الملف اللبناني

(32)

في هذا الملف ...

 اصابات في صفوف الجيش اللبناني إثر اشتبكات مع مسلحين في بيروت

 لافروف يحذر من انتقال الأزمة السورية إلى لبنان ويتهم المعارضة بمحاولة نسف خطة عنان

 وزير الخارجية اللبناني يعلن الافراج قريبا عن المخطوفين في سورية

 "الأخبار": لبنان رهينة ثورة سوريا

 استمرار التوتر في شمال لبنان على خلفية مقتل شيخ ورفيقه

 إخلاء سبيل إسلامي لبناني فجّر اعتقاله أعمال عنف في طرابلس وبيروت

 القوى المعارضة لتيار "المستقبل" على الساحة السنية: لن نلغى

 "خفايا" حادثة الكويخات: الجيش ضبط السلاح.. ولم ينه مراجعته!

اصابات في صفوف الجيش اللبناني إثر اشتبكات مع مسلحين في بيروت

روسيا اليوم

أفادت مصادر إعلامية لبنانية بوقوع إصابات في صفوف عناصر الجيش اللبناني جراء اشتباكات مع مسلحين وقعت مساء يوم الأربعاء 23 مايو/أيار في منطقة الروشة شمال غرب العاصمة بيروت.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الجيش أحضر تعزيزات مؤللة إلى المنطقة، حيث تمّ سماع دوي انفجار. وأضافت المصادر أن مسلحين اثنين أطلقا النار على عناصر الجيش بمنطقة كاراكاس، وان أحدهما قتل بعد اشتباكات مع الجيش.

على صعيد آخر قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن لديه معلومات عن مكان اللبنانيين الـ11 المختطفين في سورية وإن هناك مساعي للإفراج عنهم بأسرع وقت ممكن.

لافروف يحذر من انتقال الأزمة السورية إلى لبنان ويتهم المعارضة بمحاولة نسف خطة عنان

روسيا اليوم

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من عواقب وخيمة في حال انتقال الصراع في سورية إلى لبنان، واتهم لافروف في مؤتمر صحفي في 23 مايو/ أيار بموسكو المعارضة السورية بخروقات كبيرة لقرار مجلس الأمن، ومحاولة نسف خطة كوفي عنان.

واعتبر لافروف أن " هناك مخاطر حقيقية من انتقال النزاع إلى لبنان، حيث يمكن أن تنتهي الأمور إلى عواقب وخيمة انطلاقاً من تاريخ لبنان، وتركيبته الاثنية والطائفية، ومبدأ بناء الدولة اللبنانية".

وأعرب لافروف عن أسفه الشديد لمحاولات تعميق الخلاف بين الشيعة والسنة في شكل مفتعل، وأكد على أن ما يجري "يعد تطوراً خطيراً للاحداث، ويجب تجنبه بأي ثمن" وأعرب عن أمله في أن يلعب الأعضاء الفاعلون في المجتمع الدولي، وفي مقدمهم البلدان الإسلامية، والغرب دورا في ذلك، وأن "يتبنوا الخيار الصحيح ويستطيعوا إيقاف الموضوع".

وقال لافروف إن هدف المجموعات المسلحة والأطراف الممولة لها واضح وهو "نسف خطة كوفي عنان لحل الأزمة سلمياً"، وشدد على أن ما يجري يعد "خرقاً فاضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي تبنى البيان كاملا، وهو يتضمن مطالبة كل المجموعات المعارضة، ومن ضمنها المعارضة المسلحة، وليس الحكومة وحدها، بالوقف الفوري للعنف". وطالب لافروف بالكف عن اتباع سياسة مزدوجة في الشأن السوري، ففي حين يُنتظر من الحكومة تنفيذ بنود خطة عنان، لا يتم لجم المعارضة، أو حتى مطالبتها بالمثل، وواقع الحال أن أطرافاً تشجع المعارضة على مواصلة الاستفزازات العسكرية.

كاتب صحفي سوري: جرى التحذير دائما من انعكاسات الازمة اقليميا

هذا واعتبر الكاتب الصحفي السوري فايز سارة في مكالمة هاتفية مع قناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "هذا ما جرى التحذير منه دائما من ان الازمة في سورية ستكون لها امتدادات اقليمية وربما تأثيرات دولية كبرى، لذا كان يتوجب حل هذه الازمة منذ البداية على انها سياسية اقتصادية اجتماعية وليس مجرد مشكلة امنية".

محلل سياسي: ثمة بوادر تشير الى إمكانية انتقال الأزمة من سورية الى لبنان

قال المحلل السياسي يوري زينين في مقابلة مع "روسيا اليوم" ان ثمة بوادر تشير الى إمكانية انتقال الأزمة من سورية الى لبنان، وذلك بسبب نشاط بعض القوى المخربة داخل سورية. واضاف المحلل ان السلطات السورية قد اكدت مرارا الاخطار والتحديات المقبلة من عدم حل الازمة الداخلية.

واشار الى ان القوى المعارضة في سورية غير موحدة، والقوى التي لا تريد رجوع الاوضاع في البلاد الى طبيعتها هي التي تقف وراء الاحداث الاخيرة.

باحث امريكي: من المتوقع ان يجتاز الصراع سورية الى بلدان مجاورة

بينما اعتبر كبير الباحثين في مؤسسة "اندبندت" إيفان ايلاند في حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن انه كان من المتوقع ذلك منذ زمن، وبسبب التقاسم الطائفي في لبنان جاء ذلك كنتيجة طبيعية. ومن المتوقع ان يجتاز الصراع سورية الى دول اخرى مثل العراق.

مدير مكتب جريدة "النهار" في نيويورك: لبنان هو البلد الاكثر هشاشة

من ناحيته اكد الصحفي ومدير مكتب جريدة "النهار" في نيويورك علي بردى في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان "لبنان هو البلد الاكثر هشاشة وتربطه بسورية صلات مميزة وخاصة جدا وتاريخية"، مشيرا الى ان "النظام السوري ايضا يملك نفوذا واسعا على الاراضي اللبنانية".

وزير الخارجية اللبناني يعلن الافراج قريبا عن المخطوفين في سورية

روسيا اليوم

اعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور فجر الاربعاء 23 مايو/ أيار انه سيتم "خلال الساعات القادمة" الافراج عن اللبنانيين الذين خطفوا الثلاثاء في منطقة حدودية في سورية لدى عودتهم من زيارة للاماكن المقدسة، وذلك بعد وصول طائرة سورية إلى مطار بيروت تقل النساء اللواتي كن مع المخطوفين وتم الافراج عنهن.

وقال منصور في اتصال هاتفي مع تلفزيون "الجديد" جرى ليلا ان المخطوفين "بخير وهم محتجزون لدى احد فصائل المعارضة السورية المسلحة"، رافضا الرد على سؤال عما اذا كان هذا الفصيل هو (الجيش السوري الحر). واضاف ان "جهة عربية" شاركت في الاتصالات الهادفة الى الافراج عن الزوار اللبنانيين الذين كانوا في طريق عودتهم من ايران الى لبنان عبر تركيا وسورية، ابلغته بانه "سيتم اطلاق المخطوفين خلال الساعات القادمة".

وكانت وصلت إلى مطار بيروت بعد منتصف الليل الاربعاء طائرة سورية تقل النساء اللواتي كن مع اللبنانيين الذين خطفوا في شمال سورية، بحسب ما افاد مصور وكالة "فرانس برس" في مطار رفيق الحريري الدولي.وتحدثت بعض النساء الى محطات التلفزة اللبنانية عن الحادث الذي تعرضن له في منطقة حدودية في ريف حلب في شمال سورية.

وقالت احداهن "اوقفنا الجيش الحر، واخذوا الرجال، وذلك بعد اجتيازنا الحدود السورية". واضافت "اعترضتنا سيارة بيضاء ونزل منها مسلحون وصعدوا الى الحافلة التي اجبروها على الدخول الى البساتين بحجة انهم يريدون تهريبنا من القصف".

واشارت إلى أن المسلحين "قدموا انفسهم على انهم من الجيش الحر"، وانهم قيدوا الرجال بعد انزالهم من الحافلة.وقالت امرأة اخرى والدموع تملأ عينيها إن الحافلتين "بقيتا في البساتين في طريق فرعية أربع أو خمس ساعات"، إلى أن "قال المسلحون انهم سيصطحبون الرجال معهم" وتركوا النساء في الحافلتين.واشارت إلى أن المسلحين قالوا انهم يريدون "اجراء عملية تبادل" مع الجيش السوري، وانهم انهالوا بالشتائم على اللبنانيين.وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق ان "الجيش السوري الحر اوقف باصا (...) كان يقل خمسين مواطنا لبنانيا عائدين من زيارة الى العتبات المقدسة في ايران، فانزل الرجال الذين بلغ عددهم 13 واحتجزهم وترك 43 امرأة يكملن طريقهن".

وذكرت وكالة انباء "سانا" الرسمية السورية من جهتها أن المخطوفين هم 11 لبنانيا وسائق الحافلة السوري، مشيرة إلى أن "مجموعة ارهابية مسلحة" قامت بعملية الخطف.وذكرت الوكالة أن العملية حصلت خلال عودة الزوار من ايران الى لبنان فى بلدة السلامة السورية في منطقة اعزاز في ريف حلب.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله دعا إلى ضبط النفس بعد خطف اللبنانيين الشيعة في حلب.وقال نصرالله في اتصال هاتفي مع قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله "الكل مدعو الى انضباط حقيقي (...) لا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق او القيام باعمال عنف او خطوات سلبية". واضاف "الاتصالات بدات مع السلطات في سورية وبعض الدول الاقليمية المؤثرة (...) اهلكم وشبابكم امانة في اعناقنا".وسبق كلام نصرالله تجمع الاف الاشخاص الغاضبين في احياء عدة من الضاحية الجنوبية لبيروت احتجاجا على عملية الخطف واقدامهم على قطع عدد من الطرق بالاطارات المشتعلة والعوائق. وفتحت الطرق في وقت لاحق. وقال نصرالله إن عملية الخطف التي قامت بها "بعض الجماعات المسلحة مدانة بكل المعايير".

إفادة مراسل روسيا اليوم

وأفاد مراسل "روسيا اليوم" أحمد شلحة بأن الوضع في لبنان هادئ في الضاحية الجنوبية، وأن هناك احجاجات محدودة في البقاع... ونقل ما يتردد في بيروت عن أن جهة عربية تعمل على الافراج عن اللبنانيين المختطفين في أسرع وقت.

"الأخبار": لبنان رهينة ثورة سوريا

الجزيرة نت

نقلت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أجواء التوتر القائم بلبنان على خلفية اختطاف لبنانيين شيعة من قبل مسلحين شمالي سوريا أثناء قدومهم من إيران, وأعمال الاحتجاج التي تلت عملية الخطف, والتي تزامنت مع إطلاق الموقوف السلفي شادي المولوي وتحذير ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في رسالة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من "حدوث فتنة طائفية" في هذا البلد.

صحيفة "الأخبار" كرست صفحتها الأولى لموضوع الاختطاف وعنونته بـ"لبنان رهينة الثورة". وأبرزت صورة لاثنتين من اللبنانيات المفرج عنهن لدى وصولهن إلى مطار بيروت, إلى جانب مقتطفات من نص رسالة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الصوتية التي اعتبر فيها المخطوفين "أمانة في أعناقنا" وأن "اتصالات مع قوى إقليمية مؤثرة" انطلقت للإفراج عنهم.

وتنقل الأخبار عن سيدة تدعى حياة قولها عبر الهاتف أثناء وجودها في فندق بحلب "ظهر المسلحون فجأة أمامنا بكامل جهوزيتهم، ففهمنا أن كميناً أعد لنا. وجهوا أسلحتهم إلى سائق الباص، وأخبرونا أنهم من الجيش السوري الحر، وأنهم يريدون خطف الرجال بهدف مبادلتهم برجال لهم معتقلين لدى السلطات السورية".

وتمضي الأخبار قائلة: تضيف حياة "لم نتعرض لأي عنف جسدي من قبل الخاطفين، ولكننا لا نعلم ماذا حصل لرجالنا بعد مغادرتنا، كما لم يتعرضوا لنا بأي إهانات شخصية، لكنهم كانوا يوجهون السباب إلى حزب الله ورموزه".

واقع شارعي

من جهتها أبرزت "النهار" في سياق خبرها الرئيسي رسالة الملك السعودي واحتجاجات الضاحية الجنوبية على خطف اللبنانيين، وربطتهما بتردي الوضع السياسي الداخلي "في ظل انكفاء إضافي لأجهزة الدولة، وتسخير المسؤولين إمكاناتهم لتعزيز واقع شارعي".

وأبرزت الصحيفة القراءات المتباينة للرسالة والتي تراوحت بين اعتبارها عدم رضا عن حكومة نجيب ميقاتي من قبل قوى 14 آذار, وتصنيف زعيم حركة أمل ورئيس البرلمان نبيه بري لها "كدعوة صريحة ومباشرة إلى معاودة الحوار بين الفرقاء اللبنانيين".

وعن التطورات الأخيرة، كتب إلياس الديري في عموده بالنهار "في هذه المرحلة الحرجة التي تتداخل خلالها العوامل الخارجيّة مع الرواسب والحسابات والثأرات الداخلية، انكشف لبنان من الجهات الأربع. وانقسم واقعياً فئات مسلحة، وفئات لا يختلف حالها عن حال الرهينة".

ويضيف الديري "ليس في الوقت متّسع للأخذ والرد والانتظار. وليس أمام الرؤساء الثلاثة سوى أن يبادروا إلى الخطوة الأولى التي لا بد منها: جمع الفرقاء حول طاولة الحوار، وطرح قضية السلاح، أولاً وأخيراً وبين بين".

من جهتها أبرزت "السفير" موضوع اختطاف اللبنانيين في حلب ورسالة الملك عبد الله والإفراج عن المولوي، واختارت له عنوان "الملك عبد الله قلق لاستهداف السنة ويشجع الحوار.. وسليمان إلى السعودية".

لغة مركبة

وتقول السفير "كان واضحاً أن برقية الملك اعتمدت لغة مركبة، اتخذت في جانب منها طابعاً حازماً وحاداً عبر إبداء "القلق من استهداف إحدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني"، في موقف لافت للانتباه ويكاد يكون غير مسبوق في قاموس الأدبيات السعودية حيال لبنان، لما تضمنه

من إيحاء واضح بأن إحدى الطوائف اللبنانية (الطائفة السنية) تحظى بحماية المملكة، في مواجهة التهديد الذي تتعرض له (من دون تحديد واضح لطبيعة هذا التهديد)".

وتنفرد السفير بالإشارة إلى أن السفير السعودي علي عواض العسيري أبلغ الرئيس ميشال سليمان أثناء لقائهما أمس بتشجيع القيادة السعودية معاودة الحوار بين الأطراف اللبنانية وتداوله معه في" زيارة قريبة له إلى الرياض، يليها على الأرجح انطلاق الحوار".

استمرار التوتر في شمال لبنان على خلفية مقتل شيخ ورفيقه

موقع الالكترونية

استمر التوتر مخيما على مناطق في شمال لبنان على خلفية مقتل شيخ ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني الاحد، فيما تتجه الانظار اليوم الى قضية ناشط اسلامي اوقف بتهمة الارهاب وينتظر ان يبت القضاء بطلب اخلاء سبيله، في قضية ساهمت في ارتفاع حدة التوتر في البلاد.

وصباح اليوم ، عمد سكان في مناطق عدة في شمال لبنان الى قطع الطرقات لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على مقتل الشيخ احمد عبد الواحد ورفيقه الشيخ محمد المرعب على حاجز للجيش اللبناني اثناء توجههما الى مهرجان للمعارضة في الشمال، بحسب ما افاد مصدر امني .

وافاد سكان في بلدة البيرة، حيث دفن الشيخ ورفيقه، ان العزاء توقف صباح الثلاثاء وان "الاهالي لن يعودوا للعزاء الا بتحويل القضية الى المجلس العدلي". وقد طالبت أطراف سنية من بينها مجلس المفتين باحالة القضية الى هذه الهيئة القضائية المكلفة النظر بالقضايا التي تمس امن الدولة.

واوقفت السلطات القضائية ثلاثة ضباط و21 جنديا رهن التحقيق في هذه القضية التي ساهمت في تأجيج التوتر في لبنان، وتطورت الى اشتباك مسلح في بيروت مساء الاحد بين موالين ومعارضين للنظام السوري اسفر عن مقتل شخصين وجرح آخرين.

من جهة اخرى، ينتظر ان يبت القضاء اليوم بطلب اخلاء سبيل الناشط الاسلامي شادي المولوي الذي اوقف بتهمة الارهاب، فيما يقول مقربون منه انه اوقف بسبب تعاطفه ومساعدته للنازحين السوريين الى لبنان.

وساهمت هذه القضية ايضا برفع حدة التوتر في البلاد، وصولا الى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية والمناهضة تاريخيا للنظام السوري، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية والموالية لنظام الرئيس بشار الاسد. وقد اسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط عشرة قتلى وعدد من الجرحى.

إخلاء سبيل إسلامي لبناني فجّر اعتقاله أعمال عنف في طرابلس وبيروت

المصري اليوم

أخلى القضاء العسكري اللبناني بكفالة، الثلاثاء، سبيل الشاب الإسلامي اللبناني شادي المولوي، الذي تسبب القبض عليه قبل عشرة أيام بتهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح»، في مواجهات دامية شهدتها مدينة طرابلس الساحلية وامتدت إلى بيروت.

وقال مصدر قضائي لبناني، من وكالة الأنباء الفرنسية، طلب عدم كشف اسمه: «وافق قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبة على طلب تخلية الموقوف شادي المولوي بكفالة قدرها خمسمائة ألف ليرة (330 دولارًا) على أن تستكمل الإجراءات لإخلاء سبيله». وأوضح أن قرار الإخلاء يمنع «المولوي» من السفر حتى استكمال التحقيق معه.

وأوقف شادي المولوي في 12 مايو في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بعدما استدرجه جهاز أمني إلى مكتب وزير في المدينة. وبدأ إسلاميون اعتصامًا مفتوحًا للمطالبة بالإفراج عن شادي المولوي في ساحة النور، عند مدخل طرابلس، حيث أقيمت خيم رفعت عليها رايات إسلامية وأعلام الثورة السورية، وعم التوتر المدينة وتطور إلى اشتباكات بين مجموعات سنية وعلوية أوقعت عشرة قتلى في بضعة أيام.

وادعت السلطات القضائية على المولوي بتهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح وارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها»، مع خمسة أشخاص آخرين بينهم قطري سرعان ما أفرج عنه. بينما أكدت عائلة المولوي ومحاموه أن تهمته الوحيدة هي أنه يقدم الدعم للاجئين السوريين في لبنان ويدعم الحركة المناهضة للنظام في سوريا.

وقال وكيل المولوي، المحامي محمد حافظة، للصحفيين، بعد صدور قرار التخلية: إن «ملف شادي المولوي فارغ، وإن الإفراج عنه أكبر إثبات على براءته». وكان حافظة أكد قبل أيام في حديث صحفي أن «التهمة الأقصى التي قد يحاكم المولوي على أساسها لا تتعدى نقل السلاح».

وأشار إلى أن المولوي اعترف خلال التحقيق معه «بأنه اشترى أسلحة للجيش السوري الحر» بمبلغ حصل عليه من شخص قطري، لكنه «عاد وأنكر الأمر أمام قاضي التحقيق، مشيرًا إلى أن اعترافه تم تحت الضغط والضرب». وأكد حافظة أنه «لا علاقة لموكله بتنظيم القاعدة، او بأي تنظيم آخر».

وينقسم اللبنانيون إجمالاً بين مؤيدين للنظام السوري وللأكثرية الحكومية وأبرز أركانها حزب الله، الذي يتزعم قوى «8 آذار»، ومناهضون له ومعظمهم من أنصار المعارضة، وتيار «14 آذار».

وامتد التوتر في نهاية الأسبوع الماضي من الشمال، حيث قتل رجل دين مؤيد للمعارضة السورية ورفيقه على حاجز للجيش اللبناني، إلى بيروت، حيث تسببت اشتباكات بين أنصار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المؤيد لحركة الاحتجاج السورية، وأنصار تنظيم صغير موال لدمشق بمقتل شخصين.

القوى المعارضة لتيار "المستقبل" على الساحة السنية: لن نلغى

الالكترونية اللبنانية

بات لدى القوى المعارضة لتيار "المستقبل" على الساحة السنية قناعة بأن هناك "حرب إلغاء" تشن عليها من قبل التيار بالتعاون مع بعض القوى السلفية، وما يعزز هذه القناعة هو ما حصل مع رئيس تيار "الإنتماء العربي" شاكر البرجاوي يوم الأحد الماضي.

ترى هذه القوى، التي يعود تاريخ وجود معظمها إلى ما قبل ولادة "المستقبل" بسنوات، أن التيار لم يعد يقبل بوجود رأي مخالف له في الساحة السنية، مع أنها تعتبر أن مواقفها تمثّل الموقف التاريخي للطائفة، وتؤكد أن ما يسعى إليه التيار لن يحصل، فكيف ستواجهه؟

"حرب الإلغاء" قائمة برعاية "المستقبل"

"حرب إلغاء" قائمة منذ سنوات، هذه العبارة تجمع عليها القوى المعارضة لتيار "المستقبل" على الساحة السنية، مع تأكيدها بأنها قوى ذات أبعاد وطنية لا طائفية، وترى أن "المستقبل" يشن هذه "الحرب" عليها بطريقة مباشرة وغير مباشرة عبر القوى "المتشددة" التي يرعاها، حيث يؤكد رئيس مجلس قيادة حركة "التوحيد الإسلامي" الشيخ هاشم منقارة أن هذا الأمر ليس بجديد، ولم يبدأ بالذي حصل مع رئيس تيار "الإنتماء العربي" شاكر البرجاوي، ويشير إلى أن التيار سعى في الماضي إلى إلغاء العديد من الشخصيات البارزة على الساحة السنية بطرق مختلفة.

على صعيد متصل، يعتبر مدير الإعلام في "المركز الوطني في الشمال" عبدالله الخير أن فشل "المستقبل" في تلبية طموحات الشارع السني الأساسية أوصله إلى هذه المرحلة التي يسعى فيها إلى إلغاء الأخرين، ويرى أن التيار يسعى من وراء ذلك إلى إرسال رسالة إلى المقاومة، لكنه يشير إلى أن وعي القيادات الوطنية يمنع الوصول إلى فتنة. ويوضح الشيخ منقارة، في حديث لـ"النشرة"، أن ما حصل مع البرجاوي في الطريق الجديدة سبقته محاولات مع العديد من القوى لكنها فشلت، ويشير إلى أن هذا الأمر حصل مع حركة "التوحيد الإسلامي" قبل مدة.

ومن جانبه، يلفت الخير، في حديث لـ"النشرة"، إلى دخول المجموعات "الراديكالية المتشددة" على الخط في الفترة الأخيرة بعد ربط مصير الطائفة بما يحصل في سوريا، ويرى أن هذا الدخول هو بمثابة "خرق" للساحة، ويشدد على أن المواطن المسلم السني يسعى إلى بناء الدولة وإلى العيش مع غيره من أبناء الوطن، ويؤكد أن هذه المجموعات لا تستطيع أن تكوّن لنفسها حالة شعبية كبيرة.

ومن جانبه، ينطلق رئيس تيار "الإنتماء العربي" شاكر البرجاوي من التجربة التي حصلت معه، ليؤكد أن مشروع "الإلغاء" موجود منذ مدة، ويشير إلى أن تيار "المستقبل" إستخدم كل الوسائل في سبيل الإستفراد بالرأي على الساحة السنية، ويلفت إلى أنه في السابق إستخدم المال واليوم يستخدم السلاح الذي سينعكس عليه في النهاية.

لن نلغى والسلاح سيرتد على من إستخدمه

على الرغم من تجنب العديد من القيادات السنية المعارضة لتوجه تيار "المستقبل" الحديث بشكل مباشر حول التطورات الأخيرة، إلا أنها تؤكد أنها لن تكون "مكسر عصا"، ويوضح البرجاوي في هذا السياق، في حديث لـ"النشرة"، أن "المستقبل" على الصعيد العسكري إستطاع أن يعتدي على مركز تياره في

الطريق الجديدة في الجولة الأولى عن طريق "الغدر" بعد إستغلال دماء الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه، لكنه يشدد على أن "المستقبل" سيتحمل مسؤولية ذلك، ويشير إلى أن هذا الأمر سينعكس على التيار شعبياً لأن المواطنين يعرفون تاريخه جيداً.

ومن جانبه، يؤكد الشيخ منقارة أن الأساليب التي لجأ إليها تيار "المستقبل" ستنعكس عليه وستؤدي إلى خسارته من رصيده الشعبي بالدرجة الاولى، ويرى الشيخ منقارة أن التيار في حالة نزاع مع نفسه، ويلفت إلى أن "المستقبل اليوم ليس المستقبل الذي كان في الماضي"، ويشدد على أن القوى التي ظهرت في الفترة الأخيرة جاءت على حسابه لا على حساب الآخرين، ويؤكد أن "المستقبل" لن يتمكن من إلغاء القوى الأخرى بل سيلغي نفسه بالأعمال التي يقوم بها.

وفي السياق نفسه، يؤكد مدير الإعلام في "المركز الوطني في الشمال" عبدالله الخير أن القوى المعارضة لتيار "المستقبل" في الطائفة السنية متجذرة في واقعها الإجتماعي والسياسي والشعبي، ويشير إلى أن هذه القوى مستعدة لدفع الثمن في سبيل الحفاظ على لبنان، لكنه يشدد على أن ليس لديها هاجس أو خوف لأن لديها الكثير من عوامل المواجهة لا الصمود فقط، ويضيف: "من أهم هذه العوامل هو الإحترام الذي نتمتع به بين المواطنين بسبب تاريخنا المشرف".

"خفايا" حادثة الكويخات: الجيش ضبط السلاح.. ولم ينه مراجعته!

الالكترونية اللبنانية

فجأة، وُضِع الجيش اللبناني في "قفص الاتهام"..

من طرابلس إلى عكار، تحوّل الجيش إلى ما يشبه "كبش المحرقة" بالنسبة لبعض السياسيين. لم يتردّد بعضهم في كيل الاتهامات للجيش "البطل" الذي لم يبخل يوماً بتقديم "الغالي والنفيس"، عملاً بشعاره "شرف، تضحية ووفاء".

وعلى عادته، التزم الجيش "صمته الذهبي"، صمت بدا "مدوياً" أكثر من كلّ "القنابل" التي حاول "الغيارى" على المؤسسة العسكرية رميها..

المرحلة دقيقة..

ليست المرة الأولى التي تُستهدَف فيها المؤسسة العسكرية، لكنها تكاد تكون من المحطات الأكثر خطورة على هذا الصعيد، باعتبار أنّ "المرحلة دقيقة وحسّاسة"، وفقاً لمصادر أمنية رفيعة المستوى. وتتوقف هذه المصادر عند الأحداث الميدانية التي شهدها الشمال اللبناني على امتداد الأسبوعين الماضيين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ هذه الأحداث شكّلت "شرارة" استهداف الجيش اللبناني، دون أيّ حسيب أو رقيب.

برأي هذه المصادر، ما حصل في الشمال بدأ سياسياً وكانت أهدافه سياسية، وهو ما لم يعد خافياً على أحد. وتلمح هذه المصادر إلى أنّ الفوضى التي شهدتها عاصمة الشمال بعيد توقيف الشاب شادي المولوي لا يمكن أن تكون مرتبطة بحدث التوقيف، بل إنها أكبر وأعمق من ذلك بدليل ما حصل بعد التوقيف من أعمال شغب وفوضى امتدّت "شظاياها" سريعاً لتصيب الجيش اللبناني بذريعة أنه لم يتحمّل مسؤولياته، وهو ما تؤكد المصادر الأمنية أنه عار من الصحة تماماً خصوصاً أنّ الجيش تحرّك على الأرض منذ اليوم الأول لأحداث الشمال، مع إقرارها بأنّ الدور الذي أخذه الجيش في هذه الأحداث كان صعباً ودقيقاً.

وإذ تؤكد المصادر أنّ الشمال بدأ يتعافى وأنّ الجيش لن يترك الأمور تتّجه نحو "الخراب" مجدّداً، تشدّد على أنّ الجيش قطع امتحان طرابلس بـ"أقلّ خسائر"، موضحة أنّ تجنّب "الخسائر" بالمطلق أمر شبه مستحيل، خصوصاً أنّ سقوط أيّ جريح أو أيّ قتيل في أيّ مكان، سواء أكان مدنياً أو عسكرياً، هو خسارة بكلّ ما للكلمة من معنى، أقلّه في القاموس العسكري. لكنها ترفض تحميل الجيش المسؤولية على هذا الصعيد، وتذكّر في هذا السياق بأنّ الجيش ليس مسؤولاً عن لجوء بعض الجماعات إلى الشارع، وأنّ مهمته تبقى بمحاولة حفظ الأمن وتكريس الاستقرار والتهدئة بأفضل السبل.

بين "الخطأ" و"الخطيئة"!

إلى عكار، وتحديداً حلبا، التي تحوّلت نهاية الأسبوع الماضي إلى ساحة "تصفية حسابات" مع الجيش، حيث قيل بحقّ المؤسسة العسكرية ما لا يمكن أن يقوله عاقل. "الشرارة" هنا كانت عبارة عن "حادث مؤسف"، بشهادة القيادة العسكرية، شهده أحد حواجز الجيش وأدى إلى مقتل رجل دين هو الشيخ أحمد عبد الواحد. كان الحادث كافياً بالنسبة للبعض لـ"تخوين" المؤسسة العسكرية بل والمطالبة بـ"طرد" الجيش من عكار، حيث "الخزان البشري" للمؤسسة العسكرية، وصولاً حتى ارتفاع "أصوات شاذة" لم تتردّد في الحديث عن "جيش سوري حرّ" رغم "الخطورة" التي يحملها هذا الطرح، والتي لا شكّ أنّ مطلقيه يدركونها قبل غيرهم.

لا تنكر المصادر الأمنية احتمال أن يكون "خطأ ما" قد حصل، لكنها تميّز على هذا الصعيد بين "الخطأ" و"الخطيئة". ولتوضيح "القصد"، تستعيد المصادر "شريط" الأحداث الذي سبق "الحادثة – الشرارة"، علماً أنّ ذكريات حلبا سيئة بالنسبة للوطن من "مجزرة حلبا" إلى "7 أيار" وهما عنوانان يجب تجنبهما، كما تقول المصادر. وتلفت المصادر إلى أنّ المخاوف يومها كانت جدية نظراً للتزامن "المريب" بين احتفالين أولهما من تنظيم "لحزب القومي السوري الاجتماعي" والثاني يحظى بدعم النائب "المستقبلي" خالد الضاهر، وفيما تحرص على الإشارة إلى أنّ قرار منع أي تظاهرة أو احتفال ليس بيد الجيش اللبناني بل بيد وزارة الداخلية حصراً، تقول: "تحدّثنا مع جميع الناس بمن فيهم نواب عكار، ولعبنا دور السياسيين تحسّباً للمسؤولية، لكننا لم ننجح".

الجيش لا يغطّي قتل الناس..

كلّ شيء كان معَدّاً إذاً لتفادي "الاصطدام". انتشر الجيش اللبناني بشكل كبير جداً، حتى قال البعض أنّ أعداد العناصر المنتشرة تكاد تفوق أعداد المشاركين في المهرجانَين المذكورَين، علماً أنّ الجيش اضطرّ للجوء لعناصر من وحدات غير معنية بالحواجز وحفظ الأمن عادةً، وأن هؤلاء كانوا مزوّدين بتعليمات "حازمة" و"صارمة" بمنع دخول أيّ سلاح إلى المنطقة. لكنّ ذلك لم يكن كافياً. "الاصطدام" لم يحصل، إلا أنّ ما بدا "أخطر" حصل مع بدء شيوع الأنباء عن مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد، قرب حاجز للجيش إثر "تلاسن".

"الحوادث تحصل، وليست كلّ الحوادث مقصودة".. بهذه العبارات المقتضبة، تعلّق المصادر على الحادث المذكور. وترفض هذه المصادر الدخول في تفاصيل الحادث، منعاً للتأثير على مسار التحقيق، الذي تؤكد أنه سيتابع حتى النهاية وصولاً لكشف الحقيقة كاملةً للرأي العام، لأنّ في ذلك خدمة للمؤسسة العسكرية قبل غيرها. ومع ذلك، فإنّ المصادر تنفي المعلومات عن خلوّ سيارة الشيخ القتيل من السلاح، وتؤكد أنّ السلاح كان موجوداً فيها، مع تحفظها على تحديد نوعه وكمّه.

"توقيف السيارة حصل لأنّ السلاح كان فيها ولأنّ التعليمات كانت واضحة للعسكريين بمنع دخول السلاح"، تقول المصادر، مشيرة إلى أنّ العسكريين أرادوا مراجعة قيادتهم قبل التصرّف، "فإذا بالحادث يحصل قبل وصول الجواب".

وترفض المصادر محاولة "تسييس" القضية من قبل بعض "المصطادين في الماء العكر"، وتوضح أنّ العسكريين الذين كانوا متواجدين على الحاجز كانوا من كل الطوائف ومن كلّ المناطق، "وهنا قوّة الجيش". وتشدّد المصادر على أنّ "المعادلة" بالنسبة للمؤسسة العسكرية واضحة: "نحمي عسكرنا ولكن لا نغطي قتل الناس".

التضحية.. أكثر من شعار!

"شرف، تضحية ووفاء" شعار ترفعه المؤسسة العسكرية، شعارٌ أثبتت هذه المؤسسة أنه لا يشبه شعارات السياسيين في لبنان، على كثرتها، فهو لم يكن يوماً مجرّد "حبر على ورق" والنماذج على "التضحيات" التي قدّمها الجيش في سبيل الوطن، كلّ الوطن، لا تُعدّ ولا تُحصى، علماً أنّ الجيش يكاد يكون المؤسسة الوحيدة التي لم تلوّن نفسها وهي التي يفاخر عناصرها بأن "الجيش" هو باختصار حزبهم وطائفتهم، وهي التي حرصت أن تكون لكلّ اللبنانيين دون أيّ استثناء وأيّ تمييز.

وإلى كلّ "التضحيات"، يقدّم الجيش اليوم "تضحية" من نوع آخر، "تضحية" يسبّبها الوضع الأمني المهدّد باعتبار أنّ بقايا الحرب اللبنانية ما زالت موجودة في نفوس الكثيرين كما تقول المصادر، "تضحية" قضت بتوقيف الضباط والعسكريين، وبينهم أشخاص لم يخطئوا ولكن أوقفوا.. فداءً للمؤسسة والوطن!


إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً