الملف الأردني
رقم (35)
في هـــــــــــذا الملف
توجان الفيصل: على الملك إعادة الأراضي
هيئة مكافحة الفساد الأردنية حققت مع صهر الملك في قضايا من اختصاصها
تحقيق: بالوثائق والأدلة .... الشوبكي يكشف للأنباط أخطر ملفات الفساد في مؤسسات الدولة الحلقة الثانية عشرة
النواب الأردنيون يقرون بعدم مسؤولية متورطين بالفساد في عملية خصخصة الفوسفات
الفوسفات ترد على اتهامات "مكافحة الفساد"
الاردن: تفريق بين عبارة 'فساد في النظام' وفكرة فساد النظام
مقابلة: العين نزال : إظهار الأردن إعلاميا كـ«دولة فساد» تستغل ضيوفها يسيء للقطاع السياحي
توجان الفيصل: على الملك إعادة الأراضي
المصدر: الجزيرة نت
طالبت المعارضة الأردنية البارزة توجان الفيصل الملك عبد الله الثاني بإعادة الأراضي المسجلة باسمه ومحاسبة رئيس الحكومة الذي قام بتسجيلها عام 2001، فيما دعت الغرب لتولي "مسؤولياته" تجاه الأردن، كما طالبت بتحول الأردن للملكية الدستورية.
وأبرزت توجان في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الاثنين كتابا رسميا -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- يفيد بأن حكومة علي أبو الراغب "سجلت عام 2001 أكثر من 3 آلاف دونم من الأراضي بمناطق مختلفة من الأردن باسم ملك الأردن".
وردت توجان على إعلان الديوان الملكي بأن هذه الأراضي ستعمل في النفع العام وأنه سيصار لنقلها لغايات مشاريع تنموية، بالمطالبة بمحاسبة رئيس الوزراء علي أبو الراغب الذي "وضع لغما تحت العرش كما قال ليث شبيلات بتسجيله هذه الأراضي باسم الملك".
وقالت "إذا كان أي موظف ينقل المال إلى اسمه تتم محاسبته وتتنافس الحكومة مع هيئة مكافحة الفساد لإحالته للقضاء فكيف بالمسؤولين الكبار، نطالب على الأقل بمحاسبة رئيس الوزراء في ذلك الوقت علي أبو الراغب".
وقالت توجان الفيصل إنه خلال لقاء جمع ملك الأردن برؤساء الحكومات السابقين مطلع العام الجاري، دعا رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الملك لإعادة الأراضي المسجلة باسمه للخزينة العامة، فرد رئيس الوزراء علي أبو الراغب -الذي سجلت حكومته الأراضي باسم الملك- على ذلك بالقول "باستثناء الأراضي المسجلة باسم جلالة الملك والملكة والأمراء والأميرات".
وتابعت "أحد الحضور نقل كيف أحرج الملك من هذه المداخلة، فأبو الراغب كشف عن أن التسجيل يشمل العائلة الهاشمية وليس الملك فقط".
وقالت "الشعب الأردني لن يتنازل عن حقوقه، وهناك ستة ملايين أردني سيظلون يطالبون بحقوقهم إلى أن تعود، ولن يضيع حق وراءه مطالب".
وتطرقت توجان الفيصل بحضور محاميها نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي لقضية سجنها عام 2001 وحكم محكمة أمن الدولة عليها بالسجن سنة ونصف السنة بتهم نقل معلومات كاذبة و"إطالة اللسان على الملك" وغيرها، قبل إصدار الملك عفوا خاصا عنها.
ووجهت حديثها للملك عبد الله الثاني "أقول للملك بما أن هذه الأراضي التي اعتقلت بسببها وأدفع الثمن بسبب قضيتها إلى اليوم وأفقد الأمن الشخصي وأمن عائلتي بسببها ستعود للشعب الأردني، فماذا عن حقوقي أنا؟".
ودعت توجان الفيصل لملكية دستورية في الأردن، وأضافت "مطالبنا حتى تعود لنا حقوقنا أن نصبح ملكية دستورية (وهي) التي جرى العودة عنها بالتعديلات الدستورية، حيث صودرت لنا حقوق كثيرة كانت للشعب وأعطيت للملك".
واعتبرت أن الشعب الأردني "يعيش بلا حقوق" وأن المسؤولين يتعاملون "بلغة المكاسب"، وقالت إن شركة الكهرباء بيعت لرئيس حكومة سابق ثم باعها وربح من وراء ذلك 160 مليون دينار "يدفعها الشعب الآن في زيادة أسعار الكهرباء".
كما انتقدت بشدة اعتقال شبان من لجنة أحرار الطفيلة بتهمة "إطالة اللسان على الملك"، وقالت إن "هيبة العرش تحققها الملكية الدستورية حينما يصبح الملك رمزا لا يتدخل بالسياسات اليومية".
وذهبت توجان حد مطالبة العالم -لا سيما الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا التي اتهمتهما بأنهما تتدخلان بالأردن و"تغرقانه بالديون"- بأن يتحملا "مسؤولياتهما تجاه الشعب الأردني" الذي قالت إنه "مؤهل ليحصل على حقوقه".
وقالت "أطالب دول أوروبا وأميركا بأن تفتح لنا الأبواب للمقاضاة الدولية، وأن يضعوا الحجز التحفظي على كل أموال للمسؤولين والمؤسسات تثير الشبهة".
وكشفت عن أنها وجهت رسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما وعقيلته عن الانتهاكات التي تعرضت لها حقوقها وحقوق الأردنيين، كما كشفت عن رسالة وجهتها لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية "هيومان رايتس ووتش" تشرح فيها ما تقول إنها انتهاكات لحقوقها خلال عهد الملك عبد الله الثاني.
وكان لافتا تكرار توجان أكثر من مرة أنها لا تأمن على نفسها، وأوضحت -ردا على سؤال للجزيرة نت- أنها تعرضت قبل شهر لتهديد صريح بالقتل وقبله أكثر من محاولة لاقتحام بيتها دون أن يكشف الأمن عن المتسببين فيها.
وقالت إن ثلاثة أشخاص أحدهم كان مسلحا حضروا لبيتها وطلبوا منها عدم التوجه لإلقاء محاضرة بمدينة الكرك الشهر الماضي إذا كانت تريد البقاء على قيد الحياة، وإن جهاز المخابرات أرسل لها حراسة بعد هذه الحادثة.
وأضافت أن كل البلاغات التي قدمتها للأجهزة الأمنية لم تسفر عن شيء، "وفي المرة الأخيرة طالبوني بأن أحضر من هددوني بالسلاح عندما أجدهم".
هيئة مكافحة الفساد الأردنية حققت مع صهر الملك في قضايا من اختصاصها
المصدر: القدس العربي
كشفت مصادر أردنية رفيعة أن هيئة مكافحة الفساد حققت بأهم قضايا من اختصاصها مع وليد الكردي صهر الملك الأردني عبدالله الثاني الذي شغل منصب رئيس مجلس إدارة المدير التنفيذي لشركة الفوسفات من عام 2006 وحتى قبل مغادرته مؤخرا إلى خارج المملكة.
وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها ليونايتد برس إنترناشونال الأربعاء إن "إحدى هذه القضايا هي قيام الكردي بتلزيم عطاءات التنقيب والتعدين لشركات بعينها مثل شركة (مناجم) و(العون المتطورة) بأسعار مبالغ فيها، على أن يعود فرق الأسعار للكردي".
واستشهدت المصادر بعطاءات تقدر بعشرات الملايين من الدنانير، إحداها عطاء بقيمة 40 مليون دينار وتم تلزيمه لإحدى الشركتين.
وأضافت المصادر، أن "وليد الكردي استحدث شركات في دبي، ومن بينها شركة (إسترا غلوبال)، وأصبح يبيع الفوسفات من خلال هذه الشركة والشركات التابعة لها لأخرى هندية بسعر أقل بكثير من الأسعار العالمية".
وأشارت إلى أن "شركة أردنية كانت تنقل الفوسفات إلى المستهلكين الهنود، فقام وليد الكردي بإيقاف عمل هذه الشركة وتعاقد مع شركات شحن أخرى بأسعار أعلى بكثير من معدل أسعار الشحن العالمية"، وكان الملك الأردني عبدالله الثاني أكد مرارا أن "لا أحد فوق القانون، ولا أحد فوق المساءلة، ولا حصانة لمسؤول".
وحققت هيئة مكافحة الفساد في قضايا كثيرة ترددت في وسائل الإعلام مثل قضايا سكن كريم لعيش كريم، وقضية موارد، وصندوق المشاريع التنموية، وجر مياه الديسي، ونادي الجزيرة، وعمولة مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، ومنتجع شاطئ سويمة، وقضية برنسلي حول استخراج الذهب من السودان بقيمة 5.7 ملايين دولار، اضافة إلى 8 قضايا للشركات المساهمة العامة لمخالفتها قانون الشركات، وأمانة عمان الكبرى والشركة المتكاملة والباص السريع، فضلا عن قضايا الضرائب والجمارك.
تحقيق: بالوثائق والأدلة .... الشوبكي يكشف للأنباط أخطر ملفات الفساد في مؤسسات الدولة الحلقة الثانية عشرة
المصدر: ج. الانباط الاردنية
الفساد من أخطر ما واجهه المجتمع الأردني من عقبات حال دون تقدمه وتحديثه وتطويره .... وقد نما الفساد واستشرى في مختلف أجهزة الدولة حتى أضحى مؤسسة كبرى ناجحة لها مؤيدوها ومؤازروها من كبار المسؤولين ثم انتشروا في كافة المؤسسات والدوائر خلال العقود الماضية ما أدى إلى عجز الحكومات المتعاقبة عن مكافحته بمختلف الأساليب المتبعة والمتاحة تمهيدا لاقتلاعه من جذوره.
عجز الحكومات المتعاقبة عن مكافحة الفساد أدى إلى امتداد جذوره في كافة إرجاء الدولة والمجتمع وأصبح بالتالي الوسيلة الناجحة لدى الطامحين في الوصول إلى السلطة لتحقيق مآربهم وأهدافهم والوصول الى اعلى المراكز من خلال الأساليب القذرة التي يأباها العقل والضمير، كالرشاوى والمحسوبية والشللية وتنفيع الأصدقاء والمعارف ما ادى الى تشكيل عدد من مراكز القوى التي تتصارع فيما بينها لجني الأرباح والمكاسب وتتعاون في إبعاد الشرفاء والمنتمين والمخلصين الى تراب هذا الوطن الغالي.
ومع تضخم مراكز القوى واعتماد الشللية كمبادئ لتداول السلطة بدلا من الأحزاب والقوى السياسية أضحى المتنفذون والمسؤولون الذي شكلوا حلفا غير مقدس أصحاب القرار في هذا الوطن رغم كونهم اقلية الا ان ارتباطهم بالجهات الخارجية سهل لهم هذه المهمة وأعانهم على تطبيق برامجهم في إفساد المجتمع وتشجيع الفساد على كافة المستويات ومع تنامي الفساد الى هذا الحد أصبحت مؤسسة الفساد في الأردن أشبه بالقلعة التي لا يمكن الوصول اليها واجتيازها الا من خلال اقتحامها الذي يحتاج الى قرار جريء ومواطنين شرفاء ومسؤولين في غاية النظافة والولاء والإخلاص والانتماء.
ونظرا لأن هذا الأمر غير متوفر أصبحت الحكومات المتعاقبة ترفع شعار مكافحة الفساد كوسيلة لتثبيت أوضاعها وابتزاز المواطنين الشرفاء والسيطرة على الأموال ومراكز النفوذ.
في هذه الحلقة يكرس الناشط السياسي رئيس لجنة متابعة الأداء الحكومي ومكافحة الفساد بكافة اشكاله في الأردن خالد داود الشوبكي الحديث عن ملفات الفساد في قضيتي التلفزيون الأردني ووزارة الصناعة والتجارة ادت الى هدر مبالغ كبيرة من الأموال.
٣ ملايين دينار كلفة إنتاج مسلسل تلفزيوني
يتحدث الشوبكي عن المسلسل التلفزيوني الذي تم توقيع عقده مع أحد المنتجين لانتاج مسلسل بمبلغ ثلاثة ملايين دينار رغم شح الموارد التي يشكو منها التلفزيون وخشية اللغط وحتى لا يجرؤ احد على الكلام قيل ان هذا المسلسل يتحدث عن بطولات الجيش العربي الأردني في فلسطين.
ويضيف الشوبكي ان صاحب هذا المسلسل كان قد طلب قبل انتاج المسلسل مبلغ ٦٠٠ ألف دينار فقط لانتاج هذا العمل الفني، ويعلق الشوبكي على ذلك بأن مسلسلا يتحدث عن بطولات الجيش العربي الأردني في فلسطين ينبغي ان يكون ضمن برنامج وثائقي من عسكريين أردنيين شاركوا في مقاومة الغزو الصهيوني للأراضي المقدسة ومن خلال مدنيين فلسطينيين كانوا شهودا على الحدث، وأيضا من مدنيين شاركوا في المقاومة على ان يتم التصوير على ارض الواقع مما سيترك صدى واسعا في النفوس لا يمحى ابدا استنادا الى رأي خبراء في الإنتاج التلفزيوني فان مثل هذا البرنامج لا يكلف التلفزيون اكثر من مئة الف دينار.
ويوضح الشوبكي استنادا الى رأي الخبراء العاملين في التلفزيون الذي تشكو إدارته من نقص مواردها المالية لا يمكن ان تقدم على انتاج مسلسل بمبلغ ثلاثة ملايين دينار لأنه وفق آراء الخبراء في التلفزيون أيضا فإن هذا المبلغ الضخم يكفي لانتاج ستة مسلسلات ذات سوية عالية، كما ان التلفزيون عندما يقدم على انتاج مسلسل كبير بميزانية ضخمة فانه من المفترض ان يعهد به الى منتج له تجربة كبيرة في مجال الإنتاج الدرامي لتحقيق الغاية المرجوة من هذا الإنتاج، علما بأن شاشات التلفزة العربية والفضائيات تستعين بالفنيين الأردنيين وخاصة منتجي الدراما في تنفيذ مثل هذه الأعمال.
ويقول الشوبكي ان الجميع يدرك ان الدراما التلفزيونية الأردنية قد غابت عن شاشات التلفزة العربية بعد ان كانت تملأ الآفاق في الوقت الذي نجد فيه الدراما التركية والسورية والمصرية والخليجية تغزو شاشات التلفزة العربية والسبب في ذلك ليس تقصيرا من المنتج الأردني وانما بسبب إهمال الحكومات المتعاقبة للثقافة والإعلام المرئي بحجة ضعف الإمكانيات المالية.
ويقول الشوبكي ان مدير المؤسسة الأردنية للإنتاج الإعلامي كان قد خاطب رئيس الوزراء في ١٩/ ١/ ٢٠١١ يعلمه فيه بقضية المسلسل وما رافقها من أحداث طالبا التدخل لإحقاق الحق وردع الظلم مشيرا الى ان مدير المؤسسة عندما كان رئيس اتحاد المنتجين الأردنيين للإعلام تقدم باسم الاتحاد الى رؤساء الحكومات المتعاقبة بخطة عمل تعيد للدراما الأردنية ألقها مطالبا الحكومة بمبلغ (٤) ملايين دينار تصرف لمركز الإنتاج الدرامي في التلفزيون لإنتاج ما لا يقل عن (٨) مسلسلات عصرية اجتماعية وقد جاء الرد بعدم توفر الإمكانيات المادية.
مصنع دباغة الجلود في معان
ويكشف الشوبكي قضية فساد في هذا المصنع الذي ادى الى إجراء حجز تحفظي عليه وتشريد عماله البالغ عددهم (٣٥) عاملا تم انهاء خدماتهم وهم يطالبون الآن بحقوقهم المالية.
ويقول الشوبكي ان هذا المصنع تعود ملكيته وفق الوثائق الصادرة عن مراقب عام الشركات في وزارة الصناعة والتجارة الى مواطنة أردنية ومستثمر لبناني وان رأس مال المصنع المسجل (٢٠٠) الف دينار ويقوم على ارض مساحتها (١٠٤) دونمات في المدينة الصناعية في معان ويقضي ترخيص المصنع منع اجراء اي تغيير على ملكيته الا بوجود جميع الشركاء فيه.
وأوضح ان هناك شهادة تسجيل صادرة عن مراقب الشركات تم حذف اسم احد الشريكين الأصليين وإضافة مساهمين جديدين دون علم أحد الشركاء الأصليين، وبعد الشكوى التي قدمها الشريك المتضضر بهذا الخصوص وبعد علمه بتغيير اسماء الشركاء وجه مراقب عام الشركات بتاريخ ٣/ ٤/ ٢٠١١ كتابا الى احد الشركاء الجدد يطالبه فيه بعدم إجراء اي تصرف قانوني من شأنه المساس بحقوق الشركة والتزاماتها المالية بصفته الشريك المفوض بالتوقيع عن الشركة بكافة الأمور لحين استكمال إجراءات التقاضي وتحت طائلة المسؤولية القانونية.
إجراء الحجز التحفظي على المصنع
يقول الشوبكي انه تم إجراء حجز تحفظي على المصنع بناء على ما نشر وعلى الوثائق التي تثبت التزوير في ملكيته ما أدى الى خسائر اقتصادية كبيرة بالإضافة الى ضياع الحقوق المترتبة للعاملين فيه وعددهم (٣٥) عاملا وحرمان أسرهم من رواتبهم مما يؤكد المصير المجهول الذي ستؤول اليه هذه الأسر.
وأوضح الشوبكي ان الفساد يؤدي إلى المزيد من الدمار والخسائر وبالتالي المزيد من الفساد.
النواب الأردنيون يقرون بعدم مسؤولية متورطين بالفساد في عملية خصخصة الفوسفات
المصدر: أنباء موسكو
برأ مجلس النواب الأردني كلا من رئيس الحكومة الأردنية السابق معروف البخيت وستة وزراء في حكومته الأولى كما قرر عدم مسؤولية وزير المالية ورئيس الديوان الملكي الأسبق وصهر الملك عبد الله الثاني وآخرين متهمين بالفساد في عملية خصخصة شركة الفوسفات الأردنية.
ووصف وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني راكان المجالي، خصخصة شركة الفوسفات الأردنية بأنها "مسرحية"، محمّلاً صهر الملك الأردني عبدالله الثاني، وليد الكردي مسؤولية كل ما جرى في الشركة.
ونقلت مصادر صحافية عن المجالي إن "قضية خصخصة شركة الفوسفات هي في حقيقتها صيغت لحالة شخص واحد وهو المسؤول المباشر من كل ما يتصل بهذا الملف"، واصفاً الحكومات المتعاقبة التي تعاملت مع هذا الملف بأنها "كانت ديكورا وغطاء للمشهد المتعلق في هذه القضية".
وأضاف المجالي عبر حديث لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال" أن صهر الملك الأردني عبد الله الثاني رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لشركة الفوسفات وليد الكردي هو "المنتفع الوحيد من عائدات وفوائد شركة الفوسفات"، واصفاً خصخصة شركة الفوسفات الأردنية بأنها "مسرحية".
وكانت قضية خصخصة شركة الفوسفات الأردنية، أُثيرت عقب تصريحات رئيس لجنة التحقق النيابية النائب أحمد الشقران، الذي شكك بشرعية عملية بيع 37 في المائة من أسهم شركة مناجم الفوسفات الأردنية قبل 6 سنوات لصالح صندوق استثماري حكومي تابع لسلطنة بروناي، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية الأردنية.
وفند وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني عدم شرعية العملية، وأوضح بقوله، أن: "هذا الموضوع هو من شقين، الأول موضوع الخصخصة كنهج وإجراءات، والثاني يتعلق بالملابسات التي رافقت خصخصة شركة الفوسفات والتي تحولت عملياً إلى شركة، باتت أقرب من كونها مشروعا يملكه شخص واحد وينتفع به، وهو صاحب القرار الأول والأخير في أي شأن من شؤونها".
وكان مجلس النواب الأردني قرّر، الأربعاء الماضي، عدم مسؤولية كل من رئيس الوزراء السابق معروف البخيت و6 وزراء في حكومته الأولى التي شكلها عام 2007، كما صوّت المجلس بعدم مسؤولية وزير المالية ورئيس الديوان الملكي الأسبق وكذلك وليد الكردي وآخرين.
وكرّر المجالي القول إن "قضية الفوسفات صيغت لشخص واحد هو المسؤول المباشر عن كل ما يتصل بهذا الملف من خلال الوقائع التي وردت في لائحة هيئة مكافحة الفساد والتي أوضحت بجلاء وصراحة وقائع انتفاع رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لشركة الفوسفات وليد الكردي منذ خصخصتها وما أشير إليه من وجود قضايا أخرى عديدة تتعلق بالبيع والشراء والتعدين".
وأشار وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني إلى أن "سبب الصدمة الشعبية لا يتعلق بمناقشة ما إذا كانت هناك انتقائية في ذكر الأسباب أو تجاهل أن كل أعضاء الحكومات السابقة يتحملون مسؤولية تضامنية "، معتبراً أن: "من أداروا الخصخصة يتحملون مسؤولية خاصة".
ورأى أن "سبب الصدمة هي أن الرأي العام الأردني وفي مقدمته جميع القوى السياسية وقوى الحراك الشعبي تولد لديها أمل بأن هناك شخصاً معيناً مثل التسلط الاقتصادي وكان عرّاب مرحلة الخصخصة ورأس ما يسمونه في الأردن "مجموعة الديجيتال" والليبرالية الجديدة" و"سلطة البزنس"".
ويذكر أن تفاعلات شعبية جرت حول تداعيات أزمة ملف الفوسفات الأردنية حيث منعت قوات الدرك عصر الأحد العشرات من المواطنين الغاضبين من اقتحام مكاتب مجلس النواب احتجاجا على التصويت في الأسبوع الماضي فيما يخص ملف الفوسفات.
ووفرت السلطات منذ الصباح الباكر قوات إضافية لحماية مجلس النواب قبل اعتصام غاضب أطلقت فيه هتافات تجاوزت الخطوط الحمراء تتهم النواب بحماية الفساد والفاسدين وتتوعدهم باسترجاع شركة الفوسفات التي أثير الجدل حول بيعها ولو بالقوة.
وفيما تصدت قوات الدرك لمحاولات الاعتداء على مقر البرلمان، قدم 12 نائبا في البرلمان الأردني استقالاتهم الأحد احتجاجا على قرار اتخذه مجلس النواب بعدم إحالة مسؤولين بارزين، بينهم رئيس وزراء سابق، للقضاء على خلفية اتهامات بالفساد.
ويشار إلى أن الاستقالات جاءت بعد جلسة ساخنة وتصويت أجري يوم الأربعاء الماضي أسفر عن رفض توصية لجنة برلمانية بإحالة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت بتهمة التورط في عملية بيع "غير دستورية" لشركة فوسفات أردنية عامة إلى حكومة بروناي.
الفوسفات ترد على اتهامات "مكافحة الفساد"
المصدر: وكالة زاد الاردن
أصدرت شركة مناجم الفوسفات بيانا اليوم الثلاثاء بينت فيه موقفها من شركات التسويق والنقل والربط البحري التي أثيرت حولها قضايا اخيرا، وقالت الشركة في البيان:
تداولت أوساط إعلامية مؤخرا معلومات أقل ما يمكن أن توصف به هو انها غير دقيقة كان آخرها تصريحات منسوبة لبعض المسؤولين، تجاهلت كثيرا من الحقائق البديهية المتعلقة بأسلوب عمل شركات التعدين الأردنية عموما وشركة مناجم الفوسفات الأردنية خصوصا وآليات تعاملها المتبعة خصوصا فيما يتعلق بعمليات البيع والتسويق وعقود الشحن البحري مع الشركات الأجنبية، ما أثار لغطا بشأن هوية هذه الشركات وملكيتها، وإيضاحا للحقائق نورد النقاط التالية، وهي متاحة بشفافية مطلقة لمن شاء الإطلاع: أولا: لا توجد لرئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات الأردنية أو أي من أقربائه أي ملكية في الشركات التسويقية التي تشتري الفوسفات والأسمدة وقد تم تزويد هيئة مكافحة الفساد وبناء على طلبها بكافة الوثائق التي تبين مالكي تلك الشركات منذ تأسيسها وحتى تاريخه والتي تثبت بالوجه القاطع بأن لا علاقة لرئيس مجلس إدارة الشركة وليد الكردي أو أي من أقربائه بأية شركات تسويقية لا من قريب ولا من بعيد ولم يكونوا يوما أحد المالكين أو أحد الشركاء فيها واقتضى عرض هذا التوضيح لبيان الحقائق كي لا تضيع في فوضى الشائعات ومنعا من تضليل الرأي العام.
وما يجدر توضيحه في هذا الخصوص أن وجود شركات تسويقية في عمليات بيع الفوسفات والأسمدة هو أمر شائع في هذه الصناعة، وفي حالة شركة الفوسفات فإنها ومنذ ما يزيد عن ثلاثين عاما تتعامل مع عدد من الشركات التسويقية.
ثانياً: وللتذكير ففي بداية عام 2007، وبناء على طلب اتحاد مزارعي الهند للاسمدة (IFFCO) الذي يضم في عضويته ما يقارب 65 مليون مزارع هندي، وافق مجلس إدارة الشركة على إبرام عقد مدته خمس سنوات مع إحدى الشركات التسويقية لتقوم الأخيرة بشراء ما يقارب 670 ألف طن من الفوسفات متدني النوعية عام 2007 ولتزداد الكمية سنويا بشكل مضطرد على النحو التالي: 2008 بمقدار 1ر1 مليون طن وعام 2009 بمقدار 3ر1 مليون طن و2010 حوالي 8ر1 مليون طن و2011 مليوني طن.
وهذا الاتحاد لا يقوم بشراء احتياجاته من خام الفوسفات بشكل مباشر بل يشتري احتياجاته من خام الفوسفات من خلال الشركات التسويقية التابعة له.
وقد تكرر هذا الأمر مع أكبر شركة مستوردة للأسمدة في الهند وهي شركة IPL الحكومية الهندية والتي طلبت أن يتم تصدير كافة احتياجاتها من الاسمدة من خلال شركة تسويقية وقد تم إبرام عقد طويل الأمد مع هذه الشركة أيضاً بموافقة مجلس إدارة الشركة.
وتقوم شركة الفوسفات ببيع الشركات التسويقية بالأسعار العالمية وبأسعار مماثلة تماما لأسعار المنافسين الفعلية في كل من أمريكا واستراليا وروسيا والصين والمغرب ومصر، وتوجد كافة الوثائق المؤيدة والمعززة لتماثل أسعار البيع.
ثالثاً: إن شركة الفوسفات ليس من ضمن غاياتها أو أعمالها إجراء الشحن البحري كما لا يوجد لديها دائرة متخصصة بربط السفن، ولذلك فإن أغلب عمليات البيع لدى شركة الفوسفات تتم على أساس FOB (تسليم ظهر السفينة)؛ بحيث يكون على عاتق المشتري وحده استئجار السفن وربطها لغايات نقل الكميات المباعة من خام الفوسفات والأسمدة من العقبة إلى موانئ التفريغ ولا تتحمل شركة الفوسفات والحالة هذه أية تبعات أو مسؤوليات أياً كانت وبالتالي هي ليست بأي شكل من الأشكال معنية بأجور النقل أو بمقدارها أو بشركات الشحن التي يتعاقد معها المشترون وهي ليست مستفيدة من أية منافع أو أرباح تتحقق من فروقات الشحن إن وجدت، ولدى الشركة من الوثائق التي تثبت ذلك وقد تم تزويدها بالفعل للجهات المعنية.
رابعاً: تظهر البيانات الاحصائية أن ما يزيد عن 70 بالمئة من الكميات التي تصدرها الشركة سنوياً من منتجاتها من خام الفوسفات والأسمدة يتم بيعه على أساس FOB وعليه فيتم تسعير منتجات الشركة على هذا الأساس إلا أنه وفي حالات محددة وبناء على رغبة وطلب المشتري يتم الاتفاق على سعر البيع FOB بالإضافة إلى الاتفاق على بند مستقل يتضمن أجور الشحن الفعلية مهما بلغت ويسمى هذا الاسلوب بـ (FOB + Freight At Actuals) وهذا الاسلوب متبع عالمياً وبحيث لا يتحقق لشركة الفوسفات أية منفعة إضافية أو مخاطر من استخدام هذا الاسلوب ويقتصر دورها على تسديد أجور الشحن مهما بلغت بعد التثبت من أن المشتري قد وافق على مقدار أجور الشحن وبعد الطلب إليه من أن يقوم بفتح الاعتماد المستندي بكامل القيمة (سعر البيع فوب مضافاً إليه أجور الشحن المتفق عليها فيما بين المشتري وشركة الشحن) لكي يقوم المشتري بتسديدها لشركة الفوسفات، علماً بأن هذا الاسلوب لبعض الشركات المستوردة متبع قبل تخاصية الشركة في عام 2006.
خامساً: في حال حاجة شركة الفوسفات لربط البواخر (وفقاً لأسلوبFOB + Freight At Actuals كما ورد أعلاه) وخاصة إلى السوق الهندي فيتم ذلك من خلال وكلاء شركة الفوسفات في الخارج المرتبطين معها بالوكالة منذ ما يزيد عن عشرين عاما والمتوفرة لديهم الخبرة في مجال الشحن البحري والذين يتولون التنسيق مباشرة مع الشركات المستوردة ومع شركات الربط الأجنبية والتي يحددها واقع سوق الشحن البحري ومدى توافر البواخر التي تعمل في البحر الأحمر وقدرة تلك الشركات لتأمين وسائل حماية مسلحة على ظهرها لمواجهة مخاطر القرصنة في مضيق باب المندب.
سادسا: مما لا شك فيه أن شركة الفوسفات لم تكن الشركة الأولى وهي ليست الوحيدة التي تتعامل مع شركات شحن أجنبية بل سبقتها بذلك شركات أخرى تقوم بتصدير منتجاتها إلى السوق الهندي من ضمنها شركة البوتاس والتي تظهر البيانات بأنها تتعامل مع ذات الشركات الاجنبية المقصودة بالتصريحات منذ عام 2007 وبنفس أجور الشحن ولذات الفترات ولنفس موانئ التفريغ بالرغم من أن شركة البوتاس شريك أيضا في الشركة الاردنية الدولية للمشارطة البحرية بنسبة 20 بالمئة من رأسمالها، مع التأكيد أنه تم تقديم كافة الوثائق للجهات الرسمية والتي تثبت بأن لا ملكية لرئيس مجلس الإدارة أو أي من أقربائه بشركة الشحن الاجنبية المقصودة.
وإن تعامل كل من شركة الفوسفات والبوتاس مع شركة الشحن الاجنبية تلك لصادرات السوق الهندي يفسر أن التعامل معها يكون بناء على طلب المستوردين.
أخيرا، إن الحقائق فيما يتعلق بالنقاط الواردة أعلاه ليست سرية، إذ بإمكان المهتمين ولمن شاء الحصول عليها وعلى المزيد من المعلومات حولها بكل سهولة ويسر، من المصادر الرسمية وغير الرسمية علما بأنه قد تم تزويد الجهات التي طلبت الحصول عليها كاملة وبكل شفافية ووضوح.
الاردن: تفريق بين عبارة 'فساد في النظام' وفكرة فساد النظام
بقلم: بسام البدارين عن موقع إيلاف
إذا كان الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية راكان المجالي دقيقا وهادفا عندما حدد ملامح مشكلة الفوسفات مساء الأحد فأغلب التقدير أن ميل الحكومة لتشخيص أزمة ملف الفوسفات بشخص واحد حدده الوزير المجالي بالإسم لا يعبر فقط عن خطوة تكتيكية حكومية بقدر ما ينطوي على تنفيذ تعليمات مرجعية وملكية تحديدا تقضي بأن يتحمل المخطئون بصرف النظر عن هويتهم مسؤولية أخطائهم.
ويمكن هنا ببساطة ملاحظة إتهام الحكومة على لسان المجالي لصهر العائلة المالكة رجل الأعمال وليد الكردي بالإسم بالمسؤولية عن ملامح الشبهات في صفقة بيع الفوسفات التي أثارت ولا زالت جدلا واسعا في المحيط السياسي والشعبي الداخلي.
لكن الأهم أن هذا الإتهام الذي أثار إنتباه الجميع برز على السطح بعد عدة أيام من زيارة قام بها العاهل الملك عبد الله الثاني لمقر رئاسة الحكومة مما يرجح بأن خطط الحكومة بإتجاه التحقيق بالفساد 'مسنودة ومدعومة' بقوة من المؤسسة الملكية.
أو يعطي الإنطباع بأن عملية التنظيف والتطهير التي أمر بها القصر الملكي علنا قبل عدة أسابيع طلبت من الحكومة ضمنيا بأن 'لا تجامل' على حساب العدالة والتشخيص وإلتزمت بقواعد حددها القصر أصلا وأهمها 'لا كبير على المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالفساد'.
معنى ذلك بعد الضوء الأخضر أن الحكومة تتهم سياسيا شخصا محددا تربطه صلات مصاهرة بالعائلة وبإنتظار الإتهام القضائي لتحديد التجاوزات والإجراءات يقول النظام هنا ضمنيا بأن تحقيقات الفساد يمكن أن تطال خلافا للإنطباعات الشعبية أو المغرضة أي شخص تصله شبهات الفساد بدون خصومات أو إعتبارات حتى لو كان المعني صهرا او قريبا أو مقربا للغاية.
ويدلل السياق هنا على أن مؤسسة القرار المرجعية باتت مقتنعة بأن عملية التطهير والتحقيق بملفات الفساد باتت هي القاعدة في العمل بصرف النظر عن أي إعتبارات فيما الحصانة والحماية لا تشمل أحدا إطلاقا فداخل مؤسسات النخبة السياسية لا زال هناك من يعمل ليلا نهارا على التفريق بين عبارة 'فساد في النظام' وعبارة 'فساد النظام'.
مشكلة الجهات التي تطرح أحيانا شعارات الفساد في الشارع أنها لا تحدد ولا تشخص وتستبق كلمة القضاء وبما أن الحكومة فعلت ذلك متأخرة في ملف الفوسفات يثبت الإنطباع بأن ما حصل عموما قد يقترب من صورة شخصية نافذة إستغلت في غفلة من النظام الحكومي علاقات المصاهرة وإرتكبت مخالفات جسيمة، الأمر الذي ألمحت إليه الحكومة عندما تحدثت عن حكومات متعاقبة تتحمل مسؤولية التجاوزات التي حصلت في شركة الفوسفات.
هنا ضمنيا تقول المؤسسات المرجعية بأن تقصير الحكومات في الماضي ينبغي أن لا يكون حجة على النظام نفسه فقد سبق للملك شخصيا أن إنتقد علنا وعدة مرات من يستندون في العمل على عبارة 'صدرت توجيهات من فوق'.
على الأقل هذا ما أرادت الحكومة وبصورة مرجحة قوله حتى وإن لم تخطط له وهي تحدد لأول مرة متورطا كبيرا في قضية إشكالية يثيرها الشارع بإسم الفوسفات فالمنطق هنا وبعدما صوت البرلمان على القضية يشير الى ان النظام لن يوفر حماية لأي شخص مقرب منه أومحسوب عليه إذا ما ثبت بأن هذا الشخص فسد أو أخطأ.
الأمل بالتالي هو إغلاق الجدل حول ملف الفوسفات عند الزاوية التي إنتهى إليها المشهد فالبطل الرئيسي هو رجل الأعمال المتواجد حاليا خارج البلاد وليد الكردي وفقا للإعلان الحكومي وهو ما ترددت حتى لجنة التحقيق النيابية بإعلانه وقوله عندما إختارت توسيع البيكار ووضع قائمة مشتبه بهم على أسس سياسية فقط.
لكن في الشارع وفي الواقع ثمة قوى لا تريد أولا مصلحة لها في إغلاق الملف فالنواب الذين يلوحون بالإستقالة يخاطبون عمليا الإنتخابات المقبلة ومذكرة النواب الأمس التي تهدد بحجب الثقة عن الحكومة لإنها رفعت أسعار الكهرباء محاولة لإستعادة 'شعبية' النواب المفقودة بعد تصويت الفوسفات والحكومة نفسها فتحت ملف الكردي بتوقيت متأخر وبأهداف مفتوحة على كل الإحتمالات. والطريقة التي أدير فيها التعاطي مع ملف الفوسفات من البداية أدخلت الجميع بما في ذلك الشارع والحكومة والنظام والبرلمان في زوايا ضيقة جدا جدا لا أحد حتى اللحظة يملك وصفة للخروج الآمن منها.
مقابلة: العين نزال : إظهار الأردن إعلاميا كـ«دولة فساد» تستغل ضيوفها يسيء للقطاع السياحي
المصدر: ج. الدستور الاردنية
«إذا قال الشتاء: ان الربيع في قلبي، فمن ذا يصدّق الشتاء؟!».. من روح هذه الفلسفة «الجبرانية» وصف عضو مجلس الأعيان، رئيس جمعية الفنادق، رئيس اتحاد الجمعيات السياحية ميشيل نزّال الواقع السياحي، معتبرا أن الاصوات التي تتعالى للحديث عن واقع سياحي جيد ما هي إلا صوت الشتاء وهو يصرخ عن ربيع قلبه، هو حتما غير مصدّق.
ميشيل نزّال، المستثمر السياحي تحدث في حوار صريح وشامل لـ»الدستور» بلغة العقل التي لا يعرف سواها بتشخيصه لواقع الأمور، وبشكل عملي لا مجال فيه لاختلاط الأوراق ولا حتى لفتح أبواب هي بالأساس موصدة، يرى في الواقع السياسي والسياحي عناوين مقلقة، تحتاج الى حالة خاصة تجعل من الربيع حقيقة، بعيدا عن زخرفة الصور وادعاء ربيع نعي جيدا أنه في قلب شتاء «أزمات متتالية».
ميشيل نزّال اختار ان يتحدث لنا في أحد فنادقه، واللافت انه استمر فترة باحثا عن مكان قليل الازدحام في ردهات الفندق، الذي يكتظ بالنزلاء الليبيين كحال باقي فنادق عمّان، التي تستضيف قرابة (20) ألف ليبي، وتسعى لمأسسة استضافتهم مستقبلا لضمانهم كسوق دائم.
العين نزّال رفض بصورة حازمة التحدث عن قضايا الفساد بالصورة التي تهدر التاريخ وحجم الإنجازات التنموية، واعتبر حرية التعبير حقا للجميع على ألا تؤثر على ضرر الآخرين، لافتا الى أن «الربيع العربي» من شأنه تقديم الأفضل لكن بعد مدة طويلة.
ولم يترك نزّال مجالا لتوجيه أية اتهامات لهيئة تنشيط السياحة بعدم ادارتها للمال السياحي بشكل ايجابي، كما رفض الاتهامات للقطاع الفندقي بعدم تحمله مسؤولياته بإدارة استقبال الليبيين، مطالبا الحكومات بعلاقة مبنية على خطط واضحة وطويلة الأمد، وتغليب المصلحة السياحية الاقتصادية على أية مصالح أخرى أدت بنا لضياع فرص استثمارية كبرى.
ملفات وقضايا تناولها نزّال في حوار مع «الدستور»، نقرأ تفاصيله تاليا، أخرجتنا من برودة الشتاء الى ربيع قادم اذا ما عمل الجميع للمصلحة الوطنية.
اقتصادنا بلا صبغة محددة
الدستور: بداية، كيف تقرأون واقع الحراك الاقتصادي الحالي محليا في ظل الازمة التي يعيشها العالم والمنطقة، ومدى تأثير ذلك على السياحة؟.
نزّال: قبل الدخول بتفاصيل لقد أثرت الاضطرابات الخارجية على واقعنا الاقتصادي، والسياحي، وعليّ هنا أن أتحدث عن إشكالية داخلية يعاني منها اقتصادنا المحلي، وللأسف لها أكبر الأثر على أي تراجع يمر به القطاع.
الاقتصاد في الأردن ليس له خط واضح يمنح البلد صبغة محددة نعمل على تسويقه من خلالها، وحتى الآن لا يوجد خط فيما اذا كان له صبغة سياحية، ام «ترانزيت» ومركز نقل، ام انه صناعية او تجارية.. نحن للأسف لا يوجد لواقعنا الاقتصادي ملامح واضحة، فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن تونس نعلم انها بلد بصبغة سياحية اقتصاديا، لكن للأسف نحن في الأردن ليس لنا هوية اقتصادية واضحة الى جانب التشتت الذي يتبع ذلك في المسارات الاقتصادية ولا يركز على توجه واحد.
الدستور: وكيف لموضوع «التخصص الاقتصادي» ان يخدم قطاع السياحة تحديدا؟.
نزّال: نحن في الأردن لدينا (24) ألف غرفة فندقية، وفي حال كان خط اقتصادنا سياحيا بكل جوانبه، نسعى الى ان نجعل خطتنا القادمة ترتكز على أن يصل عدد هذه الغرف الى 50 ألف غرفة، وبأي مواقع يجب أن تكون، وان نجعل خطنا التسويقي السياحي يرتكز على بيع الأردن بستة منتجات هي: «ثقافية، دينية، علاجية، ترفيهية، مغامرات، بيئية، مؤتمرات» الى جانب خط السياحة التعليمية، والعلاجية، وهما خطان متوازيان يدعمان المنتجات الستة.
وفي حال كان خطنا الاقتصادي سياحيا بشكل كامل، سنعمل على تغيير مفهوم التعليم، والثقافة، للسنوات العشر القادمة حتى نملك مخرجا من الأيدي العاملة، ووضوحا في معالجة مشاكل البطالة ضمن هذا الخط، ويكون لدينا صناعات مكملة لطلب السياحة.
الخريطة الاستثمارية
الدستور: نشعر أحيانا أن أصواتا تعلو بخطط ومنهجيات لا تخرج عن إطار الكتب والأوراق، فأين هي إذن الخطط المتعلقة بتطوير قطاع السياحة وتحديدا في الجانب الاستثماري، وما اعلن عنه في موضوع «الخريطة الاستثمارية»؟.
نزّال: للأسف الخريطة الاستثمارية لا تؤتي أكلها في ظل تشتت الجهات المعنية بالاستثمار، وتعدد المرجعيات والجهات المعنية بهذا الخصوص.
وللأسف فإن كل جهة معنية بالاستثمارات في مناطق المملكة المختلفة سواء أكان في العقبة او المناطق التنموية او عمان، او عجلون وغيرها، كل منها تعمل على بيع أراض وتحقيق أعلى دخل من بيع الأرض، وليس الهدف جذب الاستثمار، والفائدة المرجوة من السياحة بشكل عام.
ومن وجهة نظري انه من المهم جدا إقامة فندق في مكان ما وبقطعة ارض بسعر رخيص، من انتظار السعر المرتفع، لأن الفندق يدفع سنويا ضريبة مبيعات اكثر من ثمن الأرض بعشرات المرات، الى جانب تشغيل ابناء هذه المناطق.
وهنا علي الاشارة الى ان فرصا استثمارية كبرى ضاعت خلال عامي 2007 و2008 عندما كان مجال الاستثمار مفتوحا، لجذب الاستثمارات فقط من اجل تقييم سعر ارض، وهي فرص ضاعت على الأردن سواء أكان في موضوع الاستثمار او تشغيل ما لا يقل عن (70) الف يد عاملة، بشكل مباشر وغير مباشر، والدخل والعملة الصعبة.
الدستور: ما حجم الاستثمارات الفندقية؟.
نزّال: إذا أردنا أن نحسب حجم الاستثمارات الفندقية، فإن كل ألف غرفة فندقية تصل كلفتها الى ما بين (120) و(150) مليون دولار، وبالتالي فإن حجم الاستثمارات يقدر بالمليارات، في ظل وجود (24) ألف غرفة.
أثر المسيرات و»الربيع العربي»
الدستور: وأنت عضو مجلس اعيان، لا بد من دخول الحس السياسي في تفاصيل عملكم، كيف تنظرون لما يحدث في المنطقة من حراك سياسي او ما اطلق عليه «الربيع العربي»؟.
نزّال: حرية الفرد بشكل عام هي حق لكل مواطن بأية دولة بالعالم، واذا كان هنالك طغيان في بعض الدول وشهدت تحررا، فهذا قد يفيد ان النظرة الشاملة للدول العربية ستصبح اكثر ايجابية بعيدا عن النظرة السلبية بأننا دول كان بها بعض الديكتاتوريين.
وحتما سنتأثر سلبا سياحيا حتى تستقر هذه الدول ويصبح لديها ديمقراطية بحسب الأصول وتنتخب مجالسها. على المدى الطويل هي ايجابية، لكن على المدى القصير هي سلبية سياحيا على الأقل وتجاه دخل المواطنين في هذه الدول.
الدستور: ما مدى تأثير المسيرات التي تشهدها البلاد أسبوعيا على القطاع؟.
نزّال: بالطبع لها تأثير على القطاع، لكن على الجميع أن يدركوا ما تؤثره مثل هذه الإجراءات على القطاعات كافة.
وبالدخول بالمسيرة الديمقراطية بشكل أكبر سنعي أهمية حرية التعبير بشكل منظم، حيث يمكن للمواطن من خلال حزبه ان يسمع كل وجهات النظر وليس فقط وجهة النظر المعارضة.
الكل يجب ان يعمل بتناغم وخطة مريحة لخدمة جميع المواطنين، ونحن ندرك ان الدخل منخفض والوضع غير مريح، ولكن علينا العمل للوصول الى وضع افضل ضمن خطط مدروسة نصل بها الى نتائج عملية.
الدستور: ما أثر هذه الأحداث على واقعنا السياحي، وما حجم الخسائر التي نجمت عنها؟.
نزّال: لا أقدر حجم الخسائر، بقدر ما أقدر حجم الضرر على القطاع السياحي الكلي وليس بالتأثير على الدخل الذي عوضناه بحضور اعداد كبيرة من الليبيين الى المستشفيات الأردنية، وعليه فإن الدخل تم تعويضه، لكننا حتما سنرى تأثيرا سلبيا على المهن السياحية الأخرى مثل «مكاتب السياحة»، «النقل السياحي»، «الأدلاء»، «الحرفيين»، وكلهم سيعانون بشكل كبير من الأزمة الحالية، والدخل ايضا اقتصر على عمان فقط.
الدستور: هل ما زلنا نعاني حتى الآن في عملية التسويق تحديدا من الازمات التي تعانيها المنطقة؟.
من الصعب تسويق الأردن كجزء من المنطقة بشكل عام، لكن علينا هنا الإشارة الى مسألة مهمة هي أن أي حدث تطول مدته يفقد قيمته المؤثرة كبدايات حدوثه، بمعنى ان الوضع في مصر لم يعد يؤثر سلبا على التسويق السياحي للأردن، وكذلك في تونس حيث يدرك العالم ان الأردن بعيد عنها.
ولو كنا نملك قدرة تسويقية أكبر لأعدنا العمل كما كان قبل العام 2010، ولكن القدرة التسويقية والمال المتوافر لهذه الغاية أقل من المبالغ التي كانت متوافرة في تلك الفترة.
لا مجال لسوء الإدارة المالية
الدستور: لنتوقف هنا عند الشأن المالي، هناك اتهامات توجه للقطاع بسوء الادارة المالية لـ»المال السياحي»، وتحديدا في هيئة تنشيط السياحة، وصرف مبالغ كبيرة على خطط غير مجدية، كيف ترون هذا الأمر؟.
نزّال: لا، لا يوجد سوء ادارة مالية للمال السياحي، وتحديدا في هيئة تنشيط السياحة، ذلك ان المبلغ الموجود بالأصل لا يسمح بوجود توجيه خاطئ للمصاريف، في ظل عدم امكانية الاستغناء عن الاسواق التقليدية، وتحديدا تلك التي قمنا بصرف الملايين على فتحها امام الأردن، فلا يمكن الاستغناء عنها.
هناك من يطلب فتح أسواق جديدة، كيف يمكننا ذلك، وأنا لا أملك سوى النزر اليسير للحفاظ على الاسواق الحالية، فهل يمكن الاستغناء عن سوق فرنسا على سبيل المثال وأن نتجه للصين.. هي مسألة صعبة، وعليه يأتي الاعتراض، نحن لا نملك اية مبالغ تسمح لنا بأي تحرك غير تقليدي، مع العلم بأن المبلغ المرصود للسوق الفرنسي، وألمانيا وبريطانيا مجتمعة لا تكفي ولا تؤثر بشكل كبير في الصين، وعليه لا يمكنني بالمطلق ان اوجه اموالي لأسواق جديدة وانسى أسواقا صرفنا عليها ملايين على مدى اكثر من عشرين عاما.
وأنا أملك مئات المكاتب السياحية في اوروبا التي تضع الأردن في نشراتها، هل استغني عنها على أمل ان يأتيني مكتب في الصين او الهند على سبيل المثال؟!
أنا مع الآراء التي تتحدث عن أسواق واعدة لكنها تحتاج الى مبالغ اضافية غير تلك المرصودة حاليا، تأتي من مصدر آخر، لكن المبلغ الموجود لا يشكل عُشر المبالغ التي تصرفها معظم دول العالم على التسويق السياحي، وتحديدا في مصر وتركيا ودبي، فكيف سنسوق ويكون لنا توجهات جديدة ونحن لا نملك المال؟!.
الدستور: هل يمكننا معرفة ملامح عن إجراءات صرف موازنة هيئة تنشيط السياحة؟.
نزّال: موازنة هيئة تنشيط السياحة مجتمعة ما بين المرصود من الحكومة، والقطاع الخاص، لا تصل بحدها الأعلى الى (12) مليون دينار.
أساسيات صرف الموازنة لا يمكن تغييرها او حتى التباحث بشأنها، فهناك المصروف الإداري الذي لا يتجاوز (600) الى (700) ألف دينار بما فيه ادارة انظمة الحواسيب، وهناك اكثر من مليون دينار تخصص للمشاركة في المعارض السنوية التي يجب ان نشارك بها، وهي قرابة (12) معرضا، ولا يمكن عدم حضورها من القطاعين العام والخاص، وبمشاركة (170) دولة يجب ان يكون لنا حضور بها، وعليه فإننا نتحدث هنا عن مليوني دينار مخصصة لغايات محددة وواضحة.
وهناك مليون مخصص للمطبوعات، فلا بد من وجود المطبوعات السياحية، ومن ثم يأتي بند ما يتم صرفه على المكاتب الخارجية، فنحن لدينا (11) مكتبا خارجيا ومن ابرزها الاسواق الرئيسة الثلاثة (فرنسا، المانيا، بريطانيا) ويجب ان يخصص لكل بلد منها مليون دينار للحملات التسويقية، فنحن هنا نتحدث عن ثلاثة ملايين لهذه الاسواق، ويوزع نصف مليون لكل من الاسواق المتبقية عالميا، ليصل المبلغ بمجمله هنا الى ستة ملايين تنفق على الاسواق التقليدية.
ويتم رصد مليون لسوق اميركا، ومليون للسوق العربي، وبالتالي لا مجال لأية حركة خارج هذا الاطار الواضح.
الدستور: هل هذا يعني اننا لن نشهد فتح اسواق جديدة سياحيا وفق ما اعلن عنه من قبل الهيئة؟.
نزّال: سنشهد فتح اسواق جديدة ولكن دون مخصصات كافية، فنحن نشارك في معرض بسيط في الصين، والهند نتواجد بها بجناح صغير، هذا اكثر ما يمكننا القيام به الآن.
ونحاول دعوة مختصين من هذه الأسواق وصحفيين، للاطلاع على المنتج الاردني، لكن لا يمكننا فتح مكاتب للهيئة بهذه الأسواق ونمنحها مخصصات ضخمة، لا توجد مساحة مالية للقيام بذلك.
لا رواتب مرتفعة في الهيئة
الدستور: في ذات الشأن المالي، الى أي حد ينطبق على هيئة تنشيط السياحة برنامج إعادة هيكلة رواتب القطاع العام؟.
نزّال: الهيئة جمعية أهلية، ولكن علينا التأكيد هنا أنه لا توجد رواتب مرتفعة لموظفيها، وخارج الأطر المتعارف عليها، ولا يصل أي راتب الى أكثر من السقف المسموح به في القطاع الحكومي.
ونحن في القطاع الخاص عملنا بسلم رواتب كان عادلا للقدرات والامكانيات التي يمكن ان نحصل عليها، واذا ما قررنا الآن تطبيق برنامج اعادة الهيكلة في الهيئة سنرى ان عددا من الموظفين سيرتفع راتبه.
والتوظيف في الهيئة لا يفرض علينا، فنحن نوظف بحسب الكفاءات وجميع موظفينا تابعون للضمان الاجتماعي وليس للخدمة المدنية، ولا يوجد رواتب ثالث عشر ورابع عشر، فنحن نعمل بفكر ومنهجية القطاع الخاص «المحافظ» وليس العام.
تشويه مسيرة التنمية
الدستور: كيف تنظرون للحديث عن موضوعات الفساد وكشف ملفاته خلال المرحلة الحالية، وعدم استثناء احد من المحاسبة ومن ثم العقاب؟.
نزّال: أرفض بشدة أن توجه اتهامات لأية جهة او شخص دون وثائق او لمجرد ايقاف مسيرة العمل والعطاء. وبصورة عامة من يعمل هو عرضة للخطأ ومن لا يعمل حتما لا يخطئ، وعلى كل من يملك اية وثائق ضد اية جهة حتى لو كانت ضد عملنا ان يتقدم بها للقضاء.
ويجب ألا نشوه مسيرة التنمية في وطننا بالصورة التي نراها في بعض الحالات خلال الفترة الحالية، وعلينا ألا نوجد ثقافة خاطئة عند الجيل الصاعد بان كل ما حصل في السابق كان خاطئا، فلو كان بالفعل كله كذلك لماذا نحن افضل الدول العربية، ونملك نظاما تعليميا صحيحا ونظاما استثماريا صحيحا، ونرتاح في الاردن بالديمقراطية التي ننعم بها بينما لا نجدها في أية دولة أخرى، إذن فالحال بشكل عام ليس بالصورة السيئة التي يعبر عنها البعض.
الحجوزات الليبية
الدستور: ماذا بشأن الإقبال الليبي على الأردن، كيف تصفون لنا واقع الحجوزات الفندقية من الليبيين، وصحة الحديث ان نسبتها وصلت (100%) في عمان والبحر الميت، وكيف تردون على الاتهامات التي وجهت للفنادق حول سوء ادارة التعامل مع هذه الأعداد؟.
نزّال: نسبة الاشغال في العاصمة عمان مرتفعة جدا، بسبب وجود الليبيين، وليس في البحر الميت. عمان هي التي حصلت على الحجوزات بشكل كامل.
وللأسف، فإن اتهامات وجهت للقطاع بسوء ادارة عملية استقبالهم، على الرغم من ان هذه الأعداد التي جاءت للاردن لتلقي العلاج، جاءت على حسابهم الشخصي ولم يطلبوا أي دعم حكومي اردني كما لم يكن لها أي دور مالي او حتى دور بتحويلهم للمستشفيات التي يحتاجونها، فهناك
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس