات والافراد , لعل قرارات المركزي تحتاج الى تنفيذ وتحتاج لان تطبق على الارض دون انتظار وعدم ابقائها قرارات على ورق توضع في ملفات منظمة التحرير الفلسطينية وبعد فتره تصبح كأنها شيئا من الماضي ,لذا فان تنفيذها يجب ان يكون فوري دون تأخير او تأجيل , قضية اخري هي المصالحة الفلسطينية تقتضي من اللجنة التنفيذية انجازها من خلال الاسراع في أرسال وفد على المستوي فورا الى غزة وعدم انتظار ان تسمح له حماس او لا تسمح ,بل يبادر الوفد بعقد اجتماع فصائلي كبير وتدعي له حماس بالأساس ويبقي الوفد في حالة اجتماع حتى تنجز كافة ملفات المصالحة الفلسطينية وتهيئة الاجواء لتطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة وتفاهمات الشاطئ , وبالتالي تسليم حكومة الوفاق الوطني كافة مقاليد الحكم لتجهز للانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل نزيه و شفاف ودون تدخل من اي طرف من الاطراف .

    ان لم تنفذ قرارات المجلس المركزي باعتباره الهيئة التي تتحدث باسم الكل الفلسطيني والهيئة التي تصدر القرارات التي يتوجب على كافة اطر منظمة التحرير وهياكلها الالتزام بتنفيذها سوف يفقد المجلس المركزي هيبته ويصبح بلا مصداقية وبالتالي توجب على المركزي تكليف كل مؤسسات وهياكل السلطة الفلسطينية العمل على احترام كافة قراراته وتنفيذها حرفيا وخاصة ما يتعلق بتحديد العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي و وقف اي تنسيق امنى والعمل على دعم كافة حملات المقاطعة الشعبية لبضائع الاحتلال باعتبارها شكل من اشكال المقاومة الشعبية , كما ويتوجب على الهيئات الرسمية المكلفة مواصلة السعي في مقاضاة اسرائيل على جرائمها امام محكمة الجنايات الدولية برفع دعاوي رسمية باسم الشعب الفلسطيني تطالب المحكمة بإجراء تحقيق عادل في كافة جرائم اسرائيل سواء جرائم الحروب المختلفة او الاستيطان او الجرائم التي مازالت ترتكب بحق الاسري المرضي والاطفال والنساء , كما وبات ضروريا الاسراع في تجهيز مشروع قرار انهاء الاحتلال عبر اللجنة التي كلفها مجلس وزراء الخارجية العرب بجامعة الدول العربية في اجتماعه الاخير والتي ترأستها الكويت مع تكثيف الاتصال بكافة اعضاء مجلس الامن لحشد الدعم الدولي من جديد لهذا القرار الذي يحدد سقف زمنى لينتهي الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي يحدد اشكال حل الصراع حسب مرجعيات الشرعية الدولية والسعي لدي كافة الكتل المركزية بالعالم لتؤدي دورا فاعلا في اتجاه تحقيق هذا القرار الهام لتشارك كافة تلك الكتل والقوي الاسهام في حل الصراع وتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط وعدم ترك الولايات المتحدة المتنفذ الوحيد في ملف الصراع.






    عن المرأة في يومها العالمي
    الكرامة برس /محمد جبر الريفي

    دلت الدراسات النفسية الحديثة على أن المرأة في معظم النواحي البدنية بخلاف القوة العضلية لا تختلف كثيرا عن الرجل بل قد تفوقه في بعض القدرات بما تنطوي عليه من شعور أكثر حساسية وتفوق في القدرة الحدسية وقد حدث في عصور التاريخ القديمة أن تبوأت المرأة مكانة اجتماعية ممتازة حينما تهيأت لها من ظروف حضارية معينة بل وصل الأمر الى حد انتساب الأبناء اليها وما كان يحدث هذا لولا ممارسة بعض الأعمال الهامة التي كانت تقوم عليها دعائم الحياة البدائية الأولى ... إن تطور الحياة الاجتماعية من مرحلة إلى أخرى وما ينشأ عن هذه المراحل من علاقات اجتماعية واقتصادية هو الذي يعجل باتخاذ موقف حاسم في قضية المرأة

    والضرورة تقتضي اكتشاف قدرة الإنسان التي تقوم عليه بناء هذه العلاقات , وهنا يبدو المعني الحقيقي لمطلب حرية المرأة أي حينما تتيح لها التحولات الاجتماعية والاقتصادية في أي مجتمع نام وفق ظروف موضوعية الإنعتاق من حياة التحجر والتقوقع والأوهام والانتقال إلى حياة مكشوفة من خلالها تمنح المرأة الثقة والعلم والقدرة على العمل , فالحرية المطلوبة ليست مجرد حرية فردية للمرأة كإنسانة لها طموحات ورغبات ذاتية فقد تم لها ذلك وبنسب متفاوتة في بعض البلدان وارتفعت عن مستواها الدوني وأشبعت حاجاتها الضرورية , بل وقد أشبعتها في أنانية مفرطة في بعض الأحيان , لقد كان أحد مساوئ النظام الرأسمالي في الغرب الاستعماري هو طمس المعنى الحقيقي لمطلب حرية المرأة ففي الوقت الذي أشبه هذا النظام نزعة التحرر والانطلاق عند المرأة الغربية ونمى فيها روح الأنانية والركض وراء الموضة والتقليعات في الوقت الذي فعل ذلك منعها من المطالبة بحقوقها الاقتصادية وبطش بها وإهدار كرامتها حين تساوت مع الرجل تماما في عملية الاستغلال البشعة الذي يمارسها هذا النظام بأبشع صوره وقد كان من نتيجة هذا الاستلاب لحق المرأة إن قامت حركات نسائية ثورية أصبحت تعي مطالبها جيدا فلم تعد قضية المساواة مع الرجل في بعض الأشياء هي القضية الأكثر عدالة وإلحاحا فقد تم لها ذلك بل القضية التي أصبحت تناضل من حولها المرأة تتركز في رفع المظالم الاجتماعية التي يفرضها النظام الرأسمالي على الطبقات الفقيرة وعلى الرجل والمرأة سواء بسواء وبذلك تغير إلى حد بعيد مفهوم نضال المرأة الاجتماعي وأصبح بهذا المعنى الجديد جزءا من النضال السياسي والثوري الذي تخوضه بلدان العالم الثالث النامية ضد كافة القوى الرجعية والإمبريالية المعوقة لمراحل التحول الاجتماعي ..

    غير أن هذا الوعي المتطور لنضال المرأة وحدوده يمكن أن يكون مقصورا على الطلائع النسائية المثقفة وهي التي لا تتميز عن بقية طلائع المجتمع الأخرى كالطلاب والشباب والشغيلة وهنا يبرز العامل الهام هذا العامل هو الذي يصل إلى إملاء هذا الوعي بمضمونه الاجتماعي التقدمي إلى جماهير النساء وتحريضهن على القيام بأنماط معينة من السلوك الحضاري على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التربوية والأخلاقية وصولا إلى مجتمع متحرر خال من الأوهام والعقد وكافة المشاكل الوجودية المزمنة .

    أخيرا نقول في سياق الحديث عن الدور الحضاري للمرأة وفي مناسبة احتفاء العالم بعيد المرأة العالمي أن المرأة العربية والفلسطينية بصورة خاصة قامت بدورها الكبير في المجتمع على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولم تمنع المصاعب الاجتماعية وقسوة العادات والتقاليد من أن تقوم هذه المرأة بهذا الدور المشرف لذلك لا غرابة أن يقبع الكثير من النساء الفلسطينيات في سجون الاحتلال وتمارس وتمارس عليهن أبشع المعاناة اليومية ..

    لقد انخرطت المرأة الفلسطينية في الأطر النقابية والجماهيرية والحزبية لمقاومة الاحتلال ولتحقيق المساواة مع الرجل في كافة الحقوق المدنية وللوقوف ضد سياسة التمييز رغم إدراكها لوضعها البيولوجي وجماهير النساء تشكل أكثر الفئات الاجتماعية عددا في مجتمعنا الفلسطيني وليس من المنطقي أن يبقى هذا الوجود الاجتماعي وهذا الانتشار الواسع محصورا في دائرة التزمت والتخلف الحضاري .. ومع استمرار النضال من أجل دحر الاحتلال وإقامة الدولة لابد من تجاوز العقبات التي تحول دون أن تأخذ المرأة مكانها الحقيقي باعتبارها تشكل نصف المجتمع فطريق تحقيق الديمقراطية داخل المجتمع يبدأ أولاً بتحقيق المساواة بين كافة الفئات الاجتماعية دون تمييز ..




    مابين الرئاسة والقيادة

    الكرامة برس /رانية صالح اللوح

    في خضم الواقع السياسي المتشرذم الذي يعيشه العالم العربي عامة والشعب الفلسطيني خاصة ،

    تبحث هذه الشعوب المنهكة عن منقذ يأخذ بها إلى الخلاص من الهاوية وينقلها من الزاوية الى فسحة العيش والحياة . فمما لا شك فيه أن الحالة الفلسطينية الحالية هي الاسوأ خلال عقود مضت ووصلت إلى أدنى مستوياتها ، فالتخبط أصبح سمة المرحلة والشعب وصل الى قمة الاستسلام وبات يلعب دور المتفرج بل أسوأ من ذلك فهو ينفذ دوراً صمم له ، ويعيش واقعاً فرض عليه دون أن يحرك ساكناً لا بالرفض ولا بالموافقة .

    الحالة الفلسطينية الراهنة بحاجة الى قائد حازم توكل له مهمة الخلاص من حالة الفوضى السياسية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني .

    وقد يلتبس الامر هنا ما بين القيادة والرئاسة ... فالقيادة هي غالبا خيار جماعي تلقائي اتجاه شخص معين يتم اختياره قائدا أي انه يكون هو خيار الجماعة بعد ظهور ملامح القيادة من خلال التفاعل الدينامي بينه وبين الجماعة وبالتالي يصبحون أتباعاً له عن رضا وقناعة .، أما الرئيس فيتم اختياره وفق نظام سياسي معين وليس نتيجة اعتراف تلقائي من الجماعة له . ويختار الرئيس بهذه الحالة أهداف الجماعة وليس الجماعة من تحدد اهدافها .

    والمعضلة التي تكمن في الفرق بين الحالتين أن القائد يكون أقرب إلى الجماعة من حيث أهدافه وسلوكه ومواقفه وتفاعله معها وقوة تأثيره عليهم .بالمقابل يوجد مسافة وتباعد بين الرئيس والأفراد حيث يستخدم الرئيس في الغالب قوته وصلاحياته للسيطرة على الأفراد والجماعة في سبيل تحقيق مصالحه ، مع الاحتفاظ بالفوقية بالتعامل مع الاخرين ،وفي حالة عدم الانسجام بين الرئيس والجماعة .. تتحمل الجماعة جزء من المسوؤليةلانهاهي من قامت باختياره وتنصيبه عليها . وبالمقابل على الرئيس أن يسعى جاهداً لتحقيق اهداف الجماعة التي جاءت لهذا الغرض .خاصة أن الرئيس يتميز عن المتبوعين بثقافة غنية ، ويكون أوسع أفقاً وأبعد نظراً وأنفذ بصيرة وأقدر على التنبؤ بالمفاجأت والاستعداد لمواجهتها ، وحسن تصرفه وأعلى قدراً في الوعي والادراك والتفكير ، كذلك هو الاسرع في اتخاذ القرارت ، لذلك تكون الامال كبيرة على الرئيس في حل المشكلات ورد الاخطار مهما كبرت ، وإن كانت مشاركة نخبة من الاعضاء في اتخاذ القرارات تخفف عبئاً عن الرئيس في تحمل مسوؤليات النتائج .

    ولان القائد ينظر إليه غالباً كأيديولوجي فهو مصدر للقيم والأفكار لدى الأعضاء .كما يشكل القائد حكماً ووسيطاً فيما ينشب من صراعات تؤدي إلى تدمير وتفتيت الجماعة ، فلا يجب أن يكون طرفاً فيها فهو المثل الأعلى قولاً وفعلاً، كما أنه يتميز بالثبات والنضج الانفعالي والثقة بالنفس لذا على الرئيس الناجح أن يكون أقرب الى القائد بما يحمل من صفات ويتسم بملامح وأن يجمع ما بين الرئاسة والقيادة .

    من حيث أن القائد أميل الى التفاعل المباشر مع الجماعة ، ولم شملهم والحفاظ على بقائهم وبقاء الروح المعنوية والاحتفاظ بثقتهم به والسماح لهم بالمشاركة الفاعلة في التخطيط ورسم المستقبل ومشاركتهم في صناعة القرار فيما يحافظ على تماسك ووحدة الجماعة والهدف معاُ.











    لا تقل لي أني لم أُعذب في سجون الاحتلال ..!

    الكرامة برس /عبد الناصر فروانة

    إن كافة الشواهد والشهادات الحية تؤكد بان كل من مرّ بتجربة الاعتقال في السجون الإسرائيلية وبغض النظر عن جنسه وعمره ووضعه الصحي ، أو طبيعة عمله ومكانته الاجتماعية والأكاديمية والسياسية ، قد تعرض للتعذيب وفقاً لما عرفته الاتفاقيات والمواثيق الدولية كافة لا سيما " اتفاقية مناهضة التعذيب " التي صدرت في العاشر من كانون أول / ديسمبر عام 1984 ، ودخلت حيز التنفيذ الفعلي في السادس والعشرون من حزيران/ يونيه 1987 .

    بمعنى هناك تلازماً مابين الاعتقال والتعذيب الجسدي أو النفسي أو الإيذاء المعنوي ، وأن 100% ممن تعرضوا للاعتقال قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب التي تجاوزت الثمانين شكلاً كالمعاملة المهينة واللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة ، وتكبيل الأيدي وعصب الأعين ، والضرب والصفع والتنكيل ، الشبح والهز العنيف والعزل الانفرادي ، الحرمان من النوم والضغط على الخصيتين والخنق بالماء ، الابتزاز والتحرش الجنسي أو التهديد بالاغتصاب أو التعرض للصعق الكهربائي ..الخ .

    فيما أكثر من 90 % من الأطفال المعتقلين قد عُوملوا بطريقة عنيفة ، بينما وصلت محاولات تهديدهم جنسيا إلى ما نسبته 18 % من مجموع حالات اعتقال الأطفال خلال الثماني سنوات الأخيرة .

    و" إسرائيل " تمارس التعذيب في سجونها ومعتقلاتها ليس من أجل القضاء على " القنابل الموقوتة " وانتزاع المعلومات والاعترافات حسبما تدعي أجهزتها الأمنية فحسب ، وإنما بهدف تدمير الإنسان جسدياً ومعنوياً، وتحطيم شخصيته وتغيير سلوكه ونمط تفكيره وحياته وآرائه ومعتقداته السياسية .

    والأخطر أنها تُمارس التعذيب تحت غطاء قانوني ، وشرعية برلمانية ، و حصانة قضائية منذ ما يزيد عن ربع قرن حينما وضعت لجنة " موشي لنداو " الأساس لشرعنة التعذيب عام 1987، لتسجل بذلك سابقة خطيرة هي الأولى في العالم في اقتراف جرائم التعذيب سراً وعلانية ، وقضاءً ، أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع ، وتتصدر " إسرائيل " أيضاً الدول المنتجة والمصدرة لأدوات التعذيب .

    وأضحى التعذيب جزءاً أساسياً من معاملة المعتقلين الفلسطينيين والعرب اليومية ، وشكَّل نهجاً أساسياً وثابتاً وممارسةً مؤسسيةً يشارك فيها كل من يعمل في المؤسسة الأمنية .

    ولكن ليس كل من تَعرض للتعذيب في السجون الإسرائيلية نجا من الموت ليروي لنا ما تعرض له ، وليس كل من نجا امتلك جرأة الحديث والتعبير عن ما تعرض له ، ومع ذلك هناك الكثيرين مِمَن نَجوا تحدثوا وبجرأة مصحوبة بالألم والحزن والمرارة عما تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم ، وهناك من لا زالوا متأثرين بما تعرضوا له بالرغم من مرور سنوات طوال على تحررهم ، فما من جانب من جوانب حياتهم إلا وتأثر بتلك التجربة المريرة.

    نحن ندرك أننا لم نكن وحدنا ضحايا هذه الجريمة ، بل ان عائلاتنا ، أسرنا ، أهلنا ، أصدقائنا ، جيراننا ومجتمعاتنا هم ضحايا أيضاً .

    وإذا كان من الواجب مساندة ضحايا التعذيب في السجون الإسرائيلية ، فمن الضروري مساندة الدوائر الاجتماعية المحيطة بالمُعذبين .







    وضحايا التعذيب يعيشون حياة مأساوية خلال فترات التحقيق وما بعدها ، داخل السجون الإسرائيلية وخارجها ، وآثاره الجسدية والنفسية تبقى تلاحق المُعذبين إلى ما بعد التحرر .

    وكثيرون هم الذين رحلوا جراء ذلك ، وآلاف لا زالوا يعانون من أمراض مختلفة وإعاقات مستديمة وأمراض نفسية ورثوها عن السجون والتعذيب .

    والتعذيب يُعتبر انتهاكا أساسيا وخطيراً لحقوق الإنسان، وجرم فظيع وبشع يرتكب بحق الإنسانية، و استمراره يعتبر بمثابة وصمة قبيحة تندس ضمير الإنسانية، ووصمة عار على جبين الحضارة العصرية والديمقراطية المنشودة والسلام المأمول .

    وللتعذيب ذكريات أليمة ومريرة ، ومن التجارب المؤلمة والقاسية التي تبقى راسخة في حياة الإنسان وشريط ذكرياته ، تلاحقه أينما ذهب وتبقى حاضرة ترفض الرحيل والانفصال أو الطلاق ، وكلما استحضرها ازداد ألما وحزناً .

    فأيام وشهور وسنين الأسر، لا يمكن أن تمر دون أن تترك آثارها النفسية والجسدية على الأسرى وذويهم ، وكيف يمكن أن تمر والنماذج القاسية منتشرة أمامنا وبيننا ومن حولنا بالآلاف ..؟

    وفي الثاني عشر من شهر ديسمبر من عام1997 ، أقرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة السادس والعشرين من شهر حزيران يوما عالميا لمساندة ضحايا التعذيب ، تحييه وتحتفل به سنوياً ومعها كافة المنظمات والمؤسسات الناشطة في مجال حقوق الإنسان في العالم، باعتباره يوما لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي بدأت بالنفاذ الفعلي بتاريخ 26 حزيران عام 1987م.

    و على كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من تعذيب بشع ومميت ، والارتقاء بمستوى فعلها وآدائها لمساندة ضحاياه ورعايتهم وتعويضهم بما يوازي معاناتهم وحجم الأضرار التي لحقت بهم ، وبما يساهم في توفير احتياجاتهم وضمان حياة كريمة لهم ولعائلاتهم

    فما أقساك يا سجن وما أسوأ التعذيب بين جدرانك ، عشنا بداخلك ولا زلت تعيش بداخلنا ترفض فراقنا ، ومشاهد وصور ما تعرضنا له من تعذيب جسدي ونفسي بقيت مائلة أمامنا لم تغب عن أعيننا، تلاحقنا وترافقنا أينما ذهبنا ، تدفعنا للاستحضار الاضطراري لتجاربنا الشخصية التي تتشابك مع التجارب الجماعية .

    لتذكرنا بماضي أليم ، وحاضر قاسي ، ومستقبل مجهول وغامض لآلاف لا يزالوا يُعذبون في السجون الإسرائيلية أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع ، وآلاف آخرون خرجوا من السجون يبحثون عن مَن ينصفهم ويستأصل آثار التعذيب وذكرياته المريرة من داخلهم ، ويقدم لهم الدعم والمساندة ليحيوا بعزة وكرامة .

    فلا تقل لي أني لم أُعذب في سجون الاحتلال الإسرائيلي .. أو أن آثار التعذيب قد فارقتني طوعاً ورحلت دون رجعة .. !

    تنويه/ لقد سبق ونشرنا هذا المقال عام 2013 . فاقتضى التنويه











    القشة معدن

    صوت فتح/ عدلي صادق

    عندما استفسر مراسل ألماني، في مقهى تونسي متواضع، الشُبان الملتحين الذين يكتظ بهم المكان، عن سبب ميلهم الى الالتحاق بداعش، على الرغم من الثورة التي أطاحت بنظام يقولون إنه مستبد وفاسد، ما جعلهم قادرين على رسم مصير بلدهم بأنفسهم، واختيار من يحكمونهم عبر صناديق الاقتراع؛ كان جوابهم جميعاً أن الأفق الاقتصادي في بلادهم غير مبشر، ولا يُرجى منه وعدٌ عاجل، حتى ولو امتلكوا التحكم في مصير تونس. واستطالت الإجابة لتقول ما معناه، إن الدواعش وأشباهها، تقدم المال لكل منهم، وهؤلاء الذين يتلقونه مقابل إطاعة تعليمات أمراء الزمن الأغبر، يرونه مصدر دخل، وهم غير معنيين بوسائل سرقته أو الاستيلاء عليه!

    هنا، تتبدى ثلاث ذمائم، كامنة في جوهر عملية انتقال الشباب الى حال التوحش وسفك الدماء. الأولى، أن كتلة بشرية، يُفترض أنها ذات طموح في وطنها، لم يكفها أن يكون هذا الوطن حراً ونظيفاً من الفساد والديكتاتورية، لكي تشمّر عن السواعد وتعمل وتصبر، وتدفع الحكم الديموقراطي الى تبني خطط تنمية تزيد الدخل وترفع مستوى المعيشة، بمشروعات كبرى وصغرى وعائلية وخاصة. أما الذميمة الثانية، فهي التعلق بالمال، بقطع النظر عن الوسيلة الآثمة التي جاء بها. أما الذميمة الثالثة، فهي الجهل المركب، بالدين وبالاجتماع السياسي، وبأواصر تجمع بين الناس في الأوطان العربية، على النحو الذي من شأنه تخليق أعداء بعد اعداء، داخل الأمة الواحدة.

    ومثلما تقول وكالات الأنباء، يخوض هؤلاء المعتوهون، الذين يرفعون لواء السلفية الجهادية، معارك دامية ضد بعضهم البعض، كلما ابتعد خصمهم الأساسي عن مخالبهم. فلا دين ولا إيمان ولا تحريم للنفس التي حرّم الله إلا بالحق. بل إن الحق نفسه، أعاد المعممون من أمراء السوء، تعريفه، في سياق هذه الموجة من الجنون، وهي موجة منكسرة آجلاً أم عاجلاً، لأنها تتنافى والفطرة الإنسانية، فضلاً عن مروقها على الدين، واطاحتها بقيم الوطنية والمشتركات بين الناس!

    في غزة، بدأ المال الذي لا يسأل من يتلقونه عن مصدره ومقاصده، يفعل فعله. وظهرت مؤخراً بوادر صراع بين سلفيتين "جهاديتين" سُنية وشيعيّة. واحدتها ترفع شعارات إيرانية، وهي متلقية مال، وليست على قناعة إطلاقاً بشروحات المرجعيات الشيعية لتاريخ صدر الإسلام، ولا تجافي عمر وعثمان رضي الله عنهما، والثانية تتصدى لها ولغيرها وهي تزعم الاقتداء بالسلف الصالح، ولا تجافي علياً فتى الإسلام الأول رضي الله عنه. فما يزن ويرجّح الكفة، في الخيارات، هو من يأخذ ماذا من هذا الطرف أو ذاك!

    جواب الشبان التونسيين الميالين للالتحاق بداعش، يفسر الموقف. فلا أوطان حرة، يتوخاها أمراء السوء والدم ومن يميلون اليهم. فقد سأل المراسل الألماني واحداً منهم، عن عنصر الترجيح الذي يشجعه على الالتحاق غداً، فقال إنه تلقى رسالة من صديق له، التحق فعلاً، يقول فيها إن القشة معدن، والأمور عال العال، مالاً ونكاحاً.

    ما بعد الانتخابات

    صوت فتح/ د.أسامه الفرا

    عاد الجدل حول الانتخابات من جديد، وبغض النظر عن الموقف الرسمي للفصائل الفلسطينية منها، ومدى مصداقية التصريحات الإعلامية الصادرة عنها، وهل بالفعل ترغب الفصائل في إجراء الانتخابات أم أن دعواتها تأتي ضمن تكتيك المناورة؟، لكن باعتقادي أن الأهم من ذلك الذي يحتاج إلى تفحص دقيق، هل فعلا الانتخابات تشكل مخرجا للأزمة الداخلية الفلسطينية؟، وهل باستطاعتها أن تطوي صفحة الانقسام وتؤسس لمرحلة فلسطينية جديدة تودع فيها التجاذبات والمناكفات الحزبية؟







    لعل الإجابة تتطلب منا أولا أن نحدد ما الذي نريده من الانتخابات؟، هل نرغب في انتخابات تفرز نتائجها أغلبية تمسك بسدة الحكم وتتولى مقاليد الأمور، واقلية تلتزم بمقاعد المعارضة وتعمل ضمن الهامش الذي تسمح به قواعد المعارضة، وإن كان هذا ما نسعى إليه من وراء إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، فهل حقا الفصائل الفلسطينية على استعداد للتسليم بذلك؟، بمعنى هل ستقوم حركة حماس بتسليم الأمور صغيرها وكبيرها في قطاع غزة لحركة فتح إن فازت الأخيرة بالانتخابات، وهل ستفعل حركة فتح الشيء ذاته بمقاليد الأمور في الضفة إن حققت حركة حماس فوزا في الانتخابات المقبلة؟، وما الذي باستطاعتنا فعله إن رفضت الأقلية الالتزام بذلك بعد الانتخابات؟ أم أننا نرغب في انتخابات تفضي إلى شراكة سياسية، وإن سلمت الفصائل ضمنا بهذا الهدف، فهل نملك تعريفا محددا لمفهوم الشراكة السياسية، أم أننا سندخل في دوامة التعريف ونبقى نراوح مكاننا، ألا تتطلب الشراكة السياسية التوافق على برنامج وطني موحد يحترم الجميع أدبياته؟، وإن كنا نرغب حقا في شراكة سياسية بما تعنيه الكلمة فهل علينا أن نتفق على محددات البرنامج الوطني قبل الانتخابات أم ننتظر أن تفصح صناديق الانتخابات عن نتائجها بما يفسح المجال للأغلبية أن تتغول في فرض رؤيتها؟

    والأهم من ذلك كله هل سنذهب إلى انتخابات دولة استنادا على اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين دولة غير عضو، أم سنكتفي بانتخابات تشريعية ورئاسية على نمط الانتخابات السابقة المحكومة باتفاق أوسلو؟، وهل نملك تحديد طبيعة الانتخابات المقبلة في الوقت الذي نقر جميعا بقدرة حكومة الاحتلال على تعطيلها خاصة ما يتعلق منها بمدينة القدس؟، ما البدائل التي يمكن لنا اللجوء إليها إن أقدمت حكومة الاحتلال على منع سكان القدس من المشاركة فيها؟، وأخيرا ألا يتطلب إجراء الانتخابات التشريعية تعديلا في القانون يتماشى مع ما تم الاتفاق عليه في القاهرة؟

    وإن قدر لنا تجاوز تلك المعيقات فهل حقا باستطاعتنا تنظيم الانتخابات المتعلقة بالمجلس الوطني في الشتات الفلسطيني؟ وإن عجزنا عن تنظيمها فهل نمتلك رؤية واضحة متفق عليها لاختيار ممثلي الشتات في المجلس الوطني؟.

