ملف رقم (73)
اخر التطورات على الساحة السورية
وفي هذا الملف :
انطلاق مؤتمر المعارضة السورية بتركيا
مؤتمر المعارضة السورية يواصل اعمال يومه الثاني في انطاليا
القوات السورية تقصف بلدة الرستن وتقتل 41 شخصا بحسب منظمات حقوقية
منظمة حقوقية: النظام السوري يقوم بانتهاكات "ممنهجة"
بريطانيا تريد إحالة الملف السوري على مجلس الأمن
تشكيل هيئة للحوار الوطني
انطلاق مؤتمر المعارضة السورية بتركيا
الجزيرة نت
انطلقت اليوم بمدينة أنطاليا التركية أعمال "المؤتمر السوري للتغيير" الذي تنظمه المعارضة السورية في المنفى لصوغ خطة الإصلاح الديمقراطي في سوريا، بالتزامن مع إعلان الرئيس بشار الأسد عن عفو عام عن "الموقوفين" السياسيين والذي قوبل برفض المعارضة.
وقال عضو مجلس قيادة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي لوكالة رويترز إن الهدف هو الخروج بخريطة طريق "لتحرير سوريا من القمع، ومساندة الثورة من أجل الحرية والديمقراطية".
وأضاف أن المؤتمر لن يشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي أنشأه المعارضون الليبيون، وذلك بسبب المخاطر التي قد تنشأ عن تسمية المعارضين الناشطين داخل سوريا.
ومن جانبه، قال ممثل الحركة السريانية في سوريا جان عنتر "إن المزيد من الناس يدركون أن النظام يحرض الأقليات بعضها على بعض حتى يتمكن من البقاء".
وحضر المؤتمر الذي ينتهي الخميس المقبل 300 مندوب من مختلف الطوائف والأقليات، ورفع المشاركون العلم السوري الذي اعتمد إبان الاستقلال قبل أن ينفرد حزب البعث بالسلطة في انقلاب عام 1963، كما هتفوا بشعارات تؤيد محاكمة الأسد في المحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت صحيفة زمان التركية أن مؤتمر أنطاليا يخطط لتشكيل لجان لتنظيم المظاهرات خارج السفارات، وتمثيل المعارضة في الاجتماعات مع الحكومات في الغرب ودول أخرى، ونشر الدعاية دوليا بشأن النزاع في سوريا.
من جهة أخرى، ذكر مراسل الجزيرة في أنطاليا أن اشتباكا بالأيدي وقع صباح اليوم بين بعض الحاضرين ومجموعة يشتبه بأنها من أنصار النظام السوري، حيث سرت شائعات منذ الساعات الأولى أن طائرتين ستصلان من سوريا محملتين بأنصار النظام ليقوموا بإجهاض المؤتمر وتخريبه.
وأضاف أن عددا من منظمي المؤتمر اشتبهوا بمجموعة من الأشخاص خارج القاعة فاشتبكوا معهم، مما أحدث ضجة وتدافعا من الحاضرين الذين كانوا في حالة توتر وترقب.
وقامت قوات الأمن التركية بإخلاء المكان وإيقاف الأشخاص المشتبه في تسببهم بالأحداث، واكتفى بعض عناصرها بالقول إن الأمر لم يتجاوز كونه سوء فهم، دون أن يصدر تصريح رسمي بهذا الشأن.
رفض العفو العام
من جانب آخر، قال أحد منظمي المؤتمر خلف علي خلف إن العفو الذي أصدره الرئيس الأسد مؤخرا ويتضمن استثناءات عديدة قد جاء متأخرا جدا ولا يرضي الشارع "شأنه شأن الوعود الغامضة بالإصلاح التي صدرت سابقا".
وكان التلفزيون السوري أعلن أن الأسد أصدر عفوا عاما أمس الثلاثاء عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011، ويشمل كل أعضاء الحركات السياسية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
لكن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد علق على العفو بقوله "نحن بحاجة إلى إيضاحات حول ما إذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين".
وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا في اتصال هاتفي من لندن مع الجزيرة إن الجماعة بحاجة إلى رد اعتبار وليس إلى عفو، مضيفا أن الإخوان ليسوا مجرمين.
وأوضح سالم أن رد الاعتبار يتضمن اعتذارا عما أسماه الظلم الذي تعرضت له الجماعة وأعضاؤها من قبل النظام طوال عقود، فضلا عن الاعتراف بها.
وأضاف أن القانون 49 القاضي بإعدام كل من يثبت انتسابه لجماعة الإخوان المسلمين ما زال قائما حتى الآن، مما يشكك في جدوى العفو العام.
من جانبه، طالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الأربعاء السلطات السورية بتغيير في المسار "أكثر وضوحا وجرأة"، وذلك في تعليق على العفو العام الذي أصدره الأسد.
وأضاف في حديثه لإذاعة فرنسية "أخشى أن يكون الأمر متأخرا جدا"، مشيرا إلى سقوط أكثر من ألف قتيل في الاحتجاجات.
وأقر جوبيه بتعذر حصول الحكومات الغربية على إدانة لأعمال القمع في سوريا أمام مجلس الأمن الدولي، وعزا ذلك إلى "فيتو روسيا التي ولأسباب تاريخية لديها نظرة أخرى لنظام بشار الأسد تختلف عن نظرتنا"، حسب قوله.
تصعيد أميركي
من جانبها صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوم، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء.
وفي أوضح تلميح عن إمكانية مطالبة الإدارة الأميركية قريبا الأسد بالتنحي، أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الرئيس باراك أوباما خيّر مؤخرا الأسد بين قيادة عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي و"الرحيل".
وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيرتها الكولومبية أمس الثلاثاء أن "كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيا"، مشيرة إلى أن الأسد "لم يدعُ إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح".
حوار واستبعاد
وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث "الحزب القائد للدولة والمجتمع".
ويتوقع أن تجرى في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.
كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوبي البلاد.
وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف الشهر احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو 1100 شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.
مؤتمر المعارضة السورية يواصل اعمال يومه الثاني في انطاليا
فرانس برس
استأنف "المؤتمر السوري للتغيير" الذي يضم شخصيات وهيئات سورية معارضة الخميس اعماله في انطاليا لليوم الثاني على التوالي عارضا نتيجة اعمال لجان شكلت لتنسيق سبل دعم الحركة الاحتجاجية القائمة في الداخل السوري.
وانطلقت اعمال اليوم الثاني من المؤتمر بعيد الساعة العاشرة (السابعة تغ) لعرض ومناقشة نتيجة اعمال اللجان التي تشكلت الاربعاء وكلفت اعداد خطط عمل لدعم الداخل.
وكان المؤتمر باشر اعماله الاربعاء بكلمات ركزت على التشكيك بالعفو الرئاسي الذي صدر مساء الاربعاء عن السجناء السياسيين، حيث وصف بانه "جاء متأخرا وغير كاف".
وقدم المشاركون في المؤتمر نتائج عمل اللجان التي توزعت على مجالات "الاعلام والاغاثة والشهداء والتنسيق والاتصالات والقانون".
ومن المتوقع ان يناقش المؤتمرون مشروع بيان ختامي كلفت لجنة صياغته على ان يعرض للاعلام في جلسة ختامية تعقد قبل ظهر الجمعة.
واعلن الرئيس السوري بشار الاسد تشكيل هيئة لوضع الاسس ل"حوار وطني" وبدأ الافراج عن مئات السجناء السياسيين، لتهدئة الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد منذ اذار/مارس على رغم القمع الدامي.
واعلنت منظمة اليونيسيف في الوقت عينه ان 30 طفلا على الاقل قتلوا بالرصاص في اطار هذا القمع. وفي الاجمال، كما تقول منظمات للدفاع عن حقوق الانسان، قتل اكثر من 1100 شخص واعتقل 10 الاف على الاقل منذ منتصف اذار/مارس.
وقتل ثلاثة مدنيين الاربعاء في الرستن (وسط) وثلاثة اخرون في تبليسة ما يرفع الحصيلة الى 43 قتيلا في هاتين البلدتين في منطقة حمص (وسط) منذ الاحد، كما اعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ومقره في لندن.
من جهة اخرى، نقلت 20 جثة الى المستشفى الوطني في حمص، كما اعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في لندن، لكنه لم يحدد كيف ومتى قتل هؤلاء الضحايا العشرون.
في المقابل، افرج الاربعاء عن مئات السجناء السياسيين وسجناء الرأي غداة اعلان سوريا عن عفو عام، كما قال عبد الرحمن. واضاف ان "خمسين منهم اتوا من بانياس (شمال غرب) ومنهم الشاعر علي دربك (76 عاما)".
واضاف ان "الاف المعتقلين السياسيين ما زالوا في السجن وسيفرج عنهم بين لحظة واخرى".
وفي اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس مساء الاربعاء نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن المحامية سيرين خوري قولها ان السلطات السورية افرجت بموجب العفو العام عن قياديي حزب العمل الشيوعي المعارض وعن الناشطة الدكتورة تهامة معروف.
القوات السورية تقصف بلدة الرستن وتقتل 41 شخصا بحسب منظمات حقوقية
مونتيكارلو
ذكرت مصادر حقوقية أن القوات السورية قصفت مدينة الرستن الواقعة وسط سوريا وقتلت 41 شخصا من بينهم طفلة في الرابعة من العمر. ويتواصل في هذه الأثناء أول اجتماع رسمي للمعارضة السورية في مدينة انطاليا الساحلية التركية.
قالت رزان زيتوني المحامية في مجال حقوق الانسان اليوم الاربعاء ان القوات السورية قتلت 41 مدنيا في محاولة لسحق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في الوقت الذي تجمع فيه زعماء معارضون في تركيا للتخطيط لاسقاط الرئيس السوري بشار الاسد.
وقالت زيتوني لرويترز بالتليفون من دمشق ان من بين القتلى الواحد والاربعين في الرستن طفلة عمرها اربع سنوات قتلت خلال قصف القوات الحكومية تلك البلدة الواقعة في وسط سوريا امس الثلاثاء.
واضافت ان خمسة من بين القتلى دفنوا في الرستن اليوم الاربعاء، وقال عمار القربي النشط الحقوقي اليوم الاربعاء ان القوات السورية قتلت ايضا تسعة مدنيين امس الثلاثاء في بلدة الحراك.
وقال القربي الذي يرأس المنظمة السورية لحقوق الانسان لرويترز ان التسعة قتلوا برصاص قناصة وخلال اقتحام منازل في الحراك حيث نشرت دبابات هذا الاسبوع. ومن بين القتلى ثلاثة اطباء وطبيب اسنان وطفلة عمرها 11 عاما.
وتقول جماعات حقوقية ان الف مدني قتلوا مع سعي الاسد لسحق ثورة تحولت الى اخطر تحد لحكمه المستمر منذ 11 عاما. واثارت قسوة القمع ادانة وعقوبات دولية.
وقال عبد الرزاق عيد عضو الامانة العامة لجماعة اعلان دمشق في المهجر في مؤتمر عقد في مدينة انطاليا الساحلية التركية "لا يقدم النظام الديكاتوري الدموي اي خدمة او بوادر حسن نية او تدابير ثقة.
الدم لا يعوض الا بالحرية الكاملة التي يتوحد حولها الشعب السعوري تحت شعار الشعب يريد اسقاط النظام."
وهذا هو الاجتماع الرسمي الأول لشخصيات من الناشطين والمعارضين السوريين في المنفى منذ اندلاع الاحتجاجات قبل نحو عشرة اسابيع في درعا المدينة الزراعية الفقيرة في سهل حوران الجنوبي.
وقال عيد وسط تصفيق المستمعين "فقدت السلطة شرعيتها بقتلها لشعبها واطلاق النار عليه."
وجمع المؤتمر عددا من رموز المعارضة الذين اضطروا للفرار من سوريا على مدار الثلاثين عاما الماضية ويتراوحون بين اسلاميين تعرضوا للقمع في الثمانينات ومسيحيين فروا من الاضطهاد.
وسعى الاسد منذ خلافته لأبيه عام 2000 للحفاظ على تحالف سوريا مع ايران ومواصلة دعم جماعتي حماس وحزب الله مع سعيه لتحسين العلاقات مع الغرب وتحقيق السلام مع اسرائيل.
لكن تعامل الاسد مع الاحتجاجات تسبب في فرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على افراد من النخبة الحاكمة بينهم الرئيس السوري نفسه بعد اربع سنوات من التحسن في العلاقات مع الغرب. وبدأت تركيا الحليفة لسوريا ايضا في توجيه انتقادات للاسد.
وقال مشاركون ان قوة أساسية في الجيش مكونة من موالين متشددين ويسيطر عليها ماهر الاسد شقيق الرئيس وجهازا امنيا قمع المعارضة لعشرات السنين يحولان دون انضمام دمشق وحلب للاحتجاجات.
لكنهم قالوا ان الضغوط الدولية وسلسلة من اعمال القتل المروعة حولت الرأي العام ضد الرئيس البالغ من العمر 45 عاما مستشهدين بالتنامي الثابت وان كان بطيئا للمظاهرات على الرغم من الحملة الامنية المتصاعدة.
وقال نعيم السلامات الباحث الذي يعيش في ايرلندا انه يخشى ان يكون هناك المزيد من التضحيات قبل ان يرحل الاسد لكنه قال ان هذه هي طبيعة الثورات.
واصبح الصبي حمزة الخطيب البالغ من العمر 13 عاما رمزا قويا للمحتجين بعد بث شريط مصور لجثته المخضبة بالدماء على الانترنت. ويقول نشطون ان قوات الامن عذبته وقتلته. وتنفي السلطات السورية تعرضه للتعذيب وتقول انه قتل عندما اطلقت عصابات مسلحة النار على القوات الحكومية.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انه تشعر"بقلق جدا" بشأن قضية الخطيب.
واضافت "اعتقد أن ما يرمز إليه ذلك (مقتل الخطيب) في نظر كثير من السوريين هو الانهيار التام لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل مع شعبها والاصغاء إليه.
لا يسعني إلا الأمل ألا يكون هذا الصبي قد مات سدى وأن تكف الحكومة السورية عن الوحشية وتبدأ الانتقال الى الديمقراطية الحقة."
وأصدر الاسد عدة قرارات تستهدف ارضاء الشعب السوري. وتقول المعارضة ان هذه القرارات لن تغير طبيعة نظام سياسي قمعي تنتشر فيه اعمال الاعتقال التعسفي والضرب والتعذيب بحق السجناء السياسيين.
وقالت وكالة الانباء السورية اليوم الاربعاء ان الاسد امر بتشكيل لجنة مهمتها وضع اطار عمل لحوار وطني.
واعلن الأسد أمس الثلاثاء عفوا عن المسجونين السياسيين لكن ناشطين حقوقيين قالوا ان القرار تضمن استثناءات عديدة.
وقالت فرنسا ان العفو جاء متأخرا اكثر مما يجب وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه لاذاعة فرانس كولتور إن التغير في توجه السلطات السورية يجب ان يكون أكثر وضوحا وطموحا من مجرد عفو."
منظمة حقوقية: النظام السوري يقوم بانتهاكات "ممنهجة"
CNN
قالت منظمة حقوقية دولية إن النظام السوري قام بسلسلة انتهاكات "ممنهجة" ضد المحتجين المناوئين ما يضعها في خانة الجرائم ضد الإنسانية، وأن على الأمم المتحدة تحميل الحكومة السورية المسؤولية.
جاءت تأكيدات منظمة "هيومان رايتس ووتش" هذه في تقرير صدر بعنوان "لم نر أبداً مثل هذا الأمر المروع: جرائم ضد الإنسانية في درعا"، التي تعد مركز الحركة الاحتجاجية ضد الحكومة السورية وبداية استعمال العنف الحكومي ضد المحتجين في محاولة لوقف الاحتجاجات.
وجاء التقرير في 57 صفحة وضم تفاصيل مرعبة من عشرات الضحايا وشهود العيان على الانتهاكات التي وقعت في محافظة درعا، المدينة الجنوبية التي أصبحت برميل البارود في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ منصف مارس/آذار الماضي.
وقال التقرير إنه في الوقت الحالي، قتل 887 شخصاً في مختلف أنحاء سوريا، بمن في ذلك 418 قتلوا في محافظة درعا.
وقالت سارة ليا ويتسون، مديرة فرع الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش: "منذ أكثر من شهرين ونصف، وقوات الأمن السورية تمارس القتل والتعذيب ضد أبناء شعبها وهم يتمتعون بحصانة كاملة وبمنأى عن أي عقوبات."
طالبت المنظمة مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على سوريا وتحميلها مسؤولية، مطالبة النظام في دمشق بالوقف الفوري للاستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد المحتجين.
وقالت إذا لم تستجب الحكومة السورية بصورة مناسبة، فإن على مجلس الأمن الدولي تحويل سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ويتزامن هذا التقرير مع تسجيل فيديو كان قد انتشر على الإنترنت للطفل "حمزة الخطيب"، وهو من محافظة درعا، وتبين من خلال الكشف على جثته أنه تعرض للتعذيب الشديد، ، بلغ حد قطع "عضوه التناسلي."
والثلاثاء، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، الثلاثاء، إن الرئيس السوري، بشار الأسد، لم ينخرط في أي إصلاحات جدية، وأن موقف حكومته يصبح أقل قابلية للاستمرار يوماً بعد يوم.
وقالت كلينتون إن الأسد "لم يدع لوقف العنف ضد أبناء شعبه ولم يقم بأي إصلاحات جدية.. كل يوم يمر يصبح من الصعب أكثر فأكثر تقبل موقف الحكومة السورية وتصبح مطالب الشعب السوري بالتغيير أكثر قوة."
من ناحيته، قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، إن الإدارة الأمريكية بانتظار كيفية ترجمة العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري، الثلاثاء، إلى واقع.
وأضاف تونر أثناء الموجز الصحفي اليومي: "تحدث الأسد كثيراً خلال الفترة الماضية، ولم نرى سوى القليل من الأعمال الملموسة.. الحكومة السورية بحاجة الى وقف جميع أشكال العنف ضد المتظاهرين الأبرياء والاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبه.. فالعنف ليس الحل."
بريطانيا تريد إحالة الملف السوري على مجلس الأمن
الحياة اللندنية
أكد السفير البريطاني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس أن بريطانيا ترى ضرورة رفع الملف النووي السوري إلى مجلس الأمن الدولي للنظر في نشاطاتها النووية السرية المفترضة.
وفي تقرير وزعته على الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، أكدت الوكالة الدولية أن «من المرجح جداً» ان يكون الموقع النائي الواقع في الصحراء السورية والذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في 2007، مفاعلاً نووياً سرياً، كما قالت الولايات المتحدة.
وصرح السفير البريطاني سايمون سميث للصحافيين أن التقرير لا يترك خياراً للوكالة سوى رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك.
وقال «إن ما أخبرنا المدير العام (يوكيا امانو) عنه هو حالة من عدم التزام سورية بالاتفاق الذي وقعته في شأن الضوابط الشاملة» للوكالة.
وأضاف سميث الذي يشغل كذلك منصب سفير بلاده في فيينا «نحن وعدد من الدول الأخرى مقتنعون - كما أننا ملزمون بالقيام بذلك بموجب قوانين الوكالة الدولية - بوجوب رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي».
وقد أكدت دمشق على الدوام أن الموقع المعروف باسم دير الزور كان منشأة عسكرية غير نووية، إلا أنها لم تقدم أي دليل على ذلك إلى الآن. وأعلنت أول من أمس استعدادها «التعاون الكامل» مع تحقيقات الوكالة، وذلك في خطوة تهدف على ما يبدو إلى قطع الطريق أمام محاولات واشنطن رفع الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي.
تشكيل هيئة للحوار الوطني
محيط
ذكر التليفزيون السوري الرسمي اليوم الاربعاء ان الرئيس بشار الاسد أعلن عن تشكيل هيئة لوضع الاسس لحوار وطني في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد حركة الإحتجاجات الواسعة التي تشهدها سوريا منذ 15 مارس/اذار الماضي، سقط خلالها اكثر 1100 مدني واعتقل عشرة الاف على الاقل في حملة قمع هذه التظاهرات وفقا لمنظمات حقوقية.
وتتكون الهيئة الجديدة من فاروق الشرع, الدكتور صفوان قدسي, الدكتور هيثم سطايحي, الدكتور ياسر حورية, احنين نمر, عبد الله الخاني, وليد إخلاصي, الدكتور منيرالحمش, والدكتور ابراهيم دراجي.
وذكرت وكالة الانباء السورية "سانا " ان الاسد اجتمع اليوم مع أعضاء الهيئة " للتأكيد على أهمية الحوار الوطني خلال المرحلة القادمة لتجاوز الحالة الراهنة وما اتسمت به من اضطراب سياسي واجتماعي".
وقال الرئيس الأسد إن على هيئة الحوار الوطني "صياغة الأسس العامة للحوار المزمع البدء به، بما يحقق توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن أفكارها وتقديم آرائها ومقترحاتها بشأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا".


رد مع اقتباس