    قد يرى البعض في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني مخرجا من ورطة الانقسام، وكل ما نخشاه أن تزيد الانتخابات من تعقيدات الانقسام خاصة في ظل الضبابية التي تخيم على مرحلة ما بعد الانتخابات.

    قراءة في أعمال الدورة الـ27

    صوت فتح/ عمر حلمي الغول

    على مدار يومي جلسات المجلس المركزي لمنظمة التحرير 4 و5 آذار / مارس الحالي لاحظ المرء جملة من الابعاد الشكلية والجوهرية في أعمال الهيئة القيادية الاولى بعد المجلس الوطني. بعضها قديم جديد، والبعض الاخر له علاقة بالمشهد واللحظة السياسية. وما سأدونه قد لا يكون كل الملاحظات او قد لا تتوافق مع قراءات الزملاء، الذين شاركوا في اعمال الدورة، لكنها قد تغني، إن شاءت هيئة قيادة المجلس، اليات وكيفية إدارة العمل فيه، أضف إلى تنبيه القوى السياسية والاعضاء المستقلين على حد سواء.

    مما لاشك فيه، ان دورة المجلس المركزي الـ 27، نجحت في اتخاذ سلسلة من القرارات المهمة، والتي إذا تم تنفيذها من جهات الاختصاص، فإنها ستحدث خلطا حقيقيا للاوراق في المشهد السياسي، وأخص هنا موضوعة التنسيق الامني، وكذا إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية. لكن دون الخوض في تفاصيل القرارات، التي صدرت عن المجلس، وبالعودة لجادة تسجيل الملاحظات، فهي كالتالي:







    اولا تميزت كلمة الرئيس محمود عباس بفتح القوس امام القوى السياسية واعضاء المجلس لطرح ما يرتأونه وبما يسمح بقلب الطاولة في وجه إسرائيل، حينما طالب وأكد على ضرورة "إعادة النظر بوظيفة السلطة الوطنية". وكانت كلمة الاخ سليم الزعنون الافتتاحية، حملت ايضا روح التحدي، حينما دعى إلى: وقف التنسيق الامني، وإعادة النظر باتفاقية باريس الاقتصادية.

    ثانيا كما تميزت كلمة الرئيس ابو مازن بالاهتمام الواضح بدور ومكانة المرأة الفلسطينية، وهذا ما عكسه البيان الختامي للمجلس. أضف إلى ان الرئيس عباس، على غير عادته لم يشارك إلا في الجلستين الافتتاحية والختامية، بعكس كل الدورات السابقة، التي شارك فيها، وكان انقطاعه مؤقت اثناء عمل الجلسات، وأحيل السبب من وجهة نظري، لتجاوز احد المتحدثين باسم احد الفصائل اللياقة في أثناء مداخلته.

    ثالثا كلمات اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في المجلس، تناغمت مع طرح الرئيس عباس ورئيس المجلس الوطني ابو الاديب. كما ساعدت بتمهيد التربة في المجلس لاغناء توجهات فصائل وقوى منظمة التحرير، التي أُثيرت في اجتماع اللجنة التنفيذية مساء الثلاثاء الماضي. وبالتالي كان هناك تناغم كامل بين كل مكونات المنظمة، وجاءت النتائج لتقطع الطريق على مغالطات حركة حماس، التي شنت حملة التحريض على انعقاد الدورة، وادعائها، ان ما سينتج عن المجلس "لايمثل مصالح الشعب" على اعتبار، انها هي من "يمثل الشعب!"، وبعد صدور القرارات لم تملك حركة حماس، سوى الترحيب بها، وهو ما يعني انها "باتت تمثل المصالح الوطنية".

    رابعا من اللافت كان حضور وجوه جديدة من محافظات الجنوب كمراقبين، وهذا على اهميته، إلا انه كان لحسابات خاصة تخص احد الاخوة المستقلين، الذي ادعى تمثيل المستقلين،مع ان الحقيقة، تقول ان المستقلين ليسوا المجموعة المنضوية في هذا الاطار او ذاك، والغالبية الساحقة منهم، ترفض التعامل مع من يعتقد في نفسه، انه "ممثل" المستقلين.

    خامسا كلمات قليلة جدا، حظيت بالاهتمام من قبل الحضور، وكلمات عديدة لم يكن لها اي قيمة سوى اللغو من اجل اللغو، وكلمات كانت تكراراً مملاً لما سبقها، وكلمات لم يسمعها احد.

    سادسا كنت في اثناء الدورة ال24 للمجلس، إن لم أكن مخطئا، قد لفت نظر هيئة المجلس باقتراح مكتوب إلى ضرورة إعادة نظر بآليات العمل في إدارة جلسات العمل في المجلس، كي تكون الفائدة أكبر وأعظم. ولاحقا لذلك كتبت في زاويتي هذه عن ذات الموضوع. وهو ما اثاره مجددا الاخ وليد عساف في الدورة الـ 27، الامر الذي يتطلب من هيئة المجلس المركزي التوقف جديا امام عمل جلساته لتكون أكثر إنتاجية وأغنى في استنهاضها للفكر السياسي الفلسطيني.

    سابعا تم التأكيد على المصالحة ودفعها للامام، وفتح البيان الختامي الباب واسعا امام حركة حماس للعودة الحقيقية لحاضنة الشرعية، إن كانت معنية بالوحدة الوطنية. رغم الادراك المسبق إنها ستناور إلى ان تجد ضالتها في احدى الذرائع لتعود لاسطوانتها المشروخة، وتستمر في التنسيق مع اسرائيل وتركيا وإختطاف قطاع غزة نحو الامارة او الدويلة القزمية. أضف إلى ان قضايا ابناء الشعب في محافظات الجنوب، تركت رهن تحرك عربة المصالحة، التي يبدو انها متوقفة إلى ما شاء الله..

    هناك ملاحظات ونقاط اخرى، قد تكون زاويتي او صدر البعض لا يحتملها، لذا اتمنى النجاح لعمل هيئاتنا المركزية، وان تتمكن من إقران القول بالفعل، لتتمكن من التاكيد لاسرائيل واميركا ومن لف لفهم، ان قيادة منظمة التحرير قادرة على قلب الطاولة إذا شاءت، ولديها ما تقوله راهنا وغدا وفي المستقبل. والرسائل، التي حملتها الدورة عديدة وبليغة، ووصلت لاصحابها.








    الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم

    صوت فتح/ حازم صاغية

    فجّر انتهاء الحرب الباردة عدداً من الحروب لم يخمد بعضها حتّى الآن. حصل ذلك في يوغسلافيا السابقة وفي تشيشنيا وفي بقاع من الاتّحاد السوفياتيّ وكتلته الشرقيّة السابقين. ولم تنجُُ رواندا وبوروندي من آثار ذاك الحدث الضخم.

    لكنّ انتهاء الحرب الباردة أنهى، أو بدأ ينهي، حروباً مزمنة أخرى جذورها ضاربة في الحقبة الكولونياليّة. هكذا ختُمت على نهاية سعيدة دراما جنوب أفريقيا ونظامها العنصريّ، وانطلقت المسيرة نحو حلّ سلميّ للنزاع المديد في إيرلندا الشماليّة. كذلك لاح أنّ القضيّة الفلسطينيّة ومتفرّعاتها سوف ترسو، بعد مؤتمرات مدريد في 1991 وأوسلو في 1993 ووادي عربة في 1994، على حلّ معقول. بيد أنّ الأمور عادت لتتعقّد، بل ازدادت سوءاً، على الجبهة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، تماماً كما ساءت على جبهة المسألة الكرديّة التي وسمت بدورها تاريخ القرن العشرين في بلدان شرق أوسطيّة عدّة.

    ووفقاً لأيّ قياس مقارن، يمكن القول إنّ الإرادة الدوليّة في جنوب أفريقيا وشمال إيرلندا بدت أقوى وأفعل منها في منطقة الشرق الأوسط. وما لم يتحقّق في ظلّ إرادة دوليّة واحدة، سيكون أصعب على التحقّق في ظلّ ظهور المطامح الإقليميّة لبلدان تدخّليّة كروسيا وإيران.

    على أنّه بالعودة إلى ذاك الزمن، زمن انتهاء الحرب الباردة، يبقى أنّ ما أضعف الإرادة الدوليّة، في الشرق الأوسط، جسّده عدد من العوامل في عدادها كثرة الأطراف المعنيّة بالنزاع، وبالحلّ المنشود تالياً. وكانت التجربة الفلسطينيّة قد أوضحت غير مرّة كيف أنّ «قوميّة المعركة» التي يُفترض بها منع استفراد الفلسطينيّين، لم تفعل غير استفراد الفلسطينيّين من قبل الأنظمة العربيّة ومصادرة قرارهم في العالم الخارجيّ.

    تُسترجَع هذه الوقائع على هامش الرسالة التي وجّهها عبد الله أوجلان من سجنه، حيث حضّ مقاتليه في «حزب العمّال الكردستاني» على التوصّل إلى «قرار تاريخيّ» يفضي إلى «حلّ ديموقراطيّ» ينهي ثلاثين سنة من العنف والقتال.

    لكنّ الدرس الأوّل الذي يُستخلَص هنا، لا سيّما إذا اتّعظنا بمسار النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ، وتعدّد الناطقين بلسانه باسم العروبة، هو ضرورة أن يُصرّ أكراد تركيّا على أنّهم أكراد تركيّا، وليسوا أكراد أمّة تركيّة مستحيلة عابرة للحدود. فهذا وحده، إذا ما خلصت نيّات الحكومة التركيّة، وهو أمر ليس محسوماً بالطبع، كفيل بتلخيص قوى النزاع، ومن ثمّ قوى الحوار والحلّ.

    صحيحٌ أنّ المنطقة تتعرّض اليوم لإغراء «داعشيّ» يتمثّل في تجاوز الحدود. وقد راجت مؤخّراً، على هامش معركة كوباني، تصوّرات تؤكّد على بُعد كرديّ عابر للحدود لا تعوزه التعابير السياسيّة والأدوات التنظيميّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هذا ليس كافياً بتاتاً لإنجاز المطلق الكرديّ، علماً بأنّه كافٍ لتعطيل النسبيّ الكرديّ الممكن.

    والخيار هنا قد ينحصر بين مواءمة الزمن الكونيّ، وساعتُه لا تزال ساعة الدولة – الأمّة على رغم تحدّياتها جميعاً، ومواءمة زمن «داعش» الذي، على رغم نجاحاته الكبيرة التي لا يُستهان بها، لن يكون له أفق على المدى البعيد، ولا يستحقّ، في أغلب الظنّ، أن يكون مرجع تقليد.









    لماذا لا يفتح الثوار السوريين جبهة قتال مع إسرائيل

    فراس برس/ عبدالله غيث

    سؤال يراود الكثير من الاعلاميين و السياسيين و عوام الناس ، و يضاف إلى قوائم الأسئلة التى تحتاج إلى إجابة ، من خلال متابعتي للشأن السورى لا حظت أن تلك الشبهة تثار ليل نهار من بعض خصوم الثورة السورية ، و دائماً ما يتم طرحها لإحراج الثوار السوريين من أجل إلصاق بهم تهمة العمالة لإسرائيل .

    بداية ، لا بد أن يعلم الجميع أن ضريبة فتح جبهة مع إسرائيل من الحدود السورية فى الوقت الحالى مكلف جداً و سيضع الجماعات الثورية سواء الإسلامية أو الوطنية فى موقف محرج داخلياً مع الشعب السورى الغير قادر على تحمل تكاليف فتح جبهة قتال جديدة مع إسرائيل.

    و مع الثوار السوريين الذين يرون أنه من المبكر فتح جبهة مع اسرائيل ما دام أن النظام لم يسقط بعد

    و على الصعيد الخارجي : فتح جبهة مواجهة مع إسرائيل سيكون بمثابة مد طوق النجاة للنظام السورى و بمثابة فرصة ذهبية ليبرر مجازره السابقة بحق الشعب السوري و لتبرير حربه على ما يسمي بالإرهاب .

    من المستفيد من فتح جبهة قال مع إسرائيل فى الوقت الحالي

    إن المستفيد الأول من فتح جبهة مواجهة مع إسرائيل : هو النظام السورى الذى بدأ يفقد شرعيته فى المحافل الدولية، و بمجرد فتح الثوار جبهة قتال هذا الأمر سيعزز من علاقات النظام الدولية و سيخرجه من حالة العزلة السياسية التى يعيشها.

    ثانيا: سوف تستغل بعض القوي الدولية فتح الجماعات الاسلامية و الوطنية جبهة مع إسرائيل لإمداد و تزويد النظام السورى بصفقات سلاح لحماية أمن إسرائيل.

    ثالثا: إن فتح الثوار السوريين جبهة قتال مع إسرائيل سيؤدي إلى إنحياز الكثير من الدول إلى إسرائيل و التضيق على المساعدات و التبرعات التى يتم ارسالها للمؤسسات الاغاثية السورية اتلى تعمل على خدمة النازحين السوريين فى تركيا و الأردن و الداخل السوري

    رابعاً : فتح جبهة قتال مع إسرائيل سيدفع الكثير من السوريين إلى الهجرة من الداخل السورى إلى المناطق الحدودية فى كلا من "تركيا و الأردن" و سوف يتسبب هذا الأمر بعبيء كبير على تلك الدول.

    خامسا: فتح جبهة قتال مع إسرائيل سيعطي مبرر و ضوء أخضر لإسرائيل للدخول فى المعركة و هذا الأمر سيفقد الثوار السوريين توازنهم و سيضعفهم من الداخل و سيساعد النظام السوري على استعادة الكثير من المدن و القري التى سيطر عليها الثوار السوريين .

    خلاصة القول : ليس من الحكمة فى الوقت الحالى فتح جبهة قتال مع "إسرائيل" و إن عدم فتح الثوار السوريين لجبهة قتال مع إسرائيل لا يعني أنهم يريدون بقاء إسرائيل أو أنهم عملاء لاسرائيل ، هذا مجرد تحليل و ليس بالضرورة أن يمثل الرأى الخاص بي لكن الإنصاف مطلوب أثناء حديثنا عن أى قضية من القضايا السياسية فى العالم العربي.







    كلمة السر الفلسطينية، وعُقدة الأمن الإسرائيلي

    فراس برس/ د. مازن صافي

    ثمة قدر كبير من الانطباعية لدى الجمهور الفلسطيني أن الأسابيع القادمة ستحمل الكثير من الأحداث، وهناك قناعة تامة أن الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس أوباما قد تسببت بالإخفاق الكبير على مستوى إدارة ومخرجات الصراع، وهناك أيضا إشارات واضحة انطلقت أمس من شوارع "تل أبيت" حين خرج عشرة ألاف إسرائيلي يصرخون في وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية "عًد إلى البيت لقد فشلت"، ووسط كل هذا الضجيج والحرائق السياسية والدماء النازفة خرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصرا في إدارة المعركة في اللحظات الأخيرة، فلقد حصل على إجماع فلسطيني بالقرارات التي وردت في البند الخامس من قرارات المجلس المركزي، وحدد مهام السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحولت مسألة القرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية إلى خيار يشكل عًقدة للإدارة الأمريكية وللاحتلال الإسرائيلي وهي "عًقدة الأمن"، فمجرد مناقشة الإقدام على وقف التنسيق الأمني فورا، يعني باختصار الانتهاء الفعلي من كل التزامات (أوسلو) .

    للتعمق في قراءة الوضع الحالي علينا أن نعيد قراءة السياسة التي رفع لواءها زبغنيو بريجنسكي مستشار الأمن للقوي للرئيس الأمريكي ريغان، والتي تنطلق من سياسة تجفيف موارد م.ت.ف، ورفع في وجهها البطاقة الحمراء تمهيدا لإخراجها من المشهد السياسي، وعلى الصعيد الإسرائيلي كان "شامير" الذي تميز بتطرفه الأيدلوجي تجاه العرب والفلسطينيين ، يرفض أي اعتراف بـأي دور للمنظمة في المنطقة، وكان يلوح بأفكاره أن ما يمكن معالجته تجاه القضية الفلسطينية هو منح السكان حكم ذاتي ومع عدم اعتبار الأراضي المحتلة منذ العام 1967 موضع صراع، أو تحت الاحتلال .

    كلمة السر الفلسطينية في إدارة المرحلة السابقة كانت منظمة التحرير، وانطلق مؤتمر مدريد، وبشروط أمريكية، ومنها مبدأ الأرض مقابل السلام، وتطبيق الشرعية الدولية على أساس القرارين 242،338، وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وكل هذا تحت مظلة الأمن والسلام لـ"إسرائيل"، وبرغم كل هذا الإجحاف والظلم والتفرد الأمريكي، رضيت المنظمة بالدخول في الملعب السياسي وتفعيل وتسخين ملف القضية الفلسطينية وإعادته للواجهة الدولية، وإجبار الإدارة الأمريكية أن تلغي البطاقة الحمراء، وأن تمارس م.ت.ف دورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وكان "اتفاق أوسلو" الذي تم التوقيع عليه وتم تسمية السلطة الوطنية الفلسطينية كبوابة أراد بها الفلسطينيين الوصول إلى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير وجملة ملفات أخرى مركزية، وأصبحت المنظمة واقع سياسي ولاعب رئيس في المنطقة ولم تعد ملحقا أو في غياهب النسيان أو التناسي أو التغييب .

    لقد وجدت السلطة الوطنية الفلسطينية كنتائج لكل ما سبق، ولقد كانت الخطة الاستيراتيجية الإسرائيلية – الأمريكية، تفضي الى قيام السلطة الفلسطينية الوطنية وتغييب دور م.ت.ف، لما في ذلك من تأثير على القضايا التي تتحمل مسؤوليتها ومنها قضية اللاجئين، وجاء عقد اجتماع المجلس المركزي وقراراته ليقلب الطاولة ويكشف الحقيقة الناصعة أن السلطة هي وسيلة الوصول وليست اللاعب الرئيس وان إدارة الصراع لا يخرج من أوراق المنظمة الأم الكبيرة لكل المسميات الفلسطينية الأخرى.

    الإدارة الأمريكية أصبحت على يقين تام أن (إسرائيل) لن تصمد أمام تنفيذ المجلس المركزي لقراراته، ولهذا أيضا استبق الاحتلال اجتماعات المجلس المركزي بإجراء مناورات عسكرية واسعة في الضفة لغربية شارك فيها 15 ألف جندي، وأعادت فيها مشاهد استعداداتها لمواجهة الفلسطينيين المحتملة قبل إبداع انتفاضة الأقصى، وهددت بأن حرب موسعة ضد قطاع غزة ستتم خلال حكم الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

    إن استمرار (إسرائيل) في سياستها، وقرصنة الأموال وفرض الحصار وشن عدوان جديد في ظل تعطل الإعمار وسخونة الأوضاع في المنطقة سوف يؤدي إلى الانهيار الأمني الشامل، وهنا ليس أمام م.ت.ف إلا الاستعداد لقيادة شاملة لزمام الأمور محليا وإقليميا ودوليا.







    السؤال هنا : هل يتوقع ان تتدخل الولايات المتحدة لنزع فتيل الانفجار أياً كانت نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أم أنها فقدت السيطرة على أوراق اللعبة في المنطقة.؟!

    غباء حماس السياسي

    فراس برس/ احمد جمال النجار

    حماس بغباء لا متناهي وبمراهقة سياسية مازالت تراهن على أن بقاء نظام الرئيس السيسي قضية وقت وان وقت إخراج مرسي بات على مرمى حجر,

    وليس بوسع الدولة المصرية مهما فعلت الوقوف في وجه الإعصار الإخواني المدعوم من أمريكا وقطر وتركيا,

    كما لاحظتم حماس في الآونة الأخيرة حاولت تحسين علاقتها مع إيران فقدمت سيل من الاعتذارات عن مواقفها وينبوع من المديح و كدت من أجل إرجاع المياه إلى مجراها في سبيل دعم مصب نهر الحركة الذي قارب على الجفاف,

    ولكن نظام الأسد رد على ذلك بعنف من تحت الطاولة ورفض بقوة عودة التقارب الإيراني الحمساوي,كيف يقبلون هذا وقيادة حماس في قطر مازالت تشارك في جهود التحالف الدولي لإسقاط النظام السوري!!!

    حماس عاجزة عن الاقتناع والتعاطي مع معادلة مفادها أن زمن التمكين والخلافة ل 100 عام,قد هوى إلى قيعان البحار بعد سقوط جماعة الإخوان في مصر وفشلهم في تونس واليمن وليبيا وبعد خسارة محور سوريا إيران.

    المتضامنون مع فلسطين ينصحون بغضب

    فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي

    بتنا نستحي ونخجل كثيراً ونحن نقدم أنفسنا كفلسطينيين لأشقائنا العرب والمسلمين، ولأصدقائنا الغربيين والأجانب، الذين يتابعون القضية الفلسطينية ويحرصون عليها، ويتعاطفون معها، ويحدبون على أهلها ويخافون على شعبها، ويقدمون النصح لقادتها ورموزها، ولا يتأخرون عن نصرتها ومساعدتها، والوقوف إلى جانبها والتضحية في صفوفها، ويبدون استعدادهم لتقديم الغالي والنفيس في سبيلها، غير مبالين بحجم الضريبة، ولا بفداحة العاقبة وسوء المصير، في الوقت الذي لا ينتظرون منا مكافأةً أو أجراً، ولا تقديراً أو وساماً، إذ أنهم يرون أنها قضية حق، وتمس شعباً بأكمله، وتتعلق بمصير أجيالٍ مضت وأخرى ستلحق، وأمةٍ بها مرتبطة ومعها متضامنة ومتكافلة، ومن أجلها تضحي وفي سبيلها تقدم.

    هؤلاء الغيارى على فلسطين وأهلها، الصادقون في مواقفهم، والمخلصون في جهودهم، والجادون في تضامنهم، يرون أنه لا يجوز للقوة أبداً أن ترسم الخرائط التي تريد، وتفرض الحق الذي ترى، وتصادر حقوق الآخرين وتبني عليها خرافاتها وأساطيرها، وتعمر مكانهم دولتها وكيانها، وتنشئ جيشها ومستوطناتها، ولا تبالي بالقوانين الدولية، ولا بالاتفاقيات الموقعة، إذ لا يهمها سوى نفسها ومستقبل كيانها وأمن وسلامة مواطنيها ومستوطنيها، ومصالحهم وأعمالهم ومنافعهم، بينما لا تمانع إن مات الآخرون أو قتلوا، أو إن شردوا وطردوا، أو ضاقت عليهم الدنيا وحوصروا، وإن كانوا أصحاب الحق وأهل الأرض، فهم بالنسبة لهم ليسوا بشراً يحترمون، بل إنهم في شرعهم عبيدٌ وخدمٌ، أو حيواناتٌ بُهُمُ يُسخرون ويُركبون، ولا يستحقون الحياة ولا تفيدهم الدولة، ولا تلزمهم الأرض إلا ليكونوا فيها خدماً أو عبيداً.







    هؤلاء المتضامنون الدوليون، والمناصرون العالميون، رغم حبهم الشديد لفلسطين وأرضها، وعشقهم لأهلها وشعبها، إلا أنهم يبدون حزنهم الشديد، وأسفهم الكبير لما يرون من الفلسطينيين أنفسهم، الذين يشوهون قضيتهم، ويسيئون إلى نضالهم، ويحرفون مسارهم، وينفرون المتضامنين معهم، ويفضون المؤيدين من حولهم، عندما يرونهم يشتمون بعضهم البعض، ويستهزؤون برموزهم، ويحطون من قدر قادتهم، ولا يوقرون حكماءهم، ولا يحترمون المخلصين منهم، ويستخفون بالتضحية والعطاء، ويستهينون بالمقاومة والنضال، ولا يسعون لصالح بعضهم، ولا يساندون الضعيف فيهم، ولا يناصرون المحتاج منهم، ولا يكرمون ذوي الشهداء، ولا يهتمون بعوائل الأسرى، بل يسخرون وسائل الإعلام المختلفة لشتم بعضهم، والإساءة إلى أنفسهم، وفضح قضيتهم، وتعرية أشخاصهم، وكيل الاتهامات لبعضهم، وبث الكراهية في صفوفهم، دون مراعاةٍ لقدسية قضيتهم، ورمزية نضالهم، وخصوصية ظرفهم، في الوقت الذي تحتاج فيه القضية الفلسطينية إلى التعاون والتكاثف، والتفاهم واللقاء، والتنسيق والتضامن، وبث الفرقة، ورفض الانقسام، والبحث عن كل أسباب الوحدة وعوامل التلاقي والاتفاق، إذا هذا هو سبيل النصر، وغيره طريق الهلاك والبوار.

    ولعلهم يقفون باستغرابٍ كبير، واستنكارٍ شديد أمام حالة الانقسام المريعة التي يشهدها الشارع الفلسطيني، وهي الظاهرة التي مزقت الوطن، وزادت في شتات الشعب، وشوهت صورة النضال الفلسطيني، وأسست لحالةٍ مقيتةٍ من الكره والحقد ورفض الآخر، ومهدت السبيل للاقتتال وحمل السلاح في وجه بعضهم البعض، بعد أن شرع الفرقاء ورفاق السلاح السجون لأبنائهم، واستحلوا دماء بعضهم، وتآمروا على مقدساتهم الوطنية، وسفحوا على الأرض منجزات شعبهم التاريخية، واستأثر كل فريقٍ بما ملك، وطغى على ما سيطر، وظلم عندما حكم، واعتمد معايير ظالمة، وأحكاماً قاسية، فحرم الآخرين حقوقهم، وكبت حريتهم، وحبس أنفاسهم، وعد عليهم كلماتهم، وأرعبهم وخوفهم، وضيق عليهم وحبسهم، ومنعهم من مزاولة حقوقهم، أو ممارسة أعمالهم، مستغلاً القوة التي يتفرد بها كلُ فريقٍ في مكانه.

    يستغرب المحبون لفلسطين وأهلها وإن لم يكونوا عرباً أو مسلمين، كما يستغرب أبناؤها وأهلها، لماذا لا تلتقي السلطة والفصائل الفلسطينية على الحد الأدنى الذي يخدم الشعب ويحفظ القضية ويصون التضحيات، فهم إذا جاز لهم الاختلاف، فلا يجوز لهم أن يعكسوا خلافاتهم صراعاً بين أبناء الشعب الواحد، أو عقاباً لهم وتضييقاً عليهم.

    يتساءلون بألمٍ، ولا يخفون حزنهم، ولا ينكرون أن بعض الإحباط قد أصابهم، ألا يستطيع الفلسطينيون أن يوقفوا التراشق الإعلامي، والمهاترات الكلامية، والمناكفات الحزبية، والشعارات التعبوية، والمفردات المستفزة، والنعوت الخيانية والتكفيرية، والصفات الغريبة، ويكفوا عن فضح أنفسهم، وكشف أستارهم، ونشر غسيل قضيتهم على حبال الإعلام التي تفضح ولا تستر.

    هم يفهمون أن هناك ثمة اختلافاتٍ سياسية، وتبايناتٍ في المنهج والرؤية والاستراتيجية، وهناك من يتبني المقاومة طريقاً لتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات، وهناك من يرفض المقاومة ويستبعدها، ولا يؤمن بها طريقاً للتحرير ولا سبيلاً للعودة، ويرى أن السلام والمفاوضات هما السبيل الأفضل لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني.

    وهم يدركون هذه الاختلافات والتباينات، ولا يرون عيباً فيها، إذ أنهم يؤمنون بالديمقراطية ويعملون بموجبها، لكنهم يتساءلون لماذا تنعكس هذه الاختلافات سلباً على الشعب، فيعاقب بجريرة قادته، ويحاسب على خلفية مواقف أحزابه وفصائله، فيحاصر ويحرم، ويضطهد ويعذب.

    أولئك لا يستطيعون فهم هذا الاختلاف أو القبول به، فهم يرون أن فلسطين كلها تحت الاحتلال، وأن العدو الصهيوني يغتصب الأرض كلها، ويستهدف الشعب كله، ويعاقب الناس جميعاً، ويحاصر السكان كلهم، ولا يميز بين فلسطيني وآخر، ولا يتجنب قتل ابن فتح ويتعمد قتل ابن حماس، بل إن رصاصه طائش، وقذائفه عمياء، يصيب بها من يشاء، دون تفريقٍ أو تمييز، طالما أنه يصيب فلسطينياً ويقتله، فلا يعنيه أن يكون هذا الفلسطيني ينتمي إلى حركة فتحٍ أو حماس، أو إلى الجبهة أو الجهاد، لكن ما يعنيه بجدٍ أنه تمكن من إزاحة فلسطيني من أمامه، وقتل معارضاً لمشروعه، ومقاوماً لكيانه.






    هؤلاء يتحدثون ببساطة، ويعبرون بعفوية، ويقولون ما يحسون به طواعيةً دون تكلفٍ ولا تعمدٍ، ولا توجيهٍ أو إرشاد، بل ينطقون بما يريدون، تعبيراً عما يرون ويشاهدون، ولكنهم لا يدرون أنهم يتحدثون بلسان أغلب الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، فهم جميعاً يفكرون مثلهم، ويتعجبون ويستغربون حالهم، ويتساءلون إلام الخلافات الفلسطينية البينية، ولماذا هذا التراشق الإعلامي البغيض، الذي يضر ولا ينفع، ويفرق ولا يجمع، ويباعد ولا يقرب.

    وعادت “رسائل التهديد” الفارغة..إما..أو!

    فراس برس/ حسن عصفور:

    مع كل الترحيب الفصائلي بقرارات "المجلس المركزي الأخيرة"، فهي عمليا لم تحمل أي آلية واضحة ملزمة لتصبح "خطة عمل سياسية" للقيادة الرسمية، بل أنها لم تضع جدولا زمنيا لأي من قرارت المجلس، رغم أنها لم تنطلق من القضية الجوهرية التي كان يجب أن تكون قاعدة الإنطلاق، وهي تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 لاعلان دولة فلسطين وانهاء المرحلة الانتقالية الطويلة لوجود السلطة الوطنية..

    ولأن الجدية السياسية، لم تكن قاطعة في كيفية التعامل مع "القرارات الجزئية" خرج علينا مسؤول ملف المفاوضات، ورئيس لجنة متابعة المحكمة الجنائية الدولية، د.صائب عريقات ليعلن بعد سلسلة لقاءات مع ممثلي اللجنة الرباعية، ويضعنا أمام معادلة أصابها الصدأ السياسي منذ زمن بعيد رسالة إما.. أو!

    د.عريقات أعلن أنه نقل رسالة الى ممثلي "اللجنة الرباعية"، أن على اسرائيل تنفيذ المستحقات عليها، أو أن "القيادة" ستمضي في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، ومنها وقف التنسيق الأمني، ومع أن عريقات ذاته، أعلن قبلها بأن "الجانب الفلسطيني لن يتمسك باتفاقات تنتهكها إسرائيل كل يوم، وأن “المرحلة المقبلة ستشهد تغييرًا وصفه بالتاريخي في العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل"، وفقا لما نقلت عنه صحيفة لندنية..

    الغرابة هنا غاية في الوضوح، فمن جهة يقر الجانب الرسمي الفلسطيني بأنه لن يتسمك باتفاقات منتهكة، الا أنه من جهة أخرى يطالب بتنفيذها، ومن هنا ندخل مرحلة العجائب السياسية، والاستمرار في ذات المنطق المستمر منذ عشر سنوات، وهو المدى الزمنى لحكم الرئيس محمود عباس، مطالبة فتهديد فعودة الى مربع المطالبة - المناشدة، سلوك سياسي باتت دولة الكيان وقيادتها الفاشية تحفظه عن ظهر قلب..

    ولأن حكومة نتنياهو تعلم يقينا حدود اللعبة اللغوية، فأنها لم تقف كثيرا أمام رسائل التهديد التي خرجت من رام الله، بل لم نشعر أن هناك ردة فعل جادة على قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني، وكأنها على يقين تمام بحدود القرار وطبيعته، لذا تعاملت حكومة الطغمة الفاشية في دولة الكيان، وكأن القرار غير صلة بها، ولا نعتقد أن رد الفعل الاسرائيلي ناتج عن جهل بمضمون القرارات، لكنه يعود الى ما تعلمه خير من الآخرين..

    ويبدو أن التصريحات التي أعلنها د.عريقات تشكل الممر السياسي القادم، تهديد لغوي لمنح مساحة زمنية لـ"الوسطاء" لصياغة "بدائل مرضية" للقيادة التفاوضية الفلسطينية، وتحفيز عملي للرباعية الدولية، التي غابت طويلا، بل لم يعد لها قيمة سياسية في أي مظهر من مظاهر المشهد السياسي في المنطقة العربية، خاصة في ملف العلاقة الثنائية بين الكيان والسلطة الوطنية، حتى أن قيادة السلطة ذاتها تجاهلتها لسنوات طويلة، ما يشير الى أن اللقاءات مع ممثليها ومناشدتهم البحث عن خيار يؤدي لترضية الحال الفلسطيني قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه كما يقال..










    والحقيقة السياسية هي أن من يبحث التنفيذ الالزامي لقرارات المجلس المركزي، رغم قصورها وعدم اجابتها على السؤال الأهم بخصوص اعلان دولة فلسطين، لن يذهب من أجل المطالبة في سياق "لغة التهديد ..إما تنفذ أو نعلن"..ثنائية أكد مسار الأحداث السابقة أنها تنتهي بعدم القيام باحترام قرارات المؤسسة الفلسطينية..

    ما يجب أن يكون، لو صدقت "النوايا" هو تشكيل خلية عمل مصغرة غير التي سادت المشهد ولم تحقق ما يذكر سوى خيبات متلاحقة، من أجل البدء الفوري بتنفيذ القرارات، أو تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بصفتها اداة المجلس المركزي لتنفيذ قرارته، وتعتبر ذاتها في انعقاد دائم، وتوزيع العمل وفقا لرؤية جديدة، الا أن ما حدث هو تغييب فوري للهيئة القيادية المسؤولة، عن الانعقاد لبحث كيفية وسبل تنفيذ قرارات المجلس المركزي ورسم آلية تتناسب والمرحلة الجديدة، سواء في المواجهة مع دولة الكيان، وما سيكون بعد تنفبذ قرار وقف التنسيق الأمني، أو ما له صلة بقرارات تنفيذ اتفاقات المصالحة..

    ان يتم اتخاذ قرار يرضي بعضا من المطلوب، دون أن يتم تحديد أداته وسبل تنفيذه يصبح قرارا اعلاميا يستخدم لتحسين شروط العلاقة الخاصة بين هذا وذاك، وليس تغييرا في قواعد العلاقة غير المستوية بين الطرفين الفلسطيني - الاسرائيلي، ولذا عادت لغة "التهديد" التي اعتادت عليها مختلف الأطراف، ولم تهز ركنا من أركان تغيير المعادلة السياسية..

    ليس مطلوبا قرارات للذكرى السياسية، كي يقال ها قد اتخذنا، وليس مطلوبا اعلانات مضافة لتنفيذ اتفاقات المصالحة التي باتت تكرارها مملا جدا، بل لو أن الجدية السياسية كانت حاضرة لوجب تشكيل آلية سياسية لتنفيذ القرارات فورا، أما ما كان فهو غير الذي كان يجب أن يكون..فلا لجنة تنفيذية عقدت لقاءا لترسم كيفية التعامل مع قرارات المجلس ولا لجنة خاصة شكلت لذلك الغرض..

    ليس مطلوبا لقاء فرد مع آخرين برسائل تهديد وتخيير، بل ايجاد جهة تنفيذ والزام..ونظن أن الفرق واضح بين الفعل الانفرادي والمطلوب من عمل جماعي..لذا نقول "عادت ريما لعادتها القديمة"! مع الاعتذار لريما في عيد المرأة!

    ملاحظة: ربما بات ضرورة وطنية أن تتدراس بعض القوى والشخصيات الوطنية العامة تشكيل "قوة فعل" لترجمة الوطني المشترك، وأن تتدراس مجددا في وضع آلية لتشكيل "لجنة الحكماء" السياسية لمواجهة قطبي الأزمة الانقسامية..لانقاذ الوطن والقضية!

    تنويه خاص: سريعا اتخذت دولة الكيان فعلا على "الكلام الفلسطيني"..توسيع استيطاني غير مسبوق لمد مستوطنة معالية أدوميم لتصل الى منطقة البحر الميت..ليت الغاضبين لغة أن يغضبوا فعلا..وسنرى يا أصحاب التهديدات صدقكم!

    جينتس والإضرابات العالمية المفتوحة عن الطعام

    فراس برس/ رأفت حمدونة

    أردت التعرف على فكرة الاضراب المفتوح عن الطعام الذى يمارسه الأسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية ووالتى مارسته حركات التحرر العالمية كوسيلة مقاومة سلمية في وجه الاحتلال والظلمة ، وتفاجئت أن هذه الفكرة بدأت منذ القدم ، ووثقت في الهند وايرلندا ما قبل 400 إلى 750 قبل الميلاد ، ووجدت أن الهنود و الايرلنديين استخدموا الإضراب المفتوح عن الطعام لاسترداد الحقوق كوسيلة من وسائل الاحتجاج السياسى والاجتماعى والاقتصادى ما قبل المسيحية .







    وخلال بحثى وجدت أن الهنود استخدموا الاضرابات المفتوحة عن الطعام وسيلة للنضال السياسى في العام 1861 ووصف الزعيم “المهاتما غاندي” بالقديس الجائع في وجه الاحتلال البريطانى ، ويعتبر غاندى من أوائل الذين انتهجوا أسلوب الامتناع عن الطعام في العصر الحديث للمطالبة باستقلال الهند ، معتقداً بأن هذه الوسيلة تقع ضمن السبل غير العنيفة والفعالة لمقاومة الاحتلال من خلال إحراجه أمام الرأي العام.

    واستخدم هذا الأسلوب الجمهوريون الإيرلنديون فى العام 1917 وأيضاً خلال الحرب الإنجليزية-الإيرلندية في العقد الثاني من القرن الماضي ، وأول إضراب عن الطعام قام به الجمهوريون أدى لاستشهاد اثني عشر سجيناً كان أولهم "توماس آش" في سجن "مونتجوي" ووصل استخدام الاضراب في ايرلندا ذروته عام 1981 عندما خاض السجناء من الجيش الأيرلندي ما عرف بالاحتجاج الشامل اعتراضًا على تحويل توصيفهم من سجناء حرب إلى سجناء جنائيين، وبعد استشهاد المناضل الايرلندى بوبي ساندز بعد إضراب دام 66 يوما بسبب عناد رئيسة الوزراء البريطانى مارجريت تاتشر حظي الإضراب السياسى عن الطعام دعاية ضخمة في تاريخ النضال ضد الاحتلال وتحقيق الحقوق .

    ويورد كتاب “جينيس” للأرقام القياسية الرقم القياسي العالمي في الإضراب عن الطعام بدون إطعام قسري بالقوة لمدة 94 يوماً من 11 أغسطس وحتى 12 نوفمبر من العام 1920 قام به كل من “جون وبيتر كراولي”، و”توماس دونوفان”، و”مايكل بورك”، “ومايكل اوريلي”، و”كريستوفر ابتون”، و”جون باور”، و”جوزيف كيني”، و”شين هينيسي” في سجن مدينة كورك ، وتعدى ذلك الرقم الأسير الفلسطينى سامر العيساوي صاحب أطول إضراب مفتوح عن الطعام في التاريخ واستمر تسعة أشهر وانتهى باتفاق مع إدارة السجون يقضى بالتحرر، واضراب الأسير أيمن الشراونة واستمر 260 يوماً وانتهى بالتحرر ، و الاسيرة هناء الشلبي التى أضربت 43 يوماً ، وقبلها الأسيرة عطاف عليان والتى أضربت 40 يوما متواصلة ، واضراب الأسير أيمن طبيش لأكثر من 4 شهور وعشرات الأسماء التى انتصرت على السجان وفاقت اضرابات عالمية مفتوحة عن الطعام .

    وفيما يتعلق بأشهر الاضرابات للايرلنديين كانت في أكتوبر من العام 1923 ودخل ما يقارب من 8000 سجين من الجيش الجمهوري الإيرلندي في إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار دولة إيرلندا الحرة في اعتقالهم ، وقد توفي كل من "ديني باري" و"أندرو أوسوليفان" أثناء الإضراب. و في ابريل من العام 1972 قام المنشق السياسي والشاعر المسجون بيدرو لويس بوايتيل في كوبا بإعلان إضرابه عن الطعام، حيث عاش ما يقارب 53 يوماً على السوائل فقط، مما أدى إلى وفاته بسبب الجوع في 25 مايو 1972 ، ودفن بواتيل في قبر غير معلم في مقبرة كولون في هافانا. و استمر غوليرمو فاريناس في حالة إضراب عن الطعام ما يقارب سبعة أشهر للتظاهر ضد الرقابة الشديدة على الإنترنت في كوبا ، وفي خريف 2006 توقف عن إضرابه الذي نتج عنه العديد من المشاكل الصحية، لكنه ما زال في وعيه.

    وفي 23 من فبراير 2010 توفي" أورلاندو زاباتا تامايو" في المستشفى خلال فترة إضرابه عن الطعام لمدة استمرت 83 يوماً في سجن (كيلو8) في كوبا. ويعتبر "تامايو" أحد سجناء الرأي البالغ عددهم 55 سجيناً في كوبا والذين تبنتهم منظمة العفو الدولية من المنشقين السياسيين، وأحد الذين ألقي القبض عليهم في 2003 كجزء من حملة الاحتجاجات بسبب الأوضاع المتردية في السجن.

    وفى العام 1980 قام نشطاء سياسيون أتراك بأول إضراب عن الطعام في تاريخ تركيا احتجاجاً على التعذيب في السجون ، وعند البحث لاحظت بأن أطول الاضرابات المفتوحة عن الطعام وأكثرها عدداً هى من خاضها الأسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية ، وكانت تحت عناوين مختلفة منها المطالبية لتحسين شروط الحياة المخالفة للاتفاقيات والقوانين الدولية في السجون الاسرائيلية والفاقدة لأدنى شروط الحياة الآدمية ، أو الاضرابات السياسية المطالبة بالحرية في أعقاب اتفاقية أوسلو ، أو الاضرابات ضد الأحكام الادارية والتى فجرها الأسير خضر عدنان والذى خاض اضراب مفتوح عن الطعام لمدة 66 يوم متتالية ، ومن الاضرابات المطالبة بالتعامل مع الأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب وخاضه الأسير الفلسطيني كفاح حطاب لمدة 42 يوم متتالية ، ولقد استشهد عدد من الأسرى الفلسطينيين في الاضرابات كان أولهم الشهيد عبد القادر أبو الفحم الذي استشهد بتاريخ 11/7/1970، خلال إضراب سجن عسقلان، والشهيد راسم حلاوة وعلي






    الجعفري واللذين استشهدا بتاريخ 24/7/1980 خلال إضراب سجن نفحة، والشهيد محمود فريتخ الذي استشهد على أثر إضراب سجن جنيد عام 1984، والشهيد حسين نمر عبيدات والذي استشهد بتاريخ 14/10/1992 في إضراب سجن عسقلان.

    ومن أهم اضرابات الحركة الفلسطينية الأسيرة إضراب سجن الرملة بتاريخ 18/2/1969 واستمر (11) يوماً ، و إضراب معتقل كفار يونا بتاريخ 18/2/1969 واستمر ثمانية أيام، وإضراب الأسيرات الفلسطينيات في سجن نفي ترستا بتاريخ 28/4/1970 واستمر تسعة أيام، وإضراب سجن عسقلان بتاريخ 5/7/1970 واستمر سبعة أيام، وإضراب سجن عسقلان بتاريخ 13/9/1973 25 يوما ، واضراب 1976 والذي انطلق من سجن عسقلان لتحسين شروط الحياة الإعتقالية واستمر (45) يوماً ، واضراب 24/2/1977فى عسقلان واستمر لمدة (20) يوماً ، واضراب نفحة بتاريخ 14/7/1980 واستمر (32) يوماً، واضراب سجن جنيد في سبتمبر عام 1984واستمر (13) يوم ، و إضراب سجن جنيد فى 25/3/1987وشارك فيه أكثر من (3000) أسير فلسطيني، من مختلف السجون واستمر (20) يوماً، واضراب سجن نفحة فى 23/6/1991 واستمر (17) يوماً ، وإضراب 25/9/1992 الذي شمل معظم السجون. وشارك فيه نحو سبعة آلاف أسير واستمر 17 يومًا في غالبية السجون و19 يومًا في أخرى ، وقد اعتبر هذا الإضراب من أنجح الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون من أجل الحصول على حقوقهم ، وإضراب/6/1994، الذي شمل معظم السجون احتجاجاً على الآلية التي نفذ بها الشق المتعلق بالإفراج عن خمسة آلاف أسير فلسطيني حسب الاتفاق السياسى " أوسلو " واستمر الإضراب ثلاثة أيام ، وإضراب الأسرى بتاريخ 18/6/1995 تحت شعار (إطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات دون استثناء واستمر لمدة (18) يوماً ، و إضراب أسرى سجن عسقلان عام 1996 واستمر 18 يومًا على الماء و الملح ، واضراب 5/12/1998 إثر قيام إسرائيل بالإفراج عن (150) سجين جنائي، واضراب 1/5/2000؛ احتجاجاً على سياسة العزل ، واضراب سجن نيفي تريستا بتاريخ 26/6/2001 حيث خاضته الاسيرات واستمر لمدة 8 أيام متواصلة احتجاجاً على أوضاعهن السيئة ، وإضراب شامل في كافة السجون بتاريخ 15-8-2004 واستمر 19 يوماً ، وإضراب أسرى سجن شطة فى 10-7- 2006 واستمر 6 أيام وذلك احتجاجا عيى تفتيش الاهل المذل على الزيارات وكذلك لتحسين ظروف المعيشة ، و إضراب أسرى الجبهة الشعبية وبعض المعزولين واستمر 22 يوما في عام 2011 للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإضراب 17/4/2012 والذى بدأ بمشاركة تدريجية للأسرى ووصل عدد الأسرى المضربين ما يزيد عن 1500 أسير واستمر 28 يوم مطالبين بإلغاء العزل الإنفرادي ، والحد من سياسة الاعتقال الإداري ، والسماح بالزيارات لأسرى غزة ، وإلغاء قانون شاليط ، وإضراب الأسرى الإداريين فى 24/4/2014 احتجاجاً على استمرار اعتقالهم الإداري دون تهمة أو محاكمة، مطالبين بإلغاء سياسة الاعتقال الإداري ، واضراب أسرى حركة الجهاد الاسلامى ضد العزل الانفرادى بتاريخ في 9/12/2014 والذى استمر عشرة أيام .

    انعكاس نتائج الانتخابات الإسرائيلية علي عملية السلام

    امد/ منصور أبو كريم

    دائما كانت الانتخابات العامة في كل الأنظمة السياسية بشكل عام والأنظمة البرلمانية بشكل خاص تحدث نوع من التغير السياسي في الاستراتجيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول الديمقراطية بشكل عام ، والتي تتنافس فيها الأحزاب والتيارات السياسية علي الوصول إلي سدة الحكم من خلال برامج سياسية واقتصادية واجتماعية تطرحها علي الجمهور فتنال من خلالها علي ثقة الناخب وتفوز بالأغلبية في البرلمان فتشكل الحكومة وتشرف علي تنفيذ برامجها التي فازت علي أساسها سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي .

    وهذا الأمر ينطبق بشكل كبير علي الانتخابات الإسرائيلية العامة ، باعتبار أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تقوم علي النمط البرلماني في شكل النظام السياسي ، الذي تشكل فيه الحكومة من الأحزاب الفائزة في الانتخابات العامة وفق برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أعلنت عنها قبل الانتخابات ، وغالبا ما يحدث التغيير عندما تفرز الانتخابات واقعا





    سياسيا جديدا ومختلفا عن الواقع السابق بصعود اليمين المتطرف الصهيوني كما حدث عام 1977 عندما فاز حزب الليكود بالانتخابات العامة الإسرائيلية بزعامة مناحيم بيغن أو بعود تيار اليسار الصهيوني إلي سده الحكم مرة أخرى كما حدث في عام 1992 بصعود حزب العمل بزعامة إسحاق رابيين لسده الحكم والدخول في مفاوضات سرية مع منظمة التحرير والتوقيع علي اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية والذي شكل تطور نوعيا في العلاقة ما بين منظمة التحرير وإسرائيل .

    وبالنظر إلي الانتخابات الإسرائيلي العامة القادمة والتي تجرى ظروف سياسية وأمنية غاية في الصعوبة علي كافة الجهات الشمالية والجنوبية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، و التي تشهد أيضا شدة المنافسة بين التيار اليمين الصهيوني المتطرف بزعامة حزب الليكود و تيار اليسار الصهيوني بزعامة حزب العمل وحزب تسفي ليفني زعيمة حزب كاديما السابق علي الفوز بنتائج الانتخابات في ظل توتر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة والتي يمكن لنتائجها أن تحدث حالة تغيير كبيرة في العلاقة ما بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير .

    وهنا يمكن القول أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة سوف تفرز إما حرب طاحنة يجري الأعداد لها من كافة الأطراف بشكل متسارع ،،، أو سلام دائم وشامل ينهي الصراع ويقيم الدول الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وكل ذلك متوقف بشكل أساسي علي نتائج وشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ، التي لو تم تشكيلها من تيار اليسار الصهيوني بزعامة حزب العمل ، و التي يمكن لهذه الحكومة الدخول في مفاوضات جدية مع منظمة التحرير الفلسطينية بهدف الوصول لأنفاق نهائي يلبي الحد الادني من الحقوق الفلسطينية بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، ولو تم عكس ذلك وتقدم اليمين الصهيوني المتطرف بزعامة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية العامة !! ، فأعتقد أننا أمام جولة صراع جديدة وطاحنة علي قطاع غزة وجنوب لبنان لان كل المؤشرات تؤكد استعداد كافة الأطراف لمثل هذه الحرب .

    في النهاية يمكن القول أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة سوف تقود من وجهة نظري إما إلي حرب طاحنة أو إلي سلام دائم لأنه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لن تقبل استمرار حالة المروحة ما بين اللاحرب واللا سلام...

    المرأة الفلسطينية.. هموم وامال

    امد/ محمود سلامة سعد الريفي

    في احد البرامج الاجتماعية التي تناولتها واحدة من الإذاعات المحلية استرعى انتباهي صوت ام فلسطينية تقيم في قطاع غزة القطاع الضيق المحاصر والاكثر كثافة سكانية على مستوى العالم وقد بدى على صوتها نبرات الامتعاض والاسى لما آلت الية اوضاع ابناءها بعدما باتوا دون عمل ويعيش 4 منهم ظروف اقتصادية صعبة ضاقت بهم الدنيا بما رحبت , ويعكس هذا الواقع الحالة العامة التي وصل اليها الوضع المعيشي المأساوي مع انعدام أي رؤية لتغير الواقع القائم حيث يرزح القطاع تحت وطأة الفقر و البطالة , وانسداد افق اعادة الاعمار , تواتر فى المشاكل الاجتماعية , وازدياد حالات الطلاق جميعها ازمات يزدحم بها قطاع غزة , وعلى الرغم من هذا الوضع الطارئ لم تخلو كلمات تلك الام من مفردات الامل بتغير واقع الحال في غزة وان شددت على الحاجة الملحة للتغير لن تكن الا باتفاق الفرقاء وتوحد القوي و الفصائل الفلسطينية و تصويب البوصلة من اجل احداث تغير ملموس في واقع مزري لا يطاق .. كلمات حملت الاسي و عكسه والهم وتضاده وصرخة عبرت عن قلوب كثيرة تنزف دماً غالياً على مدار الساعة , يحذوها الامل بإعادة الاعمار , ووضع حد للفقر المدقع و البطالة الخانقة , ويقدم حلولاً لازمات متخمة بها غزة .

    يصادف اليوم 8/3/2015م يوم المرأة العالمي وكغيرها من نساء العالم تحتفل المرأة الفلسطينية بهذا اليوم من خلال فعاليات وانشطة عديدة تقوم بها المؤسسات والجمعيات ذات الاختصاص تجدد من خلالها التأكيد على حضورها في كل شتى والميادين و تؤكد دورها النضالي ومواقفها الثابتة من كل القضايا التي تهم موطن الفلسطيني ومركز القرار جنبا الى حيث مع الرجل , في أي محفل كان سواء في المؤسسات الرسمية , مؤسسات المجتمع المدني , تثبت ذاتها وتحقق النجاح





    تلو النجاح على الرغم من الصعوبات والاوضاع الصعبة التي تعانيها الاراضي الفلسطينية تمكنت المرأة الفلسطينية ان تضرب مثلا في الصمود و التحدي امام بطش الاحتلال الاسرائيلي وهمجيته وتحملت الكثير , وعاشت ظروفا صعبة واجهت خلالها اجراءات الاحتلال هذه هي المرأة الفلسطينية التي تتعايش مع الظروف.

    مع انطلاقة شرارة العمل المقاوم منتصف ستينات القرن الماضي شاركت المرأة الفلسطينية بكل الفعاليات الوطنية والنضالية واثبتت قدرة فائقة على العطاء وهذا ما جعلها تحمل السلاح وتقاتل وينتهي بها المطاف أماً شهيدة تروي تراب فلسطين الطاهرة كالشهيدة القائدة" دلال المغربي" التي استشهدت بتاريخ 11/3/1978م بعد خوضها اشتباك مسلح استمر لساعات بعد عملية انزال نفذتها و 11 من رفاقها وهي العملية الفدائية النوعية التي وجهت ضربة قوية في العمق الاحتلالي سقط خلالها 34جندياً اسرائيلي و اصيب العشرات بجروح و بذلك خطت اسمها في سجل الخالدين من اجل قضية آمنت بها ,و سجلات الثورة الفلسطينية ملئ بأخريات من الشهيدات ممن سقطن لأجل فلسطين التي احبتهم و عشقوها و هناك في سجون الاحتلال اسيرات يقبعن في سجن "هشارون" الاحتلالي 20اسيرة يقبعن خلف القضبان ويعيشن ظروفا اعتقاليه سيئة وبعضهن يعانين من امراض مزمنة دون ان تطبق عليهن دولة الاحتلال قواعد القانون الدولي التي تؤكد على حقوقهن خلال الاعتقال و الاسر تتوفر فيها ظروف انسانية كفلتها القوانين والاعراف الدولية ويَضربن مثلاً في الصمود والتحدي و يواجهن اجراءات الاحتلال القمعية بصمودهن وارادة قوية وايمان راسخ بعدالة قضيتهم.

    وفي ذات الاطار لا يخفي على احد ان المجتمعات العربية بمجملها مجتمعات ذكورية والسطوة فيها للاب و الزوج والاخ حتى وان كان صغيراً وهذا له اثاره على الحالة النفسية و التفاعلية و يحد من نجاحاتها و مشاركاتها و يقضي على فرص نجاحها وتحقيق ذاتها وطموحها , وهذا يتقاطع مع ما منحه الدين الاسلامي من حقوق للمرأة الفلسطينية واجب التعاطي معها وفق ما اشارت اية الشريعة السمحة , وما علمنا اياه رسول البشرية ومعلمها "محمد صلي الله علية و سلم" الذي ضرب لنا مثلاً في التعامل مع المرأة وخير مثل علاقته بنسائه رضي الله عنهن .

    في اليوم العالمي للمرأة .. المرأة الفلسطينية هي من ضحت وصمدت وتعرضت للاستشهاد و الاعتقال و الاسر , وهي من واجهت المحتل , وهي من تعمل جنباً الي جنب مع الرجل في ميادين عديدة اثبتت قدرات فائقة.. واجب الاهتمام بأوضاعه والعمل علي منحها حقوقها والاخذ بيدها صوب تحقيق ذاتها , ومنحها الثقة وتوفير اجواء الهدوء و السكينة بعيداً عن تهديدها ومصادرة حقوقها واهمالها خاصة ان المرأة هي الام و المربية وان أمنت على نفسها و شعرت بالطمأنينة انعكس ذلك على تربيتها لأطفالها وانعكاسات التربية النموذجية علي بزوغ جيل متوازن لا يعاني اضطراباً لا يؤهله ليكون مميزا بين اقرانه..

    عاش الثامن من أذار.. يوماً للمرأة الفلسطينية يحتفي به.

    تحولات بشرية دون اعتراض إنساني

    امد/ مروان صباح

    انه الاستثناء الذي يتحول ببطء إلى أقل من ظاهرة وأكثر من حالة ، وبالرغم أن عوارضه مازالت لم تنتشر في بقاع الأرض ، إلا أنه ، يحدث من حين إلى أخر في حدود مناطق تعتبر أكثر استقراراً ورخاءً في هذا الكوكب الذي يرفض التوقف عن الدوران ، مما يعني ، أن ، لا فرصة للمرء الترجل منه ، باختياره ، وبالتالي ، هو ، محكوم باستكمال المدة المحددة كي يشاهد ما لا يخطر على البال والخيال ، معاً ، نعم ، هي عملية مكرورة يُقدم عليها في الآونة الاخيرة بعض الأفراد في الدول الغربية ، تحديداً ، بقواهم العقلية والبدنية ، بحيث ، يتم توريث ما لديهم من أموال وعقارات إلى حيوان ، بالرغم ، أنها تقدر بملايين الدولارات ، لا يُعرف مصيرها تماماً ، إن كان الوريث يمتلك سلالة حيوانية ترثه ، أم أنه بمفرده مقطوع السلالة ، وهكذا ، يشاء القدر أن يعيد الأموال من جديد إلى الآدميين ، بعد أن سجلوا موقف صارخ للبشرية جمعاء ، عندما وجدوا بالكائن الحيواني ، الوفاء والحنان المفقود لدى من جاؤوا بهم من أصلابهم إلى هذه الدنيا ، بالطبع ،





    باعتراف الأولاد ، أنهم ، تمتعوا بخصوصية الاهتمام والرعاية والإنفاق ، ليكتشفوا المنفقين ، وهم ، على حافة الدنيا ، أن الوفاء لا يُشترى ، لهذا فالأصل ، أن ، المسألة تربويات لا غير ، لكن ، يبقى السؤال عالق ، لا أحد يجيب عليه ، منّ يربي منّ .
    لا عتب على المرء أو المجتمع إذا قال أو قالوا أنهم لا يصغوا إلى مثل هكذا مبادرات ، هي ، غائمة وغامضة ، بقدر ما هي ضارة حمقاء ، وسوف يندم كل من يخطوها ، لأنه كما يبدو ، انتقام يتجاوز عقاب الأبناء ، انه بالفعل ارتباط مركب بين الحيوان والإنسان ، وبالرغم ، أن ترويض الحيوان قديم بقدم الحياة ، لكن الجديد ، هي العلاقة المتقدمة بينهما ، حيث ، كان المعتاد استخدامهم بالحراسة والصيد ومطاردة الفئران وغير ذلك من احتياجات لا يستطيع الانسان إحرازها إلى أن تطورت العلاقة بشكل استبدالي فأصبح الحيوان بديل واضح للأبناء واستعاض عنهم في حالات عدم الإنجاب ، وهذه الحقيقة ، قد تفهم من الجانب الحيواني ، كونه لا يملك عقل ويتعلق بأي قشة تؤمن له الضروريات ، ولعل الغامض ، غير مستوعب ، حيث ، يحمل نبرة المناشدة العاطفية أكثر من العقلية ويتجاوز الرأفة والمسؤولية ، عندما يتعلق الإنسان بحيوان معين ، يكون بالتأكيد ، فقد الثقة بأقرب المقربين له .

    من الواضح أن الفصل بين التعليم والثراء وبين المعرفة ، ضرورة دائمة ، وأن الانقطاع المعرفي يضاعف المديونيات وهي بالفعل أقسى من أي ديون أخرى ، لأن ، التربية الأسرية بحاجة إلى علم متراكم يبتعد عن التجارب الفنتازيا بقدر ما يقترب إلى أصول العلاقات الانسانية مع بعضها البعض ، فهذا ، الاغتراب اللعين يؤسس إلى مستقبل ، تتحول الحالة إلى ظاهرة ، وهي ، في تقديرنا تحتاج إلى وضع هذا العينات من البشر تحت مجهر البحث العلمي كي تُفكك المعرفة أسباب التى حولت شعور الإنسان بالطمأنينة اتجاه الحيوان ، كان من قريب يُعتبر مفترس ، وشعوره المتبدل ، اتجاه أخيه الإنسان ، الذي أصبح يتحاشه ، لأنه ، متوحش .

    والسلام
    كاتب عربي

    طبعا" لستم أقلية !!

    امد/ ماهر حسين

    لفت نظري منذ أيام تصريح للمطران عطالله حنا رئيس أسقافة سبسطية للروم حيث قال بوضوح : نحن لسنا اقلية في وطننا ولسنا ضيوفا عند احد كما اننا لسنا عابري سبيل في هذه الديار.

    وأنا أقول بكل فخر وبكل إنتماء وبكل حب ووفاء ...طبعا" لستم أقلية وطبعا" لستم ضيوفا" على أحد وطبعا" لستم عابري سبيل .

    طبعا" وطبعا" وطبعا" ....

    لستم أقلية لأنكم جزء من شعب واحد ...شعب فلسطين ...شعب لا فرق فيه بين مسيحي ومسلم ....شعب كان وسيبقى مثالا" للتعايش الديني في الشرق ...لستم أقلية لانكم جزء من الامة العربية ..هذه الامة التي تفخر بكل من يعمل لإعلاء شأنها بإخلاص .

    طبعا" وطبعا" وطبعا" ....

    لستم ضيوفا" وكيف تكونوا ضيوفا" في فلسطين مهد المسيحيه ...فلسطين التي انطلقت منها تعاليم المسيح عليه السلام للشرق وللغرب ولكل انحاء العالم . ..فلسطين الناصره وبيت لحم والقدس .






    طبعا" وطبعا" وطبعا" ....

    لستم عابري سبيل وأنتم الفاعلين في الشأن الفلسطيني ...أدبا" ونضالا" وسياسه ...فمساهمتكم الثقافية والإجتماعية والسياسية والنضالية مساهمات شملت كل المجالات ..وهي مساهمات مشرفه ومؤثره ....فأنتم كما نحن في كل الفصائل وكل القطاعات وفي كل الاماكن وجزء من كل الطبقات .

    كيف تكونوا أقلية أو ضيوفا" أو عابري سبيل ومنكم ....

    جورج حبش وجبرا ابراهيم جبرا وسعيد خوري وخليل السكاكيني والثلاثي جبران وحنان عشراوي واميل توما والرائع إدوارد سعيد وكيف تكونوا ضيوفا" ومنكم كمال ناصر هذا المناضل الذي أوصى بأن يدفن بالقرب من غسان فكان المسيحي المدفون بمقبرة إسلامية .

    من يسعى للتفرقة بيننا لا يفهم ولن يفهم وحتما" سيفشل ...من يسعى لجعلكم تخدموا في جيش الإحتلال بإعتباركم أقلية لا يفهم ويجهل التاريخ والحاضر وحتما ليس له مستقبل .

    لن أقول أنتم فنحن جميعا" معا" نسير بخطى ثابته نحو الحرية والإستقلال ...وهذا يتطلب تضحيات كبيرة ويتطلب صبر ويتطلب إخلاص وكلنا ثقة بأننا معا" شعب قادر على التضحيات والصبر والوفاء والإخلاص فكل تلك الصفات هي سمات مرافقة لهذا الشعب العظيم .

    أكتب عن هذا الموضوع ليعلم القاصي والداني والعدو والصديق والبعيد والقريب بأنه لا مكانة لهذا التخلف والجهل والتعصب في فلسطين ..فلسطين وعاصمتها القدس ومنذ العهده العمرية هي المثال الاكبر على قدرة الديانات المٌوحده على التعايش معا" كيف لا وبالقرب من كنيسة القيامة هناك مسجد عمر ...كيف لا وكلنا معا" نذكر الأثار العظيمة لمن رسموا معا" معالم التعايش بحب لفلسطين وللمدينة المقدسة ونتحدث هنا طبعا" عن عمر بن الخطاب وعن البطرك صفرونيوس.

    نحن نمتلك تاريخ مشترك وجغرافيا مشتركة ومستقبل حتما" سيكون مشترك لأننا الشعب الواحد ...ولا بد أن نفخر بهذا التاريخ والحاضر ولا بد أن نعمل لمستقبل أفضل لنا .

    أكتب عن هذا في زمن ما يسمى بداعش وما حصل في العراق وليبيا وسوريا من أفعال لا تمت للإسلام بصله ...أكتب عن هذا ونحن نعيش الام ما حصل في كارولينا بالولايات المتحده الامريكية ...أكتب عن هذا وكلي ثقة بأن الإسلام والمسيحيه لا يقبل القتل على الهوية وبالطبع لا يقبل القتل بناء" على الدين ...وبل أكتب هذا وأنا على ثقه بأن اليهوديه لا تقبل القتل على الهوية والدين .

    أكتب عن هذا وأنا أقول للإحتلال الإسرائيلي ..لا تجعلوا الصراع بيننا دينيا" فلا علاقة لنا بدولتكم اليهودية ...أخرجوا من أرضنا فنحن فنريد دولة فلسطينية للجميع عاصمتها القدس الشريف ...أكتب عن هذا وأقول للمتاجرين بإسم الدين من المتعصبين توقفوا عن إستخدام الدين في تبرير جرائمكم وقتلكم .....توقفوا عن القتل الملعون بإسم الإسلام أو غيره من ديانات.

    نقول ببساطة ..في فلسطين عشنا معا" وصمدنا معا" وعندما ننتصر حتما" فإننا سننتصر معا" وستكون دولتنا دولة تحترم كل الديانات كيف لا ونحن أصحاب القدس ..مدينة الصلاة لكل الديانات .







    الاصلاحيون والتصحيحيون ....ومحمد دحلان

    شفا/ سميح خلف

    في مرحلة الانتكاسات والمنعطفات التي مرت على حركة فتح والتي ما زالت متغوطة وتتغوط في كل ايقوناتها، كانت ومازالت ترتفع رايات الاصلاح والتصحيح فهناك دعاة الاصلاح وهناك دعاة التصيح، وقد يجتمع المفهومان على وجوب التحرك كضرورة ملحة لاجراء عملية التغيير او التعديل او التصويب، وربما ايضا نسمع ونقراء ان هناك حركات اصلاحية او تصحيحية كما حدثت في الحزب الشيوعي الروسي والحزب الشيوعي الصيني او الثورة الفرنسية التي تراوحت مفاهيمها وتطورها بين الاصلاح والتصيح والتي اخذت جانب دموي وكم من العنف، وقد يحدث التصحيح لمسار حزب وانقلاب على مفاهيمه او اجراء بعض التعديلات على ادبيات الحزب بما يناسب المرحلة ، وفي كل الاحوال فن جانب التصيح او الاصلاح قد يكون ضرورة امام الاخفاقات والفشل والعجز او الركود او عدم اجادة التعلاطي مع متغيرات حتمية قد طرأت اقليميا ودوليا يتبعها ضرورة اجراء المتغير مع الاحتفاظ بالادبيات الفاصلة والتي لا تخرج عن الهدف الاستراتيجي.

    الاصلاحيون والتصحيحيون ظهروا في كل المراحل ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ومع كل المنعطفات لاسباب كثيرة سلوكية ومنهجية في التعاطي مع القضية ومع الوضع الداخلي في الحركة التي الت فيها الامور لحكم الفرد وتضخيم لكاريزما القيادة ولفرضيات اقليمية ودولية لها مؤثر من المال السياسي على البنية الداخلية والقيادية للحركة، ونستطيع القول وفي كل المراحل اخفقت التيارات الاصلاحية او التيارات التصحيحية في وقف نزيف التحول من حالة الثورة الى حالة اللاثورة او وقف سياسة الفرد بل خضعت المؤسسة التنظيمية لرؤية الفرد وما جمعه من حوله من مكونات تنظيمية تابعة اثرت على مسيرة الحركة ومسيرة حركة التحرر الوطني وتعمق الفساد والثراء والثروة تحت مسمى القيادة التاريخية وحقها في احتكار المركز لها ولاولادها ومقربيها، ومع كامل الاحترام لمن مضوا مبكرا على سلم الصعود للثورة.

    ما يحدث الان في حركة فتح ليس وليد مرحلة بعينها بل تراكمات انتجت اهرامات من الفساد والمفسدين وبهذا القدر تنتشر حالة التمرد والنقد من مستوى القاعدة الى مستوى الكادر على هذا الواقع التي لا تبعد عنه الجهوية والجغرافيا والاستهداف لاسباب جغرافية وثقافية تاخذ العمق الوطني ومتجهات الارادة لقضية ككل، وهنا اخصص غزة بالذات وكادر وقيادات غزة وثانيا الساحات الخارجية المركزية كلبنان وحرمانهما من التمثيل اللائق وطنيا ومن عطاء تاريخي.

    لابأس فل نتفق ان الاصلاحيين والتصحيحيين هم في خندق واحد الان مع خلاف المنطق الفكري لكل مكنهما فمنهم من يتحدث عن مصالحة مع تيار عباس واسترجاع بعض الحقوق المفقودة ومنهم من يعتبر الخلاف مع عباس خلاف استراتيجي يمس الايكونة الوطنية ومعتقداتها الفكرية ومتجهاتها مه ايقونات الصراع واولها الاحتلال ومشروع الاحتلال على الارض الفلسطينية، ولكن قد يجد الاثنين نفسهما امام اجراء ضروري لعملية التغيير.

    ومن هنا هل محمد دحلان رجل اصلاح ام تصحيح وهل كل مؤيديه هم رجال اصلاح ام تصحيحيين..؟؟؟؟ وما هي رؤية محمد دحلان السياسية والتنظيمية والامنية...؟؟ وما هو موقفه من الانقسام والمنقسمين..؟؟
    بالاجابة على تلك الاسئلة قد نستطيع ان نحدد بدقة ما يحدث في اوساط المؤيدين والمناصرين والتصحيحيين والاصلاحيين الذين يقفوا في خندق واحد مع محمد دحلان.

    ربما من القصور قد يضفي حالة من عدم الفهم الجيد للمرحلة وماهو مطلوب من الاصلاحيين والتصحيحيين، وكما اعتقد ان محمد دحلان قد ارتقى ككونه عضو مركزية او رئيس جهاز سابق الى مطلب الحالة الوطنية ككل وهذا ما لا يريد ان يفهمه كثير من اتباعه وانصاره وان الخلاف مع نهج عباس اصبح خلاف ليس تكتيكي او مرحلي بل خلاف استراتيجي جغرافي وامني وسياسي وتنظيمي وسلوكي، وهذا ما لايريد ان يفهمه الكثيرين المتقوقعين في مغلف الماضي ومحدداته والتي تحول دون التوسع في الفهم او العمل لمستوى الحالة والمرحلة.





    من المؤسف ان تدب بذور من اللغط وعدم الفهم للمرحلة بين الاصلاحيين والتصحيحيين وبين من هم شرفاء ومن يتهموا بانهم نقلوا معهم الفساد من اطار السلطة وفتح عباس الى اطار الاصلاح والتصحيحيين... بلا شك ان هناك فساد وهناك ظهور للمصلحية وهناك من يتشبث بمكتسباته ولكن اعتقد انه اذا فتح المجال لهذا اللغط والهجاء المنتشر بين التيار بحدى ذاته هو عوامل مبكرة لاجهاظ الاصلاحيين والتصحيحيين، وفي النهاية قد يكون هذا السلوك مضر بل سيعرض الجميع لانتكاسات بل انهيار امام امكانيات عجلة سلطة ورواتب ومال سياسي تستثمرها السلطة ورئيسها لقمع وازهاق واستبعاد واستئصال لظاهرة الاصلاح والتصحيح .

    من المهم ان يعي هؤلاء خطورة دب بذور البيروقراطية والتعالي على الاخرين والصراع على المواقع خطورة تلك السلوكيات على رجل حاربه الكثيرين وحاولوا تشويهه بكل امكانياتهم الضخمة المالية والقضائية والاعلامية....... وفي النهاية اقول لكم يا اصلاحيون وتصحيحيون اتقوا الله وقفوا يدا واحدا بدون الالتفات لموقع او مكسب فالغاية انقاذ هذه الحركة من مختطفيها وانهاء حالة القرصنة عليها وعلى تاريخها ووقف التهميش الجغرافي لغزة وقياداتها وساحات الشتلات الفلسطيني..واقول وبشكل مبكر كان الله في عونك يا محمد دحلان

    سميح خلف

    سلام فياض: طريق الفلسطينيين إلى الدولة يبدأ من غزة

    الكرامة برس /الدكتور سلام فياض :

    بالنسبة إلى الفلسطينيين السعي إلى الدولة يبدأ من غزة. لكن، هل مازال هناك اهتمام إقليمي أو دولي نشط بقضية الدولة الفلسطينية؟ أرى ما تبقى من الاهتمام بإمكانية القيام بمحاولة أخرى لإعادة إحياء "عملية السلام" يعبّر عنه هذه الأيام بشكل واسع بعبارة "دعنا نرى أولا ماذا سيحمل تاريخ السابع عشر من مارس"، في إشارة إلى تاريخ الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

    وأجادل أيضا أنه بغضّ النظر عن نتائج هذه الانتخابات سيجد كل المعنيين، خاصة الفلسطينيين منهم، أنفسهم مجبرين على التعامل مع أسوأ حالة تهميش، على الصعيدين الإقليمي والدولي، أصابت مطلب الدولة الفلسطينية على الإطلاق.

    سببان أساسيان يقفان وراء هذا التهميش: الأول يتعلق بتوسع قاعدة شعور كان من قبل عميقا، بالشك إزاء قدرة إطار أوسلو على الإيفاء بتعهده بعد أكثر من عقدين من عدم الجدوى. وذلك على إثر فشل آخر جولة من المساعي الدبلوماسية. أما السبب الثاني فيتعلق بالانشغال الإقليمي والدولي الكامل تقريبا، بالتهديد الحاضر والمتسارع المتأتي من تنظيم الدولة الإسلامية والفاعلين غير الحكوميين المشابهين في المنطقة وخارجها.

    وبالرغم من أن الفلسطينيين هم الطرف الأضعف في توازن القوى شديد التفاوت بين المحتلّ والمحتلّ، مازال لديهم محاولة لكسر 'جوزة التهميش' إن بدؤوا من المكان الأكثر أهمية، ألا وهو غزّة. هذا هو الخيار الصحيح لسببين وهما الحاجة الملحّة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الكارثية هناك، وكذلك لسبب استراتيجي نظرا للحاجة إلى إعادة إدماج غزة في الحظيرة الفلسطينية كشرط أساسي على درب السيادة.

    إعادة الإدماج هذه تتطلّب اتخاذ خطوات جادة نحو الشروع في إدارة التعدّد الفلسطيني بطريقة ناجعة، فيما يتعلق بمتطلبات كل من الحوكمة الوطنية والالتزام الدولي. وهذا بدوره يتطلّب الدعوة لانعقاد وتفعيل إطار القيادة الموحّدة بصفة فورية، مما يضمن تمكّن الحكومة الفلسطينية من السلطة الكاملة وتمثيلها لكامل الطيف السياسي، وكذلك إعادة انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني.







    يتكون إطار القيادة الموحدة (الذي هو إلى حد الآن منتدى في حالة سبات) من زعماء كل الفصائل الفلسطينية، مع عدم اشتراط العضوية فيها بقبول الفصائل الخارجة عن منظمة التحرير الفلسطينية للبرنامج السياسي للمنظمة بشكله المعدل من أجل الاستجابة لمتطلبات إطار أوسلو.

    شراكة موحدة

    عبر تكليف إطار القيادة الموحدة بالإبلاغ جماعيا عن قرارات منظمة التحرير الفلسطينية فيما يتعلق بالمسائل ذات الاهتمام الوطني العالي، تضمن الفصائل من خارج منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي شراكة حقيقية في سعي الفلسطينيين لتحقيق طموحاتهم الوطنية، وفي ذات الوقت تتمكن المنظمة من الحفاظ على برنامجها والحديث نيابة عن كل الفلسطينيين.

    يجب أن تكّلف الحكومة، التي ستتمتع بكامل السلطة الممنوحة لها من طرف القانون الأساسي ومشاركة جميع الأطياف ومساندتهم، أولا بالمهمة المزدوجة والتي ستستغرق عدة سنوات لإعمار غزة وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية والأطر القانونية في كامل أنحاء الضفة وغزة. ويجب أن يتم ذلك مع المسؤولية الكاملة التي تأتي إثر الانعقاد الفوري للمجلس التشريعي.

    الإجراءات السابقة بإمكانها أن تمهد للشروع في توجيه ضربة لحالة التهميش، إذا رافقها تبنّي إطار القيادة الموحدة لالتزام زمني بنبذ العنف. على إثر ذلك يكلف إطار القيادة الموحدة منظمة التحرير الفلسطينية بإبلاغ إسرائيل والمجموعة الدولية بذلك الالتزام نيابة عن كل الفصائل الفلسطينية. وفي ذات الوقت يتم العمل على تأمين اتفاق (سيتم التنصيص عليه في قرار لمجلس الأمن) حول تاريخ مؤكد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية مدة ذلك الالتزام، مع الأخذ في الاعتبار أنه من الضروري أن تتوافق تلك المدّة مع الوقت اللازم لتوحيد المؤسسات والقوانين بعد قرابة ثمان سنوات من الانفصال.

    إذا أخذنا كل هذه الإجراءات معا، إضافة إلى التزام قوي بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتضم الجميع في أجل لا يتجاوز ستة أشهر قبل نهاية المدة المذكورة سابقا، فإن كل ذلك من شأنه أن يمثّل خطوة حاسمة في التمكين الذاتي الفلسطيني. وهذه الخطوة يمكن أن تكتسب قدرة تحوّلية كافية في اتجاه معالجة، على الأقل، بعض نقاط الضعف الأساسية سواء منها المتأصلة في إطار أوسلو أو الناجمة عن انتهاء الآجال المحددة فيه.

    نبذ العنف

    لكن حتى تتحقق تلك الإمكانية، يجب التخلي عن الإصرار المتواصل من قبل المجموعة الدولية على التطبيق الصارم لمبادئ اللجنة الرباعية لفائدة توقّع التمسك الفلسطيني بالالتزام بنبذ العنف الأقل صرامة"الهدنة". ويعود ذلك أولا إلى أن ذلك هو أقصى ما يمكن أن ينتظر من الفصائل الفلسطينية، واقعيا، بأن تتفق عليه. ويعود ذلك ثانيا إلى أن المقابل المفهومي لهذه المبادئ من الجانب الإسرائيلي، أي قبول حق الفلسطينيين في إنشاء دولة، لم يتمّ أبدا توقّعه رسميا من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ أوسلو.

    وأخيرا وليس آخرا، إذا ما أريد لمسألة إحلال السلام في الشرق الأوسط أن تستعيد قوّة جاذبيتها وسط الموجة الكاسحة من التطرف، من الأهمية بمكان المحافظة على أهم مقوم لعملية السلام، ألا وهو الدولة الفلسطينية، وإنجاز التعهد بأن تكون إضافة نوعية لمنطقة عُرفت منذ فترة بتقليد عريق يتمثل في "رجال أقوياء ودول ضعيفة".








    ويجب أن يعني هذا بأن سعي الفلسطينيين للحرية يستوحى من نظرة شاملة لدولة ديمقراطية تحت سيادة القانون، وتوجهها قيم تقدمية يتقاسمها الجميع من المساواة والحرية والعدالة، مع الحماية الدستورية الكاملة وغير التمييزية للفرد والحقوق والامتيازات الجماعية للمواطنة، وتسيّر بتوافق تام مع أرقى مقاييس الحكم الرشيد.

    باكتسابها لمثل هذه الصفات، لا يمكن للدولة الفلسطينية إلا أن تكون جزءا من الرد طويل المدى على فكر "الرفض" المتولد عن الحرمان الذي كان الوريد المغذي للتطرف في المنطقة على مدى الجزء الأكبر من هذا القرن.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات المواقع الالكترونية 05/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 10:47 AM
  2. مقالات المواقع الالكترونية 04/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 10:43 AM
  3. مقالات المواقع الالكترونية 03/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 10:42 AM
  4. مقالات المواقع الالكترونية 02/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-05, 10:42 AM
  5. مقالات المواقع الالكترونية 03/01/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى محمد دحلان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-01-21, 02:30 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •